مقدمة سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)
بسم الله الرحمن الرحيم
ذات يومٍ قال لي والدي ( قدّس اللهُ نفسَه الزكيّة): هذه مجموعةُ دفاتر فيها (أشعارُ حياتي) وقد قدّمتُ لها مقدّمةً لكي تُطبع. فقلتُ بلسان الحال: سمعاً وطاعة، وهذا غاية الشرف لي في الدنيا والآخرة. إلَّا أنَّ المشكلة كانت في قلّة خبرتي آنذاك بتنضيد الأشعار، فهي المرّة الأُولى لي.
وإلى أن تعلّمت طريقة التنضيد، بدأتُ شيئاً فشيئاً حتى انتهيتُ واكتمل تنضيده، بل أكثر من ذلك فقد تمّ تصحيحه بيده الشريفة+. إلَّا أنَّها الدفعة الأُولى من التصحيح، فقد كان+ لا يكتفي إلَّا بدفعتين من التصحيح، وقد يزيد عن ذلك في بعض الأحيان.
وحسب فهمي، فإنَّ طباعة ونشر مثل هذا الكتاب في حينها – أقصد في عصر طاغيةٍ قلّ نظيره في العالم- يُحدث صرخةً مدوّيةً في سماء الأدب والشعر والبلاغة والفصاحة، لما يحتويه هذا الكتاب من أسمى معاني الجهاد والتضحية والتكامل في درجات الآخرة، وأرقى المعاني والكلمات العرفانيّة والدرجات الإلهيّة التي لا ينالها إلَّا ذو حظّ عظيم.
مضافاً إلى احتوائه على كثيرٍ من النصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخصوصاً مع حاجة المجتمع إليه، في ظلّ الهجمات (الصليبية) والغربيّة والعلمانيّة وغيرها كثير ضدّ إسلامنا الحبيب ومجتمعاته التي باتت تفتقر إلى المرشدين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وبعد أن دوّت صرخات الحقّ صادحةً (كلّا كلّا أمريكا، كلّا كلّا إسرائيل، كلّا كلّا يا شيطان) أبَتْ أيادي الغدر والعدوان وأفواه الشرّ والإثم إلَّا أن تطفئ هذا النور الساطع والبيان القاطع والشعلة المتّقدة بالجهاد والعلم والأدب، فامتدّت لتحرمنا من سيّدنا ومرجعنا ووليّنا وقائدنا (الصدر) فكان يوم استشهاده.
لكن ما نقول إلَّا:
ما قُتِلْتَ وَلَكِنْ رُفِعْتَ عَلِيّا فَأَنْتَ الشَّهِيدُ وَتَبْقَى خَالِداً وَأَنْتَ الْحَبِيبُ وَتَبْقَى ناطِقاً وَعَهْداً يَا مَنْ أَحْيَيْتَ فَرْضاً | فَفَضْلُكَ يَا صَدْرُ دَوْماً جَلِيّا رُفِعْتَ فِي سَمَاءِ الْخُلْدِ وَلِيّا فَقَدْ آذَوْكَ لَكِنْ صَبَرْتَ مَلِيّا أَنْ نُذِيقَ الأَعْدَاءَ ناراً صِلِيّا |
وبعد استشهاده+ بقينا في غربةٍ من دون يدٍ حنونٍ أو أبٍ رؤوف. وظلّ هذا الكنز – الكتاب الذي بين يديك- أعني (مجموعة أشعار الحياة) في طيّ الكتمان، فقد ضيّق علينا الهدّام وأتباعه حتى أنَّني لم أستطع إلَّا طباعة كتابٍ واحدٍ للسيد الوالد+ سرّاً، ألا وهو كتاب (بيان الفقه)، وكم من تضييقٍ بعده حصل!
وما إن زال الطاغوت والكابوس حتَّى انجلت الأيّام عن تدقيقٍ وتصحيحٍ لهذه الأبيات الجليلة، عسى أن ترى النور كما كان يعبّر+. إلَّا أنَّ الأيادي تعدّدت والطواغيت تكاثرت، وكما قال لنا: (سترون بعدي الأهوال) فقد امتدّت يد الكفر المتمثّلة بأمريكا وأتباعها العملاء الى مداهمة مكتبه (البرّاني) بعد حرب النجف الأُولى مع أمريكا، لتسرق دفاتر الأشعار، ويا لها من مصيبةٍ! فلم أستطع أن أسترجع إلَّا بعضاً منها، فكان الأمر لي بمثابة كابوسٍ يؤرقني، ولن يهدأ لي بال إلَّا بعد استرجاعها.
فلذا إنَّي أعتذر عمّا قد تجدونه من بعض الأخطاء؛ لعدم وجود النسخة الخطّيّة، لكي يتمّ المطابقة معها. مضافاً إلى أنَّي أعترف بقصوري وتقصيري أمام الله جلّ وعلا وأمام المجتمع الاسلامي الذي هو بحاجةٍ ماسّةٍ لمثل هذا الكتاب، فإنِّي إن كنت قد أخّرته فلتكالب الزمان علينا ولكثرة الأعداء حولنا ممّا حال دون الإسراع في طباعته. فأستغفر الله لي ولكم، عسى الله أن ينوّر طريقنا بالهداية والكرامة.
ثُمَّ بعد انتظارٍ طويل، وبعد جهدٍ جهيد، وبمساعدة بعض الإخوة المؤمنين – أعزَّهم الله بعزِّه- أصبح هذا الكتاب جاهزاً للطبع. فأسألُ اللهَ أن يتقبَّلَ منّا هذا العمل، عسى أن يكون باباً لأن ينهل المجتمعُ مِن علم هذا المرجع الهمام والمفكّر العظيم الذي كان
-بحقٍّ- الأعلم بكلّ العلوم، فجزاه الله خير جزاء المحسنين. ومن أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنَّني من المسلمين.
وأسالكم الدعاء
مقتدى الصدر
مقدمة هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمد الصدرH
تُعدُّ أُسرةُ آل الصدر من أبرز الأُسر -في أكثر البلدان الإسلاميّة- علميّاً واجتماعيّاً، ففضلاً عن كونهم سجّلوا حضوراً واسعاً ومتميّزاً في الميدان العلمي والجهادي، إلَّا أنَّهم تركوا ثروةً أدبيّةً كبيرة، حتّى أن تاريخ العراق الحديث شاهدٌ على بصماتهم، بل أصبحوا من أبرز مظاهر الهويّة العراقيّة الحديثة بكلِّ أبعادها.
وفي هذا المجال يذكر السيّد الشهيد محمّد الصدر+ قائلاً: (إنَّ تأريخ الأُسرة أكثره شعر- لو صحَّ التعبير- فكثيرٌ من رجالنا ونسائنا ينظمون الشعر، كالسيّد صدر الدين جدّ الأُسرة، الذي كان له منظومةٌ رباعيّةٌ، كذلك أحفاده الذين هم على مستوى أجدادي، أحدهم جدّي السيّد محمّد مهدي الصدر، وكذلك عمّ والديّ السيّد صدر الدين الذي كان عالماً، وكذا جدّي لأُمّي الشيخ محمّد رضا آل ياسين كان ينظمُ الشّعرَ جيّداً، وأُخوه الشيخ مرتضى آل ياسين ينظمُ الشّعرَ جيّداً، وربّما كان- حسب الظاهر- أشعر آل ياسين؛ لأنَّ شعره قويّ ومحترم إلى درجةٍ معتدٍّ بها جدّاً، وكذا خالي الشيخ محمّد حسن آل ياسين أيضاً كان شاعراً مشهوراً، وابنه الدكتور محمّد حسين آل ياسين أيضاً كان شاعراً مشهوراً، وكثيرٌ من نسائنا أيضاً بما فيهنَّ والدتي وأُمّها وأُمّ أبي، وكذلك أُخت السيّد محمّد باقر الصدر. وآخرون، كلّهم هكذا على ذلك الغرار، كذلك السيّد محمّد هادي ابن السيّد عليّ الصدر من الفخذ الآخر من آل الصدر، أيضاً شاعر، وعنده كثيرٌ من الشعر، وابنه السيّد حسين أيضاً شاعر، وعنده كثيرٌ من الشعر.
فأنا وُلدتُ بطبيعة الحال في الجوّ الأُسري للشعر مضافاً إلى الجوّ الحوزويّ للشعر، وكذلك الجوّ الأدبيّ، والذي كنتُ في أوّل شبابي أراجع كثيراً من الكتب على مختلف المستويات، ومختلف الحقول والمهارات لو صحّ التعبير، ومنها أيضاً راجعتُ من الشعر كثيراً)([1]).
وأوّل بيت شعرٍ قاله السيّد الشهيد محمّد الصدر+ كان في السنة الثامنة من عمره:
إنَّني أهوى قصوراً ومروراً في حياتي إنَّني أهوى مرادي ومرادي لا يصيرُ([2])
وفي سنته الرابعة أو الخامسة عشرة، عندما كان مصاباً بالسعال، أخذه والده الحجّة المقدّس السيّد محمّد صادق الصدر+ إلى بغداد للعلاج، فأنشد بعد رجوعه من بغداد قائلاً:
شَدَدْنَا الرِّحَالَ إلَى الكَاظِمَيْنِ طَوَيْنَا الْبَرَارِي وَجُبْنَا الْقِفَارَ وَغَيـْـرُ الَّــذِي قَـدْ قَصَـدْنا لَهُ | وَعُدْنَا وَكَمْ رُشْدُنَا زَائِدُ لِشَـيْءٍ وَكَانَ هُوَ الــــرَّاشِدُ – وَإِنْ كَانَ ذَا عِزَّةٍ- كَاسِدُ([3]) |
وما بين يديك (ديوان أشعار الحياة) يؤرّخ المسيرة الأدبيّة (شعراً ونثراً) للمؤلِّف بمختلف مراحل حياته.
وكذلك له+ مقالاتٌ رائعةٌ في الأدب الإسلاميّ الهادف، وكثيرٌ منها نُشر في مجلّة (الأضواء) النجفيّة، و(مجلّة النجف)، ومجلّة (الإيمان).
وقد صَدَرَت كلّ المقالات التي كتبها من عام 1960 وإلى عام 1970م، في ضمن إصدارنا الأخير بعنوان: رسائل ومقالات في مجلّداتٍ ثلاثة، وكان الجزء الثالث منه مخصّصاً للمقالات الأدبيّة، بينما خُصّص الجزء الأوّل والثاني للمقالات العلميّة.
وأمّا رأيه في الشعر من الناحية الفقهيّة، ومدى أهمّيّته في الدفاع عن الشريعة وعن المظلومين وردع الظالمين، فلا يرى أيّ محذورٍ أو مانعٍ عن نظمه وقوله، بل يعتقد أنَّ للشعر فوائد جمّةً دينيّةً ودنيويّةً، وهو أشدُّ تأثيراً في النفس، قال +: قول الشعر مرويٌّ بالتواتر عن المعصومين^، وديوان أمير المؤمنين× مشهور، وهو وإن كان كلّ واحدٍ منه – أي: كلّ واحدٍ من أشعاره- ضعيف السند، إلَّا أنَّ مجموعه متواتر. كما أنَّ الشعر مرويّ عن عددٍ مهمّ من علمائنا (قدّس الله أسرارهم)، كالشريف المرتضى، والشريف الرضيّ، والشيخ البهائي، والسيّد الحبوبي، وغيرهم كثير.
ومع ذلك يقول المتزمّتون من الحوزة الشريفة: إنَّ قول الشعر ينافي وضع وحال رجال الدين والحوزة والمرجعيّة ويضرّ بهم. وهذا باطلٌ قطعاً؛ لأنَّ فيه – أي: في قول الشعر- أُسوةً حسنةً بالمعصومين^، فكما أنَّ لنا أُسوةً حسنةً برسول الله ’ بنصِّ القرآن، كذلك لنا أُسوةٌ حسنةٌ بالمعصومين^ من أهل بيته، ومن جملة أعمالهم القطعيّة اليقينيّة قول الشعر…
وأمّا كون الشعر فيه مفاسد، فهذا صحيحٌ، غير أنَّ ذلك ناشئٌ من عدم تورّع بعض الشعراء، ومن تورّطهم في الحرام، وإطاعتهم لأنفسهم الأمّارة بالسوء. ويمكن للفرد الشاعر المتورّع أن يتجنّب كلّ ذلك في شعره، ويقصره على طاعة الله ودين الله والأُمور النافعة كما فعل المعصومون^.
هذا مضافاً إلى ما في الشعر من فوائدٍ جمّةٍ دينيّةٍ ودنيويّةٍ، وقد كان أغلب شعر المعصومين^ مواعظ وحكماً وتخويفاً وترغيباً، وهو – أي الشعر- أشدُّ تأثيراً في النفس من النثر بلا شكٍّ([4]).
وممّا في هذا الديوان يتّضح ما كان يحمله الشهيد+ من همٍّ وحسٍّ كبيرين تجاه دينه وأُمّته؛ ففيه يُؤرّخ (شعراً ونثراً) لأحداثٍ جرت على الأُمّة خلال ثلاثة عقودٍ من الزمن، عقودٍ مرّت بآلامها ومآسيها، فكان الصدر الشهيد يعيشها بكلِّ وجوده وذاته، حتّى عركته الأحداث، فصار جبلاً أشمّ في الشجاعة والصمود، وحمل أعباء المسؤوليّة الكبيرة.
هذا، ونسأل الله العزيز الكريم أن نكون قد وُفّقنا لأداء ما علينا من دَينٍ- وهو كبيرٌ جدّاً- لمولانا الصدر الشهيد، سائلينه جلّ وعلا التوفيق لإتمام تحقيق باقي التركة العلميّة لهذا الرجل العظيم، وأن لا يحرمنا شفاعته {يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.
والحمد لله ربِّ العالمين
الإشراف العام
هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمد الصدرH
محطّات سريعة من حياة آية الله العظمى
يرجع نسب السيّد الشهيد محمّد الصدر+ إلى الإمام موسى بن جعفر× في سلسلةٍ نسبيّةٍ قليلة النظير في صحّتها ووضوحها وتواترها، حتّى وصفت بـ(السلسلة الذهبيّة)؛ لما فيها من رجالاتٍ عُرفوا بالزعامة والسيادة، ولعلَّ هذه المزيّة قد انفردت بها هذه العائلة الكريمة؛ حيث إنَّها من لدن المعصومين عليهم الصلاة والسلام وحتّى الآن في كلِّ جيلٍ منهم هو سيّد جيله والمعترف له بالعلم والفضل والزعامة في عصره؛ فهو (1)محمّد بن (2) محمّد صادق بن (3) محمّد مهدي بن (4) إسماعيل بن (5) محمّد صدر الدين بن (6) صالح بن (7) محمّد بن (8) إبراهيم شرف الدين بن (9) زين العابدين إبراهيم بن (10) نور الدين علي بن (11) علي نور الدين بن (12) الحسين عزّ الدين بن (13) محمّد بن (14) الحسين بن (15) علي بن (16) محمّد بن (17) عبّاس تاج الدين أبي الحسن بن (18) محمّد شمس الدين بن (19) عبد الله جلال الدين بن (20) أحمد بن (21) حمزة أبي الفوارس بن (22) سعد الله أبي محمّد بن (23) حمزة القصير أبي أحمد بن (24) محمّد أبي السعادات بن (25) عبد الله أبي محمّد بن (26) محمّد الحارث أبي الحرث بن (27) علي ابن الديلميّة أبي الحسن بن (28) عبد الله أبي طاهر بن (29) محمّد المحدّث أبي الحسن بن (30) طاهر أبي الطيّب بن (31) الحسين القطعي بن (32) موسى أبي سبحة بن (33) إبراهيم المرتضى الأصغر ابن (34) الإمام موسى الكاظم× ابن (35) الإمام جعفر الصادق× ابن (36) الإمام محمّد الباقر× ابن (37) الإمام علي زين العابدين× ابن (38) الإمام الحسين الشهيد× ابن (39) الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب×([5]).
ولد+ في السابع عشر من ربيع الأوّل عام 1362 هـ .ق، أي: يوم المولد النبويّ الشريف.
عاش في كنف جدّه لأُمّه آية الله العظمى الشيخ محمّد رضا آل ياسين+، وهو من المراجع المشهورين آنذاك، وقد زامنت فترة مرجعيّته مرجعيّة السيّد أبي الحسن الأصفهاني+، ليعود المرجع الأعلى بعد رحيله([6]).
ومن الجدير بالذكر أنَّ أباه السيّد الحجّة محمّد صادق الصدر+ لم يرزق ولداً بعد زواجه، حتّى اتّفق أن ذهب مع زوجته إلى بيت الله الحرام، وعندما تشرّفا بزيارة قبر النبي’ دَعَوَا ربّهما أن يرزقهما ولداً صالحاً يسمّيانه (محمّد)، فكان أن مَنّ الله تعالى شأنه عليهما بعد فترةٍ يسيرةٍ بهذا المولود المبارك في يوم ولادة جدّه المصطفى’، فكان الولد الوحيد لهما([7]).
نشأ سماحته في بيت علمٍ وفضلٍ، وزقّ العلم منذ صباه بواسطة والده الحجّة+. وقد كان لنشأته وتربيته الدينيّة انعكاسٌ في خُلُقه الرفيع وسماحته وبشاشته وصدره الرحب، فكان قلبه – بعد تسنّمه المرجعيّة العامّة- يستوعب كلّ ما يُطرح عليه من أسئلة وشبهات دون أيّما شعور بالحرج أو الخجل أو التردّد. وليس هذا بعجيب؛ إذ ليست نفسه الشريفة إلَّا {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}([8]).
تزوّج من بنت عمّه السيّد الحجّة محمّد جعفر الصدر+، ورُزق بأربعة أولاد، هم: السيّد مصطفى، والسيّد مرتضى، والسيّد مؤمّل، والسيّد مقتدى، وقد تزوّج ثلاثة منهم من بنات السيّد الشهيد الصدر الأوّل+، وله بنتان تزوّجنَ من ابنَي السيّد الحجّة محمّد كلانتر+.
بدأ + الدرس الحوزويّ في سنٍّ مبكّرةٍ، حيث كان ذلك في سنة 1373 هـ، وقد ارتدى الزيّ الحوزويّ وهو ابن إحدى عشرة سنة، مبتدئاً بدراسة النحو والمنطق والفقه وغير ذلك من دروس المقدّمات على يد والده الحجّة السيّد محمّد صادق الصدر+، ثُمَّ على يد السيّد طالب الرفاعيّ، ثُمَّ على يد الشيخ حسن طرّاد العامليّ، وأكمل بقيّة دروسه على يد السيّد الحجّة محمّد تقي الحكيم+ والحجّة الشيخ محمّد تقي الإيروانيّ+.
دخل كلّيّة الفقه سنة 1379هـ . دارساً على يد ألمع أساتذتها، فدرس:
الفلسفة الإلهيّة على يد آية الله الشيخ محمّد رضا المظفّر+.
الأُصول والفقه المقارن على يد آية الله السيّد محمّد تقي الحكيم+.
الفقه على يد الحجّة الشيخ محمّد تقي الإيرواني+.
علوم اللّغة العربيّة على يد الحجّة الشيخ عبد المهدي مطر+.
كما أفاد من بعض الأساتذة من ذوي الاختصاصات والدراسات غير الحوزويّة: كالسيّد عبد الوهّاب الكربلائي مدرِّس اللغة الإنجليزيّة، حيث كان سماحته أفضل طلّاب صفّه في هذا المجال، والدكتور حاتم الكعبيّ في علم النفس، والدكتور فاضل حسين في التاريخ، وكذا درس الرياضيّات في الكلّيّة نفسها حيث كان من المتميّزين فيه، وكذا الفلسفة الحديثة على يد الدكتور صالح الشمّاع([9]).
تخرّج من كلّيّة الفقه سنة 1384 هـ. ضمن الدفعة الأُولى من خرِّيجي كلّيّة الفقه. وانتدب للتدريس في مدرسة العلوم الإسلاميّة للسيّد محسن الحكيم+ في النجف الأشرف([10]).
ثُمَّ دخل مرحلة السطوح العليا، فدرس كتاب الكفاية على يد أُستاذه السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر+([11])، وكتاب المكاسب على يد السيّد محمّد تقي الحكيم+([12]). وقد كان لدراسته عند هذين العلَمين الأثر الأكبر في صقل شخصيّته العلمائيّة ونموّ موهبته العلميّة التي شهد له بها أساتذته أنفسهم، ثُمَّ أكمل دراسة كتاب المكاسب عند الشيخ الحجّة صدر البادكوبيّ+، الذي كان من مبرَّزي الحوزة وفضلائها.
ثُمَّ حضر دروس البحث الخارج عند جملة من أعلام النجف الأشرف، وهم:
آية الله العظمى السيّد الشهيد السعيد محمّد باقر الصدر+ فقهاً وأُصولاً.
آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الخوئيّ+ فقهاً وأُصولاً.
آية الله العظمى السيّد روح الله الموسويّ الخمينيّ+ فقهاً.
آية الله العظمى السيّد محسن الحكيم+ فقهاً.
آية الله الحجّة السيّد إسماعيل الصدر+ فقهاً([13]).
ولابدَّ لنا أن نذكر إلى جانب مسيرته العلميّة وأساتذته في هذا المجال مسيرتَه في طريق المعرفة الإلهيّة والعلوم الأخلاقيّة، حيث تلقّى المعارف الإلهيّة الحقّة على يد أُستاذه الكبير الحاجّ عبد الزهراء الكَرعاوي (رضوان الله عليه)، الذي كان من تلامذة العارف الكبير الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ+، وكان هذا الجانب واضحاً جدّاً في شخصيّة المترجَم له، بل طغى هذا الجانب على أكثر تصانيفه ودروسه الثمينة، فراجع وتفطّن.
ثُمَّ إنَّ ممّا يدلّ على نبوغه وتقدّمه العلميّ أمرين:
الأوّل: اطّلاعه+ على آراء أربعة من أشهر المجتهدين في ذلك الوقت، وهم السيّد الشهيد الصدر الأوّل والسيّد الخوئيّ والسيّد الخمينيّ والسيّد الحكيم (قدّس الله أسرارهم أجمعين). وهذا الاطّلاع الذي حصل له من خلال حضور أبحاثهم ودروسهم الشريفة أدّى بطبيعة الحال إلى نموّ وتطوّر المستوى العلمي له بوضوحٍ.
الثاني: تميّز أُستاذه السيّد الشهيد الصدر الأوّل بالإبداع والتجديد في الأُصول، وهذا يعني أنَّه قد أفاد – بلا شكٍّ – من هذا التجديد والإبداع.
وبلحاظ هاتين النقطتين يمكن لنا الحكم ابتداءً بألمعيّته وغزارة علمه، بل وأعلميّته على أقرانه، فقد شهد له بذلك كلّ مَن حضر دروسه من الفضلاء والأعلام، لا سيّما درسه في الأُصول؛ إذ أصبح آنذاك الدرس الرئيس في حوزة النجف الأشرف.
من مميّزات تقريراته لأبحاث أساتذته
كان+ غاية بالجدِّ والاجتهاد في حضوره أبحاث أساتذته؛ حيث كان معروفاً عند أقرانه بتميّزه لكتابة تلك الأبحاث، فلم يكن يترك شاردةً وواردةً إلَّا وسجّلها، سواء كان ذلك إشكالاً له أم لغيره في داخل الدرس وخارجه، حتّى أنَّه أثبت تأخّر الأُستاذ عن الدرس أو غيابه، ومن تلك المميّزات أيضاً:
حضوره المتواصل وعدم انقطاعه عن الحضور، ما أنتج استيعاب كتاباته لتلك الأبحاث.
جامعيّة ما كتبه لأبحاث أساتذته، وهذه المزيّة تفتقدها أكثر كتابات زملائه.
كان أغلب زملائه يستعينون بكتاباته؛ حيث كان جملة منهم كثير السفر والانقطاع، حتّى أنَّ أحد التلامذة كان جديد العهد في حضوره عند السيّد الشهيد الصدر الأوّل+ ولم يدرك درس الأُستاذ إلَّا قليلاً، فأخذ من كتابات السيّد الشهيد الصدر الثاني+ قرابة ألف وثمانمائة صفحة. وهذه المزيّة قلّما تُوجد عند الآخرين، فهي تعبّر عن نفسٍ طيّبةٍ همّها خدمة الشريعة سواء كان عن طريق نفسها أم كان عن طريق الآخرين.
نعم، إنَّ جملة من أبحاث أُصول السيّد الصدر الأوّل+ لم نعثر عليها، وأغلب الظنّ أنَّ ذلك كان للسبب المذكور، أي: بسبب إعارته الآخرين كتاباته.
أمّا إجازته في الرواية فله إجازات من عدّة مشايخ، أعلاها من الملّا محسن الطهراني الشهير بـ(آغا بزرگ الطهراني+) عن أعلى مشايخه، أي: الميرزا حسين النوريّ صاحب كتاب >مستدرك الوسائل<.
ومنهم أيضاً والده الحجّة السيّد محمّد صادق الصدر+، وخاله الشيخ مرتضى آل ياسين+، وابن عمّه السيّد آقا حسين خادم الشريعة+، والسيّد رضا الصدر+، والسيّد عبد الرزّاق المقرّم+، والسيّد حسن الخرسان+، والسيّد عبد الأعلى السبزواريّ+، والدكتور حسين علي محفوظ&([14]).
أُجيز بالاجتهاد من قِبَل أُستاذه السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر+ في سنة 1398 هـ .ق (وكان عمره آنذاك 36 سنة)؛ حيث اتّفق أنَّ جملة من الفضلاء طلبوا من السيّد الشهيد محمّد الصدر أن يباحثهم على مستوى أبحاث الخارج، وقد سألوا السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر عن ذلك، فبارك لهم وشجّعهم عليه، وذكر لهم تمام الأهليّة للسيّد محمّد الصدر، وقد اتّفقوا على أن تكون مادّة البحث في الفقه الاستدلاليّ كتاب >المختصر النافع< للمحقّق الحلّي؛ لأنَّه يمثّل دورةً فقهيّةً كاملةً ومختصرةً في الوقت نفسه، وكان مكان الدرس آنذاك مسجد الشيخ الطوسيّ+، وقد استمرّ الدرس قرابة أربعة أشهر، وقد أدّت صعوبة الظروف حينها إلى انقطاع البحث وتفرّق الطلّاب([15]).
ثُمَّ بتسديد الله وعونه عاد سيّدنا الشهيد+ إلى إلقاء البحث الفقهيّ بعد سنوات عدّة في جامعة النجف الدينيّة على متن كتاب >المختصر النافع< أيضاً، ثُمَّ توقّف الدرس، على أثر أحداث الانتفاضة الشعبانيّة ليعود بعدها لإلقاء دروسه المباركة في مسجد الرأس الملاصق للحرم العلويّ المقدّس، واستمرّ بحثه إلى آخر يومٍ من عمره الشريف. وكان يلقي في هذا المسجد أبحاثه في كلِّ يوم كالتالي:
أوّلاً: البحث الفقهيّ صباحاً.
ثانياً: البحث الأُصوليّ عصراً.
ثالثاً: إلقاء محاضرات تاريخيّة وأخلاقيّة وعقائديّة.
رابعاً: دروس في شرح كفاية الأُصول.
خامساً: الدروس القرآنيّة في يومي الخميس والجمعة من كلِّ أُسبوعٍ.
وممّا تتميّز به هذه المحاضرات – أي: الدروس القرآنيّة- روح التجدّد والجُرأة في نقد الآراء وتفنيدها، كما اتّخذ سيّدنا+ أُسلوباً مغايراً لأُسلوب سائر المفسّرين في تفسير القرآن الكريم؛ إذ إنَّهم كانوا يبدؤون بتفسير القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، إلَّا أنَّه شرع تفسيره من سورة الناس رجوعاً إلى باقي السور القرآنيّة المباركة، وهو منهجٌ في البحث لم يسبق إليه سابقٌ. وله في اتّخاذ هذا المنهج رأيٌ سديدٌ طرحه في بداية البحث، فقال موضّحاً السبب في ذلك: >سيجد القارئ الكريم أنَّني بدأت من المصحف بنهايته، وجعلت التعرّض إلى سور القرآن بالعكس.
فإنَّ هذا ممّا التزمته في كتابي هذا نتيجةً لعاملين نفسيٍّ وعقليّ:
أمّا العامل النفسيّ: فهو تقديم الطرافة في الأُسلوب وترك التقليد للأُمور التقليديّة المشهورة، فيما يمكن ترك التقليد فيه.
وأمّا العامل العقليّ: فلأنَّ التفاسير العامّة كلّها تبدأ من أوّل القرآن الكريم طبعاً، فتكون أكثر مطالبها وأفكارها قد سردته فعلاً في حوالي النصف الأوّل من القرآن الكريم، وأمّا في النصف الثاني فلا يوجد غالباً إلَّا التحويل على ما سبق أن ذكره المؤلِّف؛ الأمر الذي ينتج أن يقع الكلام في النصف الثاني من القرآن مختصراً ومقتضباً، ممّا يعطي انطباعاً لطبقةٍ من الناس أنَّه أقلّ أهمّيّةً أو أنَّه أقلّ في المضمون والمعنى ونحو ذلك.
في حين إنَّنا لو عكسنا الأمر فبدأنا من الأخير، لاستطعنا إشباع البحث في السور القصيرة، وتفصيل ما اختصره الآخرون، ورفع الاشتباه المشار إليه. فإن لم نكن بمنهجنا قد استنتجنا أكثر من هذه الفائدة لكفى<([16]).
فاتّخذ سيّدنا هذا المنهج من باب سدّ النقص الذي يُحتمل الوقوع فيه بملاك ما تقدّم، ولغرض إشباعٍ آخر للقرآن بحثاً ودفاعاً، ولأجل سدّ الفراغ الموجود.
قال المفكّر الإسلاميّ الكبير آية الله العظمى السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر+ عند تقديمه لكتاب (موسوعة الإمام المهديّ#) للمترجَم له: >… وسأقتصر على هذا الموجز من الأفكار تاركاً التوسّع فيها وما يرتبط بها من تفاصيل إلى الكتاب القيِّم الذي أمامنا؛ فإنَّنا بين يدي موسوعةٍ جليلةٍ في الإمام المهديّ، وضعها أحد أولادنا وتلامذتنا الأعزّاء، وهو العلّامة البحّاثة السيّد محمّد الصدر حفظه الله تعالى، وهي موسوعةٌ لم يسبق لها نظير في تأريخ التصنيف الشيعيّ حول المهديّ# في إحاطتها وشمولها لقضيّة الإمام المنتظر من كلِّ جوانبها، وفيها من سعة الأُفق وطول النفس العلميّ واستيعاب الكثير من النكات واللفتات، ما يعبِّر عن الجهود الجليلة التي بذلها المؤلِّف في إنجاز هذه الموسوعة الفريدة.
وإنّي لأحسّ بالسعادة وأنا أشعر بما تملؤه هذه الموسوعة من فراغ، وما تعبِّر عنه من فضل ونباهةٍ وألمعيّة. أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يقرَّ عيني به ويريني فيه عَلَماً من أعلام الدين…<([17]).
وقال والده آية الله الحجّة المقدّس السيّد محمّد صادق الصدر+ في حقّه: >… وإنَّ من نعم الله وآلائه على هذا العبد الفقير إلى عفوه وصفحه أن رزقني من الأولاد واحداً كألف، وبه يحفظ الله لنا هذه السلسلة الذهبيّة أن تفقد بعض حلقاتها، وبه تحتفظ السلسلة بكامل نضارتها وهيبتها وجميل هيأتها. ولد حفظه الله في السنة الثانية والستّين بعد الألف والثلاثمائة في ضحى يوم عيد مولد النبيّ الأعظم’؛ وبهذه المناسبة سميّته محمّداً.
نشأ والحمد لله نشأةً حسنةً تحت ظلّ جدّه شيخنا آية الله العظمى مرجع عصره الشيخ محمّد رضا آل يس رضوان الله عليه، فلمّا تقلّص ظلّ الشيخ عنّا في سنة 1370هـ كان لا يزال ولدي طفلاً في الثامنة. فاشتغل في تعلّم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم، ثُمَّ اشتغل بمقدّمات العلوم فأتمّها، وبعدها دَرَسَ السطوح فأتقنها.
وهو في الوقت الحاضر يحضر دروس الخارج على العلماء الأعلام وآيات الله العظام، وقد دنا من الاجتهاد قاب قوسين أو أدنى إن لم يكن قد لمسه باليسرى واليمنى. وزيادةً على ذلك حصّل من العلوم ما هو خارجٌ عن دائرة اختصاص المجتهدين، وألمّ إلمامةً بسيطةً بلغةٍ أجنبيّة، وقد أحاط كلّ ذلك بالتقوى والعفاف والطهر. فشكراً لله إن كان الشكر يفي ويكفي … وهذا ولدي العالم الفاضل التقيّ النقيّ المؤلِّف المجيد والشاعر الناثر محمّد الصدر… ولا أراني بحاجةٍ إلى نصحه ووعظه؛ فإنَّه مستغنٍ عن ذلك بل هو الذي يجب أن ينصح ويعظ الناس، وهنا يأتي المثل المشهور: ما المسؤول بأعلم من السائل، فقد رضع درّ الدين وتربّى في حجر الدين، والمأمول منه أن يصرف همّه وهمّته إلى نصرة الدين…<([18]).
وقال آية الله العظمى الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ+ في إجازته إيّاه بالرواية: >فإنَّ الفاضل الكامل البارع الباهر المحقّق المصنّف الماهر، ثقة الإسلام وعماد الأعلام وسلالة الفقهاء الفخام، مولانا الممجّد جناب السيّد محمّد نجل العالم الجليل السيّد محمّد صادق ابن العلّامة الأجل السيّد محمّد مهديّ الصدر ابن آية الله العظمى السيّد إسماعيل الصدر الموسويّ العامليّ الكاظميّ طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه، ووفّق حفيده المذكور لإنجاز ما رغب فيه من الخدمة لدين الإسلام الحنيف وإبلاغ أُصوله وفروعه إلى الخاصِّ والعامّ والوضيع والشريف…<([19]).
وقال العلّامة الحجّة السيّد عبد الرزاق المقرّم+ في إجازته إيّاه بالرواية: >… فإنَّ العلّامة البارع في فنون المعارف الإلهيّة، والباحث عن مخبّئات حقايق الشريعة وآدابها، السيّد محمّد، نجل حجّة الإسلام التقيّ الورع السيّد محمّد صادق آل آية الله السيّد إسماعيل الصدر نوّر الله ضريحه، لما عرف من قدر العلم وقدر مساعي أعلام الأُمّة فأخذ بسيرتهم واستضاء بأنوار تعاليمهم…<([20]).
وقال آية الله السيّد رضا الصدر+: >قرّة عيوننا المفدّى وكعبة آمالنا المرجّى، ركن التقى وحصن الهدى ملاذ الإسلام وكهفه، وقدوة المتّقين حبيبنا محمّد من آل الصدر حفظه الله بقدرته التي لا تضام، ورعاه بعينه التي لا تنام… قرأت كتابك العزيز فشممت من خلال سطوره رائحة التقوى والعلم، ولقيني منه روح الفضل والصدق، والفضائل النفسيّة والفواضل الإنسانيّة مزيّنة بالهمّة والجدّ والعمل. أسأله تعالى أن يوفّقكم لخدمة الإسلام وأن يجعلكم شرفاً لنا وفخراً، آمين يا ربّ العالمين…<([21]).
لقد شهد لسيّدنا الشهيد+ جمعٌ غفيرٌ ممّن عرفوه منذ صباه بالتواضع ووضوح الشخصيّة، علاوةً على اتّصافه بسرعة البديهة في الإجابة على الأسئلة الفقهيّة والعلميّة والفكريّة.
وقد وصفه العلّامة الحجّة السيّد عبد الله شرف الدين حفظه الله في البغية قائلاً: وقد سطع نجمه، ولمع اسمه في الأندية العلميّة، وأصبح مرموقاً في وسطه، مشاراً إليه بالفضل، مقدَّراً عند أساتيذه وغيرهم. والحقّ أنّي رأيته من خيرة شباب هذا الجيل، فهو مفخرةٌ من مفاخر السادة الذين يرفعون الرأس عالياً، بنبوغهم وعلمهم، ويملؤون العين بسموِّ أخلاقهم وعلوِّ صفاتهم، وبهاء طلعتهم … وعلاوة على ذلك، هو كاتبٌ مجيد، من أهل الأقلام العالية، ذو حظٍّ وافر من البراعة في الإنشاء والكتابة والنظم، له عدّة مؤلَّفاتٍ تدلّ على قلمٍ سيّال، ومكانةٍ في الفكر والبحث والتحقيق([22]) .
وبالاقتراب منه+ يتّضح سلوكه العرفانيّ الذي يحاول إخفاءه قدر الإمكان، وكثيراً ما كان يؤكّد في عباراته على لزوم اليقظة، والحذر من الوقوع في الانحراف وعدم الاستقامة وعدم اتّباع خطّ أهل البيت^، مؤكّداً في ذلك على جانب الإخلاص مع الله في القول والفعل. لذا نجده لم يكن يرضى أن تُقبَّل يده، معلّلاً ذلك بقوله: أنت تدخل الجنّة وأنا أدخل النار؟! أي: تدخل الجنّة؛ لأنَّك تفعل ذلك قربةً إلى الله، وأنا أدخل النار؛ لاحتمال حصول الكبر بتقبيل اليد.
وتراه يجيب عن بعض المسائل جواباً ناشئاً من أعلى مراتب التقوى قائلاًً: بحسب القاعدة حلال، لكن إن كنت تحبّ الله وتحبّ أن تكون ورعاً، فلا تفعل ذلك.
ثُمَّ إنَّه يستشفّ أحياناً من بعض إجاباته لسائليه أسرار ما خفي من المعرفة الإلهيّة، حيث يحجب في كثيرٍ من الأحيان الإجابة قائلاً: هذا من الأسرار؛ رأفةً بالسائل أن لا يتحمّل الجواب، وهكذا كان الاقتراب منه+ يكشف عن بعض الآفاق المعنويّة والعرفانيّة التي كان عليها، وما خفي أعظم.
وقد امتاز+ بالأمانة العلميّة، كما اتّفق بعض الأحيان – وإن كان نادراً جدّاً- تأخّره عن بحث أساتذته، ممّا يضطّره إلى أخذ ما فاته من البحث من زملائه، إلَّا أنَّه كان يشير إلى ذلك مع أنَّ ما أفاده منهم لا يتجاوز الصفحة الواحدة، بالإضافة إلى أنَّه كان يقرّر حسب فهمه الخاصّ لتلك الدروس والبحوث، إلَّا أنَّه كان يأبى إلَّا أن يذكر أصحاب تلك الأقوال التي يوردها، وهو قلّما نلحظه عند الآخرين، فراجع وتبصّر([23]).
زامن بداية شبابه+ مجتمعه الذي كان يعاني – كما هو الحال اليوم- من الانحراف والفساد والمشاكل الاجتماعيّة، فأخذ على عاتقه أن يكون من أهل الإصلاح والهداية في ذلك المجتمع، فبادر لعلاج جملةٍ من المشاكل الاجتماعيّة بقلمه المبارك عن طريق كتاباته في المجلّات النجفيّة في ذلك الوقت، كمجلة الأضواء والنجف والإيمان، بالإضافة إلى الكتب التي أصدرها، ككتاب: الأُسرة في الإسلام، والقانون الإسلاميّ، وأشعة من عقائد الإمام المهديّ#. وكذلك كان يلقي المحاضرات الإرشاديّة والبحوث العلميّة في المناسبات والمحافل. واستمرّ+ على هذا المنوال إلى آخر يوم من حياته المعطاءة.
مرجعيّته الصالحة وقيادة الأُمّة
لا نبالغ إذا قلنا: إنَّ سيّدنا الشهيد محمّد الصدر+ ومرجعيّته أسّست حصناً رفيعاً للإسلام، وقلعةً شامخة للمسلمين، وملاذاً للأُمّة الإسلاميّة في العالم الإسلاميّ.
إنَّ المرجعيّة الدينيّة كانت على وشك الزوال والفناء في النجف الأشرف بسبب ظروف وأوضاع العراق الرهيبة، ووجود نظام جعل جُلّ همّه القضاء على شخصيّات المذهب الجعفريّ، ولم يبقَ منها إلَّا صُبابة لا تروي من ظمأٍ، ولم يكن هناك من حَلٍّ حقيقيّ لمعالجة هذا الوضع المعقّد إلَّا تصدّيه+؛ لأنَّه أفضل علاجٍ ناجعٍ لأخطر قضيّةٍ عرفتْها المرجعيّة، برغم معرفته التامّة بما ستُقدم عليه السلطة الحاكمة في بغداد من إجراءات؛ إثر الإصلاحات التي قام بها في المجتمع العراقي، والحوزويّ على وجه الخصوص، والتي كانت تخرج منه على شكل تصريحاتٍ بين الحين والآخر.
كما أنَّ تصدّيه سدّ الطريق على المتطفّلين الذين يتربّصون الدوائر ويتحيّنون الفرص لاستغلال المناصب الربّانيّة لمصالحهم الخاصّة، حتّى لو أدّى ذلك إلى الإضرار بالإسلام وقيمه السامية ورموزه المقدّسة.
ويجب أن نعرف أنَّ للمرجع الدينيّ مقوّماتٍ أساسيّة: منها: الأهليّة واللياقة والخبرة والقدرة على التفاعل مع الأُمّة بالمستوى الذي تترقّبه منه، فضلاً عن الاجتهاد الذي هو شرطٌ ضروريٌّ لعمليّة التصدّي. ولكن يجب أن نشير إلى أنَّ شرط الاجتهاد وحده ليس كافياً للتصدّي، بل يجب تَوفّر الشروط الأُخرى التي ذكرناها، ولعلّ عدم توفّرها يجعل تلك المرجعيّة وَبَالاً على الإسلام والمسلمين. ولا نقول ذلك اعتباطاً؛ فإنَّ تأريخ المرجعيّة شاهد صدقٍ على صحّة ذلك؛ إذ إنَّ الساحة قد شهدت وعلى امتداد التاريخ نماذج كان عدم تصدّيهم أنفع للإسلام وأصلح للمسلمين.
كما كان تصدّيه+ يمثّل امتداداً للخطِّ المرجعيّ الصحيح الذي كان يجب أنْ يبقى وأنْ يستمرّ؛ لأنَّه مدرسة خاصّة لا في العمق العلميّ – الفقهيّ والأُصولي- فقط، بل وفي الفهم الصحيح للمقام المرجعيّ وما يتطلّبه ويقتضيه.
إنَّ المرجعيّة بذاتها ليست هدفاً، وإنَّما هي امتدادٌ لخطِّ ومدرسة أهل البيت^، وما يجب أن يرشح عن هذا الفهم من أدوارٍ ومسؤوليّاتٍ كبيرةٍ وأهدافٍ ساميةٍ.
ولا نتخطّى الحقيقة إذا ما قلنا: إنَّ مرجعيّة سيّدنا الصدر+ جاءت لتلبّي حاجات الأُمّة الدينيّة والعلميّة والثقافيّة؛ وذلك لأنَّه+ لم يكن فقيهاً محدود الأبعاد بما اعتاد العلماء دراسته والتعمّق فيه من علومٍ فقهيّة وأُصوليّة فقط، بل تميّز بالشمول والتنوّع في مختلف آفاق المعرفة التي تحتاجها الأُمّة، ولا سيّما تجاه الطبقة الرشيدة المثقّفة.
إنَّ تصانيفه+ المتنوّعة تكشف لنا عن مدى اطّلاعه الواسع وثقافته العميقة من جانبٍ، وعن وعيه الكبير لحاجات الأُمّة الفكريّة والروحيّة والأخلاقيّة من جانبٍ آخر.
ولعلّ هذه الميزة التي اتّسمت بها شخصيّته العلميّة والقياديّة إحدى المحفّزات التي جعلت الأُمّة تلتفّ حوله وتسير تحت رايته.
وسعى شهيدنا السعيد في ظلّ تصدّيه للمرجعيّة إلى الحفاظ على الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، بعد أن تفكّكت وآذنت بخطرٍ كبيرٍ على حاضرها ومستقبلها، فرمّم ما قد تلف، وبنى ما دعت الحاجة إليه، مع أنَّه قد لا يدرك أهمّيّة عمله العظيم مَن لم يعاصر أو يعايش تلك الظروف والأوضاع القاسية، إلَّا أنَّ ما قام به+ وما بذله من جهودٍ جبّارةٍ لأجل حماية هذا الكيان الكبير وإمداده بالحياة والحيويّة كان مشهوداً وملحوظاً عند الجميع، فلولاه لَمَا كان للحوزة العلميّة في النجف الأشرف إلَّا وجودٌ هامشيٌ لا قيمة له.
ومن خطواته الكبيرة إرسال العلماء والفضلاء إلى أنحاء العراق كافّة لممارسة مهامّهم الثقافيّة والتبليغيّة، وتلبية حاجات الأُمّة المختلفة. وعلى هذا الأساس شهدت الساحة حركةً لا سابقة لها في هذا المجال، رغم الصعاب الكبيرة التي تواجه المراجع في أمثال هذه الأُمور، إلَّا أنَّه+ استطاع – وبفترة زمنيّة قياسيّة – ملء شواغر وفراغاتٍ هائلةٍ لم يكن بالإمكان سدّها من دون تصدّيه للمرجعيّة.
كما نلحظ أنَّه+ حرص على انتقاء النماذج الصالحة من العلماء والمبلّغين الذين يمثّلون القدوة الطيّبة؛ ليمثّلوا المرجعيّة الدينيّة بما تعنيه من قيمٍ وآمالٍ، وتجنّب إرسال مَن لا يتمتّع باللياقة، وحرص كلّ الحرص على سلوك هذا المنهج رغم ما يسبّبه ذلك من مشاكل وإحراجاتٍ كبيرةٍ.
كما سعى إلى تربية طلّاب الحوزة العلميّة في النجف الأشرف تربيةً إسلاميّة نقيّة، موفّراً لهم كلّ ما هو ممكن من الأسباب المادّيّة والمعنويّة التي تتيح لهم جوّاً دراسيّاً مناسباً يمكنهم به تخطّي المراحل الدراسيّة بصورةٍ طبيعيّة.
فبالإضافة إلى تلبية احتياجاتهم المادّيّة المختلفة كانت رعايته المعنويّة واضحةً ومشهودةً في كلّ شيءٍ، ممّا يجعل طالب العلم يشعر بالاطمئنان الذي يحقّق له الراحة النفسيّة اللازمة لمواصلة طلب العلم والعمل به، ثُمَّ هداية الناس إلى ما يُرضي الله عزّ وجلّ. كما كان تجاوبه حقيقيّاً مع الأُمّة في تطلّعاتها وحاجاتها وإدراك مشاكلها، ولا سيّما فيما يرتبط بالطبقة المستضعفة منها، فسعى لتقديم كلّ ما هو متاحٌ له من إمكانات مادّيّة، فكان يساعد الفقراء والمحتاجين ويرعاهم بما عُرف عنه من خُلقٍ إسلاميّ رفيعٍ، فجذب قلوبهم دون عناءٍ، وشدّ إليه عقولهم دون مشقّةٍ، وهكذا تفعل مكارم الأخلاق التي هي سلاح الأنبياء والصالحين.
علاوةً على ذلك كلّه: فقد عمد إلى تأسيس المحاكم الشرعيّة في أغلب المدن الشيعيّة؛ من أجل رجوع الناس لها وفضّ نزاعاتهم بدل المحاكم الباطلة التابعة للدولة، وعلى أثر ذلك فقد كانت تتوافد الناس عليها بشكلٍ كبير، حتّى إنَّ العشائر – رغم عصبيّتهم- قد التزم عددٌ كبيرٌ منهم بما وضعه السيّد+ من قانونٍ عشائريٍّ طبقاً لمذهب أهل البيت^.
ثُمَّ دعا من على منبر الجمعة المبارك في مسجد الكوفة: كلّ الفئات المنحرفة إلى التوبة عنده، سواء كانوا وزراء أو مدراء أو موظّفين أو عمّالاً، وكذا دعا أهل السنّة للتكاتف والالتزام والتوحّد ضدّ العدوّ المشترك، ودعا الغجر إلى التوبة والإنابة، وكذا أهل اللّهو والغناء والممثّلين.
والحقّ أنَّه لا يُنكر استجابة كلّ الأطراف لدعوته بنسبٍ متفاوتة، وقد جاءوا عنده وقدّموا توبتهم. بالإضافة إلى جملةٍ معتدٍّ بها من المسيح والصابئة قد أسلموا على يديه، وأصبحوا من أخيار الناس في المجتمع العراقيّ، ومنهم مَن نعرفه شخصيّاً.
ذكر+ في مقدّمة ديوانه ما نصّه: قضيت حوالي أربعين عاماً من عمري([24]) وأنا ناظمٌ للشعر، ولا أقول شاعر؛ لأنَّ الشاعر أحد شخصين: إمّا من يكرّس اهتمامه بشعره ويجعله الأهمَّ في حياته، وإمّا ذاك الذي اتّخذه صبغته الاجتماعية، يشارك في المدح والذمّ، وفي مختلف المناسبات، أو يطبع الدواوين. ولم أكن طيلة حياتي شيئاً من هذا القبيل، ولا طرفة عينٍ بعون ربّي العزيز الحميد.
وإنَّما بدأ شعري منذ صباي لما أحسستُه من القابلية على ذلك من ناحية، ولما كنت أقرأُه وألتهمه من مختلف أجناس الكتب – لو صحّ التعبير- بما فيها دواوين الشعراء من ناحيةٍ أُخرى، غير أنّ الهدف الأسمى ليس هو ذلك، ولا ينبغي أن يكون، وإنّما هو مجرّد طريقٍ وتمهيدٍ للهدف ليس إلَّا …
يتّضح من تواريخ الشعر أنَّني بدأتُ نظم الشعر بالمستوى المعقول، وأنا في حوالي الاثني عشر عاماً من عمري، وبقيتُ على ذلك إلى حوالي الخمسين من عمري. والفرد بطبيعة الحال يمرّ في هذه الدنيا المتلاطمة بمختلف الحالات عقليّاً ونفسياً وعاطفياً واقتصادياً واجتماعياً، فمنها الحسن ومنها الرديء، ومنها المفرح ومنها المحزن، ومنها ما يتعلّق بالذات ومنها ما يتعلّق بالله سبحانه وتعالى، ومنها ما يتعلّق بالأُسرة، ومنها ما يتعلّق بالمجتمع، ومنها ما له مناسبة، ومنها ما ليس له مناسبة، وهكذا.
وقد فضَّلتُ أن يكون الترتيبُ التاريخيُّ هو المكفولَ في هذا الديوان، فهو أفضل من ترتيباتٍ أُخرى؛ لأنه سيكشف للقارئ تطوّرَ شعري من ناحية، والأزماتِ النفسية والاجتماعية التي مرّتْ بي، وكان لها صدىً في شعري من ناحيةٍ أُخرى. وحسْبه أن يحدِّد تاريخ بعض تلك الأزمات ليعرف أنَّ الحديث عن أيٍّ منها في هذه القصيدة أو تلك…
هذا، وقد أثبتُّ الشعر على ما فيه من بعض الأخطاء النحوية القليلة، أو من بعض الزحافات في الوزن أحياناً؛ لأنَّه إنَّما يمثّل مرحلةً من مراحل حياتي ووجودي ليس إلَّا. وممّا ينبغي للقارئ الالتفات إليه أنّ الوقف بالسكون على المنصوب، دون الوقف على الألف، أمرٌ يكاد يكون ملتزماً به في هذا الشعر كلّه.
هذا، وبالرغم من أنّي لم أبلغ – كما هو واضحٌ من هذا الديوان- مصاف الشعراء العظماء، إلاّ أنه لا يبعد أن يكون بعض شعري جيّداً جدّاً وملفتاً للنظر مادّةً ومضموناً وأدباً. وإنَّما يقاس الفرد بأجود شعره…
وقد أسميته (مجموعة أشعار الحياة) للإشارة إلى أمرين:
أحدهما: أنَّه يمثّل كلَّ ما قلتُه من شعر، ومن البعيد جدّاً حصول غيره في الحاضر والمستقبل. ولئن كان ديوان الشاعر أو كمّية شعره لا يمكن ضبطها ما دام حيّاً؛ لاحتمال الزيادة فيه، فإنَّ شعري أمكن ضبطه لتعذُّر قولي للشعر فيما يلي من الزمان.
إذن، فهذه المجموعة هي كلُّ ما قلتُه في حياتي. ومن هنا صحّ عليها أنَّها (مجموعة أشعار الحياة).
ثانيهما: أنَّني تعمّدت الابتعاد عن العنوان الأدبي البرّاق لكي يمثّل حياتي الفعلية التي يسيطر عليها الجدّ والعمل، وتكاد تخلو من الوهم والخيال. ولو استلزم ذلك إعطاء قيمة أضعف لهذه المجموعة؛ لأنَّني إنَّما نشرتها لمجرّد الاطلاع لا للمفاخرة والابتهاج؛ لأنَّني الآن وبالتأكيد في حال مختلفةٍ كلّ الاختلاف دنيويّاً وأُخرويّاً([25]).
ومن جملة أشعاره الثمينة:
حسبي الله([26])
عَلَى اللهِ تَدْبِيرُ الْأُمُورِ وَلَا أَرَى |
| يَداً غَيْرَ أَيْدِيهِ تُدِيرُ شُؤُونَنَا |
بركات الولاية([28])
(وِلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ تَكْفِينِي |
| عِنْدَ الْمَمَاتِ وَتَغْسِيلِي وَتَكْفِينِي) |
حـبّ الولاية([29])
إِلَهِي أَعْطِنِي مِنْ حُبِّ مَوْلىً |
| عَظِيمٍ كَيْ أَنَالَ بِهِ الْوِلَايَةْ | (الطاعة) |
فَإِنِّي قَدْ وُلِدْتُ بِأَرْضِ قُدْسٍ |
| وَوُدِّي أَنْ أُكَفَّنَ فِي الْوِلَايَة | (البلدة) |
عَسَى رَبِّي إِذَا مَا شَاءَ نَفْعِي |
| بِرَحْمَتِهِ يُبَارِكُ لِي الْوِلَايَة | (ولايتي) |
أُكَرِّرُ حُبَّهُ مَا دُمْتُ حَيّاً |
| فَلَا يَقْطَعْ بِرَحْمَتِهِ وِلَايَهْ | (تكرار) |
تشطير لأبيات في رثاء الحسين×([30])
(جَاءُوا بِرأَسِكَ يَا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ) |
| مِنْ فَوْقِ رُمْحٍ يَقْرَأُ التَّنْزِيلَا |
تشطير أبيات للحلاج قالها وهو على المقصلة([31])
(مَالِي جُفِيْتُ وَكُنْتُ لَا أُجْفَى) |
وقال في حقِّ والده الحجّة المقدّس السيّد محمّد صادق الصدر+([32]):
أَبِي يَا عَظِيمَ الْمَجْدِ وَالْمَجْدُ مُقْبِلُ |
| وَمَنْ هُوَ فِي أُفْقِ الْمَكَارِمِ أَوَّلُ |
وقال أيضاً في رثاء والده+([33]):
بالْحُزْنِ دَوْماً وَالْأَسَى |
| قَدْ عَاشَ قَلْبٌ والِهُ |
وله في رثاء عمّه السيّد محمّد جعفر الصدر+:
بِالْحُزْنِ جَاءَ نَعْيُهُ |
| يَنْعَاهُ رُزْءاً لِلْوَرَى |
وله في رثاء أُستاذه آية الله السيّد إسماعيل الصدر+([34]):
يَا رَائِدَ الدِّينِ الْحَنِيفِ وَمَعْقِلَ الـ |
| ـوَعْي الْكَبِيرِ وَقَائِدَ الْإِقْدَامِ |
مُذْ رُحْتَ لِلْفِرْدَوْسِ فَرْداً أَرِّخُوا: |
| بُشْرى الْجِنَانِ بِثَلْمَةِ الْإِسْلَام([35]) |
وله بمناسبة رجوعِ أُستاذه آية الله العظمى السيّد الشهيد محمّد باقر الصّدر+ من الحجِّ([36]):
تَهَادَتْ بُشْرَيَاتُ النُّورِ |
| تَحْدُو مَوْكِبَ الْبَدْرِ |
وله في رثاء العلّامة الحجّة السيّد حسن الخرسان+([37]):
فِي سَوْرَةٍ مِنَ الْأَسَى وَالْحُزُنِ |
| أَوْدَى فَأَضْحَى الْقَلْبُ رَهْنَ الْمِحَنِ |
وقال بمناسبة زيارته لآية الله السيّد رضا الصدر+ في بيته([39]):
وَمُذْ رَأَيْنَا الصُّبْحَ فِينَا قَدْ أَضَا |
| لَقَدْ رَكِبْنَا كُلُّنَا نَحْوَ الرِّضَا |
ترك السيّد الشهيد محمّد الصدر+ مؤلَّفاتٍ كثيرة، امتازت كلّها بالإبداع والابتكار، ومنها:
أولاً: مؤلفاته
منّة المنان في الدفاع عن القرآن، في خمسة أجزاء.
بين يدي القرآن الكريم، وهو فهرست موضوعيّ للقرآن الكريم.
فوز الأنام في أدعية الليالي والأيّام.
ما وراء الفقه، في خمسة عشر مجلّداً.
بيان الفقه، وهو بحثٌ فقهيّ استدلاليّ في سبعة أجزاء.
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء.
مبحث ولاية الفقيه.
مدارك الآراء في اعتبار حال الوجوب أو حال الأداء.
الفكرة الحيّة في حكم حلق اللحية.
الكلمة التامّة في الولاية العامّة.
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام.
الإفحام لمدّعي الاختلاف في الأحكام.
تعليقة على (بعض كتب) شرائع الإسلام للمحقق الحلي أبو القاسم نجم الدين بن جعفر بن الحسن.
تعليقة على الروضة البهية في شرح اللّمعة الدمشقية (في أحكام القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات) للشيخ زين الدين الجبلي العاملي.
تعليقة على الرسالة العمليّة كتاب الحج من (العروة الوثقى) للسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائيH.
تعليقة على (مستحدثات المسائل) للسيد الخوئيّH.
تعليقة على الرسالة العمليّة (مناسك الحجّ) للسيّد الخوئيّH.
تعليقة على الرسالة العمليّة (منهاج الصالحين) للسيّد الخوئيّH في جزئين.
تعليقة على تكملة منهاج الصالحين للسيد الخوئيّH.
تعليقة على الرسالة العمليّة (وسيلة النجاة) للسيّد أبي الحسن الأصفهانيH في جزئين.
تعليقة على رسالة السيّد الشهيد محمّد باقر الصدرH (الفتاوى الواضحة) في جزئين.
منهج الصالحين، وهو رسالة عمليّة موسّعة في خمسة مجلّدات.
مسائل وردود في خمسة أجزاء (بمجلدين).
الصراط القويم، وهو رسالة عمليّة مختصرة.
الرسائل الاستفتائيّة.
فقه الطب.
فقه الفضاء، وهو رسالة عمليّة في مسائل وأحكام الفضاء المستحدثة.
فقه العشائر.
فقه الموضوعات الحديثة، وهو رسالة عمليّة في المسائل المستحدثة أيضاً
مناسك الحجّ.
الزكاة بين السائل والمجيب.
الصوم بين السائل والمجيب.
الخمس بين السائل والمجيب.
الطهارة بين السائل والمجيب.
مسائل في الحجاب.
فقه المجتمع.
مختصر أحكام الصلاة.
مسائل في حرمة الغناء.
موارد جواز النظر.
فقه الدماء الثلاثة.
منهج الأُصول، في سبعة أجزاء.
شرح كفاية الأُصول للآخوند في أربعة أجزاء.
أُصول علم الأُصول.
موسوعة الإمام المهديّf، وتحتوي على:
أ. تاريخ الغيبة الصغرى.
ب. تاريخ الغيبة الكبرى.
ج. تاريخ ما بعد الظهور.
د. اليوم الموعود بين الفكر المادّي والدينيّ.
هـ. هل الإمام المهديّf طويل العمر.
الإمام المهدي المنتظر، مختصر موسوعة الإمام المهدي.
المهديA للسيد صدر الدين الصدرH/ تحقيق.
أضواء على ثورة الإمام الحسينA.
شذرات من تاريخ فلسفة الإمام الحسينA.
رفع الشبهات عن الأنبياءD.
تعليقات على كتاب (الشيعة والسنّة) لإحسان إلهي ظهير.
أشعّةٌ من عقائد الإسلام.
الإجازات عن الأئمة الهداة.
حبّ الذات وتأثيره في السلوك الإنساني.
الدرّ النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد. بحث فيزيائي.
فقه الأخلاق في جزئين.
رسائل ومقالات طبع بثلاثة أجزاء، جزئين منها بعنوان اشراقات فكرية والثالث بعنوان اشراقات أدبية.
مجموعة أشعار الحياة، وهو ديوان شعر يمثّل مراحل حياة سيّدنا الشهيدH.
الكتاب الحبيب (مختصر مغني اللبيب).
خطب الجمعة لشهيد صلاة الجمعة.
مواعظ ولقاءات في جزئين.
نظراتٌ إسلاميةٌ في إعلان حقوق الإنسان.
الأُسرة في الإسلام.
فلسفة الحجّ ومصالحه في الإسلام.
حديث حول الكذب.
بحث حول الرجعة.
كلمة في البداء.
الرد على الشبهات من السنة والآيات.
ثانياً: تقريراته
كتاب الطهارة للسيّد محمد باقر الصدرH في عشرة أجزاء.
محاضرات في علم أصول الفقه للسيّد محمد باقر الصدرH في خمسة وعشرين جزءاً.
تقريرات في علم أُصول الفقه للسيّد الخوئيّH في اثنى عشر جزءاً.
كتاب البيع للسيّد الخمينيH في أحد عشر جزءاً.
محاضرات أساتذته في كليّة الفقه في اثنى عشر جزءاً.
دروس في شرح كفاية الأُصول، من أبحاث السيّد محمد باقر الصدرH.
اللّمعة في حكم صلاة الجمعة، وهو تقريرٌ لأبحاث السيّد إسماعيل الصدرH.
ومن خلال هذه الآثار والتصانيف القيّمة تتّضح بعض اهتمامات السيّد الشهيد الصدر الثانيH بالفقه المعاصر، وتلبية حاجات الأُمّة معرفيّاً، وأنَّ كلّ مؤلَّف من هذه المؤلّفات شكّل قضيّة من القضايا وحاجة من الحاجات الملحّة للكتابة فيها.
كان من عادة السيّد+ أنْ يجلس في مكتبه بعد صلاتي المغرب والعشاء في يومي الخميس والجمعة، ليخرج بعدها سماحته إلى بيته. وفي تلك الليلة خرج السيّد على عادته ومعه ولداه – السيّد مصطفى والسيّد مؤمّل قدّس سرهما- بلا حمايةٍ ولا حاشيةٍ، وفيما كانوا يقطعون الطريق إلى بداية منطقة (الحنّانة) في إحدى ضواحي النجف القريبة، وعند الساحة المعروفة بـ(ساحة ثورة العشرين)، جاءت سيّارة أميركيّة الصنع، ونزل منها مجموعة من عناصر السلطة الظالمة وبأيديهم أسلحة رشّاشة، وفتحوا النار على سيّارة السيّد، فاستشهدوا جميعاً.
وبعد استشهادهم حضر جمعٌ من مسؤولي السلطة إلى المستشفى، وذهب آخرون إلى بيته، ولم يسمحوا بتجمهر المعزّين أو الراغبين بتشييع جنازته، ولذا قام بمهمّة تغسيله وتكفينه مع نجلَيه مجموعةٌ من طلاّبه ومريديه، ثُمَّ شيّعوه ليلاً، حيث تمّ دفنه في المقبرة الجديدة الواقعة في وادي السلام.
****
بسم الله الرحمن الرحيم
قضيت حوالي أربعين عاماً من عمري وأنا ناظمٌ للشعر، ولا أقول: شاعرٌ؛ لأنّ الشاعر أحد شخصين: إمّا من يكرّس اهتمامه بشعره ويجعله الأهمَّ في حياته، وإمّا ذاك الذي اتّخذه صبغته الاجتماعيّة، يشارك في المدح والذمّ، وفي مختلف المناسبات، أو يطبع الدواوين. ولم أكن طيلة حياتي شيئاً من هذا القبيل، ولا طرفة عينٍ، بعون ربّي العزيز الحميد.
وإنَّما بدأ شعري منذ صباي؛ لما أحسستُه من القابلية على ذلك من ناحيةٍ، ولما كنت أقرأُه وألتهمه من مختلف أجناس الكتب – لو صحّ التعبير- بما فيها دواوين الشعراء من ناحيةٍ أخرى، غير أنّ الهدف الأسمى ليس هو ذلك، ولا ينبغي أن يكون، وإنّما هو مجرّد طريقٍ وتمهيدٍ للهدف ليس إلَّا.
وبالتأكيد فقد انقطع هذا الزخم منذ حوالي عشر سنين، فلم يتّفق أن صدر منّي أيُّ نظمٍ إلَّا الأندر الأندر، وليس لي وقتٌ ولا فسحةٌ من التفكير في ذلك، بعد أن كرّستُ جهودي لما خُلِقتُ له من مصلحة دنياي وآخرتي، وأهداف دنياي وآخرتي، بعونه سبحانه اللطيف الخبير.
ولكن لماذا يبقى هذا الشعر مطموراً مغموراً، وفي المستطاع نشره؟ ولا بأس من اغتنام الفرصة لهذا الإمكان.
وهو لا يخلو -كما سيعلم القارئ- من فوائد دينيّةٍ ودنيويّةٍ، تنفع طبقةً من الناس، مضافاً إلى أنَّه – بلا شكّ- أحد أشكال إنتاجي خلال حياتي، أو قل: هو أحد صفاتي، مع أيّة صفةٍ أخرى يعتقد الناس أنَّني متّصفٌ بها؛ فلتكن كلُّ صفاتي واضحةً ومعلنةٌ، من حيث إنَّني لم أكتم من نفسي التي أعايشها، شيئاً ذا بالٍ عن الآخرين إطلاقاً.
وإنَّما الإشكال الوحيد في نشر هذا الشعر، هو عدم مناسبته – حسب الفهم الاجتماعيّ- مع مقام المرجعيّة التي أتبوّأ الآن مقعداً منها بفضل الله تعالى؛ حيث يقولون لمن يُعرف بالشعر: إنَّك صاحب شعرٍ وأدبٍ، ولست صاحب فقهٍ وتدقيقٍ. وإذا لم يكن صاحب فقهٍ، لم يصلح للمرجعيّة بطبيعة الحال.
وجواب ذلك من عدّة وجوه:
الأوّل: إنَّ الفرد الذي يتوجّه إليه هذا الكلام بحقّ، هو الذي غلب عليه الجانب الأدبيّ أو اللغويّ أو الشعريّ، في حين يعلم الله والمجتمع أنَّني لستُ كذلك، ولم أكن كذلك، ولا ينبغي أن أكون. وقد ذكرتُ قبل قليل أنَّه لم يكن هدفي في الحياة إطلاقاً، وإنَّما كان الهدف هو خدمة الدين والمذهب والحوزة، بعون الله وفضله جلّ جلاله.
الثاني: إنَّه من الواضح عندنا في العلم الدينيّ الحوزويّ: أنَّ الاجتهاد يتوقّف على درجةٍ من الفهم الأدبيّ، بل يتوقّف على الدقّة في الفهم الأدبيّ؛ لأنَّ الكتاب والسنّة بأنفسهما نصوصٌ أدبيّةٌ عاليةٌ ودقيقةٌ ولطيفةٌ وحكيمةٌ. فإن فهمناها بشكلٍ سطحيٍّ فشلنا، وإن فهمناها بفهمٍ أدبيٍّ ربحنا. فكيف يتمّ ذلك لمن لم يكن له مسبقاتٌ أدبيّةٌ وذوقٌ لغويّ؟ وهذا المعنى يصعد بهذا الجانب درجاتٍ عليا، لا أنَّه ينخفض به إلى الدرك الأسفل؛ شريطة أن ننظره كطريقٍ لا كهدفٍ.
الثالث: إنَّ عدداً من علمائنا السابقين ممَّن يُعرف بالفقاهة والرئاسة قد قالوا الشعر، كالشريف الرضيّ، والشريف المرتضى، والشيخ نصير الدين الطوسيّ، والشيخ بهاء الدين العامليّ، والسيّد محمّد سعيد الحبّوبيّ، وآخرين كثيرين منتشرين في مختلف أجيالنا وبلداننا، ولم ينافِ ذلك تفقُّهَهم ولا خدمتهم للدين والمذهب، جزاهم الله خيراً. فليكن هذا – بكلّ تواضعٍ- جزءاً من هذا البحر الواسع.
ولا ينبغي أن ننسى بهذا الصدد أنّ الأئمّة المعصومين^ قد قالوا الشعر، كأمير المؤمنين والحسن والحسين والرضا^ وغيرهم. ونسبة الشعر مستفيضةٌ عنهم، وإن كانت كلّ روايةٍ وحدها لا تخلو من ضعفٍ. ولا شكّ أنَّ لنا بهم أُسوةً حسنةً، كما أنَّ لنا برسول الله أُسوةً حسنةً؛ بنصّ الكتاب المجيد.
الرابع: ما أشرتُ إليه في أوّل هذه المقدّمة، من أنَّ هذا المعين قد نضب منذ حوالي العشر سنين. وهذا واضحٌ من تواريخ المقطوعات الشعريّة الموجودة بين يدي القارئ. وقد زال ذلك عن علمٍ وعمدٍ. فالأدب والشعر ليس فقط أنَّه لم يكن هو الهدف، بل ينبغي أن يُحكَم عليه بالزوال والاضمحلال لأجل تكريس الجهد للأهداف الحقيقيّة للدين والدنيا والآخرة. وهذا هو الذي يمثّل وجودي الفعليّ، بفضل ربّي وإحسانه.
* * * *
يبقى أنَّه من الضروري أن أُعطي فكرةً عن اتّجاهي الشعري الذي يجده القارئ في هذا الديوان، وعن كيفيّة ترتيب القصائد ونحو ذلك.
يتّضح من تواريخ الشعر: أنَّني بدأتُ نظم الشعر بالمستوى المعقول، وأنا في حوالي الاثني عشر عاماً من عمري، وبقيتُ على ذلك إلى حوالي الخمسين من عمري. والفرد بطبيعة الحال يمرّ في هذه الدنيا المتلاطمة بمختلف الحالات عقليّاً ونفسيّاً وعاطفيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً، فمنها الحسن ومنها الرديء، ومنها المفرح ومنها المحزن، ومنها ما يتعلّق بالذات ومنها ما يتعلّق بالله سبحانه وتعالى، ومنها ما يتعلّق بالأُسرة، ومنها ما يتعلّق بالمجتمع، ومنها ما له مناسبةٌ، ومنها ما ليس له مناسبةٌ، وهكذا.
وقد فضَّلتُ أن يكون الترتيبُ التاريخيُّ هو المكفولَ في هذا الديوان، فهو أفضل من ترتيباتٍ أُخرى؛ لأنه سيكشف للقارئ تطوّرَ شعري من ناحيةٍ، والأزماتِ النفسيّة والاجتماعيّة التي مرّتْ بي، وكان لها صدىً في شعري من ناحيةٍ أُخرى. وحسْبه أن يحدِّد تاريخ بعض تلك الأزمات ليعرف أنَّ الحديث عن أيٍّ منها في هذه القصيدة أو تلك.
ومن هنا كان الأرجح حذف الحديث عن المناسبات التي قيلت فيها الأشعار، فإن عرفها القارئ، كان محظوظاً، وإلَّا فأمري وأمره إلى الله تعالى. وخاصّة أنّ ذكر بعضها ليس من المصلحة بكلّ تأكيد.
هذا ويكون من الواضح أيضاً: أنّ أكثر الآراء المعروضة ضمن الأشعار، إنَّما تمثّل آرائي عند نظمها، وليس بالضرورة أنَّني أُؤمن بها إلى هذه اللحظة. بل إنّ بعضها بالتأكيد ما أصبحتُ أُنكره أشدّ الإنكار، كالافتخار بالذات، الذي كان ديدن الشعراء السابقين عليه، وقد انطبع شيءٌ من ذلك على شعري في حينه.
هذا، وقد أثبتُّ الشعر على ما فيه من بعض الأخطاء النحوية القليلة، أو من بعض الزحافات في الوزن أحياناً؛ لأنَّه إنَّما يمثّل مرحلةً من مراحل حياتي ووجودي ليس إلَّا. وممّا ينبغي للقارئ الالتفات إليه: أنّ الوقف بالسكون على المنصوب، دون الوقف على الألف، أمرٌ يكاد يكون ملتزماً به في هذا الشعر كلّه.
هذا، وبالرغم من أنّي لم أبلغ – كما هو واضحٌ من هذا الديوان- مصاف الشعراء العظماء، إلاّ أنه لا يبعد أن يكون بعض شعري جيّداً جدّاً وملفتاً للنظر، مادّةً ومضموناً وأدباً؛ وإنَّما يقاس الفرد بأجود شعره.
ومن الواضح أنَّه لكلّ الشعراء، حتَّى المجيدين منهم، سقطاتهم وأساليبهم المتدنّية أحياناً. ولكن أيضاً ينبغي أن يقاسوا بأحسن ما قالوه لدى المقارنة بين الشعراء.
وقد أسميته (مجموعة أشعار الحياة) للإشارة إلى أمرين:
أحدهما: أنَّه يمثّل كلَّ ما قلتُه من شعر، ومن البعيد جدّاً حصول غيره في الحاضر والمستقبل. ولئن كان ديوان الشاعر أو كمّية شعره لا يمكن ضبطها ما دام حيّاً؛ لاحتمال الزيادة فيه، فإنَّ شعري أمكن ضبطه لتعذُّر قولي للشعر فيما يلي من الزمان. إذن، فهذه المجموعة هي كلُّ ما قلتُه في حياتي. ومن هنا صحّ عليها أنَّها (مجموعة أشعار الحياة).
ثانيهما: أنَّني تعمّدت الابتعاد عن العنوان الأدبيّ البرّاق لكي يمثّل حياتي الفعليّة التي يسيطر عليها الجدّ والعمل، وتكاد تخلو من الوهم والخيال. ولو استلزم ذلك إعطاء قيمةٍ أضعف لهذه المجموعة؛ لأنَّني إنَّما نشرتها لمجرّد الاطلاع لا للمفاخرة والابتهاج؛ لأنَّني الآن وبالتأكيد في حالٍ مختلفةٍ كلّ الاختلاف دنيويّاً وأُخرويّاً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
محمّد الصدر
22 / ربيع الاول / 1419
أَلَا كُــلٌّ يَــصِيـرُ إلَــى زَوَالٍ وَلَا مَالٌ وَ لَا فَـقْــرٌ بِـبَـاقٍ وَإنَّ الْقَـبْرَ مَـرْجِـعُ كُـلِّ حَيٍّ ولَا مَالٌ يُفِيـدُ وَ لَا بَـنُـونٌ وَلَا عِزٌّ وَلَاجَاهٌ بَوَاقٍ وَإِنَّ الْمَوْتَ يَقْرُبُ كُلَّ آنٍ وَلَا الْأَقْـوَامُ وَالسُّلْطَانُ يُنْجِي كَذَا الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ لَيْسَ تَبْقَى فَــنَرْجُــو عَفْـوَهُ رَبّـاً رَحِيماً | فـَـلَا بَشَـــرٌ وَلَا حُـــزْنٌ يـَـدُومُ وَإِنَّ الْكُـلَّ مِـنْ بَـعدٍْ لَطِـيمُ وَتُدْثَرُ بَعْدَهَا هَذِي الرُّسُـومُ وَلَا خِلٌّ وَلَا – أبَداً- نَدِيـمُ وَلَا فَخْرٌ وَلَا مَجْدٌ عَظِيمُ فَلَا أَمْنٌ يُـفِيدُ وَلَا وُجُومُ وَ لَا الْحُرَّاسُ وَ الْقَصْرُ الْفَخِيمُ وَ لَا الْأَقْـمَارُ أَيْضـاً وَالنُّجُومُ فَيَغْفِـرُ ذَنْبَنَـا فَهُـوَ الْكَـرِيمُ |
(18/6/1376هـ)
شَدَدْنَا الرِّحَالَ إلَى الكَاظِمَيْنِ طَوَيْنَا الْبَرَارِي وَجُبْنَا الْقِفَارَ وَغَيـْـرُ الَّــذِي قَـدْ قَصَـدْنا لَهُ وَجَدْنَا كَثِيـراً مِــنَ السَّائِرَاتِ ألَا إِنَّ مَـطْلَبَنَـــا وَاحِـــــــــدٌ وَسِرْنَا إِلَى الْحَرَمِ الْكَاظِمِيِّ وَكَمْ فِيهِ قُدْسٌ وَكَمْ هَيْبَةٌ وَكَمْ فِيهِ مِنْ رَاكِعٍ سَاجِدٍ وَكَمْ فِيهِ إِنْسٌ مِنَ الْفَاسِدِينَ وَزُرْنَا وَدُرْنَا حَوَالِي الضَّرِيحِ ذَهَبْنَا لِصَدْرِيَ عِنْدَ الطَّبِيبِ وَمَنْ ذَا يُفِيدُ إِذَا مَا الطَّبِيبُ أَلَا مَا رَجَوْتُ سِوىَ الْكَاظِمَيْنِ رَأَيْنَا أقَارِبَنَا مُدَّةً وَكَمْ فِيهُمُ عَالِمٌ نَابِهٌ لَقَدْ صِرْتُ فِيهِمْ كَلَمْحِ الْعُيُونِ رَجَعْنَا – عَلَى رُغْمِنَا- لِلْغَرِيّ وَعُدْنَا إلَى أَهْلِنَا سَالِمِينَ | وَعُدْنَا وَكَمْ رُشْدُنَا زَائِدُ لِشَيْءٍ وَكَانَ هُوَ الــــرَّاشِدُ – وَإِنْ كَانَ ذَا عِزَّةٍ- كَاسِدُ عَلَى الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَـــــاصِدُ وَ خَيْرُ مَطَالِبِنَا الْـــــوَاحِدُ وَ خَيْرُ الْبَـرَايَا بِهِ رَاقِـدُ وَ كَمْ فِيهِ قَبْرٌ لَنَا خَالِدُ وَخَيْرُ الْبَرَايَا هُوَ السَّاجِدُ عَلَى اللهِ مُسْتَكْبِرٌ جَاحِدُ رَجَعْنَا وَإِيمَانُنَا زَائِدُ رَجَاءَ دَوَاءٍ لَنَا فَائِدُ كَأَمْثَالِنَا بَشَرٌ فَاسِدُ وَلَسْتُ سِوَى فَضْلِهِمْ قَاصِدُ وَعُدْنَا وَقلْبِي لَهُمْ حَامِدُ وَكَمْ فِيهُمُ خَيِّرٌ رَاشِدُ وَعُدْنَا وَمَا قَلْبُنَا عَائِدُ عَلِيُّ الْوَصِيُّ لَنَا قَائِدُ وَأَحْمَدُهُ مَا بَكَى الزَّاهِدُ |
(17/8/1377 هـ)
اِقْطَعْ سُرَاكَ وَقَاكَ اللهُ مَنْقَصَةً فَثَمَّ لا يَهْتَدِي إنْ جَازَ بُقْعَتَهَا فَثَمَّ أَرْضٌ بِهَا الْأَحْدَاثُ قَدْ حَفَلَتْ وَثَمَّ عَاشَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا وَثَمَّ مَسْجِدُهَا لِلدِّينِ مَفْخَرَةٌ قَدْ كَانَ لِلْأَرْضِ أَصْوَاتٌ مُدَوِّيَةٌ | فَهَلْ يُفِيدُ السُّرَى وَالْأَرْضُ كُوفانُ – هَذِي الشَّرِيفَةَ فِي الْآفَاقِ- إنْسَانُ خَيْرٌ وَشَرٌّ وَأَطْوَارٌ وَأَلْوَانُ وَعَاشَ – أَيْضاً- بِهَا يَا صَاحِ، شَيْطَانُ – يَا صَاحِ- لِلْكُوفَةِ الْغَرَّاءِ عِنْوَانُ عَلَى الْقُرُونِ وَأَنْغَامٌ وَأَلْحَانُ | |
فَثَمَّ قَامَ بِأَمْرِ الدِّينِ صَاحِبُهُ وَثَمَّ قَامَ بِهِ لِلدِّينِ أَعْمِدَةٌ فَهَذِهِ نُبْذَةٌ مِنْ ذِكْرِ أَوَّلِهَا | وَقَدْ قَضَى فِيهِ يَوْماً وَهْوَ فَرْحَانُ([40]) وَانْهَدَّ مِنْ بَعْدِهِ لِلدِّينِ أَرْكَانُ كَذَلِكَ الدَّهْرُ أَفْرَاحٌ وَأَحْزَانُ |
رَأَيْتُكَ يَا بْنَ الْخِرَافِ الْعَظِيمَ فَمَا أَفْدَحَ الْخَطْبَ فِي النَّائِبَاتِ تُقَادُ اضْطِرَاراً لَهَا أَعْزَلاً فَيَا لَكَ مِنْ بَطَلٍ شَامِخٍ وَيَا لَكَ مِنْ طَيِّبٍ لَا يَرَى تَبُصُّ عَلَيْهِ بِعَيْنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ دُونِ مَا رَحْمَةٍ أَوْ تُقىً لِيَهْرِقَ بِاسْمِ الْإلَهِ الْعَظِيمِ وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّهُ قَاصِدٌ يُرِيدُ بِهِ خَيْرَ إخْوَانِهِ وَيَرْبَحَ مَالاً لِحَاجَاتِهِ وَأَعْجَبُ مِنْهُ بِأَنَّ الْأَنَامَ تُبَارِكُ ظُلْماً جَنَتْ كَفُّهُ تُزَاحِمُ حَوْلَكَ كَيْمَا تَرَاهُ يُوَزِّعُ أَلْحُمَكَ الْبَائِسَاتِ فَيَا لَكَ مِنْ طَيِّبٍ طَاهِرٍ وَيُقْتَلُ كَيْ يُشْبِعَ الْغَادِرُونَ وَكَيْ يَسْتَلِذَّ الْتَّخِيمُ الْبَطِينُ فَآجَرَكَ اللهُ يَا بْنَ الْخِرَافِ فَأَنْتَ المُهَدَّدُ فِي النَّائِبَاتِ وَلَا تَسْأَلَنْ بَعْدَهَا مَا جَرَى تَعَزَّ عَزِيزِي، فَإِنَّ الْجَمِيعَ لَئِنْ ذُقْتَ بِالظُّلْمِ طَعْمَ الْمَمَاتِ وَإِنْ ذُقْتَ نَاراً عُقَيْبَ الْمَمَاتِ فَسَوفَ يَذُوقُونُ نَارَ الْإِلَهِ يَلَذُّ لَهُ الذَّنْبُ وَالْمُوبِقَاتُ وَإِنْ وَزَّعَ الْوَغْدُ مِنْكَ اللُّحُومَ فَحَتْمٌ عَلَى الْمَرْءِ بَعْدَ الْمَمَاتِ فَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ بَيْنَنَا فَنَحْنُ خِرَافٌ بِتَضْخِيمِنَا وَإنَّكَ بِالطُّهْرِ وَالاِنْقِيَادِ فَلَا فَرْقَ – وَالْحَقِّ- مَا بَيْنَنَا | أَسِيراً تُقَادُ إلَى الْمَقْصَلَةْ عَلَى قَلْبِكَ الْغَضِّ.. مَا أَهْوَلَهْ! بِأَيْدٍ مُسَلَّحَةٍ مُثْقِلَةْ فَلَا صَوْتَ مِنْكَ وَلَا وَلْوَلَةْ سِوَى خَيْرِ قَاتِلِهِ، أَجْزَلَهْ وَيَحْدُجُكَ الْوَغْدُ كَالْقُنْبُلَةْ يُتَمْتِمُ فِي فِيهِ بِالْبَسْمَلةْ دَماً خَاشِعاً لِلتُّقَى أَهَّلَهْ بِإِيقَاعِهِ هَذِهِ الْمَقْتَلَةْ مِنَ النَّاسِ كَيْ يَكْسِبَ الْمنْزِلَةْ يُحَصِّلُ بِالدَّمِ مَا أَمَّلَهْ تَرَى الْحَقَّ بِالشُّكرِ أَنْ تَقْبَلَهْ وَمَا قَدْ أُرِيقَ علَى الْمَقْصَلَةْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَكَ الْمُهْمَلَةْ عَلَيْهِمْ لِتَلْهَجَ بِالشُّكْرِ لَهْ يُدَانُ بَرِيئاً وَلَا ذَنْبَ لَهْ مِنَ الْبَطْنِ حَاجَاتِهَا الْمُجْمَلَةْ بِأَنْوَاعِ أَطْعِمَةٍ مُثْقَلَةْ عَلَى السَّيْرِ فِي هَذِهِ الْمَهْزَلَةْ إذَا مَا اشْتَهَى الْوَغْدُ أَنْ يَقْتُلَهْ لِكَيْ لَا تَرَى وَاقِعَ الْمُشْكِلَةْ إلَى الْمَوْتِ أثْقَالُهُ مُنْزَلَةْ فَكَمْ ظَالِمٍ بِالْوَرَى أَنْزَلَهْ وَأَنْتَ بَرِيءٌ وَلَا ذَنْبَ لَهْ أُنَاسٌ وَرَبِّيَ مُسْتَأْهِلَةْ لِظُلْمِ الْوَرَى فِكْرُهُ أَقْفَلَهْ وَقَطَّعَ عَنْ عَظْمِهِ مَفْصِلَهْ لَدَى الْقَبْرِ لِلدُّودِ أَنْ يَأْكُلَهْ إِذَا مَا لَمَسْنَا لَظَى الْمُعْضِلَةْ لأَنْفُسِنَا وَاقِعَ الْخَرْدَلَةْ عَظِيمٌ مِنَ النَّاسِ لَا مِثْلَ لَهْ سِوَى الْعَقْلِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةْ |
(22/9/1376 هـ)
إِلَهِي إذَا الْفُرْنُ الْكَبِيرُ يُجِيرُنِي وَإنْ كَانَ فِي الْفُرْنِ الصَّغِيرِ إِجَارَتِي وَلَكِنَّ أَرْزَاءَ الزَّمَانِ كَثِيرَةٌ فَلَا تَنْفَعُ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِ لَهْوِهَا أَلَا وَهْوَ يَنْبُوعُ السَّعادةِ وَالْهَنَا | مِنَ الْهَمِّ إِنِّي لِلْكَبِيرِ صَدِيقُ فَذَاكَ لَعَمْرِي بِالْوِدَادِ حَقِيقُ وَإِنِّيَ مِنْ أَحْوَالِهِنَّ أَضِيقُ وَعِنْدِيَ لِلْحَقِّ الصَّرِيحِ طَرِيقُ وَمَنْبَعُ خَيْرٍ فِي الزَّمَانِ عَرِيقُ |
(6/10/1377 هـ)
إِلَهِي أَظُنُّ الْبِشْرَ قَدْ ضَلَّ سَاحَتِي لِأَنَّ جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِطَبْعِهِمْ إِلَهِي وَإِنَّ النَّاسَ فِي مِثْلِ مَقْصَدِي إِلَهِي يَظُنُّ النَّاسُ إِنْ حَلَّ أَرْضَهُمْ بِأَنَّهُمُ قَدْ جَاوَرَ السَّعْدَ حظُّهُمْ وَلَكِنَّ أَرْزَاءَ الزَّمَانِ وَخَطْبَهُ فَأَيُّ سُرُورٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ عَنَا؟ إِلَهِي وَإِنَّ الْخَطْبَ قَدْ حَلَّ جَمْعَنَا إِلَهِي وَإنِّي قَائِلٌ مِنْ قَرَارَتِي إِلَهِي لِأَنَّ الْعَفْوَ مِنْكَ لَمُنْقِذِي إِلَهِي وَفِي فِكْرِي بِأَنِّي مُعَذَّبٌ إِلَهِي وَإِنِّي مِنْ خَيَالِي لَفِي عَنَا إِلَهِي فَوَفِّقْنِي لِخَيْرٍ أَنَالُهُ وَفِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَهَبْنِي عِبَادَةً | فَقُلْتُ: لِمَنْ أَشْكُو، وَمَنْ أَتوَسَّلُ؟ لَدَى حَاجَةِ الْمُحْتَاجِ أَنْكَى وَأَبْخَلُ هُمُومٌ وَأَحْزَانٌ وَخَطْبٌ مُبَلْبِلُ جَمَالٌ مِنَ الدُّنْيَا وَلَهْوٌ وَمَنْهَلُ وَأَنَّهُمُ فِي سَاحَةِ الْخَيْرِ نُزَّلُ يَكُونُ عَلَى ضِدِّ الَّذِي قَدْ تَخَيَّلُوا وَفِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ تَقَيَّلُوا؟ جَمِيعاً وَكُلُّ النَّاسِ فِيهِ تَغَلْغَلُوا وَمِنْ جُرْحِ قَلْبِي وَهْوَ فِي الْجِسْمِ دُمَّلُ وَإِنَّ رِضَاكَ الْفَوْزُ، وَالْفَوْزُ أَجْمَلُ وَأَنِّيَ فِي النَّارِ السَّعِيرِ مُكَبَّلُ وَإِنَّ اصْطِبَارِي فِيهِ قَدْ لَيْسَ يَجْمُلُ وَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى جَزَاءٌ مُؤَجَّلُ وَحُبّاً لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَهْوَ الْمُكَمِّلُ |
(12/10/1377 هـ)
أُرِيدُ شِعْراً جَمِيلاً تَمُوتُ فَوْقَ شِفَاهِي لِأَنَّ أَقْصَى مَرَامِي وَكُلُّ حَيٍّ دَفِينٌ وَهَلْ يُفِيدُ شُعُورٌ | فِي ذَمِّ سُوءِ الْحَيَاةِ فِي حَاجَتِي كَلِمَاتِي أَنْ أَبلُغَنَّ مَمَاتِي وَصَائرٌ لِلرُّفَاتِ لِلْأَعْظُمِ النَّخِرَاتِ |
(16/10/1377 هـ)
يَقُوْلُونَ لِي: فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ، وَإنَّمَا فَقُلْتُ: أَفِيدُونِي فَإنِّيَ حَائٌر ضَائِعٌ | تَذُمُّ لَذِيذَ الْعَيْشِ في الْعَبَثِ الصِّرْفِ هَلِ الدَّهْرُ مَا يُبْدِي أَمِ الدَّهْرُ مَا يُخْفِي |
(19/10/1377 هـ)
أَكَلْتُ خُبْزاً وَجُبْناً فَيَا لَهُ منْ طَعَامٍ وَيَا لَه مِن مُرَبّى وَأَيُّ جُبْنٍ لَذِيذٍ فَتِلْكَ أَرْبَعُ أَنْوَاعٍ | مَعَ المُرَبَّى أُغَمِّسْ لَنَا، شَهِيٍّ يُحَوِّسْ لِشَهِيَّةٍ قَدْ يُحَسِّسْ بِبَطْنِنَا مُتَجَسِّسْ لَهَا الزَّمَانُ يُخَمِّسْ |
(19/10/1377 هـ)
غَرَقَتْ عَلَى الْأَمْوَاجِ فُلْكُ قَرِيحَتِي فَرَنَوْتُ أَنْشُدُ مُنقِذاً مِنْ وَرْطَتِي وَإِذَا الْهُمُومُ الْعَاصِفَاتُ أَحَطْنَ بِي فَأَرَدْتُ أَصْرِفَ كَيْدَها فِي نَفْثَةٍ فَإذَا الْقَرِيحَةُ – وَهْيَ جَمْرٌ- قَدْ خَبَتْ وَإِذَا زُهُورُ الشِّعْرِ آنَ أَوَانُهَا يَا لَيْتَ شِعْرِي كَمْ أَرَانِيَ وَاحِداً وَإِذَا الْأَنَامُ بِخَيْلِهِمْ وَبِرَجْلِهِمْ ضَاعُوا وَضَاعَتْ بَعْدَهُمْ أَتْبَاعُهُمْ فَأَرَدْتُ أَصْرُخَ وَالْهُمُومُ عَظِيمَةٌ فَإِذَنْ أَمُوتُ بِكَظْمِ هَمِّيَ مُحْنِقاً هَذَا الزَّمَانُ يَدُورُ فِي وَيْلَاتِهِ | وَخَبَتْ مِنَ الرِّيَاحِ نَارُ ذُكائِي فَإذَا الْأَنَامُ غِرَارُ بُكَائِي كَالأُسْدِ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ دِمَائِي كَالْمَاءِ فَوْقَ الْجَمْرِ لِلْإِطْفَاءِ فَظَلَلْتُ أَدْفَعُ قَاتِلِي بِرِدَائِي لِلْمَوْتِ لَا يَسْقِينِي جَمْرَةَ دَائِي قَدْ ضَاقَ عِنْدِي وَاسِعُ الْأَجْوَاءِ وَعَظِيمِ شَأْنٍ وَارِفِ الْأَفْيَاءِ وَظَلَلْتُ ضِمْنَ الدَّهْرِ لِلْأَرْزَاءِ فَإِذَا بِهَا سَدَّتْ فَمِي وَنِدَائِي مَاذَا فَعَلْتُ وَخَالِقِ الْأَحْيَاءِ؟ وَالنَّاسُ فِي وَيْلَاتِهِ بِسَوَاءِ |
(1/11/1377 هـ)
إِلَيْكَ أَبْعَثُ وَجْدِي شَاكياً أَلَماً إِلَيْكَ أُرْسِلُ حُبّاً صَارِخاً وَبِهِ إِلَيْكَ أَبْعَثُ قَلْبِي فَائِراً بِجَوىً إِلَيْكَ أُرسلُ رُوحِي إذْ بَرَمْتُ بِهَا إِلَيْكَ أُرْسِلُ رُوحِي وَاللِّسَانَ معاً إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي الْأَشَعَارَ مُفْعمَةً إِلَيْكَ شَوْقاً بِهِ لِلْحُبِّ مُجْمَرَةً إِلَيْكَ أَبْعَثُ عَبْرَ الْبَرِّ مَكْرُمَةً يَا صَاحِبَ الْوِدِّ وَالْوِجْدَانُ شَاهِدَةٌ يَا مَالِكَ القَلْبِ فَارْحَمْ خَافِقاً وَلِهاً | مِنْ كِظَّةِ الْجُوعِ لَا مِنْ كِظَّةِ التُّخَمِ مَاتَتْ قَرِيحَةُ شِعْرِي مِنْ لَظَى الْأَلَمِ مِنَ الْفِرَاقِ وَهَذَا بَعْدَ بُعْدِكُمِ بَعْدَ الْحَبِيبِ، وَهَذَا مُنْتَهَى الْبَرَمِ وَهَلْ يَفِي- سَيِّدِي- حُبِّي حَدِيثُ فَمِي مِنَ الصَّبَابةِ مِنْ جَرَّاءِ حُبِّكُمِ كَمْ جَاشَ قَلْبِيَ بِالْأَشْعَارِ وَالنَّغَمِ مِنَ الْوِدَادِ ذَوَتْ مِنْ شِدَّةِ السَّقَمِ يَا صَاحِبَ الْبِرِّ وَالْإحْسَانِ وَالنِّعَمِ أَتَى إِلَيْكَ بِهِ يَسْعَى عَلَى قَدَمِ |
(18/11/1377 هـ)
كَيْفَ أُبْدِي الشَّوْقَ الْكَبِيرَ وَإِنِّي إِنَّمَا دَرْبُهُ الْقُلُوبُ إذَا مَا إِنَّ دَرْبَ الْقُلُوبِ سَهْلٌ بَسِيطٌ إِنَّمَا الْمَوْتُ خَطُّ مَنْ يَتَرَدَّى إِنَّمَا الْحُبُّ جَمْرَةٌ فِيَّ تَذْكُو هَكَذَا الْحُبُّ لَنْ يَضِيعَ وَحَتَّى | عَاجِزٌ عَنْ كِتَابَةِ الْأَشْوَاقِ عَجِزَ الْعَاشِقَانِ عِنْدَ التَّلَاقِي يَمْرُقُ الْحُبُّ مِثلَ حَضْرِ الْعِتَاقِ فِي بُحُورِ الْهُمُومِ عِنْدَ الْفِرَاقِ لِلْحَبِيبِ الْوَفِيِّ مَهْمَا أُلَاقِي تَصِلَ الرُّوحُ عِنْدَ حَدِّ التَّرَاقِي |
(2/12/1377هـ)
إنَّمَا الْخَافِقَاتُ شَرْعٌ سَوَاءٌ لَكِنِ الْعِجْلُ بِاخْتِلَافِ ذَوِيهِ بَعْضُهمْ مَالُهُم وبَعْضٌ بَنُوهُ | بِاتِّخاذِ الْعُجُولِ فِي الدِّينِ رَبَّا كُلَّمَا حُبُّه بِهِ قَدْ تَرَبَّى وَالنِّسَاءُ الَّتي تَعَزَّرْنَ حُبَّا |
إِلَهِي ذُنُوبِيَ مِنْ أَنْ تُعَدَّ إِلَهِي وَإِنِّي صَرِيعُ الذُّنُوبِ إِلَهِي وَعَفْوُكَ لِي جُنَّةٌ إِلَهِي تُبَلِّغُنِي حُجَّتِي إِلَهِي وَإنِّي ضَعِيفُ الْكِيَانِ إِلَهِي وَحِرْزِي لَدَى النَّائِبَاتِ إِلَهِي وَجَهْلِي إِذَنْ، مُهْلِكِي إِلَهِي وَقَلْبِيَ عِنْدَ الذُّنُوبِ | لَأَكْثَرُ إِنْ كُنْتَ لَا تَغْفِرُ سَتُؤْلِمُنِي عِنْدَمَا أُقْبَرُ وَحُبُّ عَلِيٍّ لَنَا كَوْثَرُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ لِي تُحْفَرُ وَمِنْ كُلِّ مَخْلُوقِهِ أَفْقَرُ وَفِي كُلِّ نَارٍ لَنَا تَسْعَرُ إِذَا رَحْمَةً مِنْكَ لَا أَنْظُرُ وَفِي كُلِّ مُوبِقَةٍ يُكْسَرُ |
(1/1/ 1378 هـ)
إِلَهِيَ إِنَّ الذَّنبَ – لَا شَكَّ- قَاتِلِي وَذَاكَ لِأَنَّ الذَّنْبَ يُهْلِكُ أَنْفُساً وَكَمْ إِنَّنِي أَهْوَى أَمُوتَ بِسُرْعَةٍ وَلَكِنَّ مَفْهُومَ الْمَمَاتِ لَوَاسِعٌ فَحَيٍّ كَمَيْتٍ أَوْ هُوَ الْمَيْتُ نَفْسُهُ وَمَيْتٍ بِبَطْنِ الْأَرْضِ قَدْ شُقَّ لَحْدُهُ وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِمَيْتَيْنِ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ فِي عِلْمٍ وَحِلْمٍ وَرِفْعَةٍ وَإِنْ كَانَ فِي ذُلٍّ فَقَصْدِي مُحَقَّقٌ | وَلَا شَكَّ حَتَّى عِنْدَ أَفْسَقِ فَاجِرِ وَيُودِي بِهَا حَتْماً لِبَطْنِ الْمَقَابِرِ إِذَا كَانَ ذَا الذَّنبُ الْمُدَمِّرُ قَابِرِي وَذَاكَ اخْتِلافٌ بِاعْتِبَارِ الْعَنَاصرِ وَمَيْتٍ كَحَيٍّ فِيهِ نَيْلُ الْمَفَاخِرِ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْوَرَى مِنْ مَآثِرِ وَذَاكَ رُقِيُّ الرُّوحِ عَبْرَ الْحَنَاجِرِ فَذَلِكَ فَضْلٌ مِنْ إِلَهِي وَقَاهِرِي وَلَسْتُ أرَى غَيْرَ الْمَمَاتِ بِنَاصِرِي |
(1/1/ 1378 هـ)
عَدُّ الشُّهُورِ لَنَا فِي الشِّعْرِ تِذْكَارُ كَانُونُ ثانٍ أَتَى فِي الصَّدْرِ مَوْضِعُهُ نِيسَانُ يَأْتِي تِبَاعاً بَعْدَ صَاحِبِه هَذَا حُزَيْرَانُ مِنْ بُعْدٍ نَرَاهُ أَتَى أَيْلُولُ تِشْرِينُ فِي شَهْرَيْنِ يَتْبَعُهُ | يَبْقَى لِصَاحِبِهِ ذِكْرٌ وَآثَارُ شُبَاطُ مِنْ بَعْدِهِ يَأتِي وَآذَارُ مِنْ بَعْدِ مَوْسِمِها الْخَيْرَاتُ أَيَّارُ وَثُمَّ تَمُّوزُ، آبٌ بَعْدُ نَخْتَارُ كَانُونُ مِنْ بَعْدِهِ وَالشِّعْرُ تِذْكَارُ |
شُبَاطٌ ثُمَّ آذَارُ حُزَيْرَانٌ وَتَمُّوزٌ وَأَيْلُولٌ وَتِشْرِينٌ وَكَانُونٌ وَكَانونٌ | وَنِيْسَانٌ وَأَيَّارُ وَآباً بَعْدُ نَخْتَارُ وَتِشْرِينٌ لَهُ جَارُ لَنَا فِي الشِّعْرِ تِذْكَارُ |
مُحَرَّمٌ ثُمَّ صَفَرْ ثُمَّ جُمادَانِ يَلِي شَعْبانُ ثُمَّ الصَّوْمُ ذُو قِعْدَةٍ وَحِجَّةٍ | ثُمَّ رَبِيعَانِ اسْتَقَرّ وَرَجَبٌ ذَاكَ الْأَغَرّ شَوَّالُ بَعْدَهُ حَضَرْ فِي ذِكْرِهِنَّ الْمُخْتَصَرْ |
يَا بَسْمَةَ الْوَادِ بَيْنَ السَّفْحِ وَالْجَبَلِ يَا مَوْجَةَ الْبَحْرِ فَوْقَ الرِّيحِ تَحْمِلُهَا وَيَا لَآلِئَ كَنْزِ الْأَرْضِ مُفْتَخَراً يَا دَوْحَةَ الْكَرْمِ وَالعُنْقُودُ مُنَدَلِعٌ يَا نَسْمَةَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانُ مُزْدَهِرٌ يَا عَاصِراً لُبَّةَ الزَّيْتُونِ آكِلَهَا يَا شَوْكةً بِيَدِ الْمَهْمُومِ يُمْسِكُهَا يَا عَيْشَةً نَرْتَضِيهَا غَيْرَ قَاتِلَةٍ أَنْتَ الْعَزِيزُ تُذِلُّ النَّاسَ فِي قَلَقٍ سُبْحَان رَبِّكَ كَمْ أَمْسَيْتَ صَاعِقَةً أَنْتَ الَّذِي تَبْتَنِى فِيكَ الْبُيُوتُ وَفِي اَللهَ أَسْأَلُ أَنْ تَبْقَى لَنَا فَرَجاً | وَغُرَّةَ الدَّهْرِ فِي حِلٍّ وَمُرْتَحَلِ وَيَا سَحَاباً تَرَاءَى مِنْ ذُرَى الْجَبَلِ وَيَا سَمَاءً تَرَاءَى نَجْمُهُ بِعَلِ وَحُوتَةَ السَّبْتِ لِلصَّيَّادِ ذِي الْحِيَلِ يَا صَاحِبَ الْجِدِّ وَالْإِنْجَاحِ وَالْفَشَلِ يَا زَنْبَقَ الْعُمْرِ وَالْأَيَّامِ فِي الْعَمَلِ وَوَرْدَةً بِيَدِ الْفَرْحَانِ وَالْجَذِلِ وَعَيْشَةً تُسْقِطُ الْإِنْسَانَ فِي الْعِلَلِ أَنْتَ الذَّلِيلُ تُعِزُّ النَّاسَ فِي وَجَلِ وَكَمْ فَرَجْتَ لِمَهْمُومٍ وَذِي وَجَلِ أَرْكَانِكَ الْغُرِّ هَدْمُ الْبَيْتِ وَالطَّلَلِ وَلَا تُكَدِّرَ صَفْوَ الْعَيْشِ وَالْأَمَلِ |
(18/10/1379 هـ)
قَالَ لِي: صَدِّقِ الْهَوَى قَالَ: قَلْبِي مُتَيَّمٌ قُلْتُ: شِعْرٌ وَشَاعِرٌ | قُلْتُ: لَا بَلْ أُكَذِّبُهْ بِكَ صَبٌّ مُعَذَّبُهْ (أَكْذَبُ الشِّعْرِ أَعْذَبُهْ) |
عام (1379 هـ)
يَا خَاطِراً جَاءَ عَلَى أَنْظُرُهُ فِي صُورَةٍ أَوْ وَرْدَةٌ جَمِيلَةٌ أَوْ عَنْدَلِيبٌ حَسَنُ الـ تَجْرِي الْأَغَارِيدُ عَلَى أَرْجُو بِكَ الْخَيْرَ لَنَا فَلَا بَلَاءٌ وَاقِعٌ بِكُلِّ حُسْنٍ جِئْتَنَا أَرْجُو مِنَ اللهِ بِأَنْ حَتَّى نَرَى أَنْفُسَنَا يَدْفَعُ عَنَّا كُلَّ مَا فَهْوَ عَليِمٌ قَادِرٌ | سَهْوٍ مِنَ الْفِكْرِ وَمَرّ كَأَنَّهَا ضَوْءُ الْقَمَرْ تَطْلُبُ شَخْصاً لِلنَّظَرْ ـصَّوتِ عَلَى غُصْنِ الشَّجرْ مِنْقَارِهِ مِثْلَ الْمَطَرْ يَا خَاطِراً إِذَا خَطَرْ فِي دَارِنَا وَلَا خَطَرْ وَكُلِّ خَيْرٍ وَظَفَرْ يَدْفَعَ عَنَّا كُلَّ شَرّ فِي خَيْرِ عَيْشٍ مُزْدَهِرْ فِيهِ وُجُومٌ وَضَرَرْ ذُو سُلْطَةٍ عَلَى الْقَدَرْ |
(4/1/1380 هـ)
أَلَا يَا زَمَانٌ وَهَلْ مِنْ مُجِيبِ وَأَنْتَ حَنَانَيْكَ فِي الْمُعْضِلَاتِ فَلَا أَبْتَغِي مِنْكَ غَيْرَ الْوِدَادِ | وَهَلْ عَجَبٌ كُلُّ أَمْرٍ عَجِيبِ إذَا مَا دَهَتْنِي بِأَمْرٍ مُرِيبِ وَلَا تَبْتَغِي غَيْرَ حُبِّ الْحَبِيبِ |
(14/1/1380 هـ)
نَرَى الْإِنْسَانَ يُلْقِي مَا عَلَيْهِ فَلَا أَسَفٌ لِفَقْدِ الْجِسْمِ هَذَا وَلَكِنَّ الَّذِي يُرْثَى عَلَيْهِ عَذَابُ الرُّوحِ مِنْ جِسْمٍ فَقِيدٍ | إلَى الْقَبْرِ الْمُجَلَّلِ بِالسَّوَادِ وَلَا دَاعٍ لِتَطْوِيلِ الْحِدَادِ وَيُؤْسَفُ مَا بَقِي في الْأَرْضَ نَادِي [وَ]شِقْوَتُهَا بِشَيْءٍ ذِي نَفَادِ |
(18/2/1380 هـ)
أَرَى الدَّهْرَ يَأْتِينَا بِمَوْتٍ وَلَا أَرَى لَدَيْنَا قُصُورُ الْجِسْمِ وَالْعَقْلِ وَالْقِوَى | لَدَيْنَا مِنَ الْإِسْعَافِ مَا يَرْدَعُ الْمَوْتَا وَضَعْفٌ عَلَى الْأَحْدَاثِ مَا يُشْبِهُ الْمَوْتَى |
(18/2/1380 هـ)
طَعْمُ الدَّوَاءِ لَذِيذٌ وَصِحَّتِي بَعْدَ سُقْمِي لَابُدَّ مِنْ جَلَدِ النَّفْسِ وَأَنْ أَكُونَ صَبُوراً وَالصَّبْرُ مُرٌّ عَلَيْهِ لَكِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ وَإِنْ وَهَى بِيَ عَزْمِي فَلَا مَشَتْ بِيَ رِجْلِي | إِنْ كَانَ فِيهِ شِفَائِي تُطِيبُ طَعْمَ الدَّوَاءِ عَلَى جَمِيلِ الْبَلَاءِ وَرَاضِياً بِالْقَضَاءِ مُضَاعِفٌ لِلشَّقَاءِ مُدَبَّرٌ فِي السَّمَاءِ فِي لَحْظَةٍ مِنْ غَبَاءِ فَي ظُلْمَةٍ أَوْ ضِيَاءِ([41]) |
(6/10/1380 هـ)
إِنَّ الزَّمَانَ لَآتٍ هَلِ الَّذِينَ اسْتَرَاحُوا رَضُوا بِعَيْشٍ قَرِيرٍ أَمْ إِنَّ طُولَ بَقَاءٍ مُدَبَّرٌ أَزَلِيٌّ قَدْ أُجْبِرُوا بَعْدَ مَوْتٍ | بِكُلِّ مَا هُوَ آتِ([42]) فِي قَبْرِهِمْ والْمَمَاتِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَيَاةِ فِي جَنَّةٍ أَوْ شَقَاءِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ السَّمَاءِ عَلَى طَوِيلِ الْبَقَاءِ |
وقد نُظِّمَ المقطع الأخير كالآتي:
أَمْ أَنَّ طُولَ مُقَامٍ مُدَبَّرٌ أَزَلِيُّ قَدْ أُرسِلُوا لِمُكُوثٍ | تَحْتَ الثَّرَى وَالرَّغامِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْأَنَامِ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ الْحِمَامِ |
(6/10/1380 هـ)
عَلَى اللهِ تَدْبِيرُ الْأُمُورِ وَلَا أَرَى فَإِنْ كَانَتِ الدُّنيَا رَخَاءً وَفُسْحَةً فَفَضْلٌ لهُ يَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ دَائِماً وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا شَقَاءً وَذِلَّةً فَخَالِقُنَا أَدْرَى بِمَا نَسْتَحِقُّهُ وَمَادَامَ رَبِّي عَالِماً بِالَّذِي أَرَى وَرَحْمَةُ رَبِّي خَيْرُ حِرْزٍ وَمَوْئِلٍ فَلَا تَيْأَسَنْ مِنْ فَضْلِ رَبِّي وَعَفْوِهِ | يَداً غَيْرَ أَيْدِيهِ تُدِيرُ شُؤُونَنَا وَفَضْلاً مِنَ الْبَاري يُقِرُّ عُيُونَنَا مَدَى الدَّهْرِ إنْ كَانَتْ لَدَيْنَا عُقُولُنَا وَآلَامَ عَيْشٍ تَسْتَذِيبُ قُلُوبَنَا وَلَمْ يَكُ مُخْتَاراً لَنَا مَا يُشِيُننَا فَلَسْتُ أَرَى فِي الْأَمْرِ مَا قَدْ يُضِيرُنَا([43]) وخَيْرُ شَفِيعٍ عِنْدَ ذَنْبِ يُدِينُنَا فَلَيْسَ سِوَاهُ مِنْ رَحِيمٍ يُعِينُنَا |
(11/10/1380 هـ)
لَا تَلُمْنِي إنْ تَجِدْ فِي الْوَجْهِ حُزْناً أَوْ عُبُوسْ | ||
كَمْ يَشُنُّ الدَّهْرُ ضِدَّ النَّفْسِ مِنْ حَرْبٍ ضَرُوسْ | ||
هَكَذَا الْإِنْسَانُ فِي قَبْرِ الْمَقَادِيرِ طَرِيحْ | ||
لَيْسَ يَنْجُو مِن لَظَاهَا غَيرَ مَيْتٍ فِي الضَّرِيحْ | ||
لَسْتُ أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ مِنْ خَيَالَاتِي أَقُولْ | ||
إِنَّ فِكْرِي قَدْ عَرَاهُ مِنْ أَذَى الدَّهْرِ ذُهُولْ | ||
لَا تَلُمْنِي يَا صَدِيِقي إِنْ تَجِدْ نَفْسِي حَزِينَةْ | ||
إِنَّ نَفْسِي لِرَزَايَا الدَّهْرِ قَدْ أَضْحَتْ قَرِينَةْ | ||
قَلْبِيَ الْمِقْدَامُ قَدْ سَالَ عَلَى جَمْرِ الْمَصَائِبْ | ||
هَكَذَا الثَّلْجُ تَرَاهُ فَوْقَ حَرِّ النَّارِ ذَائِبْ | ||
يَا إِلَهِي إنَّ نَفْسِي بَيْنَ أَنْوَاعِ الْهُمُومْ | ||
لَيْسَ تَدْرِي أَيَّ وَقْتٍ تَنْجَلِي هَذِي الْغُيُومْ | ||
يَا إِلَهِي إِنَّ نَفْسِي هِيَ فِي سِجْنِ اعْتِقَالْ | ||
لَيْسَ تَدْرِي مَا عَرَاهَا مِنْ هُمُومٍ وَانْفِعَالْ | ||
يَا إِلَهِي أَثَّرَ الْهَمُّ بِأَوْصَالِ الْفُؤَادْ | ||
أَلْهَبَ الْبُؤْسُ بِنَفْسِي نَارَ حُزْنِي بِزِنَادْ | ||
يَا إِلَهِي ضَعُفَتْ نَفْسِي عَنِ الْحِمْلِ الثَّقِيلْ | ||
فَأَجِرْنِي يَا إِلَهِي مِن لَظَى الْهَمِّ الدَّخِيلْ | ||
لَسْتُ أَرْجُو غَيْرَ غُفْرَانٍ لِآثَامِي الْكَثِيرَةْ | ||
وَتُجِرْنِي مِنْ عِثَارِ الدَّهْرِ أَوْ فِعْلِ الْجَرِيرَةْ | ||
يَا إِلَهِي فَانْفَخِ الرُّوحَ بِأَوْصَالِ حَيَاتِي | ||
وَلِأَبْقَى مُسْترِيحاً نَاعِماً حَتَّى مَمَاتِي | ||
(18/4/1381 هـ)
إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي سَمَاءِ الْخُلُودِ وَتَقْتَلِعِ النَّجْمَ مِنْ أُفْقِهِ وَإِلَّا فَأَنْتَ قَرِينُ الْفَنَاءِ وَأَهْلٌ لِذاكَ الظَّلَامِ الَّذِي | مُضِيئاً مَعَ الْأَنْجُمِ الزَّاهِرَةْ لِتَسْتَافَهُ وَرْدَةً نَاضِرَةْ صَرِيعُ قَوَانِينِهِ الْقَاهِرَةْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَكَ الْخَائِرَةْ |
غَيْرِي يُنَاضِلُ فِي الْحَيَاةْ وَيُحِبُّ زُخْرُفَهَا الْجَمِيلْ ***غَيْرِي يُحِبُّ الْعَيْشَ سَافِرْ يَبْكِي عَلَى الْأَمَلِ الذَّبِيحْ ***غَيْرِي يُرِيدُ الْعَيْشَ ظِلَّا وَيَغُوصُ فِي أَطْمَاعِهِ ***غَيْرِي تَرَاقَصَ لِلضِّيَاءْ وَسِوَايَ يَخْشَى مِنْ فَنَاءْ ***غَيْرِي تَرَنَّحَ لِلسُّرُورْ أَوْ خَافَ أَعْمَاقَ الْقُيُودْ ***أمَّا أَنَا، فَلِيَ الْإِلَهْ أَغْفُو فَأَحْلُمُ فِي رُؤَاهْ | وَسِوَايَ يُعْطِيهَا الْتِفَاتْ ويَرَى بِهَا طَوْقَ النَّجَاةْ ***وَسِوَايَ فِي الْأَحْلَامِ طَائِرْ وَيَنْدُبُ الضَّوْءَ الْمُسَافِرْ ***وَسِوَايَ يَشْرَبُ مِنْهُ نَهْلَا وَيَرَى بِهَا أَمَلاً مُطِلَّا ***وَسَبَتْهُ أَحْلَامُ الْوُجُودْ وَيَخَافُ آلَامَ اللُّحُودْ ***وَغَفَا عَلى ظِلِّ الْحَيَاةْ أَوْ نَاحَ مِنْ ذِكْرَى الْمَمَاتْ ***يُضْفِي عَلَيَّ سَنَا رِضَاهْ وَأَعِيشُ فِيهِ مَدَى الْخُلُودْ |
(15/3/1382 هـ)
(من الشعر المنثور)
اِنْتَفَيْتُفَقَدَنِي وَجْهُ الْأَرْضِتَصَاعَدْتُ كَالدُّخَانِعَلَى أَمْوَاجِ الْأَثِيرِإلَى حَيْثُ السَّعَادَةُ وَالْخُلُودُإلَى حَيْثُ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ لا يَشُوبُهَا سَحَابٌوَلَا يَحْجُبُهَا غُرُوبٌ.وَحَيْثُ اْلفَضَاءُ الرَّحْبُيَمْلَأُ بِجَنَاحَيْهِ الْآفَاقَفَيَنْشُرُ فِيهَا المَحَبَّةَ وَالسَّلَامَوَتَشْعُرُ الرُّوحُ بِالْحُرِيَّةِ وَالْاِنْطِلَاقِمِنْ قُيُودِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ.سِرْتُ كَالنَّسِيمِ الْعَلِيلِحِينَ يَنْفَحُهُ ضَوْءُ الْفَجْرِفَيَهِبُّ رَقِيقاً جَمِيلاًلِيُوقِظَ الْأَطْيَارَ مِنَ الْأَوْطَارِوَالزُّهُورَ مِنْ رُقَادِهَا.سِرْتُلِأَلْتَقِيَ بالْحَوْضِ الْكَبِيرِاللَّانِهَائِيِّ الْأَطْرَافِالْمُتْرَعِ بِمَاءِ الْكَوْثَرِ.قَطْرَةٌ مِنْ هَذَا الْحَوْضِتَهَبُ الْحَيَاةَ وَالسَّعَادَةَ وَالسُّرُورَوَتَطْرُدُ الْمَوْتَ وَالْفَنَاءَ.قَطْرَةٌ مِنْ هَذَا الْحَوْضِتَفْتَحُ عَلَى الرُّوحِ نَوَافِذَ الْأَبَدِيَّةِوَتُطْعِمُهُ مِنْ ثِمَارِ اللَّانِهَايَةِحَيْثُ الْمَعْرِفَةُ بِأَرْقَى دَرَجَاتِهَاوَالْحَيَاةُ بِأَجْلَى صُوَرِهَاوَحِينَئِذٍ …جَلَسْتُ عَلَى ذَلِكَ الْحَوْضِ. وَنَهَلْتُوَنَهَلْتُ مَا شَاءَ اللهُ لِي أَنْ أَنْهَلَأَمَّا جَسَدِي فِي الْأَرْضِفَهُوَ حُطَامٌ عَتِيقٌتَنْخُرُ فِيهِ الدِّيدَانُوتُقَيِّدُهُ سَلاسِلُ السِّنِينَوَتَذْرُوهُ الرِّيَاحُإلَى حَيْثُ الْعُمْقُ السَّحِيقُ |
(7/3/1382 هـ)
(مِنَ الشِّعْرِ المنثور)
رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا الْيَوْمُ الْمُنْصَرِمُأَكَادُ الْآنَ أَنْ أَنْفُضَ يَدَيَّ مِنْ تُرَابِ قَبْرِك الْعَمِيقِوَأَنْ أُوَدِّعَكَ الْوَدَاعَ اللَّانِهَائِيَّذَلِكَ الْوَدَاعَ الرَّهِيبَ الَّذِي لَا لِقَاءَ بَعْدَهُ.تَدَحْرَجَتْ سَاعَاتُكَ فِي تَتَابُعٍ وَإصْرَارٍعَلَى مَسْرَحِ الْأُفُقِ الْبَعِيدِوَتَلَاحَقَتْ مُتَرَاكِضَةًيَصْدِمُ بَعْضُها بَعْضاً.كَأَنَّ رُعْباً شَدِيداً يَمْتَلِكُ عَلَيْهَا كِيَانَهَاأَوْ رَغْبَةً مُلِحَّةً تَطْلُبُ إِيجَادَهَاوَلَكِنَّها كَانَتْ تَسْعَى إلَى مَثْوَاهَا الْأَخِيرِ.لَهْفِي عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّهارُبَعْدَ أَنْ خَمَدَتْ جَذْوَتُكَ الْوَهَّاجَةُ الْمُشْرِقَةُوبَعْدَ أَنْ امْتَصَّ الْبَحْرُ آخِرَ قَطْرَةٍ مِنْ مِيَاهِ نَهْرِكَلَهْفِي عَلَيْكَ مِنْ صَدِيقٍ غَيرِ وَفِيٍّقَلِيلِ الْمُكُوثِسَرِيعِ الْوَدَاعِلَا يُحِبُّ الْأَصْدِقَاءَ وَالْأَصْحَابَلَا يَأْنَسُ إلَّا مَعَ رِفَاقِهِ الْأَيَّامِخَائِضاً مَعَهَا عُبَابَ الدَّهْرِقَبْلَ أَنْ يرِدَنَاوَنَائِمٌ فِي تُرَابِ رَمْسِهِ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ عَنَّاوَدَّعَنَا غَيْرَ آبِهٍ لِوَدَاعِنَاوَغَيْرَ نَاظِرٍ إلَى دُمُوعِنَاوَغَيْرَ مُنْتَبهٍ إلَى الْأَسَى الَّذِي يَحُزُّ قُلُوبَنَا.أَيُّهَا النَّهارُلَهْفِي عَلَيْكَقَدِ اسْتَقْبَلْنَاكَ مِنْ سَاعاتِ حَيَاتِكَ الْأُولَىبِقُوَّةٍ وَعَزْمٍوَنَشَاطٍ مُتَأَجِّجٍ جَدِيدٍلَعلَّنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُومَ بِوَاجِبِنَا نَحْوَكَوَأَنْ نُنَفِّذَ مَا يَتَطَلَّبُهُ مِنَّا حَقُّكَوَكُنْتَ أَنْتَ فِي ذِرَاعِ أُمِّكَ الْحَنُونِتَمْلَأُ الْكَوْنَ ابْتِسَاماً مُشْرِقاًوَأَلْحَاناً جَمِيلَةًتُضْفِي عَلَى النُّفُوسِ جَمَالاً وَنَشْوَةًوَتُجَدِّدُ فِيهَا مَا بَلِىَ مِنْهَامِنَ الْقُوَّةِ وَالْعَزْمِ وَالتَّصْمِيمِ.وَقَدْ تَدَحْرَجْنَا مِن سَاعَاتِكِ الْمُتَدَحْرِجَةِفِي هَذَا الطَّرِيقِ الْجَلِيدِيِّ الطَّوِيلِوَجَرَفَتْنَا أَمْوَاجُ الزَّمَنِخِلالَكَبِتَيَّارِهَا الْعَنِيفِولَمْ تَنْسَ أَنْ تَجْرِفَكَ مَعَنَافَقَدِ امْتَصَّتْ طُفُولَتَكَ الْغَضَّةَثُمَّ شَبَابَكَ الْقَوِيَّ الْمَرِحَ النَّشِيطَثُمَّ اسْتَلَبَتْكَ كُهُولَتَكَ الْمُحَنَّكَةَ الْوَقُورَ.وَهَا هِيَ أَمْوَاجُ الزَّمَنِتَجْرِفُ شَيْخُوخَتَكَ إلَى مَقَرِّهَا الْأَخِيرِوَكُنَّا خِلَالَ ذَلِكَرُكَّابَ أَوْهَامٍوَطُلَّابَ مَصَالِحَتَقُودُنَا بِيَدٍ مِنْ حَدِيدٍإِلَى حَيْثُ تُرِيدُوَتَضَعُنَا تَحْتَ أيِّ نَابٍ تَشَاءُوَنَحْنُ نَتْبَعُهَا مُخْتَارِينَ طَائِعِينَيَمْلَأُ أَنْفُسَنَا السُّرُورُ وَالْاِطْمِئْنَانُفَكَانَ أَنْ وَلَغْنَا فِي سِلَالِ الْمُهْمَلَاتِوَرَتَعْنَا في الْمُسْتَنْقَعَاتِوَوَقَفْنَا عَلَى الْجِيَفِوَأَكَلْنَا مِنْ كُلِّ طَعَامٍ نَتِنٍ رَدِيءٍوَتَرَاقَصْنَا حَوْلَ لَهَبِ الْمِصْبَاحِ الضَّئِيلِفِي ذِمَّةِ اللهِأَيُّهَا النَّهَارُبَعْدَ أَنْ تَرَاكَمَ عَلَيْكَ تُرَابُ الزَّمَنِ الثَّقِيلِوَاحْتَجَبْتَ عَنَّابِحِجَابٍ مِنَ الدَّهْرِ صَفِيقٍ.هَذَا الْحِجَابُالَّذِي لَفَّ مَعَكَ مَلَايِينَ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَاتِوَابْتَلَعَ فِي جَوْفِهِ مَلَايِينَ الطَّاقَاتِ وَالْأَفْكَارِوَوَضَعَ حَدّاًلِكَثِيرٍ مِنَ الْفَعَّالِيَّاتِ وَالْأَعْمَالِوَسَيَنْقَطِعُ بَيْنَنا السَّبَبُأَيُّهَا النَّهَارُوَسَأُوَدِّعُكَ الْوَدَاعَ النَّهَائِيَّاللَّانِهَائِيَّعِنْدَمَا يَتَرَاكَمُ عَلَيَّ تُرَابُ الزَّمَنِكَمَا تَرَاكَمَ عَلَيْكَوَعِنْدَمَا يَلُفُّنِي حِجَابُهُ الْكَثِيفُبِجَفَاءٍ وَغِلْظَةٍكَمَا لَفَّكَ.مَاذَا أَقُولُ؟بَلْ سَأَلْقَاكَ أَيُّهَا النَّهَارُوَسَأُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْكَمُشْتَاقاً إلَيْكَوَمُتَلَهِّفاً لِرُؤْيَتِكَتَلَهُّفَ أَخْلَصِ الْأَصْدِقَاءِلِصَدِيِقهِ الْقَدِيمِوَسَنَحْيَا مَعاًفِي ضَمِيرِ الدَّهْرِوَسَنَأْخُذُ بِيَدِ بَعْضِنَا الْبَعْضَإلَى حَيْثُ الْمَاضِي الْبَعِيدِوَسَنَبْنِي دَاراً فِي أَعْمَاقِ الْمُحِيطِلِلْعَيْشِ بِهِ سَوِيَّةًفي أَمْنٍ وَسُرُورٍلَهْفِي عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّهَارُمَاذَا عَسَاكَ تَرَكْتَ لِيمِنَ التُّرَاثِ عَلَى وَجْهِ الزَّمَنِمِمَّا لَا تَنَالُهُ الْأَيَّامُوَلَا تَعْبَثُ بِهِ طَوَارِقُ الْحَدَثَانِوَلَا يُبْلِيهِ كَرُّ اللَّيَالِيوَتَتَابُعُ الْأَيَّامِأَمْ إِنَّنِي أَيُّهَا النَّهَارُسَأَدفُنُ مَعَكَهَذَا الْوَمِيضَ الْخَافِتَ الصَّغِيرَمِنْ نَفْسِي وَعَقْلِي وَأَعْمَالِيالَّتِي عِشْتُ فِيهَا خِلَالَ وُجُودِكَعَلَى صَفْحَةِ الدَّهْرِلَحَظَاتٍ طَيِّبَةً جَمِيلَةًونَاجَيْتُهَا مُنَاجَاةً رَقِيقَةً طَوِيلَةًهَلْ سَأَدْفُنُ كُلَّ ذَلِكَ مَعَكَفِي قَبْرِكَ الْعَمِيقِ الرَّهِيبِوَأَبْقَى صِفْرَ الْيَدَيْنِأَنْتَظِرُ مَا يَأْتِي بِهِ الْغَدُمِنْ أَمْرٍ جَدِيدٍ؟! |
(17/1/1382 هـ)
أَرَى جُثَّةً نَائِمَةْ وَلَا شَيْءَ مِمَّا تُرِيدُ الْحَياةْ أَرَى جُثَّةً فِي ضَمِيرِ الوُجُودْ وَيَمْشِي عَلَيْهَا الْهُوَينَى الْمَمَاتْ أَرَى جُثَّةً فَوْقَ أُفْقٍ بَعِيدْ وَيَجْرُفُهَا الدَّهْرُ فِي الْغَابِرِينْ أَراهَا وَقَدْ نَاحَ فِكرِي لَهَا وَنَامَ عَلَى ذِكْرَيَاتِ الْوِصَالْ أَرَاهَا لُقىً قَدْ بَرَاهَا الْفَنَاءْ وَقَبْراً لِدَفْنِ الْمُنَى فِي اللُّحُودْ أَيَا قَبْرُ صَلَّى عَلَيْكَ الْإِلَهْ وَإنِّي هُنَا كَظَّنِي([44]) الْاِنْتِظَارْ | لَا حِسَّ فِيهَا وَلَا وَاهِمَةْ وَتَعشَقُ أوْصَالَهَا النَّاعِمَةْ يُعَشْعِشُ فَوْقَ رُبَاهَا الرُّكُودْ وَتَغْفُو بِهِ غَفْوةً حَالِمَةْ تَكَادُ لِجِيفَتِهَا أَنْ تَبِيدْ وَتَبْقَى لَنا دَاخِلَ الْوَاهِمَةْ وَصَبَّ الْمَدَامِعَ مِنْ حَولِهَا وَرُؤيَا عُهُودٍ لَهُ بَاسِمَةْ رَأَيْتُ بِهَا جُثَّةً لِلرَّجَاءْ لِتُوَأَدَ فِي اللَّحْظَةِ الْحَاسِمَةْ وَأَعْطَاكَ أُنشُودَةً مِنْ سَنَاهْ وَنَفْسِيَ مَبْهُوتَةٌ وَاجِمَةْ |
(11/2/1382 هـ)
(من الشعر المنثور)
فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا التَّارِيخِأَرَى طِفْلاً قَابِعاًيَنْظُرُ إلَى الْكَوْنِ الْفَسِيحِمِنْ نَافِذَةٍ مِنْ نَوَافِذِ الْوُجُودِفَيَشُمُّ شَذَى الْأَزْهَارِوَيَسْمَعُ تَغْرِيدَ الْأَطْيَارِكَأَنَّهُ يَسْمَعُ مُوسِيقىً عَذْبَةًمِنْ وَرَاءِ الْغَيْبِفَتَلبَسُ نَفْسُه ثَوْباً مِنْ نُورٍوَتَغْرَقُ فِي بَحْرٍ مِنَ الْجَمَالِأَمَّا الْأَزْهَارُ فَحُبٌّوَأَمَّا التَّغرِيدُ فَافْتِتَانٌوَأَمَّا الْأَشْجَارُ فَجَمَالْوَأَمَّا هَذَا النَّهْرُ الْمُنْسَابْبِخِفَّةٍ وَرَشَاقَةٍفَمَوْكِبُ حُورٍوَأَمَّا الْكَوْنُ كُلُّهُفَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنّةُ نَعِيمٍيَسِيرُ الْقَلبُ خِلَالَهُبَيْنَ أَنْغَامٍ تَنْشُرُ الْوَلَاءَوَأَزْهَارٍ تَفْتَرُّ عَنْ إخْلاِصٍوَهُنَافِي هَذِهِ الزَّاوِيَةِ الْمُحَطَّمَةِمِنْ زَوَايَا التَّارِيخِيَقْبَعُ قَلْبٌيَكْسُوهُ السَّوَادُوَيَنْخُرُ فِيهِ السُّوسُتَقَلَّصَ حَتَّى لَيَبْدُوقِطْعَةَ قِيرٍأَوْ جَلْطَةَ دَمٍيَرَى فِي قَطَراتِ الْمَطَرِحِينَ تُقَبِّلُ شِفَاهَ الْأَزْهَارِدُمُوعاًتَتَقَاطَرُ عَلَى الْخُدُودِوَفِي النَّسِيمِحِينَ يَمْلَأُ الْكَوْنُ مِنْه رِئَتَيْهِزَفَرَاتٍتُطْلِقُهَا خَرَائِبُ الْبُومِوَحَسَرَاتٍتَعْصِفُ بَيْنَ أَكْوَامِ الْقُبُورِ.وَيَرَىفِي الْكَوْنِ كُلِّهِفَحِيحَ ثُعْبَانٍ.عَجَباً لَهُقَدْ كَانَتْ نَفْسُهُ تَفِيضُ بِالشِّعْرِوَالْآنَ يَنْحَتُ الشِّعْرَ نَحْتاًوَكَانَ يَتَفَجَّرُ ابْتِسَاماً وَلُطْفاًوَقَدْ أَصْبَحَ الْيَومَقِطْعَةً مِنَ الصَّخْرِ الْأَصَمِّكَانَ يُضْفِي رَوْحاًوَدِفْئاً عَلَى الْجَمَادِوَالْآنَيُضْفِي بَرْدَ الْمَوْتِعَلَى كُلِّ الْأَحْيَاءِ.كَانَتِ الْعَاطِفَةُ تَمْلَؤُهُوَتَجْرِيِ فِي عُرُوقِهِمَعَ دَمِ الْحَيَاةِوَالْآنَجَفَّ دَمُ الْحَيَاةِوَأَصْبَحَتِ الْعاطِفَةُ فِي زُمْرَةِ الْأَمْوَاتِقَدْ طُرِحَتْ فِي لَحْدٍبَيْنَ جَنْبَاتِ الْقَلْبِ.عَجَباً لِهَذَا الْقَلْبِكَيْفَ احْتَرَقَ تَحْتَ لَهَبِ الزَّمَانِوَامْتَصَّتْ نَضَارَتَهُآلَامُ الْحَيَاةِ |
فَأَصْبَحَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ |
(24/2/1382 هـ)
قُلْتُ هَذَا في لَحْظَةٍ مِنْ جُنُونٍ قُلْتُ: يَا ذَا الزَّمانُ يَكفِيكَ شَرٌّ إِنَّنِي فِي الظَّلَامِ مُنْكَمِشُ النَّفْسِ أَنْتَ أَرْدَيْتَنِي بِسَهْمٍ مُصِيبٍ *** إنَّنِي إِنْ أَمُتْ فَيَا لَيْتَ مَا فِيكَ قَالَ: أَقْلِلْ مِنَ الْعِتَابِ فَإِنِّي قَابِعٌ فِي ظَلَامِ قَبْرٍ عَمِيقٍ إِنَّنِي مِثلُكَ الْمَهِينُ مِنَ الذُّلِّ قَيَّدَتْنِي الْأَقْدَارُ فَهِيَ رَغْامٌ ***إِنَّنِي لَمْ أُرِدْ بِنَفْسِكَ شَرّاً فَاسْأَلِ الْكَوْنَ قَدْ تَجِدْ مِنْ جَوابٍ ***قُلْتُ: هَذِي الْأَقْدَارُ مُمْسِكَةُ الْكَوْ أَيَّ هَذِي الْأَقْدَارِ أَفْنَيْتِ دَهْراً وَاكْتَسَحْتِ الْوُجودَ فِي حَمْأَةِ الْحَرْ فَاسْتَجَابَتْ لِذَا النِّدَاءِ وَقَالَتْ: أَنْتَ شَدَّدْتَ فِي الْمَلَامِ وَلَكِنْ ***إِنَّنِي فِي يَدِ الْإلَهِ لَطِفْلٌ قُدْرَةُ اللهِ قَدْ أَفاضَتْ وُجُودِي خَلَقَتْنِي كَمَا تَشَاءُ وَقَالَتْ: لَا تُخالِفْ أَمْراً فَقَدْ حَكَمَ اللهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى الْإلَهِ فَمَا اللهُ قُلْتُ حَسْبِيَ الْإِلهُ فَهْوَ دَوَاءٌ | وَذُهُولٍ مِنْ لَفْحِ نَارٍ أَلِيمَةْ صَبَّهُ الْبُؤْسُ فَوْقَ نَفْسِي السَّقِيمَةْ فَوْقَ أُفْقٍ مِنَ الشَّظَايَا الْعَظِيمَةْ ِمِنْ سِهَامٍ مَسْنُونَةٍ مُسْتَقِيمَةْ ***مِنَ الْحُسْنِ فِي بُطُونِ اللُّحُودِ لِيَ نَفْسٌ مِنْ مَعْدِنٍ مِنْ جَلِيدِ فِي سُكُونٍ وَفِي عَذَابٍ شَدِيدِ وَنَفْسِي مَصْفُودَةٌ بالْحَدِيدِ فَوْقَ أَنْفِي تَضْطَرُّنيِ للسُّجودِ ***حِينَ نَفَّذْتُ أَمْرِيَ الْمَحْتُومَا بَيْنَ طَيَّاتِهِ يُزِيلُ الْهُمُومَا ***نِ وَخَلَّاقَةٌ لِهَذِي الشُّرورِ مِنْ جَمالٍ بِلَفْحَةٍ مِنْ سَعِيرِ بِ بِشَرٍّ مِنَ الرَّدَى مُسْتَطِيرِ أَقْلِلِ الْعَتْبَ يَا نِدَاءَ الضَّمِيرِ حَقُّكَ الْقَوْلُ بِالْعِتابِ الْمَرِيرِ ***قَدْ بَرَانِي كَمَا بَرَى التَّكْوِينُ إِنَّنِي عِندَهَا حَقِيرٌ مَهِينُ نَفَذَ الْأَمْرُ أَيُّهَا الْمِسْكِينُ بِحُكْمٍ فَأَنْتَ فِيهِ رَهِينُ ضَنِينٌ عَلَيْكَ بِالْحَيَاةِ الْكَرِيمَةْ لِقُلُوبٍ مَكْسُورةٍ وَسَقِيمَةْ |
(28/2/1382 هـ)
الْأَمَلُ المَذْبُوحُ فِي مَعْبَدِي قَطَّعَهُ الدَّهْرُ بِأَنْيَابِهِ أَصْبَحْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ فِي وَحْدَةٍٍ تَبّاً لَهُ مِنْ أَمَلٍ كَاذِبٍ هُوَ الرَّبِيعُ الرَّطْبُ إِنْ أَجْدَبَتْ فَلْيَأْخُذِ الدَّهْرُ الَّذي يَبْتَغِي | لَيْسَ سِوَى ظِلٍّ سَرَى مِنْ يَدَيّ وَصَبَّ كَأْساً مِنْ دِمَاهُ عَلَيّ تُطْفِي خُيُوطَ الضَّوْءِ مِنْ نَاظِرَيّ لَيْسَ سِوَى اللهِ أَثِيراً لَدَيّ أَرْضٌ وَمِنْ أَنْوارِهِ عَمَّ فَيّ مِنِّي فَصَوْتُ اللهِ فِي سَامِعَيّ |
(8/3/1382 هـ)
قِيلَ لِي عنْدَ وَقْتِ المَنامِ صَيْفاً: أصاعِدٌ أنْتَ إلى السَّطحِ؟ قُلْتُ: نعم. وأَنْشَدْتُ:
مَا مُقامِي هُنَا وَقَدْ عَسْعَسَ اللَّيْلُ مُلِئَتْ صَفْحَةُ السَّمَاءِ نُجُوماً | وَنَامَتْ فِي وَكْرِهَا الْأَطْيَارُ وَسَرَى كَوْكَبٌ وَمَاتَ نَهَارُ |
(10/3/1382 هـ)
قال الأستاذ عباس محمود العقّاد:
نِعْمَةُ الْإِحْسَاسِ مَا بَرِحَتْ لَا يُحِسُّ الْفَقْدَ فَاقِدُها | نِعْمَةً فِي طَيِّهَا نِقَمُ وَنَصِيبُ الْوَاجِدِ الْأَلَمُ |
وقلت (من الشعر المنثور):
حِينَ تَتَلَقَّى الطَّبِيعَةُ الْحَيْوَانَبِيَدَيْهَا الْحَانِيَتَيْنِوَتَسْكُبُ عَلَيهِمِنْ عِطْرِهَا الْفَوَّاحِيَفْتَحُ الْحَيْوَانُ عَيْنَيْهِبِنَشْوَةٍ وَسُرُورٍلِيَرَى نُورَ الطَّبِيعَةِ الطَّافِحَوَيَسْمَعُ نَغْمَهَا الْعَذْبَفَيَتَلَقَّاهُ بِوَجْهٍ صَبُوحٍوَيَشْرَبُ مِنْ أَنفَاسِهَا الْعَطِرَةِبِمَرَحٍ بَهِيجٍثُمَّ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ أحْضَانِ الطَّبِيعَةِمِنْ جَمَالٍ إلَى جَمَالٍيَغْدُو لِيَأْكُلَ عُشْباً نَضِراًوَيَرُوحُ لِيَشْرَبَ مَاءً قُرَاحاًحَيَاتُه نُورٌ رَاقِصٌلَا تُكَدِّرُها الْأَفْكَارُوَلَا يَحُزُّ فِيهَا أَلَمٌفَإذَا قَضَى مِنْهَا وَطَراًوَرَعَى مِنْ خَيْرَاتِهَا مَا يَشْتَهِيأَسْلَمَ الرُّوحَ لِوَاهِبِهَاقَرِيرَ الْعَيْنِهَادِئَ الضَّمِيرِ.أَمَّا الْإِنْسَانُ…ذَلِكَ الْمَخْلُوقُ المُتَفَلْسِفُالَّذِي يُحِيلُ الْمَاءَ دَماًوَالْمَطَرَ ضَبَاباًوَالنَّغَمَ نَحِيباً..فَإنَّهُ يَعِيشُ بَيْنَ قُضْبَانِ الْمَصْيَدَةِالَّتِي نَصَبَهَا لِنَفْسِهِوَتَعِبَ فِي سَبيلِ إِيجَادِهَالِأَجْلِ قَتْلِهِ.فَلْيَذُقِ الإِنْسَانُمِنْ فَلْسَفَتِهِ هَذِه..مَا شَاءَتْ لَهُ فَلْسَفَتُهُوَلْيَشْرَبْ مِنَ الْقُرَاحِ حَمِيماًوَلْيُورِي مِنَ الْعُشْبِ الْأَخْضَرِ نَاراًوَلْيَسْتَعْمِلْ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِمِنَ الْعَقْلِ وِالْإِحْسَاسِفِي سَبِيلِ الْمَوْتِ وَالْفَناءِوِلْيُسْلِمِ الْحَيَاةَ رَاغِماًفِي سِجْنِهِ الضَّيِّقِالْعَفِنِ الْمَهِينِ.وَالْحَياةُ…ذَلِكَ الْعُنْصُرُ الْإِلَهِيُّالَّذَي تُغَرِّدُ فِيهِ الْبَلابِلُوَيَتَرَاقَصُ عَلَى مِيَاهِهِ نُورُ الشَّمْسِفَلْيَبْقَ لِلْحَيْوَانِ!..يَتَقَلَّبُ فِي أَفْنَانِهِوَيَتَمَتَّعُ بِجَمَالِهِهَانِئاً سَعِيداًوَمَرْحَى لِلْإِنْسَانِ…وَأَلْفُ مَرْحَى… |
(16/3/1382 هـ)
وَاجِهِ الْوَاقِعَ وَاسْكُبْ فَوْقَهُ وَانْتَظِرْ إشْرَاقَةَ الْفَجْرِ فَمَا وَاغْتَسِلْ بِالنُّورِ إنْ عَمَّ الدُّجَى وَالْبَسِ الْوَاقِعَ لَا تَحْفَلْ وإنْ هَذِهِ أُنشُودَةُ الدَّهْرِ فَمَنْ وَاجِهِ الدَّهْرَ بِقَلْبٍ ثَابِتٍ فَإذَا مِتَّ فَمُتْ مُنْتَصِراً لَا يَزِيدُ الدَّهْرُ عَنْ قَتْلِكَ إنْ وَإِذَا يَا قَلْبُ قَدْ جُزْتَ الَّذِي فَكِلِ الدَّهْرَ لِرَبٍّ قَادِرٍ | مِنْ ظِلَالِ النَّفْسِ زُبْداً وَعَسَلْ بَزَغَ الْفَجْرُ بِلَا لَيْلٍ أَفَلْ وَاقْتَبِسْ نُورَكَ مِنْ صُبْحِ الْأَزَلْ صَبَّ هَذَا الدَّهْرُ كَأْساً مِنْ عَلَلْ سَرَّهُ الإصْبَاحُ أَضْنَاهُ الطَّفَلْ وَافْرُضِ الْمَوْتَ حَرِيرِيَّ الْقُبَلْ لَابِساً مِنْ أَفْضَلِ الْفَخْرِ حُلَلْ صِفَةُ اللَّيْثِ – عَلَى الزُّورِ- انْتَحَلْ كُنْتَ تَرْجُو مِنْ حَيَاةٍ وَأَمَلْ وَاحْمَدِ الْخَالِقَ تَسْلَمْ مِنْ زَلَلْ |
(30/3/1382 هـ)
(من الشعر المنثور)
هُنَاكَحَيْثُ الضَّوْءُ المُتَأَلِّقُوَالْجَوُّ طَافِحٌ بِالنُّورِ الْوَهَّاجِالْأَبَدِيِّ الْاِشْتِعَالِالنَّاسُ فِي رِحَابِهِفِي شُغُلٍ فَاكِهوُنَ([45])عَلَى الْأَرَائِكِ مَتَّكِئُونِ([46])تَعرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ([47]).نُفُوسُهُم قَدِ انْصَهَرَتْفِي بُوتَقَةِ هَذَا النُّورِ.وَامْتَزَجَتْ بِشُعَاعِهِ الْوَهَّاجِحَتَّى أَصْبَحَتْ خَيْطاً مِنْ خُيُوطِهِوَخَطّاً مِنْ خُطُوطِهِتَشِعُّ بِنُورِهِوَتَنْشُرُ عَبِيرَهُ.هُناكَ..حَيْثُ الْفَاكِهَةُ لَا مَقْطُوعةٌ وَلا مَمْنُوعَةٌ([48]).وَحَيْثُ الْفُرُشُ مَرْفُوعَةٌ([49])وَالزَّرَابيُّ مَبْثُوثَةٌ([50]).حَيْثُ الشَّمْسُلَا يَشُوبُهَا غُبَارٌوَالْأَبَدُ لَا يُدْرِكُهُ الزَّمَانُوَالْمَاءُ كَوْثَرٌ زُلَالٌأَبَدِيُّ الْفَيَضَانِ.وَهُنَا…نَفْسٌ تُحاوِلُ التَّطَلُّعَ وَالاِطِّلَاعَفَتَرَى كُلَّ ذَلِكَمِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كَثِيفٍمُتَلَفِّعٍ بِعَوَائِقِ الزَّمَانِمَطْلِيٍّ بِسَوَادِ الْأُفُقِ الضَّيِّقِالصَّغِيرِالْقَابِعِ فِي المَدَىَ القَرِيبِ.فَتَثُورُ فِيهَا مَحَبَّةُ السَّعَادَةِ وَالْخُلُودِفَتُحاوِلُ شَقَّ الْحِجَابِوَمُقَارَعَةَ الْعَوَائِقِفَتَجِدُهَا حَدِيداً بارِداًغَارِقاً فِي بَحْرِ المُسْتَحِيلِ.الطَّرِيقُ طَوِيلٌيَجْثُمُ فِيهِ الشَّيْطَانُبِأَغَانِيهِ السَّاحِرَةِالَّتِي تَسْتَهْوِي النُّفُوسَفَتَغْفَلُ عَنْ هَدَفِها الْمَجِيدِ.وَتَقِفُ الْمَادَّةُ دُونَهُبَاباً مُوصَداًرِتَاجُهُ الْقَلْبُوَمِفْتَاحُهُ الْعَقْلُفَتَقِفُ شَارِدَةَ اللُّبِّزَائِغَةَ الْعَيْنَيْنِبَيْنَ هَذِهِ الْأَلْوَانِ الشَّاحِبَةِوَالْأَنْغَامِ الْمُتَقَطِّعَةِ الْخَائِرَةِوَبَيْنَ ذَلِكَ النُّورِ الْوَهَّاجِ الْعَظِيمِ.تَقِفُ حَائِرةًبَيْنَ الْفَضَاءِ الرَّحْبِوَالنُّجُومِ اللَّامِعَةِوَالسُّحُبِ الْبَيْضَاءِوَالطُّيُورِ الْحُرَّةِ الطَّلِيقَةِالَّتِي تَمْلَأُ الْفَضَاءَ الْمُتَلَأْلِئَبِأَغَارِيدِهَا وَأَنَاشِيدِهَاوَبَيْنَ حَالِهَا الْمُتَوَاضِعِ الْحَقِيرِحَيْثُ لَيْسَ لَهَا مِنَ الْمَادَّةِسِوَى جِسْمِهَاوَمِنَ الْمَكَانِإلَّا مَوْطِئَ قَدَمِهَاوَمِنَ الزَّمَانِإلَّا لَحْظَةَ الْحَاضِرِ الَّتِي تَعِيشُهَا.وَأَخِيراً تَنْظُرُ..فَتَجِدُ نَفْسَها مُتَحَضِّرَةً لِلْوُثُوبِتَائِقَةً إلَى الْمَسِيرِفِي طَرِيقِهَا الصَّعْبِ الطَّوِيلِلِكَيْ تَصِلَ إلى غَرَضِهَا الْمَنْشُودِوَاضِعَةً يَدَهَا عَلى رِتَاجِ الْبَابِتُحَاوِلُ الْوُلُوجَمَهْمَا كَلَّفَهَا ذَلِكَ مِنَ الصِّعَابِوَهِيَ تَتْلُو قَوْلَهُ تَعَالَى(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا). |
(7/4/1382 هـ)
(من الشعر المنثور)
وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّانِهَايَةِخَاشِعاًوَاسْتَلْهَمْتُهَا مُتَوَسِّلاًوَطَرَقْتُ بَابَهَا، ضَارِعاًعَسَى أَنْ تَبُلَّنِي بِقَطَرَاتٍ مِنْ ضَوئِهَاأَوْ تَغْمُرَنِيبِلِسَانٍ مِنْ لَهِيبِهَاوَإِنِّي لَكَذَلِكَ…إذْ غَشِيَتْنِي سَحَابةٌ عَمِيقَةُ الْغَوْرِوَاجْتَاحَتْنِي رِيحٌ بَعِيدَةُ الْمَدَىوَمَدَّتْ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّانِهَايَةِخَيْطاً دَقِيقاًأَسْمَعُ بِوَاسِطَتِهِ كَلَامَهَاوَأَرَى مِنْ خِلَالِهِ بَعْضَ ظِلَالِهَاثُمَّ أَوْمَضَتْ اللَّانِهَايِةُ وَمْضَةًاِقْتَلَعَتْنِي مِنْ مَوْضِعِيوَحَمَلَتْنِي عَلَى أَكْتَافِ الشُّعُورِوَاسْتَحْوَذَ بَرِيقُهَا عَلَى جَنَانِي.فَاسْتَحَالَ إلَى حَدِيقَةٍ غَنَّاءَبَاسِمَةٍ بِمُخْتَلَفِ الْعَوَاطِفِ وَالْأَفْكَارِ.ثُمَّ حَدَّقَتْ اللَّانِهَايَةُ فِي عَيْنِيلِتَحُوكَ حَوْلِي خُيُوطَهَاوَلِتَجِدَ فِي نَفْسِي رَجْعَ صَدَاهَا.سَمِعْتُ عِنْدَئِذٍصَوتْاً عَمِيقاً صَامِتاًيَجُوبُ أَرْكَانَ الْفَضَاءِإِنَّهُ صَوْتُ الْأَبَدِ الْعَمِيقِكَأَنَّهُ آتٍ مِنَ الْمَاضِي السَّحِيقِأَوِ المُسْتَقْبَلِ الْبَعِيدِ.إِنَّهُ صَوْتُ اللَّانِهَايَةِ الْجَبَّارُ.أَيُّهَا الْجِسْمُ الضَّئِيلُ الْمِسْكِينُالْقَابِعُ فِي ظَلَامِ الْعَدَمِوَمُتَنَفِّسٌ مِنْ نَسِيمِ النَّقْصِوَالضَّعْفِقَدْ أَحْرَقَتْكَ النَّارُ الْمُظْلِمَةُوَنَخَرَتْكَ الدِّيدَانُ السُّودُفَلَنْ تُطِيقَ نَفْسُكَ إشْرَاقَةَ النُّورِوَإِنِّي عُمْقٌ لَا تَعْرِفُهُوبَحْرٌ لَا ساحِلَ لَهُ.فَخَيْرٌ لَكَأَنْ تَبْقَى بِحَالِكَمِنْ أَنْ تَسْتَمِرَّ هَاوِياً فِيهِإلَى الْأبَدِ.قُلْتُ:حَسْبِي فَخْراًأَنَّنِي أَسْتَطِيعُ السُّقُوطَثُمَّ جَمَعْتُ عِظَامِيلِلوُثُوبِ. |
(10/4/1382 هـ)
لَيْلٌ يَجِفُّ وَضَوْءُ شَمْسٍ يَنْضِبُ تَرْنُو إلَى الْمَاضِي لِتُطْفِئَ جَمْرَةً فَلَعلَّهَا تَسْتَرْجِعُ الْعُمْرَ الَّذِي لَكِنَّها تُمْنَى بِكَأْسِ مَرَارَةٍ فَتُدِيرُ وَجْهاً نَحوَ آتٍ رُبَّمَا تَرْنُو إلَيْهِ بِغِبْطَةٍ وَسَعَادَةٍ لَكِنَّهَا تَلْوِي الْعِنَانَ لِأَنَّهَا هِيَ لَنْ تَرَى الْآتِي بِدُونِ هَدِيَّةٍ فَتَظَلُّ حَيْرَى رَأْسُهَا فِي كُمِّهَا اَلْعُمْرُ أَقْصَرُ أَنْ تَنَالَ بِهِ الْمُنَى وَالْمَوْتُ أَقْرَبُ أَنْ يُرَى بِكَ غَفْلَةٌ فَاللهَ فَاذْكُرْ خَاشِعاً مُتَبَتِّلاً تَفْنَى الدُّهورُ وَطُولُ عُمْرِكَ خَالِدٌ يَفنَى الزَّمَانُ بِقَابِلٍ وَبغَابرٍ حَيْثُ السَّعَادَةُ لَيْسَ غَيْرَ شَرَارَةٍ | وَرُؤَى الْخَيَالِ خِلَالَهَا تَتَقَلَّبُ فِي الْقَلْبِ تَذْكُو فِي الْحَشَا تَتَلَهَّبُ فَقَدَتْهُ إذْ تَلْهُو بِهِ أَوْ تَلْعَبُ إذْ يَفْلِتُ الْمَاضِي الْبَعِيدُ وَيَهْرُبُ سُعِدَتْ بِهِ دَهْراً وَطَابَ الْمَأْرَبُ وَتَرَى بِهِ خَيْراً وَعِزّاً يُطْلَبُ مِنْ غِيرِ حَاضِرِ عُمْرِهَا لَا تَشْرَبُ عُمْراً إلَى الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ يُوهَبُ تَأْسَى عَلَى عُمْرٍ وَدَهْراً تُرْهَبُ وَالدَّهرُ أَقْوَى شِيمَةً لَا يُغْلَبُ عَنْ ذِكْرِهِ تُلْهِي الْجَهُولَ وَتُطْرِبُ تَجِدِ الْخُلُودَ، بِظِلِّهِ تَتَقَلَّبُ وَتَكِرُّ أَيَّامٌ وَعَيْشُكَ طَيِّبُ وَيُطِلُّ فَوْقَ النَّفْسِ أُفْقٌ أَرْحَبُ فِي نُورِ وَجْهِ بَدِيِعِهَا تَتَلهَّبُ |
(22/4/1382 هـ)
إنْ تَكُنُ طَامِعَاً بِعِزَّةِ عَيْشٍ فَتَوَكَّلْ عَلَى الْإِلَهِ لِتَحْظَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ بِالدُّعَاءِ إلَى رَبٍّ وَاخْلَعِ الذَّنْبَ مِنْ كِيَانِكَ يَا عَبْـ وَالْبَسِ الذُّلَّ عِنْدَ بَارِئِكَ الْجَبَّـ عَلَّ رَبَّ الْعِبَادِ يُعْطِيكَ خَيْراً أَوْ لِيَهْدِي خُطَاكَ نَحْوَ كَمَالِ الـ تَتَمَلَّى في مَنْبَعِ النُّورِ مِنْهُ وَلْيَمُتْ جِسْمُكَ الدَّنِيُّ عَلَى الْأَرْ وَلْتُرفْرِفَ رُوحاً طَلِيقاً عَلَى الْكَـ بِخُلُودٍ في رَحْمَةِ اللهِ تَسْموُ | وَسُرُورٍ وَصِحَّةٍ وَرَشَادِ مِنْهُ بِالْخَيْرِ وَالْهُدَى وَالسَّدَادِ قَرِيبٍ مِنْ صَوْتِ كُلِّ مُنَادِ ـدُ فَإِنَّ الْإِلَهَ بالْمِرْصَادِ ـارِ وَلْتَلْتَحِفْ بِثَوْبِ الْحِدَادِ مِنْ مَعَاشٍ وَنَجْوَةٍ فِي مَعَادِ ـنَّفْسِ وَلْتَبْقَ خَالِدَ الْإِسْعَادِ جَذْوَةً مُسْتمِرَّةَ الْإِيقَادِ ضِ بِقَبْرٍ مُجلَّلٍ بِالسَّوَادِ ـوْنِ تَنَزَّهَتْ عَنْ مَدَى الْإِبْعَادِ نَحْوَ عَرْشِ الْإِلَهِ وَالْأَمْجَادِ |
(24/6/1382 هـ)
إحْتَكِمْ لِلْإلَهِ فِي أَمْرِكَ الْمُشْـ هُوَ سَلْوىَ الْعَلِيلِ وَهْوَ دَوَاءٌ مَا أَرَاهُ أَنَاطَ بِالْخِلْقَةِ الشَّـ فَإِلَيْهِ فَاخْشَعْ وَدِنْ وتَوَسَّلْ فَإِذَا كَان شَرُّكَ الْيَوْمَ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ سِوَى مَحْضِ خَيْرٍ فَهْوَ يَنْفِي عَنْكَ الشُّرُورَ بِخَيْرٍ ثُمَّ وَجِّهْ لَهُ الدُّعَاءَ بِقَلْبٍ وَارْتَجِ الْخَيْرَ مِنْ عُلَاهُ دَوَاماً إِنَّ قَطْعَ الْآمَالِ شَيْءٌ فَضِيعٌ فَتَوَكَّلْ عَلَى الْإِلَهِ دَوَاماً | ـكِلِ فَهْوَ الْقَضَاءُ لِكُلِّ الْأُمُورِ لِمَرِيضٍ وَصِحَّةٌ لِكَسِيرِ ـرِّ إلَّا لِحِكْمَةِ التَّدْبِيرِ تَحْظَ مِنْهُ بِنِعْمَةٍ وَبِنُورِ فَهْوَ يَسْطِيعُ صَرْفَ تِلْكَ الشُّرُورِ وَتَعَالَى بِعِزّهِ عَنْ شُرُورِ سَاكِباً مِنْ مَعِينِهِ الْمُسْتَنِيرِ دَامِعِ الْعَيْنِ قَاصِرِ التَّعْبِيرِ وَلْتَعِشْ ضِمْنَ خَيْرِهِ بسُرُورِ دُونَهُ حَالُ مَيِّتٍ فِي قُبُورِ تَرْتَجِي الْخَيْرَ فِي دُجىً وَبُكُورِ |
(24/6/1382 هـ)
لَسْتَ يَا مَوْتُ غَيْرَ خَيْطٍ دَقِيقٍ بِكَ أَسْمُو عِنْدَ الْإِلَهِ وَأَغْدُو بِكَ أَغْدُو فِي الْقُدْسِ قِيثَارَ لَحْنٍ بِكَ أَنْجُو مِنْ مُغْرِيَاتِ الْأَمَانِي بِكَ يَغْدُو جَوُّ الْخُلُودِ مِرَاحاً بِكَ أَغْدُو فِي سِدْرةِ الْقُدْسِ غُصْناً أَنْتَ يَا مَوْتُ مَعْبَرٌ مِنْ فَنَائِي أَنْتَ تُنْجِي النُّفُوسَ مِنْ كِظَّةِ الْقَيْدِ أَنْتَ حَدٌّ عَلَى الْحَيَاةِ أَلِيمٌ غَيْرَ أَنَّ الْحَيَاةَ تَبْدُو كَصِفْرٍ وَمِنَ العَقْلِ أَنْ نَمُرَّ بِضَيْمٍ أَوْ نَذُوقَنْ وَقْعَ السُّيُوفِ قَلِيلاً فَمَتَى تُكْحَلُ الْعُيُونَ بِمَرْآكَ | بَيْنَ دُنْيَا دَنِيَّةٍ وَخُلُودِ مِنْ حَبِيبَاتِ ذَلِكَ الْعُنْقُودِ وَاضِحَ الْقُدْسِ غَامِضَ التَّرْدِيدِ وَبِلُقْيَاكَ أَكْسِرَنَّ قُيُودِي لِغِنَائِي وَمَسْرحاً لِنَشِيدِي وَبِلُقْيَاكَ أَبْدَأَنَّ صُعُودِي نَحْوَ إشْرَاقِ نُورِ شَمْسِ الْوُجُودِ وَمِنْ حَشْرَجاتِ صَدْرِهَا الْمَنْكُودِ عَابِسُ الْوَجْهِ مُرْعِبُ التَّهْدِيدِ فِي فَضَاءٍ يَسْمُو عَنِ التَّحْدِيدِ فِي سِبِيلِ الصُّعودِ نَحْوَ الْخُلُودِ فِي سَبِيلِ النَّصْرِ الْجَمِيْلِ الْأَكِيدِ لِتَحْيَا حَيَاتَهَا مِنْ جَدِيدِ |
(28/6/1382 هـ)
إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي سَمَاءِ الْخُلُودِ تَحُوكُ مِنَ النُّورِ ثَوْبَ الْجَمَالِ وَتَقْتَلِعُ النَّجمَ مِنْ أُفْقِهِ وَتَصْعَدُ فِي الْكَوْنِ نَحْوَ الْكَمالِ لِتَحْيَا حَيَاتَك فَوْقَ الزَّمَانِ لِتُشْرِقَ فِي الْكَوْنِ شَمْسُ الْوُجُودِ وَتَشْرَبَ رُوحُكَ مِنْ نُورِهَا وَإِلَّا فَأَنْتَ رَهِينُ الدُّهُورِ وَأَهْلٌ لِذَاكَ الظَّلَامِ الَّذِي وَتَبْقَى لُقىً مَيِّتاً فِي التُّرَابِ وَينْسَاكَ أُفْقُ الزَّمَانِ الْمُهِينِ وَمِنْ صَوْتِكَ الْغَضِّ يَخْلُوالْخُلُودُ | مُضِيئاً مَعَ الْأَنْجُمِ الزَّاهِرَةْ لِتَلْبَسَهُ حُلَّةً فَاخِرَةْ لِتَسْتَافَهُ وَرْدَةً نَاضِرَةْ وَتَضْحَكُ ضِحْكتَكَ الظَّافِرَةْ وَفَوْقَ الدُّنَا والْمُنَى الْعَاثِرَةْ وَتَبْدُو بِهِ دَائِماً سَافِرَةْ وَتَغْدُو بِهَا شُعْلَةً ثَائِرَةْ صَرِيعُ قَوانِينِهَا الْجَائِرَةْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَكَ الْخَائِرَةْ رَهِينَ الْبِلَى فِي دُجَى الْحَافِرَةْ وَيَسْلُو رُؤَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةْ وَتَصْفِرُ فِي أُفْقِهِ الصَّافِرَة |
وَقَفْتُ فِي وَسَطِ التَّيَّارِ مُنْذَهِلاً كَأَنَّ سَعْيَ حَيَاتِي أَنْ أَرَى صُوَراً كَأَنَّنِي إِذْ أَرَى مَوْجاً يُطَوِّقُنِي مَاذَا أَرَى؟ هَل يَجِفُّ الْعَقْلُ مِن مَرَضٍ؟ مَالِي أَرَى دَفْقَةَ الْأَمْوَاتِ تَدْفَعُنِي أُغَالِبُ الْمَوْجَ فِي عُنْفٍ لِأُرْغِمَهُ اَللهُ أَكْبَرُ؛ إِذْ أَمْسَيْتُ مُنْفَرِداً لَا شَخْصَ يُفْرِحْنِي لَا شَخْصَ يُغْضِبُنِي كُلُّ الْبَرَايَا تَوَلَّتْ عَنْ مُعَاوَنَتِي الَنَّاسُ فِي الْبَحرِ قَدْ أَضْحَوا بِهِ سَمَكاً مَاذَا أَرَى؟ هَذهِ الْأَسْمَاكُ تُزْعِجُنِي يَا لَيْتَ شِعْرِي وَهَلْ لِلَيْتَ فائِدَةٌ يَا لَيْتَ دَفْقَةَ نُورٍ أَسْتَضِيءُ بِهَا فَالنُّورُ أَطْهَرُ شَيْءٍ فِي الْوُجُودِ إِذَا وَالنُّورُ مَصْدَرُ خَيْرٍ لَا يُدَنِّسُهُ يَا دَفْقَةَ النُّورِ جِيئِينِي فَمَا بَرِحَتْ هَلَّا أَتَيْتِ لِكْي تَبْقَى بَقِيَّتُهُ لِتَجْمَعِي قِطَعَ الْجِسْمِ الْجَرِيحِ مَعاً وَتُشْعِلي النَّارَ نَارَ الْحُبِّ فِي كَبَدِي وَلْتَرْتَفِعْ فَوْقَ هَذَا الْمَوْجِ سَافِرَةً وَلْتَغْتَدِي فِي سَمَاءِ الْخُلْدِ صَادِحةً فَلْيَرْحَمِ اللهُ قَلْبَاً خَافِقَاً أَبَداً وَإِنَّنِي بِانْتِظَارِ النُّورِ يَصْعُدُ بِي | عَنْ دَفْقَةِ الْمَوْجِ عَن غَوْرِ الْمِيَاهِ عَمِي فِي الْوَهْمِ أَوْ أَبْتَغِي وَشْماً لِمُؤْتَشِمِ عَارٍ مِنَ الْعَقْلِ وَالتَّفْكِيرِ وَالْحِكَمِ أَمْ هَلْ تَمُوتُ بَنَاتُ الْفِكْرِ مِنْ سُقُمِ؟ وَلَا يَرَى طَاقَةً فِي صَدِّها قَدَمِي؟! فَيَدْخُلُ الْمَوْجُ فِي عَيْنِي وَفِي أُذُنِي فِي الْكَوْنِ لَا أَحَدٌ فِي الْكَوْنِ يُؤْنِسُنِي لَا شَخْصَ يُؤْلِمُنِي لا شَخْصَ يُحْزِنُنِي حَتَّى غَدَوْتُ وَصَوْتُ الرِّيحِ يُقْلِقُنِي أَمَّا أَنَا فَهَدِيرُ الْمَوْجِ يُغْرِقُنِي فِي جَرْيِها وَبِثُقْلِ الْمَوْجِ تَضْرِبُنِي إِذِ الْمُنَى أَصْبحَتْ خَصْماً يُؤَنِّبُنِي فِي ظُلْمَةِ الْعَيْشِ قَبْلَ الْمَوْتِ يَأْخُذُنِي ادْلَهَمَّ أَمْرِيَ وَاسْتَعْصَتْ بِهِ مِحَنِي شَرٌّ مِنَ الشَّرِّ وَالْأَحْقَادِ وَالْحَزَنِ بَقِيَّةُ الرُّوحِ تَذْوِي مِن لَظَى الْأَلَمِ فَإِنَّهُ سَائِرٌ فِي هُوَّةِ الْعَدَمِ وَتُشْعِلِي النُّورَ فِي هَمِّي وَفِي سُقُمِي لِتَصْعَدَ الرُّوحُ فِي عِزٍّ إلَى إرَمِ مِنْ غَيِّهِ، وَلِتَنْجُو مِنْ لَظَى الضَّرَمِ لِتَمْلَأَ الْجَوَّ جَوَّ الْخُلْدِ بِالنَّغَمِ فَمَا سِوَى اللهِ يَا إِبْلِيسُ مِنْ حَكَمِ نَحْوَ الْخُلُودِ لِكَيْ أَحْيَا مِنَ الْعَدَمِ |
(11/10/1382 هـ)
أُنْظُرِي الْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ وَقُولِي رَدِّدِي صَيْحَةَ الْبَلابِلِ في الرَّوْ وَانْشُرِي عِطْرَ وَرْدَةِ الرَّوْضِ فِي الْـجَوِّ رَاقِصِي بَاقَةَ الْأَشِعَّةِ فِي الْكَوْ أُنْظُرِي السُّحْبَ فِي السَّماءِ سِرَاعاً وَكُلِي مِنْ ثِمَارِ رَوْضٍ جَنِيٍّ ثُمَّ قُولِي: اللهُ أكّبَرُ، هَذِي إِنَّ هَذَا الْكَوْنَ الْكَبِيرَ كِتَابٌ وَاسْتَشِمِّي عَبِيرَهُ وَضِيَاهُ وَاهْتِفِي أَنِّي سَجَدْتُ لِرَبِّي | جَلَّ رَبُّ الْأَكْوَانِ حِينَ برَاهَا ضِ وَنُورُ الصَّبَاحِ إِذْ يَغْشَاهَا فَصَحْوُ النُّفُوسِ مِنْ رَيَّاهَا نِ لَدَى الْفَجْرِ حِينَ يَبْدُو سَنَاهَا رَاكِضَاتٍ تَسْقِي الرِّيَاضَ مِيَاهَا لِتَرَيْ آيَةَ الَّذِي أَنْشَاهَا نِعْمَةٌ لَكِنِ الْوَرَى تَنْسَاهَا فَانْظُرِيهِ بِعَيْنِ مَنْ يَقَرَاهَا وَامْلَئِي الصَّدْرَ مِنْ نَسِيمِ صَبَاهَا وَعَبَدْتُ اللهَ الَّذِي سَوَّاهَا |
(8/11/1382 هـ)
(مَعَ بَدْءِ الشَّيْبِ في رَأْسِ الشَّابِّ)
أَيَّتُهَا الْخُيُوطُ الْبِيضُالَّتِي لَمَعَتْ فِي رَأْسِيوَتَفَتَّحَتْ أَكْمَامُهَا فَوْقَ مَفْرِقِي.وَيَا أَيَّتُهَا الشَّرَارَةُ الصَّغِيَرةُذَاتُ الْقُوَّةِ النَّادِرَةِالْمُتَعَطِّشَةِ إلَى الدِّمَاءِسَتَبقَيْنَأَيَّتُهَا الْخُيُوطُمِصْبَاحاً قَوِيّاًوَمَشْعَلاً وَهَّاجاًيُضِيءُ طَرِيقَ الْمَوْتِويَكْشِفُ سَبِيلَ الْفَنَاءِلَنْ تُزِيدِينِيأَيَّتُهَا الشَّعَرَاتُ الْبِيضُالْحَمْرَاءُ وَسِيلَةًوَالسَّوْدَاءُ غَايَةًبِالْمَوْتِ ادِّكَاراًوَبِهِ تَفْكِيراًلِأَنَّنِيوَأَنَا بَيْنَ شَفَتَيِ الدَّهْرِ الْمُبْتَسِمَتَيْنِقَابِعٌ بَيْنَ الزُّهُورِوَالرَّيَاحِينِتَجْرِي مِنْ تَحْتِيَ الْأَنْهَارُوَتَتَهَدَّلُ فَوْقَ رَأْسِيَ الثِّمَارُوَيَنْسَابُ إلَى سَمْعِيبِرَشَاقَةٍ وَخِفَّةٍتَغْرِيدُ الطُّيُورِلَنْ تَسْتَطِيعِيبِمَا أُوتِيتِ مِنْ قُوَّةٍ وَعَزْمٍأَنْ تُذَكِّرِينِي بِالْمَوْتِلِأَنَّ نَفْسِي تَرْفُضُوَهِيَ فِي غَمْرَةِ النَّشْوَةِهَذِهِ الْأَشِعَّةَ الْحَمْرَاءَالَّتِي تَظْهَرُ فِي جَوٍّ مُفْعَمِ بِالنَّهَارِوَلَكِنْ أَيَّتُهَا الشَّعْرَاتُ الْحُمْرُإِذَا أَطْبَقُ الدَّهْرُ فَمَهُ عَلَيَّوَعَضَّنِي بأَسْنَانِهِفَأَصْبَحْتُ بَيْنَ أَطْبَاقِ الْوَاقِعِوَعَلَى حَدِّ السِّكِّينِوَفِي صَحْرَاءِ هَذَا الْجِدِّ الْمُضْنِيوَالتَّفْكِيرِ الْعَمِيقِ الدَّقِيقِحَيْثُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَخْرِقَمِنْ حُجُبِ الْغَيْبِ الْكَثِيفَةِلِأَنْظُرَ إلَى نَفْسِيوَلَيْسَ لِي فِي تُرَابِ الْأَرْضِ أَثَرٌوَإلَى الدُّنْيَاوَلَيْسَ بِهَا مِنْ هَذَا الْبَصِيصِ الضَّئِيلِالَّذِي يُدْعَى (أَنَا)مِنْ أَشِعَّةٍحِينَئِذٍلَنْ تَستَطِيعِي أَيْضاًأَنْ تُذَكِّرِينِي بِالْمَوْتِلِأَنَّنِي عِنَدئِذٍأَتَذَكَّرُهُكَأَوْضَحِ مَا يَكُونُ التِّذْكَارُ.مَاذَا تَعنِينَأَيَّتُهَا الأَشِعَّةُ الْحَمْرَاءُ؟أَبِالْمَوْتِ تُهَدِّدِينِيوُتَظُنِّينَ بِعَقْلِيوَبِشَجَاعَتِي الظُّنُونَ؟لَنْ يَذْهَبَيَا حُمَيْرَاءُلَنْ يَذْهَبَ إلَى التُّرَابِإلَّا جِسْمِيوَلَنْ يُحْمَلَ فَوْقَ النَّعْشِإلَّا لَحْمِي وَعَظْمِيأَمَّا أنَافَسَأَذْهَبُ عَلَى أَمْوَاجِ الْأَثِيرِإلَى حَيْثُ السَّعَادَةُ والْخُلُودُ.وَأَمَّا نِتاجُ أَعْمَالِيوَحَصِيلَةُ أَتْعَابِيفَسَتَبْقَى فَوْقَ ظَهْرِ الدَّهْرِمَا بَقِيَ الدَّهْرُ. |
(18/2/1382 هـ)
(مقطوعة تُقرأ على وزنين)
يَا لِزَهْوِ الرَّوْضِ كَمْ يَبْدُو جَمِيلاً | نَاضِرَا | |
وَلِهَذَا الْجَوِّ، كَمْ يَحْلُو، بَلِيلاً | سَاحِرَا | |
وسَحَابٌ صَانَ فِي الْأَحْشَاءِ مَاءً | مَاطِرَا | |
صَبَغَتْ شَمْسُ الْمَسَا مِنْه رِدَاءً | زَاهِرَا | |
وَانْسِيَابُ الْمَاءِ بَيْنَ الْوَرْدِ يُسْبِي | النَّاظِرَا | |
وَأَغَارِيدُ مِنَ الْأَطْيَارِ تُصْبِي | الْحَائِرَا | |
جَلَّ رَبِّي حِينَ سَوَّى الْخَلْقَ كَوْناً | عَامِرَا | |
صَائِناً تَدْبِيرَهُ لِلكَوْنِ صَوْناً | مَاهِرَا | |
لِنَرَى مِنْ حِكْمَةِ الْإِبْدَاعِ شَيْئاً | بَاهِرَا | |
لَا يَحُوكُ الْكُفْرُ فَوْقَ الْقَلْبِ فَيْئاً | جَائِرَا | |
عَلَّنَا نَلْمَحُ نُورَ اللهِ، دَهْراً | سَافِرَا | |
وَنَقُولُ الْحَقَّ بَيْنَ النَّاسِ جَهْراً | ظَاهِرَا |
(17/3/1384 هـ)
أَنَا سَائِرٌ حَيْرانُ … فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ الْمُظْلِمِوَرَهِينُ قَيْدٍ، أَقْفَلَتْهُ يَدُ الدُّهُورِ بِمِعْصَمِيإِنِّي أَسِيرُ بِخَطِّ وَهْمٍ… فَوْقَ جَوٍّ مُعْتِمِأَنَا سَائِرٌ… وَالْكَوْنُ فِي مَجْمُوعِهِ .. فِي مِرْجَلِ!يَتَخَبَّطُ الْعَشْوَاءَ.. فِي تِجْوَالِهِ… الْمُتَحَلِّلِيَرْنُو إلَى الْأُفُقِ الْبَعِيدِ.. وَمَا يَرَاهُ بِمُنْجَلِأَنَا هَهُنَا… ضِمْنَ الْحَيَاةِ الْمُرَّةِ الْمُتَمَرِّدَةْضِمْنَ الدُّهُورِ… تَشُدُّنِي فِي قَيْدِهَا.. مُتَرَدِّدَةْأَنَا تَائِهٌ فِي ضِمْنِ مَنْ تَاهُوا… وَلَا أَجِدُ الْجِدَةْأَنَا فِي أَثِيرِ الْكَوْنِ… أَجْرِي سَابِحاً فِي مَوْجِ بَحْرِأَجْرِي.. وَيَجْرِي الْكَوْنُ… لَا أَحَدٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَدْرِي!كُلٌّ يُعَانِي الْضِّيقَ… وَهْوَ إلَى الْجَمَالِ الرَّحْبِ يَسْرِيأَجْرِي إلَى الْأَعْلَى.. بِآمَالٍ.. وَلَكِنْ لَا نِهَايَةْ!عَلِّي بِأَنْ أَئِدَ الدُّهُورَ.. أَفِرَّ مِنْ أَلَمِ الْغِوَايَةْوَأُصافِحَ الْخُلْدَ الْعَظِيمَ… وَعِنْدَ ذَاكَ أَرَى الْبِدَايَةْقَدْ أَثْقَلَتْ رِجْلِي الدُّهُورُ الْمُظْلِمَاتُ… بِقَيْدِهِنَّهْفَتَعِبْتُ فِي السِّيْرِ الْحَثِيثِ… إلَى الدِّيَارِ الْمُطْمَئِنَّةْآهٍ … إِذَا لَمْ أَسْتَطِعْ لُقْيَا الْخُلُودِ… بِجَوِّ جَنَّةْمَاذَا أَقُولُ إلَى الْحَيَاةِ… وَهَلْ أُوَفَّقُ لِلْوُصُولِ؟أَمْ كَيْفَ بِي؟ إِنْ مِتُّ فِي ظَلْمَاءَ.. مَحْرُومَ الْحُصُولِوَانْسَدَّ بَابُ الْخُلدِ فِي وَجْهِي… عَلَى النَّغَمِ الْأَصِيلِفَإِذَنْ، أَمُوتُ بِوَحْشَةٍ… فِي قَبْرِ سُوءٍ مُظْلِمِ!أَتَنَاوَلُ الزَّفَرَاتِ… مِنْ قَلْبٍ قَتِيلٍ.. مُرْتَمِيوَأَظَلُّ فِي جَوْفِ الدُّهُورِ… أَئِنُّ مِنْ جُرْحِي الدَّمِيّ |
(15/4/1384 هـ)
حَارَتِ النَّفْسُ والْبَلَابِلُ شَتَّى حَارَتِ النَّفسُ بَيْنَ أَمْوَاجِ بَحْرٍ بَيْنَ قَبْرٍ تُرَى وَبَيْنَ تُرَابٍ فَرْحَةٌ ثُمَّ تَرْحَةٌ ثُمَّ أُنْسٌ لَيْسَ تَدْرِي مِنْ أَيِّهَا تَمْلَأُ الذِّهـْـ لَيْسَ تَدْرِي مَاذَا يَكُونُ؟ فَتَعْلُو أَوْ تَرَى مَا يَكُونُ يَوماً؟ فَيَطْغَى حَارتِ النَّفْسُ بَينَ هَذِي وَهَذِي لَيْسَ تَدْرِي مَاذَا يَجِيءُ بِهِ الدَّهـْ لَيْسَ تَدْري هَلْ هَذِهِ الْأَرْضُ لَهْوٌ لَيْسَ تَدْرِي مَاذَا تَضُمُّ الْخَبَايَا وَهَلِ الدَّهْرُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْوَاقِـ دَهْرُ لَهْوٍ مِثْلُ الَّذِي قَدْ نَرَاهُ وَيْلُ نَفْسِي إذَنْ، وَوَيْلُ حَيَاتِي وَهْيَ ضِمْنَ الْأَيَّامِ تَعْلُو بِمَوْجٍ وَهْيَ لَوَلَا الْإِلَهُ وَالْأَمَلُ الرَّطْـ أمَلٌ فِي الْخُلُودِ فِي خَيْرِ دَارٍ فَهْيَ لَوْلَاهُ لَاضْمَحَلَّتْ سَرِيعاً وَلَأَضْحَتْ مُبرَّأَةً مِنْ سُقَامٍ رَبِّ رُحْمَاكَ فِي ظَلَامِ الْفَيَافِي فَهْيَ فِيهَا الْمِصْبَاحُ وَالْأَلَقُ النَّـ إِنَّنِي فِي انْتِظَارِ نُورٍ جَدِيدٍ | وَفَمُ الْفِكْرِ خَانَهُ التَّغْرِيدُ لَيْسَ تَدْرِي مِنْ أيِّهَا تَسْتَزِيدُ لَيْسَ تَدْرِي فِي سِرِّهَا مَا تُرِيدُ ثُمَّ ضِيقٌ ثُمَّ انْفِرَاجٌ جَدِيدُ ـنَ وَمِنْ أَيِّهَا الْغَدُ الْمَنْشُودُ زَهْرَةُ الْأُنْسِ فِي الرُّبَى وَالنَّشِيدُ لَحْنُ حُزْنٍ قِوَامُهُ التَّردِيدُ وَالْمُنَى ثَرَّةٌ وفِكْرٌ شَدِيدُ ـرُ وَمَاذَا مِنْ أَمْرِهِ قَدْ يُعِيدُ وَسُرُورٌ أَمْ مَوْتَةٌ وَبُرُودُ فِي الزَّوَايَا وَمَا الَّذِي تَسْتَفِيدُ ـعِ إنَّ الْفِكْرَ اللَّبِيبَ رَشِيدُ أَمْ فَنَاءٌ وَشِقْوَةٌ وَرُكُودُ حَيْرَةٌ تَسْتَبِيحُهَا وَشُرُودُ ثُمَّ تَهْوِي أُخْرَى وَأُخْرَى تَعُودُ ـبُ .. بِجَوٍّ فِيهِ الزَّمَانُ بَعِيدُ أُفُقٌ خَالِدٌ وَجَوٌّ سَعِيدُ وَلَأَفْنَى إِهَابَهَا التَّبْدِيدُ سَاقَهُ نَحْوَهَا زَمَانٌ عَنِيدُ وَصَحَارِي مَا إِنْ لَهُنَّ حُدُودُ ـيِّرُ وَهْيَ الدَّلِيلُ وَهْيَ الْوَقُودُ لَا تُخَيِّبْ يَا رَبِّ نَفْساً تُرِيدُ |
(16/8/1384 هـ)
لَيْتَ شِعْرِي مَا جَنَى بَدْرُ الدُّجَى أَوْ جَنَتْ شَمْسُ الضُّحَى شَيئاً لِذَا أَوْ جَنَتْ هَذِي الدَّرَارِي جُنْحَةً لِيَكُونَ الدَّهْرُ قَدْ قَيَّدَهَا أَوْ تَهَادَتْ أَرْضُنَا مَزهُوَّةً فَاْبْتَلَاهَا الدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ كَيْ أَوْ تَرَى الْحَيْوَانَ قَدْ رَامَ عُلاً أَوْ تَرَى الْأَشْجَارَ إِذْ تَنْمُو عَلَى فَابْتَلَاهَا الدَّهْرُ بِالْيُبْسِ وَمِنْ هَلْ جَنَتْ هَذِي الْبَرَارِي جُنْحَةً أَوْ أَرَادَتْ صُنْعَ جُرْمٍ مُدُنٌ لَيْتَ شِعْرِي مَا جَنَتْ فِي دَهْرِهَا فَاغْتَدَى الدَّهْرُ عَلَيْهَا حَاقِداً هَلْ يَرَى رَوْمَ الْعُلَا جَانِحَةً أَوْ يَرَى الْإِسْهَامَ مَعْ إِخْوَانِنَا نَبْتَنِي كَوْناً مُشِعّاً بِالضِّيَا إِنَّ هَذَا – يَا تُرَى- مَنْقصَةٌ إِنْ يكُنْ يَا دَهْرُ هَذَا مَا تَرَى فَلَقَدْ أَخْطَأْتَ فِيمَا رُمْتَهُ أَعْطِ لِلشَّمْسِ ضِياءً وَسَنىً وَدَعِ النَّبْتَ عَلَى مَا يَبْتَغِي وَدَعِ الْأَرْضَ تُرَى هَامِدَةً وَاعتَزِلْ أَمْرَكَ فِي الْكَوْنِ وَدَعْ وَاتْرُكَنْهُ مَاشِياً فِي شَأْنِهِ فَهْوَ أَوْلَى بِالْبِنَا فِي جَوِّهِ عِنْدَهَا يَا دَهْرُ، تَغدُو مُحْسِناً وَسَنَغْدُو فَوْق أَلْحَانِ الْهَنَا وَإِذَا يَا دَهْرُ لَمْ تَرْضَ الَّذِي فَعَذِيرٌ لَكَ مِنْ قَلْبٍ جَرِيّ إِنَّ فَخْرِي أَنْ أُرَى مُنْسَجِماً ثُمَّ لَنْ نَهْتَمَّ يَومْاً هَلْ جَرَى | حِينَ صَاغَ الدَّهْرُ فِيهِ الْكُلَفَا جَوُّهَا الْفَوَّارُ يَوْمَاً مَا صَفَا تَحْتَ جُنْحِ اللَّيْلِ أَوْ تَحْتَ الْخَفَا بِدُوَارٍ بَعْدَهُ لَنْ تَقِفَا بَفَخَارٍ سَابِغٍ لَنْ يُوصَفَا يَزْرَعَ الْأَسْوَاءَ فِيهَا وَالْجَفَا فَانْبَرَى الْمَوْتُ إلَيْهِ.. فَانْطَفَا أَرْضِهَا تَرْنُو إلَى أُفْقِ الصَّفَا هَامِهَا الْأَوْرَاقَ مِنْهَا جَفَّفَا فَاغْتَدَتْ أَرْضاً وَقَفْراً قَدْ عَفَا فَتَرَى الْإِجْرَامَ مِنْها مَا اخْتَفَى هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِمَّا انْحَرَفَا وَجَزَاهَا مِنْ سَنَاهَا صَلَفَا أَوْ يَرَى نَيْلَ الْحُقُوقِ الْجَنَفَا مِنْ بَنِي الْكَوْنِ، بِأَعْمَالِ الْوَفَا وَبِنَيْلِ الْخَيْرِ دَوْماً عُرِفَا كَيْ نُجَازِي مَن جَنَاهَا بِالْجَفَا؟ فَعَلَى إدْرَاكِكَ السُّوءِ الْعَفَا وَقُوَى عَقْلِكَ أَضْحَتْ خُرَفَا وَهَبِ الْبَدْرَ عُلُوّاً وَصَفَا وَدَعِ الْحَيْوَانَ يَرْعَى الْعَلَفَا وَهْيَ فَوْقَ الْأُفْقِ تَعْلُو شَرَفَا يَدَهُ تَصْنَعُ فِيهِ الْغُرَفَا لَا تُحَرِّكْ مِنْهُ عُضْواً قَدْ غَفَا وَبِرَتْقِ الْفَتْقِ فيِمَا خُلِّفَا بِرِضَانَا تَغْتَدِي مُلْتَحِفَا وَتَراً مِنْ مَدْحِكَ الصَّافِي اصْطَفَى قُلْتُهُ الْيَوْمَ وَمَا قَدْ وُصِفَا إِنَّ قَلْبِي هَهُنَا مَا ضُعِّفَا فِي اجْتِمَاعٍ مَعَ إخْوَانِ الصَّفَا سَيْلُكَ الدَّفَّاقُ أَوْ قَدْ وَقَفَا |
(28/10/1384 هـ)
يَا سَحَابَ الطَّلِّ، يَا زَهْرَ الرَّبِيعْ يَا نُجُومَ الْأُفْقِ تَزْهُو فِي السَّمَا يَا طُيُورَ الْأُنْسِ تَغْدُو نَشْوَةً يَا شُرُوقَ الشَّمْسِ فِي أُفْقِ الْهَنَا يَا هَزَاراً كَان فِي تَرنِيمِهِ يَا نَسِيماً هَبَّ فِي أَجْوائِنَا *** اِسْمَعُوا عَنِّيِ جَمِيعاً مَا أَقُولْ لَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَكُمْ قَوْلِي وَلَا لَا تَعافُوا الْحَقْلَ نَشْوَاناً وَلَا أَوْ تَقُولُوا اسْكُتْ وَأَجِّلْ مَنْطِقاً إنَّنَا لَا نَبتَغِي غَيْرَ الْهَوَى وَلَنَا فِي أُفْقِنَا تَرْنِيمَةٌ فَتَأَخَّرْ عَنْ حِمَانَا، هَلْ تَرَى ***اِسْمَعُوا مِن مِقْوَلِي هَذَا الْكَلَامْ وَلَكُمْ مِنِّي اعْتِذَارِي سَلَفاً إِنَّ نَفْسِي عَشِقَتْ أُفْقَ الضِّيَا وَتَمنَّتْ عِطْرَ أَزْهَارِ الرَّبِيعْ وَانْهِمَالَ الْمَاءِ فِي تَرْنِيمَةٍ وَتَسَامَتْ لِلْعُلَا فِي نَظْرَةٍ وَلِكَيْ تَبْنِي عَلَى أُفْقِ السَّمَا ***وَتَسَامَتْ دَائِمَاً نَحْوَ الْعُلَا وَتَخَطَّتْ نَحْوَهَا مُسْرِعةً وَاسْتَهَانَتْ بِأَلَاعِيبِ الظَّلَامْ وَبِجَعْلِ الْجَمْرِ حَيّاً لَاهِباً وَبِأَيْدٍ صَاغَهَا جُنْحُ الظَّلَامْ عَلَّ هَذِي النَّفْسَ يَومْاً أَنْ تَرَى ***اِسْمَعُوا يَا قَوْمِ بَاقِي قِصَّتِي وَقِّعُوا عَنِّي نَشِيدَ الْاِعْتِبارْ بِذُبُولِ الْوَرْدِ فِي حَقْلِ الْهَنَا وَوُقُوفِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ إِذَا وَانْقِطَاعِ الْغِيْثِ عَنْ بَادِيَةٍ وَانْطِفَاءِ النُّورِ فِي نَفْسٍ بِهَا وَانْسِحَابِ الْحُبِّ مِنْ آفَاقِهَا وَتَرَى الْأَشْوَاقَ فِيهَا أُخْمِدَتْ وَهْيَ مِنْ بُؤْسٍ تُرَى حَائِرَةً لَيْسَ تَدْرِي هَل هُنَا زِنْزَانَةٌ ***يَا زُهُورَ الرَّوْضِ قَدْ أَزْعَجْتُكُمْ كَدَّرَتْ أَصْوَاتُه صَفْوَتَكُمْ جَرَّعَتْكُمْ مِنْ لَظَاهَا أَكْؤُساً وَأَشَابَتْ فِي ضِيَاكُمْ ظُلْمَةً إِنَّنِي فِي ذَاكَ مُضْطَرٌّ وَقَدْ بَاسِطاً ذِكْرَ حَيَاتِي عِنْدَكُمْ لِتَرَوْا أَنَّ دِيَاراً تَبْتَنِي وَزُهُورُ الرَّوْضِ إِذْ تَعْلُو عَلَى فَهْيَ إِمَّا ذَبَلَتْ أَوْرَاقُهَا ***إِنَّ نَفْسِي مَا أَرَاهَا بِدْعَةً إِنَّهَا أَيْضاً أَرَاهَا قُيِّدَتْ غَيْرَ أَنَّ الْقَلْبَ فِيهَا صَامِدٌ لَا، وَلَا أَمْواجُ دَهْرٍ قُلَّبٍ نَاظِراً رَبّاً كَرِيماً رَاحِماً فَهُوَ حَسْبِي إِنْ دَجَا لَيْلٌ عَلَى رَاجِياً نُعْمَاهُ فِي حَاجَاتِهَا | يَا رُبَى الْوَادِي بِمَغْنَاهُ الْبَدِيعْ وَابْتِسَامَ الْفَجْرِ فِي اللَّيْلِ الصَّرِيعْ تَمْلَأُ الْأَرْضَ بِأَنْغَامِ الرَّبِيعْ بِخُيُوطِ النُّورِ فِي الْجَوِّ الوَدِيعْ سَكْرةُ الصَّاحِي وَإيِقَاظُ الصَّرِيعْ حَامِلاً أَشْذَاءَ أَزْهَارِ الرَّبِيعْ ***فَمَتَى النَّفْسُ بَدَا فِيهَا الذُّبُولْ تَفْزَعُوا مِنْ قَوْلَتِي فِيمَا أَقُولْ تُهْمِلوا الْوَرْدَ فَيَعْرُوهُ الذُّبُولْ يَبْعَثُ الْأَشْجَانَ فِي جَوِّ الْحُقُولْ مِنْ نُفُوسٍ ظَامِئَاتٍ لِلْقَبُولْ لَيْسَ يَشْدُوهَا سِوَى لَحْنٍ خَجُولْ وَرْدَةً يَعْشَقُ رَيَّاهَا الذُّبُولْ ***وَأَصِيخُوا مَا لِنَفسِي مِنْ مُرَامْ إِنْ أَكُنْ أَفْسَدْتُ ذَيَّاكَ الْغَرَامْ وَرَأَتْ فِي نُورِهِ أَسْمَى مَقَامْ وَانْسِيَابَ الْبَدْرِ مَا بَيْنَ الْغَمَامْ حُلْوَةٍ تَهْدِي إلَى النَّفْسِ الْهِيَامْ لِتَرى حِصْناً قَوِيّاً لَا يُضَامْ عِزَّةً مَا دُونَهَا يَبْغِي الْأَنَامْ ***فِي طَرِيقٍ حَشْوهُ نُورٌ وَنَارْ عَلَّهَا تَغْفُو بِذَيَّاك الْقَرَارْ وَبِوَخْزِ الشَّوْكِ أَوْ وَضْعِ الْعِثَارْ فِي طَرِيقِ النُّورِ أَوْ بَثِّ الْغُبَارْ تَهْمِسُ الشَّرَّ وَتَدْعُو لِلْبَوَارْ نَشْوَةَ الْعِزِّ وَأَنْغَامَ الْفَخَارْ ***وَاعْرِفُوا شَأْنَ تِجَاراتٍ تَبُورْ بِمِيَاهِ النَّهْرِ يَوْماً إِذْ تَغُورْ وَسُكُونِ الصَّوْتِ فِي عُشِّ الطُّيُورْ غَالَهُ الدَّهْرُ بِأَنْواعِ الشُّرُورْ صَوَّحَتْ أَرْضاً وَمَاتَتْ كَالْقُبُورْ لَهْفَةٌ مِنْ شَجوِهَا يَغْفُو الشُّعُورْ طَامِعاً أُفْقاً سِوَاهَا لِلظُّهُورْ فَلَظَاهَا مِنْ مَنَامٍ لَا يَثُورْ تَحْتَ أَمْوَاجِ الْبَقَايَا وَالْقُشُورْ أَوْ هُنَا مَا سُمِّيَتْ يَومْاً: قُبُورْ ***بِحَديِثٍ مِنْ كَلَامِ الْهَاذِرِينْ كُنْتُمُ فِي جَوِّهَا مُسْتَأْنِسِينْ أَسْمَعَتْكُمْ مِنْ بَلَايَاهَا الْأَنِينْ كُنْتُمُ لَوْلَا لِقَاهَا حَالِمِينْ يَطْفَحُ الْكَأْسُ بِخَمْرِ الشَّارِبِينْ لِتَرَوْا مَا حُمِّلَتْ أَيْدِي السِّنِينْ سَوْفَ تَغْدُو عُرْضَةً لِلْهَادِمِينْ حَقْلِهَا تَسْبِي عُيُونَ النَّاظِرِينْ أَوْ تَرَاهَا عُرْضَةً لِلسِّارِقِينْ ***خَرَجَتْ مِنْ ضِمْنِ قَانُونِ الدُّهُورْ بِحَدِيدٍ تَحْتَ أَفْلَاكٍ تَدُورْ لَيْسَ يُعيِي جَهْدَهُ رَجْمُ الصُّخُورْ أَفْلحَتْ فِي مَحْوِ هاتِيَكَ السُّطُورْ عَالِماً سِرَّ خَفِيَّاتِ الْأُمُورْ أُفْقِ نَفْسِي أَوْ عَدَا خَطْبُ الدُّهُورْ آمِلاً يَأْتِيهِ مِن عَلْيَاهُ نُورْ |
(18/12/1384 هـ)
فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ وَضَرْبِ التُّرُوسْ تَرنِيمَةٌ غَامِضَةٌ حُلْوَةٌ تَهْدِي إلَى الْإِنْسَانِ فِي خَوْفِه ***كَذَلِكَ النَّارُ إِذاَ صَافَحَتْ تَأْكُلُ فِي أَوْصَالِ أَحْشَائِهَا لَكِنَّهَا تُعْطِي بِلَأْلَائِهَا ***وَمِثْلُهَا اللَّيْلُ إِذَا مَا دَجَا يَقْرَأُ فِي النَّفْسِ نَشِيدَ الظَّلَامْ لَكِنَّهُ فِي مَشْيِهِ فِي الْمَدَى ***وَهَكَذَا الْأَحْزَانُ فِي شَجْوِهَا تَزْرَعُ فِي النَّفسِ بُذُورَ الْغُمُومْ لَكِنْ لَهَا فِي جَوِّهَا غُنْوَةٌ ***كَذَلِكَ الدَّهْرُ بِصَيْحَاتِهِ يُفِيضُهَا الدَّهْرُ عَلَى مَنْ يَشَا بِالرُّغْمِ مِنْ ذَلِكَ قَدْ يَجْتبِي ***سُبْحَانَ رَبِّي بَارِئَ الْعَالَمِينْ مُدَبِّرِ الْكَوْنِ بقَانُونِهِ يَمْزُجُ بِالْأَحْزَانِ لَحْنَ الْهَنَا | تَرْنِيمَةٌ تَغْفُو عَلَيهَا النُّفُوسْ نَابِعةٌ مِنْ جَوِّ حَرْبٍ ضَرُوسْ مِنْ نَسَمَاتِ الصُّبْحِ أَحلَى عَرُوسْ ***بِاْلأَلْسُنِ الْحُمْرِ مَقَامَ الْغَمَامْ بِنَهْمَةٍ مَا تَشْتَهِي منْ حُطَامْ أُنْشُودةً تُسْكِرُ عَقْلَ الْأَنَامْ ***وَطَبَّقَ الْآفَاقَ فِي زَهْوِهِ وَيُزعِجُ السَّكْرَانَ عَنْ لَهْوِهِ يُضْفِي جَمِيلَ الْعِطْرِ فِي جَوِّهِ ***تَحْتَ ظَلَامِ الْوَتَرِ الْقَائِمِ فَتَغْتَذِي مِنْ فِكْرِهَا النَّاعِمِ تُهَدْهِدُ الْمَهْمُومَ كَالنَّائِمِ ***وَبِالْمِيَاهِ الْمُرَّةِ الْمَاحِلَةْ كَيْ تَنْطَفِي شُعْلَتُهُ الذَّابِلَةْ أُنشُودَةً لِلأَنْفُسِ الْقَاحِلَةْ ***وَجَاعِلَ الْعَقْلِ الْإِمَامَ الْمُبِينْ وَقَاهِرِ الدَّهْرِ بِأَمْرٍ رَهِينْ وَبِالْمَلَاهِي نَغَماً مِنْ أَنِينْ |
(19/1/1385 هـ)
يَوْمٌ مِنَ الدَّهْرِ فيهِ النَّفْسُ تَزْدَهِرُ وَبُلبْلُ الرَّوْضِ نَشْوَاناً يُغَرِّدُ فِي وَالرِّيحُ طَيِّبَةٌ وَالقَلْبُ مُنْفَتِحٌ هَذِي رُؤَى النَّاسِ فِي يَوْمٍ يَكُونُ بِهِ يَوْمٌ بِهِ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ رَحْمَتَهُ أَعَدَّهُ النَّاسُ عِيداً فِي مَحَافِلِهِم تَبَاشَرُوا لِشُروقِ الشَّمْسِ فِي بَشَرٍ قَدْ صَفَّقُوا لِلْفَرَا- لَوْ كَانَ يَعْلمُ- وَالصَّـ هَذَا هُوَ الْوَهْمُ، مَا أَقْسَى عَوَاطِفَهُمْ زِيَادَةُ الرَّقْمِ فِي الْإِنْسَانِ مَا حَدَثَتْ أَوْ يُرْفَعَ الظُّلْمُ عَنْ قَوْمٍ أَلَمَّ بِهِمْ أَوْ يُعْبَدَ اللهُ مَحْضاً لَا يُكَدِّرُهُ وَإنَّمَا زَادَ هَذَا الرَّقْمُ- لَوْ عَلِمُوا- وَضِمْنَ مَصْلَحةٍ في الْخَلْقِ خَالِدَةٍ فَلَيْسَ لِلرَّقْمِ فِي يَوْمٍ يَكُونُ بِهِ إلَّا كَقِيمَةِ رَقْمٍ آخَرٍ فَطَرَتْ أَضِفْ إلَى ذَاكَ ما تَسْطِيعُ مِنْ عَدَدٍ فِي يَوْمِ مِيلَادِ شَخْصٍ وَاحِدٍ ذَهبَتْ وَوَرَّثَتْ لَوعْةً مِنْ بَعْدِهَا وَأَسىً وَسَوْفَ يَأْتِي زَمَانٌ فِيهِ يَفْقِدُ ذَا وَفَوْقَ أَشْلَائِهِ إِذْ تَنْمَحِي صُوَرٌ مَا قِيمَةُ الْمَرْءِ فِي مِيلَادِ نَبْعَتِهِ فَالْيَوْمَ غَايَةُ مَا يُعْطِيهِ مِنْ نِعَمٍ وَالْيَوْمَ أَعْجَزُ مِنْ أَنْ يَجْتَبِى بَشَراً مَا هَذِه النَّظْرَةُ الْفُضْلَى نُرِيدُ بِهَا مَا الْمَرْءُ إلَّا بِجِدٍّ كَانَ يَبْذُلُهُ بِالْعِلْمِ، بِالْعَقْل، بِالْعِرْفَانِ قِيمَتُهُ فَإنْ سَمَتْ نَفْسُهُ يَوْماً فَحَيِّهَلَا يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ حَيّاً لَا يُكَدِّرُهُ وَيَجْتَبِيهِ إِلَهُ الْخَلْقِ مُرْتَضِياً قَدْ نَالَ كُلَّ الَّذِي قَدْ نَالَ مِنْ عَمَلٍ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ وَالرَّقمُ الَّذِي شَرُفَتْ وَلَيْسَ مِيلَادَ رَقْمٍ بَائِسٍ نَزَلَتْ حَيَّى الْإِلهُ نُفُوسَ الْفَضْلِ أَجْمَعَهَا وَأَنزَلَ اللهُ هَدْياً سَابِغاً أَلِقاً | وَالْجَوُّ غَضٌّ وَضَوْءُ الشَّمْسِ مُنْتَـشِرُ حَقْلِ الْهَنَا وَلَهَ فِي جَوِّهِ وَتَرُ وَالْجَوُّ صَحْوٌ وَطِيبُ الْوَرْدِ يَنْتَشِـرُ مِيلَادُ شَخْصِكَ فَافْهَمْ أَيُّهَا الْبَشَرُ عَلَى رُبَى النَّاسِ لُطْفاً فَازْدَهَتْ صُوَرُ وَصَفَّقُوا نَشْوةً فِي جَوِّهَا سَكَرُوا وَهَلَّلُوا إذْ يَلِي شَمْساً لَهَمْ قَمَرُ ـيْدُ الثَّمِينُ بِجَوْفِ الْفَرْوِ مُنْحَصِرُ وَمَا أَحَقَّ لَوِ اسْتَهْزَا بِهَا بَشَرُ لِكَيْ يَعُمَّ بِهَا خَيْرٌ وَيَنْتَشِرُ أَوْ يُوضَعَ الْعَدلُ فِي جَمْعٍ لَهُ انْتَظَرُوا جَوٌّ مِنَ الرَّيْبِ والْإِعْجَابِ مُعْتَكَرُ طِبْقاً لِقَانُونِ دَهْرٍ ضِمْنَهُ انْصَهَرُوا وَحِكْمَةٍ بِقُوَى الرَّحْمَنِ تَنْصَهِرُ ضِمْنَ الْوُجُودِ مِنَ الْأَثْمَانِ مُعْتَبَرُ أَنْفَاسُهُ فِي مَلَايِينٍ بِهِ فُطِرُوا مِنَ الْمَمَاتِ بِهِ الْأَفْرَادُ قَدْ قُبِرُوا إلَى الْقُبُورِ أُلُوفٌ مَجَّهَا الدَّهَرُ أَوْ لَمْ تُوَرِّثْ، لَم يُسْمَعْ لَهَا خَبَرُ الرَّقمُ الْجَدِيدُ حَيَاةً هَدَّهَا الْخَوَرُ يَأْتِي إلَى الدَّهْرِ أَرْقَامٌ لَنَا أُخَرُ وَالجِسْمُ غَضٌّ وَجَوُّ النَّفْسِ مُنْسَتِرُ؟ جِسْمٌ إلَى الدَّهْرِ مَوْكُولٌ وَمُنْصَهِرُ لِلْخَيرِ، لِلْعَدلِ، لِلْإِحْسَانِ، يُدَّخَرُ تَقْيِيمَ شَخْصٍ إِذَا جَاءَتْ بِهِ السِّيَرُ نَحْوَ الْمَعَالِي وَعِلْمٍ كَانَ يُخْتَبَرُ بِالْعَدلِ، بِالْخَيْرِ، بِالْإِحْسَانِ، مُفْتَخَرُ وَمَرْحَباً فِي سَمَا الْعَلْيَاءِ يُدَّخَرُ جَوُّ الْمَمَاتِ وَلَا يُنْسَى لَهُ خَبَرُ أَفْعَالَهُ وَبِجَوِّ الْخُلْدِ يَنْصَهِرُ وَمَا لِمِيلادِهِ عَيْنٌ وَلَا أَثَرُ بِهِ نُفوسُ الْعُلَا وَالْفَضْلُ تَفْتَخِرُ بِهِ إلَى الشَّرِّ كَفٌّ عَابَهَا الْخَوَرُ بِنِعْمَةِ النُّورِ مَا يَبْدُو لَهَا ثَمَرُ عَلى نُفُوسِ ذَوِي الْإِجْرَامِ مَا ظَهَرُوا |
(17/3/1385 هـ)
مَاذَا أَقُولُ وَنُطْقُ فِكْرِيَ مُلْجَمُ مَاذَا أَقُولُ وَمِلْءُ أَنْفَاسِي لَظىً مَاذَا أَقُولُ وَلَسْتُ مِمَّنْ يَنْبَغِي فِي مَوْقِفٍ فِيهِ السَّمَاءُ تَكَدَّرَتْ فَإِذَا النُّجُومُ الزَّاهِرَاتُ قَتِيلَةٌ وَإِذَا الرَّياحُ عَوَاصِفٌ، وإِذَا السُّهُو لَا مُلْكَ إلَّا لِلظَّلَامِ لِوَحْدِهِ لَا صَوْتَ إلَّا لِلرُّعُودِ تَهُدُّهُ أَمَّا الطَّرِيقُ إلَى النُّجُومِ فَمُقْفَلٌ أَمَّا الطَّرِيقُ إلَى الْكَمَالِ فَأُطْفِئَتْ لَيْسَ الْكَمَالُ سِوَى الظَّلَامِ وَجَيْشُهُ فَالْخَيْرُ أَنْ تُعْطِي الرُّعُودَ عَوامِلاً أَوْ كُنْ سَحَاباً إنْ قَدَرْتَ بِرَعْدِهِ أَوْ كُنْ رِيَاحاً ذَاتَ صَوْتٍ أَوْ تَكُنْ هَذَا هُوَ الْعَمَلُ الْعَظِيمُ تَعُدُّهُ مَا الضَّوْءُ مَا الْأَفْلَاكُ مَا أَنْوَارُهَا؟ مَا السَّعْيُ فِي دَرْبِ الْكَمَالِ سِوى رُؤىً مَا الْقُدْسُ مَا هَذِي الْفَضِيلةُ مَا التُّقَى وَالسَّيْرُ فِي الْأَفْلَاكِ فِي أَجْوَائِهَا إلَّا بِصارُوخٍ يَجوُبُ فَضَاءَها هَذِي هِيَ الْأَفْكَارُ فِي غُلَوَائِهَا هَذِي هِيَ الْأَفْكَارُ مَا بَيْنَ الْوَرَى مَاذَا أَقُولُ إذَا الْفَضِيلَةُ أُنْكِرَتْ وَإِذَا الَّذي يَرْجُو الْكَمَالَ بِسَعْيِهِ وَإِذَا الَّذِي يَرْجُو النُّجُومَ رَوَافِداً شَخْصٌ بِهِ مَسٌّ يُظَنُّ بِأَنَّهُ وَإِذَا أَرَادَ رُؤَى الْكَمَالِ حَقِيقَةً ويُسَاعِدُ الظَّلْمَاءَ فِي غُلَوَائِهَا مَا الْقَلْبُ فِي هَذِي الظُّرُوفِ سِوَى دَمٍ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ سَاعَةً ***فَمَتَى نَرَى النُّورَ الْعَظِيمَ يَعُمُّنَا وَمَتَى نَرَى دَرْبَ الْكَمَالِ مُمَهَّداً وَمَتَى نَرَى جَوَّ السَّمَاءِ تَضَاحَكَتْ وَمَتَى نَكُونُ سَوَاعِداً مَفْتُولَةً بِالشُّغْلِ وَالْجِدِّ الدَّؤُوبِ حَيَاتُهَا لَا ظُلْمَ، لَا رَعْدٌ يَصُكُّ مَسَامِعاً لَا مُلْكَ إِلَّا لِلضِّيَاءِ وَجَيْشِهِ ***هَذَا هُوَ الْحَقُّ الْعَظِيمُ وَجَوُّهُ فِي أُفْقِهِ جَوُّ الصَّفَاءِ مُسَيْطِرٌ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي نَرْجُو بِهِ وَبنُورِ وَجْهِ اللهِ نُورٍ خَالِدٍ فَالْفَوْزُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُخْرَى مَعاً حَتَّى يَقِرَّ الْقَلْبُ بَعْدَ حِرَاكِهِ | وَعلَى الزَّمَانِ تَكَدُّرٌ وتَهَجُّمُ بِالْقَلْبِ يَذْكُو، بِالْحُشَاشَةِ يُضْرَمُ أَنْ يُجْتَبَى لِلْقَوْلِ أَوْ يَتَكلَّمُ وَضِيَا الرُّعُودِ بِجَوِّهَا يَتَبَسَّمُ وَإذَا النَّسيِمُ الْغَضُّ مُرٌّ عَلْقَمُ لُ بَلاقِعٌ، وإذَا الْحَمَائِمُ تَلْطِمُ وَالنُّوُر فِي قَيْدِ الضَّلَالَةِ مُلْجَمُ حِيناً فَيَفْرِضُ أَمْرَهُ ويُزَمْزِمُ وَعَلَى مَغَالِقِهِ التُّرَابُ مُكَوَّمُ أَنْوَارُهُ وَبِكُلِّ دَرْبٍ قَيِّمُ رِيحٌ مُذَمَّمَةٌ وَجَوٌّ مُعْتِمُ لِلْاِنْتِشَارِ بِفَضْلِهَا تَتَقَدَّمُ وَبِبَرْقِهِ يَدَعُ الْوَرَى تَتَأَلَّمُ رَمْلاً عَلى أكْتَافِهَا إذْ تَهْجُمُ إِنْ كُنْتَ تَرْجُو الْفَوْزَ أَوْ تَتَقَدَّمُ مَا الْقُدْسُ، مَا رُكْنُ الْحَطِيمِ وزَمْزَمُ؟ يَسْتَافُهَا السَّاعُونَ وَهْيَ تَوَهُّمُ إنَّا لِهَذَا الْوَهْمِ لَا نَتَعَلَّمُ وَالْبَحْثُ فِي أحْنَائِهَا لَا يُفْهَمُ قَدْ أَسَّسُوهُ بِعِلْمِهِمْ وتَحَكَّمُوا وَالنَّفْسُ في تَفْكِيرِهَا تَتَحَطَّمُ تَمْشِي وَفِي أَفْرَادِهَا تَتَحَكَّمُ وَإذَا طَرِيقُ الْفَضْلِ دَرْبٌ مُعْتِمُ لَابُدَّ يُصْدَمُ بِالظَّلَامِ فَيُحْطَمُ وَالْأُفْقَ بَيْتاً فِي الْعُلَا يَتَنَعَّمُ فِي غَيْرِ أَفْكَارِ الْوَرَى يَتَكَلَّمُ لَابُدَّ يَبْنِي لِلظَّلَامِ فَيَنْعَمُ فِي نَشْوَةٍ ضِمْنَ الرُّعُودِ يُزَمْزِمُ قَدْ فَاضَ مِنْ جُرْحٍ بِهِ يَتَأَلَّمُ إِنْ كَانَ فِيهَا للِظَّلَامِ تَحَكُّمُ ***وَمَتَى نَرَى أَقْمَارَهُ تَتَبَسَّمُ وَبِنَشْرِ أَزْهَارِ الْفَضِيلَةِ مُفْعَمُ أَنْوَارُهُ وَبِكُلِّ دَرْبٍ أَنْجُمُ لِلْمَجْدِ تَسَعْى، لِلْكَمَالِ تُقَدِّمُ مَلْأَى فَتَبْنِي تَارَةً أَوْ تَهْدِمُ لَا رِيحَ فِي جَوِّ الْوَرَى تَتَحَكَّمُ وَلْيَخْسَ جَيْشٌ لِلضَّلَالَةِ مُجْرِمُ ***وَبِجَوِّهِ أَطْيَارُهُ تَتَرَنَّمُ وَعَلى ذُرَاهُ سَنَا الْفَضِيلَةِ مُفْعَمُ فِي الدَّهْرِ خُلْداً سَابِغاً لَا يُفْصَمُ يَذْكُو بِهِ وَبِجَوِّهِ يَتَبَسَّمُ هَذَا هُوَ الْمَجْدُ الَّذِي نَتَنَسَّمُ وَالْجُرْحُ يَشْفَى والثُّغُورُ تَبَسَّمُ |
(24/3/1385 هـ)
رَبَّةَ الشِّعْرِ أَنْصِتِي لِحِوَارِي أُنْظُرِي كُلَّ مُقْلَةٍ نَظَرَتْنِي رَدِّدِي شِعْريَ الرَّخِيمَ غِنَاءً قَبْلَ أَنْ أغْتَدِي غَرِيقاً بِبَحْرٍ وَاسْمَعِي صَوْتَ لَهْفَةٍ وَحَنَانٍ رَدَّدْتُهُ الزُّهُورُ فِي شَفَتَيْهَا لِيَرَى النَّاسُ حُسْنَهَا سَاعَةَ الْعُمْـ أَوْ تَصَبَّ النُّورَ الَّذِي تَحْتَوِيهِ عَلَّهَا تَنَعَشُ النَّبَاتَ وَتَغْذُو إِسْمَعِي صَوْتَهَا الرَّخِيمَ دَوَاماً إِنَّها تَرتَئِي الْحَيَاةَ جِهَاداً وَفَنَاءً فِي النُّورِ كَيْ يَتَمَشَّى وَذِرَاعاً تُعْطِي، وَفِكْراً يُغَذِّي رَدَّدَتْ صَوْتَهَا الرَّخِيمَ لِهَذَا وَأَرَاقَتْ فَوْقَ الرُّبَى قَطَرَاتٍ رَدَّدَتْهُ ضِمْنَ الْحَيَاةِ لِيَبْقَى وَرَوَاهُ الْإِخْلَاصُ مَا دَامَ فِي الْعُـ رَبَّةَ الشِّعْرِ فَاسْمَعِي لِنِدَاهَا | قَبْلَ أَنْ أَمْتَطِي جَوَادَ الْبَوَارِ قَبْلَ رَقْصِي عَلَى شَفِيرِ النَّارِ بِنَشِيدٍ يَسْمُو عَلَى الْأَوْتَارِ قَاتِلٍ مُعْتَدٍ عَلَى أَشْعَارِي صَادِرٍ عَنْ بَدَائِعِ الْأَزْهَارِ بَيْنَ مَوْجِ الَرُّؤَى وَمَوْجِ النَّضَارِ رِ وَيَبْقَى سِرّاً لَدَى الْأَعْصَارِ فَوْقَ جَوٍّ مُكَبَّلٍ بِالْإِسَارِ أَرْضَهُ بِابْتِسَامَةِ الْأَنْوَارِ وَافْهَمِي سِرَّهُ الْعَمِيقَ الْجَارِي وَقِيَاماً بِالْوَاجِبَاتِ الْكِبَارِ وَابْتِسَاماً عَلَى الشَّفِيرِ الْهَارِي وَيَداً تَجْتَبِي لِنَيْلِ الدَّرَارِي وَبَنَتْ مَجْدَهَا بِهَذَا الْمَدَارِ مِنْ جَبِينٍ مَضَى مِنَ التِّدْوَارِ نَافِعاً خَالِداً عَلَى الْأَعْصَارِ ـمْرِ مَجَالٌ لِسَاعَةٍ مِنْ نَهَارِ قَبْلَ أنْ تَمْتَطِي جَوَادَ الْبَوَارِ |
(9/4/1385)
قُلْتُ لِلشَّيبِ أَرَى أَنَّكَ لِلْمَوْتِ عَلَامَةْيَلْتَقِي فِيكَ امْرُؤٌ قَدْ قَرَّبَ الدَّهْرُ حِمَامَهْأَنْتَ لِلْأَسْوَاءِ رَمْزٌ وَبِوَجْهِ الدَّهْرِ شَامَةْ.فَأَجَابَ الشَّيْبُ: عَفْواً. قُلْتُ: حُبّاً وَكَرَامَةْأَنْتَ لِلْحَقِّ دَلِيلٌ يُمْسِكُ اللهُ زِمَامَهْيَحْذَرُ الْمَرْءُ الْمَعَاصِي لَم تَكُنْ أَنْتَ أَمَامَهْوَلِنُورِ اللهِ يَنْحُو ذَاكِراً يَوْمَ الْقِيَامَةْ |
1-
اِقْطَعَنْ شَدْوَكَ عَنِّي | بِجِنَانٍ وَعَلِيَّةْ | (اسم امرأة) | ||
وَانْظُرَنْ نَحْوَ مَعَالٍ | وَمَقَامَاتٍ عَلِيَّةْ | (نسبة إلى العلوّ) | ||
فَهْيَ طُوبَى أَحْمَدِيَّةْ | وَمِثَالاتٌ عَلِيَّةْ | (نسبة إلى عليّ×) | ||
وَاعتِبِ الدَّهْرَ إِذَا لَمْ | تَحْرِزْ الْخَيْرَ عَلَيَّهْ | (عليَّ مع هاء السكت) |
2-
قُلْتُ لِلْحَلَّاقِ إِذْ يَحْلِقُ شَعْرِي: كَيْفَ أَمْرِي؟ ذَا بَيَاضُ الشَّيْبِ قَدْ رَانَ عَلَى ظَلْمَاءِ شَعْرِي أَنْتَ إذْ تَحْلِقُ شَعْري هَذِهِ تَحْلِقُ عُمْرِي وَأنَا الْمَسْؤُولُ عَمَّا قَدْ جَنَتْهُ يَدُ دَهْرِي |
3-
قُلْتُ: يَا حَلَّاقَ شَيْبِي، كَيْفَ قَدْ أَصبْحتُ شَيْخاً لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَسُرُّ النَّـ أَوْ يَغُرُّ الدَّهْرَ شَعْرِي | اُنْظُرَنْ حَالِي وَمَا بِي عِنْدَ أَيَّامِ شَبَابِي ـاسَ شَيْبِي أَوْ خِضَابِي فَيَرَى عُقْمَ عَذَابِي |
4-
قُلْتُ وَالْبَرْقُ مِنَ الشَّيْبِ عَلَى الرَّأْسِ اعْتَرَانِي: |
لِمَ خَوْفِي وَاضْطِرَابِي مِنْ مَشِيبٍ قَدْ أَتَانِي |
بَعْدَ أَنْ أَوْكَلْتُ أَمْرِي لِقَدِيرٍ قَدْ بَرَانِي |
رَاضِياً سُنَّةَ رَبِّي، كَارِهاً كَيْدَ الزَّمَانِ |
5-
قُلْتُ لِلشَّيْبِ: أَرَى أنَّكَ رَمْزٌ لِلْوَفَاءِ |
يَسْكُبُ الدَّهْرُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ |
تَتَوَلَّى مِنْ سِنِيِّ الْعُمْرِ أَيَّامُ الصَّفَاءِ |
غَيْرَ أَنَّ الشَّيْبَ يَبْقَى سَاعَةَ الْمَوْتِ وَرَائِي |
6-
أنْتَ يَا شَيبُ بِنَفسِ الْمَرْءِ لَا زِلْتَ كَمَالَا وَلِهَذَا الْوَجْهِ عِنْدَ النَّاسِ لَا زِلْتَ جَمَالَا تَبْتَغِي لِلْمَرْءِ رُشْداً وَوَقَاراً وَجَلَالَا فَإذَن، لَازِلْتَ يَا شَيْبُ بِرَأْسِي تَتَلَالَا |
7-
لِي طَاقَةٌ أَصْرِفُهَا تُصْرَفُ فِي سَفْسَطَةٍ وَيْلِي لَهَا إذْ وَقَفَتْ يَا لَيْتَنِي صَرَفْتُهَا | فِي خَطِّ سَيْرِ الزَّمَنِ كَأنَّهَا لَمْ تَكُنِ فِي مُسْتَهَلِّ الْمِحَنِ فِي مَبْدَئِي وَمَعْدِنِي |
(22/1/1386 هـ)
جَزَى اللهُ خَيْراً دَهْرَ شَرٍّ وَرِيبَةٍ فقَدْ نَالَنِي فِي زَحْمَةِ الْأَمْرِ أَرْبَعاً فَقَدْ صِرْتُ مَظْلُوماً وَلَمْ أَكُ ظَالِماً وَحُزْتُ بِفَضْلِ اللهِ كَأْسَ جِهَادِهِ وَأَحْرَزْتُ أَخْلَاقاً أَرَانِي اكْتَسَبْتُهَا وَحَصَّلْتُ نَحْوَ اللهِ رَبِّي عِبَادَةً فَوَا عَجَباً مِنْ سِرِّ دَهْرٍ تَجَمَّعَتْ | وَظُلْمٍ وَعُدْوَانٍ وَغَدْرِ حُقُوقِ تَعُزُّ عَلَى اللُّقْيَا لِغَيْرِ صَدُوقِ: وَمَا نِلْتُ شَخْصاً وَاحِداً بِحُرُوقِ عَلَى مَا أَرَى مِنْ حَيْرَةٍ وَمُرُوقِ بِمَا قَدْ تَفَشَّى مِنْ خَنىً وَعُقُوقِ وَلَسْتُ لِأَسْبَابِ الْهَوَى بِطَرُوقِ بَوَاطِنُهُ عَنْ سَطْحِهِ بِفُرُوقِ |
(25/1/1386 هـ)
في ترجمة هذين البيتين:
پاد شاهي پسر به مكتب داد بر سر لَوح او نوشته به زر | لوح سيمينش بر كنار نهاد جَور استاد به ز مِهر پدر |
مَلِكٌ أَرْسَلَ يَومْاً وَلَداً حَامِلاً فِي جَنْبِهِ لَوْحاً مِن الْـ وَبِأَعْلَى اللَّوْحِ قَد خُطَّ لَهُ جَوْرُ أُستَاذِ النُّهَى خَيْرٌ مِنَ الْـ | لِتَلَقِّي عِلْمِهِ فِي الْمَكْتَبِ ـفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ فَوْقَ الْكُتُبِ كَلِماتٌ خَطُّهَا مِنْ ذَهَبِ ـعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ فِي قَلْبِ الْأَبِ |
(25/7/1386 هـ)
وَعِنْدَنَا مُؤَذِّنٌ أَغْبَرُ يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنْ وَقْتِهِ لَيْسَ لَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَسْكَةٌ يُخْطِئُ فِي الْوَقْتِ وَتَشْخِيصِهِ يَجْعَرُ فِي أَصْوَاتِهِ دَائِماً صَوْتُ حِمَارٍ زَانَهُ بَحَّةٌ لَا قَبِلَ اللهُ صِيَامِي إِذَا يَنْزَعِجُ الْكُلُّ لِأَصْوَاتِهِ وَيَعْجَزُ الْفِكْرُ بِتَشْخِيصِهِ يَجِلُّ ذِكْرُ اللهِ عَنْ صَوْتِ مَنْ فَهْوَ بِأَقْصَى حَالِهِ تَائِهٌ عِقَابُ مَنْ لِنَفْسِهِ ظَالِمٌ يُظْهِرُ تَقْوَى اللهِ لَكِنَّمَا تَقْوىً مِنَ الشَّيْطَانِ تَأْسِيسُهَا فَلَا جَزَاهُ اللهُ خَيْراً إِذَا وَخَلَّصَ الْأَذَانَ مِنْ صَوْتِهِ | قَبَّحَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ كَأَنَّهُ لِلَّيْلِ يَقْرَاهُ قَدْ قَبَّحَ اللهُ مُحَيَّاهُ كَالْقِرْدِ حَيْثُ اللهُ أَعْمَاهُ بِأَقْبَحِ اللَّحْنِ وَأَشْنَاهُ قَدْ شَوَّهَ الْعَجْزُ بَقَايَاهُ أَفْطَرْتُ تَسْلِيماً لِدَعْوَاهُ مِنْ نَبْرَةِ الصَّوْتِ وَفَحْوَاهُ إذَا صِمَاخُ الْأُذْنِ قَاسَاهُ يَلْعنُهُ اللهُ وَيَشْنَاهُ قَدْ مَسَخَ اللهُ مَزَايَاهُ نَحْنُ – وَرَبِّي- ما ظَلَمْنَاهُ يُطِيلُ بِالتَّزْوِيرِ تَقْوَاهُ بِهَا عَلَى الْآثَامِ وَازَاهُ بِالشَّـرِّ تَحْدِيدٌ لِمَجْرَاهُ وَالْفِكرَ مِنْ شَرِّ بَلَايَاهُ |
(21/9/1386 هـ)
أَمَلٌ سَرَى والْوَجْدُ سَارَ أَمَامَهُ فِي كُلِّ مُنْعَطَفِ الطَّرِيقِ سُقُوطُهُ لَمْ يَتَّبِعْ لِلرِّبحِ فِي إِدْلَاجِهِ قَدْ غَادَرَ الصَّحْبَ الْكِرَامَ بِكُرْهِهِ لَم يَصْطَحِبْ نَفَراً لِتَذْهَبَ وَحْشَةٌ فِي كُلِّ خَطْوٍ فِي الظَّلَامِ يَسِيرَهُ وَيَوَدُّ أَنْ يَلْوِي الْعِنَانَ لِأُنْسِهِ وَالْوَجْدُ يَسْرِي فِي مَهامِّهِ قَفْرةِ أَمَّا الْفَضَاءُ فَقَدْ تَقَلَّصَ جَنْبُهُ أَمَّا الْكَوَاكِبُ فَاسْتَحَالَتْ أَدْمُعاً لَمْ تَبْقَ مِنْهُ عَلَى الدُّهورِ بَقِيَّةٌ لا يدرك الوهم البعيد خفاءَه أَضْحَى عَلَى الدَّهْرِ الْخَبِيثِ كَذَرَّةٍ شَبَحٌ كَظِلِّ النَّجْم يَسْرِي كَارِهاً شَبَحٌ تُقَلِّبُهُ الْهُمُومُ بِسَيْرِهِ فِي وَحْشَةٍ قَلَّ الْأَنِيسُ بِجَوِّهَا لَا يَلَتَقِي وَالْخَيْرَ فِي تِجْوَالِهِ لَا الْوَجْدُ يُطْفِي مِنْ غَلِيلِ ضُرَامِهِ ***أَبَداً يُكابِدُ حُرْقَةً أَزَلِيَّةً كُلُّ الصِّحَابِ تَفَرَّقَتْ وتَبَعْثَرَتْ هَلْ مَنْ يُعيدُ هُدُوءَهُ لِجَنَانِهِ أَوْ مَنْ يُعِيدُ إلَى الْعُيُونِ بَرِيقَهَا لَم يَبْقَ إلَّا اللهُ إِذْ يَشْكُو لَهُ هُوَ رَاحِمُ الْعَبَرَاتِ فِي آمَاقِهَا يَدْعُوهُ دَوْماً كَيْ يُنِيخَ رِكَابَهُ | بِمَهَامِهِ الْوِجْدانِ طَالَ مُقَامُهُ وَيَرَى لَدَى الْفَخْرِ الْعِثَارَ حِمَامَهُ كَلَّا، وَلَيْسَ سِوَى الْخَسَارِ أَمَامَهُ وَلَوَى أَعِنَّتَهُ وَزَمَّ زِمَامَهُ كَلَّا وَلا قَبَسُ الضِّيَا قُدَّامَهُ يَسْرِي عَلَى حَرٍّ أَشَبَّ ضِرَامَهُ لَكِنَّهُ بِيَدِ الزَّمَانِ لِجَامُهُ لَا يَهْتَدِي مَا خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ حَتَّى اسْتَحَالَ مِنَ الْهُزَالِ قِيَامُهُ وَالنُّورُ أَصْبحَ فِي الظَّلَامِ مَنَامُهُ .. سَكَنَتْ جَوارِحُهُ وَصُمَّ كَلَامُهُ أو يبلغ الوجد العظيم سلامهُ .. تُفْنَى بِسُمِّ لِهَيْبَهِ أَعْلَامُهُ صُفْراً .. تُحَطِّمُ في الْخُطُوبِ حُسَامَهُ لَا الْقَلْبُ يَصْفُو أَوْ يَقِلُّ ضِرَامُهُ وَيَضِيعُ فِي عَصْفِ الرِّيَاحِ زِمَامُهُ وَالشَّرُّ يَبْدُو فِي الْمَدَى إجْرَامُهُ كَلَّا فَقَدْ زَادَتْ بِهِ أَسْقَامُهُ ***فِي لَحْظِ عَينَيْ كَيْدِهَا إِفْحَامَهُ ضَرَبَتْ بِكُفْرِ نُفُوسِها إسْلَامَهُ أَوْ مَنْ يَرُدُّ إلَى الفُؤَادِ سَلَامَهُ أَوْ مَنْ يَرُدُّ إلَى الشِّفَاهِ كَلَامَهُ وَالْقَلْبُ فِي نُورِ الْإِلَهِ أَقَامَهُ يُعْطِي بِوَاسِعِ فَضْلِهِ إِكْرَامَهُ فَيُرِيحَ فِي جَوِّ الْكَرَى أَحْلَامَهُ |
(3/1/1387 هـ)
وَقَوْلٍ قُلْتُهُ سِرّاً أُذِيعَ.. فَكَانَ فِي حَالٍ أَوِ الْبُرِّ إذَا كَانَ أَوِ الْقَطَرَاتِ إذْ تَنْزُو أَرَدْتُ صِيَانَةَ الْمَعْنَى فَلَا فِكْرٌ لَهْ يَدْنُو وَلَكِنِّي بِتَفْرِيطِي أَمَنْتُ عَلَيْهِ خَوَّاناً وَلَوْ كَان زَكِيَّ النَّفْسِ فَذَا لِلسِّرِّ صَوَّانٌ كَذَلِكَ حَالَةُ الْخَوَّانِ | مِنَ الشَّفَتَيْنِ لِلسَّمْعِ كَمَاءٍ صُبَّ فِي قَمْعِ عَلَى الْغِرْبَالِ ذَا جَمْعِ إِذَا سَقَطَتْ عَلَى صُقْعِ بِبِئْرٍ سَاكِتِ الرَّجْعِ وَلَا لِلسَّمْعِ يَسْتَرْعِي أَضَعْتُ الْجَوْهَرَ الْمَرْعِي لَدَى الْأَقْوالِ والصُّنْعِ ذَا لُبٍّ وَذَا سَمْعِ وَلِلْإِفْشَاءِ ذُو مَنْعِ فِي ضُرٍّ بِلَا نَفْعِ |
(14/1/1387 هـ)
علي اي آنكه در عزّ و شرف از عرش بالائي | ||
تو بعد از مصطفى بر خلق عالم مير ومولائي | ||
تو آن نقطة بالاي فاي فوق أيديهم | ||
كه در وقت تنزّل تحت بسم الله بائي | ||
يا عَلِيّاً مَنْ كَانَ فِي الْعِزّ وَالسُّؤْدَدِ أعْلَى مِنَ الْعَرْشِ شَانَا أَنْتَ بعْدَ النَّبِيِّ مَوْلىً عَلَى الْخَلْقِ أَمِيراً وَقَائِداً وَلِسَانَا أَنْتَ فِينَا كَنُقْطَةِ الْفَاءِ فِي (فَوْقَ أَيَدِيهِمْ) إِذَا أَرَدْنَا بَيَانَا وإِذَا مَا تَنْزِلُ فَكَصِفْرِ الْبَاءِ فِي (بِسْمِهِ) غَدَا عُنْوَانَا وبشكلٍ آخر:يَا عَلِيّاً عَلا عَلَى الْعَرْشِ عِزّاً وَسَنَاءً وَسُؤْدُداً وَكَرَامَهْ أَنْتَ بَعْدَ النَّبِيِّ لِلْخَلْقِ مَوْلىً وَأَمِيرٌ أَخَذْتَ مِنْه زِمَامَهْ أَنْتَ حَقّاً كَنُقطَةِ الْفَاءِ فِي (فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) إِذَا أَرَدْنَا عَلَامَةَ أَوْ كَصِفْرٍ لِلْبَاءِ فِي (بِسْمِهِ) لِمَنْ كَانَ بِالتَّنْزِيلِ رَامَهْ |
(18/1/1387 هـ)
أَجُولُ عَلَى الْفِكْرِ كَيْمَا أَرَى لَهَا مَوْقِعٌ عِنْدَ قُرَّائِهَا وَتَحْمِلُ مَا بَيْنَ طَيَّاتِهَا تُعَمِّقُ بِالرَّأْيِ أَفْكَارَهُ تَجُولُ بِهِ حَوْلَ خَيْرِ الْوَرَى وَتَطْرُقُ بِالسَّيْرِ كُلَّ الْفُنُونِ فَإنْ وُجِدَتْ مِثلَهَا فِكْرَةٌ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ سُوَيْدَا الْقُلُوبِ فَتَبْعَثُ فِي ذِهْنِهِ نَشْوَةً وَتُعْطِيَهُ مِنْ رَحِيقِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يَسْتَضِيءَ بِأَنْوَارِهَا | بِأكْنَافِهِ فِكْرَةً نَاضِجَةْ تَكُونُ بِأَسْوَاقِهِمْ رَائِجَةْ لِقَارِئِهَا لَذَّةً طَازِجَةْ وَتَغْدُو بِهِ لِلْعُلَى عَارِجَةْ فَتُصْبِحُ عَنْ شَرِّهِمْ خَارِجَةْ تَكُونُ لِأَنْوَاعِهَا مَازِجَةْ لَكَانَتْ لِآلَامِنَا فَارِجَةْ وَفِي قَلْبِ قَارِئِهَا وَالِجَةْ لِتَهْدَأَ أَفْكَارُهُ اْلهَائِجَةْ خُطُوطَ ضِياً بِالرُؤَى مَائِجَةْ فَيَسْكُنُ مِنَ قَلْبِهِ لَاعِجَهْ |
(2/4/1387 هـ)
اِرْحَلَنْ يَا سَوَادَ شَعْرِيَ عَنِّي أَسْرِعِ الْخَطْوَ فِي فَيَافِي اللَّيَالِي هَارِباً مِنْ لَظَى حُسَامٍ صَقِيلٍ مُطْفِئاً مَنْبَعَ الْحَيَاةِ بِكَهْفٍ مِنْ لَظَى شُعْلَةِ الْمَشِيبِ أَتَانِي وَعَرَانِي إِعْصَارُهَا كُلَّ صَوْبٍ ***كَيْفَ أَرْجُو طُولَ الشَّبَابِ وَإِنِّي ضَارِباً مَعْبَدِي بِقَفْرِ ظَلَامٍ إِنَّنِي رَهْنُ إصْبِعِ الْقَدَرِ الشَّا قَدْ دَهَتْنِي مِنَ الدُّهورِ خُطُوبٌ كَيْفَ أَرْجُو حُلْوَ الْوِصَالِ بِرَبْعٍ كَيْفَ يَجْرِي مَاءُ الشَّبَابِ بِنَهْرٍ أَمْ تُرَى كَيْفَ يُدْرِكُ النُّورَ فِكْرٌ ***آهِ هَذِي الْحَيَاةُ فِي مُقْلَتَيْهَا أَخْضَرٌ رَبْعُهَا، لَذِيذٌ شَذَاهَا وَجَمِيلٌ أَنْ يَشْرَبَ الْفِكْرُ دَوْماً يَجْتَبِي رَبْعَهَا وحُسْنَ شَذَاهَا غَيْرَ أَنَّ الدُّهُورَ تَجْعَلُ سُمّاً كُلُّ أَفْعَالِهَا ضُرُوبٌ مِنَ الضَّرْ تَسْلُبُ اللَّذَّةَ الْجَمِيلَةَ قَسْراً كُلُّ أَفْعَالِهَا طَرِيقٌ طَوِيلٌ لَيْسَ يَنْجُو مِنْ مَكْرِهَا كُلُّ إِنْسٍ ***فَابْدَأْ الرِّحْلَةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا إِذْهَبَنْ نَحْوَ آخَرِينَ وَقُدْهُمْ خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمْرِي وَدَهْرِي لَسْتُ مِمَّنْ يَدْعُوكَ أَوْ يَتَلَظَّى خَلِّ رَبْعِي عَلَى الْمَشِيبِ مُقِيلاً ***إِنَّ هَذَا الْمَشِيبَ ضَيْفٌ ثَقِيلٌ هُوَ فِي الرَّأْسِ جَمْرَةٌ لِنُضُوجِ الْـ هَوَ سُمُّ الْحَيَاةِ، رَمْزُ انْقِطَاع الْـ كُلُّ شَعْرٍ مِنَ الْمَشِيبِ نَذِيرٌ إِنَّنِي شَاعِرٌ وَذِهْنِي قَوِيٌّ ***أَنْتَ يَا شَيْبُ مُبْعِدٌ لِذُنُوبِي فِيكَ يُرْجَى الْإِلَهُ .. دُونَكَ يُعْصَى أَنْتَ نَحْوَ الْعِقَابِ أَقسَى نَذِيرٍ أَنْتَ تُعْطِي لِلرَّاشِدِينَ كَمَالاً وَبِذِهْنِ الْبَلِيدِ تَحْفُرُ وَعْياً كُلُّ مَنْ طَالَ دَهْرُهُ بِالتَّمِنِّي ***صَاغَكَ اللهُ لِلْقُلُوبِ رَشَاداً وَعَلَيْكَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَكِيلٌ فَضِياهُ الَّذي بِهِ الْخَلْقُ تَنْجُو فَلَهُ الْحَمْدُ غُدْوَةً وَصَبَاحاً وَعَلَيْهِ سَقْيُ الْحَيَاةِ بِنُورٍ فَلَهُ فِكْرَتِي وَفِيهِ سُهَادِي | وَدَعِ الْأُنْسَ وَالْهَنَا وَالتَّغَنِّي قَبْلَ فَجْرِ الضَّنَى وَصُبْحِ التَّجَنِّي سَلَّهُ الشَّيَبُ سَالِباً كُلَّ أَمْنِ فَاقِداً فِيهِ جِلْسَةَ الْمُطْمَئِنِّ لَفْحُها فِي الشَّبَابِ بِالرُّغْمِ مِنِّي جَعَلَتْنِي فِي الْعُمْرِ شِبْهَ الْمُسِنِّ ***رَهْنُ قَيْدٍ مِنَ النَّوَائِبِ مُدْنِ نَائِباً عَنْ لِقَاءِ نُورِ التَّمَنِّي رِدِ فَوْقَ الْفَضَا.. إِنِّي.. وَإِنِّي جَعَلتْنِي ضِمْنَ الْبَلَا وَالتَّضَنِّي أَطْفَأَ الدَّهْرُ نُورَ عَيْنَيْهِ عَنِّي فِي جَحِيمٍ مِنَ الْيُبُوسَةِ مُضْنِ سَاقِطٌ فِي الظَّلَامِ فِي عُمْقِ سِنِّ ***بَيْنَ جَفْنَيْ شُعَاعِها كُلُّ فَنِّ بَاسِقٌ فَرْعُهَا، قَرِيبُ التَّدَنِّي مِنْ لُمَاهَا مَعْنىً مِنَ الْخَيْرِ مُدْنِ وَهْوَ يَجْنِي الثِّمَارَ مِنْ كُلِّ غُصْنِ وَانْهِيَاراً فِي كُلِّ مَا الْمَرْءُ يَبْنِي بِ، لَهَا فِي النُّفُوسِ صَوْتُ الْمِرَنِّ وَتُغَطِّي بِتُرْبِهَا كُلَّ أَمْنِ نَحْوَ جِسْرٍ لِلْحَتْفِ أَسْوَدَ لَدْنِ وَإِنْ ارْتَاحَ فِي حِمَايَةِ جِنِّ ***عَوْدةٌ يَا سَوادُ مِنْكَ وَمِنِّي بِالتَّمَنِّي.. وَدَعْ مَكَانِي وَدَعْنِي لَا تَشُبْ جَمْرَهُ بِكَأْسٍ وَلَحْنِ سِرْ هَنِيئاً دُونَ اعْتِذَارٍ وَوَهْنِ فَوْقَ قَفْرٍ مِنَ النَّوَائِبِ مُضْنِ ***أَثْقَلَ الرَّأْسَ بِالضَّنَى والتَّعَنِّي مَوْتِ مِنْ لَفْحِهَا الْعَظِيمِ التَّجَنِّي ـعُمْرِ، تَابُوتُ كُلِّ رَأْىٍ وَفَنِّ أَقْلِلِ الرُّسْلَ أَيُّهَا الْمَوْتُ عَنِّي! عَارِفُ الْأَمْرِ بِالَّتِي أَنْتَ تَعْنِي ***وَمُجِيرٌ مِنَ الْهَوَى المُسْتَكِنِّ أَنْتَ ضِدَّ الذُّنُوبِ أَفْضَلُ سِجْنِ وَلِنَيْلِ الثَّوَابِ تُزْجِي التَّمَنِّي أَنْتَ رَمْزٌ لِلعَاقِل الْمُطْمَئِنِّ وَثِمَارَ الصَّلَاحِ بِـالقَسْرِ تَجْنِي أَنْتَ تَسْقِيِه صَابَ كَأْسٍ وَدِنِّ ***وَانْطِلَاقاً لِلعَقْلِ مِنْ كُلِّ سِجْنِ ضِدَّ شَرٍّ مِنَ الزَّمَانِ وَوَهْنِ كَافِلٌ لِلْقُلُوبِ أَحْسَنَ أَمْنِ مَا شَدَا طَائِرُ الْهَنَا فَوْقَ غُصْنِ فَيُرِينَا اسْتِقْرَارَ قَلْبٍ وَجَفْنِ وَلَهُ كُلُّ مَنْطِقٍ أَنَا أَعْنِي |
(11/4/1387 هـ)
سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ ثان:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ ثالث:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ إِذْ يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ رابع:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتِّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ إذْ يُحمَى الذِّمَارُ بَهَا وبشكلٍ خامس:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ سادس:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ إِذْ يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ سابع:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مَتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهِرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ ثامن:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتَّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ تاسع:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتِّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا وبشكلٍ عاشر:سِتّاً وَعَشْراً وَعَشْراً قَدْ قَضَيْتَ وَقَدْ فَهَلْ رَأَيْتَ سَمَاءً غَيْرَ غَائِمَةٍ وَقَدْ سَعَيْتَ حَثِيثاً سَعْيَ مُتِّئِدٍ هَذِي رُبَى الدَّهْرِ لَا يُحْمَى الذِّمَارُ بِهَا | أَمْضَيْتَها بَيْنَ جِدِّ العَيْشِ وَاللَّعِبِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ التَّعَبِ فَهَلْ جَنَيْتَ وَلَوْ بَعْضاً مِنَ الْأَرَبِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ الشَّغَبِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ جِدِّ الْعَيْشِ وَالْحَزَنِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْمِحَنِ فَهَلْ تَذَوَّقْتَ يَوْماً نَشْوَةَ الزَّمَنِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ الْفِتَنِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ نُورِ الْعَيْشِ وَالظُّلَمِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْأَلَمِ فَهَلْ جَنَيْتَ سِوَى خَيْطٍ مِنَ الْعَدَمِ لِلظَّالِمِينَ، وَتَفْنَى دَوْلَةُ الْكَرَمِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ جِدِّ الْعَيْشِ وَالْبَطَرِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْها آفَةُ الضَّرَرِ فَهَلْ جَنَيْتَ وَلَوْ بَعْضاً مِنَ الْوَطَرِ لِلظَّالِمِينَ، وَتَفْنَى دَوْلَةُ الْقَمَرِأَمْضَيْتَها بَيْنَ جِدِّ الْعَيْشِ وَالْهَزَلِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْعِلَلِ فَهَلْ جَنَيْتَ وَلَوْ بَعْضاً مِنَ الْأَمَلِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ السَّفَلِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ بُؤْسِ الْعَيْشِ وَالرَّغَدِ أَوْ فَرْحَةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْكَمَدِ فَهَلْ جَنَيْتَ سِوَى شَيْءٍ مِنَ الزَّبَدِ لِلظَّالِمِينَ، وَتَفْنَى دَوْلَةُ الرَّشَدِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ طِيبِ الْعَيْشِ وَالْهَلَعِ أَوْ فَرْحَةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْفَزَعِ فَهَلْ جَنَيْتَ سِوَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجَعِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلةُ الْبِدَعِأَمْضَيْتَها بَيْنَ صَمْتِ الْعَيْشِ وَالْهَرَجِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْحَرَجِ فَهَلْ جَنَيْتَ وَلَوْ شَيْئاً مِنَ الْأَرَجِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ الْعِوَجِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ أَمْنِ الْعَيْشِ وَالْفَرَقِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الشَّرَقِ فَهَلْ جَنَيْتَ وَلَوْ بَعْضاً مِنَ الْأَلَقِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ الْمَلَقِأَمْضَيْتَهَا بَيْنَ سَهْلِ الْعَيْشِ وَالْوَعَثِ أَوْ لَذَّةً لَمْ تَشُبْهَا آفَةُ الْخُبُثِ فَهَلْ جَنَيْتَ سِوَى كَوْمٍ مِنَ الْجُثَثِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَتَبْقَى دَوْلَةُ الْعَبَثِ |
(2/6/1386 هـ)
نَمْ هَادِئاً وَدَعِ الْمَشاكِلْ نَمْ هَانِئاً حَتَّى الصَّبَاحِ صَافِحْ أَغارِيدَ الرُّؤَى وَاشْرَبْ عَلَى نَخْبِ النَّهَارِ إنْ لَمْ تَجِدْ لَوْنَ الضِّيَاءِ فَلَعَلَّ طَيْفَ الْبَدْرِ لِلْـ وَلَعَلَّ زَهْرَتَهُ الَّتِي تُغْنِي عَنِ الزَّهْرِ الَّذِي عِشْ دَائِماً فَيْضَ الرُّؤَى وَاخْطِرْ عَلَى زَهْرَ الْحَقُولِ وَلْتَبْتَعِدْ عَنْ غَدْرِ قَاتِلْ عَنْ خِسَّةِ الدُّنْيَا وَمَنْ عَنْ سُمِّ أَفْعَاهَا الَّتِي عَنْ طَعْنَةٍ فِي الظَّهْرِ نَجْـ عَنْ صَيْدِ مُتْقِنَةِ الْمَصَا عَنْ مَحْفِلِ الشَّيْطَانِ فِي وَلْتَلْهَ بِالنَّوْمِ اللَّذِيـ وَلْتَلْهَ فَي رُؤْيَا الْخَوَرْ عَنْ نَظْرَةِ الْقَدَرِ الْأَلِيـ دَعْ نِسْرَهَا يَلْهُو بِأَجْـ وَدَعِ اللُّحُومَ لِصَيْدِ سُو مَاذَا يُفِيدُكَ جَوُّهَا الْـ وَعَبِيقُهَا النَّتِنُ الْمَلِي فَهْيَ الْمُضِيعَةُ دَائِماً فِي سَهْلِهَا الشَّرُّ الدَّفِـ مَاذَا يُفِيدُ ضِيَا الْبُدُو أَمْ هَلْ تُسَرُّ الشَّمْسُ فِي أَمْ زَهْرَةٌ رَيَّا الْمَلَا أَمْ لُطْفُ أَغْصَانِ النَّقَا أَمْ خُضْرَةُ الْحَقْلِ الْبَهِيـ مَاذَا يُفِيدُكَ كلُّ هَــ فِي ظُلْمَةِ السِّجْنِ الصَّفِـيـ فِي مَسْقِطِ الْمَجْدِ الْقَدِيـ مَاذَا يُفِيدُكَ إِذْ تُرِيـ أَعْرِضْ.. فَمَا ضَوْءُ الشُّمُو أَعْرِضْ عَنِ الْأَبَدِ الْعَمِـ وَاصْعَدْ إِلَى الْأُفْقِ الْعَلِـ فِيهِ اجْتِمَاعُ الْخَيْرِ وَالْـ وَبِهِ الصُّعُودُ عِنَ الْحَيَا فِي نُورِهِ الْأَزَلِيِّ تَسْـ فِي حَفْلِهِ الْوَرْدِيِّ تَسْـ مِنْ فَيْضِ مَنْبَعِهَا الْعَظِـ وَسَتَغْتَدِي نُجُمُ الضُّحَى فَوْقَ الْمَعَاطِنِ وَالْمَغَا فَتُشِيدُ بَيْتاً بِالذُّرَى الْــ تَعْلُو عَنِ الْأُفُقِ الصَّغِـ عَنْ ضَجَّةِ الْجَمْعِ الْمُعَـ يَرْنُو إِلَيْكَ الْجَمْعُ رَمْـ فَعَسَى تَفُكُّ إِسَارَهُ وَتَكُونُ مَطْمَحَ ذِهْنِهِ فَتُعِيدُ نَظْرَةَ عَاطِفٍ وَتُكَونُ نَظْرَتُكَ الْكَبِيـ وَتَقُولُ: إِنِّي عَامِلٌ سَأُعِيدُ حَقْلاً باسِماً إِنِّي لِخَيْرِكُمُ الْمُمَا وَالْمُتْعِبُ النَّفْسَ الْكَبَيِـ وَتَمُدُّ كَفّاً نَحْوَهُمْ وَتَقُودُهمْ نَحْوَ الْمُرُو لَكِنْ .. حَذَارِ بِأَنْ تُحَا مِنْ بَعْدِ أَنْ أَكَلَ الضَّنَى لَا وَعْيَ حَتَّى يَعرِفُوا خَبَطَتْهُمُ الظَّلْمَاءُ فِي قَفْرُ الْعُلُومِ دِيَارُهُمْ لَا تَبْتَغِي الشُّكْرَ الْجَزِيـ قِفْ فِي الْكَرِيهَةِ مُفْرَداً قِفْ فِي ذُرَى الْعَلْيَاءِ فِي فَالْمَجْدُ وَالْأَزَلُ الْمُنَـ خَيْرٌ مِنَ الضَّيْمِ الْكَرِيـ فَاصْنَعْ صَنِيعَكَ وَارْتَفِعْ يَكْفِيكَ مَا تَلْقَاهُ فِي الْـ يَكْفِيكَ نُورٌ مِنْ إِلَـ كَيْ تُحْرِقَ النَّفْسَ الْمُقِيـ فِي عُنْصِرِ الْحَقِّ الْمُبـيـ تَجِدُ الْخُلُودَ بِجَوِّهِ تَرْقَى عَلَى الدَّهْرِ الْخَؤُو عَنْ إِصْبِعٍ بِالشَّرِّ مَاثِلْ عَنْ رِبْقَةِ الضِّيقِ الْمُشِيـنِ لَيْسَ الرَّفِيقُ سِوَى الْإِلَـ تَحْيَا الْخُلُودَ مُنَعَّمَ الْـ فِي جَوِّهِ الْأَزَلِيِّ إِذْ هَذَا هُوَ الْخُلْدُ الْكَبِيـ فَاهْدَأْ بِهِ ثَبْتَ الْجَنَا | وَدَعِ الْبَلَابِلَ وَالْقَلَاقِلْ بِمَحْفِلٍ بِالنُّورِ حَافِلْ بَيْنَ الْأَزاهِرِ والْخَمَائِلْ سُلَافَةَ اللَّيْلِ الْمُمَاطِلْ بِيَقْظَةِ الرَّجُلِ الْمُنَاضِلْ أَنْوَار وَالْأَسْرَارِ كَافِلْ عَبِقَتْ فَعَطَّرَتِ الْمَحَافِلْ تَبْغِيهِ فِي الدَّهْرِ الْمُخَاتِلْ لِعَبِيرِهَا الفَتَّانِ حَامِلْ وَبَيْنَ أَمْوَاجِ الْجَدَاوِلْ عَنْ قَوْلِ قَائِلَةٍ وَقَائِلْ فِي جَوْفِهَا الْمِمْراحِ عَامِلْ قَدْ زُيِّنَتْ بِحُلِي الْمَحَامِلْ ـلَاءٍ وَذِهْنُ الْمَرْءِ غَافِلْ ئِدِ فِي أَفَانِينِ الْمَبَاذِلْ زِيٍّ وَقُورِ الْحِلْمِ فَاضِلْ ذِ وَغَفْلَةِ اللَّيْثِ الْمُقاتِلْ نَقِ وَالسَّدِيِر([51]) عَنِ الْجَحَافِلْ ـمِ وَضَرْبَةِ الْغَدْرِ الْمُخَاتِلْ سَادِ الْمَطَامِحِ وَالْمَفَاصِلْ دٍ مِنْ غَرَابِيبِ الْأَصَائِلْ ـمَشْحُونُ بالْخُدَعِ الْجَلَائِلْ ءُ بِكُلِّ سَافِلَةٍ وَسَافِلْ جَهْدَ المْجُاهِدِ وَالْمُحَاوِلْ ـينُ، وَصَعْبُهَا أُمُّ الْغَوَائِلْ رِ بِلَيْلِ قَاتِمَةِ الْغَلَائِلْ صَحْراءَ مُجْدِبَةِ الْمَحَاصِلْ مِحِ تَحْتَ فَيْضِ السُّحْبِ هَاطِلْ أَمْ سِحْرُ زَغْرَدَةِ الْبَلَابِلْ ـجَةِ وَالْخَمائِلِ واَلْجَدَاوِلْ ـذَا يَا صَغِيرَ النَّفْسِ خَامِلْ ـقِ وَشَرِّ هَاتِيكَ الْمَرَاحِلْ ـمِ وَنَحْرِ أنْوَارِ الْفَضَائِلْ ـدُ وَمَا يُجِيُركَ إِذْ تُحَاوِلْ عِ كَنُورِ هَاتِيكَ الْمَشَاعِلْ ـيقِ لِبَسْمَةِ الْأَزَلِ الْمُقَابِلْ ـيِّ لِمَوْكِبٍ بِالنُّورِ حَافِلْ أَمْجَادِ وَاللُّمَعِ الْأَمَاثِلْ ةِ ونَبْذُ هَاتِيكَ الرَّذَائِلْ ـتَغْنِي عَنِ النُّبَذِ الْقَلَائِلْ ـتَغْنِي عَنِ الزَّهَرِ الْعَوَاطِلْ ـيمِ سَتَجْتَبِي كُلَّ الْوَسَائِلْ فِي أُفْقِ سَابِغَةِ الشَّمَائِلْ رِسِ وَالْكَواكِبِ وَالْقَوَافِلْ ـعِلْوِيِّ بِالْأَنْوَارِ آهِلْ ـيـرِ عَنِ الشَّرَائِكِ وَالْحَبَائِلْ ـنَّى بِالْمَفَاسِدِ وَالرَّذَائِلْ ـزَ الْغَيْثِ بِالْخَيْرَاتِ هَاطِلْ وَتَكُونُ بالْإِحْسَانِ عَامِلْ وَنَشِيدَ أَبْنَاءِ الْقَبَائِلْ نَحْوَ الْمَصَاعِبِ وَالْمَشَاكِلْ ـرَةُ مِنْ ذُرَى الْمَجْدِ الْمُنَاضِلْ هَلْ تَشْكُرُون جُهُودَ عَامِلْ مَا حَطَّمَتْهُ يَدُ الْمَعَاوِلْ رِسُ والْمُحَاوِلُ وَالْمُزَاوِلْ ـرَةَ لَا الْبَطِيءُ وَلَا الْمُمَاطِلْ بَالْعَدْلِ وَالْخَيْرَاتِ شَامِلْ جِ قَوَافِلاً إثْرَ الْقَوَافِلْ وِلَ نَيْلَ شُكْرانِ الْفَوَاضِلْ أَحْشَاءَ مَجْنُونٍ وَعَاقِلْ كَفَّ الْمُعِزِّ مِنَ الْمُقَاتِلْ جَوْفِ الْمَعَاطِن وَالْمَزَابِلْ وَالْفِكْرِ أَشْبَاحُ الْأَصَائِلْ ـلَ وَلَا مُذَهَّبَةً لِقَائِلْ يَكْفِيكَ جُهْدُكَ إِذْ تُحَاوِلْ أُفُقٍ مِنَ الْأَنْوَارِ كَامِلْ ـوَّرُ وَالمُبَرْقَعُ بِالْخَمَائِلْ ـهِ بِجَوِّ هَاتِيكَ الْمَرَاذِلْ لَا يَهْوُلَنَّكَ طَعْنُ جَاهِلْ إِصْبَاحِ مِنْ شَفَقِ الْأَصَائِلْ ـهِ الْخَلْقِ لِلْأَكْوَانِ شَامِلْ ـمَةَ بِالطَّهَارَةِ وَالْفَضَائِلْ ـنِ تَكُونُ لِلْخَيْرَاتِ نَائِلْ وَلِنُورِهِ الْوَضَّاحِ حَامِلْ نِ وعَنْ مُجَامَلَةِ الْمُجَامِلْ عَنْ سِرِّ تَعْقِيدِ الْمَسَائِلْ وَعَنْ مُرَافَقَةِ الْأَرَاذِلْ ـهِ بِنُورِه الْفَيَّاضِ حَامِلْ قَسَـمَاتِ قُدْسِيَّ الشَّمَائِلْ يَعْلُو الْأَوَاخِرُ وَالْأَوَائِلْ ـرُ مَحَطُّ أَنْظَارِ الْأَمَاثِلْ نِ فَمَا يُضِيرُك قَوْلُ قَائِلْ |
(نُظِّمت في مستشفى ابن سينا ببغداد بتاريخ: 2/7/1387)
قال الشاعر الفارسي:
عيد رمضان آمد وماه رمضان رفت | ||
صد شكر كه اين آمد وصد حيف كه آن رفت | ||
ترجمته:
شَهْرُ الصِّيامِ مَضَى وَالْعِيدُ بَاكَرَنَا فَأَلْفُ آهٍ عَلَى تَوْدِيعِهِ أَسَفاً | فَبَدَّلَ الصَّوْمَ بِالْأَفْرَاحِ والْفِطْرِ وَأَلْفُ حَمْدٍ لِلُقْيَا الْعِيدِ بالشُّكْرِ |
(29/رمضان/1387 هـ)
وَجَدَ نَفْسَهُ غامِضاً حَتَّىَ عَلى نَفَسِهِ فَقَالَ:
غَامِضٌ كَالسَّحَابِ فَوْقَ التُّرَابِ أَوْ كَدُرٍّ يَهْفُو إلَى الْمَأْمَنِ الطَّلْـ أَوْ نُضَارٍ عِنْدَ الْبَخِيلِ مَكِينٍ شَمْعةٌ تَقْطُرُ الدُّمُوعَ عَلَى التُّرْ هِيَ – لَوْلَا الظَّلَامُ فِي مَسْبَحِ الْكَوْ غَمَضَتْ حِينَ أَوْقَدَ اللَّيْلُ صَرْحاً حِينَ يَعْلُو الْهَدِيرُ فِي مَرْفَأِ الظُّلْمِ حَسْبُهَا الْمَوْقِدُ الضَّئِيلُ وَخَيْطٌ حَسْبُهَا أَنْ تَكُونَ فَأْساً صَغِيراً أَنْ تُنِيرَ الْوُجُودَ فِي الْمَكْمَنِ الْمُظْـ عَلَّهَا تَنْظُرُ الْقَرِينَ فَتَفْتَدِيهِ ثُمَّ تَبْقَى مَعَ الْقَرِينِ رَهِيناً فِي اللَّظى غَامِضٌ غُمُوضَ الدَّيَاجِي تَنْظُرُ الْمِشْعَلَ الْبَعِيدَ الْغَوْرِ عَلَّ نُوراً تُكِنُّهُ يَتَلظَّى فَيُوَارِي غُمُوضَهُ بِوُضُوحٍ فَيَرَى الْكَوْنَ مِنْ جَناحَيْهِ نُوراً بِابْتِسَامَاتِ وَجْهِهِ الْفَذِّ يَغْدُو هَكَذَا تَنْتَشِي الرُّؤَى فَتُدَاوِي تَسْتَمِدُّ الدَّفْعَ الْعَظِيمَ الْمُفَدَّى أَبَدِيٌّ مَسِيرُهُ مِثْلُ بَرْقٍ وَهْيَ لَيْسَتْ ضَئِيلَةً إِنْ تَنَاهَتْ بَلْ سَمَاءٌ مِنَ الْقُلُوبِ وَنُورٌ فَتَوَارَى الظَّلَامُ تَحْتَ سِيَاطِ فَالْغَدُ الْحُلْوُ مُؤْذِنٌ بِمَجِيءٍ وَيَعُمُّ الْكَوْنَ الْفَسِيحَ ابْتِسَامُ الْـ لِيَعِيشَ الْوُجُودُ نَبْعاً غَزِيراً | أَوْ كَيَوْمٍ مُجَلَّلٍ بِالضَّبَابِ ـقِ وَلَا زَالَ تَحْتَ بَحْرٍ عُبَابِ أَوْ سَجِينٍ فِي دَوْلَةٍ مِنْ هَبَابِ بِ وتَغْذُو الْوُجُودَ نُورَ الرَّغَابِ نِ – قَنَادِيلُ رَوْعَةٍ وَانْقِلَابِ وَاسْتَحَالَتْ إلَى فُتَاتِ تُرَابِ احْتِفَالاً بِجِيئَةٍ وَذِهَابِ سَرمَدِيُّ الرُّؤَى سَمِيكُ الْإِهَابِ يَعْزِقُ الرَّمْلَ فِي الصَّحَارِي الْيَبَابِ ـلِمِ وَسْطَ الْآهَاتِ وَسْطَ الْحِرَابِ دُمُوعاً وَأَكْؤُساً مِنْ عِتَابِ مَرْفَأَ الظُّلْمِ وَالْهَدِيرِ الْعُبَابِ أَوْ كَيَوْمٍ مُجَلَّلٍ بِالسَّحَابِ فَوْقَ السُّهُولِ فَوْقَ الرَّوَابِي بَعْدَ أَنْ كَانَ غَارِقاً فِي الضَّبَابِ وَيُدَاوِي شُرُودَهُ بِإِيَابِ هُوَ خَصْبُ الصَّحْرَاءِ رَيُّ الْجَنَابِ كُلُّ كَوْنٍ مُجَلَّلاً بِالزُّغَابِ كُلَّ جُرْحٍ عَلَى فَسِيحِ الْيَبَابِ مِنْ مَعِينٍ مُقْنَّعٍ بِالسَّرَابِ سَرْمَدِيُّ الرُّؤَى عَلَى الْأَبْوَابِ نَحْوَ ذَاكَ الْمَعِينِ بِالْأَسْبَابِ وَقَنَادِيلُ رَوْعَةٍ وَانْقِلَابِ النُّورِ رِجْساً مُجَلَّلاً بِالتُّرَابِ وَالدَّيَاجِي مقَرُونَةٌ بِذَهَابِ ـفَجْرِ فَوْقَ السُّهُولِ فَوْقَ الرَّوَابِي سَرْمَدِيَّ الرُّؤَى سَمِيكَ الْإِهَابِ |
(8/6/1388 هـ)
رأيْتُ رَفَّ الكُتُبِ مَلِيئاً بِمَخْطُوطَاتي فَقُلْت:
عِلْمِي وَعَقْلِي وَتَفْكِيرِي وَمُعْتَقَدِي إِنْ رُمْتَ تَعْرِفُنِي صِدْقاً بِلَا كَذِبِ فَطَالِعِ الْكُتْبَ وَافْهَمْ مَا تَجُودُ بِهِ أُنْظُرْ إلَى الْكُتْبِ أَعْوَاماً مُرَتَّبَةً فَإِنْ فَرِغْتَ فَقُلْ: إِنِّي عَلِمتُ بِمَا رَأَيْتُهُ نَاشِئاً ثُمَّ ارْتَقَى قَلَماً رَأَيْتُهُ وَسِمَاتُ الْجِدِّ قَدْ رَسَمَتْ أَفْنَى صِبَاهُ وَأَوْدَى طِيبَ زَهْرَتِهِ وَيَسْتَقِي مِنْ نَمِيِر الْعِلْمِ أَعْمَقَهُ يَرَى الشَّدَائِدَ أَحلَاماً مُهَوَّمَةً لِيَنْفَعَ الْبَشَرَ الْعارِي فَيُلْبِسَهُ مِنْ مَنبَعِ الْحَقِّ مَاضِي الْعَزْمِ مُندَفِعٌ وَهَذِهِ الْكُتْبُ بَعْضٌ مِنْ متَاعِبِهِ ***فَانْظُرْ هُدِيتَ إِذَا مَا رُمْتَ تَعْرِفُنِي فَالْكُتْبُ أَحْسَنُ تَصْوِيرٍ لِصَاحِبِهَا وَهَذِه صَفَحَاتِي مَثَّلَتْ عُمُرِي ***فَاذْكُرْ هُدِيتَ إِذَا مَا رُمْتَ تَبْحَثُنِي وَاحْفَظْ عُلُومِي وَأَفْكارِي الَّتِي سَطَرَتْ وَإِنْ وَجَدْتَ عَلَى طَيَّاتِهَا عَبَثاً فَاعْلَمْ بِأَنِّيَ لَمْ أُرْزَقْ كَمالَ عُلاً وَإنَّمَا أَنَا مِثْلُ الْغَيْرِ فِي رَشَدٍ وَقَدْ سَعَيْتُ بِجُهْدِي كَيْ أَفُوزَ بِمَا سَعَيْتُهُ بِسِلَاحِ الْعِلْمِ مُنْفَرِداً (وَإنَّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا هَذَا نِتَاجِي بِصَوْتِ الْعَدْلِ يَشْهَدُ لِي وَانْظُرْ عُيُوبَكَ فِي يَوْمٍ تَفُوهُ بِهِ أَنَا وَأَنْتَ رَفِيقَا الدَّرْبِ قَدْ دَخَلَا فَاحْذَرْ بِأَنْ يَزْدَرِيكَ النَّاسُ كُلُّهُمُ | فِي هَذِهِ الْكُتْبِ مَحْصُورٌ بِلَا بَدَدِ أَوْ رُمْتَ تَرْقُبُنِي يَوْماً بِلَا رَصدِ مِنْ مَنْبَعِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ فَوْرَةِ الزَّبَدِ وَابْدَأْ بِمَا بَدَأَتْ فِي رَسْمِهَنَّ يَدِي لَا يَعرِفُ النَّاسُ مِنْ شَخْصِيَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ اسْتَفَاقَ عَلَى أُمثُولَةِ الْأَبَدِ خُطُوطَهَا فِي ثَنَايَا جَبْهَةِ الْأَسَدِ يُتَابِعُ الْحقَّ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدِ مِنْ مَوْرِدٍ غَيْرَهُ فِي الدَّهْرِ لَمْ يَرِدِ وَيَشْرَبُ الصَّفْوَ مِنْ أُسْطُورَةِ الْكَمَدِ مَفَاخِرَ الْحُلَلِ الْعَصْماءِ وَاللَّبَدِ إلَى الْخُلُودِ بِنُورِ اللهِ وَالرَّشَدِ وَقَبْسَةٌ مِنْ لَظىً بِالنُّورِ مُتَّقِدِ ***كِتَابَتِي وَاعْتَمِدْهَا فَهْيَ مُعْتَمَدِي إِنْ أَحْسَنَتْ يَدُهُ رَسْماً وَلَمْ تَحِدِ وَقَدْ أَجَادَتْ يَدِي فِي رَسْمِ مُعْتَقَدِي ***قَلْباً تَبَخَّرَ مِنْ جُهْدٍ وَلَمْ يَعُدِ فَإِنَّهَا عُمُرِي مِنْ بَعْدِ مُفْتَقَدِي أَو زَلَّةً نَتَجَتْ مِنْ نَقْصِ ذَاتِ يَدِي وَعِصْمَةً تَمْنَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ فَنَدِ وَفِي انْحِطَاطٍ وَفِي سُفْلٍ وَفِي صُعُدِ لَم يُعْرِ في أَمَلٍ أَوْ دَارَ فِي خَلَدِ رَفِيقِيَ الْعَقْلُ وَالتَّفْكِيرُ مُسْتَنَدِي مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَحَدِ) فَابْحَثْ عَنِ الْحَقِّ فِي جِدٍّ وَلَا تَحِدِ بِعَيْبِ غَيْرِكَ فَاقْصُرْ مِنْه وَاقْتَصِدِ تَارِيخَنَا وَهْوَ يَرْوِي قِصَّةَ الْأَبَدِ وَتَعْتَلِي رُغْمَ جَحْدِ الْجَاحِدِينَ يَدِي |
(25/6/1388 هـ)
إِنِّي عَجُوزٌ، سَيِّدِي، ضَعِيفَةْ قَصَدْتُ دَارَ عِزِّكَ الْمُعَلَّى قَدْ عَضَّنِي الزَّمَانُ بِالْمَآسِي أَرْمَلَةٌ وَصِبْيَةٌ تَرَانَا فِي كُلِّ وَجْبَةٍ نَمُوتُ جُوعاً وَكَانَ قَصْدِي لِعُلَاكَ الَّذِي أَنْ تَمْلَأَ الْجَيْبَ لِكَيْ تَمْتَلِي وَإِنَّنِي بَعْدَ إِلَهِ الْوَرَى | مَرِيضَةٌ خَاوِيَةٌ نَحِيفَةْ نَاظِرَةً أَلْطَافَكَ اللَّطِيفَةْ فَلَمْ يَدَعْ لِي سَاعَةً طَرِيفَةْ نَحْسُو ثُمَالَ الْقَسْوَةِ الْعَنِيفَةْ تَحْتَ سِيَاطِ الْمِعْدَةِ الْمُخِيفَةْ أَكْنَافُهُ وَاسِعَةٌ مُنِيفَةْ بِفَضْلِهِ مِعْدَتُنا الْخَفِيفَةْ رَاجِيَةٌ أَلْطَافَكَ اللَّطِيفَةْ |
قَدْ عَمَّتِ الْأَفْراحُ أَجْوَاءَنَا وَأَزْهَرَتْ كُلُّ بَسَاتِينِنَا وَصَفَّقَتْ قُلُوبُناَ بِالْهَنَا قَدْ رَحَّبَتْ بِالْمُصْطَفَى لَهْفَةً قَدْ كَانَ فِي مَوْلِدِهِ مُعْجِزاً مَنَّ بِهِ اللهُ بآلَائِهِ تَوَجَّهَ الْقَلْبُ لَهُ حَامِداً وَخَاطَبَ الدَّهْرَ بَدَقَّاتِهِ إِسْحَبْ أَلَاعِيبَكَ فِي ذَا الْهَنَا مُرَحِّباً بِالفَرْدِ أَرِّخْ: لَنَا | بُشْرَى بِمِيلَادِ الْوَلِيدِ الْحَبِيبْ مِنْ كُلِّ غُصْنٍ ذَهَبِيٍّ رَطِيبْ وَازْدَادَ مِنْهَا لِلسُّرُورِ الْوَجِيبْ وَعَانَقَتْهُ بِسُرُورٍ عَجِيبْ يَحَارُ فِي لُقْيَاهُ عَقْلُ الطَّبِيبْ وَفَضْلِهِ وَهْوَ السَّمِيعُ الْمُجِيبْ وَشَاكِراً أَنْعُمَهُ فِي لَهِيبْ يَا لَكَ مِنْ دَهْرٍ عَلَيْنَا عَصِيبْ فَإِنَّهُ يَوْمٌ إِلَيْنَا حَبِيبْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبْ |
=1384 (2/9/1384 هـ)
أَيُّ سُرُورٍ انْجَلَى وَأيُّ نُورٍ سَابِـغٍ | وَأَيُّ غَيْثٍ هَطَلَا لِقَلْبِنا قَدْ جَلَّلَا |
لِرُوحِنا قَدْ كَلَّلَا
أيُّ صَبَاحٍ قَدْ أَضَا مُشَعْشِعاً فِي قَلْبِنَا | وَأَيُّ نُورٍ أَوْمَضَا مُقْتَبِساً مِنَ الْفَضَا |
مِنَ الثُّرَيَّا نُزَّلَا
وَأَيُّ مِيلَادِ فَتىً تَعَلَّقَ الْقَلْبُ بِهِ | فَذٍّ عَظِيمٍ صِفَةً عَلَاقَةً ذَاتِيَّةً |
حِينَ يَرَاهُ الْأَكْمَلَا
الْمُصْطَفَى مَنَّ بِهِ تَوَلَّهَتْ فِي سَكْرَةٍ | فَضْلٌ أَتَى مِنْ رَبِّهِ قُلُوبُنَا مِنْ حُبِّهِ |
حِينَ رَأَتْهُ الْأَفْضَلَا
ذُو عُنْصُرٍ مُبَجَّلِ وَلَسْتَ تَلْقَى مِثْلَهُ | وَنَسَبٍ مُفَضَّلِ بَيْنَ السِّمَاكَيْنَ عَلِيّ |
بِقُوَّةٍ قَدْ وَصَلَا
يَحْفَظُهُ إِلَهُنَا مِنْ أَلْسُنِ السُّوءِ وَمِنْ | مِنَ الشُّرُورِ وَالْخَنَا أَيْدٍ تَلُوكُ الْعَفَنَا |
مِنَ السُّقامِ وَالْبَلَا
يَهدِيهِ رَبِّي لِلْهُدَى مُسْتَهْدِفاً مَرْضَاتَهُ | مُؤَيَّداً مُسَدَّدَا فِي عُمْرِهِ مُؤَيَّدَا |
لَمْ يَبْغِ عَنْهَا حِوَلَا
إِنِّي إِذَا اسْتَقْبَلْتُهُ وَبِانْدِفَاعٍ صَادِقٍ | مُحَيِّياً قَبَّلْتُهُ قَدْ قُلْتُ إِذْ أَرَّخْتُهُ |
(أَرَّخْتُهُ قَدْ جُمِّلَا)
1384
(15/9/1384 هـ)
مَا لِي أَرَى الْكَوْنَ اتَّقَدْ فِيهَا جَمَالٌ سَاحِرٌ اَلْقَلْبُ فِي أَنْغَامِهَا وَمِنْ لُمَاهَا أَكْؤُساً يُرَاقِصُ النُّورَ عَلَى لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ حَسَدْ وَصَفَّقَتْ رُبُوعُنَا الْمُصْطَفَى الَّذِي بِهِ الـ جَاءَ بِهِ إلَى الْوَرَى مَنَّ بِهِ إِلَهُنَا نَحْمَدُهُ لِفَضْلِهِ نَسْأَلُهُ حِمَايَةَ الْـ وَبِالْهُدَى تَفْكِيرُهُ وَمِن شُرُورِ الدَّهْرِ فِي فِي صِحَّةٍ وِرِفْعَةٍ فَهْوُ شِفَاءُ دَائِنَا وَكَان فِي مِيلَادِهِ إذ نَسْتَقِي مِنْ نَبْعِهِ قَدْ صَفَّقَتْ أَرْواحُنَا وَبُلْبُلُ الْأَفْرَاحِ قَدْ تَاريخُ حُبٍّ صادِحاً: | بِشُعْلَةٍ مِنَ الْأَبَدْ؟ وَنَهْلَةٌ لِمَنْ وَرَدْ فَوْقَ ذُرَى الْأُنْسِ صَعَدْ مِنْ نَشْوَةٍ قَدِ اسْتَمَدّ أَلْحَانِ أَطْيَارِ الْغُرَدْ وَلَا عَلَى الْقَلْبِ كَمَدْ بُشْرَى بِمِيلَادِ الْوَلَدْ ـسُّرُورُ فَاقَ كُلَّ حَدّ خَيْرُ أَبٍ وَخَيْرُ جَدّ وَهْوَ الْعَظِيمُ الْمُعْتَمَدْ وَالْحَمْدُ مِنْهُ مُسُتْمَدّ ـوَلِيِدِ مِنْ كُلِّ حَسَدْ يَنْمُو نُمُوّاً مُطَّرَدْ أَمْنٍ إِذَا الشَّرُّ وَرَدْ وَعِزَّةٍ إلَى الْأَبَدْ فِي الرُّوحِ مِنَّا وَالْجَسَدْ لِجُرْحِ قَلْبِنَا ضَمَدْ أُنساً عَظِيماً لَا يُحَدّ بُشْرَى بِمَا فِيهَا انْعَقَدْ غَرَّدَ فِيهَا وَقَصَدْ: الشِّبْلُ مِنْ ذَاكَ الْأَسَدْ |
= 1384 (18/10/1384 هـ)
على ترتيب حروفه الهجائية:
م: مَحَا مِنَ الْقَلْبِ دَاءً لَا دَوَاءَ لَهُ ص: صَفَى بِهِ الْأُفْقُ وَافْتَرَّ الزَّمَانُ لَهُ ط: طَافَتْ بِهِ النَّفْسُ آفَاقاً مُلَوَّنَةً ف: فَنَحْمَدُ اللهَ ربَّاً مُنْعِماً أَبَداً ى: أَعْطَى إلَى النَّفْسِ مِن آلَائِهِ وَلَداً ا: اَلمُؤْنِسَ النَّفْسِ مِنْ هَمٍّ أَلَمَّ بِهَا ل: لَا نَرْتَضِي غَيْرَهُ أُنْساً نَلُوذُ بِهِ ص: صَفَتْ بِهِ النَّفْسُ وَاخْضَرَّ الرَّبِيعُ بِهِ د: دَامَتْ لَهُ جَنَبَاتُ الْعَيْشِ صَافِيَةً ر: رُمْنَا بِهِ الْفَوْزَ دَوْماً فَاسْتَجَابَ لَنَا | فَأَصْبَحَ الْقَلْبُ مِن لُقْيَاهُ نَشْوَانَا وَغَرَّدَ الْبُلْبُلُ النَّشْوَانُ أَلْحَانَا إِذْ طَبَّقَ الْأَرَجُ الفَوَّاحُ أَجْوانَا أَفْضَالُهُ مِنْ عَظِيمِ الْمَنِّ أَغْنَانَا قَدِ اصْطَفَاه لَنَا مَنّاً وَإِحْسَانَا وَالْجَاعِلَ الرَّوْضِ فِي مَغْنَاهُ رَيْحَانَا عِنْدَ ازْدِحَامِ ظَلَامِ الْأُفْقِ أَلْوَانَا وَأَنْبَتَ الْحَقْلُ مِنْ رَيَّاهُ أَفْنَانَا مَا رَتَّلَ الطَّيْرُ فَوْقَ الْغُصْنِ قُرْآنَا وَحَقَّقَ الْأَمَلَ السَّارِي بِلُقْيَانَا |
أَبِي يَا عَظِيمَ الْمَجْدِ وَالْمَجْدُ مُقْبِلُ وَيا غُرَّةَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ فِي الضُّحَى بِكَ افْتَخَرَ الْمَجْدُ الْعَظِيمُ مَهَابَةً وَفَاخَرَ فِيكَ الْعَصْرُ سَابِقَ عَهْدِهِ سَطَعْتَ فَحَوَّلْتَ الدُّجَى بَارِقَ الضُّحَى وَأَذْعَنَتِ الْأَيَّامُ وَالدَّهْرُ والْوَرَى سَمَوْتَ عُلاً مَا الْفَرْقَدَانِ وَمَا السُّهَا سَبَقْتَ الْوَرَى شَأْواً وَعِزّاً وَسُؤدُداً وَلا غَرْوَ يَا لَيْثَ الْمَكارِمِ وَالْعُلَا شَأَوْتَ بِقُدْسِ النَّفْسِ وَالطُّهْرِ وَالْعُلَا إلَى اللهِ فِي نُورِ الْهِدَايَةِ خَالِدٌ لِكَيْ تَحْرِقَ النَّفْسَ الْعَظِيمَةَ بِالتُّقَى فَلَوْ وُزِّعَ الْخَيْرُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَوْ قَبَسُوا التَّقْوَى إذَنْ، لَرَأيتَهُمْ وَلَو وُزِّعَتْ آيَاتُ زُهْدِكَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ فُزْتَ بِالْقِدحِ الْمُعلَّى مَكارِماً ***أَبِي لَا أَرَى فِكْراً وَقَلْباً وَجَانِحاً تَدانَيْتَ مِنِّي قَابَ قَوْسَيْنِ فِي الْحَشَا تَفَتَّحَ قَلْبِي حِينَ نَوَّرْتَ قَلْبَهُ وَلَا غَرْوَ أَنِّي مِنْكَ قَلْبٌ وقَالَبٌ فَما أَرْوَعَ الْحُبَّ الْعَظِيمَ بِجَانِحِي زَرَعْتَ بِقَلْبِي الطُّهْرَ وَالنُّورَ وَالصَّفَا تَعَهَّدْتَنِي بِالسَّقْيِ وَالرَّعْيِ سَاهِراً تَخَيَّرْتَ لِي خَيْرَ الدُّرُوبِ وَسُقْتَنِي تَخَيَّرتَ لِي الْحَقَّ الصَّرِيحَ مُنَوَّراً وَذَلَّلْتَ صَعْبَ النَّائِبَاتِ لِصَالِحِي مَشَيْتَ قَوِيّاً صَامِداً مُتَوَثِّباً وَعَبَّدْتَ دَرْبِي بِالصَّلاحِ وَبِالتُّقَى وَإِنِّي وَإنْ لَمْ أَبْلُغِ الْقِمَّةَ الَّتِي وَلَا زِلْتُ مَحْفُوفاً بِنَقْصٍ وَرِيبَةٍ وَلَمْ أَرْتَفِعْ شَيْئاً لِمَا هُوَ بُغْيَتِي وَلَكِنَّ عُذْرِي أَنَّنِي لَسْتُ وَاصِلاً وَمَهْمَا أَرَى عِنْدِي مِنَ الْفَضْلِ وَالْهُدَى وَمَهْمَا أَرَى مِنْ خِسَّةٍ وَدَنَاءَةٍ فَلَسْتَ لِنَفْسِي غَيْرَ مَشْعَلِ دَرْبِهَا وَلَنْ يُغْمَطَ الْفَضْلُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ فَذَاكَ بِلُبِّ الْقَلْبِ أَضْحَى مَقَامُهُ ***أَبِي قَدْ غَمَطْنَا أَيَادِيكَ حَقَّهَا هَجَرْنَا مَزَايَاكَ الْعِظَامَ وَفَضْلَهَا جِهَاداً وَجُهْداً وَابْتِلَاءً وَمِحْنَةً وَجَابَهْتَ أَنْوَاءَ الزَّمَانِ عَظِيمَةً فَمَا أَثَّرَتْ فِينَا الْجُهُودُ وَرَاعَنَا لَقَدْ لَعِبَتْ فِينَا الْخِيَانَةُ دَوْرَهَا وَلَمْ نَتَفَهَّمْ مِن جِهَادِكَ مَوْقِفاً تَحَكَّمَ فِينَا الْجَهْلُ لَا عَنْ بَلَادَةٍ وَمَا قَدْ أَجَبْنَا الْفَضْلَ حَقَّ جَوَابِهِ نَسِينَا جِهَادَ التَّضْحِيَاتِ وَعُنْفَهُ وَهَلَّا شَكَرْنَا سَعْيَكَ السَّابِغَ الَّذِي ولَنْ يَبْلُغَ الشُّكْرُ الَّذِي نَسْتَطِيعُهُ وَلَوْ خُصِّصَتْ كُلُّ الْحَيَاةِ لِشُكْرِهَا لَمَا بَلَغَتْ مِعْشَارَ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ لَقَدْ زُرِعَتْ آيَاتُ فَضْلِكَ فِي الضُّحَى وَزادَ عَلَى عَدِّ الْحِسَابِ عَدِيدُهَا فَلَا غَرْوَ إِنْ ضَاقَ الْبَيَانُ بِمَنْطِقٍ فَحَسْبُكَ مِنَّا كُلُّ مَا نَسْتَطِيعُهُ مِنَ الْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ وَالْجَمْرَةِ الَّتِي وَتَقْدِيرُنا لِلْجُهْدِ وَالْحُبِّ وَالْعَنَا ***أَبِي قَدْ تَرَى أَنِّي أَتَيْتُ مُكَفِّراً فَإنِّيَ قَدْ فَرَّقْتُ شِعْرِيَ فِي الْوَرَى فَشَرَّفْتُ شِعْرِي بِالْمَدِيحِ لَعَلَّنِي فَذِكْرُكَ بَعْضٌ مِنْ مَزِيجِ عَوَاطِفِي تَقَبَّلْ إِذَنْ،.. لَا شَكَّ أَنَّكَ فَاعِلٌ وَعُذْراً إِذَا قَصَّرْتُ فِي شَرْحِ مَوْقِفِي وَدُمْ سَابِغاً بِالْعِزِّ دَوْماً مُؤَيَّداً لِتَرْفَعَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ وَدِينِهِ فَقَدْ صَانَكَ الرَّحمَانُ ذُخْراً وَمَوْئِلاً (وَلَا زِلْتَ مَوْفُورَ الْكَرَامَةِ سَالِماً) وَلَا زَالَ لُطْفُ اللهِ يَرْعَاك دَائِماً وَوَفَّقَنِي رَبِّي قِيَامَاً بِوَاجِبِي لَعَلِّي أُوَفِّي مِنْ ضَمِيرِيَ حَقَّهُ وَلَكِنَّ ذَا شَأْوٌ مِنَ الْحَقِّ بَالِغٌ إِذَا كُنْتُ أَرْجُو أَن أُؤَدِّيَ بَعْضَ مَا وَلَكِنَّ تَوْفِيقَ الْإِلَهِ إِذَا أَتَى فَدُمْ سَابِغَ النَّعْمَاءِ بِالْبِشْرِ وَالْهَنَا وَفُزْ بِلِوَاءِ الْعِزِّ بَنْداً مُرَفْرِفاً فَهَذَا نَشِيدِي، بَلْ عُصَارَةُ فِكْرَتِي | وَمَنْ هُوَ فِي أُفْقِ الْمَكَارِمِ أَوَّلُ وَيَا بَدْرَ تَمٍّ لِلْعُلَا لَيْسَ يَأْفُلُ فَفَضْلُكَ مِن جَمِّ الْفَضَائِلِ أَفْضَلُ وَآتِيهِ. وَالْفَخْرُ بِالْحقِّ يَجْمُلُ بِأَنْوَارِ قُدْسٍ بَيْنَ جَنْبَيْكَ تَحْمِلُ بِمَجْدٍ لَهُ هَامُ السَّمَاوَاتِ مَنْزِلُ وَأَخْفِضْ بِهَا إنْ قَارَنَ الْمُتَأَمِّلُ وَصَافَحْتَ آفَاقاً لَهَا لَيْس تُؤْمَلُ وَخَيْرَ بَنِي الدُّنْيَا لَوِ الْمَرْءُ يَعْقِلُ إِلَى مَوْقِفٍ يَكْبُو بِهِ الْمُتَعَجِّلُ وَفِي وَمَضَاتِ السَّرْمَدِيَّةِ مِشْعَلُ وَقَلْباً لِرَفْعِ الْحَقِّ وَالْخَيْرِ يَعْمَلُ عَلَى النَّاسِ قَدْ نَالُوا الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ بِمَسْجِدِهِمْ صَلُّوا وَصَامُوا وَأَقْبَلُوا لَمَصُّوا الْحَصَى حُبّاً بِهِ وَتَبَتَّلُوا وَأَعْزِزْ بِهِ مَجْداً مِنَ اللهِ يَنْزِلُ ***لَدَيَّ بِغَيْرِ الْحُبِّ نَحْوَك يَحْفِلُ وَلَيْسَ بِأَعْصَابِي لِغَيْرِكَ مَنْزِلُ بِيَوْمِ التَّدَانِي وَالْمُحِبُّونُ جُفَّلُ كَمَا أَنْتَ مِنِّي وَحْدَةٌ لَيْسَ تُفْصَلُ لِشَخْصِكَ مَا أَلوَى بِأُفْقِيَ مَفْصِلُ رَيَاحِينَ مَا عَنْهَا الرَّيَاحِينُ تَفْضُلُ بِجِدِّ دَؤُوبٍ مُخْلِصٍ .. تَتَأَمَّلُ وَلَوْ وَجَدَتْ كَفَّاكَ مَا هُوَ أَعْدَلُ… وَعَرَّفْتَنِي فِي الْكَوْنِ مَا كُنْتُ أَجْهَلُ وَمَا كُنْتَ فِي ضِيقِ الشَّدَائِدِ تَحْفِلُ بِقَلْبٍ عَلَى سُوءِ الرُّؤَى لَيْسَ يَجْفِلُ وَبِالْخَيْرِ وَالإِحْسَانِ، وَالْخَيْرُ يُؤْمَلُ تُمَثِّلُ أَهْدَافِي الَّتِي أَنَا آمُلُ وَلَا زِلْتُ أَجْزَاءً مِنَ الْكَوْنِ أَجْهَلُ وَلَمْ يَكْتَنِفْنِي فِي الْحَقِيقَةِ مَنْزِلُ لِشَأْوِكَ فِي مَجْدٍ لَهُ الْقُدْسُ مَعْقِلُ فَمِنْ نُورِكَ الزَّاكِي بِهِ الْفِكْرُ يَشْعَلُ بِطَبْعِي فَمِنْ نَفْسِي الَّتِي تَتَمَلْمَلُ وَأَبْوَابِ نُورٍ فَوْقَ مَا أَتَخَيَّلُ بِجُهْدِكَ إِذْ تَبْنِي الْعُلَا وَالتَّفَضُّلُ وَمِنْ دَمِهِ الْفَوَّارُ يَحْيَا وَيَعْمَلُ ***وَلَمْ نَتَمَيَّزْ حُسْنَ مَا هُوَ أَجْمَلُ وَأَشْغَلَنَا عَنْكَ الَّذِي هُوَ يُشغِلُ تَحَمَّلْتَهَا وَالصَّبْرُ فِيهِنَّ يَجْمُلُ وَعَبَّدْتَ دَرْباً بِالْمَكَائِدِ يَحْفِلُ بِأَنَّكَ مِنْ طُولِ الشَّدَائِدِ تَذْبُلُ وَرَانَ عَلَى الْأَيَّامِ لِلـشَّرِّ مَحْمَلُ كَأَنَّ لَنا قَلْباً مِنَ الصَّخْرِ يَعْمَلُ وَلَكِنْ تَسَامَحْنَا بِمَا أَنْتَ تَبْذُلُ عَيِينَا .. وَبْعضُ الْخَيْرِ بالنُّطْقِ يَحْصُلُ وَكَيْفَ بِتَيَّارَاتِهِ الْقَلْبُ يُؤْكَلُ يُعَادِلُ ثِقْلَ الْكَوْنِ بَلْ هُوَ أَثْقَلُ لِبَعْضِ الَّذِي تَسْعَى إِلْيهِ وَتَعْمَلُ ثَنَاءً وَحَمْداً دَائِماً لَيْسَ نَغْفَلُ وَكُنْتَ لَهُ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ أَعْجَلُ وَعَمَّتْ فَكَانَتْ لِلْبَرِيَّةِ تَشْمَلُ وَأَفلَجَ عَنْ تَصْوِيرِهَا المُتَخَيِّلُ وَلَا عَجَبٌ لَوْ أَقْصَرَ الْحَمْدَ مِقْوَلُ بِمَا في رُبَى أَكَبْادِنَا يَتَغَلْغَلُ تُضِيءُ سُفُوحَ الْقَلْبِ وَالْقَلْبُ مُقْفَلُ وَشُكْرَانُنَا دَوْماً.. لَعَلَّكَ تَقْبَلُ ***قَصِيداً بِهِ لُبُّ الْقَرِيحَةِ يَعْمَلُ بِمَنْ لَيْسَ يَعْلُو عَنْ عُلَاك وَيَفْضُلُ أَقُومُ بِبَعْضِ الْوَاجِبَاتِ وَأعْمَلُ وَنُورُكَ مِنْ شَمِّ الرَّيَاحِينِ أَجْمَلُ فَعَطْفُكَ أَسْمَى مِنْ نِشِيدِي وأَجْزَلُ فَفَضْلُكَ يَنْبُو عَنْه شِعْرٌ وَمِقْوَلُ عَلَى جَنَبَاتِ الْمَجْدِ جَوٌّ مُظَلِّلُ تُحَصِّلُ فِي الْإِسْلامِ مَا لَيْسَ يَحْصُلُ فَأَنْتَ الرَّجَا إنْ حَلَّ خَطْبٌ وَمُعْضِلُ لِقَطْفِ ثِمَارِ العِلْمِ ذُخْرٌ مَؤُمَّلُ بِرَحْمَتِهِ وَاللُّطْفُ لِلْخَلْقِ يَشْمَلُ تِجَاهَكَ .. آلَاءً بِهَا لَيْسَ يَبْخَلُ وَيَغْدُو سُلُوكِي عِنْدَ نَفْسِـيَ أَعْدَلُ وَيَحْتَاجُ عُمْراً بِالْمَتَاعِبِ يَحْفِلُ عَمِلْتَ.. وَأَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ يُخَفِّفُ مِن غُلْوَاءِ مَا أَنَا أَعْمَلُ بِوَارِفِ عَيْشٍ شَمْسُهُ لَيْسَ تَطْفُلُ لَهُ فِي رُبَى الْعَلْيَاءِ مَجْدٌ مُؤَمَّلُ أُقَدِّمُهُ طَوْعاً .. لَعَلَّكَ تَقْبَلُ |
وعندما أنْشَدْتُ والِدَيّ كليهما هذا الشعرَ، قال والدي: هذا الشعرُ سوف يُخَلِّدُني. وقالَتْ والدتي: ليتَني كُنْتُ أباك لِكَي يُقالَ بِي مثلُ هَذَا.
(29/5/1387 هـ)
يَا غُلَاماً بِنُورِهِ انْطَلَقَتْ جِئْتَ سَعْداً وَرَائِداً وَضِياً صِرْتَ لِلنَّفْسِ بُلْبُلاً غَرِداً صَانَكَ اللهُ دَائِماً أَبَداً وَهَدَاكَ الْإِلَهُ نَحْوَ رُبَى الْخَيْرِ وَرُبَى الْمَجْدِ صَاعِداً أَبَداً قِيلَ: فَاصْنَعْ سُرُورَهُ كُلَّمَا بِسَنَى (الْمِيلَادِ) قَدْ نَسَجَتْ فَهْوُ شَخْصٌ صِفَاتُهُ كَرُمَتْ فَخَفَايَا الْإِبْدَاعِ قَدْ أَرَّخْتُ: | أَكْبُدٌ فِي الظَّلَامِ مُحْتَبِسَةْ لِقُلُوبٍ فِي الدَّهْرِ مُنْدَرِسَةْ وَلِقَلْبٍ أُحِبُّهُ نَفَسَهْ عَنْ شُرُورٍ فِي الدَّهْرِ مُرْتَكِسَةْ وَأَعْطَاكَ فِي التُّقَى قَبَسَهْ تَحْتَ عَيْنِ الْإِلَهِ إذْ حَرَسَهْ بِازْدِوَاجِ التَّارِيخِ مُقْتَبِسَةْ وَبِنُورِ (الْهِجْرِيِّ) قَدْ لَبَسَهْ وَعَلَى الْمَجْدِ فَضْلُهُ حَبَسَهْ قُلْتُ: كُلُّ (تَارِيخِهَا قَبَسَهْ) |
فالمجموع تاريخ ميلادي لعام 1964
ومابين القوسين تاريخ هجري 1384
(10/3/1385 هـ)
أَيُّ رَمْزٍ هُوَ الْمُشِيرُ إِلَيْكِ هَلْ ضِيَاءُ الصَّبَاحِ يَصْلُحُ رَمْزاً أَمْ جَلَالُ الْمَسَاءِ وَهْوَ سِهَامٌ أَمْ ضِيَاءُ الشَّمْسِ الْمُنِيرَةِ ظُهْراً أَمْ تَرَى الرَّمْزَ صَوْتَ طَيْرٍ يُغَنِّي أَمْ زُهُورُ الرَّوْضِ الْبَدِيعَةِ وَالـ أَمْ ثِمَارُ الْبُسْتَانِ؟ أَحْلَى وَأَشْهَى أَمْ خَرِيرُ الشَّلَّالِ أَمْ مَشْيةُ النَّهْـ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الرُّمُوزِ صَحِيحاً كُلُّ شَيْءٍ شَوْقاً أَرَى وَحَنِيناً كُلُّ شَيْءٍ وَإِنْ يَكُنْ قَاصِرَ الرَّمْزِ ***كُلُّ شَيْءٍ رَمْزٌ لِعَيْنِي وَسِرٌّ يَمْلَأُ الْكَأْسَ كَأْسَ حُبِّيَ شَوْقاً فَاذْكُرِي خَافِقاً يَلِحُّ مِنَ الْوَجـْـ أُنْظُرِي مَرْقَدَ الْمَنَامِ وَقُولِي وَانْظُرِي الشَّمْسَ وَالضِّيَا ثُمَّ قُولِي وَانْظُرِي الدَّهْرَ وَالْحَيَاةَ وَقُولِي وَانْظُرِي عُشَّ طَائِرٍ وَحَمَامٍ لَاحِظِي فَرْخَهُ يَدِبُّ عَلَيْهِ أَسْبِغِي نَظْرَةً عَلَى الزَّهْرِ يَومْاً كَلِمَاتٌ فِي الْحُبِّ عَاشَتْ بِأُفْقٍ لَاحِظِي قَفْزَةَ الْبَلَابِلِ دَوْماً وَاذْكُرِي خَفْقَ جَانِحٍ وَفُؤَادٍ ***فَسَلامٌ كَالْبَرقِ خَفَّ إِلَيْكِ حَارَ قَلْبِي فِي وَحْشَةٍ وَسُكُونٍ جَاءَ حَتَّى يَرَى الْمَحَبَّةَ وَالشَّوْ طَالِباً قَطْرَةَ الْحَيَاةِ شِفَاءً أَسْرِعِي أَسْرِعِي فَقَدْ بَرَح الْقَلْـ | كَيْ أُدَاوِي بِهِ الْحَنِينَ عَلَيْكِ وَهْوَ نُورُ الْحَيَاةِ فِي مُقْلَتَيْكِ فَوَّقَتْهَا نَحْوِي رُؤَى مَفْرِقَيْكِ وَهْوَ إشْرَاقَةٌ عَلَى وَجْنَتَيْكِ يَقْبِسُ الْأُغْنِيَاتِ مِنْ شَفَتَيْكِ ـزَّهْرُ طَرِيحٌ عَلى رُبى رِدْفَيْكِ مِنْهُمَا قُبْلَةٌ عَلَى نَهْدَيْكِ ـرِ كَحُبٍّ يَطْوِي الْبِلَادَ إِلَيْكِ إنْ يكُنْ قَاصِداً رُؤَى نَاظِرَيْكِ وَابْتِهَالاً وَغِنْوَةً فِي يَدَيْكِ لَيُذْكِي شَوْقَ الْفُؤَادِ إِلَيْكِ ***فِي فُؤَادِي وَشُعْلةٌ فِي يَدَيَّا وَيَصُبُّ الْحَنِينَ نَاراً عَلَيَّا ـدِ وَقَلْباً فِي حُبِّهِ سَرْمَدِيَّا أَيَّ يَوْمٍ كُنَّا نَنَامُ سَوِيَّا كَمْ غَرَسْنَا ضَوْءاً وَنُوراً جَنِيَّا كَانَ دَهْراً مِنَ الْحَيَاةِ نَدِيَّا وَاذْكُرِي عُشَّنَا اللَّذِيذَ الْهَنِيَّا وَاذْكُرِي فَرْخَنَا الْجَمِيلَ الْمُحَيَّا ثُمَّ قُوِلي كَمْ كَانَ وَرْداً نَدِيَّا مِنْ ضِيَاءٍ يَزْدَادُ شَيْئاً فَشَيَّا فَوْقَ أَيْكٍ لَا زَالَ رَطْباً نَدِيَّا يَحْمِلُ الْحُبَّ مَحْمَلاً أَبَدِيَّا ***وَحَنِينٌ إِلَى رُؤَى نَاظِرَيْكِ كُلَّ يَوْمٍ يُذْكِي الْحَنِينَ إِلَيْكِ قَ وَزَهْوَ الْحَيَاةِ فِي عَيْنَيْكِ وَدَوَاءً تَأْتِي بِهَا شَفَتَيْكِ بُ وَذَابَتْ أَوْصَالُهُ فِي يَدَيْكِ |
(20/5/138 هـ)
في مُلْتَقَى الدَّرْبِ قَلْبٌ عَاشِقٌ نَهِمُ لَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ إِلَّا فِي صَبَابَتِهِ أَوْ يَنْشُرُ الْوَرْدُ فَوْقَ الْحَقْلِ رائِحةً أَوْ يُنْشِدُ الْبُلْبُلُ النَّشْوَانُ أُغْنِيَةً (أَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍ) وَكُلُّ خَفْقَةِ قَلْبٍ وَازْدِهَارِ رُؤىً وَكُلُّ سَانِحَةٍ فِي الْأُفْقِ رَائِحَةٌ إِلَّا وَتُذْكِي أُوَارَ الشَّوْقِ فِي لَهَبٍ وَتَعْتَلِي فِي سُوَيْدَا الْقَلْبِ مَلْحَمَةٌ وَتَنْتَشِي فَوْقَ أَطْلَالِ الشُّحُوبِ رُؤىً فَيَجْزَعُ الْقَلْبُ مِنْ آلَامِ مَخْلَبِهَا الشَّوْقُ وَالْجَمْرُ وَالْحِرْمَانُ قَاتِلُهُ اَلقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالْأَفْكَارُ حَائِرَةٌ مَاذَا يَقُولُ عَلَى دَهْرٍ يُحارِبُهَا *** | عَلَى لَظَى الْحُبِّ وَالْحِرْمَانِ يَضْطَرِمُ أَوْ يَبْزُغُ الْبَدْرُ إِلَّا حِينَ تَلْتَطِمُ مِنْ عِطْرِهَا تَنْجَلِي الْأَحْزَانُ وَالسَّقَمُ لِلْأَيْكِ فِي مَبْسَمِ الْأَزْهَارِ تَرْتَسِمُ إِلَّا وَصَارَ لَهَا فِي قَلْبِهِ أَلَمُ وَمَوْكِبِ النُّور إذْ يَعْلُو ويَزْدَحِمُ وَكُلُّ بَارِقَةٍ فِي جَوِّهِ يَشِمُ وَمَعْقِلُ الْقَلْبِ تَحْتَ الْجَمْرِ يَنْهَدِمُ لِلْحُبِّ مَا قَادَهَا شِعْرٌ وَلَا نَغَمُ وَحْشِيَّةٌ مِنْ فُتَاتِ الْقَلْبِ تَنْتَقِمُ فَيَلْتَوِي وَعَلَى طَيَّاتِهِ ضَرَمُ وَالْبُعْدُ وَالْحُبُّ وَالْفُقْدَانُ وَالْعَدَمُ وَالرَّأْسُ وَالسَّمْعُ وَالْأَبْصَارُ وَالْقَدَمُ وَفَوْقَ أَنْيَابِهِ مِنْ جُرْحِهِنَّ دَمُ *** | |
النَّفْسُ تُذْعِنُ وَالْوِجْدَانُ شَاهِدَةٌ نَحْوَ الْحَبِيبَةِ نَجَوَى الرُّوحِ خَالِصَةٌ أَيْنَ النُّجُومُ تُضِيءُ الدَّرْبَ فِي حَلَكٍ أَوْ هَالَةُ الْبَدْرِ فِي ضَافِي أَشِعَّتِهَا أَوْ الْغُيُوثُ بِقَلْبِ الْبَرِّ هَاطِلَةٌ أَوْ الْأَرِيجُ مِنَ الْأَزْهَارِ تَنْشُرُهُ مِنَ الْحَبِيبَةِ مِنْ لُقْيَا مَلَامِحِهَا مِنْ أَكْؤُسٍ بِحُمَيَّا الْحُبِّ مُتْرَعَةٌ مِنْ سَاعَةٍ فِي لِقَا الْأَحْبَابِ ذَائِبَةٌ يَنْسَى.. سِوَى الْحُبِّ، وَالْأَشْوَاقُ لَاهِبةٌ فَيَا لَهَا لَحَظَاتٍ عَزَّ نَائِلُهَا آهٍ لَهَا .. قَدْ حُرِمْنَاهَا .. فَوَا أَسَفاً هَيَّا ارْجِعِي يَا لُيَيْلَاتِ اللِّقَاءِ عَسَى وَيَسْتَرِيحُ إلَى لُقْيَا حَبِيبَتِهِ لَا يَعْدِلُ الْقَلْبَ شَيْءٌ باللِّقَاءِ سِوَى فَإِنَّهَا فَوْقَ عَرْشِ الْقَلْبِ قَدْ جَلَسَتْ ***أَهْلاً بِهَا لِحَقِيرٍ قَلَّ نَاصِرُهُ أَضْحَى عَلَى الدَّهْرِ فِي صَحْرَاءَ مُوحِشَةٍ لَمْ يَبْقَ في مَنْطِقِ الدُّنْيَا سِوَى شَبَحٍ فِي وَحْشَةٍ لَمْ يَجِدْ مِنْ سُوءِ مَوْقِعِهَا فَوَجْهُهَا عِنْدَهُ كَالنَّاسِ أَجْمَعِهِمْ إِلَى الِلَّقَاءِ سَرِيعاً يَا مُنَى كَبَدِي | أَضْحَى عَلَى الْقَلْبِ مِنْ أَشْوَاقِهِ هَرَمُ([52]) وَغَايَةُ الْعُمْرِ إذْ تَسْمُو بِهِ الْهِمَمُ أَوْ كَوْكَبُ الصُّبْحِ فَوقَ الأُفْقِ يَرْتسِمُ أَوْ الْغُيُومُ أَوْ الْأَفْلَاكُ وَالسُّدُمُ مِنْ دَمْعِهَا رَبَوَاتُ الْحَقْلِ تَبْتَسِمُ أَوِ الرَّبِيعُ أَوِ الْأَضْوَاءُ وَالظُّلَمُ مِنْ قُبْلَةٍ لِفَمِ الْمُشْتَاقِ تَحْتَكِمُ وَلَيْلَةُ الْوَصْلِ إِذْ يَشْدُو بِهَا نَغَمُ كَأَنَّهَا قَطْرَةٌ فِي الْبَحْرِ تَنْعَدِمُ وَلَا يَرَى غَيْرَ مَحْضِ الْقُرْبِ أَوْ يَشِمُ فَأَغْلَتِ الْمَهْرَ إذْ يَأْتِي لَهَا الْقَدَمُ وَالْقَلْبُ فِي حَيْرَةٍ بِالصَّخْرِ يَصْطَدِمُ يَكُونُ فِي الْقَلْبِ مِنْ آهَاتِهِ سَلَمُ وَيَذْهَبُ الْحُزْنُ وَالْأَسْوَاءُ وَالسَّقَمُ شَخْصِ الْحَبِيبَةِ فَهْيَ الْكَفُّ وَالْقَلَمُ يُحِيطُهَا الْحُبُّ وَالْإِخْلَاصُ وَالْكَرَمُ ***فِي الْأَرْضِ وَاسْتَسْبَعَتْ في جَوِّهِ الْغَنَمُ تَفَرَّقَ الصَّحْبُ وَالْخِلَّانُ وَالْخَدَمُ وَظِلُّهُ الْفَدْمُ بَيْنَ النَّاسِ مُحْتَرَمُ سِوَى الْحَبِيبَةِ إِذْ تَزْهُو بَها إرَمُ بَلْ خَيْرُهُمْ .. هَلْ يُدَانِي الْمِفْرَقَ الْقَدَمُ فَإِنَّنِي فِي انْتِظَارِ النُّورِ يَبْتَسِمُ |
(14/1/1386 هـ)
الشَّوْقُ فِي الْجَوِّ حَائِرْ يَرْنُو بِنَظْرَةِ حُزْنٍ إِلَى انْكِسَارِ خُيُوطِ الـ ***إِلَى اصْطِدَامِ الْأَمَانِي فَأَصْبَحَ الْقَلْبُ وَاهٍ([53]) يَرْنُو بِشَوْقٍ شَدِيدٍ ***إِلَى انْفِتَاحِ (كِتَابِ) الـ لِكَيْ نَعِيشَ سُطُوراً نَغْفُو بِفِعْلِ زَمَانٍ ***لِكَيْ نُعَالِجَ كَأْسَاً لِنَرْتَقِي بِلُمَاهَا نَقْضِي زَمَاناً جَمِيلاً ***بِنَشْوَةٍ وَسُرُورٍ نُعْطِي الْأَمَانِي مُنَاهَا نَعِيشُ خُلْداً عَظِيماً ***قَلْبِي صَدِيٌّ (لِمَاءٍ) يُصَافِحُ الْقَلْبَ بَرْداً وَكَيْفَ لَا، وَهْوَ مَاءٌ ***وَ (الضَّوْءُ) إِذْ أَبْدَعَتْهُ أَعْطَى إِلَى الْقَلْبِ رُوحاً فَصَارَ قَلْباً وَلُوعاً ***لَكِنَّهُ جَرَّ آهاً قَدْ أَصْبَحَ الرَّبْعُ تُرْباً | وَالْحُبُّ بِالْأُفْقِ طَائِرْ جَوىً.. وَطِيبَةِ خَاطِرْ ـشُّعَاعِ وَالْقَلْبُ سَادِرْ ***بِصَخْرَةٍ مِنْ حَقَائِقْ وَبِالْمَحَبَّةِ نَاطِقْ إِلَى ارْتِشَافِ (الْمَلَاعِقْ) ***ـسُّرُورِ بَيْنَ الْحَبَائِبْ مَلِيئَةً بِالْعَجَائِبْ يَسْخُو لَنَا بِالرَّغَائِبْ ***مَلِيئَةً بِالْمُدَامِ لِنَحْوِ (دَارِ السَّلَامِ) يُعطِي جَمِيلَ الْمَرَامِ ***بِحُبِّنَا الْأَبَدِيِّ وَبِالْهَوَى السَّرْمَدِيِّ تَحْتَ النَّسِيمِ النَّدِيِّ ***يُطْفِي عَظِيمَ الْأُوَامِ مِنْ بَعْدِ حَرِّ الْغَرَامِ يُحْيِي رُفَاتَ الْعِظَامِ ***يَدُ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ مِنَ النَّسِيمِ الْعَلَيلِ لَا يَكْتَفِي بِالْقَلِيلِ ***لِبُؤْسِ مَا يَتَحَرَّى مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ تِبْرَا | |
وَعُطِّلَ (الْحَرْثُ)([54]) فِيهِ ***وَأصْبَحَ الْقَلْبُ واهٍ يَرْنُو بِطَرْفٍ كَلِيلٍ قَدْ كَانَ هَذَا زَمَانِي وَالْآنَ أَصْبَحَ خِلْواً وَيَا لِدَهْرٍ ظَلُومٍ وَالْقَلْبُ أَضْحَى حَبِيساً ***الشَّوْقُ بَرَّحَ نَحْو الْـ بِرَأْسِهَا وَلُمَاهَا آهٍ لَقَدْ فَرَّطَتْهَا ***الشَّوْقُ عِنْدِي شَدِيدٌ لِوَرْقَةٍ وَمِدَادٍ أَكُونُ حُرّاً بِحُبِّي ***كَيْ أَبْعَثَ الرُّسْلَ تَتْرَى (لِسَاحرٍ) يَتَغَنَّى يَلْهُو بِرَقْصِ الْأَفَاعِي ***فَأَرْتَقِي بِدُعَاهُ أَبْقَى هُنَاكَ سَعِيداً أَحْظَى بِمَا أَبْتَغِيهِ ***أَوْ عَلَّنِي بِالْأَغَانِي أَبُلُّ قَلْبِي (بِمَاءٍ) لِيَفْلِتَ الْقَلْبُ رَأْساً ***فَالْقَلْبُ قَدْ بَرَّحَتْهُ أَضْحَى رَهِيناً دَوَاماً فَأَيْنَ مِنِّي لِقَاءٌ ***لَعَلَّ نَظْرَةَ حُبٍّ تُزِيلُ حُرْقَةَ قَلْبِي تُعْطِيهِ جَذْوَةَ نُورٍ ***فَالْقَلْبُ بِالْشَّوْقِ حَائِرْ يَرْنُو بِطَرْفٍ كَلِيلٍ فِي قَلْبِهِ أَلْفُ مَعْنىً ***يَا سَاعةً لِلِقاءٍ فِي وَصْلِها وَرِضَاهَا وَالشَّوْقُ بَرَّحَ قَلْبِي ***وَيَبْتَغِي بِحَمَاسٍ بِنَظْرَةٍ وَابْتِسامٍ كَيْ مَا يَرَى مِن لُمَاهَا | فَأَضْحَتِ الْعَيْنُ عَبْرَى ***مِنْ سُوءِ سَيْرِ الزَّمَانِ إِلَى انْفِرَاطِ الْأَمَانِي وَكَانَ هَذَا مَكَانِي فَيَا لِحَظٍّ تَعِيسِ وَيَا لِيَوْمٍ بَئِيسِ وَيَا لَهُ مِنْ حَبِيسِ ***ـغَنِيمَةِ الذَّهَبِيَّةْ وَكُلِّ مَا في الْبَقِيَّةْ سَاعَاتُنَا الْعَصَبِيَّةْ ***إِلَى انْفِتَاحِ (الْكِتَابِ) كَيْ أَبْتَدِي بالْخِطَابِ وَبِاخْتِيَارِ الْجَوَابِ ***إِلَى (الْمَحَلِّ الْأَمِينِ) لِحُبِّهِ وَالْحَنِينِ مُتَمْتِماً بِالْأَنِينِ ***إِلَى النَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي جَوِّ (دَارِ النَّعِيمِ) مِنَ الِلّقَاءِ الْكَرِيمِ ***وبِالنِّدَاءِ الشَّجِيِّ مِنَ السُّرُورِ نَدِيِّ مِنْ حَرِّهِ الْأَبَدِيِّ ***يَدُ اللَّيَالِي الْجِسَامِ لِشَوْقِهِ وَالْغَرَامِ يَبُلُّ حَرَّ الْأُوَامِ ***وَرَشْفَةٍ وَابْتِسَامَةْ وَشَوْقَهُ وَضَرَامَهْ مِنْ عِزَّةٍ وَكَرَامَةْ ***وَالْحُبُّ بِالْأُفْقِ طَائِرْ لِعُشْبِ تِلْكَ الْحَظَائِرْ تَضِيقُ عَنْهُ الْعَبَائِرْ ***تَقِلُّ عِنْدَ الْبَقَاءِ مَحْفُوفَةً بِالْعَنَاءِ إِلَى دَوَامِ اللِّقَاءِ ***رُجُوعَ ذَاكَ الزَّمَانِ وَرَشْفَةٍ وحَنَانِ بِأَنَّهُ فِي الْجِنَانِ |
(29 / 4 / 1386 هـ)([55]).
يَا لَيْلَةً لَيْلاَءَ قَضَّيْتُهَا مَاتَتْ دَرَارِيهَا وَأَنْوَارُهَا طَالَ سُهَادِي عِنْدَهَا دَائِماً وَكَيْفَ أَغْفُو وَالرُّؤَى جَمَّةٌ إنَّ حَبِيبِي غَابَ عَنْ مَرْبَعِي مِنْ بَعْدِ أنْ كُنَّا عَقَدْنَا الْوَلَا وَفِي زَوَايَا الرَّبْعِ آثَارُنَا وَالْكَوْنُ فِي مَجْمُوعِهِ غِنْوَةٌ لَمْ نَخْتَلِفْ إِلَّا بِجَوِّ الصَّفَا إِذَا صَفَا الْقَلْبُ بِحُبِّ الْوَلَا وَحَسْبُنَا أَنَّا مَعاً غُنْوَةٌ وَهَمْزَةٌ لِلْوَصْلِ مَا بَيْنَنَا وَهَمْزَةٌ أُخْرَى عَلَى دَرْبِهَا بِهَمْزَتَيْنَا بِالْمُنَى بِالْوَلَا يَبْقَى الْوَلَا فِي قَلْبِنا خَالِدٌ أَقْوَى مِنَ الدَّهْرِ وَأَنْوَائِهِ وَإنْ يَكُنْ حُبُّ الْوَلَا صَادِقاً فَاهْدَأْ فُؤَادِي فَالْمُنَى جَمَّةٌ وَالشَّوْقُ قَدْ يَبْنِي مَغَانِي اللِّقَا عُودِي فَمَا فِي الْقَلْبِ أُنشُودَةٌ وَكَرِّرِي الْإِشْرَاَق فِي رَبْعِنَا كَيْ نَبْنِيَ الْخَيْرَ الَّذِي نَبْتَغِي مِنْ (سُورَةِ الْحَمْدِ) تَعَالِيمُنَا | بَيْنَ دَيَاجِي الشُّؤْمِ وَالنَّحْسِ وَالْبَدْرُ قَدْ غَابَ عَنِ الْحِسِّ كَأَنَّنِي فِي مُقْفَلِ الْحَبْسِ وَالشَّوْقُ فِي قَلْبِي وَفِي رَأْسِي وَعَنَ مَغَانِي الْحُبِّ وَالْأُنْسِ فِي الْحُبِّ أَنْ يَبْقَى إِلَى الرَّمْسِ تُعْطِي الرُّؤَى عَنْ سَالِفِ الْأَمْسِ لِلْحُبِّ إِذْ يَغْدُو وَإِذْ يُمْسِي وَلَمْ نَذُقْ كَأْساً مِنَ الْبُؤْسِ اِنْغَلَقَ الدَّرْبُ عَلَى الْيَأْسِ قَدْ أُطْلِعَتْ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ بَيْضَاءُ تَصْفُو عَنْ خَنَا الرِّجْسِ تَمْشِي عَلَى الرِّجْلَيْنِ لَا الرَّأْسِ بحُبِّنَا النَّاضِرِ كَالْوَرْسِ مُجَلْجِلاً فِي الْقَلْبِ وَالْحِسِّ مِنْ ضَرَبَاتِ السَّيْفِ وَالْفَأْسِ لَمْ يَمْتَنِعْ عِرْقِي عَنِ النَّدْسِ وَالْجِنْسُ قَدْ يَهْفُو إِلَى الْجِنْسِ فَتَنْتَشِي أُنشُودَةُ الْأَمْسِ أَلَا تَرَى مَخْنُوقَةَ الْجِرْسِ كَمَطْلَعِ الْبَدْرِ أَوِ الشَّمْسِ فِي مَحْفَلِ الْإِيمَانِ لَا الْعُرْسِ وَحِفْظُنَا مِنْ (آيَةِ الْكُرْسِيّ) |
(8/5/1387 هـ)
حَيَّتْكَ سَابِغَةُ النَّعْمَاءِ تَنْتَشِـرُ وَسَلَّمَ الصُّبْحُ نَشْوَاناً يُغَرِّدُ فِي وَطَافَتِ الشَّمْسُ في أَبْهَى أَشِعَّتِهَا وَأَرْسلَتْ مِنْ خُيُوطِ الضَّوْءِ أَحْزِمَةً وَغَرَّدَ الْبُلْبُلُ النَّشْوَانُ أُغْنِيَةً حَيَّتْكَ عَاماً مِنْ الْبُشْرَى بِهِ انْطَلَقَتْ عَامٌ مِنَ الْوِدِّ وَالْإِخْلَاصُ مَنْبَعُهُ عَامٌ بِهِ أنْزَلَ الرَّحْمَنُ رَحْمَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْوَجْدِ وَالْأَشْوَاقِ قَدْ تَعِبَتْ مَا ذَاقَتِ الْحُلْوَ وَاسْتَجلَتْ مَلَامِحَهُ بِالْوَجْدِ بِالْبُؤْسِ بِالْحِرْمَانِ قَدْ صَبَرَتْ طَالَ الزَّمَانُ عَلَى يَوْمٍ بِهِ صَبَرَتْ حَتَّى إِذَا جِئتَهَا وَالْقَلْبُ مُنْغَلِقٌ صَبَا إِلَيْكَ وَفَاحَتْ مِنْ أَزَاهِرِهِ وَفَتَّحَ الْقَلْبُ مَا قَدْ كَانَ أَغْلَقَهُ عَامٌ مِنَ الدَّهْرِ قَدْ أَمْضَيْتَهُ أَلَقاً عَامٌ جَمَيلُ الْهَنَا حُرٌّ مُقَبِّلُهُ قَضَيْتَ فِيهِ مِنَ الْأَعْوَامِ أَجْمَلَهَا قَضَيْتَهُ فِي أَلَاعِيبٍ مُنَمَّقَةٍ جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ يَشْدُو كَيْ تُصَفِّقَ فِي فَيَشْرَبُ النُّورَ إِذْ تَشْدُو لَهُ طَرَباً وَيَسْتَحِيلُ إِلَى هَمٍّ وَمَفْسَدَةٍ وَيَرْكُضُ الدَّهْرُ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَيَسْتَهِينُ بِأَهْوَالٍ مُشَدَّدَةٍ وَيَجْتَبِي مِنْ قُمَامَاتِ الدُّهورِ جَنىً كَيْ مَا تَعِيشَ رَخِيَّ الْبَالِ هَادِئَهُ فَأَثْمَرَ الْجُّهْدُ فِي عَامٍ بِأَكْمَلِهِ وَكَلَّلَ النَّشْوَةَ الْكُبْرَى بِمَوْلِدِهِ فَأَيُّ رَيْحَانَةٍ أَوْ أَيُّ مَفْخَرَةٍ أَوْ أَيُّ حُبٍّ وَإِخْلَاصٍ بِنَا انْعَقَدَتْ وَهَلْ مِنَ السَّهْلِ أَنْ يَنْحَطَّ مُحْتَرِقاً أَوْ يُهْلِكَ النَّحْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ مُهْجَتَهُ يَا مُصْطَفَى الصَّدْرُ وَالْأَرْوَاحُ أَجْمَعُهَا مَا زَالَ شَوْقُكَ فِي أَذْهَانِنَا أَلقَاً الْعَقْلُ يَخْضَعُ وَالْوِجْدَانُ شَاهِدَةٌ بِأَنَّ شَخْصَكَ مَحْبُوبٌ لَنَا وَلَهَا حُبٌّ جَلِيلٌ إِلَهُ الْخَلْقِ خَلَّدَهُ وَلَنْ تَرَى مُنْتَهىً فِي طُولِ مُدَّتِهِ وَإِنَّمَا الْقَلْبُ يُذْكِي النَّارَ فِي أَسَفٍ فِي أَنْ يَمُرَّ عَلَى الْأَيَّامِ عِيدُ هَناً ويَفَرْحُ الْقَلْبُ فِي الذِّكْرَى وَيَغْمُرُهُ وَلَا يَكُونُ حَبِيبُ الْقَلْبِ مُقْتَرِباً لَحَا الْإِلَهُ بُعَادَ الْأَهْلِ وَانْعَدَمَتْ وَبَدَّلَ اللهُ بُعْداً بِاللِّقَاءِ عَسَى وَيَزْدَهِي دَهْرُهَا بِالْخَيْرِ مُحْتَفِلاً ***فَدُمْ هُدِيتَ لِرُشْدٍ أَنْتَ تَطْلُبُهُ وَدُمْ لِعِلْمٍ وَأَفْكَارٍ مُعَمَّقَةٍ أَعْطَاكَ رَبُّكَ هَدْياً سَابِغاً أَلَقاً بِحَيْثُ تَبْقَى مَنَاراً لِلْعُلى عَلَماً مُوَفَّقاً لَكَ فِي عُمْرٍ يُخَلِّدُهُ وَفِي رِضَا اللهِ تَبْقَى خَالِداً أبَداً فِي صِحَّةٍ مِنْ شُرُورِ الدَّهْرِ مُبْتعِداً حَمْداً لَهُ لِعَظِيمِ الْفَضْلِ ما بَرِحَتْ مِنْ أَكْبُدٍ حُرَّةٍ حَرَّى مُسَهَّدَةٍ كَيْمَا يُوَفِّقَهَا فِي سَقْيِ زَهْرَتِهَا مُتَمِّماً نِعْمَةً قَدْ كَانَ بَادِئَهَا فَهُوَ الْقَدِيرُ عَلَى الْأَكْوَانِ أَجْمَعِهَا | وَفِي رُبَى حَقْلِكَ الْفَوَّاحِ تَزْدَهِرُ حَقْلِ الْهَنَا وَلَهُ فِي وَجْهِهِ وَتَرُ مَدَارَ أُفْقِكَ يَقْفُو إثْرَهَا الْقَمَرُ لِيَعْبَقَ النُّورُ فِي الدُّنْيَا وَينْتَشِـرُ لِلدَّوْحِ كَيْ تَزْدَهِي في جَوِّهِ صُوَرُ أَشِعَّةُ الْحُبِّ فِي الْأَكْوَانِ تَزْدَهِرُ وَمِنْ مَعِينِ شُعَاعِ الشَّوْقِ مُعْتَصَـرُ عَلَى قُلُوبٍ بِهَا النِّيرَانُ تَسْتَعِرُ وَمِنْ لَظَى غِلِّهَا لِلْفَجْرِ تَنْتَظِرُ أَوْ جَاءَهَا مِنْ سَنَا أَنْوَارِهِ خَبَرُ لِلنُّورِ لِلْحُبِّ لِلْإِعْتَاقِ تَفْتَقِرُ وَالْخَيْرُ حَتْماً يَرَاهُ النَّاسُ إِنْ صَبَرُوا وَفَوْقَهُ مِنْ طَمِي أَيَّامِهِ ضَرَرُ لِأَجْلِ حُبِّكَ نَفْحٌ وَازْدَهَتْ صُوَرُ لِبَسْمَةِ الْفَجْرِ فَوْقَ الْأُفْقِ تَنْتَشِـرُ مُجَلَّلاً بِسَنَا الْأَنْوَارِ تَزْدَهِرُ مِنَ السَّعَادَةِ وَالْأَفْرَاحِ مُعْتَصِـرُ وَفِي الْهَنَاءَةِ دَهْرٌ جَوُّهَا بَطَرُ وَفِي أغَانٍ مِنَ الْأَعْمَاقِ قَدْ صَدَرُوا جَوٍّ مِنَ الْأُنْسِ لَا يَعْلُو بِهِ كَدَرُ مِنْ فِيكَ أَوْ تَزْدَهِي فِي جَوِّهِ سُوَرُ إِذَا تَطَايَرَ فِي أَجْوَائِكَ الشَّـرَرُ كَيْ لَا يَطُوفَ عَلَى أَجْفَانِكَ السَّهَرُ يَسْتَسْهِلُ الصَّعبَ مِمَّا سَاقَهَ الْقَدَرُ حُلْوَ الْمَذَاقِ جَمِيلاً رِيحُهُ عَطِرُ وَلَا يَطُوفُ عَلَى أَجْوَائِكَ الضَّجَرُ زَهْراً جَمِيلَ الْجَنَى بِالْعِطْرِ يَنْتَشِـرُ حُبّاً بِذِكْرَاهُ هَذَا الْيَوْمَ نَفْتَخِرُ جَلَّتْ – كَمِثْلِكَ فِي الْأَيَّامِ تُعْتَبَرُ بُذُورُهُ الْبِيضُ فَافْهَمْ أَيُّهَا الْقَمَرُ دَمْعاً مِنَ الشَّمْعِ لَوْلَا الضَّوْءُ يَنْتَشِـرُ إِلَّا لِيَلْبَسَ خَزّاً بَعْدَهُ الْبَشَـرُ بِحُبِّهِ الرُّوحُ وَالْوِجْدَانُ يَنْصَهِرُ مُجَلْجِلاً فِي سُوَيْدَا الْقَلْبِ مُحْتَفَرُ وَالرُّوحُ تُذْعِنُ وَالْأَسْمَاعُ وَالْبَصَـرُ وَمَا لَنَا عَنْكَ يَا مَحْبُوبُ مُصْطَبَرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ دَمِهِ الْفَوَّارِ مُعْتَصَـرُ مَا دَامَ لِلْقَلْبِ فِي أَحْشَائِنَا سَفَرُ وَحُرْقَةٍ مِنْ صَمِيمِ الرُّوحِ تَسْتَعِرُ بِذِكْرِ مَوْلِدِكَ الْمَيْمُونِ يَزْدَهِرُ نُورٌ مِنَ الْحُبِّ فِي الْوِجْدَانِ يَنْتَشِـرُ مِنْ جَوِّهِ وَلَهُ فِي حُسْنِهِ نَظَرُ أَيَّامُهُ ضِمْنَ هَذَا الدَّهْرِ إنْ ظَهَرُوا يَكَونُ لِلرُّوحُ فِي آهَاتِهَا ظَفَرُ إِذْ يُسْفِرُ الصُّبْحُ أَوْ إِذْ يُشْرِقُ الْقَمَرُ ***بِفِطْرَةِ اللهِ فِي الْأَكْوَانِ مُذْ فُطِرُوا وَفِكْرَةٍ بِسَنَاها يُسْعَدُ الْبَـشَرُ وَعَقْلُكَ الْفَذُّ بِالْإِيمَانِ يَنْصَهِرُ يَخْتَارُ فَضْلُكَ مَا يُعْطِي وَمَا يَذَرُ كَيْمَا بِفَضْلِكَ كُلُّ النَّاسِ تَفْتَخِرُ فَذَلِكَ الْمَثَلُ الْعُلْوِيُّ يُعْتبَرُ وَسَالِماً مِنْ عَناً يَأْتِي بِهِ الْقَدَرُ شَمْسُ النَّهَارِ تُضِيءُ الْأَرْضَ وَالْقَمَرُ لِنَفْحَةِ النُّورِ وَالْإِحْسَانِ تَنْتَظِرُ فَإِنَّهَا لِرِضَى الرَّحْمَانِ تُدَّخَرُ إذْ قَرَّ حِينَ لُقَى أَنْوَارِهِ النَّظَرُ وَهُوَ الْعَلِيمُ بِهَذَا الْخَلْقِ مُذْ فُطِرُوا |
(19/8/1385 هـ)
الفُلُّ يَبْسُمُ وَالْهَزَارُ يُغَرِّدُ نَثَرَ الزَّمَانُ عَلَى الْقُلُوبِ زُهُورَهُ وَالنُّورُ قَادَ مِنَ الْعَوَاطِفِ مَرْكَباً فِي فِضَّةٍ صَبَّ الصَّبَاحُ مَذَابَها كُلُّ الْقُلُوبِ عَلَى الْمَحَبَّةِ أُقْفِلَتْ صَاغَتْ مِنَ الْحُبِّ الثَّمِينِ قَصَائِداً وَبِهَا لِنَثْرِ الْحُبِّ أَحْسَنُ مِقْوَلٍ حَتَّى إِذَا الذِّكْرَى أَطَلَّتْ وَازْدَهَتْ وَبَلَابِلُ الرَّوْضِ النَوَاعِسِ أُوقِظَتْ وَافْتَرَّ زَهْرُ الرَّوْضِ عَنْ أَكْمَامِهِ وَمَشَى السَّحَابُ إِلَى السَّمَاء لِكَي يُرَى أَمَّا النَّسِيمُ فَبِالْهَنَاءَةِ وَالصَّفَا حَتَّى النُّجُومُ الزَّاهِرَاتُ تَرَفَّعَتْ لَا شَيْءَ إِلَّا صِيغَ حُبّاً خَالِصاً ذِكْرَى تُطِلُّ عَلَى الزَّمَانِ فَتَزْدَهِي ذِكْرَى بِهَا افْتَخَرَ الزَّمَانُ وَسَبَّحَتْ لَا غَرْوَ إنْ كَانَتْ وِلَادةُ سَيِّدٍ شِبْلٌ تَرَى غُرَرَ الْفَخَارِ بِوَجْهِهِ ***يَا مُصْطَفَى الصَّدْرُ الَّذِي بِحَيَاتِهِ وَلِأَجْلِهِ عِشْنَا وَكُلُّ مَرَامِنَا حَتَّى تَرَى سُنَنَ الطَّرِيقِ وَتَنْجَلِي حَتَّى تَكُونَ عَلَى الْبَسِيطَةِ مَشْعَلاً قَدْ كُنْتَ يَا مَحْبُوبُ أَوَّلَ هَمْزَةٍ وَبِفَضْلِ مَوْلِدِكَ الْعَظِيمِ وَفَجْرِهِ أصبَحْتَ مَعْنىً لِلْحَيَاةِ، بِدُونِهِ وَغَدَوْتَ مِنَهَا الْبَلْسَمَ الشَّافِي الَّذِي وَغَدَوْتَ سِرَّ اللهِ بَيْنَ قُلُوبِنَا مِنْ فَضْلِكَ ازْدَهَرَ الرَّبِيعُ وَزَهْرُهُ أَضْحَى بِهِ التَّعَبُ الْمُمِضُّ سُلَافةً ذَاكَ الْجِهَادُ لِأَجْلِ عَيْنِكَ صَعَّدَتْ تِلْكَ الصِّعَابُ النَّائِبَاتُ جَمِيعُهَا فَبِكُلِّ صُبْحٍ أَنْمُلٌ مِنْ كَيْدِهَا أَبَداً نُكَابِدُهَا لِأَجْلِ طَلَاقَةٍ أَوْ نُورُ عَيْنِكَ وَهْوَ ضَوْءٌ دَائِمٌ أَوْ مِشْيَةٌ فِي الْأَرْضِ يَزْهُو خَطْوُهَا أَوْ نَوْمَةٌ فَوْقَ السَّرِيرِ بِرَاحَةٍ | وَفَمُ الصَّباحِ قَصَائِدٌ تَتَرَدَّدُ فَصَبَتْ بِفْضَلِ أَرِيِجِهِنَّ الْأَكْبُدُ مِنْ جَوْهَرِ الإِخْلَاصِ كَانَ الْمِقْوَدُ أَمَّا الْمَسَاءُ فَعَسْجَدٌ مُتَوَقِّدُ وَلَهَا بَرَيَّاهَا عُرىً لا تُعْضَدُ غُرَراً عَلَى هَامِ الزَّمَانِ تُخَلَّدُ بِعُلَى فَصَاحَتِهِ الْبَيَانُ مُقَيَّدُ وَغَدَا الصَّبَاحُ بِنُورِهَا يَتَوَقَّدُ كَيْمَا تُشَارِكَ عِيدَنَا فَتُغَرِّدُ أَلَقاً إِلَى هَذَا الْهَنَا يَتَوَدَّدُ قِطَعاً بِحُبِّ وَلِيدِنَا تَتَلَبَّدُ أَضْحَى يُصَافِحُ أَكْبُداً تَتَوَرَّدُ نَحْوَ الْعُلَا وِلِكُلِّ فَرْدٍ مَقْصَدُ وَعَلَى مَبَاهِجِهِ السُّرُورُ مُوَطَّدُ أَكْنَافُهُ وِلِكُلِّ حُبٍّ مَوْلِدُ لِعَظِيمِ مَوْقِعِهَا الْعُلَى وَالسُّؤْدَدُ وَالدَّهْرُ يَقْضِي أَنْ يُخَلَّدَ سَيِّدُ قَدْ أَنْجَبَ الشِّبْلَ الْعَزِيزَ (مُحَمَّدُ) ***وَبِوَجْهِهِ نِعَمُ الْحَيَاةِ تَجَدَّدُ أَنْ نَغْتَدِي شَمْعاً لِضَوْئِكَ يُوقَدُ سُنَنُ الْحَيَاةِ وَمَا بِهَا يَتَوَلَّدُ كُلُّ الْوَرَى مِنْ فَضْلِ نَيْلِكَ تَرْشُدُ لِلْوَصْلِ فِيمَا بَيْنَنَا تَتَوَطَّدُ أَضْحَتْ يَبَابُ قُلُوبِنَا تَتَوَرَّدُ الْعَيْشُ لَغْوٌ وَالْبَسِيطَةُ جَلْمَدُ لِجِرَاحِ أَكْبُدِنَا الْمَرِيضَةِ يَضْمِدُ بِكَ لِلْمَحَبَّةِ وَالْمَسَرَّةِ مَوْرِدُ وَبِصَفْوِ أَضْوَاءِ النَّهَارِ لَهُ يَدُ بِأَرِيجِهَا يَصْفُو الْفُؤَادُ ويَرْقُدُ زَفَرَاتُهُ وَلِأَجْلِ سَعْدِك يُورَدُ لَوْلَا وُجُودُكَ بَيْنَنَا لَا تُحْمَدُ وَكَذَا الْمَصَاعِبُ فِي الْمَسَاءِ تَجَدَّدُ فِي مَبْسَمِ الْوَجْهِ الصَّغِيرِ تُغَرِّدُ مِنْ ضَوْئِهِ أَتْعَابُنَا تَتَبَدَّدُ أَوْ كِلْمةٌ بِفَمِ الصَّغِيرِ تُرَدَّدُ وَبِهَا مِنَ الْأَحْلَامِ كَأْسٌ تُرْبِدُ | |
فَإِذَا رَأَتْ أَكْبَادُنَا طِيبَ الْجَنَا فَلَقَدْ تَحَقَّقَ فِي الزَّمَانِ مَرَامُهَا يَتَبَدَّلُ التَّعَبُ الْمُمِضُّ بِرَاحَةٍ أَمَّا إِذَا انْقَلَبَ الْمِجَنُّ بِرَبْعِنَا فَالْحُزْنُ فِي أَكْبَادِنَا يَتَجَدَّدُ حَتَّى يَزُولَ مِنَ الْوَلِيدِ سُقَامُهُ قَدْ صِرْتَ يَا مَحْبُوبُ مِحْوَرَ حُبِّنَا أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ فِي الْحَيَاةِ جِمِيعِهَا ***مَا أَعْظَمَ الذِّكْرَى لِمَوْلِدِ حُبِّنَا وَأَحقَّ بِالْقَلْبِ الْكَسِيرِ مَسَرَّةً عَامَانِ مِنْ عُمْرِ الزَّمَان تَصَرَّمَا فَأَعَادَ لِلْحَقْلِ الْجَديبِ زُهُورَهُ وَبِمُصْطَفَى الصَّدْرِ الَّذِي بِعُيُونِهِ هَذَا الزَّمَانُ أَشَادَ كُلَّ سُرُورِه هَذَا الصَّبِيُّ الْعَبْقَرِيُّ، بِفِكْرِهِ قَدْ فَاقَ بِالْعَقْلِ الرَّزِينِ لِدَاتِهِ وَطَلَاقَةٌ فِي اللَّفْظِ تَحْسَبُ أَنَّهُ أَرْجُو مِنَ اللهِ الْمُهَيْمِنِ رَحْمَةً فِي أَنْ يُكّلِّلَ بِالنَّجَاحِ جُهُودَنَا وَيُقِيمَهَا فَوْقَ الزَّمَانِ عَظِيمَةً هَذَا الصَّبِيُّ يَكُونُ أَعْظَمَ مُرْشِدٍ مِنْ بَعْدِ مَا يَزْكُو بِخَيْرِ وَسِيلَةٍ وَلِنُورِ وَجْهِ اللهِ يَقْصِدُ دَائِماً حَتَّى يَدُومَ مَدَى الزَّمَانِ عَلَى الْعُلَا وَيَدُومَ فِي الْعُمْرِ الطَّوِيلِ مُوفَّقاً فِي صِحَّةٍ وَسَلَامةٍ مِنْ جِسْمِهِ وَاسْلمْ هُدِيتَ لِوَالِدٍ مُتَشَاعِرٍ وَبِنُورِ عَيْنِ اللهِ دُمْتَ مُؤيَّداً | رَقَصَتْ بِجَذْوَةِ فَرْحَةٍ لَا تُخْمَدُ فَتَظَلُّ تَحْمَدُ رَبَّهَا وَتُمَجِّدُ قُدْسِيَّةِ الْقَسَمَاتِ لَا تَتَبَدَّدُ لِكُدُورَةٍ فِي صَفْوِ عَيْشِكَ تُعْقَدُ وَالْهَمُّ فِي آمَاقِنَا يَتَرَدَّدُ وَيَعُودَ نُورُ جَبِينِهِ يَتَوَقَّدُ وَمَحَطَّ آمَالٍ لَنَا تَتَجَدَّدُ أَنْتَ الْمُفَضَّلُ وَالْحَبِيبُ الْأَوْحَدُ ***وَأَجَلَّهَا نُوراً وَخَيْراً يُقْصَدُ مِنْ ضَوْئِهَا لَيْلُ الْأَسَى يَتَبَدَّدُ مِنْ يَوْمِ كَانَ لَنَا الْهَنَا يَتَولَّدُ وَلِقَلْبِنَا الدَّامِي هَناً يَتَجَدَّدُ وَبِلَفْظِهِ أَضْحَى يُذابُ الْعَسْجَدُ مَرَحاً لَهُ هَامُ الْكَوَاكِبُ تَسْجَدُ عُقَدُ الْمَشَاكِلِ تُسْتَحَلُّ وَتُعْقَدُ وَبِجَوْهَرِ الْأَخْلَاقِ كَوْنٌ مُفْرَدُ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الْخِطَابَةَ يَسْرِدُ كَيْمَا يُحَقِّقَ مَا أُرِيدُ وَأَقْصِدُ فِي سَقْيِ زَهْرَتِنَا لِيَنْجَحَ مَقْصَدُ لِأَرِيجِهَا كُلُّ الْوَرَى تَتَوَدَّدُ لِهُدَى الْإِلَهِ مُوجِّهٌ وَمُسَدِّدُ فِيهَا عَلَى هَامِ الْعُلُومِ يُسَوَّدُ وَبِضَوْءِ إرْشَادَاتِهِ يَسْتَرْشِدُ نَجْماً عَلَى هَامِ الْمَجَرَّةِ يَخْلُدُ خَيْرٌ لَهُ يَدْنُو وَشَرٌّ يَبْعُدُ مِنْ دُونِ مَا كَدَرٍ لِذَاكَ يُهَدِّدُ سَكَبَتْ عَوَاطِفُه قَصِيداً يُنْشِدُ طُولَ الزَّمَانِ وَخَيْرُكَ الْمُتَجَدِّدُ |
(15/8/1386 هـ)
(المئويّة الأولى)
يَا شَهْرَ شَعْبَانَ كُلُّ الْخَيْرِ تُدْنِيهِ وَيَزْدَهِيِ أُفْقُكَ الدَّاجِي بِنُورِ هُدىً قَدْ جِئْتَ بِالنِّعْمَةِ الْكُبْرَى تُقَدِّمُهَا وَعُطِّرَ الْجَوُّ فَوَّاحاً بِزَنْبَقِةٍ مِنْ جَدْوَلَيْنِ أَفَاضَا نِعْمَةً وَهَناً وَبَدَّلَا الْبُؤْسَ أُنْساً وَالضَّنَى فَرَحاً وَلَيْسَ مُسْتَغْرَباً أَنْ تَغْتَدِي أُفُقاً شَمْسٌ وَبَدْرٌ([56]) أَنَارَا الدَّرْبَ فِي حَلَكٍ شَمْسٌ بِهَا أَشْرَقَ الْإِسْلَامُ أَجْمَعُهُ لَهُ عَلَى الْكَوْنِ نُورٌ لَا انْجِلَاءَ لَهُ هُوَ الْمُرَجَّى لِيَوْمِ الْحَقِّ، ثَوْرَتُهُ وَيَجْمَعُ الشَّمْلَ لِلْحَقِّ الطَّرِيدِ إِذَا هُوَ الْمُرَجَّى لِقَمْعِ الظُّلْمِ مِنْ بَشَرٍ وَيَنْشُرُ الْعَدْلَ صِرْفاً فِي مَرَابِعِهِ فَانْظُرْ لِمِقْدَارِ شَوْقِ الْقَلْبِ فِي وَلَهٍ وَالْبَدْرُ مَأْمَلُهُ أَيْضاً وَمَأْرَبُهُ وَالْبَدْرُ غَايَةُ مَا يَبْغِيهِ مِنْ شَرَفٍ أَنْ يَقْبَسَ النُّورَ مِنْ شَمْسٍ بِهِ ائْتَلقَتْ هُمَا عَلَى الْقَلْبِ صِنْوَا مَأْمَلٍ أَلَقٌ كِلَاهُمَا قَبَسٌ لِلْحَقِّ مُدَّخَرٌ هُمَا سَمِيَّا رَسُولِ اللهِ مَا اخْتَلَفَا *** | وَعُنْـصُرَ الشَّـرِ وَالْحِرْمَانِ تُقْصِيهِ مِنْ مَنْبَعِ الْحَقِّ قَدْ دَرَّتْ سَوَاقِيهِ فَأَزْهَرَ الْحَقْلُ وَاخْـضَرَّتْ حَوَاشِيهِ مِنْ دَيْمَتَيْنِ غَدَتْ طَلّاً تُسَاقِيهِ فَأَبْهَجَا الْقَلْبَ وَاخْـضَرَّتْ فَيَافِيهِ وَالدَّمَعَ شَدْواً وَصَعْبَ الْعَيشِ هَادِيهِ لِمَـشْرِقَيْنِ أَطَلَّا فِي مَغَانِيهِ فَأَمْرَعَا الْأَمَلَ السَّارِي عَلَى تِيهِ وَأَزْهَرَ الدَّهْرُ مَاضِيهِ وَآتِيهِ وَمَوْكِبٌ يُرْشِدُ الضُّلَّالَ هَادِيهِ كَصَفْحَةِ الْفَجْرِ فَوْقَ اللَّيْلِ تُرْدِيهِ مَا أَدْلَجَ الرَّكْبُ قَفْراً ضَلَّ حَادِيهِ بِنُورِ دِينِ إِلَهِ الْخَلْقِ يَهْدِيهِ فَيَبْهَجُ الْكَوْنُ طُرّاً مِنْ أَيَادِيهِ لِطَلْعَةِ الْفَجْرِ يَعْلُو فِي دَيَاجِيهِ وَوَمْضَةٌ قَدْ تَمَشَّتْ فِي مَآقِيهِ كَيْ يَغْتَدِي لِهَوَى السُّمَّارِ سَاجِيهِ مَهْمَا مَشَتْ فِي السَّمَا أُفْقاً مَشَى فِيهِ إنْ جَفَّ مَنْبَعُهُ أَوْ فَرَّ سَاقِيهِ أَسْعِدْ بَتَابِعِهِ أَخْفِضْ بَشَانيِهِ إِلَّا بِمَا يَسَّـرَ الْإِنْسَانَ بَارِيهِ([57]) *** | |
يَا سَلْوةَ الْقَلْبِ وَالْوِجْدَانِ فِي وَلَهٍ وَمَنْبَعَ الْعُمْرِ إِذْ يَغْدُو لِأَكْبُدِنَا مِنْ نُورِ عَيْنَيْكَ إِذْ يَصْفُو الزَّمَانُ لَنَا وَينْتَـشِي أَمَلٌ فِي الْقَلْبِ مَرْقَدُهُ وَيَسْتَفِيقُ بِسُكْرِ الْحُبِّ شَاعِرُهُ وَهَكَذَا الذَّهَبُ الْوَهَّاجُ لَوْ طَلَعَتْ أَوْ مُدْلِجٌ تَائِهٌ فِي الْقَفْرِ مُضْطَرِبٌ أَوْ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَشْكُو طُولَ صَحْوَتِهِ لَا غَرْوَ إِنْ كُنْتَ فِي أَكْبَادِنَا أَمَلاً فَتَزْدَهِي بِحَيَاةٍ ضَاءَ بَارِقُهَا كَأَنَّهُ لَا يَرَى مَا كَانَ مِنْ زَمَنٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِنِيِّ الْعُمْرِ قَدْ سَبَقَتْ كَأَنَّهَا أَنْجُمٌ فِي الْأُفْقِ بَارِقَةٌ تَبَاشَرَتْ فَلَوَاتُ الْبِيدِ مِنْ أَلَقٍ كَأَنَّهَا لَمْ تَذُقْ حَتَّى لِسَاعَتِهَا وَلَمْ يَمُرَّ عَلَى أَيَّامِهَا سَأَمٌ صَبْرٌ عَلَى الْمِحْنَةِ الْعُظْمَى تَجُودُ بِهِ وَذَابَ كُلُّ الَّذِي تَلْقَاهُ مِنْ وَصَبٍ وَهَكَذَا الْحُبُّ فِي الْأَكْبَادِ سِلْسِلَةٌ ***يَا مَأْمَلَ الْقَلْبِ عَمَّا الْهَمُّ نَحْمِلُهُ وَأَثْمَرَ الْجُهْدُ فِيمَا كَانَ نَعْمَلُهُ فَيَا لَهُ كَوْكَباً بِالسَّعْدِ مَطْلَعُهُ وَيَا لَهُ جَدْولاً عَمَّتْ مَنَافِعُهُ لَوْلَاكَ مَا ذَاقَ هَذَا الْقَلْبُ مَنْهَلَهُ فَأَنْتَ هَمْزَتُنَا الْكُبْرَى قَدِ اجْتَمَعَتْ بِنُورِ عَيْنِكَ عَمَّ السَّعْدُ أَرْبُعَنَا نِلْنَا الْمَـسَرَّةَ وَالْأَفْرَاحَ وَازْدَحَمَتْ شُكْراً لِنُورِكَ إِذْ أَحْيَى الْفُؤَادَ وَإِذْ وَبَدَّلَ الزَّفَرَاتِ الْحُمْرَ صَاعِدَةً وَلَيْسَ مُسْتَغْرَباً أَنْ ضَاءَ نَاظِرُهُ أَنَّى رَنَا فَابْتِسَامٌ مِنْكَ يُنْعِشُهُ قَدْ صِرْتَ جَوْهَرَةً لِلْفَضْلِ كَامِلَةً وَلْتَزْهُ دَوْماً عَلَى دُنْيَا الْوَرَى لُغةً قَدْ صِرْتَ فِيها جَوَاداً قَلَّ سَابِقُهُ وَلْتَزْهُ فِي فِيكَ أَقْوَالٌ وَأَنْشِدَةٌ فَمَا الْهَزَارُ عَلَى الْأَغْصَانِ مُورِقَةً فَيَنْتَشِيِ الشُّعَرَاءُ الْمُغْرَمُونَ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا أَنْتَ مُبْدِعُهُ وَلَيْسَ مِمَّا تَرَىَ قَدْ قُلْتُهُ شَطَطاً وَاسْمعْ أُزِيدُكَ قُرْآناً يُرَتِّلُهُ وَدَعْ أَذَاناً بِذِكْرِ اللهِ يَرْفَعُهُ هُوَ الْمُوَالِي- بِلَا رَيْبٍ- أَئِمَّتَهُ يُعِدُّهُمْ كُلَّهُمْ حُبَّاً وَتَكْرِمَةً يَدْعُو فَتَنْجَابُ مِنْ أَنْفَاسِهِ حُجُبٌ وَكَمْ دَعَوْنَا جَهَاراً أَوْ بِمُفْرَدِنَا وَالْفَرْقُ فِي الْقَلْبِ وَالنِّيَّاتِ يَحْمِلُهُ ***وَإِنْ نَظَرْنَا إِلى آدَابِهِ انْفَرَجَتْ فَكُلُّ خُلْقٍ لِدُنْيَا النَّاسِ يُتْقِنُهُ وَرُبَّمَا فَلْسَفَ الْأَخْلَاقَ مُكْتَشِفاً لَكِنَّهُ إِذْ يَرَى الْأَخْلَاقَ مَانِعَةً يُغيِّرُ الرَّأْيَ فِيهَا نَاشِطاً أَبَداً يَرَى أَبِيّاً عَلَى الْأَخْلاقِ تَحْمِلُهُ كَأَنَّهُ مِثلُ هَذَا الْخَلْقِ فِي خُلُقٍ لَكِنَّهُ الْوَقْتُ بِالْأَلْعَابِ يَقْضِيهِ ***يَا مُصْطَفَى الصَّدْرُ خُذْ حُبّاً وَتَكْرِمَةً إِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحِقَّ الْمَدْحِ وَارِفِهِ وَشُعْلَةُ الْقَلْبِ مِنْ أَنْفَاسِكَ الْتَهَبَتْ أَشْرِقْ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ فَمَا أَزْهَارُهُ مِنْ لُمَى أَمْطَارِكَ ازْدَهَرَتْ وَاسْكُبْ عَلَى الْكَبَدِ الْحَرَّى مِيَاهَ هَناً وَكُنْ لِآلَامِهِ الْكُبْرَى بَشِيرَ رِضاً وَاحْفَظْ- هُدِيتَ- عَلَى قَلْبٍ عَوَاطِفَهُ وَنَلْ دُعَا وَالِدٍ لَا يَبْتَغِي هَدَفاً قَدْ جُمِّدَ الشِّعْرُ إِلَّا فِيكَ رَائِعُهُ أَجَارَكَ الرَّبُّ مِنْ شَرٍّ وَمَنْقَصَةٍ مِنْ شَرِّ بَارِقَةٍ فِي الْأُفْقِ عَارِضَةٍ وَدُمْتَ فِي بَالِغِ الْإِسْعَادِ مُحْتَفِلاً وَنِلْتَ مَجْداً بَعِيدَ الْغَوْرِ فَارِعَهُ مُطَبِّقاً مَنْهَجاً بِالْحَقِّ تَأْخُذُهُ فِي نَجْوَةٍ مِنْ هَوَى الشَّيْطَانِ يَزْرَعُهُ وَعَارِفاً مَنْهَجاً يَشْقَى الْأَنَامُ بِهِ وَالْاِنْحِرَافَ الَّذِي بِالْإِثْمِ يَعْبُدُهُ كُلُّ الْمَذَاهِبِ تَدْرِي أَنَّهَا مَلَقٌ فَتَبْرُزُ الشِّرْعَةُ الْكُبْرى تُرِيدُ بِهَا مُؤَيَّداً بِهُدَى الرَّحْمَانِ تَتْبَعُهُ لِكَيْ تَنَالَ فَخَارَ الْخُلْدِ مُؤْتَلِقاً لِكَيْ تَنَالَ رِضَاءَ اللهِ فَهْوَ لَنَا هَذِي عَوَاطِفُ قَلْبٍ وَامِقٍ وَلِهٍ فَأَزْهَرَ الشِّعْرُ في أرْضٍ بِهَا هَطَلَتْ وَكُنْتَ فِيهَا الْمُجْلَّى دَائِماً أَبَداً | وَمَرْتَعَ الْفِكْرِ إِنْ جَفَّتْ مَرَاعِيهِ رَيّاً وَتَصْفُو عَلَى سَعْدٍ مَجَارِيهِ وَيَغْتَدِي أَرْيَحِيَّ الأُفْقِ ضَاحِيهِ مِنْ بَعْدِ أَنْ كَانَ قَبْلَ الْيَوْمِ يَكْوِيهِ يُدَغْدِغُ الْقَلْبَ فِي الذِّكْرَى يُنَاغِيهِ شَمْسُ الضُّحى جَلَّ عَنْ وَصْفٍ وتَشْبِيهِ إِذَا رَأَى النَّجْمَ فِي الْآفَاقِ يَهْدِيهِ أَوْ سَاكِرُ اللُّبِّ يَرْجُو مَنْ يُصَحِّيهِ إِذْ أَنْتَ لِلْقَلْبِ بَعْدَ الْمَوْتِ مُحْيِيهِ يَسْرِي عَلَى النُّورِ مِمَّا أَنْتَ مُعْطِيهِ إِلَّا بِفَيْضِ الرُّؤَى قَدْ مَرَّ مَاضِيهِ تَجِلُّ فِي الدَّهْرِ عَنْ ذِكْرٍ وَتَنْويِهِ أَوْ بَاقَةٌ مِنْ زُهُورِ الرَّوْضِ تَجْنِيهِ وَأَقْبَلَتْ أَكْبُدٌ حَرَّى تُحَيِّيهِ جُهْداً مِنَ الْعَيْشِ يُضْنِيهَا وَتُضْنِيهِ وَلَمْ تُؤَرِّقْ عَلَى سُوءٍ لَيَالِيهِ كَأَنَّهَا لَمْ تُبَارِكْ كَفَّ مُعْطِيهِ عِنْدَ اللِّقَا أَدْمُعاً كَالطَّلِّ تُذْرِيهِ إِذَا رَأَى لَهَبَ الْآهَاتِ يُطْفِيهِ ***يَوْماً وَقَدْ ضَوَّعَتْ نُوراً دَرَارِيهِ نَتِيجَةُ الْعُمْرِ أَعْلَى مَا نُرَجِّيهِ بِالْقَلْبِ نَحْمِيهِ بِالْأَرْوَاحِ نَفْدِيهِ قَدْ أَخْضَرَ الْقَلْبُ إِذْ جَفَّ الرَّجَا فِيهِ عَلَى الظَّمَا أَوْ رَأَى يَوْماً أَمَانِيهِ أَوْصَالُنا بَعْدَ مَا كَانَتْ تُعَانِيهِ وَالْقَلْبُ بِالْبِشْـرِ قَدْ هَامَتْ مَطَاوِيهِ أَحْلَامُنَا وَاعْتَلَى فِي الْغُصْنِ شَادِيهِ تَبَسَّمَ الْقَلْبُ إِذْ جَفَّتْ مَآقِيهِ إِلَى الْهَنَا بَعْدَ أنْ غَاضَتْ سَوَاقِيهِ وَأَخْـضَرَ الْحَقْلُ إِذْ سَحَّتْ غَوَادِيهِ وَإِنْ سَعَى فَكَلَامٌ مِنْكَ يُغْرِيهِ وَأَيُّ فَضْلٍ إِذَا جَافَاكَ مُسْدِيهِ أَتْقَنْتَهَا وَفَصِيحُ الْقَوْلِ تُنْشِيهِ بِمِثْلِ سِنِّكَ فَلَّ السَّيْفُ مَاضِيهِ إِذَا شَدَوْتَ بِمَا تُعْطِي قَوافِيهِ يُمَجِّدُ النَّوْرَ أَلْحَاناً وَيُطْرِيهِ ويَبْهَجُ الصَّبُّ فِي الْجُلِّيِّ يَسْبِيهِ مُسَلْسَلاً يُبْهِجُ الْإِحْسَاسَ مَا فِيهِ قَوْلُ الْخَبِيرِ لِرَيْبِ الشَّكِّ يَنْفِيهِ وَسُورَةُ الْحَمْدِ بَعْضٌ مِنْ أَغَانِيهِ فَذَا- وَيَا لِلنُّهَى- بِالْيُسْرِ يُجْرِيهِ وَرُبَّ رَيْبٍ لِصَفْوِ الْقَلْبِ يَنْفيِهِ كَأَنَّهُمْ فِي الذُّرىَ كَانُوا مُحِبِّيهِ وَيَسْتَجِيبُ لَهُ بِالْيُسْرِ بَارِيهِ بِنَازِلِ الْخَطْبِ فَازْدَادَ الضَّنَى فِيهِ صَفْواً وَنَحْمِلُ سُوءاً فِي مَطَاوِيهِ ***مِنَّا الْأَسَارِيرُ عُجْباً مِنْ مَعَالِيهِ وَكَانَ فِي مُدْلَهِمِّ الْخَطْبِ قَاضِيهِ نَوْعاً مِنَ الْخُلْقِ نَأْبَاهُ وَيَبْغِيهِ عَنْ لِعْبِهِ تَارَةً أَوْ عَنْ مَسَاعِيهِ بِمَرْبَعٍ مِنْ خَيَالٍ كَانَ بَانِيهِ لِأَنْ يَكُونَ لِمَا أَدَّاهُ مَاحِيهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ وَالْأَمْوَالِ نَفْدِيهِ وَنَحْنُ بِالظُّلْمِ وَالْإِرْهَابِ نُزْجِيهِ ***جَمِيلةَ الْعِطْرِ مِنْ قَلْبٍ يُوَالِيهِ فَمَنْ تُرَى بِجَمِيلِ الْمَدْحِ أُطْرِيهِ فَاقْبَسْ مِنَ الْقَلْبِ مِمَّا أَنْتَ وَارِيهِ فِي الْقَلْبِ شَرْقٌ وَغَرْبٌ أَنْتَ تُخْطِيهِ فَاقْطِفْ فَقَطْفُكَ هَذَا الزَّهْرَ يُحْيِيهِ لَنْ يَمْتَلِي كَوْثَراً مَهْمَا هُمَا فِيهِ لِلْجُرْحِ مِمَّا رَمَاهُ الدَّهْرُ آسِيهِ مِمَّا بِعَيْنِ الرِّضَا وَالْحُبِّ يُبْدِيهِ لِغَيْرِ خَيْرِكَ بِالْإسْعَادِ تَقْضِيهِ وَأُلْجِمَتْ بِسِوَى حُبِّي قَوَافِيهِ وَكُنْتَ مِمَّن بِعَيْنِ اللُّطْفِ حَامِيهِ يَسْخُو بِهَا الدَّهْرُ إِنْ شَحَّتْ أَيَادِيهِ بِالْخَيْرِ مَا بِالْعُلَى شَعَّتْ دَرَارِيهِ فِي النَّاسِ تَخْفِضُ مَنْ تَبْغِي وَتُعْلِيهِ وَمَذْهَباً فِي هُدَى الْإِسْلَامِ تُمْلِيهِ فِي قَلْبِ كُلِّ الَّذِي بِالشَّـرِّ يُغْوِيهِ فِي ظُلْمَةِ الْفِكْرِ إِذْ جَنَّتْ دَيَاجِيهِ قَوْمٌ بِكُلِّ الَّذِي يَهْوَى يُغَطِّيهِ عَلَى الزَّمَانِ وَصَفْوُ الْعَدْلِ يَنْفِيهِ خَيْرَ الْأَنَامِ بِقَاصِيهِ وَدَانِيهِ فِي كُلِّ عَدْلٍ وَتَشْرِيعٍ يُؤَدِّيهِ وَنَازِلاً بِكِلَا الدَّارَيْنِ نَادِيهِ مِثَالُ قُدْسٍ نُحَيِّيهِ وَنَبْغِيهِ أَرَادَ تَجْدِيدَ عَهْدٍ مِنْ قَوافِيهِ سَحَائِبُ الْحُبِّ مِنْ غُدْرَانِ وَادِيهِ وَكَوكْبَ السَّعْدِ فِي دَاجِي فَيَافِيهِ | |
فَجُدْ بِنَظْرَةِ حُبٍّ لِلْفُؤَادِ عَـسَى | بَعْدَ التَّفَتُّتِ أَنْ تَبْقَى بَوَاقِيهِ |
(6/8/1987 هـ)
أَحُسْنُكَ أَمْ شَفَقٌ رَائِعُ وَأَنْتَ الَّذِي بِجَمَالِ الضُّحَى تُرَى مُثُلُ الْحُسْنِ فِي زَهْوِهَا لَهُ مِنْ سَنَى الْفَجْرِ إِشْرَاقُهُ وَمِن قَمَرِ التَّمِّ لَأْلَاؤُهُ بِكَ ابْتَسَمَ الصُّبْحُ مُسْتَأْنِساً وَمِنْ عَيْنِكَ اخْضَرَّ زَهْرُ الرُّبَى وَلَا غَرْوَ إِذْ كُنْتَ رَيَّ الْقُلُوبِ وَمَرْكَزَ إِحْسَاسِ كُلِّ الْعُقُولِ وَحُبُّكَ أُنْشُودَةٌ ثَرَّةٌ كَمُلْتَ فَفُقْتَ قَرِينَ الْمَدَى كَمُلْتَ فَقَصَّرَ فِيكَ اللِّسَانُ وَفَازَ بِكَ الدَّهْرُ فِي النَّاظِرِينَ تَوَجَّهْ – هُدِيتَ- لِرَبِّ الْوَرَى عَلَى مَا أَنَالَكَ مِنْ نِعْمَةٍ وَيَسَّرَ عَيْشَكَ فِي رِفْعَةٍ وَيَسَّرَ فَرْدَيْنِ مِنْ خَلْقِهِ لِكَيْ يَبْذُلَا عِنْدَكَ التَّضْحِيَاتِ وَكَيْ يُشْرِبَاكَ مَعِينَ الْحَيَاةِ يُسَرَّانِ بالثِقْلِ وَالْمُشْكِلَاتِ وَدَأْبُهُمَا دَائِماً وَاحِدٌ سُرُورُكَ وَهْوَ الضِّيَاءُ الَّذِي وَأُنْسُكُ نُورُ دَيَاجِيهِمَا فَسُبْحَانَ مَنْ فَجَّر الْجَاريَاتِ وَذَلَّلَ لِلْحُبِّ هَذِي الْقُلُوبَ | وَوَجْهُكَ أَمْ نَيِّرٌ سَاطِعُ وَسِرِّ الدُّجَى كَوْكَبٌ طَالِعُ فَيُخْجِلُهَا حُسْنُكَ الرَّائِعُ وَمِنْ شَفَقٍ لَونُهُ الْفَاقِعُ فَيَفْعَمُنَا نُورُهُ الْوَاسِعُ وَمِنْ فِيكَ كَوْكَبُهُ السَّاطِعُ وَبَارَكَنَا حُسْنُهَا اللَّاذِعُ يُبارِكُهُ فَقْرُهَا الْجَائِعُ إِذَا مَا رَقَى فِكْرُهَا الْجَامِعُ يُرَدِّدُهَا جِيلُنَا الطَّالِعُ وَأَنْتَ لِأَمْثَالِهِ مَانِعُ وَأَوْقَفَهُ مَنْطِقٌ مَائِعُ وَسُرَّ بِأَلْطَافِكَ السَّامِعُ بشُكْرٍ وَأنْتَ لَهُ خَاشِعُ لِأَبْعَاضِهَا يَطْمَعُ الطَّامِعُ بِأَكْنَافِهَا لَاعِبٌ رَاتِعُ بِحُبِّكَ قَلْبُهُمَا وَاقِعُ وَيَصْفُو بِهَا دَهْرُكَ الْوَادِعُ كَمَاءٍ بِأَبْصَارِهِمْ دَامِعُ وَقَلْبُهُمَا فِي اللَّظَى هَاجِعُ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْوَرَى دَافِعُ بِقَلْبِهِمَا نَيِّرٌ سَاطِعُ وَحُزْنُكَ فِي جَوِّهِمْ فَازِعُ مِنَ الصَّخْرِ مَنْهلُهَا رَائِعُ فَأَسْرَعَ قَلْبٌ لَهُ طَائِعُ | |
عَلَى أَنَّهُ جُلمُدٌ صَامِدٌ وَمِنْهُ أَرَقُّ مِنَ النَّابِضَاتِ *** | وَفِي الصَّخْرِ مَا خَشْيَةٌ وَاقِعُ([58]) بِمَاءٍ يَدُرُّ بِهِ نَابِعُ([59]) *** | |
تَقَدَّمْ بِشُكْرِ الْإِلَهِ الَّذِي وَلَا تَنْسَ أُنْشُودَةً نِلْتَهَا نَمَتْ زَهْرَةُ الْحُبِّ فِي قَلْبِهِ وَلَوْلَا سَنَا نُورِهَا فِي الْقُلُوبِ فَإِنْ كُنْتَ يَا غَايَةَ الْمُرْتَجَى تَرَى الْحُبَّ أُسطُورَةً نَمَّقَتْ وَلَمْ تَفْهَمِ الْقَصْدَ مِنْ عَطْفِنَا فَلَسْتَ مُبَارِكاً هَذَا الطَّرِيقَ فَهَذِي الْأُبُوَّةُ مَظْلُومَةٌ لِأَخْذِ الْبُنُوَّةِ فِي سَيْرِهَا وَإِنَّ الأُبُوَّةَ لَا تَرْتَجِي فَقَدْ بُذِلَتْ هَذِه التَّضْحِيَاتُ وَأَرْضَتْ بِذَلِكَ صَوْتَ الضَّمِيرِ وَلَكِنْ تَذَكَّرْ حَشَى وَالِدٍ وَيَسْعَدَ فِي دَهْرِهِ خَافِقٌ وَهَا أَنْتَ تَرْبُو عَلَى أَرْبَعٍ وَقَدْ جَاءَ يُزْجِي إِلَيْكَ الْوَلَا فَقَدْ هَزَّهُ عُمْرُكَ الْمُرْتَجَى | تِجَاهَكَ أَفْضَالُهُ وَاسِعُ لَهَا فِي الْحَشَا سَامِعٌ ضَارِعُ وَأَفْرَعَ غُصْنٌ لَهَا فَارِعُ لَكَانَ لَهَا غَيْهَبٌ قَامِعُ وَيَا كَوْكَبَاً بِالْمُنَى طَالِعُ([60]) وَلَيْسَ لَهَا فِي الْحَشَا وَاقِعُ وَلَا نَالَهُ قَلْبُكَ الْيَافِعُ وَلَا أَنْتَ آخِرَهُ الْقَاطِعُ وَفِي غَيْهَبٍ قَلْبُهَا قَابِعُ طَريِقاً يَقِلُّ بِهِ الرَّاجِعُ جَزَاءً لِمَا قَلْبُهَا صَانِعُ أَدَاءً لِحَقٍّ لَهَا دَافِعُ([61]) وَقَامَتْ بِمَا يَقْتَضِي الْوَاقِعُ تَفَرَّى لِيُرْوَى بِهِ الْجَائِعُ وَيَقْوَى بِهِ غُصُنٌ يَانِعُ زَهَا عِنْدَهَا حُسْنُكَ الرَّائِعُ وَحَفْلُ التَّنَاهِي لَهُ وَاضِعُ وَأَنْعَشَهُ عَامُكَ الرَّابِعُ | |
***تَقَدَّمْ عَزِيزِي، بِشُكْرِ الْإِلَهِ عَلَى مَا اصْطَفَاكَ وَأَكْرِمْ بِهِ | ***عَمِيقاً وَأَنْتَ لَهُ ضَارِعُ عَظِيمُ الْعَطَا وَاهِبٌ مَانِعُ | |
عَلَى مَا حَصَلْتَ بِتَوْفِيقِهِ مِنِ اسْمِ الْنَّبِيِّ رَسُولِ الْهُدَى وَنَعْتُ رَسُولِ الْهُدَى الْمُصْطَفَى وَلاِسْمِ أَخِي الْمُصْطَفَى حَامِلٌ أُخٌ تَسْتَعِينُ بِهِ فِي الْحَيَاةِ تُشَارِكُهُ الْعَيْشَ وَالْمُغْرِيَاتِ وَتَجْمَعُ بَيْنَكُمَا الْمُزْعِجَاتُ فَتَشْتَرِكَانِ بِتَذْلِيلِهِ فَتَزْهُو بِكُمْ حَلَبَاتُ الْجِهَادِ كَذَلِكَ إِخْوةُ أَهْلِ الصَّفَا وَتَشْتَرِكَانِ بِنَيْلِ الْهُدَى وَإِرْشَادُ رَبِّكُمَا تَسْمَعَانِ وَتَشْتَغِلَانِ بِطَاعَاتِهِ فَذَاكَ السُّمُوُّ الَّذِي نَرْتَجِي وَذَاكَ الْكَمَالُ الَّذِي يَرْتَقِي وَمِنْ عَبَثَ الْقَوْلِ مِنْ دُونِهِ وَذَاكَ بِتَوْفِيقِ رَبِّ الْوَرَى ***تَقَدَّمْ لِشُكْرِ إِلَهِ الْعِبَادِ فَذَا أَوَّلُ الذِّكْرَيَاتِ الَّتِي وَيَعْلُو بِهَا دَهْرُكَ الْمُزْدَهِي | وَكُنْتَ لِإنْعَامِهِ تَابِعُ([62]) يَكُونُ لَكَ اللَّقَبُ الْجَامِعُ يَكُونُ لَكَ الْعَلَمُ اللَّامِعُ أَخُوكَ، وَذَا شَرَفٌ وَاسِعُ وَعَنْكَ لِأَحْزَانِهَا رَادِعُ وَيَزْهُو بِكَ الْأَمَلُ الشَّاسِعُ إِذَا مَا ادْلَهَمَّ بِهَا الْوَاقِعُ إِذَا عَضَّكُمْ شَرُّهُ الْقَامِعُ وَيَعْلُو بِكُمْ صَوْتُهُ الْقَاصِعُ([63]) بِكُلِّ زَمَانٍ لَهُمْ جَامِعُ وَيَجْمَعُكُمْ عَدْلُهُ الْوَاسِعُ وَفِكْرُكُمَا خَاشِعٌ طَائِعُ وَقَلْبُكُمَا نَحْوَهُ وَازِعُ بِأَكْنَافِهِ يَأْمَنُ الضَّائِعُ سُمُوَّ الْمَعَالِي لَهُ شَارِعُ بِهَذِي الدُّنَا يَقْنَعُ الْقَانِعُ فَفِي نُورِهِ يَحْسُنُ الطَّالِعُ ***بِذِكْرِ أَخٍ حُبُّهُ لَاذِعُ يَمُرُّ بِهَا عَامُكَ الرَّابِعُ وَيَصْفُو بِهَا عَيْشُكَ الْوَادِعُ | |
وَفِيهَا أَخٌ لِلْمُنَى حَامِلٌ فَبَارِكْ وُجُودَ أَخِيكَ الَّذِي تَعَاوَنْ. فَكُلُّ أَخٍ ظَالِمٌ فَمَا كَانَ هَذَا الْأَخُ الْمُرْتَجَى يُرِيدُ لَكَ الْخَيْرَ فِيمَا يُرِيدُ وَفِيمَا رَأَيْتَ لَهُ تَابِعٌ وَفِيمَا تَقُولُ لَهُ طَائِعٌ فَهَذَا أَخُو التَّضْحِيَاتِ الَّذِي وَكُلُّ الَّذِي يَبْذُلُ التَّضْحِيَاتِ سَيَسْمُو [على] أُفُقِ الْمَكْرُمَاتِ فَبَارِكْ وُجُودَ أَخِيكَ الَّذِي ***وَدُمْتَ سَعِيداً بِجَوِّ الصَّفَا مُنِيباً لِرَبِّ الْوَرَى خَاشِعاً وَنَفْعُكَ يَشْمَلُ كُلَّ الْوَرَى وَفِكْرُكَ فِي شَأْنِهِمْ قَائِدٌ مُقِيمٌ لِدَرْءِ الْهَوَى رَاصِدٌ لِيَحْمِي بِكَ الْأَمَلَ الْمُرْتَجَى وَيَسْمُو بِكَ الْهَدَفُ الْمُبْتَغَى لِتَخْلُدَ فِي سَرَمَدِيِّ الْعُلَا بِنُورِ الْإِلَهِ وَضِيءَ الْجَبِينِ ***فَهَذِي عُصَارَةُ قَلْبٍ أَتَى يَرَى خَيْرَكَ الْمُبْتَغَى رَاحَةً وَدَاعٍ إِلَهَكَ رَبَّ الْعِبَادِ يَصُونُكَ مِنْ شَرِّ هَذِي الدُّنَا | وَلِلسُّوءِ مِنْ بَيْنِنَا قَاطِعُ لِدَرِّكَ مِنْ ثَدْيِهِ رَاضِعُ أَخَاهُ بِشَيْءٍ، أَخٌ ضَائِعُ سِوَى بَشَرٍ رَأْيُهُ نَافِعُ وَيَدْفَعُهُ نَحْوَكَ الدَّافِعُ وَفِيمَا وَقَعْتَ بِهِ دافِعُ وَفِيمَا تُشَارِكُهُ قَانِعُ لِعِزِّ الْعُلَا دَائِماً وَاضِعُ بِجَهْدِ الْحَيَاةِ لَهَا صَادِعُ وَيَعْلُو بِهِ الْأَمَلُ الْوَاسِعُ لِدَرِّكَ مِنْ ثَدْيِهِ رَاضِعُ ***وَفِي أُفْقِهِ النَّيِّرِ الطَالِعُ وَأَنْتَ لِدِينِ الْهُدَى تَابِعُ وَخَيْرُكَ مَا بَيْنَهُمْ شَائِعُ وَذِكْرُكَ مَا بَيْنَهم ذَائِعُ وَمِنْ حَشْرَجَاتِ الْخَنَا فَازِعُ وَيَقْوَى بِإِقْدَامِكَ الْخَانِعُ وَيَعْدِلُ فِي مَشْيِهِ الضَّالِعُ وَنَجْمُكَ فَوْقَ الْفَضَا لَامِعُ وَأَنْتَ بِأَكْنَافِهِ وَادِعُ ***تِجَاهَكَ يَحْدُو بِهِ الدَّافِعُ وَعِزُّكَ مَأْمَلُهُ رَائِعُ بِقَلْبٍ لَهُ ضَارِعٌ خَاشِعُ وَفِي فَيْضِ نِعْمَتِهِ قَابِعُ | |
وَتَوْفيِقُهُ دَائِماً نَازلٌ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْبَلَ الْعَاطِفَاتِ فَبَارِكْ كَلَامِي عَلَى ضَعْفِهِ وَهَذَا الْقَصِيدُ وَإِنْ شَكْلُهُ وَلَكِنَّهُ بِدَمِ الْعَاطِفَاتِ | وَإِسْعَادُهُ دَائِماً رَافِعُ قَصِيداً لَهُ فِي الْحَشَى وَازِعُ لِيَهْنَا بِهِ قَلْبُكَ الْوَاسِعُ كَحِبْرٍ عَلَى وَرَقٍ وَاقِعُ([64]) لَهُ فَوْقَ أَكْبُدِنا طَابِعُ |
(28/8/1388 هـ)
حَيِّ الْوَلِيدَ الْفَذَّ ثَانِيَ الْقَمَرْ إِذْ هَلَّلَ الْقَلْبُ احْتِفَالاً وَهَنَا مُؤَمَّلاً فِي رَوْضَةِ الْحُسْنِ الَّذِي وَدَاعِياً لَهُ الْعُلُوَّ وَالْتُّقَى مُرَحِّباً بِالْفَرْدِ أَرَّخْتُ: زَكَا وَأَرْهَفَ الْقَلْبُ لِصَوْتٍ غَامِضٍ مِمَّنْ يَرَى الْإِسْلَامَ كُلَّ هَمِّهِ قَالَ الْوَلِيدُ مُعْلِناً أَرِّخْ: وَبِي | بِنُورِهِ ازْدَهَى الرَّبِيعُ وَازْدَهَرْ وَرَاحَ يُفْدِيهِ السَّمَاعُ وَالْبَصَرْ يَزْهُو بِضَافِي عِطْرِهِ كُلُّ الْبَشَرْ مُرَتِّلاً لِحِفْظِهِ كُلَّ السُّوَرْ وَلِيدُ ذِي الْحِجَّةِ ثَانِيَ الْعَشَرْ عَلَيْهِ مِنْ لُبِّ الْحَقِيقَةِ انْتَشَرْ وَالْهَدَفَ الْأَعْلَى لِدِينِهِ اخْتَبَرْ يُعَجِّلُ اللهُ قُدُومَ الْمُنْتَظَرْ |
وفيه تاريخان كلاهما ميلاديّ لعام: 1968.
(22/12/1387 هـ)
تحويل الاسم([65])
وَوَلِيدٍ رُزِقتُهُ قَبْلَ أَيَّا أَرْتَضِيهِ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ تَحْتَ الـ وَأَنَا جَاهِدٌ أُحَقِّقُ دَوْماً وَهُوَ اسْمٌ- عَلَى النُّدُورِ- طَرِيفٌ وَهْوَ- فِي مُسْتَوَى الْعَشِيرَةِ- إسْمٌ فَاسْتَشَاطَ الْأَنَامُ غَيْظاً عَلَيْنَا لَمْ يَرَوْا فِي اسْمِهِ المُحَبَّبِ لُطْفاً وَرَأَوْا نُدْرَةَ الْغَرَابَةِ فِيهِ جَلَّ لُطْفُ الْإِلَهِ عَمَّا أَرَادُوا قِيلَ أَبْدِلْهُ بِاسْمِ خَيْرِ الْبَرَايَا أَنْتَ أَبْدِلْهُ لَازِماً فَهُوَ أَوْلَى قُلْتُ: أَيُّ الْآبَاءِ يَبْغِي انْسِجَاماً وَهَلِ الْإِنْسِجَامُ عُرْفاً وَشَرْعاً بَلْ أَرَى الْإِنْسِجَامَ حَتْماً صَحِيحاً ثُمَّ لَابُدَّ لِلْأُبُوَّةِ عَقْلاً غَيْرَ أَنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالتَّفَضُّلِ عِنْدِي وَهُوَ – حَتْمَاً- يَحْظَى بِتَأْيِيدِ قَوْمٍ وَهُم الْيَوْمَ فَوْقَ أَرْضِيَ جَمْعٌ وَأَنَا إذْ هَدفْتُ حَقّاً عَظِيماً لَسْتُ أَهْتَمُّ بِالتَّبَارِيحِ تَتْرَى غَيْرَ أَنِّي بِمَقْصَدِي وَاحْتِرَامِي وَاحْتِرَامِي أَبِي وَأُسْتَاذَ عِلْمِي حَيْثُ قَالَا: غَيِّرْ، فَبَدَّلْتُ حَتْماً وَهُمَا لَمْ يُقَرِّرَا غَيْرَ خَيْرٍ فَتَنَازَلْتُ وَاحْتَسَبْتُ احْتِرَامِي عَلَّنِي أَكْسِبُ الرِّضَاءَ لَدَيْهِ عَلَّنِي أَكْسِبُ الْكَمَالَ الْمُرَجَّى | مٍ مُسّمّىً بِاسْمِ الْإِمَامِ الْأَخِيرِ ـرَّايَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ التَّحْوِيرِ حَوْلَ إثْباتِهِ بِنَقْدِ الْخَبِيرِ لَيْسَ تَجْرِي حُرُوفُهُ بِقُصُورِ لَمْ يُوَفَّقْ اِسْماً لِشَخْصٍ صَغِيرِ لِارْتِكَابِ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ الْخَطِيرِ! مِن نَواحِي الْجَمَالِ وَالتَّعْبِيرِ فَهُوَ اسْمٌ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ سَعِيرِ! مِنْ سِماتٍ أَوْ صَعَّدُوا مِنْ زَفِيرِ وَوَصِيٍّ لَدَى الرَّسُولِ الْبَشِيرِ بَانْسِجامٍ لِاسْمِ الْوَلِيدِ الْكَبِيرِ فِي اسْمِ أَوْلادِهِ لَدَى التَّحْرِيرِ لَازِمٌ فِي شَرِيعَةِ أَوْ ضَمِيرِ فِي الَّذِي قُلْتُهُ مِنَ التَّعْبِيرِ فُرْصَةُ الاِخْتِيارِ وَالتَّقْرِيرِ حَامِلاً رَايَةً عَلَى التَّغْيِيرِ وَاجِبُ الْاِمْتِثالِ عِنْدَ الصُّدورِ هَالَهُمْ في الضُّحَى نَدَى تَصْوِيرِي هَمُّهُمْ خِسَّتِي وَنَقْدُ شُعُورِي مُجْتَنىً مِنْ جَنَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ لَمْ يُحَرِّكْ سَمْعِي طَنِينُ الطُّيُورِ لِعُلُومِ الْمُحَقِّقِ النِّحْرِيرِ وَاحْتِرَامِ النُّهَى الْعَمِيقِ الْجَدِيرِ رَاضِياً أَمْ أَبَيْتُهُ مِنْ مَصِيرِ إِذْ أَرَادَا اسْمَ الْوَصِيِّ الْكَبِيرِ عِنْدَ رَبِّي، وَمَا أَتَتْ مِنْ شُرُورِ فَيُوارِي ذَنْبِي وَيَأْسُو قُصُورِي رَافِعَ الرَّأْسِ فِي خُلُودٍ وَنُورِ |
(29/12/1387 هـ)
عندما بدأ مصطفى الدوام في مدرسة الجنائن الابتدائيّة:
لِيُهْنِكَ الدَّرْسُ يَا زَيْنَ الْأَعِزَّاءِ وَلْيُهْنِكَ الْعِلْمُ إذْ تَزْهُو جَنَائِنُهُ وَلْيَشْهَدِ الدَّهْرُ يَومْاً خَالِداً أَبَداً يَوْمٌ بَدَأْتَ طَرِيقَ الْعِلْمِ تَسْلُكُهُ بَدَأْتَ تَسْلُكُ دَرْبَ الْخَالِدِينَ عَسَى دَرْبٌ جَلِيلُ الذُّرَى خُضْرٌ مرَابِعُهُ وَلَنْ يُشَارَ إِلَى شَخْصٍ بِمَنْقَبَةٍ لَكِنَّهُ – يَا عَزِيزَ الْقَلْبِ- مَزْلَقَةٌ إِذَا استْقَامَ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي وَرَعٍ وَاسْطَاعَ تَحْدِيدَ مَا يُعْطِيهِ مِنْ ثَمَرٍ دَانَتْ لَهُ النَّاسُ وَانْقَادُوا لَهُ عَلَماً وَاْندَاحَ عَنْهُ ظَلَامٌ كَانَ يَجْهَلُهُ لَكِنَّمَا الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَا اقْتَرَنَا لَوْلَا التَّعفُّفُ وَالْإِيَمانُ، يَا كَبَدِي لَمْ يَسْتَقِمْ لِعُلُومِ الدَّهْرِ دَرْبُ عُلاً فَغَايَةُ الْمَرْءِ فِي عِلْمٍ بِلَا عَمَلٍ مَا كُلُّ عِلْمٍ تَلَقَّاهُ الْوَرَى حَسَناً مَا لَمْ يُعَبِّدْ طَرِيقَ الْخَيْرِ يَجْعَلُهُ إِلَى رِضَا اللهِ يَرْنُو فِي تَعلُّمِهِ فَاخْترْ – هُدِيتَ- مِنَ التَّثْقِيفِ نَافِعَهُ وَدَعْ عُلُومَ سَخَافَاتٍ مُزَوَّقَةٍ مَا أَعْجَبَ الْمَرْءَ إِذْ يَخْتَارُ مَسْلَكَهُ يَجُرُّهُ نَحْوَ تَوْهِينٍ وَمَنْقَصَةٍ وَإِنَّمَا تَعْتَلِي فِي الْعِلْمِ أَنجُمَهُ إِذَا جَرَى مَعَهُ الْإِيمَانُ وَاقْتَرَنَا فَسِرْ هُدِيتَ عَلَى دَرْبِ الْهُدَاةِ إِذَا هَذَا هُوَ الدَّرْبُ لَا مَا قَدْ يُسَوِّلُهُ فَاللهُ يَنْصُرُ مَنْ فِي السِّرِّ نَاصِرُهُ فَلْيَزْدَهِي الدَّهْرُ فِيمَا أَنْتَ تَسْلُكُهُ | وَبَهْجَةَ الصُّبْحِ فِي أَمْواجِ أَضْوَاءِ صَفْواً بِأَنْوَاعِ أزْهَارٍ وَأَفْيَاءِ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي دَيْجُورِ ظَلْمَاءِ يَوْمٌ جَدِيرٌ بِإِنْشَادٍ وَإِنْشَاءِ تَكُونُ أَوْلَى بِتَكْرِيمٍ وَإِعْلَاءِ بِنَبْعِهِ الثَّرِّ إنْبَاتُ الْأَجِلَّاءِ مَا لَمْ يَرِدْ سَاعَةً فِي ذَلِكَ الْمَاءِ مَلِيئَةٌ بِمَفَازاتٍ وَإِغْرَاءِ وَحِكْمَةٍ ذَاتِ تَمْيِيزِ وَإِعْطَاءِ حُلْوٍ وَمُرٍّ بِتَدْقِيقِ وَإِحْصَاءِ يَرْنُو إِلَى الْأَرْضِ مِنْ أَبْرَاجِ عَلْيَاءِ فِي دِيمَةٍ مِنْ سَمَاءِ الْعِلْمِ مِعْطَاءِ إلَّا بِجَهْدٍ وَتَفْكِيرٍ وَإِرْوَاءِ وَيَا سُرُوري بِأَفْرَاحٍ وَأَرْزَاءِ وَلَمْ تَفُحْ لِبَنِي الدُّنْيَا بِأَشْذَاءِ وَلَا ضَمِيرٍ، لِتَحْقِيرٍ وَإِزْرَاءِ وَلَمْ يَكُنْ كُلُّ تَثْقِيفٍ بِلَأْلَاءِ صَفْواً لِيُوصِلَهُ لِلْمُرتَقَى النَّائِي فَرْدٌ وَيَسْعَى بِتَصْرِيحٍ وَإِيمَاءِ فِي النَّشْأَتَيْنِ بِإِعْزَازٍ وَإعْلَاءِ تَسْتَبْطِنُ الظُّلْمَ فِي أَشْكَالِ إغْرَاءِ شَرّاً بِتَسَخِيرِ أَمْوَاجٍ وَأَنْوَاءِ وَسُبَّةٍ فِي مَدَىَ التَّارِيخِ نَكْرَاءِ فَرْداً وَيَسْمُو لِأَمْجَادٍ وَعَلْيَاءِ سَوَاقِياً فِي ضَمِيرِ السَّامِعِ الرَّائِي رُمْتَ النَّجَاحَ بِتَعْمِيرٍ وَإِنْشَاءِ قَوْمٌ بِتَفْكِيرِ شَيْطَانٍ وَإِغْوَاءِ دَوْماً وَيَخْذُلُ قَلْبَ الْكَاذِبِ النَّائِي وَلْيُهْنِكَ الدَّرْسُ يَا زَيْنَ الْأَعِزَّاءِ |
(16/7/1390 هـ)
هَلْ يَفِي شِعْرِي بَأَحْلَامِ الْمُنَى حِينَمَا تَحْلُو الرُّؤَى فِي سَاعَةٍ وَتُغَنِّي وَتَراً تَشْدُو: هُنَا وَلِأَحْلَامِ الدَّرَارِي انْفَتِحِي فِي لِقَاءِ الْأَمَلِ الْفَذِّ الَّذِي فَتَلَقَّتْهُ الْمُنَى بَاسِمَةً وَتَسَامَى كَوْكَبُ السَّعْدِ بِهِ وَتَرَاءَى الْقَلْبُ فِي مَحْفَلِهِ شَغَفِي فِي نَيْلِ هَاتِيكَ الْمُنَى | عَابِرَاتٍ فَوْقَ قَلْبِي؛ هَلْ يَفِي؟ تَجْتَلِي فِيهَا أَقَاصِي التَّرَفِ يَا لُيَيْلَاتِ اللِّقَا دَوْماً قِفِي وَلِآلَامِ الْحُمَيَّا انْصَرِفِي كَانَ فَجْراً فِي دَيَاجِي السَّجَفِ وَتَوَلَّاهُ الْعُلَا فِي النَّجَفِ بَالِغاً فِي الْفَضْلِ أَقْصَى الشَّرَفِ قَائِلاً يَشْدُو بِلَحْنِ الْمَوقِفِ فَوْقَ حَدِّ الْفِكْرِ أِرِّخْ: شَغَفِي |
(1390 هـ)
اِنْتَظِرْنِي لِكَيْ يَطُولَ بَيَانِي فَهُوَ مَجْدٌ مُشَيَّدُ الْأَرْكَانِ | فِي خِتَانِ ابْنِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَطُهُورٌ زَكَا بِطُهْرٍ ثَانِ |
بِخِتَانٍ أَكْرِمِ بهِ مِنْ خِتَانِ
(خَصَّهُ اللهُ بِالْمَآثِر شَتَّى) كُلُّ خَيْرِ مِنْ فَضْلِهِ يَتَأَتَّى | رَاقَ حُسْناً وَطَابَ وَرْداً وَمَأْتَى جَلِّلَ الْقَلْبَ بِالْمَحَبَّةِ حَتَّى |
قَدْ عَرَانِي مِنَ الْهَوَى مَا عَرَانِي
يَعْجَزُ الْقَوْلُ وَصْفَهُ وَرُؤاهُ لَيْسَ يَدْرِي مِنْ حُسْنِهِ مَا اعْتَرَاهُ | عِنْدَ كُلِّ الِّذِي أَتَى فَرَآهُ جَلَّ رَبِّي الِّذِي بِلُطْفٍ بَرَاهُ |
وَحَبَاهُ بِعِزَّةٍ وَافْتِنَانِ
طَلْعَةٌ حُسْنُهَا الْبَدِيعُ تَلَالَا وَارْتِفَاعاً وَنَشْوَةً وَجَلَالَا | رَاحَ يُضْفِي عَلَى الْقُلُوبِ ظِلَالَا (هَكَذَا هَكَذَا، وَإِلَّا فَلَا لَا) |
أَيُّ حُسْنٍ يَعْلُو حُدُودَ الْبَيَانِ؟
رَقَصَ الْقَلْبُ عِنْدَ ذِكْرِ خِتَانِهْ وَسَرَى الْوَجْدُ طَافِحاً فِي كِيَانِهْ | وَتَهَادَى يَمِيسُ فِي مِهْرَ جَانِهْ لِوَلِيدٍ سَمَا عَلَى أَقْرَانِهْ |
وَزَهَا ذِكْرُهُ بِكُلِّ مَكَانِ
أَيَّ يَوْمٍ هَذَا الِّذِي نَبْتَغِيهِ بِغُلَامٍ بِنُورِ عَيْنِي أَقِيهِ | نُشِـرَ الْحُبُّ وَالسَّعَادَةُ فِيهِ وَبِنَفْسِـي وَمَا احْتَوَتْ أَفْتَدِيهِ |
إِنَّهُ مَقْصَدِي وَنَبْعُ كِيَانِي
طُهْرُهُ مِنْ عَلَى الرَّسُولِ تَجَلَّى لَيْسَ هَذَا (عَبدُ الرَّسولِ)([66]) تَوَلّىَ | وَبِنُورِ النَّبِيِّ قَدْ حَطَّ رَحْلَا إِنْ يَكُنْ ظَنَّ ذَاكَ فَالْوَهْمُ قَدْ لَا |
يُوصِلُ الْفَرْدَ لِلْهُدَى وَالْعَيَانِ
مُصْطَفَى الصَّدْرِ فَاسْمَعَنَّ نِدَاهُ وَاسْتَفِدْ مِنْ عَبِيرِهِ وَنِدَاهُ | إِنْ تَكُنْ جَاهِلاً لِشَأْوٍ عُلَاهُ فَهْوَ أُنْسٌ لِكُلِّ مَنْ قَدْ يَرَاهُ |
وَاْبتِهَاجٌ وَرِقّةٌ وَتَدانِي
هُوَ حُسْنٌ لِكُلِّ مَنْ يَتَأَمَّلْ هَكَذَا مُرْتَضَى وَهذَاَ مُؤَمَّلْ | وَرَبِيعٌ لِكُلِّ مَنْ رَاحَ أَوْ حَلّ أَخَوَا حُسْنِهِ اللَّطِيفِ الْمُدَلَّلْ |
وَرَفِيقَاهُ فِي طَرِيقِ الزَّمَانِ
أَرْفَعُ الْكَفَّ ضَارِعاً بِخُشُوعِ وَأُنَادِيهِ دَائِماً بِدُمُوعِي | نَحْوَ رَبِّ الْعُلَا الْبَصِيرِ السَّمِيعِ أَنْ يَقِيهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ الصُّدُوعِ |
ويُريِهِمْ خَيْرَ الْهُدَى وَالأَمَانِ
وَيَقِيهِمْ شَرَّ الْحَسُودِ الْعَنِيدِ وَيُرَبِّيهِمُ بِعَيْشٍ رَغِيدِ | وَاغْتِرَارَ الْكُفْرِ الْمُقِيتِ الشَّدِيدِ وَارْتِفَاعٍ لِكُلِّ مَجْدٍ تَلِيدِ |
قَدْ أَشَارَتْ لَهُ الْوَرَى بِالْبَنَانِ
فَاحْفَظُونِي بِمَقْصَدِي وَبِحُبِّي وَاذْكُرُوا خَافِقاً يَلِحُّ بِجَنْبِي | يَا قُلُوباً أَوْلَى بِـنَفْسِي وَقَلْبِي إِنْ رَأَيْتُمْ قَدْ ضَاعَ فِي الدَّهْرِ دَرْبِي |
وَاحْتَوانِي الزَّمَانُ بِالنِّسْيَانِ
(9/5/1391 هـ)
كُلُّ كَرْبٍ فِي ذَاتِهِ – جَلَّ وَصْفَا- لَا تَقُلْ سَاءَنِي الزَّمَانُ وَأَرْدَى كُلُّ ذَا – صاحِ- تَحْتَ عَيْنِ إِلَهِي هُوَ ذُو الْحِكْمَةِ الْعَظِيمَةِ، تَخْبُو وَإِذَا كَانَ تَحْتَ حِكْمَةِ رَبِّي كُلُّ خَطْبٍ فِي ذَاتِهِ مُضْمَحِلٌّ لَيْسَ ذَا حَسْبُ، بَلْ هُو الـ شَرَفُ الْفَرْدِ أَنْ يَذُوبَ امْتِحَاناً وَإِذَا كَانَ مَوْكِبُ الْفَرْدِ فِي نُو كُلُّ ذَا يَقْلِبُ الْمَسَاءَةَ وَالْأَحـْـ وَتُعَزِّي الْقُلُوبَ فِي سَكْرَةِ الْهَـ قَدْ أُعِدَّتْ لِتَوْأَمَيْنِ أَطَلَّا كُلُّ حُبٍّ وَكُلُّ جُهْدٍ ثَمِينٍ | هُوَ نُورٌ يَعُزُّ شَأْناً فَيَشْفَى مُهْجَتِي مُمْعِناً شُرُوراً وَخَسْفَا وَبِتَدْبِيرِهِ تُشَابُ وَتُطْفَى شَمْعَةُ الْعَقْلِ فِي عُلَاهُ وَتَصْفَى فَهْوَ خَطْبٌ مُلَطَّفٌ وَمُعَفَّى هَيِّنٌ فِي الْوُقُوعِ عَقْلاً وَعُرْفَا ـشَّرَفُ السَّامِي يَضُوعُ عَطْفاً وَلُطْفَا لِأُمُورٍ فِي الْحَقِّ أَعْلَى وَأَصْفَى رِ إِلَهي فمَنْ يُدَانِيهِ وَصْفَا؟ ـزَانَ سَعْداً وَبَهْجَةً لَيْسَ تَخْفَى ـمِّ وَتُضْفِي عَلَى الْعَوَاطِفِ سَجْفَا فَأَعَدَّا لِزَاخِرِ الْهَمِّ مَرْفَا كَيْ يَكُونَا فِي الْعِزِّ تِبْراً مُصَفَّى | |
وَيَكْونَا لِلدِّينِ أَعْمِدَةَ الْحَـ لِيَنَالَا فِي ذَاتِهِ- جَلَّ عَنْ وَصْـ لَكِنِ الرَّبُّ قَدْ رَأَى الْحِكْمَةَ وَهـْـ أَنْ يَرَى الْمُقْتَدَى عَلَى الْأَرْضِ يَسْعَى وَاسْتِلَامَ الْحَبِيبِ مُنْتَظَر الصَّدرِ كَيْ نَرَاهُ فَوْقَ الْجِنَانِ مُطِلّاً طَأْطَأَتْ هَذِهِ الْقُلُوبُ خُشُوعاً فَهْيَ إِذْ رَحَّبَتْ بِمَنْ قَدْ تَبَقَّى ***وَخُصُوصاً بِوَاحِدِ التَّوْأَمَيْنِ سُعِدْتُ أَرِّخُوا: بِحُبِّ تَوْأَمٍ | ـقِّ وَيَوْمَ الظُّهُورِ جُنْداً وَصَفَّا([67]) ـفٍ- بِجُهْدَيْهِما سُرُوراً وَلُطْفَا ـوَ الْحَكِيمُ مَحْضاً وَصِرْفَا فِي حَيَاةٍ تَجِلُّ قَدْراً وَوَصْفَا لِيَسْعَى هُناك رُوحاً مُصَفَّى وَبِصَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكِ حُفَّا وَرِضَا النَّفْسِ فِي الْجَوانِحِ خَفَّا بِحَيَاةِ الْهَنَا وَعَيْشٍ مُرَفَّا ***الْفَرِيدِ مَرْأىً وَعُرْفَا جَاءَ فِي الْعَامِ نَفْسهِ وَتَوَفَّى |
1394
(25/9/1394 هـ)
في التهنئة بميلاد بلسم جعفر آل ياسين
أَهْلاً وَسَهْلاً بِالْحَبِيبِ الْغَالِي يَا مَنْ وِلَادَتُهُ الْكَرِيمَةُ قَدْ أَتَتْ يَا بَسْمةَ الْآمَالِ فِي غُلَوائِهَا يَا بَلْسَمَ الْأكْبَادِ حُبّاً خَالِصاً يَابْنَ الْعَظِيمِ وَمِنْ عَظِيمٍ نَسْلُهُ يَا مَنْ بِغَرْبِ الْأَرْضِ أَشْرَقَ نُورُهُ أَقْبِلْ، فَإِنَّ قُلُوبَنَا مُشْتَاقَةٌ فَاقْبَلْ أَيَا هَذَا الْعَزِيزُ تَحِيَّةً هَذِي تَحِيَّاتِي كَأَحْسَنِ مُخْلِصٍ | يَا قِبْلَةَ الْأَحْلَامِ وَالْآمَالِ قَدَراً جَرَى بِالْيُمنِ وَالْإِقْبَالِ وَعَبِيقَ رُوحِ الْوَرْدِ وَالْآصَالِ هُوَ لَنْ يَزُولَ عَلَى مَدَى الْأَجْيَالِ نُحْفِيهِ بِالْإِكْبَارِ وَالْإِجْلَالِ وَبِصِقْعهِ النَّائِي يُرَى كَهِلَالِ لَهْفاً إِلَيْكَ بِخَيْبَةٍ وَكَلَالِ تَغْدُو بِوَقْتِ صَبِيحَةٍ وَزَوَالِ وَاسْلَمْ مَدَى الْأَيَّامِ وَالْأَحْوَالِ |
(29/10/1379 هـ)
بِمناسبة ميلادِ حُسين ابنِ الدَّكتورِ مُحمّد علي آل ياسين مع تاريخِهِ:
يَا بْنَ مَجْدٍ أَغْصانُهُ صُعُدَةْ وَسَلِيلَ الْفَخَارِ سِبْطَ رسولِ جِئَتَ سَعْداً وَرَائِداً وَضِياً دُمْتَ يَرْعَاكَ رَبُّنَا أَبَداً قُلْتُ: هَذَا الْحُسَينُ مُفْتَخَراً فَهْوَ نُورُ الْإِلَهِ فَوْقَ رُبَى الْأَرْ وَسِلِيلُ الْأَطَايِبِ الْغُرِّ مِنْ قِيلَ فَاصْنَعْ سُرُورَه كُلَّمَا فَهْوَ شَخْصٌ صِفَاتُهُ صَعَدَتْ فَاسْكُبْ الْفَنَّ من لمَاهُ وأَرِّخْ: | فَي وِلَاكَ الْقُلوبُ مُنْعَقِدَةْ اللهِ يَا مَنْ بِلُطْفِهِ قَصَدَهْ لِقُلُوبٍ بِالشَّوْقِ مُنْعَقِدَةْ وَمِنَ الْهُدَى مُعْطِياً رَشَدَهْ لِنُفُوسٍ بِالْفَضْلِ مُعْتَقِدَةْ ضِ وَسِرٌّ فِي عِلْمِهِ رَصَدَهْ آلِ يَاسِينَ هَلْ تَرَى مَدَدَهْ بِازْدِوَاجِ التَّارِيخ مُنْعَقِدَةْ قِمَّةً فِي الْوُجُودِ مُنفَرِدَةْ قُلْتُ: كُلُّ تَارِيخِهِ صَعَدَةْ |
مجموع التاريخ ميلادي لعام 1965
وكلمة: تاريخه صعده هجري لعام 1384 (1384)
خواطرُ من الحربِ الإسرائيليّةِ بعدَ نكسةِ عامِ 1967 ميلاديّة
أَدِرْهَا لِلنُّهَى خَمْرَا لِكَيْ نَحْيَا الْخَيَالَ الْخَصْـ وَنَنْسَى الْوَاقِعَ الْمَمْقُو وَنَجْعَلَ عَنْ مَآسِينَا فَلَا نَدْرِي الَّذِي يَأْتِي وَنَغْفَلَ عَنْ لَهِيبِ النَّا نُرَاقِصُهُ .. كَأَنَّ لَنَا وَنَسْهُو عَنْ عُيُونِ اللَّيْـ وَقَدْ فَكَّ لَنَا شِدْقاً | وَصَافِحْنَا بِهِ فَجْرَا بَ وَنَحْيَا عَالَماً حُرَّا تَ نَنَسَى الْوَاقِعَ الْمُرَّا عَلَى آذَانِنَا وَقْرَا وَلَا نَرْنُو الِّذِي مَرَّا رِ جَرُّونَا لَهُ جَرَّا إِذَا نِمْنَا بِهِ أَجْرَا ـثِ إِذْ كَشَّرَ وَازْوَرَّا وَقَدْ مَدَّ لَنَا ظِفْرَا | |
وَلَنْ نَنْجُوَ إِنْ دُمْنَا سَنَجْرِي فَوْقَ هَامِ السَّيْـ نُجَرُّ إِلَى فَيَافِي الْمَوْتِ *** | نَيِاماً لَا وَلَنْ نَبْرَا ـلِ لَمْ نَملِكْ لَهُ مَجْرَى – مَوْتاً بَائِساً – جَرَّا *** | |
أَدِرْهَا يَا خَدِينَ الْخَيْـ لِنَلْهُوَ بِالنُّجُومِ الْخُضْـ وَنُهْمِلَ عِزَّنَا الْمُنْهَا وَنَحْمِلَ ذِلَّةَ الدُّنْيَا وَنَنْسَى خِطَّةَ الدِّينِ وَنُهْمِلَ نُورَه الْوَقَّا وَنَبْعُدَ عَنْ حَيَاةِ الشَّرْ لِكَيْ نَحْظَى بِخُسْرانٍ وَنَهْدِمَ مَجْدَنَا الْعَالِي لِكَيْ نَبْقَى لَدَى الْكُفَّا إِذَا كُنَّا بِأَيْدِينَا فَكَيْفَ إِذَا أَعَادِينَا ***شَرِبْنَا خَمْرَة الْجَهْلِ فَلَمْ نُبْقِ لَنَا وَعْياً وَصَافَحْنَا أَعَادِينَا وَصَفَّقْنَا لَهُمْ دَوْماً فَأَصْبَحْنَا كَهَذَا الْبَغْـ رَضَعْنَا دَرَّهُمْ حَتَّى فَنَالُوا مَا أَرَادُوهُ فَأَضْحَتْ عَيْنُنَا عَمْيَا فَقَدْ نَالُوا الَّذِي شَاؤُوا رَعَيْنَا زَرْعَهُمْ صُبْحاً فَكَيْفَ نُرِيدُ تَوْفِيقاً إِذَا لَمْ نُعْطِ هَذَا الدِّيـ وَنَعْلَمْهُ لِكَيْ نَعْلُو نَنَالُ عَلَى مَيَامِنِهِ فَذَاكَ هُوَ الَّذِي يُنْجِي | ـرِ كَيْ نَحْظَى بِهَا سُكْرَا ـرِ فِي أُفْقِ السَّمَا عُمْرَا رَ فَوْقَ الصَّخْرَةِ الْحَمْرَا وَتَعْنِيفاً لَدَى الْأُخْرَى نُبَدِّلَ جَوَّهُ كُفْرَا دَ فِي صُلْبِ الدُّجَى بَدْرَا عِ وَالْعَدْلِ الَّذِي أَجْرَى وَلَا نَبْنِي لَنَا النَّصْرَا وَنُنْزِلَ فَوْقَهُ الضُّرَّا رِ طُعْماً سَائِغَ الْمَجْرَى أَنَلْنَا نَفْسَنَا الْخُسْرَا أَرَادُوهَا لَنَا قَسْرَا ***وَعَادَيْنَا الْعُلَا فِكْرَا وَدُسْنَا الْمَنْطِقَ الْحُرَّا وَعَظَّمْنَاهُمُ قَدْرَا وَقَلَّدْنَاهُمُ دَهْرَا ـلِ مِنْ جِنْسَيْنِ إِذْ يَبْرَا سَقَوْنَا الْعَلْقَمَ الْمُرَّا وَصَاغُوا فِكْرَنَا صَخْرَا وَبُدِّلَ سَمْعُنَا وَقْرَا وَسَدُّوا بِالطَّمِي الْمَجْرَى وَعَادَيْنَاهُمُ عَصْرَا وَنَطْمَحُ ضِدَّهُمْ نَصْرَا ـنَ فِي أَجْوَائِنَا أَمْرَا وَنَعْمَلْهُ لِكَيْ نَثْرَى كَثِيرَ الْخَيْرِ وَالْيُسْرَا وَيُلْقِمُ خَصْمَنَا الْجَمْرَا | |
فَقَدْ كَانَ الضَّمَانَ الثَّبْـ زَمَاناً كَانَ فِيهِ الدِّيـ فَمَا جَلَبُوا لَنَا ذُلّاً سِوَى بِالْبُعْدِ عَنْ دِين الْـ ***وَمَا هَذَا الَّذِي نِلْنَا خَسِرْنَا الْمَوْقِفَ الْأَعْلَى وَأَوْطَأْنَا أَعَادِينَا تَجَرَّعْنَا ثُمَالَ الذُّلِّ فَرَرْنَا مِنْ قِتَالِهُمُ وَأَصْبَحَ رَأَيُنَا فَنَداً | ـتَ لِلْحُرَّيَةِ الْخَضْرَا([68]) ـنُ مَرْفُوعاً لَهُ ذِكْرَا وَمَا اسْطَاعُوا لَنَا دَحْرَا إلَهِ وَهَجْرِهِ دَهْرَا ***وَقَدْ ذُقْنَا بِهِ الشَّرَّا وَلَمْ نُحْرِزْ بِهِ نَصْرَا مَكَاناً مُسْلِماً حُرَّا مِنْ أَيْدِيهِمُ قَسْرَا وَأَصْبَحَ رَبْعُنَا صَحْرَا وَأَصْبَحَ شَهْمُنَا فَأْرَا | |
وَسَوْفَ نَرَى الْمَزِيدَ إِذَا نَسِينَا دِينَنَا دَهْراً عَصَيْنَا أَمْرَهُ جَهْلاً فَمَا كَالدِّينِ مِنْ عَدْلٍ وَنَجْنِي مِنْ مَرَابِعِهِ سَيَزْرَعُ أَرْضَنَا مَجْداً فَلَوْ أَنَّا بِثَوْرَتِنَا سَقَيْنَاهَا مَعِينَ الدِّيـ لَكُنَّا قَدْ خَدَمْنَاهَا وَسجَّلْنَا عَلَى دَهْرِ الشُّرُ وَأَصْبَحْنَا كَرُوَّادٍ فَمَنْ أَوْلَى بِدَفْعِ الضُّـ | تَجَرَّعْنَا الضَّنَى صَبْرَا([69]) وَأَقْفَلْنَا لَهُ الْمَجْرَى وَدُسْنَا شَمْسَهُ الْكُبْرَى بِهِ نَسْتَدْفِعُ الضُّرَّا ثِمَارَ الْعِزِّ وَالفَخْرَا وَيَعْلُو ذِكْرُنَا دَهْرَا نَصَرْنَا الْأَكْبُدَ الْحَرَّى ـنِ بَرْداً سَائِغاً عِطْرَا وَنِلْنَا بِالْعُلَى أَجْرَا ورِ بِخَيْرِنَا سِفْرَا زَرَعْنَا لِلدُّجَى فَجْرَا ـرِّ مِنَّا؟ مَنْ هُوَ الْأَحْرَى؟ |
(8/3/1387 هـ)
بمناسبة تتويج السِّيدِ حُسين ابنِ السّيدِ إسماعيلٍ الصَّدر بالتَّاجِ النَّبويّ:
عِيدٌ بِهِ سُرَّ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى وَأَشْرَقَ الْكَوْنُ بِأَبْهَى نُورِهِ وَصَفَّقَ الْقَلْبُ جَوىً وَغِبْطَةً لِحَادِثٍ قَدْ فَتَحَ اللهُ بِهِ وَذَاكَ إِذْ أَضْحَى (حُسَينٌ) بَطَلاً رَكْبُ النَّبِيِّ الْمُصَطَفَى وآلِهِ رَكْبُ الْجِهادِ وَالْفِدَاءِ وَالْعُلَا يُرِيدُ أَنْ يُمْسِكَ مِنْ رَايَتِهِ كَيْ يَجْتَنِي مِنَ الثِّمَارِ نَاضِجاً وَهَكَذَا الشِّبْلُ الَّذِي جَاءَ بِهِ لَقَدْ وَعَى مِنْ ديِنِهِ وَاجِبَهُ إِذْ فَسَدَ الْإِنْسَانُ فِي أَخْلَاقِهِ فَشَمَّرَ السَيِّدُ عَنْ سَاعِدِهِ وَفَّقَهُ اللهُ بِفَضلِهِ لِكَيْ كَيْ يَبْنِيَ الإسْلَامَ بِالْجِدِ وَبِالْـ وَفَضْلُه أُعْجُوبَةٌ إِذْ إِنَّهُ ذَاكَ هُوَ الشِّبْلُ الَّذِي بِعِلْمِهِ فَحَيِّهِ مُحْتَفِياً بِعِيدِهِ وَدَاعِياً بِأَنْ يُرَى مُجَاهِداً | وَاحْتَفَلَ الْإِسْلَامُ فِيهِ وَاحْتَفَى وَجَوُّهُ مِنْ عُنْـصُرِ السُّوءِ صَفَا وَشَوْقُهُ مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ هَفَا دِينَ الْهُدَى فَتْحاً مُبِيناً وَكَفَى فِي مَوْكِبِ النُّورِ الَّذِي قَدْ شَرُفَا وَمَنْ بِهِ قَدِ اهْتَدَى وَاكْتَنَفَا وَمَنْ بِهِ الْأَكْوَانُ زَادَتْ شَرَفَا تُقىً وَفَضْلاً وَاجْتِهَاداً وَوَفَا وَيَجْتَبِي مِنَ الْكُنُوزِ التُّحَفَا فِي النَّسَبِ الْحُرِّ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إِذْ قَدْ رَأَى مَا الْكُفْرُ فِيهِ اقْتَرَفَا وَعَنْ تَعَالِيمِ النَّبِيِّ انْحَرَفَا وَضِمْنَ أَرْبَابِ الْجِهَادِ انْصَرَفَا يَنَالَ أَعْلَى مَرْكَزٍ وَأَشْرَفَا ـعِلْمِ وَبِالْإِخْلَاصِ إِذْ كَانَ عَفَا ذُو هِمَّةٍ، وَبِالصِّبَا قَدْ وُصِفَا وَفَضْلِهِ وَبَالْعُلَى قَدْ عُرِفَا فَإِنَّهُ لِلدِّينِ عِيدٌ، وَكَفَى وَهَادِياً مُؤَلِّفاً مُصَنِّفَا ٍ |
(9/5/1386 هـ)
بمناسبةِ صدورِ ديوانِ (نبضات قلبٍ) للأُستاذ محمّد حسين آل ياسين:
أَطِلْ فِي الْمَدْحِ فَالْمَيْدانُ رَحْبُ وَهَلْ تَرْجُو مَدِيحَ الضَّوْءِ حَتَّى هُوَ النَّجْمُ الْمُنَوَّرُ فِي سَمَاءِ الْـ بِهِ افْتَخَرَتْ بِكارُ الشِّعْرِ فَحْلاً سَمَا نَحْوَ الْعُلَا فِي الشِّعْرِ حَتَّى بِنَهْجٍ فِي الْعَقِيدَةِ مُسْتَقِيمٍ رَأَى – فِيمَا رَأَى- الدُّنْيَا فَسَاداً فَأَوْسَعَ قَلْبَهَا لَوْماً وَنُصْحاً وَأَوْجَدَ فَوْقَهَا أَمَلاً جَمِيلاً فَأَبْدَعَ فِي قَصَائِدِهِ بِمَا لَا فَسَارَ مَسِيرَ شَمْسٍ فِي الدَّيَاجِي وَلَا عَجَبٌ فَأَبكَارُ الْمَعَانِي فَرَاجِعْ يَا (أَخِي) غُرَرَ الْمَعَانِي فَذِي (زَفَرَاتُ) (كُوخٍ) فِي اللَّيَالِي تَرَى مَا لَا رَأَتْ عَيْنٌ وَمَا لَا تَرَى الْفِكْرَ الْمُعَمَّقَ إِذْ تَسَامَى | أَوِ اقْصِرْ فَهْوَ لِلْآدَاب رَبُّ لَتُطْرِي مَنْ بِهِ الْأَضْوَاءُ تَخْبُو فَضِيلَةِ مَنْ لَهُ الْعَلْيَاءُ دَرْبُ بِمِقْوَلِهِ خُيُولُ السَّبْقِ تَكْبُو تَخَلَّدَ فِي لِسَانِ الضَّادِ قُطْبُ وَخُلْقٍ زَانَهُ لُطْفٌ وَحُبُّ بِهَا الْمُثْلَى ذَوَتْ وَالشَّـرُّ خَصْبُ عَسَى تَصْفُو الْمُنَى وَيَعُودُ عُشْبُ كَمَا يَهْفُو حَشىً وَيَهِيمَ صَبُّ رَأَتْ مِنْ مِثْلِهِ عَجَمٌ وعُرْبُ زُلَالٌ فِي فَمِ الْعَطْشَانِ عَذْبُ لَهَا (نَبَضَاتُ قَلْبِ) الْمَرْءِ تَصْبُو (خَوَاطِرَ) عَنْ جَمِيلِ الْمَدْحِ تَرْبُو وَ (صَبْرٌ) فِي ثَنَايَا (العُمْرِ) رَحْبُ وَعَى سَمْعٌ لَهُ أَوْ شَامَ لُبُّ وَحُسْنَ اللَّحْنِ فِي كَأْسٍ يُصَبُّ | |
جَمِيلٌ فِي رَشَاقَتِهِ أَنِيقٌ لِتَهْنَأْ يَا أَخَا الشُّعَرَاءِ فِيهَا وَتَبْقَى مُنْشِداً شِعْراً جَدِيداً تَقَبَّلْ مِنْ فَمِ الْمُشْتَاقِ حُبّاً | وَسَهْلٌ فِي التَّلَفُّظِ وَهْوَ صَعْبُ([70]) وَيَهْنَأْ فِيكَ أَرْحَامٌ وَصَحْبُ لِتَخْلُدَ فَوْقَ هَامِ الدَّهْرِ شُهْبُ وَتَكْرِمَةً يُقَدِّمُهُنَّ قَلْبُ |
وكتبْتُ على الرِّسالةِ الّتي أُرفِقتْ بها هذه القصيدةُ:
أُرَجِّي وُصُولاً نَحْوَ أَلْطَافِ شَاعِرٍ سَمِيِّ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ مِنْ آلِ أَحْمَدٍ مَعَ الدَّعَوَاتِ الصَّالِحَاتِ أَزُفُّهَا | عَظِيمِ الْعُلَا وَالْمَجْدِ مِنْ آلِ يَاسِينِ وَنَجْلِ سَمِيِّ الْمُجُتَبَى سِبْطِ يَاسِينِ مُجَلَّلَةً ذُخْراً بِطَهَ وَيَاسِينِ |
حينَ عادَ الحجّةُ السَّيدُ إسماعيلُ الصَّدرُ قُدِّسَ سرُّه إلى الكاظميّة بتاريخ (27/2/1387) أرسلْتُ إليهِ برقيّاً:
الدِّينُ هَنيٌّ فِيكِ وَالْإسْلَامُ | فَلْتَفْتَخِرْ بِجِهَادِكَ الْأَيَّامُ |
بمناسبة تتويجِ السِّيدِ حسين نجلِ السَّيدِ محمّد هادي الصَّدرِ بالتَّاج النبويّ:
لَا غَرْوَ إنْ قَرَّتْ بِهِ كُلُّ عَينْ فَأَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنْهُ وَأَينْ سَامَى جِهَاداً لِلْعُلى الْفَرْقَدَينْ مُطَهَّراً مِنْ كُلِّ رِجْسٍ وَمَينْ كَيْ يُعطِيَ الإِسْلامَ نَقْداً بِدَينْ يَبْقَى دَوَاماً وَالْهُدى خَالِدَينْ وَهَنِّئِ الْأَهْلِينَ وْالْوَالِدَينْ وَكَيْفَ لَا تَزْهُو رُبَى الْخَافِقَينْ وَيَفْرَحُ الْقَلْبُ بِنُورِ اللُّجَينْ (وَاللهُ قَدْ بَارَكَ تَاجَ الْحُسَين | وَأَسْعَدَ الْأَنَامَ فِي حُبِّهِ أَهْلُ النُّهَى وَالْعِزِّ فِي جِنْبِهِ مُتَّجِهاً لِلْحَقِّ فِي دَربِهِ اِخْتَارَهُ الرَّحْمَنُ فِي حِزْبِهِ مُسْتَهْدِفاً لِلْكُفْرِ فِي حَرْبِهِ فَحَيِّهِ دَوْماً وَرَحِّبْ بِهِ وَكُلَّ مَنْ بَاتَ عَلَى حُبِّهِ وَتَزْهَرُ الْأَيَّامُ مِنْ شِبْهِهِ تَارِيخُهُ يَجْلُو دُجَى كَرْبِهِ لِنُصْرَةِ الْإِسْلَامِ فِي شَعْبِهِ) |
والبيت الأخير كلّه تاريخٌ ميلاديّ لعام 1967.
(17/5/ 1387)
وكتبْتُ على ظرفِ الرِّسالةِ للتَّاريخِ السَّابق:
أَرَانِيَ أَرْجُو حُلْوَ وَصْلٍ بِسَيِّدِ سَمِيِّ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ مِن آلِ أَحْمَدٍ لَعَلِّي أَرَى قَلْباً وَفِكْراً مُشَارِكاً أُشَارِكُ عِيدَ الْمَجْدِ وَالدِّينِ وَالْعُلَا وَبَعْدُ، لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ مُوَفَّقاً | عَظِيمٍ لَدَى الْعَلْيَا جِمِيلِ الرُّؤَى عِنْدِي سَلِيلِ سَمِيِّ الْمُصطَفَى الطُّهْرِ ذِي الْمَجْدِ فَيُغْنِي كَلَامِي عَنْ حُضُورِي وَعَنْ قَصْدِي بِتَهْنِئَةِ الْإِسْلَامِ فِي عِيدِهِ الْوَرْدِيّ وَفَيْتُ بِوَعْدِي حِينَ عَبَّرْتُ عَنْ قَصْدِي |
بمناسبة أُسبوع الموسم الثقافيّ الّذي عقدتْه جمعيةُ الرَّابطة الأدبيّة:
حَيِّ هَذِي الْوُجُوهَ حَيِّ الْمَغانِي إِنَّهَا لِلْعُقُولِ أَشْهَى غِذَاءٍ فَهْيَ تَبْنِي مِنَ الْجَمَالِ بِنَاءً وَتُغَنِّي قِيثَارَ لَحْنٍ عَمِيقٍ إِنَّهَا شُعْلَةُ الْعُلُومِ الزَّوَاكِي تُلْبِسُ الْفِكْرَ وَهْوَ صَعْبٌ عَمِيقٌ عَلَّهَا تُشْبِعُ النُّفُوسَ الظَّوَامِي وَتُعِيدُ الضِّيَاءَ لِلْأَنْفُسِ السُّو بَلْ لِتُعْطِي بِسَعْيِهَا وَعُلَاهَا فَتَرَاهَا إِذِ الْمَشَاعِرُ تَصْفُو فَإِذَا الْفِكْرُ كَوْثَرُ الْأَكْبُدِ الْحَرَّ وَإِذَا الْعِلْمُ حَقْلُ هَذِي الْمَغَانِي وَإِذَا الْعِلْمُ وَالْقَوَافِي قَرِينَا تَتَبَارَى فِيهَا الْخُيُولُ لِتُعْطَى وَإِذا مَا انْتَهَى السِّبَاقُ وَقَفْنَا ***حَيِّ هَذَا النَّشَاطَ حَيِّ هَذِي الْمَعَانِي حَيِّ كُلَّ الَّذِي تُرِيدُ وَتَسْعَى هِيَ وَجْهٌ مِنَ (الْغَرِيِّ) مُضِيءٌ هِيَ مَهْوَى كُلِّ الْقُلُوبِ وَمَأْوَى قَدْ وَضَعْنَا الْآمَالَ رَهْنَ يَدَيْهَا فَاشْحَذِي الْعَزْمَ يَا مَغَانِي الْأَمَانِي كَيْ تَصُونِي دِينَ الْإِلَهِ وَتَحْمِي وَافْتَحِيهَا ثَقَافَةً تمْلَأُ الْكَوْنَ قَدِّمِيهَا أُطْرُوحَةَ الْحَقِّ تَزْهُو إِنَّهُ مَوْكِبُ (الْغَرِيِّ) فَكُونِي إِنَّهُ مَوْكِبُ الْجِهَادِ الْمُفَدَّى فَانْشُرِي مِنْ صَدَى أَغَانِيكِ فِي الْـ وَارْفُضِي كُلَّ زَهْرَةٍ تَتَنَدَّى ***اُنْشُرِي حُلَّةَ الصَّفَاءِ عَلَيْنَا وَلْيُرَفْرِفْ طَيْرُ السَّعَادَةِ فِينَا وَلْنَنَمْ تَحتَ فِكْرَةٍ شَاعِرِيَّةْ وَلْنَسِرْ فِي جَدَاوِلِ الْعِلْمِ والْفَـ وَلْنُصَعِّدْ أُفْقَ الْخَيَالِ فَسِيحاً غَيْرَ أَنَّ الْعُلُومَ وَالْفَنَّ تَعْلُو وَسَتُعْطِي عَرْفاً وَتَنْشُرُ نُوراً وَبِهِ نَسْتَطِيعُ زَرْعَ الْفَيَافِي وَسَيَعْلُو صَوْتُ (الْغَرِيِّ) عَظِيماً هَكَذَا يَزْرَعُ الْجِهَادَ لِيَبْقَى وَاعْتِذَارِي إِذَا أَطَلْتُ حَدِيثِي تَعْشَقُ اللهَ وَالْجَمَالَ وَحُبَّ الْـ إِنْ رَضِيْتُمْ عَمَّا أَقُولُ فَحَسْبِي أَوْ أَبَيْتُمْ فَذَا الَّذِي أَدَّعِيهِ | حَيِّ هَذِي الْمَحَافِلَ الْأَدَبِيَّةْ وَلِصَفْوِ الْأَفْكَارِ أَغْلَى هَدِيَّةْ تَبْهَرُ الْكَوْنَ بَابُهُ الذَّهَبِيَّةْ فَوْقَ أَسْمَاعِ كُلِّ هَذِي الْبَرِيَّةْ وَابْنَةُ الْفِكْرِ وَالْعُقُولِ الذَّكِيَّةْ حُلَّةً مِنْ شُعَاعِهَا سُنْدُسِيَّةْ وَجْبَةَ الرُّوحِ بِالْعَبِيرِ شَهِيَّةْ دِ وَتُعلِّي شَأْنَ النُّفُوسِ الدَّنِيَّةْ لِضِيَا الْكَوْنِ أَنْفُساً عَبْقَرِيَّةْ حِينَ تُعْطِي عَوَاطِفاً كَوْكَبِيَّةْ ى وَطَلٌّ عَلَى الزُّهُورِ النَّدِيَّةْ إِذْ تُغَذِّي بِنُورِهِ الْبَشَرِيَّةْ سِبَاقٍ فِي سَاحَةٍ مَعْلَبِيَّةْ مُنْتَهَى الشَّوْطِ كَأْسَهَا الذَّهَبِيَّةْ لِاحْتِرَامِ الْمُنَاسَبَاتِ السَّخِيَّةْ ***وَانْتِصَارَاتِ حَقْلِنَا الْأَدَبِيَّةْ نَحْوَهُ هَذِهِ النُّفُوسُ الْأَبِيَّةْ هِيَ شَمْسٌ عَلَى سَمَاهُ بِهِيَّةْ كُلِّ نَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ القَصِيَّةْ وَهْيَ رَمْزٌ بِالْمَأْثُرَاتِ غَنِيَّةْ عَنْ جِهَادٍ لِخَيْرِ هَذِي الْبَرِيَّةْ عُنْصُرَ الْحَقِّ ذِي الْمَزَايَا الْعَلِيَّةْ بِأَنْوَارِ دِينِهِ الْقُدْسِيَّةْ وَاشْرَحِيهَا ثَقَافَةً كَوْنِيَّةْ في ظِلَالٍ مِنْ رَكْبِهِ نَرّجِسِيَّةْ مَوْكِبُ النُّورِ وَالنُّفُوسِ الرَّضِيَّةْ ـكَوْنِ بِقِيثَارِهِ الطَّرُوبِ الشَّجِيَّةْ مِنْ سِوَاهُ مِنَ الْحُقُولِ النَّدِيَّةْ ***فِي سَمَاءِ الْأَشِعَّةِ الْقِرْمِزِيَّةْ مِنْ قَوَافٍ نَصُوغُها عَنْبَرِيَّةْ تَحْتَ أُفْقٍ مِنَ النُّجُومِ الْوَضِيَّةْ نِّ بِأمْوَاجِهَا الضِّخَامِ الْعَتِيَّةْ فَوْقَ جُنْحِ الْقَرِيحَةِ الْعَبْقَرِيَّةْ فِي ضِفَافِ الْغَرِيزَةِ الدِّينِيَّةْ وَاسِعاً فِي رُبَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةْ بِزُهُورِ الْعَقِيدَةِ السُّنْدُسِيَّةْ فِي رِحَابِ الْمَجْمُوعَةِ الْبَشَرِيَّةْ فِي رُبَى الدَّهْرِ خِدْمَةً أَبَدِيَّةْ أَنَّنِي حَامِلٌ لِنَفْسٍ أَبِيَّةْ ـخَيْرِ نُورَ الْحَقِيقةِ السَّـرْمَدِيَّةْ هُوَ فَخْرِي فِي هَذِهِ الْأُمْسِيَّةْ إِنَّهُ الْحَقُّ ثُمَّ مَاذَا عَلَّيَّهْ |
(22/7/1387 هـ)
بمناسبةِ رجوعِ سيّدِنا الأُستاذ آيةِ اللهِ السّيدِ مُحمّد باقرِ الصّدرِ من الحجِّ:
تَهَادَتْ بُشْرَيَاتُ النُّورِ وَبَاهَتْ قِبْلَةُ الْإِسْلَامِ وَلَا غَرْوَ إِذَا كَانَ وَنِبرَاساً إِلَهِيّاً فَمُذْ عَادَ مِنَ الْحَجِّ أَتَى التَّارِيخَ قَلْبِيّاً بَدِيهاً: فَخَرَ الْحَجُّ | تَحْدُو مَوْكِبَ الْبَدْرِ فِيهِ سَالِفَ الْعَصْرِ إِمَامَ الْعَقْلِ وَالْفِكْرِ لَدَى إِنْسَانِهِ الْغُرِّ سَلِيماً وَافِرَ الْفَخْرِ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ بِحَجِّ السَّيِّدِ الصَّدْرِ |
1387/ (12/1/1388 هـ)
بمناسبةِ زواجِ السيِّد حسينِ ابنِ السيِّد مُحَمَّد هادي الصَّدرِ:
لِمَرَافِي الْعُلَى تَصَاعَدَ فَضْلُكَ أَنْتَ فِي الْمَجْدِ مَشْعَلٌ أَبَدِيٌّ قَدْ تَسَامَيْتَ لِلْمَعَالِي سَرِيعاً حَامِلاً مِشْعَلَ الشَّرِيعَةِ دَوْماً لِتُؤَدِّي رِسَالَتَيْنِ إلَى الْكَوْ فَبِكَفِّ الْجِهَادِ فِي دِينِ طَهَ وَبِكَفِّ الْأَبِ الْعَطُوفِ تَسَامَى فَعَلَى الْأُنْسِ وَالسَّعَادَةِ وَالْإِشْـ وَالتَّهَانِي لِكُلِّ قَلْبٍ خَفُوقٍ إِنَّ مَغْنَاكَ كَانَ بَيْتاً حَرَاماً | وَلِعَلْيَا هَذَا الْحِمَى دَامَ ظِلُّكْ لَيْسَ يَخْفَى عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلُكْ دَاسَ مَجْداً هَامَ السَّمَاوَاتِ نَعْلُكْ([71]) وَبِلُقْيَا (الْحَنَانِ) قَدْ خَفَّ حِمْلُكْ نِ فَيَزْدَادَ بِالتَّوَقُّدِ مَهْلُكْ صَارَ يَهْدِي كُلَّ الْبَرِيَّةِ عَقْلُكْ نَحْوَ عَلْيَا مَفَاخِرِ الْمَجْدِ نَسْلُكْ ـرَاقِ وَالْبِشْرِ وَاَلمُنَى رَاقَ فِعْلُكْ دَامَ فِي أَفْضَلِ السَّعَادَةِ أَهْلُكْ وَمِنَ الْآنَ أَرِّخُوا: حَلَّ شُغْلُكْ |
1388
(22/2/1388 هـ)
بنفس المناسبة، وهي من لزوم ما لا يلزم:
يَا سَيِّداً آبَاؤُهُ وَفَاضِلاً آلَاؤُهُ وَذِكْرُ مَا امْتَازَا بِهِ وَهْوَ بِإرْشَادَاتِهِ وَيَطْلُبُ الْعَدْلَ الَّذِي فَيَسْمَعُ الْكُلُّ لَهُ مُوَفَّقاً فِي سَعْيِهِ ***فَاهْنَأْ بِعُرْسٍ حَافِلٍ فِي فَرْحَةٍ جَامِحَةٍ فَيُشْرِقُ النُّورُ الَّذِي فَبِالسُّرُورِ وَالْهَنَا وَدُمْ بِعِزٍّ وَافِرٍ فِي رَوْضَةٍ نَاضِرَةٍ وَبِالْهَنَا أَرِّخْ: بِهَا | كَانوا وُلَاةَ السُّؤَددِ أَعْيَتْ لَهَاةَ الْعَدَدِ عَمَّ ثِقَاتَ الْبَلَدِ يَهْدِي غُوَاةَ الْجَسَدِ يُعْطِي حَيَاةَ الْأَبَدِ يَتْلُو صَلَاةَ الْمُهْتَدِي يَقْفُو دُعَاةَ الرَّشَدِ ***يَحْلُو غَدَاةَ الْمَوْعِدِ تُحْيِي رُفَاةَ الْأَكْبُدِ يَعْلُو مَنَاتَ الفَرْقَدِ أَسِّسْ نَوَاةَ الْوَلَدِ يَعْلُو حَصَاةَ الْأَبَدِ تُحْلِي فُرَاتَ الْمَوْرِدِ أَسِّسْ حَيَاةَ الرَّغَدِ |
1388
(23/2/1388 هـ)
كان العنوانُ: سماحَةُ الإمامِ الحكيمِ يدعمُ مشروعَ جامعةِ الكوفةِ.
فكتبْتُ هذه الأبياتَ تحْتَهُ:
سَيِّدِي قَائِدَ السَّفِينَةِ فَتِّشْ فَهُمْ يَنْهَلُونَ مِنْ بَحْرِكَ عَطْشَى لَا يَغُرَّنَّكَ مِخْلَبٌ وَجَنَاحٌ تَدْرَأُ النَّبْلَ عَنْ حِمَاهُمْ أَمِيناً وإِذَا جَدَّ جِدُّهُمْ كُنْتَ طُعْماً | عَنْ أُنَاسٍ يُحَطِّمُونَ السَّفِينَةْ وَإِذَا مَا ارْتَوَوا تَنَاسُوا مَعِينَهْ مِنْ أُنَاسٍ بِهَا عَلَيْكَ ضَنِينَةْ وَهْيَ لَيْسَتْ عَلَى حِمَاكَ أَمِينَةْ لِلْأَعَادِي وَهُمْ قِلَاعٌ حَصِينَةْ |
في تأبين الحجّةِ السيِّدِ إسماعيل الصَّدرِ+:
يَا رَائِدَ الدِّينِ الْحَنِيفِ وَمَعْقِلَ الـ وَمُجَاهِداً فِي اللهِ قَلَّ نَظِيرُهُ للهِ أَيُّ حَرَارَةٍ خَلَّفْتَهَا تِلْكَ الْقُلُوبُ الصَّافِيَاتُ غَذَوْتَهَا أَعْطَيْتَهَا الْفِكْرَ الْكَبِيرَ هِدَايَةً وَوَهَبْتَهَا عُمْراً لِيَأُخُذَ حَقْلَهَا فِإِذَا اسْتَوَتْ حَلَقَاتُهَا وَتَرَعْرَعَتْ فَارَقْتَهَا فَغَدَا الْجِهَادُ مُصَوَّحاً فَعُقُولُهَا مِنْ فَرْطِ نُورِكَ فِي الضِّيَا خَسِرتْ أَباً يَعْلُو بِثَاقِبِ وَعْيِهَا وَمُجَاهِداً يَهَبُ انْدِفَاعَ جِهَادِهِ خَسِئَ التُّرَابُ وَكُلُّ قَلْبٍ عَامِرٌ وَلْيَخْسَأِ الدَّهْرُ الْخَؤُونُ قَضَيْتَهُ فَلَأَنْتَ نَجْمُ الْمَجْدِ خُلِّدَ فِي الْعُلَا عِنْدَ الَّذِي طُلْتَ الزَّمَانَ بِنُورِهِ وَمَشَيْتَ فِي دَرْبِ الْإِلَهِ بِهِمَّةٍ فَالْقُدْسُ فِي مَغْنَى لِقَائِكَ حَافِلٌ خَلَّفْتَ فِي الدِّينِ الْحَنيِفِ مَآتِماً لَا غَرْوَ أنْ يَأْسَى حَشىً وَشَرِيعَةٌ | ـوَعْيِ الْكَبِيرِ وَقَائِدَ الْإِقْدَامِ بِصَرَاحَةٍ وَرَجَاحَةٍ وَتَسَامِي فِي قَلْبِ كُلِّ فَتىً وَأيُّ أُوَامِ نَهْلَ التُّقَى وَغَزَارَةَ الْإِسْلَامِ وَرَفَعْتَهَا عَنْ رِبْقَةِ الْآثَامِ عُمْراً يَطُولُ عَلَى مَدَى الْأَيَّامِ وَمَشَتْ بِنُورِكَ ضِدَّ أَيِّ صِدَامِ مِنْ دِقَّةٍ وَمَهَارَةٍ وَنِظَامِ وَقُلُوبُهَا مِنْ وَجْدِهَا بِظَلَامِ مِنْ وَهْدَةٍ نَحْوَ الْمَحَلِّ السَّامِي وَثِمَارَهُ فِي صَالِحِ الْأَقْوَامِ بِكَ وَالْهُدَى فِي يَقْظَةٍ وَمَنَامِ فِي نَكْبَةٍ وَتَأَوُّهٍ وَضِرَامِ لَا يَنْطَفِي بِصَرَامَةِ الْأَوْهَامِ وَلِأجِلِهِ اسْتَهْوَنْتَ كُلَّ صِدَامِ فَوَصَلْتَهُ بِعَدَالَةٍ وَسَلَامِ وَالْقَلْبُ يُرْمَى فِي الأَسْى بِسِهَامِ وَعَلَى الجِنَانِ مَحَافِلُ الْأَحْلَامِ وَتَفُوزَ فِيكَ مَلائِكُ الْعَلَّامِ | |
مُذْ رُحْتَ لِلْفِرْدَوْسِ فَرْداً أَرِّخُوا: | بُشْرى الْجِنَانِ بِثَلْمَةِ الْإِسْلَام([72]) |
1+1388
(10/12/1388 هـ)
وبشكلٍ مُختَصرٍ للتّاريخِ:
لَا غَرْوَ أَنْ يَأْسَى لِفَقْدِكَ دِينُنَا مُذْ رُحْتَ لِلْفِرْدَوْسِ فَرْداً أَرَّخُوا: | وَتَفُوزَ فِيكَ مَلَائِكُ الْعَلَّامِ بُشْرَى الْجِنَانِ بِثَلْمَةِ الْإِسْلَامِ |
أثارتها محنةُ الحوزةِ العلميةِ في مبدأ عام 1389 هجريّ
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ حَاشَا أَنْ تُقِرِّي لِلْمَظَالِمْ الدِّينُ يُهتَكُ والشَّريعةُ تُسْتَباحُ بِهَا الْمَحَارِمْ مِنْ كُلِّ مُنْحَرِفِ الْجَنَانِ وَكُلِّ خَوَّانِ وَظَالِمْ يَهْفُو إِلَى الْمَرْعَى الْوَبِيلِ وَيَحْتَسِي كَأْسَ الْمَآثِمْ **** |
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ حَاشَا أَنْ تَذِلِّي لِلْقُيُودِ إذْ يُهْتَكُ الدِّينُ الْحَنِيفُ بِكَفِّ مُحْتَالٍ حَقُودِ إِذْ يُسْتَبَاحُ الطُّهْرُ مِنْ زُمَرِ الضَّلَالَةِ والْجُحُودِ فَتَزَلْزَلِي يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ زِلْزَالاً وَمِيدِي **** |
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ حَاشَا أَنْ تَضِلِّي أَوْ تَنَامِي أَوْ أَنْ تَقَرِّي الضَّيْمَ أَوْ أَنْ تَحْمِلِي حَرَّ الأُوَامِ تَتْرَى الْخُطُوبُ وَلَمْ تُحَرَّكْ فِيكَ عَالِيَةُ الضِّرَامِ مَا هَكَذَا ظَنُّ النَّبِيِّ بِخَيْرِ قَوْمٍ فِي الْأَنَامِ **** |
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ يَا مَنْ أَسَّسَتْ مَجْدَ الْأَوَائِلْ بِعَقِيدَةِ الْإِيمَانِ وَالسَّيْفِ الْمُجَرَّدِ وَالْجَحَافِلْ بِمَوَاكِبِ الشُّهَدَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّحْبِ الْأَمَاثِلْ حَاشَاكِ أَنْ تَنْسَيْ جُهُودَهُمُ بِمُنْعَطَفِ الْمَشَاكِلْ |
****
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ لَا تُعْطِي الدُّنَا كَفَّ الذَّلِيلِ لِتُوَاجِهِي الْعَيْشَ الْخَسِيسَ بِتُرْبَةِ الْمَرْعَى الْوَبِيلِ وَلِتَحْصُدِي اللَّعْنَاتِ فِي التَّارِيخِ جِيلاً بَعْدَ جَيلِ وَلِتَأْخُذِي اِسْمَ الْفُسُوقِ إِزَاءِ إِطْرَاءِ الْجَلِيلِ |
****
مَا هَكَذَا يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ تُجْتَازُ الْمَشَاكِلْ مَاَ هَكَذَا يَحْلُو الدِّفَاعُ عَنِ الْعَقِيدَةِ وَالْحَلَائِلْ فِي الْاِسْتِكَانَةِ لِلَّذَاذَةِ وَاللَّظَى فِي الْكَوْنِ حَاصِلْ أَيْنَ الْأَوَامِرُ بِالْجِهَادِ؟ أَلَيسَ فِي الْإِسْلَامِ عَامِلْ؟ |
****لِمَ أُمَّةَ الِإِسْلَامِ قَدْ ضَحَّى النَّبِيُّ لَنَا وَجَاهَدْ؟ وَلِمَ اكْتَوَى نَارَ الْمَعَارِكِ وَاسْتَقَامَ لَهَا وَجَالَدْ؟ فَلَرُبَّمَا أَفْنَى الْجُيُوشَ وَرُبَّمَا فِي الْحَرْبِ عَاهَدْ فَلْتَنْظُرِي يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ فِيمَا فِيهِ كَابَدْ****فَلَئِنْ يَكُنْ قَدْ وَاجَهَ الْإِشْرَاكَ وَالْجَهْلَ الْحَقِيرَا فَلَقَدْ رَأَيْنَا الشَّرَّ وَالْإِلْحَادَ وَالْكَيْدَ الْخَطِيرَا مِنْ كُلِّ مُنْحرِفِ الضَّمِيرِ وَقَائِلٍ إفْكاً وَزُورَا لَا تَقْطَعِي يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ فِي الْبَلْوَى الْمَسِيرَا |
****
قَدْ آنَ لِلْفَجْرِ الْجَدِيدِ بِأَنْ يُصَافِحَ مَنْ يُجَاهِدْ مَنْ يَخْدِمُ الْإِسْلَامَ بِالرُّوحِ النَّفِيسَةِ وَالْخَرائِدْ مَنْ يَبْتَنِي الْفَجْرَ الْمُؤَمَّلَ بِالْمَنَاحِرِ وَالسَّوَاعِدْ حِرْصاً عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَالْعَقَائِدْ |
****
مَا آنَ لِلرِّجْسِ اللَّئِيمِ وَلِلظَّلَامِ بِأَنْ يَفِرّ؟ فَالْأَرْضُ أَقْدَسُ وَالْحِمَى أَنْقَى وَمَغْنَانَا طَهُرْ مِنْ أَنْ يُدَنِّسَهُ اللَّئِيمُ بكُلِّ رِجْسٍ قَدْ قَذِرْ تَأْبَى الْأُنُوفُ الشُّمُّ مِنْ ضَيْمِ الضَّلَالَةِ إذْ يَضُرّ |
****
سِيرِي إلَى الزَّحْفِ الْمُقَدَّسِ وَانْبُذِي عَيْشَ اللَّذَائِذْ وَاسْتَوْقِدِي جَمْرَ الْجِهَادِ لِتَدْحَرِي الْخَصْمَ الْمُنَابِذْ فَالدِّينُ أَضْحَى فِي فِنَائِكَ – أُمَّةَ الْإِسْلَامِ- لَائِذْ حَاشَاكِ أَنْ تُعْطِي بِكَفِّ الذُّلِ تَسْلِيماً لِعَائِذْ |
****
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ لا تَنْسَيْ مِنَ الدِّينِ الْفَضَائِلْ فَبِهِ انْتَصَرْتِ وَبِالْعَقِيدَةِ فِي مُجَابَهَةِ الْأَوَائِلْ فَإِذَا اسْتُبِيحَ وَهَدَّدَتْ أكْنَافَهُ سُودُ الْمَشَاكِلْ فَتَذَكَّرِي ذَاكَ الزَّمَانَ وَهَدِّدِي كَيْدَ الْمُخَاتِلْ |
****
اَلْعَيْشُ أَضْحَى أُمَّةَ الْإِسْلَامِ أَرْخَصَ مِنْ تُرابِ فِي مَوْقِفِ الذُّلِّ الْمَشِينِ وَفِي مُوَاجَهَةِ الصِّعَابِ أَنَّى الْتَفَتِّ بَوَادِرٌ لِلْإِنْقِرَاضِ وَلِلْخَرَابِ فَتَبَادَرِي بِيضَ الظُّبَا وَلْتَحْمِلِي سُمْرَ الْحِرَابِ ****يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ رُدِّي كَيْدَ مَنْ حَابَى وَخَانَا لَا تَدْفَعِي دَفْعَ الْجَبَانِ إِلَى مَآرِبِهِ الْأَمَانَا بَلْ نَاجِزِيهِ – إِذَا أَرَدْتِ كَرَامَةً- حَرْباً عَوَانَا حتَّى يَرَانَا اللهُ وَالتَّاريخُ إذْ نَحْمِي حِمَانَا ****يَا أُمَّةَ الْإِسْلامِ مَاذَا تَطْمَعِينَ مِنَ الْحَيَاةِ مِنْ خِسَّةِ الْمَرْعَى الْوَبِيلِ وَمِنْ مُجَاوَرَةِ الْجُنَاةِ يَا بِئْسَ عَيْشٍ خَامِلٍ مِنْ دُونِهِ حَالُ الْمَمَاتِ فَلْتَسْكُبِيهِ دَماً عَلَى دَرْبِ الْعُلَى وَالتَّضْحِيَاتِ |
****
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ مَا النَّصْـرُ الْمُبِينُ وَلَا الْخُلُودْ مِمَّا يُبَاعُ، إِذَا دَفَعْنَا كُلَّ أَثْمَانَ الْوُجُودْ لَكِنَّهُ بِالْقَسْرِ يُؤْخَذُ تَحْتَ خَافِقَةِ الْبُنُودْ([73]) بِالتَّضْحِيَاتِ وَبِالدِّمَا لَا بِالتَّوَاكُلِ وَالْجُمُودْ |
****
فَلْتَزْرَعِي بَذْرَ الْجِهَادِ لِرَدِّ عَادِيَةِ الْعِدَى مِنْ قَبْلِ يَوْمٍ لَا يُفِيدُ بِهِ الْجِهَادُ وَلَا الْفِدَا إِذْ حَقَّقَ الْخَصْمُ الظُّنُونَ وَذَاقَتِ النَّاسُ الرَّدَى وَسَتُجْرَعِينَ عَلَى مَدَى التَّارِيخِ أَنْوَاعَ الصَّدَى |
****
فَلْتَثْأَرِي يَا أُمَّةَ الْإِسْلَام لِلدِّينِ الْمُهَدَّدْ لِكَرَامَةِ الْإِسْلَامِ لِلدَّرْبِ الْإِلَهِيِّ الْمُمَهَّدْ حَتَّى تُذِيقِي الْحَتْفَ كُلَّ مُخْتَالٍ أَرْغَى وَأَزْبَدْ حَتَّى يَقُومَ الدِّينُ صَفْواً فِي تَوَقُّدِهِ الْمُجَدَّدْ |
(27/2/1389 هـ)
(المئوية الثانية)
يَا أُمَّتِي لِمَ الْبَطَرْ الْأَرْضُ مَادَتْ وَالسَّمَا اَلْخَطْبُ يَعْلُو بِالْعَنَا لَمْ يَبْقَ فِيكُمْ مَنْ لَهُ قَدْ أَنْكَرَتْ عَلَيْكُمُ وَسَوَّدَ الْجَوَّ عَلَيْكُمْ مِنْ أجلِ زَرْعِ شَرِّكُمْ مِنْ أجَلِ تَصْدِيعِكُمُ دَعْوَتُكُمْ إِيمَانُكُمْ قَدْ أَنْكَرُوا رُسُوخَهُ وَحَارَبُوا أَقْوَالَهَ فَمَا أَمَضَّ حَالَكُمْ فَمَا الْحَيَاةُ دُونَ رَأَيٍ ***الصَّبْرُ قَدْ يَحْلُو عَلَى إلَّا عَلَى الذُّلِّ لِمَنْ مَنْ حَطَّمُوا دِينَ الْإِلَهِ مَنْ أَنْزَلُوا فِي أُمَّةِ الْـ وَحَاوَلُوا تَحْطِيمَهَا وَغَرَّرُوا عُقُولَهَا وَحَوَّلُوا قُلُوبَهَا أَمَّا التُّرَاثُ وَالْهُدَى فَأَنْكَرُوهَا جُمْلَةً لَمْ يَدَعُوا حَتَّى الثُّمَا فَالصَّبْرُ فِي أَمْثَالِهِ وَالذُّلُّ ذُلُّ الدِّينِ لَا وَالدِّينُ إنْ ذَلَّ لَهُمْ وَانْهَدَمتْ صُرُوحُ مَا وَذَابَتِ الْأُمَّة حَتْـ وَارْتَفَع الْعَدلُ وَسَادَ الـ فَإِنْ صَبَرْنَا فِي الدَّيَا وَكَانَ مَا يَأْتِي مِنَ الْـ ***يَا حَامِلَ السَّيْفِ عَلَى مَا صَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى قَدْ بَادَرَ الْمَشْيَ إِلَى كَيْ يُنْقِذَ الدِّينَ الَّذِي وَيَبْعَثَ الْوَعْيَ وَيُذْ وَيَبْعَثَ الشُّعُورَ فِي كَيْ يَبْتَنِي مِنَ الْأُلَى كُلَّ حَيَاةٍ غَضَّةٍ كُلَّ حَيَاةٍ حُرَّةٍ وَإِنَّهُ فِي دَرْبِهِ لَهُ ارْتِفَاعٌ وَشُمُو وَقَلْبُهُ مُتَّسِعٌ وَلَمْ يُسَاوِمْ ظَالِماً إِلَّا بِزَرْعِ الْحَقِّ فِي لَهُ يَقِينٌ رَاسِخٌ إمَّا الْمَمَاتِ نَاصِراً ***يَا أُمَّةَ الْإِسَلَامِ يَا بِمَدْحِ خَيْرِ أُمَّةٍ وَخَصَّهَا بِالْعَدْلِ والتَّـ وَبِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى فَلْتَفْخَرِي يَا أُمَّتِي بِالدِّينِ بِالْحَقِّ الصُّرَاحِ زِيدِي اعْتِزازاً بِالتُّرا وَلْتَرْفَعِي رَايَتَهُ لِكَيْ تُرَيْ فِي الْعَدْلِ والتَّـ كَمَا يُرِيدُ اللهُ رَبُّ الْـ وَأَيْقِظِي ضَمائِراً وَحَطَّمَتْهَا نَغَمَا فَأَيْقِظِيهَا تَحْتَ صَوْ وَأَفْهِمِيهَا الْحَقَّ وَالْـ ***لَا تَخْضَعِي يَا أُمَّتِي إِنَّ الْخُضُوعَ آفَةٌ لَا تَخْنَعِي إِلَى الْأُلَى وَتَاجَرُوكِ سِلْعَةً وَبَايَعُوا الْغَيْرَ عَلَى تَخَيَّلُوُكِ جُثَّةً وَهَكَذَا الْخُضُوعُ فِي الذُّ لَا تَصْبِرِي بَلْ بَادِرِي وَلْتُخْطِئِي أَحْلَامَهُمْ فَأَنْتِ لَسْتِ جُثَّةً أَنْتِ حَيَاةٌ وَضَمِيـ أَنْتِ حُسَامٌ بَاتِرٌ فَلْيَخْسَأِ الْبَاغِي عَلَى ***لَمْ يَبْقَ فِيِهْم أُمَّتِي كُلُّ الْحُروفِ أُفْنِيَتْ فَلَمْ يَرَوْا فِيمَا مَضَى بَلْ سَعَّرُوا بِبَغْيِهِمْ فَلْتَنْصُري دِينَ الْإِلَـ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ النَّفِيـ وَطَارِدِي الْخَصْمَ عَدُوَّ وَطَهِّرِي رُبُوعَكِ الْـ لِلْإِنْحِرَافِ وَالْفَسَا حَتَّى تَنَالِي الْخَيْرَ فِي الـ ***يَا حَوْزَة الْعِلْمِ الَّتِي نَابَتْ لِتَعْلِيمِ الْوَرَى فِي بَثِّ شَرْعِ أَحْمَدٍ حَتَّى تُحِيلَ الدَّرْبَ في الـ حَتَّى تُرَوِّي الْعَاطِشَ الْـ حَتَّى تُعِيدَ شَارِداً حَتَّى تُرِيهِ الْعَدْلَ وَالتَّـ بِالْغَوْرِ والتَّحْقِيقِ فِي فَحَقِّقِي يَا حَوْزَتِي وَقَدِّمِي أُطْرُوحَةً فِي عَدْلِ دِينِ اللهِ مَا وَلْتَجْهَرِي بِمَا النَّبِـ قُولِي لَهُمْ عِنْدِي رَصِيـ مَا سَنَّهُ اللهُ وَفِي وَلَا تَهَابِي بَعْدَ ذَا تَقَدَّمِي نَحْوَ الْمُنَى بِقَلْبِ كُلِّ صَامِدٍ كُونِي كَمَا كَانَ النَّبِيّ وَنَاجِزِيهِمْ ضَرْبَةً تُبِيدُ كُلَّ حِقْدِهِمْ لَا تَخْضَعِي لَا تَخْنَعِي إنَّ الَّذِي رَامَ الْعُلَا صُلْبٌ شُجَاعٌ صَامِدٌ وَلْتَجِدِي يَا حَوْزَتِي ***يَا حَوْزَتِي وَمَنْ بِهَا كُونِي كَخَيْرِ قَائِدٍ وَحَقِّقِي أَهْدَافَكِ الْـ سِيرِي بِقَلْبٍ ثَابِتٍ لِلشَّمْسِ إذْ تُشْرِقُ مِنْ وَنَاجِزِي الظَّلَامَ حَرْ فَالْفَجْرُ يَهْفُو دَائِماً وَأُفْقُهُ مُلَطَّخٌ لَنْ تَرْفَعِي فَجْرَ الْمُنَى مَا لَم تُقَدِّمِي الدِّمَا ***وَلَا يَكُنْ يَا حَوْزَتِي وَلَا اللَّذَاذَاتِ وَجَيْـ مَا كَان لِلنَّبِيِّ يَوْ قَضَى الْحَيَاةَ عَامِلاً وَأَعْلَنَ الدَّعْوةَ لِلَّـ فَإِنْ تُرِيدِي أَنْ تَكُو فَلْتَنْبِذِي كُلَّ اللَّذَا كُونِي مِثَالاً عَالِياً بِالتَّضْحِيَات لِلْمُنَى بِالْحِلْمِ والْعِلْمِ وَبِالْـ حَتَّى تَقُودِي أُمَّةَ الْـ وَلْتَعْبُرِي رُغْمَ الْعِدَى حَتَّى يَعُودَ الدِّينُ فِي وَيَعْلُوَ الْعَدْلُ وَفَوْ | وَقَدْ أُحِطْتُمْ بِالْخَطَرْ جَادَتْ بِأَنْوَاع الشَّرَرْ وَالشَّرُّ فِي الْكَوْنِ انْتَشَرْ فِي الْعَيْشِ أَيُّ مُسْتَقَرّ حَتَّى الْحَيَاةَ فِي الْحُفَرْ مَنْ طَغَى وَمَنْ كَفَرْ كُلُّ لَيَالِيهِ سَهَرْ صُفُوفُهُ حِقْداً جَبَرْ قُرْآنُكُمْ وَما سَطَرَ وَسَيْرَهُ بَيْنَ الْبَشَرْ وَعَدْلَهُ وَمَا أَمَرْ لَوْ كُنْتُمُ مِمَّنْ شَعَرْ غَيْرَ مَوْتٍ اسْتَتَرْ ***كُلِّ الشَّدَائِدِ الْأُخَرْ بِصَدْرِهِ مِنَّا وَغَرْ بِالْفَسَادِ الْمُنْتَشِرْ إِسـلَامِ أَنْوَاعَ الضَّرَرْ كَأُمَّةٍ ذَاتِ خَطَرْ دَوْماً بِأَنْوَاعِ الْغَرَرْ مَقَاطِعاً مِنَ الْحَجَرْ وَالْمُنْزَلَاتُ وَالسُّوَرْ كَأَنَّهَا مِنَ الْهَذَرْ لَ مِنْ هُدَى خَيْرِ الْبَشَرْ قَيْدٌ وَذُلٌّ وخَوَرْ ذُلُّ الْعَنَاوِينِ الْأُخَرْ ذَلَّتْ رِقَابٌ وَزُمَرْ شَادَ النَّبِيُّ وَعُمَرْ ـماً في دَيَاجِير الْخَطَرْ ـظُّلْمُ وَاسْوَدَّ الْقَدَرْ جِي لَمْ يَكُنْ فَيهَا سَحَرْ أَيَّامِ أَدْهَى وَأَمَرّ ***مَنْ كَانَ بِالدِّينِ كَفَرْ لَكِنْ عَلَى الْبَلْوَى صَبَرْ سُوحِ الْجِهَادِ وَاسْتَقَرّ غَابَ وَيُحْيِي مَا انْدَثَرْ كِي الْعَزْمَ مِنْ كُلِّ خَوَرْ فُؤَادِ غِرٍّ مَا شَعَرْ مَاتُوا وَجَاوَرُوا الْحُفَرْ ذَاتِ جَمَالٍ وَنَظَرْ بالشَّمسِ تَزْهُو وَالْقَمَرْ الْمَلِيءُ شَوْكاً وَإِبَرْ خٌ وَصُمُودٌ فِي الْغِيَرْ لِكُلِّ مَنْ كَرَّ وَفَرَ وَمَا اسْتَكَانَ وَاَسْتَقَرّ ضَمِيرِ قَوْمٍ انْدَحَرْ بِالْحُسْنَيَيْنِ فِي الْقَدَرْ للهِ أَوْ نَيْلِ الْوَطَرْ ***مَنْ خَصَّهَا اللهُ وَبَرّ قَدْ أُخرِجَتْ مِنَ الْبَشَرْ ـوْحِيدِ فِي أَعْلَى الْصُّوَرْ وَآلِهِ الاِثْنَيْ عَشَرْ بِالرَّغْمِ مِنْ كُلِّ ضَرَرْ خَالِياً مِنَ الْكَدَرْ ثِ الضَّخْمِ مِنْ كُلِّ أَثَرْ فِي كُلِّ صُقْعٍ وَمَقَرّ ـوْحِيدِ خَيْرَ مُسْتَقَرّ ـخَلْقِ لَا مَنِ اتَّجَرَ نَامَتْ عَلَى صَوْتِ السَّمَرْ تُ الْإنْحِرَافِ الْمُسْتَعِرْ تِ الْحَقِّ أَوْ وَقْعِ الْمَطَرْ إِسْلَامَ صَفْواً كَالدُّرَرْ ***لِكُلِّ ضَيْمٍ وَضَرَرْ وَجُرْمُهُ لَا يُغْتَفَرْ خَانُوا الْعُهُودَ والسُّوَرْ رَخِيصَةً مِنَ الْحَجَرْ رُفَاتِ مَيْتٍ انْقَبَرْ يَحْلُو بِهَا وَخْزُ الْإِبَرْ لِّ لَبِئْسَ الْمُسْتَقَرّ إِلَى الْجِهَادِ الْمُسْتَعِرْ وَكُلَّ مَا كَانَ سَطَرْ فِي قَعْرِ قَبْرٍ قَدْ حُفِرْ رٌ وَنِدَاءٌ مُنْتَشِرْ وَأُمَّةٌ ذَاتُ خَطَرْ أَحْقَادِهِ وَلْيَنْدَحِرْ ***لِضَيْمِهِمْ مِنْ مُصْطَبَرْ كُلُّ الْعِظَاتِ وَالْعِبَرْ مِنْ دَهْرِهِمْ مِنْ مُعْتَبَرْ فِي ظُلُمَاتِكِ الشَّرَرْ ـهِ كَيْ تَنَالِي الْمُفْتَخَرْ ـسِ وَالْخَرَائِدِ الْأُخَرْ اللهِ فِي بَحْرٍ وَبَرّ ـخَضْرَاءَ مِنْ كُلِّ أَثَرْ دِ وَالضَلَالِ وَالضَّرَرْ ـدَّارَينِ صَفْواً مِنْ كَدَرْ ***بِهَا التَّدَيُّنُ افْتَخَرْ عَنِ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرْ وَعَدْلِهِ وَمَا أَمَرْ ـصَّحْرَاءِ وَرْداً مُزْدَهِرْ ـوَلْهَانَ مَاءً مُعْتَصَرْ لِخَيْرِ حِصْنٍ وَمَقَرّ ـوحِيدَ فِي خَيْرِ صُوَرْ كُلِّ الْعُلُومِ وَالْفِكَرْ جَمِيعَ مَا يَصْبُو النَّظَرْ شَامِلَةً إلى الْبَشَرْ مِنْهُ الرَّفَاهُ يُنتْظَرْ ـيُّ الْمُصْطَفَى فِيهِ جَهَرْ ـدُ الْحَقِّ أَغْلَى وَأَبَرّ حَلِّ الْمَشَاكِلِ ادَّخَرْ ظُلْماً وَصَيْحَاتٍ أُخَرْ وَنَحْوَ إِنْجَازِ الْوَطَرْ وَمَنْ عَلَى الْبَلْوَى صَبَرْ بِسَيْفِهِ الْكُفْرَ بَتَرْ تُغْنِيهِمُ عَنِ الْحَذَرْ لَمْ تُبْقِ شَيْئاً أَوْ تَذَرْ لَا تَصْبِرِي عَلَى الضَّرَرْ وَرَامَ إِسْعَادَ الْبَشَرْ حَيٌّ قَوِيٌّ ذُو خَطَرْ فِيمَا تَقَضَّـى مُعتَبَرْ ***رَمْزُ الْقِيَادَةِ انْحَصَرْ يَمْشِي مُعَدّاً لِلظَّفَرْ ـكُبْرَى كَمَا اللهُ أَمَرْ نَحْوَ الضِّيَاءِ الْمُنْتَظَرْ فَوْقِ الْحُقُولِ وَالْقَمَرْ باً دُونَهَا نَارُ سَقَرْ لِلتَّضْحِيَاتِ وَالْخَطَرْ دَوْماً دِمَاءَ مَنْ عَبَرْ وَلَنْ تُحَقِّقِي الْوَطَرْ وَلَمْ تُبِيدِي مَنْ كَفَرْ ***لِلْأَمْنِ عِنْدَنَا مَقَرّ ـشُ الطَّيْشِ بَيْنَنَا انْتَصَـرْ ماً فِي لَذَاذَةٍ وَطَرْ حَتَّى أَبَادَ مَنْ فَجَرْ ـهِ عَلَى كُلِّ الْبَشَرْ نِي مِثْلَهُ فِيمَا أَمَرْ ذَاتِ وَأَنْوَاعَ الْبَطَرْ لِمَنْ أَتَى وَمَنْ غَبَرْ وَبِالْجِهَادِ الْمُسْتَعِرْ أخْلَاقِ وَالْوَعْيِ الْأَغَرّ إِسْلَامِ دَوْماً لِلظَّفَرْ فِيمَنْ إِلَى الْحَقِّ عَبَرْ صَفَائِهِ دُونَ كَدَرْ قَ الْحَقْلِ قَطْرُهُ انْهَمَرْ |
(30/3/1389 هـ)
محاولة لتربيع([74]) القصيدة العينية المنسوبة إلى أمير المؤمنين×:
تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْحَقِّ مِنْ أَوْسَعِ الْفَلَا لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَافَوَجَّهْتُ وَجْهِي نَحْوَ رَبِّي وَمَعْقَلِي إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِيعَرَضْتُ عَلَى الرَّبِّ الرَّحِيمِ بَلِيَّتِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وجَمَّتْ خَطِيئَتِيفَقُلْتُ إِلَهِي مَجَّتِ النَّفْسُ فِعْلَهَا إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَاإِلَهِي أَرَى فِي نُورِكَ الْجَمِّ حَاجَتِي إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِيَ نَفسِـي إِنْ تَرَدَّتْ وَإِنْ تَلَغْ إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْإِلَهِي لَئِنْ أَبْعَدْتَنِي أَوْ خَذَلْتَنِي إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِيإِلَهِي وَإِنِّي بَائِسٌ إنْ ذَلَلْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِيوَإِنِّي لَمُسْتَحْيٍ لِفِعْلِي وَحَوْبَتِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِيإِلَهِي أَرَى قَلْبِي بِشَوْقٍ وَلَهْفَةٍ إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍإِلَهِي وَطَعْمُ الْعَفْوِ فِي الْقَلبِ قَدْ حَلَا إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَافَمَا كُنْتُ يَوْماً غَيْرَ بَابِكَ قَارِعاً إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاًإِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْظُرْ دُمُوعِي وَلُمْتَنِي إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسْنٍ فَطُوبَى لِمَنْ فِي عِزِّكَ الْجَمِّ قَدْ رَقَى إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَىذُنُوبِي أَرَاهَا فَوْقَ رَأْسِيَ حُوَّمَا إِلَهِي لِئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَاإِلَهِي وَنَفْسِي مِنْ ذُنُوبِيَ أَعْوَلَتْ إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْإِلَهِي يُدَاوِي ذِكْرُ عَفْوِكَ عِلَّتِي إِلَهِي يُنَحِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِيفَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْبَلْ دُعَائِي وَتَوْبَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِيإِلَهِي أَرَى الْعَفْوَ الْإِلَهِيَّ سَاحَةً إلهي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةًإِلَهِي إِذَا عَذَّبْتَنِي أَوْ حَرَمْتَنِي إِلَهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِيإِلَهِي وَنُورُ الْحَقِّ فِي الْكَوْنِ بَاهِرُ إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرُ فَطُوبَى لِمَنْ لِلْحُبِّ لَيْسَ بِكَاتِمِ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمِفَهَذَا نَراه عَنْ هُدَى الْحَقِّ سَاهِياً وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياًإِلَهِي فَأَرْجُو مِنْ لَدُنْكَ كَرَامَةً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةًإِلَهِي فَاجْعَلْ فِي مَقَامِكَ مَنْفَذِي إِلَهِي فَإِنْ تَعْفُ فَعَفْوُكَ مُنْقِذِيسَأَدْعُوكَ يَا ربِّي بِصَوتٍ مُرَدِّدِ إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدِإِلَهِي وَهَذَا الْقَلْبُ فِي بَحْرِ جُرْمِهِ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِإِلَهِي وَآمَالِي بِشَكْلٍ مُحدَّدِ: إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِيِن أَحْمَدِإِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَك مِنْ يَدِي وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي فَصَلِّ عَلَيْهِمْ مَا الْهَزَارُ مُغرِّدُ وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدُ | لِأَجْعَلَ مِنْ رَبِّي مَلَاذاً وَمَوْئِلَا تَبَارَكَتْ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُوَصَيَّرْتُ أَرْضَ الْقُدْسِ فِي النُّورِ مَنْزِلِي إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَفْزَعُلَعَلَّ بِأَنْ يَعْفُو وَيَقْبَلَ تَوْبَتِي فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبي أَجَلُّ وَأَوْسَعُفَبَارِكْ لَهَا دَوْماً عَسَاهَا وَعَلَّهَا فَهَا أَنَا فِي رَوْضِ النَّدَامَةِ أَرْتَعُوَفِي سَاحَةِ الْقُدْسِ الْجَلِيلَةِ رَاحَتِي وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ بِفِعْلِ حَرَامٍ غَيْرَ عَفْوِكَ لَمْ تُسِغْ فُؤَادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُعَنِ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ أَوْ أَنْتَ لُمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُشَفِّعُوَمِنْ عَفْوِكَ الْجَمِّ الْعَظِيمِ حَرَمْتَنِي أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَخْضَعُوَلَكِنَّنِي أَرْجُو قَبُولاً لِتَوْبَتِي إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَأْوىً وَمَضْجَعُعَسَاهُ يَرَى النُّورَ الْعَظِيمَ بِلَحْظَةٍ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَطَّعُلَعَلَّكَ لَا تُقْصِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْعُلَا بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَنْفَعُوَمَا كُنْتُ مَذْخُورَ السَّعَادَةِ بَائِعاً وإِنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُلِأَنِّيَ مِنْ أهْلِ الذَّنْبِ وَالنَّارُ مَوْطِنِي فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَمَتَّعُ وَمِنْ نَبْعِ نُورِ الْخُلْدِ فِي قَلْبِهِ اسْتَقَى فَهَا أَنَا إِثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُوَكَدَّسْتُ فَوْقَ الظَّهْرِ وَقْراً مُحَرَّمَا رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ مَا هُوَ يَجْزَعُإِلَهِي وَبَابُ النُّورِ بالذَّنبِ أَقْفَلَتْ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُوَيَرْوِي- عَلَى رُغْمِ الْجِنايَةِ- غَلَّتِي وَذِكْرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُفَلَا زِلْتُ فِي بَلْوَى ذُنُوبِي وَشِقْوَتِي فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُبِهَا يَفْرَحُ السَّاعِي وَيَنْجَحُ حَاجَةً فَلَسْتُ سِوَى أَبْوابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُوَمِنْ سُوءِ فِعْلِي بِانْتِقَامِكَ لُمْتَنِي فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُوَفَضْلُكَ فِي تَدْبِيرِ كَوْنِكَ ظَاهِرُ يُنَاجِي وَيَدْعُو وَالْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ وَلَا فَوْقَ أَنْقَاضِ الذُّنُوبِ بِقَائِمِ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَـرَّعُوَذَاكَ لِنُورِ اللهِ لَا زَالَ رَاعِياً لِرَحْمَتِكَ الْعُظَمَى وَفِي الْخُلْدِ يَطْمَعُوَكَانَتْ ذُنُوبِي نَحْوَ خُسْرِي عَلَامَةً وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُوَبِالرَّحْمَةِ الْعُلْيَا أَسِيرُ وَأَحْتَذِي وَإِلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرُ أُصْرَعُوَقَلْبٍ كَئِيبٍ بِالْقَبَائِحِ مُرْتَدِي وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعُيَعُومُ، وَيَطْفُو فَوْقَ مَوْجَاتِ غَمِّهِ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ هُمْ لَكَ خُضَّعُأَرَى الْعَيْشَ فِي أُفْقٍ مِنَ النُّورِ سَرْمَدِيّ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ أَخْضَعُوَلَا تُبَعِّدَنِّي عَنْ مَسِيرِي وَمَقْصَدِي شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُشَفَّعُ وَمَا الصُّبْحُ نَشْوَانٌ وَمَا الْبَحْرُ مُزْبِدُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبَابِكَ رُكَّعُ |
(2/12/1383 هـ)
الله([75])
لَسْتُ وَحْدِيِ فِي الْتِيَاعِي وَضِيَاعِي يَا رِيَاحاً لَمْ تَزَلْ تَهْدِي إِلَى النُّورِ شِرَاعِي يَا مَدىً أَوْسَعُ مِمَّا يَتَقَصَّاهُ انْدِفَاعي |
****
يَا أَمَامِي أَيْنَمَا يَمَّمْتُ وَجْهِي وَتَلَفَّتُ وَرَائِي يَا نِدَائِي، حَيْثُ لَا يَسْمَعُ إِنْسانٌ نِدَائِي حَيْثُ لَا يَعْلَمُ – إِلَّا أَنْتَ- مَا يَحْوِي إِنَائِي |
****
يَا دُعَائِي عِنْدَمَا أَرْفَعُ طَرْفِي لِلْعَلَاءِ عِنْدَمَا أَضْرَعُ مَنْسِيّاً جَرِيحَ الْكِبْرِيَاءِ عِنْدَمَا أَطْوِي عَلَى الْجُرْح اخْتِلَاجَاتِ دِمَائِي |
****
عِنْدَمَا أَنْسَلُّ مَخْزِيّاً بِرِجْسٍ وَشِرَاكْ عِنْدَمَا أَرْنُو إِلَى بَابِكَ أَسْتَجْدِي رِضَاكْ تَتَلَقَّانِي- وَيَا لِلرَّحْمَةِ الْكُبْرَى- هُنَاكْ أَنْتَ يَا أَقْرَبَ مِنْ ذَاتِي إِلَى ذَاتِي يَدَاكْ أَتَمَنَّى مِنْ صَمِيمِ الْقَلْبِ أَنِّي لَوْ أَرَاكْ لَوْ تَهَاوَى عِنْدَ أَعْتَابِكَ قَلْبِي فِي هَواكْ كَانَ قَلْبِي في الذُّرَى الْعُلْوِيِّ دَوْماً فِي حِمَاكْ |
****
يَا خُطَى عَيْنَيَّ فِيمَا خَلْفَ أَبْعَادِ الْحَيَاهْ عِنْدَمَا تَسْبَحُ ذَاتِي فِي الْمَدَى اللَّامُتَنَاهْ وَهْيَ تَسْتَجْلِي إِذَا امْتَدَّتْ عَلَى الْكَوْنِ رُؤَاهْ فَهِمَتْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ تَكُنْ إِلَّا ذُرَاهْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا امْتِدَاداً أَزَلِيّاً فِي سُرَاهْ لَيْسَ فِي هَذِا الْذُّرَى قَبْلٌ وَلَا بَعْدٌ سِوَاهْ أيُّهَا الْأَقْرَبُ مِنْ جَفْنٍ لِعَينٍ لَا تَرَاهْ |
****
أَنْتَ يَا أَدْرَى بِضَعْفِي قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ ضَعْفِي قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ ذَاتِي مَا سَتُبْدِيهِ وَتُخْفِي قَبْلَ أَنْ يَنْبَعَ فِي أَعمْقِ أَعْمَاقِي جُمُوحِي الْمُتَشَفِّي قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ نِصْفِي شَرِساً أَشْلَاءَ نِصْفِي وَيُحَابِي شَرُّهُ النِّصْفَ الْعَتِيَّ الْمُتَخَفِّي |
****
قَبْلَ بَدْئِي، قَبْلَ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْأَسْمَاءِ اِسْمِي قَبْلَ أَنْ تُولَدَ مِنْ بَيْنِ حَنَايَا الْكَوْنِ أُمِّي قَبْلَ أَنْ تُزْرَعَ فِي صُلْبِ أَبِي بَذْرَةُ وَهْنِي قَبْلَ أَنْ يَهْوِي بِهَذَا الْهَيْكَلِ الطِّينِيِّ ظَنِّي كُنْتُ فِي عِلْمِكَ طَيْفاً بِابْتِسَامَاتِي وَحُزْنِي كُنْتَ أَدرَى مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِي سَاعَةَ أَنِّي.. |
****
يَا حَبِيباً مَا تَخَلَّى فِي اللَّيَالِي عَنْ مُحِبٍّ مُتَجِنِّ أَلْفُ حَاشَاكَ بِأَنْ تَبْرَأَ أَوْ تَذْهَبَ مِنِّي إنْ تَخَلَّيْتَ فَمَنْ يَمْلَأُ بِالْأَنْوَارِ عَيْنِي أَوْ تَجَافَيْتَ فَمَنْ يَفْتَحُ قَلْبِي لِلتَّمَنِّي كُلَّمَا أَطْبَقَ جَفْنِي تَتَرَاءَى خَلْفَ جَفْنِي أيُّهَا النُّورُ الَّذي يَغْمُرُ قَلْبِي قَبْلَ عَيْنِي |
****
أَيُّهَا الْبَاسِطُ كَفَّيْكَ عَلَى أَلْفِ مَجَرَّةْ أَيُّهَا الْمُظْهِرُ آيَاتِكَ فِي أَصْغَرِ ذَرَّةْ أَيُّهَا الْحَيُّ الَّذِي نَجْهَلُ فِي الْأَكْوَانِ سِرَّهْ السَّمَاوَاتُ وَكُلُّ الْكَوْنِ فِي بَحْرِكَ قَطْرَةْ إِنْ تَشَأْ يَنْطَفِئُ الْكَوْنُ وَتُخْفِي كُلِّ نَظْرَةْ أَوْ إِذَا شِئْتَ بِأَيْدِيكَ تَرَامَى أَلْفَ مَرَّةْ |
****
فِي اللَّيَالِي عِنْدَمَا تَلْمَسُ جَفْنَيَّ فَأَصْحُو وَتَنُادِينِي فَيَذْكُو فِي دَمِي الشَّوْقُ الْمُلِحُّ عِنْدَمَا تَتَّسِعُ الرُّؤْيَا بِأَبْعَادِي وَتَصْفُو وَيَغِيبُ الشَّاعِرُ التَّائِهُ فِيمَا يَسْتَشِفُّ حَيْثُ تَمْتَدُّ إِلَى بَابِكَ عَيْنَاهُ وَتَهْفُو تَتَقَرَّاكَ – عَلَى لَهَفٍ وَإِرْفَاقٍ- لِتَعْفُو ثُمَّ تَغْفُو، أَعْيُنٌ أَرَّقَهَا في اللَّيْلِ خَوْفُ لَا تُخَيِّبْ أَمَلاً فِي كُنْهِ ذَاتِي .. رَبِّ فَاعْفُ |
****
فِي اللَّيَالِي عِنْدَمَا تَفْتَرِشُ الْوَحْدَةُ بَابِي عِنْدَمَا أَهْرَبُ فِي نُورِكَ مِنْ عِبْءِ تُرَابِي عِنْدَمَا أَلْعَنُ مَا فِي كُلِّ نَفْسِي مِنْ رِغَابِ لَمْ يَكُنْ خَوْفِي مِنَ النَّارِ أَساساً لِعَذَابِي غَيْرَ أَنِّي خَجِلُ مِنْكَ، فَمَا أَقْسَى عَذَابِي |
(24/9/1387 هـ)
مَا لِلْحَبِيبِ مُعْرِضاً أَرَاهُ وَهَلْ يُسَلِّي النَّفْسَ مَنْ سِوَاهُ؟ | |||||
هَانَ بِقَلْبِي كُلُّ مَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ الْبُعْدِ وَمِنْ جَفَاهُ | |||||
وَهْوَ لِنُورِ مُقْلَتِي ضِيَاهُ وَهَلْ لِحَرِّ لَوْعَتِي دَوَاهُ | |||||
وَهْوَ لِضَعْفِ قُوَّتِي شِفَاهُ وَهَلْ لِشَوْقِي مَطْلَبٌ إلَّاهُ؟ | |||||
لَكِنْ لِحُبِّي دَائِماً أَخْشَاهُ مُلْتَمِساً فِي عُلْقَتِي رِضَاهُ | |||||
أَصِيحُ فِي الْحَيَاةِ وَا ذَنْبَاهُ إِنْ خَانَنِي الْحُبُّ فَوَا وَيْلَاهُ | |||||
مَصْدَرُ حُبِّي دَائِماً عُلَاهُ جَمَالُهُ، كَمَالُهُ، سَنَاهُ | |||||
أُقْسِمُ بِالْقَلْبِ وَمَنْ بَرَاهُ إِنِّي شَدِيدُ الشَّوْقِ فِي لِقَاهُ | |||||
لَكِنَّ رِجْلِي مُبطِئٌ مَمْشَاهُ وَالدَّربُ فِي وُضُوحِهِ تَيَّاهُ | |||||
وَالظَّهْرُ مُثْقَلٌ بِمَا عَلَاهُ وَالْقَلْبُ مَشْغُولٌ بِمَا دَهَاهُ | |||||
لَكِنَّنِي مُسْتَهْدِفٌ ذُرَاهُ وَقَاصِدٌ مُسْتَعْجِلاً حِمَاهُ | |||||
وَهَلْ تَعَافُ ذِكْرَهُ الشِّفَاهُ وَهَلْ يَمَلُّ الْقَلْبُ مَا حَبَاهُ | |||||
وَهَلْ يُسَلِّي الْقَلْبَ مَا عَرَاهُ إِلَّا إِذَا تَمَّ لَهُ لُقْيَاهُ | |||||
مَتَى يَكُونُ الْقَلْبُ قَدْ حَيَّاهُ وَاتَّضَحَتْ لِعَيْنِهِ سِيمَاهُ | |||||
وَانْبَجَسَتْ مِنْ عَيْنِهِ الْمِيَاهُ وَاكْتَسبَتْ فِي عَيْنِهِ رِضَاهُ | |||||
إِذَن، يَبُلُّ شَوْقُهُ صَدَاهُ وَيَبْلُغُ الْقَلْبُ بِهِ مُنَاهُ | |||||
وَإِنَّهُ فِي شَوْقِهِ أَوَّاهُ مُسْتَهْدِفاً فِي سَيْرِه ضِيَاهُ | |||||
وَلَا يَكُونُ ضِمْنَ مَنْ قَدْ تَاهُوا بَلْ ضَامِنٌ بِلُطْفِهِ لِقَاهُ | |||||
وَكَيْفَ لَا وَهْوَ الْعُلَا وَالْجَاهُ وَهْوَ لِعَرْشِ مُقْلَتِي الْإِلَهُ | |||||
وَهْوَ لِوَعْدِ لَوْعَتِي وَفَاهُ وَهْوَ لِأَرْضِ حَاجَتِي سَمَاهُ وَهَلْ لِحُبِّي مُنْتَهَىً إِلَّا هُو | |||||
(/12/1401 هـ)
حَبِيبِي إِذَا كُنْتَ فِي جَانِبِي فَكَمْ أَتَمَنَّى الْعَمَى دَائِماً إِذَا هَدَّنِي شَوْقُكَ الْمُبْتَغَى وإِنْ بَهَرَتْنِي سِمَاتُ الْجَمَالِ فَمُنَّ عَلَيِّ بِقُرْبِ اللِّقَا | فَأُفْرِغُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاكْ إِذَا كُنْتُ فِي لِحَظَةٍ لَا أَرَاكْ يَقُولُ الْمُغَفَّلُ مَاذَا عَرَاكْ؟ تَلَاشَى سُكُونُ الْجَوَى وَالْحِراكْ لِئَلَّا يَكُونَ الْحَشَا قَدْ جَفَاكْ |
(/1/1402 هـ)
قال الشاعر الفارسي:
اي كه گفتي فمن يمت يرني كاش روزي هزار مرتبة من | جون فداي كلام دل جويت مردمي تا بديد مى رويت |
ترجمته:
يَا عَظِيماً بِفَضْلِ عِزَّتِهِ يَقُولُ مِنْ رَحْمَةِ مَقَالَتِهِ (يَا حَارَ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي (يُعَرِّفُنِي طَرْفَهُ وَأَعرِفُهُ تَرْخَصُ رُوحِي فِدَا بِشَارَتِه فَلَيْتَنِي وَالْجَوَى يُؤَجِّجُنِي أَلْفُ مَوْتٍ يَكُونُ لِي عَجَلاً كَيْ أَرَى وَجْهَكَ الْكَرِيمَ وَلَا | خَضَعَ الْكَوْنُ كُلُّهُ وَجِلَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِشَارَةً وَعُلَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقِ قُبُلَا) بِوَصْفِهِ وَاسْمِهِ وَمَا فَعَلَا) وَقَوْلُهُ الْحَقُّ نِعْمَ مَا حَصَلَا كُلَّ يَوْمٍ أُوَاجِهُ الْأَجَلَا وَلَظَى الْشَّوْقِ يَطْلُبُ الْعَجَلَا أُحْرَمَ مِنْ نُورِهِ فَحَيِّهلَا |
(/1/1402 هـ)
كَأْسَانِ كَأْسٌ بِخَمْرِ الْغَيِّ مُتْرَعةٌ وَتِلْكَ كَأْسٌ بِنُورِ الْحَقِّ قَدْ مُلِئتْ كِلَاهُمَا رَاقَ شُرْباً وَاعْتَلَى حَبَباً كِلَاهُمَا لَذَّةٌ لِلنَّفْسِ بَارِعَةٌ لَكِنَّ كَأْساً بِخَمْرِ الْغَيِّ مُتْرَعةٌ ما زَالَ فِي دَوْمَةِ الْأَوْهَامِ مَا بَرِحَتْ يَرَاهُ عِزّاً وَعَيْنُ الذُّلِّ مَدْخَلُهُ وَتِلْك كَأْسٌ بِعَيْنِ اللهِ نَاظِرُهَا يَغُضُّ شَارِبُهَا مِنْ فَرْطِ بَهْجَتِهِ وَيَعْتَلِي صَهْوَةَ الْمِعْرَاجِ فِي أَلَقٍ فَيَا لَها لَذَةً لَا حُزْنَ يَصْحَبُهَا اَلْعِزُّ ظَاهِرُهَا وَالنُّوُر بَاطِنُهَا فَاخْتَرْ هُدِيتَ، مِنَ الكَأسَيْنِ مَشْرَبةً وَلَا تَكُنْ حَائِراً مَا بَيْنَ ذَاكَ وَذَا فَوَحِّدِ الْهَمَّ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ عَسَى فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ حَيْثُ النُّورُ مُنْتَشِرٌ فَلَا بَلَاءٌ وَلَا رَيْبٌ وَلَا قَلَقٌ لَا شَيْءَ غَيْرُ خُلُودِ النُّورِ مُؤْتَلِقاً هَذِي سِبِيِلي فَكُنْ لِلْحَقِّ مُتَّجِهاً | الْجِسْمُ شَارِبُها وَالنَّفْسُ سَاقِيهَا الْقَلْبُ طَالِبُهَا وَاللهُ رَاعِيهَا وَفَارَقَ الْحِسَّ بِالْأَشْيَاءِ شَارِيهَا وَجَوْلَةٌ فِي مَغَانِي الْعِزِّ جَارِيهَا تُضِلُّ شَارِبَها دَاجٍ بَرَارِيهَا بِعَقْلِهِ يَضْرِبُ الْأَوْتَارَ سَارِيهَا وَبَهْجَةً وَهْوَ بِالْإِجْحَافِ رَاجِيهَا وَفِي أَعَالِي الْعُلَى قَدْ حَطَّ وَادِيهَا عَنِ الْهَوَى وَعَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَا يُشْبِهُ الْأَلَقَ الْمَعْهُودَ وَارِيهَا وَلَا ظَلَامَ وَلَا الْآثَامُ تَالِيهَا وَالْحُبُ قَائِدُهَا وَاللهُ وَالِيهَا إِنْ كُنْتَ بِالْعَقْلِ وَالتَّفْكِير هَادِيهَا وَلَاحِظِ الدَّرْبَ وَاطِيهَا وَعَالِيهَا تَكُونُ فِي ذِرْوَةِ الْعَلْيَاءِ بَاقِيهَا وَيْنْمَحِي الدَّهْرُ مَاضِيهَا وَآتِيهَا وَلَا لُهىً بِصَغَيرِ الْهَمِّ لَاهِيهَا وَبَهْجَةُ الرُّوِحِ فِي إِسْعَادِ بَاريهَا أَدْعُو إِلَى اللهِ قَاصِيهَا وَدَانِيهَا([76]) |
(/2/1402 هـ)
(نُحْ عَلَى نَفْسِكَ يَا مِسْكِينُ إِنْ كُنْتَ تَنُوحْ) (لَتُمُوتَنَّ وَإِنْ عُمِّرْتَ مَا عُمِّرَ نُوحْ)([77]) وَامْنَعِ النَّفْسَ هَوَاهَا إِنَّمَا النَّفْسُ جَمُوحْ وَتَزَوَّدْ بِكَمَالٍ فَسَنَا الْفَجْرِ يَلُوحْ وَلْتَكُنْ عَيْنُكَ يَا مِسْكِينُ بِالدَّمْعِ سَفُوحْ وَعَلَى الْخَدَّيْنِ مِنْ دَمْعِكَ يَا صَاحِ جُرُوحْ وَاقْطَعِ الْآمَالَ مِنْ دُنْياً عَلَى الْبَلْوَى تَرُوحْ وَلَهَا فِي كُلِّ قَلْبٍ طَالِبِ الْخَيْرِ قُرُوحْ كَيْفَ تَسْلُو عَنْ رُؤىً كَانَتْ لِعَيْنَيْكَ تَلُوحْ تَهَبُ الْعِشْقَ وَتُعْطِي الْشَّوْقَ بِالْخَيْرِ سَرُوحْ بَدَناً فَاصْعَدْ وإِنْ تَعْجَزْ عَنِ اللُّقْيَا فَرُوحْ إِنَّمَا الْمَوْتُ طَرِيقٌ زَانَهُ وَرْدُ السُّفُوحْ حَيْثُ تَلْقَى النُّورَ دَفَّاقَ الْعَطَا وَتْراً سَمُوحْ سَرْمَدِيَّ الْمَجْدِ وَرْدِيَّ السَّنا عِطْراً يَفُوحْ تَعْجَزُ الْأَوْصَافُ فِيهِ إِنَّمَا اللَّفْظُ جُنُوحْ فَتَعَجَّلْ بِمَسِيرٍ إِنَّكَ الْيَوْمَ تَرُوحْ وَتَزَوَّدْ بِكَمَالٍ فَسَنَا الْفَجْرِ يَلُوحْ |
(/3/1402 هـ)
نِعْمَةُ الْخَالِقِ الْقَدِيرِ تَعَالَى وَتَفَشَّتْ فِي كُلِّ كَوْنٍ وَسَارَتْ وَاسْتَمَرَّتْ فِي كُلِّ صُقْعٍ وَدَهْرٍ كُلُّ نُورٍ مِنْها وَكُلُّ ظَلَامٍ خَيْرُ أَسْبَابِهَا تَوَاتُرُ شُكْرٍ وَلَعَمْرِي خَيْرُ الْأَسَالِيبِ فِي الـ فَاللِّسَانُ الْكَلِيلُ عَنْ شُكْرِ رَبِّي كَيْفَ وَالْاِمْتِنَانُ لَا مُتَنَاهٍ لَا تُبَدِّلْ بِالْكُفْرِ نِعْمَةَ رَبِّي فَهِي بِالشُّكْرِ يُسْتَدَامُ بَقَاهَا | عَظُمَتْ عَنْ دِرَايَةِ الْإِحْصَاءِ وَاسْتَدَقَّتْ عَنْ فَهْمِ كُلِّ ذَكَاءِ وَاسْتَدَامَتْ فِي ضِيقِهَا وَالرَّخَاءِ كُلُّ أَرْضٍ مِنْها وَكُلُّ سَمَاءِ لِيُوَازِي تَوَاتُرَ الْإِعْطَاءِ ـشُّكرِ إِظْهَارُ عَجْزِهِ عَنِ النَّعْمَاءِ عَاجِزٌ عَنْ بَيَانِ بَعْضِ الْأَداءِ ثُمَّ هَذَا اللِّسَانِ رَهْنُ الْوِكَاءِ لِتَنَالَ الْجَزَاءَ كُلَّ بَلَاءِ وَبِكُفْرَانِهَا زَوَالُ الْعَطَاءِ |
(/3/1402 هـ)
إِنْ يَطُلْ دَرْبُكَ فِي الدُّنْـ أَوْ يَقِلَّ الشُّكْرُ فَيهَا أَوْ تَرَى الْإِخْفَاقَ فِيهَا أَوْ تَرَى النُّورَ قَلِيلاً أَوْ تَرَى شَيْئاً ضَئِيلاً أَوْ تَرَى قَهْراً وَذُلّاً فَاغْتَنِمْ يَوْمَكَ تُحْمَدْ | ـيَا فَعِنْدَ الْمَوْتِ أَكْثَرْ فَلِسانُ الشُّكْرِ أَقْصَرْ فَلَظَى النِّيرَانِ أَحْمَرْ فَهُنَاكَ الْحَقُّ أَنْوَرْ فَهُنَاكَ الْيَوْمُ أَبْصَرْ فَهُنَاكَ اللهُ أَقْهَرْ لِتَكُنْ أَعْلَى وَأَخْبَرْ |
(/3/1402 هـ)
اللهُ كَمْ كَثُرَتْ ذُنُوبِي كَمْ خُنْتُ نَفْسِي فِي الْخَفَا كَمْ لَطَّخَتْ وَجْهِي حُثُالَاتُ الـ كَمْ مَاسَتِ الدُّنْيَا بِأَعْـ فَتَعَشَّقَتْ نَفْسِي أَفَا وَمَشَيْتُ فِي ظِلِّي إِلَى حَتَّى كَأَنِّي قَدْ خُلِقْـ وَوَضَعْتُ عَقْلِي فِي الْخَفَا حَتَّى كَأَنَّ اللهَ لَمْ حَتَّى كَأَنِّي بِعْتُ أَوْ أَعْطَيْتُ أَحْشَائِي لِشَيْـ ***وَخَرَجْتُ عَنْ دَرْبِي إِلَى وَغَفَلْتُ عَنْ قَلْبِي وَعَنْ وَهَلِ الْخِيَانَةُ غَيْرُ تِلْـ هَلْ لِي سِوَى الْإِقْرَارِ بِالذَّ | وَتَفَاقَمَتْ عِنْدِي عُيُوبِي وَالْجَهْرِ فِي أَقْصَى الدُّرُوبِ ـدُّنَا وَصَدَى الْكُرُوبِ ـطَافٍ مُبَرْقَعَةٍ طَرُوبِ نِينَ التَّبَرُّجِ والضُّرُوبِ حَيْثُ التَّكَسُّرِ والْعُيُوبِ ـتُ لِشَهْوَةِ الْجِسْمِ الْمُرِيبِ وَكَشَفْتُ عَنْ عَيْبِي الْعَجِيبِ يَأْذَنْ بِإِنْقَاذِي وَطِيبِي صَالِي لِأَنْوَاع الحُرُوبِ ـطَانِ التَّكَدُّرِ والْغُرُوبِ ***تِيهِ الْمَعَاطنِ وَالْجُيُوبِ شَوْقِي وَعَنْ لُقَيَا حَبِيبِي ـكَ عَلَى مَوَازِينِ الْخُطُوبِ نْبِ الْمُدَمِّر ذِي الْكُرُوبِ | |
نَفْسِي وَوَجْهِيَ وَالْيَدَيْـ كَيْفَ السُّلُوُّ عَنِ الحْبَيِـ وَهَلِ الْمُقِرُّ سِوَى عَذِيرٍ هَذَا الِّذِي يَلْقَي السَّنَا إِنَّ الْعُيُوبَ لَزَائِلَا كَيْ أرْتَقِي بِالدَّرْبِ ثَا | ـنِ وَكُلُّ مَا فِي الجِسْمِ حُوبِي([78]) ـبِ أَوِ الْهُرُوبُ مِنَ الرَّقِيبِ تَحْتَ أَثْقَالِ الذُّنُوبِ ذَاكَ الْمُخِفُّ مِنَ الْعُيوبِ تٌ تَحْتَ أَنْظَارِ الطَّبِيبِ نِيةً إِلَى لُقَيَا الْحَبِيبِ |
(/4/1402 هـ)
إِنَّي لِمُشْتَاقٌ إِلَى لُقْيَاكَ فِي لَهَفٍ وَصَبْوَةْ أَرْنُو إِلَيْكَ كَأَنَّمَا كُلُّ الْبَلَايَا فِيكَ حُلْوَةْ لَا تَحْجُبِ الْمُشْتَاقَ عَنْكَ فَإِنَّهَا – وَالْحَقِّ- قَسْوَةْ حَاشَاكَ أَنْ تَعِدَ الِلّقَا وَتُطِيلَ فِي الْأَيَّامِ جَفْوَةْ يُفْنِي اصْطِبَاري – سَيِّدِي- إِذْ تَعْتَلِي فِي الْقَلْبِ نَشْوَةْ كَيْفَ السُّلُوُّ وإنَّنِي لَأَرَى ضُمُورَ الشَّوْقِ هَفْوَةْ وَبِحُسْنِ ظَنِّي أَنْ أَكُونَ لَدَيْكَ فِي الْإِخْلَاصِ صَفْوَةْ فَاقْبَلْ كَئِيباً لَمْ يَزَلْ يَرْجُو مِنَ الْأَلْطَافِ حَبْوَةْ |
(/4/1402 هـ)
فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بِكُلِّ أَحِبَّتِي فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بِكُلِّ عَشِيرَتِي فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بِكلِّ أَدِلَّتِي فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بِكُلِّ جَوَارِحِي فَدَيْتُكَ يا حُبِّي بِكُلِّ مَحَلَّتِي فَدَيْتُكَ يُا حُبِّي بِكُلِّ عَلَاقَتِي فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بَمَا أَنَا مَالِكٌ فَدَيْتُكَ بِالدُّنْيَا وَكَلِّ ثَرائِهَا فَدَيْتُكَ يَا حُبِّي بِكُلِّ تَصَرُّفِي فَدَيتُكَ يَا حُبِّي صَغِيراً مُحَقَّراً وَهَلْ أَنَا فِيمَا قَدْ فَدَيْتُ مُقَدِّمٌ وَلَوْ قَدْ فَدَيْتُ الْخَلْقَ طُرّاً فَمَا أَرَى وَلَا أَنَّنِي فِي أَيِّ شَيْءٍ فَدَيْتُهُ فَوَا أَسَفاً إِنْ كَانَ حُبِّيَ نَاقِصاً وَوَا أَسَفاً إِنْ كَانَ بُعْدُكَ مُدْرِكِي وَهَلْ أَنَا فِيمَا قَدْ فَدَيْتُ مِنَ الْأُلَى وَهَلْ أَمَلِي إِلَّا قَبُولُ فِدَايَتِي فَلَا تُرْسِلِ الْمِسْكِينَ إِرْسَالَ مُهْمِلٍ وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ حَنَانِكَ طَالِبٌ | بِمَا فِيهِمُ نَفْسِي وَقَلْبِي وَمُهْجَتِي بِمَا فِيهِمُ أَهْلِي وَوُلْدِي وَصُحْبَتِي بِمَا فِيهِمُ عَقْلِي وَرَأْيِي وَفِكْرَتِي بِمَا فِيهِمُ رَأْسِي وأُذْنِي وَمُقْلَتِي بِمَا فِيهِمُ دَارِي وَمَالِي وَحَارَتِي بِقُوَّةِ إِبْصَارِي وَنُورِ سَعَادَتِي وَمَا لَيْسَ فِي مِلْكِي وَسُقْمِي وَصِحَّتِي فَدَيْتُكَ بِالْأُخْرَى فَدَيْتُكَ بِالَّتِي .. بِكُلِّ أَفَانِينِي بِنُورِي وَظُلْمَتِي ذَلِيلاً كَسِيراً فِي افتِضَاحِي وَخَجْلَتِي سِوَى عِوَضِ الْإِحْسَانِ مِنْ دُونِ مِنَّةِ بِهِ غَيْرَ تِكْرَارٍ لِصُلْبِ الْقَضِيَّةِ جَنَيْتُ بِهِ مِن مَوْقِفِي غَيْرَ لَذَّتِي قَلِيلاً فَمَا أَجْنِي بِهِ غَيْرَ ذُلَّتِي وَوَا لَهْفَتَا إِنْ كَانَ قُرْبُكُ حِصَّتِي بِقَصْدٍ سِوَى الْقُرْبِ الَّذِي فِيهِ رِفْعَتِي بِحُسْنِ الْتِفَاتٍ أَوْ تَمُنَّ بِنَظْرَةِ وَلَا تَبْعَثَنْهُ فِي جَحِيمٍ وَشِقْوَةِ وَحَاشَاك يَا حُبِّي بِتَسْجِيلِ خَيْبَتِي |
(وِلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ تَكْفِينِي([79]) | عِنْدَ الْمَمَاتِ وَتَغْسِيلِي وَتَكْفِينِي)([80]) | |
(وَطِينَتِي عُجِنَتْ مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي([81]) | بِحُبِّ حَيْدرَ كَيْفَ النَّارُ تَكْوِينِي)([82]) | |
وَإِنْ يَكُنْ بِلَذِيذِ الْحُبِّ تَلْوِينِي([83]) | فَكَيْفَ كُبْرَى صِعَابِ الدَّهْرِ تَلْوِينِي([84]) | |
وَقُرْبُه عِنْدَ فَقْدِ الرُّوحِ تَخْزِينِي([85]) | أَمَامَ رَبِّي فَكَيْفَ النَّارُ تُخْزِينِي([86]) | |
وَهْوَ الَّذِي مِنْ كُؤُوسِ النُّورِ يُرْوِينِي([87]) | وَنُطْقُهُ مِن جَلَالِ الْحَقِّ يَرْوِينِي([88]) | |
فَإِنْ تَكُنِ النَّفْسُ بِالْآمالِ تَخْوِينِي([89]) | قَدْ أَوْجبَتْ ذُلَّها دَوْماً وَتَخْوِينِي([90]) | |
وَأَوْجَبَ الْكَسَلُ الْمَمْجُوجُ تَعْفِينِي([91]) | وِلَايَتِي مِنْ عَذَابِ النَّار تُعْفِينِي([92]) | |
وَإِنْ يَكنْ نَكَبَاتُ الدَّهْرِ تُعْيِينِي([93]) | فَبِالْعُلَى عِنْدَ فَيْضِ اللُّطْفِ تَعِيْينِي([94]) |
(/5/1402 هـ)
(وِلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ تَكْفِينِي (وَطِينَتِي عُجِنَتْ مِنْ قَبلِ تَكْوِينِي وَإِنْ أْكُنْ مُذْنِباً فِي جَنْبِ سَاحَتِهِ وإِنْ أَكُنْ قَاصِراً فِي شُكْرِ نِعْمَتِهِ وَإِنْ أَكُنْ عَاطِشاً فِي يَوْمِ نِقْمَتِهِ وَإِنْ أَكُنْ خَائِفاً فِي يَوْمِ مِحْنَتِهِ وَإِنْ أَكُنْ وَاطِئاً مِمَّا جَنَتْهُ يَدِي وَإِنْ أَكُنْ خَالِياً مِنْ كُلِّ مَكْرُمةٍ وَإِنْ أَكُنْ وَاقِفاً لَا أَهْتَدِي سُبُلاً وَإِنْ أَكُنْ آسِفاً مِنْ فَقْدِ طَاعَتِهِ فَحُبُّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ يُنْجِينِي وَذِكْرُهُ مَخْرَجٌ مِنْ كُلِّ مَنْقَصَةٍ كَيْفَ السُّلُوُّ إِذَنْ، مِنْ دُونِ وُصْلَتِهِ وَهْوَ الَّذِي مِنْ عَظِيمِ الْكَرْبِ يُخْرِجُنِي وَهْوَ الَّذِي ذِكْرُهُ نُورٌ لِذَاكِرِهِ مَنَّ الْإِلَهُ بِأَلْطَافٍ مُعَمَّقَةٍ وِلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ أَذْخُرُهَا فَهْوَ الْمَفَازُ لَدَى الرَّبِّ الْعَظِيمِ غَداً | عِنْدَ الْمَمَاتِ وَتَغْسِيلِي وَتَكْفِينِي) بِحُبِّ حَيْدَرَ كَيْفَ النَّارُ تَكْوِينِي) فَحُبُّهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ يُعْفِينِي فَعَطْفُهُ مِنْ ثَوَابِ اللهِ يُعْطِينِي فَلُطْفُهُ مِنْ لَذِيذِ الْمَاءِ يُرْوِينِي فَنُورُهُ مِنْ عَظِيمِ الْهَوْلِ يُنْجِينِي فَمَجْدُهُ فِي مَرَاقِي الْعِزِّ يُعْلِينِي عَطَاؤُهُ مِنْ عَظِيمِ الْبِرِّ يُغْنِينِي فَكَفُّهُ فِي بِحَارِ النُّورِ تُجْرِينِي فَذِكْرُهُ بِجَمِيلِ الذِّكْرِ يُسْلِينِي وَنُورُهُ لِكَمَالِ الْحَقِّ يَهْدِينِي وَوَجْهُهُ بِفَضَاءِ النُّورِ يُفْنِينِي وَهَلْ سِوَاهُ عَنِ الدُّنْيَا يُسَلِّينِي وَهْوَ الَّذِي فِي رِحَابِ الْحَقِّ يُؤْوِينِي وَحُبُّهُ الْمِسْكُ يَجْرِي فِي شَرَايِينِي وَإِنَّ أَعْظَمَهَا فِي أَصْلِ تَكْوِينِي لِوَحْدَتِي فَهْيَ تَرْتِيبِي وَتَمْرِينِي فَكَيْفَ أَشْقَى وَكَيْفَ النَّارُ تُخْزِينِي؟ |
(/5/1402 هـ)
إِلَهِي أَعْطِنِي مِنْ حُبِّ مَوْلىً . | عَظِيمٍ كَيْ أَنَالَ بِهِ الْوِلَايَةْ | (الطاعة) | |
فَإِنِّي قَدْ وُلِدْتُ بِأَرْضِ قُدْسٍ | وَوُدِّي أَنْ أُكَفَّنَ فِي الْوِلَايَة | (البلدة) | |
عَسَى رَبِّي إِذَا مَا شَاءَ نَفْعِي | بِرَحْمَتِهِ يُبَارِكُ لِي الْوِلَايَة | (ولايتي) | |
أُكَرِّرُ حُبَّهُ مَا دُمْتُ حَيّاً | فَلَا يَقْطَعْ بِرَحْمَتِهِ وِلَايَة | (تكرار) |
إِلَهِي لَا أَكُنْ يَوْماً ضَعِيفاً | ذَلِيلاً قَدْ طُرِدْتُ مِنَ الرِّعَايَةْ | (العناية) | |
فَحُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ الْمُرَجَّى | بِأَنْ أَبْقَى لَهُ ضِمْنَ الرِّعَايَةْ | (المرعيّين) | |
فَمَا شَأْنِي وَمَا نَفْسِي وَرُوحِي | إِذَا فَقَدَتْ أَفِانِينَ الرِّعَايَةْ | (العشب المرعي) | |
فَلَا تُعْرِضْ إِلَهِي عَنْ نَزِيلٍ | بِحَقْلِكَ آمِلاً حُسْنَ الرِّعايَةْ | (الحفظ) |
بِاسْمِ حَبِيبِ اللهِ نُورِ الْهُدَى | الْأَسَدِ الضِّرْغَامِ وَالْمُرْتَضَى | (عليّ عليه السلام) | |
عَلِيِّ الْهَادِي لِربِّ الْوَرَى | بِكُلِّ حَقٍّ صَادِقٍ مُرْتَضَى | (المرضيّ) | |
آمَلُ مِنْه الْعَفْوَ عَنْ كُلِّ مَا | لَيْسَ لَهُ زُلْفَى وَلَا مُرْتَضَى | (غير المرضيّ) | |
عَلَّ إِلَهِي بِجَمِيلِ الْعَطَا | يَجْعَلُنِي فِي نُورِهِ مُرْتَضَى | (الْمختار) |
أَقْسَمْتُ بِالْعِزِّ وَنُورِ الْيَقِينْ | إِنَّ الْوِلَا وَالْحُبَّ فِي اللهِ دِينْ | (الدين) | |
وَإِنْ يَكُ النِّفَاقُ فِي ذُلِّهِ | بِالْمَكْرِ وَالْبُغْضِ وَبِالشَّرِّ دِينْ | (الحكم) | |
فَإِنَّ قَلْبِي مُعْلِنٌ دَائِماً | إِنَّ الْوِلَا لِسَيِّدِ الْخَلْقِ دِينْ | (ديني) | |
فَمَنْ يَفُزْ بِهِ فَيَا مَرْحَباً | وَمَنْ يَحُدْ عَنْهُ فَبِالْقَهْرِ دِينْ | (الإلزام) |
إِلَهِي إِنْ أَفُزْ بِالْعَفْوِ يَوْماً | وَتُعْطِينِي مِنَ الذَّنْبِ الْحِمَايَةْ | (الدفع) | |
وَتُعْلِينِي بِرِضْوَانٍ وَنُورٍ | وَتَمْنَحُنِي مِنَ اللُّطْفِ الْحِمَايَةْ | (العناية) | |
فَسَوْفَ أَفُوزُ بِاللُّقْيَا قَرِيباً | وَيُصْبِحُ بِالْعُلَا أَبَداً حِمَايَهْ | (الحمى) | |
وَأَبْعُدُ عَنْ دُرُوب الشَّرِّ طُرّاً | فَلَا بَرْدٌ أَمَسُّ وَلَا حِمَايَةْ | (حرارة) | |
وَأُعْرِضُ عَنْ سِوَاكَ فَلَا صَدِيقٌ | وَلَا وَلَدٌ وَلَا -أَبَداً- حِمَايَهْ | (الحمو) | |
وَلَا الشُّهْرَاتُ وَالْأَمْوالُ تُغْرِي | وَلَا الْأَطْمَاعُ يَوْماً وَالْحِمَايَةْ | (حماية الخلق) | |
سِوَى أَنِّي بِقُدْسِكَ مُسْتَكِنٌّ | قَدِ انْفَتَحَتْ عَلَى الرُّوحِ الْحِمَايَةْ | (حرارة الفكر) |
هذا وما قبله بتاريخ (1-10/1/1403 هـ)
أَيُّ يَوْمٍ فِيهِ الْفُؤَادُ تَوَقَّدْ | ضِمْنَ نُورٍ مِنَ الْحَيَاةِ مُجَرَّدْ | (غير مادّي) | |
مُطْلَقٌ مِنْ إِسَارِهِ لَا مُحَدَّدْ | وَبِجَوٍّ مِنَ الشُّرُورِ مُجَرَّدْ | (خالي) | |
وَهْوَ نُورٌ فِي الْعَالَمِينِ مُسَدَّدْ | وَعَلَى الْظَّالِمِينَ سَيْفٌ مُجَرَّدْ | (مصلت) | |
فَمَتَى يُطْلَقُ الْأَسِيرُ الْمُقَيَّدْ | فِي سَمَاءِ الْخُلُودِ وَهْوَ مُجَرَّدْ | (خالص) |
أَيُّ حُبٍّ أُكِنُّهُ فِي ضَمِيرِي | وَبِكُلِّ الْإِعْزَازِ يَحْوِيهِ قَلْبِي | (شعوري) | |
هُوَ نَهْجٌ عَلَى الْحَيَاةِ مُضِيءٌ | وَطَرِيقُ عَدْلٍ وَلَيْسِ بِقَلْبِ | (مقلوب) | |
وَسَيْبَقَى طُولَ الْحَيَاةِ عَظِيماً | مُسْتَدِيماً حَتَّى يُوَسَّدَ قَلْبِي | (القلب) | |
كَيْفَ أبْغِي عَنْهَ ازْوِرَاراً وَإِلَّا | خَانَنِي الدَّرْبُ خَائِضاً كُلَّ قَلْبِ | (الانحراف) | |
هُوَ أُنْسِي هُنَا وَعِنْدَ مَمَاتِي | وَلَدَى الْحَشْرِ آمِناً كُلَّ قَلْبِ | (الانكفاء) | |
كَيْفَ يَسْرِي الْهَوَى لِغَيْرِك آناً | عُذْتُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِي وَقَلْبِي | (انكفائي) |
(/1/1403 هـ)
يَا نَفْسُ لَا تَخْشَيْ هَوَى الرَّاكِبِ | إِذَا أَتَى النَّسِيمُ مِنْ جَانِبِ | (الجهة) | |
وَبَادِرِي لِلصَّمْتِ وَالصَّبْرِ فِي الْـ | ـجُـلَّى وَلَا تَخْشَيْ مِنَ الْجَانِبِ | (المجانب) | |
لِتُسْعَدِي بِالْحَقِّ فِي نُورِهِ | وَحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي الْجَانِبِ | (القرب) | |
وَلَا تَكُوني كَرَدِيفِ الْهَوَى | يَنْفَخُ بِالسُّوءِ إِلَى جَانِبِي | (جنبي) | |
كُونِي صَفَاءً كَالسَّمَا فِي الْضُّحَى | وَكُلَّ مَا يُعطِي الْهَوَى جَانِبِي | (اتركي) | |
فَأَنْتِ صِفْرُ الْكَفِّ فِي سَاعَةٍ | سَوْفَ تَنَامِينَ عَلَى الْجَانِبِ | (الجنب) | |
فَكَيْفَ مِنْ حَقِّكِ أَنْ تَأْمُرِي | بِالسُّوءِ كَيْ تُذْكِي لَظَى الْجَانِبِ | (القلب) | |
فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ طَاعَةٌ | فِي الْرُّوحِ إِطْلَاقاً وَفِي الْجَانِبِ | (الحيّ) | |
وَأَبْصِرِي دَرْباً بِنُورِ الْإِلَهْ | خُطَّ لِكَيْ تَمْشِي بِلَا جَانِبِ | (العرج) | |
وَتَرْتَقِي صَاعِدةً نَحْوَ مَا | أَرَادهُ اللهُ مِنَ الْجَانِبِ | (المكان) |
(11/1/1403 هـ)
لَسْتُ أَدْرِي مُذْ رَآنِي قَالَ قَلِّلْ فِي التَّدَانِي قُلْتُ إِنِّي فِي حَنَانِي | خَاشِعاً أَمْشِي مَعَهْ وَالْتَفِتْ نَحْوَ الْمَعَهْ لِحَبِيبِي إِمَّعَهْ |
(19/2/1403 هـ)
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أَشْكُو وَهْوَ يُذْكِي الشَّوْقَ يَجْتَا جَهِلَ الْحَالَ فَأَضْحَى لَيْتَهُ يَدْرِي. إِذَنْ، هَكَذَا الْعَقْلُ الَّذِي حَافِلاً بِالنُّورِ إِذْ فَلْيَقُلْ عَاذِلٌ مَا شَا | عَاذِلاً فِي حُبِّهِ حُ حَنَايَا صَبِّهِ نَاطِقاً فِي سَبِّهِ تَحْلُو دَوَاهِي جُبِّهِ يَلْقَى الْهَنَا مِنْ رَبِّهِ يَجْلُو الدُّجَى مِنْ طِبِّهِ ءَ الْهَوَى فِي لُبِّهِ |
(19/2/1403 هـ)
حَبِيبِي بِوَجْهِكَ يَحْلُو الصَّبَاحُ وَيَحْلُو الْمَكَانُ وَيَحْلُو الزَّمَانُ وَيَحْلُو الصُّعُودُ وَيَحْلُو النُّزُولُ وَيَحْلُو النَّجَاحُ وَيَحْلُو الْفَلَاحُ وَلَوْلَا وُجُودُكَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَلَوْلَا كَلَامُكَ فِي النَّاطِقِينَ وَلَوْلَا خُطُورُكَ فِي الْغَافِلِينَ بِنَشْرِ حَدِيثِكَ عَاشَ الْحَيَاةَ لَأَنْتَ الصُّمُودُ لِهَذَا الضَّعِيفِ وَأَنْتَ اللَّطِيفُ الَّذِي لَا يَرِيمُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ إذا مَا جَنَى وَأَنْتَ الرَّفِيعُ إِذَا مَا دَنَا بِذِكْرِكَ يَحْلُو اللِّسَانُ الْكَلِيلُ وَتَعْلُو الْقُلُوبُ وَتَذَكُو النُّفُوسُ فَأَيُّ حَبِيبِ فَدَتْكَ النُّفُوسُ وَلَسْتَ تُوَازِي الْحَبِيبَ الَّذِي فَذَاكَ بِأَعْلَاهِ يَعْلُو الضَّنَى بِقُرْبِكَ فِي الدَّهْرِ يَحْلُو السَّمَرْ فَأَيُّ سُرُورٍ إِذَا مَا انْجَلَى وَأَيُّ حَبُورٍ إِذَا مَا الْفُؤَادُ فَحُبُّكَ مَلْجَأُ كُلِّ النُّفُوسِ فَأَنْتَ النَّعِيمُ بِجَوِّ الْهُمُومِ وَأَنْتَ الْكَفِيلُ لِلُقْيَا الَّذِي تَحَنَّنْ بِنَظْرةِ حُبٍّ لِمَنْ وَأَنْتَ الدَّوَاءُ وَأَنْتَ الشِّفَاءُ وَأَنْتَ الْمُطَهِّرُ فِي بُوتَقٍ وَلَوْلَا مَرَاحِمُكَ الْعَالِيَاتُ لَكَان الْمَمَاتُ نَصِيبَ الْفُؤَادِ فَأَدْرِكْ سَقِيماً عَلِيلَ الْمِزَاجِ وَلَمْ يَشْكُ شَيْئاً سِوَى وَمْضَةٍ فَصَارَ بِهَا هَالِكاً عَاجِزاً يُرِيدُ بِذَاكَ الْوَمِيضِ الَّذِي بِأَنْ يَزْدَهِي كَامِلاً مُشْرِقاً مَتَى يَا حَبِيبِي تُرِيحُ الْفُؤَادَ مَتَى يَلْتَقِي عَبْدُكَ الْمُبْتَلَى | وَتَحْلُو النُّجُومُ وَيَحْلُو الْقَمَرْ وَيَحْلُو الْحَدِيثُ وَيَحْلُو السَّمَرْ وَيَحْلُو النَّهَارُ وَيَحْلُو السَّهَرْ وَيَحْلُو النَّعِيمُ وَتَحْلُو سَقَرْ لَمَا هَدَأَتْ وَالْفُؤَادُ اسْتَقَرّ لَسَاءَ الْكَلَامُ وَمَاتَتْ عِبَرْ لَمَا وَجَدَ السَّهْمُ يَوْماً مَقَرّ بِلُطْفِ بَرِيقِكَ خَاضَ الْعِبَرْ وَأَنْتَ الشِّفَاءُ لِمَنْ قَدْ غَبَرْ عَنِ اللُّطفِ. أَكْرِمْ بِهِ مُدَّخَرْ وَأَنْتَ الْقَرِيبُ إذا مَا ضَجَرْ وَأَنْتَ الْكَرِيمُ إِذَا مَا افْتَقَرْ وَيَطْفَحُ عِطْراً إِذَا مَا ذُكِرْ وَيُرْجَى الْمُرَادُ وَيُعْطَى الظَّفَرْ كَأَفَضْلِ مِنْ حُبِّهِ مُفْتَخَرْ يَكُونُ لِمَنْ رَامَهُ مُضْطَجَرْ وَأَنْتَ بِأَدْنَاكَ يَدْنُو الْقَمَرْ وَذَاكَ بِلُقْيَاهُ يَطْفُو الْهَذَرْ صَبَاحُ الْمُحَيَّا وَآنَ السَّفَرْ يَكُونُ لِأَحَزْانِهِ مُسْتَقَرّ وَمَرْفَؤُهَا وَإِلَيْكَ الْمَفَرّ وَأَنْتَ الْكَرِيمُ لِمَنْ قَدْ نَفَرْ تَأَلَّمَ مِنْ بُعدِهِ وَاضْطَجَرْ تَعَجَّلَ فِي سَعْيِهِ. مَا اسْتَقَرّ وَأَنْتَ النَّسِيمُ وَأَنْتَ الْمَطَرْ تَكُونُ مِنْ هَمِّ مَنْ قَدْ زَفَرْ وَتَحْنَانُ مَجْدِكَ فِيمَنْ عَبَرْ مِنَ الْوَجْدِ مَمَّا اعْتَرَاهُ انْفَطَرْ طَرِيحَ الْفِراشِ سَجِينَ الْحُفَرْ عَلَى الْقَلْبِ مَرَّتْ كَلَمْحِ الْبَـصَرْ سَجِينَ الضَّنَى وَرَهِينَ الضَّرَرْ يَرَاهُ قَلِيلاً كَنُورِ السَّحَرْ فَيَحْلُو الشِّفَاءُ وَيَدْنُو الظَّفَرْ مَتَى يَا حَبِيبِي تُرِيحُ النَّظَرْ بَآمَالِهِ عِنْدَ نَيْلِ الْوَطَرْ |
(14/1/1403 هـ)
دَعِ الْأَمَانِيَ وَابْدَأْ دَرْبَكَ الرَّحِبَا أَنِرْ قَنَادِيلَ هَذَا الْمَجْدِ مُشْرِقةً وَبَادِرِ الْفُرْصَةَ الْكُبْرَى مُنَمَّقَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمْلَأَ الْأَوْحَالُ أَرْبُعَنَا إِِذِ النَّدَامَةُ مِلْءُ الْقَلْبِ فِي جَزَعٍ: هَلَّا تَنَاسَيْتُ حُزْنِي حِينَ صَافَحَنِي هَلَّا انْفَتَحْتُ وَلَمْ أُغْمِضْ لِمُوبِقَةٍ حَتَّى امْتَلأتُ مِنَ الْأَدْرَانِ. تَنْهَشُنِي فَأَغْلَقَتْ مِنْ أَمَامِي كُلَّ بَارِقَةٍ مَا هَكَذَا السَّيْرُ إِذْ تَحْدُو الزِّمَامَ بِهِ فَاصْعَدْ هُدِيتَ وَبَادِرْ فُرْصَةً سَنَحَتْ لَا تَحْتَقِرْ نَظْرَةً فِي الْخَيْرِ سَانِحَةً فَكُلُّ مَا قَلَّ أَوْ قَدْ زَادَ مِنْ سَبَبٍ وَكُلَّمَا كَانَتِ الْجُلَّى مُسَدَّدَةً لِكَيْ تَنَالَ الَّذِي تَرْجُو بِلَا تَعَبٍ وَلَا تُهَوِّنْ مِنَ الْآهَاتِ يَا كَبَدِي وَرُبَّ رَفَّةِ عَيْنٍ أَوْرَثَتْ زَلَلاً كَمْ لِلدَّيَاجِي شَيَاطِينٍ سَكَنَّ بِهَا لَا يَنْتَهِي مَكْرُهَا إِلَّا بِمَكْرُمَةٍ فَلَاحِظِ الْأَمْرَ وَاسْتَوعِبْ جَوَانِبَهُ وَلَاحِظِ الْجَوَّ فِي وَقْتٍ تُرِيدُ بِهِ فَإِنَّكَ الْيَوْمَ فِي دُنْيَا مُنْمَّقَةٍ فَإِنَّهَا تَحْتَوِي سُمّاً لِمَنْ طَلَبَا أَحْوَالُهَا فَوْقَ حَدِّ الْفِكْرِ مُفْجِعَةٌ وَلَيْسَ ذَا كُلَّ مَا فِيهَا؛ فَإِنَّ لَهُ [لها] وَإِنَّمَا دَاؤُهَا الْأَدْهَى تَقَاعُسُهَا وَمَنْعُهَا الْفَردَ إِذْ مَا قَدْ أَلَمَّ بِهَا أنْ يَصْعَدَ الْمَجْدَ أَوْ أَنْ يَرْتَقِي دَرَجاً فَإِنَّهَا تَقْطَعُ الْآمَالَ عَامِدَةً تُبَدِّلُ النُّورَ لَيْلاً وَالْعُلَا خَمَلاً فَأَيُّ عَقْلٍ تَمَنَّاهَا إِذَا مَنَعَتْ وَأَيُّ هِمَّةِ فَرْدٍ نَحْوَهَا اقْتَرَبَتْ فَبَدِّلِ الْحَالَ مِن دُنْيَا يَلُوحُ بِهَا وَبَادِرِ الشَّوْقَ دَرْباً وَالْعُلَا هَدَفاً وَابْرَأْ مِنَ الدُّونِ دَرْباً وَالْهَوَى هَدَفاً فَلَيْسَ ثَمَّةُ مِيزَانٌ يُرَجِّحُهُ إِلَّا لِمَنْ كَانَ فِي أَنْفَاسِهِ وَهَجٌ أَوْ قَاسِيَ الْقَلْبِ أَوْ فِي الْهَمِّ مُنْدَمِجٌ وَبَدِّلِ الْجِدَّ مِمَّا أَنْتَ تَفْعَلُهُ مَاذَا تَرَى الْمَالَ مِمَّا أَنْتَ تَجْمَعُهُ مَاذَا تَرَى النَّفْسَ فِي غُلْواءِ شَهْوَتِهَا مَاذَا تَرَى الْقَلْبَ فِي أَقْصَى مُهِمَّتِهِ مَاذَا تَرَى الْيَدَ إِنْ لَمْ تَأْخُذِ الشَّنَبَا مَاذَا تَرَى الْوَجْهَ إِذْ لَمْ يَتَّجِهْ أَبَداً فَانْسَ هُدِيتَ بِأَنْفَاسٍ مُنَوَّرَةٍ وَأَقْفِلِ الْقَلْبَ عَنْ هَمٍّ يَعِيشُ بِهِ فَفِي السَّلَامَةِ ذَاك الْعِزُّ مُنْفَتِحٌ بَادِرْ لَهَا فَهْوَ دَرْبُ الْأَنْبِيَاءِ وَمَنْ هَذَا هُوَ الدَّرْبُ لا مَا قَدْ تَنَمَّقَهُ دَرْبٌ بِهِ أَوْلِيَاءُ اللهِ قَدْ صَعَدَتْ وَكُلُّ مَنْ كَانَ ذَا عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ هَذَا هُوَ الدَّرْبُ يُعْلِي شَأْنَ صَاحِبِهِ فَلَا تُؤَجِّلْ وَبَادِرْ فُرْصَةً سَنَحَتْ أَلَسْتَ تَمْلِكُ عَقْلاً هَادِياً أَبَداً أَلَسْتَ تَمْلِكُ قَلْباً خَافِقاً أَبَداً فَإِنَّكَ الْكَامِلُ الْمُعْطَى هِدَايِتُهُ فَبَادِرِ الْمَجْدَ مِمَّا قَدْ خُلِقْتَ لَهُ فَإِنَّهُ دَرْبُ رَبِّي جَلَّ خَالِقُهُ فَاحْفَظْ هُدِيتَ كَلَامِي كَيْ تُطَبِّقَهُ وَكُنْ كَمَنْ سَمِعَ الْأَقْوَالَ رَائِقَةً وَكْنْ كَمَنْ عَرَفَ الْأَفْعَالَ عَادِلَةً هَذِي الْهِدَايَةُ وَالْبَارِي مُسَدِّدُهَا | فَلَيْسَ شَخْصٌ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ كَبَا فَلَيْسَ قِنْدِيلُ مَجْدٍ فِي الضِّياءِ خَبَا وَثِبْ لَهَا – حَيْثُمَا كَانَتْ – بِمَنْ وَثَبَا مُقِيمَةً تَغْمُرُ السِّيقَانَ وَالرُّكَبَا هَلَّا ضَرَبْتُ الْخَنَا يَوَمْاً بِمَنْ ضَرَبَا([95]) حُلْوُ النَّسِيمِ وَلِلُّقْيَا بِنَا اقْتَرَبَا هَلَّا انْطَلقْتُ وَلَمْ أَقْعُدْ بِمَنْ عَصَبَا سُودُ الْأَفَاعِيَ تَحْشُو الْهَمَّ وَالْكُرَبَا وَقَوَّضَتْ مِنْ صُرُوحِي مَا نَمَا وَرَبَا وَإِذْ تَأَمَّلَ بِالْمِضْمَارِ أنْ تَثِبَا لَا تَخْشَ ضَيْماً وَلَا قَهْراً وَلَا وَصَبَا أَوْ نَفْحَةً نَحْوَهَا هَذَا الْفُؤَادُ صَبَا يَكُونُ لِلْعِزِّ فِي عَلْيَائِهِ سَبَبَا فَإِنَّها تُحْرِزُ الْخَيْرَ الَّذِي طَلَبَا وَتَسْتَرِيحَ لَدَى الْعَلْيَا مَعَ النُّجَبَا فَرُبَّ دَقَّةِ قَلْبٍ أَوْجَبَتْ عَطَبَا وَرُبَّ ضِحْكةِ وَجهٍ أَنْتَجَتْ كَرَبَا وَمَكْرُهُ بَفَحِيحِ النَّارِ قَدْ سَكَبَا مِنَ التَّأَنِّي بَرُوحِ اللهِ قَدْ نُسِبَا أَلَّا يَكُونَ بِهِ مِمَّا عَفَا وَنَبَا نَيْلَ الْأَمَانِيَ وَالْآمَالَ وَالرُّتَبَا تَسْتَجْلِبُ الْقَلْبَ وَالْأَفْكَارَ والرَّغَبَا وَنِقْمَةً تُنْزِلُ الْبَلْوَى بِمَنْ رَغِبَا تَسْتَنْزِلُ الذُّلَّ وَالْآهَاتِ وَالْعَطَبَا دَوَاءَ سُقْمٍ لَذِيذَ الطَّعْمِ مُنْسَكِبَا عَنِ الصُّعُودِ إِلَى الْعَلْيَاءِ مُجْتَنِبَا وَأَعْمَلَ الْفِكْرَ فِيِهَا مُمْعِناً حَدِبَا إِلَى الْعُلَا أَوْ يَرَى النُّورَ الَّذِي حُجِبَا تُثَبِّطُ الْعَزْمَ فِي الْفَرْدِ الَّذِي وَثَبَا وَالصَّفْوَ كَدْراً وَأَنْوَاعَ الْمُنَى سَلَبَا عَنِ الطَّرِيقِ سِوَى الْعَقْلِ الَّذِي سُلِبَا إِذَا لِهِمَّةِ ذَاكَ الْمَجْدِ مَا اقْتَرَبَا سُوءُ الْفَسَادِ إلَى الْحَالِ الَّذِي طُلِبَا وَالنُّورَ جَوّاً وَكُلَّ الْمَجْدِ مُضْطَرَبَا وَالْمَالَ جَوّاً يُغَطِّي قَلْبَكَ الْكَرَبَا إِلَّا لِمَنْ كَانَ خِلْوَ الْعَقْلِ مُضْطَرِبَا أَوْ كَانَ عِنْدَ فَحِيحِ النَّارِ مُقْتَرِبَا وَلَسْتَ يَا كَبَدِي مِمَّنَ صَبَا وَكَبَا لِكَيْ تَرَى الْكَرْبَ وَالْبَلْوى وَقَدْ ذَهَبَا وَالْحُلْيَ تَعْمَلُهُ والدُّرَّ والذَّهَبَا إِنْ أَوْجَبَتْ لَكَ فِي دَرْبِ الْعُلَا عَطَبَا إِنْ لَمْ يَسِرْ نَحْوَ أَنْوَارِ الْعُلَا سَرَبَا مَاذَا تَرَى الْعَينَ إنْ لَمْ تَنْظُرِ الْعَجَبَا فِي دَرْبِهِ، فَوْقَ أَفْلَاكِ الْعُلَا وَثَبَا تَأْتِي مِنَ السَّاحَةِ الْعُلْيَا لِمَنْ طَلَبَا لِكَيْ يَكُونَ سَلِيماً قَدْ حَلَا وَرَبَا وَعِنْدَهَا سَفَرُ الْأَنْوَارِ قَدْ وَجَبَا فِي رَوْضِهِمْ كَانَ يَرْجُو الْخَيْرَ، والنُّجَبَا دَفَاتِرُ السُّوءِ مِمَّنْ حَمَّ أَوْ جَرَبَا أَكْرِمْ بِهِ هَدَفاً أَكْرِمْ بِهِ رُتَبَا قَدْ نَالَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ الَّذِي طَلَبَا فِي كُلِّ نُورٍ وَبَاقِي الْعَالَمِينَ هَبَا فَإِنَّ عُمْرَكَ بالْآهَاتِ قَدْ ذَهَبَا بِفَضْلِهِ حِمَمُ الْإِرْهَاقِ مَا رَهَبَا بِدُونِ مَسْكَةِ ذَاكَ الْمَجْدِ مَا رَغِبَا مُهَيَّأً لِيَنَالَ الْمَجْدَ مُقْتَرِبَا وَارْفُضْ سِوَى دَرْبِه مَهْمَا عَلَا رُتَبَا إِذْ يَجْعَلُ اللهُ فِي إِنْسَانِهِ سَبَبَا وَلَا تُبِدِّلْ بِهِ شَيْئاً وَإِنْ صَعُبَا فَاخْتَارَ أَحْسَنَها. مِنْ نَبْعِهَا شَرِبَا فَرَاحَ يُتْقِنُها. نُوراً بِهَا جَلَبَا إِلَى الْمَعَالي وَبَاقِي الْعَالَمِينَ هَبَا |
(22/2/1403 هـ)
أَيَّ يَوْمٍ أَرْجُو الْوُصَولَ إِلَيْكَا أَبِيَوْمٍ ظَلَمْتُ نَفْسِيَ فِيهِ أَمْ بِيَوْمٍ يَقِلُّ شُكْرِي كَثِيرَا أَمْ يَكُونُ الشُّكرُ الْكَثِيرُ وَصُولَا أَمْ بِيَوْمٍ قَصَرْتُ فِيهِ بِجُهْدِي كَيْفَ أَرْجُو كُلَّ النَّوَافِلِ حَتَّى أَمْ بِيَوْمٍ يَا سَيِّدِي كَانَ جَهْلِي كَيْفَ يَا سَيِّدِي أَرَى الْعِلْمَ رَمْزِي أَمْ بِيَوْمٍ قَدَّمْتُ فِيهِ قُصُورِي وَهَلِ الضَّعْفُ غَيْرُ عَجْزٍ شَدِيدِ أَمْ بِيَوْمٍ تَاهَتْ مَحَامِلُ فِكْرِي وَهَلِ الْفِكْرُ غَيْرُ نَفْحَةِ قُدْسِ كُلَّ يَوْمٍ أَرْجُو لَدَيْكَ وِصَالَا فَلَئِنْ كُنْتُ فِي الْمَقَادِيرِ أَنِّي وَبِنُعْمَاك فِي الضِّيَاءِ سَعِيدَا لَيْسَ هذَا مِنْ أَجْلِ عِلْمِي وَفَهْمِي لَا وَلَا أَنَّنِي حَقِيقٌ بِهَذَا إِنَّنِي كُومَةٌ مِنَ الذَّنْبِ وَالْغَفْـ جَاهِلٌ قَاصِرٌ ذَلِيلٌ مُقَصِّـرْ غَيرَ أَنَّ الَّذِي أُرَجِّيهِ دَوْمَا عَفْوُهُ وَاسِعٌ. رِضَاهُ سَريعُ كُلُّ نَعْمَائِهِ الْعَظِيمُ ابْتَداءَا وَهُوَ إذْ قَادَنِي دَعَانِي إِلَيْهِ مُطْمَئِنُّ الْحِجَى سَلِيمُ الضَّمَائِرْ لَمْ تُكَدِّرْ صَفْوَ الْوُصُولِ الدَّيَاجِي أَبْيَضٌ جَوُّهُ، لَذِيذٌ لِقَاهُ وَاسِعٌ عَفْوُهُ، كَثِيرٌ عَطَاهُ هَكَذَا نَفْحَةُ الْعُلَا فِي سَمَاهُ فَلِهَذَا يَا صَاحِ قَدْ قِيلَ أمْرَا فَالْتَفِتْ – صَاحِ- فَالْمُقَصِّرُ يَنْدَمْ فَازْرَعِ الْخَيْرَ كَيْ تَكُونَ عَظِيمَا لَا تُفَكِّرْ بِغَيْرِ عِزٍّ مَنِيعِ وَاسْتَمِعْ قَوْلَ نَاصِحٍ مُتَمَنِّ وَدَعِ اللَّهْوَ وَالْهَوَى وَالْعِنَادْ | وَأَنَالُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَا فَهْوَ رِجْسٌ ضِدَّ الَّذِي أَرْتَجِيهِ فَهْوَ يَوْمٌ أَنَالُ فِيهِ سَعِيرَا نَحْوَ نُعْمَاكَ وَهْيَ تَتْرَى هُطُولَا كَانَ يَوْماً مُدَنَّساً هُوَ عِنْدِي أَمَلُ النُّورِ فِي الْعُلَا يَتَأَتَّى رَمْزَ شَخْصٍ رَهْنَ الْمُضِرَّاتِ مِثْلِي وَأَنَا جَاهِلٌ بِشَأْنِي وَعِزِّي مُنْتَهَى الضَّعْفِ فِي ضُمُورِ الْأُمُورِ عَنْ تَلَقِّي الْهِبَاتِ وَالتَّسْدِيدِ فِي الدَّيَاجِي فَأَوْقَعَتْنِي بِأَسْرِي تَنْتَهِي حِينَمَا أَكُونُ بِرَمْسِـي تَرِدُ الْمَانِعَاتُ فِيهِ عُجَالَى وَاصِلٌ فِيَكَ لِلْعُلَا الْمُطْمَئِنِّ وَعَنِ الْشَّـرِّ وَالْقُصُورِ بَعِيدَا لَا وَلَا قُدْرَتِي وَلَا بَسْطِ سَهْمِي كَيْ أَرَانِي مِنَ الْعَذَابِ مُعَاذَا ـلَةِ وَالسَّهْوِ وَالسُّرَى لَيْسَ يُؤْلَفْ مُعْلِنٌ ذَاكَ عِنْدَ كُلِّ مُفَكِّرْ وَسِعَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ رَحْمَا نَيْلُهُ دَائِمٌ، حِمَاهُ مَنِيعُ لَيْتَ شِعْري مَا أَعْظَمَ النَّعْماءَا وَهُوَ قَدْ يَسَّرَ الْوُفُودَ إِلَيْهِ نَاجِحُ الْقَصْدِ حِينَ تُبْلَى السَّرَائِرْ لَا وَلَا عَثْرَةُ الدُّنَا وَاللَّجَاجِ بَارِعٌ سِرُّهُ، عَظِيمٌ عُلَاهُ مُفْعَمٌ نُورُهُ، طَوِيلٌ بَقَاهُ خَابَ مَنْ يَرْتَجِي مَلَاذاً سِوَاهُ فَحَذَارِ بِأَنْ تُقَصِّرَ شِبْرَا فِي التَّلَاقِي وَمِنْ أَيَادِيهِ يُحرَمْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ تَذُوقَ حَمِيمَا وَدَعِ الذُّلَّ – صَاحِبِي- لِلْوَضِيعِ صَادِرٍ مِنْ فَمٍ كَثِيرِ التَّجَنِّي كَيْ تَنَالَ الْمَفَازَ يَوْمَ الْمَعَادْ |
لَوْ كَانَ لِي يَا رَبِّ أَلْسِنَةٌ بَلْ مِثْلَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ مَلَكٍ بِلْ مِثْلَ مَا قَدْ قِيلَ مِنْ كَلِمٍ بَلْ مِثْلَ أَنْفَاسِ الْخَلَائِقِ والـْ كَانَتْ مُكَرَّسَةً بِغَيْرِ وَنىً بَلْ لَوْ أَنَالُ بَقَاءَ مُدَّتِهَا وَأَنَا بِدُونِ وَنىً أُكَرِّرُهَا فِي كُلِّ آنٍ أَلْفُ مَحْمَدَةٍ فَسَلنْ([96]) أَقُومُ بِشُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِ اللهِ الِّتِي هَطَلَتْ وَأَعُودُ لِلْخُسْرانِ مُنْقَطِعاً | عَدَدَ الْحَصَى وَالرَّمْلِ وَالشَّعَرِ فِي الْأَوْجِ أَوْ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَشَـرِ بَلْ مِثْلَ عَدِّ كَوَاكِبِ السَّحَرِ أَصْوَاتِ وَالْأَوْرَاقِ وَالشَّجَرِ لِلشُّكْرِ وَالزُّلْفَى مَدَى الدَّهَرِ فِي سَرْمَدِ الْآبَادِ وَالْعُصُـرِ شُكْراً جَزِيلاً وَاسِعَ الأُطُرِ يَعْلُو تَوَاتُرُهَا عَنِ الخَبَرِ فَضْلاً عَنِ الْمَجْمُوعِ فِي النَّظَرِ فَيْضاً فَأَعْيَتْ كُلَّ مُخْتَبِرِ وَعَاجِزَ الشُّكْرِ فِي مَدَى الْعُمُرِ | |
***مِنْهَا الْخَفِيُّ الَّذِي لَا يَهْتَدِي أَبَداً وَبَعْضُهَا فِي الْأَيَادِي ظَاهِرٌ عَلَنٌ مِنْهَا الْقَدِيمُ وَمِنْهَا حَادِثٌ وَلَهَا وَالشُّكرُ فِي دَوْرِه مَنٌّ يَجُودُ بِهِ فَكَيْفَ نَصْبُو إِلَى شُكْرٍ نُؤَمِّلُهُ فَعُدْ إِلَى الْعَجْزِ عَنْ شُكْرِ الْإِلَهِ فَمَا | ***إِلَيْهِ عَقْلُ لَبِيبٍ غَائِصِ الْفِكْرِ([97]) وَإِنَّهَا مُسْتَمِرَّاتٌ مَدَى الْعُصُرِ آثَارُ حُسْنٍ يُؤَدِّي أعْظَمَ الْوَطَرِ رَبُّ الْعِبَادِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ بَشَرِ لِنِعْمَةِ اللهِ لَوْلَا نِعْمَةُ الْقَدَرِ فِي النَّفْسِ مِنْ طَاقِةٍ لِلْحَمْدِ وَالشُّكُرِ |
سَتَسْتَدِركُ النَّفْسُ أَحْوَالَهَا سَتَسْمُو وَتُحْرِزُ آمَالَهَا سَتَشْكُو إِلَى اللهِ مَا نَالَهَا سَيَغْمُرُ بِالنُّورِ أوْصَالَهَا | إِذَا مَا إِلَهيَ أَوْحَى لَهَا وَتَنْفِي لَظَاهَا وَأَوْحَالَهَا لِيَرْحَمَ نَفْساً وَأَوْحَالَهَا وَيَعْطِفُ لِلْقَلْبِ أَوْ حَالَهَا | (من الوحي) (من الوحل) (من الوَحَى) (من الحال) |
(10/6/1402 هـ)
دَعِ الرِّجْـسَ دَوْماً وَأَقْوَالَـهُ فَعَافِيَـةُ الْمَـرْءِ أَقَوَى لَـهُ وَصَـفِّ لِقَـلْبِكَ أَعْمَـالَـهُ فَإِنَّ التَّـغَافُلَ أَعْمَى([98]) لَـهُ وَدَعْ حُـبَّ دُنْيَـا وَأَسْمَالَهُ فَنُورُ الْوِلَايـةِ أَسْمَى لَـهُ فَثَبـِّتْ لِيَوْمِـكَ أَعْدَالَـهُ فَإِنَّ التَّأَخُّرَ أَعْـدَى لَـهُ لِتُكْـفَى عَذاباً وَأَهْوَالَـهُ فَذَاكَ لَعَمْرِيَ أَهْوَى لَـهُ إِذَا سَـوَّدَ الْمَرْءُ أَفْعَالَـهُ فَذَلِكَ فِـي الْقَبْرِ أَفْعَى لَهُ وَإنْ تَابَـعَ الْفَرْدُ أَغْوَالَـهُ([99]) فَسُوءُ التَّصَرُّفِ أَغْوَى لَهُ وَإِنْ حَطَّمَ الْفَـرْدُ أَغْلَالَـهُ فَهَـذا لَعَمْرِيَ أَغْلَى لَـهُ وإِنْ عَرَّفَ الْحَقَّ أَنجَالَهُ فَـذَاك وَرَبِّيَ أَنْجَى لَـهُ |
(16/10/1404 هـ)
دَعِ الرِّجْسَ دَوْماً وَأَهْوَالَهُ فَإِنَّ التَّمَادِيَ أَهْوَى لَهُ وَعَدْلُ إِلَهِيَ أَهْوَى لَهُ وَأَنْوَارُهُ هِيَ أَهْوَى لَهُ فَذَاكَ لَعَمْرِيَ أَهْوَى لَهُ وَإِذَا أَبْتَغِيهِ وَأَهْوَى لَهُ | (جمع الهول) (تفضيل من الهويّ) (تفضيل من الهوى) (تفضيل من الهواء) (ماضي من الهوي) (مضارع من الهَوى) |
(16/10/1404 هـ)
تشطير للأبيات المنسوبة إلى أمير المؤمنين×
(كُنْ عَنْ أُمُورِكَ مُعْرِضَا) بَرِّدْ لِقَلْبِكَ شَجْوَهُ (فَلَرُبَّمَا اتَّسعَ الْمَضِيقُ) وَالْفَرْدُ مُرْتَاحُ الْجَنَابِ (وَلَرُبَّ أَمْرٍ مُتْعِبٍ) تَأْتِي بِفَضْلِ إِلَهِنَا (اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) فَاقْبَلْ بِمَا خَطَّ الْقَضَاءُ (اللهُ عَوَّدَكَ الْجَمِيلَ) قَد شُمْتَ خَيْراً فِي الْحَيَاةِ | إِعْرَاضَ مَنْ قَدْ فُوِّضَا (وَكِلِ الْأُمُورَ إِلَى الْقَضَا) فَكَان أَمْراً مُرْتَضَى (وَرُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَا) مِنْ نَحْسِهِ قَدْ أَرْمَضَا (لَكَ فِي عَوَاقِبِهِ رِضَا) بِعَدْلِهِ مَمَّا ارْتَضَى (وَلَا تَكُنْ مُتَعَرِّضَا) وَنُورُهُ قَدْ أَوْمَضَا (فَقِسِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى) |
(22/10/1404 هـ)
(أَيُّها الْقَوُمُ الَّذِي فِي الْمَدْرَسَةْ) فَاعْلَمُوا إنْ كَانَ فِيكُمْ حَسْحَسَةْ:(ذِكْرُكُمْ إنْ كَانَ فِي غِيْرِ الْحَبِيبْ) أَوْ ظَلَمْتَ النَّفْسَ فِي الْأَمَرِ الْمُرِيبْ(فَامْسَحُوا يَا قَوْمُ عَنْ لَوْحِ الْفُؤَادْ) وَدَعُوا – لِلْفَوْزِ فِي يَوْمَ التَّنَادْ – | تَتَلَقُّونَ أُمُوراً نَحِسَة (كُلُّ مَا حَصَّلتُمُوهُ وَسْوَسَةْ)أَوْ مَلَكْتُمْ مِنْ قُرَى الدُّنْيَا جَريِبْ (مَا لَهُ مِنْ نَشْأَةِ الْأُخُرَى نَصِيبْ)كُلَّ مَا يُبْعِدُ عَنْ صُلْبِ الْمُرَادْ (كُلَّ عِلْمٍ لَيْس يُرجَى لِلْمَعَادْ) |
(22/10/1404 هـ)
تشطير الأبيات المنسوبة لأمير المؤمنين×
(فَكَمْ للهِ مِنْ لُطْفٍ خَفِيِّ) وَكَمْ للهِ لُطْفٌ فِي الْبَرَايَا (وَكَمْ أَمْرٍ تُسَاءُ بِهِ صَبَاحاً) فَتُوكِلُهُ إِلَى رَبٍّ لَطِيفٍ (إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الْأَحْوَالُ يَوْماً) وَجَاءَتْ هَذِهِ الْأَهْوالُ تَتْرَى (وَلَا تَجْزَعْ إِذَا مَا نَابَ خَطْبٌ) وَلَا تَحْزَنْ وَأَبْشِرْ بِالتَّلافِي | يَكُونُ مُوَافِقَ الْفَرْدِ التَّقِيِّ (يَدُقُّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ) وَتَحْسَبُه مِنَ الْأَمْرِ الْعَصِيِّ (فَتَأْتِيكَ الْمَسَرَّةُ فِي الْعَشِيِّ) وَلَمْ تَكُ فِي حَيَاتِكَ بِالرَّضِيِّ (فَثِقْ بِالْوَاحِدِ الْفَرْدِ الْعَلِيِّ) فَلَيْسَ مُنَاسِبَ الْفَرْدِ الْكَمِيِّ (فَكَمْ للهِ مِنْ لُطْفٍ خَفِيِّ) |
(23/10/1404 هـ)
تخميس الأبيات المشهورة:
عَلِيٌّ إِمَامُ الْهُدَى وَالْوَلَا بِهِ نُقْطَةُ الْبَاءِ قَدْ أُوِّلَا | حَبِيبُ النَّبِيِّ وَرَبِّ الْعُلَى عَلِيٌّ بِشَطْرِ صِفاتِ الْإِلَا |
هِ حُبِيتَ وَفِيكَ يَدُورُ الْفَلَكْ
بِفَضْلِكَ كُلُّ الْوَرَى قَدَ بَقُوا وَهَلْ غَيْرُ لُطْفِكَ قَدْ حَقَّقُوا | وَبِاسْمِكَ قَدْ سُعِدُوا أَوْ شَقُوا وَلَوْلَا الْغُلُوُّ لَكُنْتُ أَقُو |
لُ جَمِيعُ صِفَاتِ الرُّبُوبَةِ لَكْ
لِمَجْدِكَ نُورُ الْعُلَى قَدْ جَثَا وَفَوْقَ الْجَبِينِ تُرَاباً حَثَا | عَدُوُّكَ أَعْمَالَهُ قَدْ رَثَا وَلَمَّا أَرَادَ الْإِلَهُ الْمِثَا |
لَ لِنَفْي الْمَثِيلِ لَهُ مَثَّلَكْ
(23/10/1404 هـ)
عَلِيٌّ إِمَامُ الْهُدَى فِي وِلَاهْ وَمِنْ هَذِهِ فَاعْتَبِرْ مَا سِوَاهْ | هُوَ النَّفْسُ لِلْمُصْطَفَى أَوْ أَخَاهْ عَلِيٌّ بِشَطْرِ صِفَاتِ الْإِلَهْ |
حُبِيتَ وَفِيكَ يَدُورُ الْفَلَكْ
قَطَعْتَ بِعُلْيَاكَ كُلَّ الْمَقُولْ فَيَا نُقْطَةَ الْبَاءِ كَيْفَ الْوُصُولْ | وَعَمَّ ضِيَاؤُكَ كُلَّ الْحُقُولْ وَلَوْلَا الْغُلُوُّ لَكُنْتُ أَقُولْ |
جَميعُ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ لَكْ
قَطَعْتَ بِحُبِّكَ كُلَّ الْحِبَالْ فَيَا نُورَ رَبِّي وَرَمْزَ الْكَمَالْ | وَجَاوَزْتَ كُلَّ الْوَرَى وَالْعِيَالْ وَلَمَّا أَرَادَ الْإِلَهُ الْمِثَالْ |
لِنَفْيِ الْمَثِيلِ لَهُ مَثَّلَكْ
(24/10/1404 هـ)
(عَلِيٌّ حُبُّهُ جُنَّةْ) وَلُقْيَاهُ لَنَا مِنَّةْ (وَصِيُّ المُصْطَفَى حَقَّا) وَشَانِئُهُ لَظىً يَلْقَى | كَذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةْ (قَسِيمُ النَّارِ وَالْجَنَّةْ) أَخُوهُ وَصِنْوُهُ صِدْقَا (إمَامُ الْإِنْسِ وَالْجِنَّةْ) |
(24/10/1404 هـ)
قَطَعْتَ بِمَجْدِكَ الظِّنَّةْ أَنَرْتَ الْكَوْنَ بِالْمِنَّةْ | مَلَأْتَ بِفَضْلِكَ السُّنَّةْ عَلِيٌّ حُبُّهُ جُنَّةْ |
قَسِيمُ النَّارِ وَالْجَنَّةْ
إِذَا وَالَيْتَهُ صِدْقَا فَذَاكَ شَفِيعُنَا الْأَبْقَى | تَنَالُ بِحُبِّهِ الرِّفْقَا وَصِيُّ الْمُصْطَفَى حَقَّا |
إِمَامُ الْإِنْسِ وَالْجِنَّةْ
(24/10/1404 هـ)
(يَا مُحْرِقاً بِالنَّار جِسْمَ مُحِبِّهِ) لَكِنَّنِي أَرْجُو نَوَالَك قَائِلاً: (أَحْرِق بِهَا جِسْمي وَكُلَّ جَوَانِحِي) حَافِظْ عَلَى عَقْلي فَفِيهِ دِلَالَتِي | إفْعَلْ فَإِنَّ قَبَائِحِي تُعْطِيهِ (مَهْلاً فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ) فَهِيَ الَّتِي ارْتَكبَتْ مَنَافِيهِ (وَاحْذَرْ عَلَى قَلْبِي لِأَنَّكَ فِيهِ) |
فيه لزومُ ما لا يلزمُ
(يَا مُحْرِقاً بِالنَّارِ جِسْمَ مُحِبِّهِ) هَلْ تُحْرِقَنْ عَبْداً يَجِيءُ بِحُبِّهِ (أَحْرِقْ بِهَا جِسْمِي وَكُلَّ جَوَارِحِي) لَكِنْ عَلِمْتَ بِمَا تُكِنُّ جَوَانِحِي | رِفْقاً فَإِنَّ مَظَنَّتِي تَنْفِيهِ (مَهْلاً فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ) فَهِيَ الَّتِي ارْتَكَبَتْ مَنَافِيهِ (واحْذَرْ عَلَى قَلْبِي فَإِنَّكَ فِيهِ) |
بِأَبِي الَّذِي يَرْجُو مَرَاحِمَ رَبِّهِ يَبْكِي وَيَدْعُو مِنْ مَآثِمِ ذَنْبِهِ: | وَيَقُومُ مُنْطَلِقاً بِجَذْوَةِ حُبِّهِ يَا مُحْرِقاً بِالنَّارِ قَلْبَ مُحِبِّهِ |
مَهْلاً فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ
لَكِنْ عَلِمْتَ بِمَا تُكِنُّ جَوَارِحِي فَلَئِنْ أَرَدْتَ عُقُوبَتِي بِقَبَائِحِي | فَالذَّنْبُ مَهْمَا طَالَ لَيْسَ بِكَابِحِي أَحْرِقْ بِهَا جِسْمِي وَكَلَّ جَوَارِحِي |
وَاحْذَرْ عَلَى قَلْبِي فَإِنَّكَ فِيهِ
الأبيات السابقة كلّها بتاريخ: (1/11/1404 هـ)
(مَا لِعَلِيِّ الْعُلَا أَشْبَاهُ) أَقْسَمْتُ لَا يَنَالُهُ أَحَدٌ (مَبْنَاهُ مَبْنَى النَّبِيِّ تَعْرِفُهُ) نَفْسُهُ إِنْ عَرَفْتَ نَفْسُ رَسُولِ اللهِ (لَوْ طَلَبَ النَّجْمُ ذَاتَ أَخْمَصِهِ) فَنُورُ رَبِّي الْعَظِيمِ مُنْتَشِرٌ | مَا دَرَى مَا حَوَاهُ إِلَّا اللهُ (لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُو) بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ إِذْ مَعْنَاهُ مَعْنَاهُ (وَابْنَاهُ عِنْدَ التَّفَاخُرِ ابْنَاهُ) لَمْ يَنَلْ بِالصُّعُودِ أَدْنَاهُ (أَعْلَاهُ وَالْفَرْقَدَانِ نَعْلَاهُ) |
(جَاءُوا بِرَأْسِكَ يَا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ) قَدْ كَانَ رُغْمَ سُمُوِّهِ وَعَطَائِهِ (قَتَلُوكَ عَطْشَاناً وَلَمْ يَتَرَقَّبُوا) لَمْ يَعْرِفُوا الشَّأْنَ الْعَظِيمَ وَأَسْقَطُوا (وَكَأَنَّمَا بِكَ يَا بْنَ بِنَتِ مُحَمَّدٍ) بَلْ إِنَّهُمْ بِنَكِيرِ فِعْلِهُمُ ضُحىً (وَيُكَبِّرونَ بِأَنْ قُتِلْتَ وإِنَّمَا) هَلْ يَدَّعِي الدِّينَ الْحَنيِفَ جَمَاعَةٌ | مِنْ فَوْقِ رُمْحٍ يَقْرَأُ التَّنْزِيلَا (مُتَزَمِّلاً بِدِمَائِهِ تَزْمِيلَا) غَضَبَ الْإِلَهِ يُصَبُّ وَالتَّنْكِيلَا (فِي قَتْلِكَ التَّنْزِيلَ وَالتَّأْوِيلَا) قَتَلُوا الْأَئِمَّةَ وَالْمَلَاكَ قَبِيلَا (قَتَلُوا جَهَاراً عَامِدِينَ رَسَولَا) عَصَوُا الْكِتَابَ وَقَدَّمُوا التَّسْوِيلَا (قَتَلُوا بِكَ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَا) |
(7/11/1404 هـ)
(مَنْ يُلْهِهِ الْمُرْدِيانِ الْمَالُ وَالْأَمَلُ) وَقَدْ تَمَادَى بِجَهْلٍ كُلُّهُ ضَرَرٌ (مَنْ لِي بِصَيقْلِ أَلْبَابٍ قَدِ الْتَصَقَتْ) لِكَيْ يُصَفِّيَ أَرْوَاحاً قَدِ اخْتَلَطَتْ (قَدْ خَالَطَتْ عَقْلَهُمْ أَحْكَامُ وَهْمِهِمُ) الْعَقْلُ وَالْوَهْمُ ضِدٌّ فِي طِريقِهِمَا (خُذْ رُشْدَ نَفْسِكَ فِي مِرْآةِ عَقْلِكَ لا) وَاسْتَشْعِرِ الْعِلْمَ مِنْ أَنْوَارِ عَقْلِكَ لَا (فَالْعَقْلُ مُعْتَصَمٌ وَالْوَهْمُ مُتَّهَمٌ) فَلَا تَكُنْ ضِمْنَ قَوْمٍ طَالَ مَأْمَلُهُمْ (مُطَى الْأَنَامِ هِيَ الْأَيَّامُ تَحْمِلُهُمْ) يُسَارُ فِيهِمْ عَلَى قَهْرٍ وَإِنْ كَرِهُوا (لَمْ يُورَدِ الْمَرْءُ إِلَّا فَوْقَ غَارِبِهَا) فَإِنَّهُمْ فِي لَيَالِيهِمْ كَرَكْبِ مُطىً (يَا مُنْفِقَ الْعُمْرِ فِي عِصْيَانِ خَالِقِهِ) وَذَاكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَهْلَ تَحْمِلُهُ (تَعْصِيِه: لَا أَنْتَ مِنْ عِصْيَانِهِ وَجِلٌ) لَا أَنْتَ مُنْتَبِهٌ لَا أَنْتَ مُحْتَذِرٌ (أَنْفَاسُ نَفْسِك أَثْمَانُ الْجِنَانِ فَهَلْ) وَهَلْ بِفَهْمِكَ يَسْوَى بِالْعَدَالَةِ أَنْ (تَشِحُّ بِالْمَالِ حِرْصاً وَهْوَ مُنْتَقِلٌ) وَلَسْتَ بِالْبَاقِ حَتَّى لَا تُصَرِّفَهُ (ما عُذْرُ مَنْ بَلَغَ الْعِشْرِينَ إنْ هَجَعَتْ) مَا عُذْرُهُ إنْ تَرَاخَتْ عَنْ مَدَامِعِهَا (إِنْ كُنْتَ مُنْتَهِجاً مِنْهَاجَ رَبِّ حِجىً) وَإِنْ أَرَدْتَ رِضَاءَ اللهِ تُحْرِزُهُ (أَلَا تَرَى أَوْلِيَاءَ اللهِ كَيْفَ قَلَتْ) وَكَيْفَ عَافَتْ لِرَبٍّ بَاتَ يَحْرُسُهُمْ (يَدْعُونَ رَبَّهُمُ فِي فَكِّ عُنْقِهُمُ) عَسَى يُحَرِّرُهُمْ فِي سَاحِ رَحْمَتِهِ (نُحْفُ الْجُسُومِ فَلَا يُدْرَى إِذَا رَكَعُوا) دَهَاهُمُ فَالْتَوَى جِسمٌ كَأَنَّهُمُ (خُمْصُ الْبُطُونِ طُوىً ذُبْلُ الشِّفَاهِ ظَمىً) بِيضُ الْوُجُوهِ دُجىً شَرْحُ الصُّدُورِ هُدىً (يُقَالُ مَرْضَى وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ) أَوْ إِنَّهُمْ فَي ضَلالٍ فِي سُلُوكِهِمُ (تَعَادَلَ الْخَوْفُ فِيهِمْ وَالرَّجَاءُ فَلَمْ) تَعَادَلَ الْعُسْرُ فِيهِمْ وَالْيَسَارُ فَلَمْ (إِنْ يَنْطِقُوا ذَكَرُوا أَوْ يَسْكُتُوا شَكَرُوا) إِنْ أَذْنَبُوا استَغْفَرُوا أَوْ فَكَّرُوا حَصَرُوا (وَلَا يُلَمُّ لَهُمْ مِنْ ذَنْبِهِمْ لَمَمٌ) وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنْ طَاعَةٍ كَسَلُ (وَلَا يَسِيلُ لَهُمْ دَمعٌ عَلَى بَشَرٍ) فَإِنَّهَا غَيْرُ أَهْلٍ لِلْبُكَا أَبَداً | فَقَدْ صَبَا نَحْوَ أَمْرٍ كُلُّه خَطَلُ (لَمْ يَدْرِ مَا الْمُنجِيَانِ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ) بِهِ الْهِدَايَةُ وَانْدَاحَتْ لَهُ الْكِلَلُ (بِهَا الرَّذَائِلُ وَالْتَاطَتْ بِهَا الْعِلَلُ) فَفِعْلُهُمْ دَائِماً بِالشَّرِّ مُفْتَعَلُ (وَخَلْطُ حُكْمِهِمَا فِي خَاطِرٍ خَطَلُ) يُفْرِطْ بِهِ الْغَيُّ وَالْأَيَّامُ تَنْتَقِلُ (بِالْوَهْمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْتَالَكَ الْأَجَلُ) وَالْغَيُّ مُنْفَصِمٌ وَالْحَقُّ مُكْتَمِلُ (وَالْعُمْرُ مُنْصَرِمٌ وَالدَّهْرُ مُرْتَحِلُ) إِلَى التُّرَابِ الَّذِي فِي جَوْفِهِ نَزَلُوا (إِلَى الْحِمَامِ وَإِنْ حَلُّوا أَوِ ارْتَحَلُوا) لِكَيْ يُوَدِّعَهُ الْأَهْلُونَ وَالْخَوَلُ (يَحْدُو بِهِ لِلْمَنَايَا سَائِقٌ عَجِلُ) فِي الْحَقِّ ضَعْفٌ وَفِي أَسْوَائِهِ بَطَلُ (أَفِقْ فَإِنَّكَ فِي خَمْرِ الْهَوَى ثَمِلُ) بَلْ طَيِّبُ الْقَلْبِ فِيمَا فِيهِ تَشْتَغِلُ (مِنَ الْعِقَابِ وَلَا مِنْ مَنِّهِ خَجِلُ) تَسْخُو بِهَا كَيْ تَرَى نُوراً لَهُ وَصَلُوا (تَشْرِي بِهِ لَهَباً فِي الْحَشْرِ يَشْتَعِلُ) إِلَى الْوَرِيثِ لَهُ مِنْ دُونِكَ الْوَشَلُ (وَأَنْتَ عَنْهُ بِرُغْمٍ مِنْكَ مُنْتَقِلُ) فِي لَيْلَهِ الْعَيْنُ أَوْ فِي يَوْمِهِ الْمُقَلُ (عَيْنَاهُ أَوْ عَاقَهُ عَنْ طَاعَةٍ كَسَلُ) فَقَدْ هُدِيتَ لِمَا يَسْمُو بِهِ الْعَمَلُ (فَقُمْ بِجُنْحِ دُجىً للهِ تَنْتَفِلُ) نُفُوسُهمْ كُلَّمَا فِي الْأَرْضِ قَدْ حَصَلُوا (طِيبَ الْكَرَى فِي الدَّيَاجِي مِنْهُمُ الْمُقَلُ) مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي فِي ذَنْبِهِمْ يَصِلُ (مِنْ رِقِّ ذَنْبِهِمُ وَالدَّمْعُ يَنْهَمِلُ) أَغْصَانُ بَانٍ ذَوَتْ أَمْ فَاجِعٌ جَلَلٌ (قِسِيُّ نَبْلٍ هُمُ أَمْ رُكَّعٌ نَبَلُ) صُفْرُ الْوُجُوهِ عَشىً لَمْ تَغْمَضِ الْمُقَلُ (عُمْشُ الْعُيُونِ بُكاً مَا عَابَها الْكُحُلُ) أَوْ حَالَ أَمْرُهُمُ حَاشَاهُمُ الْحَلَلُ (أَوْ خُولِطُوا خَبَلاً حَاشَاهُمُ الْخَبَلُ) يَمِلْ بِهِمُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً عِلَلُ (يُفْرِطْ بِهِمُ طَمَعٌ يَوْماً وَلَا وَجَلُ) أَوْ يُفْضَعُوا صَبَرُوا أَوْ يُؤْمَرُوا عَمِلُوا (أَوْ يَغْضِبُوا غَفَرُوا أَوْ يُقْطَعُوا وَصَلُوا) إِلَّا بِحَاجِزِ تَقْوىً يُدْفَعُ الزَّلَلُ (وَلَا يَمِيلُ بِهِمْ عَنْ وِرْدِهِمْ مَيَلُ) إِلَّا مِنَ الْخَوْفِ وَالْتَّقْوَى الَّتِي حَمَلُوا (إِلَّا عَلَى مَعْشَرٍ فِي كَرْبَلَا نَزَلُوا) |
(8/11/1404 هـ)
(حَتَّى مَ أَنْتَ بِمَا يُلْهِيكَ مُشْتَغِلُ) تَمْشِي إِلَى سَيِّئِ الْأَعْمَالِ مُبْتَعِداً (تَمْضِي مِنَ الدَّهْرِ بِالْعَيْشِ الذَّمِيمِ إِلَى) إِلَى مَ تُزْجِي الْهَوَى يَحْدُو مَطِيَّتَهُ (وَتَدَّعِي بِطَرِيقِ الْقَوْمِ مَعْرِفَةً) لَكِنْ تُفضِّلُ فِي الدُّنْيَا لَذَاذَتَهَا (فَانْهَضْ إِلَى ذِرْوَةِ الْعَلْيَاءِ مُبْتَدِراً) وَقَوِّ نَفْسَكَ لِلْأَمْجَادِ مُحْتَقِباً (فَإِنْ ظَفَرْتَ فَقَدْ جَاوَزْتَ مَكْرُمَةً) فَهَذِهِ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَنَائِلُهَا (وَإِنْ قَضَيْتَ بِهِمْ وَجْداً فَأَحْسَنُ مَا) فَنَمْ رَغِيداً بِلَا لَمْزٍ عَلَيْكَ لِكَيْ | وَعَنْ جَدِيدِ طَرِيقِ الْحَقِّ مُنْتَقِلُ (عَنْ نُجْحِ قَصْدِكَ مِنْ خَمرِ الْهَوَى ثَمِلُ) نَتَائِجِ السُّوءِ بِالْأَوْهَامِ تَعْتَمِلُ (وَأَنْتَ مُنْقطِعٌ وَالْقَوْمُ قَدْ وَصَلُوا) كَأَنَّكَ اللَّوْذَعِيُّ الْحَاذِقُ الْبَطَلُ (كَمْ ذَا التَّوَانِي وَكَمْ يُغرِي بِكَ الْأَمَلُ) مَادَامَ يَسْمَحُ فِي إِمْهَالِكَ الْأَجَلُ (عَزْماً لِتَرْقَى مَكَاناً دُونَهُ زُحَلُ) بَهِيَّةَ النُّورِ بِالْعَلْيَاءِ تَحْتَفِلُ (بَقَاؤُهُ بِبَقَاءِ اللهِ مُتَّصِلُ) أَدَّيْتَهُ هُوَ قَهْرُ النَّفْسِ وَالْعَمَلُ (يُقَالُ عَنْكَ قَضَى مِنْ وَجْدِهِ الرَّجُلُ) |
(9/11/1404 هـ)
عَلِيٌّ كَفِيلُ النَّجَا فِي وِلَاهْ حَكِيمٌ عَظِيمٌ رَفِيعُ سَمَاهْ | مَنَارُ الْهُدَى وَالتُّقَى فِي عُلَاهْ أَبَا حَسَنٍ أَنْتَ عَيْنُ الْإِلَهْ |
فَهْلَ عَنْكَ تَعْزُبُ مِنْ خَافِيَةْ
أَبَا حَسَنٍ أَنْتَ نُورُ الْيَقِينْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَ الْإِمَامُ الْمُبِينْ | وَمَنْبَعُ فَيْضٍ إِلَى الْعَالَمِينْ فَإِنْ شِئْتَ تَشْفَعُ لِلْمُذْنِبِينْ |
وَإِنْ شِئْتَ تَسْفَعُ بِالنَّاصِيَةْ
بِحُبِّكَ يَرْتَفِعُ الْاِبْتِلَاءْ وَمِنْ نَشْرِ جُودِكَ تَمَّ الْعَطَاءْ | وَبِاسْمِكَ يُعطَى الْهُدَى وَالْعَلَاءْ وَأَنْتَ الَّذِي أُمَمُ الْأَنْبِيَاءْ |
لَدَيْكَ إِذَا حُشِرَتْ جَاثِيَةْ
مُحِبُّكَ تُغْسَلُ أَدْرَانُهُ وَتَغْفُو عَلَى الْعِزِّ أَجْفَانُهُ | وَيَعْلُو عَلَى الْكَوْنِ بُرْهَانُهُ فَمَنْ بِكَ قَدْ تَمَّ إِيمَانُهُ |
يَرُوحُ إِلَى جَنَّةٍ عَالِيَةْ
(9/11/1404 هـ)
إِقْبَالُ جَلَالِكَ مُنْفَرِجُ تَسْدِيدُ الْأَمْرِ لَنَا فَرَجُ | وَصَبَاحُ جَمَالِكَ مُنْبَلِجُ نَسَمَاتُ هَوَاكَ لَهَا أَرَجُ |
تَحْيَا وَتَعِيشُ بِهَا الْمُهَجُ
فِي لُطْفِكَ مُنْفَرَجٌ لِلْهَمّ وَالْغَافِلُ فِي الأُخْرَى يَنْدَمْ | وَعَدْلُكَ فِي الْأَعْلَى قَدْ عَمّ وَبِنَشْر حَدِيثِكَ يُطْوَى الْهَمُّ |
عَنِ الأْرْوَاحِ وَيَنْدَرِجُ
أُعْطِيتَ الرَّحْمَةَ مُعْتَصِمَا وَبَسَطْتَ النُّورَ لَنَا كَرَمَا | وَنَشَرْتَ الرِّزْقَ لَنَا قِسَمَا وَبِبَهْجَةِ وَجْهِ جَلَالِ جَمَا |
لِ كَمَالِ صِفَاتِكَ أَبْتَهِجُ
بِكَ كُلُّ الْخَيْرَاتِ تَعُمُّ وَالْقَلْبُ بِلُطْفٍ مِنْكَ سِلْمُ | وَالْكَوْنُ بِكُلِّ الْأَنْوَارِ يَنِمُّ لَا كَانَ فُؤَادٌ لَيْسَ يَهِمُّ |
عَلَى ذِكْرَاكِ وَيَنْزَعِجُ
وَبِفَضْلِكَ كُلُّ التَّقْوَى تُضْمَنْ لَا يَغْفُلُ عَنْكَ سِوَى الأَرْعَنْ | وَبِهَدْيِكَ نُورُ الْبُقْيَا يَكْمُنْ لَا أَعْتِبُ قَلْبَ الْغَافِلِ عَنْـ |
كَ فَلَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجُ
الْكُلُّ لِذَاتِكَ مَا وَصَفُوا إِلَّا مَا شِئْتَ لَهَمْ غَرَفُوا | مِنْ دُونِ عُلَاكَ لَهُمْ سُجُفُ مَا النَّاسُ سِوَى قَوْمٍ عَرَفُو |
كَ وَغَيْرُهُمُ هَمَجٌ هَمَجُ
قَوْمٌ لِجَمِيعِ الْأَعْرَاضِ قَلُوا مِنْ أَدْرَانِ الشَّهَوَاتِ خَلُوا | حَلُّوا فِي نُورِ ذُرىً فَحَلُواقَوْمٌ فَعَلُوا خَيْراً فَعَلُوا |
وَعَلَى الدُّرَجِ الْعُلْيَا دَرَجُوا
قَوْمٌ يَعْلُو بِهِمُ الْمَبْنَى وَهُمُ مَسَكُوا الْقَوْسَ الأَدْنَى | وَهُمُ ذَاقُوا النُّورَ الْأَسْنَى فَهِمُوا الْمَعْنَى فَهُمُ الْمَعْنَى |
فَبِذِكْرِ اللهِ لَهُمْ لَهَجُ
بِصَفَائِهِمُ سَكَنُوا الْعَلْيَا وَهَبُوا دَوْماً قَلْباً مَحْيَا | وَبِقُرْبِهِمُ نَالُوا الْبُقْيَا دَخَلُوا فُقَرَاءَ إِلَى الدُّنْيَا |
وَكَمَا دَخَلُوا مِنْهَا خَرَجُوا
خَرَجُوا مِنْ فَرْطِ تَحَيُّرِهِمْ وَقَفُوا بِجَمِيلِ تَصَبُّرِهِمْ | بِلَذِيذِ عَظِيمِ تَبَصُّـرِهِمْ شَرِبُوا لِكُؤُوسِ تَفَكُّرِهِمْ |
مِنْ صِرفْ هَوَاهُ وَمَا مَزَجُوا
مَا كَان الظُّلْمُ مُعِيقَهُمُ وَلِرَبِّ الْعَرْشِ زَعِيقُهُمُ | بِالْوُدِّ يَزَالُ حَرِيقُهُمُ يَا مُدَّعِياً لِطَرِيقِهِمُ |
قَوْمٌ فَطَرِيقُكَ مُنْعَوِجُ
إلْوِ نَفْساً بِالْبَلْوَى لَيّ حَتَّى تُرْوَى بِالْمَعْنَى رَيّ | وَاطْوِ الدُّنْيَا عَنْ قَلْبٍ طَيّ تَهْوَى لَيْلَى وَتَنَامُ اللَّيْ |
لَ لَعُمْرَكَ ذا عُمْرُكَ سَمْجُ
(10/1/1404 هـ)
تخميسُ القسمِ الأكبرِ من قصيدةٍ لعبدِ الباقي العُمري في مدحِ الرَّسول’:
تَقَدَّسْتَ مِنْ حَاكِمٍ عَالِمِ وَعُظِّمْتَ مِنْ قَيِّمٍ قَائِمِ | وَبُورِكْتَ مِنْ نَيِّرٍ دَائِمِ (تَخَيَّركَ اللهُ مِنْ آدَمِ |
وَلَوْلَاكَ آدَمُ لَمْ يُخْلَقِ)
لِنُورِكَ قَدْ خَضَعَتْ فِي الْمُضِيّ بِهِ صُلْبُ آدَمَ مِنْهَا حَظِي | جَمِيعُ الْخَلائِقِ فِي الْمُقْتَضِي (بِجَبْهَتِهِ كُنْتَ نُوراً مُضِي |
ءُ كَمَا ضَاءَ تَاجٌ عَلَى مَفْرِقِ)
سَبَقْتَ الْوُجُودَ بِنَيْلِ الْهِبَا وَنُورُكَ قَدْ نَوَّرَ الْغَيْهَبَا | تِ وَقُلْتَ بَلَى قَبْلَهُ مُعْرِبَا (لِذَلِكَ إِبْلِيسُ لَمَّا أَبَى |
سُجُوداً لَهُ بَعْدَ طَرْدٍ شَقِي)
تَوَاضَعْتَ للهِ فِي سِلْكِهِ فَكُنْتَ مَعَ الْخَلْقِ فِي حَبْكِهِ | فَعَظَّمَكَ اللهُ فِي مُلْكِهِ (وَمَعْ نُوحٍ إذْ كُنْتَ فِي فُلْكِهِ |
نَجَا وَبِمَن فِيهِ لَمْ يَغْرَقِ)
بِقُدْسِكَ صَارَ كُلُّ وِلِيٍّ وَلِيّ وَبِاسْمِكَ يُعْطَي اللِّسَانُ الْعَلِيّ | بِحُبِّكَ نُورُ الْهُدَى يَنْجَلِي (وَخَلَّلَ نُورُك صُلْبَ الْخَلِيـ |
لِ فَبَاتَ وَبِالنَّارِ لَمْ يُحْرَقِ)
تَبَارَكْتَ مِنْ مَالِكٍ قَائِدِ وَلَمْ تَكُ بِالْغَافِلِ الرَّاقِدِ | وَمِنْ خَاشِعٍ خَاضِعٍ عَابِدِ(وَمِنْكَ التَّقَلُّبُ فِي السَّاجِدِ |
ينَ بِهِ الذِّكْرُ أَفْصَحَ بِالْمَنْطِقِ)
بِكَ اللهُ كُلَّ الْوَرَى قَدْ بَرَا وَنُورُكَ نَحْوَ الْعُلَى قَدْ سَرَى | وَنَهْرُ الْهِدَايَةِ فِيهِمْ جَرَى (بِمِثْلِكَ أَرْحَامُكَ الطَّاهِرَا |
تِ مِنَ النُّطَفِ الْغُرِّ لَمْ تُعْلَقِ)
بِلُطْفِكَ يَنْزِلُ كُلُّ الْحَيَا وَتَحْلُو الْقُلُوبُ وَيَسْمُو الضِّيَا | وَتَعْلُو الرِّيَاحُ وَتَجْرِي الْمِيَا (سِوَاكَ مَعَ الرُّسْلِ فِي إِيلِيَا |
ءَ مَعَ الرُّوحِ وَالْجِسْمِ لَمْ يَلْتَقِ)
هُدَى اللهِ نَغْفُو عَلَى فَخْذِهِ كَذَلِكَ وَالرُّسْلُ فِي هَذِهِ | لِيُنْجِيَنَا اللهُ مِنْ أَخْذِهِ فَجِئْتَ مِنَ اللهِ في أَخْذِهِ |
لَكَ الْعَهْدَ مِنْهُمْ عَلَى مَوْثِقِ
عَدُوُّكَ فِي غَيِّهِ قَدْ هَوَى ءِ وَحَافَظْتَ فِي اللهِ مَا قَدْ حَوَى | صَعَدْتَ فَجُزْتَ مَدَى الْاِسْتِوا (وَفِي الْحَشْرِ لِلْحَمْدِ ذَاكَ اللِّوَا |
ءُ عَلَى غَيْرِ رَأْسِكَ لَمْ يَخْفِقِ)
عَلَوْتَ إلَى الْقُرْبِ مَاذَا السُّهَا وَمَنْ ذَا؟ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلَهَا | وَمَاذَا الْعَرِينُ وَمَاذَا الْمَهَا (وَعَنْ غَرَضِ الْقُرْبِ مِنْكَ السِّهَا |
مُ لَدَى قَابِ قَوْسِينِ لَمْ تَمْرُقِ)
رَمَيْتَ وَلَم تَرْمِ فَهْوَ الرَّمَى وَأَسْرَجْتَ مِنْ لُطْفِكَ الْأَنْجُمَا | وَنَوَّرْتَ بِالنُّورِ كُلَّ السَّمَا (لَقَدْ رَمَقَتْ بِكَ عَينُ الْعَمَا |
ءِ وَفِي غَيْرِ نُورِكَ لَمْ تُرمَقِ)
بَشِيرٌ نَذِيرٌ عَظِيمُ الْبَقَا بِهِ النَّفْسُ تَسْتَشْرِفُ الْمُرْتَقَى | شَهِيدٌ كَرِيمٌ لَدَى الْمُلْتَقَى (فَكُنْتَ لِمِرْآتِهَا زِئْبَقَا |
وَصَفْوُ الْمَرَايَا مِنَ الزِّئْبَقِ)
مُطَاعٌ أَمِينٌ بِجَوِّ الْخُلُودْ بِهِ دَفَعَ اللهُ مَعْنَى الْهُمُودْ | مَكِينٌ حَبِيبٌ لِرَبِّ الْجُنُودْ (فَلَوْلَاكَ لا نُظِّمَ هَذَا الْوُجُودْ |
مِنَ الْعَدَمِ الْمَحْضِ فِي مُطْبِقِ)
وَلَوْلَاكَ جَوُّ الْهَنَا مَا صَفَا إِلَيْكَ يَعُودُ الرِّضَا وَالْوَفَا | وَكُلُّ عِدَاكَ عَلَيْهَا الْعَفَا (وَلَوْلَاكَ سُوقُ عُكاظِ الْحِفَا |
ظِ عَلَى حَوْزَةِ الدِّينِ لَمْ تُنْفَقِ)
وَأَنْتَ الشَّفِيعُ لِمَن قَدْ عَصَى يُسَبِّحُ فِي كَفِّهِ بِالْحَصَى | وَأَنْتَ الْعَلِيمُ لِفَهْمٍ عَصَى (وَلَوْلَاكَ مُثْعَنْجِرٌ بِالْعَصَا |
لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ لَمْ يُفْلَقِ)
وَمَا النَّيِّرَيْنِ وَمَاذَا الْفَلَقْ؟ إِزَاءَ صُعُودِكَ في الْمُنْطَلَقْ | وَمَاذَا السَّمَاواتُ؟ تُرَى كَالْحَلَقْ (وَأَسْرَى بِكَ اللهُ حَتَّى طَرَقْـ |
تَ طَرَائِقَ بِالْوَهْمِ لَمْ تُطْرَقِ)
لِقَاكَ الْمَلَائِكُ قَدْ أَحْرَزُوا وَفِيكَ النَّبِيُّونَ قَدْ أَنْجَزُوا | هُنَاكَ وَفَضْلَكَ إذْ أَعْوَزُوا (وَرَقَّاكَ مَوْلَاكَ بَعْدَ النُّزُو |
لِ عَلَى رَفْرَفٍ حُفَّ بالنَّمْرَقِ)
طَرَقْتَ وَجِبْرِيلُ لَمْ يُطْرِقِ فَيَا لَكَ مِنْ فَائِقٍ مُرْتَقِي | بِأَنْمُلَةِ الْقُرْبِ لَمْ يُحْرِقِ (فَيَا لَاحِقاً قَطُّ لَمْ يُسْبَقِ |
وَيَا سَابِقاً قَطُّ لَمْ يُلْحَقِ)
صَعَدْتَ فَجَاوَزْتَ حَدَّ الْفِطَنْ وَكُنْتَ لِمَنْ رَابَهُ سَاخِطاً | وَكُنْتَ لِمَجْمُوعِهَا رَابِطاً (تَصَوَّبْتَ مِنْ صَاعدٍ هَابِطاً |
إِلَى صُلْبِ كُلِّ تَقِيٍّ نَقِيّ)
جُدُودُكَ عِنْدَ الْهُدَى سَارَعُوا وَكُلُّهُمُ سَيِّدٌ بَارِعُ | وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ فِيهِمْ رَعُوا (فَكَانَ هُبُوطُكَ عَيْنَ الصُّعُو |
دِ فَلَا زِلْتَ مُنْحَدِراً مُرْتَقِي)
(18/11/1404 هـ)
(حُبُّكَ قَدْ أَرَّقَنِي) وَزَادَ جِسْمِي مَرَضاً (كَتَمْتُهُ فِي الْقَلْبِ وَالْـ) أَخْفَيْتُهُ فِي النَّاس والْـ (لَا تَهْتِكِ السِّتْرَ الَّذِي) لَا تَسْلُبِ الثَّوْبَ الَّذِي (ضَيَّعْتُ نَفْسِي سَيِّدِي) أَعْمَيْتُ عَيْنِي بِالْبُكَا | وَنَوْمَتِي قَدْ حَرَمَا (وَزَادَ قَلْبِي سَقَمَا) وِجْدَانِ دَوْماً مِثْلَمَا (أَحْشَاءِ حَتَّى انْكَتَمَا) أعْطَيْتَنِي تَرَحُّمَا (أَلْبَسْتَنِي تَكَرُّمَا) حَتَّى انْمَحَتْ تَكَتُّمَا (فَرُدَّهَا تَكَرُّمَا) |
(24/12/1404 هـ)
إِلْوِ نَفْساً بِالْبَلْوَى لَيّ وَاطْوِ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبٍ طَيّ حَتَّى تَرْوَى بِالْمَعْنَى رَيّ تَضْحَى دَوْماً فِي الْأَعْلَى حَيّ وَتَرَى فِيهِ مِن ضِيَمِ فَيْ تَلْبَسُ نُوراً فِي الرُّحْمَا زِيّ تَسْلُو دَوْماً لَيْلَى أَوْ مَيْ كَيْ لَا تُكْوَى فِي نَارٍ كَيّ أَوْ تُلْقَى فِي سَقَرٍ بِالْقَيْ يَا مَنْ تَطْوِي لِلْعُدْيَا طَيّ سَيَكُونُ الْبَدرُ تَمَاماً أيْ: تَغْدُو رُوحاً فِي الْأَعْلَى كَي تَعْلُو فِيها بِالْبُشْرَى هَيْ يَغْدُو جَمْعٌ بِاللُّقْيَا خَيْ وَيَفِيءُ بِهِمْ لِلْعُدْيَا فَيْ رَبِّي أَوْلَى مِنْ حَاتَمِ طَيْ وَتَزُولُ بِهِ الشَّكْوَى وَالْوَيْ وَيَكُونُ لَهُمْ بِالْبُقْيَا حَيّ | (مِن لَوَى) (مِن طَوَى) (مِن رَوِي الماءَ) (من الحياة) (الفيّ: الظلّ) (البدلة) (اسم علَم) (مصدر يكوي) (مصدر تقيّأ) (من طَوَى الأرض) (أداة تفسير) (من أجل) (حرف يقال للبهجة) (أخ)(الرجوع) (الطائي) (حرف يقال للتأوّه) (قِسْمٌ من البلد) |
(20/11/1404 هـ)
المعرّي مع محاولة لتغيير المعنى
(أَلَا فِي سَبِيلِ الْمَجْدِ مَا أَنَا فَاعِلُ) فَيَحْلُو لِأَجْلِ الْجَاهِ والْمَالِ وَالْهَوَى (أَعِنْدِي وَقَدْ مَارسْتُ كُلَّ خَفِيَّةٍ) فَكُلُّهُمُ وَاشٍ غَدُورٌ بِنَا وَهَلْ (أَقَلُّ صُدُودِي أَنَّنِي لَكَ مُبْغِضٌ) وَأَهْوَنُ بُغْضِي أَنَّنِي لَكَ رَاذِلٌ (إِذَا هَبَّتِ النَّكْبَاءُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) إِذَا مَا أَثَرْتُمْ لِلْمَسَاوِئِ بَيْنَنَا (تُعَدُّ ذُنُوبِي عِنْدَ قَوْمٍ كَثِيرَةً) ***وَلَيْسَ صَحِيحاً عِنْدَ نَفْسِيَ قَوْلُهُ (وَإِنِّي وَإنْ كُنْتُ الْأَخِيرَ زَمَانُهُ) وَلَا عَجَبٌ إِنْ ظَنَّ فَرْدٌ بِأنَّهُ (وَأَغْدُو وَلَوْ أَنَّ الصَّبَاحُ صَوَارِمٌ) فَلَا تَحْسَبَنْ صِدْقاً إِذَا قَالَ تارَةً: (وَإِنِّي جَوَادٌ لَمْ يُحَلَّ لِجَامُهُ) وَمِنْ أَجْلِ أَهْدَافِ الدُّنَا خَيْرُ رَاكِضٍ (وَإِنْ كَانَ في لِبْسِ الْفَتَى شَرَفٌ لَهُ) فَصِدقٌ إِذَا مَا قِيلَ يَومْاً نَصِيحَةً: (وَلَمّا رَأَيْتُ الْجَهْلَ فِي النَّاسِ فَاشِياً) فَصِرْتُ لَهُمْ عَوْناً عَلَى شَرِّهِمْ وَقَدْ (فَوَا عَجَباً كَمْ يَدَّعِي الْفَضْلَ نَاقِصٌ) وَحَتْماً بِدَهْرِ السُّوءِ أَصْدَقُ قَائِلاً: (وَكَيْفَ تَنَامُ الطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا) وَكَمْ يَفْرَحُ الأَدْنَوْنُ في عِزِّ مَجْدِهِمْ (يُنَافِسُ يَوْمِي فِيَّ أَمْسِي تَشَرُّفاً) وَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلاً فَكَيْفَ تُحِبُّنِي (وَطَالَ اعْتِرَافِي بالزَّمَانِ وَأَهْلِهِ) وَقدْ صِرْتُ فَرْداً مِنْهُمُ فِي طَرِيقِهِمْ (فَلَوْ بَانَ عَضْدِي مَا تَأَسَّفَ مَنْكِبِي) وَلَوْ مَاتَ ظَهْرِي لَاسْتَرَاحَتْ بَوَاطِنِي (إذا وَصَفَ الطّائِيَّ بالبُخْلِ مَادِرٌ) فَلَا تَعْجَبَنْ إنْ فَاقَ قَزْمٌ عَظِيمَهُمْ (وَقَالَ السُّهَا لِلشَّمْسِ أَنْتِ قَلِيلَةٌ) فَكُلٌّ يَرَى فِي نَفْسِهِ وَصْفَ غَيْرهِ (وَطَاوَلَتِ الْأَرْضُ السَّمَاءَ تَرَفُّعاً) فَكَيْفَ إذَا مَا حَارَبَ الصِّدْقَ كِذْبُهُمْ (فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الْحَيَاةَ ذَمِيمَةٌ) وَيَا عَقْلُ فَابْدَأْ شُغْلَكَ الْآنَ مُسْرِعاً | كَذَلِكَ قَالَ الْقَومُ حِينَ تَغَافَلُوا (عَفَافٌ وَإقْدَامٌ وَحَزْمٌ وَنَائِلُ) يُصَدَّقُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ مَا أُزَاوِلُ (يُصَدَّقُ وَاشٍ أَوْ يُخيَّبُ سَائِلُ) وَلَنْ أَرْتَضِي مَادَامَ فِي الْعُمْرِ سَاحِلُ (وَأَيْسَرُ هَجْرِي أَنَّنِي عَنْكَ رَاحِلُ) فَحِقْدٌ دَفِينٌ وَالْقُلُوبُ دَوَاخِلُ (فَأَيْسَرُ شَيْءٍ مَا تَقُولُ الْعَوَاذِلُ) إِذَا عَلِمُوا مَا أَبْطَنَتْهُ الْكَلَاكِلُ ***(وَلَا ذنَبَ لِي إلَّا الْعُلَا وَالْفَضَائِلُ) لَأَعْلَمُ فِيمَا تَسْتَكِنُّ الدَّخَائِلُ (لَآتٍ بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ الْأَوِائِلُ) وَلَوْ تَمَّ ذَا فَالْمَوْتُ لَا شَكَّ حَاصِلُ (وَأَمْشِي وَلَوْ أنَّ الظَّلَامَ جَحَافِلُ) لِأَجْلِ الْهَوَى فِي النَّفْسِ لَيْثٌ مُقَاتِلُ (وَنِضْوُ يَمَانٍ أَغْفَلَتْهُ الصَّيَاقِلُ) إِذَنْ، أَلْبَسُ الْخَزَّ الثَّمِينَ وَآكُلُ (فَمَا السَّيْفُ إلَّا غِمْدُهُ وَالْحَمَائِلُ) وَقُبْحَ الرَّزَايَا فِي الْبَرِيَّةِ حَاصِلُ (تَجَاهَلْتُ حَتَّى ظُنَّ أَنِّيَ جَاهِلُ) حَقِيرٌ بِأَنْوَاعِ الرَّذائِلِ عَامِلُ (وَوَا أَسَفاً كَمْ يُظْهِرُ النَّقصَ فَاضِلُ) إِذَا لَمْ تَجِدْ شَيْئاً سِوَى الشَّرِّ وَاصِلُ (إذَا نُصِبَتْ لِلْفَرْقَدَيْنِ الْحَبائِلُ) إِذَا أَصْعَدَتْنِي لِلْعَلَاءِ الْفَضَائِلُ (وَتَحْسُدُ أَسْحَارِي عَلَيَّ الْأَصَائِلُ) وَقَدْ عَرَكَتْهُمْ فِي الشُّرُورِ الرَّذَائِلُ (فَلَسْتُ أُبَالِي مَنْ تَغُولُ الْغَوَائِلُ) إِذَا كَانَ لِي فِي الْبَاقِيَاتِ مَنَائِلُ (وَلَوْ مَاتَ زَنْدِي مَا بَكَتْهُ الْأَنَامِلُ) كَذَلِكَ في دَهْرٍ بِهِ الشَّرُّ مَاثِلُ (وَعَيَّرَ قُسّاً بِالْفَهَاهَةِ بَاقِلُ) وَلَكِنَّنِي فِي اللَّيْلِ نَجْمٌ مُطَاوِلُ (وَقَالَ الدُّجَى يَا صُبْحُ لَوْنُكَ حَائِلُ) وإنْ عَفَّنَتْ أَوْ هَدَّمَتْها الْمَعَاوِلُ (وَفَاخَرَتِ الشُّهْبَ الْحَصَـى وَالْجَنَادِلُ) وَفِيكَ نَجَا مِمَّا تَحُوكُ الْعَوَامِلُ (وَيَا نَفْسُ جِدِّي إنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ) |
(1/12/1404 هـ)
قال أحدُهم في موعظةٍ:
يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا عَلَى نَفْسِهَا مَا أَقْتَلَ الدُّنْيَا لِخُطَّابِهَا تَسْتَنكِحُ الْبَعْلَ وَقَدْ وَطَّأَتْ إِنِّي لَمُغْتَرٌّ وَإنَّ الْبَلَا تَزَوَّدُوا لِلْمَوْتِ زَاداً فَقَدْ | إِنَّ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ حَلِيلْ تَقْتُلُهُمْ قِدْماً قَتِيلاً قَتِيلْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ بَدِيلْ يَعْمَلُ في جِسْمِي قَلِيلاً قَلِيلْ نَادَى مُنَادِيِه الرَّحِيلَ الرَّحِيلْ |
فكانَتْ هذه الأبياتُ:
يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا تَرَى أَنَّهَا (مَا أَقْتَلَ الدُّنْيَا لِخُطَّابِهَا (تَسْتَنْكِحُ الْبَعْلَ وَقَدْ وَطَّأَتْ) (إِنِّي لَمُغْتَرُّ وَإِنَّ الْبَلَا (تَزَوَّدُوا لِلْمَوْتِ زَاداً فَقَدْ وَسَوْفَ يَأْتِي الْخَطْبُ مِنْ بَعَدِهِ يَغْدُو لَهَا مِنْ هَوْلِهِ دَائِماً فَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَمَلٍ عِنْدَنَا وَكُلُّ ذَنْبٍ فَاجِعٍ قَدْ أَتَى غَيْرَ الَّذِي نَرْجُوه مِن رَبِّنَا عَسَى نَرَى فِي نُورِه دَائِماً فَقَدْ عَرَفْنَاهُ حَفِيّاً بِنَا لُذْنَا بِهِ دَوْماً وَأَكْرِم بِهِ يَكُونُ مَنْ أَنَابَ رَحْمَانَهُ نَغْدُو إِلَى الْجَنَّةِ فِي بَهْجَةٍ تَرْتَفِعُ الْأَضْغَانُ مِنْ بَيْنِنَا كَانَ لَنَا فِي عَيْشِنَا أَرْبُعٌ لَيْسَ لَنَا فِي دَهْرِنَا بُلْغَةٌ لَكِنَّ رَحْمَاناً رَحِيماً بِنَا نَشْكُرُهُ لِلُطْفِهِ دَائِماً فِي مُسْتَقَرِّ الرَّحْمِ أَرْوَاحُنَا | تَخْطِبُ يَوْمِيّاً حَلِيلاً حَلِيلْ تَقْتُلُهُمْ دَوْماً قَتِيلاً قَتِيلْ) لَهَا مِنَ النَّاسِ بَدِيلاً بَدِيلْ يَعْمَلُ فِي جِسْمِي قَلِيلاً قَلِيلْ) نَادَى مُنَادِيهِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلْ) وَالْهَوْلُ فِي الْأُخْرَى جَلِيلاً جَلِيلْ فِي سَقَرِ النَّارِ عَوِيلاً عَوِيلْ نَنْجُو بِهِ إلَّا الضَّئِيلَ الضَّئِيلْ مِنَّا إِلَى الدَّهْرِ الثَّقِيلُ الثَّقِيلْ مِنْ وَاسِعِ الْعَفْوِ الْجَمِيلِ الْجَمِيلْ مِنْ سَائِرِ الشَّرِّ مُقِيلاً مُقِيلْ يَكُونُ لِلْمَرْءِ كَفِيلاً كَفِيلْ نَقُولُ لِلْمَوْلَى دَخِيلاً دَخِيلْ وَمَنْ أَتَى النُّورَ وَكِيلاً وَكِيلْ نَحْوَ أَعَالِيهَا رَعِيلاً رَعِيلْ يَكُونُ مَنْ فِيهَا خَلِيلاً خَلِيلْ وَكَانَ مَا فِيهَا مُحِيلاً مُحِيلْ قَدْ خَالَطَ الْيَأْسُ قَبِيلاً قَبِيلْ سَهَّلَ لِلنُّورِ السَّبِيلَ السَّبِيلْ مَا شُمْتَ لِلمَاءِ مَسِيلاً مَسِيلْ آخِرُ دَعْوَانَا الْجَلِيلُ الْجَلِيلْ |
هِيَ الدُّنْيَا نُعَمِّرُهَا بِعُمْرٍ وَنَأْكُلُ حَقَّ ذِي حَقٍّ بِظُلْمٍ وَنُغْمِضُ عَنْ مَحَارمِهَا بِذَنْبٍ وَنُؤْتَاهَا حَلَالاً فِي حَرَامٍ وَلَوْ أَنَّا أُرِيدَ لَنَا اعْتِذَارٌ وَلَوْ أَنَّا عَمِلْنَا صَالِحَاتٍ نَصِيرُ إِلَى جِنَانٍ عَامِرَاتٍ وَهَلْ أَوْلَى يَكُونُ لَنَا أَخِيراً يَكُونُ لَنَا شَهِيقٌ أَوْ زَفِيرٌ وَنَغْرَقُ فِي جَهَنَّمَ مِثلَ ذَنْبٍ لِمَا كُنَّا قَضَيْنَا الْعُمْرَ فِيهِ وَأَمْدَدْنَا الضَّعِيفَ حِبَالَ ظُلْمٍ كَأَنَّ الْعَيْشَ لَا يَنْبُو وَلَكِنْ وَلَوْ أَنَّا رَحِمْنَا الْخَلْقَ يَوْماً وَلَمْ نَحْمِلْ ضَغَائِنَ قَاتِلَاتٍ وَأَغْمَدْنا سُيُوفاً مُشْهَرَاتٍ وَلَوْ أَنَّا نَدِمْنَا فِي خُضُوعٍ وَأَفْرَغْنَا النُّفُوسَ مِنَ الدَّوَاهِي لَأَحْرَزْنَا رَحِيمَ الْخَلْقِ يُعْطِي وَأَحْرَزْنَا الَّذِي كُنَّا نَرَاهُ وَنَصْعَدُ نَحْوَ نُورٍ لَا يُضَاهَى فَذَا مَجْدٌ كَرِيمٌ نَبْتَغِيهِ فَنَحْمَدُ فَضْلَهُ رَبّاً غَفُوراً | وَأُخْرَاهَا حِسَابٌ فِي حِسَابِ يُسَجِّلُهَا كِتَابٌ فِي كِتَابِ وَعُقْبَاهَا عِقَابٌ فِي عِقَابِ وَنَقْضِيهَا ضِرَاباً فِي ضِرَابِ لَتَاهَ لَنَا جَوَابٌ فِي جَوابِ لَكَانَ لَنَا ثَوَابٌ فِي ثَوَابِ وَنُعْطَاهَا رِغَاباً فِي رِغَابِ إِلَى النَّارِ مَآبٌ فِي مَآبِ وَنَصْلَاهَا عَذَاباً فِي عَذَابِ غَرِقْنَاهُ عُبَاباً فِي عُبَابِ مِنَ الْبَلْوَى سُبَاباً فِي سُبَابِ بِأَيْدِينَا حِرَاباً فِي حِرَابِ نَعَيْنَاهُ سَرَاباً فِي سَرَابِ وَلَمْ نَجْدَعْ رِقَاباً فِي رِقَابِ لِأَهْلِينَا جِرَاباً فِي جِرَابِ بِأَيْدِينَا قِرَاباً في قِرَابِ وَكَانَ لَنَا مَتَابٌ فِي مَتَابِ كَأَنَّ بِهَا يَبَاباً فِي يَبَابِ لِأَنْفُسِنَا ثَواباً فِي ثَوَابِ لِإِسْعَادٍ لُبَاباً فِي لُبَابِ وَنَحْنُ بِهَا حُبَاباً فِي حُبَابِ يَسِيلُ لَهُ لُعَابٌ فِي لُعَابِ عَلَى كَبَدٍ مُذَابٍ فِي مُذَابِ |
(1/1/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَما إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَفْزَعُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَرْتَعُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُشَفِّعُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَضْجَعُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَطَّعُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَنْفَعُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَمتَّعُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ رَجَوْتُك حَتَّى قِيلَ مَا هُوَ يَجْزَعُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَرَّعُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَفِي الْخُلْدِ يَطْمَعُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُصْرَعُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ أَخْضَعُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُشَفَّعُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبَابِكَ رُكَّعُ |
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ فَتُجْزِلُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَرْحَلُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَكْمَلُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَنْزِلُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَقْبَلُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَأْمَلُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُوَمِّلُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَمَلْمِلُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَنْزِلُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَحَوَّلُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَكْفِلُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ أَعْمَلُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَعلَّلُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ دَوْماً أُهَرْوِلُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ مَا هُوَ يُعْوِلُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَجْزَلُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُسَيِّلُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَوَسِّلُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَدْخُلُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَعْمَلُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يُهْمِلُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَمَلْمَلُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمَى وَفِي الْخُلْدِ يَأْمُلُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُزَلْزِلُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُعْوِلُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمْ بِكَ نُزَّلُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ بِنُورِكَ كُمَّلُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ أَقْبَلُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَفِيهِ الْمُعَوَّلُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبَابِكَ جُفَّلُ |
(8/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَحْرِمُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أُسْلِمُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَعْظَمُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَنْعَمُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَعْلَمُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مُطْعَمُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُؤَمِّمُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَبَرِّمُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَجْثَمُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَصَرَّمُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُكْرَمُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ أَنْعَمُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَردَّمُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَعْزِمُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَنْدَمُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَكْرَمُ وَذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُسَجِّمُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَنَدِّمُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أُقْدِمُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَنْعَمُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَجْثُمُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَكَتَّمُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَعْزِمُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُحَطِّمُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُرْجَمُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمُ لَكَ قُوَّمُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ هُمُ لَكَ صُوَّمُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً أَتَنَعَّمُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُقَدَّمُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ لِبَابِكَ أَقْدَمُوا |
(8/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَقْدِرُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَنْظُرُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَكْبَرُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَعْبُرُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَنْظُرُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَحْضَرُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُقَرِّرُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَحَيِّرُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَقْبَرُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَوَذَّرُ([100]) بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُنْظَرُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ أُحْبَرُ([101]) فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَضَرَّرُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَنْذِرُ([102]) رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَصْبِرُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَيْسَرُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُقَطِّرُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَجِّرُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أُبْصِرُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَجْسُرُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَهْجُرُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَجَّرُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَنْظُرُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُدَمِّرُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُسْعَرُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ لِنُورِكَ كَبَّرُوا وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ لِفَضلِكَ حُبَّرُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أُحْبَرُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُقَدَّرُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ لِمَجْدِكَ وَقَّرُوا |
(8/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَعْطِفُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَوْجِفُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَشْرَفُ فَقَلْبِيَ في رَوْضِ النَّدَامَةِ يُصْرَفُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَعْرِفُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَغْرَفُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُلَطِّفُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَعَطِّفُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَوْقِفُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَصَّفُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُعْرَفُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ أُصْرَفُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَأَسَّفُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَكْلَفُ رَجَوْتُك حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يُنْصِفُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَلْطَفُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُنَزِّفُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَعَطِّفُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَدْلِفُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أُسْعَفُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَهْرِفُ([103]) لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَعْرِفُ | |
إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُطَفِّفُ([104]) وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمْ بِكَ أَعْرَفُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ لِنُوِركَ أَوْجَفُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أُسْعَفُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُشَرَّفُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبَابِكَ أَشْرَفُوا |
(8/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَرْزُقُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَنْطِقُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَعْبَقُ فَها أَنَا فِي رَوْضِ النَّدَامَةِ أَفْرُقُ([105]) | |
إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تُشْفِقُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَنْطِقُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُحَقِّقُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَرَفِّقُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَطْبَقُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَفَرَّقُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُشْفِقُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسَتُ أُضَيَّقُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَعَلَّقُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَلْحَقُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَفْرُقُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَعْمَقُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُفَهِّقُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَعَلِّقُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَطْرُقُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَسْبِقُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَغْرَقُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَحَرَّقُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَفِي الْخُلْدِ يَعْلَقُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُشَقِّقُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُحْرَقُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمْ لَكَ أَسْبَقُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ لِنُوِركَ أَعْرَقُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَسْتُ أَقْلَقُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُحَقَّقُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبَابِكَ أَطْرَقُوا |
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَرْفِدُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَقْصِدُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَفْيَدُ([106]) فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَسْجُدُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تُنْجِدُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَوْرِدُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُؤَيِّدُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَعْبُدُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَرْقَدُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَصَّدُ([107]) بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُسْنِدُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُبَدَّدُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَرَدَّدُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَعْمَدُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يُعْبَدُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَحْمَدُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّيَ يَرْفِدُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَعَبِّدُ فَلَسْتُ سِوَى أَبْوَابِ فَضْلِكَ أَقْصِدُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أُسْنَدُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يُهْمَدُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَعَبَّدُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَقْصِدُ | |
إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُلَدِّدُ([108]) وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُبْعَدُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمْ لَكَ أَعْوَدُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ إِلَيْكَ تَوَدَّدُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أَسْعَدُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُؤَيَّدُ وَنَاجَاكَ أَخْيَارٌ إِلَيْكَ تَعَبَّدُوا |
(9/2/ 1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتُعْطِبُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَرْغَبُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْحَبُ فَهَا أَنَا فِي رَوْضِ النَّدَامَةِ أَرْغَبُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَحْجُبُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَطْلَبُ | |
إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُسَبِّبُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَلَبِّبُ([109]) إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً يُقَرِّبُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَذَبْذَبُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُعْجِبُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَكَيْفَ سَأَعْطُبُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَعَصَّبُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَجْلِبُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَنْدُبُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْغَبُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُقَطِّبُ([110]) فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَذَبْذِبُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَضْرِبُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَكْتُبُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يُسْلَبُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَحَبَّبُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَفي الْخُلْدِ يَرْغَبُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي لِقَلْبِي يُكَرِّبُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُحْجَبُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمْ بِكَ أَرْغَبُ وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ هُمُ لَكَ أَنْجَبُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَسْتُ أُعْطَبُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُحَبَّبُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبابِكَ أُجْلِبوا |
(9/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتُحْسِنُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أُذْعِنُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَحْسَنُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أُقْرَنُ وَلَسْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تُعْلِنُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَعْدَنُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُحَنِّنُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ بالتَّوَسُّلِ مُعْلِنُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَدْفَنُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَعَفَّنُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُحْسِنُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ أَطْمَنُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَفَنَّنُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأُدْمِنُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يُذْعِنُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَضْمَنُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّيَ يُهَتِّنُ([111]) فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَحَزِّنُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أُمْعِنُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ سَوْفَ أُفْتَنُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَكْمُنُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَحَنَّنُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمَى وَفي الْخُلْدِ يَرْكُنُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي لِقَلْبِي يُجَنِّنُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُسْجَنُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ لِفَضْلِكَ أَعْلَنُوا وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ لِنُورِكَ بَيَّنُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أُؤْمِنُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُعَنْوَنُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبابِكَ أُوطِنوا |
(9/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَفْرُجُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَعْرُجُ([112]) فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَدْرُجُ | |
إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَما إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً | وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تُنْتِجُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَنْهَجُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُدَبِّجُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُتَلَجْلِجُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَخْرَجُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَعَوَّجُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُنْتِجُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُهَجِّجُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَدَرَّجُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَخْرُجُ رَجَوْتُك حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَنْهَجُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْوَجُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّيَ يُزْعِجُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَعَرِّجُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أُدْلِجُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كيفَ أُفْرِجُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ أَعْوَجُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَهَجْهَجُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمَى وَفي الْخُلْدِ يَعْرُجُ | |
إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيّ يُعَجِّجُ([113]) وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُرْتَجُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ لِنُورِكَ أَسْرَجُوا وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ طَرِيقَكَ أَفْرَجُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أَبْهَجُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاكَ الْمُفَرِّجُ وَنَاجَاكَ أَخْيَارٌ لِفَضْلِكَ أَحْوَجُ |
(10/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَفْتِكُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَسْلُكُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَحْبَكُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ مَسْلَكُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَهْتِكُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مُمْسِكُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُمَسِّكُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفُ مُتَنَسِّكُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَهْلِكُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَفَكَّكُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يُدْرِكُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْخَيْرِ أُمُسِكُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَدَكْدَكُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَسْلُكُ رَجَوْتُك حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَأْفِكُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَسْلَكُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُسَفِّكُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَنَهِّكُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أُمْسِكُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ سَوْفَ أُتْرَكُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يُهْتَكُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَنَسَّكُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَسْلُكُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيّ يُدَكْدِكُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُهْتَكُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمُ لَكَ أَدْرَكُوا وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ بِنُورِكَ أَمْسَكُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَسْتُ أُنْهَكُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى وَبِالنُّورِ أَحْبُكُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ إِلَيْكَ تَنَسَّكُوا |
(11/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَحُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَفْصِحُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَفْسَحُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ أَطْرَحُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تُصْلِحُ فُؤَادِي فَلِي في سَيْبِ جُودِكَ مَرْبَحُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَاذَا أُصَحِّحُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفُ بِكَ أُفْلِحُ إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَمَطْرَحُ فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَزَحْزَحُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَنْفَحُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُقَبَّحُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَرَنَّحُ | |
إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَنْزحُ([114]) رَجَوْتُك حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ يَطْمَحُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْضَحُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُسَفِّحُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ بِكَ أَرْبَحُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ أَفْتَحُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أُفْلِحُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ يَفْرَحُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَلَوَّحُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَلِلْخُلْدِ يَطْمَحُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيّ يُقَبِّحُ وَإلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُقْرَحُ وَحُرْمَةِ أَطْهَارٍ هُمُ بِكَ أَفْصَحُوا وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ لِنُورِكَ أَلْمَحُوا مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً بِكَ أَنْجَحُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى وَلِلذَّنْبِ تَصْفَحُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبابِكَ أَفْلَحُوا |
(11/2/1405 هـ)
(لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى) تَعَالَيْتَ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ مُتَنَفِّذٍ (إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي) وَأَنْتَ الَّذِي بِالرَّحْمَةِ الْكَوْنَ شَامِلٌ (إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي) وَنَافَ عَلَى عَدِّ الْأَنَامِ عَدِيدُهَا (إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا) وَتَابَعْتُ فِي كُلِّ الدُّهُورِ لِشَهْوَتِي (إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي) فَأَنْتَ الَّذِي يُرْجَى لِكُلِّ مُلِمَّةٍ (إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ) فَثَبِّتْ عَلَى الْقَلْبِ الْكَمْالَ وَلَا تُمِلْ (إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي) وَلَكِنَّكَ الْمُعْطِي الَّذِي لَوْ مَنَعْتَنِي (إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذِابِكَ إِنَّنِي) وَأَنْتَ الَّذِي تَدْرِي بِنَفْسِي وَإِنَّنِي | وَسُبْحَانَكَ اللهم تُدْنِي وَتَرْفَعُ (تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ)وَكَهْفِي إِذَا مَا نَابَ خَطْبٌ وَمَفْزَعُ (إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَفْزَعُ) وَزَادَتْ عَلَى عَدِّ الْحَصَى فَهْيَ تَفْرَعُ (فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ) وَلَمْ أَسْتَطِعْ فِي زَحْمَةِ الشَّرِّ أَدْفَعُ (فَهَا أَنَا فِي رَوْضَ النَّدَامَةِ أَرْتَعُ) وَضَعْفَي وَإِشْفَاقِي إِذَا الْخَطْبُ يُسْفَعُ (وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ) فَأَنْتَ بِحُسْنِ الظَّنِّ لَازِلْتَ تَصْنَعُ (فُؤَادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ) كَمَا أَنَّنِي أَهْلٌ لِذَاك وَأَوْضَعُ (فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُشفِّعُ) لَأَضْعَفُ عَنْ حَمْلِ الْعَذَابِ وَأَفْزَعُ (أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائفٌ لَكَ أَخْضَعُ) | |
(إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي) وَتْفَتَحَ لِي فِي عَالَمِ الْقُدْسِ مَنْزِلاً (إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ) وَلَكِنْ إِذَا مَا كَانَ ذَلِكَ سَيِّدِي (إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا) فَإِنِّي أَنَا الْمُحْتَاجُ عَفْوَكَ يَوْمَ لَا (إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً) فَإِنِّي لَحَيْرانٌ إِذَا مَا أَضَعْتَنِي (إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ) فَإِنْ خُصَّتِ الرُّحْمَى بِهِ لِكَمَالِهِ (إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى) وَزَادَتْ ذُنُوبِي بِازْدِيَادِ تَقَلُّبِي (إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا) وَلَكِنَّنِي بِالْقَلْبِ وَالْعَقْلِ مُطْلَقاً (إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطُّوْدَ وَاعْتَلَتْ) فَعَفْوُكَ أَرْجَى مِنْ ذُنُوبِي وَطَاعَتِي (إلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي) فَذِكْرُ الْمَعَالِي الْقَلْبَ مِنِّيَ مُسْكِتٌ (إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي) وَحَاشَاكَ مِنْ إِهْمَالِ قَلْبٍ مُوَزَّعٍ (إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً) وَعَالِجْ مَرِيضاً قَدْ تَأَوَّهَ وَالْتَوَى (إِلَهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي) وَإِنْ أَنْتَ لِلْغُفْرَانِ يَوْماً مَنَعْتَنِي (إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْل سَاهِرٌ) وَمَنْ يُحْسِنُ الظَّنَّ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ (إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ) وَآخَرَ يَرْجُو اللهَ غُفْرَانَ ذَنْبِهِ (وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً) وَهَا أَنَا مِمَّنْ يَأْمُلُ الْعَفْوَ نَاظِراً (إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً) وَهَذَا هُوَ الْمَأْمُولُ إِنْ كُنْتَ رَاحِمِي (إِلَهِي فَإِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي) فَإِنْ نِلْتُ آمَالِي فَبِالْعِزِّ وَالْهَنَا (إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ) فَأَسْأَلُ يَا ذَا الْمَنِّ دَوْماً بِحَقِّهِ (إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ) قَسِيمُ جِنَانِ الْخُلْدِ وَالنَّارِ دَائِماً (إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ) وَأَلْقَاكَ عَنِّي رَاضِياً فِي سَلَامَةٍ (وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي) تَرَحَّمْ بِإِعْطَائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ مَا دَعَاكَ مُوَحِّدٌ) وَمَا سَجَعَتْ فِي الْغُصْنِ قُمْرِيةُ الْهَنَا | عَسَانِيَ أَنْ أُعْطَى الرِّضَا حِينَ أُصْرَعُ([115]) (إِذَا كَان لِي فِي الْقَبْرَ مَثْوىً وَمَضْجَعُ) وَهَذَا الَّذِي أَرْتَابُ مِنْهُ وَأَجْزَعُ (فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَطَّعُ) شَفِيعٌ بِغَيْرِ الْإِذْنِ عِنْدَكَ يَشْفَعُ (بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنالِكَ يَنْفَعُ) مُسِفّاً بِأَلْوَانِ الْمَرَاذِلِ أَرْتَعُ (وَإِنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُضيَّعُ) مُنِيبٍ خِلَالَ اللَّيْلِ يَدْعُو وَيَرْكَعُ (فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَمَتَّعُ) وَإِنِّيَ دَوْماً بالشُّرُورِ أُرَقِّعُ (فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ) أُجَدِّدُ ذِكْرَ الْعَفْوِ دَوْمَاً وَأَطْمَعُ (رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ مَا هُوَ يَجْزَعُ) وَزَادَتْ عَلَى حَدِّ الْفَضَا فَهِيَ أَوْسَعُ (وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفعُ) إِذِ الرَّحْمَةُ الْعُظْمَى عَلَى الْقَلْبِ تَسْطَعُ (وَذِكْرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُ) وَثَبِّتْ لِيَ الْقَلْبَ الَّذِي لَكَ يَرْجِعُ (فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُ) فَلَسْتَ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالْمَنِ تَشْفَعُ (فَلَسْتُ سِوَى أَبْوَابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ) إِذَنْ، سَوْفَ أَبْقَى نَاصِباً أَتَوَجَّعُ (فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ) مُنِيباً تَقِيّاً بِالْعِبَادَةِ يَخْشَعُ (يُنَاجِي وَيَدْعُو وَالْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ) بَعِيداً عَنِ النُّورِ الَّذِي عَنْكَ يَسْطَعُ (وَمُنْتَبَهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَرَّعُ) سَرِيعَ الرِّضَا بِالْعَفْوِ وَالْفَضْلِ يَرْجِعُ (لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمَى وَفِي الْخُلْدِ يَطْمَعُ) كَمَا أَنْتَ أَهْلٌ لِلْعَطَا لَيْسَ يَقْطَعُ (وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُ) وَهَذَا الَّذِي أَرْجُوهُ دَوْماً وَأَضْرَعُ (وَإِلَّا فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُصْرَعُ) بِأَلْطَافِهِ كُلُّ الْمَصَاعِبِ تُدْفَعُ (وَحَرُمْةِ أَطْهَارٍ هُمْ لَكَ خُضَّعُ) وَمَنْ حُبُّه لِلْخَلْقِ يُعْطِي وَيَمْنَعُ (وَحُرْمَةِ أَبْرَارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ) فَفِي حُبِّهِ كُلُّ الْمَآثِمِ تُرْفَعُ (مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ أَخْضَعُ) جَلَالَةَ ذَاكَ الْقُدْسِ مَأْوىً وَمَرْتَعُ (شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَاك الْمُشَفَّعُ) وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا الرَّعْدُ يُسمَعُ (وَنَاجَاكَ أَخْيَارٌ بِبِابِكَ رُكَّعُ) |
(13/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَمَانِعُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ فَازِعُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي جَلِيلٌ وَوَاسِعُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ رَاتِعُ وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ سَامِعُ فُؤَادِي فَقلبِي في عَطائِكَ طَامِعُ فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَن هُوَ شَافِعُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفُ لَكَ خَاضِعُ إِذَا كَنْتُ فِي قَبْرِي ثَوِيٌّ وَضَاجِعُ فَإِنِّي لَعَمْرِي بِالْمَرَاحِمِ قَاطِعُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ نَافِعُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَغَيْرِيَ ضَائِعُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى مُتَتَابِعُ فَهَا أَنَا إثْرَ الْعَفْوِ مُزْجٍ وَتَابِعُ رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ: مَا هُوَ جَازِعُ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي جَلِيلٌ وَوَاسِعُ وذَكِرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّيَ دَامِعُ فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ لكَ ضَارِعُ فَلَسْتُ سِوَى أَبَوْابِ فَضْلِكَ قَارِعُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ أَمْ كَيْفَ صَانِعُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ هاجِعُ وَمُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ لَكَ خَاشِعُ لِرَحْمَتِكَ الْعُظمَى وَفي الْخُلْدِ طَامِعُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي لِفِعْلِيَ شَانِعُ وَإلَّا فَذَنْبِي لِي مُبيرٌ وَصَارِعُ إمَامِ الْهُدَى حَقّاً بِبِابِكَ خَاضِعُ وَصِيِّ رَسُولِ الله لِلْكُفرِ قَاطِعُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ خَاضِعُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَذَلِكَ شَافِعُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِبابِكَ رُكَّعُ |
(30/2/1405 هـ)
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطَالَمَا إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَاحَةً إِلَهِي لَئِنْ أقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي إِلَهِي حَلِيفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ سَاهِرٌ إِلَهِي وَهَذَا الْخَلْقُ مَا بَيْنَ نَائِمٍ وَكُلُّهُمُ يَرْجُو نَوَالَكَ رَاجِياً إِلَهِي يُمَنِّينِي رَجَائِي سَلَامَةً إِلَهِي فَإنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي إِلَهِي بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَهِي بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَابْنِ عَمِّهِ إِلَهِي فَأَنْشِرْنِي عَلَى دِينِ أَحْمَدٍ وَلَا تَحْرِمَنِّي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَصَلِّ عَلَيْهِم مَا دَعَاك مُوَحِّدٌ | تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَمَمْنُوعُ إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ مَفْزُوعُ فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي جَلِيلٌ وَمَوْسُوعُ فَهَا أَنَا في رَوْضِ النَّدَامَةِ مَصْرُوعُ وَصَوْتُ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةِ مَسْمُوعُ فُؤَادِي فَمِنْكَ الْجُودُ يَا رَبِّ مَطْمُوعُ فَقَلْبِيَ بِالْآمَال يَا رَبِّ مَجْمُوعُ أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفُ لَكَ مَدْفُوعُ بِقَبْرِي وَإِنِّي فِي الْأَدِيمَةِ مَوْضُوعُ فَحَبْلُ رَجَائِيَ مِنْكَ مَا هُوَ مَقْطُوعُ بَنُونٌ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ مَسْمُوعُ وَإنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَبِالْيُسْرِ مَطْبُوعُ فَمَنْ لِمُسِيءٍ لِلْمهَالِكِ مَدْفُوعُ فَهَا أَنَا إِثْرَ الْعَفْوِ صِنْوٌ وَمَتْبُوعُ رَجَوْتُك إِنَّ الْقَلْبَ بِالْحُبِّ مَشْفُوعُ وَقَلْبِيَ عَنْ لُطْفِ الْأَصَاغِرِ مَقْطُوعُ بِذَكْرِ الْخَطَايَا الْقَلْبُ مِنِّيَ مَوْجُوعُ فَإِنِّ رَجَائِي نَحْوَ لُطْفِكَ مَرْفُوعُ فَبَابُكَ بِالْآمَال يَا ربِّ مَقْرُوعُ فَمَا حِيلَتِي يَا رَبِّ إِنِّي لَمَفْزُوعُ يُنَاجِي وَيَدْعُو والْمُغَفَّلُ مَقْطُوعُ وَمُنْتَبِهٍ رَهْنَ التَّضَرُّعِ مَوْضُوعُ لِجَنَّتِكَ الْعُظْمَى وَبِالْقَلْبِ مَدْفُوعُ وَقُبْحُ خَطِيئَاتِي بِفِعْلِيَ مَشْنُوعُ وَإلَّا فَبِالذَنْبِ الْمُدَمِّرِ مَصْرُوعُ سَخِيِّ الْأَيَادِي مَنْ بِهِ الْشَّرُّ مَقْطُوعُ وَحُرمَةِ أبرارٍ بِهَا الْحَقُّ يَنْبُوعُ مُنِيباً تَقِيّاً قَانِتاً لَكَ مَرْجُوعُ شَفَاعَتَهُ الْكُبْرَى فَبِالْحَقِّ مَشْفُوعُ وَنَاجَاك أَخْيَارٌ بِهَا الْخَيْرُ مَطْبُوعُ |
(11/7/1405 هـ)
يَا أَيُّها الْمَيِّتُ الْبَالِي بِرِمَّتِهِ مَاذَا تَوَقَّعْتَ إِذْ جِئْتَ الدُّنَا وَلَداً قَدْ كُنْتَ تَشْعُرُ في دَارِ الْفَنَاءِ بِأَنْ وَكُنْتَ تَشْعُرُ بِالْمُلْكِ الْعزِيزِ لِمَا فَهَلْ تَرَى الْآنَ مُلكاً لِلتُّرابِ وَهَلْ وَكُنْتَ تَشْعُرُ بِالسُّلْطَانِ تَنْشُرُهُ فَهَلْ تَرَى الْآنَ سُلطَاناً تُدَبِّرُهُ وَكُنْتَ تَمْشِي عَلَى هَذِي الرُّبَى مَرَحاً وَكُنْتَ تَشْعُرُ بِالشَّأْنِ الْعَظِيمِ لِمَا تَقُولُ أنْتَ الَّذِي قَدْ كُنْتَ جَامِعَهُلَكِنْ غَدَوْتَ وَكُلُّ الدَّارِ مِنْ تُحَفٍ قَدْ صَارَ كُومَةَ تُرْبٍ لَيْسَ تَنْفَعُ فِي وَمِنْ أَسىً أَنْ يَكُونَ الْخَسْفُ مُعْتَبَراً وَكُنْتَ تُمْلِي لِمَنْ قَدْ كُنْتَ تَكْفُلُهُ إِذَنْ، فَوَاجِبُهُ بَذْلُ الْإِطَاعَةِ وَالشُّـ فَهَلْ رَأَيْتَ وَأَنْتَ الْآنَ فِي قَفَصٍ بِأَنَّ طَاعَةَ شَخْصٍ أَوْ تَكَرُّمَهُ وَهَلْ تَرَى رَازِقاً غَيْرَ الْإِلَهِ لِمَا وَكُنْتَ تَشْعُرُ دَوْماً بِالصَّوَابِ لِمَا فَهَلْ تَرَى الْآنَ مِمَّا أَنْتَ فَاكِرُهُ تَقَطَّعتْ عِصَمُ الْآمَالِ عَنْ سَبَبٍ وَكُنْتَ تَشْعُرُ بِالْعِلْمِ الَّذِي حَمَلَتْ إِذَنْ فَأَنْتَ عَظِيمُ الْقَدْرِ مُرْتَفِعٌ فَهَلْ تَرَى الْآنَ عِلْماً غَيْرَ ظُلْمَةِ مَا وَهَلْ رَأَيْتَ لِتَقْوىً كُنْتَ تَحْمِلُها وَإِنَّمَا الْعِلْمُ وَالتَّقْوَى مَوَاهِبُهُ وَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ حَامِلٌ ثِقَلاً فَاعَلَمْ بِأَنَّكَ لَوْلَا الْعَفْوُ فِي ضَنَكٍ وَكُلَّمَا عَمِلَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ لَوْلَا الْمَرَاحِمُ وَالْغُفْرَانُ كُنْتَ لِمَنْ | الْقَلْبُ يَعْجَبُ مِمَّا كَانَ يُرْضِيكَا مِنْ بَعْدِ عُمْرِك غَيْرَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَا تَبْقَى وَهَلْ طُولُ دَهْرٍ فِيهِ يُبْقِيكَا تَحُوزُهُ مِنْ عُرُوضٍ رَهْنَ أَيْدِيكَا هُنَاكَ مَالِكُ شَيْءٍ غَيْرُ بَارِيكَا بِالْأَمْرِ والنَّهْيِ فِي هَذَا وَفِي ذِيكَا أَوْ مَنْ يُطِيعُ النَّوَاهِي بَيْنَ أَيْدِيكَا وَالْآنَ تَحْتَ تُرَابِ الْقَبْرِ خَدَّيْكَا يَحْوِيهِ بَيْتُكَ مِنْ أَرْزَاقِ مُعْطِيكَا بِكَدِّ كَفِّكَ وَالْعِلْمِ الَّذِي فِيكَا([116]) وَمِنْ أَثَاثٍ وَمَا فِيهِ حَوالِيكَا أَطْرَافِ جِسْمِكَ وَالْأَحْجَارُ تَحْمِيكَا لَا دَارُ قَارُونَ بَلْ يَأْتِي بِنَادِيكَا بِأَنَّكَ الرَّازِقُ الْمَنَّانُ يُهْنِيكَا ـكْرِ الْجَزِيلِ وَبِالْجُلَّى يُجَازِيكَا وَلَسْتَ تَنْظُرُ بَاباً كَيْ يُؤَدِّيكَا أَوْ شُكْرَ فَرْدٍ لِغَيْرِ اللهِ يَجْزِيكَا تَحْوِيهِ فَهْوَ الَّذِي بِالْمَنِّ يُعْطِيكَا يَحْوِيهِ فِكْرُكَ مِنْ أَلْوَانِ دَاعِيكَا مُصَحِّحاً غَيْرَ قَهْرِ اللهِ يُرْدِيكَا غَيْرَ الْإلَهِ الَّذِي بِالْعَدْلِ يَجْزِيكَا أَضْلَاعُ صَدْرِك وَالتَّقْوَى الَّتِي فِيكَا نَحْوَ الْأَعَالِي فَمَنْ شَأْناً يُبَارِيكَا يَحْوِيهِ قَبْرُكَ وَالْأَحْجَارُ تُضْنِيكَا مِنْ نَاتِجٍ لِثَوَابٍ صَارَ يَأْتِيكَا وَلَيْسَ فِيهِنَّ دَوْماً مَا يُسلِّيكَا مِنْهَا عَلَى الظَّهْرِ إنْ أَخْطَأْتَ يَشْوِيكَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَحْمَةٌ للهِ تَهْدِيكَا فَإِنَّكَ الْيَوْمَ تُجْزَى مِنْ مَعَاصِيكَا فِي النَّار صِنْواً ومَنْ قَدْ كَانَ شَانِيكَا | |
قَدْ كُنْتَ تَرْهَبُ مَوْتاً قَدْ وَقَعْتَ بِهِ وَأَيُّ رَهْبَةِ مَوْتٍ إِن فَعَلْتَ بِهِ لَكِنْ قَصُرْتَ عَنِ الْعَلْيَا فَخِفْتَ بِأَنْفَنَمْ بَعِيداً عَنِ الدُّنْيَا وَمَا حَمَلَتْ فَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّ الْمَالَ ذُو ضَرَرٍ وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى فِعْلِ الْهُدَاةِ فَلَمْ لَكُنْتَ أَجْدَرَ أَنْ تَلَقَى الثَّوَابَ وَمَا لَا رَجْعَةَ الْيَوْمَ لِلدُّنْيا عَسَى خَطَأً | وَسَابِقاً قِيلَ فِي الْأَمْثَالِ هَاتِيكَا([117]) خَيْراً وَقَدْ أَفْصَحَتْ عَنْهُ أَياَدِيكَا تُدْعَى هُنَاكَ ذَلِيلاً فِي مَرَامِيكَامِنَ الْعُرُوضِ وَمَا قَدْ كَانَ يُغْوِيكَا عَلَيْكَ فِي الْقَبْرِ وَالدُّنْيَا تُدَنِّيكَا تَحْفَلْ بِهَا عِنْدَما كَانَتْ تُمَنِّيكَا أَعَدَّهُ اللهُ فِي الأُخْرَى يُهَنِّيكَا عَمِلْتَهُ فَهْوَ بِالْإِصْلَاح يَهْدِيكَا | |
لَا رَجْعَةَ الْيَوْمَ لِلدُّنْيَا وَإِنْ رَغِبَتْ فَإِنَّهُ مَحْضُ قَوْلٍ أَنْتَ قَائِلُهُ فَنَمْ لَعَلَّ الَّذِي فِي الْعُمْرِ دَبَّرَهَا قَدْ كَانَ عَوَّدَكَ الدُّنْيَا بِأَنْعُمِهِ | بِهِ النُّفُوسُ وَتَاقَتْ نَحْوَ هَاتِيكَا([118]) وَبَعْدَهُ بَرْزَخٌ بِالْهَوْلِ يَجْزِيكَا([119]) بِنِعْمَةٍ فَهْوَ بالرُّحْمَى يُوَافِيكَا عَسَاهُ بِالْخَيْرِ فِي الْأُخْرَى يُجَازِيكَا |
(28 / 3 / 1405 هـ)
مادةُ تاريخٍ لوفاةِ والدي رحمةُ اللهِ عليه:
لَهُ هَذَا النَّبيُّ مُحَمَّدٌ يَنعَى الْإِمَامَ الصَّادِق
35 +706 + 93 + 92 + 140 + 113 + 226 = 1405
بِالْحُزْنِ دَوْماً وَالْأَسَى خَطْبٌ دَهَى الدِّينَ وَقَدْ بِهِ الْمُعَزَّى الْمُصْطَفَى وَبِالَّذِي دَهَاهُمُ وَالْقَلْبُ بِالْخَطْبِ أَسىً هَذَا النَّبِيّ مُحَمَّدٌ | قَدْ عَاشَ قَلْبٌ والِهُ ذَوَتْ لَهُ الْحَقَائِقْ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ يَكُونُ صَبْرٌ رَائِقْ يَصْرُخُ أَرَّخْتُ لَهُ يَنْعَى الْإِمَامَ الْصَّادِقْ |
وكان قد توفّي في ليلة الثلاثاء 2-3 من ربيع الاول 1405هـ
مادّة أُخرى لوفاةِ الوالد عليه الرحمة
(وهو يحتوي على ذكرِ عام الوفاة)
أَرِّخْ بِأَسىً خَمْسةَ | أَلْفٍ وَأَرْبَعْمِائَةْ |
+ 705 +111+6+520=1405
بشرطِ أن يعدّ الألف المقصورة واحدة كلفظه.
مادّة أُخرى لوفاة الوالد عليه الرحمة.
(وهو يحتوي على ذكر شهر الوفاة)
أَرَّخْتُهُ هَلْ قَدْ أَتَى | شَهْرُ رَبِيعِ الْأَوَّلِ |
35 +104+411 + 505+282+68= 1405
مادّة أُخرى لوفاة الوالدِ عليهِ الرّحمةُ
(وهو يحتوي على ذكر يوم الوفاة)
أَرَّخْتُ بهِ ثَالِثَ الشَّهرِ أَتَى
7+ 103+536+411 = 1985 ميلادية
اللحية([120])
لِحْيَتِي أَحْقَرُ لِحْيَةْ هِيَ لِلْآمَالِ نَهْبٌ كَمْ أَضَرَّتْ بِيَ دَوْماً قَدْ تَنَامَتْ نَحْوَ سُفْلٍ رَقْشَةٌ شَمْطَاءُ تَحْوِي إِنَّهَا تَنْمُو سَرِيعاً تَرَكَتْ دَرْبَ الْمَعَالِي لَيْتَهَا تَدْنُو إِلَى الْعِزِّ وَتَكُفُّ الْآن عَمَّا أَزْعَجَتْ فِكْرِي لَعَمْرِي مَا لَهَا تَعْلُو عَلَى النَّا فَهْيَ لِلْبَاطِلِ تَدْنُو | هِيَ بِالدُّنْيَا مُدِلَّةْ وَهْيَ لِلأَوْهَامِ ضُحْيَةْ أَصْبَحَتْ عِنْدِي مَذَلَّةْ وَالْتَوَتْ تُشْبِهُ حَيَّةْ كُلَّ مَا بِالنَّفْسِ خَلَّةْ مِثْلَ أَشْجَارٍ سَوِيَّةْ جَلَبَتْ لِلْقَلْبِ هَوْلَهْ بِأَقْدَامٍ مُضِيَّة فَعَلَتْ فِي الْقَلْبِ عِلَّةْ هَلْ لَهَا فِي الدَّهْرِ رُقْيَةْ سِ كَأَنَّ النَّاسَ ذِلَّةْ إِنَّهَا أَحْقُرُ لِحْيَةْ |
(7/5/1405 هـ)
العلامة الحجة السيد حسن الخرسان+
فِي سَوْرَةٍ مِنَ الْأَسَى وَالْحُزُنِ وَكَيْفَ لَا وَالدِّينُ قَدْ ثُلَّ بِهِ قَدْ كَانَ لِلْإِسْلَامِ بَنْداً فَانْطَوَى بِهِ الْمُعَزَّى أَحْمَدٌ وَآلُهُ قَدْ كَانَ لِلْأَنَامِ خَيَرُ مُحْسِنٍ وذَاكَ عِنْدَ اللهِ أَسْمَى عَلَمٍ أَعْلَى بِهَا الْإِيمَانَ فِي أَبْنَائِهِ وَمُذْ سَمَى نَحْوَ الْفَرَادِيسِ الْعُلَى وَجَاوَرَ الرَبَّ الْكَرِيمَ رَحْمَةً تَأَلَّمَ الْقَلْبُ لِفَقْدِ (شَيْخِهِ)([121]) وَبِالْأَسَى يَقُولُ: أَرِّخْ بِبُكَا | أَوْدَى فَأَضْحَى الْقَلْبُ رَهْنَ الْمِحَنِ وَالْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ لِلْمُؤْتَمَنِ بِهِ نَرُدُّ عَادِيَاتِ الزَّمَنِ فَكَيْفَ مَنْ دَانَ لَهُمْ بِالْعَلَنِ وَمُنْعِمٍ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُحْسِنِ بِالْعِلْم وَالتَّقْوَى عَظِيمُ الْمِنَنِ وَبِالْهُدَى أَحْيَى جَمِيعَ السُّنَنِ رُوحاً بِنُورٍ فَاقَ كُلَّ الْفِطَنِ وَالْمُصْطَفَى وَآلَهُ فِي عَدَنِ وَسَيِّدٍ يَعْلُو جَمِيعَ الْأَلْسُنِ قَدْ أَثْكَلَ الْمَهْدِيَّ فَوْتُ الْحَسَنِ |
25+ 104+551 +90 + 486+ 149= 1405
(19/6/1405 هـ)
يَا إِلَهِي يَا إِلَهِي | إِنَّ وِجْدَانِي لَلَاهِي | |||
قَدْ أَضَرَّتْنِي الْخَطَايَا | وَأَغَرَّتْنِي الْمَلَاهِي | |||
إِنَّ نَفْسِي فِي ضَلَالٍ | أَنْتَ يَا رَبِّيَ لَا هِي | (ضمير مؤنث) | ||
قَدْ أَسَفَّتْ فِي اللَّيَالِي | وَأَضَرَّتْ فِي الْمَلا هِي | (الملأ) | ||
إِنَّ تُعَذِّبْنِي فَعَدْلٌ | مِنْكَ فَارْحَمْنِي إِلَهِي |
(20/6/1405 هـ)
إِنَّ نَفْسِي نَحْوَ آلَامِي وَأَسْوَاءِ الْوَرَى دَوْماً مَطِيَّةْ | (دابّة) | |
وَهْيَ نَحْوَ الْمَجْدِ وَالْأَنْوَارِ وَالْعَلْيَا بَطِيَّةْ | (بطيئة) | |
لَيْتَهَا تَأَخُذُ مِنْ بَارِي الْوَرَى دَوْماً عَطِيَّةْ | (عطاء) | |
وَلْتَكُنْ لِلصَّبْرِ وَالطَّاعَاتِ وَالْعِزِّ وَطِيَّةْ | (موطأة) | |
تَنْظُرُ اللُّطْفَ وَلَا فِيهَا مِنَ النُّور غَطِيَّةْ | (غطاء) | |
إِنْ تَكُنْ هَذَا تَكُنْ لِلْمَجْدِ وَالْعَلْيَا مَطِيَّةْ | (مطَاطة) |
(29/6/1405 هـ)
إِلَهِيَ ذُو الضُّرِّ يَرْجُو نِدَاكْ | وَيَعْلَمُ بِالْخَيْرِ تَسْخُو يَدَاكْ | |
وَيَأَمُلُ فَضْلَكَ فِيمَنْ رَجَاكْ | فَلَا تَحْرِمِ الْعَبْدَ مُذْ قَدْ أَتَاكْ |
وَيَرْنُو إِلَيْكَ وَيَرْجُو رِضَاكْ
إِلَهِيَ فَارْحَمْ مَدَى ضُرِّهِ وَأَنْتَ الْقَدِيرُ عَلَى جَرِّهِ | وَأَنْتَ الْخَبِيرُ عَلَى سِرِّهِ فَحَاشَاكَ تُهْمِلُ مِنْ أَمْرِهِ | |
وَقَدْ جَاءَ نَحْوَكَ وَاهِي الْحِراكْ
فَهَلْ مَنْ بَكَى إِذْ يُفِيدُ الْبُكَا وَعِزَّتِهِ مَا بَكَى وَاشْتَكَى | وَهَلْ مَنْ شَكَا إِذْ يَزِيدُ الشِّكَا لِشَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ فِيمَا حَكَى | |
بَلِ الْعَيْنُ دَوْماً تُراعِي نَدَاكْ
وَأَنْتَ الَّذِي لَا تَرُدُّ السُّؤَالْ تِجَاهَكَ يَا خَالِقاً لَا يَزَالْ | وَلَيْسَ بِذُلٍّ إِذَا مَا يُقَالْ([122]) وَبِالرَّحْمِ تَشْمَلُ كُلَّ الْمَجَالْ | |
فَأَيُّ الْأَيَادِي تُساوِي يَدَاكْ
تَقَدَّسْتَ فَالْفِكْرُ قَزْمٌ ضَئِيلْ وَأَنْتَ الْعَلِيمُ وَأَنْتَ الْوَكِيلْ | وَإِدْرَاكُنَا فِيكَ قَحْطٌ قَلِيلْ وَأَنْتَ الْمُدَبِّرُ إِذْ لَا كَفِيلْ | |
وَأَنْتَ مُنَوِّرُهُ فِي سُرَاكْ
أَتَاكَ عُبَيْدُكَ إِذْ لَا نَصِيرْ يُرَجِّي نَدَاك بِقَلْبٍ مَرِيرْ | وَأَنْتَ الْخَبِيرُ وَأَنْتَ الْبَصِيرْ وَكَفٍّ حَصِيرٍ وَظَهْرٍ كَسِيرْ | |
فَلَا تَقْطَعَنْ أَمَلاً فِي عُلَاكْ
وَأَنْتَ الْعَلِيمُ بِحَالِ الِّذِي | تَحَفَّى وَقَدْ كَانَ بِالْمُحْتَذِي | |
وَأَغْنَاهُ عِلْمُكَ عَنْ مُنْفِذِ([123]) | يَقُولُ: إلَهُ الْوَرَى مُنْقِذِي |
إِذَا مَا أَضَاقَ عَلْيَنَا الشِّرَاكْ
رَضِيتُ بِكُلِّ الْقَضَا النَّازِلِ وَلَكِنَّ قَلْبِي أَرَى قَاتِلِي | وَقَدَّسْتُ فِعْلَكَ مِنْ فَاعِلِ وَصَبْرِي يَقِلُّ عَلَى كَاهِلِي | |
فَتَعساً لَهُ وَالرِّضَا فِي قَضَاكْ
وَكَيْفَ أُسِيءُ الرَّجَا لَحْظَةً وَأَنْتَ الْكَرِيمُ لَنَا نِحْلَةً | وَأَنْتَ الرَّحِيمُ بِنَا جُمْلَةً وَأَنْتَ الْمُرِيحُ لَنَا بَهْجَةً | |
تَفُوحُ عَلَى حَقْلِنَا مِن نَدَاكَ
وَلَكِنَّ لَأْوَاءَ هَذِي الدُّنَا بِتَكْبِيلِنَا ثُمَّ إِضَرارِنَا | وَمَا أَفْصَحَ الدَّهْرُ عَمَّا عَنَى يُحَطِّمُ فِيمَا نَرَى قَلْبَنَا | |
فَيَضْحَى عَلَيْنَا عَدِيمَ الْحِرَاكْ
وَهَذا([124]) وَأَنْتَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمْ بَلِ الْمَرْءُ عَنْ جُرْمِهِ لَا يَرِيمْ | لِذَنْبٍ جَنَيْنَا بِدَهْرٍ قَدِيمْ وَلَكِنْ إِلَهِيَ أَنْتَ الرَّحِيمْ | |
فَمِمَّنْ يُرَجِّي إِذَا مَا عَدَاكْ
إِلَهِي إِذَا كَانَ ذَا مِنْ رَضَاكْ فَمَا طَمِعَتْ نَفْسُهُ فِي سِوَاكْ | فَخُذْ كَيْ تُبَارِكَ عَبْداً رَجَاكْ([125]) وَأَنْتَ قَدِيمٌ عَظِيمٌ عُلَاكْ | |
فَحَيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْها هُنَاكْ
بِأَيِّ لِسَانٍ نَرُومُ الْجَوَابْ وَآمَالُنَا أَصْبَحَتْ لِلسَّرَابْ | وَأَعْمَالُنَا جَانَبَتْ لِلصَّوَابْ وَلَكِنْ إِلَيْكَ الشُّكَى وَالْمَآبْ | |
وَأَنْتَ الرَّحِيمُ بِعُلْيَا سَمَاكْ
وَرَحْمَتُكَ الْوَسِعَتْ كُلَّ شَيْ وَتَنْظُرُ دَوْماً بِلُطْفٍ إِلَيّ | فَهَلْ نَفْحَةٌ تَتَوالَى عَلَيّ وَإِنِّي الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْغَنِيّ | |
وَلَيْسَ لَنَا مِنْ رَجَا فِي سِوَاكْ
وَنَفْسِي إِذَا تَرْتَجِي لِلْعَطاءْ وَلَيْسَتْ بِمُشْرِكَةٍ فِي الرَّجَاءْ | تُرِيدُ التَّوَاتُرَ دُونَ انْقِضَاءْ تُرِيدُ الْعُلَى وَتُريدُ اللِّقَاءْ | |
فَهَلْ مِنْ سَمَاحٍ لِلُقْيَا عُلَاكْ
فَإِنْ قُلْتَ فِي رَدِّهَا لَنْ تَرَى وَحَاشَاكَ فِي الرَّدِّ أَنْ تَبْتُرَا | سَتَبْقَى رَهِينَ الْبِلَى وَالْكَرَى وَأَنْتَ الْكَرِيمُ لِكُلِّ الْوَرَى | |
فَلَا تَحْرِمَنْ عَيْنَهَا مِنْ هُدَاكْ
إِلَهِي وَأَنْتَ رَجَا الطَّالِبِينْ وَنُورُكَ مَقْصَدَةُ الرَّاغِبِينْ | وَذِكْرُكَ مَفْخَرَةُ الذَّاكِرِينْ([126]) وَلَسْتَ تَرُدُّ يَدَ الْآمِلِينْ | |
وَتُعْطِي الْكَثِيرَ بِجَدْوى سَخَاكْ
وَإِنِّي الَّذِي قَدْ مَدَدْتُ الْيَدَا تُنِيرُ الْهُدَى وَتُبِيرُ الْعِدَى | تِجَاهَكَ مُرْتَجِياً مَقْصَدَا تَزِيدُ النَّدَّى وَتَرُدُّ الصَّدَى | |
فَهَلْ مِنْ جَوَابٍ إِذَا مَا أَتَاكْ
عَرَفْنَاكَ يَا رَبِّ فِي اللُّطْفِ جَمّ تُرِيحُ الْعِرابَ بِهِ وَالْعَجَمْ | عَظِيمَ الْعُلَى وَرَفِيعَ الْكَرَمْ تُزِيحُ الْمَآسِي وَتَجْلُو السَّقَمْ | |
فَلَا تَنْسَ عَبْداً إذَا مَا نَسَاكْ
فَهَذِي عُصَارَةُ قَلْبٍ أَتَى وَأَهْمَلَ قَلْباً بِقَهْرٍ عَتَا | إِلَيْكَ سَرِيعاً كَرِكْضِ الْفَتَى فَهَلْ يَنْجَلِي كَرْبُهُ لَا مَتَى([127]) | |
وَيَأْنَسُ بِالْمُنْتَهَى مِنْ قِرَاكْ
(27/6/1405 هـ)
منسوبةٌ إلى أمير المؤمنين عليه السلام
(يَا مَنْ بِدُنْيَاهُ اشْتَغَلْ) لَا تَضْحُ مِمَّنْ قَدْ جَنَى (اَلدَّهْرُ يَمْشِي مُسْرِعاً) فَالْمَوْتُ قَطْعٌ لِلْمُنَى | وَعَنْ أَذَى الدَّهْرِ غَفَلْ (قَدْ غَرَّهُ طُولُ الْأَمَلْ) فَاحْذَرْ دَوَاماً مِنْ زَلَلْ (وَالْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلْ) |
(28/6/1405 هـ)
أَرَدْتُكَ لَمْ أُرِدْ دُنْيَا وَلَا مَالْ وَحَاشَا أَنْ تَخِيبَ لَدَيْكَ الْآمَالْ([128]) | تُصَحِّحُ دَاخِلِي يَوْمَاً إِذَا مَالْ وَأَنْتَ الْمُعْتَنِي دَوْماً بِعَبْدِكْ |
إِلَهِيَ بِالْخُسْرَانِ قَدَّمْتُ إِفْطَارِي مَضَى شَهْرُ صَوْمٍ بالْخَطَايَا قَضَيْتُهُ فَأَيُّ عَذَابٍ أَسْتَحِقُّ عُقُوبَةً وَهَذَا الِّذِي قَدْ قُلْتُهُ مُسْتَحِقُّهُ | وَبِالنَّوْمِ والْحِرْمَانِ أَمْضَيْتُ أَسْحَارِي عَلَى عَكْسِ مَا أَرْجُوهُ مِنْ رَحْمَةِ الْبَارِي وَفِي سَلْخِ هَذَا الشَّهْرِ تُسْلَخُ أَوْطَارِي وَلَيْسَ بِظُلْمٍ إنْ سَفَا فَوْقِيَ الذَّارِي | |
تَزِيدُ ذُنُوبِي كُلَّ يَوْمٍ أَعِيشُهُ فَهَلْ – بَعْدَهُ- أْرْجُو تَلَقِّي كَرَامةٍ سِوَى رَحْمَةٍ مِنْهُ تَبَارَكَ مَوْقِفِي فَتِلْكَ – بِعِزِّ اللهِ – تَشْمَلُ خَلْقَهُ ذُنُوبِي إِذَا مَا ذُقْتُهَا كُنْتُ جَازِعاً وَنَفْسِي إِذَا مَا شُمْتُهَا كُنْتُ يَائِساً فَنَفْسِي وَذَنْبِي فَوَّتَا الْفُرْصَةَ الَّتِي فَلَسْتُ أَرَى فِي الْعِيدِ مَا أَنَا مَاسِكٌ سِوَى الذَّنْبِ واَلْعِصْيَانِ مَا أَنَا فَاعِلٌ وَلَسْتُ أَمُدُّ الْيَدْ نَحْوَ عَطَائِهِ وَمِنْ سُوءِ فِعْلٍ أَنْ أَمُدُّ نَجَاسَةً فَإنْ أَنَا عِنْدِي نَحْوَ رَبِّي مَطَامِعٌ وَيَدْفَعَ عَنِّي بِاللَّيَالِي انْتَقامَهُ وَمِنْ بَعْدِهَا لَمْ تَبْقَ غَيْرُ نَدَامَةٍ تَرَقَّى رِجَالٌ صَالِحُونَ إِلَى الْعُلَى أُولَئِكَ مَدُّوا نَحْوَ رَبِّي يَدَ الْمُنَى فَإنْ مَنَّ فِي شَيْءٍ فَذَاكَ بِلُطْفِهِ وَمَنْ شَأْنُهُ الْمَنُّ الَّذِي لَيْسَ قَاصِراً عَسَى يَنْظُرُ الْحَالَ الَّذِي أَنَا بَالِغٌ | وَيَعْظُمُ جُرْمِي فِي سُلُوكي وَأَسْرَارِي مِنَ اللهِ أَوْ أَرْنُو إلَى أُفْقِ أَنْوَارِ وَإنْ زَلَّ مَشْيِي نَحْوَ أَعْمَقِ آبَارِي وَإنِّي مِنَ الْخَلْقِ الَّذِي أَبْدَعَ الْبَارِي وَرَحْمَةُ رَبِّي إنْ أَمَلْتُ فَبِالْغَارِ([129]) وَلَكِنْ مِنَ الْأَلْطَافِ لَسْتُ بِمُنْهَارِ رَعَاهَا إلَهُ الْخَلْقِ فِي حَطِّ أَوْزَارِي مِنَ الْحَسَنَاتِ الْبِيضِ أَوْ بِالْهُدَى الْجَارِي وَلَسْتُ أَرَى لِي مِنْ حَقِيقٍ سِوَى النَّارِ لِأَنَّ يَدِي قَدْ دُنِّسَتْ رَهْنَ أَوْضَارِي لِأَخْذِ عَطَاءٍ طَاهِرِ النَّجْرِ فَوَّارِ فَلَيْسَ سِوَى أَنْ يَرْحَمَ الْمُذْنِبَ الهَارِي وَيَرْفَعَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَآثَارِي لِمَا صَارَ فِي شَهْرِ المَرَاحِمِ مِنْ عَارِ وَأَوْغَلْتُ شَوْطاً بِالْمَخَازِي إِلَى النَّارِ وَأَمْسَكْتُ كَفِّي أَنْ تُمَدَّ إِلَى الْبَارِي لِكَيْ يَرْحَمَ الْأَنْفَاسَ وَالْقَارِبَ الْجَارِي عَلَى نُخْبَةٍ يُعطِي بِمَنٍّ وَإِيثَارِ بِجَهْلِي وَعَجْزِي وَانْفِرَادِي وَإِنْظَارِي | |
فَيُعْطِيَنِي مِنْ مَنِّهِ كُلَّ سَابِغٍ وَلَسْتُ – وَرَبِّي – مُستَحِقّاً لِمَنِّهِ وَلَكِنَّهُ بِالْمَنِّ لَا زالَ سَابِغاً لَعَلِّي أُطِيقُ الشُّكْرَ إنْ كُنْتُ قَادِراً وَلَكِنَّ ذَنْبِي يَسْتَمِرُّ سَفَاهَةً وَكُلُّ الَّذِي قَدْ كُنْتُ يَوْماً شَكَرْتُهُ فَيَا رَحْمَةَ اللهِ الَّتِي تَشْمَلُ الْمَلَا فَهَذَا الَّذِي بِالْعِيدِ مَا أَنَا طَامِعٌ | بِدُونِ حِسَابٍ رُغْمَ ذَنْبِي وَإِيثَارِي([130]) عَطَايَاهُ دَوْماً فِي جَلَالٍ وَإِكْبَارِ لِعَجْزِي عَنِ الشُّكْرِ الَّذِي كَانَ مُخْتَارِي فَمِنْ مَنِّهِ يَحْتَاجُ شُكْراً بِتِكْرَارِ([132]) أَجِيبِي سَرِيعاً قَلْبِيَ الْعَاجِزَ الْوَارِي أُقَدِّمُهُ بِالرُّغْمِ مِنْ سُوءِ تِسْيَارِي |
يَمُوتُ صَبَاحٌ وَيَأْتِي مَسَاءْ وَيَأْتِي صَبَاحٌ وَيَأْتِي مَسَاءْ وَلَكِنَّ مَرَّ الدُّجَى وَالْغَدَاةْ يَكُونُ السُّهَى بِالدُّجَى طَالِعاً وَآناً يَكُونُ السَّمَا دَاكِناً وَحِيناً يَكُونُ السَّمَا مُظْلِماً وَأُخْرَى يَكُونُ السَّمَا نَيِّراً وَرُغْمَ عُلُوِّ الضُّحَى وَالنَّهَار وَأُخْرَى بِرِيحٍ عَظِيمِ الْهُبُوبِ وأُخْرَى عَوَاصِفُ رَمْلٍ تُرَى وَأُخْرَى عَوَاصِفُ ثَلْجٍ تَكُونُ وَهَذَا مِثَالٌ لِشَكْلِ النُّفُوسِ يَقِلُّ بِهَا مَا يُثِيرُ السُّروُرَ يَقِلُّ عَلَيْهَا نَدَى الْمُعْطَيَاتِ تَرَى الْقَلْبَ فِيهَا بِهَزَّاتِهِ فَطَوْراً تَرَاهُ هُنَا هَائِجاً فَلَا الضَّوْءُ يُؤْنِسُهُ دَائِماً تَرَاهُ عَبُوساً بِضَوْءِ النَّهَارِ لِمَا قَدْ أَتَاهُ مِنَ الْمُزْعِجَاتِ أَكُونُ لَهُ تَارةً نَاصِحاً وَأُخْرَى لَهُ شَاكِياً عَلَّهُ وَأُخْرَى لَهُ غَاضِباً مُعْلِناً وَلَكِنَّهُ سَادِرٌ دَائِماً وَيُهْمَلُ مِنْ خَيْرِ أصْحَابِهِ يُزَمْجِرُ في الأُفْقِ رَعْداً وَإنْ وَلَكنَّنِي عَارِفٌ عُذْرَهُ | وَتَزْهَوُ نُجُومٌ وَيَأْتِي سَحَرْ يَدُورُ بِأَرْوَاحِنَا، مَا اسْتَقَرّ عَظِيمُ الْعَطَا وَكَثِيرُ الْعِبَرْ وَأُخْرَى الثُّرَيَّا وأُخْرَى الْقَمَرْ بِغَيْمِ لَبِيدٍ يَصُدُّ الْبَصَرْ مُحَاقاً لِيَجْرِي نِظَامُ الْقَدَرْ بِشَمْسٍ تَلُفُّ جَمِيعَ الْبَشَرْ تَرَاهُ غُبَاراً يَلُفُّ الْحَجَرْ وَأُخْرَى نَسِيماً يُرِيحُ النَّظَرْ وَأُخْرَى انْسِيَاباً لِوَقْعِ الْمَطَرْ وَأُخْرَى بَرَاكِينُها تَسْتَعِرْ يَمُرُّ بِهَا كُلُّ مَا قَدْ عَبَرْ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْحَصَى وَالصَّخَرْ وَيَدْنُو إِلَيْهَا الْقِلى وَالضَّجَرْ يُعَانِي الضَّنى وَيَذُوقُ الضَّرَرْ وأُخْرَى تَرَاهُ رَهِينَ الْحُفَرْ وَلَا اللَّيْلُ يَنْفَحُهُ بِالصُّوَرْ وَمَرِّ النَّسِيمِ وَنُورِ الْقَمَرْ مِنَ الدَّهْرِ مِمَّا اعْتَرَاهُ انْفَطَرْ عَسَاهُ يَرَى رَاحَةً مِنْ ضَجَرْ يُرِيحُ الضَّنَى وَيُزِيلُ الْخَوَرْ عَظِيمَ النَّدَا وَقَبِيحَ الصُّوَرْ كَشَخْصٍ أَصَمَّ كَفِيفِ الْبَصَرْ وَإِنْ دَاوَمُوا الْمُشْتَكَى وَالسَّهَرْ تَأَوَّهَ صَاحِبُهُ واضْطَجَرْ وَلَسْتُ لَهُ عَاتِباً فِي ضَجَرْ | |
وَلَكِنْ يُقَلِّبُهُ دَائِماً وَقَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الَّذِي فَذَا لَيْسَ قَلْبِي وَإِنْ رَاعَنِي فَلَسْتُ أَنَا حَاكِماً فَوْقَهُ وَلَكِنَّنِي رُغْمَ ذَا صَابِرٌ وَأَعْذُرُ قَلْبِي لِأَنَّ الَّذِي عَسَى رَحْمَةٌ مِنْهُ تُعلِي الْفُؤَادَ وَتَغْفِرُ مَا قَدْ أَتَى دَائِماً يُهَوِّنُ خَطْبِي بِأَنِّي الضَّعِيفُ فَذَاكَ لِعَجْزِي يَرَى دَائِماً فَذَاكَ كَفِيلٌ بِأَنْ يَرْحَمَ الْـ فَيَرْحَمَ ضُعْفِي بِقُدْرَاتِهِ وَيَنْظُرَ قَلْبِي عَسَانِي أَرَى وَيَرْفَعَهُ فِي الْعُلَا كَامِلاً فَذَلِكَ فِي النُّورِ إِسْكَانُهُ | وبَيْنَ أَصَابِعِهِ مُسْتَقِرّ([133]) أُرِيدُ مِنَ الْقَلْبِ فِيمَا ظَهَرْ وَذَا أَجْنَبِيٌّ بِرُغْمِ النَّظَرْ وَلَا فَاعِلاً وَإِلَيَّ النَّظَرْ عَسَى أَنْ أُسَجَّلَ فِيمَنْ صَبَرْ تَحَكَّمَ فِيهِ جَلِيلُ الْقَدَرْ وَتُعْطِي الْأَمَانَ وَتَجْلُو الضَّرَرْ مِنَ الْقَلْبِ مِنْ هَفَوَاتِ الْوَغَرْ وَذَاكَ بِتَعْجِيزِهِ مُخْتَبَرْ وَجَهْلِي جَلِيٌّ كَضَوْءِ الْقَمَرْ ـضَّعِيفَ الْجَهُولَ رَهِينَ الْخَوَرْ وَيَجْلُوَ جَهْلِي بِعِلْمِ الْبَشَرْ بِآلَامِهِ لَحْظَةً مِنْ مَقَرّ سَلِيمَ الْمُحَيَّا كَرِيمَ الْقَدَرْ لَهُ فِي الْعُلَى دَائِماً مُسْتَقَرّ |
(14/10/1405 هـ)
في مدح مولى المتقين وأمير المؤمنين×
أَنْتَ الرَّفِيعُ الَّذِي فَوْقَ السُّها طَلَعَا بِنُورِهِ كُلُّ نُورِ الْكَوْنِ قَدْ لَمَعَا | فَانْحطَّ كُلُّ رَفِيعٍ دُونَهُ هَلَعَا (أَنْتَ الْعَلِيُّ الَّذِي فَوْقَ الْعُلَى رُفِعَا | |
بِبَطْنِ مَكّةَ وَسْطَ الْبَيْتِ إذْ وُضِعَا)
سُطُوعُ نُورِكَ مَا شَيْءٌ بِحَابِسِهِ وَلَيْسَ غَيْرُكَ لِلعُدْيَا بِفَارسِهِ | وَإنْ أَبَى كُلُّ جِلْفٍ مِنْ مُمَارِسِهِ (وَأَنْتَ بَابٌ تَعَالَى شَأْنُ حَارِسِهِ | |
بِغَيْرِ رَاحَةِ رُوحِ الْقُدْسِ مَا قَرَعَا)
وَأَنْتَ نُقْطَةُ بَاءِ الْحَمْدِ قَدْ عُلِمَا سَبَقْتَهُ نَحْوَ مِعْرَاجِ السَّمَا عُظُمَا([134]) | وَأَنْتَ نَفْسُ رَسُولِ اللهِ قَدْ وُسِمَا (وَأَنْتَ ذَاكَ الْبَطِينُ الْمُمْتَلِي حِكَمَا | |
مِعْشَارُهَا فَلَكُ الْأَفْلَاكِ مَا وَسِعَا)
آلَاؤُك الْغُرُّ فِي ضَافِي تَعُدُّدِهَا مِنْ نُورِ رَبِّكَ تَزْهُو فِي تَوَقُّدِهَا | تُحَافِظُ الْعُلْوَ وَالسُّفْلَى بِمُفْرَدِهَا (وَأَنْتَ نُقْطَةُ بَاءٍ مَعْ تَوَحُّدِهَا | |
بِهَا جَمِيعُ الَّذِي فِي الذِّكّرِ قَدْ جُمِعَا)
وَحُبُّكَ الرِّبْحُ إِذْ يَنْجُو الْكِرَامُ بِهِ وَحُكْمُكُ الصِّدْقُ إِذْ تُعْطَى السِّهَامُ بِهِ | وَقُرْبُكَ الْقُدْسُ إِذْ يَعْلُو الْعِظَامُ بِهِ (وَأَنْتَ وَالْحَقُّ يَا أَقْضَى الْأَنَامِ بِهِ | |
غَداً عَلَى الْحَوْضِ حَقّاً تُحشَرَانِ مَعَا)
بِحُبِّكَ الرُّوحُ وَالْأَعْمَالُ قَدْ رَجُحَتْ وَكُلُّ غَائِرَةٍ فِي النَّفْسِ قَدْ كُبِحَتْ | حَتَّى ارْتَقَتْ وَضِيَا الْأَنْوَارِ قَدْ لُمِحَتْ (وَأَنْتَ أَنْتَ الَّذِي آثَارُهُ مَسَحَتْ | |
هَامَ الْأَثِيرِ فَأَبْدَى رَأْسُهُ الصَّلَعَا)
يَا مَنْ يَرَاهُ حُسَامَاً([135]) مَا دَرَيْتَ بِهِ بِقُوَّةِ اللهِ نَصْرٌ قَدْ حُبِيْتَ بِهِ | أَوِ الْغَضَنْفَرَ يَوْماً، مَا أَتَيْتَ بِهِ (حَكَمْتَ فِي الْكُفْرِ سَيْفاً لَوْ هَوَيْتَ بِهِ | |
يَوْماً عَلَى كَبَدِ الْأَفَلْاَكِ لَانْخَلَعَا)
بِسَيْفِكَ الدِّينُ إِذْ تَعْلُو مَشَاعِرُهُ بِبَأْسِكَ الْكُفْرُ إِذْ تَبْدُو مَنَاحِرُهُ | بِحُبِّكَ الْقَلْبُ إِذْ تَحْلُو مَعَاشِرُهُ (وَبَابُ خَيْبَرَ لَوْ كَانَتْ مَسَامِرُهُ | |
كُلُّ الثَّوابِتِ حَتّى الْقُطْبُ لَانْقَطَعَا)
أَنْتَ الَّذِي كَسَرَ الْأَهْواءَ وَالْوَثَنَا لَمْ نَدْرِ مَا أَنْتَ إلَّا اللهُ حَدَّثَنَا | حَتَّى ارْتَقَى فَوْقَ هَامٍ وَالنَّبِيُّ ثَنَى (فَاقْبَلْ فَدَتْكَ نُفُوسُ الْعَالَمِينَ ثَنَا | |
بِمِثْلِهِ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ مَا سَمِعَا)
لِذِكْرِهِ صَلَواتُ اللهِ قَدْ وَجَبَتْ فَمَا مَآثِرُهُ عُدَّتْ وَلَا حُسِبَتْ | وَإنْ أَبَتْ أَنْفُسُ الْكُفَّارِ أَوْ كَرُبَتْ (عَلَيْكَ أَسْنَى سَلَامِ اللهِ مَا غَرُبَتْ | |
شَمْسٌ وَمَا قَمَرٌ مِنْ أُفْقِهِ طَلَعَا)
(2/11/1405 هـ)
(أَيُّهَا الدَّائِبُ الْحَرِيصُ المُعَنَّى) كَيْفَ لَا والْعَطَاءُ فِي الْخَلْقِ حُكْمٌ (فَاسْأَلِ اللهَ وَحْدَهُ وَدَعِ النَّـ) فَادْعُ رَبَّ الْعِبَادِ. أَعْرِضْ عَنِ النَّـ (لَنْ تَرَى مُعْطِياً لِمَا مَنَعَ اللهُ) لَا وَلَا مُوجِداً لِمَا أَبْطَلَ اللهُ | فِي الدَّيَاجِي وَالْحِرْصُ فِعْلُ السَّفِيهِ (لَكَ رِزْقٌ وَسَوْفَ تَسْتَوْفِيهِ) وَحَ فِيمَا لَا هُدىً لَكَ فِيهِ (ـاسَ وَأَسْخِطْهُمْ بِمَا يُرْضِيهِ) فَكُلُّ الْأَشْيَاءِ تَعْنُو إِلَيْهِ (وَلَا مَانِعاً لِمَا يُعْطِيهِ) |
(4/11/1405 هـ)
(يَا نَاظِراً يَرْنُو بِعَيْنَيْ رَاقِدِ) وَمُدَبِّراً لِهَوَاهُ غَيْرَ مُدَبَّرٍ (تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي)مَا كَانَ أَهْلُ خَطِيئَةٍ يُرْجَى لَهُمْ (أَنَسِيتَ أَنَّ اللهَ أَخْرَجَ آدَمَاً) تَرَكَ العُلَى رُغْماً بِزَجْرَةِ قَاهِرٍ | وَمُجَاهِداً لِلرِّزْقِ غيْرَ مُجَاهِدِ (وَمُشَاهِداً لِلْأَمْرِ غَيْرَ مُشَاهَدِ) النُّعْمَى فَمَا هَذَا بِفِكْرِ الرَّاشِدِ (دَرْكُ الْجِنَانِ بَهَا وَفَوْزُ الْعَابِدِ) وَهُوَ الْعَظِيمُ سَمَا بِفِطْرَةِ مَاجدِ؟ (مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ) |
(4/11/1405 هـ)
(قُلْ لِلْمُقِيمِ بِغَيْرِ دارِ إِقَامَةٍ) فَاحْزِمْ مَتَاعَكَ مُسْرِعاً فَكَأَنَّمَا (إِنَّ الَّذِينَ لَقِيتَهُمْ وَصَحِبْتَهُمْ) وَلَتُصْبِحُنَّ نَظِيرَهُمْ مِنْ بَعْدِ أنْ | قَدْ كَانَ حُبُّكَ لِلْغَرُورِ هَبَابَا (حَانَ الرَّحِيلُ فَوَدِّعِ الْأَحْبَابَا) قَدْ غَادَرُوكَ إِلَى الْقُبُورِ ذِهَابَا (صَارُوا جَمِيعاً فِي الْقُبُورِ تُرَابَا) |
(5/11/1405 هـ)
(ذَرِي كَدَرَ الْأَيَّامِ إِنَّ صَفَاءَهَا) وَإِنَّ زَمَاناً قَدْ أَرَانَا بَلَاءَهُ (وَكَيْفَ يَغُرُّ الدَّهرُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ) وَكَيْفَ اغْتِرَارُ الْمَرْءِ إنْ كَانَ بَيْنَهُ | خَلِيطٌ بِأَنْوَاعِ الشُّرُورِ الشَّوَائِبِ (تَوَلَّى بِأَيَّامِ السُّرُورِ الذَّوَاهِبِ) وَبَيْنَ الثُّرَى مُسْتَعْجَلَاتُ الْقَوَاضِبِ (وَبَيْنَ اللَّيَالِي مُحْكَمَاتُ التَّجَارِبِ) |
(5/11/1405 هـ)
(عُشَّاقُ جَمَالِكَ قَدْ غَرِقُوا) ذَاقُوا نَاراً فِيهَا اسْتَبَقُوا(فِي بَابِ نَوالِكَ قَدْ وَقَفُوا) وَبِغَيْرِ جَلَالِكَ مَا كُلِفُوا (نِيَرانُ الْفُرْقَةِ تَحْرِقُهُمْ) وَجَلِيلُ الْكَرْبِ يُمَزِّقُهُمْ(مِنْ غَيْرِ زُلَالِكَ مَا شَرِبُوا) فَعَسَى زَالَتْ فِيهِ الْحُجُبُ(صَدَمَاتُ جَمَالِكَ تُفنِيهِمْ) سُبُحَاتُ جَلَالِكَ تَشْفِيهِمْ(كَمْ قَدْ أَحْيُوا كَمْ قَدْ ماتُوا) فِيهِمْ فِي الْقُرْبِ كَرَامَاتُ | فِي فَيْضِ الْعِزَّةِ مُذْ صُعِقُوا (فِي بَحْرِ صِفَاتِكَ وَاحْتَرَقُوا)وَلِغَيْرِ عَطَائِكَ مَا وَصَفُوا (وَلِغَيْرِ جَمَالِكَ مَا عَرَفُوا) وَعَظِيمُ الْمَنِّ يُشَوِّقُهُمْ (أَمْوَاجُ الْأَدْمُعِ تُغْرِقُهُمْ)مِنْ دُونِ كَمَالِكَ مَا طَلَبُوا (بِغَيْرِ خَيالِكَ مَا طَرِبُوا)إِكْرَامُ عَطَائِكَ يُقرِيهِمْ (نَفَحَاتُ وِصَالِكَ تُحْيِيهِمْ)فِي غَيْرِ كَمَالِكَ مَا بَاتُوا (عَنْهُمْ فِي الْعِشْقِ رِوَايَاتُ) |
(7/11/1405 هـ)
(مَالِي جُفِيتُ وَكُنْتُ لَا أُجْفَى) وَقَطَعْتَ عَنِّيِ الْمَنْهَلَ الْأَصْفَى وَهَجَرْتَنِي وَالشَّوْقُ فِي كَبَدِي (وَدَلَائِلُ الْهِجْرَانِ لَا تَخْفَى)(وَأَرَاكَ تَمْزُجُنِي وَتَشْرَبُنِي) وَأُرِيدُ مِنْكَ الْمَشْرَبَ الْأَوْفَى حَاشَـاكَ أَنْ تَجْفُو بِعَادَتِنَا (وَلَقَدْ عَهِدْتُك شَارِبِي صِرْفَا) |
(8/11/1405 هـ)
خَانَ الْأَمِينُ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي السَّمَا وَإِذَا رَأَيْتَ خِيَانَةً مِنْ صَـادِقٍ هَذَا الَّذِي نَقَصَ الْهُدَى مِنْ أَجْلِهِ وَبِهِ اتِّصَالُ خِيَانَـةٍ فِي أُخْتِـهَا وَبِذَا نَكُونُ وَقُـودَ كُـلِّ بِلَيَّـةٍ | بَـلْ هَهُنَـا كُثْـرٌ مِنْ الْأُمَنَـاءِ مَا الظَّنُّ فِيمَنْ كَانَ فِي الْخُبَثَاءِ وَازْدَادَ فِي الْأَرْجَاءِ كُلُّ بَلَاءِ تَتْرَى كَأَنَّ الْأَرْضَ بَيْتُ الدَّاءِ وَبِنَا كَذَلِكَ قَطْعُ كُلِّ رَجَـاءِ |
تبديل للبيتين الأخيرين: (وهو أفضل)
وَبِهِ اتِّصَالُ خِيَانَةٍ فِي أُخْتِهَا وَبِذَا نَكُونُ حَصَادَ كُلِّ بَلِيَّةٍ فَالْأَمْرُ أَنْ تُعطَى الْخِيَانةُ دَوْرَهَا وَالْأَمْرُ أنْ يَعْفُو الْهُدَى فِي مَهْدِهِ لَكِنْ لِبَيْتِ اللهِ رَبٌّ حَافِظٌ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ هَلْ تَرَى أَهْلاً لِذَا؟ | وَبِهِ كَذَلِكَ قَطْعُ كُلِّ رَجَاءِ كَالشَّوْكِ إِذْ يَخَضَرُّ في الصَّحْرَاءِ تَتْرَى كَأَنَّ الْأَرْضَ بَيْتُ الدَّاءِ وَيَزُولُ كُلِّيّاً مِنَ الْأَرْجَاءِ هَلْ نَحْنُ مِنْ أَهْلِيهِ فِي الْعَلْيَاءِ أَوْ أَهْلَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَشَقَاءِ |
(26/ذي القعدة/ 1405 هـ)
(رَضِيتُ بِسَيِّدِي عِوَضاً وأُنْساً) بَغَيْتُ لِقَاءَهُ مِنْ دُونِ شَيْءٍ (فَيَا شَوْقاً إِلَى مَلِكٍ يَرَانِي) وَذَاكَ مُؤَيِّدِي بالنَّصْرِ دَوْماً (فَلَا يَسْتَمْطِرُ النَّجْمُ الْعَطَايَا لِحَاجَتِهِ يَمُدُّ يَدَ التَّعَاطِي | وَبَهْجَةَ آخِذٍ أَغْلَى مُنَاهُ (مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا أَبْغِي سِوَاهُ) عَلَى حَالِي وَبِالْحُسْنَى وَقَاهُ (عَلَى مَا كُنْتُ فِيهِ وَلَا أَرَاهُ) مِنَ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَدْرِ مَا هُو (فيُعْطِي مِنْهُ أَكْثَرَ مَا رَجَاهُ) |
(27/11/1405 هـ)
يَا قَائِماً بِالْحُبِّ فِي كُلِّ الْوَرَى قِفْ عِنْدَ قَلْبِي فَالْهَنَاءُ مُغَرِّدٌ وَاهْتِفْ بِهِ الْبُشْرَى فَذَاكَ لَعَمْرِهِ وَإِذا أَتَيْتَ مُحمَّداً أَرِّخْ: أَجَلْ | وَمُؤَشِّراً لِلشَّوْقِ عِنْدَ بُزُوغِهِ فِي غُصْنِهِ وَمُشَمِّرٌ لِمَصُوغِهِلِصَفائِهِ مُتَعَطِّشٌ وَسُبُوغِهِيَحْيَا زَوَاجُ الْمُصْطَفَى بِنُبُوغِهِ |
34+30 + 17+ 260+ 1065= 1405
(27/11/1405 هـ)
(وَكَانَ لَنَا أَصْدِقاءٌ مَضَوْا) وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ صَدَى نَاطِقٍ (تَسَاقُوا جَمِيعاً كُؤُوسَ الْمَنُونِ) تَفَانُوا كَرَتْلٍ لِخَيْلِ الطِّرَادْ([136]) | بِقَهْرِ الْإِلَهِ كَمَا أُوعِدُوا (تَفَانُوا جَمِيعاً وَمَا خُلِّدُوا) فَهَلْ هِيَ مِثْلُ الطِّلَى مَوْرِدُ (فَمَاتَ الصَّدِيقُ وَمَاتَ الْعَدُوّ) |
وَقَد مَاتَ الشَّاعرُ وَسَيَمُوتُ ذو التَّشْطِيرِ أيضاً طِبْقاً لِلنِّدَاءِ الْقُرْآنِيّ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} فَسُبْحَان الْحَقِّ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَهُ سُبْحَانَه سُبْحَانَه.
(28/11/1405 هـ)
(أبيات تُكوّن أوائلُ حروفها كلمات: محمّد محمّد صادق الصّدر)
مَاذَا تُرِيدُ وَأَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُ؟ حَمْداً لِذِي الْمَنِّ الَّذِي بِعَطَائِهِ مَاذَا إِذَنْ؟ (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) تُرِيدُهُ دَاءٌ بِهِ الْقَلْبُ ابْتَلَى فَاصْبِرْ لَهُ مَا يَنْبَغِي طَلَبُ الْمَزِيدِ وَلَا الَّذِي حَذَراً فَإِنَّ بِهِ الْبَلاءَ إِذَا أَتَى مَاذَا تُريِدُ وَهَلْ هُنَا مِنْ مُنْقِذٍ دُمْ عِنْدَ حَالِكَ قَانِعاً حَتَّى تَرَى صُنْ شَهْوَةَ النَّفْسِ الْغَرِيرَةِ دَائِماً اَللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِفْدَهُ | مَادَامَ قَلْبُكَ فِي الْبَلَاءِ مُعَذَّبُ وَسَنَائِهِ كُلُّ الْمَكَارِهِ تَذْهَبُ أَفَلَا يَكُفُّ عَنِ الصُّعُودِ الْمَطْلَبُ إِنَّ الصَّبُورَ مِنَ الْبَلَا لَا يُرْهَبُ تَهْوَى وَمَا بِالْعَقْلِ دَوْماً تَطْلُبُ ثِقْلاً يَقِلُّ بِهِ الْقَوِيُّ فَيَعْطِبُ لَا أُمَّ تَنْفَعُ فِي الْبَلَاءِ وَلَا أَبُ فَيْضَ الْإِلَهِ يَلُفُّ نَفْساً تَرْغَبُ هَلْ كُنْتَ مِنْها أَيَّ خَيْرٍ تَجْلِبُ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي النُّفُوسُ فَتُعجَبُ | |
دَامَتْ أَيَادِيِهِ الْحِسَانُ وَلَمْ تَدَعْ قِسْ آتِيَ الْأَمْرِ الَّذِي تَصْبُو لَهُ اَلشَّيْءُ إنْ يَكُ فِي الْقَضَا لَكَ وَاصِلاً لَابُدَّ مِنْهُ فَلَا تَكُنْ مُتَطَلِّباً صَدِّقْ بِأَنَّ اللهَ يُغْنِي عَبْدَهُ دَوْما يُرِيدُ الْعَبْدُ شَيْئاً طَالِحاً رُحْمَى الرَّؤُوفِ وَحِكْمةُ الْعَدلِ الَّتِي | شَيْئاً([137]). فَحَمْداً نَحْوَه لَا يَنْضِبُ بِمَحَاسِنِ الْمَاضِي الَّتِي لَكَ تُنْسَبُ أَوْ كَانَ فِي الْأَقْدَارِ دَوماً يُحْجَبُ مَا لَا يَكونُ. لَهُ سِفَاهاً تَطْلُبُ مِنْ دُونِ مَا تَعْنُو النُّفُوسُ وَتَتْعَبُ وَاللهُ يُعطِي الْخَيْرَ وَهُوَ يُرَتِّبُ لُطْفٌ لَهَا فِي الْعَالَمِينِ مُحَجَّبُ |
(29/11/1405 هـ)
إِنَّ الْجَليلَ وَالْمُهِمّ غُفْرَانُ ذَنْبٍ مُدْلَهِمّ | كُنْتَ فَتىً أَوْ كُنْتَ هِمّ لِي خَمْسَةٌ أُطْفِي بِهِمْ | |
حَرَّ الْجَحِيمِ الْحَاطِمَةْ
بِنُورِهِمْ يَحْلُو الْفَضَا بِحُبِّهِمْ رَبِّي ارْتَضَى | وَمَا يَلِي وَمَا مَضَى اَلْمُصْطَفَى وَالْمُرْتَضَى | |
وَابْنَاهُمَا وَفَاطِمةَ
(4/12/1405 هـ)
مِنْ نِعْمَةِ اللهِ: نَفْسِي بِالْوِصَالِ رَبَتْ وَبَاعَدَتْ كُلَّ نَفْسٍ بِالْبِلَى جَرَبَتْ | وَلِلأَنَامِ مِثَالاً بِالْوِلَا ضَرَبَتْ لَا عَذَّبَ اللهُ أُمِّي إنَّها شَرِبَتْ |
حُبَّ الْوَصِيِّ وَغَذَّتْنِيِه بِاللَّبَنِ
وَكَيْفَ لَا وَهَوُ نُورٌ بِالْوَلَاءِ سَنِيّ فِي يَقْظَةٍ دَامَتِ النُّعْمَى وَفِي الْوَسَنِ | بِكُلِّ إعْزَازِهِ أُعطِي لَهُ رَسَنِي وَكَان لِي وَالِدٌ يَهْوَى أَبَا حَسَنِ |
فَصِرْتُ مِنْ ذِي وَذَا أَهْوَى أَبَا حَسَنِ
(نفس التاريخ)
كَمْ ضَمِيري بِسَكْرَةٍ وَضَنى | لَعِبَ الطَّيْشُ عِنْدَهُ وَلَهَا | (اللهو) | ||
كَأَنَّ نَفْسِيَ للِسِّرِّ تَجْهَلُهُ: | ضِدُّهَا أَعْمَالُها وَلَهَا | (معها) | ||
فَلْتُشِرْ لِلنُّورِ جَاهِدَةً | وَهِيَ تَقْفُو نَحْوَهُ وَلَهَا | (الوله) | ||
تِلْكَ الْعُلَى فِي الْغُيُوبِ مُضْمَرَةٌ | مِنْها رَفِيقُ قُلُوبِنَا وَلَهَا | (إليها) |
مِنَ الْمَنِّ الَّذِي يُضْفَى عَلَيْنَا بِبُشْرَانٍ يُقَالُ لَنَا يَقِينَا | إِذَا بِالذَّنْبِ فِي يَوْمٍ بُليِنَا إِذَا رُمْتَ النَّجَاةَ فَزُرْ حُسَيْنَا |
تَفُزْ بِالْمُكْرُمَاتِ قَرِيرَ عَيْنِ
فبَاِلْغُفَرانِ نَحْظَى الْيَوْمَ حَتْمَا وَزَائِرُهُ مِنَ النِّيرَانِ يُحمَى | شَفَاعَتُهُ تَنَالُ الْخَلْقَ جَزْمَا فَإِنَّ النَّارَ لَيْسَ تَمَسُّ جِسْمَا |
عَلَيْهِ غُبَارُ زُوَّارِ الْحُسَيْنِ
(نفس التاريخ)
(يَا حَبَّذَا دَوْحَةٌ فِي الْخُلْدِ نَابِتَةٌ) وَلَيْسَ طُوبَى سِوَى ظِلٍّ لِوَارِفِهَا (اَلْمُصْطَفَى أَصْلُها وَالْفَرْعُ فَاطِمَةُ) فَخْرُ النِّساءِ وَأَنْوارُ السَّماءِ غَدَتْ (وَالْهَاشِمِيَّانِ سِبْطَاهَا لَهَا ثَمَرٌ) وَسَيِّدَانِ لِشُبَّانِ الْجِنَانِ هُمَا (هَذَا مَقَامُ رَسُولِ اللهِ جَاءَ بِهِ) وَنَحْنُ نَقْبَلُ حَتْماً كُلَّمَا نَقَلَتْ (إِنِّي بِحُبِّهِمُ أَرْجُو النَّجَاةَ غَداً) وَالْعَفْوَ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ فِي شَفَاعَتِهِمْ | زَادَتْ عَلَى السِّدْرَةِ الْعَصْمَاءِ فِي الْأَثَرِ (مَا مِثْلُهَا نَبَتَتْ فِي الْخُلْدِ مِنْ شَجَرِ) الزَّهْرَاءُ شَافِعَةٌ لِلشِّيعَةِ الْغُرَرِ (ثُمَّ اللِّقَاحُ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْبَشَرِ) مَا مِثْلُهُ ثَمَرٌ فِي غَمْرَةِ الْعُمُرِ (وَالشِّيعَةُ الْوَرَقُ الْمُلْتَفُّ بِالثَّمَرِ) النَّقْلُ الصَّحِيحُ الَّذِي يَسْمُو عَنِ الْغَرَرِ (أَهْلُ الرِّوَايَاتِ فِي الْعَالِي مِنَ الْخَبَرِ) بَعْدَ التَّمَسُّكِ فِي غُصْنٍ مِنَ الشَّجَرِ([138]) (وَالْفَوْزَ فِي زُمْرَةِ مِنْ أَحْسَنِ الزُّمَرِ) |
(14/12/1405 هـ)
قلْتُ في تاريخِ ميلادِ أوّلِ أولادي مصطفى بحسبِ السَّنةِ الميلاديةِ:
وذلك بتاريخِ يومِ الثلاثاء 8 رمضان 1384.
أَيُّ ضِيَاءٍ عَظِيمْ وَأَيُّ فَضْلٍ كَبِيرْ شُكْراً لِآلَائِهِ وَأَيُّ صُبْحٍ بَدَا وَأَيُّ رَيْحَانَةٍ اَلْمُصْطَفَى مَنْ بِهِ حَوَّلَ أَيَّامَنَا وَصَاغَ أَفْرَاحَنَا أَهْلاً بِهِ مِنْ فَتىً يَسْمُو بِأَنْسَابِهِ يُرَى بِهَا فِي الْعُلَى يَحْفَظُهُ فِي الْوَرَى يُرْشِدُهُ دَائِماً فَهُوَ لَنَا بَلْسَمٌ وَهُوَ بِمِيلَادِهِ أَجَّجَ أَفْرَاحَنَا فَمُذْ فَرِحْتُ أَرَّخـّـ | وَأَيُّ غَيْثٍ عَمِيمْ مِنَ السَّمِيعِ الْعَلِيمْ وَفَضْلِهِ الْمُسْتَدِيمْ مِنْ بَعْدِ لَيْلٍ بَهِيمْ نَسْتَافُهَا فِي النَّسِيمْ سُرُورُنَا لَا يَرِيمْ إِلَى سُرُورٍ مُقِيمْ كَوَاحَةٍ مِنْ نَعِيمْ فَذٍّ عَظِيمٍ كَرِيمْ لِفَوْقِ طَوْرِ السَّدِيمْ مُعَرَّقاً مِنْ قَدِيمْ رَبِّي الْعَظِيمُ الرَّحِيمْ نَحْوَ السُّلُوكِ الْقَوِيمْ مِنْ دَاءِ دَهْرٍ قَدِيمْ نُورٌ عَظِيمٌ عَمِيمْ فِي يَوْمِ أُنْسٍ كَرِيمْ ـتُ: سَادَ فَخْرٌ عَظِيمْ |
65+880 +1020 + = 1965
إِذَا كُنْتَ تَرْجُو حُسْنَ نَقْلِ الْمَآثِرِ فَصِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ مَعْ كُلِّ زَائِرِ | وَرُمْتَ ارْتِقَاءً نَحْوَ أَعْلَى الْمَفَاخِرِ (تَوَاضَعْ تَكُنْ كَالنَّجْمِ لَاحَ لِنَاظِرِ |
عَلَى صَفَحَاتِ الْمَاءِ وَهُو رَفِيعُ)
وَكُلُّ الَّذِي لِلْمَالِ يَعْلُو بِرَأْسِهِ فَذَاكَ الَّذِي فِي الْقَبْرِ أَيَّامُ نَحْسِهِ | وَيَجْعَلُ إخْضَاعَ الْوَرَى ضِمْنَ أُنْسِهِ (وَلَا تَكُ كالدُّخَانِ يَعْلُو بِنَفْسِهِ |
إِلَى طَبَقَاتِ الْجَوِّ وَهُو وَضِيعُ)
بنت الشيخ مرتضى آل ياسين رحمهم الله تعالى
قَدْ كَانَ فِي الشَّمْسِ الْمُضِيئةِ حَادِثٌ عَجَباً لِأَرْضٍ ضُمِّنَتْ شَمْسَ الضُّحَى حَزَنَتْ قُلُوبُ الْأَقْرَبِينَ لِفَقْدِهَا فَنَهارُهَا بَعْدَ الشُّعاعِ ظَلَامُهَا لَا غَرْوَ إِنْ بكَتِ النُّجُومُ لِفَقْدِهَا | قَدْ أَفْجَعَ الْأَكْبَادَ يَوْمَ سَمَاعِهَا مِنْ بَعْدِ أَنْ خَسِرَتْ هُدَى إِشْعَاعِهَا وَوَهَتْ لِبَاقِي صَبْرِهَا بِدِفَاعِهَا وَهَوَتْ لِفَقْدِ سَفِينِهَا بِشِرَاعِهَا أَرَّخْتُ: يَبْكِي الشَّمْسُ فَوْتَ شُعَاعِهَا |
42+431+ 486 + 477=1406
(20/2/1406 هـ)
يَقُولُ لِي: فِيكَ مَسٌّ مِنْ ضَمَائِرِهِمْ بَرِئْتُ لِلرَّبِّ مِمَّا قَدْ عَلِقْتُ بهِ وَإِنَّنِي إِنْ حَبَانِي اللهُ نُورَ هُدىً لَا مَسَّنِي اللهُ رَحْماً إنْ يَكُنْ نَظَرِي | فَدَاوِهِ بِالْعَقَارِ الْفَذِّ. قُلْتُ: أَبِي حَتَّى وَلَوْ كَانَ اِبْنِي أَوْ يَكُونُ أَبِي لَأَصْبِرَنَّ عَلَى اللَّأْوَاءِ صَبْرَ أَبِي نَحْوَ الدُّنَا مِثْلَ جَدِّي ذَاكَ أَوْ كَأَبِي |
أقولُ: هذا بِغَضِّ النَّظرِ عن الحالِ الواقعي لجدّي وأبي رحمهما الله تعالى.
(30 / 3 / 1406 هـ)
ضَعِيفُ نَفْسٍ قَوِيُّ الْحِسِّ مُحْتَبِسٌ([139]) | شوكُ الْمَشَقَّةِ لِلْأَشْلَاءِ قَدْ شَمَلَا([140]) | |
رَأَى الرُّؤَى رُؤْيَةً رَقَّتْ رَقَائِقُهَا([141]) | فَثَمَّ ثَغْرُ ثَنَاءِ الثَّوْبِ قَدْ ثَمَلَا([142]) | |
أَمَامَهُ أُمَّةٌ أَمْ مَدُّ مُورِقَةٍ([143]) | أَمْ نَجْمُ سَعْدٍ لِأَنْحَاءِ الْفُؤَادِ مَلَا([144]) | |
دَامَ احْتِدَامُ الْأَيَادِي فِي دَقَائِقِهِ([145]) | حَتَّى تَمَاوَتَ وَالتَّابُوتُ قَدْ حَمَلَا([146]) | |
هَلَّا يَرَاهُ هِلَالاً هَامَ هَائِمُهُ([147]) | أَمْ نُورُ بَدْرٍ بَدَا بِالْبِرِّ مُكْتَمِلَا([148]) | |
أَمْ ضَوْءُ شَمْسٍ عَلَى ضَافِي أَشِعَّتِها([149]) | لَعَلَّ عِلّةَ عُمْقِ الْقَلْبِ قَدْ دَمُلَا([150]) | |
وَاشَوْقَهُ وَالْجَوَى وَاهٍ بِهُوَّتِهِ([151]) | وَالْوَرْدُ يَنْتَظِرُ الْقَطْرَ الَّذِي كَمُلَا([152]) | |
سَقَى الْحَبِيبُ رُبُوعَ السِّجْنِ دِيمَتُهُ([153]) | عَسَى السَّجِينُ يَرى تَحْقِيقَ مَا أَمَلَا | |
وَرْدٌ وَطَرْدٌ وَتَقْرِيبٌ وَمِذْوَدَةٌ([154]) | وَوُصْلَةٌ وَابْتِعَادٌ يَصْدِمُ الْأَمَلَا([155]) | |
هَلَّا يَرَى قُرْبَ مَنْ لَا بُعْدَ يَنْقُصُهُ([156]) | حَتَّى يَكُونَ لِضَافِي النُّورِ مُحْتَمِلَا([157]) | |
لُبٌّ ضَعِيفٌ يَرَى الْأَنْواءَ جَعْجَعَةً([158]) | عَنْ وِرْدِهِ فَهُوَ يَشْكُو دَائِماً دَمَلَا([159]) | |
لَا الْفِكْرُ يَسْلُو وَلَا الْأَحْوَالُ صَالِحَةٌ([160]) | وَالْنَّفْسُ مَا هَدَأَتْ وَالْصَّبْرُ مَا جَمُلَا([161]) | |
وَالنَّارُ تَأَخُذُ كُلَّ الْقَلْبِ جَامِحَةً([162]) | لَا تَسْتَقِرُّ جَوىً فِي وَحْدَةٍ وَمَلَا([163]) | |
هَلَّا اسْتَقَرَّ بِوِرْدٍ لَا انْصِدَارَ لَهُ([164]) | وَرَحْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا لَعْنَةُ الْعُمَلَا([165]) | |
عَسَى يَرَى مَرْفَأً مِنْ طُولِ مِحْنَتِهِ([166]) | وَنُورَ قُدْسٍ بِهِ قَدْ حَقَّقَ الْأَمَلَا([167]) |
(1/4/1406 هـ)
(أَرَانِي فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ سُجُونِي) بَلِ الْأَحْبَاسُ خَمْسٌ لَا ثَلَاثٌ (لِفَقْدِي نَاظِري وَلُزُومِ بَيْتِي) وَكَوْنِي فِي الْحِجَابِ مِنَ التَّلَاقِي | فَهَلْ في الدَّهْرِ يَوْماً مِنْ مُغِيثِ (فَلَا تَعْجَبْ مِنَ الْخَبَرِ النَّبِيثِ) وَكَوْنِي فَاقِدَ السَّيْرِ الْحَثِيثِ (وَكَوْنِ النَّفْسِ فِي الْجِسْمِ الْخَبِيثِ) |
تأتي بمعنى:
(1) الطَّوارئ المؤسفة (2) الرَّاكضات (3) الخيل (4) القديمات (5) الاعتياديات (6) المعتديات (7) الرَّاجعات (8) الأُمور المعتادة، وسنذكر رقم المعنى فيما يلي.
تَنَبَّهْ أُخَيَّ مِنَ الْعَادِيَاتْ(1) وَلَا تَعْتَبِرْ أَنَّها عَادِيَاتْ(5) فَحَصِّنْ ضَمِيرَكَ لِلْعَادِيَاتْ(6) وَلَكِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَادِيَاتْ(7) | فَقَدْ يَأْتِيَنَّكَ كَاْلعَادِيَاتْ(3) وَلَكِنَّها أَقْبَلَتْ عَادِيَاتْ(2) وَإنْ كُنَّ فِيَما مَضَى عَادِيَاتْ(4) وَلَيْسَتْ وَرَبِّي مِنَ الْعَادِيَاتْ(8) |
وبشكل آخر:
(بنفس ترتيبِ المعاني فيما سَبَقَ)
إِذَا كُنْتَ مُلتْفَتِاً نَابِهاً فَلَسْتَ لِتُحْرِزَ مِنْهَا النَّجَاةْ وَلَا تَغْتَرِرْ بِبَرِيقِ الْحَصَى فَلَيْسَتْ بَطِيَئَةَ سَيْرٍ أَتَتْ وَلَيْسَتْ لِنَفْعِكَ قَدْ أُقِّتَتْ هِيَ الْيَومَ تَأَتِي عَلَى بَغْتَةٍ وَلَيْسَتْ مُؤَجَّلَةً فِي الْوُرُودِ وَتِلْكَ وَإِنْ زَادَ إِقْبَالُهَا | تَنَبَّهْ أُخَيَّ مِنَ الْعَادِيَاتْ فَقَدْ يَأتِيَنَّكَ كَالْعَادِيَاتْ وَلَا تَعْتَبِرْ أَنَّهَا عَادِيَاتْ وَلَكِنَّهَا أَقْبَلَتْ عَادِيَاتْ فَحَصِّنْ ضَمِيرَكَ لِلْعَادِيَاتْ وَإِنْ كُنَّ فِيمَا مَضَى عَادِيَاتْ وَلَكِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَادِيَاتْ فَلَيْسَتْ وَرَبِّي مِنَ الْعَادِيَاتْ |
نَفْسُ التَّاريخِ
هَاِلي الْمُذَنَّبُ طَالِعٌ | مَا فِي الدُّنا نَجْمٌ كَهَالِي | (النجم) | |
أَعْيُنٌ تَأْمَلُ ضَوءَهُ | وَالْفِكْرُ مَأْخُوذٌ وَهَالِي | (واهل مندهش) | |
وَالذَّيْلُ طَالَ وَرَاءَهُ | فِي الْأُفْقِ مَعْقُودٌ وَهَالِي | (هائل) | |
لِلِاعْتِبَارِ وُجُودُهُ | لَا لِلتَّخرُّصِ وَالتَّهَالِي | (مقلوب التلاهي) | |
إِنِّي لَأَعْرِفُ عِبْرَةً | فِي الْقَلْبِ قَالَتْ: إِنَّهَا لِي | ||
سُبْحَانَ مَنْ فَرَضَ الْقَضَا | بِالِاقْتِدَارِ مِنَ السَّهالي | ||
فِي الْأَرْضِ تَعْلُو وَالسَّمَا | إِنْ كَانَ شَيْءٌ فِي النُّهَى لِي | ||
هَذَا الْمُذَنَّبُ قَائِدٌ | كُلَّ التَّنَوُّرِ وَالْبَهَا لِي | (البَهاءُ لي) | |
فَاعْرِفْ جَدَارَةَ خَالِقٍ | قَدْ وَفَّرَ النِّعْمَى بِهَا لِي | (فيها لي) | |
كَيْ تَعْرِفَ النِّعَمَ الْجِسَا | مَ وَقَائِلاً بِالْجَزْمِ: هَا لِي | (ها حرف تنبيه) | |
حَتَّى تُكَوِّنَ مَرْكَزَ الْـ | أَكْنَافِ بِالْأَلْطَافِ هَالِي | (من:الهالة) | |
لِلْخَيْرِ تَسْعَى دَائِماً | بِالشَّوْقِ مَأْخُوذٌ وَهَا لِي | (واهل شوقاً) | |
وَمُبَرَّأً عَمَّا يَشِينُ | وَفِكْرَةٍ بِالْغُشِّ هَالِي | (مشوّش) |
(16/4/1406 هـ)
إِنِّي لَأَعْرِفُ عَبْرَةً سُبْحَانَ مَنْ فَرَضَ الْقَضَا فِي الْأَرضِ تَعْلُو وَالسَّمَا فَاعْرِفْ جَدَارَةَ خَالِقٍ كَيْ تَعْرِفَ النِّعَمَ الْجِسَا حَتَّى تُكَوِّنَ مَرْكَزَ الْـ لِلْخَيْرِ تَسْعَى دَائِماً وَمُبَرّأً عَمَّا يَشِينُ | فِي الْقَلْبِ قَالَتْ: إِنَّهَا بِالْاِقْتِدَارِ مِنَ السُّهَا إِنْ كَانَ شَيْءٌ فِي النُّهَى قَدْ وَفَّرَ النُّعمى بِهَا مَ وَقَائِلاً بِالْجَزْمِ: هَا أَكْنَافِ لَا مِمَّنَ لَهَا بِالْكَدِّ دَوْماً مَا وَهَى وَفِكْرَةٍ فِيهَا سُهَا |
نفس التاريخ
أَدْرِكْ عُبَيْداً فِي هَوَاكَ تَبَحَّرَا وَيَقُولُ وَهُوَ يَلُمُّ خَدّاً بِالثَّرَى | لَمْ يَدْرِ إلاَّ أَنْتَ مَاذَا أَضْمَرَا (زِدْنِي بِفَرْطِ الْحُبِّ فِيكَ تَحَيُّرَا |
وَارْحَمْ حَشىً بِلَظَى هَوَاكَ تَسَعَّرَا)
تَدْنُو النُّفُوسُ إِلَى عُلَاَك رَقِيقَةً فَتَرَى الْمَرَاحِمَ بِالْقُلُوبِ رَفِيقَةً | مِنْ بَعْدِ أَنْ أَلْفَتْ ضَنىً وَمَضِيقَةً (وَإِذَا سَأَلْتُكَ أَنْ أَرَاكَ حَقِيقَةً |
فَامْنُنْ وَلَا تَجْعَلْ جَوَابَكَ لَنْ تَرَى)
فَارْحَم عُبَيْداً قَدْ سَكَنْتَ بِقَلْبِهِ نَادَى الْفُؤَادَ وَقَدْ أَتَى فِي كَرْبِهِ: | أَنْتَ الْعَلِيمُ بِدَائِهِ وَبِطِبِّهِ (يَا قَلْبُ أَنْتَ وَعْدتَنِي فِي حُبِّهِ |
صَبْراً فَحَاذِرْ أَنْ تَمَلَّ وَتَضْجَرَا)
إِنَّ الَّذِي فِي الْقَلْبِ لَا يَدْرِي بِهِ وَالْحُرُّ يَفْهَمُ مَا يُقَالُ بِلُبِّهِ: | إِلاَّ الَّذِي قَدْ ذَاقَ جَمْرَةَ حُبِّهِ (إِنَّ الْغَرَام هُوَ الْحَيَاةُ فَمُتْ بِهِ |
صَبّاً فَحَقُّكَ أَنْ تَمُوتَ وَتُعْذَرَا)
يَا سَائِلي عَنْ حَالِ قَلْبِي وَالْبَدَنْ إِنْ كُنْتَ مِمَّن يَفْتَدِي كَيْدَ الزَّمِنْ | مُسْتَغْرِباً لِأُفُولِ نَجْمِي فِي الْمِحَنْ (قُلْ لِلَّذِينَ تَقَدَّمُوا قَبْلِي وَمَنْ |
بَعْدِي وَمَنْ أَضْحَى لِأَشْجَانِي يَرَى)
سَأَقُولُ قَوْلاً خاَلِصاً فَتَسَمَّعُوا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُدْبَتِي فَاصْغُوا وَعُوا | مِنْ قَبِلِ أَنْ يَأْتِي الزَّوَالُ فَيُسْرِعُ (عَنِّي خُذُوا وَبِيَ اقْتَدُوا ولِيَ اسْمَعُوا |
وَتَحَدَّثُوا بِصَبَابَتِي بَيَنْ الْوَرَى)
إِنَّ الْحَبِيبَ رَأَى فُؤَادِيَ ذَا الْعَنَا وَهَبَ الْعَظِيمةَ بِالْعَطَاءِ وَبِالْهَنَا | وَهْوَ الْجَوَادُ بِمَا تَوَقَّع ذُو الْمُنَى (وَلَقَدْ خَلَوْتُ مَعَ الْحَبِيبِ وَبَيْنَنَا |
سِرٌّ أَرَقُّ مِنَ النَّسِيِم إِذَا جَرَى)
لَوْلَا الشَّجَى مَا رُمْتُ أَنِّي قُلْتُهَا لَكِنَّنِي بِالْفَوْزِ قَدْ كَلَّلْتُهَا | لَوْلَا اللِّقَا كُنْتُ الْمَنِيَّةَ نِلْتُهَا (وَأَبَاحَ طَرْفِي نَظْرَةَ أَمَّلْتُهَا |
فَغَدَوْتُ مَعْرُوفاً وَكُنْتُ مُنَكَّرَا)
يَا أَيُّهَا السَّاهِي لِخِسَّةِ نَفْسِهِ أَقْبِلْ لِكَيْ تَرْنُو مَلَامِحَ حُبِّهِ | إِنْ جَاءَ وَعيُكَ وَالْتَفَتَّ لِدَرْبِهِ (فَأَدِرْ لِحَاظَكَ فِي مَحَاسِنَ وَجْهِهِ |
تَلْقَى جَمِيعَ الْحُسْنِ فِيهِ مُصَوَّرَا)
كُلُّ الْجَمَالِ وَإِنْ تَعَاظَمَ رِفْعَةً لَأَقَلُّ مِنْ حُسْنِ الْحَبِيبِ صَرَاحَةً | كُلَّ الْكَمَالِ وَإِنْ تَشَامَخَ سَاعَةً (لَوْ أَنَّ كُلَّ الْحُسْنِ يَكْمُلُ صُورَةً |
وَرَآهُ كَانَ مُهَلِّلاً وَمُكَبِّرَا)
(29/4/1406 هـ)
تُوُفِّيَ سَيِّدِي الْعَمُّ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ جَعْفَرٌ ابنُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ مَهْدِيٍّ الصَّدْرِ قُدِّسَ سِرُّهُمَا بِتَارِيخِ صُبْحِ يَوْم الْأَحَدِ 1/5/1406هـ المصادف 12/1/ 1986 م.
وقُلْتُ في تاريخِ وفاتِهِ:
بِالْحُزْنِ جَاءَ نَعْيُهُ مَنْ زَالَ عَنْكُمْ لِلْعُلَى قَدْ كَانَ ثَبْتاً صَامِداً مُتَقَلِّداً أَفْكَارَهُ يَسَعُ الْأَنَامَ بِصَدْرِهِ لَا غَرْوَ إِنْ كَانَ السَّعَا وَالصَّبْرَ وَالْإِقْدَامَ والْـ حَتَّى إِذَا جَاءَ النَّعِيُّ قُلْتُ: اسْتَفِقْ مَنْ تَبْتَغِي؟ فَأَجَابَنِي: سَهْمُ الْمَنِيَّةِ مُتَوَجِّهاً فِي قَصْدِهِ | يَنْعَاهُ رُزْءاً لِلْوَرَى فِي يَوْمِ ضَمَّتْهُ الثَّرَى فِي كُلِّ رُزْءٍ قَدْ جَرَى مُسْتَحْكِماً مُتَبَحِّرَا وَبِحُبِّهِ كُلَّ الْقُرَى دَةَ وَالْهَنَاءَ لِمَنْ يَرَى ـكَفَّ الَّتِي لَنْ تُبْتَرَا بِشَجْوِهِ مُتَعَثِّرَا عَلَّ الْمُقَدَّرُ قَدْ جَرَى بِالْمُبَجَّلِ قَدْ سَرَى أَرِّخْ: لِيَبْغِي جَعْفَرَا |
1052+ 354=1406 هـ
اَلْقَلْبُ أَدْمَنَ دَاءَهْ | أَبْغِي لَهُ دَوْماً سَلَامَهْ([168]) | |
حَتَّى يَكُونَ مِنَ الدُّنَا | وَالْمُغْرِيَاتِ لَهُ سَلَامَةْ([169]) | |
لَا الْمَالُ يُبْهِرُ لُبَّهُ كَيْ يَسْكُنَ الْجَوَّ الِّذِي وَيَرَى سُطُوعَ النُّورِ يَسْـ وَتَقُولُ إِذْ يَجْلُو الظَّلَا | لَا وَالَّتِي تُدْعَى سَلَامَةْ([170]) يُعْطِيهِ بِالْبُقْايَا سَلَامَهْ([171]) ـمَعُ فِي الْعُلَا دَوْماً سلامُهْ([172]) مُ بِأَنْ قَدْ قُلْنَا سَلَا مَهْ([173]) |
(1/5/1406 هـ)
بَدْواً يَظُنُّ الْمَرْءُ حُرِّيَّةً | لَكِنَّهُ يَشْطُبُ بِالْبَدْوِ([174]) | |
لَا يَصْنَعُ الْخَيْرَ سِوَى رَبِّهِ | مُقَدِّرٌ ذَلِكَ فِي الْبَدْوِ([175]) | |
إِنْ لَمْ يُرِدْ خَيْرَكَ لَمْ تَأْتِهِ | وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ مِنْ بَدْوِ([176]) | |
لَابُدَّ أَنْ يَسْبِقَ إِمَضَاؤُهُ | بِدُونِهِ يَبْقَى بِلَا بَدْوِ([177]) | |
لَا فَرْقَ فِي ذَا حَاضِرٌ أَوْ يُرَى | فَرْداً لَدَى قَافِلَةِ الْبَدْوِ([178]) | |
كُلُّ الْمَرَامي بِخُشُوعٍ أَتَتْ | تُقَدِّمُ النُّصْرةَ فِي الْبَدْوِ([179]) | |
وَمَنْ هُنَا يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ | رَاعٍ كَمَا سَمِعْتَ فِي الْبَدْوِ([180]) |
قال بعضهم:
أَيُّهَا الْخَالُ دَعْ طَرِيقَ الْعِنَادِ لَا تُفَضِّلْ عَلَى الطَّمَاطَةِ شَيْئاً | وَاتْرُكَنْ أَكْلَ أَسْوَدٍ كَالْمِدَادِ إِنَّ شَرَّ الْأَلْوَانِ لَوْنُ السَّوَادِ |
(وهو يعني الباذنجانَ)
قلْتُ في مقابلتِهِ:
كُلُّ مَنْ كَانَ طَالِباً لِلطَّمَاطَةْ تَارَةً يَعْمَلُ الثَّرِيدَ وَيَبْغِي لَيْسَ حُلْواً مَذَاقُها وَلَطِيفاً إِنَّ حَبّاً لَهَا كَحَمْرَاءَ تَزْهُو إِنَّ لَوْناً بِدُونِ طَعْمٍ لَمَجٌّ كُلُّ مَنْ يَرْتَئِي لَهَا طَعْمَ حَبٍّ | فَهُوَ مِنْهَا مُبْدٍ لَعَمْرِي انْحِطَاطَهْ ثَانِياً قَلْيَهَا وَأُخْرَى زَلَاطَةْ إِنَّمَا طَعْمُها بِهَذِي الْبَسَاطَةْ هُوَ عِنْدِي لَفِكْرةٌ مَطَّاطَةْ لَيْسَ يَحْلُو دَوْماً بِأَيِّ وَسَاطَةْ سَوْفَ نُعْطِي لِحَرْقِهِ شَخَّاطَةْ |
(24/8/1406 هـ)
لِمَاذَا يَنْزِلُ الْإِنْسَانُ نَحْوَ التُّـ وَمَا هَذَا سِوَى فَهْمٍ لِمَا فِي | ـرَابِ بِأَوَّلِ الْمِيلَادِ بَاكِي دِيَارِ النَّاسِ مِنْ خَطَرِ الْعِرَاكِ | |
بِدُنْيَا ذَاتِ تَدْلِيسٍ وَغَدْرٍ وَغُشٍّ تَنْفِرُ الْأَطْبَاعُ مِنْهُ فَكَيْفَ يَجِيءُ فَرْدُ نَحْوَ دُنْيَا وَكَانَ بِهِ مُنِيخاً مُسْتَرِيحاً ضَمِينَ الرِّزْقِ لَمْ يَحْمِلْ هُمُوماً فَخَلَّفَ عَالَماً بِالْعِطْرِ يَطْفُو وَلَوْ هَانَ الزَّمَانُ لَكَانَ أَمْراً بِمَا فِيهَا مِنَ الْأَخْطَارِ تَحْدُو فَإِبْنُ الْأَرْضِ سَوْفَ يَعُودُ فِيهَا وَيَنْغَلِقُ التُّرَابُ عَلَى سَجِينٍ وَنَقْلَتُهُ لَدَى سِجْنٍ لِسِجْنٍ لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ طِوَالَ دَهْرٍ فَذَا يَبْكِي مِنَ الدُّنيَا دَوَاماً فَحَقُّ يَنْزِلُ الْإِنْسانُ نَحْوَ التُّـ | وَمَكْرٍ وَاشْتِهَاءٍ وَاشْتِرَاكِ وَسُقْمٍ قَدْ يُؤَدِّي لِلْهَلَاكِ وَيُهْمِلُ عَالَماً بِالْحُبِّ زَاكِي مِنَ اللَّأْوَاءِ دَوْماً وَالْحِرَاكِ نَظِيفاً لَمْ يَغُشَّ وَلَمْ يُحَاكِ وَجَاءَ لِعَالَمٍ بِالسُّوءِ وَاكِي([181]) وَلَكِنَّ الْمَنِيَّةَ مِنْ وَرَاكِ جَمِيعُ النَّاسِ فِيهَا بِاشْتِرَاكِ وَتَنْغَلِقُ الْمَضَاحِكُ وَالْمَبَاكِي بِجُرْمِ يَدَيْهِ يُحْكَمُ بِالْهَلَاكِ وَمِنْ حُلْمٍ لِحُلْمٍ. مَا وَرَاكِ؟ وَصَارَ أَكِيلَ طَعْمٍ لِلْمَسَاكي([182]) وَيَبْكِي قَبْرَهُ رُغْمَ الْبَوَاكِي ـرَابِ بِأَوَّلِ الْمِيلَادِ بَاكِي | |
وَلَا يَرْجُو مُجِيراً مِنْ دُمُوعٍ وَمَنْ دَفَعَ الْبَلَا بِفَنَا فَنَاءٍ سِوَى نَفْحٍ مِنَ الرَّحْمَنِ يَأْتِي هُنَاكَ النُّورُ بِالأَبْصَارِ يَسْمُو فَلَيْسَ عَطَاءُ رَبِّي ذَا قُصُورٍ وَلَيْسَ بِهِ قُصُورٌ بَلْ قُصُورٌ وَلَكِنْ تَنْظُرُ النَّفْسُ التَّمَنِّي فَتَبْقَى دَائِماً تَجْتَرُّ ذِكْرَى فَحَقٌّ يَنْزِلُ الْإِنْسَانُ نَحْوَ الـ | تَحُطُّ كَأَنَّهَا سَيْلُ السِّفَاكِ([183]) وَمَنْ رَفَعَ الشَّقَا بِدِيَارِ زَاكِي لِنَفْسٍ كَيْ تَرَى فِيهَا عُلَاكِ حَبَاكِ اللهُ مِنْهُ وَاصْطَفَاكِ إِذَا احْتَاجَ الضَّعِيفُ إِلَى هُدَاكِ وَلَيْسَ بِهِ هَلَاكٌ بَلْ حَلَاكِ إِذَا لَمْ يَأْتِهَا نَفْحُ الزَّوَاكِي لَهَا قَبْلَ التَّوَلُّدِ وَالْحِرَاكِ ـتُّرَابِ بِأَوّلِ الْمِيلَادِ بَاكِي |
(أوائل شهر رمضان 1406هـ)
(1)
دَرّبْ الْقَلْبِ إِذَا ضَاقَ بِهِ دَمْعُ عَيْنِ النَّفْسِ مَمْنُوعٌ بِمَادَعَسَ الْهَمُّ فَلَا يُعنَى بِهِ دَلْوُ حُبٍّ قَدْ سَقَانِي مُتْرَعاً | دَهْرُهُ يَوَمْاً إِذَا شَاءَ عَمَدْ يُنْعِشُ الْإِنْسَانَ مِنْ دُونِ سَعَدْ مِنْ صَدِيقٍ كَانَ أَوْ كَانَ وَلَدْ وَبِهِ قَلْبِي مِنَ الْهَمِّ بَرَدْ |
(25/ رمضان/ 1406 هـ)
(2)
لَجَمَ الْحُبُّ لِسَانِي سَاعَةً لَمَحَ الْحُسْنَ بِأَبْهَى صُورَةٍ لَهَجَ الْيَوْمَ بِصَافِي ذِكْرِهِ لَفَحَ الشَّوْقُ فُؤَادِي فَاكْتَوَى | وَبِهِ قَلْبِي إِلَى النُّورِ حَمَلْ عَجَباً كَيْفَ لَهَا اللُّبُّ جَهِلْ وَبِهِ قَلْبِي مِنَ الْأُنْسِ حَفَلْ وَبِهِ كَفِّي سَرِيعاً قَدْ مَجَلْ |
(3)
قَشَعَ الْقَلْبُ حِجَاباً دَاكِناً قَلَعَ الشَّـرَّ الَّذِي فِي لُبِّهِ قَلَمُ الْأَقْدَارِ جَارٍ إِنَّهُ قَرَفَ البُعْدُ وَمَا يَأْتِي بِهِ | كَانَ يَشْكُوُه وَلِلْحُبِّ عَلَقْ مِنْ عُبُوسٍ وَازدِرَاءٍ وَمَلَقْ لَيْسَ يَلْقَى مِنْ لَظَى الْحُبِّ فَرَقْ وَلِلُقْيَا النُّورِ وَالْعَليَا عَشَقْ |
الْقَلْبُ حِجَاباً دَاكِناً | كَانَ يَشْكُوُه وَلِلْحُبِّ |
الشَّـرَّ الَّذِي فِي لُبِّهِ |
مِنْ عُبُوسٍ وَازدِرَاءٍ وَ |
وَلِلُقْيَا النُّورِ وَالْعَليَا |
البُعْدُ وَمَا يَأْتِي بِهِ |
ع ع
ش ل
ق
ر ل
ف م
الْأَقْدَارِ جَارٍ إِنَّهُ | لَيْسَ يَلْقَى مِنْ لَظَى الْحُبِّ |
رَكِبَ الْقَلْبُ مَدَى إدْلَاجِهِ رَجَحَ الْحُبُّ لَدَيْهِ وَالْمُنَى رَمَضَ الْجِسْمُ لَدَى آهَاتِهِ رَمْسُ كُلِّ السُّوءِ فِي سَاحَتِهِ رَقَصَ الْقَلْبُ لِعَلْيَا حُبِّهِ | بَعْدَ أَنْ كَانَ قَوِيّاً مِنْ حَجَرْ وَلِآثَارِ التَّشَفِّي قَدْ ضَمَرْ وَلَهُ فِي مَعْدِنِ اللُّقْيَا سَمَرْ فَكَأَنْ قَدْ أَصْبَحَتْ نَهْبَ صَقَرْ وَلِلُقْيَا جَنَّةِ الرُّوحِ بَكَرْ |
(كلُّه بنفسِ التَّاريخِ السَّابق)
ويمكن جعل الخماسية السابقة سداسية هكذا:
رَكِبَ الْقَلْبُ مَدَى إِدْلَاجِهِ رَجَحَ الْحُبُّ لَدَيْهِ وَالْمُنَى رَمَضَ الْجِسْمُ لَدَى آهَاتِهِ رَمَقُ الرُّوحِ تَسَامَى سَاعَةً رَمْسُ كُلِّ السُّوءِ فِي سَاحَتِهِ رَقَصَ الْقَلْبُ لِعَلْيَا حُبِّهِ | بَعْدَ أَنْ كانَ قَوِيّاً مِنْ حَجَرْ وَلِآثَار التَّشَفِّي قَدْ ضَمَرْ وَلَهُ فِي مَعْدِنِ اللُّقْيَا قَمَرْ فَلَهُ نُورٌ وَعِشْقٌ وَسَمَرْ فَكَأَنْ قَدْ أَصْبَحَتْ نَهَبَ صَقَرْ وَلِلُقْيَا جَنَّةِ الرُّوحِ بَكَرْ |
(2/10/1406 هـ)
(إِلَامَ إِلَامَ وَحَتَّى مَتَى) وَأُقْسِمُ بِالْحَقِّ: لَا حَقَّ أَنْ (وَهَلْ زُوِّجَتْ فَاطِمٌ غَيْرَهُ) وَجَاءَ بِهِ النَّصُّ نَفْسُ النَّبِيِّ | أُطِيعُ الَّذِي قَدْ وَنَى أَوْ عَتَا (أُعَاتَبَ فِي حُبِّ هَذَا الْفَتَى) وَهَلْ غَيْرُهُ بِالْوَلَا اُثْبِتَا (وَفِي غَيْرِه هَلْ أَتَى هَلْ أَتَى؟) |
(5/11/1406 هـ)
إِنَّمَا الدُّنْيَا كَأَحْلَامٍ وهَتْ | كُلُّ مَنْ يَطْلُبُهَا يَطْلُبُ آلَا | (السراب) | ||
كُلُّ مُغْتَرٍّ بِهَا لَا يَرْعَوِي | أَمْرُهُ لِلْغَيِّ وَالْخُسْرَانِ آلَا | (رجع) | ||
لَا تَظُنَّ الرُّشْدَ فِيهَا إِنْ أَتَتْ | وَلَضَاقَتْ لِلْفَتَى قَوْماً وَآلَا | (عشيرة) | ||
فَانْجُ مِنْهَا وَتَمَسَّكْ بِاْلأُلَى | شُفَعَاءُ الْخَلْقِ مَحْمُوداً وَآلَا | (محمّد وآله) |
(7/11/1406 هـ)
أَجْهَلُ الْجَاهِلِينَ وَالْعَالَمِينَا ذَائِبٌ خَاضِعٌ مُقِرٌّ ذَلِيلٌ عَالَجَ الْجَائِحَاتِ حِينَ أَتَتْهُ كُلُّ هَذَا مِنْ سُوءِ نَفْسِيَ فَاعْلَمْ كَيْفَ يَغْدُو فَأْرٌ بِخُمٍّ كَبِيرٍ إِنَّ هَذَا الَّذِي تَحَدَّثْتُ عَنْهُ وَهْوَ أَيْضاً فِي جَوِّ شَرِّ بَلَاءٍ كُلُّ مَا حَوْلَكَ الْعِدَاءُ صَرِيحٌ دَاخِلاً خَارِجاً وَشَرْقاً وَغَرْباً (لَيْسَ يَرْجُو الْخَلَاصَ مِنْهُنَّ إِلَّا) عَلَّهُ يَرْأَبُ الْكَسِيرَ وَيَأْسُو إِنَّ كُلَّ الْجُرُوحِ وَالْجَهْلِ وَالـضَّـ هُوَ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْيَدِ نَحْوَ الْـ عَلَّ يَوْماً بِرَحْمَةٍ وَعَطَاءٍ فَيَرَى الْقَلْبُ مَرْفَأً مِنْ هُمُومٍ | أَضْعَفُ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَا لَيْسَ يَوْماً ثَبْتاً وَلَيْسَ رَزِينَا وَبِهَا ذَاقَ كُلَّ شَرٍّ مُبِينَا وَمِنَ الذِّلَّةِ الَّتِي قَدْ بُلِينَا يَحْتَوِي زِئْبَقاً وَسُمّاً دَفِينَا مُحْتَوٍ دَاخِلَ الْفُؤَادِ رَهِينَا نَازِلٍ مِنْ تَفَاقُمِ الظَّالِمِينَا نَحْوَ قَلْبٍ بِشَوْكِهِ مُسْتَكِينَا وَشِمَالاً وَفِي الْجُنُوبِ رَزِينَا ذَاتَ يَوْمٍ بِرَبِّهِ مُسْتَعِينَا جُرْحَ قَلْبٍ بِوَجْهِهِ مُسْتَبِينَا ـعْفِ وَكُلَّ الَّذِي يَجِيءُ إِلَيْنَا خَالِقِ الْقَادِرِ الْقَدِيمِ مُعِينَا وَسُرُورٍ قَدْ يَشْمَلُ الْعَالَمِينَا وَيَرَى النَّاسُ مَرْفَأَ العَدْلِ فِينَا |
(6/12/1406 هـ)
صَعَدَ الْمَجْدَ كُلَّهُ فَتَعَالَى إِنَّهُ فِي الْعُلَى يُحِبُّ الْجَمَالَا | وَرَأَى النُّورَ يَسْتَشِفُّ فَلَالَا([184]) قَلْبُهُ طَامِحٌ وَلَيْسَ فَلَالَا([185]) | |
بَهْجَةٌ وَانْطِلَاقَةٌ تَتَوَالَى أَيُّ عِشْقٍ لَهُ يَكُونُ حَلَالَا | بِظَلَامٍ لَيْس الْهَوَى أَوْ فَلَا لَا([186]) هَكَذَا هَكَذَا وَإِلَّا فَلَا لَا([187]) |
(28/1/1407 هـ)
كَوْكَبٌ شَعَّ بِأَبْهَى نُورِهِ أَنْعَشَ الْقَلْبَ بِلُقْيَاهُ وَقَدْ نَسْلُ خَيْرِ الْخَلْقِ ذَاكَ الْمُصْطَفَى نَشْرُ رَيَّاهُ نُبُوغٌ شَامِلٌ مُقْتَفٍ بِالْعِلْمِ أَرْبَابَ العُلَى يَمْلأُ الْعَيْنَ وَسِيماً صَالِحاً هَكَذَا يَسْمُو لِأَعْلَى مَجْدِهِ حُبُّهُ فِي الْقَلْبِ أَرِّخْ: لَهَبٌ | نُورُ وَرْدٍ فَاحَ أَوْ بَدْرٌ بَدَا وَهَبَ النَّفْسَ ضِياً مُذْ أَنْجَدَا مَوْلِدٌ زَاكٍ وَطِيبٌ مَحْتِدَا عُذْتُهُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْعِدَا وَبِسَمْتِ الْهَدْيِ خَيْراً جُدُدَا أَسَداً كُفْؤاً حَكِيماً أَرْشَدَا تَحْتَ حِفْظِ اللهِ مِنْ كُلِّ الرَّدَى أَبْلِغْ سَلَامِي لِحَفِيدِي أَحْمَدَا |
37 +1033+141 +142 + 54 = 1407 هـ
(14 / 4 / 1407)
أعطاني شخصٌ كتابَ (حَلّ الطلاسم) للاستفادةِ منه، فكتبْتُ إليه:
إِنَّ للهِ لَدَى النَّاسِ عَطَاءً وَمَرَاحِمْفَبِهَا يَنْبَلِجُ الْحَقُّ وَتُسْتَجْلَى الْغَنَائِمْوَبِهَا يَنْكَشِفُ النُّورُ وَتُسْتَعْلَى الْمَكَارِمْكُلُّ هَذَا مِنْ عَطَاءِ اللهِ دَوْماًأَنَا أَدْرِيإِنَّ هَذَا مِنْ عَطَاءِ اللهِ وَالْوِجْدَانُ حَاسِمْوَبِهِ يُكْتَسَبُ الْوَعْيُ وَذُو الْغَفْلَةِ نَائِمْلَيْسَ هَذَا مِن مُنَى الشِّعْرِ وَمِنْ (حَلِّ الطَّلَاسِمْ)كُلُّ هَذَا نَوْعُ شِرْكٍ هُوَ أَخْفَىأَنَا أَدْرِيلَكِنِ الضُّعْفُ الَّذِي فِي النَّفْسِ وَالْإِنْسَانِ جَاثِمْيَجْعَلُ الْفَرْدَ ذَلِيلاً بِقُيُودٍ فِي الْمَعَاصِمْفَبِهَذَا الشِّعْرِ يَقْوَى وَبِهِ نَالَ الْمَغَانِمْلَيْسَ هَذَا الشِّرْكُ مَحْظُوراً عَلَى الْفَرْدِ الْمُسَالِمْبَلْ هُوَ الْعِلْمُ وَحُسْنُ الْأَجْرِ فِينَاأَنَا أَدْرِيإِنَّنِي أَشْكُرُ مَنْ فِي الُّلطْفِ وَالرَّحْمَةِ قَائِمْرَحْمَةُ الْخَلْقِ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمُتَعَاظِمْهِيَ نُورُ اللهِ لِلمُعْطَى وَلِلْمُعْطِي مَعَالِمْهَكَذَا أَشْكُرُ أَهْلَ الْحَقِّ فِيهِأَنَا أَدْرِي |
هَذَا الْكَيَانُ أَمُجُّهُ([188]) | في السِّجْنِ أُدمِنَ زَجُّهُ([189]) | |
بِالشَّرِّ أَزْمَنَ شَجُّهُ([190]) | بِالظُّلْمِ أَفْحَلَ عَجُّهُ([191]) | |
لِلرَّبِّ صَحَّ تَوَجُّهُ([192]) | وَإِلَيْهِ يَعْلُو عَجُّهُ([193]) | |
بُشْرَى سَيَكْمُلُ حَجُّهُ([194]) | وَيُجَابُ يُسْراً ضَجُّهُ([195]) | |
وَيَزُولُ دَوْمَاً لَجُّه([196]) | وَيَفُوحُ نُوراً فَجُّهُ([197]) | |
يَشْفَى وَيُدْرَأُ شَجُّهُ([198]) | يَهْدُو وَيَسْكُنُ رَجُّهُ([199]) | |
بِالْخُلْدِ يَبْقَى دَجُّهُ([200]) | بَحْراً يُحَوَّلُ سَجُّه([201]) | |
وَيَضِيعُ لُطْفاً وَجُّهُ([202]) | وَهُنَاكَ يَبْقَى دَمْجُهُ([203]) |
(15/11/1407 هـ)
أوّل محاولة للشعر الشعبي. وهي غير متكاملة إلَّا أنَّها ليست مسفّةً على أيّ حال.
فَدْ يَوْم يَا هَذَا الگَـلُبْ تِنْسَى الضُّوَةْ تِنْسَى الدَّرُبْ وِشْحَصَّلِتْ مِنْ هَا الْهَوَى بَسْ قِصَّة يِحْچيهَا الرُّوَه وِشْحَصَّلِتْ غَيْرِ الْبَلَا وِالْگولْ عِنْدَكْ يِنْوِلَهْ دَگكْ أَرِيدَهْ يِنْتِظِمْ لَا يْخَافْ مَادَامِ الْعَزِمْلَا تِبْخَلْ اصْحَابَكَ تَرَهْ ذِيجَا طَرِحْ وذِيجَا وَرَهْهَذَا الدَّرُبْ شِفْتَه فَلَا إِنْ چانْ رَايِد بَهْذَلَةْاِعْرِفْ طَرِيقَكْ يَا گـلُبْ لَورِي مْحَمِّلْ يِنْگـلُبْإِعِرِفْ طَريقَكْ لِلضُّوَهْ وِتْصِيرْ مِنْ ذَاتِكْ دُوَهْ تِدْرِي مَا تِدْرِي يَا گـلُبْ وِتْرُوحْ رِيحِ بْلَا مَهَبْهَوِّنْ عَلَيْكِ بْلَا أَمُرْ شِتْشُوفْ نَفْسَكْ يَا زَهَرْ لَا ثُمَّ لَا. إِنْتَ عَبِدْ فَاعْرِف طَرِيقَكْ يَاكَبَدْ شِتْشُوفْ مِنْ عَيْشِ الْعَبِدْ شِتْشُوفْ مِنْ فِعْلِ الْعَبِدْوِالشِّي لْإِنْتَ مْدَبُّرَةْ تِفْشَلْ إِذَنْ، تِخْسَرْ تَرَةلَا تْخَلِّي رَبَّكْ يِنْتِقِمْ خَلِّي يِجِيبَكْ بِالرَّحَمْهَلْ إِنْتَ مِنِّي يَا گـلُبْ وِتْصِيرْ مِثْلِ اللِّي رِسَبْلَا تْسَوِّي مَرَّة ثَانِيَةْ وِتْصِيرْ قُوتَكْ وَانِيَةْسِدْ اِيدَكْ وْرِجْلَكْ تَرَهْ وِالْخَيرْ اِعْرِفْ مَصْدَرَه سِدْ عَيْنَكِ وْحَلْگكْ وَلَا شِتْشُوفْ. عِنْدَكْ مَرْجَلَةْ؟هَيْهَاتْ مَا اتْشُوفِ الِّذِي شِتْشُوفْ نَفْسَكَ يَا بَذِيتْأَدَّبُ وْعَايِنْ خَالِقَكْ اُشْكُرِ لْكُلِّ النَّاوَلَكْ لَو بِالذَّنِبْ عَاقَبْ تَرَه وَالْخيرْ كُلَّهْ تِخْسَرَهوِالطَّاعَةْ مَا إِلْهَا وَزِنْ وَتْفِيضْ بِالْعَيْنِ وْإِذِنْوِشْكَلِتْ إِنْتَ قَدَّمِتْ مِنْ غَيْر ذَنْبَكْ مَا جِبِتْمَا اتْشُوفْ أَحْسَنْ لَكْ تِگفْ هَذَا اللِّي مِنِ الْدِّنْيَة لُگَفْإِنْ إنْتَ وَگفْتِ الچرِخْ يِتْرَبَّى بِالنُّورِ وْيِطُخْهَذَا الِّذِي تْرِيدَه حِصَلْ مِنْ لَا مْتَرْبَة وْلَا وَحَلْ اِعِرفْ طَرِيقَكْ يَا گـلُبْ هَذَا الِّذِي تْرِيدَه صَعُبْكَافِي حَچي مِنِّي اِلَكْ أَوْ كِنِتْ تِعْرِفْ مَنْزِلَكْ | تَوگفْ وِتِسْكِتْ لَلْأَبَدْ أَعْزَلْ ومَا عِنْدَكْ مَدَدْ يَاهُو الشِّفِتْ يِصْلَحْ دُوَهْ مِنْ چَانْ بِالْحُومَهْ هِبَدْ وِالشَّوكْ مِنْهُو الْحَصَّلَهْ مِنْ ظَالِمِ وْطَالِبْ بَدَدْ لَا بِالْمَخَازِي يِنْهِزِمْ مَوْجُودْ، وِالْقُوَّة تِرِدْوِتْشُوفْ هَايِ مْكَسَّرَةْ مِنْ صَارْ مَا عِنْدَك رُشُدْتِتْعَامَى عَنَّه بْمَهْزَلَهْ لَا زَرِعْ عِنْدَكَ لَا وَرِدْلَا تْخَرْبُطْ بِهَذَا الدَّرُبْ كَيْفِ الِّذِي رَايِحْ بَدَدْمِنْ مُظْلِمَة بْعَقْلَكْ هُوَهْ وِالدَّكَّة تِشْفَهْ وَالْكَبَدْ إِنْ إِنْتَ تَيَّهْتِ الدَّرُبْ وِحْچايَةْ مَا إِلْهَا سِرَدَبْلَا عَنْتَكَةْ زَومُ وْقَهَرْ بِالْمَكْرُمَة صَايِرْ أَسَدْ مَهْمَا رِحِتْ. مَهْمَا تِرِدْ دَوْمِ التَّحَمُّلْ وَالْجَلَدْ غَيْرِ الْقَهَرْ غَيْرِ النَّكَدْ غَيْرِ التَّوَاضُعْ وَالْجَرَدْمَا يِسْوَى حَتَّى بْقُنْدَرَةْ وِيْصِيرْ كُلْ فِعْلَكْ هَدَدْمِنْ قَوْلَكِ وَفِعْلَكْ جُرُمْ وْيِنْطِيكْ مَا فَوْگ الْأَبَدْمِثْلِ الدِّبَعْنِي مِنْگـلُبْ بِالْمَدْرَسَة عِنْدِ الْعَدَدْلَا لَحْظَةٍ وْلَا ثَانِيَةْ تِنْضُرُبْ بِالْغَفْلَةْ عَمَدْلَا تِبْگهْ فِكْرَة مْحَيَّرَةْ حَتَّى يِوَصْلَكْ لِلرُّشُدْ تِتْكَلَّمْ بِزَومِ الْعِلَةْ وَالله وْصَلِتْ عِنْدِ الْأَسَدْتِنْظُرْ بِعَيْنِ الْأَحْوَذِي تِگَدَرِ تْكَسْرَه هَالْمَشَدْبِالرَّحْمَة دَوْماً عَامَلَكْ بِالْعَدَدْ مَا إِلْهَا عَدَدْ مَا تِبْقَى عِنْدَك شَنْتَرَه اِعْرِفْ طَرِيقَكَ يَا كَبَدْحَتَّى وإِنْ كَانَتْ تِرِنّ مَا هِيَّة إِلَّا مِنْ مَسَدْلْنَفْسَكِ مْنِ الطَّاعَة عْزَمِتْ وَالْكُلْ تِمْرُدْهَا مَرِدْيِخْسَة الْوَصِخْ تِخْسَة الشُّكُفْ مِنْ دُون مَا عَقْلُ وْرُشُدْمِنْ دِنْيِتَكْ صَارِ الْفَرِخْ رَاسَه بْعَرِشْ رَبَّكْ أَبَدْمِنْ رَحْمَةِ الْبَارِي أَمَلْ عْلَى الْخَيْر تِبْقَى تِسْتِنِدْ لَا يْكُونْ سَاعَة وْتِنْگـلُبْ بِغَيْرِ الْمَراشِدْ مَا يِرِدْإِنْ چانْ حَچيِي يْعَدِّلَكْ وِتْرِيدْ تِبْگى بْلَا بَدَدْ |
(23/12/1407 هـ)
أَيَا دَهْرُ دَعْ عَنْكَ الْأَذَى وَالتَّمَادِيَا وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ الْخَمْرُ لُبَّهُ وَإِنِّي أَرَى الْأَيَّامَ تَغْدُو سَرِيعَةً وَقَدْ سَعُدَتْ أَيَّامُ شَخْصٍ تَصَرَّمَتْ وَلَمْ تَكُنِ الْأَيَّامُ تَعْصِرُ قَلْبَهُ وَإِنِّي أَرَى لِي رَحْمَةَ اللهِ جُنَّةً وَإِنِّي جَعَلْتُ اللهَ فِي الْعَيْشِ مَقْصَداً وَأَغْدُو بِنُورِ اللهِ دَوْماً مَسَدَّداً فَإِنْ أَكُ أَهْلاً أَيُّهَا الدَّهْرُ لِلْأَذَى وَلَا تَقْطَعَنْ عَنِّي الشُّرُورَ وَلَا تَخَفْ وَلَكِنَّ حَسْبِي أَنْ أَكُونَنَّ مُسْلِماً وَأَمَّا أُناسٌ قَدْ أَمَاتُوا عُقُولَهُمْ وَعَاثُوا فَسَاداً تُرْبةَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أُولَئِكَ أَكْرِمْهُمْ وَطَيِّبْ مَعَاشَهُمْ وَكُنْ لَهُمُ دَوْماً مِنَ الشَّرِّ جُنَّةً وَلَا تَنْفَحَنْ فِي عَقْلِهِمْ أَيَّ نَفْحَةٍ فَمَا هُمْ بِأَهْلٍ لِلِّقَاءِ وَلَنْ تَرَى وَكُلُّ الَّذِي يُرْجَى لَهُمْ مِنْ سَعَادةٍ وَبِالْمَوْتِ فِيهَا يَخْتِمُونَ سَعَادةً وَلَكِنَّنِي شَخْصٌ أَرَى الْمَوْتَ مُورِداً وَمَا كَانَ جِسْراً نَحْوَ خُلْدٍ وَجَنَّةٍ فَجَدِّدْ زَمَانِي ضَرْبَةً مُسْتَقِيمةً لِأَصْعَدَ فِي نُورٍ مِنَ الْخُلْدِ مُسْرِعاً فَإِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى الرُّوحِ إِنَّمَا فَهَاكَ هُنَا جِسْمِي تَشَاغَلْ بِنَهْشِهِ | فَمَا أَنَا مِمَّنْ يَعْشَقُ الْعَيْشَ غَاوِيَا وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَعْشَقُ اللِّعْبَ هَاوِيَا إِلَى أَجَلٍ قَدْ كَانَ حَتْماً مُلَاقِيَا عَلَى الْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ مِنْهُ اللَّيالِيَا وَلَمْ يَكُ لِلْخَيْرِاتِ دَوْماً مُنَافِيَا بِهَا أَدْفَعُ الشَّرَّ الْعَظِيمَ الْمُعادِيَا لِأَغْدُوَ فِي رَحْبٍ مِنَ الْخَيْرِ ثَاوِيَا وَلَسْتُ أَرَى شَخْصاً سِوَى اللهِ هَادِيَا فَتَابِعْ أَذَايَاكَ الْجِسَامَ الْعَوَاتِيَا مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ آتِيَا وَإِنِّي جَعَلْتُ اللهَ لِلشَّرِّ وَاقِيَا وَعَاشُوا عَلَى شَرٍّ وَأَبْدُوا مَسَاوِيَا وَلَمْ يَدَّعُوا شَيْئاً مِنَ الذَّنْبِ خَافِيَا وَأَبْرِزْ لَهُمْ وَجْهاً مِنَ الْعَيْشِ غَاوِيَا وَمِنْ حَشْرَجَاتِ الْمَوْتِ فِي القَبْرِ وَاقِيَا لِكَيْ يَصِلُوا مِنْهَا إِلَى النُّورِ ضَافِيَا عَلَيْهِمْ لِبَاسَ الْأَتْقِيَاءِ مُوَارِيَا هُوَ الْخَيْرُ فِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَ بَاقِيَا وَيَبْدُو عِقَابُ اللهِ لِلشَّرِّ مَاحِيَا إِلَى الْخُلْدِ فِي نُورٍ مِنَ اللهِ سَامِيَا فَأَكْرِمْ بِهِ ضَيْفاً لَدَى الْفَرْدِ ثَاوِيَا لَعَلِّي أَرَى قِسْطاً مِنَ الْمَوْتِ وَافِيَا أُصَافِحُ وَجْهَ الْحَقِّ فِي الْخُلْدِ بَاقِيَا تُصَبُّ عَذابَ الرِّجْسِ فِي الْجِسمِ عَارِيَا وَدَعْنِي لِكَيْ أَسْمُو إِلَى الْخُلْدِ سَارِيَا |
(18/4/1484 هـ)
إِذَا كُنْتَ فِي نَفَحَاتِ الْجَمَالِ وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعِي شَجْوَهَا وَهَذَا يَكُونُ لِمُسْتَلْهِمٍ فَكُنْ قَاصِداً لِسِمَاتِ الْجَمَالِ | رَأَيْتَ عَلَى الْحَقْلِ أَوْرَادَهَا سَتَسْمَعُ فِي الدَّهْرِ أَوْرَادَهَا تَخَطَّى الطَّرِيقَةَ أَوْرَادَهَا تَرَى فِي الْحَقِيقَةِ وُرَّادَهَا |
(25/8/1408 هـ)
مَا لِي أَرَاكَ مُعرِضَا نُورُ الَّذِي أَوْدَعْتَهُ وَكُلُّ مَا شِئْتَ مِنَ الْـ فَلَا تَدَعْ قَلْبَ الَّذِي يَشْكُو إِلَيْكَ شَوْقَهُ فِي بُعْدِهِ مُصِيبَةٌ فَلَا تَدَعْهُ مُهْمِلاً إِنَّكَ إِنْ تَدَعْهُ يَأْ سَمَاؤُهُ وَأَرْضُهُ وَحَالُهُ وَشَأْنُهُ مِنْ أَجْلِ لُقْيَاكَ فَلَا فَأَنْتَ مِمَّنْ يَدُهُ وَلُطْفُهُ عَمَّ جَمِيعَ الْـ فَارْحَمْ فُؤَاداً لَمْ يَزَلْ وَجُدْ لَهُ بِنَظْرَةٍ فَإِنْ تَكُنْ مَنِيَّةٌ فَفِي سَمَاءِ الْحُبِّ كَا وَإِنْ تَكُنْ كَرِيهَةٌ أَخْرِجْهُ مِنْهَا سَالِماً يَسْتَعْذِبُ الشَّوْقَ وَمَا فَهُوَ بِحَقٍّ حُبُّهُ وَشَوْقُهُ وَكَرْبُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مُضْغَةً وَالضُّعْفُ قَدْ عَاثَ بِهِ فَلَا تُعَكِّرْ دَرْبَهُ أَرْسِلْهُ حُرّاً طَائِراً أَنِخْ لَهُ رَاحِلَةً فَيَا إلَهَ الْخَلْقِ يَا بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ وَابْنَيهِ وَالسَّجَّادِ والْـ وَالصَّادِقِ الْوَعْدِ وَكَا ثُمَّ الْجَوَادِ وَابْنِهِ وَحُجَةِ اللهِ الِّذِي أَنِلْ عُبَيْداً خَامِلاً نُوراً بِهِ يَعْلُو إِلَى مُقَرَّباً مُحَبَّباً عَسَى يَنَالُ مَأْرَباً وَيَسْتَقِرُّ هَادِئاً | مَا بَيْنَ صَدٍّ وَرِضَا فِي قَلْبِهِ قَدْ أَوْمَضَا أَلْطَافِ فِيهِ قَدْ مَضَى بِحُبِّهِ قَدْ رُحِضَا لَا قَالِياً وَمُبْغِضَا كَانَ لَهَا نَارُ الْغَضَا فِي دَرْبِهِ مُخَضْخِضَا بَ مَا سِوَاكَ مُعْرِضَا وَمَا بِهَا قَدْ رَفَضَا وَنَحْرُهُ قَدْ قُرِضَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ بِالرِّضَا تَشْفِي جَمِيعَ الْمُرَضَا ـخَلْقِ أَرْضاً وَفَضَا لِبُعْدِهِ مُنْقَبِضَا عَسَاهُ يَحْيَا مُرْتَضَى لَابُدَّ مِنْها فِي الْقَضَا نَتْ لَا دَيَاجِيرِ الْغَضَا مُعَدَّةً فِيمَا مَضَى فِي عِزِّهِ قَدْ رَبَضَا فِي دَرْبِه قَدْ فَرَضَا وَرَسْمُهُ الِّذِي انْقَضَى وَسُؤْلُهُ الَّذِي مَضَى إِلَّا عَفَا وَانْقَرَضَا وَكَانَ سَيْفاً مُنْتَضَى مُنْقَبِضاً مُعْتَرِضَا يَنْحُو إِلَى ذَاكَ الْفَضَا يَرْكَبُهَا مُفَوِّضَا مَنْ عِنْدَهُ حَتْمُ الْقَضَا وَبِنْتِهِ وَالْمُرْتَضَى ـبَاقِرِ آيَةِ الرِّضَا ظِمِ الْمَآسِي، وَالرِّضَا وَالْعَسْكَرِيِّ الْمُرتَضَى بِحُبِّهِ خَتْمُ الْقَضَا فِي قَلْبِهِ نَارُ الْغَضَا مَا تَرْتَضِيهِ مِنْ رِضَا مُطَهَّراً وَمُرْتَضَى كَانَ لَهُ فِيمَا مَضَى لِأَمْرِهِ قَدْ فَوَّضَا |
(14/4/1409 هـ)
تاريخ زواج ابنتي أفنان من السيّد ضياء، نجل الحجّة السيّد محمّد كلانتر، نظمته بتاريخ: 11/1/1410 هـ
وَسِيمٌ تَجَلَّى بِتَحْنَانِهِ وَسَيْفٌ تَسَامى بِأَلْمَاسِهِ قَرِيبٌ إِلَى اللهِ فِي سِرِّهيُنِيرُ مُحَيَّاهُ فِي لُطْفِهِ وَذَلِكَ أَهْلٌ لِكُلِّ الَّذِي حَرِيصٌ بِهِ الْقَلْبُ فِي ضَمِّهِ وَهَبْتُ لَهُ فِلْذَتِي رَاضِياً هِيَ الدُّرَّةُ الْمُجْتَنَى ضَوْؤُهَا تَكُونُ بِمِيزاتِهَا مِشْعلاً وَلَمَّا تَنَاهَى إِلَى مَسْمَعِي زَوَاجٌ هُوَ الصَّفْوُ فِي ذَاتِهِ دَعَوْتُ الْإِلَهَ الَّذِي لَا يَرُدُّ بِأَنْ يَسُعَدَا دَائِماً فِي الزَّمَانِ يَعِيشَانِ دَوْماً بِأَفْرَاحِهِ وَفِي النَّشْأَتَيْنِ هُمَا الْفَائِزَانِ وَلَمَّا أَتَى الْقَلْبُ مُسْتَبْشِراً يَقُولُ لَنَا هاتِفَاً أَرِّخُوا: | وَشِبْلٌ تَحَلَّى بِإِحْسَانِهِ وَنُورٌ تَدَلَّى بِأَغْصَانِهِ وَيَدْنُو إِلَينْا بِإِعْلَانِهِوَتَصْفُو الْقُلُوبُ بِإيِمانِهِ بِخَيْرٍ سَمَا كُلَّ أَقْرَانِهِ بِأَجْفَانِهِ أَوْ بِأَسْنَانِهِ وإِنْ كَانَتِ الْقَلْبُ فِي شَأْنِهِ وَحُسْنُ الْمُحَيَّا بِعُنْوانِهِ يُنِيرُ لَهُ دَرْبَ أَزْمَانِهِ زَوَاجُهُمَا عِنْدَ إِعْلَانِهِ وَبَدْرُ السَّمَا فِي عُلَا شَانِهِ لَهُ طَامِعاً فَيْضَ إِحْسَانِهِ وَلَا يَرَيَا شَرَّ أَدْرَانِهِ وَلَا يُمْنَيَانِ بِأَحْزَانِهِ بِرَحْمَةِ رَبِّي وأَمْنَانِهِ عَلَى الْحُبِّ يَسْعَى بِأَلْوَانِهِ وَبَشِّرْ ضِيَاءً بِأَفْنَانِهِ |
+502+812+189= 1409 هـ
مَا أَنْتَ يَا إِبْلِيسُ إِلَّا خَنىً أَهْوِنْ بِقَوْلٍ قُلْتَهُ دَائِماً فَانْظُرْ بِعُمْقٍ إِنْ تَكُنْ ذَا حِجىً مَاذَا جَنَى آدَمُ فِي عُمْرِهِ تَضْحَى عَدُوّاً ضِدَّ أَوْلَادِهِ نَرْجُو مِنَ الرَّبِّ نَجَاةً وَأَنْ | تَأْمُرُ بِالْكُفْرِ قُلُوبَ الْعِبَادْ وَدُونَ مَا طَلَبْتَ خَرْطُ الْقَتَادْ مَاذَا تُجِيبُ الرَّبَّ يَوْمَ الْمَعَادْ عَلَيْكَ كَيْ تَأْمُرَهُ بِالْفَسَادْ تَدْفَعُهُمْ لِسَيِّئِ الْاِعْتِقَادْ يَرْزُقَنَا مِنْكَ دَوَامَ الْبِعَادْ |
(4/3/1410 هـ)
وقلت على غراره خلال مرض:
مَا أَنْتَ يَا إِبْلِيسُ إلَّا خَنىً أَنْ يَأَخُذَ اللَّذَّةَ فِي دَهْرِهِ | تَأْمُرُ بِالْكُفْرِ طَرِيحَ الْفِرَاشْ لَا يَكْتَفِي الْيَوْمَ بِضِيقِ الْمَعَاشْ | |
يَأْكُلُ فِي أَيَّامِهِ لَذَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ الَّذِي رَامَهُ يَعْصِي مِنَ الرَّحْمَنِ أَيَّامَهُ وَيَمْتَطِي فِي دَهْرِهِ جَهْلَهُ يُحَصِّلُ الْعَيْشَ الَّذِي يَبْتَغِي جَهَنَّمٌ تَأْتِي لَهُ بَعْدَمَا فَأَنْتَ يَا إِبْلِيسُ تَهْدِي إِلَى | مُبْتَعِداً عَنْ وَجْبَةٍ مِنْ خَشَاشْ([204]) مُحرَّماً وَكَانَ فِيهِ اغْتِشَاشْ وَلَا يَرَى فِي ذَاتِهِ الْاِنْتِعَاشْ يَغْرَقُ فِي اللُّجَّةِ حَتَّى الْمَشَاشْمِنْ لَذَّةِ الدَّهْرِ وَحُبِّ الرِّيَاشْ يُفَارِقُ الدُّنْيَا وَطُولَ الْمَعَاشْ جَهَنَّمَ الْفَرْدَ بِجَهْلٍ مُعَاشْ |
(1/10/1411 هـ)
رَبَطْتَنِي بِحِبالٍ فَكَيْفَ لِي بِنِدَاءٍ وَلَيْسَ لِي إِعْتِذَارٌ لَكِنَّنِي أَنَا مُصْغٍ عَيْنِي وَسَمْعِي سَلِيمٌ فَلَا أَرَاكَ بَعِيداً أُرِيدُهَا مِنْكَ كَلَّا وَأَنْتَ تَعْلَمُ حَالِي وَأَنَّ جِسْمِي طَرِيحٌ عَسَى أَردْتَ انْفِكَاكِي | لَا أَسْتَطِيعُ التَّمَلُّصْ يُرِيدُ مِنِّي التَّخَلُّصْ عِنْدِي بِطُولِ التَّرَبُّصْ إِلَى النِّدَا بِتَلَصُّصْ وَقَادِرٌ للتَّفَحُّصْ عَنِ الْهَوَى وَالتَّقَمُّصْ لَا إِرْبَ لِي بِالتَّحَصُّصْ وَلَيْسَ يَخْفَى التَّحَمُّصْ لَا يَسْتَطِيعُ التَّقَلُّصْ مِنْ رِبْقَتِي وَالتَّخَلُّصْ |
(السبت 29/11/1410 هـ)
إِذَا الْعَبْدُ يَرْجُو الرَّبَّ يَوْماً أَنَالَهْ | (رَحْمَة) | |
فَيَذْهبُ عَنْه ما بِعَدْلٍ أَنَالَهْ | (عَاقَبَه) | |
يَقُولُ: إِذَا مَا الْعَبْدُ يَرْجو، أَنَا لَهْ وإِنْ هُوَ يَعْصِينِي فَأَيضاً أَنَا لَهْ | (أرحمه) (أعاقبه) |
(6/12/1411 هـ)
أَبْدَأُ بِاسْمِ اللهِ رَبِّي الْخَالِقِ ذِي الْفَضْلِ وَالْإِكْرَامِ وَالْجَلَالِ ثُمَّ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ السَّامِي وَآلِهِ الْغُرِّ الْكِرامِ النُّجَبَا هُمْ صَفْوَةُ الْحَقِّ الْكِرَامِ الْبَرَرَةْ وَبَعْدُ، إِنَّ الشِّعْرَ بَابٌ وَاسِعُ أُرِيدُ أَنْ أَنْظِمَ فِيهِ مَقْصَدِي فَاسْمَعْ هُدِيتَ وَانْتَبِهْ يَا صَاحِ أَنْظِمُ فِيهَا رِحْلَةً مُهِمَّةْ وَلَمْ تَكُنْ إِلَّا بِـ (كُنْ) قَدْ وُجِدتْ وَلَمْ أَكُنْ أَحْسَبُ أَنِّي نَائِلُ أَنَا الضَّعِيفُ فِي الظُّرُوفِ الصَّعْبَةْ لَوْلَا بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَتْقَنَهَا بِحَيْثُ قَدْ أَصْبَحَ كُلُّ الْأَمْرِ | وَمَنْطِقِي بِأَحْسَنِ الْحَقَائِقِ وَالنُّور وَالْعُلُوِّ وَالْإِجْلَالِ عَلَى النَّبِيِّ خِيرَةِ الْأَنَامِ اَلسَّابِقِينَ الْخَلْقَ أُمّاً وَأَبَا سَادَاتُنَا والْعِتْرَةُ الْمُطَهَّرَةْ تُفْتَحُ فِي آفَاقِهِ الذَّرَائِعُ مَا نَطَقَ الْفِكْرُ وَأَسْعَفَتْ يَدِي وَلْتَغْدُ فِي الْأَخْطَاءِ ذَا سَمَاحِ تَيَسَّرَتْ لِثَامِنِ الْأَئِمَّةْ أَمْرٌ إِلَهِيٌّ بِهِ قُدْ حُدِّدَتْ زِيَارَةً يَحُولُ فِيهَا الْحَائِلُ لَا خَيْرَ إلَّا أَنْ يُلَاقِي نَحْبَهْ فِي فَتْرَةٍ عَجِيبَةٍ دَوَّنَهَا سَخْراً لِسَفْرَةٍ فِي الْفَجْرِ |
أَذْكُرُ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ مُصْطَحِباً لِأَحْمَدَ الْبَهَادِلِيّ مُمَثِّلُ الْأَوْقَافِ فِي أَرْضِ النَّجَفْ قَالَ مُمَثِّلُ الْوَزِيرِ فِيهَا يُرِيدُكَ الْوَزِيرُ أَنْ تَذْهَبَ فِي مَعَ الْجَمَاعةِ الَّذِينَ عُيِّنُوا وَفْدٌ عِرَاقِيٌّ رَفِيعُ الْمُسْتَوَى هُمُ الْكُبَيْسِيُّ عِنْدَنَا وَالسَّعْدِيّ وَأَنْتَ وَالْبَهَادِليُّ أَيْضاً يُرَى قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَا اخْتِيَارَا لِيَ الدُّرُوسُ وَالْكِتَابُ وَالْوَلَدْ لَكِنْ إِذَا كَانَ الَّذِي تُرِيدُهُ مُخَطَّطٌ فِي دَفْترِ السَّوابِقِ قَال: نَعْمْ أَمْرُ الْوَزِيرِ قَدْ جَرَى قَالُوا: صَبَاحاً نَأْتِي بِالسَّيَّارَةْ فَضُمَّ أَسْبَابَكَ فِي الْحَقِيبَةْ جَمَعْتُ كُلَّ مَا بِذِهْنِي قَدْ جَرَى | جَاءَ مُمَثِّلُ الْوَزِيرِ السَّامِي وَمعَهُ (مَحْمُودُ) ذُو الدَّلَائِلِ شَخْصِيّةٌ مَشْهُورَةٌ لِمَنْ عَرَفْ هُنَاكَ سَفْرةٌ تُرَادُ فِيهَا بِلَادِ إِيرَانَ بِلَا تَخَوُّفِ كَهَيْئَةٍ دِينِيَّةٍ وَبَيَّنُوا يَكُونُ شَوْكَةً بِعَينِ مَنْ غَوَى ثَمَّ حُسَيْنُ الصَّدْرِ يَأْتِي بَعْدِي تَأَمَّلِ الْحَالَ وَقُلْ مَاذَا تَرَى فَإِنَّنِي فِي عَمْلِي مُحْتَارَا تَمْنَعُنِي مِنْ سَفْرَةٍ إِلَى الْبَلَدْ أَمْراً ضَرُوِريّاً جَرَى تَقْيِيدُهُ أُصبِحُ فِيهِ الْآنَ كَالْمُوَافِقِ فَلَمْ يَدَعْ إِلَى التَّفَصِّي أَثَرَا تَنْحُو إِلَى بَغْدادَ فِي الْقَمَارَةْ كَيْ تَغْدُوَ الرَّفِيقَةَ الْحَبِيبَةْ وَكُنْتُ صُبْحاً قَائِماً مُنْتَظِرَا |
وَعِنْدْمَا جَاءَ طُلُوعُ الشَّمْسِ سَمِعْتُ طَرْقاً فَوْقَ سَطْحِ الْبَابِ لِأَنَّهُ ذُو سَفَرٍ طَوِيلِ سَارَتْ بَنَا الْمَرْكَبَةُ الْمُرَفَّهَةْ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ يَحْذرُ الَّذِي مِنَ الْخَرَابِ وَمِنَ التَّفْكِيكِ حَتَّى وَصَلْنَا فِي ذُرَى بَغْدَادِ | وَأَطْلَعَتْ أَنْوَارُهَا لِلأُنْسِ مُؤَذِّناً بِفُرْقَةِ الْأَحْبَابِ لَمْ نَدْرِ مِقْدَارَ مَدَى التَّأْجِيلِ لِنَحْوِ بَغْدَادَ. مَعاً كُلُّ الْفِئَةْ أَنْتَجَهُ الْقَصْفُ مِنَ التَّعَوُّدِّ أَنْتَجَهُ الْمُخَطَّطُ الْأَمْرِيكِي بِالْأَمْنِ وَالسَّلَامِ وَالْإِسْعَادِ |
جَاءُوا بِنَا إِلَى الْإِمَامِ الْأَعَظْمِ لِكَيْ نَرَى وَزِيرَ الْأَوْقَافِ بِهَا لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْقَصْفِ فَكَانَ أَنْ صَارَ بِظِلِّ الدِّينِ هُنَاك فِي بَغْدَادَ قَابَلْنَاهُ وَإِنَّهُ لِلْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ حَدَّثَنَا عَنْ مَقْصَدِ الرِّحْلَةِ مَا وَكَان ظُهْراً ذَا غَدَاءٍ حَافِلِ فِي غُرْفَةٍ عَلَى ضِفَافِ دِجْلَةْ | أَبِي حَنِيفَةَ الْفَقِيهِ الْمُلْزِمِ دَوَامُهُ الدَّائِمُ فِي أَرْجَائِهَا فِي غَيْرهِ وَمُنْتِجٌ لِلْحَتْفِ تَقِيَّةً لِلنَّفْسِ بِالْيَقِينِ حَدَّثَنَا فِيهَا وَحَدَّثْنَاهُ أَتْعَبَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَضْيَافِ تُرِيدُهُ السُّلْطَةُ مِمَّا رُسِمَا يُذْكَرُ مُحْتَوَاهُ فِي الْمَحَافِلِ تَحْضُرُه جَمَاعَةُ الْأَجِلَّةْ |
وعِنْدَمَا كَان النَّهَارُ عَصْرَا وَأَنْزَلُونَا فُنْدُقَ الرَّشِيدِ لَكِنَّهُ كَان ظَلَاماً دَامِسَا وَذَاكَ مِنْ أَجْلِ انْطِفَا الْأَنْوَارِ وَلَمْ نَكُنْ لَيْلاً نَرَى وَجْهَ أَحَدْ وَإِنَّمَا نَسَّمعُ الْكَلَامَا وَلَمْ يَكُنْ يَحْوِي غِذَاءً كَافِيَا لَقَدْ بَقِينَا فِيهِ لَيْلَتَيْنِ وَرَفَضُوا التَّنْوِيرَ حَتَّى الشَّمْعَةْ وَقَدْ سَمِعْنَا الْقَصْفَ فِي اللَّيَالِي وَكَانَ مِنْهُمْ سَبَبُ التَّأْخِيرِ | جَاءُوا لَنَا فَأَرْكَبُونا يُسْرَا ذِي الْمَجْدِ وَالْإِغْرَاءِ وَالتَّسْدِيدِ حَتَّى نَهَاراً كَانَ فِيهِ رَاكِسَا بِالْقَصْفِ فِي كُلِّ الْعِرَاقِ جَارِي حَتَّى وَلَوْ كَانَ قَرِيباً دُونَ حَدّ مِنْ دُونِ رُؤْيَةٍ لَنَا لِزَامَا كَأَنَّهُ لِلْجُوعِ كَانَ نَاوِيَا فِي ظُلْمَةٍ وَحَيْرَةٍ وَشَيْنِ مُدِيرُهُ قَدْ سَدَّ عَنَّا سَمْعَهْ وَقَدْ رَأَيْنَا نَارَهُ تَلَالِي كَيْ تَكْمُلَ الْأَوْرَاقُ فِي التَّحْرِيرِ |
وَفِي غَدٍ جَاءَ إِلَيْنَا النَّائِبُ وَإِنَّهُ أَكْبَرُ مَسْؤُولٍ أَتَى ذَا عِزَّةُ الدُّورِيُّ لَيْسَ غَيْرَهْ عَرَّفَنَا أَغْرَاضَ هَذِي الرِّحْلَةْ قَالَ: هِيَ التَّقْرِيبُ فِي الْمَحَبَّةْ زَيِادَةُ الْغِذَاءِ وَالْمُسَاعَدَةْ وَالشُّكْرُ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ دَفَعَا إِذَنْ، فَنَحْنُ نَبْتَغِي الزِّيَادَةْ إِذَا ذَهَبْتُمْ فَاْذَهبُوا سَوِيَّةْ وَلَا تُفَرِّقُوا بِهَا أَفْرَادَا أَبْلَغَنَا تَحِيَّةَ الرَّئِيسِ | جَاءَتْ بِهِ لِنَحْوِنَا الرَّغَائِبُ لِوَفْدِنَا وَرَأيُهُ قَدْ ثَبُتَا كَيْ يُفْهِمَ الْوَفدَ غَداً مَسِيرَهْ مُوَضِّحاً تَفْصِيلَهَا فِي الْجُمْلَةْ لِكَيْ يَرَى الشَّعْبَانِ فِيهَا دَرْبَهْ بَعْدَ الَّذِي فِي الْقَصْفِ مِنَّا بَائِدَةْ لَكِنَّهُ لِحَالِنَا مَا نَفَعَا لِكُلِّ مُحْتَاجٍ لَنَا كَالْعَادَةْ لِحَيْثُ مَا وُفِّقْتُمُ مَعِيَّةْ كَيْ لَا تَرَوْنَ مِنْكُمُ أَضْدَادَا مُوَدِّعاً بِالْعِزِّ وَالتَّكْرِيسِ |
وَخَمْسَةٌ كَانُوا هُمُ تَأْسِيسَا وَوَاحِدٌ بِيَدِهِ الْمَالِيَّةْ ذَاكَ الَّذِي بِوَفْدِنا رَئِيسِيّ مَعْ سَائِقَيْنِ عُيِّنَا بِهِمَّةْ وَلَمْ تَكُنْ أَهْدَافُهَا بِخَافِيَةْقَالَ لَنَا أَحَدُهُمْ: بِأَنَّا لِكَيْ يَكُونَا رُفَقَاءَ فِي السَّفَرْ قِيلَ لَنَا: المَطَارُ مِمَّا أُغْلِقَاإِذَنْ، سَتَذْهَبُونَ نَحْوَ الْبَرِّ | قَدْ عَيَّنُونِي لَهُمُ رَئِيسَا يُعِطِيهِ فِينَا بِيَدٍ سَخِيَّةْ دُكْتُورُنَا ذَا أَحْمَدُ الْكُبَيْسِيّ لِكَيْ يَقُودَا السَّفْرَةَ الْمُهِمَّةْ وَنَسْأَلُ الرَّبَّ الْإِلَهَ الْعَافِيَةْ لِأَجْلِ حِفْظِكُمْ لَقد عُيِّنَّا وَلَا يَكُونَا جَاهِلَيْنِ بِالْخَبَرْ وَلَمْ يَكُنْ نَشَاطُهُ مُوَافِقَا وَلَا اخْتِيَارَ عِنْدَنَا فِي الْأَمْرِ |
وَفِي زَوَالِ شَمْسِ يَوْمٍ أَمْسَى كَانَ خُرُوجُنَا عَظِيمَ الْبَرَكَةْ وَكَانَ أَنْ جُزْنَا بِمُنْذِرِيَّةْ وَعِنْدَهَا قَدْ وَقَّعُوا أوْرَاقَنَا وَكَانَ فِيهَا عَشَرَاتُ السُّودِ خَوْفاً مِنَ الْقَصْفِ الَّذِي قَدْ حَصَلَا وَفِي الْحُدودِ قَدْ نَزَلْنَا (خُسْرَوِيّ) قَدْ قَابَلُونَا شُرْطَةُ الْحُدُودِ وَقَدَّمُوا لَنَا ضُيُوفاً كُرَمَا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الْكَامِلِ وَأَرْدَفُوا لَنَا بِأُخْرَى سَائِرَةْ حَتَّى وَصَلْنَا (قَصْرَ شِيرِينَ) وَقَدْ تَبْدُو لَنَا نَاصِعَةَ الْبَيَاضِ وَفَوْقَهَا الْأَشْجَارُ فِي الْعَلَاءِ | ذَاكَ الثُّلَاثَا ذِكْرُه لَا يُنْسَى وَا عَجَباً أَكْرِمْ بِهَا مِنْ حَرَكَةْ وَهِيَ بِنَايَةٌ عَلَى رَبِيَّةْ مِنْ دُونِ تَأْخِيرٍ وَمَنْ رَافَقَنَا جَاءُوا لِيَعْبُرُوا مِنَ الْحُدُودِ عَلَى الْعِرَاقِ دَائِماً مُتَّصِلَا وَقَدْ وَجَدْنَا كُلَّ تَرْحِيبٍ قَوِيّ بِكُلِّ تَرْحِيبٍ بِلَا حُدُودِ كُلَّ الَّذِي لِضَيْفِهِمْ قّدْ لَزَمَا وَسُرْعَةِ الْإِنْجَازِ لِلتَّعَامُلِ كَانَ دَلِيلاً لِلْقُلُوب الْحَائِرَةْ جُبْنَا جِبَالاً فَوْقَهَا الثَّلْجُ صَعَدْ تَلْهَبُ فِي الشَّمْسِ بِلَا ارْفِضَاضِ مَجْرُودَةَ الْأَوْرَاقِ فِي الْشِّتاءِ |
كَانَ النَّهَارُ فِيهِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَدْ تَأَخَّرْنَا بِهِ كَثِيرَا قَالُوا لَنَا: بِأَنَّهُم لَمْ يَعْرِفُوا إِذَنْ، فَلَابُدَّ مِنَ الْإِخْبَارِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَرَكَةْ وَبعْدَ أَنْ جَاءَ الْجَوَابُ قُمْنَا | وَأَطْعَمُونَا وَجْبَةً فِي الْعَصْرِ وَلَمْ نَكُنْ نَظُنُّهُ تَأْخِيرَا مَجِيئَنَا وَالْآنَ مِنَّا عَرَفُوا لِلسُّلْطَةِ الْعَالِيَةِ الْأَسْرَارِ دُونَ جَوابٍ، رَيْثَمَا أَنْ نُدْرِكَهْ وَمِنْهُمُ سَيَّارَةً صُحِبْنَا |
كَانَ النَّهَارُ عِنْدَهَا قَدِ انْتَهَى حَتَّى اخْتَفَى بِهِ عَلَيْنَا الْمَنْظَرُ وَبعْدَ أَنْ كُنَّا مَشِينَا سَاعَةْ بِحَادِثٍ وَيَا لَهُ مِنْ حَادِثِ اِنْقَطَعَ السَّيْرُ بِضَرْبِ الصَّخْرِ كِلْتَا اللَّتَيْنِ فِي الرُّكُوبِ اسْتُعْمِلَا أُودِعَتَا إِحْدَى نُقَاطِ الشُّرْطَةْ فِي الْبَرْدِ وَالظَّلَامِ وَالشِّتَاءِ | وَجَاءَ لَيْلٌ بِالسُّهَادِ وَالسُّهَى غَيْرَ الَّذِي بِضَوْئِنَا قَدْ يَظْهَرُ قَدْ أَصْبَحَتْ نُفُوسُنَا مُرْتَاعَةْ وَلَمْ أَكُنْ عَنْ أَمْرِهِ بِالْبَاحِثِ وَأَصْبَحَ الدِّهَانُ مِنْهَا يَجْرِي عَطُلَتَا كِلْتَاهُمَا لَمْ يَعْمَلَا وَأَصْبَحَتْ حُظُوظُنَا مُنْحَطَّةْ كُنَّا مَعَ الْجُهْدِ عَلَى الْعَرَاءِ |
هُنَاكَ أَسْبَغْنَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَا قَدْ عَقَدُوا جَمَاعَةً وَرَائِي وَعِنْدَما طَالَ الْمُكُوثُ مِنَّا سَيَّارَتَيْنِ أَرْكَبُونَا فِيهَا حَقّاً فَلَوْلَا هِمَّةُ الْحُكُومَةْ لَكِنَّهُمْ قَدْ أَظْهَرُوا الْعِنَايَةْ وَجَاهَدُوا لِكَي نُرَى فِي رَاحَةْ | وَقَدْ وَجَدْنَا فِي ثَرَاهَا مَنْهَلَا مَقْبُولَةً حَقّاً بِلَا امْتِرَاءِ قَدْ أَرْسَلُوا يَسْتَفْسِرُونَ عَنَّا بِنَحْوِ (بَاخْتَرَانَ) مَعْ مَنْ فِيهَا كُنَّا نَمُوتُ مَوْتَةً مَرْحُومَةْ حَقّاً بِلَا مَنٍّ وَلَا غِوَايَةْ كَيْ مَا تَكُونَ نَفْسُهُمْ مُرْتَاحَةْ |
وَقَدْ وَصَلْنَا فُنْدُقَ (الرِّسَالَةْ) بِتْنَا بِهِ سَوَادَ تِلْكَ اللَّيْلَةْ كَانَ لَنَا مِنْ مَوْعِدَينِ لِلِّقَا ثَانِيهُمَا عِنْدَ إِمَامِ الْجُمْعَةْ قُلْنَا لَهُمْ: مَقَاصِداً جِئْنَا لَهَا فَأَحْفَوُا السُّؤَالَ والتَّرْحِيبَا حَتَّى إِذَا كَانَ وُرُودُ الْعَصْرِ طَائِرةٌ نَحْوَ رُبَى (طِهْرَانِ) | كَانَ مَطَافُنَا لَهُ مَآلَهْ حَتَّى إِذَا مَا الْيَوْمُ أَرْخَى ذَيْلَهْ إحَدَاهُمَا بِنَا الْمُحَافِظُ الْتَقَى شَيْخٌ كَبِيرٌ فَاضِلٌ ذُو سُمْعَةْ وَهِيَ الَّتِي إِلَيْهِمُ مَآلُهَا كَانَ لِقَاؤُهُمْ لَنَا عَجِيبَا كَانَتْ بِنَا نَحْوَ السَّمَاءِ تَجْرِي بِالْأَمْنِ وَالسَّلَامِ وَالْإِيمَانِ |
وَلَمْ يَكُ السُّوُّاقُ فِي الْمَعِيَّةْ قَدْ بَقِيَا حَيْثُ هُمَا طُولَ السَّفَرْ لَمْ يَرَيَا طِهْرَانَ وَالْمَشْهَدَ مَا ذَاكَ لِكَي يَصْلُحَ مَا قَدْ فَسُدَا قَدْ بَقِيَا هُنَاكَ أُسْبُوعَيْنِ قَدْ عَانَيَا صُعُوبةً لَدَى اللُّغَةْ وَفِي مَعْرِفَةٍ عَلَى الطَّريقِ مَدِينَةٌ كَانَا بِهَا كَالْغُرَبَا لَكِنَّنَا حَيْثُ رَكِبْنَا الطَّائِرَةْ كُنَّا حَمَدْنَا اللهَ ذَا الْكَرَامَةْ وَلَمْ يَكُنْ خَيْراً مِنَ الْفِرَاقِ | لَمْ يَرَيَا الْعِنَاقَ وَالتَّحِيَّةْ لَمْ يَعْرِفَا فِي غَيْرِهَا مِنْ مُسْتَقَرّ مِمَّا رَأَيْنَاهُ عَيَاناً فَاعْلَمَا بِالْحَادِثِ الْعَجِيبِ قَدْ تَبَدَّدَا حَتَّى رَجِعْنَا لَهُمَا فِي الْبَيْنِ وَفِي شِرَاءِ الْحَاجِيَاتِ الْمُسْبِغَةْ وَفِي تَعَرُّفٍ عَلَى الصَّدِيقِ لَمْ يَرَيَا مِنَهَا قَدِيماً سَبَبَا دُونَهُمَا ذَوِي النَّفُوسِ الْجَائِرَةْ لِحَادِثٍ قَدْ أَحْدَثَ السَّلَامةْ عَنْ ذَيْنِكَ الشَّخْصَيْنِ بِاسْتِحْقَاقِ |
وَبَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ التَّحْلِيقِ واسْتُقبِلَ الْوَفْدُ بِشَكْلٍ رَسْمِيّ وَكَانَ فِيْهِمْ قَائِمُ الْأَعْمَالِ | نَدْخُلُ (مِهْرَابَادَ) بِالتَّحْقِيقِ لِخَارجِيِّةِ الْبِلَادِ يَنْمِي مِنْ قُطْرِنا بِصُحْبةِ الرِّجَالِ |
وَاسْتَقْبَلُوا بِالْعِزِّ وَالْإِجْلَالِ وَهُوَ عَظِيمٌ وَبَهِيُّ الطَّلْعَةْ مُرَتَّبٌ فيِ كُلِّ شَيْءٍ يُعْرَفْ قَدْ خُصِّصَتْ مَزِيَّةُ الرِّئَاسَةْ فَالْبَعْضُ لِلْجُلُوسِ وَاللِّقَاءِ مُجَهَّزٌ بِكُلِّ مَا قَدْ يَخْطُرُ وَأُعْطِيَ الْبَاقُونَ بَيْتاً وَاحِدَا وَقَدْ رَأَيْنَا فِيهِ مِنْ إِكْرَامِ وَرَاحَةِ النُّزُولِ والصُّعُودِ كَانَ نُزُولُنَا بِهِ مَجَّانِيّ وَقَدْ حَسِبْنَا بَعْد خَتْمِ السَّفْرَةْ قَدْ صُرِفْتُ لَنَا مِنَ الْحُكُومَةْ | وَأَنْزَلُونَا فُنْدُقَ (اسْتِقْلَالِ) جَلِيلُ قَدْرٍ وَدَقِيقُ الْصَّنْعَةْ خِصَالُهُ عَالِيَةٌ لَا تُوصَفْ بِغُرْفَتَيْنِ مَا لَهَا خَسَاسَةْ وَالْبَعْضُ لِلْحَمَّامِ وَالْبَقَاءِ فِي الْبَالِ مِمَّا يَرْتَضِيهِ الْبَشَرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَعِيشُ فَارِدَا بِوَفْرَةِ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَصِحَّةِ الْمَنَامِ وَالْقُعُودِ كَفَالَةَ السُّلْطَةِ فِي إِيرَانِ بِأَنَّ أَمْوَالاً كُثَاراً وَفْرَةْ فِي سَفَرٍ وَمَأْكَلٍ وَنَوْمَةْ |
وَقَدْ طَلَبْنَا هَهُنَا الْمُقَابَلَةْ مِنْ كُلِّ مَسْؤُولٍ رَفِيعِ الشَّانِ مِثْلِ وِلَايَتِي وَكَالْكَرُّوبِيّ كَذَاك رُمْنَا رُؤْيَةَ الْخَامَنَئِي وَرُغْمَ أَنَّا بِاعْتِبَارِ الْوَفْدِ اِعْتَذَرُوا مِنْ تِلْكُمُ الْوُعُودِ قَالُوا: بِأَنَّ عَشْرَةَ الْفَجْرِ أَتَتْ وَعِنْدَهَا كَانَ زُحَامُ النَّاسِ وَلَا يَرَى الْحُكَّامُ أَيَّ وِرْدِ وَوَفْدُنَا لَيْسَ بِعَالِي الْمَنْزِلَةْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَفْدٍ رَسْمِيّ وَأَفْهَمُوا أَنَّ بِهِ الْكِفَايَةْ ذَاكَ هُوَ الشَّيْخُ اللَّطِيفُ (فُومْنِي) وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْهُ لُطْفاً دَائِمَا وَكَانَ يَقْضِي أَغْلَبَ الْأَوْقَاتِ | لِكُلِّ مَنْ يَرْضَى بِأَنْ نُقَابِلَهْ أَوْ عَالِمٍ يُنْمَى إِلَى إِيرَانِ رَئِيَسِ مَجلسٍ وَكَالْحَبِيبِيّ إِمَامَهُمْ كَمَا أَتَى بِالنَّبَأِ ذُو مُسْتَوىً رَفِيع، عَالِي الْجَدِّ وَقَابَلُوا السُّؤَالَ بِالتَّرْدِيدِ وَهِيَ بِذِكْرَى نَصْرِنَا قَدْ أُقِّتَتْ لِأَجْلِ مَا تَهْنِئَةِ الْجُّلَّاسِ لِأَجْلِ اِجْتِمَاعِهِمْ بِهَذَا الْوَفْدِ فَيُكْتَفَى لَهُ بِمَا قَدْ حَصَّلَهْ هَذَا جَوابُهُمْ بِذَاكَ الْفَهْمِ مُمَثِّلُ الْوَزِيرِ ذُو الدِّرَايَةْ ذَاكَ الَّذِي عَنِ الْخَلِيجِ قَدْ عُنِي مَادَامَ مَوْجُوداً لَنَا وَقَائِمَا فِينَا وَيُعْطِينَا هَنَا السَّفْرَاتِ |
فَهُوَ الَّذِي بِسَفْرَةٍ مُخَفَّفَةْ فِي بَلْدَةِ الْحَوْزَةِ وَالْأَعْلَامِ فِي لَيْلَةٍ وَيَا لَهَا مِنْ لَيْلَةْ وَقَدْ ذَهَبْنَا عِنْدَهَا لِلْحَرَمِ مَعْصُومةُ بِنْتُ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ هُنَاك إِيوَانَانِ مِنْهَا الذَّهَبِيّ مِنْ فِضَّةِ الضَّرِيحِ قَدْ أُجِيدَا يُفْصَلُ فِي الْحَضْرَةِ بَيْنَ الرِّجَالْ فَنِصْفُهَا مُخَصَّصٌ لِلْإِخْوَةْ يُفْصَلُ بَيْنَهَا بِحَاجِزٍ قَوِيّ | جَاءَ بِنَا لِلحَضَرَةِ الْمُشَرَّفَةْ (قُمْ) بَلْدَةٍ لِقَادَةِ الْأَنَامِ لَقَدْ شَكَرْنَا لِلْإِلَهِ نَيْلَهْ اَلطَّاهِرِ الْمُقَدَّسِ الْمُحْتَرَمِ قَدْ ضَمَّهَا فِي مُحْتَوَاهَا الْقَائِمِ وَآخَرُ مِنَ الزُّجَاجِ الْمُعْجِبِ وَالْقُبَّةُ التِّبْرُ لَهَا نَضِيدَا وَالنِّسْوَةِ اللَّائِي ذَوَاتِ الْجَمَالْ وَنِصْفُهَا لِلْأَخَوَاتِ فَضْوَةْ فِي جَنْبَيِ الضَّرِيحِ غَيْرِ مُلْتَوِي |
وَقَدْ طَرَقْنَا قَبْلَهُ بَيْتَ الرِّضَا وَمُذْ دَخَلْتُهُ تَذَكَّرْتُ بِأَنْ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنِّي خلَتْ وَإِنَّهُ بَيْتُ أَبِيهِ الْعَامِرِ وَالْمَرْجِعِ الدِّينِيِّ حِينَ كَانَا فِي سَفْرَةٍ سَابِقَةٍ إِلَيْهَا حَتَّى دَخَلْنَا الْغُرْفَةَ الَّتِي بِهَا حَتَّى ذَكَرْتُ الْحَوْضَ وَالْمَطْبَخَ وَالْـ وَعِنْدَ بَابِ الدَّارِ اسْتَقْبَلَنَا وَقَالَ: إِنَّهُ لَفِي طِهْرَانِ وَإِنَّكُمْ إنْ عُدْتُمُ غَداً إِلَى تَمَّ بِهِ الْحَدِيثُ بِالتِّلْفُونِ هُنَاكَ صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ كَانَ هُنَاكَ مَا يُسَمَّى (كُرْسِي) مُكَوَّنٌ مِنْ مَقْعَدٍ مِنْ خَشَبِ وَفَوْقَهُ اللَّحَافُ ضَخْماً قَدْ نُشِرْ لَكِنَّهُم يَسْتَعْمِلُونَ الْفَحْمَا قَدْ قَدَّمُوا الشَّايَ مَعَ الْكَعْكِ وَقَدْ أَكْرَمَنَا (نَسِيبُهُ) إِكْرَامَا | لِكَيْ نَرَى صَاحِبَهَا عَلَى الرِّضَا رَأَيْتُ هَذَا الْبَيْتَ فِي عُمْقِ الزَّمنْ وَالْآنَ فِي جُمْلَتِهَا قَدِ انْجَلَتْ وَآيَةِ اللهِ لَدَى الْمَآثِرِ وَكَانَ قَصْدُنَا لَهُ عَيَانَا مَعْ أَبَوَيَّ كُنْتُ ضَيْفاً فِيهَا كَانَ أَبُوهُ سَاكِناً يَحْيَا بِهَا مَرافِقَ الْأُخْرَى بِدُونِ مَا خَللْ زَوْجُ ابْنَةِ الرِّضَا وَقَدْ أَدْخَلَنَا وَلَيْسَ فِي قُمٍّ عَلَى الْعَيَانِ طِهْرَانَ كُنْتُم ضِمْنَ مَنْ قَدْ وَصَلَا بِالْوَعْدِ دُونَ شَاهِدِ الْعُيُونِ مَعَ الْعِشَا فَيَا لهُ مِنْ طَرَبِ مُسْتَعْمَلٌ لِلدِّفءِ فِي التَّمَسِّي وَتَحْتَهُ نَارٌ تُرَى بِاللَّهَبِ يُدَفِّئُ الْفَرْدَ إِذَا الْبَرْدُ حَشَرْ وَكَانَ ذَا بِالْكَهْرَبَاءِ يُنْمَى تَفَضَّلُوا تَفَضُّلاً لَا يُسْتَرَدّ مُسْتَقْبِلاً مُوَدِّعاً تَمَامَا |
ثُمَّ ذَهَبْنَا بَعْدُ بِالْعَيَانِ وَقَدْ رَأَيْنَاهُ بِدَارٍ ضَخْمَةْ وَكُلُّهُمْ صِنْفُ رِجَالِ الدِّينِ وَبَعْضُهمْ كَانَ هُنَا فِي النَّجَفِ وَمِنْهُمُ ابْنُهُ الْجَوَادُ السَّيِّدُ أَدْخَلَنَا عَلَى أَبِيهِ مُنْجِدَا قَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ فِي الْعُمْرِ وَقَدْ كَانَ عَلَى سَرِيرِهِ مُغَطَّى أَحْفَى سُؤَالَنا عَنِ الْأَحْبَابِ وَكَيْفَ آلَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْقَصْفِ وَكَانَ قَدْ أَصْدَرَهَا رِسَالَةْ رِسَالَةٌ عُنْوَانُهَا الْأَمْريِكِي يَدْحَضُ فِيهَا قَوْلَهُ وَفِعْلَهْ فَيَا جَزَاهُ اللهُ خَيْرَ الْخَيْرِ قَدْ وَزَّعُوا لِكُلِّ فَرْدٍ وَاحِدَا قَالَ لِي ابْنُهُ: بأَنَّهُ يَرَى مَنْ حَالُهُمْ فِي الْفَقْرِ وَالتَّبْدِيدِ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ وَلَكِنْ تُدْفَعُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَيْدٍ لَنَا أَمِينَةْ وَمُذْ أَخَذْنَا نُسْخَةَ الْبَيَانِ | لِلْمَرْجِعِ الدِّيِنيِّ كُلْبَايِكَانِي يَمْلَؤُهَا النَّاسُ بِكُلِّ زَحْمَةْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُ بِالْيَقِينِ نَعْرِفُهُمْ بِدُونِ مَا شَيْءٍ خُفِي وَمَنْ لَنَا أَفْضَالُهُ لَا تُجْحَدُ كَانَ عَلَى سَرِيرِهِ مُمَدَّدَا اِرْتَعَشَتْ أَعْضَاؤُهُ رَأْسَاً وَيَدْ وَالْقَوْلُ مِنْهُ لِابْنِهِ قَدْ يُعْطَى فِي دَاخِلِ الْعِرَاقِ بِالْإِطْنَابِ فَكَانَ فِي جَوَابِنَا مَا يَكْفِي يَدْحَضُ فِيهَا الْكُفْرَ وَالْعَمَالَةْ وَلَمْ يَكُنْ بِالْوَضْعِ بِالرَّكِيكِ يَشْجُبُ بِالْقُوَّةِ تِلْكَ الْحَمْلَةْ وَلَمْ نَجِدْ فِي قَوْلِهِ مِنْ ضَيْرِ مِنَ الْبَيَانِ قَدْ يُمِيتُ الْجَاحِدَا إِعطَاءَ أَمْوَالٍ لِإِنْقَاذِ الْوَرَى تَبْدِيلُهُ بِالْعَوْنِ وَالتَّسْدِيدِ أَيْدٍ أَمِينَةٍ لِكَيْما تَنْفَعُ إِذَنْ، تَضِيعُ الْهِبَةُ الثَّمِينَةْ عُدْنَا عَلَى الْفَوْرِ إِلَى طِهْرَانِ |
بِقُرْبِهَا كَانَ ثَرَى الْخُمَيْنِي لَهُ ضَرِيحٌ وَبِنَاءٌ عَالِي وَكُلٌّ ضِلْعٍ لِلْبِنَاءِ يُحْصَرُ ضَرِيحُهُ كُوِّنَ مِنْ حَدِيدِ وَعَشْرَةٌ كَانَتْ لَهُ الْمَسَاحَةْ دَاخِلَهُ صُنْدُوقُهُ مِنَ الْخَشَبْ أَمَّا ارْتِفَاعٌ فَثَمَانٍ قَدْ يُرَى وَلَمْ تَكُنْ أَعْمَالُهُ مُنْتَهِيَةْ وَكَانَ صَحْنٌ وَاسِعٌ لَمَّا يَتِمّ | حَيْثُ قَضَيْنَا سَاعَةً فِي الْبَيْنِ أَنْوَارُهُ مِنْ حَوْلِهِ تَلَالِي بِمِئَةِ مِتْرٍ إِذَا يُقَدَّرُ مُرَبَّعاً يُرَى بِلَا تَبْدِيدِ فِي كُلِّ ضِلْعٍ كَوَّنَتْهَا سَاحَةْ وَفَوْقَهُ سِتْرٌ مُوَشّىً بِالذَّهَبْ ذَاكَ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى أَدْنَى الثَّرَى تَسِيرُ سَيْراً حَسَناً دَوْماً هِيَهْ يَصْعَدُ فِي إِشْعَاعِهِ نَحْوَ السُّدُمْ |
وَمُذْ رَأَيْنَا الصُّبْحَ فِينَا قَدْ أَضَا دَلِيلُنَا الشَّيْخُ اللَّطِيفُ فَوْمَنِي أَدْخَلَنَا فِي دَارِهِ الْمَنِيعَةْ كَانَ بِهَا السَّيِّدُ مَعْ أَنْجَالِهْ وَلَمْ يَقُمْ لَنَا لَدَى التَّحِيَّةْ قَالَ لَنَا بِأَنَّ فِيهِ مَرَضَا لَكِنَّهُ أَبْدَى كَرِيمَ الْقَالَةْ وَقَدَّمُوا فَوَاكِهاً وَحَلْوَى وَالشَّايَ وَالْقَهْوَةَ وَالدُّخَانِ كَانَ الْكَلامُ فِي أُمُورٍ شَتَّى رَوَى لَنَا عَنِ الْفَقِيدِ الصَّدْرِ ذَاكَ الَّذِي سَمِيُّ مُوسَى الْكَاظِمْ ثُمَّ خَرَجْنَا فِي ارْتِيَاحٍ شَامِلِ | لَقَدْ رَكِبْنَا كُلُّنَا نَحْوَ الرِّضَا أَدْعُو وَقَاهُ اللهُ شَرَّ الزَّمَنِ شَامِخَةً لَطِيفَةً رَفِيعَةْ أَخُوُه أَيْضاً مَعَ بَعْضِ آلِهْ مُعْتَذِراً عَنْ وَقْفَةٍ حَفِيَّةْ فَأَذْعَنَ الْجَمِيعُ مِنَّا لِلرِّضَا وَلَمْ يُقَصِّرْ نَحْوَنَا بِالْحَالَةْ وَبِسْكِتاً ذَا الْوَرَقِ الْمُقَوَّى وَكُنْتُ مِنْهُ فِي حِمَى الْأَمَانِ فِقْهاً وَتَفْسِيراً وَكُلَّ مَأْتَى أَخِيهِ إِذْ كَانَ سَجِينَ الْغَدْرِ فَكَمْ لَهُ فِي سِجْنِه مِنْ ظَالِمْ حَفَاوةً وَاضِحةَ الدَّلَائِلِ |
ثُمَّ ذَهَبْنَا لِصَلَاةِ الْجُمْعَةْ تُقَامُ فِي جَامِعَةِ الطِّهْرَانِ يَحْضُرُها الْآلَافُ مِنْ مُخْتَلَفِ يَحْضُرُها النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ وَمِنْهُمُ مَنْ جَا لِأَخْذِ الصُّوَرِ مَفْرُوشَةً بُسْطاً وَبَطَّانِيَّةْ وَكَانَ ثَلْجٌ نَازِلٌ مِنَ السَّمَا كَانَ هُنَاكَ بُنْيَةٌ رَفِيعَةْ مُقَامُةً أَمَامَ هّذِي النَّاسِ مُعَدَّةً لِخُطْبَةِ الصَّلَاةِ وَحَوْلَهَا قَدْ كَتَبَوا الشِّعَارَا وَكَانَ مِحْرَابُ الصَّلَا أَمَامَنَا تُجْعَلُ فِيهِ لَوْحَتَانِ مِنْ ذَهَبْ فَسُوَرةُ الْمُنَافِقِينَ فِيهَا حَتَّى يَراهَا فِي الصَّلَا الْإِمَامُ يَذْكُرُهَا دَوْماً وَلَا يَنْسَاهَا ومُذْ دَخَلْنا كَانَ شَخْصٌ يَخْطِبُ قِيلَ لَنَا اسْمُهُ جَوَادِي آمُلِي وَعِنْدَما انْتَهَى مِنَ الْخِطَابِ خَامَنَئِي إِمَامُ كُلِّ الْبَشَرِ هُنَاك شَاهَدْنَاهُ بِالْعَيَانِ قِيلَ لَنَا: إِنَّ لَهُ نُوَّابَا يُنَسِّقُ الْمَجِيءَ كُلَّ مَرَّةْ لَكِنَّهُ اخْتَارَ الْمَجِيءَ الْآنَا مِنْ أجْل (عِيدِ الْفَجْرِ) فِي دَوْلَتِهِ أَرْشَدَ لِلتَّقْوَى لَدَى خِطَابِهْ كَذَلِك الْأَحْوَالِ وَالسِّيَاسَةْ وَعِنْدَما انْتَهَى لِسَانُ الْفُرْسِ لَكِنَّهُ مُرْتَجِلٌ بِالْفَارِسِي وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِي فِي النَّاسِ وَعِنْدَمَا انْتَهَى مِنَ الْخِطَابِ صَلَّى مَعَ الْكُلِّ صَلَاةَ الْجُمُعَةْ لَهُ مُكَبِّرٌ رَفِيعُ الصَّوْتِ يَأْمُرُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدْ أَتَانَا فِي الصَّلَاةِ الْآخَرُ شَخْصٌ يُصَلِّي بِصَلَاةِ الْعَصْرِ لَكِنَّنَا قُمْناَ خَرَجْنَا فِي الْعَجَلْ وَقَدْ رَأَيْنَا كُلَّ مَحَالِّ الْبَيْعِ وَذَاكَ فِي شَوَارِعِ الْمَدِينَةْ وَكُلُّهُمْ لَدَى الصَّلَاةِ اجْتَمَعُوا وَمَنْ يُرِدْ تَرْكَ صَلَاةِ الْجُمُعَةْ لِكَيْ يَكُونَ وَاقِياً لِنَفْسِهْ وَمِنْ هُنَا تَخْلُو ذُرَى الْمَدِينَةْ حَتَّى دَكَاكِينُ فَنَا (الْبَازَارِ) ذَاكَ الَّذِي يَحْمِي ذُرَى التِّجَارَةْ وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ بِالْبَضَائِعْ وَمُذْ مَشِينَا دَرْبَنَا المُحَقَّقَا | إِذْ كَانَ ذَاكَ الْيَومُ يَومَ الْجُمْعَةْ بِسَاحَةٍ وَسِيَعةِ الْعَيَانِ الصُّنُوفِ وَالْجُنْدِ وَأَهْلِ الْحِرَفِ وَيُمْنَعُ الْمَجْنُونُ وَالْأَطْفَالُ وَمِنْهُمُ الْحُرَّاسُ كَالْمُعَسْكَرِ وَلَمْ تَكُنْ مَسْقُوفَةً مَبْنِيَّةْ عَلَى رَؤُوسِنَا عَلَى طُولٍ هَمَا مَصْنُوعَةً مِنْ خَشَبٍ مَنِيعَةْ تُوَاجِهُ الْقَوْمَ مِنَ الْجُلاَّسِ وَمَنْ يَكُونُ قَبْلَهَا مُوَاتِي وَعَلَّقُوا الْأَعْلَامَ وَالْآثَارَا كَحُفْرَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ الْبِنَا مَكْتُوبَةٍ ذَاتِ إِطَارٍ مِنْ خَشَبْ وَسُوَرةُ الْجُمْعَةِ إِذْ تَلِيهَا وَلَا يَكُونَنَّ عَلَيْهِ ذَامُ حَالَ الصَّلَاةِ آخِذاً ذِكْرَاهَا قَبْلَ الْخِطَابَةِ الَّتِي تُرْتَقَبُ شَيْخاً عَلَى كُرْسِيِّهِ قَدْ يَعْتَلِي جَاءَ إِلْيْنَا فِي لُيُوثِ الْغَابِ وَصَاعِدٌ بِصِيتِهِ المُنْتَشِرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَدَى إِيَرَانِ يُلْقِي الَّذِي شَاءَ لَهُمْ خِطَابَا فِي ضِمْنِهْم كَيْ لَا يُنَالَ حَسْرَةْ بِنَفْسِهِ يُلْقِي خِطَاباً كَانَا وَلِاحْتِرَامِ الْعِيدِ فِي فِكْرَتِهِ كَذَلِكَ الْأَخْلَاقِ فِي أَحْبَابِهْ لِكَيْ تَكُونَ بَيْنَهُم حَمَاسَةْ أَلْقَى خِطَاباً عَرَبِيَّ الْجِرْسِ لَا يَعْتَنِي بِلَفْحِ بَرْدٍ قَارِسِ أَلْقَى خِطَاباً مِنْ عَلَى الْقِرْطَاسِ هُنَيْهَةً قَدْ كَانَ فِي الْمِحْرَابِ كَرَكْعَتَيْنِ شَأْنُهَا مُجْتَمِعَةْ مُسْتَعْمِلاً مُكَبِّراً لِلصَّوْتِ يَسْمَعُهُ الْقَاصِي بِلَا حُدُودِ جَاءَ إِلَى الْمِحْرَابِ شَخْصٌ آخَرُ قَبْلَ افْتِراقِ النَّاسِ دَوْماً يَجْرِي وَلَمْ نُصَلِّ عَصْرَنَا عَلَى وَجَلْ مُغْلَقَةً وَمَا لَهَا مِنْ رَيْعِ خَالِيَةً لَيْسَ بِهَا رَهِينَةْ وَأَنْصَتُوا لِكَيْ خِطَاباً يَسْمَعُوا فِي بَيْتِهِ يَجْلِسُ لَكِنْ فِي دَعَةْ مِنْ احْتِمَالٍ وَارِدٍ في حَبْسِهِ مِنْ غَيْرِمَا حَسْحَسَةٍ مُهِينَةْ إِذْ كُلُّهَا مُطْفَأَةُ الْأَنْوَارِ ذَائِعَةٌ فِي أَرْضِنَا أَخْبَارُهْ فِي كُلِّ إِيرَانَ بِلَا مُنَازِعْ مِنْ بَعْدِ ظُهْرٍ قَدْ دَخَلْنَا الْفُنْدُقَا |
هَذَا وَمِمَّا تَمَّ فِي طِهْرَانِ ذَاكَ الَّذِي يُلَقَّبُ التَّسْخِيرِيّ بِيَدِهِ الْإِعْلَامُ الْإسْلَامِيُّ قِيلَ لَنَا بِأَنَّهُ مُذْ سُبِقَا لِأَنَّهُ صَدِيقُنَا الْقَدِيمُ كُنَّا سَوِيَّةً إِلَى الدَّرْسِ نَصِلْ إِذَنْ، فَقَدْ دَامَتْ لَنَا الْمَحَبَّةْ وَهْوَ إِلَى ذَلِكَ مُسْتَشَارُ قَابَلَنَا بِكُلِّ لُطْفٍ وَسَعَةْ حَدَّثَنَا عَمَّا جَرَى إِنْجَازُهْ قَدْ أَصْدَرَ الْأَفْلَامَ وَالْكُتْبَ مَعَا وَأَصْدَرَ النَّشْرَاتِ لِلْعُمُومِ مَعَارِضاً وَغَيْرَهَا قَدْ يَعْمَلُ ثُمَّ انْبَرَيْنَا بَعْدَهُ لِلْكَلِمَةْفَكَانَتِ الْكِلْمَةُ لِلرَّئِيسِ قُلْنَا لَهُ أَهْدَافَ مَا جِئْنَا لَهْ وَكَانَ فِي لَهْجَتِهِ مُوَاتِيَا أَعْطَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَفْدِنَا وَكُلُّهُنَّ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ حَتَّى إِذَا قُلْنَا لَهُ تَوْدِيعَا أَوْصَلَنَا بِنَفْسِهِ لِلشَّارِعِ ثُمَّ رَكِبْنَا السَّائِرَاتِ قَصْدَا | رُؤْيَةُ مَسْؤُولٍ عَلَى الْعَيَانِ كَانَ لِقَاؤُهُ مَعَ السُّرُورِ فِي كُلِّ إِيرَانَ بِهِ حَفِيُّ بِطَلَبِ الْمَجِيءِ فَوْراً وَافَقَا مُذْ كَانَ فِي الْعِرَاقِ يَسْتَقِيمُ وَبَعْضُنَا لِبَعْضِنَا دَوْماً يُجِلّ فَهُوَ يَرَى بِنَا جَمِيعاً صُحْبَةْ لَدَى الْإِمَامِ الْخَامَنِي مُخْتَارُ وَبِابْتِكَارِ بَسْمَةٍ مُوَسَّعَةْ مِنْهُ حَدِيثاً رَاعَنَا إِيجَازُهْ مَعَ احْتِفَالاتٍ لِمَنْ قَدْ سَمِعَا وَقَدَّمَ الْأَفْكَارَ فِي الرُّسُومِ وَهُوَ بِجِدٍّ لَا يَزَالُ يَعْمَلُ وَكَانَتِ الْنَّفْسُ لَنَا مُحْتَدِمَةْ مِنَّا أَتَى بِقَوْلِهِ النَّفِيسِ ثُمَّ وَصَفْنَا قُطْرَنَا وَحَالَهْ وَفِي جَمِيعِ الْأَمْرِ فِينَا مَاشِيَا مَجْمُوعَةَ الْكُتْبِ الَّتِي اخْتَارَ لَنَا مِنْ طَبْعِ (تَبْلِيغَاتِهِ) بِالسَّبَبِ أَجَلَّنَا إِجْلَالَهُ الرَّفِيعَا مِنْ طَابقٍ كُنّا بِهِ فِي الرَّابِعِ لِكَيْ نَعُودَ فُنْدُقاً مُعَدَّا |
وَكَانَ فِي طِهْرَانَ أنَّا زُرْنَا وَهُوَ بِنَاءٌ وَاسِعُ الْأَرْجَاءِ فِيهِ مِنَ الدَّفْنِ ثَلَاثُ أَضْرِحَةْ عَبْدُ الْعَظِيمِ ابْنُ الْإِمَامِ الرَّابِعِ وَآخَرُ لَجِنْبِهِمْ مَدْفَنُهُ وَقَدْ رَأَيْنَا فِيهِ تَوْسِيعَ الْبِنَا وَلَمْ يَكُ الْمَوْجُودُ بِالْقَلِيلِ بَلْ أَبْهَاؤُهُ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةْ وَحَوْلَهُ يَزْخَرُ بِالْأَسْوَاقِ وَصَحْنُهُ يَزْخَرُ بِالزُّوَّارِ وَفِيهِ مَطْبُوعٌ مِنَ الزِّيَارَةْ ثَلَاثَةٌ مِنَ النَّصُوصِ وَصَفَا | عَبْدَ الْعَظِيمَ لِلْإِمَام يُنْمَى مُتَّصِفٌ تَبَاعُدَ الْأَنْحَاءِ وَفِيهِمُ رِوَايَةٌ مُصَحَّحَةْ وَحَمْزَةٌ اِبْنُ الْإِمَامِ السَّابِعِ وَالشَّعْبُ فِي بِلَادِهِمْ عَيَّنَهُ بِعَمَلِ الْأَصْحَابِ مِنْ دُونِ وَنَا ذُو هَيْبَةٍ وَسُمْعَةٍ وَمُقْتَبَلْ أَرْجَاؤُهُ بَهِيَّةٌ فَخِيمَةْ فِيهَا الْمِئَاتُ مِنْ ذَوِي الْأَشْوَاقِ فِيهِ ازْدِحَامٌ دَائِمُ الْمَزَارِ لِمَنْ يُرِيدُ هَهُنَا الزَّيَارَةْ بِعَدَدٍ مِنَ الْقُبُورِ الشُّرَفَا |
وَكَانَ مِمَّا تَمَّ فِي طِهْرَانِ وُرُودُنَا فِيهِ بِسُوقٍ مَرْكَزِيّ وَهْوَ يُرَى كَخَيْمَةٍ كَبِيرَةْ تَمْلَؤُهُ الْبَضَائِعُ الْمُخْتَلِفَةْ يَدْخُلُهُ الدَّاخِلُ مِنْ بَابٍ وَمِنْ وَهْوُ قَرِيبُ فُنْدُقِ اسْتِقْلَالِ لِأَنَّنَا فِي الطَّابِق الثَّالِثْ عَشَرْ كُنّا نَرَى الْأَشْجَارَ وَالْجِبَالَا وَكَانَ رَقْمُ غُرْفَتِي كَالطَّابِقِ فَذَاكَ بِالْآلَافِ في الْأَعَدْادِ فِيهِ مِنَ الْمَطَاعِمِ الْكِبَارِ فَبَعْضُهَا مَخْصُوصَةٌ بِالصُّبْحِ وَبَعْضُهَا تُفْتَحُ فِي الْمَسَاءِ وَكُلُّهَا تَصْدَحُ فِي الْمُوسِيقَى وَحِينَمَا عَن ذَاك قَدْ قُلْنَا لَهَا وَمَا يُذَاعُ نَغْمَةٌ شَجِيَّةْ لِيْسَ بِهَا جِنْسٌ وَلَا كُفْرٌ وَلَا وَإنَّمَا قَصَائِدٌ مُخْتَارَةْ مِنْ شُعَراءِ الْفُرْسِ وَالْأَخْلَاقِ أَزْوَادُهَا لَذِيذَةٌ كَثِيَرةْ كُنَّا نَرَى (الْقَائِمَ بِالْأَعْمَالِ) لِأَنَّهُ يَنْزِلُ نَفْسَ الْفُنْدُقِ فَالْمَصْعَدُ الْآلِيُّ نَحْوَ الْجَلْسَةْ | مِنَّا وَقَدْ يَحْتَاجُ لِلْبَيَانِ ذِي هَيْبَةٍ بِحَاجِهِ مُعَزَّزِ كَأُسْطُوَانَةٍ وَمُسْتَدِيرَهْ فِي كُلِّ مَا نَحْتَاجُ مِنْ أَيِّ صِفَةْ بَابٍ سِوَاهَا خَارِجٌ مَعَ الْمُؤَنْ كُنَّا نَرَاهُ فِي الْبِنَاءِ الْعَالِي نَرَى الْبُيُوتَ مِنْهُ فِي مَدِّ الْبَصَرْ وَالثَّلْجَ فِي الْفَضَاءِ إِذْ تَلَالَا مَعَ الثَّلَاثِينَ وَتِسْعاً يَرْتَقِي وَتِلْكَ بِالْآحَادِ وَالْإِفْرَادِ عَدِيدَةٌ فِي هَيْبَةِ الْإِكْبَارِ وَبَعْضُهَا فِي الظُّهْرِ ذَاتُ فَتْحِ تُعَامِلُ الضُّيُوفَ بِالرِّضَاءِ خِلَالَ فَتْحِهَا لَهَا تَحْقِيقَا قَالُوا لَنَا: إِمَامُهُمْ حَلَّلَهَا بِالْقَوْلِ وَالْبَيَانِ عِرْفَانِيَّةْ مِمَّا يُسبِّبُ انْحِرَافَاتِ الْمَلَا مِمَّا أَتَانَا سَابقاً أَشْعَارَهْ مِمَّنْ يَرَى الْعِرْفَانَ فِي الْأَشْوَاقِ لِكِنَّهَا ذُو قِيمَةٍ كَبِيَرةْ مُجَدَّداً فِي كلِّ عَصْرٍ خَالِ وَفَوْقَنَا غُرْفتَهُ إِذْ يَرْتَقِي فِي الطَّابِقِ الْعَاشِرِ بَعْدَ الْخَمْسَةْ |
وَكَانَ فِي الْفُنْدُق ذِي الْمَآثِرِ رَئِيسُ جَبْهَةٍ وَإِسْلَامِيَّةْ قَدْ جَاءَ ضَيْفاً لِرُبَى إِيرَانِ مُهَنِّئاً بِعَشْرَةِ الْفَجْرِ الَّتِي فَأَكْرَمُوهُ بِالْهَنَا وَالْحَالِ وَقَدْ حَبَوْهُ شُقَّةً وَسَيِعَةْ أَكْثَرُ مِمَّا قَدَّمُوا لِوَفْدِنَا قَالُوا: لِأَنَّهُ مِنَ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ بَهِيٌّ ذُو ثِيَابٍ بَيْضَةْ ذُو قِصَرٍ وَسِمَنٍ قَلِيلِ يَقُولُ مَا يَرُومُ بِالْفَصِيحِ بِلَهْجَةٍ هَادِئَةٍ لَطِيفَةْ وَكَانَ جَالِساً عَلَى الْفُطُورِ وَكَانَ عِنْدَهُ أَتَى صَحَافِيّ وَكَانَ يَكْتُبُ الَّذِي يَقُولُ حَدِيثُهُ مَوْضُوعُهُ الْأَوْضَاعُ وَمُذْ رَأَيْنَاهُ اسْتَمَرَّ بِالْكَلِمْ وَبَعْدَه لِلصَّوْبِ مِنَّا الْتَفَتَا وَكَانَ أَنْ أَيَّدَنَا بِقَوْلِهِ هَذَا وَكَانَتْ جَلْسَةٌ مُرِيحَةْ وَدَّعَنَا بِالْخَيْرِ وَالسُّرُورِ | عَبَّاسُ مَدَنِيٌّ الْجَزَائِرِيّ وَفِي انْتخَابٍ حَازَ الْأَكْثَرِيَّةْ مُعَزَّزاً بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ يَهْتَمُّ فِيهَا شَعْبُهُمْ بِعِزَّةِ وَأَنْزَلُوهُ فُنْدُقَ اسْتِقْلالِ خُدَّامُهُمْ لِأَمْرِهِ مُطِيعَةْ فِي سَعَةٍ وَبَهْجَةٍ مِنَ الْهَنَا بَأَنْ تَزُورَهُ مَعَ الْمُنَاسِبِ لِحْيَتُهُ بَيْضَاءُ مِثْلُ الْفِضَّةْ وَلَيْسَ بِالْمَريضِ وَالْهَزِيلِ وَيَنْبَرِي بِقَوْلِهِ الصَّحِيحِ رَزِينَةٍ مُقْنِعَةٍ مُنِيفَةْ مُنْتَهِياً لِلتَّوِّ بِالسُّرُورِ يُريدُ مِنْهُ النُّطْقَ بِالْإِلْحَافِ وَعَقْلُهُ لِفَهْمِهِ دَلِيلُ وَفِي غَدٍ يُنْشَرُ أَوْ يُذَاعُ حَتَّى انْتَهَى مُسَجِّلاً مَا قَدْ عُلِمْ وَبِالْكَلَامِ نَحْوَنَا قَدْ ثَبَتَا كَمَا وَأَيَّدْنَاهُ فِي مَحْفِلِهِ تَمَّ تَبَادُلُ الرُّؤَى الصَّحِيحَةْ وَبِاحْتِرِامٍ فَاقِدِ النَّظِيرِ |
وَكَانَ مِمَّا تَمَّ فِي طِهْرَانِ بِأَنْ يَرُوحَ وَفْدُنَا لِلْمَشْهَدِ لِكَيْ يَزُورَ ثَامِنَ الْأَئِمَّةْ قُلْنَا لَهَمْ: إِنَّا نُريدُ السَّفَرَا قَالُوا: اسْمُهَا الْمَشْهدُ لَا خُرَاسَانْ وَاسْمُ خُرَاسَانَ عَلَى الْمُحَافَظَةْ وَعَيَّنُوا لَنَا رَفِيقاً فِي السَّفَرْ وَهْوَ مُوَظَّفُ الْأُمُورِ الْخَارِجَةْ فَكَانَ أَنْ رُحْنَا لِمَهْرَابَادِ وَبَعْدَ مَا شَيْءٍ مِنَ التَّأْخِيرِ طِرْنَا عَلَى السَّمَا حَوَالِي السَّاعَةْ حَتَّى وَصَلْنَا فِي مَطَارِ مَشْهَدِ وَقَدْ قَصَدْنَا فَوْرَهَا لِلصَّحَنِ فَكَانَ ذَاكَ الْيَومُ يَوْمَ خَمْسَةْ مِنْ رَجَبِ الْمُرَجَّبِ الْجَلِيلِ وَإِذْ بَقِينَا لَيْلَتَيْنِ بَعْدَهَا وَذَاكَ يَوْمُ سَابعٍ مِنْ رَجَبِ أَنْ تَصْدِفَ الزِّيَارَةُ الْمَيْمُونَةْ وَبَعْدَ أَنْ تَمَّ لَنَا التَّلَاقِي جَاءَ لَنَا فِي الشَّارِعِ الشَّبِسْتَرِي يُمَثِّلَانِ هَذِهِ الْمُحَافَظَةْ وَقَدْ أُخِذْنَا نَحْوَ (هَوتَيلِ هُمَا) | تَتِمَّةُ الْوَعْدِ مَعَ الْإِيْرَانِيّ فِي مَقْصَدٍ وَيَا لَهُ مِنْ مَقْصَدِ الشَّافِعَ الضَّامِنَ كُلَّ الْأُمَّةْ نَحْوَ خُرَاسَانَ نَنَالُ الْوَطَرَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرَاهَا الْإِنْسَانْ وَلَيْسَ اسْمَ الْبَلْدَةِ الْمُحَافِظَةْ وَاِسْمُهُ (شَبِسْتَرِي) لَدَى الْخَبَرْ عَلَى اصْطِلَاحِهِم تَكُونُ دَارِجَةْ بِالْيُمْنِ وَالْإِقْبَالِ وَالْإِسْعَادِ لِعَمَلِ الْأَوْرَاقِ وَالْأُجُورِ وَالنِّصْفِ إِذْ قُلُوبُنَا مُلْتَاعَةْ حَيْثُ نُقِلْنَا مِنهُمُ لِلْبَلَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ رُتِّبَ أَمْرُ السَّكَنِ مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ لِمَنْ أَحْسَّهْ يَوَم وَفَاةِ الْكَاظِمِ الْجَلِيلِ فَكَانَ فِي (الْمَبْعَثِ) أَنَّا عِنْدَهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِيَن فَيَا لِلْعَجَبِ فِي مِثْلِ هَذِي الْفُرْصَةِ الثَّمِينَةْ بَعْدَ زِيَارَةٍ مَعَ اشْتِيَاقِ يَصْحَبُهُ اثْنَانُ فَيَا لِلْخَبَرِ لِلْأَمْنِ وَالْإِرْشَادِ وَالْمُحَافَظَةْفَكَانَ وَفْدُنَا بِهِ مُكَرَّمَا |
فَكَانَ مِنْ مِيزَتِهِ الْمُحَبَّبَةْ قَدْ نُقِشَتْ جَمِيعُهَا نَقْشَ الْيَدِ حَجْماً وَشَكلاً جَاءَ فِي التَّعْبِيرِ وَكُلُّ صُوَرةٍ لَدَى التَّجَلِّي قَدْ وُضِعَتْ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُعلَّقِ وَإِنْ يَكُ الفُنْدُقُ ذَا جَمَالِ وَلَا نَرَاهُ مِثْلَهُ قِيَاسَا لَكِنَّهُ حَقّاً مُرِيحُ الزَّائِرِ مُجَلَّلاً فِي كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَوِي | فِيهِ تَصَاوِيرُ لَدَيْنَا مُعْجِبَةْ مِثْلَ الطَّبِيعِيِّ لِشَخْصٍ يَهْتَدِي خَيْرٌ مِنَ الْآلَةِ بِالتَّصْوِيرِ مِتْراً بِمِتْرَيْنِ عَلَى الْأَقَلِّ لِثِقْلِهَا قَدْ ثُبِّتَتْ لَمْ تُقْلِقِ فَلَيْسَ عِدْلاً فُنْدُقَ اسْتِقْلَالِ أُبَّهَةً وَصَنْعَةً أَسَاسَا لَيْسَ رَدِيئاً لَا وَلَا بِالْقَاصِرِ مِمَّا يُرِيدُ نَيْلُهُ كُلُّ سَوِيّ |
وَقَدْ رَأَيْنَا ثَمَّ فِي ذَاكَ الْبَلَدْ كُثْراً مِنَ الْأَشْخَاصِ مِمَّنْ نَزَحَا أَلْقَى بِهِ التِّجْوَالُ عِنْدَ الْمَشْهَدِ لَقَدْ تَعَرَّفْنَا عَلَى الْعَدِيدِ أَغْلَبُهُمْ عُرْبٌ لَدَى الْبَيَانِ | مُجَاوِرِينَ لِلإِمَامِ الْمُعْتَمَدْ مِنَ الْعِرَاق سَابِقاً قَدْ سُرِّحَا فَاخْتَارَهَا دَاراً لِسُكْنَى الْأَبَدِ كَانَ صَدِيقاً فِي الْمَدَى الْبَعِيدِ مَا بَيْنَ أَعْجَامِ خُرَاسَانِ |
وَالصَّحْنُ وَالرَّوَاقُ بِاسْتِحْقَاقِ بَلْ وَصْفُهُ مُمْتَنِعٌ. مَا وَسِعَا وَلَيْسَ مِثْلَ سَائِرِ الْمَرَاقِدِ بَلْ هُوَ أَبْهَى مِنْهُمُ جَمِيعَا وَوَصْفُهُ الْمُهِمُّ فِي اخْتِلَافِهِ يَحْوِي هُنَا أَرْوِقَةً عِدِيدَةْ وَبَيْنَها مَدَاخِلٌ كَثِيَرةْ يَدُورُ كُلُّ ذَا الْبِنَاءِ الْعَالِي وَكُلُّهَا، مِنْ أَصْحُنٍ وَأَرْوِقَةْ وَلَيْسَ ثَانِي الطَّابِقَيْن أَدْنَى وَسَعَةٍ وَزُخْرفٍ وَقُوَّةْ وَالْقَبْرُ مَوْصُوفٌ بِالِاْزدِحَامِ حَتَّى إِذَا جِئْتَ بِشَكْلٍ دَانِ لَمْ تَجِدِ الْفُرْجَةَ فِي الْمَكَانِ وَعِنْدَهَا مَكْتَبَةٌ وَمُتْحَفْ كَذَاكَ مُطْعَمٌ لِكُلِّ زَائِرْ وَذَاكَ مِنْ خَزِينَةِ الْإِمَامِ وَكُلُّ زَائِرٍ يُرِيدُ الشَّرَفَا مِنْ ذَلِكَ الزَّادِ. وَقَدْ أَكَلْنَا | يَصْعُبُ وَصْفُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَليْسَ رَاءٍ مِثْلَ مَنْ قَدْ سَمِعَا وَلَا يُقَاسُ عِنْدَها بِوَاحِدِ وَلَيْسَ مِنْهَا مِثلُهُ وَسِيعَا عَنْهَا جَمِيعاً فِي مَدَى أَوْصَافِهِ بَهِيَّةً مُضِيئَةً مَجِيدَةْوَأَصْحُنٌ عَدِيدَةٌ وَفِيرَةْ حَوْلَ الضَّرِيحِ الْكَامِلِ الْإِجْلَالِ بِطَابِقَيْنِ. دِقَّةٌ مُحَقَّقَةْ بِدِقَّةٍ وَبَهَجْةٍ وَمَبْنَى كَادَ يَلِيقُ لِذُرَى النُّبُوَّةْ صُبْحاً وَعَصْراً وَعَلَى الدَّوَامِ فِي اللَّيْلِ جِئْتَهُ بِنِصْفٍ ثَانِ وَلَمْ تُقَبِّلْ أَبَداً فِي الْآنِ وَمِنْ جَمَالِ مَنْظرٍ لَا تُوصَفْ يُطْعَمُ بِالْمَجَّانِ كُلَّ فَاخِرْ ضَيْفاً يَجِيئُهُ عَلَى التَّمَامِ يَأْكُلُ مَا يُعْطِيهُمُ أَهْلُ الَوْفَا ظُهْراً عَلَى سُفْرَةٍ اجْتَمَعْنَا |
الغداء عند الرضا (عليه السلام)
وَكَانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُمَثِّلُ وَقَدْ قَضَى الْوَقتَ بِشَرْحٍ ضَافِ وَكَيْفَمَا تُصْرَفُ أَمْوَالُ الرِّضَا فِي رَاحَةِ الزَّائِرِ وَالْمُحْتَاجِ لَهُ بِنَا مُسْتَشْفَياتٍ عِدَّةْ كَذَلِكَ الْفَنَادِقُ الْمُحْتَرَمَةْ وَالْبَعْضُ فِي الْخَارِجِ عَن إِيرَانِ إِدَارةٌ وَيَا لَهَا إِدَارةْ وَسَادِنُ الرَّوْضَةِ وَهْوَ (الطَّبَسِي) وَحِينَمَا قُمْنَا لِلاِنْصِرَافِ قَدْ وَهَبُونَا رِزْمَةً مُهِمَّةْ وَكُلُّهَا قَدْ طُبِعَتْ بِاسْمِ الرِّضَا كَذَاكَ أُعْطِينَا مِنَ النُّقُودِ فِي أَحَدِ الوَجْهَينِ شَكْلُ الْكَعْبَةْ | مِنْ سَادِنِ الرَّوْضَةِ حَتْماً يُرْسَلُ عَنْ عَمَلِ الْحَضْرةِ وَالْأَوْصَافِ وَهِي الْمَلَايِينُ بِشَكْلٍ مُرْتَضَى وَفِي بِنَا الْمَدْرَسِ وَالْمَلَاجِي تَعْمَلُ بِالْمَجَّانِ مُسْتَعِدَّةْ كَذَلِكَ الْمَطَابِعُ الْمُنْسَجِمَةْ كَمِثْلِ بَاكِسْتَانَ وَالْأَفْغَانِ وَكُلُّهُ بِالشُّكْرِ ذُو جَدَارَةْ يُدِيرُ كُلَّهَا بِشَكْلٍ مُؤْنِسِ بَعْدَ الْغَدَاءِ الْكَامِلِ الْأَوْصَافِ فِي الْكُتْبِ مِنْ تَأْلِيفِ هَذِي الْأُمَّةْ نَفْعَاً لِأُمَّةِ الْإِمَامِ الْمُرْتَضَى قَدْ طُبِعَتْ بِاسْمِ الرِّضَا الْمَجِيدِ وَالْقُدْسُ فِي الْآخَرِ شِمْنَا ضَرْبَهْ |
وَكَانَ فِي اللَّيْل الَّذِي قَدْ سَبَقَا وَقَدْ تَبَادَلْنَا عُرَى الْكَلَامِ وَقَدْ شَرَحْنَا فِيهِ مَا أَتَيْنَا وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْهُ كُلَّ الْعَطْفِ وَقَدْ طَلَبْنَا مِنْهُ أَمْرَيْنِ هُمَا كَذَا تَنَاوُلَ الْغَدَاءِ ظُهْرَا وَقَدْ دَعَانَا لِحُضُورِ مَجْلِسِ وَفِي الصَّبَاحِ قَدْ بَدَأْنَا مَجْلِسَا تُتْلَى بِهِ قَصَائِدُ الْأَشْعَارِ ثُمَّ ذَهَبْنَا بَعْدَهُ لِلْمُتْحَفِ وَمِنْهُ جَانِبٌ لِمَخْطُوطِ الْكُتُبْ وَفِيهِ لَوْحَاتٌ بِخَطٍّ فَاخرِ لَمْ يَنْتَهِ التِّجْوالُ بينَ التُّحَفِ مِنَ ثَمَّ فِي دَاخلِهِ صَلَّيْنَا حَيْثُ تَنَاوَلْنا غَدَاءَ الظُّهْرِ قَدْ تَمَّ ذَاكَ مِثلَ مَا وَصَفْنَا | لِقَاؤُنَا لِلطَّبَسِيِّ قَدْ حُقِّقَا بِتَرْجُمَانٍ كَانَ فِي الْمُقَامِ لِأَجْلِهِ وَعِنْدّهُ وَافَيْنَا لِمَطْلَبٍ كَانَ رَهِينَ الْوَصْفِ زِيَارَةً لِمُتْحَفٍ قَدْ لَزَمَا كِلَاهُمَا مِنْ عِنْدِه قَدْ أَجْرَى لَهُ بِذِكْرَى (مَبْعَثٍ) مُؤَسَّسِ وَقَدْ وَجَدْنَاهُ بِحَقٍّ مُؤْنِسَا يَؤُمُّهُ الْمِئَاتُ مِنْ زُوَّارِ حَيْثُ قَضَيْنَا فَتْرَةً فِي التُّحَفِ مِنْهَا مَصَاحِفٌ تَرَى فِيهَا الْعَجَبْ بِاسْمِ الَّذِي قَدْ خَطَّ ذِي الْمَآثِرِ لَدَى زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْمُتْحَفِ وَمِنْهُ نَحْوَ وَجْبَةٍ مَضَيْنَا فِي سُفْرَةِ الْإِمَامِ قُرْبَ الْقَبْرِ ثُمَّ إِلَى فُنْدُقِنا رَجِعْنَا |
وَكَانَ أَنْ زُرْنَا إِمَامَ الْجُمْعَةْ وَكَانَ ذَاكَ فِي الْمَسَاءِ السَّابِقْ وَقَدْ رَكِبْنَا بَعْدَ فَرْضِ الْمَغْرِبْ وَدَارُهُ كَبِيرَةٌ ذاتُ فُسَحْ وَمُذْ وَصَلْنا وَدَخَلْنَا عِنْدَهُ فِي دَارِهِ كَانَ يُؤَدِّي الْفَرْضَا لَمْ يَلْتَفِتْ لِنَحْوِنا حَتَّى انْصَرَفْ وَقَدْ عَرَفْنَا مِنْهُ بَعْداً أَنَّهُ لَكِنَّهُ جَاءَ إِلَى إِيرَانِ وَصَارَ بَعْدَهَا إِمَامَ الْجُمْعَةْ عِنْدَئِذٍ ذَكَرْتُ وَجْهَهُ وَقَدْ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَئِذٍ صَدِيقَا لَكِنَّنِي رَأَيْتُهُ فِي الشَّارِعِ وَلَمْ يَكُنْ يُعرَفُ بِالتَّحْصِيلِ لَكِنَّنِي أَجْهَلُهُ عَنْ بُعْدِ وَكُلُّ هَذَا كَانَ فِي أَرْضِ النَّجَفْ وَالْآنَ قَدْ بَادَلَنَا الْكَلَامَا وَكَانَ نُطْقُهُ بِلَفْظٍ عَرَبِي وَلَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ لِلْمُتَرْجِمِ | شَيْخٌ مَهِيبٌ فَاضِلٌ ذُو سُمْعَةْ عَلَى الَّذِي قُلْنَا مِنَ الْحَقَائِقْ لِدَارِهِ قَصْداً لِشَيْخٍ مُعْجِبْ مَعَ الْمَمَرِّ بَيْنَهَا قَدْ انْصَلَحْ نَرَى جَمَاعَةً تُصَلِّي مَعَهُ جَمَاعَةً وَمَعَهُ مَنْ يَرْضَى وَإِنْ يَكُنْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقَفْ قَدْ كَانَ قِدْماً فِي الْغَرِيَّ مَسْكَنُهْ قَبْلَ سِنَينٍ دُونَ مَا أَمَانِ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَضْحَى بِهَا ذَا سُمْعَةْ كُنْتُ رَأَيْتُهُ بِذَلِكَ الْبَلَدْ وَلَا مُقَرَّباً وَلَا رَفِيقَا أَوْ ضِمْنَ دَرْسٍ وَاسِعِ الْمَشَارِعِ فَضْلاً عَنِ التَّحْقِيقِ وَالتَّكْمِيلِ وَلَمْ يَكُنْ فِي قُرْبِهِ مِنْ قَصْدِ قَبْلَ سِنِينٍ قَدْ مَضَتْ لِمَنْ عَرَفْ تَعَرُّفاً لِمَقْصَدٍ تَسَامَى صُعُوبةً عانَى بِعَرْضِ الْمَطْلَبِ إِذْ كَانَ نُطقُهُ بِلفْظٍ مُفْهِمِ |
وَكَانَ مِمَّا تَمَّ فِي ذَاكَ الْبَلَدْ مِنْ أَجْلِ مَا شِرَاءِ حَاجِيَاتِ فَوَصَفُوا لَنَا بِهَا (سُوقَ الرِّضَا) وَقَد بَنَاهُ (الشَّاهُ) قَبْلَ الثَّوْرَةْ وَيَحْتَوِي السُّوقُ عَلَى طَرِيقَيْن تَرْبُطُ فِيمَا بَيْنَهَا أَسْوَاقُ فِيهَا مِئَاتٌ مِنْ دَكاكِينٍ وَمِنْ مُخْتَلَفُ الْأَجناسِ وَالْأَشْكَالِ وَكُلُّ مَا يَخْطُرُ فِي الْبَالِ وَمَا وَهُوَ طَوِيلٌ لَمْ نَسِرْ فِي طُولِهِ لَعَلَّهُ بِطُولِ كَيْلُو مِتْرِ تَفْصِلُهُ في كُلِّ قِسْمٍ سَاحَةْ فِي الْوَسْطِ حَوْضٌ لَيْسَ بِالصَّغِيرِ وَكُلُّهُ مُظَلَّلٌ مَسْقُوفُ وَإِنَّنَا كُنَّا دَوَاماً نَشْتَرِي وَقَدْ قَضَيْنَا الْوَقْتَ فِي أَوَّلِهِ حَتَّى إِذَا مَا قَارَبَ الزَّوّالْ عُدْنا إِلَى فُنْدُقِنَا لِلرَّاحَةْ | أَنَّا طَلَبْنَا أَنْ نَرَى سُوقَ الْبَلَدْ لِنَقْلِها إِلَى الْعِرَاقِ الْآتِي وَهُوَ كَبِيرٌ فِي بِنَاهُ مُرْتَضَى مُعْتَنِياً وَاضَبَ جِدَّاً أَمْرَهْ كِلَاهُمَا سُوقٌ بِهِ لَصِيقَيْن صَغِيرةٌ لَطِيفَةٌ رِقَاقٌ عَرْضِ بَضَائِعٍ أُلُوفٍ قَدْ ضُمِنْ فِي الْأَكْل وَاللِّبَاسِ وَاللّآلِي يَحْتَاجُهُ النَّاسُ لِأَرْضٍ وَسَمَا حَيْثُ قَضَيْنَا الْوَقْتَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ أَكْثَرَ وَمُسْتَقِيمٌ يَجْرِي ذَاتُ مَرَافِقٍ وَذَاتُ بَاحَةْ وَوَسْطُهُ تَدَفُّقُ الْخَرِيرِ تَؤُمُّهُ فِي يَوْمِهِ الْأُلُوفُ لِكُلِّ مَا نَحْتَاجُهُ فِي السَّفَرِ لَمْ يَمْشِ وَفْدُنَا عَلَى مَحَلِّهِ قَدْ نَالَنَا فِي الْجُهدِ الاضْمِحْلَالْ وَقَدْ تَرَكْنَا وَصْلَ تِلْكَ السَّاحَةْ |
وَبَعْدَ لَيْلَتَيْنِ فِي الْبَقَاءِ وَالثَّلْجُ فِيهَا دَائِمُ النُّزُولِ مَعَ ثَلَاثٍ مِنْ نَهَاراتٍ مَضَتْ عُدْنَا بِلَيْلٍ بِمَطَارِ مَشْهَدْ لِكَيْ نَعُودَ لِرُبَى طِهْرَانِ وَقَدْ رَكِبْنَا فِيهِ (أَيْربَاصِ) مُعْجِبَةً لَطِيفَةَ التَّرْكِيبِ تَحْوِي الْمِئَاتِ مِنْ فَنَا الرُّكَابِ وَلَمْ يَكُ الرُّجُوعُ بِالْيَسِيرِ لَوْلَا تَدَخُّلٌ مِنَ الْحُكُومَةْ طَارَتْ بِنَا عَلَى ارْتِفَاعٍ شَاهِقِ حَتَّى رَأَيْنَا المُدُنَ الْكَبِيَرةْ وَكُنْتُ قَدْ جَلَسْتُ قُرْبَ الْكُوَّةْ فَكَان أَنْ طَارَتْ عَلَى الْمَدِينَةْ فَأَصْبَحَتْ فِي السَّيْرِ فَوْقَ الْحَرَمِ رَأَيْتُ فِيهِ الْصَّحْنَ وَالْقُبَابَا وَالذَّهَبَ الْوَهَّاجَ وَالْخُشُوعَا وَقَدْ رَأَيْنَا كُلَّ تِلْكَ الْأَصْحُنِ وَكَانَ فِي جَانِبِيَ الْبَهَادِلِي فَلَمْ يَقِلَّ عَنِّي فِيهِ دَهْشَةْ مِنْ مَنْظَرٍ وَيَا لَهُ مِنْ مَنْظَرِ يَقِلُّ مَنْ قَدْ شَامَهُ فِي السَّفَرِ حَتَّىَ وَصَلْنَا نَحْوَ (مِهْرَابَادِ) وَقَدْ رَأَيْنَا فِيهِ مَنْ يَحْمِلُنَا فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّوْفِيقِ وَلَمْ يَكُنْ لَوْلَا قَضَاءُ الْكَائِنِ | تَحُوطُنَا بُرُودةُ الشِّتَاءِ مِنَ السَّمَاءِ لَيْسَ بِالْقَلِيلِ فِيهَا بِفَضْلِ اللهِ فِينَا ثَبَتَتْ وَهُوَ مَسَا الْمَبْعَثِ ذِي التَّفَرُّدْ فِي الْأَمْنِ وَالسَّلَامِ وَالْإِيمَانِ طَائِرةً عَظِيمةَ الْإِخْلَاصِ فِي الْأَمْنِ وَالْجُلُوسِ وَالتَّرتِيبِ سِوَى الَّذِي تَحْوِيهِ مِنْ أَسْبَابِ بِسُرْعَةٍ وَبَاهِضِ الْأُجُورِ قَدْ يَسَّرَتْ مِنْ أَجْلِنَا رُسُومَهْ جِدّاً وَيَزْرِي بِالسَّحَابِ السَّامِقِ مَعَ الْجِبَالِ نُقْطَةً صَغِيرَةْ حَتَّى أَرَى مَا يَنْجَلِي بِالْهُوَّةْ فِي مَشْهدِ الرِّضَا مُودِّعِينَهْ وَيَا لَهُ مِنْ مَنْظَرٍ مُعَظَّمِ وَالنُّورَ إِذْ يُبَدِّدُ السَّرَابَا وَأَنْزَلَتْ أَعْيُنُنَا الدُّمُوعَا فِي مَنْظَرٍ مُخْتَصَرٍ مُتَّزِنِ أَلْفِتُهُ لِرُؤْيَةِ الدَّلَائِلِ لَكِنَّهَا خَالِيَةٌ مِنْ وَحْشَةْ مِنْ نِعَمِ اللهِ جَمِيلِ الْمَخْبَرِ وَقَدْ رآهُ رُؤْيَةَ الْمُدَّكِرِ بِالْأَمْنِ وَالسَّلَامِ وَالْإِسْعَادِ لِفُنْدُقٍ وَرَاحَةٍ بَعْدَ الْعَنَا بِفَضْلِ رَبِّنا عَلَى التَّحْقِيقِ بِحَاصِلٍ. فَالْحَمْدُ خَيْرُ عَائِنِ |
وَكَانَ فِي النِّيَّة وَالْوِجْدَانِ قُلْتُ لَهُمْ: بِأَنَّ هَذِي فُرْصَةْ وَإِنَّهَا لَرِحْلَةٌ مَكْفُولَةْ وَنَحْنُ إِنْ عُدْنَا إِلَى الْعِرَاقِ فَلَنْ نَعُودَ لِرُبَى إِيرَانِ فَاهْتَبِلُوهَا يَا رِفَاقِي فُرْصَةْ هَذَا، وَنَحْنُ قَدْ نَرَى الْحُكُومَةْ فَلَوْ طَلَبْنَا مِنْهُمُ الزِّيَارَةْ لَقَبِلُوا مِنَّا عَظِيمَ الطَّلَبِ وَلَمْ تُيَسَّرْ قَطُّ تِلْكَ السَّفْرَةْ لِأَنَّهُ عِنْدَئِذٍ جَاءَ الْخَبَرْ وَذَاكَ فِي بَغْدَادِ (عَامِرِيَّةْ) حَيْثُ تَكَاثَرَ الْجِرَاحُ فِيهِمْ كَمَا سَمِعْنَا كَثْرَةَ الْقَتْلَى بِهِ عِنْدَئِذٍ تَحَوَّلَتْ أَحْوَالُهُمْ قَالَ لَنَا صَاحِبُنَا الْكُبَيْسِيّ لَابُدَّ لِلْعِرَاق مِنْ رُجُوعِ وَقَدْ سَمِعْتُمْ حَادِثَ الْفَنَاءِ كَيْفَ هُنَا. وَأَهْلُنَا فِي النَّارِ بَيْتِيَ فِي بَغْدَادَ قُرْبَ النَّفَقِ كُنْتُ أَرَى الْأَوْلَادَ فِي بِغْدَادِ كَيْفَ يَكُونُوَن لَدَى الْقَصْفِ القَوِيّ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أُطَمِّنُ الْوَلَدْ فَكَيْفَ وَالنَّارُ غَدَتْ قَرِيبَةْ فَمَنْ يَكُونُ مَعَهُمْ مُؤَمِّنَا هَذَا كَلَامُ صَاحِبِي الْكُبَيْسِيّ حَفَّزَنَا لِسُرْعَةِ الرُّجُوعِ عِنْدّئِذٍ كَانَ قَدِ اتَّصَلْنَا قَالُوا لَنا: بَلِ الْبَقَاءُ أَفْضَلُ لَعَلَّنَا نَحْظَى عَلَى مِيعَادِ وَالْآنَ قَدْ خَفَّ الزُّحَامُ فِيهِمُ هَذَا، وَقَدْ سَمُّوا لَنَا الْكَرُّوبِيّ لَكِنَّ إِصْرَارَ الْكُبَيِسِيِّ اسْتَمَرّ قَالَ: لَقَدْ قَابَلَنَا مَا يَكْفِي وَلَا نُرِيدُ آخَرِينَ مِنْهُمْ وَمِنْ هُنا قَدِ اسْتَجَابُوا فِي الْأَثَرْ قَدْ غَادَرَ الْوَفْدُ مَغَانِي التُّحَفِ | بِأَنْ نَرُوحَ نَحْوَ أَصْبَهَانِ فَلَا تَرُدُّوهَا عَلَيْنَا غُصَّةْ مُبْهِجَةٌ لَطِيفَةٌ مَوْصُولَةْ لِلْوَطَنِ الْأَصْلِيِّ بِاشْتِيَاقِ وَلَوْ تَمَادَى فِي مَدَى الزَّمَانِ كَيْ نَحْتَبِي فِي دَهْرِنَا بِحِصَّةْ قَانِعَةً بِكُلِّ مَا نَرُومُهْ لِكُلِّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ حَضَارَةْ وَلَمْ نَجِدْ مِنْهُمْ إِلَيْنَا مِنْ أَبِي لِفِكْرَةٍ أَهْوِنْ بِهَا مِنْ فِكْرَةْ بِقَصْفِ مَلْجَأٍ بِهِ كَانَ الْبَشَرْ قَدْ كَثُرتْ بِقَصْفِهِ الرَّزِيَّةْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِيهِمْ فَهُوَ الْمُهِمُّ أبَداً فِي بِابِهِ فِي وَفْدِنَا حُزْناً عَلَى مَا نَالَهُمْ وَهُوَ بِوَفْدِنَا غَدا رَئِيسِيّ مَا هَهُنَا لِلْعَيْنِ مِنْ هُجُوعِ فَمَا لَنَا فِي الْأَرْضِ مِنْ بَقَاءِ وَالْقَصْفُ فَوْقَهُمْ عَظِيمُ الثَّارِ لَسْتُ أَرْى مَا نَالَهُ مِنْ حَرَقِ قَبْلَ مَجِيئِنَا عَلَى مِيعَادِ وَكَيْفَ يَضْحَى حَالُهُمْ كَالْمُلْتَوِي وَأَحْرُسُ الدَّارَ بِلَا أَيِّ بَدَدْ بِالْغُرْبِةِ الّتِي غَدَتْ مُرِيبَةْ وَكَيْفَ وَالْقَصْفُ نَرَاهُ عَلَنَا وَهُوَ بِوَفْدِنَا غَدَا رَئِيسِيّ مِنْ دُونِ مَا تَأْخِيرٍ أَو هُجُوعِ بِخَارِجِيَّةٍ وَقَدْ طَلَبْنَا فِي جَوِّ طِهْرَانٍ فَلَا تَسْتَعْجِلوا لِبَعْضِ مَسْؤُوِلينَ أَوْ أَفْرَادِ إِذَنْ، فَفِي فُرْصَتِهِمْ أَنْ يَقْدِمُوا لَأَجْلِ رُؤْيَةٍ أَوِ الْحَبِيبِيّ وَلَمْ تُفِدْ أَقْوَالُهُمْ عَلَى الْأَثَرْ وَنُشِرَتْ أَسْمَاؤُنا فِي الصُّحْفِ وَلَيْسَ أَمْرُ عَوْدِنَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لِرَأْيِهِمْ مِنْ مُعْتَبَرْ نَحْوَ الْعِرَاقِ فِي عَظِيمِ الْأَسَفِ |
قَالُوا لَنَا: لَيْسَ هُنَا طَيَّارَةْ لِأَنَّ مَوْعِداً مَعَ الْفَضَاءِ فَإِنْ أَرَدْتُمْ سَفْرَةً مُسْتَعْجَلَةْ لَكِنَّمَا طَرِيقُنَا طَوِيلُ وَبَعْدَ ظُهْرٍ قَدْ تَرَكْنَا الْفُنْدُقَا مُسْتَهْدِفِينَ بَاخْتَرَانِ أَوَّلَا وَقَدْ مَشَيْنَا فِي طَرِيقٍ جَبَلِيّ وَقَدْ رَأَيْنَا جُمْلَةً مِنَ الْمُدُنْ مِنْهَا أَسَدْ آبَادُ فِي الطَّرِيقِ | تُقِلُّكُمْ لَكِنْ هُنَا سَيَّارَةْ يُؤَخِّرُ الْقَوْمَ عَنِ اللِّقَاءِ سَيَّارةٌ تَأْخُذُكُمْ فِي عَجَلَةْ حَتَّى يَحُولُ صَبْرُنَا الْجَمِيلُ مِنْ ثَمَّ طِهْرانَ إِلَى دَارِ اللِّقَا ثُمَّ الْحُدُودَ بَعْدَها مُقْتَبَلَا وَذِي ارْتِفَاعٍ وَالْتِوَاءٍ مُنْجَلِي فِي دَرْبِنَا الطَّوِيلِ وَاللَّيْلُ أَجَنّ كَذَاك هَمْدَانُ عَلَى التَّحْقِيقِ |
وَقْدَ وَصَلْنَا بَاخْتَرَانَ فِي اللَّيْلِ وَقَدْ نَزَلْنَا فُنْدُقَ الرِّسَالَةْ وَقَدْ تَلَقَّيْنَا اللَّذَيْنِ كَانَا تَأَخُّراً فِيهِ لِأَجْلِ الْحَادِثِ وَقَدْ ذَكَرْنَا سَابِقاً كُلَّ الْخَبَرْ وَكَانَتِ الْآلَاتُ قَدْ أُصْلِحَتَا | تَأَخُّراً فِيهِ طَوِيلَ الذَّيْلِ حَتْماً كَمَا شُمْنَا قَدِيماً حَالَهْ مِنْ صَحْبِنا فِيهِ وَقَدْ رَأَيْنَا وَلَمْ يَكُنْ مَنَالُهُمْ بِالْبَاحِثِ لِمَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ مُدَّكِرْ لِلسَّفَرِ الطَّوِيلِ قَدْ هُيِّئَتَا |
وَفِي الصَّبَاحِ بَعْدَ الْاِسْتِعْدَادِ لَقَدْ رَكِبْنَا السَّائِرَاتِ الْفَاخِرَةْ وَمَعَنَا سَيَّارَةٌ لِلشُّرْطَةْ وَحِينَمَا كُنَّا بِسَرْبِيلِ زِهَابْ قَالُوا لَنَا: هَذَا أَخِيراً يُوجَدُ وَقَدْ وَصَلْنَا (خُسْرَوِي) فِي الظُّهْرِ وَقَدْ رَأَيْنَا فِيهِ اِسْتِقْبَالَا وَبَعْدَ فَتْرَةٍ غَدَتْ مُرِيحَةْ عُدْنا إِلَى الرُّكُوبِ نَحْوَ الْحَدِّ حَيْثُ وَصَلْنَا بَعْدُ (مُنْذِرِيَّةْ) لِأَنَّنَا كُنَّا دَخَلْنَا الْوَطَنَا وَبَعْدَهَا جُزْنَا بِخَانِقِينِ | وَجَمْعِ مَا يَلْزَمُ لِلْمِيعَادِ هَذِي وَفِي الطَّرِيقِ أَضْحَتْ سَائِرَةْ وَعِنْدَ خُسْرَوِي لَهَا الْمَحَطَّةْ لَقَدْ نَزَلْنَا لِتَنَاوُلِ الْكَبَابْ وَمُطْعَماً مِنْ بَعْدِهِ لَنْ تَجِدُوا حَيْثُ يَعُودُ شُرْطَةُ التَّحَرِّي وَكُلُّ مَسْؤُولٍ أَتَى إِجْلَالَا مِنْ بَعْدِ سَفْرَةٍ بَدَتْ فَسِيحَةْ وَهْوَ بَعِيدٌ نِسْبَةً فِي الْقَصْدِ حَيْثُ وَقَفْنَا وَقْفَةً هِنَيَّةْ وَقَدْ شَكَرْنَا لِلْإِلَهِ الْمِنَنَا وَغَيرِهَا مِنْ مُدُنِ الْعَرِينِ |
وَقَدْ وَصَلْنَا الْعَصْرَ فِي بَغْدَادِ حَيْثُ ذَهَبْنَا لِأَبِي حَنِيفَةْ حَيْثُ نَرَى وِزَارَةَ الْأَوْقَافِ قَالُوا لَنَا: الْوَزِيرُ فِي اجْتِمَاعِ غَداً صَبَاحاً إِذْ نَرَى الْوَزِيرَا فَغَادَرَ الَّذِينَ كَانُوا فِينَا بِتْنَا هُنَاكَ طُولَ تِلْكَ اللَّيْلَةْ | بِالْأَمْنِ وَالسَّلامِ وَالْإِسْعَادِ كَانَ ذِهَابُنَا لَهُ وَظِيفَةْ لِنَشْرَحَ الْمَوْقِفَ ذَا الْأَوْصَافِ وَفِي غَدٍ نَكُونُ فِي اتِّسَاعِ نُبَيِّنُ الْأَوْصَافَ وَالْأُمُورَا مِمَّن هُمُ بَغْدَادَ سَاكِنِينَا وَلَمْ نُحَصِّلْ فِي الرُّجُوعِ نَيْلَهْ |
وَفِي الصَّبَاحِ قَبْلَ مَوْعِدِ الَّذِي كَان لَنَا زِيَارَةٌ لِلْقَبْرِ كَانَتْ زِيَارَةً مَعَ الْعِنَايَةْ جُلْنَا كَثِيراً بَيْنَ تِلْكَ الْأَرْوِقَةْ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنَ الْأَنْوَارِ | كَانَ لَنَا مَعَ الْوَزِيرِ الْمُحتَذِي أَبِي حَنِيفَةٍ فَقِيهِ الْعَصْرِ كَانَتْ لَنَا فِي فِعْلِهَا دِرَايَةْ حَتَّى وَصَلْنَا لِلضَّرِيحِ ذِي الثِّقَةْ بَلْ كَانَ مُظْلِماً مَعَ الْأَسْتَارِ |
حَتَّى إِذَا كُنَّا مَعَ الْوَزِيرِ وَذَاكَ مِنْ رَفِيقِنَا الْكُبَيْسِيّ أَبْلَغَهُ نَجَاحَ تِلْكَ الهِمَّةْ وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْهمُ التَّجَاوُبُ أَعْنِي بِهِ الْمُضَيِّفَ الْإِيرَانِي فَشَكَرَ الْوَزِيرُ فِي لُقْيَانَا وَكَانَ فِي النِّيَّةِ أَنْ يُقَدِّمَا لِكَيْ تَظَلَّ رِحْلَةً مَكْتُوبَةْ لَكِنَّهُ أَخَّرَ تِلْكَ الْهِمَّةْ لَمْ نَرَهَا يَكْتُبُهَا أَوْ نَسْمَعْ وَدَّعَنَا الْوَزِيرُ بِالْحَفَاوَةْ | تَكَلَّمَ النَّاطِقُ بِالتَّفْسِيرِ أَعْطَى بَيَاناً بِرَهِيفِ الْحِسِّ وَحَقَّقَتْ أَهْدَافَهَا الْمُهِمَّةْ مِنْ كُلِّ مَا قُلْنَاهُ مِمَّا طَلَبُوا وَقَدْ عَنَاكَ مِنْهُ مَا عَنَانِي كُلَّ الَّذِي قُلْنَا وَمَا قَدْ كَانَا ذَاكَ الْكُبَيْسِيُّ بَيَاناً فَاعْلَمَا مَدْرُوسَةً لِأَهْلِهَا مَنْسُوبةْ لِبَعْضِ أَيَّامٍ لِكَيْ يُتِمَّهْ لِأَنَّنَا نَحْوَ الْغَرِيِّ نَرْجِعْ تَكْرِمَةً عَظِيمَةَ الْسَّخَاوَةْ |
ثُمَّ رَكِبْنَا مَعَ حَمْلِ التُّحَفِ وَمُذْ إِلَى بُيُوتِنَا وَصَلْنَا فَكَانَتِ الرِّحْلَةُ أُسْبُوعَيْنِ | نَقْصِدُ بِالتَّعْيِينِ أَرْضَ النَّجَفِ كُنَّا عَلَى أَحْبَابِنَا دَخَلْنَا مِنْ دُونِمَا تَسَامُحٍ فِي الْبَيْنِ |
فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ النِّعَمْ وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى إِتْمَامِهَا أُرْجُوزَةٌ وَيَا لَهَا أُرْجُوزَةْ تَحْفَظُ كُلَّ شَارِدٍ وَوَارِدِ قَدْ نُظِّمَتْ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّة مِنْ مِنْ بَعْدِهَا تَكُونُ فِي إِحْدَى عَشَرْ مِنْ قَبْلِ يَوْمَيْنِ مِنَ (الْغَدِيرِ) عَسَى الْإِلَهُ أَنْ يُجَازِي خَيْرَا يَغْفِرُ مَا فِي ضِمْنِها مِنْ هَفْوَةْ يَنَالُ فِي أَنْوَارِه السَّعَادَةْ تَمَّتْ. فَأَعْرِضْ عَنْ طَوِيلِ الشِّعْرِ وَاعْمَلْ لِأُخْرَاكَ وَكُنْ مُشَمِّرَا | وَهُوَ مُدِيمٌ فَضْلَهُ مِنَ الْكَرَمْ أُرْجُوزَةً يُقَالُ فِي خِتَامِهَا طَوِيلَةٌ لّكِنَّهَا وَجِيزَةْ وَهِيَ عَلَى التَّارِيخِ خَيْرُ شَاهِدِ أَلْفٍ وَأَرْبَعْمِئَةٍ مِنَ الزَّمَنْ لِهِجْرَةِ النَّبِيِّ سَيِّدِ الْبَشَرْ عِيدِ الْوَلِيِّ الْمُرْتَضَى الْبَشِيرِ نَاظِمَهَا وَلَا يُلَاقِي ضَيْرَا نَاظِمُهَا الْمُذْنِبُ يَلْقَى عَفْوَهْ بِنَفْحَةٍ يُلقِي بِهَا عَبَادَهْ مَاذَا يَضُمُّ دَهْرُنَا؟ لَا نَدْرِي! مِنْ قَبِلِ أَنْ تَذَهَب فِي بَطْنِ الثَّرَى |
****
إِلَى الرَّبِّ الْعَظِيمِ مَدَدْتُ كَفِّي وَلَكِنْ لَيْسَ مَا قُلْتُمْ فَإِنِّي | بِأَمْشَاجِ التَّضَرُّعِ فِي يَقِينِي كَفَرْتُ بِرَبِّ أَصْحَابِ الْيَمِينِ |
(4/1/1413 هـ)
بَوْتَقَةٌ وَيَا لَهَا مِنْ بَوْتَقَةْ تَكُونُ فِيهَا النَّفْسُ ضِمْنَ شَرْنَقَةْ وَمَا تَمَنَّى الْعَقْلُ أَنْ يُحَقِّقَهْ أَدَّى بِهِ إِلَى رُكُوبِ مَزْلَقَةْ وَكُلُّ مَا فِي صُنْعِهِ قَدْ دَقَّقَهْ عَادَ عَلْيهِ مَرَّةً فَمَزَّقَهْ كَيْ لَا يَكُونَ سَارِقٌ قَدْ سَرَقَهْ وَلَا يَكُونَ ظَالِمٌ قَدْ شَنَقَهْ وَطَالَ دَهْرُ الْفِكْرَةِ الْمُخْتَنِقَةْ يَحْذُو بِهَا حَذْوَ الَّذِي قَدْ سَبَقَهْ حَتَّى رَأَى أَنَّ الْبَلَاءَ عَشَقَهْ وَأَنَّ عَيْشةً بِهِ مُرَوَّقَةْ وَأَنَّ فِكْرةً بِهِ مُزَوَّقَةْ كَأَنَّهَا صَحِيحةٌ مُحَقَّقَةْ وَاعْتَادَ شُغْلاً فِي زَوَايَا الْأَرْوِقَةْ مِنْ دُونِ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوِ التُّقَى وَحَسْبُه مِنْ رَبِّه أَنْ يَرْزُقَهْ وَمَا تَمَنَّى مِنْهُ إِلَّا ضَيَّقَهْ لِأَنّ دُنْيَاهُ لَهُ مُطَلِّقَةْ وَإِنَّ أُخْرَاهُ لَهُ مُحَقَّقَةْ عَسَى بِأَنْ يَأْمَنَ نَاراً مُحْرِقَةْ تَحْوِي عَلَى الْعَقَارِبِ الْمُمَزِّقَةْ تَحْرِقُ مِنْهُ الْجِسْمَ حَتَّى الْحَدَقَةْ فَهِيَ لِكُلِّ أَمَلٍ مُفَرِّقَةْ وَهْيَ لِكُلِّ حُرْقَةٍ مُحقِّقَةْ فَاقَتْ بِالْابْتِلاءِ حَبْلَ الْمَشْنَقَةْ وَالْعَبْدُ فِي تَعْوِيذَةٍ مُوَفَّقَةْ ضِمْنَ حَيَاةٍ بِالْبَلَا مُمَزَّقَةْ يَعُوذُ بِالرَّبِّ الَّذي قَدْ خَلَقَهْ مِنْهَا وَمَا فِي عِلْمِهِ قَدْ سَبَقَهْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْقَضَايَا الْمُخْنِقَةْ وَلَا يَكُونُ عِزُّهُ قَدْ فَرَّقَهْ وَلَا يَكُونُ ذُلُّهُ قَدْ حَقَّقَهْ يُرْزَقُ فِي الدَّارَيْنِ حُسْنَ الشَّفَقَةْ إِنْ كَانَ لَابُدَّ لِنَيْلِ الصَّدَقَةْ مِنَ الْبَلَاءِ دَائِماً وَالْمَحْرَقَةْ فَلْيَجَعَلِ الْعَبْدَ أَسِيرَ الْحَلَقَةْ حَتَّى وإِنْ كَانَتْ لَظاهَا مُقْلِقَةْ فَإِنَّهُ رَاضٍ بِمَا قَدْ رَزَقَهْ إِنْ كَانَ فِي أُخرَاهُ نَالَ الصَّدَقَةْ وَنَفْسُه مِنَ الْإِسَارِ مُطْلَقَةْ يَرَى بِهَا السَّعَادَةَ الْمُحَقَّقَةْ |
(17/1/1413 هـ)
يَا رَجَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ رَجَائِي يَا وَلَائِي حِينَ لَا يُدْرِكُ مَخْلوقٌ وَلَائِي يَا ثَرَائِي حِينَ لَا يَفْهَمُ مَخْلُوقٌ ثَرَائِي يَا عَلَائِي حِينَ لَا يَطْمَعُ مَخْلُوقٌ عَلَائِي يَا سَنَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلوقٌ سَنَائِي أَنْتَ رِبْحِي وَسُعُودِي، أَنْتَ قَهْرِي وَشَقَائِي أَنْتَ لَيْلِي وَنَهَارِي، أَنْتَ أَرْضِي وَسَمَائِي لَكَ نَاجَيْتُ دَوَاماً، أَنْتَ يَا غَارَ حِرَائِي |
****
يَا عَطَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ عَطَائِي يَا جَزَائِي حِينَ لَا يُدْرِكُ مَخْلُوقٌ جَزَائِي يَا مُنَائِي حِينَ لَا يَفْهَمُ مَخْلُوقٌ مُنَائِي يَا غِطَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ غِطَائِي يَا فَنَائِي حِينَ لَا يَطْمَعُ مَخْلُوقٌ فَنَائِي |
****
يَاكَرِيمَ الْكُرَمَاءِ يَا عَظِيمَ الْعُظَمَاءِ يَا لَطِيفَ اللُّطَفَاءِ | يَا سَخِيَّ السُّخَوَاءِ يَا كَبِيرَ الْكُبَرَاءِ يَا جَزِيَلاً بِالْعَطَاءِ |
****
يَا وِقَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ وِقَائِي يَا دُعَائِي حِينَ لَا يُدْرِكُ مَخْلُوقٌ دُعَائِي يَا حِبَائِي حِينَ لَا يَطْمَعُ مَخْلُوقٌ حِبَائِي يَا حَلَائِي حِينَ لَا يَفْهَمُ مَخْلُوقٌ حَلَائِي يَا أَمَامِي وَوَرَائِي يَا صَبَاحِي وَمَسَائِي أَنْتَ عِزِّي وَصُعُودِي، أَنْتَ ذُلِّي وَبَلَائِي أَنْتَ جُهْدِي وَجِهَادِي، أَنْتَ دِرْعِي وَلِوَائِي |
****
يَا وَفَائِي حِينَ لا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ وَفَائِي يَا سَخَائِي حِينَ لَا يَطْمَعُ مَخْلُوقٌ سَخَائِي يَا إِزَائِي حِينَ لَا يُدْرِكُ مَخْلُوقٌ إِزَائِي يَا نَمَائِي حِينَ لَا يَفْهَمُ مَخْلوقٌ نَمَائِي يَا رَوَائِي حِينَ لَا يَعْرِفُ مَخْلُوقٌ رَوَائِي |
****
يَا سَخِيَّا بِالْجَزَاءِ يَا سَرِيعِاً بِالْحِبَاءِ | يَا وَفِيَّاً بِالْوَفَاءِ يَا مُدِيماً لِلْوَلَاءِ | |||||
بِكَ أَصْفُو، بِكَ أَعْلُو، بِكَ أَرْنُو لِلْعَلَاءِ | ||||||
****
أَعْطِنِي سِرَّ الْعَطَاءِ وَافْتَحِ اللَّهُمَّ قَلْبِي | فِي مَقَرِّ الْأَوْلِيَاءِ لِلِقَاءِ الْأَصْفِيَاءِ | |||
حِينَ لَا مْخَلُوقَ يَدْرِي كُنْهَ تِلْكَ النُّعَمَاءِ أَنْتَ ذِكْرِي أَنْتَ شُكْرِي أَنْتَ حِصنُ الدُّخَلَاءِ هَذِهِ نَفْثَةُ صَدْرٍ فَوقَ حِسِّ الْأَنْبِيَاءِ | ||||
(16/5/1413 هـ)
(تاريخ ميلاد حفيدي: علي مؤمّل الصدر)
عَليُّ بِحبِّهِ الْوِجْدَانُ يُصْفَى وَخَمْرُ لُمَاهُ في الأَفْوَاهِ حُلْوٌ وَقَلْبٌ فِي مَحَبَّتِهِ عَمِيقٌ وَجسْمٌ مِنْ عُرَى الدُّنْيَا سَقِيمٌ وَقَلْبِي فِي مَوَدَّتَهِ سَرِيعٌ سَمِيُّ إمَامِهِ لَقَباً عَلِيّاً سَيَعْلُو شَأْنُهُ شَرَفاً وَنُبْلاً حَفِيدُ إمَامِهِ أرَّخْتُ: زَرْعٌ | عَلِيُّ بِنُورِهِ الْأَنْوَارُ تُخْفَى بِسَكْرَتِهِ إِذَا مَا كَانَ صِرْفَا لَعَمْرُكَ مِنْ لَظَى الْآثَامِ يُعْفَى بِلُقْيَاهُ نَرَى الْأَمْرَاضَ تُشْفَى أَمَامَ الْخَصْمِ أَصلاً مَا تَخَفَّى بِهِ فِي الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى تَكَفَّى مِنَ الْأَدْرَانِ وَالْبَلْوَى تَصَفَّى عَلِيُّ الدُّرِّ وَالذَّهَبُ المُصَفَّى |
177+ 100+ 235+ 6+ 738+ 251=1413
*****
قلت في تاريخ ولادة (مصطفى) حفظه الله تعالى
بِجَذْوَةٍ مِنْ ضَرَامِ وَحُزْمَةٍ مِنْ ضِيَاءٍ تُرَاقِصُ الْقَلْبَ سُكْراً وَصَفَّقَ الْفِكْرُ جَذْلَا وَأَطْبَقَ الْعَيْنُ جَفْنَيْـ فَقِيلَ مَا ذَا التَّصَابِي؟ لَازِلْتَ شَخْصاً رَزِيناً فَلَمْ نَرَاكَ خَفِيفاً فَقُلْتُ: هَذَا لِأَنِّي قَدْ فُزْتُ بِالْحُبِّ يَوْماً فَهَلْ سَأَبْقَى رَزِيناً وَكُلُّ جِسْمِيَ نُطْقٌ يُرَاقِصُ النُّورَ دَوْماً وَيَزْدَرِي بِتَحَدٍّ فَإِنَّ فِيهِ لَشَأْناً يَمُدُّهُ بِحُبُورٍ وَلَيْسَ يَنْصِبُ عَلَيْـ فَقِيلَ وَالْعُجْبِ بَادٍ مَاذَا الَّذِي جَدَّ حَالاً فَقُلْتُ وَالدَّمْعُ يَجْري مُرَحِّباً بِوَحِيدِي: | وَنَغْمَةٍ مِنْ حَمَامِ تَلُوحُ بَيْنَ الْغَمَامِ كَسُكْرِ حَاسِي الْـمُدَام نَ بِنَشْوَةِ الْأَنْغَامِ ـهِ فِي عَالَمِ الْأَحْلَامِ وَمَا عَهِدْنَاكَ عَامِي مُبَجَّلاً بِاحْتِرَامِ لَمْ تَلْتَزِمْ بِالْتِزَامِ قَدِ ازْدَهَتْ أَيَّامِي كَمَا يُرِيدُ مَرَامِي وَالْقَلْبُ يَشْدُو أَمَامِي يَشْدُو بِدُونِ كَلَامِ عَلَى انْهِمَالِ الْغَمَامِ كُلَّ الْهُمُومِ الطَّوَامِي يُغْنِيهِ فِي كُلِّ عَامِ عَلَى مَدَى الْأَيَّامِ ـنَا شَعْشَعاً بِدَوَامِ عَلَى وُجُوهِ الْأَنَامِ فِي قَلْبِكَ الْـمُسْتَهَامِ بِنَشْوَةٍ مِنْ غَرَامِ أَرَّخْتُ شَبَّ غُلَامِي |
1+ 302+1081= 1384
وكان نظمه بتاريخ يوم الجمعة 4/رمضان/1384، الموافق 8/كانون الثاني/1965.
وفي أثناء بحثي عن تاريخ آخر لولدي (مصطفى) وجدت تاريخاً لسنة 1361هـ، وهو يناسب ميلاد ابن عمّي، وخال ولدي الأستاذ السيّد محمّد مهدي الصدر (سلّمه الله) فقلت فيه:
أَيُّ أَبٍ حُرٍّ وَأُمٍّ رَئِيمْ مُقَدَّماً مَا بَيْنَ أَقْرَانِهِ يَقْبِسُ مِنْ شَمْسِ الْعُلَا نُورَهُ مُنْحَدِرٌ مِنْ نَسَبٍ وَاضِحٍ مُحَمَّدُ الْـمَهْدِيُّ، وَالْفَضْلُ إنْ كَرَّسْتَ لِلْعِلْمِ مَسَاعِيكَ فِي فَكُنْتَ فِي مَيْدَانِهِ فَارِساً فَكَمْ يَدٍ أَسْدَى عَلَيْنَا إِذَنْ فَكَمْ أَرَانَا فِيكَ مِنْ تُحْفَةٍ فَهْوُ إِذَا أَعْدَدْتَهُ نِعْمَةٌ | قَدْ أتْحَفَا الدُّنْيَا بِشَخْصٍ كَرِيمْ عِلْماً وَفِي أَخْلَاقِهِ مُسْتَقِيمْ وَفِي مَدَارِ الْـمَجْدِ فَهْوَ السَّدِيمْ مُعَرَّقٍ فِي الْعِزِّ مُنْذُ الْقَدِيمْ يُعْزَ تَكُنْ فِيهِ نَظِيراً عَدِيمْ نُصْرَتِهِ فِي عُمْرِكَ الْـمُسْتَدِيمْ وَفِي خَفَايَاهُ الْخَبِيرَ الْعَلِيمْ مِيلَادُكَ الْفَذُّ بِيَوْمٍ كَرِيمْ وَكَمْ حَبَانَا بَعَطَاءٍ جَسِيمْ وَهْوَ إِذَا أَرَّخْتَ شَأْنٌ عَظِيمْ |
بعثت برقيّاً إلى سماحة الحجّة الشيخ محمّد حسن آل ياسين بمناسبة العمليّة الجراحيّة التي أُجريت له في حنجرته بتاريخ: الثلاثاء 5/10/1389 هـ 17/1/1967 هذين البيتين:
صَدَحَ الْهُدَى بِشِفَاكَ صَارَ شِفَاؤُهُ | ||
(إذْ كان دَاءَكَ فِي الْحَقِيقةِ) مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ كَانَ دَاءَكَ دَاؤُهُ | ||
وَتَبَاشَرَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ بِلَهْفَةٍ | ||
(وَسُرُورُهَا) إِخْلَاصُهَا لِلشَّيْخِ دَامَ بَقاؤُهُ | ||
شَفَتَايَ تَتَحَرَّكُ بِبُطْءٍ وَتَثَاقُلٍ،
وَتَظَلُّ تَتَحَرَّكَانِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَنِ،
وَانْتَظَرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِهِما كَلَامٌ،
فَإِذَا هُمَا مَقْبَرَةُ الْكَلَامِ.
وَنَظَرْتُ نَظْرَةً سَاهِمَةً إِلَى مَا حَوْلِي،
لَعَلِّيَ أَنْ أَجِدَ مَوْضُوعاً لِكَلَامِي،
فَمَا رَأَيْتُ إلَّا أَشْبَاحاً ابْتَلَعَتْهَا أَمْوَاجُ الزَّمَانِ،
وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلَّا الْهَشِيمُ،
وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْمِلَ الْكَلَامُ حَوْلَها أَيَّ مَعْنىً.
إِذَنْ مَاذَا أَعْمَلُ؟
لَابُدَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ،
بَعْدَ هَذَا الصَّمْتِ الطَّوِيلِ،
وَأَخِيراً جَعَلْتُ مِنْ حَيْرَتِي مَوْضُوعاً لِكَلَامِي
فَهِيَ مِنْ خَيْرِ مَوَاضِيعِ الْكَلَامِ.
محمّد الصدر
النجف الأشرف
الأحد 1/7/1381 = 10/12/1961
مَنْ أَنَا؟
وَمَا لِعَجَلَةِ الزَّمَانِ تَدُورُ بِي بِدُونِ انْقِطَاعٍ،
وَهَذِهِ أَيَّامِي تَمُرُّ بي بَطِيئَةً مُمِلَّةً،
ثُمَّ تَذْهَبُ إِلَى غَيْرِ رَجْعَةٍ،
وَتُتَابِعُ،
حَتَّى تُوصِلَنِي إِلَى الْـمَصِيرِ الْـمَحْتُومِ،
وَمَا هَذِهِ الْأَشْبَاحُ الَّتِي أَرَاهَا تَتَرَاقَصُ،
كَأَنَّهَا لَهَبُ شَمْعَةٍ صَافَحَتْهُ الرِّيحُ،
وَمَا هَذِهِ الْأَنْغَامُ الَّتِي تَطْرُقُ أُذُنِي بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ،
فَأَجِدُ مِنْهَا مَا يُثِيرُ الضِّحْكَ،
وَمِنْهَا مَا يُثِيرُ البُكَاءَ؟!
وَأَخِيراً عَرَفْتُ
وَيَا لِهَوْلِ مَا عَرَفْتُهُ!
أَدْرَكْتُ أَنَّنِي إنْسَانٌ!
غَارِقٌ فِي الضَّبَابِ!
محمّد الصدر
1/7/1381 = 10/12/1961
وَأَخِيراً
وَبَعْدَ كُلِّ هَذَا التَّعَبِ المُتَوَاصِلِ،
وَقَفْتُ عَلَى السَّاحِلِ:
وَتَطَلَّعْتُ إلَى هَذَا الْـمَاءَ اللَّانِهَائِيِّ الْأَطْرَافِ
وَانْتَصَبْتُ أَمَامَ عَيْنَيْ أُمْنِيَتِي،
الَّتِي أَتْعَبْتُ نَفْسِيَ مِنْ أَجْلِهَا،
وَفِي سَبِيلِهَا تَلَطَّخَتْ يَدِي بِدَمِ الزَّمَانِ،
وَمِنْ أَجْلِهَا رَكَبْتُ مَتْنَ السَّحَابِ
وَغُصْتُ فِي أَعْمَاقِ التُّرَابِ
إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَغْرَقَ فِي هَذَا الْبَحْرِ،
وَأَن أَسْبَحَ دَاخِلَ هَذَا الْـمَاءَ،
وَأَنْ أَتَوَغَّلَ فِي الْبَحْرِ، وَأَبْتَعِدَ عَنِ السَّاحِلِ، مَا وَسِعَنِي التَّوَغُّلُ
وَالْابْتِعَادُ
فَهَلْ يُمْكِنُ ذَلِكَ؟!
هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أَكُونَ سَمَكَةً مِنْ أَسْمَاكِهِ
أَعِيشُ عَلَى مَا تَعِيشُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ،
وَأَتَجَوَّلُ مِثْلَهَا فِي أَرْجَاءِ هَذَا الْبَحْرِ الْفَسِيحِ.
أَمْ إنَّنِي سَوْفَ أَفْقِدُ حَيَاتِي!
فِي سَبِيلِ نَزْوَةٍ طَائِشَةٍ،
وَيَكُونُ مِنْ لَحْمِي الطَّرِيِّ غَذَاءً شَهِيّاً تَقْتَاتُهُ الْأَسْمَاكُ،
وَلَكِنَّنِي لا أَرَى فِي ذَلِكَ مَا يَدْعُو إِلَى الْاِنْزِعَاجِ.
أَمَّا جَسَدِي، فَهَنِيئاً لِأَسْمَاكِ الْبَحْرِ فِي هَذِه الْوَجْبَةِ الْشَّهِيَّةِ.
وَأَمَّا رُوحِي، فَسَتَخْتَلِطُ بِأَمْوَاجِ هَذَا الْبَحْرِ،
وَسَتَذْهَبُ عَلَى مَتْنِ الْأَمْوَاجِ إِلَى حَيْثُ السَّعَادَةُ وْالْخُلُودُ!
الاثنين
11/12/1961 = 2/7/1381
محمّد الصدر
حَيَاتِي رَتِيبَةُ مُمِلَّةٌ
أَدُورُ خِلَالَهَا كَعَقْرَبِ الثَّوَانِي،
مَا أَكَادُ أَنْتَهِي مِنْ دَفْنِ نَهَارٍ،
حَتَّى يَشْغَلَنِي إِرْضَاعُ لَيْلٍ.
وَمَا أَكَادُ أَحْرُثُ الْأَرْضَ
إِلَّا وَيَجِبُ عَلَيَّ بَذْرُ الْحُبُوبِ،
أَسِيرُ عَلَى خُيُوطٍ مُتَسَاوِيَةٍ مِنَ الْأَوْهَامِ
فِي طَرِيقٍ يَزْخَرُ بِالرُّمُوزِ وَالْأَلْغَازِ.
أَسْتَجْدِي الْأَيَّامَ،
وَأَتَمَرَّغُ فِي تُرَابِ الْأَقْدَارِ،
لَعَلَّهَا تَهَبُنِي، حُزْمَةً مِنْ ضَوْءٍ،
أَوْ قَطَرَاتٍ مِنْ عِطْرٍ.
فِي سَبِيلِ الضِّيَاءِ
وَالسِّبَاحَةِ فِي الْهَوَاءِ،
أَقْتُلُ الْبَعُوضَ
وَاصَلْتُ سَيْفِي بِوَجْهِ الذُّبَابِ،
وَلَكِنِّي أَسْمَعُ الْجَعْجَعَةَ وَلَا أَرَى الطَّحِينَ،
فَأَضْطَرُّ إِلَى أَكْلِ التُّرَابِ.
أَعِيشُ بَيْنَ قَطِيعِ الْغُيُومِ
وَأَسْتَضِيءُ بِمِصْبَاحٍ يِنْشُرُ الظَّلَامَ،
وَآكُلُ مَا يُقَدِّمُهُ الزَّمَانُ مِنْ وَجَبَاتٍ،
فَلَا أَجِدُ لَذَّةً فِي الطَّعَامِ،
وَأَقَعُ فِي بَعْضِ مَا يَنْصِبُ مِنْ شِبَاكٍ،
فَلَا أَسْتَطِيعُ الْإِفْلَاتَ، وَأَخِيراً عَرَفْتُ وَيَا لِلْبُؤْسِ وَالشَّقَاءِ
أَنَّنِي سَجِينٌ
فِي زَرِيبَةٍ
مُقَّيداً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ.
الأحد
8/7/1381 = 17/12/196
محمّد الصدر
النجف – عراق
وَبَدَأَ الظَّلَامُ يَنْشُرُ أَجْنِحَتَهُ عَلَى الْأُفُقِ الْكَبِيرِ،
وَبَدَأَ الضَّوْءُ يَنْحَسِرُ شَيْئاً فَشَيْئَاً،
وَأَخَذَ السَّأَمُ يَتَسَلَّلُ إِلَى قَلْبِ هَذِهِ الْفَرَاشَةِ
وَهِيَ وَاقِفَةٌ فِي هَذَا الْـمَوَقِفِ الْحَائِرِ،
تَرْقُبُ ذَهَابَ النَّهَارِ،
وَتُوَدِّعُ بِوَدَاعِهِ الْجَمَالَ وَالْغِبْطَةَ وَالسُّرُورَ،
وَتَسْتَقْبِلُ الَّلْيلَ،
بِقَلْبٍ تَمْلَؤُهُ الْحَسْرَةُ وَالْأَسَى،
إِنَّ الظَّلَامَ يَزْدَادُ،
وَإِنَّ الضَّوْءَ يَتَضَاءَلُ،
فَمَاذَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَعْمَلَ،
وَهِيَ الْـمَخْلُوقُ الْجَمِيلُ الَّذِي يَحِنُّ بِطَبْعِهِ إِلَى النُّورِ.
وَتَلَفَّتَتْ،
لَعَلَّهَا أَنْ تَجِدَ بَعْضَ مَا يُعَوِّضُهَا عَنِ النَّهَارِ الَّذِي فَقَدَتْهُ
وَتَجَوَّلَتْ فِي أَرْجَاءِ مَكَانِهَا،
ثُمَّ أَغْرَقَتْ فِي الْاِبْتِعَادِ.
وَبَيْنَمَا كَانَ التَّعَبُ يَدْفَعُ أَصَابِعَهُ الْغَلِيظَةَ فِي إهَابِهَا الْغَضِّ
رَأَتْ! رَأَتْ هَذَا الَّذِي تَتَمَنَّاهُ،
وَمَا زَالَتْ تَحِنُّ إِلَيْهِ مُنْذُ أَنْ انْحَسَرَ الضِّيَاءُ وَجَاءَ الظَّلَامُ.
وَاقْتَرَبَتْ مِنْهُ
وَهِيَ أَشَدُّ مَا تَكُونُ بَهْجَةً وَسُرُوراً،
وَدَارَتْ حَوْلَ الْمِصْبَاحِ تُغَنِّي،
وَمَلَأَ الضِّيَاءُ كِيَانَهَا،
وَمَلَكَ عَلَيْهَا قَلْبَهَا،
أَيُّ نَصْرٍ هَذَا الَّذِي أَحْرَزَتْهُ
فِي وَسَطِ الظَّلْمَاءِ الْـمُتَرَاكِمَةِ،
وَلَكِنَّهَا لَا زَالَتْ تَطْلُبُ الْـمَزِيدَ،
إنَّهَا لَتَتُوقُ أَنْ تَمْتَزِجَ بِهَذَا الْجِسْمِ الْـمُتَأَلّقَ
الوَاقِفِ فِي وَسَطِ الْمِصْبَاحِ،
لِكَيْ يَمْلَأَ الضَّوْءُ كِيَانَهَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ،
فَهُوَ الشَّيْءُ الْوَحِيدُ الَّذِي يُمْكِنُهُ تَعْوِيضُهَا عَمَّا فَقَدَتْهُ
وَلَكِنَّهَا،
وَجَدَتْ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ مَسْدُوداً،
إِنَّها تَرَاهُ وَلَكِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ
وَبَيْنَمَا هِيَ تُحَاوِلُ
اِرْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلَى الْمِصْبَاحِ
فَوَجَدَتْ فُوهَةَ الزُّجَاجَةِ، وَمَا هِيَ إلَّا لَحَظَاتٌ قِصَارٌ،
إِلَّا وَامْتَزَجَتْ رُوحُهَا مَعَ هَذَا النُّورِ،
وَارْتَفَعَتْ فَوْقَ أَجْنِحَتِهِ،
إِلَى حَيْثُ الْأَبَدِيَّةُ وَالْخُلُودُ،
وَهَوَى جِسْمُهَا رَمَاداً
دَاخِلَ الْمِصْبَاحِ.
محمّد الصدر
النجف الأشرف- العراق
الجمعة 13/7/1381 هـ = 22/12/1961م
إِيهٍ أَيُّهَا الْقَلَمُ،
لِمَاذَا أَجِدُنِي أُحِبُّكَ وَأَحْنُو عَلَيْكَ،
وَأُنَاجِيكَ طَوِيلاً؟
وَلِمَاذَا أَجِدُنِي أَضْحَكُ لِبُكَاكَ وَتَبْكِي لِضِحْكِي،
يَبْدُو أَنَّ بَيْنَنَا عِدَاءً فِي ثَوْبِ إِخْلَاصٍ
أَوْ إخْلَاصاً فِي ثَوْبِ عِدَاءٍ،
إنَّكَ تَجُولُ بَيْنَ طَيَّاتِ ذِهْنِي
وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِ فِكْرِي
ثُمَّ إنَّكَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحَدِّدَ أَوْهَامِي
وَأَنْ تُسَجِّلَهَا بِأَمَانَةٍ
فَعَجَباً لَكَ مِنْ مَيِّتٍ خَيْرٍ مِنَ الْأَحْيَاءِ
وَسَاكِنٍ خَيْرٍ مِنَ الْعُقَلَاءِ.
إِيهٍ أَيُّهَا الْقَلَمُ!
إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَبَهاً لَا يُشْبِهُهُ شَبَهٌ،
فَكِلَانَا يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِي الْـمَحْبَرَةِ
لِيَتَنَاوَلَ غِذَاءَهُ،
لِأَنَّهُ لَابُدَّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ،
وَكِلَانَا يَخُطُّ عَلَى الطِّرْسِ كَلِمَاتٍ
تَتْبَعُهَا كَلِمَاتٌ مِنْ دُونِ رَغْبَةٍ أَوْ إِرَادَةٍ
وَكِلَانَا لَا يَكَادُ يَسْتَبِينُ،
مَا جَرَى بِهِ وَمَعَهُ عَلَى سَطْحِ الْوَرَقَةِ،
لِازْدِحَامِ الدَّمْعِ فِي عَيْنَيْهِ.
وَأَخِيراً أَيُّهَا الْقَلَمُ!
كِلَانَا يُفْنِي كِيَانَهُ عَامِلاً لِمَصْلَحَةِ غَيْرِهِ.
وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْفَائِدَةِ إلَّا الْقَلِيلُ،
فَأَهْلاً بِكَ وَسَهْلاً،
مِنْ صَدِيقٍ مِنْ أَوْفَى الْأَصْدِقَاءِ
وَكَاتِبٍ مِنْ أَضْبَطِ الْكُتَّابِ
وَصَاحِبٍ إنْ غَابَتِ الْأَصْحَابُ
وَاسْلَمْ.
الثلاثاء 17/7/1381 = 26/12/1961
محمّد الصدر
خِلَالَ سَاعَاتٍ قَلَائِلَ
وَبَعْدَ أَنْ تَكُونُ السِّبَاحَةُ قَدْ أَنْهَكَتْنَا مِنَ التَّعَبِ
وَلَمْ يَبْقَ مِنَّا إلَّا الْهَشِيمُ
سَتَلْفُظُ هَذِهِ السَّنَةُ أَنْفَاسَهَا الْأَخِيرَةَ
وَتَدْخُلُ فِي ذِمَّةِ الْخُلُودِ،
وَسَيُغْتَصَبُ مِنْ جَيْبِي آخِرُ فَلْسٍ مِنَ الدِّرْهَمِ،
بَعْدَ أَنْ كُنْتُ أَمْتَلِكُهُ جَمِيعاً فِي زَمَنٍ مَضَى.
فَفِيمَ تَصَرَّفَ هَذَا الدِّرْهَمَ
وَإِلَى أَيْنَ ذَهَبَ؟
وَمَاذَا كَانَ رِبْحِي لِقَاءَ هَذِهِ الْخَسَارَةِ؟
إِنَّنِي أُحَدِّقُ وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ أَرَى،
لَا يُمْكِنُ أَنْ أَرَى سِوَى الْأَشْبَاحِ الرَّاقِصَةِ
وَالظِّلَالِ الْبَاهِتَةِ،
إِنَّنِي لَا أَجِدُ سِوَى أَنَّ عَاتِقِي قَدْ ازْدَادَ جُهْداً.
وَعُمْرِي قَدْ ازْدَادَ نُقْصَاناً.
وَعَيْنِي قَدْ أَضْنَاهَا التَّحْدِيقُ!
عَلَى مَ مَرَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ الَّتِي لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلَّا الْبَصِيصُ؟
إِنَّنِي أُحِسّ الْآنَ وكَأَنَّها لَمْ تَمُرَّ عَلَى شَيْءٍ.
لِأَنَّ مَا مَضَى فَاتَ.
وَلَمْ يَبْقَ لَنَا مِنْهَا إلَّا صُوَراً مُرْتَعِدَةً وَخَيَالَاتٍ جَوْفَاءَ.
أَمَّا الْخَيْرُ
وَأَمَّا الشَّرُّ
وَأَمَّا فَعَّالِيَّاتُ الْحَيَاةِ الْـمُخْتَلِفَةُ
الَّتِي كُنَّا نَقُومُ بِهَا بِاهْتِمامٍ صَارِمٍ
فَسَتَصْطَحِبُهَا إِلَى مَرْقَدِهَا الْأَخِيرِ.
لَيْتَنِي!
لَيْتَنِي أَسْتَطِيعُ أَنْ ألْتَفِتَ إِلَى الْـمَاضِي الْقَرِيبِ،
فَأَمُدَّ فِيهِ يَدَ الْإِصْلَاحِ؛
وَأَرْتِقَ مَا قَدْ يَكُونُ أَصَابَهُ مِنَ الْفُتُوقِ.
وَأَسْتَرْجِعَ بَعْضَ مَا قَدْ خَسِرْتُهُ مِنَ الدِّرْهَمِ الضَّائِعِ.
وَلَكِنْ! هَيْهَاتَ
فَكُلُّ مَا أَسْتَطِيعُهُ هُوَ أَنْ أَنْتَظِرَ
وَلَكِنْ مَاذَا أَنْتَظِرُ؟
لَعَلِّيِ أَنْتَظِرُ نِهَايَتِي؟
وَبَعْدَ أَنْ تَنْتَهِي هَذِهِ السَّاعَاتُ مِنْ دَوَرَانِهَا
سَيَبْزُغُ فَجْرٌ جَدِيدٌ
تَهِبُّ عَلَيْنَا أَنْفَاسُهُ الْعَطِرَةُ رَائِقَةً شَيِّقَةً
تُنْعِشُ الْقَلْبَ وَتَفْتَحُ النَّفْسَ
وَسَيَمُدُّ الْأَمَلُ ذِرَاعَيْهِ لِيَحْتَضِنَ الْوَلِيدَ الْصَّغِيرَ،
وَسَتَكُونُ الشَّفَتَانِ مُسْتَعِدَّتَانِ لِإِعَادَةِ نَفْسِ الْأَصْوَاتِ مِنْ جَدِيدٍ!
وَالْفِكْرُ مُتَحَفِّزٌ يُرِيدُ الْوُثُوبَ
وَلَكِنْ!
وَالنَّهَارُ بَعْدُ لَمْ يَنْتَصِفْ
نَجِدُ الشَّمْسَ مُرْتَفِعَةً تُرِيدُ أَنْ تَشْوِي الْوُجُوهَ
لِتَتَحَوَّلَ سَوْدَاءَ قَاتِمَةً
وَعِنْدَئِذٍ
يَسْبُلُ الْأَمَلُ يَدَيْهِ
وَيُلْقِي بِالْوَلِيدِ الصَّغِيرِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
وَيَقِفُ الْفِكْرُ وَاجِماً بَاهِتاً،
يَوَدُّ التَّحَرُّرَ وَالْاِنْطِلَاقَ
وَلَكِنْ وَيَا لِلْأَسَفِ الْعَظِيمِ.
إِنَّهُ لَنْ يَرَى بَرِيقَ هَذَا الْحَجَرِ الْكَرِيمِ
وَلَنْ يَتَنَسَّمَ هَوَاءَ الْحُرِّيَّةِ الْعَلِيلَ
مَا لَمْ يَشْهَدْ مَأْسَاةً
مِنْ أَرْوَعِ الْـمَآسِي الْبَشَرِيَّةِ عَلَيْهِ
يَخْسَرُ فِيهَا نَفْسَهُ فِيمَا يَخْسَرُ
وَعِنْدَئِذٍ تُشْرِقُ عَلَيْهِ شَمْسُ الْأَبَدِيَّةِ وَيَنْقَشِعُ عَنْهُ الْغُبَارُ الثَّقِيلُ.
الأحد: 31/12/1961م = 22/7/1381 هـ
محمّد الصدر
النجف الأشرف
وَسَرَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ مُظْلِمَةٌ،
فَتَصَبَّبَ ذِهْنِي عَرَقاً،
وَفَغَرَتِ الْأَزْهَارُ أَفْوَاهَهَا.
فَإِنَّنِي بَعْدَ أَنْ رَكِبْتُ مَتْنَ الرِّيَاحِ
وَقَتَلْتُ السِّنِينَ
وَبَعْدَ أَنِ احْتَلَبْتُ ضَرْعَ السَّحَابِ،
وَرَكَضْتُ وَرَاءَ الْـمُسْتَحِيلِ،
حَاوَلْتُ الْولُوجَ لِأَرَى النِّتَاجَ.
كَانَ الرِّتاجُ([205]) بَارِداً بَرْدَ الْأَمْوَاتِ
صَادِئاً، يَلُفُّهُ الظَّلَامُ،
قَابِعاً فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْـمَجْهُولِ.
وَأَخِيراً اِسْتَطَعْتُ فَتْحَ الْبَابِ،
وَعِنْدَئِذٍ غُطْتُ فِي الْأَعْمَاقِ،
وَجُسْتُ خِلَالَ الشَّرايِينِ وَالْأَعْصَابِ،
أَشُمُّ الرَّوائِحَ،
وَأَذُوقُ الطُّعُومَ.
فَلَمْ أَجِدْ، وَيَا لِلْهَوْلِ وَالشَّقَاءِ،
إلَّا الْفَضَاءَ
مَنْ يَكُونُ؟
هَذَا الَّذِي أَتْعَبَتْ رِجْلَاهُ التَّرَاقُصُ لِنُورِ الشُّمُوعِ،
وَأَجْهَدَتْ يَدَاهُ مُحَاوَلَةُ لَـمْسِ النُّجُومِ.
مَنْ يَكُونُ؟
هَذَا الَّذِي بَصَقَ فِي وَجْهِ الزَّمَانِ،
وَبَدَا مِنْ كَثْرَةِ مَا شَرِبَ مِنْ كُؤُوسٍ،
كَالسَّكْرَانِ.
إنَّهُ لَيْسَ سِوَى رَغْوَةٍ مِنَ الصَّابُونِ،
سَتَغْسِلُهُ الْمِيَاهُ،
أَوْ لُقَاحِ زُهُورٍ،
سَتَذْهَبُ بِهِ الرِّيَاحُ.
وَسَتَغْرُبُ الشَّمْسُ فَيَخْتَفِي الْهَبَاءُ.
وَبَيْنَمَا كَانَ الْقَارِبُ التَّائِهُ الصَّغِيرُ،
يُكَافِحُ تَلَاطُمَ الْمِيَاهِ،
وَيَكَادُ يَلْفِظُ نَفَسَهُ الْأَخِيرَ.
إذْ بَرِقَ السَّحَابُ،
وَنَزَلَتْ بَعْضُ الْقَطَرَاتِ،
فَأشْرَقَتْ عَلَى الْقَارِبِ شَمْسُ الْوُجُودِ،
وَأَيْنَعَ الْحَقْلُ الْجَدِيبُ.
16/10/1381هـ = 23/3/1962م
محمّد الصدر
وَفِي غَمْرَةٍ مِنْ تَدَفُّقِ الْمِيَاهِ؛
مَدَدْتُ يَدِي لِأَغْتَرِفَ مِنْهُ؛
وَإِذَا بِالتَّجْرِبَةِ تَجِفُّ، ثُمَّ تَسْتَحِيلُ أَشْوَاكاً،
وَتَطْغَى عَاصِفَةٌ مِنَ الْغُبَارِ الثَّقِيلِ،
ثُمَّ يَسُودُ الْكَوْنَ لَفْحٌ دَافِئٌ مِنَ الضَّجِيجِ الصَّامِتِ.
لَقَدِ انْدَاحَ الْقَدَرُ؛
عَنْ جَمْرَةٍ تَذْكُو؛ وَرَمَادٍ يَخْبُو،
وَمَاءٍ يَخْتَلِطُ بِدَمٍ.
اِنْدَاحَ،
لِأَجِدَ فِيهِ أَشْجَاراً خَضْرَاءَ جَافّةً؛
وَبَحْراً مَائِجاً يَابِساً.
وَلِأَجِدَ نَهَاراً مُظْلِماً؛
وَليْلاً مُضِيئاً،
وَأَزْهَاراً مُرْعِبَةً
وَخَنَازِيرَ جَمِيلَةً.
كَانَتِ السَّاعَةُ تَسِيرُ بِإصْرَارٍ وَعَزْمٍ؛
كَأَنَّها تُشِيرُ إِلَيَّ بِالْحِقْدِ الدَّفِينِ
وَكَانَتِ الْمِيَاهُ تَتَدَفَّقُ،
وَكَانَ خَيْطُ الضَّوْءِ يُحَاوِلُ التَّخَلُّصَ مِنْ خُيُوط الظَّلَامِ
وَكَانَتِ الْأَشْبَاحُ تَتَرَدَّدُ عَلَى الْـمَسْرَحِ؛
فَتَتَصَارَعُ وَتَتَلَاكَمُ،
ثُمَّ تَتَعَانَقُ وَيَرْتَفِعُ صَوْتُ الْقُبَلِ،
وَسْطَ أَمْوَاجٍ مِنَ الظَّلَامِ،
ثُمَّ تَمُطُّ شَفَتَيْهَا وَتَحُثُّ السَّيْرَ.
وَبَيْنَما كُنْتُ أُحَاوِلُ أَنْ أَجْمَعَ شَظَايَا نَفْسِي
وَقِطَعَ تَفْكِيرِيَ الْـمُحَطَّمِ،
لِأَتَجَنَّبَ الْاصْطِدَامَ بِهَذِهِ الْأَشْبَاحِ،
وَلِأَسْتَطِيعَ تَحَمُّلَ نَظَرَاتِهِمُ الْحَادَّةِ الزَّائِغَةِ؛
وَالرِّكْضَ بِسُرْعَتِهِمُ الْفَائِقَةِ
إِذْ نَطَّتْ نَفْسِي فَوْقَ الْجَبَلِِ، ثُمَّ عَبَرْتُ النَّهْرَ
وَأَحْرَزْتُ بذَلِكَ النَّصْرَ الْـمُبِينِ.
22/11/1381 هـ = 27/4/1962م
محمّد الصدر
بمناسبة انطفاء التيار الكهربائي في مساء هذا اليوم
قَالَ عَقْلِي حَبَّذَا،
أَعْلَم ُعِلْمَ الْأَوَّلِين،
أَمْشِي عَلَى سُطُورِهِ
أَخُوضُ فِي بُحُورِهِ،
أَسْمَعُ صَوْتَ الْغَابِرِين.
لَعَلَّنَا أَنْ نَسْتَبِينَ سِرَّ حَيَاتِنَا الْعَمِيق،
وَنَسْتَطِيعَ السَّيْرَ فَوْقَ خَيْطِهَا الْعَالِي الدَّقِيق،
وَأَجْتَلِي مِنْ أَمْرِهَا مَا كَانَ فِي التُّرْبِ دَفِين.
قُلْتُ لَهُ هَيْهَاتَ!
إنَّا قَدْ فَقَدْنَا الْكَهْرُبَاء.
قَالَ عَقْلِي حَبَّذَا،
أَنْجُو مِنَ الضَّيْمِ الطَّوِيل،
أَنْجُو مِنَ الظَّلام
وَالسَّيْرِ فِي الْغَمَام،
بِحِيلَةٍ مِنْ عَقْلِيَّ الْحُرِّ الضَّئِيل.
لَعَلَّهُ يَنْجُو الْقَتِيل،
وَيُدْفَنُ الشَّرُّ بِأَعْمَاقِ الْقُبُور
وَيَعْبَقُ الْجَوُّ بِأَنْوَاع السُّرُور
وَنَسْتَطِيعُ السَّيْرَ فِي لَـمْعٍ مِنَ النُّورِ جَمِيل.
قُلْتُ لَهُ هَيْهَات!
إنَّا قَد فَقَدْنَا الْكَهْرُبَاء.
قَالَ عَقْلِي حَبَّذَا،
أَعْرِفُ أَسْرَارَ الْحَيَاة،
أَسْمَعُ خَفْقَ قَلْبِهَا،
أَعْلَمُ مَا فِي لُبِّهَا.
لِأَشْعَلَ النُّورَ بِوَجْهِ الظُّلُمَات.
لَعَلَّنِي أَفِيق،
مِنْ أَلَمِ الْحَرِيق،
وَأَفْرُضَ الْعَقْلَ عَلَى الْجَهْلِ اللَّئِيم
وَأَنْشُرَ الْحُبَّ عَلَى الْحَقْلِ الْعَدِيم،
وَأَسْتَطِيعَ السَّيْرَ فِي يُسْرٍ خِلَالَ الْفَلَوَات.
قُلْتُ لَهُ هَيْهَات!
إنَّا قَدْ عُدِمْنَا الْكَهْرُبَاء.
قَالَ عَقْلِي حَبَّذَا،
أَعِيشُ فِي خَفْقِ الرَّيَاح،
أَطِيرُ فَي أَمَان،
فِي مَوْجَةِ الزَّمَان،
لِأَسْتَطِيعَ أنْ أُصَافِحَ الْحَيَاة،
وَأَنْظُرَ الْجَمَال
وَأَعْبُرَ الْخَيَال
وأَمْسَحَ الْجِيفَةَ عَنْ وَجْهِ السِّنِين،
وَأَنْشُرَ السُّرُورَ بَيْنَ الْعَالَمِين،
لِأَحْتَسِي مِنْ مَائِهَا كَأْساً قُرَاح.
قُلْتُ لَهُ هَيْهَات!
إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا الْكَهْرُبَاء.
23/11/1381 = 28/4/1962
محمّد الصدر
أَنَا!
مَنْ أَنَا؟
أَنَا غَيْمَةٌ سَمْرَاءُ فِي جَوِّ الخُلُودْ.
أَنَا رِعْشَةٌ بَيْضَاءُ،
فِي لُمَعٍ مِنَ الْبَرْقِ الْجَدِيد.
أَنَا غَابَةٌ خَضْرَاءُ،
تَبْسُمُ بِالثِّمَارِ وِبِالْوُرُود
أَنَا!
مَنْ أَنَا؟
أَنَا لَحْمَةٌ حَمْرَاءُ فِي جِسْمٍ ضَئِيل،
وَفُتَاتُ خُبْزٍ يَابِسٍ،
مِنْ بَعْدِ إطْعَامٍ ثَقِيل.
أَنَا وَمْضَةٌ فِي جَوِّ هَذَا الْكَوْن،
تُؤْذِنُ بِالرَّحِيل،
أَنَا!
مَنْ أَنَا؟
أَنَا قَارِبٌ مَا بَيْنَ مَوْجٍ كَالْجِبَال
أَنَا شَمْعَةٌ صَفْرَاءُ،
تَرْنُو نَحْوَ أُفْقٍ مِنْ مُحَال.
أَنَا قُوَّةٌ مَكْدُودَةٌ،
لَنْ تَرْتَجِي فَكَّ الْعِقَال،
أَنَا!
مَنْ أَنَا؟
أَنَا دَمْعَةٌ فِي مَحْجَرِ الدَّهْرِ الْعَمِيق.
وَعَبِيرُ وَرْدٍ ذَابِلٍ،
فِي أَسْفَل الْبِئْرِ السَّحِيق،
قَدْ جَفَّفَتْهُ يَدُ السِّنِين،
مِنْ بَعْدِ رَوْنَقِهِ الْحَقيقِي.
أنا
مَنْ أَنَا؟
أَنَا بَسْمَةٌ،
حَارَتْ عَلَى وَجْهِ الْحَيَاة
أَنَا زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ
قَدْ جَاءَتْ بِهَا الْأَيَّامُ مِنْ دُونِ الْتِفَات،
وَبَرِيقُ نُورٍ خَافِتٍ
قَدْ أَوْمَضَتْهُ يَدَا حَصَاة.
عِنْدَمَا تَذْبُلُ الْأَزْهَارُ،
وَيَخْتَنِقُ تَغْرِيدُ الْأَطْيَارِ
عِنْدَمَا يُخَيِّمُ الْوُجُومُ
وَتَتَلَبَّدُ السَّمَاءُ بِالْغُيُومِ
عِنْدَئِذٍ تَكُونُ الْقُوَّةُ قَدْ أَذْكَتْ لَهِيبَهَا.
عِنْدَمَا يَشْحَبُ وَجْهُ الصَّبَاحِ،
وَيَنْطَفِي ضَوْءُ الشُّمُوعِ،
وَيَرْتَفِعُ صَوْتُ الزَّمَانِ،
عِنْدَمَا يَنْحَنِي ضَوْءُ الْفَجْرِ،
وَتَتَقَاطَرُ مِنْهُ الدُّمُوعُ
وَيُنَكِّسُ رَأْسَهُ فِي خُشُوعٍ
عِنْدَئِذٍ تَكُونُ الْقُوَّةُ قَدْ عَمِلَتْ عَمَلَهَا.
مَا الدَّمَاءُ حِينَ تَفُورُ مِنْ فَمِ الْجُرُوحِ
وَلَا الصُّرَاخُ عِنْدَمَا يَنْطَلِقُ مِنْ فَمِ الْأَيْتَامِ،
وَلَا النِّيَاحُ إِذْ تُطْلِقُهُ الْأَرَامِلُ،
وَلَا الزَّفَرَاتُ حِينَ تَعْلُو مِنَ الْقُلُوبِ الْـمُنْكَسِرَةِ،
وَلَا الْآهَاتُ عِنْدَمَا تَحُوُم حَوْلَ الْجُيُوبِ الْفَارِغَةِ،
إِلَّا مِنْ أَثَرِ مَوْجِ الْقُوَّةِ الْعَاتِي.
مَا السُّيُوفُ …
عِنْدَمَا تَرْتَفِعُ فِي الْفَضَاءِ لِتَضْرِبَ الْهَامَ،
وَلَا الرِّمَاحُ عِنْدَمَا تَلِجُ الْأَكْبَادَ،
وَلَا السِّهَامُ إِذْ تُصِيبُ الْقُلُوبَ،
إِلَّا بَرْقٌ مِنْ سَحَابِ الْقُوَّةِ الْكَثِيفِ،
مَا السَّجِينُ مُقَيَّداً فِي الْأَغْلَالِ،
قَابِعاً فِي زَاوِيَةٍ مُهْمَلَةٍ مِنْ زَوَايَا الْوُجُودِ،
وَلَا الْفَقِيرُ يَبِيتُ خَاوِيَ الْأَحْشَاءِ،
وَقَلْبُهُ يَهْفُو إِلَى كِسْرَةِ خُبْزٍ،
وَلَا الْكَسِيرُ تَعْلُو قَلْبَه الْآهَاتُ،
وَجِسْمُهُ يَرْتَعِدُ مِنَ الْأَلَمِ،
إلَّا ضَحَايَا سَيْفِ الْقُوَّةِ الْجَبَّار.
لَنْ يَبِيتَ الْغَنِيُّ عَلَى الْفِرَاشِ الْوَثِيرِ
مُمْتَلِئاً جَوْفُهُ مِنَ الطَّعَامِ،
وَلَنْ يَكُونَ الصَّوْتُ قَوِيّاً،
كَأنَّهُ الرُّعُودُ،
وَلَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ نَافِذاً
كَأنَّهُ الْقَضَاءُ الْـمَحْتُومُ،
إِلَّا حِينَ تَسِيرُ أَمْوَاجُ الْقُوَّةِ عَبْرَ الْأَثِيرِ
لَا يَكُونُ الْاِبْتِسَام مُتَلَأْلِئاً عَلَى الثُّغُورِ
وَلَا الْعِزَّةُ تَمْلَأُ النُّفُوسَ،
وَلَا تَسِيرُ خُيُوطُ الضَّوءِ بِاسْتِقَامَةٍ وَانْتِظَامٍ
فَيَدِبُّ فِي الرُّفَاتِ مَعْنىً مِنْ مَعَانِي الْحَيَاةِ،
وَلَا يَهْبِطُ النَّدَى عَلَى الثِّمَارِ
وَلَا يَنْتَشِرُ الضَّوْءُ فِي ظُلْمَةِ الصَّحْرَاءِ
إِلَّا حِينَ تَنْخَفِضُ مِنَ الْقُوَّةِ حَرَارَتُهَا.
لَنْ تُصْبِحَ أَكْوَاخُ الْفُقَرَاءِ قُصُوراً،
وَلَا الصَّحَارَى مُرُوجاً
وَلَا الْحَقْلُ الْجَدِيبُ نَاضِراً جَمِيلاً
وَلَنْ يُبَدِّدَ الضَّوْءُ جَحَافِلَ الظَّلَامِ
وَلَنْ يَنْتَشِرَ فِي الْكَوْنِ …
فَيَمْلَؤُهُ مَحَبَّةً وَسَلَاماً
إلَّا حِينَ تَحِدُّ الْقُوَّةُ مِنْ غُلَوَائِهَا
إِذَا ارْتَفَعَ لَهِيبُ الْقُوَّةِ
فَأَحْرَقَ النُّجُومَ.
وَإِذَا تَآمَرَتِ الْقُوَّةُ مَعَ الزَّمَانِ
لِتُنَفِّذَ غَرَضَهَا الْـمَنْشُودَ
وَإِذَا انْدَاحَ الْقَدَرُ
عَنْ أَكْوَامٍ نَتِنَةٍ مِنَ الطُّغْيَانِ
فَلَيْسَ لِلْإنْسَانِ
إِلَّا الْحَوْلَقَةُ وَالْاِسْتِرْجَاعُ.
ضِمْنَ خَطِّ الضَّوْءِ في الْأُفُقِ الْبَعِيد
تَحْتَ سِتْرٍ مِنْ دُجَى اللَّيْلِ الْعَتِيد
فِي قِفَارِ الْوَهْمِ
فِي سِجْنٍ الْحَيَاةْ
في لَظَى الْأَنْغَامِ تَنْزُو عَنْ جَلِيد
كَانَ شَخْصٌ قَابِعٌ
يُدْعَى أَنَا،
فِي اصْطِدَامِ الْوَهْمِ بِالْعَقْلِ الْبَلِيد
فِي اخْتِلَاطِ الشَّرِّ بِالْفَجْرِ الْجَديد
وَالْتِبَاسِ الْعَيْشِ بِالْقَيْدِ الْحَدِيد
فِي مَيادِينِِ الْحَيَاةْ
مَجَالَاتُ الْعَمَلِ،
كَانَ شَخْصٌ حَالُهُ هَذَا الصِّدَامْ
وَأَصَابَتُهُ شَظَاىَا الْاِرْتِطَامْ
تَحْتَ ظِلٍّ مِنْ لَظَى الْبُؤْسِ الْعَنِيد
كَانَ هَذَا الشَّخْصُ فِي غُرْبَتِهِ
يُدْعَى أَنَا.
عطاء القرآن
مَـرَرْتُ بِآيَةٍ فِيْ ذِكْرِ رَبِّي فَعَاوَدْتُ التِّلَاوَةَ مِنْ جَدِيْدٍ وَمَا هُوَ غَيْرَ وَقْتٍ قَدْ تَوَلَّى إِذَا بِيَ نَشْوَةٌ أَخَذَتْ بِعَقْلِي وَخِلْتُ يَدَاً تَـمُرُّ عَلَى فُؤَادِي فَإِنَّ مَنَازِلَ القُرآنِ وَحْيٌإِذَا أَمْـسَى العَلِيْلُ وَقَدْ تَرَاءَى يُنَادِي وَالـهُمُومُ إِلَيهِ تَعْدُو أَرَاكُمْ يَوْمَ كُنْتُ أَمِيْرَ قَوْمِي فَيَا عَجَبِي أَدَائِي حَطَّ قَدْرِي؟ أَجَابَ خَلِيْلَهُ مَهْلَاً فَإِنّا وَكَانَ الجُلُوسُ فَتَىً فَنَادَى فـَمَـا بَالُ الـمُسَجَّى كَيْفَ يَـنْسَى هُوَ القُرْآنُ يَشْفِي اليَوْمَ دَاءًفَيَا لَيتَ ابنَ آدَمَ يَعتَرِيهِ فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ يَهُزُّ قَلْبَاً فَإِنَّ تِلَاوَةَ القُرآنِ أَزْكَى وَصَاحِبْهُ بِمَعرُوفٍ لَتَرْقَى لَعَلَّ اللهَ يَرحَـمُنَا وَيَعْفُو | وَجَدْتُ ضَيَاءَهَـا يَـجْتَاحُ نَـفْسي لِيَفْهَمَ سِرَّهَا عَقْلِي وَحِـسـِّي فَطُهِّرَ بَاطِنِي فِيْهِ وَهَجْـسـِي إِلَى حَيْثُ اهْتَدَى لَا حَيْثُ ألـسِـي تُفَرِّجُ كُرْبَتِي وَتَفُكُّ حَبْـسـِي يُوَاسِي القَلْبَ فِي سِرٍّ وَهَـمْـسِلَهُ -جَزَعَاً- فِرَاشَ طَيِّ رَمْسِ أَعِيْنُونِي أَيَا أَبْنَاءَ جِـنْسـِي تُحِيطُونِي بِأُنْسٍ بَعْدَ أُنْسِ أَمَ انِّي قَدْ ظَلَمْتُكُمْ بِيَأْسِي يَئِسْنَا مِنْ عِلَاجِكَ أَيُّ يَأْسِ وَجَدْتُ طَبِيبَكُمْ بِنَقَاءِ حِسِّ شَرَابَاً طَاهِرَاً فِي خَيْرِ كَأسِ كـَمَـا أَعْطَى الدَّوَاءَ لِجُرحِ أَمْسِهَيامُ (الذِّكْرِ) فِي وَقْتِ التَّأَسِّي وَمِنهُ الرُّوحُ فِي العَلْيَا تُـمَـسـِّي يُزِيْلُ اللهُ فِيهَا كُلَّ بُؤْسِ إِلَى رَبِّ السَّـمَـا فِي ثَوبِ قُدْسِ عَنِ الرِّجْسِ القَدِيم وَكُلَّ وَكْسِ |
مقدمة سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) 7
مقدمة هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمد الصدرH… 11
محطّات سريعة من حياة آية الله العظمى السيد الشهيد محمّد الصدر+…. 15
من مميّزات تقريراته لأبحاث أساتذته 19
أفكاره الاجتماعية إبان شبابه 26
مرجعيّته الصالحة وقيادة الأُمّة 26
تشطير لأبيات في رثاء الحسين×…. 33
تشطير أبيات للحلاج قالها وهو على المقصلة 34
من خطبة لقس بن ساعدة الإيادي. 68
مصطفى الصدر في ذكرى ميلاده الأولى. 148
مصطفى الصدر في ذكرى ميلاده الثانية 150
مصطفى الصدر في ذكرى ميلاده الثالثة 153
مصطفى الصدر في ذكرى ميلاده الرابعة 158
تشطير لأبيات للصاحب بن عباد 228
تشطير لأبيات في رثاء الحسين×…. 229
تشطير لقصيدة الشيخ حسن الدمستاني البحراني. 229
تشطير أبيات ذي النون المصري. 237
تشطير لقسم من قصيدة المعرّي مع محاولة لتغيير المعنى. 238
المناجات العلوية كما في مفاتيح الجنان. 242
تغيير العينية إلى قافية اللام 244
تغيير العينية إلى قافية الميم 245
تغيير العينية إلى قافية الراء. 246
تغيير العينية إلى قافية الفاء. 248
تغيير العينية إلى قافية القاف.. 249
تغيير العينية إلى قافية الدال. 251
تغيير العينية إلى قافية الباء. 252
تغيير العينية إلى قافية النون. 254
تغيير العينية إلى قافية الجيم 255
تغيير العينية إلى قافية الكاف.. 257
تغيير العينية إلى قافية الحاء. 258
تغيير العينية إلى رويّ الألف.. 262
تغيير العينية إلى رويّ الواو. 264
في تاريخ وفاة المغفور له العلامة الحجة السيد حسن الخرسان+…. 269
تخميس أبيات للعمري في مدح مولى المتقين وأمير المؤمنين×…. 277
تشطير أبيات لمحمود الوراق. 279
تشطير بيتين منسوبة إلى الإمام العسكري×…. 280
تشطير بيتين منسوبة إليه× أيضاً. 280
تشطير أبيات للشيخ البهائي+…. 280
تشطير أبيات للحلاج قالها وهو على المقصلة 281
تشطير أبيات لأبي يعقوب النصراني. 286
في تاريخ وفاة الست شعاع بنت الشيخ مرتضى آل ياسين رحمهم الله تعالى. 287
بعض الأبيات السابقة ولكن بصياغة أخرى. 292
الغداء عند الرضا (عليه السلام) 337
قلت في تاريخ ولادة (مصطفى) حفظه الله تعالى. 355
قطعة رمزية أنا إنسان غارق في الضباب.. 358
قطعة رمزية بين الفراشة والنور. 363
أمانٍ وآهات بمناسبة انطفاء التيار الكهربائي في مساء هذا اليوم 374
عطاء القرآن…………383
([1]) راجع المواعظ واللّقاءات: 93- 94، لقاء الدراجي، الجزء الثاني.
([2]) راجع المصدر السابق: 95، لقاء الدراجي، الجزء الثاني.
([3]) مجموعة أشعار الحياة: 57، ومواعظ ولقاءات: 95- 96، الجزء الثاني.
([4]) خطب الجمعة لشهيد صلاة الجمعة: 468- 469، الجمعة الثالثة والثلاثون، الخطبة الأُولى.
([5]) راجع النسب في بغية الراغبين 1: 12- 13، وخاتمة مستدرك وسائل الشيعة 2: 111، وتكملة أمل الآمل: 104- 106، وطبقات أعلام الشيعة 2: 683.
([6]) راجع المواعظ واللّقاءات (للسيّد الشهيد محمّد الصدر+): 10- 11، و81.
([8]) سورة إبراهيم، الآية: 24.
([9]) راجع المواعظ واللّقاءات (للسيّد الشهيد محمّد الصدر+): 14، و82- 84.
([10]) راجع بغية الراغبين 1: 239، في ترجمة السيّد محمّد الصدر.
([11]) راجع المواعظ واللّقاءات: 84.
([13]) أُنظر: بغية الراغبين 1: 239، والمواعظ واللّقاءات:15- 19، و105.
([14]) راجع المصدر السابق 1: 240.
([15]) راجع المواعظ واللّقاءات: 18- 19.
([16]) منّة المنان في الدفاع عن القرآن 1: 44-45، المقدّمة.
([17]) كان ذلك بتاريخ: 17/جمادى الثانية/1397هـ. أُنظر: موسوعة الإمام المهديّ# 1: 40- 41.
([18]) كان ذلك بتاريخ: 17/6/1387هـ، أي: في سنة: 1967م. مخطوط.
([19]) كان ذلك بتاريخ: 10/جمادى الثانية/1387هـ، أي: في سنة: 1967م. مخطوط.
([20]) كان ذلك بتاريخ: 19/جمادى الثانية/1387هـ، أي: في سنة: 1967م. مخطوط.
([21]) لم يثبّت فيها التاريخ، وأغلب الظنّ أنَّها قبل سنة 1390هـ . مخطوط.
([22]) بغية الراغبين 1: 239، في ترجمة السيّد محمّد الصدر.
([23]) راجع على سبيل المثال كتاب البيع (من أبحاث السيّد الخمينيّ+ بقلم السيّد الشهيد محمّد الصدر+) 1: 181، وكتاب الطهارة (من أبحاث السيّد الشهيد الصدر الأوّل+ بقلم السيّد الشهيد الصدر الثاني+) 1: 436.
([24]) كان ذلك في تاريخ: 22/ ربيع الأوّل/ 1419هـ ، أي: في نفس عام شهادته+.
([25]) مجموعة أشعار الحياة: 11- 15، المقدّمة.
([26]) مجموعة أشعار الحياة: 69.
([27]) هَوَّنَ ما نَزلَ بي أنَّه بعين الله (منه+).
([28]) مجموعة أشعار الحياة: 211.
([29]) مجموعة أشعار الحياة: 212.
([30]) مجموعة أشعار الحياة: 229.
([31]) مجموعة أشعار الحياة: 281.
([32]) مجموعة أشعار الحياة: 136.
([33]) مجموعة أشعار الحياة: 267.
([34]) مجموعة أشعر الحياة: 182.
([35]) إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة (منه+).
([36]) مجموعة أشعار الحياة: 180.
([37]) مجموعة أشعار الحياة: 269.
([38]) هو شيخي في إجازة الرواية رحمة الله عليه (منه+).
([39]) مجموعة أشعار الحياة: 328.
([40]) >فُزْتُ ورَبِّ الْكَعْبَة< [الإمام عليّ×] (منه+).
([41]) فلا مَشَتْ بي في طرق العُلا قَدَم (منه+).
([42]) >وكل ماهو آت آت< (منه+).
([43]) >هَوَّنَ ما نَزلَ بي أنَّه بعين الله< (منه+) [الإمام الحسين×].
([47]) سورة المطفّفين، الآية: 24.
([48]) مقتبس من قوله تعالى: {وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} من سورة الواقعة، الآية: 32-33.
([49]) مقتبس من قوله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} من سورة الواقعة، الآية: 34.
([50]) مقتبس من قوله تعالى: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} من سورة الغاشية، الآية: 16.
([51]) >وإذا سكرتُ فإنّني ربُّ الخورنق والسدير< (منه+).
([53]) الصحيح: واهياً. وهذا من جملة الضرورات الشعريّة التي أشار إليها قدّس سرّه في ختام هذه القصيدة. وسوف يأتي مثله في الصفحة اللاحقة (المؤسّسة).
([54]) {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} (منه+).
([55]) ملحوظة: فيها تسامحات نحويّة لا تضرّ مع الضرورة الشعريّة (منه+).
([56]) يُراد بالشمس الحجّةُ المهديُّ المنتظر عليه السلام المتولّد في 15 شعبان، ويُراد بالبدر مصطفى الذي نظّمت هذه القصيدة له، والمتولّد في 23 شعبان (منه+).
([57]) >كلٌّ ميسَّر لما خُلق له< (منه+).
([58]) {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (منه+).
([59]) {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء} (منه+).
([60]) (بالمنى طالع) مبتدأ وخبر صفة لما قبله (منه+).
([61]) يمكن أن يكون (لها دافع) مبتدأً وخبراً، والجملة نعت لما قبلها (منه+).
([62]) يمكن أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره أنت (منه+).
([63]) القاصع، مقلوب : الصاعق (منه+).
([64]) يمكن أن يكون (على ورق واقع) مبتدأ وخبر، والجملة نعتٌ لِمَا قبلها (منه+).
([65]) حوّلنا اسم ثاني أولادي (منتظر) إلى (مرتضى) امتثالاً لأمر سيّدنا الوالد وسيّدنا الأُستاذ [الشهيد محمّد باقر الصدر] بعد عشرة أيّام من ولادته، وكان اللازم امتثالهما في ذات الله تبارك وتعالى، وإن كان الاسم الأوّل ثميناً في نظرنا جدّاً، ومن هنا هاجت العاطفة بهذا الشعر (منه+).
([66]) هو الخاتن. وهو من الشيَبة المشهورين بهذه الحرفة يومئذ (منه+).
([67]) {صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ} (منه+).
([68]) >وللحُرِّيّةِ الحمراء بابٌ بِكلّ يدٍ مضرّجةٍ يُدَقُّ<. (منه+).
([69]) >وسوف تكون فاتحة الرزايا إذا لم نصح من هذا الهجوع< (منه+).
([71]) وبنعليه على العيوق داس (منه+).
([72]) إذا ماتَ العالِم ثُلم في الإسلام ثلمة (منه+).
([73]) الحريّة لا تعطى بل تؤخذ (منه+).
([74]) يُراد بالتربيع جعل أشطر الشعر أربعة بعد أن كانت اثنتين في البيت العادي. والتخميس جعلها خمسة، كما هو المعلوم (منه+).
([75]) ملحوظة: اسم قصيدة غَرّاء من الشعر الحرّ، للشاعر رشيد مجيد منشورة في العدد الأوّل من السنة الثانية: ص39، وما بعدها من مجلة البلاغ، تمّ تحويلها إلى الشعر العمودي مع التحفّظ التامّ جهد الإمكان على أسلوب الشاعر فكراً ولفظاً (منه+).
([76]) {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي} (منه+).
([77]) البيتان لأبي العتاهية (منه+).
([78]) أي مذنب. من الحوبة، وهو: الذنب، والياء للنسبة (منه+).
([81]) من الكون وهو الوجود (منه+).
([82]) من الكيّ. والبيتان من التضمين (منه+).
([84]) من اللّي وهو اللفّ (منه+).
([87]) من الري بعد العطسّ (منه+).
([88]) من الرواية وهي نقل الخبر (منه+).
([89]) من الخاوة وهي الضريبة (منه+).
([92]) من الإعفاء وهو الترك (منه+).
([93]) من الإعياء وهو التعب (منه+).
([95]) هذا حديث القلب إلى أربع أبيات بعده (منه+).
([97]) جاءت هذه الأبيات تختلف عن سابقاتها في الوزن (منه+).
([100]) من الوذر وهي القطعة (منه+).
([101]) محبور أي مسرور (منه+).
([102]) كل شبر بألف نذر (منه+).
([103]) يهرف بما لا يعرف (منه+).
([104]) ويلٌ للمطفّفين (منه+).
([105]) الفرَق: شدة الخوف (منه+).
([107]) يتقصّد أو يتقصّف: يتفطّر أو يتحطّم (منه+).
([108]) اللدود: المصرّ والمعاند (منه+).
([110]) يُقال: قطّب وجهه (منه+).
([111]) هتن المطر، إذا نزل (منه+).
([112]) من العروج وهو الصعود (منه+).
([116]) {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}. (منه+)، القصص: 78.
([117]) (إذا هبتَ أمراً فقع فيه) (منه+).
([118]) {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}. (منه+).
([119]) {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}. (منه+).
([120]) الشعر بقافيتين متتابعتين. ويمكن اعتبار الهاء هو القافية (منه+).
([121]) هو شيخي في إجازة الرواية رحمة الله عليه (منه+).
([122]) السؤال ذلّ ولو: أين الطريق، أي لغيره تبارك وتعالى (منه+).
([123]) علمك بحالي يغني عن مقالي (منه+).
([124]) يعني: وقد حصل هذا من أجل ذنب قديم (منه+).
([125]) إِلِهِي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى (منه+).
([126]) يا مَنْ ذِكْرُه شَرَفٌ لِلذّاكرِين. (السجّادية) (منه+).
([127]) فَمَتَى نُؤَدِّي شُكَرَهُ لَا مَتى (السجّادية) (منه+).
([128]) تقرأ كلا الألفين بالوصل، الأصل هو أبوذيّة شعبية:
ردتك ما ردت دنيا ولا مال تعدل لا وگع حملي ولا مال
يا لگبر خابت ظنوني ولا مال ……….. ودهري گطع بيه (منه+).
([129]) إلهي إن رأيتُ ذنوبي فزعتُ (جزعتُ) وإن رأيتُ رحمتك طمعتُ (منه+).
([130]) {وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (منه+).
([131]) {أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} (منه+).
([132]) >وكلّما قلت لك الحمد وجب أن أقول لذلك: لك الحمد< (منه+).
([133]) >القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن< (منه+).
([134]) عن النبيّ’: ما وصلتُ إلى سماءٍ إلَّا وجدت عليّاً قد سبقني إليه (بالمضمون) (منه+).
([135]) الخطاب لغيره×. وفي الشطر الثالث له× (منه+).
([136]) وَصاح بهم صائحٌ للفناء. (نسخة بدل عن الشطر الأوّل) (منه+).
([137]) يعني: إلَّا وشملته (منه+).
([138]) من تمسّك بغصنٍ من أغصانها نجا (منه+).
([139]) فاء وقاف وسين متكرّر (منه+).
([140]) شين متكرّرة وقاف متعدّدة (منه+).
([141]) راء متكرّرة. همزة متعدّدة وقاف متعدّدة (منه+).
([145]) دال متكرّرة وآخره قاف متعدّدة (منه+).
([146]) تاء متكرّرة وواو متعدّدة (منه+).
([147]) هاء متكرّرة وألف ليّنة متعدّدة (منه+).
([148]) باء متكرّرة ودالّ متعدّدة (منه+).
([149]) ضاد فشين ثُمَّ ضاد فشين (منه+).
([150]) عين متعدّدة ثُمَّ قاف متعدّدة (منه+).
([151]) واو متكرّرة وألف متعدّدة (منه+).
([153]) سين متعدّدة وباء متعددة (منه+).
([155]) كذلك تعداد للأضداد (منه+).
([156]) وصف الضدّ المثبت بضدٍّ منفيّ (منه+).
([157]) جمع بين متنافيين ظاهراً (منه+).
([158]) جمع بين متنافيين ظاهراً (منه+).
([159]) واو متعدّدة ثُمَّ دال متعدّدة (منه+).
([160]) تفصيل بعد إجمال (منه+).
([161]) تفصيل بشكل آخر (منه+).
([162]) سيطرة الجزء على الكلّ (منه+).
([163]) مقابلة بين الإنفراد والاجتماع (منه+).
([164]) وصف الضدّ المثبت بضدٍّ منفيّ (منه+).
([165]) وصف الضدّ المثبت بضدٍّ منفيّ (منه+).
([166]) أخذ النتيجة أو الهدف (منه+).
([173]) (سلا): فعلٌ ماضٍ، و (مه): اسم فعل أمر (منه+).
([176]) الشروع (كمصدر) (منه+).
([178]) القبائل الرحّل (منه+).
([179]) الابتداء، (كاسم مصدر) (منه+).
([181]) من الوكاء وهو الغطاء (منه+).
([182]) من: الإمساك. وهو: التراب الذي يمسكه (منه+).
([183]) من: السفك، وهو: النزول والانحدار (منه+).
([185]) مصدر: فلّ يفلّ (منه+).
([186]) الفلا: هو البريّة، ولا: للنفي (منه+).
([191]) من العجاج وهو الغبار (منه+).
([193]) من العجيج وهو الضجيج (منه+).
([197]) الفجّ: وهو الطريق، قال تعالى: {مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (منه+).
([200]) مدجّج بالسلاح، أي: داخل فيه (منه+).
([201]) من السجسج، وهي الصحراء المستوية (منه+).
([202]) من وجَّ إذا التهب يعني تأجَّج (منه+).
([204]) امرأة دخلت النار في قطة حبستها فلم تطعمها من خشاش الأرض حتى ماتت (منه+).
([205]) الرِّتاج: الباب المغلق. راجع لسان العرب 2: 279، فصل الراء.