ما وراء الفقه الجزء الثامن القسم الثالث
يحتوي على مفاهيم واستدلالات
وحسابات تدور حول مسائل فقهية كثيرة.
يصلح للثقافة الفقهية العامة المعمقة.
تأليف
سماحة الحجة آية الله العظمى
الشهيد السعيد السيد محمد الصدر
بإشراف مقتدى محمد الصدر
الجزء الثامن – القسم الثالث
هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمد الصدر
النجف الأشرف
بسمه تعالى
كان لزاماً علينا أن ننشر هذه الكتب القيّمة لِما تضم من علم وافر وفكر عالٍ ووعي كبير وفائدة جمّة للمجتمع كافة… فإن فكر السيد الوالد يضم جواهراً كثيرة لا بد علينا من نشرها فهي تصب في بناء مجتمعٍ إسلامي…
وبعد طول انتظار قام بعض الفضلاء والمؤمنين وبإشراف مباشر منا بتنضيد وتصحيح وتدقيق هذه المؤلفات الجليلة القدر لتخرج للنور فيشع شعاعها على المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها فجزاهم الله خيراً.
علماً أن كل كتاب له لا يضم مقدمة لنا فهو ليس صادر عنّا على أن يكون المخوّل من قِبلنا لطباعة هذه الكتب هم (هيئة تراث السيد الشهيد) في النجف الأشرف أو من يحمل تخويلاً خطياً منا.
مقتدى الصدر
10جمادي الثانية 1429
ــــــــــــــــــــ[5]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
بقية كتاب الميراث
ــــــــــــــــــــ[8]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فصل: المناسخات
وأصله النسخ وهو التغيير والإبطال. يقال: نسخت الشمس الظل إذا غيرته وأبطلته، وسيتضح أننا في الإرث نحتاج إلى تغيير رقم الاعتبار الأساسي، الذي هو المقام في السطر الأخير، إلى رقم آخر وإبطال الرقم الأول.
كما ان النسخ في اللغة هو النقل، ومنه نسخ الكتاب. والنقل أيضاً يحصل بتغيير الرقم الذي سمعناه.
والمناسخة مفاعلة من النسخ أي ان الأرقام ينسخ بعضها بعضاً. وان كان هذا لا يخلو من تسامح. لأن المفاعلة لا تكون الا بفعل الطرفين كالمنازعة والمضاربة والمحاربة ونحوها. وأما إذا كان الفعل من طرف واحد فلا تصدق عليه هذه (المادة) كما لو ضرب الأب ولده، فلا يصدق عليه المضاربة. لأن الولد لم يفعل شيئاً ضد أبيه.
وفي باب مناسخة الإرث، يكون الرقم الجديد ناسخاً للرقم القديم دون العكس. فهناك نسخ من طرف واحد، وليس هناك مناسخة من الطرفين. ولكن اصطلاح الفقهاء جرى على ذلك مهما كان حاله.
والمناسخات جمع مناسخة لأن المناسخة قد تكون واحدة، وقد تكون متعددة وهذا يكون على شكلين:
ــــــــــــــــــــ[9]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الأول: ان تكون هناك مناسخات في اسر متعددة أو في ذراري مختلفين.
الثاني: ان تتعدد المناسخة في أسرة واحدة. كما لو مات من الورثة بعضهم ثم مات من ورثة هذا بعضهم أيضاً وهكذا. فنحتاج إلى تغيير الأرقام مرة بعد مرة. فلا يكون عندنا مناسخة واحدة، بل مناسختان أو مناسخات.
وأما المناسخات من الناحية الفقهية. فنعتمد هنا على شرح المحقق الحلي(1)، كما فعلنا في الفصل السابق وقد قال في صدد تعريفها: ان يموت إنسان فلا تقسم تركته، ثم يموت بعض ورثته ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد. (ويعني في هذا الأخير: توحيد المقام في قسام مشترك) كما سنرى.
ولنا على ذلك بعض التعليقات:
أولاً: ان المناسخة وان صدقت فيما إذا مات إنسان واحد. الا انها غير خاصة بذلك، بل قد يموت المتعدد من أسرة واحدة بشكل يكون بينهم توارث ولا نعرف السابق من اللاحق كما في الغرقى والمهدوم عليهم، فتخصيص المناسخة بموت واحد. لا وجه له.
ثانياً: ان الميت الذي يكون من ورثة الأول، قد يكون واحداً كما أشار المحقق الحلي، وقد يكون متعدداً. اعني في نفس الطبقة. وقد يكون ممن نعرف تقدم موته أو تأخره، وقد يكون ممن لا نعرف. كما قد يكون ممن يشتركون ببعض الورثة أو جميعهم كما قد لا يشتركون.
ثالثاً: ان الغرض دائماً (2) متعلق في المناسخة بتوحيد المقام أو الفريضة
ــــــــــــــــــــ[10]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) شرائع الإسلام ج4 ص54.
(2) ان هذا على اعتبار ان ما لم يحوج إلى ذلك، كما لو كان الميت المتأخر واحداً، فليس بمناسخة حقيقية بل مجازاً لأنه لا يغير الرقم الأول.
أو الاعتبار، ما شئت فعبّر، وليس ان الحاجة تحصل أحياناً له، كما يظهر من عبارة المحقق الحلي.
رابعاً: ان سبب المناسخات لا يعود إلى ملاحظة التركة الفعلية من دراهم ودنانير ودور وعقار لكي نقول انها هل قسمت ام لا. فان لم تقسم صحت المناسخة وإلا فلا، كما يظهر من المحقق.
وإنما الحساب هنا، شأنه في كتاب الإرث كله نظري. يعود إلى توحيد قسامين أو أكثر بقسام واحد عن طريق توحيد مقاماتها.
كل ما في الأمر ان هذه القسامات ان كانت لأناس لا توارث بينهم لم تكن منتجة شرعاً. وإنما يكون العمل منتجاً في صورة وجود التوارث وإلا فمن الناحية النظرية يمكن عمل المناسخة في أي قسامين، مهما كان حالهما.
طريقة العمل:
للمناسخات صور متعددة بعضها اعقد من بعض. ومن الناحية النظرية فان ما نقوله في الأعقد ينطبق على الأبسط. إلا انه ما دام ينحل بطريقة أسهل يكون اتباع الأصعب لغواً ولهواً لا موجب له.
ومن هنا يمكن تقسيم المناسخات إلى مستويات متعددة. ولا يمكننا ان نقول أننا نذكر مستوياتها على وجه الحصر، ولكننا نذكر منها ما يتضح به طريقة العمل في الكل:
المستوى الأول: ان يموت إنسان له وارث واحد، ويموت الوارث عن وارث واحد أيضاً. فلا إشكال من دفع المال كله إلى الأخير. ويكون قسامه من المال.
المستوى الثاني: ان يموت شخص له عدة ورثة ثم يموت احد الورثة وله
ــــــــــــــــــــ[11]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وارث واحد.
فلا إشكال من دفع حصة الميت الثاني إلى الوارث الأخير كائنة ما كانت. بلا حاجة إلى عمل رياضي.
المستوى الثالث: ان يموت شخص له عدة ورثة ثم يموت عدة أشخاص من ورثته، كل منهم له وارث واحد.
وعندئذ يدفع حصة كل من الموتى إلى وراثهم بدون عمل رياضي جديد.
المستوى الرابع: نفس السابق إلا ان الوارث الأخير واحد، يرث من مجموع الموتى كل حصصهم، فندفع له ذلك.
المستوى الخامس: ما أشار إليه المحقق الحلي(1): ان يكون ورثة الثاني هم ورثة الأول، من غير اختلاف في القسمة. قال: مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة (يعني لأب أو لأبوين أو لأم) مات احد الإخوة ثم مات الآخر ثم ماتت إحدى الأخوات ثم ماتت أخرى. وبقى أخ وأخت. فمال الموتى بينهما أثلاثاً أو بالسوية.
أقول: التقسيم أثلاثاً يعني بالتفاضل للأخت الثلث وللأخ الثلثان. ان كانا لأب أو لأبوين وبالتساوي ان كانا لأم.
المستوى السادس: ما ذكره المحقق الحلي أيضاً(2), وهو ان يكون البسط من حصة الميت الثاني ينقسم على ورثته بنفسه، بدون حاجة إلى تضعيف.
قال: مثل ان يموت إنسان ويترك زوجة وابناً وأباً وبنتاً. فللزوجة الثمن؛ ثلاثة من أربعة وعشرين. ثم تموت الزوجة فتترك ابناً وبنتاً.
ــــــــــــــــــــ[12]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) شرائع الإسلام ج4ص55.
(2) لمصدر والصفحة.
أقول: وعمله الرياضي بدءاً من السطر الذي أشار إليه المحقق الحلي واقتصر عليه لعدم حاجته إلى التضعيف من ناحية ورثة الزوجة، هكذا:
زوجة أب ابن بنت
+
+
=
9/72 + 12/72 + 51/72 =
+
+
+
=
=
وإذا أخذنا بالسطر الأخير كان للولد ستة وللبنت ثلاثة. ومقامه (72) نفسه.
المستوى السابع: نفس السابق غير ان الموتى في الطبقة المتأخرة أكثر من واحد، وكلهم تنقسم عليه الحصة بدون حاجة إلى تضعيف.
كما لو ماتت الزوجة عن ابن وبنت ومات الأب أيضاً عن ولدين أو ثلاثة أو بنتين أو ثلاثة أو عن ولد وبنت أو ولدين وبنتين. فان حصته وهي (12) يمكن تقسيمها في كل هذه الصور مناصفة أو أثلاثاً ونحو ذلك.
فهذه نماذج من المستويات التي لا تحتاج إلى تضعيف أو تعب مضاعف. وأما إذا لم يكن الأمر كذلك، فعندئذ تعن الحاجة إلى عمل معين ليتم به توحيد المقامات مع انقسام حصة الميت الثاني على ورثته برقم صحيح بدون كسر. (يعني في البسط بغض النظر عن المقام الرئيسي) ويكون مقامه هو المقام الرئيسي نفسه.
وقد رأينا باستمرار ان الفقهاء حريصون على تقسيم الميراث بعدد صحيح بدون كسر. فتكون هذه المستويات من المناسخات من مواردها.
ــــــــــــــــــــ[13]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وان أسهل طريقة لذلك هو ان نعمل لكل ميت مع ورثته قساماً مستقلاً. سواء كانا ميتين أو أكثر، سواء كانا في طبقة واحدة أو في طبقات متعددة أو مختلفين من هذه الناحية.
فإذا تم لنا قسامان أو قسامات، وللتسهيل نفرضهما اثنين. فتكون الأرقام التي نحتاج لها ثلاثة:
الأول: مقام القسام الأول.
الثاني: حصة الميت الثاني في القسام الأول. أو البسط الذي يعود إليه.
الثالث: مقام القسام الثاني. وعندئذ ننظر النسبة بين الرقمين الثاني والثالث، فإنهما لا يخلوان من حالات أربعة، كسائر الأرقام. فإنهما متماثلان أو متداخلان أو متوافقان أو متباينان.
وإذا كانا متماثلين لم نحتج إلى التضعيف، ومثاله ما ذكرناه عن المحقق الحلي في المستوى السادس السابق، حيث ان استحقاق الزوجة واستحقاق ورثتها هكذا:
ولد بنت
+
=
فالبسط في حصة الميت الثاني، وهو الزوجة، مع مقام القسام الثاني، اعني لورثتها، رقمان متماثلان وهو (3).
وان كانا متداخلين، فالرقم الأكبر إما ان يكون هو البسط المشار إليه أو هو المقام المشار إليه. فهنا شكلان للتداخل:
الشكل الأول: ان يكون رقم البسط اكبر من رقم المقام. ومعه لا نحتاج إلى التضعيف ومثاله. ان تموت امرأة وتخلف زوجاً وبنتين من زوج آخر. ثم
ــــــــــــــــــــ[14]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
يموت الزوج ويخلف ولداً وبنتاً من زوجة أخرى. فيكون القسامان كما يلي:
زوج بنت بنت
+
+
=
=
وكذلك:
ولد بنت
+
=
فالبسط في حصة الميت الثاني وهو الزوج (6) والمقام في القسام الثاني (3) وهما متداخلان والبسط هو الأكبر، فلا حاجة إلى التضعيف لإمكان انقسام الأكبر .
الشكل الثاني للتداخل: ان يكون المقام من القسام الثاني اكبر من البسط في حصة الميت الثاني. ومثاله: ان يخلف الميت ولداً وبنتاً ثم يموت الولد ويخلف ولدين وبنتين، هكذا:
ولد بنت
+
=
وكذلك:
ولد ولد بنت بنت
+
+
+
=
فالرقمان (6) و(2) متداخلان والستة وهي المقام اكبر. فهنا نحتاج إلى
ــــــــــــــــــــ[15]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
التضعيف بحاصل تقسيم الأكبر على الأصغر 6÷2=3 في المثال. فنضرب أرقام القسام الأول في بسطه ومقامه بهذا الرقم:
+
=
+
=
ومنه تصح فريضة المناسخة. إذ يكون لكل ولد من ورثة الميت الثاني ولكل بنت ، ونستطيع ان نكتبها في قسام واحد مشترك هكذا:
بنت الميت الأول ولد ولد بنت بنت
+
+
+
+
=
وهذا هو قسام المناسخة، ويلاحظ فيه حذف الميت الثاني وإبداله بورثته، ولا معنى لاجتماعهما معاً في قسام واحد.
فهذا هو عمل المناسخة في الأرقام المتداخلة.
وأما إذا كان الرقمان متوافقين. فقد قال المحقق الحلي عن ذلك: ان يكون بين نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى وبين الفريضة الثانية وفق. فنضرب وفق الفريضة الثانية – لا وفق نصيب الميت الثاني – في الفريضة الأولى فما بلغ صحت من الفريضتان.
مثل: اخوين من أم ومثلهما من أب وزوج، ثم مات الزوج وخلف ابناً وبنتين. فالفريضة الأولى ستة تنكسر فتصير إلى اثنا عشر نصيب الزوج ستة. لا تنقسم على أربعة.
ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف. فنضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان – لا من النصيب – في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر فما بلغت صحت منه الفريضتان. انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ــــــــــــــــــــ[16]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وشرح ذلك بحيث ينطبق على طريقتنا في القسامات: أننا ينبغي ان نعمل قسامين للميتين أو قسامات بعدد الموتى. ثم ننظر إلى نسب الأرقام بعضها إلى بعض.
قسام الميت الأول في مثال المحقق كما يلي:
زوج أخ لأب أخ لأب أخ لأم أخ لأم
+
+
=
+
+
=
+
+
+
+
=
=
والسطر الأول هو الذي عبر عنه المحقق بأنه أصل الفريضة ومن المعلوم ان بعض البسوط فيه لا تنقسم على الورثة بدون كسر. ومن هنا احتجنا إلى مضاعفتها في مخرج التقسيم وهو اثنان. فصارت اثنا عشر في السطر الثاني كما أشار أيضاً. وصحت منه الفريضة في السطر الثالث.
وقسام الميت الثاني كما يلي:
ولد بنت بنت
+
+
=
فننظر إلى حصة الميت الثاني من القسام الأول وهو الزوج الذي حصل على (6) وننسبه إلى مقام القسام الثاني وهو (4) وهما متوافقان بالنصف. فنأخذ جزء الوفق من مقام القسام الثاني – وهو اثنان – وهو نصف الأربعة. في مقام القسام الأول وهو (12). وبهذا الضرب يجب ان نضرب جميع ما في
ــــــــــــــــــــ[17]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
السطر الأخير من بسوط ومقامات لكي لا تتغير قيمة الكسور. فيحصل الزوج على والبسط فيه ينقسم على أربعة. فيمكن تقسيم حصص القسام الثاني عليه. فيكون القسام الأول هكذا:
+
+
+
+
=
والقسام الثاني:
+
+
=
وهي بمقدار حصة الزوج تماماً. وما عملناه في القسام الثاني: أننا قسمنا حصة الزوج من القسام الأول وهو (12) على المقام الأصلي أو الأول للقسام الثاني وهو (4): 12÷4=3 ثم ضربنا الناتج في كل بسط من بسوط القسام الثاني. فكان كما كتبناه. كما هو غير خفي.
وهنا نلاحظ ان مقام القسام الثاني قد ضربناه بجزء الوفق من المقام الأول وهو نصف (12) وهو (6) لأنهما – كما عرفناه – متوافقان بالنصف. كما ضربنا (12) بجزء الوفق من الأربعة وهو (2) هكذا:
+
+
=
+
+
=
وهو القسام الثاني الذي رأيناه قبل قليل.
ونلاحظ هنا ان البسط قد ضرب برقم غير الرقم الذي قد ضربنا به المقام. مما يوجب تغير قيمة الكسر. وهذا صحيح ولابد منه هنا، لأننا لم نعد نلاحظ القسام الثاني كقسام مستقل بل في ضمن قسام مناسخة جديد. يكون على الشكل التالي يحذف فيه اسم الميت الثاني ويوضع بدله ورثته:
ــــــــــــــــــــ[18]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ولد الزوج بنت الزوج بنت الزوج أخ الميت الأول أخ الميت الأول أخ لأم أخ لأم
+
+
+
+
+
+
=
وهنا أيضاً يجب ان نلاحظ أمرين:
الأمر الأول: ان المحقق الحلي قد نص في عبارته مرتين على عدم جواز الضرب بجزء الوفق من نصيب الميت الأول. بل يجب ان يكون الضرب بجزء الوفق من مقام القسام الثاني بشكله الأول (قبل المناسخة). وهو (4) في المثال.
فرقم النصيب في القسام الأول نستخدمه لأجل تحصيل جزء الوفق من مقام القسام الثاني. إلا ان الضرب لا يكون فيه (اعني في النصيب) بل في مقامه. اعني مقام القسام الأول. فتتضاعف الأرقام كلها باعتباره.
وأما لو أخذنا ما منع عنه المحقق الحلي فأخذنا جزء الوفق من النصيب في القسام الأول وهو (3) وضربناه في مقام القسام الثاني أو الأول لتشوش الحساب ولم ينتج شيئاً. كما هو غير خفي على القارئ اللبيب. ولا حاجة إلى التطويل بذكره.
الأمر الثاني: ان ملاحظة النسبة يجب ان تتم أولاً بين نصيب الميت الثاني من القسام الأول ومقام القسام الثاني، لا بين المقامين في القسامين. والمفروض ان ذينك الرقمين متوافقان سواء كان المقامان متوافقين أيضاً بنفس التوافق أو بتوافق آخر أو بينهما نسبة أخرى كالتداخل أو التباين. فان هذا أمر غير مهم.
إذ على كل تقدير يصح الحساب لو ضربنا جزء الوفق الذي حصلناه من
ــــــــــــــــــــ[19]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مقام القسام الثاني في مقام القسام الأول. حتى ولو كان المقام مبايناً له أو متداخلاً معه.
وفي المثال الذي ذكره المحقق فان النسبة التي تجب ملاحظتها هي التوافق بالنصف بينما النسبة بين المقامين وهو (12) و(4) هو التوافق بالربع. وقد أسقطت لعدم الحاجة إليها. فهكذا الأمر إذا كانا متداخلين أو متباينين.
ومثال التباين: ان يموت شخص عن ولدين وبنت. ويموت احد الولدين عن ولد وبنتين:
القسام الأول:
ولد ولد بنت
+
+
=
القسام الثاني:
ولد بنت بنت
+
+
=
فهنا بين المقامين تباين. إلا ان النسبة بين حصة الميت الثاني من القسام الأول وهو (2) ومقام القسام الثاني وهو (4) هو التوافق بالنصف. فنضرب نصف الأربعة في (5) وان كانت متباينة لها. ومنه تصح قسام المناسخة اعني 5×2=10.
القسام الأول:
+
+
=
ويتحول القسام الثاني بعد المناسخة كما يلي:
ــــــــــــــــــــ[20]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
+
+
=
وهي حصة الميت الثاني من القسام الأول.
فهذا هو مجمل الكلام في صورة وجود التوافق بين الأرقام اعني حصة الميت الأول ومقام القسام الثاني.
وأما إذا كان الرقمان متباينين، فمن الواضح انه في الأرقام المتباينة يجب ضرب بعضها ببعض. فنضرب في محل الكلام احد المقامين في الآخر، أياً كانت النسبة بينهما.
ومثال المحقق الحلي لذلك: زوج واثنان من كلالة الأم وأخ لأب. ثم مات الزوج وترك ابنين وبنتاً من زوجة أخرى.
فيكون القسام الأول هكذا:
زوج أخ لأب أخ لأم أخ لأم
+
+
+
=
والقسام الثاني هكذا:
ولد ولد بنت
+
+
=
والنسبة بين (3) و(5) هو التباين، فيجب ضرب احد المقامين في الآخر، وهما هنا متباينان إلا ان هذه النسبة قد أسقطناها كما عرفنا فيما سبق.
ومن المعلوم في القسام الأول أننا نضرب المقامات والبسوط كلها بنفس الرقم. وهو مقام القسام الثاني.
ــــــــــــــــــــ[21]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وأما القسام الثاني فنضرب مقامه بالمقام الأول. وأما بسطه فنعمل عليه ما سبق ان عرفناه. وهو تقسيم حصة الزوج بعد التضعيف الأخير على مقام القسام الثاني (بشكله الأصلي) ثم ضرب الناتج بكل بسط منه. فان القسام الأول يكون هكذا:
+
+
+
=
+
+
+
=
15÷5=3 فيأخذ الولدان نصيبهما منه مضروباً في اثنين والبنت نصيبها مضروباً في (1) فقط: فيكون القسام الثاني بعد المناسخة هكذا:
+
+
=
+
+
=
وهي حصة الزوج (الميت الثاني) من القسام الأول. ويكون قسام المناسخة كما يلي:
ولد الزوج ولد الزوج بنت الزوج أخ
لأب أخ
لأم أخ
لأم
+
+
+
+
+
=
وفي المثال، فان التباين كما هو ثابت بين الرقمين (3) و(5) اللذين هما حصة الميت الثاني ومقام القسام الثاني، كذلك هو ثابت بين المقامين أنفسهما ( 5 و6). فنحتاج فيما يلي مثالاً يثبت به التباين بين الرقمين: الحصة ومقام
ــــــــــــــــــــ[22]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
القسام الثاني. ويكون المقامان متوافقين أو متداخلين. حتى نرى بوضوح انه ما دام ذينك الرقمين متباينين، فإننا يجب ان نطبق قواعد التباين دون التوافق. مما يوضح إسقاط النسبة بين المقامين، كما سبق في مثله.
ومثاله: ان يموت شخص عن أربعة أولاد وبنتين، ويموت احد الأولاد عن ولدين وبنت.
القسام الأول:
ولد ولد ولد ولد بنت بنت
+
+
+
+
+
=
القسام الثاني: هو القسام الثاني في المثال السابق نكرره إيضاحاً:
ولد ولد بنت
+
+
=
وفيه: بين الحصة: (2) والمقام الثاني: (5) نسبة التباين. ومن هنا يتعين فيه عمل التباين وان كان المقامان متداخلين (5 و10).
ولا ينفع فيه عمل المتداخلين، كما أنهما لو كانا متوافقين لا ينفع فيه عملهما وهكذا:
وطبقاً لما عرفناه نضرب كل أرقام القسام الأول في (5) الذي هو مقام القسام الثاني. فيكون:
+
+
+
+
+
=
ثم نقسم (10) التي هي حصة الميت الثاني على (5). ونضربهما بالبسط
ــــــــــــــــــــ[23]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
في حصص المقام الثاني لينتج عندنا قسام المناسخة. ونجعل ذلك بسطاً. ويكون المقام هو المقام الجديد، الذي هو – في الواقع -: المقام القديم (5) مضروباً بمقام القسام الأول (10). فيكون الناتج هكذا:
+
+
=
وهي حصة الميت الثاني من القسام الأول. وهذا دليل صحة الحساب. ويمكننا إلحاق هذا القسام الصغير بالورثة الآخرين ليكون منه قسام المناسخة. ونوكله إلى فطنة القارئ.
إذا تعدد الموتى :
ما سبق ان تحدثنا عنه في صورة وجود ميت واحد بعد الميت الأول. فان مات بعده اثنان أو ثلاثة أو أكثر، وأردنا ان نجعل لهم قساماً واحداً مشتركاً كما هو المطلوب في المناسخات.
ففي هذه الصورة تقسيمان:
التقسيم الأول: ان الموتى الآخرين يعني بعد الميت الأول أما ان يكونوا في طبقة واحدة أو في طبقات متعددة أو مختلفين.
التقسيم الثاني: ان حصة الميت الثاني أو أي واحد آخر، قد تنقسم على ورثته بدون كسر، كما عرفنا من المستويات الأولى للمناسخات التي تحدثنا عنها. وقد لا تنقسم إلا بكسر، مما نفتقر معه إلى التضعيف لنحتفظ بالتقسيم برقم صحيح.
وبعد ضم التقسيم الأول إلى الثاني المحتوي كل منهما على قسمين، تكون الأقسام أربعة، نذكرها بالتفصيل بالرغم من إمكان الإيضاح بأقل من هذا الكلام:
ــــــــــــــــــــ[24]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
القسم الأول: ان يتعدد الموتى (بعد الميت الأول) في طبقة واحدة، ويكون تقسيم حصصهم على ورثتهم بدون كسر. ومعه لا نحتاج فيه إلى أي مضاعفة.
كما لو مات شخص وخلف ولدين وبنت، ثم مات احد الولدين وخلف ولدين، وماتت البنت وخلفت بنتاً. فيكون القسام الأول هكذا:
ولد ولد بنت
+
+
=
وتنقسم حصة الولد على ولديه بدون تضعيف. يأخذ كل منهما ( ) وأما حصة البنت فتدفع جميعها إلى بنتها الواحدة. وهذا واضح.
القسم الثاني: ان يتعدد الموتى (بعد الميت الأول) في أكثر من طبقة. ويكون تقسيم حصصهم على ورثتهم بدون كسر في كل الطبقات وان كان افتراض ذلك نادراً في كتاب الإرث. إلا ان أمثلته مع ذلك غير قليلة:
ففي مثال القسام الأول السابق. لو مات الولد عن ولدين ثم مات احد الولدين عن بنت. فالولدان من ورثة الميت الأول يأخذ كل منهما كما عرفنا. وتأخذ البنت من الميت الثاني حصته. وهو أيضاً .
القسم الثالث: ان يتعدد الموتى (بعد الميت الأول) ويكونوا في طبقات متعددة مع عدم الانقسام بدون كسر. وهو الذي فيه اهتمام الفقهاء في مثل هذه المرحلة من تفكيرهم، ولذا قدمناه على القسم الرابع مع إمكان تقديمه عليه، كما قدمنا الأول على الثاني، إذ لا ترتيب بينها نظرياً.
وفي هذا القسم نعمل المناسخة بين الميت الأول والثاني طبقاً لما عرفناه من قواعد النسب بين الأرقام. ثم ننظر الناتج فنعمل بينه وبين قسام الميت
ــــــــــــــــــــ[25]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الآخر نفس العمل. فان كان هناك ميت آخر، عملنا بين قسامه والناتج الذي حصلنا عليه نفس العمل، وهكذا مهما تطاول الزمن وتعدد الموت.
فليس لتعدد الموتى حساب جديد أو قواعد أخرى. وإنما نطبق نفس القواعد التي عرفناها مع كل ميت جديد.
ويحسن بنا ان نستخدم بعض الأمثلة السابقة التي تم حلها بمناسخة واحدة، والآن نحلها بمناسختين.
وقد كان احد أمثلة المحقق الحلي: اخوين من أم ومثلهما من أب وزوج. ثم مات الزوج وخلف ابناً وبنتين من زوجة أخرى. وقد كان القسام بعد عمل المناسخة هكذا:
زوج أخ لأب أخ لأب أخ لأم أخ لأم
+
+
+
+
=
وورثة الزوج يرثون حصته هكذا:
ولد بنت بنت
+
+
=
وهي حصة الزوج.
فالآن ان مات الولد وخلف ولداً وبنتين. فيكون قسامه بالأصل هكذا:
ولد بنت بنت
+
+
=
والنسبة تكون بين حصة الميت الأخير (الولد) ومقام القسام الأخير (4).
ــــــــــــــــــــ[26]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وهو التوافق بالنصف. فنأخذ جزء الوفق من المقام هو (2) فنضرب به أرقام المناسخة السابقة كلها. ونضرب مقام القسام الأخير بجزء الوفق من مقام المناسخة قبل هذا الضرب. (4×12=48). فتتحد المقامات على هذا الرقم. وتكون حصة الميت الأخير منه: . فنقسمها بين ورثته حسب استحقاقهم. بأن نقسهما على المقام الأصلي ثم نضربها في البسوط، فتكون هكذا:
+
+
= وهي حصة الميت الأخير.
وفي هذا المثال كان رقم حصة الميت الأخير ورقم مقام القسام الأخير متوافقين. وفي مثال آخر يكونان متباينين كما لو خلف الميت الأخير ولدين وبنتاً. فان الرقم (5) مباين لرقم (24) الناتج من المناسخة الأولى.
فنطبق قواعد الأرقام المتباينة بضربهما ببعضهما وتصح الفريضة عندئذ في المناسخة الثانية من (120) لأن 24×5=120. ونوكل تفاصيلها إلى فطنة القارئ اللبيب.
فهذا هو حاصل الكلام في القسم الثالث.
القسم الرابع: ان يتعدد الموتى (بعد الميت الأول) ولكنهم ليسوا في طبقة واحدة. بل هناك واحد منهم في طبقة والآخرون في طبقة ثانية. ولو كانوا جميعاً في طبقة واحدة لم نحتج إلى مناسخة، بل كان قسام كل منهم مستقلاً. نعم قد يكون وارث واحد أو أكثر، يرثون من ميتين أو أكثر.
نعم، يمكن توحيد مقامات هذه القسامات. إلا انه لا فائدة عملية ترجى من ورائه، إلا مقارنة الكسور يعني مقارنة الحصص التي يحصل عليها الورثة أو
ــــــــــــــــــــ[27]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحصص التي يحصل عليها الوارث الواحد من أكثر من ميت. أيها أكثر، لو أردنا العلم بذلك. إلا انه مزيد من العلم خال من الجهة الفقهية.
وعلى أي حال فنطبق في هذا القسم نفس ما عرفناه من القواعد. ففي المثال الأخير وهو زوج واخوين لأب واخوين لام وقد كان قسامهم الأصلي هكذا:
زوج أخ لأب أخ لأب أخ لأم أخ لأم
+
+
+
+
=
ومات الزوج فخلف ولدين وبنتا ومات احد الأخوين لام وخلف ولداً وبنتين. فقسام ورثة الزوج:
ولد ولد بنت
+
+
=
وقسام ورثة الأخ:
ولد بنت بنت
+
+
=
فهنا ينبغي ان نبدأ فنعمل مناسخة، بالقواعد السابقة مع احد هذين القسامين الأخيرين تجاه القسام الأول. ثم نعمل مناسخة أخرى مع القسام الآخر. وهنا لا فرق في ان نبدأ بأي من القسامين، بخلاف ما لو كان الموتى من طبقات متعددة فإننا ينبغي ان نبدأ بالأسبق فالأسبق بطبيعة الحال.
ويمكننا هنا ان نبدأ بأحدهما فنعمل المناسختين معاً أيضاً: ثم نبدأ بالآخر
ــــــــــــــــــــ[28]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ونعمل المناسختين معاً أيضاً. فان حصلت نتيجة واحدة، كان ذلك دليل صحة الحساب.
ولو كان الموتى أكثر من اثنين، كما لو مات كل الورثة وخلفوا ورثة. كنا بالخيار في ان نبدأ بعمل أي مناسخة منها.
والآن نبدأ بعمل المناسختين في المثال. ونبدأ بموت الزوج:
فإذا نظرنا إلى النسبة بين حصة الزوج في القسام الأول (6) ومقام القسام الثاني (5) وجدناها هي التباين فنضرب كل أرقام الأول في (5) فيحصل الزوج على ونضرب مقام القسام بمقام الأول الأصلي فيكون (60) ثم نقسم الحصص كما سبق. فيكون القسام الثاني هكذا:
+
+
=
وهي حصة الزوج. فهذه هي المناسخة الأولى للزوج.
ثم ننظر إلى حصة الميت الثاني من القسام الأول بعد تضعيفه بالمناسخة وهو مع مقام القسام الثالث الذي هو قسام ورثته. وهو (4). وهما متوافقان بالنصف. فنضرب كل المناسخة الأولى بجزء الوفق من المقام وهو (30) فيكون (120) لأن 4×30=120. ثم نقسم الحصص فيكون هكذا:
+
+
=
وهو حصة الميت الثاني. وقد صحت كلتا المناسختين من رقم واحد وهو (120). وهكذا.
ويمكننا ان نصل إلى النتيجة بطريق أقصر، هو اختصار لنفس ما قلناه وليس شيئاً جديداً.
ــــــــــــــــــــ[29]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وذلك بأن ننظر إلى الرقمين الأساسيين في المناسخة الأولى فنضربهما حسب القاعدة فينتج (60) كما عرفنا. ولا نعمل قساماً بل نبادر إلى أرقام المناسخة الثانية فنضربها حسب القاعدة فينتج (120) كما عرفنا. ثم نعمل القسامات كلها من هذا المقام الناتج. وفيه اختصار للجهد على أي حال.
ويتضح هذا الاختصار للجهد، فيما إذا كان الموتى أكثر من اثنين، كما لو كانوا خمسة أو عشرة. فيمكننا عندئذ ان نعرف أولاً الرقم المشترك أو الاعتبار أو المقام الذي تصح منه الفرائض كلها طبقا للقواعد التي عرفناها، ثم نكتب قساماتها تفصيلاً.
واحتمالات الخطأ تندفع بعدة طرق منها: ما قلناه في فصل سابق من وجود كسور في السطر الأخير غير قابلة للاختصار. ومنها: ما قلناه قبل قليل من عمل المناسخة مرتين نختار في كل منهما قساماً فرعياً غير الذي اخترناه أولاً. فإذا كان الناتج واحداً، كان الحساب صحيحاً.
ولا حاجة إلى القول: انه مع وجود موتى في نفس الطبقة وموتى في طبقات مختلفة، نطبق نفس القواعد التي قلناها. وليس فيها مزيد كلام. والدخول في تفاصيل أمثلتها تطويل بلا طائل.
ــــــــــــــــــــ[30]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فصل: ميراث (الغرقى والمهدوم عليهم)
ليس للغرق ولا للهدم أية خصوصية فقهية، وإنما المهم ان يموت جماعة: اثنان أو أكثر سوية أو بشكل لا نعرف تقدم موت احدهما على الآخر. بأي سبب كان الموت.
وإنما اختار الفقهاء سبب الغرق والهدم لأنهما السببان الغالبان في إنتاج مثل هذه النتيجة مضافاً إلى ورودهما في النصوص.
إلا ان اختيار هذه الأسباب وأمثالها تعني عدة أمور:
الأمر الأول: ان يموت الجميع بسبب مشترك واحد. ويشتبه الحال في تقدمهم أو تأخرهم بالموت.
فلو اشتبه الحال، ولكنهم ماتوا بسببين أو أكثر. لم تنفذ فيهم القواعد التالية.
الأمر الثاني: ان يموتوا جميعاً بحادث خارجي لا بالمرض ونحوه. فلو ماتوا بالمرض واشتبهنا في السابق منهم إلى الموت لم تجر تلك القواعد.
الأمر الثالث: ان يكون موتهم في زمن متقارب جداً، بحيث يحصل الاشتباه. فلو حصل الاشتباه لكن مع تباعد الزمان. لم تجر تلك القواعد. كما
ــــــــــــــــــــ[31]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
لو مات احدهم يوم السبت والآخر يوم الأحد، ولم نعلم أيهما المتقدم على صاحبه.
الأمر الرابع: ان يكون الحادث الذي أودى بهم خارجاً عن الاختيار. فلو ماتوا جميعاً بما فيه اختيارهم كالحرب أو شرب السم, أو مات بعضهم باختياره (انتحاراً) لم تجر القواعد.
الأمر الخامس: ان نعلم بعدم موتهم سوية بأن علمنا اختلافهم في الموت، مع تحقق الشرائط السابقة، ولكننا لم نعلم المتقدم منهم من المتأخر، فنطبق عليهم القواعد. وأما إذا علمنا موتهم سوية لم تجر القواعد.
الأمر السادس: ان يكون السبب خارجاً عن اختيار كل احد لا عن اختيارهم فقط. بأن كان من القضاء والقدر. وأما إذا ماتوا باختيار شخص آخر ظالم أو عادل. كما لو حفر لهم حفرة سقطوا بها جميعاً أو انفجر بهم لغم ارضي أو بحري أو نحو ذلك. لم تجر القواعد.
وكل هذه الأمور ليست أكيدة فقهياً، وان كان هناك من يقول بها أو ببعضها. كما يمكن الاستغناء عنها جميعاً. وليس الآن مجال الاستدلال عليها بل ذلك موكول إلى الفقه.
وعلى أي حال فقد يموت جماعة: اثنان فأكثر، بمثل هذه الشرائط ونحوها، فاحتمال التوارث بينهم على ثلاثة أشكال:
الشكل الأول: ان لا يكون بينهم أو بينهما توارث أصلاً. فهذا يكون خارجاً عن محل الكلام. وتذهب تركة كل ميت إلى ورثته، وليس منهم الميت الذي مات معه.
الشكل الثاني: ان يكون التوارث من احدهما دون الآخر. فألف يرث من باء إلا ان باء لا يرث من ألف.
ــــــــــــــــــــ[32]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وهو أيضاً خارج عن محل الكلام لأن تركة كل منهما توزع على ورثته. فألف يرثه الآخرون من الورثة، وليس منهم (ب). وباء يرثه ورثته وليس فيهم (أ). ولا تنطبق القواعد الآتية وان احتملها بعضهم.
الشكل الثالث: ان يكون التوارث من الطرفين. كما لو كانا أباً وابناً أو اخوين أو زوجاً أو زوجة إلى غير ذلك.
وهذا الشك يكون على نحوين:
النحو الأول: ان يكون الميت الآخر هو الوارث الوحيد للميت الذي معه. وهذا قد يحصل لكلا الميتين وقد يحصل لواحد منهما.
النحو الثاني: ان يكون الميت الآخر مشاركاً في الميراث مع ورثة أحياء فعلاً، وليس هو الوارث الوحيد. وهذا أيضاً قد يحصل للميتين وقد يحصل لواحد منهما.
والعمدة في توارث الطرفين للغرقى والمهدوم عليهم فقهياً هو هذا الشكل الثالث بكلا نحويه. والحكم إجمالا فيه ان يتبادل الميتان الميراث. فيرث من هذا، وهذا من هذا. أما جميع التركة لو كان هو الوارث الوحيد أو بعضها لو كان مشاركاً.
وهذا معناه: ان يفرض كل منهما حياً بعد موت صاحبه فيوصل إليه حصته من المال. وكذلك الآخر. وهذا فهم تعبدي مأخوذ من الأدلة. وان كان في نفسه مستحيلاً، إلا انه ناشئ من الاشتباه في تقدم موت احدهما على الآخر، الأمر الذي يحدونا إلى ان نطبق كلا الاحتمالين، فنفرض موت هذا قبل ذاك تارة ونفرض العكس أخرى.
وينبغي ان يكون الحال إلى هذا المقدار واضحاً فقهياً.
وإنما وقع الكلام في شيئين آخرين فرعيين:
ــــــــــــــــــــ[33]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
أولاً: ان كُلّاً من الميتين هل يرث من الحصة التي تصل إلى الآخر من تركة الأول أو لا، كما سنوضحه.
ثانياً: أننا هل يجب ان نبدأ بالحساب أو الاستخراج بأضعفهما حصة أو أقلهما ميراثاً أو لا؟ بل نكون مخيرين.
ومن هذين الأمرين تبدأ بعض المصاعب كما سنعرف.
وعن هذين الأمرين قال المحقق الحلي(1): (لا يرث الثاني مما ورث منه وقال المفيد رحمه الله: يرث مما ورث منه والأول أصح. لأنه إنما يفرض الممكن. والتوريث مما ورث يستدعي الحياة بعد فرض الموت، وهو غير ممكن عادة. ولما روي انه (لو كان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له).
وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردد، قال في الإيجاز لا يجب. وقال في المبسوط: لا يتعين به حكم غير أنا نتبع الأثر في ذلك. وعلى قول المفيد رحمه الله تظهر فائدة التقديم. وما ذكره في الإيجاز أشبه بالصواب. ولو ثبت الوجوب كان تعبداً. انتهى موضع الحاجة.
إذن، فالإيراد والإشكال على الأمر الأول من عدة وجوه، ذكر منها المحقق الحلي في عبارته هذه وجهين:
الوجه الأول: انه يستدعي فرض ما هو محال عادة، وهو الحياة بعد الموت. لأن التوريث إنما يتم فيما إذا بقي الآخر حياً بعد موت صاحبه في حين أننا فرضناه ميتاً قبله.
وقد يخطر في الذهن: أننا سمعنا ان التوريث المتقابل بين الميتين يستدعي فرض المحال على كل حال. فلا يكون هذا إشكالاً وجيهاً.
ــــــــــــــــــــ[34]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) شرائع الإسلام ج4 ص44.
وجوابه: ما عرفناه من ان المحال الذي اشرنا إليه سابقاً إنما هو لتعدد الاحتمال. وهذا غير متوفر هنا لأن الحصة التي أخذها الميت من صاحبه إنما وصلت له بعد موته، فيكون إرجاعها إلى صاحبه بالميراث يستدعي فرض الحياة مرة أخرى وهذا محال جديد. أو قل: فرض محالين بدل محال واحد.
الوجه الثاني: وهو تعميق للوجه الأول: ان انتقال الحصة من الميت التي انتقلت إليه إلى الذي انتقلت عنه يستدعي فرض الحياة بعد الموت ليصح الميراث. فهذه الحياة هل هي نفس الحياة التي فرضت أولاً لتصحيح الميراث أم غيرها.
فان كانت غيرها، كان من باب ضم محال إلى محال، كما عرفنا. أو فرض محالين بدل محال واحد.
وان كانت نفسها فأما ان نقول بوجوب البدء بالأضعف وأما ان لا نقول به. فان قلنا به صح ذلك في الطرف الأقوى فقط دون الأضعف. وليس للقائل بذلك تفصيل من هذه الناحية. وان لم نقل بذلك وكنا مختارين فيمن نبدأ به صح ذلك، في الميت الذي نبدأ به اختياراً. وإيكال الاستحقاق الإرثي، إلى الاختيار في بدء الحساب أمر غير محتمل فقهياً.
الوجه الثالث: ما ورد من انه (إذا كان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له). يعني لو صدق قول المفيد رحمه الله: للزم القول بعود المال مرة ثانية إلى صاحبه الأول ثم إلى ورثته. وهو على خلاف نص الرواية. إذن فالرواية، وهي صحيحة، نافية لذلك القول.
الوجه الرابع: الاستدلال بروايات دالة بالنص على عدم توريث الحصة(1).
ــــــــــــــــــــ[35]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) انظر في باب3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم من كتاب الفرائض والمواريث من الوسائل.
ومنها ما هو صحيح سنداً، فيكون نافياً لذلك الوجه الذي قاله (المفيد).
إلا ان هذا الوجه لا يتم لأن تلك الروايات ما بين ما هو قابل للمناقشة سنداً أو قابل لها دلالة. فلا تكونا حجة في محل الكلام.
الوجه الخامس: ان قول المفيد يفيد: ان كل ميت من الغرقى والمهدوم عليهم يرث من حصة صاحبه. وهذا معناه ان الميراث متبادل بينهما باستمرار والى ما لا نهاية. وهو أمر غير محتمل فقهياً. مضافاً إلى استلزامه لفرض سلسلة من المحالات غير متناهية بدلا عن محال واحد أو محالين. إذن فالوجه الذي قاله الشيخ المفيد وهو التوريث من الحصة لم يثبت.
نعم، يمكن ان نستدل للشيخ (المفيد) بما سيأتي من أدلة الفرع الثاني وهو وجوب تقديم الأضعف على الأقوى في التوريث. إذ لو لم يكن احدهما وارثاً من الحصة التي ورثها لكان الأمر تعبداً محضاً وهو خلاف ظاهر الأدلة. إلا ان هذا فرع حجية تلك الأدلة على ذلك الفرع وسيأتي عدم قيامها به.
واهم تلك الأدلة صحيحة محمد بن مسلم (1)، وهو ظاهر عبارة (الجواهر) ان نصه هكذا: “تورث المرأة من الرجل ثم يورث الرجل من المرأة”. ليصلح ان يكون دليلا على هذا الفرع. تمسكاً بحرف (ثم) الدالة على الترتيب.
إلا ان هذا الوجه لا يتم لأن ما سوى هذه الرواية فهو غير تام سنداً، وهذه الرواية نصها في الوسائل معطوفة بالـ(واو) لا بـ(ثم)، ولا اقل من احتمال ذلك. فيرتفع استظهار الترتيب. مضافاً إلى معارضته بصحيحة محمد بن قيس(2) وفيها: “يرث كل واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما”. وسياقه واضح في عدم الترتيب. الأمر الذي يلغي ظهور الترتيب بـ(ثم) لو كان. فتأمل.
ــــــــــــــــــــ[36]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) المصدر باب3 حديث1.
(2) المصدر باب1 حديث2.
هذا وقد ناقشه عدد من الفقهاء، بما فيهم (صاحب الجواهر)، بأن كل هذه الأدلة واردة في خصوص الزوجين. فلا يعم غيرهما، وهذا إنما يتم مع احتمال الخصوصية. وهو بعيد.
وعلى أي حال. فالبدء بالتوريث من الأضعف يعني احد أمرين:
الأول: البدء بالحساب الرياضي النظري بالأضعف ثم بعده نشتغل بحساب صاحبه.
الثاني: البدء بدفع المال الموروث فعلا من الأضعف إلى الأقوى ثم إلى ورثته. ثم نحمل المال من الأقوى إلى ورثة الأضعف.
ومن غير المحتمل عملياً إرادة كلا هذين المعنيين معاً، لأنه لا جامع بينهما، فيكون من استعمال اللفظ في معنيين مستقلين، فيكون أما محالا أو خلاف الظاهر على الأقل. فلابد ان يراد به احدهما. ومع دوران الأمر بينهما يتعين الثاني لا محالة. لأن معنى التوريث الحقيقي هو دفع المال لا الاستخراج الرياضي النظري، كما هو معلوم.
ومعه، فلا ربط لهذا الفرع بالحساب الرياضي، وان فهم الفقهاء ذلك. فبأي من الميتين بدأنا به كان ذلك جائزاً. وإنما الواجب، لو كان هو دفع الحصة المالية لا أكثر.
وعلى أي حال، فلابد لنا بعد هذه الجولة الفقهية من الالتفات إلى الجانب الرياضي. ونذكر له مثالا واحداً, ونشير فيه إلى اثر الفتوى التي قالها الشيخ المفيد في الميراث من الحصة لنرى الفرق بين الحسابين. ويكون مثالنا من مورد الأدلة في هذه الفتوى وهو الزوجان. فلو ماتا بسبب مشترك طبقاً للشروط. وكان وارث الزوج زوجته الميتة معه وولدين من غيرها. وكان وارث الزوجة زوجها الميت معها وأخ من أم واخوين من أب.
ــــــــــــــــــــ[37]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فيكون قسام الزوجة هكذا:
زوج أخ لأب أخ لأب أخ لأم
+ الباقي +
=
+
+
+
=
وقسام الزوج هكذا:
زوجة ولد ولد
+
=
+
+
=
وإذا بدأنا بالأضعف والمراد به الأقل في حصة الإرث، دفعنا إلى الزوجة حصتها من تركة الزوج ثم دفعنا إلى الزوج حصته من تركة الزوجة. فيكون مال الزوج لورثة الزوجة وهم الإخوة في المثال. للأخ للأم السدس بالفرض والباقي للأخوين لأب بالتساوي. ويكون مال الزوجة لورثة الزوج وهما الولدان فيتقاسمان المال بالسوية.
والى هنا دفعنا مال كل منهما إلى ورثة الآخر. ولم يحصل فرق في ميراث الورثة الأحياء. من حيث وجود الميت وارثاً معهم. ولكن إنما يحصل هذا الفرق فيما إذا كان الورثة الأحياء وارثين من الميت المورث والميت الوارث معاً، إذ يجب عندئذ حساب حصتهم من كلا الميتين.
كما لم يحصل فرق في المثال بين فتوى المفيد أو نفيها. وحسب فهمي
ــــــــــــــــــــ[38]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ان فتواه لا تظهر في المرحلة النظرية من حساب القسامات، وإنما تظهر فقط في مرحلة تحويل القسامات إلى نقود كما ذكرنا أسلوبه في فصل سابق. وسنحاول الآن عرضه مطبقاً على المثال الذي ذكرناه. ونفرض ان لكل من الزوجين ثمانية وأربعون ديناراً.
فان لم نأخذ بفتوى المفيد كان الحال هكذا:
أولاً: في قسام الزوج: 48÷16=3. ثم 3×2=6 سهم الزوجة (1) و 3×7=21 سهم كل من الولدين. مع العلم ان 21+21+6=48 وهو دليل صحة الحساب.
ثانياً: في قسام الزوجة: 48÷12=4
4×6=24 حصة الزوج(2).
4×2=8 حصة احد الإخوة.
ثم 24+(8×3) = 24+24=48 وهو دليل صحة الحساب.
أما إذا أخذنا بفتوى المفيد، فبدأنا بالأضعف فدفعنا إلى الزوجة ميراث الزوج، ثم دفعنا إلى الزوج ميراث الزوجة بما فيها الحصة التي وصلته منها كما قال المفيد، فيكون الحال مختلفاً. وهذا معنى ما أشار إليه الفقهاء من ان الأثر يظهر في تقديم الأضعف لو أخذنا بقول المفيد.
لأننا إذا دفعنا إلى الزوجة ميراث الزوج، فهذا يعني ما عملناه أولا من الحساب. والمفروض ان الزوجة كان لديها (48) ديناراً. ورثت من زوجها الآن (6) دنانير فيكون مالها 48+6=54 ديناراً. فهذا هو الذي يقسم على
ــــــــــــــــــــ[39]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) وحيث تكون الزوجة متوفاة تدفع حصتها إلى ورثتها حسب الاستحقاق.
(2) راجع الهامش السابق.
ورثتها. يكون للأخ للام سدسه 54÷6=9 سهمه والباقي وهو 45 بين الأخوين للأب بالسوية لكل منهما 22.5 ديناراً. في حين كانت النتيجة مختلفة على تقدير نفي فتوى الشيخ المفيد رحمه الله تعالى.
ــــــــــــــــــــ[40]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فصل: الميراث غير المحتسب
هذا العنوان له ارتباط بكتابين من الكتب الفقهية هما كتاب الإرث وكتاب الخمس، من حيث ما أفتى به الفقهاء وورد في النص الصحيح الذي سنسمعه من ان الميراث ان كان محتسباً لم يجب فيه على الوارث الخمس، وان كان غير محتسب وجب فيه الخمس.
ومن هنا لزمنا ان نعرف معنى هذا العنوان وبالرغم ان الفقهاء يذكرونه في كتاب الخمس فقد وجدنا ان ذكره في الإرث أولى، لأنه يتحدث موضوعاً عن الإرث وحكماً عن الخمس، والموضوع متقدم على حكمه.
وما يحتمل ان يكون معنى لهذه المادة في اللغة عدة أمور بالرغم من ورودها بمعان أخر لا ربط لها بمحل الكلام:
الأمر الأول: بمعنى الكفاية. يقال: احسبني ما أعطاني أي كفاني. فتقول: أعطى فاحسب، أي أكثر حتى قال: حسبي. فيكون معنى الميراث المحتسب الميراث الكثير والكافي، وغير المحتسب بخلافه.
الأمر الثاني: بمعنى الحسبة. وهي مصدر احتسابك الأجر على الله تقول: فعلته حسبة واحتسبت فيه احتساباً. والاحتساب طلب الأجر والاسم الحسبة بالكسر، وهو الأجر. واحتسب فلاناً له ابناً أو ابنة إذا مات وهو كبير وافترط وفرط إذا مات له ولد صغير.
ــــــــــــــــــــ[41]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ومعه يكون الميراث المحتسب ما كان ثوابه على الله. أما لاحتساب الميت أو لاحتساب نفس المال بمعنى التصدق به وصرفه في وجوه الثواب. وإسناده إلى المال أولى من إسناده إلى الميت نفسه كما هو معلوم. ويكون الميراث غير المحتسب بخلافه.
الأمر الثالث: الحساب. يقال: حسب الشيء يحسبه بالضم حسباً وحساباً وحسابة عده. ومنه وصف الله سبحانه وتعالى بأنه سريع الحساب بمعنى علمه بعدد الذنوب.
فيكون الميراث غير المحتسب بمعنى غير المعدود ولابد ان يكون المراد عرفاً انه ما لا يكون قابلاً للعد لكثرته والمحتسب بخلافه.
الأمر الرابع: الظن. يقال: حسب الشيء ويحسبه بالكسر والفتح، والكسر أجود اللغتين حسباناً ومحسبة, ظنه ومنه قوله تعالى يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ أي يظنه. وقوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ وقوله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا أي تظنهم.
وإذا أردنا ان نعين المقصود فقهياً من هذه المعاني الأربعة، نجد ان أبعدها هو المعنى الثالث لأن اشتقاقه مناف معه. يقال: حسب حساباً فهو حاسب ومحسوب ولا يقال احتسب احتساباً فهو محتسب ومحتسَب. إذن فالمادة المزيدة اعني الاحتساب لا تكون بمعنى العد.
وأما المعاني الأخرى فلأجل تمحيصها يجب ان نسمع النص الوارد فيه وهي صحيحة علي بن مهزيار(1) قال: كتب إليه أبو جعفر وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة، يقول فيه: “فالغنايم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر،
ــــــــــــــــــــ[42]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) الوسائل كتاب الخمس أبواب ما يجب فيه الخمس باب8 حديث5.
والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن” وفي نسخة الجواهر(1) “من غير أب ولا أم”. الحديث.
وقد حصلنا في الخبر على قرينة متصلة تصلح ان تكون مفسرة لمعنى المحتسب وهي صلة من غير أب ولا ابن. فنعلم بذلك نفي المعنى الثاني باعتبار ان السياق في الرواية غير مربوط بذلك أصلاً ومنصرف عنه تماماً.
كما نفهم نفي المعنى الأول باعتبار ان هذه القرينة تعين لنا المعنى الرابع ولا ربط لها بكثرة المال الموروث إذ قد يكون المال كثيراً وهو مع ذلك موروث من أب أو ابن وقد يكون قليلاً وموروثاً من غيرهما. إذن فارتباطه بالأب والابن لا يكون من جهة الكثرة.
مضافاً إلى إمكان القول ان المادة لا تناسبه لغوياً لأن الكفاية والكثرة تكون في المادة المجردة لا في المزيدة تماماً كما قلنا في الحساب بمعنى العد.
إذن يتعين لنا المعنى الرابع وهو الظن أو التوقع ويكون قوله: (من أب ولا ابن) قرينة واضحة عليه. لأن الميراث منهما متوقع بخلاف الميراث من العم والخال مثلاً فانه غير متوقع. وهذا هو المعنى الذي فهمه الفقهاء وتسالموا على فهمه إجمالاً بغض النظر عن التفاصيل الآتية.
ومن هنا لا ينبغي ان يستشكل: بأن المادة المزيدة اعني الاحتساب لا تأتي بمعنى الظن في اللغة وإنما ذلك في المادة المجردة.
إذ جواب ذلك: ان هناك من القرائن المتصلة والمنفصلة المعينة لمعنى الظن. الأمر الذي يحدونا ان نفهم من المادة المزيدة معنى الظن ولو مجازاً:
القرينة الأولى: قوله (لغير أب ولا ابن) كما سبق تقريبه.
ــــــــــــــــــــ[43]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) النسخة الحجرية.
القرينة الثانية: جعل الميراث غير المحتسب في الصحيحة من الفوائد التي يجب فيها الخمس. وهذا معناه ان الميراث ان انتقل إلى الوارث من المورد المتوقع كالأب والابن فهو ليس فائدة. لأنه قد انتقل في الإنسان من جيب إلى جيب باعتبار ان للأسرة الواحدة عرفاً كياناً اقتصادياً واحداً. فليس ما يصل إلى الفرد من أبيه أو ابنه فائدة مستقلة، وإنما الذي يصل إليه من خارج الأسرة يكون فائدة مستقلة باعتباره غير متوقع عادة وعرفاً .
القرينة الثالثة: فهم الفقهاء كما اشرنا لهذا المعنى. إذ لم نجد منهم من فهم غيره. وان كان تعرضهم إلى هذه المسألة أصلاً تعرض قليل وغير موسع. ولكنه على أي حال يصلح ان يكون قرينة منفصلة على هذا الفهم.
القرينة الرابعة: ان الإمام في الصحيحة استعمل صيغة المفعول. ومن هنا نجد انه يتعين عليه ان يستعمل اسم المفعول في المادة المزيدة لا في المادة المجردة بالرغم من كون المصدر من المجردة لا المزيدة.
لأن اسم المفعول من المادة المجردة وهو (محسوب) لا يعطي معنى الظن عرفاً وان أعطاه المصدر والفعل. فلو أردنا ان نعطي معنى (مظنون) عرفاً لم يمكن ان نقول محسوب بل يجب ان نقول محتسب، وهذا واضح. الأمر الذي يتعين معه فهم هذا المعنى دون غيره.
إلا ان السؤال والإشكال يقع عن معنى الحسبان والتوقع في الميراث إذ نجد هناك مفارقة كبيرة بين دلالة الصحيحة وما تسالم عليه الفقهاء إجماعاً من عدم وجوب الخمس على كثير من أشكال الميراث وليس فقط مما وصل من الأب والابن والأم. الأمر الذي يعين علينا ان نفحص عن معنى التوقع والاحتساب في الميراث:
المعنى الأول: التوقع الفعلي بمعنى الالتفات إلى وجود المورث أو الإنسان الذي لو مات لوصلت إلينا تركته. فلو لم نكن ملتفتين أو مسبوقين عن
ــــــــــــــــــــ[44]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وجود هذا الإنسان بالمرة، كما لو قيل لنا فجأة إن لك في الهند عماً قد مات ووصلتك تركته فيكون هذا من الميراث غير المحتسب. وهذا هو المعنى الذي رجحه سيدنا الأستاذ.
المعنى الثاني: التوقع الاقتضائي طبقاً للقانون الحياتي العام فان الإنسان طبقاً لهذا القانون يتوقع عن نفسه ان يبقى بعد والديه وأعمامه وأخواله ولا يتوقع ان يبقى بعد أولاده وأحفاده. فيكون الميراث المحتسب هو المتوقع بهذا المعنى، وبخلافه غيره.
المعنى الثالث: التوقع الاقتضائي العرفي حيث ان الفرد يناسب حاله عرفاً ان يرث من الأقربين من أرحامه ولا يناسب من الأبعدين. فكلما كانت الطبقة اقرب إلى الوارث كان الاحتساب أكثر.
ومن هذا الباب لا يكون ميراث الأجداد والأعمام والأخوال وأولاد الأخ والأخت ونحو ذلك، لا يكون من الميراث المحتسب أو المتوقع.
المعنى الرابع: التوقع الاقتضائي الأسري نسبة إلى الأسرة. فقد اشرنا فيما سبق ان العرف يفهم للأسرة الواحدة كياناً اقتصادياً واحداً وان كانت تجارات أفرادها ومصادر أرزاقهم مستقلة، فما وصل للفرد من داخل الأسرة من الميراث فهو متوقع بهذا المعنى وما وصل من خارجها فهو غير محتسب.
والأسرة عادة وعرفاً لا تتكون أكثر من الآباء والأبناء والأزواج فلو وصل الإرث من الأعمام والأخوال لم يكن محتسباً حتى وان عاشوا في داخل الأسرة صدفة.
المعنى الخامس: ما يستفاد من نص الصحيحة التي سمعناها والتي قيدت الميراث غير المحتسب بأن لا يكون من أب أو ابن أو أم على اختلاف النسخ. فما كان من هؤلاء فهو محتسب وما كان من غيرهم فهو غير محتسب، ويجب
ــــــــــــــــــــ[45]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فيه الخمس.
بقي علينا ان ننظر إلى نقاط القوة والضعف لهذه المعاني الخمسة وما كان أكثرها قوة واقلها ضعفاً وأقربها إلى الفهم العرفي فسيتم اختياره مع نفي المعاني الأخرى. وقد يتحصل لنا من خلال التمحيص معنى أو معان أخرى أقوى منها.
ولكن ينبغي ان ننظر قبل ذلك إلى مقدار قوة الاحتمال أو الاحتساب لحصول الميراث. إذ من الواضح انه على مراتب ثلاثة:
المرتبة الأولى: ان يكون حصول الميراث مظنوناً جداً. ومعناه ان الاحتساب متحقق فعلاً بأي معنى من المعاني السابقة أو بأكثرها على الأقل.
المرتبة الثانية: ان يكون حصول الميراث مرجوحاً وعدمه مظنوناً جداً. فان حصل كان هو من الميراث غير المحتسب على أي حال.
المرتبة الثالثة: وهي الوسطى بين المرتبتين السابقتين: وهي ان يكون حصول الإرث متوسط الاحتمال لـ50% أو حواليه. فماذا يكون مصير هذه المرتبة؟ هل هي من الميراث المحتسب أو غير المحتسب.
والوارد في الصحيحة عنوان (الميراث الذي لا يحتسب) وهو قابل لاحتمالين:
الاحتمال الأول: ان الاحتساب هو التوقع وكثرة الظن. فان لم يكن مظنوناً وراجحاً لم يكن محتسباً. والنفي وارد على الاحتساب، فإذا ارتفع الاحتساب كان غير محتسب. وهذا معناه ان ما هو محتمل بمقدار حوالي 50% إنما هو من غير المحتسب لأنه غير راجح ولا متوقع بكثافة.
الاحتمال الثاني: ان النفي وان وقع على الاحتساب. إلا ان معنى النفي عرفاً ليس هو ذلك. بل معنى غير المحتسب عرفاً هو: ان يكون بعيداً
ــــــــــــــــــــ[46]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وحصوله مرجوحاً. ولا يناط ذلك بأن يكون الإثبات فيه: أعني الاحتساب هو الراجح.
ونتيجة ذلك: ان ما هو محتمل بمقدار 50% ونحوه إنما هو من المحتسب. بمعنى انه ليس غير محتسب على أي حال، لا يكون مشمولا لحكمه وهو وجوب الخمس. بل يكون مقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب.
وهذا الاحتمال هو الأقرب إلى الفهم العرفي، فيكون هو المتعين والصحيح.
وإذا أردنا ان نمحص المعاني التي قلناها للتوقع أو الاحتساب لنستخلص الصحيح منها. علينا ان نستنطق الصحيحة السابقة التي هي الدليل الوحيد بهذا الصدد. وفيها يعد الأموال التي يجب فيها الخمس ويقول: “والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن” أو (ولا أم) كما في نسخة الجواهر.
ونبدأ بالمعاني من أخيرها. فانه بدوره قابل للمناقشة تماماً. للإجماع على عدم وجوب الخمس بل والسيرة المتشرعية أيضاً على عدم دفع الخمس من عدد من المواريث غير هؤلاء الثلاثة أعني: الأب والأم والابن. فلا يكاد ان يكون المعنى الخامس محتملاً فقهياً.
كما ان المعنى الرابع قابل للمناقشة أيضاً. فان الأسرة قد تكبر وقد تصغر. وقد يتفرق أهل الأسرة الواحدة، فيكونون أسر مختلفة. فهل يتغير الحكم إذا أصبح الابن مثلاً ذا كيان مستقل اقتصادياً عن أبيه. بعنوان انه خرج من الأسرة؟
فإن قلت: إن الابن منصوص عليه في الرواية.
قلنا: نعم. ولكن لنا ان نعتبر بالأخ أو الجد. فان كان يعيش في داخل الأسرة كان ميراثه محتسباً وان كان يعيش خارجها لم يكن ميراثه محتسباً. كما هو الناتج من هذا المعنى
ــــــــــــــــــــ[47]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الرابع. انه أمر لا يكاد يكون محتملاً عرفاً وفقهياً.
كما ان المعنى الثالث لا يخلو من مناقشة، وخاصة إذا قورن بالمعنى الثاني. إذ من الواضح ان قرب القرابة لا دخل له بالمناسبة والاحتساب للميراث. فليس هناك أي احتساب ان يرث الفرد حفيده أو ابن حفيده. في حين يكون الاحتساب موجوداً حين يكون العكس. يعني ان يرث ابن الحفيد أبا جده مثلا. في حين ان القرابة بينهما محفوظة بنفسها. لم تتغير. وما ذلك إلا لأن المعنى الثاني متقدم وحاكم على المعنى الثالث عرفاً ووجداناً. ولا يكون له معه وجه من الصحة.
إذن، فالوجوه الثلاثة الأخيرة غير تامة.
بقي علينا الوجهان الأولان:
أما الوجه الثاني: فصحته متوقفة على ان لا يكون الوارد في الصحيحة عنوان الابن. إذ ان ميراث الابن على هذا الوجه الثاني ميراث غير محتسب. فان كان وارداً في الصحيحة كان ذلك قرينة متصلة على عدم إرادة الاحتساب بهذا الوجه الثاني.
والنسخة الحجرية (للجواهر)(1) وان احتوت على قوله: (من غير أب ولا أم). فإذا كانت معتبرة تعين المعنى الأول.
إلا ان الصحيح أنها غير معتبرة لأنها مروية في (الوسائل)(2) و(التهذيب)(3) و(الاستبصار)(4). وفي الطبعة الحديثة (للجواهر)(5) بقوله: (من غير أب ولا ابن).
ــــــــــــــــــــ[48]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) راجعها في كتاب الخمس وهو غير مرقم الصفحات.
(2) كما سبق في هامش سابق.
(3) ج4ص141.
(4) ج2ص61-62.
(5) ج16ص49.
فيدل على وجود الاشتباه في النسخة الحجرية. وعلى أي حال فتسقط عن الحجية.
ومعه فالوجه الثاني: بعرضه الاعتيادية يكون ساقطاً. بمعنى ان الابن ومن يكون توقع وصول الميراث منه بمقداره يكون من الميراث المحتسب كالأخ الذي يكون بعمر الابن.
ولكنه لا يكون ساقطاً في احتمالات اقل من ذلك. كوصول الميراث من الحفيد أو من ذريته أو من الأخ الذي يكون بعمره. فانه يبقى ميراثه من غير المحتسب بحسب هذا الوجه.
وإذا بقي من هذا المعنى هذا المقدار، أمكن ان نلاحظ ان بينه وبين الوجه الأول الذي لم نورد عليه إشكالاً إلى حد الآن نسبة العموم من وجه: حيث يفترق الأول عن الثاني بوجود الابن أو الأب المجهول ويفترق الثاني عن الأول، بالحفيد ونحوه وان لم يكن مجهولاً. ويشتركان بالحفيد المجهول.
فهل ان المدار في عدم الاحتساب هو جهالة الوارث، كما عليه الوجه الأول، أو عدم توقع موته بحسب القانون العام الحياتي. كما عليه الوجه الثاني.
والواقع أننا يجب ان نفهم العبارة الواردة في الصحيحة فهماً عرفياً، كما نفهم أي عبارة أخرى في الكتاب والسنة. وهي قوله: (الميراث الذي لا يحتسب).
ولا شك ان الوجه الأول مصداق حقيقي لعدم الاحتساب لفرض وجود الغفلة عن الإرث. وهي مساوقة مع عدم التوقع والاحتساب. إلا انه ليس منحصراً بالمثال الذي نقل عن السيد الأستاذ. بل يشمل عدة وجوه:
الوجه الأول: جهالة أصل وجود الوارث. وهو المثال الذي قاله السيد
ــــــــــــــــــــ[49]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الأستاذ.
الوجه الثاني: تخيل وجود الحاجب والغفلة عن عدمه. كما في الأم التي كانت تتخيل وجود الحاجب ثم بان بعد موته عدمه.
الوجه الثالث: تخيل وجود المانع أو الرتبة المتقدمة للورثة، كما لو أحرز الوارث انه ليس بوارث لوجود وارث متقدم عليه، ثم بان بعد موت المورث ان الوارث المتقدم المتخيل ليس له وجود بالمرة أو انه مات قبل المورث، بدون ان يعلم الوارث.
الوجه الرابع: ان يكون الوارث محرزاً عادة لعدم موت مورثه، ولكنه مات فجأة لأي سبب بدون توقع.
وهذا الوجه: كما يندرج في المعنى الأول، كذلك يمكن ان يندرج في المعنى الثاني. وعلى أي حال، فالوجوه الأربعة كلها من الميراث غير المحتسب عرفاً، لأن المدار هو الغفلة عن الحصول عليه، مع حصوله فجأة ومن دون توقع. وهو حاصل في الوجوه الأربعة كلها بلا إشكال.
بقي ان نجد الوجوه الأخرى التي يتضمنها المعنى الثاني لعدم الاحتساب. لأننا وان قلنا ان بينهما عموماً من وجه. إلا ان الصدق العرفي ما دام موجوداً في أي من الوجوه، كان موضوعاً كافياً للحكم، اعني بوجوب دفع الخمس. ومعه فيكون :
الوجه الخامس: ان يكون فارق العمر بينهما كبيراً، ومن دون ان يكون ولداً صلباً، لأنه خارج نص الصحيحة. وذلك كالحفيد وابنه وأولاد الإخوة والأخوات وأولادهم. ونحو ذلك, وخاصة إذا كان سبب موتهم غير متوقع.
الوجه السادس: ان يكون القانون المطبق في البلدة أو الدولة لا يسمح بوصول ارث هذا الميت إلى وارثه في الشرع الإسلامي. وفجأة وعلى غير
ــــــــــــــــــــ[50]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
المتوقع، حصل سبب إعادة الإرث إلى وارثه أياً كان ذلك السبب.
ومن أمثلة ذلك: ان القانون في أكثر الدول الرأسمالية يسمح بالوصية بكل المال لأي جهة شخصية أو عامة وحرمان الورثة الشرعيين من الميراث. فإذا كان الميت قد أوصى بكل ماله، كان القانون هناك مانعاً عن إيصال المال إلى الوارث، حتى يحصل السبب الموصل.
الوجه السابع: ان يكون وصول المال إلى الوارث أو وصول الوارث إليه، متعذراً، لأي سبب كان كبعد الطريق أو مرض الوارث أو غيره. ويحصل فجأة وبدون توقع تسهيل في إيصال المال إليه.
إلا ان هذا الوجه منوط بأن يكون المراد من الميراث الذي لا يحتسب هو وصول المال فعلاً لا مجرد ملكيته وان كان بعيداً عن الوارث. وهو لا يخلو من إشكال متشرعياً وفقهياً.
إلى غير ذلك من الوجوه المتصورة، والمهم فيها هو عدم وجود الاحتساب والتوقع فعلاً وعرفاً، بغض النظر عن أي شيء آخر.
ولا يختلف في ذلك كل طبقات الورثة سواء لاحظنا من جانب الوارث أو المورث. فالطبقة الثالثة مثلاً: قد تكون من الميراث المحتسب. وقد لا تكون إذا اندرجت في بعض الوجوه السابقة. وليس مجرد بعدها النسبي عن الميت يجعل ميراثها غير محتسب.
هذا إذا لاحظنا الميت، وأما إذا لاحظنا الوارث لا نجد خارجاً عن هذه القاعدة سوى الإمام الذي هو (وارث من لا وارث له). لأن القاعدة منصرفة عنه لأنه -كما عرفنا في بعض الفصول السابقة – لا يرث بصفته الشخصية، بل بالولاية. مضافاً إلى عدم صدق عدم الاحتساب بالنسبة إليه على أي حال،
ــــــــــــــــــــ[51]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
لوجود التوقع في ان يرث أي واحد من المسلمين على حد سواء.
ولا يستثنى من عدم الاحتساب: المعتق وضامن الجريرة. وقد يحصل فيهما وجوه أخرى غير ما سبق. كما لو كان الوارث جاهلاً بالمرة بالحكم الشرعي. فهو لا يعلم انه وارث لعبده أو لمضمون جريرته.
وقد يقال في ضامن الجريرة: ان عقد ضمان الجريرة نفسه يحتوي على التصريح بالميراث. فهو يقول: على ان تعقلني وترثني.
وجواب ذلك: أنهما إذا تعاقدا بهذا الشكل لم يكن الميراث غير محتسب بل كان متوقعاً. إلا ان هناك من الفقهاء من يقول كما هو الصحيح بأن ذكر الميراث أو اشتراط التوارث في نفس العقد ليس ضرورياً. بل يمكن الاقتصار فيه على (العقل) الذي هو ضمان الديّة أو الجريرة. ليكون هذا بدوره موضوعاً للحكم الشرعي بالتوارث.
ومعه فإذا تعاقدا بدون ذكر الإرث. كان عقدهما صحيحاً. وأمكن فرض الوارث جاهلاً تماماً بكونه وارثاً. ثم يتضح له فجأة ذلك بعد موت مورثه. فيكون من الميراث غير المحتسب عرفاً.
ولا شك ان هناك تفاصيل أخرى غير المحتسب فقهياً. إلا ان الاقتصار على هذا المقدار أولى، ليكون بالمقدار الذي نريده لمستوى هذا الكتاب.
ــــــــــــــــــــ[52]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فصل
أهم مصطلحات كتاب الإرث
يتضح بجلاء للفقيه، ولقارئ هذا الكتاب أيضاً، إذا استقرأه من أول كتاب الإرث إلى هنا. ان كتاب الإرث الفقهي باب مستقل في ذاته، يختلف اختلافات جوهرية عن غيره من الكتب الفقهية، وان كان يشترك معها، على أي حال في طرق الاستدلال ولغة الفقه العامة. إلا ان موارد الافتراق عديدة يمكن ان نشير إلى أهمها فيما يلي:
أولاً: الاختلاف في الموضوع، حيث يختص هذا الكتاب بالميراث، وتختص الكتب الأخرى بعناوين أخرى، كالتجارة أو النكاح أو غيرهما. وهذا الفرق واضح ومفروض.
ثانياً: اختصاصه دون كثير من كتب الفقه بالعمل الرياضي. وإذا نظرنا إلى الكمية المتزايدة للعمل الرياضي فيه عرفنا اختصاصه دون غيره بها. فانه ان كان هناك أعمال رياضية في بعض الكتب ككمية الكر أو نصب الزكاة ونحوها، فإنها لا تشكل إلا جزءاً ضئيلاً من العمل الرياضي في الإرث.
ثالثاً: اختصاصه في أسلوب الفقهاء بذكر طرق الحل والتوصل إلى النتائج. فإنهم يذكرونها فيه، بينما لا يتعرضون لشيء مشابه في أي كتاب فقهي آخر.
رابعاً: اختصاصه بلغة خاصة. وهي ناشئة من أمرين، نعتبر الأمر الأول منهما مندرجاً في هذا الرقم: (رابعاً) وهي اللغة التي تفرضها طبيعة الموضوع
ــــــــــــــــــــ[53]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
عليه بصفته يتحدث عن طبقات الورثة واستحقاقاتهم الشرعية للميراث.
خامساً: وهو الأمر الثاني: وهي اللغة التي تفرضها طبيعة الرياضيات عليه. طبعاً بالطريقة القديمة التي مشى عليها الفقهاء إلى العصر الحاضر. فانك لا تجد ظلاً للأرقام المتوافقة والمتداخلة والمتباينة في غير كتاب الإرث. بالرغم من انه قد تعن الحاجة إليها. وقد يقوم الفقيه بتطبيقها فعلا، من دون اصطلاح وتسمية. إذن فالاصطلاح أصبح خاصاً بكتاب الإرث. من حيث كونه لغة رياضية.
والمهم في هذا الفصل هو التعرض إلى اللغة بالذات. وحل ما قد يشكل أو لا يشكل من المصطلحات والعناوين الواردة في هذا الكتاب. مع إدراج عدد من العناوين التي يتكرر ذكرها في غير كتاب الإرث أيضاً. إلا ان المهم هو وجودها في هذا الكتاب بلغة الفقهاء. أما بسبب فقهي أو بسبب رياضي. كما سبق أن ألمعنا.
وسنذكر هذه الألفاظ على حروف المعجم ابتداءً بالحرف الأول من المادة الأصلية الثلاثية ثم الثاني. ولا أهمية للحروف البواقي، لعدم الزخم الشديد كالقواميس فيها.
وسيرى القارئ الكريم ان كثيراً من الشروح سبق ان عرفه في الفصول السابقة، أو ان تلك الفصول تلقي ضوءاً تاماً على معنى اللفظ.
وهذا ليس نقصاً في هذا الفصل وإنما, كل ما في الموضوع أننا ذكرنا المعنى الصحيح المحدد للمصطلح، كما سبق أن طبقناه وفهمناه في الفصول السابقة، وكما طبقه الفقهاء وفهموه.
هذا، ولا ينبغي أن ننسى ذلك مع عدد من الألفاظ الآتية لمناسبة ذكرها في كتاب الإرث أيضاً.
ــــــــــــــــــــ[54]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف الألف
(أبب) الأب: هو كل من ولدك سواء كان صلبياً مباشراً أو لم يكن. ومن هنا ينطبق على الجد انه أب. بل ينطبق على المربي انه أب. إذ ليس الأب بالضبط هو الوالد، بل لكل من الكلمتين معناها. فالوالد لا يكون إلا مع الولادة، وهو خاص بالآباء والأجداد النسبيين.
والأب إنما هو المربي، بحسب فهمي، وإنما يسمى الوالد أبا لذلك. ومن هنا يمكن أن يسمى المربي والمعلم المختص بالفرد أباً لذلك حقيقة.
وقد ورد في التنزيل الحكيم بكل هذه المعاني. فمن كونه بمعنى الوالد المباشر قوله تعالى: أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا. وقوله: لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ.
وبمعنى الجد أو الأجداد قوله تعالى: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ. وقوله عز وجل: أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا. وقوله: أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ.
وبمعنى المربي قوله عز من قائل: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ. وقوله تعالى: إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ.
ويطلق الأب عند التثنية على الأم تغليباً فيقال: أبوان. يراد بهما الوالدين كالقمرين والحسنين والكاظمين. ومنه قوله تعالى: آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ.
ويطلق الأبوان ويراد بهما: رجلان ليس فيها أم. باعتبار كونهما جدين كقوله تعالى: كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ. أو باعتبار كونهما مربيين: كالحديث الوارد عن النبي مخاطباً علياً أمير المؤمنين : “يا
ــــــــــــــــــــ[55]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
علي: أنا وأنت أبوا هذه الأمة”. يعني المربيين والهاديين لها.
(أخخ) الأخ: كل من اشترك معك بأب مباشر فهو أخوك. يعني بالنسب أو هي أختك. ولا يشمل الاشتراك بالأجداد لأنهم عندئذ أعمام أو أولادهم.
وأما الإخوة لغير النسب أو الرحم كالإخوة في الله أو في الإيمان أو في الدين أو في الصداقة أو في الحب أو في العمل أو في الوطن فهو من الأصل استعمال مجازي، ولكنه لا يبعد كونه أصبح حقيقة بالتدريج.
ومن استعماله في التنزيل الحكيم بالمعنى النسبي: أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي. وقوله تعالى: قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي.
ومن استعماله بالمعنى المعنوي قوله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ. وقوله عز وجل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ. وقوله: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ. وقوله: وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وقوله: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا. إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة.
والأخوة النسبية في كتاب الإرث، كما هي في الواقع، على ثلاثة أقسام: أخ لأب وأم، وأخ لأب من دون الأم، وأخ لأم من دون الأب. ويسمى كل منهما كلالة، كما سيأتي في لفظها. وبخاصة إخوة الأم ذكوراً وإناثاً. فان اصطلاح كلالة الأم جار عليهم بكثرة. وهو لفظ وارد في التنزيل الحكيم، كما سنسمع.
(أصل) أصل أو الأصل: وهو فقهياً النظر إلى الشيء قبل الوصول إلى تفريعاته ومسبباته.
فأصل الذرية الأبوان والأجداد.
وأصل التركة: هو المال الذي تركه الميت، ملحوظاً قبل إخراج الديون والواجبات كالصلاة والحج، فضلا عن انه قبل التقسيم على الورثة.
ــــــــــــــــــــ[56]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وأصل الفريضة: هو أول (مقام) في القسام الإرثي الرياضي عند توحيد المقامات لأول مرة قبل الحاجة إلى مضاعفته. وقبل تقسيم الحصص (البسوط) على الورثة. وقد يعبر عن مثل هذا (السطر): أصل الحساب.
والأصل في علم الأصول أمر آخر لا يرتبط بكل ذلك. وقد يستعمل في الفقه الاستدلالي. بل يكثر استعماله. وهو: كل دليل لا يثبت به لازمه.
فان الأدلة من هذه الناحية على قسمين:
القسم الأول: أدلة تثبت اللوازم بمعنى أن تكون دلالاتها الإلتزامية حجة، كظواهر الكتاب والسنة والإجماع والسيرة العقلائية.
القسم الثاني: أدلة لا تكون لوازمها أو دلالاتها الإلتزامية حجة. وهي الأصول. وتسمى دلالة الأصل على لازمه بالأصل المثبت. ومشهور المتأخرين يرى عدم حجيته.
وأشهر الأصول: الاستصحاب والبراءة. وهناك قواعد فقهية هي أيضاً بهذه المثابة: كقاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ وأصالة الصحة في المعاملات أو في العبادات.
وهناك من القواعد الفقهية ما يثبت به اللازم كقاعدة اليد والإقرار. وفرقها عن سابقها أنها ثابتة بالسيرة أصلا. بخلاف السابقة فإنها تختص بأدلة تعبدية.
(امم) الإمام: هو المقتدى أو القدوة. ويراد به في فقهنا: الإمام المعصوم المفترض الطاعة من قبل الله عز وجل، وهو أحد الأئمة المعصومين الاثني عشر.
وهو في كتاب الإرث: (وارث من لا وارث له) كما عرفنا. وهو يكوّن الطبقة السادسة من الورثة والطبقة الثالثة من الميراث بالولاء.
ــــــــــــــــــــ[57]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ويقول الفلاسفة والعارفون: ان للإمامة مرتبة أعلى من النبوة. ومن هنا أعطيت لإبراهيم بعد أن أعطي النبوة والرسالة. إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا.
والإمام: في كتاب (الصلاة) من الفقه: القدوة في صلاة الجماعة.
وكذلك وجوده أحد شروط وجوب صلاة الجمعة. وهو في كتاب (القضاء) من له ان يمارس القضاء الشرعي بين الناس. إلى غير ذلك من الاستعمالات. ونائب الإمام، بالنيابة العامة – أي الثابتة بدليل عام لا بنص خاص -: هو الفقيه العادل الجامع للشرائط المخول بالولاية ببعض الأمور أو جميعها على الخلاف.
(أمم) الأم: الأنثى من الأبوين أو الأجداد بالنسب. وقد تسمى المربية أماً والمرضعة أماً وزوجة الأب أماً مجازاً.
ومن استعماله في التنزيل الكريم في الأم النسبية قوله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا. وقوله عز وجل: وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. وقوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا.
وقد يكون الأم هو أصل الشيء الذي يعود إليه وينتسب به. ومنه أم الكتاب مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وأم القرى وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا وأم الفسقة والكفار وهي النار فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ.
وبهذا يختلف عنوان الأم عن عنوان الوالدة. فان الوالدة لا تكون إلا بالميلاد النسبي, بخلاف الأم فانه قد يكون معنوياً تماماً. كما قلنا في الفرق بين الوالد والأب.
ومن استعماله في المرضعة: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وفي الجدات أو
ــــــــــــــــــــ[58]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الأعم من الأمهات والجدات: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ.
وتسمى إحدى زوجات النبي أم المؤمنين طبقاً لقوله تعالى: وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وهي نسبة تشريفية.
وللام في كتاب الإرث وغيره تفاصيل لا مجال لتلخيصها هنا.
(أهل) أهل الكتاب: وهم الملل الدينية التي بعث لها نبي قبل الإسلام ونزل لهم كتاب، ومن هنا سموا بأهل الكتاب.
والقدر المتيقن منهم اثنان: اليهود. ونبيهم موسى بن عمران وكتابهم (التوراة) المنزل عليه. والنصارى أو المسيحيون نبيهم عيسى بن مريم . وكتابهم (الإنجيل) المنزل عليه. وقد ورد اسم الكتابين في عدة من آيات القرآن الكريم. منها قوله تعالى: وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ. وقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ. وقوله عز وعلا: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وقد نتوسع في مفهوم (أهل الكتاب) بما يشمل المسلمين أيضاً، بصفتهم ممن نزل على نبيهم الكتاب. وهو القرآن الكريم.
وهناك من الملل ما يحتمل تاريخياً وجود كتاب مقدس لديهم وان لم يثبت ذلك إسلاميا بشكل أكيد. ومن هنا يعبر الفقهاء بشبهة كتاب. يعنون احتمال وجوده لديهم. وهم المجوس والصابئة. ومن هنا يحتمل أن يكونوا من أهل الكتاب.
ويرد عنوان: أهل الكتاب، في كتاب الإرث فقهياً في عدة موارد منها: الحديث عن الكفار، باعتبار كون الكفر مانعاً عن الإرث. ومنها: الفتوى بإسلام الولد ان كان احد أبويه مسلماً وان كان الآخر من أهل الكتاب. وكذلك: ميراث المجوس الذين لهم (شبهة كتاب).
ــــــــــــــــــــ[59]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف الباء
(بذل) البذل: هو العطاء مجاناً. وفقهياً هو ما تعطيه الزوجة والمختلعة بإزاء طلاقها وخلعها. فان عادت بالبذل عاد الطلاق رجعياً، ان كان هو التطليقة الأولى أو الثانية.
وفي الإرث: فان المختلعة لا ترث لأن عدتها بائن. فان رجعت بالبذل كانت رجعية فترث.
(برء) برء: ويرد التبري من ضمان الجريرة في كتاب الإرث كمانع من الميراث في المعتق وضامن الجريرة. فان ضمن جريرته ورثه.
والمرأة المبارأة: هي التي طلقها زوجها بإزاء البذل مع وجود التباغض من قبل الطرفين. والطلاق هنا يسمى مبارأة أو مباراة وكذلك المرأة.
(بسط) بسط: البسط هو الرقم الذي فوق الخط من الكسر الاعتيادي، وهو استعمال حديث لم نجد مثله في لغة الرياضيات القديمة. وإنما تستعمل عندهم بمعنى آخر وهو تجزئة المال طبقاً للكسر المنظور أو الملحوظ. فلو كان ربعاً بسطنا المال أرباعاً وان كان سدساً بسطنا الكسر أسداساً وهكذا. وطريقته: تقسيم المال على المقام من ذلك الكسر. فيقسم في المثال على أربعة أو على ستة.
(بطن) البطن: هو العضو المعين في الجسم. أما بحسب شكله الخارجي فقط. أو باعتبار محتوياته من الأعضاء كالأمعاء أو باعتبار محتوياته من الأعضاء والفضلات.
والبطن، في كتاب الإرث وكذلك في كتاب الوقف من الفقه هو ما خرج
ــــــــــــــــــــ[60]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
من البطن من الذرية. وإنما يخرج الجنين من الرحم، وهو جزء من البطن بالمعنى العرفي العام.
فالبطن، على ذلك، هو الجيل من الذرية المتساوون بالقرابة إلى الميت المورث أو إلى الواقف أو إلى ضامن الجريرة مثلا لو وصل استحقاق الميراث إلى قرابته. وهكذا.
والبطن الأعلى أو العليا، يُذَكّر ويؤنث في لغة الفقهاء، هو الجيل البعيد عن الميت كأولاد الأحفاد أو أولادهم. ويقابله البطن الأدنى أو الأقرب. ولا يعبر بالبطن الدنيا. وقد يراد العكس فيراد بالأعلى الأقرب للميت وبالأدنى خلافه. على اختلاف اللحاظ في المسألة.
(بيت) بيت المال: الغرفة المعدة لجمع المال. وقد كان هذا متعارفاً في العصور الأولى للاسلام، فكانت الأموال العامة من زكوات وخراج وغيره تجمع في غرفة، ثم توزع. وأصبح الفقهاء المتأخرون يطلقون هذا اللفظ على الأموال العامة. وان لم تجمع في غرفة.
(بين) الرقمان المتباينان: هما الرقمان اللذان إذا طرح أحدهما من الآخر مرة أو مرات بقي واحد. وقد نحتاج إلى الطرح عدة مرات كما سبق.
وحكمه – في كتاب الإرث – هو لزوم ضرب أحدهما بالآخر عند الحاجة إلى توحيد المقام، من أجل أن تنقسم السهام برقم صحيح.
حرف التاء
(ترك) التركة: هو المال الذي يخلفه أو يتركه الميت عند فراقه الدنيا, ومن لم يكن له مال فلا تركة له. وفي التنزيل الحكيم: تَرَكَ خَيْرًا.
ــــــــــــــــــــ[61]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف الثاء
(ثلث) الثلث: هو جزء من ثلاثة أجزاء من أي شيء قابل للانقسام. وهو فرض لبعض الورثة كما عرفنا كالأم مع عدم الحاجب وكلالة الأم المتعددة.
وتثنيته: الثلثان: وهما الجزءان من ثلاثة أجزاء. وهو فرض لبعض الورثة. ويلحظ كفرض واحد بالرغم من صيغة التثنية. وهو فرض البنتين فأكثر بدون الأخ لهن، والأختين فأكثر بدون الأخ للميت.
(ثمن) الثمن: وهو جزء من ثمانية أجزاء من أي شيء قابل للانقسام. وهو فرض الزوجة من زوجها مع الولد له. فان تعددت الزوجات قسم الثمن عليهن بالتساوي.
حرف الجيم
(جدد) الجد والجدة: والدا الوالدين والجمع أجداد وجدود. ويطلق على كل من ولدك سوى والديك. يعني الأجداد وان علوا حسب لغة الفقهاء.
والأجداد في أول طبقة أربعة، فإن لكل من الوالدين والدين. وفي الطبقة الثانية أو الجيل الأسبق ثمانية. وفي الجيل الذي قبله ستة عشر وفي الذي قبله اثنان وثلاثون وهكذا كلما صعدنا جيلا احتجنا إلى المضاعفة مرة، لأن لكل منهم والدين فيتضاعف الرقم.
وقد سبق ان طرحنا قسام الأجداد الأربعة والثمانية والستة عشر، دون ما فوقه لندرة تحققه تماماً.
ــــــــــــــــــــ[62]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ولا يطلق الجد على الجد المعنوي إلا نادراً، بخلاف الأب فان المعنوي منه مستعمل كثيراً. نعم قد يطلق الجد مجازاً على بعض الأعمام أو الأخوال في أجيال سابقة، وبتعبير آخر يطلق على عم الجد أو خاله.
(جرر) الجريرة: هو مطلق الذنب أو المسؤولية عنه. ويراد به فقهياً ما كانت مسؤوليته شرعاً عبارة عن فدية أو دية معينة. ومنه (ضامن الجريرة) حيث يكون مسؤولاً عن دفع هذه الغرامات عن الفاعل، ويكون وارثاً له. ومع عدمه فالإرث لقرابته وولائه فان لم يوجد شيء من ذلك فالإرث للإمام. فيكون ضامن الجريرة هو الطبقة الخامسة للورثة.
(جزء) جزء الوفق: ويسمى أحياناً بالوفق. وهو الجزء من العدد ينقسم عليه بدون باق. مع عدد آخر ينسب إليه يكونان معاً متوافقين بذلك الجزء. كالاثنى عشر والستة عشر متوافقين بالربع. فإذا ضربت أحدهما بجزء الوفق من الآخر، أي بربعه هنا، كان الناتج متشابهاً وقد سبق ان حملنا عن ذلك فكرة مفصلة.
(جمع) الإجماع: هو اتفاق جماعة على أمر معين بدون وجود مخالف لهم من بينهم. ومنه إجماع الفقهاء على فتوى معينة. ومنه أن الوصية بأكثر من الثلث لا تنفذ إلا بإجماع الورثة على الرضا بذلك. وللإجماع حديث مهم في علم الأصول حول أقسامه وحجيته، لا مجال له هنا.
(جمع) اجتماع الفروض: وهو أن يكون أكثر من واحد من ذوي الفروض موجوداً في قسام ميت واحد كزوج وبنت وأبوين. فتحصل الحاجة عندئذ إلى توحيد المقامات أو المخارج.
ولا يحصل هذا العنوان إذا كان الورثة كلهم يرثون بالقرابة كالأولاد ذكوراً أو ذكوراً وإناثاً، والإخوة كذلك. أو كان معهم ذا فرض واحد. أو كان ذو الفرض وحده هو الوارث.
ــــــــــــــــــــ[63]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(جمع) اجتماع الأسباب: ويراد (بالسبب) هنا مطلق استحقاق الإرث سواء كان بالقرابة أو الزوجية أو بالفرض.
واجتماع السببين أو الأسباب قد يكون من قبل متعددين في قسام واحد. وهو كثير. وقد يكون من شخص واحد كعم هو خال أو ابن عم هو زوج أو بنت خال هي زوجة. وهكذا. فيستحق الفرد عندئذ الإرث من كلا الجهتين، إذا لم تكن كلتاهما محجوبة.
(جنن) الجنين: هو الحمل. أنظره في حرف الحاء.
حرف الحاء
(حبو) الحبوة: حباه إذا خصه بالعطاء. والحبوة ما يخص به الولد الأكبر من أموال والده دون باقي الورثة. وهي الأمور العائدة إلى حياته الشخصية كثيابه وخاتمه وعمامته وحذائه وفرسه وسيفه. وفي تعيين ما هي الحبوة بالضبط من هذه وغيرها خلاف.
(حجب) الحجب: هو المنع، وخص في كتاب الإرث بالمنع من الميراث والحاجب هو المانع.
وهناك نوعان من الحجب: حجب عن الكل وهو حجب الحرمان. بحيث لا يصل إلى المحجوب شيء أصلا. كحجب طبقة لطبقة. مثل حجب الأولاد للإخوة وحجب الإخوة لأولادهم. وهناك الحجب عن البعض وهو حجب النقصان. وأوضح موارده: حجب الأولاد ذكوراً أو إناثا لأحد الزوجين عن حصته العليا، وينتقل معهم إلى حصته الدنيا. فترث الزوجة الثمن والزوج الربع.
وكذلك: حجب الإخوة -مع شرائط معينة- الأم عن الثلث فتصير معهم إلى السدس.
ــــــــــــــــــــ[64]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(حرر) الحر: وهو الإنسان غير المملوك، يقابله العبد أو الرق أو القن وهو المملوك كله، وهناك من يكون مملوكاً بعضه فيرث بقدر جزئه الحر أو نسبته من الحرية.
(حصص) الحصة: وهو المال الذي يعود إلى وارث بعينه أو ورثة بأعيانهم يندرجون في عنوان معين. فيقال حصة الزوج الربع وحصة الأخوال الثلث.
ولا يفرق ذلك بين ان تكون الحصة بالفرض، كما مثلنا، أو بالقرابة كحصص الأولاد والإخوة. وقد يسمى بالسهم. ويعرف رياضياً من البسط الذي يكون في القسام الشرعي الرياضي.
(حفد) الأحفاد: هم أولاد الأولاد ومن بعدهم. وقد يطلق على أولاد البنات تغليباً، وإلا فأولاد البنات هم الأسباط. غير ان السبط غير مستعمل في كتاب الإرث في لغة الفقهاء, وإنما يتكلمون عن ميراث الأحفاد.
(حمل) الحمل: هو الإنسان ما دام في رحم أمه. من حين حصول التلقيح إلى حين الولادة.
وحكمه في الميراث هو ان تعزل له حصة احتياطية إذ يحتمل ان يكون واحداً أو اثنين، كما يحتمل ان يكون ذكراً أو أنثى. فتعزل له على أكبر الاحتمالات وهو حصة ذكرين. فان كان كذلك فهو المطلوب، وإلا أعطي استحقاقه وقسم الباقي بين الورثة الآخرين. وان ولد ميتاً لم يرث شيئاً وقسم كل المال بين الورثة.
حرف الخاء
(خبر) الخبر: وهو واحد الأخبار. ويخص باصطلاحهم بالسنة الشريفة. ويقسم إلى أقسام عديدة أهمها أربعة: الخبر الصحيح والخبر الموثق والخبر
ــــــــــــــــــــ[65]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحسن والخبر الضعيف. وهناك الخبر المرسل والمرفوع والمسلسل والموهون وغير ذلك. ومعرفة ذلك موكول إلى العلم الخاص بشرح هذه الأمور ويسمى علم دراية الحديث، أو علم الدراية.
وقد يلاحظ الخبر بصفته صادراً من أي أحد، كخبر الشهود على شيء. أو الخبر التاريخي أو نحوه.
والخبر في العلوم العربية والبلاغة والمنطق: كل كلام يحتمل في ذاته الصدق والكذب. ويقابله الإنشاء. وهو الكلام الذي لا يحتمل فيه ذلك، كالأمر والنهي والاستفهام.
(خرج) المخرج: وهو المقام الذي يخرج منه الكسر باصطلاحهم. ومنه مخرج الفريضة ومخرج الكسر، كمخرج النصف والربع والسدس وغيرها. فمخرج النصف اثنان والربع أربعة والسدس ستة. وهي مقاماتها رياضياً.
(خلف) الاختلاف في الأرقام: والرقمان المختلفان هما اللذان لا يكونان متساويين. وينقسم ذلك إلى المتداخلين والمتوافقين والمتباينين.
(خلف) المخالف: في المذهب باصطلاحهم هو المسلم الذي لا يكون موافقاً في المذهب.
(خلع) المختلعة: وهي الزوجة إذا طلقت بإزاء ما تبذله من المال لزوجها في مقابل طلاقها. فيكون الطلاق خلعياً والزوجة مختلعة، ولها أحكامها المذكورة في محلها.
وارتباطها بالإرث: ان عدتها بائنة ليست رجعية فلا تكون بمنزلة الزوجة، كالرجعية فلا ترث.
(خمس) الخمس: هو جزء من خمسة أجزاء أو 20%.
ــــــــــــــــــــ[66]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ويجب دفع الخمس من الغنائم وأرباح التجارات وفاضل المؤونة وغيرها.
وارتباطه بكتاب الإرث من حيث ان الوارث قد يصل إليه خمس التركة بالقرابة، كواحد من خمس ذكور من الأولاد والإخوة. وليس هناك (فرض) بمقدار الخمس.
ومنه الرد أخماساً، كما في الأبوين مع البنت. فانه يرد عليهم بنسبة البسوط في فرائضهم، فيرجع إلى أحد الأبوين وللبنت .
(خنث) الخنثى: وهو الذي لا يكون ذكراً بالتحديد ولا أنثى بالتحديد. كما لو كان فيه كلتا الآلتين وكان فاقداً لهما. وقد تحدثنا عن ذلك في فصل كامل. وعرفنا ان الذي لا يكون واجداً لعلامة الذكورة أو الأنوثة يسمى بالخنثى المشكل وتحدثنا عن كيفية ميراثه.
(خول) الخال: هو أخو الأم وأنثاه الخالة وقرابته الخؤولة. وقد يستعمل هذا اللفظ في مقام الجمع كأخوال. كما قد يسمى أخو الجدة خالا.
وينقسم إلى الخال الشقيق والخال للام، بمقدار أخوّته للام وهل هو لأبويها أو لأمها أو لأبيها. وميراث طرف الأخوال الثلث بالفرض. ويقسم بين هذه الكلالات بالاستحقاق كما سبق.
حرف الدال
(دخل) التداخل: الرقمان المتداخلان هما الرقمان اللذان ينقسم الأكثر على الأقل منهما بدون باق كالاثنين والأربعة.
والتداخل في الأسباب هو إنتاج عدة أسباب لمسبب واحد، لا حاجة إلى الزيادة عليه شرعاً. كالأحداث المتعددة التي تزول بوضوء واحد أو غسل واحد.
ــــــــــــــــــــ[67]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(درج) الدرجة: هي الطبقة، بمعنى الجيل الذي يكون حاجباً للجيل الذي بعده عن الإرث كالأخوة وأبنائهم. فالتساوي في الدرجة موجب لاستحقاق الإرث والاختلاف لعدمه. وقد يذكر فيقال: التساوي في الدرج بسكون الراء.
(دنر) الدينار: هو بالأصل – أعني الذي كان سائداً في العصور الأولى للإسلام- هو: السكة الذهبية المتداولة سوقياً ومقداره بالوزن ثمانية عشر قيراطاً.
وإنما سمي الدينار الورقي وغيره بذلك مجازاً، باعتبار إمكان أن يكون بمقدار قيمة ذلك الدينار.
(دين) الدين: بكسر الدال هو الملة المحددة عقائدياً كدين الإسلام ودين المسيحية. والدين بفتح الدال هو المال المملوك في الذمة بأي سبب كان، ككونه قرضاً أو بدل إيجار أو بيع. وهو من جملة التركة ان كان الميت هو الدائن. وخارج عنها ان كان هو المدين. ويقدم دين الديان عندئذ على حقوق الورثة شرعاً. وإذا كان الدين مستوعباً للتركة لم يصل إلى الورثة شيء.
(درم) الدرهم: هو بالأصل: السكة الفضية المتداولة سوقياً. والأرجح أن وزنه كوزن الدينار. وان فسر بغير ذلك أيضاً. وقد اختلف صرفه بالدينار خلال العصور. والأسلوب التقليدي الذي كان عليه أولاً هو صرف الدينار بعشرة دراهم. ولعل الدراهم لم تكن متساوية حجماً ووزناً.
(ديي) الدية: هي الغرامة المالية الشرعية على الاعتداء على إنسان مسلم بدون استحقاق. ولها أحكامها فقهياً. والمهم منها في كتاب الإرث: أنها تصبح مثل سائر أموال الميت فتقسم بين ورثته. وذلك لو مات بالقتل وأخذت الدية من القاتل.
وللنفس بكاملها دية وللأعضاء أشكال من الدية، وللجنين أشكال من الدية
ــــــــــــــــــــ[68]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ليس هنا محل شرحها.
حرف الذال
(ذري) الذرية: والذراري هم الأولاد ذكوراً وإناثاً، وأولادهم.
(ذمم) الذمي: هو الواحد من أهل الكتاب يكون ملتزماً بشرائط الذمة. فيكون تحت ذمة الإسلام يحرم على الآخرين دمه وماله وعرضه. ما دام ملتزماً بتلك الشرائط، وأهمها دفع الجزية.
(ذوي) ذوي الفروض: وهم الذين جعل لهم في كتاب الله سبحانه فرضاً في الإرث، كالأبوين والزوجين والبنت والأخت وغيرهم. وقد سبق أن عرفنا عنهم الشيء الكثير.
حرف الراء
(ربص) التربص: هو الانتظار والصبر. ومنه ما قلناه في الجنين من عزل حصة له، ونتربص به لنرى ما إذا ولد حياً ومقدار استحقاقه.
(ربع) الربع: هو جزء من أربعة أجزاء من أي شيء قابل للانقسام وهو فرض الزوج مع الولد والزوجة مع عدمه.
والرد أرباعاً في ما إذا أبقت الفريضة وكان مجموع البسوط لدى الورثة أربعاً كأم مع الحاجب وبنت. للام السدس مع ربع الباقي وللبنت النصف مع ثلاثة أرباع الباقي.
(رحم) الرحم: وهو بالأصل عضو المرأة الداخلي الذي تحمل به الجنين. واستعمل لكل قرابة ترتبط بالولادة ممن ولدته أو ولدك أو ولدكما ثالث من ذكر أو
ــــــــــــــــــــ[69]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
أنثى ويسمى في كتاب الإرث بالقرابة أيضاً. بمعنى أعم ممن يستحق الفريضة.
وصلة الرحم واجبة شرعاً بمقدار لا يفهم منه اجتماعياً حصول القطعية كل بحسب حاله، والرحم هنا: هو الفرد المنتسب لك بالولادة كما قلنا. ولكن قد يقال بضرورة الصدق العرفي، وإلا كان كل البشر أرحاماً.
والصدق العرفي يكون في حدود ما يسمى بالعشيرة، أو هو يختلف بين بعض المجتمعات وبعض.
(ردد) الرد: وهو يحصل في كتاب الإرث فيما إذا أبقت الفريضة مقداراً من المال غير مستحق لأحد ظاهراً. فالواجب عندئذ عندنا الرد على ذوي الفرائض، إلا أحد الزوجين، بمعنى إعطائهم المقدار الفاضل أو الزائد. وعند العامة من المسلمين يدفع إلى العصبة، وهو التعصيب. وقد عقدنا له فصلا فيما سبق.
(ردد) المرتد: وهو المسلم الذي يتخلى عن دين الإسلام أو ينكر بعض ضرورياته فيصبح كافراً والكفر مانع من الإرث بالنسبة إلى الوارث.
والمرتد قسمين: فانه ان كان المسلم على ظاهر الإسلام من أول أمره ثم حصل له الارتداد فهو مرتد فطري وبارتداده تبين زوجته وتقسم أمواله بين ورثته فضلا عن وجوب قتله.
وان كان المسلم مسبوقاً بملة أخرى ثم ارتد فهو المرتد الملي. وله أحكامه التي لسنا بصددها.
(رقق) الرق: هو الإنسان المملوك كله وتسمى حالته أيضاً رقاً. ومن هنا يقال: ان الرق مانع عن الإرث. فلا يرث الرق حراً.
(ركب) ركب: الكسر المركب هو الكسر الاعتيادي الذي يكون في بسطه أو مقامه أو فيهما معاً كسر بدوره، كثلث الخمس وربع السدس ونصف الثمن, وهكذا.
ــــــــــــــــــــ[70]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف الزاي
(زني) الزنا: هو الاتصال غير المشروع بين الجنسين. وله أحكام عديدة منها ما يرجع إلى كتاب الإرث من ان التوارث بين الذرية والوالدين الزانيين مقطوع وغير متحقق, فان كان احدهما غير زان كما لو كان مكرهاً أو مشتبهاً اختص به الإرث.
(زوج) الزوج والزوجة: ويحصل الزواج بين الجنسين بعقد. كما هو مشروع في كتاب النكاح.
وللزوجين انقسامات عديدة منها ما كان بالعقد الدائم أو بالعقد المنقطع. ومنها ما كان فراق الزوجة فيه بالطلاق أو الخلع أو اللعان ولكل منهما أحكامها.
فما يرتبط بكتاب الإرث فان الزوجين يتوارثان إذا كانا بالعقد الدائم أو بالعدة الرجعية. فيكون للزوج نصف تركة زوجته مع عدم الولد لها، وربعها مع الولد. ويكون للزوجة الربع من زوجها مع عدم الولد له والثمن معه. ولا يأخذان رداً بل يرد الفاضل على غيرهما من ذوي الفرائض.
وأما في العدة البائنة فلا ميراث كما في الخلع واللعان وغيرهما.
(زيد) الزائد: هو الفاضل من التركة بعد اخذ ذوي الفروض لفروضهم ولم تكن الفروض مستوعبة للتركة. وهو مورد التعصيب. ويرد عندنا على ذوي الفروض حسب نسب استحقاقهم.
حرف السين
(سبب) السبب: وهو في اللغة الحبل وفي العلوم العقلية ما كان موجباً
ــــــــــــــــــــ[71]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
لوجود الشيء مما عدا الله سبحانه وتعالى فانه مسبب الأسباب.
وفي كتاب الإرث يطلق السبب مقابل النسب ويراد به الزوجية وقد يراد به كل استحقاق للإرث بدون نسب ورحمية، كالمعتق وضامن الجريرة.
وحين يتحدث الفقهاء عن ميراث المجوس يقولون أنهم يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد. وبالسبب الصحيح والفاسد ويراد بالصحيح من السبب والنسب ما كان مشروعاً في دين الإسلام, ويراد من الفاسد ما لم يكن مشروعاً فيه، ولكنه صحيح عندهم. فيتوارثون به. وهذا التوارث صحيح عندنا تبعاً للقاعدة القائلة: (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم).
فإذا تزوج المجوسي أمه كانت له أماً وزوجة. فترث من كلتا الجهتين. وان رزق منها بولد كان ابناً وأخاً من أم، فيرث من الجهة الأسبق وهو كونه ولداً، وهكذا.
(سدس) السدس: جزء من ستة أجزاء من الشيء القابل للانقسام وهو فرض احد الأبوين في كتاب الإرث، على تفصيل سبق.
(سبط) السبط: جمع أسباط وهم أولاد البنت، في مقابل الأحفاد وهم أولاد الابن.
(سقط) السقط: وهو الجنين المولود قبل كمال خلقته. وغالباً ما يولد ميتاً. وان سقط حياً بحياة مستقرة ومات حكم له بالميراث ونعرف استقرار حياته من شكل حركته.
(سلم) الإسلام: هو الدين الذي بلغه عن الله سبحانه وتعالى نبينا محمد بن عبد الله . والملتزم به مسلم والجمع مسلمون لا يختلف في ذلك جميع المذاهب.
والمسلمون يتوارثون فيما بينهم ويرثون الكفار ولا يرثهم الكفار.
ــــــــــــــــــــ[72]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(سفه) السفيه: في مقابل الرشيد، وهو البالغ الذي لا يدبر أمره اقتصادياً واجتماعياً لنقص فيه. فان كان الفرد مدبراً لأمره فهو رشيد.
والسفيه يملك أمواله. إلا انه محجور وممنوع للتصرف فيها، إلا بإذن وليه وهو أيضاً يرث ويورث.
(سهم) السهم: جمع سهام, وهو الحصة التي تصل إلى الوارث من التركة. ويدل عليها البسط في القسام الرياضي الإرثي. وقد يكون السهم العائد إلى الوارث بالفرض أو بالقرابة أو بالولاء، إذ المهم في هذا الاصطلاح تعدد الورثة. فلو كان الوارث واحداً أخذ المال كله ولم يصدق عليه عنوان السهم.
(سوي) التساوي: وهو التماثل في شيء معين وفي حدود كتاب الإرث قد يكون التساوي في الطبقة بين وارثين أو أكثر، أو تساويا في الجهة بمعنى كونهم معاً كلالة أم أو كلالة أب مثلا.
(سيب) السائبة: باصطلاحهم: العتق الذي لا يوجب استحقاق الإرث للمعتق. وهو العتق الذي يكون لكفارة ونحوه. وقد ورد هذا اللفظ في النصوص الصحيحة. عن المعصومين وليس مجرد اصطلاح متأخر للفقهاء.
حرف الشين
(شرع) الشريعة: هي التعاليم التي جاء بها الإسلام والمتمثلة عملياً في الفقه. مأخوذاً من قوله تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ. فالنبي هو الشارع وتعاليمه هو الشرع أو الشريعة وما طابقه هو مشروع وما خالفه فهو غير مشروع أو ممنوع.
وقد ينظر إلى معنى الشريعة بشكل أوسع عن ذلك. فيقال لكل مجموعة من التعاليم أنها شريعة سواء كانت أرضية أم سماوية. غير ان المتعارف في مثله
ــــــــــــــــــــ[73]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
استعمال المادة الرباعية. شرّع بالتشديد فهو مشرّع ولا يقال شارع عادة.
(شرك) الشريك: أو المشارك في الإرث: هو الوارث الذي معه وارث آخر من نفس صنفه أو جهته أو سببه.
(شهر) المشهور: هو الحكم أو الفتوى التي أفتى بها أكثر الفقهاء مع وجود المخالف الأقل فلم تكن إجماعاً.
وقد يعبر بالأشهر على اعتبار ان كلا الرأيين الفقهيين في المسألة مشهور إلا ان احدهما أكثر شهرة.
غير ان هذا الأسلوب من التعبير يواجه إشكالاً صعباً وحاصله: أننا إذا عرفنا المشهور بأكثرية الفقهاء فكيف يمكن ان تكون الأكثرية إلى جانب هذا الحكم والى جانب الحكم الذي ينافيه أيضاً. ليكون كلاهما مشهوراً إلا ان احدهما أشهر.
وجواب ذلك: إما بالتنزل عن إرادة المشهور المصطلح إلى إرادة كون الحكم معروفاً بين الفقهاء في الجملة. وإما بالنظر إلى تغير آراء الفقهاء وفتاويهم خلال حياتهم. فقد يكون الفرد الواحد منهم مفتياً بكلا الحكمين خلال سني حياته. فإذا تعدد مثل ذلك بكثرة أمكن ان يكون كلا الحكمين مشهوراً، وان يكون أحدهما أشهر.
حرف الصاد
(صحح) الصحيح: من الأعداد ما كان خالياً من الكسر. وقد رأينا في الفصول السابقة اهتمام الفقهاء بإخراج حصص الورثة من عدد صحيح. ومن هنا اعتبروا أننا نحتاج إلى تصحيح الفريضة بعدد معين يعني إخراجها بعدد صحيح خال من الكسر. وبالطبع لا اختصاص للفريضة في ذلك، بل نحتاج
ــــــــــــــــــــ[74]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
إليه في كل تقسيم بين الورثة.
(صعد) التصعيد: هو عملية الضرب الرياضية في لغة بعض الفقهاء ولعله كان مصطلحاً سابقاً.
ومن ناحية أخرى يقول الفقهاء: ان الأجداد مثلاً هم آباء الأبوين وآباؤهم وان صعدوا: فالصعود هنا هو الترامي في الأجيال السابقة على الميت. كما ان السفل أو التسافل، هو الترامي للأجيال اللاحقة للميت، كما في أولاده وأولاد إخوته.
(صمم) الكسر الأصم: في مقابل الكسر المنطق أو الناطق. وهو الذي لا يكون له تعبير معين. فالكسر الناطق ما له اسم كالربع أو السدس. أو ما كان مركباً من ذلك كربع السدس، وأما ما كان خالياً من الاسم فهو العدد الأصم مأخوذ من الصمم وهو عدم السماع حيث لا نسمع له اسماً محدداً.
ويسمى بالرياضيات الحديثة بالعدد الأولي وهو الذي لا ينقسم إلا على نفسه أو الواحد كالثلاثة عشر والتسعة عشر سواء لاحظناه كعدد صحيح أو لاحظناه كمقام في كسر.
حرف الضاد
(ضرب): الضرب في الرياضيات، وهو المستعمل في كتاب الإرث أيضاً، هو مضاعفة الرقم مرة أو مرات وقد يسمى بالجمع المتكرر. وفي الحقيقة ان الضرب اختصار لعمليات متعددة من الجمع كما ان القسمة اختصار لعمليات متعددة من الطرح.
(ضمن) ضامن الجريرة: هو الذي تعاقد مع شخص آخر على أن يعقله ويرثه. ومعنى يعقله كما سبق انه يضمن جريرته فيدفع الديات المستحقة عليه
ــــــــــــــــــــ[75]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ان وجد ما يوجبها من قتل أو جرح. ويكون له بإزاء ذلك ان يكون وارثاً للمضمون إذا لم يكن له قرابة ولا معتق. فيكون هو الطبقة الخامسة من الورثة.
وقد عرفنا في بعض الفصول السابقة ان ضمان الجريرة قد يكون من طرف واحد وقد يكون من طرفين فيكون كلا منهما ضامناً للآخر ووارثاً له.
(ضيف) الكسر المضاف: هو الكسر المركب (أنظره في حرف الراء) وإنما سمي مضافاً لأن فيه إضافة بالمعنى المسجل في النحو كما سبقت أمثلته.
حرف الطاء
(طبق) الطبقة: قد تطلق ويراد بها إحدى الطبقات الست للميراث، وقد سبق أن عرفناها مفصلاً. وقد تطلق ويراد بها طبقات الأجيال في ذرية معينة كالأولاد وأولادهم والإخوة وأولادهم. والمفهوم الجامع بين الأمرين هو ان كل طبقة تكون مانعة عن وصول الإرث كلياً عن الطبقة الأخرى.
(طرح) الطرح: في الرياضيات هو الإنقاص بين عددين مختلفي القيمة. وقد رأينا انطباقه في كتاب الإرث كثيراً ومنه استخراج نسبة الأعداد إلى بعضها البعض فان بقي صفراً فهما المتوافقان وان بقي واحد فهما المتباينان وان بقي بمقدار العدد المطروح فهما المتداخلان.
(طرف) الطرف: يقول الفقهاء طرف الإخوة من الأم أو طرف الأعمام أو الأخوال ونحو ذلك. وقد يعبر بالجهة لإفادة هذا المعنى.
(طعم) الطعمة: إذا توفى الفرد وخلف أبوين وأجداداً فان الميراث بحسب القاعدة للأبوين لأنهما في طبقة متقدمة، ولا يصل إلى الأجداد شيء. ولكن يستحب ان يطعم الأجداد نسبة من المال لكل جد سدساً وسميت بالطعمة اصطلاحاً.
ــــــــــــــــــــ[76]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف العين
(عتق) المعتق: ويسمى مولى النعمة يعني نعمة الحرية. فان اعتق تبرعاً كان وارثاً لعتيقه وان اعتق لسبب آخر كالكفارة وغيرها أو لسبب دنيوي كالسمعة أو حب العبد نفسه لم يرثه، وكان عتقه (سائبة).
(عدد) العدة: وهي المدة التي يجب مضيها قبل ان تستطيع المطلقة أو المتوفى عنها زوجها ان تتزوج، لكي لا تختلط المياه وتتميز الذرية. وللعدة أحكام كثيرة لا مجال لها، سوى ان العدة الرجعية -وهي التي يحق للزوج خلالها ان يرجع بزوجته- لا تنافي الميراث بمعنى ان احدهما إذا مات ورثه الآخر.
(عرش) العروش: قال الفقهاء كما دل عليه الدليل الصحيح ان الزوجة لا ترث من الأرض وإنما ترث من العروش. ويراد بها ما فوق الأرض من نبات وبناء، فضلاً عن المواد المنقولة. وهل تعطى قيمة الأرض أو لا؟ محل خلاف بين الفقهاء. ومقتضى الإطلاقات استحقاقها لها.
(عفو) العفو: وهو الصفح والتجاوز عن الذنب بمعنى النظر إليه كأنه لم يوجد. ويرد فقهياً في العفو عن القصاص والتنازل إلى الدية في الجناية على النفس أو الجروح والكسور.
فان عفا ولي الدم عن القصاص في قتل العمد واخذ الدية كان سبيلها كدية الخطأ تذهب ميراثاً.
(عقل) العقل: هو في اللغة وضع حزام صغير في رجل الجمل لكي لا يستطيع الوقوف. ومنه صحت الاستعمالات الأخرى حتى أصبحت حقيقة لا تحتاج إلى قرينة. فالعقل بمعنى القوة الدراكة يمنع صاحبه عن الورطات كما
ــــــــــــــــــــ[77]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
يمنع حزام الجمل عن الوقوف.
والعقال الذي هو ملبوس الرأس إنما سمي به، أما لمشابهته مع شكل العقال في رجل البعير، وأما لأنه يصون لابسه من الذلة.
والعقل بمعنى دفع الدية عن مرتكب الجريمة خطأ – وهو الاصطلاح الفقهي – لأجل صونه عن الغرامة المالية. فان كان هو العصبة سميت العاقلة وان لم يكن له عصبة فقد يعقله ضامن من الجريرة أو الإمام.
(عمم) العم: هو اخو الأب أو اخو بعض الأجداد. وأما تسمية أبو الزوج أو أبو الزوجة عماً، أو تسمية الشيخ الكبير عماً، فهو مجاز لا يترتب عليه أثر شرعي.
والعم يجمع على أعمام وعمومة، والأخير هو الغالب في لسان الفقهاء. وان كان المعنى اللغوي له هو الحالة النسبية التي يكون بها العم عماً.
والعم -عموماً- على ثلاثة أقسام أو كلالات، فقد يكون عماً لأب وأم. وهو اخو الأب لأبيه وأمه. وقد يكون عماً لأب. وقد يكون عماً لام، حسب اختلاف إخوته مع الأب.
حرف الغين
(غلو) الغلاة: وهم الذين يعتقدون ببعض المخلوقات العاقلة كبعض أفراد الإنسان كونه إلهاً أو ان له جزءاً إلهياً أو تجسيداً إلهياً.
وأطلق على الأخص على أولئك الذين يعتقدون بإلهية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وهم عند فقهائنا خارجون عن الإسلام وان انتحلوه ظاهراً وملحقون بالكفار. والكفر مانع عن الإرث بمعنى ان الكافر لا يرث المسلم فكذلك لو كان الوارث غالياً أو منكراً لأحد ضروريات الدين.
ــــــــــــــــــــ[78]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف الفاء
(فرض) الفريضة، والفرض: جمعه فرائض وفروض وهي الحصص التي ذكرت في كتاب الله سبحانه لبعض الورثة. وربما عممنا هذا المفهوم للحصص المذكورة في السنة الشريفة كالثلث المستحق لطرف الأخوال.
وقد يراد في لسان الفقهاء من الفريضة: مقام الكسر فيقال – مثلاً – السهم من الفريضة، يعني مقدار البسط من المقام.
ويقال: أبقت الفريضة: إذا كان مجموع الفرائض لا يساوي كل المال. وهو مورد التعصيب.
ويقال: ذوي الفروض, وهم مستحقوها. وقد سبق في حرف الذال فراجع.
ويقال: الزائد أو الفاضل عن الفريضة، وهو نسبة المال الذي لم تستوعبه الفرائض في مورد التعصيب.
(فسد) فاسد الرأي: يعني ان يكون الشخص ضالاً في دينه أو مذهبه. فان كان على ظاهر الإسلام ولم يحكم بكفره ورث.
(فرق) الفريق: هو في (كتاب الإرث) مجموعة من الورثة يكون لهم فرض مشترك كالبنات لهن الثلثان. ومثل كلالة الأم المتعددة لها الثلث بالفرض.
(فكك) الفك (من الرق): لا بمعنى جعل الرقيق حراً، بل بمعنى ان العبد المستحق دفعه للدية لجنايته على آخرين، يجوز دفعه بدل الدية فيملكه ولي الدم. ولمولاه الأول فكه من ذلك بدفع الدية بدله.
(فني) يفني العدد الأكبر بالأصغر، كذا يقول الفقهاء. يعني يكون الحاصل
ــــــــــــــــــــ[79]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
صفراً، فيزول الرقم الأكبر بالمرة بطرح الأصغر منه مرتين أو مرات. كالاثنين بالنسبة إلى العشرة. فان 10- (2×5)=0 يعني ان طرح (2) من العشرة (5) مرات يساوي صفراً. وبه تفنى العشرة وتزول.
حرف القاف
(قتل) القتل: إزهاق النفس، يبحث في كتاب الإرث بصفته مانعاً عن الإرث. فان القاتل لا يرث المقتول ظلماً.
(قرب) القرابة: الانتماء إلى الفرد بالنسب. وقد يراد به في كتاب الإرث: أخذ الحصة بدون وجود (فريضة) كالأولاد والإخوة لأبوين أو لأب. ومن هنا يقال: يرث بالقرابة أي بدون فرض. وقد يقال: يرد عليه بالقرابة. إلا انه لا يخلو من تسامح لأن عنوان القرابة وحدها غير كافية لاستحقاق الرد.
ويقال: الجد القريب والجد البعيد. والمقصود كونه اقرب إلى الميت أو أبعد عنه في حساب البطون أو الأجيال.
ويقال: عن الإخوة والأعمام والأخوال. انه متقرب بالأم أو متقرب بالأب أو بالأبوين. حسب اختلاف كلالته.
ويقال: ان الأقرب يمنع الأبعد. يعني الأقرب في الطبقة أو في الجيل، كالأخ يمنع ابن الأخ عن الميراث.
(قرع) القرعة: طريقة للتمييز فيما لا يكون متميزاً واقعاً أو في حدود علمنا. ولها أساليب متعددة. لسنا بصدد ذكرها.
وهي تأتي في كتاب الإرث في موارد أهمها: ما قيل من تمييز الخنثى المشكل بالقرعة ليعطى سهم ذكر أو أنثى.
ــــــــــــــــــــ[80]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(قرر) الإقرار: هو الاعتراف بشيء في غير مصلحة المقر. وهو حجة للقاعدة القائلة: بأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز. أي نافذ إذا كان ضد أنفسهم. وتفصيله موكول إلى كتاب القضاء.
ووروده في كتاب الإرث من جهات: أهمها الإقرار بوارث يعني إقرار بعض الورثة به. وقد عقدنا لحكم ذلك وحسابه فصلاً في هذا الكتاب خاصاً به، فراجع.
(قسم) القسمة: وهي تمييز احد المالين عن الآخر وفرزه عنه، أما نظرياً أو عملياً، سواء كان سبب الاشتراك في المال هو الإرث أو غيره. ومن هنا جاء تقسيم المال بين الورثة، ليصل إلى كل منهم حقه أو حصته.
والمقصود من القسمة النظرية حسابها نظرياً. وفي الإرث يكون بكتابة القسام الرياضي الشرعي.
والمقصود من القسمة العملية، تطبيق الجانب النظري عملياً، وإيصال المال إلى صاحبه حقيقة. وهو المشار إليه في بعض الآيات الكريمة كقوله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ(1) . أي يستحب إعطاؤهم من المال المقسوم. وهذا الحكم يعم التقسيم عند الإرث وغيره.
وللقسمة أحكام وأقسام تفصيلية، ذكرنا مجملها في (كتاب الشركة) فراجع.
(قصر) قصور: الفريضة عن السهام. أي قصور المقام عن مجموع البسوط المستحقة بالفرض لذوي الفروض. وذلك يكون في موارد العول. كأبوين وبنتين
ــــــــــــــــــــ[81]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) النساء: 8.
وزوج. فان مجموع استحقاقهم بالفرض أي واحداً ونصفاً، وهو مستحيل عملياً. ويدخل فقهاؤنا النقض على البنتين, كما دل عليه الدليل الصحيح.
(قصص) القصاص: وهو عقوبة الجريمة بمثلها في النفس والجروح. قال الله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ.
أقول: لأنه موجب للارتداع عن الجريمة أصلاً. ولولي الدم أو المجني عليه التنازل عن القصاص إلى اخذ الدية من الجاني. فتكون الدية كسبيل أموال الميت. في حين لو اخذ ولي الدم بالقصاص، فلا وجود للدية لكي تورث.
حرف الكاف
(كسر) الكسر: يأتي بمعنى فصل جزء عن جزء. ومنه اخذوا معنى الكسر الذي يتضمن التجزئة والفصل بين أجزاء الواحد الصحيح.
وانكسار الفريضة (وهي المقام) في كتاب الإرث يقال: أنها لا تنكسر على صحة، أي لا تنقسم. هذا إنما هو تعبير تسامحي. لأن الذي لا ينقسم هو البسط لا المقام كما لو كان استحقاق (5) ورثة فلا تنقسم (3) على (5) على صحة، أي بعدد صحيح بل بكسر. فنحتاج عندئذ إلى مضاعفة المقام إلى حد ينقسم بعدد صحيح. وهو في المثال (60) لأن (5) و(3) متباينان فلا بد من ضرب احدهما في الآخر. وضرب المقام والبسط بعدد مشترك هو في المثال (5) لكي لا تتغير قيمة الكسر.
(كلل) الكلالة في اللغة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. يقال: كَلّ الرجل يَكُلّ كلالة. وقيل: ما لم يكن النسب لحَّاً فهو كلالة. والعرب تقول: لم يرثه كلالة. أي لم يرثه عن عرض بل عن قرب واستحقاق. وعن ابن
ــــــــــــــــــــ[82]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الإعرابي(1) الكلالة بنو العم الأباعد. ويقال: هو مصدر من تكلله النسب أي تطرفه، كأنه اخذ طرفيه من جهة الولد والوالد وليس له منهما احد.
إذن، فقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ. يعني يورث بنسب بعيد نسبياً ليس هو الطبقة الأولى. ولذا يكون اسم الأخ والأخت مفسراً لمعنى الكلالة في الآية الكريمة.
وقد أصبح لفظ الكلالة اصطلاحاً في كتاب الإرث مأخوذاً من كتاب الله سبحانه. ويراد به طرف الأب أو طرف الأم أو طرف الأبوين من الإخوة أو الأعمام أو الأخوال وحتى الأجداد، كما سبق مفصلاً. واهم من يعبر عنه بذلك كلالة الأم، وهم المتقربون بالأم للميت من الإخوة بالأخص ومن غيرهم أيضاً في كثير من الأحيان.
حرف اللام
(لعن) اللعان: طريقة معينة في الترافع عند القاضي الشرعي. تكون نتيجتها فسخ النكاح ووجوب الاعتداد على الزوجة. وسببها قذف الزوج زوجته بالزنا أو إنكاره للولد. وقد عقدنا له فصلاً من فصول كتاب الطلاق فراجع.
وارتباطه بكتاب الإرث، ان التوارث باللعان ينقطع بين الزوج والزوجة وكذلك مع الولد لو كان اللعان لنفي الولد. ولا ينقطع بين الأم والولد. ولكن ان أكذب الملاعن (الزوج) نفسه واعترف بالولد. ورثه الولد ولم يرث الولد. وتفصيله في محله.
حرف الميم
(مثل) التماثل: في الأعداد هو التساوي كثلاثة مع ثلاثة. فهما رقمان
ــــــــــــــــــــ[83]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) انظر لسان العرب.
متماثلان. ومعه لا تعن الحاجة إلى التضعيف في القسام الشرعي. بل يكتفي بأحدهما، باصطلاحهم.
(مجس) المجوسي: من يتخذ المجوسية ديناً. وهم بالأصل أتباع (زرادشت)، وكان ثنوياً يعتقد بآله الخير وآله الشر. ويقدس النور بصفته موجباً لوضوح الأشياء. ولتمثيل الوجود أساساً بالنور. ويقدس النار بصفتها السبب الأساسي للنور.
وهذه العقائد لا زالت لدى أتباعه، ومن هنا يظهرون بصفتهم عبدة للنار. وإنما هم يقدسونها بالصفة التي قلناها، ويعبدون إله الشر لأجل أن يُكفَّوا شره.
والواقع انه لا دليل قطعياً على صدور كل هذه العقائد عن نبيهم (زرادشت). فلعلهم فهموا منه ذلك خطأ، أو ان بعضهم استحدثها بعده. كل ما في الأمر انه من الواضح: انه ليس هناك في تعاليمه ما ينافيها. وإلا لم يقبلوا بالالتزام بها.
(ملل) المال: هو كل ما يرغب فيه العقلاء. وهو فهم ارتكازي عقلائي يحتوي على تصور وجود المالية والقيمة الاقتصادية في الأشياء على خلاف طبعها الأصلي الطبيعي. وعليه قامت الأسواق وصحت المعاملات.
والمال في كتاب الإرث، هو تركة الميت من المال، وهو الذي يجب تقسيمه بين الورثة.
(منع) المانع: في كتاب الإرث هو السبب الحاجب عن الإرث. انظر (حجب) من هذا القاموس.
(موت) الموت: لا حاجة إلى تفسيره في كتاب الإرث، إلا بصفته سبباً شرعياً لانتقال المال إلى الورثة بعد ان كان ملكاً للميت حال حياته. نعم له التصرف في مقدار الثلث عن طريق الوصية به ليصرف بعد موته فيما يرغب به من الأمور غير المحرمة. فان كانت عبادة فهو أفضل.
ــــــــــــــــــــ[84]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حرف النون
(نسب) النسب: هو القرابة والرحمية في كتاب الإرث. وان كان قد يراد به أمور تختلف قليلاً كسلسلة النسب للفرد، أو خصوص القرابة في من ولدك أو ولدته. دون المولودين لثالث. فلا يشمل الإخوة والأعمام والأخوال، بل يخص الآباء والأبناء.
ولدى الحديث عن المجوس يعبر الفقهاء بالسبب الصحيح والفاسد والنسب الصحيح والفاسد. ويريدون بالصحيح منهما ما كان مشروعاً في الإسلام. وبالفاسد منهما ما كان صحيحاً عندهم فاسداً عندنا. إلا انه ملزم لهم بقاعدة الإلزام كما سبق في لفظ (السبب).
(نسخ) المناسخة أو المناسخات: عرفناها في فصلها الخاص. وهي تصدق فيما إذا مات شخص فلم تقسم تركته. ثم مات من ورثته شخص آخر. واحتجنا إلى قسام مشترك يشمل ورثة الميتين معاً. فهذا هو قسام المناسخة.
وقد عرفنا انه إنما سمي بذلك لأن رقم الاعتبار الجديد أو الفريضة وهو المقام الجديد ينسخ المقام القديم في قسام الميت الأول، وكذلك الرقم في قسام الميت الثاني وحده. إلا إذا صادف كونهما رقمين متماثلين. أو ان سهم الميت الثاني من الميت الأول ينقسم على صحة في ورثته.
(نصب) النصيب: أو الحصة أو السهم. هو (البسط) الذي يعود إلى وارث معين أو إلى مجموعة معينة من الورثة.
(نصر) النصارى: وهم المسيحيون أتباع النبي المسيح عيسى بن مريم .
ويأتي ذكرهم في كتاب الإرث من حيث ان الكافر لا يرث المسلم. وهم
ــــــــــــــــــــ[85]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
من أهل الكتاب كما سبق.
(نطق) العدد المنطق: في مقابل العدد الأصم. وقد يعبر بالكسر المنطق والكسر الأصم. فإذا قيل الكسر لوحظ البسط والمقام، وان قيل العدد فهو البسط خاصة، أو العدد وحده.
راجع في شرحه ما قلناه عن الأصم في حرف الصاد.
(نقص) النقص: وهو – في كتاب الإرث – ما يحصل في موارد (العول). وهي ما إذا زادت الفريضة أو الفرائض على العدد الواحد الصحيح كأبوين وزوج وبنت أو بنتين. وقد شرحنا ذلك مكرراً، فراجع.
حرف الواو
(ورث) الإرث: هو ما يأخذه بعض الأحياء من الناس من تركة ميت باستحقاق شرعي. يقال: ورثه يرثه فهو وارث. والميت موروث ومورّث.
(وطأ) وطء الشبهة: هو المقاربة بين الجنسين بدون مبرر مشروع في الدين. ولكن مع تخيل وجود المبرر من قبلهما أو احدهما. كما لو تخيل شخص امرأة أنها زوجته فوطأها، ثم بانت أجنبية. أو عقد عليها عقداً تخيله صحيحاً فوطأها، ثم بان باطلاً.
وفي مثله يكون الولد ابن حلال، ويكون التوارث ثابتاً بينه وبين أبويه. ولكن التوارث بين الأبوين غير موجود، لكونهما ليسا زوجين في الواقع.
نعم، لو كانت هناك قرابة أخرى غير الزوجية بينهما، كما لو كانت المرأة المشتبهة أخته أو ابنة عمه أو خاله، أمكن التوارث بينهما بذلك العنوان ولا يكون وطء الشبهة مانعاً عنه.
ــــــــــــــــــــ[86]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(وفق) التوافق: هو بين الأرقام، كما عرفنا، بأن يبقى أكثر من واحد عند طرح احدهما من الآخر مرة أو مرات. فيكونان متوافقين بمخرج العدد الباقي. فان بقي اثنان فهما متوافقان بالنصف وان بقي ثلاثة فهما متوافقان بالثلث وهكذا. ويسمى ثلث مثل هذا الرقم وفقاً أو جزء الوفق.
وقد تحدثنا عن ذلك طويلاً في فصل سابق، فراجع.
(ولي) الولاء: يعبر به الفقهاء عن الطبقات الثلاث الأخيرة من الورثة، فالمعتق له ولاء مع من اعتقه(1)، وضامن الجريرة له ولاء مع من ضمنه. والإمام له ولاء مع من اتبعه. وهذا الولاء هو الذي يكون سبباً للميراث عندهم.
وهذا الاصطلاح وارد إجمالاً في النصوص عن الأئمة . وقد عقدنا فصلاً خاصاً بالولاء، فراجع.
حرف الهاء
(هود) اليهود: وهم أتباع النبي موسى بن عمران . وكتابهم التوراة. وفقههم أو تعاليمهم الشرعية في كتاب (التلمود).
ويأتي ذكرهم في كتاب الإرث بعنوان: ان الكافر لا يرث المسلم. وهم من أهل الكتاب، كما سبق ان عرفنا.
حرف الياء
(يأس) اليائس: وهي المرأة التي انقطعت عنها العادة الشهرية، وينطق
ــــــــــــــــــــ[87]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) ويسمى عندهم: ولي النعمة، أو مولى النعمة أو المنعم. يعني بالحرية على عبده. وهو انما يكون كذلك إذا كان عتقه لوجه الله. ولم يكن سائبة. راجع (سائبة).
بالتذكير لأنه خاص بالنساء. فلا احتمال لذكوريته لكي يدفع هذا الاحتمال بالتأنيث، مثل الحائض والحامل.
من أحكامها: أنها لا عدة لها، فتبين من حين الطلاق من زوجها وينقطع بينهما التوارث.
وتصبح المرأة يائساً ببلوغ خمسين عاماً في غير القرشية، والقرشية بالستين. وقيل في النبطية كذلك ولم يثبت. وهي نسبة إلى النبط. وهم قوم ينزلون السواد أو سواد العراق أو ينزلون بالبطائح بين العراقين. وإنما سموا بذلك لأنهم يستنبطون، أي يخرجون ما يخرج من الأرض.
فهذه حوالي مائة وعشرين لفظاً مما هو متداول في كتاب الإرث، شرحناها لعل الله عز وجل يجعل فيها للقارئ اللبيب بعض الفائدة.
ــــــــــــــــــــ[88]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ملحق الرياضيات والفقه
أحد طلبة الحوزة العلمية
ــــــــــــــــــــ[89]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مقدمة
دأبت كتب الفقه على عرض المسائل الفقهية ذات الطابع الرياضي بأسلوبها القديم الذي تميز بالصعوبة والتطويل خصوصاً لأبناء الأجيال الحاضرة التي صبغت أفكارها بالأسلوب الحديث ذي الشمولية والعمق وتناول أصول العمليات وليس ممارستها بشكل آلي دون معرفة أصلها أو اشتقاقها – كما يقولون – وهي, -أي الرياضيات المعاصرة – غير ذلك بسيطة وضرورية لمجاراة التطور الذي طرأ على مختلف المجالات، وسنتعرض هنا إن شاء الله تعالى لبعض العمليات التي نرى إن طالب العلوم الدينية يحتاجها في دراسته للفقه أو في حياته العملية ولا شك أن منها ما هو معروف لدى أكثر الطلبة، خصوصاً المنتسبين للمدارس الرسمية، وعذرنا في إثباتها:
إن عرضنا لها قد يتضمن معلومات أو أساليب جديدة أو مبسطة.
إننا قد نحتاجها في مواضيع لاحقة فتكون مقدمة لها.
إن منهجة البحث تقتضي التدرج في المعلومات إبتداءً بالأساسيات منها:
الأعداد الأولية:
وهي الأعداد التي لا تقبل القسمة إلا على نفسها أو الواحد ومنها:
1، 3، 5، 7، 9، 11، 13، 15، …الخ.
ــــــــــــــــــــ[91]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
قابلية القسمة:
يقال إن عدداً ما يقبل القسمة على عدد آخر إذا كان الأول يتكون من مرة أو عدة مرات من الثاني أي لو طرحت الثاني مرة أو عدة مرات من الأول لم يتبق شيء، والذي يهمنا الآن هو كيفية التعرف على قابلية قسمة أي عدد على الأعداد الأولية لأول وهلة قبل الخوض في عملية القسمة.
أولاً: قابلية القسمة على 2.
يكون العدد قابلاً للقسمة على 2 إذا كانت آحاده أي أول رقم من جهة اليمين عدداً زوجياً أو صفراً كالأعداد 6، 84، 306، 4000.
ثانياً: قابلية القسمة على 3.
يكون العدد قابلاً للقسمة على 3 إذا كان مجموع أرقامه بقيمها المطلقة قابلاً للقسمة على 3 فالعدد 342 يقبل القسمة على 3 لأن 2+4+3=9 وهو يقبل القسمة على 3.
ثالثاً: قابلية القسمة على 5.
يكون العدد قابلاً للقسمة على 5 إذا كانت آحاده (5) أو صفراً.
رابعاً: قابلية القسمة على 11.
يكون العدد قابلاً للقسمة على 11 إذا كان الفرق بين مجموع المراتب الفردية والزوجية بأقيامها المطلقة صفراً أو عدداً يقبل القسمة على (11) فالعدد 1089 يقبل القسمة على (11) لأن 9+0=9. (المراتب الفردية) و8+1=9 (المراتب الزوجية) والفرق بينهما 9-9=0 وكذلك فالعدد 1958 يقبل القسمة على 11 لأن 8+9=17 و5+1=6 وان 17-6=11 وتحقيقه:
1958 ÷11= 178.
ــــــــــــــــــــ[92]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ضرب الأعداد وقسمتها:
من السهل إجراء عملية الضرب والقسمة للأعداد ذوات المرتبة الواحدة بشكل مباشر وسريع وتصعب العملية كلما ازداد عدد المراتب لذلك نلجأ إلى عملية الضرب والقسمة الطويلة.
أولاً: عملية الضرب الطويلة، وذلك كما في المثال الآتي:
635 × 87= 55245 635
× 87
4445
+ 50800
55245
وطريقتها أن نضرب الرقم الأول من العدد الثاني في جميع أرقام العدد الأول فينتج الصف الأول من الناتج، ثم نضرب الرقم الثاني من العدد الثاني في جميع أرقام العدد الأول فينتج الصف الثاني من النتيجة، ويكتب ابتداءاً من المرتبة الثانية من الصف الأول أي تترك مرتبة عند كل انتقال إلى صف جديد.
وهذا يعني وجود (صفر) في محل الفراغ لأنه من مرتبة العشرات السابقة ويستمر حتى تنفذ جميع أرقام العدد الثاني ثم نجمع الصفوف لنحصل على الناتج النهائي.
ثانياً: القسمة الطويلة.
ونشرحها بتطبيقها على مثال كالآتي:
19851 ÷ 39 = 509
ــــــــــــــــــــ[93]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
509
19851 39
– 195
351
351
000
فنأخذ عدداً من أرقام المقسوم بقدر المقسوم عليه ونجري عملية القسمة ونكتب الناتج أعلى الخط فان لم يكف أخذنا معه رقماً آخر كما في المثال حيث ان 19 (أول رقمين من المقسوم) لا يكفي للقسمة على 39 فنأخذ رقماً ثالثاً فيكون 198 ولمعرفة ناتج قسمته تقريباً – لتسهيل الوصول إلى الناتج بسرعة – نحذف رقماً من يمين المقسوم عليه أي 19÷3 وهو يساوي 6 فالناتج هو هذا الرقم بعينه أو يفرق عنه بواحد حيث يدرك الناتج المضبوط بالتجربة وفي ذلك اختصار للجهد، ونعود إلى شرح أصل العملية حيث نضرب الناتج في المقسوم عليه ونكتب حاصل الضرب تحت الرقم الذي اقتطعناه للقسمة، ونطرح ثم ننزل رقماً آخر من المقسوم عليه الأصلي ونضعه بجنب ناتج الطرح فان كفى للقسمة وإلا وضعنا صفراً في الناتج على الخط وأنزلنا رقماً جديداً من المقسوم وهكذا، حتى نصل إلى ناتج طرح يساوي صفراً.
ونلاحظ هنا إن المقسوم عندما يكون اصغر من المقسوم عليه نضع الناتج بعد فارزة (ويسمى العدد حينئذ كسراً عشرياً وسنفرد لشرحه فقرة خاصة إن شاء الله) ونعطي صفراً للمقسوم مثلا: 7÷8= 0,875
ــــــــــــــــــــ[94]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
0.875
70 8
– 64
60
– 56
40
– 40
0
وفي الأرقام إلى يسار الفارزة نظل نعطي أصفاراً لناتج الطرح ونستمر حتى نصل إلى تصفيته وإذا أعطينا صفراً ولم يف الرقم بالقسمة على المقسوم عليه نضع صفراً في ناتج العملية ونضيف صفراً آخر لناتج عملية الطرح وإذا كان المقسوم اكبر من المقسوم عليه لكنه يبقى منه باق فنفرز في الناتج ونعطي أصفاراً لناتج الطرح ونستمر بالعملية حتى تصفية الناتج أو الاكتفاء بثلاث مراتب بعد الفارزة كما هو المألوف (راجع فقرة تقريب الكسور العشرية).
مثال: 362 ÷ 24 = 15.083
15.083
362 24
– 24
122
– 120
200
– 192
80
– 72
8
ــــــــــــــــــــ[95]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وهنا ملاحظتان:
عندما وصلنا إلى العملية 122 -120=2 وضعنا فارزة في الناتج وهذا يعني إعطاء صفر لناتج الطرح فلم يكف العدد الناتج فأعطيناه صفراً آخر ونضع قباله صفراً في الناتج وهو ما شرحناه سابقاً.
إننا لم نستطع تصفية الناتج وعندئذ يمكن الاكتفاء بثلاث مراتب بعد الفارزة وإهمال الباقي لضآلته.
الخاصية التجميعية والتوزيعية:
من خصائص عملية الضرب مثلاً أنها توزيعية أي لو ضرب عدد بمجموعة أعداد فانه يضرب بكل واحد منها مثلاً 6×(5+3+2) تعني 6×5+6×3+6×2 والتجميعية تعني صحة عزل كل مجموعة من الأعداد مثلاً 6×5×4×2 هي نفسها (6×5)×(4×2) أو 6× (5×4×2) وكذلك 6+7+4 هي نفسها 6+(7+4).
ترتيب العمليات:
إذا اجتمعت عدة عمليات فينبغي تنفيذها حسب الترتيب الآتي وإلا اختل نظامها:
تصفية ما في داخل الأقواس ان وجدت.
إجراء عمليات الضرب والقسمة.
إجراء عمليات الجمع والطرح.
مثال: 6×5 – 3+4 ×(7+4)
=6×5 – 3+4 × 11
ــــــــــــــــــــ[96]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
=30 -3+44= 71
ولو أجرينا 5 -3 أولاً لكان الناتج خاطئاً.
الكسور العشرية والاعتيادية:
الكسر العشري: هو العدد الذي يحتوي على جزء اقل من 1 تفصله عن العدد الصحيح – ان وجد – فارزة كالعدد 3.25 فهنا العدد الصحيح هو 3 والباقي 0.25 اقل من واحد.
ومن خصائصه:
ان إضافة الأصفار إلى يمين العدد بعد الفارزة لا اثر لها في زيادة أو نقصان قيمة الكسر فالعدد 3.25 هو نفسه 3.250 وهو نفسه 3.2500 وهكذا.
ان دفع أو نقل الفارزة إلى اليمين مرتبة واحدة تعني ضرب العدد في 10 ومرتبتين في 100 وهكذا وان دفع الفارزة إلى اليسار تعني قسمته على 10 أو 100 تبعاً لعدد المراتب(1)، فالعدد 652.387 إذا ضرب في 10 يصبح 6523.87 وفي 100 يصبح 65238.7 وإذا قسم على 10 يصبح 65.2387 وإذا قسم على 100 يصبح 6.52387 وهكذا.
الكسر الاعتيادي: هو الذي يتألف من عددين احدهما فوق ويسمى البسط والآخر تحته يسمى المقام وبينهما خط وقد يرافقهما عدد صحيح يخرج من البسط إذا كان اكبر من المقام، فالعدد 15 فيه عدد صحيح هو 15 وكسر بسطه 5 ومقامه 8 من خصائصه:
ــــــــــــــــــــ[97]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) وسيأتي ما يفسر ذلك في فقرة ضرب الكسور العشرية وقسمتها.
ان ضرب المقام والبسط معاً بأي عدد – أو قسمتهما معاً عليه – لا يغير من قسمة الكسر فالكسر هو عينه وهو عينه
تركيب الكسر وهي عملية إرجاع العدد الصحيح المرافق للكسر إلى البسط وذلك بضرب المقام في العدد الصحيح وإضافته للبسط فالعدد 3 يكون:
=
ونحتاج إلى هذه العملية عند ضرب الكسور أو قسمتها أو جمعها أو طرحها كما سيأتي ان شاء الله تعالى.
جمع الكسور العشرية وطرحها:
يجب أولاً توحيد عدد المراتب إلى يمين الفارزة بإضافة أصفار(1) ثم إجراء عملية الجمع أو الطرح، مثلاً 26.287 -15.23 فتصبح 26.287 -15.230 أو تكتب عمودياً هكذا.
26.287
–15.230
11.057
حيث يستخرج الناتج بسهولة.
ضرب الكسور العشرية وقسمتها:
عند ضرب الكسور العشرية ببعضها نحذف الفارزة مؤقتاً ويعامل الرقمان
ــــــــــــــــــــ[98]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) ولا أثر لهذه الاصفار سوى تنظيم وضع المراتب بعد الفارزة كل في محلها.
كأرقام طبيعية ثم يفرز من الناتج – ابتداءً من اليمين – بقدر مجموع عدد المراتب بعد الفارزة في الرقمين المضروبين، مثلاً 6.2×8.43 فنضرب 62×843 بعملية الضرب الطويل التي مرت علينا حيث يكون الناتج 52266، ومجموع المراتب المفرزة ثلاثة فالناتج يكون 52.266.
أما قسمة الكسور العشرية على بعضها فنضرب كلا من الكسرين بـ10 ومضاعفاتها الأسية (راجع عنوان الأسس) أي 100، 1000 وهكذا بقدر اكبر عدد من المراتب بعد الفارزة موجودة في أحد الكسرين فينتج عددان طبيعيان نقسمهما اعتيادياً كما تعلمنا، مثلاً 48.75÷3.25 فكلا العددين له مرتبتان بعد الفارزة فنضرب ×100 فتصبح العملية:
4875 ÷ 325 وبإجراء عملية القسمة الطويلة يكون الناتج 15:
15
4875 325
– 325
1625
– 1625
0000
المضاعف المشترك الأصغر:
المضاعف المشترك الأصغر هو اقل رقم يقبل القسمة على مجموعة من الأرقام بدون باق فالعدد 12 مثلاً هو اقل عدد يقبل القسمة على 3 و4 و6 في آن واحد بدون باق فيقال عنه انه المضاعف المشترك الأصغر لهذه الأعداد
ــــــــــــــــــــ[99]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وطريقة استخراجه نشرحها من خلال المثال الآتي: ما هو المضاعف المشترك الأصغر للأعداد 24، 28، 33.
33 و 28 و 24 2
33 و 14 و 12 2
33 و 7 و 6 2
33 و 7 و 3 3
11 و 7 و 1 7
11 و 1 و 1 11
1 و 1 و 1
الحل:
1 – نضع الأعداد متجاورة في صف واحد إلى يمين خط عمودي.
2 – نبدأ بتحليلها إلى عواملها الأولية حيث نبدأ بالأصغر وهو (2) ما وجد احد من الأعداد يقبل عليها فإذا نفذت أخذنا 3 حتى تنفذ الأعداد القابلة للقسمة على 3 فنجرب 5 ثم 7 ثم 11 وهكذا، وكل عدد ينقسم نكتب نتيجته في الصف الذي يليه والذي لا ينقسم ينقل كما هو إلى ان نصل إلى صف جميع أرقامه 1.
3 – عندئذ فالمضاعف المشترك الأصغر= 2×2×2×3×7×11= 1848 حيث لا يوجد رقم اصغر منه يقبل القسمة على 24، 28، 33 في آن واحد بدون باق. ومن طريف ما نقل في الأثر من تطبيقات المضاعف المشترك الأصغر ما ورد عن أمير المؤمنين ان يهودياً سأله عن عدد يقبل القسمة
ــــــــــــــــــــ[100]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
على الأرقام من 1 إلى 10 بدون باق قال له الإمام ان أجبتك تُسلم، قال: نعم، فأجاب الإمام على البديهة – وهو صاحب العلم اللدني الإلهامي – اضرب أيام سنتك في أيام أسبوعك أي 360×7=2520 فأسلم اليهودي. والحل يمكن ان نتوصل إليه بطريقة إيجاد المضاعف المشترك الأصغر، كما في المخطط، حيث المضاعف يساوي حاصل ضرب العوامل يسار الخط أي: 2×2×2×3×3×5×7 = 2520
10 ، 9 ، 8 ، 7 ، 6 ، 5 ، 4 ، 3 ، 2 ، 1 2
5 ، 9 ، 4 ، 7 ، 3 ، 5 ، 2 ، 3 ، 1 ، 1 2
5 ، 9 ، 2 ، 7 ، 3 ، 5 ، 1 ، 3 ، 1 ، 1 2
5 ، 9 ، 1 ، 7 ، 3 ، 5 ، 1 ، 3 ، 1 ، 1 3
5 ، 3 ، 1 ، 7 ، 1 ، 5 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 3
5 ، 1 ، 1 ، 7 ، 1 ، 5 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 5
1 ، 1 ، 1 ، 7 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 7
1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1 ، 1
جمع الكسور الاعتيادية وطرحها:
لا يمكن جمع الكسور الاعتيادية وطرحها إلا بعد توحيد مقاماتها بإيجاد المضاعف المشترك الأصغر للمقامات وكتابة الكسور من جديد بمقامات مساوية للمضاعف هذا وبسط كل كسر يساوي حاصل قسمة المضاعف على المقام الأصلي مضروباً في البسط الأصلي ثم تجري عملية الجمع والطرح على البسوط فقط ويبقى المقام نفسه للناتج.
ــــــــــــــــــــ[101]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مثال:
+
+
=
+
+
=
8 ، 12 ، 18 2
4 ، 6 ، 9 2
2 ، 3 ، 9 2
1 ، 3 ، 9 3
1 ، 1 ، 3 3
1 ، 1 ، 1
إذن المضاعف = 2×2×2×3×3= 72
ومن ثمرات توحيد المقامات التعرف على مقارنة الكسور ففي المثال أعلاه لا يمكن لأول نظرة معرفة ذلك ولكن بعد توحيد مقاماتها وتعديل بسوطها أمكن التعرف على ان اكبر من وهذا اكبر من
ضرب الكسور الاعتيادية وقسمتها:
يفضل قبل إجراء عملية ضرب الكسور أو قسمتها اختصار البسوط مع المقامات أي تقسيمها على رقم مشترك بينهما(1) ثم نضرب البسوط لنحصل
ــــــــــــــــــــ[102]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) وفائدة الاختصار هي وضع الكسر بأبسط صورة لكي يسهل التعامل معه.
على بسط الناتج وتضرب المقامات لنحصل على مقام الناتج.
أما في عملية القسمة فيجب تحويلها إلى عملية ضرب.
أولاً بقلب الكسر الذي يلي عملية القسمة، مثلاً
÷
=
×
=
بعد الاختصار أي القسمة على العوامل الأولية المشتركة بين البسوط والمقامات.
القاسم المشترك الأعظم:
وهو أعلى رقم يقسم رقمين أو أكثر بدون باق فالعددان 18, 12 يشتركان بالعوامل 2 ,3 ,6 فالقاسم المشترك الأعظم لهما هو 6. وكيفية إيجاده بأن نحلل كل عدد إلى عوامله الأولية ونأخذ العوامل المشتركة في تحليل جميع الأعداد، مثلاً العددان 48, 36 يشتركان بالعوامل 2×2×3 أي 12 وفق التحليل المجاور لكل منهما فالعدد 12 هو اكبر عدد يقسم الـ48 والـ36 بدون باق، كما في الجدولين:
48 2 36 2
24 2 18 2
12 2 9 3
6 2 3 3
3 3 1
1
ــــــــــــــــــــ[103]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وتظهر فائدة هذا الموضوع في تبسيط الكسور إلى اقل رقم ممكن بالقسمة على القاسم المشترك الأعظم, أو لِنَقُل: الإسراع بعملية الاختصار.
الوسطان والطرفان:
من خصائص الكسور المتساوية ان حاصل ضرب الوسطين يساوي حاصل ضرب الطرفين، والطرفان هما بسط الكسر اليمين ومقام اليسار، والوسطان هما = فالطرفان3, 64 والوسطان 8, 24 حيث نلاحظ ان: 3×64 = 8×24 = 192
ومن تطبيقات هذه الفكرة تحويل الكسر العشري إلى اعتيادي. مثلاً إذا أريد جعل الكسر العشري 8,25 كسراً اعتيادياً مقامه 8 فبسط الكسر الاعتيادي مجهول. ولنرمز له بالعدد (س) ومقامه 8 أما مقام الطرف الأيمن فانه يساوي 1 (وهكذا في كل عدد لا مقام له)
أي 8.25 =
إذن س =8.25 × 8 = 66.
أي إن الكسر العشري 8.25 يساوي كسراً اعتيادياً مقامه 8 وبسطه 66
حل المعادلات ذات المجهول الواحد:
الموضوع هو من فروع علم الجبر ويتناول حل المسائل من قبيل ان خمسة أشياء =40 فكم يكون الشيء الواحد فنرمز للشيء (س) ونقول ان 5س=40 ولكي نجد قيمة (س) نقسم الناتج على مرافق العدد س
أي س =
= 8
مسألة: رجل أعطى خمس ماله فكان المال المخمس الباقي 800 دينار فكم كان أصل المال؟
ــــــــــــــــــــ[104]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحل: لما كان الشخص قد أعطى خمس ماله فالمتبقي:
1 –
=
–
=
فإذا عبّرنا عن المال بـ(س) فان
س=800
بضرب الوسطين والطرفين:
4س = 5 × 800 = 4000
إذن س= = 1000
أو بطريقة أخرى نقول:
س = 800
إذن س =
وبتحويل القسمة إلى ضرب وقلب الكسر يحصل:
س= 800 × = 1000 دينار
مثال آخر: عدد لو ضربت ثلاثة أمثاله في 5 كان المجموع 30 فما هو العدد؟
الحل: ليكن العدد (س) فيكون ثلاثة أمثاله 3 س
إذن 3 س × 5 = 30
15 س = 30
س= = 2
ــــــــــــــــــــ[105]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
تحويل الكسر الاعتيادي إلى عشري وبالعكس:
يحول الكسر الاعتيادي إلى عشري بقسمة البسط على المقام فالكسر يساوي 0.875 وذلك كالآتي أي بإجراء عملية القسمة الطويلة. وهنا لا يفي المقسوم بالمقسوم عليه فنضيف له صفراً ونضع فارزة في الناتج فيحصل منه الكسر العشري.
0.875
70 8
–64
60
– 56
40
– 40
00
أما تحويل الكسر العشري إلى اعتيادي فيجري على مرحلتين:
الأولى: تحديد المقام المطلوب للكسر الاعتيادي.
الثانية: إجراء عملية ضرب الوسطين والطرفين.
مثال: إذا أريد للكسر العشري0.625 ان يكون كسراً اعتيادياً مقامه 8,
إذن 0,625 =
أو س = 0.625 × 8 = 5
أي ان 0.652 =
ــــــــــــــــــــ[106]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
تقريب الكسور العشرية:
يحدث أحياناً في عملية القسمة أن يبقى باق لا ينقسم فنضع فارزة ونستمر بالعملية وقد تستمر إلى ما لا نهاية، مثلاً = 1.666666
وفي مثل هذه الحالات وغيرها يقرب الكسر وراء الفارزة إلى عدد معين من المراتب ويهمل الباقي. والعدد المألوف من المراتب التي تؤخذ وراء الفارزة هو ثلاثة. ينظر إلى أول رقم بعدها فان كان 5 أو أكثر فيضاف 1 إلى الرقم الثالث بعد الفارزة ويهمل الباقي، وإلا فيبقى كما هو ويهمل الباقي فالعدد 1.5324 يقرب إلى 1.532 حيث تهمل الـ4 بدون تعديل في الرقم الثالث وهو 2. والعدد 8.5648 يقرّب إلى 8.565 . حيث يهمل العدد الرابع بعد الفارزة وهو 8 ونضيف 1 إلى الرقم الثالث وهو 4 فيصبح 5.
التربيع والتكعيب:
التربيع: هو ضرب العدد في نفسه ويرمز له بالعدد وفوقه رقم 2 صغير مثلاً 3×3 = 3^2
والتكعيب: هو ضرب العدد في نفسه 3 مرات ويرمز له بالعدد وفوقه رقم 3 أصغر منه أي إن 5×5×5 = 5 3 = 125.
الأسس:
¬وهي حالة أوسع من التربيع والتكعيب فعند ضرب أي عدد في نفسه عدة مرات يقال عنه أنه مرفوع للأس كذا بقدر عدد مرات الضرب.
ويكون العدد هو الأساس، مثلاً 3 × 3 × 3 × 3 = 3^4
, فالأساس 3 والأس 4 ويقرأ 3 أس 4 أو 3 مرفوعة للأس 4 فالعدد 100 هو 10^2 والـ 1000 هو 10^3 والمليون هو 10^6 ونلجأ إليه اختصاراً فالعدد 32
ــــــــــــــــــــ[107]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
يحلل إلى 2×2×2×2×2 ويكتب اختصاراً 2^5 حيث تظهر فائدة هذه الفقرة في تثبيت العوامل الأولية عند تحليل الأرقام.
الجذر التربيعي والجذر التكعيبي:
الجذر التربيعي لأي عدد هو عدد آخر لو ضربته في نفسه لنتج العدد الأصلي فجذر الـ16 يساوي 4 لأن 4×4=16 وجذر الـ25 =5 لأن 5×5=25.
ويمكن معرفته بطريقة التخمين والتجربة حتى الوصول إلى الرقم المطلوب وفي ضوئه نقدر عدد آخر ونجربه وهكذا إلى أن نصل إلى الجذر الصحيح.
وهناك طرق أخرى لإيجاد الجذور التربيعية والتكعيبية منها:
طريقة اللوغارتيمات وسيأتي شرح هذا الموضوع لاحقاً ان شاء الله تعالى.
بتحليل العدد إلى عوامله الأولية ثم نأخذ عاملاً واحداً من كل عاملين متشابهين ونضرب العوامل لنحصل على الجذر، هذا في الجذر التربيعي. أما التكعيبي: فنأخذ عاملاً من كل ثلاثة عوامل مشتركة.
ويلاحظ هنا أنه إذا تبقى عند التحليل عامل واحد (في حالة التربيع) أو عاملان (في حالة التكعيب) ليس له نظير، فمعنى ذلك ان العدد ليس له جذر صحيح.
مثال: ما هو الجذر التربيعي للعدد 1764؟
نبدأ أولاً بالتحليل إلى العوامل الأولية كما في المخطط ونأخذ من كل عاملين متشابهين واحداً منها فالجذر هو 2×3×7 = 42 وتحقيقه 42×42 = 1764 وهو العدد الأصلي.
ــــــــــــــــــــ[108]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
1764 2 2
882 2
441 3 3
147 3
49 7 7
7 7
1
النسب والنسبة المئوية:
إذا قسم أي رقم على آخر فالكسر الناتج هو النسبة بينهما، فإذا أريد قسمة عدد على أشخاص بنسب معينة تجمع النسب وتجعل مقاماً موحداً والبسوط هي الأعداد نفسها. وكل كسر يضرب في العدد الأصلي لتنتج حصة صاحب ذلك الكسر, ومن تطبيقاته في الإرث رد الباقي على بعض ذوي الفروض من الورثة.
مثال:
توفي شخص وترك بنتاً وأماً وأباً. فللبنت النصف لأنها منفردة ولكل من الأب والأم السدس لوجود الذرية فتكون السهام:
+ + =
وبتوحيد المقامات ينتج:
= + +
ــــــــــــــــــــ[109]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
فالباقي يوزع بينهم بنسبة حصصهم. ولا يمكن معرفة النسبة إلا بعد توحيد المقامات لكي نقارن بين البسوط، وهنا نسبة حصصهم كنسبة 1:1:3 أي لكل سهم يعطى للأب، وسهم للام تعطى ثلاثة أسهم للبنت. فالمجموع خمسة أسهم، وهذا معنى كلامهم يرد الزائد أخماساً والزائد هنا:
يقسم على 5 فينتج ( ÷ 5 = ) مقدار السهم الزائد المردود على الأب ومثله للام. أما البنت فيرد عليها:
(3× = )
ويضاف هذا إلى حصصهم الأصلية فينتج:
الأب الأم البنت
+
+
+
+
+ =
+
+ =
+
+ =
وبالاختصار على 6 يكون التوزيع النهائي:
+
+
=
حيث استوعبت السهام تمام الفريضة.
ومما يناسب المقام ما ورد في الأثر أن شخصاً توفي وترك (17) جملاً وأوصى لأبنائه الثلاثة بالنصف والثلث والتسع حيث لا تغطي الفروض كل التركة ويبقى باق يوزع عليهم على نسب حصصهم. وقد حلها الإمام أمير المؤمنين بأن أضاف جملاً فأصبحت (18) فأعطى لصاحب
ــــــــــــــــــــ[110]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
النصف = 9 ولصاحب الثلث = 6 ولصاحب التسع = 2 فالمجموع 9+6+2=17 وأخذ جمله، وتفسيرها وفق الموضوع الذي نحن فيه كالآتي:
+
+
=
+
+
=
فالباقي من مجموع التركة يوزع عليهم كنفس النسب 9+6+2=17 (مجموع البسوط).
÷ 17 = =
حصة السهم الواحد من الباقي فيكون للأول 9 × ( ) وللثاني 6×( ) وللثالث 2×( ) بنسب حصصهم ونضاعف الحصص الأولية لتوحيد المقامات فتصبح:
+ + =
وتصبح الحصص الكلية بنسب
+ + =
+ + =
فنضربها في المقدار الكلي أي (17) جملاً لنحصل على حصة كل واحد:
× 17 = 9 لصاحب النصف
ــــــــــــــــــــ[111]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
× 17 = 6 لصاحب الثلث
× 17 = 2 لصاحب التسع
ومن تطبيقات الموضوع أيضاً ما روي: أن رجلين اصطحبا في سفر كان لأحدهما خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة رافقهما ثالث في الطريق وأكلوا جميع الأرغفة وأعطاهما ثمانية دراهم. فقال صاحب الخمسة للآخر خذ ثلاثة ولي خمسة فأبى الآخر إلا المناصفة. فاحتكما إلى أمير المؤمنين فقضى لصاحب الخمسة بسبعة دراهم وللآخر بواحد. وتفسير الحل إن الأرغفة الثمانية تقاسمها ثلاثة فيكون كل منهم قد أكل:
رغيفاً أي ( 2) فتبقى للأول من أرغفته الخمسة
5 – 2= 2
وللثاني:
3 – 2 =
فتوزع الدراهم على نسبة ما أعطوا من الخبز إلى الثالث أي 2 : وبعد تركيب الكسر الأول تكون النسبة 1:7 فمجموع الحصص 8 للأول 7 منها وللثاني1.
ومن ثمرات هذه الفكرة معرفة الارش في خيار العيب. والارش هو الفرق بين قيمة المبيع وهو صحيح وقيمته وهو معيب. حيث ينسب المعيب إلى الصحيح فيأخذ البائع جزءاً من الثمن بنفس هذه النسبة ويرد الباقي فلو بيع كتاب بـ100 دينار على انه صحيح فبان معيباً وقوَّم أهل الخبرة قيمة معيبه بـ90ديناراً وقيمة صحيحه ب120ديناراً، فالنسبة بين المعيب إلى الصحيح
ــــــــــــــــــــ[112]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
تساوي = فيأخذ البائع ( × 100) ديناراً وهو الثمن والمسمى في العقد فيساوي 75 ديناراً ويرد الباقي إلى المشتري.
العلاقات الطردية والعكسية:
إذا زاد شيء بزيادة آخر ونقص بنقصانه، فيقال عن العلاقة بينهما أنها طردية كالعلاقة بين ارتفاع درجة الحرارة والتبخر، فكلما زادت الحرارة ازدادت كمية الماء المتبخر والعكس بالعكس.
وإذا كانت العلاقة بين س،ص طردية فان س= عدد ثابت ×ص (بشروط يحتاج تفصيلها إلى بيان مسبق أعمق ليس هذا محله).
وإذا زاد شيء بنقصان آخر ونقص بزيادته، فيقال عن العلاقة بينهما أنها عكسية كالعلاقة بين العرض والطلب في الحاجات الاستهلاكية في السوق. فكلما ازداد وجود الحاجة قل الطلب عليها وانخفض سعرها وكلما قل وجود الحاجة في السوق ازداد الطلب عليها وغلا ثمنها. وإذا كانت العلاقة بين س، ص عكسية فان
س = عدد ثابت
ــــــــــــــــــ
ص
(راجع نفس الملاحظة السابقة).
مثال عام لحل المسائل المتضمنة لعلاقات طردية: شيئان بينهما علاقة طردية بحيث إذا كان الأول 10 فان الثاني 12 فإذا أصبح الأول 15 فكم يكون الثاني؟
الحل:
نفرض ان القيمة الثانية للثاني تساوي س فالعلاقة تكون ان القيمة الأولى
ــــــــــــــــــــ[113]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
للأول في القيمة الثانية للثاني تساوي القيمة الثانية للأول × القيمة الأولى للثاني أي :
10 ×س = 15×12
إذن:
س = =18
أو قل أن نسبة قيمتي الأول تساوي نسبة قيمتي الثاني:
=
وبضرب الوسطين والطرفين ينتج 10×س= 15×12 وهو ما ذكرناه أولاً.
مثال عام لحل العلاقات العكسية: شيئان بينهما علاقة عكسية بحيث إذا كان الأول 10 فان الثاني 18 فكم يكون الثاني إذا أصبح الأول 15 هنا يكون حاصل ضرب القيمة الأولى للأول في القيمة الأولى للثاني يساوي حاصل ضرب القيمة الثانية للأول في القيمة الثانية للثاني أي:
10 × 18 = 15 ×س
س= = 12
ويمكن حل مثل هذه المسائل بطريقة أخرى وهي كتابة احد القانونين أعلاه حسب نوع العلاقة وإخراج قيمة الثابت، ثم تطبيقه مرة أخرى لاستخراج المطلوب وهذان مثالان عمليان على العلاقات الطردية والعكسية وفق هذه الطريقة.
مسألة: حين يسقط جسم من السكون تحت تأثير الجاذبية الأرضية يتغير
ــــــــــــــــــــ[114]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
بعده عن نقطة السقوط بتغير مربع الزمن أي زمن السقوط بعلاقة طردية. فإذا سقط جسم مسافة 122.5 متر في 5 ثوان فما المسافة التي يقطعها في 10 ثوان؟
الحل:
المسافة تتغير طردياً مع مربع زمن السقوط.
فالمسافة = عدد ثابت × الزمن تربيع
إذن 122.5 = ثابت × 5 2
الثابت = = 4.9
ثم نعيد تطبيق القانون مرة أخرى لإيجاد المطلوب.
المسافة = الثابت × مربع الزمن= 4.9 × 10 2= 490 متراً.
مسألة:
إن شدة الصوت تتغير عكسياً مع مربع بعد مصدر الصوت والمطلوب المقارنة بين شدة الصوت لسامع كان أولاً على بعد 440 متراً ثم أصبح على بعد 1760 متراً عن مصدر الصوت.
الحل:
شدة الصوت = ثابت لأن العلاقة عكسية.
ــــــــــــــــــ
مربع البعد
شدة الصوت في الحالة الأولى = ثابت
ــــــــــــــــــــــــــــ
(440)2
ــــــــــــــــــــ[115]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
شدة الصوت في الحالة الثانية = ثابت
ـــــ
(1760)2
والمقارنة بين الحالتين تعني = شدة الصوت في الحالة الأولى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شدة الصوت في الحالة الثانية
وهذا يساوي قسمة الطرفين الآخرين أي
ثابت ÷ ثابت ثابت (1760)2
ـــــــــــــ ــــــــــــــــــ = ــــــــــــــــــ × ــــــــــــــــــ
(440)2 (1760)2 (440)2 ثابت
باختصار الثابت:
النسبة = = بالاختصار 4^2 =16
أي إن شدة الصوت تقل وتضعف 16 مرة عند الانتقال من بعد 440 متر إلى 1760 متر عن مصدر الصوت أي أربعة أمثال المسافة.
المعدل الحسابي.
معدل أية مجموعة من الأرقام يساوي مجموعها مقسوماً على عددها. ويفيد المعدل في أخذ فكرة إجمالية عن مجموعة معينة كمعدل درجات الطالب في الامتحان لتقييمه إجمالاً. ونسمع في نشرات الأخبار إن درجة الحرارة لهذا اليوم كذا وهي أكثر أو أقل من المعدل بكذا فيراد به مجموع درجات الحرارة لمثل هذا اليوم من آخر خمسين سنة مقسوماً على 50. ويقال أن معدل الطالب الفلاني كذا، حيث تجمع درجاته لجميع الدروس ويقسم المجموع على عدد
ــــــــــــــــــــ[116]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الدروس والمعدل في مثل هذه الأمثلة ضروري لأخذ فكرة إجمالية.
الكثافة وتحويل الوزن إلى حجم وبالعكس (1).
الكثافة هي تعبير عن شدة تركيز المادة (2). والكثافة الوزنية هي شدة تركيز الوزن في حجم معين، فمثلاً وزن سنتمتر مكعب من الحديد أكثر من وزن سنتمتر مكعب من الماء فكثافة الحديد أكثر من كثافة الماء لأن وزن حجم معين من الحديد أكثر من وزن نفس الحجم من الماء وكثافة أية مادة تساوي الوزن/الحجم وكثافة الماء في ظروف معينة تساوي (غرام لكل سنتمتر مكعب).
فإذا أريد معرفة وزن حجم معين من مادة ضرب هذا الحجم في الكثافة (يلاحظ هنا انسجام وحدات قياس كل من الحجم والكثافة مع بعضها وفق أحد أنظمة الوحدات القياسية)، فنحصل على الوزن، وإذا أريد معرفة الحجم قسّم الوزن على الكثافة. وما دامت كثافة الماء= 1غم/سم 3 فان حجم الماء بالسنتمترات المكعبة يساوي – رقماً – وزنه بالغرامات، والعكس بالعكس.
مثال:
ما حجم الكر إذا كان وزنه 400 كغم – على قول بعض الفقهاء -؟
الجواب:
الحجم = الوزن (مشتق من القانون الأصلي)
ــــــــــــــ
الكثافة
الحجم = (نضرب× 1000 لتحويل كغم إلى غم لتنسيق وحدات القياس)
ــــــــــــــــــــ[117]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) هذا الموضوع في جوهره فيزياوي وان كان ظاهره رياضياً.
(2) البيان لا يخلو من تسامح وتصرف.
= 400000 سم 3
ولما كان المتر الواحد= 1000 سم 3
فإن حجم الكر= 400لتر
وهذه كثافات بعض المواد المتداولة منسوبة إلى كثافة الماء.
الألمنيوم 2.70 الفضة 10.50
الذهب 19.32 الزنك 7.14
الحديد 7.87 الرصاص 13.55
النيكل 8.90 الثلج 0.92
الزوايا وطول القوس:
للزوايا مسميات عديدة تبعاً لمقدارها كالزاوية القائمة وهي التي يحصرها خطان متعامدان. والزاوية الحادة هي التي أقل من القائمة. والمستقيمة هي تقع بين مستقيمين على امتداد واحد. والمنفرجة هي بين القائمة والمستقيمة والدائرية وهي دورة كاملة.
وهناك ثلاثة مقاييس للزوايا والذي يهمنا منها هنا اثنان أحدها بالدرجات فيقال عن الزاوية القائمة أنها تساوي 90 درجة وعن الدائرية (التي تساوي أربع زوايا قوائم) أنها تساوي 360 درجة. والمستقيمة تساوي 180 درجة، ويرمز للدرجة بدائرة صغيرة فوق الرقم. وتتألف الدرجة من 60 دقيقة والدقيقة من 60 ثانية ويرمز للدقيقة بخط فوق الرقم وللثانية بخطين فالزاوية 35, 40, 60 درجة, هي 60 درجة وأربعين دقيقة و35 ثانية.
الثاني: القياس القطري أو النصف قطري حيث تساوي فيه الزاوية
ــــــــــــــــــــ[118]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
القائمة حيث ط هي رمز لعدد ثابت هو أو 3.14 والزاوية المستقيمة تساوي ط، والدائرية = 2ط.
والقياس الأول هو المألوف والمتداول، أما الثاني: فيستعمل في حالات معينة كحساب طول جزء معين من قوس دائرة حيث ان:
طول القوس= نصف قطر الدائرة × الزاوية (بالقياس نصف القطري) التي تقابله وتحول الزوايا بالقياس الأول إلى الثاني وبالعكس كالآتي:
الزاوية المطلوبة بالقياس نصف القطري = الزاوية المعينة بالدرجات × ط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
180
والزاوية المطلوبة بالدرجات = الزاوية المعينة بالنصف قطري × 180
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ط
وهو كسابقه بعد ضرب الوسطين والطرفين.
مسألة تطبيقية:
إذا كان التسامح في القبلة هو شبر إلى يمين موضع سجود المصلي وشبر إلى يساره فكم يساوي هذا التسامح بقياس الزوايا، أي الزاوية المسموحة لانحراف المصلي عن القبلة؟ (على تفصيل فقهي ليس هذا محله).
الحل:
نقدر المسافة بين موقف المصلي ومحل سجوده بمتر واحد أو 100سم. وهذا يمثل نصف قطر دائرة مركزها موقف المصلي وإحدى نقاطها موضع سجوده.
ــــــــــــــــــــ[119]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ويقدّر طول الشبر بـ25سم ويمثل هذا طول القوس على محيط الدائرة وهو مقدار التسامح.
إذن طول القوس = الزاوية بالقياس نصف قطري × نصف الدائرة.
25 = هـ × 100
حيث هـ = مقدار زاوية التسامح
إذن هـ = = 0.25 ط قياس نصف قطري
ولكي نحول الرقم إلى قياس الدرجات المألوف:
الزاوية بالدرجات هـ × 180 0.25 × 180 =14.3
= ــــــ = ــــــــــــــ
ط 3.14
أي إن الزاوية المسموحة لانحراف المصلي هي 14.3 درجة إلى اليمين والى اليسار، ومنه يعرف الصحيح في كلام الفقهاء حول الزاوية المسموحة لانحراف المصلي.
المساحات والحجوم:
مساحة الدائرة = نصف القطر × نصف القطر× النسبة الثابتة أي
مساحة المستطيل = الطول × العرض.
مساحة المربع = الضلع × نفسه.
مساحة المثلث = نصف طول القاعدة × الارتفاع.
وارتفاع المثلث هو طول الضلع النازل عمودياً من رأس المثلث على قاعدته. ولحساب تفاصيل المثلث من مساحته وقياس زواياه علم خاص هو علم المثلثات وله قواعد لا يناسب ذكرها في هذا المختصر.
ــــــــــــــــــــ[120]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حجم الاسطوانة (1)= مساحة القاعدة الدائرية × الارتفاع.
= نصف قطر القاعدة × نفسه × × الارتفاع.
حجم متوازي المستطيلات (2) = مساحة القاعدة المستطيلة × الارتفاع
حجم المكعب (3) = (طول الضلع) 3 أي مكعب طول الضلع.
حجم الكرة = ط (نصف القطر) 3 أي مكعب طول نصف القطر.
مسألة:
حوض ماء قاعدته مستطيلة طولها 80 سم وعرضها 70 سم وارتفاعه 80 سم، هل يبلغ ما فيه من ماء عند امتلائه كراً؟ مع فرض الكر= 400كغم أو 400لتراً؟
الحل:
مساحة القاعدة = 80 × 70 = 5600 سم 2.
حجم الحوض = مساحة القاعدة × الارتفاع.
= 5600 × 80 = 448000 سم 3
بما أن كثافة الماء = 1 غم/ سم 3
إذن وزن الماء في الحوض = 448000 × 1 = 448000 غم أو
= 448 كغم وهو يزيد على الكر
ــــــــــــــــــــ[121]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) الاسطوانة: شكل منتظم قاعدته دائرية.
(2) متوازي المتسطيلات: شكل منتظم قاعدته مستطيلة.
(3) المكعب: شكل منتظم قاعدته مربعة وارتفاعه يساوي طول ضلع قاعدته.
مسألة أخرى:
حوض ماء اسطواني الشكل طول قطر قاعدته 140 سم كم يجب أن يكون ارتفاع الماء فيه ليبلغ كراً؟
الحل:
نصف قطر القاعدة القطر 140 = 70سم
= ــــــــــــــ = ــــــــــــــ
2 2
حجم الحوض = مساحة القاعدة × الارتفاع
= نصف القطر × نفسه × × الارتفاع
= 70 × 70 × × الارتفاع
وزن الكر = 400 كغم = 400000 غم
إذن حجم الكر 400000 400000 سم3
= ـــــــــــــــــــــ =
1غم /سم3
فالحجم معلوم والارتفاع مجهول أي أن:
400000 = 70 × 70 × × الارتفاع
= 15400 × الارتفاع
الارتفاع = = 25.97سم
أي إن حوضاً بهذا الشكل يكفي أن يصل الماء فيه إلى ارتفاع 25.97 سم ليبلغ كراً.
ــــــــــــــــــــ[122]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الوحدات القياسية:
أولاً: وحدات الطول.
في النظام الفرنسي:
1كيلو متر، رمزه (كم) = 1000 متر
1متر (م) = 100 سنتمتر
1سنتمتر (سم) = 10 ملمتر (ملم)
في النظام الانجليزي:
1ميل = 1760 ياردة
1ياردة = 3 قدم
1 قدم = 12 انج
تحويل الوحدات الانجليزية إلى فرنسية:
انج = 2.45 سم
فوت = 30.48 سم = 0.3048 متر
ياردة = 0.9144 متر
ثانياً: وحدات الوزن:
في النظام الفرنسي:
1 كيلو غرام (كغم) = 1000 غرام
1 طن = 1000 كغم
ــــــــــــــــــــ[123]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
في النظام الانجليزي:
باوند (ليبرة أو رطل) = 16 أونس
أونس = 16 درهم
الرطل = 7000 حبة
تحويل النظام الانجليزي إلى فرنسي:
1 باون = 453.59 غرام
1 أونس = 28.35 غرام
ثالثاً: وحدات الحجوم:
1 متر مكعب = 1000 لتر
1 لتر = 1000 سم3
1 غالون دولي = 4.546 لتر
1 غالون أمريكي = 3.782 لتر
رابعاً: وحدات إسلامية (1) قديمة:
الوسق = 60 صاع
الصاع = 4 مد = 3 كغم
المد = 0.750 كغم
الصاع = 614.25 مثقال صيرفي
المثقال الصيرفي = 4.884 غرام
ــــــــــــــــــــ[124]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) اغلب الوحدات في هذا العنوان مقتبسة من مواضع مختلفة من كتاب (ما وراء الفقه).
الحقة البقالية تساوي 3 حقة عطارية = 4557.544 غم
الحقة العطارية = 28 مثقال صيرفي = 1.365 كغم
وهي حقة اسلامبول والحقة الصغيرة؛ أما البقالية فهي الكبيرة
الوزنة = 24حقة (بقالية أو عطارية) والحقة = 4 أواق.
الصاع = 9 رطل عراقي.
فالرطل العراقي 3كغم 1 كغم
= ــــــــــــ = ــــــــ
9 3
الصاع = 6 رطل مدني.
= كغم
الصاع = 4.5 رطل مكي.
= كغم
الكر =1200 رطل عراقي =600 رطل مكي =800 رطل مدني= 400كغم.
الدينار = مثقال شرعي = 18 قيراط.
المثقال الصيرفي = 24 قيراط.
فالدينار = المثقال الصيرفي = × 4.884 = 3.66 غرام
أما الدرهم فهو درهمان:
درهم كعملة ووزنه كالدينار= 18 قيراط إلا أنهما يختلفان في المعدن الذي يصنعان منه.
درهم كوزن= 16 قيراط أي من المثقال الصيرفي = 3.256 غرام.
ــــــــــــــــــــ[125]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحبة = 0.064 غرام، فالغرام = = 15.65 حبة.
القيراط = 0.2035 غرام.
تحليلات رقمية لبعض الأوزان الفقهية:
في منهاج الصالحين للسيد الخوئي (قده) ( ) “مقدار الكر وزناً بحقة الاسلامبول التي هي مائتان وثمانون مثقالاً صيرفياً (مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة) وبحسب وزنة النجف التي هي ثمانون حقة اسلامبول (ثلاث وزنات ونصف وثلاث أواق) وبالكيلو (ثلاثمائة وسبعة وسبعون كيلو تقريباً) “.
بحساب حقة اسلامبول: 292.5حقة × 280 مثقال صيرفي لكل حقة × 4.884غرام لكل مثقال صيرفي ÷ 1000 لتحويل الناتج إلى كيلو غرام مباشرة= 399.9996 كغم أي 400كغم.
بحساب حقة النجف: الوزنة البقالية = 24حقة بقالية.
الحقة البقالية = 2 حقة عطارية.
فالوزنة البقالية = 24 × 3 = 80 حقة عطارية أو اسلامبول.
فوزن الكر يساوي 3.5 وزنة × 80 حقة عطارية فكل وزنة + 3حقق × 3 لتحويلها إلى عطارية + (حيث 3اواق= حقة) × 3 لتحويلها إلى حقة عطارية=280+10+2.5= 292.5حقة عطارية. وهو نفس الحساب السابق بحقة اسلامبول الذي يؤدي إلى ان وزن الكر=4000كغم.
ومنه يتضح الخطأ فيما يليه من الكلام من أن الكر= 377 كغم.
لا يقال: أن الخلاف مبنائي، إذ انك اخترت ان وزن المثقال هو 4.884غرام وقد اختار السيد الخوئي (قده) إن وزنه 4.6غرام، كما كان متداولاً ــــــــــــــــــــ[126]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
في سوق النجف في عصره فانه يقال: انه قد اعتمد نفس ما اخترناه في حساب زكاة الفطرة فقال أنها تساوي 614.25مثقالاً أو ثلاثة كيلوات تقريباً. ولا تتم هذه المطابقة إلا بأخذ المثقال 4.8غرام. أما فرض المثقال 4.6غرام فينتج أن زكاة الفطرة تساوي 2.825كغم ولا أظن انه (قده) يقول باجزاء هذا الرقم. وكلمة تقريباً لا تصحح مثل هذا الفرق فانه حوالي 6.2% ومن غير المظنون ان الفقهاء يتعاملون بمثل هذا التسامح حتى استثنى صاحب العروة مقدار حمصتين.
وفي نصاب زكاة الغلات قال السيد الخوئي في منهاج الصالحين (1/325) ((وهو بوزن النجف – في زماننا هذا – ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالاً وثلث مثقال، والوزنة أربع وعشرون حقة، والحقة ثلاث حقق اسلامبول وثلث. وبوزن الاسلامبول سبع وعشرون وزنة و عشر حقق وخمسة وثلاثون مثقالاً صيرفياً، والوزنة أربع وعشرون حقة والحقة مائتان وثمانون مثقالاً صيرفياً، وبوزن الكيلو يكون النصاب ثمانمائة وسبعة وأربعين كيلو تقريباً)) الخ.
بحساب حقة النجف: النصاب يساوي 8 وزنة ×24حقة لكل وزنة × 2 لتحويل الحقة البقالية إلى عطارية ×280مثقال لكل حقة عطارية +5.5 حقة × 3 × 280مثقال لكل حقة عطارية – 58 = 179200 + 5133 – 58
=184275 مثقال صيرفي ×4.884غرام لكل مثقال ÷ 1000 لتحويل الناتج إلى كغم
=899.26 كغم أو 900 كغم
بحساب حقة الاسلامبول =27وزنة ×24 حقة لكل وزنة ×280مثقال ــــــــــــــــــــ[127]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
لكل حقة +10حقة × 280مثقال لكل حقة +35 = 184275 مثقال صيرفي وهو نفس الرقم السابق. وبطريق آخر لحساب النصاب نقول: ان النصاب هو خمسة أوسق والوسق 60 صاع والصاع 3كغم.
إذن النصاب = 5× 60 × 3 = 900كغم.
ولا يصح ما ذكره بعدئذ انه بحساب الكيلو= 847 كغم. ويأتي هنا نفس الدفاع عنه المذكور سابقاً والرد عليه.
وفي زكاة الفطرة قال: ( ) المقدار الواجب صاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالاً صيرفياً وربع مثقال. وبحسب حقة النجف يكون نصف حقة ونصف وقية وواحداً وثلاثين مثقالاً إلا مقدار حمصتين وان دفع ثلثي حقة زاد مقدار مثاقيل وبحسب حقة الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الوقية ومثقالان إلا ربع مثقال.. الخ.
قد علمنا ان الصاع يساوي 3كغم تقريباً. حيث الصاع= 614.25مثقال صيرفي × 4.884غرام لكل مثقال فالصاع= 3كغم
بحساب حقة النجف، زكاة الفطرة = 3 لتحويلها إلى حقة عطارية ×280مثقال لكل حقة عطارية وقية × 3 لتحويلها إلى وقية عطارية × 70مثقال لكل وقية عطارية +31مثقال =466.66 +116.66 +31 = 614.32 صيرفي وهو نفس الرقم السابق بزيادة مقدار ضئيل هو 0.32- 0.25 = 0.07مثقال أو 0.07 × 4.884=0.342غرام وهو مقدار حمصتين التي استثناهما.
ثلثا حقة بحساب حقة النجف= × 3 × 280 = 622.22
ــــــــــــــــــــ[128]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وهي تزيد بسبعة مثاقيل عن المقدار الأصلي وهذا معنى قوله: زاد مقدار مثاقيل.
بحساب حقة اسلامبول= 2حقة × 280مثقال لكل حقة + وقية ×70مثقال لكل وقية +1.75مثقال =560+52.5+ 1.75= 614.25مثقال صيرفي.
29- طرق ثلاث لحساب القسامات الشرعية:
الطريقة الأولى:
بالتعامل مع رأس المال مباشرة فنعطي أولاً لأهل الفروض الذين يستحقون من رأس المال الأصلي ثم نبدأ بتوزيع المتبقي على الذين يأخذون حصصهم من الباقي.
وهذه الطريقة هي الأبسط إلا ان نتائجها خاصة وجزئية على تعبير المناطقة فنحتاج إلى أجزاء تقسم في كل مال جديد.
الطريقة الثانية:
وهي المتبعة في كتب الفقه حيث يعامل جميع الورثة مباشرة في قسام شرعي واحد ونعدّل مقامات الكسور كلما احتجنا إلى مضاعفة بسبب حصص الورثة التي لا تنقسم وهي اشمل الطرق وأعمها إلا أنها قد تكون صعبة أحياناً في بعض القسامات المعقدة، كما ان فيها جهداً لا مبرر له في التعامل مع ذوي الفروض الثابتة من أصل المال.
الطريقة الثالثة:
وهي بحسب فهمي القاصر تجمع حسنات الثانية من حيث الشمولية والأولى من حيث التجزئة، وليس فيها عيب الأولى والثانية. وذلك بتجزئة
ــــــــــــــــــــ[129]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
القسام حيث تعزل ابتداءً نسب ذوي الفروض الثابتة من أصل المال ثم يصنع قسام للورثة الذين يأخذون الباقي بالقرابة ويضرب هذا القسام بحصتهم الكلية من القسام الأصلي وتضاعف مقامات ذوي الفروض الثابتة لتوحيد المقامات وسنوضح الطرق الثلاث من خلال مثال مشترك إن شاء الله تعالى.
مسألة:
توفي شخص وترك زوجة وأبوين وخمسة ذكور وثلاث إناث وكانت التركة 24 ألف دينار.
الطريقة الأولى:
للزوجة الثمن أي × 24 = 3 آلاف دينار. ولكل من الأبوين السدس أي ×24= 4 آلاف دينار لكل منهما فالمتبقي ثلاثة عشر ألف دينار يقسم على الباقي وهم خمسة ذكور بعشرة أسهم وثلاث إناث بثلاثة أسهم فالمجموع ثلاثة عشر سهماً والمبلغ ثلاثة عشر ألف دينار فالسهم ألف دينار لكل ذكر سهمان أي ألفا دينار ولكل أنثى سهم واحد أي ألف دينار.
الطريقة الثانية(1):
زوجة أب أم ولد ولد ولد ولد ولد بنت بنت بنت
+
+
+ الباقي =
+
+
+
=
+
+
+
+
+
+
+
+
+
+
=
ــــــــــــــــــــ[130]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) هذا الشكل في ترتيب القسام مقتبس من كتاب (ما وراء الفقه).
فحصة كل شخص هي سهمه في القسام ×24الف فالزوجة × 24 =3 آلاف دينار ولكل من الأبوين × 24 = 4 آلاف دينار فلكل ذكر × 24 = ألفا دينار
ولكل أنثى × 24= ألف دينار.
الطريقة الثالثة:
قسام الذرية هو:
+
+
+
+
+
+
+
=
للزوجة ولكل من الأبوين فمجموع حصصهم:
+
+
=
والباقي فالقسام للذرية يكون:
13/24 × (2/13 + 2/13 + 2/13 + 2/13 + 2/13 + 1/13 + 1/13 + 1/13) = 2/24 + 2/24 + 2/24 + 2/24 + 2/24 + 1/24 + 1/24 + 1/24 =
3/24 + 4/24 + 4/24 + 2/24 + 2/24 + 2/24 + 2/24 + 2/24 + 1/24 + 1/24 + 1/24
وبعد توحيد المقامات للزوجة والأبوين يكون القسام النهائي:
وقد لا تتميز الخصائص التي ذكرناها للطرق الثلاث في المثال المذكور لكن كثرة التطبيقات خصوصاً في ورثة الدرجتين الثانية والثالثة كفيلة بإيضاحها. والطريقة المختارة يظهر أثرها واضحاً في ميراث الخنثى مع وجود احد الزوجين. حيث لا يدخل النقص عليهما بل يضرب قسام الورثة الآخرين
ــــــــــــــــــــ[131]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
في أو حسب جنسي الخنثى.
اللوغارتيمات:
لوغارتيم أي عدد لأساس معين هو العدد الذي لو جعلته أساً لذلك الأساس لنتج العدد الأصلي مثلاً لوغارتيم 16 للأساس 4=2 لأن الأساس 4 لو رفع للأس 2 لكان الناتج 16 ويكتب هكذا 4لو16=2
والاساس المألوف في عملية اللوغارتيمات هو 10 حيث اتفق عليه ويتبادر إليه الذهن إذا لم يذكر الأساس لذلك فان لو100=2 حيث ان الأساس هو 10 وان 10اس 2 أو 10 2= 100.
ومن تطبيقات عملية اللوغارتيمات إيجاد الجذور التربيعية والتكعيبية وغيرها للأعداد ويستعمل لحل مسائل الربح المركب التي ستأتي ان شاء الله تعالى. ويمكن معرفة لوغارتيم أي عدد باستعمال الحاسبات الالكترونية المتداولة حالياً أو باستعمال جداول خاصة معدة لهذا الغرض.
من خواص اللوغارتيمات :
ان لوغارتيم عددين مضروبين يساوي لوغارتيم الأول + لوغارتيم الثاني مثلاً لو5 ×6= لو 5 + لو6 والعكس بالعكس.
لوغارتيم عدد مقسوم على عدد يساوي لوغارتيم الأول – لوغارتيم الثاني أي لو =لو12 – لو 3 والعكس بالعكس .
لوغارتيم عدد مرفوع لأس يساوي الأس مضروباً في اللوغارتيم. أي لو56 = 5 لو 6.
إذا تساوى عددان تساوى لوغارتيماهما.
ــــــــــــــــــــ[132]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مثال:
ما هو الجذر التربيعي للعدد 57.
ليكن الجذر التربيعي = س
إذن س 2 = 57
لو س 2 = لو 57 (خاصية 4)
2 لو س = لو 57 (خاصية 3)
من الجداول لو57 = 1.756
إذن 2لوس = 1.756
لوس = = 0.878 من الجداول المقابلة للوغارتيمات فان العدد الذي لوغارتيمه = 0.878 هو 7.55 وهو جذر = 57
وتحقيقه 7.55 × 7.55 = 57
الربح البسيط والمركب:
الربح البسيط هو الربح الذي يشكل نسبة مئوية من المبلغ الأصلي مثلاً 10% أو 20% حيث يمكن إيجاده بسهولة بضرب النسبة في المبلغ فتحصل على الربح. أما الربح المركب: فهو الذي تتضاعف نسبته مع مرور الزمن وإنما يسمى ربحاً مركباً لأن نسبة الزيادة تكون من المبلغ الجديد لا من أصل المبلغ فإذا كان المبلغ في بداية الاستثمار ألف دينار ونسبة الزيادة 20% فتصبح في نهاية السنة 1000 + × 1000= 1200 وفي نهاية السنة الثانية 1200 + × 1200 = 1440 وهكذا تتركب الزيادة بينما في الربح البسيط تحسب عدد السنوات وتضرب في نسبة الربح فالمبلغ أعلاه يصبح بعد السنتين
ــــــــــــــــــــ[133]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
1000+2 × × 1000 = 1400.
مثال:
مال يربح 20% في استثمار عن طريق المضاربة (أي له الخمس) كم سيصبح بعد 10 سنين؟
حيث يمكن إيجاده بأن نضيف نسبة الربح إلى أصل المال ونرفعه لأس بقدر عدد السنين، ففي المثال يصبح المبلغ: (1+0.2)10 أي (1.2)10 وتحل مثل هذه المسائل بعدة طرق منها اللوغارتيمات:
حيث نفرض ان س = (1.2)10
إذن لوس = لو(1.2) 10 = 10 لو1.2
من الجداول = لو1.2 = 0.0792
إذن لوس = 10×0.0792 = 0.792
من الجداول المقابلة للوغارتيمات نجد أن العدد الذي لوغارتيمه 0.792 هو 6.19 أي أن س = 6.19.
إذن يتضاعف المبلغ بعد 10سنين 6.19 مرة أي ستة مرات وخُمس بينما في الربح البسيط أي الذي يعطي نسبة ثابتة من رأس المال الأصلي يكون المبلغ مع الربح بعد 10سنين = 1+10 × = 3 أي يتضاعف 3 مرات.
ــــــــــــــــــــ[134]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مثال آخر:
إذا كان معدل نمو الاستثمار في العقارات هو 16% فبعد كم سنة تتضاعف قيمة العقار؟
الحل:
نفرض أن عدد السنين = س ويفترض أن المبلغ يتضاعف بعد س من السنين أي يصبح مرتين بقدر المبلغ الأصلي أي:
2 = (1.16) ن × 1
لو2 = 1.16ن
لو 1.16ن
لو2 = ن لو1.16
ن لو2 0.3010 4.67
= ـــــــــــــ = ـــــــــــــــ =
لو1.16 0.0644
أي أن من يستثمر مبلغاً في شراء عقار فان المبلغ يصبح ضعفه بعد أربع سنوات وثلثي السنة بنسبة الزيادة المفترضة.
32- المتواليات العددية:
المتوالية العددية هي سلسلة من الأعداد يكون الفرق بين كل عدد والذي يليه أو يسبقه ثابتاً ويسمى هذا الفرق أساس المتوالية.
والعناصر الرئيسية في المتوالية العددية هي أساس المتوالية وأول عدد فيها وعدد عناصرها. فإذا كان العدد الأول فيها هو أ وان أساسها هو ر وعدد عناصرها ن فان أي عدد في المتوالية تسلسله ن يسمى الحد النوني يمكن معرفته حيث يساوي أ + (ن -1) ر ففي المتوالية ((2, 6 ,10 ,14, 18 , 0))
ــــــــــــــــــــ[135]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحد الأول= 2 وأساسها (ر) وهو الفرق بين عددين متتالين.
6 -2= 4 فالحد الخامس مثلاً = أ + (ن -1) × ر
= 2 + (5 -1) × 4 = 18
ويمكن التأكد منه بمتابعة المتوالية أعلاه.
ومجموع حدود أية متتالية عددية يساوي:
الحد الأول + الحد الأخير × عدد حدود المتتالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2
ولما كان الحد الأول= أ والحد الأخير أو النوني = أ + (ن -1) × ر
إذن مجموع حدود أية متوالية يساوي:
أ + أ + (ن -1) × ر × ن ن (2 أ + ((ن -1)) ر)
ــــــــــــــــــــــــــــــ = ــــ
2 2
وفي الفقه يمثل النصاب الثاني لزكاة النقدين متتالية عددية حدها الأول في الذهب عشرون ديناراً وأساسها 4دنانير, وفي الفضة حدها الأول مئتا درهم وأساسها 40درهماً. وكذلك فان فريضتي الزكاة تمثل متتالية عددية حدها الأول في الذهب نصف دينار وأساسها عشر دينار وفي الفضة حدها الأول خمسة دراهم وأساسها درهم واحد.
مثال:
شخص يملك 100 دينار من الذهب كم زكاته؟
ــــــــــــــــــــ[136]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الحل:
يمكن إجراء الحساب بطريقة غير المتتاليات(1) وهي هنا أبسط إلا انه يبقى الفن وزيادة المعرفة في استعمال طريقة المتتاليات.
ونجري حساب المتتاليات على مرحلتين:
الأولى: نجد منها (ن) بتطبيق المتوالية على النصاب.
حيث أ = الحد الأول= 20دينار . ر= مقدار الزيادة في كل حد للنصاب= 4.
ح ن (الحد النوني)= أ + (ن -1) ر لمعرفة ان الـ100 تمثل أي حد في المتوالية.
100= 20 + (ن -1) × 4
80 = 4 (ن -1)
ن -1 = = 20
ن = 20+1 = 21
الثانية: استعمال ن التي عرفناها الآن لنجد الفريضة للحد النوني
ح ن = أ + (ن -1) × ر
= 0.5 + (21 -1) × 0.1
= 0.5 + 20 × 0.1 = 2.5 دينار
ــــــــــــــــــــ[137]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) الطريقة الاعتيادية في مثل هذه المسألة تكون كالآتي: العشرون الأولى فيها نصف دينار فيبقى 80 دينار فريضتها عُشر دينار لكل 4دنانير لذا نقسم = 20 والفريضة 20×0.1= 2دينار ومجموع الفريضة =0,5+2 = 2.5 دينار.
33- الشغل:
في وسائل الشيعة(1) عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي (قال: سألت أبا عبد الله (يعني الإمام الصادق عن رجل قبل(2) رجلاً حفر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثم عجز، فقال: تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزماً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى، والاثنان للثانية، والثلاثة للثالثة، وعلى هذا الحساب إلى العشرة).
وهذا هو مفهوم الشغل في الفيزياء الذي يعني الجهد المبذول لانجاز عمل. ويتوقف على شيئين القوة المبذولة ومسافة العمل. فلو استعملت قوة معينة لرفع ثقل إلى مسافة معينة أيضاً، فالشغل أو الجهد المصروف يساوي القوة×المسافة. ومنه نعلم انه كلما زادت القوة المصروفة لانجاز العمل أو زادت المسافة المقطوعة فان الشغل سيزداد والعكس بالعكس).
ففي المسألة التي أجاب عنها الإمام الصادق يحتاج الإنسان لرفع كغم من التراب مسافة متر واحد إلى 1(كغم. متر) والى مسافة مترين 2(كغم. متر) وهكذا تزيد كلما زاد عمق الحفر، فالأجير في المسألة أعلاه يحتاج إلى زيادة جهده كلما زاد عمق الحفر حيث يحتاج إلى شغل مقداره وحدة واحدة في القامة الأولى ووحدتين في الثانية حيث تضاعفت المسافة وثلاث وحدات في الثالثة الخ. هذا مع فرض بقاء مسافة مقطع الحفر ثابتة.
فيكون مجموع الوحدات المصروفة لإكمال الحفر=
1+2+3+4+5+6+7+8+9+10= 55 وحدة تتوزع عليها الأجرة أي وهذا المقدار هو أجرة حفر قامة واحدة وتكون أجرة حفر
ــــــــــــــــــــ[138]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) كتاب الإجارة، باب35، حديث 1،2.
(2) أي اخذ منه التزاماً.
=
ويمكن استعمال طريقة المتواليات العددية لجمع وحدات الشغل المصروفة: حيث تشكل الأرقام 1،2 ,0000 ، 10 متوالية عددية أساسها ر= (1) والحد الأول أ= (1) والحد الأخير=10، وعدد حدود المتوالية ن = 10
مجموع حدود متتالية عددية= (أ +ل ن) حيث ل ن الحد النوني أو الحد الأخير هنا في المسألة= أ + (ن -1) × ر
إذن مجموع حدود المتتالية= 10/2 (1+ 1+ (10– 1) ×1)
= (2 + 9) = 5 × 11 = 55 وحدة
التباديل والتوافيق:
يرد حساب الاحتمالات في الفقه في كتاب الإرث حيث يصار إليه كمحاولة لمعرفة عدد الصور المحتملة لاجتماع الورثة في جميع الطبقات وهناك عمليتان رياضيتان لحساب الاحتمالات وهما:
1-التباديل Permutation (1)
وتحسب عدد الاحتمالات عندما يراد أخذ ترتيب العناصر بنظر الاعتبار فمثلا (1،2) و (2،1) يعتبر اجتماعهما احتمالان منفصلان. ومثالهما العملي عندما يراد حساب احتمالات تشكيل كلمة ذات حرفين من خمسة حروف فيقال 5 استبدال 2 وفيها (أ ب) ليس كـ(ب أ) فهما احتمالان منفصلان.
2-التوافيق Combination
وتحسب عدد الاحتمالات عندما لا يكون ترتيب العناصر مطلوباً ومثالها
ــــــــــــــــــــ[139]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) كتبنا المصطلح الانجليزي لأنه هو الأصل أما الترجمة فيمكن الاختلاف فيها.
موضوع الإرث الذي نحن بصدده فان احتمال أن يكون الوريث زوجاً وابناً كاحتمال أن يكون ابناً وزوجاً فهما احتمال واحد.
ولكل من العمليتين قانونان: أحدهما يدخل العناصر المكررة كاحتمال كما في مثال الحروف والكلمات السابقة، فان من الاحتمالات الواردة (أ ب أ) في عملية (5) استبدال3. والآخر عندما لا تدخل كما في موضوعنا حيث لا يسمح بتكرار العنصر. فعندما يكون الورثة ثلاثة عناوين فلا نتوقع أن يتكرر بينهما عنوان كاحتمال (زوج، أب، أب) على تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى.
ويمكن لمن يريد إجراء العملية أن يطبق القانون الموضوع لها، أما العملية المستعملة في موضوعنا هنا، فهي عملية التركيب في حالة رفض تكرار أي عنصر، وقانونها:
!ن/(!(ن-ك)!ك)=ن ك
وتقرأ ن تركيب ك وسنفهم مما يأتي إن شاء الله تعالى تفصيلا أكثر حيث:
ن = عدد العناصر أو العناوين الكلية.
ك = عدد العناصر في كل احتمال.
! = عملية رياضية تسمى المفكوك فمثلا: مفكوك 5 ويرمز له 5 ! يساوي 1×2×3×4×5 وهكذا.
وهناك حاسبات تستطيع إجراء عملية التركيب مباشرة وهو ما استعملناه في هذا البحث.
ــــــــــــــــــــ[140]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
حساب توافيق الطبقة الأولى:
نحصر أولا عدد العناوين الرئيسية للإرث في هذه الطبقة: والمناط في فصل العناوين هو كونها ذات فرض غير الآخر، أي إن فرضها ثابت بالعنوان الأولي وهي هنا:
الزوج.
الزوجة.
الأب .
الأم.
الأولاد ذكوراً وإناثاً.
بنت مفردة.
بنات متعددات(اثنتان أو أكثر).
وإنما عزلنا العنوانين الأخيرين لأن لهما فروضاً مستقلة.
وما عدا هذه العناوين فهي متضمنة فيها وتبقى العملية حسابية بحتة كاختلاف عدد الأولاد أو عدد الزوجات.
ويمكن أن يكون الوريث واحداً من هذه العناوين أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة، ولا يمكن أن يكون أكثر من ذلك. لأن العنوانين (1, 2) لا يجتمعان معاً والعناوين (5 ,6, 7) لا يجتمع أي منها مع الآخر.
فالمجموع الكلي للعناصر أي العناوين هنا (7). فعندما نحسب احتمال ان يكون الوريث واحداً من هذه العناوين نقول 7 تركيب (1) وإذا أردنا حساب احتمالات أن يكون الوريث اثنين نقول 7 تركيب 2وهكذا, وعليه فسيكون عدد
ــــــــــــــــــــ[141]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
توافيق الطبقة الأولى كالآتي:
7 تركيب 1 = 7 أي إن الوريث واحد من العناوين فقط.
7 تركيب2 = 21 أي إن الوريث اثنان من العناوين يجتمعان معاً.
7 تركيب3 = 35 أي إن الوريث ثلاثة من العناوين تجتمع معاً.
7 تركيب4 = 35 أي إن الوريث أربعة من العناوين تجتمع معاً.
والمجموع = 98 احتمالاً أو صورة محتملة.
لكن يجب أن ننتبه إلى مسألة خارجة عن الرياضيات، وهي: أن العنوانين (1 ,2) أي الزوج والزوجة لا يجتمعان معاً لأن الميت إما هو الزوج فترثه الزوجة أو الزوجة فيرثها الزوج. ولا يرث العنوانان في آن واحد مجتمعين وكذلك العنوانين (5, 6, 7) أي الذرية، فهم إما ذكور أو إناث مجتمعين أو بنت منفردة أو بنات متعددة. ولا يمكن اجتماع أي عنوان مع الآخر فيجب استثناء مثل هذه الاحتمالات من عدد التوافيق كالآتي:
في حالة ان الوريث واحد فقط لا يوجد أي استثناء. حيث يمكن لأي من العناوين السابقة أن يكون وريثاً لوحده.
في حالة ان الوريث اثنان من العناوين تستثنى أربع صور وهي:
(1 ,2)، (5, 6)، (5, 7)، (6 ,7)
( الأرقام تمثل تسلسل العناوين حسبما حصرناها سابقاً).
فيبقى عدد توافيق هذه الحالة أي (7) تركيب2=21 -4=17
في حالة أن الوريث ثلاثة من هذه العناوين تستثنى (18) صورة وهي (1 ,2 ,3) (1 ,2 ,4) (1 ,2 ,5) (1 ,2 ,6) (1 ,2 .7) (5 ,6 ,1) (5 ,6 ,2) (5 ,6 ,3) (5 ,6 ,4) (5 ,6 ,7) (5 ,7 ,1) (5 ,7 ,2)
ــــــــــــــــــــ[142]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(5 ,7 ,3) (5 ,7 ,4) (6 ,7 ,1) (6 ,7, 2) (6 ,7, 3) (6 ,7 ,4).
فيبقى عدد توافيق هذه الحالة 35 –18 = 17
في حالة أن الوريث أربعة من هذه العناوين تستثنى (29) صورة وتبقى (6) صور محتملة فقهياً ونظرياً نذكر المتبقية اختصاراً وهي:
(1 ,3 ,4 ,5) (1 ,3, 4, 6) (1 ,3 ,4 ,7) (2 ,3 ,4 ,5) (2 ,3 ,4 ,6) (2 ,3 , 4 ,7)
فمجموع توافيق الطبقة الأولى 7+17+17+6 = 47 صورة.
حساب توافيق الطبقة الثانية:
يمكن حصر عناوين الطبقة الثانية بما يلي:
زوج.
زوجة.
أخ أو إخوة أشقاء أو لأب.
أخ منفرد لأم.
إخوة متعددون لأم (اثنان فأكثر).
أخت واحدة.
أخوات متعددة (اثنتان فأكثر).
أخوة وأخوات.
جد لأب.
جدة لأب.
ــــــــــــــــــــ[143]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
جد أو جدة لأم.
أجداد لأب من الثانية، ويفترض أنهم كالطبقة الأولى من الأجداد أي طبقة الأجداد الأربعة. وإنما فصلناهم بعنوان مستقل لأنهم يعاملون مباشرة كالإخوة في حالة اجتماعهم معهم على تفصيل فقهي ليس هذا محله.
ولم ندخل الأجداد من الطبقات الأخرى ولا فصلنا الطبقة الأولى لأن الجميع يتقاسمون بالتساوي فالمسألة حسابية بحتة.
فمجموع التوافيق في ضوء ما مر كما يلي:
12 تركيب 1 = 12
12 تركيب 2 = 66
12 تركيب 3 = 220
12 تركيب 4 = 495
12 تركيب 5 = 792
12 تركيب 6 = 924
12 تركيب 7 = 792
12 تركيب 8 = 495
12 تركيب 9 = 220
12 تركيب 10 = 66
12 تركيب 11 = 12
12 تركيب 12 = 1
والمجموع = 4095 صورة.
ــــــــــــــــــــ[144]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
وإذا أهملنا أحد العنوانين 1 ,2 لأنه كالآخر ولا يجتمعان معاً واختلافهم في الفرض فقط. وكذا إذا أهملنا العنوان 11 لأنه كالعنوانين 4 أو 5, بقي عدد العناوين (10) ويكون عدد التوافيق كالآتي:
العناوين المتبقية
10 تركيب1 =10 زوج أو زوجة.
10 تركيب2 =45 أخ أو أخوة أشقاء أو لأب ذكوراً و إناثاً.
10 تركيب3 =120 أخت شقيقة أو لأب منفردة.
10 تركيب4 =210 أخت متعددة لأب (اثنتان فأكثر).
10 تركيب5 =252 أخ منفرد لأم.
10 تركيب6 =210 أخوة متعددون لأم.
10 تركيب7 =120 جد لأب.
10 تركيب8 =45 جدة لأب.
10 تركيب9 =10 جد أو جدة لأم.
10 تركيب10 =1 10 – أجداد لأب من الطبقة الثانية.
والمجموع = 1023 صورة.
وتستثنى منها صور كثيرة فعلاً:
: في 10 تركيب 1، أي عندما يكون الوريث واحداً من العناوين فقط لا يستثنى شيء فيمكن لأي عنوان أن يكون وريثاً لوحده. نعم، يفترض أن يلغى العنوان الأول لأنه ذكر في طبقة الميراث الأولى.
ــــــــــــــــــــ[145]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
: في (10) تركيب (2) تستثنى (10) صور وهي صور اجتماع (2 ,3)، (2 ,4) ، (3 ,4)، (3 ,7)، (3 ,8)، (3 ,10)، (5 ,6)، (5 ,9)، (7 ,10)، (8 ,10).
: في 10 تركيب 3 تستثنى صور كثيرة. وهي أية صور تضم 10 تركيب 2 المستثناة حيث تسبب كل صورة مستثناة هناك 8صور مستثناة هنا فمثلا (2 ,3) تسبب استثناء (2 ,3 ,1) (2 ,3 ,4) (2 ,3 ,5) (2 ,3 ,6) (2 ,3 ,7) (2 ,3 , 8) (2 ,3 ,9) (2 ,3 ,10). فمجموع الصور المستثناة هنا يسبب (10) تركيب (2) 8×10=80 صورة والمتبقي 120 -80=40 صورة في (10) تركيب 3.
: في حالة (10) تركيب 4 تسبب: (2 ,3)28 استثناءً و (2 ,4)27 استثناء وهكذا يسبب الاستثناءات العشرة في 10 تركيب 2 (235) استثناءً هنا.
ولو أردنا الدخول في التفاصيل لطال ذكرها وشرحها ويكفي ما ذكرناه في إعطاء فكرة عن وتيرة الاحتمالات وعن تنقية المسألة ودقتها.
حساب توافيق الطبقة الثالثة:
العناوين الرئيسية:
زوج أو زوجة.
عم أو أعمام أشقاء أو لأب.
عم لأم منفرد.
عم لأم متعدد.
خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
ــــــــــــــــــــ[146]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
خال لأم منفرد.
خال لأم متعدد.
ويكون حساب توافيقها كالآتي:
7 تركيب 1 = 7
7 تركيب 2 = 21
7 تركيب 3 = 35
7 تركيب 4 = 35
7 تركيب 5 = 21
ومجموعها = 119 صورة.
أما أن يكون الوريث ستة أو سبعة من هذه العناوين مجتمعين فهو غير وارد لأن العنوان 3 لا يجتمع مع (4) وان (6) لا يجتمع مع (7) أما الاستثناءات فهي كما يلي:
لا يستثنى من 7 تركيب (1) شيء.
تستثنى من 7 تركيب (2) صورتان هما (3 ,4)، (6 ,7).
تستثنى من 7 تركيب (3) عشر صور هي:
(3 ,4 ,1) (3 ,4 ,2) ( 3 ,4 ,5) (3 ,4 ,6) (3 ,4 ,7) (1 ،7 ،1) (6 ,7 ,2) (6 ,7 ,3) (6 ,7 ,4) (6 ,7 ,5)
يستثنى من 7 تركيب 4 (19) صورة هي:
(3 ,4 ,1 ,2) (3 ,4 ,1 ,5) (3 ,4 ,1 ,6) (3 ,4 ,1 ,7) (3 ,4 ,2 ,5) (3 ,4, 2 ,6) (3 ,4 ,2 ,7) (3 ,4 ,5 ,6)
ــــــــــــــــــــ[147]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
(3 ,4 ,5 ,7) (3 ,4 ,6 ,7) (6 ,7 ,2 ,1) (6 ,7 ,1 ,3) (6 ,7 ,1 ,4) (6 ,7 ,1 ,5) (6 ,7 ,2 ,3) (6 ,7 ,2 ,4) (6 ,7 ,2 ,5) (6 ,7 ,3 ,5) (6 ,7 ,4 ,5).
5- تستثنى من 7 تركيب 5 (17) صورة هي:
(3 ,4 ,1 ,2 ,5) (3 ,4 ,1 ,2 ,6) (3 ,4 ,1 ,2 ,7) (3 ,4 ,1 ,5 ,6) (3 ,4 ,1 ,5 ,7) (3 ,4 ,1 ,6 ,7) (3 ,4 ,2 ,5 ,6) (3 ,4 ,2 ,5 ,7) (3 ,4 ,2 ,6 ,7) (3 ,4 ,5 ,1 ,7) (6 ,7 ,1 ,2 ,4) (6 ,7 ,1 ,2 ,5)
(6 ,7 ,1 ,2 ,5) (6, 7 ,1 ,3 ,5) (6 ,7 ,1 ,4 ,5) (6 ,7 ,2 , 3 ,5) (6 ,7 ,2 ,4 ,5) .
فمجموع الاستثناءات 2+10+19+17 = 38
والمتبقي من عدد التوافيق 119 – 48= 71 صورة.
ويمكن أن نختصر العملية باختصار عدد العناوين كالآتي:
زوج أو زوجة.
أعمام أشقاء أو لأب.
أعمام لأم.
خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
خال أو أخوال لأم.
حيث يمكن التعامل مع العم أو الخال المنفرد أو المتعدد حسابياً في المسألة نفسها باعتبار أن كلي العمومة له حصة وكلي الخؤولة له حصة تقسم على الأفراد بالتفاضل في جانب العمومة وبالتساوي في جانب الخؤولة.
ــــــــــــــــــــ[148]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
5 تركيب 1 = 5
5 تركيب 2 = 10
5 تركيب 3 = 10
5 تركيب 4 = 5
5 تركيب 5 = 1
المجموع = 31 صورة.
ولا يوجد أي استثناء فيها، وسنحاول عمل جدول يبين الاحتمالات كلها مع تفصيل المسألة الإرثية لكل احتمال كمحاولة لربط العمليات الرياضية بالواقع ومنه يؤخذ فكرة عن الطبقتين الأولى والثانية.
التسلسل عناصر المسألة رياضياً تفصيل المسألة الإرثية
احتمالات أن يكون الوريث واحداً فقط من العناوين وهي (5)
1 (1) زوج أو زوجة فقط.
2 (2) عم أو أعمام أشقاء أو لأب.
3 (3) عم أو أعمام لأم.
4 (4) خال أو أخوال أشقاء لأب.
5 (5) خال أو أخوال لأم.
احتمالات أن يكون الوريث اثنين من العناوين وهي (10)
6 (1, 2) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب.
ــــــــــــــــــــ[149]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
7 (1 ,3) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام لأم.
8 (1, 4) زوج أو زوجة مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
9 (1 ,5) زوج أو زوجة مع خال أو أخوال لأم.
10 (2, 3) عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم.
11 (2, 4) عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
12 (2, 5) عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
13 (3, 4) عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
14 (5,3) عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال لأم.
15 (4, 5) خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
احتمالات ان يكون الوريث ثلاثة من العناوين وهي (10)
16 (1 ,2, 3) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم.
17 (1 ,2, 4) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
18 (1, 2, 5) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لام.
19 (1, 3 ,4) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
20 (5,3,1) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال لأم.
ــــــــــــــــــــ[150]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
21 (1, 4, 5) زوج أو زوجة مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
22 (2, 3 ,4) عم أو أعمام أشقاء لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
23 (5,3,2) عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال لأم.
24 (2, 4, 5) عم أو أعمام لأب أو أشقاء مع خال أو أخوال لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
25 (3, 4, 5) عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
احتمالات ان يكون الوريث أربعة من العناوين وهي (5)
26 (1, 2 ,3 ,4) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب.
27 (1 ,2, 3 ,5) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال لأم.
28 (1 ,2 ,4 ,5) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
29 (1, 3 ,4 ,5) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
30 (2, 3, 4, 5) عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
ــــــــــــــــــــ[151]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
احتمال ان يكون الوريث خمسة من العناوين وهو احتمال واحد.
31 (1, 4,2, 3, 5) زوج أو زوجة مع عم أو أعمام أشقاء أو لأب مع عم أو أعمام لأم مع خال أو أخوال أشقاء أو لأب مع خال أو أخوال لأم.
نتائج :
ان طريقة حساب أو حصر الصور الإرثية رياضياً تحتاج من الجهد في حصر العناوين واستثناء الاحتمالات غير الواردة فقهياً الشيء الكثير.
إذا أريد حصر جميع احتمالات المسألة الإرثية في كل طبقة فينبغي اتباع ما ذكرناه من حصر العناوين الرئيسية أي المختلفة بالفرض وحساب عدد توافيقها ثم استثناء الصور غير الواقعة خارجاً. فان أمكن ذلك كما في الطبقة الثالثة حيث حصرنا كل الصور المحتملة، وان لم يمكن فيكفي حصر العناوين والصور الرئيسة. وينبغي تجنب الصور التي تشترك بأصل العناوين وتختلف في عدد أفراد كل عنوان فإنها ليست مستقلة فعلا. كما لو فرض تارة عدد البنات 2 وأخرى 4 فلا يفرق شيء سوى قسمة حصتهن على 2 تارة وعلى 4 أخرى. بينما لو فرضت تارة بنت واحدة وأخرى اثنتان فهما عنوانان مستقلان، لأن فرض البنت الواحدة النصف والبنت المتعددة الثلثان.
ــــــــــــــــــــ[152]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الرسم البياني للعلاقة بين المتغيرات(1):
لمعرفة شكل العلاقة بين متغيرين: يرسم شكل بياني يتألف من خطين متعامدين يمتد أحدهما إلى اليمين من نقطة التقاطع والآخر إلى الأعلى ويقسم كلاهما بتقسيمات متساوية. مثلا كل سنتمتر واحد يمثل جزءاً معيناً من المتغير ونعين تقسيمات أحد المتغيرين على الخط الأفقي والآخر على العمودي. ثم نبدأ بتعيين النقاط على المربع المتكون من تقاطع الخطين. وتتألف كل نقطة من رقمين احدهما وهو الأول يمثل مقدارها على الخط الأفقي أي مقدارها من المتغير على الخط الأفقي. والثاني يمثل مقدارها من المتغير على الخط العمودي. فالمرحلة الأولى إذن هي في عمل جدول لبعض أرقام مختارة من المتغير الأول وكتابة ما يقابلها من المتغير الثاني. ومن ثم تأليف نقاط كل نقطة فيها واحد من المتغير الأول ومقابله من الثاني. وكيفية تعيين النقاط يتم بأن نسير على الخط الأفقي بمقدار المتغير الأول ثم نصعد إلى الأعلى بمقدار المتغير الثاني ونعين النقطة.
ولهذه الأشكال البيانية ثمرات متعددة:
معرفة نوع العلاقة بين متغيرين؟ هل هي طردية أو عكسية أو ثابتة ومعدل تغير العلاقة. فإذا كانت العلاقة متجهة هكذا فهي طردية وإذا كانت هكذا فهي عكسية وإذا كانت هكذا → فهي ثابتة. وكلما كان شكل العلاقة مقترباً للعمود فالتغير كبير لذا فان تغير العلاقة ↑هو أكثر من تغير العلاقة ولنقل كلما اقتربت زاوية الميل لشكل العلاقة نحو 90 درجة كان الاطراد في العلاقة أكبر.
ــــــــــــــــــــ[152]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) نعني بالمتغيرات كل شيء يتأثر بتغير شيء آخر كما في المثال الآتي ان شاء الله تعالى.
معرفة أرقام جديدة بالاستفادة من الشكل الناتج بإسقاط المتغير المعلوم على الشكل، وقراءة ما يقابله من المتغير الثاني. كما توضح حركة الأسهم في الشكل رقم (1).
وهذه النقاط المستخرجة من الشكل قد يصعب إيجادها بالطرق الاعتيادية. أو إننا نعلم عدداً من المعلومات، ونريد معلومات أخرى فنرسم شكلاً بيانياً للنقاط المعلومة ونستخرج المعلومات الأخرى من الشكل نفسه.
ويلاحظ هنا ان النقاط إذا ترتبت بشكل مستقيم أياً كان وضعه، فمعنى ذلك ان المتغير الثاني يساوي نسبة ثابتة من الأول كالربع والثلث والنصف وغيرها. إلا إذا كان وضعه أفقياً تماماً، فمعنى ذلك ان العلاقة ثابتة أو ان الثاني لا يتغير بتغير الأول. أما إذا كان شكل العلاقة منحنياً فلا يمكن ان يكون لأحد المتغيرين نسبة من الآخر. ومنه نفهم التهافت فيما نقل عن احد الفقهاء ان طول الفجر يساوي عشر طول الليل أو سبعه حيث ان العلاقة بين طول الفجر والليل على شكل منحني. كما ان الفجر لو كان له نسبة من الليل لطال بطوله وقصر بقصره. وهذا غير موجود – كما سيأتي ان شاء الله تعالى – حيث ان الفجر لا يتغير طردياً ولا عكسياً لا مع الليل ولا مع النهار. وقد أجرينا التحليل الإحصائي التالي ورسمنا المخططات المرافقة فوجدنا ان الفجر يتغير طردياً مع الفرق بين الليل والنهار. لكن هذه العلاقة الطردية تختلف قوة وضعفاً تبعاً لنوع الفصل من فصول السنة الأربعة. فأطول فجر هو يوم (21/1) وفيه أطول فرق بين الليل والنهار (5ساعات) واقصر فجر عند تساوي الليل والنهار. أي ان الفرق بينهما يساوي صفراً (راجع جدول رقم 1). وان العلاقة بين طول الفجر والفرق بين الليل والنهار على شكل منحني، فلا يمكن ان يكون الفجر بنسبة ثابتة من هذا الفرق كالنصف أو الثلث. ويلاحظ أيضاً ان تغير الفجر يكون بشكل حاد في فصلي
ــــــــــــــــــــ[154]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الربيع والصيف وبشكل بطيء نسبياً في فصلي الشتاء والخريف (راجع المخطط 1).
إلا انه يحدث زيادة في الفجر في فصل الربيع والخريف ونقصان في فصلي الشتاء والصيف، مع اختلاف في مقداريهما.
وقد اخترنا لإجراء هذا التحليل بدايات المشهور، وتواريخ تساوي الليل والنهار وأطول فرق بينهما، كنقاط مختارة معتمدين في تحديد مواقيت الصلاة على كتيب صغير اعد لهذا الغرض بالاستعانة بساعة الكترونية تعطي هذه المواقيت حسب موقع البلد من الكرة الأرضية، ولأي تاريخ مفروض. ورغم ان الوثوق لم يحصل مائة بالمائة بنتائج هذه الساعة، إلا أنها قريبة جداً من الواقع ولا يؤثر الفرق على نتائج هذا البحث. كما ان فيه تسامحاً بسيطاً لا يخفى على القارئ اللبيب. وقد أدخلنا الوقت بين الطلوعين ضمن الليل، لأن ذلك هو الذي يحقق تساوي الليل والنهار في بداية موسمي الربيع والخريف. ولولا ذلك لما تحققت المساواة أبداً. ثم ان موعد صلاة الظهر الذي يحسب على انه منتصف النهار إنما يصدق باعتبار النهار من طلوع الشمس لا من طلوع الفجر. ولا يكون هذا مطرداً في جميع أبواب الفقه بل كل مورد بحسب دليله. فيكون النهار من طلوع الشمس حتى غروبها والليل من غروب الشمس حتى شروقها.
ــــــــــــــــــــ[155]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
التاريخ
الملاحظات طول الفجر طول النهار بدون الفجر طول الليل مع الفجر الفرق الملاحظات على الفرق
10/1 1.30 10.20 13.40 3.20
18/1 أطول ليل واقصر نهار 1.27 10.34 13.26 2.52
1/2 1.26 10.54 13.06 2.12
1/3 1.23 11.44 12.16 0.22
9/3 تساوي الليل والنهار 1.23 12.00 12.00 صفر اقصر فرق وفيه اقصر فجر.
1 /4 1.25 12.46 11.14 1.32
1/5 1.33 13.40 10.20 3.20
1/6 1.42 14.21 9.39 4.42
21/6 1.46 14.30 9.30 5.00 اكبر فرق وفيه أطول فجر.
1/7 1.45 14.28 9.32 4.56
1/8 1.36 13.58 10.52 3.56
1/9 1.27 13.06 10.54 2.12
1/10 1.24 12.06 11.54 0.12
4/10 تساوي الليل والنهار 1.23 12.00 12.00 صفر اقصر فرق وفيه اقصر فجر.
1/11 1.24 11.09 12.51 0.18
1/12 1.29 10.27 13.23 3.06
ــــــــــــــــــــ[156]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
المخطط رقم (1) تغير طول الفجر خلال أشهر السنة:
ــــــــــــــــــــ[157]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
المخطط رقم (2) العلاقة بين الفرق بين الليل والنهار وطول الفجر.
ــــــــــــــــــــ[158]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
مخطط رقم (3)
العلاقة بين الفرق بين الليل والنهار من جهة وطول الفجر من جهة أخرى بتقسيم السنة إلى أربعة فصول منفصلة.
ــــــــــــــــــــ[159]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ــــــــــــــــــــ[160]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
ويلاحظ هنا:
عندما نبدأ بالرسم نختار تقسيمات متساوية بحيث يمكن للورقة أن تستوعب جميع النقاط من خلالها. وقد اخترنا هنا كل سنتمتر واحد يمثل شهراً في الخط الأفقي وأربع دقائق في الخط العمودي, ويمكن تقدير الأرقام التي تكون أجزاءً من السنتمتر.
يمرر المنحني أو شكل العلاقة على جميع النقاط ان أمكن. لكن لا بتعسف بل بانسيابية. وان لا يحتوي الشكل على رؤوس مدببة. لذا تجنبنا المرور بنقطة 21/6.
إذا لم يمكن ضم جميع النقاط في المنحني، فيجب تخيل أفضل منحني يضم أكثر النقاط. أو ان تتوزع النقاط حوله بالتساوي أو بشكل تقريبي (كما في المخطط رقم 2).
وفي المخطط رقم (2) نلاحظ ان شذوذ بعض النقاط هو بسبب جمع فصول السنة في مخطط واحد دون الأخذ بنظر الاعتبار، ان التزايد والتناقص يختلف في حدته بين الفصول حيث ان تغير الفجر يكون بشكل حاد في فصلي الربيع والصيف، وبشكل بطيء نسبياً في فصلي الشتاء والخريف. إلا انه تحدث زيادة في الفجر في فصلي الربيع والخريف ونقصان في فصلي الشتاء والصيف مع اختلاف في مقداريهما. وهذا ما توضحه تفاصيل المخطط (2) والمنحني المرسوم في المخطط هو إشارة إجمالية لنوع العلاقة ولا يمثل العلاقة الفعلية التفصيلية عندما جزءت فصول السنة كما مبين في الأشكال أ، ب، ج، د من المخطط (3).
وفي ختام هذه الفقرة أقول: كان بودي وقد بدأت فعلا قبل عدة سنوات، بتحليل ودراسة العلاقة بين أيام السنة وطول الشاخص لمعرفة وقت بلوغ ظل
ــــــــــــــــــــ[161]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الشاخص مثله أو مثليه أو سبعيه أو أربعة أسباعه على مدار السنة. لمعرفة وقت فضيلتي الظهر والعصر ونوافلهما، لكني شغلت عنه ولم أتمه. ويمكن أن نذكر هنا مراحل العمل آملين ممن كتب له التوفيق لانجاز هذا العمل أن يؤديه بإتقان ويقدم خدمة للأجيال.
خطوات العمل:
اختيار أيام محددة من السنة كنقاط مختارة لإجراء التجربة. ولتكن أوائل الشهور الشمسية ومنتصفاتها، (كلما زاد عدد النقاط قل احتمال الخطأ).
في كل يوم محدد يثبت تاريخه، وطول الشاخص وطول ظله عند الزوال ومقدار سبعي الشاخص وسبعيه ومثله ومثليه، ويثبت الشاخص بأحكام. ثم تراقب حركة الظل فمتى بلغ طول المقادير السابقة(1) يسجل الوقت. ويمكن لكي يكون العمل دقيقاً واقل مؤونة، أن نرسم دوائر مركزها الشاخص وأنصاف أقطارها المقادير السابقة. ومتى وصل الظل إلى أحد هذه الدوائر يثبت الوقت على انه وقت بلوغ الظل ذلك المقدار.
تجمع المعلومات في الفقرة (2) بشكل جداول، تبين تواريخ أيام السنة وبلوغ الظل احد هذه المقادير في كل جدول ثم ترسم العلاقة.
عندئذ يكون من السهل معرفة وقت بلوغ ظل الشاخص احد هذه المقادير، بإسقاط التاريخ على شكل العلاقة الخاصة به واستخراج الوقت مباشرة ودون كلفة.
ــــــــــــــــــــ[162]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
( ) هنا خلاف بين الفقهاء. هل ان سبعي الشاخص بإضافة طول ظله عند الزوال. أم بغض النظر عنها باعتبار ان الظل ينعدم عند الزوال ونحن نختار الأول. فبلوغ الظل سبعي الشاخص يعني سبعي طوله مضافاً إليه طول ظله عند الزوال والله العالم.
مخطط رقم (4)
الإسقاط وقراءة النقاط
ــــــــــــــــــــ[163]ــــــــــــــــــــ
ما وراء الفقه، الجزء الثامن القسم الثالث
الفهرس
بقية كتاب الميراث
فصل: المناسخات 9
طريقة العمل 11
إذا تعدد الموتى 24
فصل: ميراث الغرقى والمهدوم عليهم 31
فصل: الميراث غير المحتسب 41
فصل: أهم مصطلحات كتاب الإرث 53
حرف الألف 55
حرف الباء 60
حرف التاء 61
حرف الثاء 62
حرف الجيم 62
حرف الحاء 64
حرف الخاء 65
حرف الدال 67
حرف الذال 69
حرف الراء 69
حرف الزاي 71
حرف السين 71
حرف الشين 73
حرف الصاد 74
حرف الضاد 75
حرف الطاء 76
حرف العين 77
حرف الغين 78
حرف الفاء 79
حرف القاف 80
حرف الكاف 82
حرف اللام 83
حرف الميم 83
حرف النون 85
حرف الواو 86
حرف الهاء 87
حرف الياء 87
ملحق الرياضيات والفقه
مقدمة 91
(1): الأعداد الأولية 91
(2): قابلية القسمة 92
(3): ضرب الاعداد وقسمتها 93
(4): الخاصية التجميعية والتوزيعية 96
(5): ترتيب العمليات 96
(6): الكسور العشرية والاعتيادية 97
(7): جمع الكسور العشرية وطرحها 98
(8): ضرب الكسور العشرية وقسمتها 98
(9): المضاعف المشترك الاصغر 99
(10): جمع الكسور الاعتيادية وطرحها 101
(11): ضرب الكسور الاعتيادية وقسمتها 102
(12): القاسم المشترك الأعظم 103
(13): الوسطان والطرفان 104
(14): حل المعادلات ذات المجهول الواحد 104
(15): تحويل الكسر الاعتيادي الى عشري وبالعكس 106
(16): تقريب الكسور العشرية 107
(17): التربيع والتكعيب 107
(18): الأسس 107
(19): الجذر التربيعي والجذر التكعيبي 108
(20): النسب والنسب المئوية 109
(21): العلاقات الطردية والعكسية 113
(22): المعدل الحسابي … 116
(23): الكثافة وتحويل الوزن الى حجم وبالعكس 117
(24): الزوايا وطول القوس 118
(25): المساحات والحجوم 120
(26): الوحدات القياسية 123
(27): تحويل الوحدات الانجليزية الى فرنسية 123
(28): تحليلات رقمية لبعض الاوزان الفقهية 126
(29): طرق ثلاثة لحساب القسامات الارثية 129
(30): اللوغارتيمات 132
من خواص اللوغارتيمات 132
(31): الربح البسيط والمركب 133
(32): المتواليات العددية 135
(33): الشغل 138
(34): التباديل والتوافيق 139
1 – التباديل 139
2 – التوافيق 139
حساب توافيق الطبقة الأولى 141
حساب توافيق الطبقة الثانية 143
حساب توافيق الطبقة الثالثة 146
نتائج 152
الرسم البياني للعلاقة بين المتغيرات 153
خطوات العمل 162
الفهرس 165