دعاء صلاة الجمعة (2)

بتاريخ: ٢٦ ذو الحجة ١٤١٨ هـ

دعاء الخطبة الأولى

الفاتحة الى المؤمنين والمؤمنات وخاصة الشيخ البروجردي المأسوف لمقتله. نقرأ بعض الآيات الكريمات قبل البدء بالخطبتين القرآن فيه في الحقيقة بركات جمة فوق الحد والاحصاء ، وخاصة هذه الآيات التي تنتهي بها سورة ال عمران المباركة ، النبي صلى الله عليه واله ، كان حينما اول ما يستيقظ من النوم صباحا قبل الفجر ينظر الى السماء والى الافاق العظيمة التي تتجلى فيها قدرة الله وتدبير الله ويقرأ هذه الآيات ، جليلة جدا لا ينبغي ان نقرأها بدون فهم و تأمل.


بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴿١٩٠﴾الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴿١٩١﴾رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴿١٩٢﴾رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴿١٩٣﴾رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴿١٩٤﴾ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴿١٩٥﴾لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴿١٩٦﴾مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿١٩٧﴾لَـٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا عِندَ اللَّـهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴿١٩٨﴾وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّـهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴿١٩٩﴾يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٢٠٠﴾

 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته اوهام الواصفين ، ابتدع بقدرته الخلق ابتداعا ، واختراعهم على مشيته اختراعا ، ثم سلك بهم طريق ارادته ، وبعثهم في سبيل محبته ، لا يملكون تأخيرا عما قدمهم اليه ، ولا يستطيعون تقدما الى ما اخرهم عنه ، وجعل لكل روح منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه ، لا ينقص من زَاده ناقص ، ولا يزيد من نقص منهم زائد ، ثم ضرب له في الحياة اجلا موقوتا ، ونصب له امدا محدودا ، يتخطا اليه بأيام عمره ، ويرهقه بأعوام دهره ، والحمد لله على ما عرفنا من نفسه ، والهمنا من شكره ، وفتح لنا من ابواب العلم بربوبيته ، ودلنا عليه من الاخلاص له في توحيده ،(نشوف احنه ها لشكل حقيقة ، طبق الفقرات على نفسك) ، والهمنا من شكره ، وفتح لنا من ابواب العلم بربوبيته ، ودلنا عليه من الاخلاص له في توحيده ، وجنبنا من الالحاد والشك في امره ، حمدا نُعَمَّرْ به فيمن حمده من خلقه ، ونسبق به من سبق الى رضاه وعفوه ، حمدا يضيء لنا به ظلمات البرزخ ، ويسهل علينا به سبيل المبعث ، ويشرف به منازلنا عند مواقف الاشهاد ، يوم تجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون . اللهم فصل على محمد امينك على وحيك ، ونجيبك من خلقك ، وصفيك من عبادك ، امام الرحمة وقائد الخير ومفتاح البركة ، كما نصب لأمرك نفسه وعرّض فيك للمكروه بدنه وكاشف في الدعاء اليك حامّته وحارب في رضاك أسرته وقطع في احياء دينك رحمه وأقصى الأدْنَين على جحودهم وقرب الأقْصَين على استجابتهم لك ووالى فيك الأبعدين وعادى فيك الاقربين وادأب نفسه في تبليغ رسالتك وأتعبها بالدعاء الى ملتك وشغلها بالنصح لأهل دعوتك ، اللهم فارفعه بما كدح فيك الى الدرجة العليا من جنتك حتى لا يساوى في منزلة ولا يكافأ في مرتبة ولا يوازيه لديك ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وعرفه في اهله الطاهرين وأمته المؤمنين من حسن الشفاعة أجَلَّ ما وعدته يا نافذ العدة يا وافي القول يا مبدل السيئات بأضعافها من الحسنات انك ذو الفضل العظيم .

دعاء الخطبة الثانية

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا ذا الملك المتأبد بالخلود والسلطان ، الممتنع بغير جنود ولا أعوان ، والعز الباقي على مر الدهور، وخوالي الاعوام ، ومواضي الازمان والايام ، عزّ سلطانك عزا لا حد له بأولية ، ولا منتهى له بآخرية ، واستعلى ملكك علوا سقطت الاشياء دون بلوغ أمده ، ولا يبلغ ادنى ما استأثرت به من ذلك اقصى نعت الناعتين ، ضلت فيك الصفات ، وتفسخت دونك النعوت ، وحارت في كبريائك لطائف الاوهام ، كذلك انت الله الاول في اوليتك ، وعلى ذلك انت دائم لا تزول ، وانا العبد الضعيف عملا ، الجسيم أملا ، خَرَجَتْ من يدي اسباب الوصلات الا ما وصله رحمتك. وتقطعت عني عصم الآمال الا ما انا معتصم به من عفوك ، قل عندي ما اعتد به من طاعتك ، وكثر عليّ ما ابوء به من معصيتك ، ولن يضيق عليك عفو عن عبدك وان اساء ، فاعف عني .