اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
توكلت على الله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد واله اجمعين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اولا ينبغي ان نقدم المنة الى الله سبحانه وتعالى على هذا الظل الظليل الذي من علينا به في هذا الاسبوع فشكرا له عدد ما في علمه وزنة عرشه وملء كونه ومداد قلمه وأنت قلت يا رباه اشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ، وقلت: لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ.
وليت شعري يا سيدي ومولاي والهي اتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى السن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت الى اوطان تعبدك طائعة واشارت باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظن بك ولا اخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على ان ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون الا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم به السماوات والارض يا سيدي فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين ، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الامور إليك أشكو ولما منها اضج وابكي لأليم العذاب وشدته ام لطول البلاء ومدته فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين احبائك وأوليائك فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك وهبني يا إلهي صبرت على حر نارك فكيف اصبر عن النظر الى كرامتك ام كيف أسكن في النار ورجائي عفوك فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا لان تركتني ناطقا لأضجنَّ اليك بين اهلها ضجيج الآملين ولأصرخن اليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية امال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصادقين ويا اله العالمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أللهم من تعبأ وتعبئ وأعد واستعد لوفادة الى مخلوق رجاء رفده وطلب نائله وجائزته ، فإليك يا رب تعبئتي واستعدادي رجاء عفوك وطلب نائلك وجائزتك فلا تخيب دعائي يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل ، فإني لم آتك ثقة بعمل صالح عملته ولا لوفادة مخلوق رجوته ، أتيتك مقرا على نفسي بالإساءة والظلم معترفا بان لا حجة لي ولا عذر ، أتيتك أرجوا عظيم عفوك الذي عفوت به عن الخطائين فلم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم ان عدت عليهم بالرحمة ، فيا من رحمته واسعة وعفوه عظيم ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم لا يرد غضبك الا حلمك ولا ينجي من سخطك الا التضرع اليك ، فهب لي يا الهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي ميت البلاد ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي وتعرفني الاجابة في دعائي واذقني طعم العافية الى منتهى اجلي ولا تشمت بي عدوي ولا تسلطه علي ولا تمكنه من عنقي ، اللهم ان وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وان رفعتني فمن ذا الذي يضعني وان اهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك او يسألك عن امره وقد علمت انه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة وانما يعجل من يخاف الفوت وانما يحتاج الى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك علوا كبيرا ، اللهم اني أعوذ بك فأعذني وأستجير بك فأجرني وأسترزقك فارزقني وأتوكل عليك فاكفني وأستنصرك على عدوي فانصرني وأستعين بك فأعني وأستغفرك يا إلهي فاغفر لي آمين ، آمين ، آمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على خير خلقه وسيد انبيائه ورسله محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين المعصومين ، السلام على أولهم وآخرهم والسلام على ظاهرهم وباطنهم والسلام على قولهم وفعلهم والسلام عليهم جميعا ورحمة الله وبركاته.