دعاء صلاة الجمعة (8)

بتاريخ: ١٠ صفر ١٤١٩ هـ

دعاء الخطبة الأولى

أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على خير خلقه محمد واله اجمعين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فإن عفوت يا ربي ، فطالما عفوت عن المذنبين قبلي لأن كرمك اي ربي يجل عن مكافات المقصرين وأنا عائذ بفضلك هارب منك اليك متنجز ما وعدت من الصفح عمن احسن بك ظنا ، إلهي أنت أوسع فضلا وأعظم حلما من ان تقايسني بعملي او ان تستزلني بخطيئتي وما أنا يا سيدي وما خطري هبني بفضلك سيدي وتصدق علي بعفوك وجللني بسترك واعفو عن توبيخي بكرم وجهك ، سيدي أنا الصغير الذي ربيته ، وأنا الجاهل الذي علمته ، وأنا الضال الذي هديته ، وأنا الوضيع الذي رفعته ، وأنا الخائف الذي أمنته ، والجائع الذي اشبعته والعطشان الذي ارويته ، والعاري الذي كسوته ، والفقير الذي أغنيته ، والضعيف الذي قويته ، والذليل الذي أعززته ، والسقيم الذي شفيته ، والسائل الذي أعطيته ، والمذنب الذي سترته ، والخاطيء الذي أقلته ، وأنا القليل الذي كثرته ، والمستضعف الذي نصرته ، وأنا الطريد الذي آويته ، أنا يا رب الذي لم استحيك في الخلاء ، ولم أُراقبك في الملاء ، أنا صاحب الدواهي العظمى ، أنا الذي على سيده اجترى ، أنا الذي عصيت جبار السماء ، أنا الذي اعطيت على معاصي الجليل الرشا ، أنا الذي حين بشرت بها خرجت اليها اسعى ، أنا الذي امهلتني فما ارعويت ، وسترت عليّ فما استحييت ، وعملت بالمعاصي فتعديت ، واسقطتني من عينك فما باليت ، فبحلمك امهلتني ، وبسترك سترتني حتى كأنك اغفلتني ومن عقوبات المعاصي جنبتني حتى كأنك استحييتني ، إلهي لم اعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ، ولا بأمرك مستخف ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا لوعيدك متهاون ، لكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي وأعانني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى عليّ ، فقد عصيتك وخالفتك بجهدي ، فالان من عذابك من يستنقذني ، ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني ، وبحبل من اعتصم ان انت قطعت حبلك عني ، فواسوأتاه على ما أحصى كتابك من عملي الذي لولا ما أرجو من كرمك وسعة رحمتك ونهيك إياي عن القنوط لقنطت عندما أتذكرها ، يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاه راج .

دعاء الخطبة الثانية

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
توكلت على الله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد واله اجمعين .
اللهم اني اجد سبل المطالب اليك مشرعة ومناهل الرجاء اليك مترعة ، والاستعانة بفضلك لمن املك مباحة ، وابواب الدعاء اليك للصارخين مفتوحة ، واعلم انك للراجين بموضع اجابة وللملهوفين بمرصد اغاثة وأن في اللهف الى جودك والرضا بقضائك عوضا من منع الباخلين ومندوحة عما في ايدي المستأثرين وأن الراحل اليك قريب المسافة وانك لا تحتجب عن خلقك الا ان تحجبهم الاعمال دونك ،( اي السيئات حبيبي )، وقد قصدت اليك بطلبتي وتوجهت اليك بحاجتي وجعلت بك استغاثتي وبدعائك توسلي من غير استحقاق لاستماعك مني ولا استيجاب لعفوك عني بل لثقتي بكرمك وسكوني الى صدق وعدك ولجائي الى الايمان بتوحيدك ويقيني بمعرفتك مني ان لا رب لي غيرك ولا اله الا انت وحدك لا شريك لك ، اللهم انت القائل وقولك حق ووعدك صدق ، وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ اِنَ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحيماً ، وليس من صفاتك يا سيدي ان تأمر بالسؤال وتمنع العطية وانت المنان بالعطيات على اهل مملكتك والعائد عليهم بتحنن رأفتك ، إلهي ربيتني في نعمك وإحسانك صغيرا ونوهت باسمي كبيرا فيا من رباني في الدنيا بإحسانه وتفضله ونعمه واشار لي في الاخرة الى عفوه وكرمه ، معرفتي يا مولاي دليلي عليك وحبي لك شفيعي اليك وانا واثق من دليلي بدلالتك وساكن من شفيعي الى شفاعتك ، أدعوك يا سيدي بلسان قد اخرسه ذنبه رب اناجيك بقلب قد أوبقه جرمه ادعوك يا ربي راغبا راهبا راجيا خائفا اذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت واذا رأيت كرمك طمعت ، فأن عفوت فخير راحم وان عذبت فغير ظالم ، حجتي يا الله في جرأتي على مسألتك مع اتياني ما تكره جودك وكرمك وعدتي في شدتي مع قلة حيائي رأفتك ورحمتك وقد رجوت ان لا تخيب بين ذين وذين منيتي فحقق رجائي واسمع دعائي يا خير من دعاه داع وافضل من رجاه راج .