اللقاء الصوتي الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين محمَّد وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم سيدنا.
(جواب) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
(سؤال) سيدي, الكثير من الأخوة في الشارع الحوزويّ, وفي الشارع العراقيِّ يتكلمون حول مسألة اللقاءات الخاصَّة بسماحتكم، يؤيدها ويطالب بها لأنَّه دائماً يقول, نحن لا نعرف الحقيقة إلا من صاحب الحقيقة، ألا وهو السيِّد محمَّد الصدر أيده الله, فيكررون ولهذا وذاك وللظروف الحاصلة الآن وعن الأيّام الماضية القريبة التي حدثت, هناك بعض الأسئلة إن سمحتم بتوجيهها لسماحتكم.
(جواب) تفضَّلوا أنا في خدمتِكم.
(سؤال) جزاكم الله خيراً سيدي, حقيقة السؤال قريبٌ جدّاً من الجمعة الماضية والتي وافقت يوم استشهاد الإمام العسكري ، ذكرتم فيها أنَّ شيعة العراق كانوا على مستوى المسؤوليَّة في تلبية نداء منع المشي لزيارة الأربعين التي وجهته الحوزة المقدَّسة وبزعامتكم, سيدي لهذا المنع سؤال, لماذا هذا المنع وما هي الثمرة منه؟
(جواب) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة المنع – أنا حسب فهمي – داخلٌ في شيءٍ أستطيع أن أسميه تربية المجتمع وتدريب المجتمع على الطاعة للحوزة العلميَّة سواءً كان خرج الأمر من السيِّد محمَّد الصدر أو من أيِّ عالمٍ من العلماء, فإنَّ المفروض الشارع كما يعبرون أن يطيع الحوزة ولولا طاعة الحوزة إذن يفشل الشارع بطبيعة الحال، ويتدهور، ويؤدي أمره إلى الفساد وإلى الفسق, فالحافظون للدين في الحقيقة إنما هم علماء الدين والحوزة ككلّ, فالمفروض طبعاً إطاعة أوامرها، وكذلك فرعاً لذلك المفروض التدرُّب لإطاعة أوامرها, لأنَّه ربما يحصل أمرٌ فيه شيءٌ من الصعوبة من قبيل – ولمجرَّد المثل – أنه شخصٌ أمر بالولاية (مُدخِّن) أنه يقطع السكارة لا يدخن إطلاقاً يقع في حيصٍ وبيصٍ وحيرةٍ وصعوبةٍ، لكن لا، مع التدريب على ذلك فالمسألة تكون أسهل, هذه الصعوبة تتذلل فالمفروض أن يكون التدريب جماعياً أو اجتماعياً في الحقيقة، وليس فردياً بطبيعة الحال، وإن كان المثال مجرَّد تدريبٍ فرديٍّ – محل الشاهد – فمن جملة التدريبات هو توجيه أوامر مولويَّةٍ إلى المجتمع لأجلِ أخذ الانطباع الصحيح منه، والحمد لله الذي جرّب في الواقع، وأنا أيضاً قلت في صلاة الجمعة التي شكرتهم على ذلك أنه بالرغم من أنكم ترغبون ومتحمسين للذهاب جزاكم الله خيراً إلى هذا الشعار الديني مع ذلك أنتم فضلتم الجانب الآخر وهو الأمر الحوزويُّ المولويُّ بعدم الذهاب، وهذا يشعر بزيادة شعوركم بالمسؤوليَّة, ولطفٌ من الله عليَّ وعليكم من هذه الجهة موجودٌ والحمد لله وله الشكر, وأمّا السبب الآخر لأجلِ الأمر بترك المشي إلى كربلاء في الأربعين في الحقيقة هو لاحتمال الضرر، الضرر المحتمل, هذا الضرر موجودٌ وأعرف بوجوده وجداناً وحساً في الحقيقة, فمن هذه الناحية إلى حدٍّ ما بمقدار معتدٍّ به أنه ينبغي الشفقة على حال المؤمنين من أن ينالهم ضرر, فمن هذه الناحية ينهون عن الذهاب لأنَّه كما في الروايات: ((التقيَّة ديني ودين آبائي)) و((لا دين لمن لا تقيَّة له)) المهم. فهذا أيضاً سببٌ جيدٌ وإن كان ذاك السبب أجود بطبيعة الحال وهو الشيء الرئيسيُّ الذي أنا كنت قصدته, والشيء الآخر الذي داخل في قائمة التدريب لو صحَّ التعبير هو الأمر بزيارة أمير المؤمنين في يوم ميلاد النبي ص أيضاً هذا ضروريٌّ وإن شاء الله يمتثل والتوقُّع إلى امتثاله موجودٌ وبكثرةٍ كاثرةٍ حسب فهمي مضافاً إلى نقطةٍ أخرى كانت في نفسي حول زيارة الأربعين, لأنَّه قال الأعداء – مهما يكن قال الأعداء – بأنَّهُ منع عن زيارة الحسين سلام الله عليه السيِّد محمَّد الصدر, فالآن أقول بأنَّهُ أنا أمرتكم بالزيارة لا أمرتكم بمنع الزيارة, ولكنه لا هو في الحقيقة كلاهما أمرٌ مولويٌّ حوزويٌّ وتدريبيّ, لأجل أخذ مستوى المسؤوليَّة من المجتمع ككلّ, وهذا يكفي لأجلِ الانتصار للمذهب وللدين وإن شاء الله بمقدار ما تراه الحوزة من المصلحة في الإمكان أنه تستغل هذه الجهة بمقدار ما هو ممكنٌ طبعاً, وليس بمقدار ما هو متطرِّفٌ إلى إيجاد أوامر صالحةٍ وفيها رضا الله وطاعته بعونه سبحانه وتعالى.
(سؤال) سيدنا بالنسبة إلى الأعداء وصلتنا أخبارٌ بأنَّهُ قالوا نحن في كلِّ زيارةٍ نخرج أربع سياراتٍ أو خمسة من مساجدهم لكن هذه الزيارة هم رافضون في زيارة أمير المؤمنين سلام الله عليه لكون محمَّد الصدر أمر بها, وزيارة الأربعين بعض النادر منهم مشى عن طريق البساتين أو من وراء البساتين لكون محمَّد الصدر أمر بها, كأنه أنتَ في يومٍ من الأيّام قلت كأنه نصرة المذهب هي متمحضةٌ في نصرة السيِّد محمَّد الصدر أيده الله.
(جواب) لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم.
(سؤال) سيدي في نفس الجمعة وجهتم أمراً ألا وهو الذي ذكرتموه الآن, زيارة أمير المؤمنين في المناسبات الخاصة بالرسول الأعظم في ولادته في وفاته وغيرها, هل هذا أمرٌ بالوجوب مع علمنا بأنَّهُ مستحبٌّ لماذا؟ وما هي الثمرة من ذلك؟
(جواب) أوَّلاً إنه أمرٌ بالوجوب، ولا مانع من الجمع بين الأمر الوجوبيِّ والأمر الإستحبابي، لأنَّ الأمر الإستحبابي في الحقيقة أمرٌ بأصل الشريعة يستحب زيارة المعصومين بما فيهم أمير المؤمنين سلام الله عليه, وكذلك يستحب إقامة الشعائر للمواليد والوفيات والأعياد الدينيَّة وغير ذلك بما فيها مولد رسول الله ص وهذا ينبغي أن يكون واضحاً, ففي أصل الشريعة هو مستحب لكن إذا أُمِرَ به بالولاية يصبح واجباً، وهذا باصطلاحنا في الفقه نسميه عنوان ثانوي، أنه بالعنوان الثانوي يصبح واجباً كما لو كان مثلاً شخصٌ مريضٌ متوقفةٌ حياته على دواءٍ أو على أكلة معينةٍ بحسب الأطعمة هذا الدواء مباح شربه أو الأكلة مباحة, لكنه في طول اضطراره تصبح أو بصفته مضطراً يصبح تناول الشيء هذا عليه واجباً وليس مباحاً بطبيعة الحال, وكذلك الأوامر المولويَّة أو الوَلَوِيَّة كما يعبرون، تجعل ما هو المستحب أو ما هو المباح أو ما هو المكروه واجباً, وكذلك النهي المولوي يجعلها حراماً بطبيعة الحال إلا والعياذ بالله هذا سوف لن يكون إن شاء الله أنَّ الولي يأمر بالحرام أو ينهى عن الواجب, لا هذا ليس له الحقُّ في ذلك وليس مورد الولاية هو ذلك لكنه بالنسبة إلى غير هذين الموردين طبعاً مورد الولاية موجودٌ في حدود المصلحة العامة وإن شاء الله المصلحة العامة متحقَّقة أكيداً, وأمّا قضيَّة سببه فأنا قلت سببه في الجواب على السؤال الأوَّل ولا حاجة إلى تكراره.
(سؤال) سيدي, بعد انقطاع ما يقرب ثلاث أشهر من إحياء صلاة الجمعة في مسجد الكوفة, وما يقارب العشرة أشهر في المحافظات الأخرى, هل نستطيع أن نحدد النتائج والثمار التي حقَّقتها هذه الصلاة المقدَّسة.
(جواب) في الحقيقة أنا أعتقد بأننا بعثنا من جديدٍ بأننا أحيينا بعد الموت في وجود هذه الصلاة المقدَّسة المباركة, في الحقيقة حتى لو كنا نقول كما هو الصحيح طبعاً الجُمُعات مقامةٌ في لبنان وفي غيرها وفي البحرين وفي الباكستان وفي إيران, لكنه ليست كالجمعات التي هي موجودةٌ الآن ونفذت بعون الله (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء) وليس من فعل السيِّد محمَّد الصدر، أنا حينما أمرت بالجمعة لم أكن أعرف حصول هذه النتائج وحصول هذا الزخم بعونه تبارك وتعالى, الله تعالى هو المعين وناصرٌ من ينصره, نعم ــ فمحل الشاهد ــ فهذا النوع نستطيع أن نقول من الجمعات فريدٌ من نوعه, وحصل بشكلٍ مكثفٍ ولطيفٍ وشريفٍ بعون الله سبحانه وتعالى حتى إنه
– سبحان الله – هذا النقل أيضاً يحسن أن يلتفت إليه, لأنَّ جماعةً من أبناء العامة ملتزمون بصلاة الجمعة باستمرارٍ قروناً ــ محل الشاهد ليس هذا ــ فكان من يقول من أئمة الجمعة
– حسب سمعي – بأنَّهُ أنتم تصلون في الظلِّ وفي التبريد وجامع للشرائط ومسجد لطيف مع ذلك (ستين سبعين) واحد منكم يحضر وربما أقل, في حين أنَّ الشيعة يجلسون تحت الشمس وعلى التراب وتحت المطر وكذا وكذا، ومع ذلك يحضرون منهم ملايين, والفرق الآخر الذي أريد أن أشير إليه حبيبي, لأنَّه الحمد لله الخطباء من حين ما أنا قلت ولا زالوا أنهم يلبسون كفناً وأنا ألبس الكفن أيضاً, ويعتمدون على سيف, فننصح خطباء الجمعة من إخواننا السنة أن يفعلوا نفس الفعل هم لم يفعلوا ذلك طيلة القرون فهل يستطيعون أن يفعلوها الآن إذا أمكنهم فهو جيدٌ جدّاً – محل الشاهد – الفوائد الناتجة عن ذلك كثيرةٌ جدّاً, أنا قلت لأحد الأشخاص في يومٍ ما, أليست – بعون الله طبعاً ولست أنا الذي أفعل وإنَّما لطف ربي هو الذي يفعل – ألست فتحت 40 فماً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتثقيف العام وحوالي الأربعين قلَّ أو كثر العدد المهم أنه فتحت مناسباتٌ مهمةٌ وجليلةٌ لقول الحقِّ بالمباشرة (عينك عينك) أمام الناس, وهذه فرصة كانت مغلقةً مائةً بالمائة قبل يومٍ من هذا الأمر لو صحَّ التعبير, فضلاً عن السنة فضلاً عن القرن. فهذه في الحقيقة فائدةٌ جُلَّى, وهي الفائدة الرئيسيَّة التي توخاها الله تعالى من تشريع الجمعة وقد حصلت.
والشيء الآخر أيضاً قضيَّة أنه المؤمنين يجتمعون ويتعارف بعضهم مع بعضٍ ويتعارفون على الحوزة, ويتعارفون على مستوى علمائهم وفضلائهم ونحو ذلك من الأمور, يعني نفس الفكرة التي تطرح عادةً كحكمةٍ من حكم الحجِّ من أنَّه المسلمون يتعارفون فيما بينهم ويتدارسون فيما بينهم مشاكلهم ونحو ذلك من الأمور نفسه، لا أستطيع أن أقولَ مصغراً بل هو هو. لو لاحظنا مجموع صلوات الجمعة المقامة لماذا؟ لأنَّ العدد ضخمٌ جدّاً سوف يكون، وبهذه المناسبة معنى ذلك أنَّه ــ ماذا ــ أن هذه النتائج فعلاً موجودةٌ وإن شاء الله ناجحةٌ نعم.
والشيء الآخر سبحان الله هذا الذي ذُكِر في السؤالين الأوَّلين, أنَّ طرح الأوامر المولويَّة لم يكن ممكناً تقريباً – ستجد استفتاء قد يصل وقد لا يصل وقد تتمزق الورقة وقد لا يتيسر توزيعها و… إلخ – لكنه في صلاة الجمعة, وأمام عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف الأمر المولوي يُقال ويُطاع ويُنفَّذ ويكون السامعون على مستوى المسؤوليَّة وفي تحمل الصعوبة لأجلِ سماعه, وفي تحمل الصعوبة لأجلِ تنفيذه جزاهم الله خيراً, هذا من أحسن الأشياء التي حصَّلناها بصلاة الجمعة بطبيعة الحال. مضافاً إلى نقطةٍ أخرى لأنَّ الأمر المولويَّ كما يتوجه إلى الشارع الذي هو الآن قصدته بطبيعة الحال، لا يتوجه إلى الحوزة نفسها, أنه مثلاً نقول للشيخ عبد الستارأنه اذهب فكن خطيب جمعةٍ وإمام جمعة ويقول ممنون بالخدمة مثلاً جزاه الله خير جزاء المحسنين, فيذهب فينفع الناس من هذه الناحية, فأنا أثاب وهو يثاب والمجتمع الذي يحضر يثاب وانتَهى الحال, معنى ذلك أنه الأمر بالولاية موجودٌ ومنفذٌ أي ــ ماذا ــ على الفضلاء, فضلاً عن المجتمع بعون الله وهذا أيضاً من فضل ربِّ العالمين جلَّ جلالُه.
(سؤال) سيدي من إنتاج مرجعيتكم المتجددة والمجدِّدة إن صحَّ التعبير المحكمة الشرعيَّة – فلنترك الجمعة قليلاً ونتوجه إلى المحكمة الشرعيَّة – أرجو بيان هذه المحكمة مهامها وأمورها وقصتها.
(جواب) في الحقيقة المحكمة الشرعيَّة كفكرةٍ بدويَّةٍ أو مجازيَّةٍ مجرَّد صورة, وإلا واقع المطلب أنَّ كتاب القضاء موجودٌ من صدر الإسلام من حين ما ألَّف المؤلفون في الفقه, كتبوا كتاب القضاء وكتاب الحدود وكتاب الديات والتعزيرات وغير ذلك من الأمور, هذا موجودٌ بطبيعة الحال وأنا لم أحدث شيئا جديداً بعون الله وليس لي أن أحدث شيئاً جديداً، حرامٌ طبعاً, إنما يطبق الدين الأصلي الذي تقوم عليه الأدلة وتدعمه الأدلة والكتاب والسنة ونحو ذلك من الأمور وهذا موجودٌ وفي نصوص الآيات موجودٌ, وفي عمل الأئمة سلام الله عليهم موجود, وأمير المؤمنين سلام الله عليه كأن يقضي في مسجد الكوفة وينفذ ما يحكم به في مسجد الكوفة وكذلك سبحان الله – وإن كان هي على كلِّ حالٍ كمثال – أنه الخلفاء الأمويون والعباسيون كلهم كان عندهم شيءٌ من هذا القبيل, والفاطميون والعثمانيون وغيرهم كلهم عندهم محاكم يفترض فيها أن تكون حقةً وأن تكون إسلاميَّةً وشرعيَّةً ونحو ذلك من الأمور على أيَّة حال, فلم آتي بجديدٍ في الحقيقة, وإنَّما بنيت على البناء السابق ليس أكثر من ذلك, كلُّ ما في الموضوع, أنه عُيِّنَ أشخاصاً لأجلِ تنفيذ هذه المهمة والقيام بمثل هذه المهمة وهو القضاء الشرعي ليس أكثر, ولربما يوضح ذلك أنَّ مصلحتي الشخصيَّة منوطةٌ بذلك, لأنَّ هؤلاء المترافعين كلهم كانوا يقصدونني, كلُّ إثنين يجلسون معي ويختلون بي ويتكلمون, خير لي كما أنه وضعت متولياً على مدرسة أني اجعل متولياً على جهة القضاء لو صحَّ التعبير هذا هو، بدلاً من أن تأتون إليَّ شخصياً, اذهبوا إلى من وكَّلتُه بهذا الجانب هذا هو، فيرفع عني مهمةً أستطيع أن أصرف وقتي فيما هو موجودٌ من مسؤولياتي في مصالح المجتمع ونحو ذلك من الأمور, فمن هذه الناحية الشيء جداً على رسله, وبطبيعة الحال أيضاً كررت أنه ليس فيها سياسةٌ من ناحية, وليس فيها إيلامٌ جسدي, لأنَّني في الإعلان الذي أنا ذكرته أنَّ الحدود والتعزيرات الجسديَّة ممنوعةٌ إلى أن يأذن الله بالفرج – محل الشاهد – وقلت أيضاً مثلاً ابني أبو أحمد الذي هو أحد القضاة ليس بالضرورة أن يأتيكم ناسٌ مترافعون بالمعنى الفقهي مدَّعٍ ومنكر ونحو ذلك, ربما تقتصرون في كثيرٍ من الأحيان على مجرَّد الفتاوى, إنه المسألة الفلانيَّة ماذا بها, قل له بهذا الشكل المسألة الفلانيَّة قل له بهذا الشكل مثلاً العقود, نكاح, طلاقات, طلاقات على غائب, طلاقات على حاضر, نحو ذلك من الأمور, هذه الأمورٌ كثيرةٌ تحصل, فلماذا تحصل في خارج المحكمة فلتحصل في المحكمة, وهذا هو الأولى والأجدى, وناسٌ متخصصون لأجلِ القيام بهذه المهام, فإن حصل هناك ترافعٌ حقيقيٌّ وادعاءٌ مثلاً وإنكارٌ ونحو ذلك, أيضاً أمكن لهم القيام بذلك, ولكنه لا أعتقد أنَّ النسبة بالنسبة إلى هذه الأمور كبيرةٌ ولربما مثلاً واحدٌ أو اثنان في الأسبوع يترافعان كدعوى حقيقيَّة, وإلا المطالب هي صحيح موجودةٌ والزخم إلى حدٍّ ما متوافرٌ على القضاة, ولكنه ليست كلها قضايا بالمعنى الفقهي, وإنَّما هي ناسٌ عوامٌّ ولا يعرفون تكليفهم الشرعي يأتون يسألون بما يرتبط بحسب ما يفهمون بالقضاء, سواء كان قضاءً حقيقياً أو قضاءً مجازياً لو صحَّ التعبير إنما هي في أغلب الأحيان فتوى أو نصيحةٌ أو نحو ذلك من الأمور, فالمهم وأيضاً هذا الشيء موجودٌ بالفقه, هو أنه جملةٌ من القضايا لا ينظر فيها كقضيَّةٍ لأنَّها مثلاً محتملةٌ وغير مبتوتٍ فيها أو أنه ليس فيها شهودٌ عدولٌ ونحو ذلك من الأمور, فحينئذٍ إنما يجتمع فيهم لو صحَّ التعبير القاضي وينصحهم أنه أنتم دبِّروا أمركم بالأسلوب الفلاني, ويديرون ظهورهم ويذهبون ليس المطلوب في كثيرٍ من الموارد أكثر من ذلك حسب الظاهر يكفي.
(سؤال) مولاي, بما أنه نحن في صدد التجديد في مرجعيتكم نبارك لكم صدور العدد صفر, ولو أنَّ هذا العدد أنزعج منه لأنَّ العدد صفر في المعنى الرياضي التجريدي هو لا شيء, وهذه المجلَّة شيءٌ يعني أحدثت شيئاً على رغم أنها تجربةٌ وليدةٌ جديدةٌ فصفر أنا أنزعج منه.
(جواب) أنا كنت أرجحه وإن كنت أنتَ تتكلم عدد صفر يعني العدد التجريبي للمجلَّة والعدد التجريبي يكون أدنى من المستوى المتوقَّع بطبيعة الحال, فلا يستحقُّ أن يعطى رقماً ولا رقماً واحداً فيعطي رقم صفر لأجلِ التجربة, أوَّلاً تجربة المشرفين عليه لو صحَّ التعبير وطباعته, وثانياً تجربة سيره في المجتمع, هذا أيضاً لا بد أن يلاحظ, ورغبة الناس به وانطباعهم عنه, فكلُّ هذا من هذه الناحية، فعلاً هو كان عدداً تجريبي, وأنا رأيت مجلاتٍ أخرى عدد صفر، أي العدد التجريبي ولا يستطيعون أن يكتبوا العدد التجريبي, وإنَّما هذا كأنَّما اصطلاحٌ سائرٌ وليس اصطلاحاً رياضياً أن نسمي العدد صفر, على كلِّ حال تفضلوا.
(سؤال) سيدي, اسمح لي أن أنتقل انتقالةً في طرح الموضوعات, وهو من الجمعة ومن الزيارة ومن التجديد في المرجعيَّة إلى أمورٍ أخرى.
في الآونة الأخيرة مرت بعض الأحداث الخطيرة والسريعة في الشارع العراقي, وبالخصوص في شارع الحوزة وفي حياة الحوزة مثل مقتل الشيخ الغروي, ونحن على علمٍ عن مدى تأثركم بهذا الحادث, لأنَّه نعلم بأنَّ من أقرب المراجع في النجف الأشرف إليكم هو سماحته, ومن قبله كان الشيخ البروجردي, ما هو تعليقكم على ذلك؟ علماً أنكم في لقاءٍ سابقٍ شجبتم واستنكرتم على كلِّ من يمسُّ الحوزة بسوءٍ من داخلها أو من خارجها.
(جواب) وكذلك – سبحان الله – ذكرته في إحدى خطب الجمعة, وإذا كان هناك اعتداءٌ – يعني – من قبل الظالمين أو من قبل الاستعمار أو من قبل أيَّة جهة, فلا ينبغي أن تكون على الحوزة, الحوزة مصونةٌ، مصونةٌ ومقدسةٌ وكلُّ ما كان مقدساً لا يجوز الاعتداء عليه ولا مسُّه بسوء, لا بقليلٍ ولا بكثيرٍ، لكنه حينما تقتضي المصالح الاستعمارية غير ذلك, والقضاء على بعض رموز الحوزة وعظماء الحوزة, فإنا لله وإنا إليه راجعون, هو شيءٌ لم يكن متوقَّعاً في السابق ولا متوقَّعاً في اللاحق في الحقيقة, وإن كان مع وجود الاستعمار الغربي والثالوث الشرير في الحقيقة الأمريكي الإسرائيلي البريطاني يُتوقَّع كل شيء, لأنَّ مكرهم وحيلهم الدنيويَّة والشيطانيَّة أوسع مما نتصوَّر, ونحن لا نعلم أنه بالكمبيوترات الأمريكيَّة والإسرائيليَّة ماذا مخزون ولكنه مع ذلك أنا أقول أنَّ هذا الشيء ظلمٌ محضٌ، والحوزة مصونةٌ أساساً من كلِّ سوءٍ دينياً، وسبحان الله رجال دينهم مصونين ورجال ديننا غير مصونين (تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى) من قبيل ما يقال بالعامي (سطح وهوائيَّين ما يصير) رجل الدين مصونٌ حتى من لباس العسكريَّة بالقانون, فكيف أن لا يكون مصوناً عن القتل وعن الذلِّ وعن الهوان, هذا شيءٌ غير جائزٍ بطبيعة الحال ويكون طبعاً حرماناً للمجتمع من فوائده ومن دروسه ومن تأليفاته ومن نصائحه بطبيعة الحال, ولربما هم يقصدون وجود هذا الحرمان يريدون أن يحرمونا من علمائنا ومن قادتنا ومن ومفكرينا, وقد فعلوا بطبيعة الحال، المهم الله تعالى هو الحافظ ونحن لا نقول إلا ما قال عبد المطلب رضوان الله عليه أنه: ((للبيت ربٌ يحميه)), والبيت بالمعنى المعنوي يشمل كثيراً من الأمور يشمل الدين ويشمل المذهب ويشمل الحوزة ويشمل المرجعيَّة, والله تعالى يفعل ما يشاء بالنتيجة.
(سؤال) سيدي, بما أنه أنا الآن في ذكر سماحة الشيخ الغروي أحبُّ أن أقرأ نصَّ فتواه لأنَّ السؤال المتوجه إليك ما هي نصيحتكم لمقلدي الشيخ الغروي بعد حادث استشهاده أو وفاته, نص فتوى الشيخ الغروي: (إذا مات مرجع التقليد وجب على مقلديه الرجوع إلى المجتهد الحيِّ الأعلم, فإذا أجاز الحيُّ البقاء على تقليد المجتهد الميت جاز للمقلد البقاء على تقليده, فمن عمل بفتوى الميت من دون الرجوع إلى الحيّ – طبعاً يقصد الحيَّ الأعلم – في ذلك كان كمن عمل من غير تقليدٍ وعمله باطل), فسيدنا على أساس رأي الشيخ الغروي, أو على أساس رأيكم, بما أنه الآن الأغلب الأعم يذهب بأعلميتكم من الأحياء, ما هي نصيحتكم إلى مقلدي الشيخ الغروي؟ ولو أنك نَوَّهت عن ذلك في خطبة الجمعة السابقة.
(جواب) في الحقيقة هذا الكلام الذي يقوله الشيخ الغروي وكلُّ واحدٍ من المراجع السابقين المتوفين (قدس الله أسرارهم), يخصُّ زمن وجودهم بالنسبة إلى من مات قبلهم, لأنَّ الإنسان لا يستطيع, المرجع المجتهد لا يستطيع أن يحدد موقف المكلفين بعد موته هو, وإنَّما يرجع المكلفون بعد موت أيِّ واحدٍ إلى الموجودين الأحياء, أما أنا أقول إنه بعد موتي إفعلوا كذا وكذا لا يجوز لي ذلك, التقليد يمكن أن ينتفي, الأمور بالولاية تنتفي, الوكالات تنتفي كلها, كأنَّما يتبدل المرجع بمنزلة العدم, كما أنه جسمه يخرج من الشارع, كذلك أوامره تخرج من الشارع, لكنه في النهاية لمن يعتقد بمرجعيتي وصلاحيتي في التقليد أنا في الحقيقة قلت الأحوط وجوباً أن لا يبقوا على تقليد الشيخ الغروي, مع احترامي له وإن شاء الله هو بطبيعة الحال من الشهداء, لأنَّه قتل على غير توقُّع: ((وما ترك القاتل على المقتول من ذنب)). مهما كان واقعه, وإن شاء الله واقعه جيدٌ مع ذلك هو الآن في أعلى الجنان بصفته شهيداً, مع ذلك أنا أقول بأنَّه الأحوط وجوباً ترك تقليده والرجوع إلى الأعلم الحيِّ, لأنَّ هذا من تطبيقات هذا المورد وهو أنَّ الحيَّ أعلم من الميت حسب اعتقادي أنا, فإذا كان أعلم فلا يجوز البقاء على تقليد الميت الذي دونه بالعلميَّة.
(سؤال) سيدي, حقيقة هذا السؤال أنا عندما حضرته وكتبته يعني لقيت في نفسي من الشجون والشؤون التي آلمتني الكثير, لكنَّ سؤال الشارع وسؤالي أنا شخصياً بعد عمرٍ طويلٍ ومديدٍ بالصحة والعافية والخدمة للمسلمين والمذهب والإسلام إن شاء الله من قبلكم سيدي بعد عمرٍ طويلٍ إن شاء الله, ومن الصعوبة أن أنطق ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله.
(جواب) (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) أكيداً.
(سؤال) سيدي بما أنَّنا بصدد التقليد بمن تنصحوننا؟ وبماذا تنصحوننا؟ بالمستقبل المشار إليه ضمناً في هذا السؤال؟ لا أستطيع أن أكمل.
(جواب) حبيبي من ناحية التقليد أنا أعتقد أنَّ الأعلم على الإطلاق بعد زوالي عن الساحة جناب آية الله العظمى السيِّد كاظم الحائري الشيرازي, ولكنه حسب فهمي أنه لا يتيسر له النظر في أمور الشعب العراقي, لأنَّه غير موجودٍ هنا ولا أعتقد أنه يتيسر له الرجوع إلى العراق, فمن هذه الناحية يحتاج الشعب العراقي لو صحَّ التعبير إلى قيادةٍ لا تمثل التقليد، يقلدون شخصاً ويأتمرون بأمر شخصٍ آخر بعنوان الوكالة أو بأيِّ عنوانٍ آخر لكي يرتبهم, الشيعة والحوزة لا تكون بدون ترتيبٍ وإذا لم ترتب تقع بأيدي ناسٍ ليسوا لهم أكفاء، ماكرين وطلاب دنيا بشكلٍ من الأشكال, على أيَّة حال، فتوخياً لدفع أمثال هذه النتائج المؤسفة والمزعجة ينبغي إيجاد قيادةٍ دينيَّةٍ في داخل الحوزة, لأجلِ التفاف الناس حولها واستفادة الناس منها, فإن الله تعالى – يعني – مدَّ في عمري لو صحَّ التعبير وبقيت عدة سنواتٍ أخرى فيوجد بالتأكيد هناك من طلابي وممن أتوخى منهم الإخلاص والتعب على نفسه والاجتهاد يحصل هناك عدة مجتهدين بعون الله سبحانه وتعالى, جملةٌ منهم نستطيع أن نقول طيب القلب وخبيرٌ وورعٌ ونحو ذلك قابل لأن تحول عليه القيادة الحوزويَّة ولربما في ذلك الحين يكون هو الأعلم نحن لا نعلم بالمستقبل من الذي يكون أعلم أنا قلت إنَّ جناب السيِّد كاظم الآن هو الأعلم له باب وجواب, أما في حينه لعله سيكون بعض طلابي هو الأعلم ليس مجتهداً فقط بل أعلم, فحينئذٍ يجب الرجوع إليه تقليداً وقيادةً لو صحَّ التعبير وانتَهى الحال, لكن إذا صادف والله العالم بما يقضي ويقدر أني زلت عن الساحة بزمنٍ سريعٍ، الله العالم، كما قتل هذان الشهيدان ربما أنه أكون ثالثهما كما يقول المثل (ماثنِّي إلا وثُلِّث) على أيَّة حالٍ محل الشاهد ليس هذا, فحينئذٍ نحتاج إلى قيادةٍ توجيهيَّةٍ طبعاً غير سياسيَّةٍ أكيداً, حوزويَّةٍ ودينيَّةٍ لأجلِ المجتمع في حدود الفراغ المرجعي الموجود في العراق أنا نصحت وإن كان إلى الآن لم تفحص المسألة بدقة, ولكنني أجد أنَّ أطيب المجتهدين قلباً من الموجودين هو الشيخ محمَّد إسحاق الفياض بالرغم من أنَّه مُنزوٍ وبالرغم من أنَّه يمثل الطريقة القديمة بالمرجعيَّة, ولكنني أبحث عن طيب القلب وعن المنصف وعن المتورع وهو من هذه الناحية جيد بشكلٍ معتدٍّ به على أيَّة حال, ولا تقولوا إنه لم يحضر الجمعة, صح هو لم يحضر الجمعة لكنه جاءني معتذراً وقال إنني أجد أنها تبقى واجباً تخييرياً حتى بعد اجتماع 5 أو 7 أحدهم الإمام, فمن هذه الناحية الرجل معذورٌ بمعنى من المعاني على كلِّ حالٍ يجد العذر لنفسه, فإذا كان بهذا الترتيب يعني كنموذجٍ صالحٍ لأجلِ الالتفاف حوله وقيادته الدينيَّة أولى من يكون الآن لو أنا انسحبت عن الساحة هو هذا الشيخ جزاه الله خير جزاء المحسنين بالرغم من أنَّني لم أتكلم معه الآن, لكنني أعلنها حُسبةً لله سبحانه وتعالى وأقول حتى لو كره ذلك أنتم التفوا حوله خيرٌ من أن تلتفوا حول غيره بطبيعة الحال, ربما الالتفاف حول غيره يؤدي إلى نتائج وخيمةٍ وصرف المال في فيافي بني سعد كما يقولون, لكنه لا بالنسبة إلى شخصٍ متورعٍ بمقدارٍ ما يعني, جيد نستطيع أن نقول ليس أكثر من ذلك هو يفي بالحاجة على أيَّة حال.
(سؤال) سيدي, بما أنه الآن ذكرتم مسألة المال وكذا قفز في ذهني سؤالٌ وهو سؤال الوصايا يعني نحن بعد وفاة السيِّد الخوئي وبعد استشهاد الشيخ البروجردي والشيخ الغروي ومحمَّد حسين الروحاني وغيره وغيره, ما سمعنا وصيَّةً من وصايا المتوفين السابقين نهائياً, يعني ما دام هذا المجتهد الذي كان يحسب نفسه الأعلم والأعلى وكان مسؤولاً عن الشيعة في العالم بل على المسلمين كأن ينظر بالولاية هل له وصيَّةٌ أم لا ونحن نعرف أنَّ: ((من مات بلا وصيَّةٍ مات ميتةً جاهليَّة)). عندنا مسألةٌ مهمةٌ وهي المسألة الماليَّة, الشيعة عندهم رصيدٌ اقتصاديٌّ عالميٌّ كبيرٌ وهي المؤسسة التي تنسب إلى السيِّد الخوئي, كلُّ هذه الأمور تدور حول المرجعيَّة وهي المسألة المتعلقة بها والمركزيَّة بها هي مسألة الوصيَّة لا أعرف ما هو السبب في إخفاء الوصايا للمتوفين أو المستشهدين أو الميتين الأسبقين جزاكم الله خيراً.
(جواب) في الحقيقة هذا له أحد جوابين, لأنَّنا إنما نقول إخفاء الوصيَّة يعني أنَّ هناك وصيَّةً فعلاً موجودةً وتنفع نفعاً عاماً, وإلا لو كان وصيَّة بها قضاء سنة صلاة ليس لها قيمة, وإنَّما تنفع نفعاً عاماً ومع ذلك أخفيت عمداً من قال إنَّ هذه الوصيَّة موجودةٌ أساساً, فإخفاء الوصيَّة يفترض أنها وصيَّةٌ موجودةٌ وقد أخفيت, فإننا لا نعلم أنَّ هذه الوصيَّة موجودة, فحينئذٍ لماذا إنَّ هذه الوصيَّة غير موجودةٍ؟ لأمرين:
الأمر الأوَّل أخروي، والآخر دنيوي. ليس أكثر من ذلك, الأمر الأخروي ينبغي أن يكون واضحاً وذلك المفروض أنَّ الشيعة على مستوى معرفة الأحكام الشرعيَّة على الأقل أنَّ فيهم فضلاء يعرفون الأحكام الشرعيَّة للناس, فالمرجع أي واحد يقول: أنه أنا إذا متُّ فالناس سوف يعرفون أحكامهم الشرعيَّة في التقليد وفي دفع الحقوق وفي أخذ الأوامر وفي تطبيق الفتاوى ونحو ذلك من الأمور, كما ينقل عن السيِّد أبي الحسن الأصفهاني أنه قال: بأنه حينما قيل له أنه من الذي تشير إليه بعدك قال الله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته, أنا لا دخل لي لأنَّه التكاليف الشرعيَّة تعرفونها أنتم طبقوا الأحكام الشرعيَّة العامة, فإذا كان الحكم الشرعي مثلاً بوجوب التقليد أو بوجوب تقليد الأعلم أو بأيِّ شيءٍ من هذا القبيل قائماً ومركوزاً عند المتشرعة بما فيهم المتشرعة الموجودون بعد وفاة أي مجتهد, هذا يكفي وهذه وصيَّة ليست من الميت وإنَّما وصيَّة من الله لأن يخدموا أنفسهم ويكونوا على مستوى المسؤوليَّة الدينيَّة, ولا حاجة إلى الوصيَّة, المهم أنه الوصيَّة لأجلِ أموره الشخصيَّة لا بأس, أما بالنسبة إلى الأمور العامة لا دخل له, ونحن نعلم على أنه الولاية تنتفي بالموت والوكالات تنتفي بالموت وكثير من هذه الأمور لا دخل له, وكذلك الإذن مثلاً بالتصرف بحقِّ الإمام ينتفي بالموت, وكذلك الولايات الخاصة على مدرسةٍ أو على مسجدٍ أو على حوزةٍ أو على أيِّ شيءٍ أيضاً ينتفي بالموت فإذا انتفى كلُّ هذا هو لا يستطيع أن يتكلم كلمةً حتى تبقى بعد موته, لا يستطيع وإنَّما يكون محضاً بيد من هو الذي يمسك بقيادة الحوزة وبزمام الحوزة بعده ليس أكثر من ذلك, أي بيد الحيِّ وليس بيد الميت. هذا من الناحية الدينيَّة ينبغي أن يكون واضحاً.
أما من الناحية الدنيويَّة فالمطلب أوسع وأعقد مما نتصوَّر, فلربما أنه توجد هناك تخطيطاتٌ لأجلِ السيطرة على هذا الذي أشرتم إليه, وهو أنَّ ميزانيَّة الشيعة ربما مليارات حتى تقدر بثلاثمائة مليار دولار, ومن ضمنها مؤسساتٌ ومن ضمنها مصارف ومن ضمنها أمورٌ كثيرة, إنَّ هذا طبعاً على مقتضى القاعدة أنه: السلام عليكم شيخنا أو سيدنا أنتَ الأعلم خذه نحن لا نتملك منها ولا فلساً. على مقتضى القاعدة هكذا لكنه حبيبي (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فإذا كان واحدٌ من قبيل يقول وإن كانت ليست لطيفةً فأنا لم أسمِّ أحداً على أيَّة حال.
إن الفراغ والشباب والجِدَة
مفسدةٌ للمرء أيُّ مفسدة
ولا يوقى شحَّ نفسه بطبيعة الحال, حينئذٍ لا يذهب ليبحث على مجتهد, وإنما هو الذي يضع المجتهد الذي يرجع إليه ويحفظ به أمواله, وفعلاً حصل ذلك مع شديد الأسف، إنما هو لغرضٍ دنيويٍّ وليس فيه شمةٌ أخرويَّةٌ إطلاقاً.
(سؤال) سيدي, الإشاعة والإشاعات موضوعٌ حقيقةً في هذه الأيّام الأخيرة دار في داخل بيت الحوزة إن صحَّ التعبير وفي الشارع العراقي خاصَّة, بعد مقتل الشيخ الغروي أنه مثلاً في محافظاتٍ أخرى, فلان مرجع قتل فلان مجتهد وفلان مرجع اعتقل كذا وكذا وأخبارٌ كثيرةٌ سيدي نريد تعليقاً بسيطاً حول الإشاعة التي الآن لا تخدمنا بأيِّ صورةٍ من الصور الأخرى.
(جواب) سبحان الله أنتَ الذي أشرت إلى النهي عن الإشاعات في خطبة الجمعة, وأنا لم أذكر ذلك في خطبة الجمعة بطبيعة الحال, الإشاعات باب سوءٍ، باب سوء على الدين والدنيا معاً, وفي حدود فهمي إنه يجب إغلاقها وتغلق بطريقةٍ بسيطةٍ جدّاً على كلِّ فردٍ يتأمل ويعيد النظر في الخبر الذي وصله, فإذا كانوا كلهم على مستوى المسؤوليَّة من هذه الناحية الإشاعة تغلق، مائةً بالمائة تغلق, فأوصي المجتمع بأن يكونوا على مستوى المسؤوليَّة من أيِّ خبرٍ يسمعونه إذا كان المخبر فاسقاً (واصل حسابه) لأنَّه كما يقول الله سبحانه وتعالى (إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) وأمّا إذا كان ثقةً بمعنى آخر أيضاً (واصل حسابه) لأنَّه هو إذن يستمع إلى الآخرين, وما عنده مانع بأن يبوح بها في أيَّة لحظةٍ من قبيل هذا الذي يقول له إنه أخبرني ثقةٌ أنك متَّ, الثقة صحيح ثقة ولكنه 80% ، 90% أنه ثقة, لكنَّ الإشاعة تؤثر على النفس مائةً بالمائة, فيكون من الحصة الأخرى التي يحتمل فيها الكذب بطبيعة الحال أو الجانب النفسي الذي يحتمل فيه الكذب, فلا تُصدق حتى الثقة وإنَّما ينبغي أن تحصل القناعة, لا يقول كذا وكذا وكلمة عابرة وتتمسك بالطحلب لا, تمسك بحبال أهل البيت سلام الله عليهم بسفينة النجاة سلام الله عليهم, وليس بالإشاعات، نحن ننصح على أنه لا إشاعة داخل الحوزة ولا إشاعة في خارج الحوزة أن يؤخذ عنها لا عن السيِّد محمَّد الصدر, ولا عن شخصٍ من المؤمنين على الإطلاق, هذا هو الضرر للدين والدنيا حتماً.
(سؤال) سيدي, من هذه الإشاعات التي تدور الآن حول جامعة الصدر الدينيَّة صانها الله من كلِّ مكروه, من هذه الإشاعات معذرةً أكررها أنها مغصوبةٌ من آل الحكيم, وأنَّ آل الحكيم قد عرضوا أمرها على دوائر الدولة وأصدروا كتاباً لاستردادها أو أمراً باستردادها, سيدي ما هي قصة هذه الجامعة وما هو رأيكم بهذه الإشاعات جزاكم الله خير الجزاء, وبقي لدينا سؤالٌ واحد.
(جواب) مولانا أنا لا أريد أن أثير الأمور التأريخيَّة القديمة, لأنَّني قلتها وكتبت فيها استفتاءاتٍ وإنتَهى الحال, وإنَّما علينا بواقعنا الفعلي. واقعنا الفعلي، يعني
أنني لم أقصر لو صحَّ التعبير, وإنَّما هذا بفضل ربي حينما جعلت هذه المدرسة تحت سيطرتي وإنَّما نفعت بها المجتمع من ناحيتي, ليست إلا غرامة مالية وإزعاجات وترتيب وتنظيم الدراسة ونحو ذلك من الأمور ليس أكثر من ذلك. وإنَّما المصلحة العامة التي أنا كفلتها بسببها لو صحَّ التعبير هو الأهمّ, فمن هذه الناحية ماذا كان يفعل آل الحكيم لو كانت عندهم المدرسة أيضاً, الشيء من هذا القبيل أيضاً ينفع الدين والمذهب أيضاً, أنا نفعت الدين والمذهب, أنا لم أفعل شيئاً آخر وكان في ودي جيداً ومائةً بالمائة وأنا سعيت في ذلك إلى رفع هذه الحزازة بيني وبين آل الحكيم, لأنَّ هذه الحزازة لا تنصر إلا العدوَّ المشترك في الحقيقة, ولا تفتُّ إلا بعضد المذهب في الحقيقة, وأنا تعمدت أن أذهب إلى بعض فواتحهم بالرغم من أنَّهم كأنَّما لا يرجِّحون ذلك, لكنني ذهبت في سبيل حفظ المصلحة العامة والعلاقة الحوزويَّة, فما كان الألطف أنه يقولون أنه لا فرق بيننا وبين السيِّد محمَّد الصدر وكلنا حوزة ونتعاون معاً على إحياء هذه المدرسة الجليلة, وعلى هذه الدراسة التي فيها, ما الضرر في ذلك؟ هذا أنا ودي ولازال ودي وصوتي لربما من هذا الشريط يصل إليهم وبابي مفتوحة, وإذا أرادوا أنه أنا أذهب لأجلِ ترتيب المطلب، أنا أذهب أو أرسل من يخصني في ذلك, وأنا بالخدمة ولكنه هذا شيءٌ مربوط بهم وليس مربوطاً بي, المهم أنه في ودي ذلك, هذا من هذه الناحية، وطبعاً لا أعرف أنه ماذا يفكرون، هل من مصلحتهم أنه يشاع عنهم هذا المطلب, وهو أنهم استصدروا باصطلاح الإشاعة من القصر كتاباً يخصُّ إرجاع المدرسة من السيِّد محمَّد الصدر إلى السيِّد سعيد الحكيم, في الحقيقة الآن، الآن والمدرسة لا زالت بيدنا هذه الإشاعات أضرتهم فضلاً عما إذا حصل الاسترجاع، ويكون مستمسكاً حقيقياً لأجلِ هذا المطلب الذي يضرُّ بالحوزة في الحقيقة، أنا حينما كانوا يتكلمون عليَّ بأنَّه أنا لي علاقةً مع الأطراف الفلانيَّة لم يكن ولن يكون وإلى الآن ما موجود مستمسك حقيقي ضدي بشيءٍ من هذا القبيل, وإنَّما هي أوهامٌ وإشاعاتٌ لا أكثر ولا أقلّ, لكنه إذا أرجعوا المدرسة فسوف يكون مستمسكاً حقيقياً من هذا القبيل, ونحن طبعاً لن نتورع أن نقول للناس هذا المعنى أنه أخذت المدرسة منا بأمرٍ من الدولة ودفعت إلى السيِّد سعيد الحكيم, فهل يرضى السيِّد سعيد الحكيم بهذه النتيجة؟ بطبيعة الحال أنا لا أرضى له بهذه النتيجة كما لم أكن أرضى لنفسي بهذه النتيجة, سبحان الله، فمن هذه الناحية وإنَّما أنا الذي أقول بأنه نتعاون معاً على إنجاح المذهب وعلى إنجاح الحوزة وعلى إنجاح الدراسة ليس أكثر من ذلك وأهلاً به وسهلاً, وأنا أتوقَّع منه أن يقول لي أهلاً وسهلاً, وليس أن نتعامل تعامل الأعداء والعياذ بالله، لأنَّه لسنا أعداء بالحقيقة, وفي حينها حينما أنا وسطت وساطة أهل الاختصاص بأنَّه أذهب إلى بيت سيد سعيد لأنَّه كان عنده وفي كلِّ سنةٍ في عشرة عاشور تعزيةٌ حسينيَّة, فأنا أذهب إلى هذه المناسبة وبابه مفتوحٌ وأنا أدخل مع الداخلين وأخرج مع الخارجين, فذهبوا فسألوه، واحد من الثقات وأكثر من واحد من الثقات يقول جاوب: أنا بيني وبينه لا يوجد شيءٌ إلا شيءٌ واحد وهو قضيَّة المدرسة، قلت له: أنا لست بذاهبٍ لأجلِ إرجاع المدرسة وإنَّما كلُّ ما في الموضوع لأجلِ حفظ المصلحة العامَّة، إنَّ هذا التقاطع بين سادة أولاد رسول الله صحيحي النسب وفضلاء ومجتهدين وطيبين وكلا الأسرتين يحسن المجتمع فيهم الظنَّ إلا من هذه الناحية. لماذا هذه الناحية سبحان الله, فأنا أذهب بنفسي غير النفيسة لدارهم حتى يرتفع هذا الإشكال، قال: لا, لا, هو متشنج لا يمكن ذلك – هذا الواسطة -, فمن هذه الناحية لا يجوز أن أدخل بيته بل التصرف بمال الغير بغير إذنه ما حاجة حبيبي, فتركت هذا المعنى إلى أن صارت فاتحة في مسجد الطوسي الذي ليس هم متوليه وأستطيع أن أدخله بغير إذنهم, فذهبت وفي الحقيقة هؤلاء الثلاثة أو الأربعة من سادة آل الحكيم الواقفين بالفاتحة أنا توخيت على وجوههم الفرح بحضوري ففرحوا من هذه الناحية ففرحوا بحضوري, نعم, بعضهم ابتعَدوا وغيبوا وجههم عني، لكنه إثنين ثلاثة موجودين قالوا لي (مَسّاك الله بالخير) واحترموني جزاهم الله خير جزاء المحسنين, لكنه طبعاً احترامٌ قشريٌّ وليس له نتيجة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
(سؤال) سيدي, نحن مازلنا في الإشاعات. هنالك الآن ما يشاع حول سماحة السيِّد السيستاني أيده الله وحفظه الله قد أغلق بابه – يعني باب مكتبه – وذلك لأسبابٍ أمنيَّةٍ أو تقيَّة, ومنهم من يقول استنكاراً على الأحداث أو شجباً لها, الأحداث الأخيرة التي مرت بها الحوزة. ومنهم من يقول بأنَّه هذا المطلب- أنا ضحكت عليه – منهم من يقول إنه طلب اللجوء إلى إيران مع العلم أنه إيراني. شيءٌ غريب؟
(جواب) طلب الذهاب إلى إيران, لا اللجوء إلى إيران.
(سؤال) هذا تصحيحٌ منكم جزاكم الله خيراً إلى إيران أو غيره من هذا القبيل هذا في الخطبة السابقة أشرتم إلى مسألةٍ لطيفةٍ جدّاً في تأريخ الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه, في الحقيقة قفز في ذهني هذا السؤال إنه عندما أغلق بابه كان مساهمةً منه لإعداد حياة الإمام سلام الله عليه وإعداد الناس لاستقبال غياب الإمام , فلا أدري معنى هذه الإشاعات, وإن كانت المسألة صحيحةً أنه السيِّد قد أغلق بابه من كلِّ الناس أو من ناسٍ وناسٌ آخرون فتح لهم الباب, له معنى في ذلك أو له صحة في الحوزة هذا الشيء.
(جواب) في الحقيقة الشيء المنطقي بالنسبة إلى موقف السيِّد السيستاني حسب فهمي للسيد السيستاني (أدامه الله) أحد أمرين:
إما أغلق بابه بمناسبة مقتل اثنين من علمائنا ومشايخنا (قدس الله أسرارهم) وهي فاجعةٌ وظاهرةٌ سيئةٌ وغير متوقُّعةٍ في الحوزة، فاحتجاجاً أوَّلاً وحزناً ثانياً, يغلق بابه لأجلِ إقامة شعيرةٍ من شعائر الله سبحانه وتعالى لفترةٍ ما مثلاً (40) يوماً أو نحو ذلك قل أو كثر, ثمَّ حينئذٍ ينتهي هذا الرمز لو صحَّ التعبير الذي هو الإغلاق المؤقت ويرجع السيِّد السيستاني إلى درسه وإلى مكتبه ونحو ذلك من الأمور, هذا له بابٌ وجواب، هذا لا بأس، والشيء الآخر أنه يخاف على نفسه، لماذا؟, لأنَّ اثنين قتلا فلربما ثالثٌ يقتل ولربما يكون هو الثالث ولربما السيِّد محمَّد الصدر هو الثالث أو أي واحدٍ من المجتهدين أو غير المجتهدين, لأنَّه طبعاً أنا ذكرت في مناسبةٍ أنَّ الغرب يستطيع أن يحرم الشيعة من كلِّ مبرزيها وقادتها بل مجتهديها في الحقيقة، لأنَّه العصا بيدهم والمال بيدهم والسلاح بيدهم لماذا لا يفعلون إذا كانوا هم يريدون الشر ودائماً هم يريدون الشر بنا بطبيعة الحال, فليس هذا بمستبعدٍ فكما أنَّ هؤلاء المشايخ كانوا مهددين هو أيضاً مهددٌ، السيِّد محمَّد الصدر أيضاً مهددٌ، آخرون أيضاً مهددون على قدم المساواة وكأسنان المشط, فمن هذه الناحية نستطيع أن نقول الحق معه، أقولها بالمحلي لا أقولها بالفصيح, لأنَّه بالفصيح حبيبي الحق ليس معه، ينبغي أن يتحمل ألم الخوف، يخدم الناس لماذا؟, لأنَّه هو على مستوى من المسؤوليَّة العليا التي لا مجال للخوف فيها في الحقيقة، ليس لها معنى, الإنسان على مستوى مسؤوليته مثلاً في الإشراف على الحوزة أو على مرجعيَّةٍ عاليةٍ أو نحو ذلك, أن يخاف على نفسه مثلاً أنا أتحدث إلى نفسي أنا في نفس الخطر موجودٌ بطبيعة الحال ، وأُقِرُّ وسأبقى في خطر، وإن شاء الله لا يترتب على هذا الخطر أثر، أيِّ خوفٍ. لا, وإنَّما أنا أتصرف كما كنت أتصرف لا أزيد في ذلك ولا أنقص من ذلك, لا حاجة إلى هذا النقصان لأنَّه ما دام أنا عملي فيه رضاء الله وفيه المنفعة العامة وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ الحوزة, فلماذا أخاف؟ حتى لو ذهبت أنا ذهبت في طريق الله سبحانه وتعالى وفيه رضاء الله سبحانه وتعالى, وهذا غاية ما هو مطلوبٌ في الحقيقة وليس شيئاً مستنكراً, كما ذهب المعصومون سلام الله عليهم وكما ذهب ميثم التمار وحجر بن عدي وسعيد بن جبير وآخرون, إنما عملوا في سبيل الله وقتلوا في سبيل الله, وشهداء الطفِّ وكثير ما شاء الله، قد أنا واحداً رقم من لا نهاية من الأرقام ليس له قيمةٌ زائدة, إنما القيمة بالمقام الذي يناله الشهيد عند الله سبحانه وتعالى ليس أكثر من ذلك – محل الشاهد -, فالخوف منه غير متوقَّع، صح من الناحية الدنيويَّة والشخصيَّة منطقي جدّاً, لكنه من الناحية الاجتماعية ليس بمنطقيٍّ إطلاقاً, سواء كان مكتبه مفتوحاً لبعض الناس أم مسدوداً أمام كلِّ الناس, لا يُفرق في ذلك, لأنَّه في الحقيقة المجتهد يحتاجه الجميع ويسأله الجميع ويحلُّ مشاكل الجميع وليس هو حكراً لجماعةٍ دون جماعة, هذه أيضاً فكرةٌ في نفسها قابلةٌ للمناقشة، ما ذنب الذين يطردهم وما هو فخر الذين يدخلهم في الحقيقة في حين إنه ((كلكم من آدم وآدم من تراب)) ليس أكثر من ذلك, وكلنا مسلمون وكلنا شيعةٌ وكلنا متفقهون ومتشرعة فلماذا يكون البعض أفضل من البعض, أيضاً هذا شيءٌ قابلٌ للمناقشة على أيَّة حال، وهو أعلم بما يشعر من تكليفٍ شرعيٍّ، على أيَّة حال أنا لا أستطيع أن أقولَ أكثر من ذلك.
(سؤال) سيدي, بعد هذه الرحلة التي أتعبناك فيها ونحن نأسف لذلك
– أنا بودي أن أسمع منكم سيدنا أمراً من زمان جداً -, وأريد منكم بيت شعرٍ لم تسمعه ولم تقرأه.