أدوات النص
0 / 0 لا توجد نتائج
مسائل وردود/ ج1

مسائل وردود
فتاوى
سماحة الحجة آية الله العظمى
الشهيد السعيد السيد محمّد الصدر
بإشراف
مقتدى بن السيد محمد الصدر
الجزء الأوّل
هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمّد الصدر
النجف الأشرف

 

بسمه تعالى
كان لزاماً علينا أن ننشر هذه الكتب القيمة لما تضمّ من علم وافر وفكر عالٍ ووعي كبير وفائدة جمّة للمجتمع كافة… فإن فكر السيد الوالد (قدس) يضمّ جواهرَ كثيرة لا بُدّ علينا من نشرها فهي تصبّ في بناء مجتمع إسلامي…
وبعد طول انتظار قام بعض الفضلاء والمؤمنين وبإشراف مباشر منّا بتنضيد وتصحيح وتدقيق هذه المؤلفات الجليلة القدر لتخرج للنور فيشعّ شعاعها على المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها فجزاهم الله خيراً.
علماً أن كل كتاب له (قدس) لا تضمّ مقدمة لنا فهو ليس صادراً عنّا على أن يكون المخوّل من قِبلنا لطباعة هذه الكتب هم (هيئة تراث السيد الشهيد) في النجف الأشرف أو من يحمل تخويلاً خطياً منا.
مقتدى الصدر
10 جمادي الثانية 1429
ــــــــــ[5]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

 

 

ــــــــــ[6]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه وبريّته محمّد وآله الطاهرين، أما بعد…
فهذه مجموعة من المسائل مع أجوبتها المطابقة لفتاوى آية الله العظمى السيد محمّد الصدر.
وإن هذه الفتاوى بالأصل للمحقّق الخوئي، وأنه لم يحصل هناك تغيير على العبارة إلا من حيث تغيير الفتوى، وقد حذف سماحة السيد عدداً من الأسئلة التي كانت موجودة فيه لأنها خاصّة بفتاوى صادرة منه ليست مطابقة لفتاوى سماحته، أو كان لها وجود متعارف في المجتمع وقد تقلّص وجودها الآن فلا حاجة إليها فعلاً.
وقد أضفنا بعضاً من الأسئلة التي دعت الحاجة الفعلية في المجتمع إلى ذكرها.
وإذا وجد لدى القراء الكرام أسئلة من هذا القبيل يمكن إصدار أجزاء ــــــــــ[7]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
أخرى لها.
وقد أشرف سماحة المرجع الديني الأعلى زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد محمّد الصدر بنفسه على هذه الفتاوى سائلين المولى العزيز أن يمدّ لنا في عمره الشريف ويجعله ذخراً للأمّة الإسلامية وللحوزة العلمية مناراً وهّاجاً ونسألكم الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحد طلبة الحوزة العلمية
في النجف الأشرف
13 رجب 1416
ــــــــــ[8]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول التقليد
مسألة (1): هل يرى سماحتكم ولاية الفقيه المطلقة أم لا؟
بسمه تعالى: في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط خلاف، ونحن نرى ثبوتها بمقدار ما دلّ عليه الدليل. ولعلّ أهم دليل عليها هو مقبولة عمر بن حنظلة.
مسألة (2): ما معنى العدالة؟
بسمه تعالى: العدالة هي الاستقامة في جادّة الشرع والمشي فيها بدون الانحراف، وهي الورع بمعنى القيام بكل الواجبات والارتداع عن كل المحرمات.
مسألة (3): متى وجب التقليد على المسلمين؟ وهل كان المسلمون أيام الأئمة مقلدين خصوصاً أولئك الذين كانوا في مناطق بعيدة عن الأئمة ؟
بسمه تعالى: التقليد كان موجوداً في زمان الرسول وزمان الأئمة لأن معنى التقليد هو أخذ الجاهل برأي العالم. ومن الواضح إن كل أحد في ذلك الزمان لم يتمكّن من الوصول إلى الرسول الأكرم  أو أحد الأئمة  وأخذ معالم دينه منه مباشرة.
ــــــــــ[9]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (4): هل اعتمدت في فتوى من فتاواكم أو مسألة من مسائلكم على دليل العقل فحسب؟
بسمه تعالى: لا ريب في أنَّ الأحكام الشرعية مجعولةٌ طبق المصالح والمفاسد الواقعية وليست مجعولةً جزافاً إلا أن عقولنا القاصرة لما لم يسعها أن تدرك المقتضيات، ودين الله لا يصاب بالعقول، فلأجله يتعيَن علينا أن نتعبَّد بالأدلة الشرعية السمعية من الكتاب والسُنّة. نعم، قد يدرك العقل البشري أموراً ضرورية واضحة لا يعتريها أي شكّ أو شبهة كحسن العدل والإحسان وقبح الظلم والعدوان، لكن الظاهر أن كل ما هو من هذا القبيل قد ورد فيه شاهد ومعاضد من الأدلة السمعية.
وهناك أحكام عقلية أُخر يستفاد منها في بعض المباني الأصولية والقواعد العامة الاستنباطية في بعض أبواب علم الأصول كباب اجتماع الأمر والنهي والعلم الإجمالي ودوران الأمر بين التعيين والتخيير وغيرها، وهي تنتهي إلى قضايا عقلية ضرورية كاستحالة اجتماع النقيضين أو الضدين وأمثالهما على أي حال.
مسألة (5): هل للإجماع حجية أم لا؟ وهل هو من الكتاب والسُنّة أم لا؟
بسمه تعالى: لا حجّية في قول غير المعصوم واحداً أو جماعة إلا أن يكون الاتفاق كاشفاً قطعياً عن دخول المعصوم في جملتهم أو بموافقة قوله قولهم فحينئذٍ يدخل ضمن السُنّة ويكون حجّة بحُجِّيّتها.
مسألة (6): هل يحكم ببطلان من قلَّد غير الأعلم مع احتمال عدم توفر بعض الشرائط المعتبرة في التقليد في شخص الأعلم؟
بسمه تعالى: إذا كان تقليده بدون الموازين الشرعية المذكورة في الرسالة ــــــــــ[10]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
العملية وكان ملتفتاً إلى تقليده لا بُدّ أن يكون على تلك الموازين وجب عليه الفحص وبدونه فتقليده باطل.
مسألة (7): التحاكم إلى العلماء الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد جائز أم لا؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك على تقدير رضا المترافعين بحكومته وإذن مقلّده على الأحوط وجوباً، فإذا حكم بمقتضى فتوى مقلده وجب عليهما العمل به.
مسألة (8): هل أن العمل بالاحتياط الاستحبابي يفيد الاطمئنان للخروج عن دائرة التكليف فقط دون ترتب ثواب الاستحباب على فعله أم يدخل في نطاق المستحبات التي يثاب على فعلها؟
بسمه تعالى: للمكلّف فيه ثواب الانقياد، فإن كان مطابقاً للواقع كان له فيه ثواب الطاعة.
مسألة (9): متى يكون حكم الحاكم نافذاً حتى على غير مقلِّديه؟
بسمه تعالى: في موارد القضاء والولاية العامة.
مسألة (10): متى يتحقق تساوي أعلمية المراجع للعامِّي؟
بسمه تعالى: عند الرجوع إلى أهل الخبرة وقد أخبروا عن تساويهما.
مسألة (11): شياع التقليد يكون بين الدول الإسلامية كلها أم بين العلماء فقط؟
بسمه تعالى: بيد أهل الخبرة وهم العلماء والفضلاء الموثوقون والمخلصون.
ــــــــــ[11]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (12): شخص قلد أحد العلماء الأعلام ولكن انكشف له مؤخراً عدم صحّة تقليده لعدم استناده على القاعدة الصحيحة. فهل يجب عليه والحالة هذه أن يعيد أعماله وعباداته؟
بسمه تعالى: لا تجب الإعادة إلا إذا كانت باطلة في نظر المرجع الفعلي حتى مع العذر.
مسألة (13): هناك أناس يعتقدون بأن مذهب التشيع مذهب خامس وله الحق في نشر تعاليمه ولا يفرقون بينهم وبين الشيعة ولكن لا يعتقدون بأن الخلافة يجب أن تكون للإمام علي فهل عملهم صحيح وموجب للقبول؟
بسمه تعالى: يعتبر في قبول الأعمال الولاية.
مسألة (14): سمعنا بأن المخالف لن يدخل الجنة فما قولكم في هذا؟
بسمه تعالى: لو لم يكن ناصباً وكان محباً لأهل العصمة أمكن أن يشفعوا له فيدخل الجنّة وكذا لو كان قاصراً في عقيدته غير مقصّر.
ــــــــــ[12]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الطهارة
مسألة (15): إذا كان عندنا ثلاث نجاسات (دم، غائط، بول) وكان عندنا صبتا ماء فقط، فهل يمكن تطهيرها بهذا الشكل:
بأن نزيل عين النجاسة ونصب صبة ماء على المنطقة المتنجسة بالدم، ونجمع هذا الماء في إناءٍ ثمَّ نصب على المنطقة المتنجسة بالغائط من هذا الماء، ونجمعه فتبقى الصبتان بحوزتنا، وهكذا نطهر المنطقة المتنجسة بالبول. هذا كله مع زوال عين النجاسة؟
بسمه تعالى: إذا صدق على الماء في أيّ مرّة أنه جارٍ فلا إشكال وإلا حكم بنجاسته من الغسلة الأولى.
مسألة (16): هل الاحتياط في سراية النجاسة من المتنجس الثاني احتياط وجوبي أم استحبابي؟
بسمه تعالى: هذا الاحتياط استحبابي.
مسألة (17): هل تفتون بعدم سراية النجاسة من المتنجس الثالث ويكون الاحتياط في ذلك استحبابياً أم لا؟
بسمه تعالى: لا نفتي بعدم السراية سوى الاحتياط الاستحبابي.
ــــــــــ[13]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (18): هل يختلف حكم سراية النجاسة من المتنجس الثالث، إلى الماء القليل وإلى غيره؟
بسمه تعالى: حكم الاحتياط في غير الثاني لا تفصيل فيه.
مسألة (19): ما حكم مقاعد السيارات والقطارات التي يستعملها المسلمون والكفار مع أن الكفار أكثر عدداً في بعض المناطق، هل يحكم بطهارتها علماً بأن الجو يقتضي هنا التعرق بل وسراية الرطوبة؟
بسمه تعالى: كل ما هو مشكوك فهو محكوم بالطهارة.
مسألة (20): هل يكفي في تطهير موضع الغائط وضع الماء في الكف ثم قلع النجاسة به وتوالي هذه العملية عدة مرات بعد تطهير الكف في كل مرّة قبل وضع الماء فيها ثانية حتى تزول عين النجاسة؟
بسمه تعالى: نعم يكفي ذلك في التطهير على الظاهر.
مسألة (21): هل تعتبر المناديل الورقية مثل (الكلينكس) وما شابهه من الخِرق القالعة للنجاسة؟
بسمه تعالى: لا بأس بالاستنجاء بمثل ذلك على الظاهر.
مسألة (22): هل يجوز رفع الحدث الأصغر في ماء كر أو كثير كوجوده في بركة مثلاً، بعد أن رفع به الحدث أولاً؟
بسمه تعالى: نعم يجوز.
مسألة (23): ما هو حكم (الوشم) المتعارف عند بعض الناس بالرسم ــــــــــ[14]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
على بعض أعضاء الجسم بالنحو الذي يبقى ثابتاً ولا يزول، فهل يعد حاجباً يمنع من صحّة الوضوء والغسل والتيمم؟ وما هي وظيفة المكلّف الذي يكون على بعض أعضائه شيء من ذلك؟
بسمه تعالى: إذا كان لوناً فقط لم يكن مانعاً من إيصال الماء للبشرة، وإن كان له جرم كان مانعاً، والظاهر أنه لا يعد له جرم مانع يمنع من وصول الماء ولا يعد حاجباً.
مسألة (24): إذا كانت على بشرة الرأس قشرة دهنية من إفراز الجلد، فهل تجب إزالتها قبل الغسل سواء كانت رقيقة أم غير رقيقة؟
بسمه تعالى: ما لم تتجاوز عن المتعارف فلا تجب إزالتها.
مسألة (25): لو وضعنا اليد تحت الحنفية وغسلناها كلها تماماً، أثناء الوضوء، فهل يضرّ إمرار اليد عليها مرّة أخرى كما هي العادة الجارية عند بعض المتوضئين حتى يتم استيعاب الماء لكل اليد جيداً من دون ضمّ ماء آخر إليها؟
بسمه تعالى: لا يضرّ إمرار اليد عليها ولكنه غير واجب بعد العلم بالاستيعاب.
مسألة (26): هل يبطل الوضوء فيما إذا كان هناك شخص يصب الماء للمتوضئ والمتوضئ يمارس بقية أعمال الوضوء؟
بسمه تعالى: نعم يبطل على الأحوط وجوباً.
مسألة (27): ما حكم الوضوء فيما لو وضعنا الماء من أعلى الوجه ولم ــــــــــ[15]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ننزله إلى الأسفل مباشرة، بل أخذناه يمنة ويسرة وأتممنا غسل الوجه بذلك تماماً؟
بسمه تعالى: إذا صدق الغسل من الأعلى إلى الأسفل صحّ الوضوء، وأما الغسل عرضاً فهو باطل.
مسألة (28): لو تنجس عضو من أعضاء الوضوء بعد غسله وقبل إتمام الوضوء فما حكمه؟
بسمه تعالى: لا يضرّ بصحة الوضوء.
مسألة (29): ما هو حكم من كان جاهلاً بحكم بطلان وضوئه وعلم بذلك بعد فراغه؟
بسمه تعالى: لا فرق في بطلان الوضوء بين صورة العلم والجهل.
مسألة (30): هل يضرّ وجود بعض القطرات على الرجلين والمسح عليها؟
بسمه تعالى: لا يضرّ إذا كانت رطوبة الماسح غالبة عليها مع كونها رطوبة وليست ماءً عرفاً. وإلا فالأحوط البطلان أو تنشيفها قبل المسح.
مسألة (31): هل يسقط المسح على الرجل اليمنى مثلاً إذا كانت اليد اليمنى مقطوعة من أصلها؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة يمسحها باليد اليسرى.
مسألة (32): إذا كان بالإنسان جرح دائم ينزف الدم حتى لو وضع عليه ــــــــــ[16]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
جبيرة فكيف يتوضأ؟
بسمه تعالى: إذا كانت أطراف الجرح نظيفة اقتصر على غسل الأطراف ولا يتعرّض للجرح نفسه وإلا تيمم.
مسألة (33): هل يرفع الحدث ماء الغسالة الطاهرة من غير موضع البول والغائط؟
بسمه تعالى: إذا كانت طاهرة فلا بأس برفع الحدث معها.
مسألة (34): هل يكون الصغير غير البالغ محدثاً بالأصغر وهل يجوز تمكينه من مسِّ كتابة القرآن؟
بسمه تعالى: نعم يكون محدثاً ولكن لا يحرم عليه ما يحرم على البالغ المحدث. ولكن يشترط عليه ما يشترط على البالغ من الطهارة لصلاته عندما يستحبّ له أن يصلّي ولا مانع من تمكينه من المس إلا إذا لزم منه الهتك.
مسألة (35): إذا استيقظ النائم ووجد على ثوبه شيئاً يشبه المني بعد جفافه، بل هو أشبه بالمني ولكنه لم يشعر في أثناء النوم بأي دفق أو فتور في الجسد، وبالأحرى لم يرَ في منامه ما يسبب خروج المني بالاحتلام. فما هو الحكم في هذه المسألة؟
بسمه تعالى: إذا اطمأن بأنه مَني وأنه منه وجب الغسل وإلا فلا.
مسألة (36): ما حكم من بلغ سن البلوغ وكان جاهلاً بوجوب الغسل وكيفيته ومضت عليه مدّة تبلغ سبع سنوات حتى أمكنه معرفة وجوب التقليد ــــــــــ[17]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ووجوب غسل الجنابة عليه. ماذا يترتّب عليه الآن من قضاء الصلاة والصوم إن وجب؟
بسمه تعالى: في مفروض السؤال عليه أن يقضي كل صلاة فريضة صلّاها بتلك الحالة قدر ما يتيقّن به براءة الذمّة وإن قضى كل تلك السبع سنين مما يحتمل أنها كانت بتلك الحالة كان حسناً واحتياطاً استحبابياً.
أما صيامه في تلك السبع سنين مع جهله بالحكم وعدم احتمال لزوم الغسل عليه للصيام فلا شيء عليه فيه من قضاء ولا كفّارة وصح جميع ما صامه.
مسألة (37): ما هو وجه الاستحباب في الوضوء في من أراد النوم قبل الاغتسال عن الجنابة؟
بسمه تعالى: لعله يوجب دفع أو خفة ما يتوقع من تأثير تلك الحالة عليه في نومه من الناحية المعنوية، كما يستحبّ الوضوء لأكله وشربه وغيرها له بتلك الحكمة.
مسألة (38): هل يجوز للمجنب أن يصلّي بتيمّمه وبنجاسة بدنه وثوبه نظراً لضيق الوقت أم يتطهر ويغتسل ويصلي قضاءً؟
بسمه تعالى: إذا لم يتمكن من الغسل ولا من تبديل الثوب النجس بالطاهر لضيق الوقت فعليه أن يصلّي في الثوب المذكور مع تقليل كمية النجاسة في بدنه ولباسه بمقدار الإمكان.
مسألة (39): في حالة إحساس المرأة بنزول الماء مع الشهوة حالة
ــــــــــ[18]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المداعبة فهل يجب عليها غسل الجنابة؟
بسمه تعالى: لا يجب الغسل، وإنما هو يبنى على الاحتياط الاستحبابي الأكيد.
مسألة (40): ما هو حكم ملحقات المسجد كبيوت الخلاء بالنسبة إلى أحكام الجُنب والحائض وغيرهما؟
بسمه تعالى: لا تشملها أحكام المسجد إطلاقاً.
مسألة (41): الشهيد المسلم الذي يدفن بثيابه، هل تترتّب عليه أحكام مس الميت؟ بمعنى هل يجب الغسل بمسه؟
بسمه تعالى: لا يجب الغسل بمسه. وإن كان أحوط استحباباً.
مسألة (42): إذا كان الشخص المتصدي لتغسيل الأموات لا يقبل أن يغسل إلا بأجرة وقد يحدّد لذلك مبلغاً، فهل يسقط الوجوب عن بقية المكلّفين لو وافق الولي على دفع الأجرة؟ وهل هناك فرق بين دفعها من تركة الميت أو من مال الولي الخاص؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك، فإن غسله بداعي الأجرة بطل ولم يسقط عمّن علم بذلك ويجب إعادة غسله صحيحاً، أما لو كان الغسل بداعي القربة ويأخذ الأجرة لبعض الخصوصيات الأخرى صحّ وأخرجت من ثلث الميت إن وصى.
مسألة (43): إذا جاء بغسل الجمعة قبل وقته خشية إعواز الماء، أو يوم الجمعة بعد الزوال إلى الغروب، بقصد القربة المطلقة أو قضاء ليلة السبت أو ــــــــــ[19]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
يومه، فهل يجزئ في كل من هذه الأحوال عن غسل الجنابة؟
بسمه تعالى: نعم يجزئ إلا في الفرض الأول فإنه مبني على الاحتياط ولم يثبت استحبابه شرعاً.
مسألة (44): هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟
بسمه تعالى: يجب عليه الأداء على الأحوط وجوباً ويجب عليه القضاء على الأحوط استحباباً.
مسألة (45): رجل يبيع الطعام ويباشره مع الرطوبة المسرية لكن دينه غير معلوم، هل يجب سؤاله فيما إذا كان مسلماً أو غير مسلم أم تجري أصالة الطهارة؟
بسمه تعالى: إذا كان ذلك في بلد كانت الغلبة مع المسلمين حكم بالطهارة ولا يجب السؤال، وإن كانت الغلبة مع الكفار المحكوم بنجاستهم لم يحكم بالطهارة ولو بأصالة الطهارة.
مسألة (46): أفتيتم بطهارة الجلود المستوردة المشكوكة التذكية ومنعتم من الصلاة فيها، ولكن ما هو الحكم بالنسبة للمحمول المتخذ من هذه الجلود حال الصلاة كمحفظة النقود وغيرها مما يكون في جيب المصلي دون لبسه؟
بسمه تعالى: تجوز الصلاة معها على الأظهر.
مسألة (47): هل تصحّ الصلاة في رداء معطر بعطور عصرية (مختلطة بكحول ومواد كيميائية)؟
ــــــــــ[20]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا بأس بالصلاة فيه إذا كانت الكحول طاهرة ولو بأصالة الطهارة.
مسألة (48): ما المقصود من المحترمات التي هي غير ورق القرآن والتي لو وقعت في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجها ولو بأجرة وإن لم يمكن سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل؟
بسمه تعالى: المقصود منها كل ما يجب احترامه ولا يجوز هتكه مثل كتب أحاديث الأئمة والكتب الفقهية والتربة الحسينية وتربة سائر الأئمة الأطهاريعني تراب القبر خاصة.
مسألة (49): هل يكفي في تطهير الثياب النجسة بالماء المتصل بالكثير دون فركها أو دلكها؟
بسمه تعالى: يكفي ذلك مع زوال عين النجاسة.
مسألة (50): وهل يكفي في تطهير السجاد بأن يوجه عليه الماء الكثير ويطهر داخل السجاد وإن لم يستوعبها الماء، وهل باقي الماء الذي نزل إلى الأرض طاهر لو فرضنا في هذه الحالة تنجس السجادة بالبول مثلاً؟
بسمه تعالى: لا يطهر داخل السجاد دون الفرك أو الدلك ونحوهما مما يوجب خروج الغسالة. ومع تحقق الغسل، فالغسالة من الغسلة الأولى محكومة بالنجاسة في المورد – وهو تنجس البول- وإن كان السجاد مغسولاً بالماء الكثير ما لم يصبح الماء جارياً من خلالها أو يصل إلى باطنها حال صب الكُرِّ عليه.
مسألة (51): هل يكفي التطهير بالماء القليل والدلك بواسطة الغسالات الكهربائية أو تحتاج إلى دلك الإنسان؟
ــــــــــ[21]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: يكفي ذلك، والمدار على خروج الغسالة بأي كيفية كانت.
مسألة (52): إذا رأت المرأة الدم أربعة أيام بصفات الحيض وانقطع يوماً واحداً ثم رأت الدم بعد ذلك لونه أصفر إلى اليوم السادس أو السابع أو لم تتجاوز العشرة فما حكم الدم الأصفر؟
بسمه تعالى: إذا رأت الدم ولو بعد الانقطاع وإن فرض لون الدم أصفر حكم بكونه من دم الحيض ما دامت الرؤية في أيام العادة، وإذا رأت المرأة الدم الأصفر بعد أيام عادتها لم يكن الدم محكوماً بالحيض ما لم تتجاوز العشرة.
مسألة (53): ما حكم المرأة التي جاءها الحيض سبعة أيام بصفات الحيض ثم انقطع يوماً أو يومين ثم نزلت عليها مادة خضراء فما حكم هذه المادة؟
بسمه تعالى: المادة الخضراء أو البيضاء ليس من دم الحيض.
مسألة (54): امرأة ذات عادة عددية وعدد عادتها (6) أيام. جاءها الحيض هذه الفترة واستمر إلى يوم (13) دون انقطاع. ثم انقطع أربعة أيام، ثم نزل عليها الدم بصفات الحيض أيضاً واستمر إلى أكثر من شهر، فما حكم الدم الأول وكيف تحسب فترة الحيض في فترة أكثر من شهر؟ وهل تعتبر في هذه الحالة قد تغيرت عادتها إلى مضطربة أم لا؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة تجعل عادتها حيضاً والباقي استحاضةً وتستمرّ على ذلك في كل شهر وفي الوقت التقريبي لعادتها الأصلية.
ــــــــــ[22]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (55): إذا داعب الرجل زوجته ونزل منها ماء، فهل تعتبر مجنبة أم لا؟
بسمه تعالى: لا تعتبر مجنبة. وإن كان أحوط استحباباً.
مسألة (56): ما حكم المرأة التي تحتلم ليلاً في حالة ما إذا نزل منها ماءٌ أو ما إذا لم ينزل منها ماءٌ؟
بسمه تعالى: ليست مجنبة إذا نزل منها الماء كما قلنا في الجواب السابق. وأما بدونه فأولى بالطهارة.
مسألة (57): امرأة نزل منها الدم سبعة أيام ثم بعد ذلك نزلت مادة بلون أخضر، فما حكمها علماً بأنها لم تتجاوز العشرة؟
بسمه تعالى: المادة المزبورة لا أثر لها. نعم، إذا كانت دماً فهو دم استحاضة إذا كان في غير أيام عادتها.
مسألة (58): ما حكم ذات العادة العددية إذا رأت الدم في الفترات القادمة مرّة -مثلاً سبعة أيام والشهر الثاني ثمانية أيام- فهل تبقى عددية أو تتغيَّر عادتها؟ وما هي القاعدة في مثل هذه الحالات؟
بسمه تعالى: إذا كان التخلّف مرّة واحدة فلا يضرّ وإن تكرّر مرّتين فأكثر هدمت العادة وانتقلت إلى العدد الآخر.
مسألة (59): ما حكم ذات العادة الوقتية إذا تغيّر الوقت بين فترة وأخرى -ومثاله لو كانت الفترة بين الحيضتين أولاً (20) يوماً ثم أصبحت بعد فترة (22) يوماً ثم أصبحت بعد فترة (25) يوماً- فهل تبقى وقتية أم تتغيَّر عادتها؟
ــــــــــ[23]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: المناط في الوقت هو الاتّحاد في أول الوقت بدءاً أو آخره ختماً أو في بعض أيام الوسط، فما لم يختلف مكرّراً في كل تلك الثلاثة لم يضرّ.
مسألة (60): بالنسبة للمسيحيين منهم المشرك ومنهم الموحّد، فبالنسبة لمسائل الطهارة والمتعة، هل يجب السؤال عن انتمائهم إلى أي مذهب أو فئة؟ علماً بأن هذه الفئة – أي فئة الموحدين- قليلة جداً ولا توجد إلا في بعض المناطق، وأما الأكثرية من هؤلاء منهم مشركون أفيدونا آجركم الله؟
بسمه تعالى: يستوي في الحكمين هؤلاء وهؤلاء إذا كان الفرد منهم يقول أنا مسيحي أو نصراني أو يهودي.
مسألة (61): غير البالغ إذا بلغ ولم يكن عالماً بغسل الجنابة، فما هو مصير صلاته وصومه وحجه إذا علم بالحكم بعد عدة سنوات من بلوغه؟ وهل يجب عليه إعادة جميع أعماله؟ وهل يختلف الحكم لنفس الشخص إذا كان عالماً بغسل يوم الجمعة ويؤديه في حينه دون علمه بغسل الجنابة؟
بسمه تعالى: ما وقع منه قبل أن يغتسل ولو للجمعة فعباداته المشروطة بالطهارة كانت باطلة سوى صيامه فإنه صحيح في حالة جهله بوجوب الغسل وما وقع منه بعد غسل الجمعة أجزأ عن غسل جنابته وصح ما وقع منه بعده مما هو مشروط بالطهارة إلى جنابة لاحقة فيلحقه حكم ما قبله مما ذكرنا.
مسألة (62): ما حكم الأنفحة المستخرجة في البلاد الكافرة، مع عدم العلم بكيفية استخراجها (من حيث الطهارة)؟
بسمه تعالى: محكومة بالطهارة إذا كان المستعمل منها هو السائل الذي في ــــــــــ[24]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المعدة، وأما إذا استعملت المعدة معه – كما يقال أنه الأغلب- فتكون الأنفحة نجسة.
مسألة (63): ما حكم الشقة (السكن) -من حيث طهارتها- في بلاد النصارى علماً أنه قد سبق أن سكنها عدد من المؤجّرين النصارى من قبل؟
بسمه تعالى: كل ما لا تعلم بنجاسته ولا تطمئن بها فيه فهو لك طاهر.
مسألة (64): ما حكم وضوء الفرد الذي على وجهه حب الشباب -إذا خرج أثناء الوضوء شيء من القيح أو الدم-؟
بسمه تعالى: لا بأس بالوضوء المزبور. نعم، إذا خرج الدم أثناء الوضوء وغسل الوجه فيعيد غسل الوجه بعد تطهيره. وأما إذا خرج الدم بعد الوضوء أو خرج القيح فلا يكون مضراً بالوضوء.
مسألة (65): بعد التحقيق تبيّن أن أغلب مكعبات الصابون التي تستعمل لغسل الأيدي والجسم تصنع من شحوم الحيوانات مع تغيير وحدات تركيباتها الكيمياوية أثناء التصنيع. فهل تتحقق الاستحالة بهذه العملية بحيث تطهر المادة الشحمية في الصابون؟
بسمه تعالى: إذا ثبت كونها من الشحوم النجسة لا توجب العملية المذكورة طهارتها. إذا كانت الشحوم محكومة بالنجاسة بمعنى أن تذكيتها باطلة.
مسألة (66): إن كان الحكم السابق بالنجاسة، فهل يجوز اقتناء الصابون والانتفاع به من باب المنفعة المحللة؟
ــــــــــ[25]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا تمنع نجاستها على فرض الثبوت عن ذلك. ما لم تستمرّ نجاستها إلى حال الصلاة ونحوها مما هو مشترط بالطهارة.
مسألة (67): إذا أجنبت المرأة بدون جماع أي بدون التقاء الختانين، أو استمنت بدون جماع (أنزلت)، فهل يجب عليها غسل الجنابة؟
بسمه تعالى: هذا مبني على احتياط استحبابي مؤكّد.
مسألة (68): ما رأي سماحتكم بالاستنجاء باليد اليمنى إذا كنت لا أستطيع استخدام اليد اليسرى لهذا الغرض؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك.
ــــــــــ[26]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول أحكام المسجدية

مسألة (69): ما تعريف المسجد الجامع؟
بسمه تعالى: هو المسجد الذي تقام فيه الصلاة بجماعةٍ من جميع أهل البلد ومقابل ذلك مسجدُ قبيلةٍ خاصّةٍ.
مسألة (70): ما حكم المساجد التي بنيت من قِبل عمال غير مسلمين علماً بأن هؤلاء العمال يباشرون عملية مسحها بالإسمنت وطلائها بالأصباغ وما حكم الصلاة فيها؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة يجب تطهير ظواهر تلك المساجد (إن كان الكفّار محكوم بنجاستهم) ولا يجب تطهير أجزائها الداخلية. نعم، يجب منع أمثال هؤلاء عن العمل مع الإمكان على الأحوط.
مسألة (71): هل يجوز استقطاع مساحة ستة أقدام مربعة لوضع سُلّم لطابق علوي من مساحة المسجد؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك إذا كان لصالح المسجد.
مسألة (72): هل يجوز استقطاع مساحة أربعة أقدام مربعة كمخزن لحاجيات المسجد الضرورية؟
ــــــــــ[27]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا بأس بذلك إذا كان لصالح المسجد أيضاً.
مسألة (73): كثير من المساجد في بلاد الكفر كالهند والصين احتلها المشركون، فحولوا بعضها إلى معابد للأصنام كما في الهند، أو إلى مخازن أو قاعات للهو والرقص كما في الصين، وتخليص هذه المساجد وإنقاذها لا يكون عادة أمراً يسيراً.
أولاً: هل يجب إنقاذها وإن أدى إلى سفك دماء المسلمين؟
بسمه تعالى: لا يجب الإنقاذ في هذه الصورة.
ثانياً: إذا كان سفك الدماء محتملاً أو مظنوناً غير قطعي فهل يجب الإقدام على ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجب مع احتمال ذلك احتمالاً معتدّاً به.
ثالثاً: إذا قام الكافرون بإعطاء أرض بدلاً عن المسجد الذي احتلّوه، فهل يجوز قبول ذلك البدل في حالة الظنّ أو القطع بعدم إمكان إنقاذ المسجد الأصلي؟
بسمه تعالى: يجوز أخذ تلك الأرض منهم، ولكن لا تصير بدلاً واقعياً عن المسجد الذي غصبوه.
رابعاً: ماذا لو وافق الكافر على إعطاء نصف المسجد وبقاء النصف الآخر محتلّاً مغصوباً بيده، فهل يجوز ذلك في حالة الاضطرار، وهل تجوز الصلاة في نصف المسجد، مع أن النصف الآخر ينجّسه الكافر؟
بسمه تعالى: تجب المبادرة إلى إنقاذ ما أمكن من المسجد ولو علم ببقاء ــــــــــ[28]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بقيّته غير مرعيّ فيها شروط المسجد.
مسألة (74): في حالة عدم وجود دورة مياه للمسجد وهناك أرض وقفت لمصلحة المسجد مجاورة له، فهل يجوز استعمال قسم منها لعمل دورة مياه أم لا؟
بسمه تعالى: في مفروض السؤال لا بأس بذلك ما لم يكن وقفها بعنوان المسجد.
مسألة (75): بني مسجد جامع في بلدة ثم بني بعده مسجد أكبر منه بكثير وأصبح يعرف بالجامع أيضاً فأيّهما هو الجامع شرعاً، وما هو المِلاك في تحديد ذلك مع أن الجمعة تقام في أحدهما تارةً وفي الآخر أخرى، والعرف يعتبرهما كبيرين رئيسيَّين؟ وما حكم الاعتكاف فيهما؟
بسمه تعالى: لا يشترط في صدق الجامع أن يكون واحداً فلا يضرّ فيه التعدّد ويصحّ الاعتكاف في أيّهما إن كان يسمّى جامعاً ولا دخل لإقامة الجمعة في صيرورة المسجد جامعاً.
ــــــــــ[29]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الصلاة

مسألة (76): ما هو مفهوم الزوال؟ وهل يعتبر في ثبوته وجود ظلّ يسير إلى جهة الشرق؟
بسمه تعالى: هو عبور الشمس عن خطّ نصف النهار من البلد ويعرف بحدوث الظلّ الذي انتهى أو بزيادته بعد النقص.
مسألة (77): هل الأفضل للمكلّف في الصلاتين المشتركتين في الوقت التفريق بينهما بالنافلة بمقدار أدائها فقط؟ أم انتظاره إلى المثل والمثلين أو الذراع والذراعين بعد الزوال وإلى غياب الشفق بعد المغرب هو الأفضل؟
بسمه تعالى: لا حاجة إلى الالتزام بالمثل والمثلَين وما إلى ذلك، بل الأفضل الإتيان بالصلاة الثانية بعد الفراغ من النافلة، وإنما جعل الذراع والذراعان لمكان النافلة على ما ورد به النصّ.
مسألة (78): لو لم يرد المكلّف الإتيان بالنافلة وأراد التعجيل بالجمع بين الصلاتين في أول الوقت فهل ينطبق عليه فضل المسارعة إلى عمل الخير والإتيان بالصلاة في أول وقتها الذي تؤكد الروايات المستفيضة استحبابه أم لا؟
بسمه تعالى: لا بأس بتطبيق هذه القاعدة بعد عصيان المكلّف للأمر (الاستحبابي).
ــــــــــ[30]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (79): ما هو مفهوم التفريق بين الصلاتين الذي هو أفضل من الجمع؟
بسمه تعالى: إثبات الرواتب من نوافلها التي بعدها مع الأدعية والأذكار وعدم إتيانها. فالتفريق يحصل بالأول والجمع بالثاني.
مسألة (80): أيّهما مقدّم مع التزاحم أفضلية الوقت أم أفضلية المكان بالنسبة للصلاة؟ وكذلك أفضلية الوقت والجماعة؟
بسمه تعالى: الأفضل تقديم أوّل الوقت.
مسألة (81): هل يجوز لبس العاج في الصلاة وغير الصلاة؟
بسمه تعالى: لا يجوز في حالة الصلاة ويجوز في غيرها.
مسألة (82): الحزام المعمول من الجلد الطبيعي المستورد من بلاد الكفر هل يلزم نزعه حال الصلاة؟ وكذا سير الساعة اليدوية؟ وما هو الحكم في حال الصلاة به نسياناً أو جهلاً؟ والعلم به أثناء الصلاة أو بعدها؟
بسمه تعالى: نعم يجب نزعه، وأما مع النسيان أو الجهل بكونه مستورداً فعلم أو تذكّر بعد الصلاة فلا إعادة عليه، وأما مع العلم بأصله والجهل بحكمه فإن كان عن قصور بأن كان قاطعاً بصحّة الصلاة فيه وعلم بلزوم النزع بعد فراغه من الصلاة فلا إعادة أيضاً، وأما لو كان مقصّراً في جهله بأن كان شاكّاً ولم يتعلّم أو حصل الالتفات في أثناء الصلاة وجب الإعادة أو الاستئناف بعد نزعه على الأحوط وجوباً.
مسألة (83): في بعض البلدان ككشمير الهند توجد منازل عائمة على ــــــــــ[31]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
الماء لكن حركتها قليلة جداً، بل لعلها لا تتحرك في كثير من الأحيان، فما حكم الصلاة في هذه المنازل العائمة؟
بسمه تعالى: لا بأس بها في تلك المنازل مع التحفّظ على استمرار الاستقبال فيها.
مسألة (84): هل تجوز الصلاة على فراش مكتوب عليه لفظ الجلالة أو أسماء النبي  أو الأئمة أو الصديقة الطاهرة ، سواء كان موضع القدمين على الكتابة أو لم يكن؟
بسمه تعالى: إذا لم يكن في موضع القدمين لا بأس بالصلاة عليه وكذا لو كان ولكن كان المصلي غافلاً عنه.
مسألة (85): هل صحيح ما يقال إن البيت الذي بنته يد الكافر يصبح متنجساً وتكره الصلاة فيه؟
بسمه تعالى: لا تكره الصلاة في مورد السؤال.
مسألة (86): هل تصحّ الصلاة التي صُلِّيت على المأكول أو الملبوس أو غيره مما لا يصحّ السجود عليه، جهلاً بالحكم؟
بسمه تعالى: إذا كان ذلك مستعملاً في غير السجود صحّت الصلاة. وإن كان مستعملاً في السجود بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء.
مسألة (87): إذا أذّن المصلي وأقام لنفسه للأولى وقام للثانية بعد التعقيب فهل يستحبّ له الأذان للثانية؟ أم أن الأذان مستحبّ إذا فصل بين الفريضتين بصلاة النافلة فقط؟
ــــــــــ[32]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: نعم هو مستحبّ من غير فرق بين أن يصلّي معها نافلتها أم لا.
مسألة (88): إذا نوى صلاة مكان أخرى غفلة وسهواً كأن نوى صلاة العصر في صلاة العشاء وعمل بتكليفه في صلاة العشاء من حيث الجهر والتفت إلى أنه نواها خطأ وهو في القراءة أو بعد تكبيرة الإحرام قبل القراءة، فهل يكتفي بالعدول بالنية إلى صلاة العشاء ويتم صلاته؟ وما الحكم فيما لو التفت إلى ذلك بعد الفراغ من الصلاة؟ وهل يختلف الحكم بكون الصلاتين مترتبتين بالأصل كالظهرين أو مختلفتين كمفروض السؤال؟
بسمه تعالى: صحّ إذا عمل بتكليفه في مفروض السؤال إذا كان ذلك من واقع نيته.
مسألة (89): هل يصحّ العدول من فريضة إلى فريضة أخرى ولو قبل التشهد أو التسليم الأخير؟ فمن كان يصلّي العصر سهواً، وتذكر قبل التشهد أو التسليم الأخير هل يصحّ له العدول إلى الظهر؟
بسمه تعالى: نعم يصحّ العدول في الصورة المفروضة وفي كل فريضة مترتّبة على الفريضة المنسيّة مع بقاء محلّ العدول بعدم لزوم زيادة ركنية في المعدول إليها.
مسألة (90): هل يصدق على القراءة القلبية في الصلاة أنها قراءة. أي ترددها قلباً دون التلفظ بها؟
بسمه تعالى: لا تصدق القراءة على مجرّد تردّد الكلام في القلب، بل لا بُدّ من التلفّظ بألفاظ لكن بحيث يسمع نفسه إخفاتاً إن كانت الصلاة إخفاتية.
ــــــــــ[33]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (91): هل تبطل الصلاة إذا تذكر المصلي أنه لم ينوِ السورة قبل البسملة، وقد تجاوز الثلثين؟
بسمه تعالى: يجب عليه إعادة السورة مع تعيين البسملة إلا إذا تذكّر بعد الدخول في الركوع.
مسألة (92): هل يجوز رفع الصوت في التسبيحات الأربع؟
بسمه تعالى: لا يجوز إلا بعد أداء الواجب فيجوز حينئذٍ بقصد مطلق الذكر.
مسألة (93): هل يحكم ببطلان الصلاة إذا زِيد على التسبيحات الأربع أكثر من ثلاث، جهلاً بالحكم؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة لا يحكم ببطلان الصلاة.
مسألة (94): هل يصحّ الإتيان بالتسبيحات الأربع مرتين فقط؟
بسمه تعالى: ذلك مخالف للاحتياط الوجوبي.
مسألة (95): هل يجوز الدعاء: “اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً” على ميت مسلم شيعي وراثة أو قلباً لكنه خمّار فاسد العمل مشهور بالفسق متجاهرٌ به؟
بسمه تعالى: هذا الدعاء غير متعيّن في صلاة الميت ولا تبطل بدونه، فالمتعيّن تركه في مثل ذلك.
مسألة (96): مسلم شيعي انتحر، فهل يجوز في الصلاة عليه الشهادة بأنّا لا نعلم منه إلا خيراً، أو الاستغفار له؟
ــــــــــ[34]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: نفس الجواب السابق.
مسألة (97): إذا كان المصلي مع جماعة فسلم عليه من يقصده دون غيره، فهل يجب على المصلي نفسه الرد، سواء كان الآخرون مشغولين بالصلاة أم غير مشغولين؟
بسمه تعالى: نعم يجب عليه الردّ.
مسألة (98): ما حكم الصلاة مع جماعة عامة المسلمين في حال السجود على ما لا يصحّ السجود عليه؟
بسمه تعالى: تصحّ إذا كان في تقيّة.
مسألة (99): هل كان النبي يقول في سلامه: (السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته)؟ أم أن المخاطب بالاستحباب غيره؟
بسمه تعالى: نعم كان النبيّ يقول ذلك.
مسألة (100): دم الجروح والقروح إذا كان أقل من الدرهم ولو بقدر رأس الإبرة على البدن أو الثوب هل بحاجة إلى لزوم المشقة لإزالته حتى يكون معفواً عنه في الصلاة؟
بسمه تعالى: الدم الأقلّ معفوٌّ بغير شرط إلا أن يكون من حيوان محرم الأكل أو من ميتة.
مسألة (101): هل صحيح أن الوضوء مستحبّ للنوافل أو الصلوات المستحبة فتجوز النوافل بلا وضوء، أم يجب الوضوء لذات الصلاة؟
ــــــــــ[35]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: إن الوضوء للمحدث بالأصغر شرط لصحّة كل صلاة ولا صلاة إلا بطهور.
مسألة (102): هل قول آمين مبطلة لصلاة الشيعي وهل صلاة المخالف صحيحة أم لا؟
بسمه تعالى: إذا قصد محض الدعاء ولم يقصد جزئيّته في صلاة لم تبطل به الصلاة، أما المخالف لو استبصر حسب له كل عمل عمله في حال خلافه.
ــــــــــ[36]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول صلاة الجمعة

مسألة (103): ما هو الحدّ الزمني الأقصى الذي يمكن تأخير صلاة الجمعة له؟
بسمه تعالى: يمتدّ وقت صلاة الجمعة إلى أن يصبح الظلّ الحادث بعد الزوال للشاخص مساوياً له.
مسألة (104): من صلّى الجمعة فهل تشرع له صلاة الظهر بقصد الرجاء؟
بسمه تعالى: لا بأس بإتيان صلاة الظهر رجاءً وبنية الاحتياط الاستحبابي.
مسألة (105): هل يجوز أن يصلّي إمام الجمعة بنية الاستحباب على فتوى مقلده بينما يصلّي المأمومون بنية الوجوب -على فتوى مقلدهم-؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك.
مسألة (106): قصد القربة الذي يجب تحقّقه في كل أجزاء الصلاة وحركاتها وطريقة أدائها، هل يشترط في خطبتي الجمعة بكلماتهما وحروفهما وطريقة إلقائهما وسائر ما يتعلق بهما؟
بسمه تعالى: نعم في المقدار الواجب منهما.
مسألة (107): بالنسبة للنصيحة بالتقوى هل يلزم التحدث بلغة يفهمها ــــــــــ[37]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المستمعون إضافة إلى العربية في الخطبة الأولى فقط أم في الخطبتين؟
بسمه تعالى: بل في الخطبتين معاً.
مسألة (108): في صلاة الجمعة ما الحكم لو فات المكلّف الخطبة الأولى أو الخطبتين وركعة؟
بسمه تعالى: يجزيه عن أداء الظهر أربعاً ولو أدرك الإمام في قيام الركعة الثانية قبل الركوع فيأتي مع الإمام بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى.
مسألة (109): عدم صحّة جمعتين في فرسخ واحد هل هي مطلقة أم يشترط أن تكونا واجِدَتَي الشرائط فتبطل التالية؟ فإذا كان إمام أحدهما فاسقاً أو مخالفاً لأهل البيت وسبق فهل تبطل الثانية الصحيحة من حيث الشرائط وإن تأخرت؟
بسمه تعالى: عدم صحّتها مشروط بأن تكونا واجِدَتَي الشرائط فلو لم تكن الأولى واجدة لها دون الأخرى لم يعتبر الشرط المذكور وصحّت الثانية.
مسألة (110): إذا كان إمام الجمعة مسافراً فهل تصحّ جمعته وجمعة من يأتمُّ به من المتمّين والمقصرين وبأي نية؟
بسمه تعالى: نعم تصحّ منه ومنهم ولكن من غير وجوب بإقامتها حينئذٍ.
مسألة (111): إذا علم إجمالاً بعد الصلاة ببطلانها لنقصان ركن مثلاً أو بطلان وضوئه أو غسله وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. ما هو الدليل عليه؟ وكيف يصلّي بعدها بطهارة غير معلومة بل بطلانها طرف علم إجمالي؟
بسمه تعالى: إن العلم الإجمالي في مفروض المسألة علم إجمالي صورةً ــــــــــ[38]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
وشكلاً، وفي الواقع هو علمٌ تفصيلي ببطلان الصلاة على كل تقدير وشكٌّ ببطلان الوضوء، وعليه فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء.
مسألة (112): هل يلزم من تبيّن بطلان إحدى الصلاتين بطلان الأخرى ووجوب الإعادة معاً؟ فمن انتهى من صلاة الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، ثم تبيّن بطلان الظهر أو المغرب، هل يجب عليه الإعادة معاً، الباطلة والصحيحة، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء؟
بسمه تعالى: لا يلزم إعادة الاثنين معاً، بل تجب إعادة الصلاة الباطلة فقط والله العالم.
مسألة (113): هل تبطل الصلاة إذا طجت الجبهة على موضع السجود؟
بسمه تعالى: لا تبطل وينبغي الإتيان بالذكر بعد الطمأنينة وتحسب سجدة واحدة.
مسألة (114): هل يوجب ترك أحد أجزاء الصلاة من غير الأركان كالتشهد أو التسليم أو القراءة -جهلاً بوجوبه- بطلان الصلاة؟
بسمه تعالى: ليس ترك هذه الأمور كترك الأركان فإن كان جهله بها عن قصور لم تبطل الصلاة بتركها.
مسألة (115): هل تجب إعادة الصلاة التي وقعت بالتيمم الباطل جهلاً بالحكم كالتيمم على حجر البناء مثلاً؟
بسمه تعالى: تجب الإعادة.
ــــــــــ[39]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (116): من المعلوم أنه يجب التشهد والتسليم مع سجود السهو، ولكن هل يجب ذلك مع الجزء المنسي أيضاً، فمن نسي التشهد مثلاً، وأراد الإتيان به بعد الصلاة هل يتشهد ويسلم بعد الإتيان به ثم يأتي بالتشهد والتسليم لسجود السهو أيضاً؟
بسمه تعالى: كلا فإن هذا التشهّد غير واجب، بل غير مشروع.
مسألة (117): أيّهما أفضل في أذكار الصلاة الجهر أم الإخفات؟
بسمه تعالى: في القنوت يستحبّ الجهر، وفي غيره يكون المكلّف مخيّراً بينهما.
مسألة (118): خرج على لسان المنجمين أنه قد يطلع نجم مذنب ما أسموه (بمذنب هالي) فإذا خرج هل تجب صلاة الآيات لأجله؟
بسمه تعالى: لا تجب.
مسألة (119): خرج على لسان المنجمين أن كوكب عطارد سيكسف الشمس فهل تجب الصلاة لهذا الكسوف؟
بسمه تعالى: لا تجب الصلاة بهذا الكسوف بضرورة الفقه.
مسألة (120): هل تبطل الصلاة إذا تفرق القنوت في صلاة الآيات في مواضع دون مواضع اشتباهاً بالحكم؟
بسمه تعالى: لا تبطل الصلاة بذلك.
مسألة (121): هل يجزئ قضاء الصبي المميز نيابة عن والديه سواء في الصلاة أو الصوم؟
ــــــــــ[40]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: نعم هو مجزئٌ عنهما إذا كانت عبادته جامعةً للشرائط.
مسألة (122): ما حكم من لا يحضر صلاة الجمعة؟
بسمه تعالى: إذا أقيمت صلاة الجمعة مع شرائطها وجب الحضور على الأحوط، وإذا لم يحضر فهو عاصٍ.
مسألة (123): عندنا مسجد في باكستان ذو أربعة طوابق فهل تصحّ المأمومية في صلاة الجماعة في الطابق الثاني والثالث والرابع علماً بأنه يمكن للصفوف الأولى رؤية الإمام والصف الذي خلفه؟
بسمه تعالى: هذه الصلاة في غير الطابق الأول باطلةٌ على الأحوط وجوباً ويمكن أن تنعقد جماعة في كل طابق مستقلاً.
مسألة (124): هل إن صلاة الجمعة مستحبة أساساً أم واجبة لكن بوجوب تخييريّ في هذا الزمان؟
بسمه تعالى: واجبة وجوباً تخييريّاً أساساً، والأحوط وجوباً الحضور عند اجتماع شرائط الصحّة إذا أقيمت، ومن صلّاها أجزأته عن فريضة الظهر.
ــــــــــ[41]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول صلاة الجماعة

مسألة (125): جاء في رسالتكم العملية (لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ولو كان أعلم من الأحياء)، هل معنى عدم الجواز بطلان أعمال المكلفين المقلدين ابتداءً للمجتهدين الأموات؟ وما حكم الصلاة خلف إمام جماعة يقلد ابتداءً مجتهداً ميتاً؟
بسمه تعالى: نعم، لا يجوز بمعنى أنه لا يكتفى به عندنا، وأما من يعتقد بصحّته وجوازه قصوراً فهو معذور فلا مانع من الاقتداء به إذا أحرزت عدالته من الجهات الأُخر.
مسألة (126): من المعروف عن رأيكم في التقليد أنه يجب تقليد الأعلم. فهل تجوز الصلاة خلف إمام يقلد من يجوّز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم؟
بسمه تعالى: نعم يجوز إذا كان معذوراً في تقليده.
مسألة (127): مع الحكم ببطلان تقليد إمام الجماعة ومطابقة صلاته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلاً هل يجوز الاقتداء به؟
بسمه تعالى: كلا لا يجوز إلا إذا أحرزنا كونه جاهلاً قاصراً.
ــــــــــ[42]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (128): هل تصحّ الصلاة خلف إمام يعمل بالقضاء وهو غير مجتهد بناء على إجازة من يقلده؟
بسمه تعالى: إذا كان جامعاً لشرائط الاقتداء المذكورة في الرسالة العملية فلا مانع من الائتمام به.
مسألة (129): ما هو مصداق (الدخول في الدنيا) الذي إذا فعله العالم فينبغي أن لا يؤمن على دين العباد؟
بسمه تعالى: لا يعتبر شيء أزيد من حدّ العدالة.
مسألة (130): زيد المحترم لدى الناس دخل مسجداً فصادف انعقاد جماعة بإمامة من يعتقد زيد بعدم عدالته أو عدم صحّة قراءته أو بأي موجب لعدم جواز الائتمام به، والناس تعتمد على رأي زيد وتقدره فإذا صلّى هو تقية أو شكلياً خلف الشخص المذكور فإن المؤمنين سيعتبرون ذلك توثيقاً وإثباتاً لجواز الائتمام، فهل يجوز لزيد الائتمام؟ أم هل يخرج أم يصلّي منفرداً مع أثر الإهانة المترتبة على ذلك؟
بسمه تعالى: في مفروض السؤال يخرج فقط. ولا يجوز له أن يصلّي منفرداً ولا مؤتمّاً.
مسألة (131): هل يجوز حيث لا توجد جمعة ولا جماعة للمؤمنين الاقتداء بإمام غير مؤمن بالجمعة والجماعة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز الاقتداء به، ولكن يأتي المقتدي بالقراءة بنفسه، وحينئذٍ لا تجب عليه الإعادة، هذا في غير الجمعة، وأما في الجمعة فلا تجزي عن الظهر.
ــــــــــ[43]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (132): إذا كبّر المأموم تكبيرة الإحرام ظناً بأن الإمام قد أحرم ثم تبيّن له أن الإمام لم يحرم بعد فإن صلاته تكون فرادى. ماذا لو كان عدد من المصلين في الصف الأول قد فعلوا ذلك واستمرارهم على الانفراد سيوجد حائلاً بين المأمومين، فهل يجوز لهم بعد العلم بأن الإمام لم يحرم بعد أن يبطلوا صلاتهم الانفرادية، ثم يكبروا ثانية بعد أن يحرم الإمام؟
بسمه تعالى: الإبطال محلّ إشكال، ولكن يجوز في هذه الحالة العدول إلى النافلة ثم الاقتداء بعد إتمام النافلة وقطعها.
مسألة (133): لو حضر المصلي إلى المسجد بنية صلاة الجماعة، وعندما كبّر الإمام كبّر معه دون أن يستحضر النية في قلبه أنه يصلّي جماعة أو فرادى، فهل تكفي نيته الأولى فتصحّ صلاته؟
بسمه تعالى: نعم تكفيه نيّته الأولى وتصحّ صلاته.
مسألة (134): إذا انفرد المأموم الواقف خلف الإمام مباشرة أو فسدت صلاته فقطعها وكان مسجد من على يمينه وشماله لا يبعد عن موقف الإمام، ولكن عن اليمين والشمال، فهل تفسد الجماعة كلها مع فرض أن الانفراد حصل في الركعتين الأوليتين، أم إن هذين المأمومين يوصلان الجماعة بالإمام؟
بسمه تعالى: لا يضرّ ذلك باتّصال البقيّة في مورد السؤال.
مسألة (135): إذا كان شخص يصلّي في الصف الأول وعلم بعد الفراغ من الصلاة بأن أحد المأمومين في نفس الصف من الذين يوصلونه بالإمام قد انفرد في صلاته، فهل إن صلاة الأول صحيحة أم تجب إعادتها؟ وهل هناك فرق بين كون المأموم قد انفرد لجهل أو عمد وبين أن يكون مدركاً للانفراد أو لا؟
ــــــــــ[44]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يضرّ الفصل بالواحد.
مسألة (136): من ليس عليه صلاة قضاء هل يجوز له أن يؤم المصلين لصلاة قضاء؟ وبأي نية؟
بسمه تعالى: لا يجوز له إلا بقصد النيابة عمّن عليه قضاء ممن يعيّنه بقصده على الأحوط وإن كان الظاهر كفاية القصد الإجمالي لمن عليه قضاءٌ من المؤمنين.
مسألة (137): إذا ائتم صبي مميّز برجل عادل واجد لشرائط الإمامة فهل تصحّ الجماعة بهما في الفرض؟
بسمه تعالى: نعم تصحّ الجماعة.
مسألة (138): إذا كان الإمام في التشهد الأخير أو التسليم هل يجوز لي أن أنفرد عنه وأكمل التشهد والسلام وأسبقه في الخروج من الصلاة فأخرج من الصلاة وهو ما زال في التشهد فاستغل هذه الفرصة والتحق به في التسليم لأداء الفرض الثاني عني. فمثلا ً كان الإمام يصلّي العصر فصليت معه فريضة الظهر فلما وصل في التشهد الأخير سبقته في التشهد والتسليم وانفردت عن الجماعة وأتيت بتكبيرة الإحرام لفريضة العصر وما زال الإمام في التسليم فالتحقت به؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك بشرط عدم قصد الجزئيّة مع قراءة التسليم مع الإمام.
مسألة (139): إذا فاتت لشخص صلاة الفجر وأراد أن يصليها جماعة أثناء صلاة الظهر وكان الإمام يصلّي الظهر فالمفروض أن يسلم والإمام في نهاية التشهد الأول ولكنه نسي أن يختم الركعتين فقام مع الإمام سهواً وأكملها أربعاً ــــــــــ[45]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
فما حكم صلاته؟
بسمه تعالى: إن التفت بسهوه قبل الدخول في ركوع الثالثة جلس وسلّم وصحّت صلاته وسجد السهو للقيام في غير محلّه، وإن التفت بعد الدخول في الركوع بطلت ولا تقبل أي علاج للصحّة.
مسألة (140): هل يمكنه أن يبدل من نيّة الفجر إلى نيّة الظهر والإمام في الركعة الثانية؟ أو في الثالثة؟
بسمه تعالى: لا يصحّ ذلك العدول له.
ــــــــــ[46]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول صلاة المسافر

مسألة (141): إذا كانت المدينة كبيرة وكان المكلّف يسكن في وسطها والمسافة من محلّ مسكنه إلى أطرافها تعادل المسافة الشرعية أو تزيد (طولاً أو تلفيقاً) فمن أين يبدأ حساب المسافة في سفره من تلك المدينة وكذلك حدّ الترخص؟
بسمه تعالى: لا يتحقّق السفر في نفس المدينة مهما كبرت واتّسعت ولا تحسب المسافة التي يسيرها في داخل المدينة جزءاً من سفره إذا سافر إلى بلد آخر بل تبتدئ المسافة من مبدأ المدينة وكذلك حدّ الترخّص.
مسألة (142): هل يشترط الإقامة مدّة معينة في مقر العمل والدراسة إذا كان مسافراً إليه لأول مرّة للزوم الإتمام من أول وصوله إليه؟
بسمه تعالى: لا يشترط فيه ذلك بل يتمّ من أوّل صلاة رباعيّة.
مسألة (143): التجار الذين يتنقلون في الشهر مرّة أو مرتين أو أكثر بصورة مستمرة للشراء والبيع أو غيره مما يتعلق بتجارتهم، متى يصدق عليهم عنوان كثرة السفر؟
بسمه تعالى: يصدق عليهم عنوان من شغله في السفر فيجب عليه الإتمام.
ــــــــــ[47]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (144): رجل ترك بلدته لمشكلات عائلية، وهاجر إلى بلاد أخرى منتظراً أن تحل تلك المشاكل فيعود إلى بلده، واستمر به حال الانتظار سنوات في تلك البلاد الثانية، فهل يبقى له حكم المسافر وإن انتفى ذلك المعنى عرفاً، أم أن الحكم ينتقل إلى حكم غير المسافر؟
بسمه تعالى: أما بالنسبة إلى بلده الأصلي فلا ينتفي حكمه عنه ما لم يعرض عنه وأما بالنسبة إلى مهجره فليس وطناً له لأنه لم ينوِ اللبث المستمرّ فيه.
مسألة (145): إذا كانت المسافة من المدينة إلى المطار أكثر من حدّ الترخص، لكن الطائرة عند طيرانها تعود فتطير على سماء المدينة ثم تواصل السير، فهل تترتّب آثار حدّ الترخّص بمجرد الوصول إلى المطار مع العلم أو الظنّ أو الاحتمال بأن الطائرة تجتاز أجواء المدينة ثانية؟
بسمه تعالى: هذا المقدار من السفر حال من قصد المسافة، وإنما سفره الأصلي بركوبه بالطائرة فيعتبر حدّ الترخّص بعد طيرانها.
مسألة (146): زيد جاء إلى بلدة ليعمل فيها لمدّة سنتين وبعد ذلك يرجع إلى بلده فهل يحسب هذه المدّة توطّناً له أو يكون بحكم المقيم عشرة أيام أو أكثر؟ وما الحكم فيمن يقيم سنة واحدة فقط؟
بسمه تعالى: يجب عليه الإتمام لأنه مَقرّ عمله ولا دخل لمقدار المدّة في ذلك.
مسألة (147): هل يجوز للمسافر أن يؤمّ في صلاة الجمعة ولو رجاءً أم يحرم مطلقاً؟ وفي صورة الجواز هل يجوز للحاضرين الاقتداء به والاكتفاء بهذه الصلاة أم يجب عليهم الظهر أيضاً؟ وهل يجوز أن يؤمّ هذا المسافر في صلاته
ــــــــــ[48]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
العصر أيضاً بعد الجمعة أم لا؟
بسمه تعالى: يجوز في تمام الفروض المشار إليها في السؤال ويجزئ.
مسألة (148): إذا زادت حدود مكّة المكرمة والمدينة المنورة واتّسع عمرانها فهل يبقى التخيير في الصلاة قائماً في ذلك التوسع؟ وهل يجوز للمعتمر المتمتع الخروج إليها؟
بسمه تعالى: التخيير خاصّ بداخل المسجدين الشريفين دون سائر المدينة فلا أثر لاتّساعهما من هذه الناحية.
مسألة (149): مسافر نوى إقامة عشرة أيام في مكانٍ ما، ثم سافر قبل إتمام العشرة (نسياناً) وتذكّر بعد قطع المسافة فهل تجب عليه العودة؟ وإذا لم تكن العودة بإمكانه فما حكم الصيام الذي صامه خلال الفترة هذه؟
بسمه تعالى: لا تجب عليه العودة ولا بأس بصيامه خلال الفترة المذكورة.
مسألة (150): ما حكم من نوى إقامة في بلد ما وكان عليه الذهاب إلى بلد آخر دون المسافة للعمل والبقاء لفترة تزيد على الساعتين، وما الحكم لو كان العمل في بلد يفوق المسافة؟
بسمه تعالى: أما الخروج إلى ما دون المسافة بمقدار لا ينافي عرفاً قصد الإقامة في بلدٍ مّا كفترة الصباح أو فترة العصر فلا يضرّ وأما إذا كان أكثر من ساعتين ففي تحقيق الإقامة حينئذٍ إشكال وأما إذا كان العمل في بلد يزيد على المسافة فلا تتحقّق الإقامة.
ــــــــــ[49]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول صلاة العيد

مسألة (151): بعض أئمة الجماعة يصلّون العيد ثلاث مرات لكثرة المصلين فما هي النية الصحيحة لما بعد الصلاة الأولى؟
بسمه تعالى: هذا مشكل شرعاً لعدم مشروعية الإعادة فيها.
مسألة (152): من لم يبلغه ثبوت العيد إلا بعد الزوال، هل يجوز له الشركة في صلاة العيد لجماعة أخرى من غير مقلديكم في اليوم التالي؟
بسمه تعالى: نعم في تلك الصورة يفطر الصائم لوقته ويؤدّي صلاة العيد غداً برجاء المطلوبية.
ــــــــــ[50]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الصوم

مسألة (153): ما هو الحكم إذا صام استحباباً ثم نوى القطع ثم لم يقطع، وعاد إلى نيته بعد الزوال أو قبل المغرب بلحظات؟
بسمه تعالى: نعم له أن يجدّد نيّة الصوم في المستحب ولو قبل الغروب بلحظات بعد قصده القطع ما لم يأتِ بالمفطر.
مسألة (154): ذكر في كتاب الصوم حول الحائض والنفساء (وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم، أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صحّ صومها) فالتي لا تعلم بنقائها حتى طلوع الفجر يفترض أنها لم تنوِ الصوم قبل طلوع الفجر، وقد ذكرتم حول نيّة الصوم إن وقت النية في الواجب المعيّن هو عند طلوع الفجر الصادق فكيف يصحّ صوم من لم تنو الصوم قبل الفجر أو عنده؟
بسمه تعالى: حيث قلنا بكفاية نيّة واحدة قبل الشهر في شهر رمضان صحّ صومها وإن لم تنوِ صوم هذا اليوم بالخصوص خطأً وجهلاً للصحّة مضافاً إلى وجوه أخرى كتجديد النيّة قبل الزوال.
مسألة (155): الخلط النازل من الرأس أو الخارج من الصدر عند وصوله إلى فضاء الفم لا يجوز للصائم بلعه (على الاحوط وجوباً)، ولكن في فرض ــــــــــ[51]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
عدم العلم أو الشك بوصوله إلى فضاء الفم هل يجوز بلعه؟ وهل الحكم ينطبق كما لو كان الشخص كثيراً ما يخرج مثل هذه الأخلاط ويشكّل بصقها إحراجاً شديداً وسط الناس المخالطين، فهل يجوز له بلعها في حال عدم علمه أو شكه بوصولها إلى فضاء الفم، وهل هناك تمييز في حال شكه في احتواء هذه الأخلاط على الدم؟
بسمه تعالى: لا بأس بالبلع عند الشكّ في وصوله لفضاء الفم، ولا يجوز مع العلم بالوصول إلا مع استهلاكه في بصاق الفم، وكذا الدم إلا إذا استهلك في الريق بحيث لا يكون بصورة دم.
مسألة (156): بعض المرضى يضطرون لاستعمال آلة خاصة لعلاج ضيق التنفس توضع في الفم ويضغط عليها لتسهيل عملية التنفس لهم، فهل تضر بصوم من يستعملها في نهار شهر رمضان علماً بأنهم مضطرون لاستعمالها؟
بسمه تعالى: الظاهر أنه يضرّ ذلك بصوم من يستعملها لاحتوائها على مواد زائدة على الأوكسجين.
مسألة (157): ما هو الحكم في صحّة صوم الشخص الذي يوصل إليه الغذاء عن طريق مصلّ خاص متصل بالعرق من يد المريض، والمعروف (بالسيلان) وهو متعارف في المستشفيات، هل يعد ذلك مفطرا أم لا؟
بسمه تعالى: الاحوط وجوباً تركه ومعاملة المفطر معه.
مسألة (158): هل يبطل صوم من اغتسل من الجنابة قبل الفجر ثم تبيّن له بعد الفجر بطلان الغسل لوجود حاجب مع عدم العلم به؟
بسمه تعالى: لا يبطل الصوم في مفروض السؤال.
ــــــــــ[52]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (159): هل تجب الكفّارة في مثل هذه الحالات:
أ- الصائم الذي احتلم في نهار شهر رمضان فاعتقد بأنه أفطر، فتناول المفطر بعد ذلك؟
ب- الصائم في شهر رمضان نسي وتناول شيئاً فاعتقد جهلاً أنه قد أفطر فتناول المفطر بعد ذلك؟
ج- الشخص الذي نوى السفر ليلاً ولكنه وقبل الخروج من بيته وتجاوز حدّ الترخّص تناول المفطر اعتقاداً منه بأنه مسافر ومن حقه الإفطار؟
بسمه تعالى: إذا كان معتقداً لجواز الإفطار في تلك الصور فأفطر فليس عليه سوى قضاء ذلك اليوم، ولكن لو علم في نفس اليوم بخطئه لزم عليه إمساك بقيّة يومه على الاحوط استحباباً.
مسألة (160): ما هي كفّارة تعمد الاستمناء في نهار شهر رمضان؟
بسمه تعالى: الاحوط استحباباً فيه كفّارة الجمع(1).
مسألة (161): ذكرتم في مسائل الصوم (لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان أو غيره) فهل الغير يشمل صوم الكفّارة سواء كانت مخيرة أم معيّنة؟
بسمه تعالى: نعم يشمل ما لو كانت مُعيّنة دون الكفّارة المخيّرة.
مسألة (162): هل تجب الكفّارة والقضاء على من داعب زوجته في نهار رمضان من دون دخول، ثم نام وهو لا يزال على أثر تهيجه، واستيقظ جنباً؟
بسمه تعالى: لا تجب الكفّارة عليه في الصورة المفروضة.
ــــــــــ[53]ــــــــــ
(1) كفّارة كبرى واحدة. صُحّح الجواب من قبل السيد الشهيد في ج4 من هذا الكتاب مسألة: 119.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (163): شخص يملك شقّة في بلد غير بلده المقيم فيها وقد اعتاد السفر إلى البلد الآخر الموجود به الشقّة كل عام لقضاء عطلة الصيف ويقيم ما يقرب من ثلاثة شهور من كل عام. فهل يكون ذلك في حكم الوطن الشرعي بالنسبة له، بحيث ينقطع سفره حينما يصل إليه ولا يحتاج إلى نيّة الإقامة كي يتم في صلاته ويصوم؟
بسمه تعالى: لا يعتبر ذلك وطناً له ويلزمه التقصير ما لم ينوِ الإقامة عشرة أيام.
مسألة (164): ما حكم الطلاب الذين يدرسون في الخارج (في لندن على سبيل المثال) حيث تكون أماكن الدراسة خارج (لندن) ولكنهم ينزلون إليها في عطلة الأسبوع ثم يرجعون إلى مكان دراستهم فهل يتمون في صلواتهم ويصومون أم ماذا؟
بسمه تعالى: إنهم يتمّون في مقرّ دراستهم بغير احتياج قصد العشرة، وأما في نزولهم لندن فحكمهم كسائر المسافرين.
مسألة (165): ما حكم العامل والموظف التي تستخدمه مؤسسة في أعمالها المختلفة وقد تكون أحيانا على رأس المسافة كسائق سيارة الإسعاف والذي قد تناط به مهمة على رأس المسافة الشرعية أو عامل التليفونات وغيرهما ممن لا يكون عمله دائماً على رأس المسافة ولكنه يتعرض للخروج إلى رأس المسافة بحسب ما تقتضيه ظروف العمل؟
بسمه تعالى: إذا كان سفره إلى حدّ المسافة في عمله أو وظيفته كان حكمه الإتمام والصيام.
مسألة (166): في العطلة الصيفية يلتحق بعض الطلاب للعمل في بعض ــــــــــ[54]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
الشركات ويكون عملهم على رأس المسافة الشرعية ويستمر هذا طيلة فترة عملهم خلال عطلة الصيف وقد يصادف ذلك في شهر رمضان، فهل يجب عليهم الصوم والإتمام؟
بسمه تعالى: نعم يجب عليهم الصيام والإتمام في الفرض إذا صدق أنه عمله الرئيسي كما لو كان يعمل مع أبيه أو أخيه إلا أن هذا الصدق على طالب المدرسة ليس غالبياً.
مسألة (167): (إن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده وكذا في الرجوع منه هو البلد لا حد الترخّص)، ففي البلدان الكبيرة التي قد يستغرق الخروج من المنزل إلى آخر البلد ساعة أو أكثر، وكذا العودة:
أ- لو ترك منزله مسافراً قبل الزوال بساعة ولم يخرج من حدود البلدة إلا بعد الزوال، فهل صومه صحيح؟
بسمه تعالى: إذا كان خروجه من البلد بعد الزوال صحّ صومه.
ب- لو عاد من سفره فوصل إلى حدود البلدة قبل الزوال لكنه أدرك المحلة أو المنزل بعد الزوال، فهل حكمه حكم من وصل عائداً بعد الزوال أم قبله؟
بسمه تعالى: إذا كان دخوله البلد قبل الزوال وجبت عليه في الفرض نيّة الصوم وأجزأه وليس كمن دخل بعد الزوال ولا دخل للمحلّة والمنزل في ذلك.
مسألة (168): عندما يثبت الهلال للعيد في بلد ما فيثبت العيد في البلاد الأخرى التي تشترك معه في ليلة واحدة، يكون تكليفنا وكذا سائر مقلديكم ــــــــــ[55]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بالإفطار، لكن هل يجوز لنا أن نأمر مقلدي من يشترط وحدة الأفق بالصوم؟ مع علمنا اليقيني بانتهاء شهر الصيام. إذ إن ذلك سيجعلهم يصومون في يوم العيد؟
بسمه تعالى: ما ذكرتموه وظيفة لمن يراجعنا ولستم مكلّفين بأمر غيرهم ممن لا يراجعنا بذلك والله العالم.
مسألة (169): قد يتصدى البعض من أهل العلم بتكوين لجنة تجتمع في أحد المساجد لسماع شهادة الشهود بالنسبة لرؤية الهلال (رمضان أو شوال) أو عدمه ثم يعلنون بمكبر الصوت أو بوسائل أخرى. والأسئلة حول هذا الموضوع هي كالآتي:
أ- هل يجوز للمكلّف الاعتماد على هذا الإعلام بدون معرفة الشهود وعدالتهم؟
بسمه تعالى: نعم يجوز الاعتماد عليه إذا حصل له الاطمئنان منه.
ب- في بعض الأحيان هذه اللجنة تختلف في ثبوت الهلال، فبعض يقرّه والآخر لا والحال أن جميع اللجنة سمعت الشهود فما تكليف المكلّف في هذه الحالة؟
بسمه تعالى: في فرض اختلاف الشهود في رؤية الهلال لم تثبت إلا إذا شهد شاهدان عدلان وسكت الآخرون فعندئذٍ تثبت عند من قامت البيّنة عنده أو حصل له الاطمئنان.
ج- لو انفرد بعض من أهل العلم بسماع شهادة الشهود وأعلن بعد ذلك ثبوت الهلال فهل يجوز الاعتماد على قوله؟
ــــــــــ[56]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: نعم إذا حصل الاطمئنان من قوله بثبوت الهلال وإلا فلا أثر له.
د- ربما ثبت عند اللجنة أو عند بعضها رؤية هلال العيد وذلك في عدالة الشهود وأعلنت بذلك من دون ذكر أسماء الشهود وتبين للمكلف بعد ذلك فسق أحد الشاهدين أو الجهل بحاله والحال بأنه أحد الشاهدين المعول عليهما فما العمل وقد صام أو أفطر؟
بسمه تعالى: أما في فرض أنه صام فلا إشكال، حيث إنه عمل بما هو وظيفته الواقعية، وأما في فرض الإفطار فإن حصل له الاطمئنان بثبوت الهلال فلا شيء عليه إذا ظلّ على اطمئنانه، وأما إذا زال بعد ظهور فسق أحد الشاهدين فعليه القضاء فقط.
مسألة (170): تقول رواية في فضائل الصوم إن من فضائله أنه يذيب الحرام من الجسد فهل هذا صحيح؟ فلو أكل شخص لحماً حراماً ولا يدري عن حليته (مشتبه) وهو يعتقد بحليته فهل الصيام يبعد تأثيره الوضعي ويذيبه من جسده؟
بسمه تعالى: هذه حكمة للصوم الصحيح وليست بخاصّية حتمية لا تنفكّ عنه.
ــــــــــ[57]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الزكاة

مسألة (171): هل تخرج الزكاة من العملة الورقية إذا بلغت النصاب وكملت الشرائط؟
بسمه تعالى: لا زكاة في العملة الورقية بحدّ ذاتها.
مسألة (172): يكون الدقيق في بعض البلدان مخلوطاً بمواد أخرى وهو القوت الغالب عادة هناك والمعلوم هو اشتراط وحدة جنس الفطرة، والفدية أو الكفارة، فهل يجوز إخراج الفطرة أو الفدية أو الكفّارة من هذا الدقيق المخلوط المستعمل؟
بسمه تعالى: إذا كان الخليط مستهلكاً بحيث يعدّ الدقيق من جنس الحنطة محضاً أجزأ عما هو الوظيفة.
مسألة (173): هل يجوز لمؤسسة أو جماعة من الناس دعوة الآخرين لإعطائهم الفطرة كي يسلموها هم للفقراء، دون إجازة الحاكم الشرعي؟ وهل يصحّ ذلك بمجرد الوكالة عن بعض الفقراء؟
بسمه تعالى: لا مانع من ذلك.
مسألة (174): هل يجوز الحال المتقدم في جمع سهم السادة من الناس؟
ــــــــــ[58]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا بأس بذلك.
مسألة (175): هل يجوز للهاشمي الفقير الأخذ من الزكوات المستحبة كزكاة التجارة وزكاة الفطرة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك، وإنما الممنوع على الهاشمي الأخذ من الزكوات الواجبة.
ــــــــــ[59]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الخمس

مسألة (176): أحد المكلفين له رأس سنة يخمس فيها وبعد تخميس ماله شكّ في تخميس البعض منه ولم يغلب على ظنه أنه خمسه فهل يجب عليه تخميس المشكوك في تخميسه؟
بسمه تعالى: نعم يجب تخميس المشكوك فيه.
مسألة (177): هل في تكوين رأس مال مشترك لعدة أفراد خمس أم لا؟
بسمه تعالى: يحسب لكلّ مالكٍ حسابه من أحكام الخمس.
مسألة (178): هل يجب الخمس في المال الموهوب قبل مرور الحول عليه؟
بسمه تعالى: إن كانت الهبة من مال مخمّس وكان الموهوب له مخمّساً ودخلت الهبة في المؤونة لم يجب خمسها وإلا وجب.
مسألة (179): إذا وهب الوالد ابنه أرضا لسكنه، فهل يجب على الولد أن يخمس هذه الأرض إذا حال الحول؟
بسمه تعالى: لا يجب تخميس الأرض ما دامت قفراء.
مسألة (180): هل يجب إخراج خمس الغنيمة بعد مرور الحول عليها مع كونها مُخرجاً أو لا؟
ــــــــــ[60]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: الغنيمة أي الفائدة المستفادة من دار الحرب لا يعتبر في وجوب الخمس فيها مرور الحول عليها، وكذلك خمس الفائدة التي هي من غير الغنيمة الحربية، وكل عين أخرج خمسها مرّة واحدة لا يجب إخراج الخمس منها ثانياً. فإنها تكون عيناً مخمّسة ما لم يبعها المالك.
مسألة (181): هناك أراضٍ تقوم الحكومة بتوزيعها على المحتاجين فعندما يستلمونها قد تمر عليها أكثر من عام دون أن يسكنوها أو بالأحرى دون أن يبنوها نظرا لحياتهم المعاشية الصعبة، فأحيانا يضطر المرء إلى بنائها خلال أكثر من عام وقد تصل إلى ثلاثة أعوام فمثل هؤلاء الأشخاص الذين لا يملكون المبلغ الكافي لبنائها خلال عام واحد هل يجب عليهم إخراج الخمس عنها؟ وإذا كان كذلك هل يجب على الأرض فقط أم على الأرض والبناء؟
بسمه تعالى: نعم يجب الخمس على الأرض والبناء معاً بالقيمة الفعليّة.
مسألة (182): هناك أراضٍ تقدم للمحتاجين من قِبل حاكم الدولة تسمى بالهبة فأصحابها يملكونها ويحصلون على وثيقة الملكية ولهم حقّ التصرف فيها، وهناك أراضٍ تقدم للأشخاص المحتاجين من قِبل وزارة الإسكان ولكن في هذه المرة لا يحصلون على وثيقة الملكية إلا بعد عشر سنوات وإنما يتسلمون العقد فقط، كما أنه ليس لهم الحق في التصرف فيها من بيعها أو بيع البناء المقام عليها أو بيعهما معا أو تأجير البناء المقام عليها إلا بعد المدّة المذكورة فما هو الحكم في كلتي الحالتين؟
ــــــــــ[61]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يجب دفع الخمس عن الأرض ما دامت قفراء ولكن يجب تخميس الأرض بعد إحيائها بما لها من القيمة، وهي بهذه الحالة في كلا الفرضين ما دامت ملكيتها الشرعية ثابتة بالإحياء.
مسألة (183): شخص من السادة الهاشميين بنى له مسكنا بأموال حصل عليها من الوجوه الشرعية (حق السادة) وحيث إن البناء لم يكتمل في ضمن السنة وحان موعد رأس سنته، فهل يلزمه تخميس ما صرفه في بناء هذا المسكن ضمن هذه المدّة علماً بأن المبلغ كبير ولم يحصل عليه إلا من هذا الطريق؟
بسمه تعالى: نعم، ما لم يقع مؤونة وجب عليه تخميس ما صرفه عدا ما صرفه من عائدِ سنةٍ سكن فيها في نفس البناء بقيمته الفعليّة والله العالم.
مسألة (184): قام شخص ببناء منزل له وقد قرب على البناء حول كامل ولم يكمل المنزل بعد، فسكنه صاحبه فيه مرّة ما بين يوم إلى أسبوع، فهل يصحّ أن يطلق على هذا سكناً أم لا؟ (وذلك حيلة شرعية عن دفع الخمس).
بسمه تعالى: إذا كان سكناه للغرض المشار إليه في السؤال فلا أثر له ويجب أن يدفع الخمس عنه.
مسألة (185): هناك كثير من المؤمنين يسكنون في بيوت بنتها الدولة لهم، وقد قسطت المبلغ الذي يترتّب عليهم مقابل تملكهم لهذه البيوت لمدة خمس وعشرين سنة من حين استلام البيت. يدفع الساكن كل شهر مبلغاً معيناً من راتبه فمثل هذا الشخص إذا حان رأس سنته هل له أن يلاحظ الدين الكلي المطلوب منه دفعه خلال السنوات القادمة أو خصوص المبالغ المستحقة عليه ــــــــــ[62]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
في فترة الربح ويخمس ما زاد عليها من دون ملاحظة الدين؟
بسمه تعالى: لا تحسب الأقساط التي لم يحن حينُها من فائض السنة التي حانَ حينُها.
مسألة (186): اشترى شخص بيتاً من أرباح غير مخمسة لسنوات سابقة ويريد أن يخمس أمواله، فهل يخمس قيمة الشراء أم القيمة الحالية أم أكثرهما؟ على أنه يستخدمه الآن للسكنى؟
بسمه تعالى: يخمّسه بقيمة يوم سكناه لأوّل مرّة.
مسألة (187): الهدايا التي تعارف الناس على تقديمها في مناسبات الأفراح (الزواج، الانتقال إلى بيت جديد.. الخ) هل يلزم المهدى إليه تخميسها إذا زادت عن حاجته كالأواني والساعات ونحوهما؟
بسمه تعالى: نعم ما لم تعتبر مؤونة في نفس السنة، وكذا لو كان المعطي غير مخمّس يقيناً.
مسألة (188): عند تخميس الهدية هل يكون ذلك عند القبض أو بانتهاء سنة الربح؟
بسمه تعالى: بل عند القبض إذا وجب الخمس كما سبق.
مسألة (189): وهل يسقط الخمس بمجرد استهلاكها؟ وهل هناك أنواع من الهدايا ليس فيها هذا الحق كالذي يؤكل مثلاً؟
بسمه تعالى: إذا استعملت الهدية التي لا خمس فيها في نفس سنة الهدية أو استهلكت فلا خمس فيها إلا أن يبقى شيء منها غير مستهلكٍ في المأكول ــــــــــ[63]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
فحال عليه الحول فيجب تخميس ذلك الباقي.
مسألة (190): ما هو حكم المتبقي من الكتب المطبوعة على نفقة المؤلف عند المؤلف بعد مرور الحول عليها؟
بسمه تعالى: يجب في الصورة المفروضة تخميس تلك الكمية المتبقيّة.
مسألة (191): لو اقتنيت سيارة أو شيئاً أخر لمؤونة السنة من مال مخمس ثم بعتها، هل هذا المبلغ يخمس مرّة ثانية؟ وهل الحكم ينطبق على المال غير المخمس أصلاً؟
بسمه تعالى: ما اشتريته بمال مخمّس ثم بعته فما لم تربح في بيعه فلا خمس عليك فيه فإن ربحت فيه ولم تصرف ربح ذلك البيع إلى رأس السنة لزم خمس الربح الذي لم يصرف في المؤونة وأما ما اشتريته بثمن غير مخمّس فإن كان شراؤه في نفس سنة الخمس لزم تخميس جميعه إن لم يقع مؤونة في نفس تلك السنة وإن كان من ربح السنة الماضية لزم تخميس الثمن المشترى به فإن وقع بيعه ثانياً وجب تخميس ربحه كما ذكر.
مسألة (192): عندما يقضي الموظّف 10 سنوات خدمة يستحقّ إجازة حجّ فهل يجب الخمس على المبلغ الذي يستلمه أم لا؟
بسمه تعالى: يطبّق عليه حكم مجهول المالك.
مسألة (193): ما هو حكم المال المستلم من الشركة أو الحكومة أو غير ذلك من المؤسسات التي تلتزم على نفسها بإعطاء الموظف إجازة سنوية وقد تتجمد هذه الإجازة لسنوات عديدة حين لا يطالب بها الموظف ولكن حينما يطلب الإجازة السنوية التي يستحقها تدفع إليه إجازة السنة التي عمل بها ــــــــــ[64]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
والسنوات السابقة وبالنسبة للمال المقبوض مقابل هذه الإجازة السابقة، هل يجب الخمس فيها حالاً أم انه يكون من أرباح سنته التي استلمه فيها بمعنى انه يجوز له أن يصرفه في مؤنته من دون تخميس؟ وهل يختلف الحال في نوعية المؤسسة التي يعمل فيها الموظف بين الحكومية وغيرها؟
بسمه تعالى: يطبّق عليها حكم مجهول الملك بما فيها حكم التخميس.
مسألة (194): فيما لو تأخر دفع راتب موظف إلى أن حل يوم التخميس، هل يتوجب إخراج خمس الراتب قبل قبضه؟ وهل الحكم ينطبق كما لو تكدس رصيد الإجازات السنوية ولم يستهلكها الموظف وفي هذا الحال لا يقبض قيمتها إلا حين يتم استهلاكها فهل يلزمه تخميس تلك الإجازات قبل استلامها؟
بسمه تعالى: كل ما لم يقبض مما ذكر ليس على الموظّف إخراج خمسه فإذا قبض وكان زائداً على مؤنة سنته فعليه خمس الزائد وإن لم يصرفه في مؤنته ومضت سنتها فعليه إخراج خمسه.
مسألة (195): الأسهم من الأوراق المالية كيف يمكن إخراج الخمس منها مع تغير قيمة السهم من فترة لأخرى؟
بسمه تعالى: حالها حال سائر الأرباح يجب تخميسها بالقيمة الفعلية لرأس السنة.
مسألة (196): شخص يقرض بعض أمواله بعد إخراج الخمس ثم يستوفي ذلك المبلغ بعد فترة، فهل يجب الخمس في المال المذكور؟ وكذلك لو أنه أودع هذا المال بعد التخميس في أحد البنوك ومن المعلوم أن المال لا يبقى ــــــــــ[65]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بعينه وإنما يستلم بدله؟
بسمه تعالى: أما بالنسبة إلى المال المقرض لا يجب تخميسه إلا بعد استلامه، وأما بالنسبة إلى المال المودع فيجب تخميسه حسب أحكام الخمس.
مسألة (197): 1- رجل أصدر شيكاً (صكاً) بمبلغ معين وكان يوم إصدار الصك قبل حلول تاريخ الخمس، لكن المعاملة التي تجري عادة في البنوك لاقتطاع المبلغ من الحساب تستغرق عدة أيام، فإذا حل تاريخ الخمس والمبلغ لم يقتطع بعد من الحساب، فهل يجب فيه الخمس حتى مع إصدار صك به؟
بسمه تعالى: ما لم يقتطع المبلغ من حسابه فالمال باقٍ على ملكه فيجب في الفرض إخراج خمسه.
2- وهل يختلف الحكم فيما لو كان حق إلغاء الصك موجوداً أو غير موجود قبل انقطاعه من الحساب في البنك؟
بسمه تعالى: لا فرق بين الصورتين مع عدم اقتطاع المال عن حسابه.
مسألة (198): ما هو حكم المال المأخوذ من أحد البنوك بعنوان مجهول المالك في صورة القرض وقد حصل عليه لغرض صرفه في المؤونة لكن لم يصرف وحان موعد رأس السنة فهل يجب فيه الخمس أم لا؟ وكذا الحال لو صرف قسماً منه وبقى البعض الآخر؟
بسمه تعالى: لا خمس على ما صرف خلال سنته الخمسية ويطبّق على ما بقى غير مصروف من مال القرض حكم مجهول المالك.
ــــــــــ[66]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (199): هل يجوز للمكلف تسديد خمس لمال غير مخمّس من أرباح السنوات التي تلي يوم التخميس أو عزل خمس المبلغ عينه؟
بسمه تعالى: لا بأس أن يسدّد خمس ما مضت سنته ولم يصرفه في مؤنته يسدّده من ربح السنة المتأخّر ولكن بعد إخراج الخمس عن نفس ما يدفعه خمساً للسابق فإن كان عنده من السابق مائة غير مخمّسة مثلاً. فإما أن يدفع عشرين من نفس تلك المائة أو يدفع من ربحه المتأخّر خمسةً وعشرين يعني عشرين للسابق والخمسة لنفس الخمسة والعشرين.
مسألة (200): بعد أن دفع المكلّف الخمس إلى مستحقيه تبيّن انه لا يجب استخراج خمس على المبلغ أصلاً، فهل يجوز استرداد الخمس أو احتسابه لخمس غنائم أخرى تستحق التخميس؟ هل هناك مماثلة على ذلك؟
بسمه تعالى: إذا تبيّن أنه لم يربح أو كان له ربح لا خمس فيه كالميراث فدفع خمسه جاهلاً فإن كان ما دفعه موجوداً فله أن يستردّه أو يحسبه عن خمس غنيمة أخرى موجودة لم يخمّسها وإن كان تالفاً لم يجزئ شيء من الأمرين.
مسألة (201): إذا خمس المكلّف أمواله عند رأس سنته وبقي المال المخمس في حسابه في البنك ثم أضيفت عليه مبالغ أخرى من رواتب السنة الثانية وكان يأخذ مصاريفه من هذا المال المختلط بالخمس وغيره فحينما يحين موعد رأس سنته الثانية هل يجب عليه تخميس المبلغ الكلي أم له استثناء المبلغ المخمس سابقاً؟
بسمه تعالى: كل من كان له رأس سنة فكل ما لديه خلال السنة فهو بمنزلة المخمّس إلى رأس سنته الثانية.
ــــــــــ[67]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (202): ما هو الحكم بالنسبة للابن الذي يعلم بأن والده الذي ينفق عليه وعلى أفراد عائلته من مأكل ومشرب ومسكن وملبس لا يخمس ومع تفهيم الابن لأبيه عن وجوب الخمس. فهل هناك بأس فيما يتناوله الابن من مأكل ومشرب وملبس؟ وهل يتحتم عليه تخميس الأشياء التي يأخذها كالثوب مثلاً؟
وماذا عن الصلاة في المسكن؟ وكذلك الحال فيما لو دعي شخص إلى دار من يعلم بأنه لا يخمس وقدم إليه بعض الأطعمة؟
بسمه تعالى: يوجد إذن عام بهذا التصرف بشرط التصدّق على المحتاجين المؤمنين وهو خاصّ بمن يرجع إلينا بالتقليد.
مسألة (203): شخص مؤمن ورث مالاً من أبيه المخالف هل يجب عليه ان يخمسه أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه تخميس ذلك الميراث.
مسألة (204): هل يكفي في عدم استحقاق الخمس للشيء استعماله ولو مرّة واحدة، فمن قرأ صفحة من كتابه أو استعمل ثوباً له ولو مرّة وأهمل ذلك حتى مر الحول هل يجب عليه إخراج خمس ذلك؟
بسمه تعالى: إذا كان في معرض الحاجة في ضمن السنة كفى لإسقاط الخمس وأما إذا لم يكن معرضاً للحاجة وكان استعماله مرّة واحدة في طول السنة فراراً من الخمس فلا يوجب سقوطه.
مسألة (205):
أ- هل يجوز إعطاء الفقير المسلم التارك للصلاة من الحقوق المالية ونحوها من الخمس والزكاة والكفارات وزكاة الفطرة ورد المظالم؟
ــــــــــ[68]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يجوز على الأحوط اللّازم.
ب – وهل يجوز إعطاء ذلك إلى المخالف؟
بسمه تعالى: لا يجوز وقد يجوز إعطاؤه إن اقتضته المصلحة.
مسألة (206): هل يجوز إعطاء السهم المبارك كي يوضع في البنك ثم يصرف من منافعه على دار أيتام أو مسجد أو غير ذلك من وجوه الخير باعتبار أن هذا هو الأسلوب المضمون لتوفير نفقات المستقبل في هذه البلاد؟
بسمه تعالى: مقتضى القاعدة الأوّلية هو الجواز.
مسألة (207): هل يجوز إعطاء سهم السادة للسادة المحتاجين بعنوان القرض، للشروع بعمل أو مهنة أو غير ذلك؟ وهل يجوز جمع سهم السادة وإقراضه للمحتاجين منهم ثم إعادته لإقراضه لآخرين منهم؟
بسمه تعالى: لا تبرأ الذمة بذلك. والجواز موقوف على إذن الحاكم الشرعي.
مسألة (208): هل يشترط تسليم سهم السادة للفرد المستحق أم يجوز إعطاؤه لمؤسسة لخدمة السادة، كإيواء أيتامهم أو بناء مساكن لفقرائهم، أو إعطائهم قروض عمل أو غير ذلك؟
بسمه تعالى: إذا كان المشرفون على المؤسسة مخلصين ومؤمنين جاز توكيلهم بذلك.
مسألة (209): ما حكم من يرفض تسليم سهم الإمام ويرفض الاستجازة من الحاكم الشرعي في صرفه؟ ويصر على صرفه حسب رأيه
ــــــــــ[69]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
الخاص مع أنه مقلد لكم وهل ما يدفعه برأيه مبرئ للذمة أم ماذا؟
بسمه تعالى: إذا كان مورد الصرف صالحاً لذلك في نفسه تبرأ الذمة ولو بالإجازة المتأخرة وأما بدون إجازة فلا على الاحوط وجوباً.
مسألة (210): ما حكم من لا يخمس؟
بسمه تعالى: إذا وجب عليه الخمس ولم يخمّس فهو عاصٍ وصلاته في اللباس والمكان غير المخمّس باطلة.
ــــــــــ[70]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الحج
مسألة (211): أيّهما أفضل أن يحج الإنسان ندباً عن نفسه أو أن يبذل لأحد المؤمنين فاقدي الاستطاعة لأداء حجّة الإسلام؟ أو يباشر الحجّ بنفسه نيابة عن ميت أو حي لا يقدر؟
بسمه تعالى: يحجّ لنفسه.
مسألة (212): ما حكم الصعود في المصعد المستعمل في العمارات حال الإحرام؟
بسمه تعالى: لا بأس به فإن الممنوع هو التظليل حال سيره في السفر لا حال النزول والصعود.
مسألة (213): يوجد بين مكة ومنى أنفاق منحوتة في الجبال لعبور الحجاج وتمتد بطول كيلو متر تقريباً فهل إن مرور المحرم تحتها يعتبر تظليلاً؟ وما الحكم في وجود طريق غيرها وعدمه؟
بسمه تعالى: يجوز للمحرم السير تحت ظلّ النفق وكل ظلّ ثابت، وإنما المحظور هو الظل السائر معه كسقوف السيارات ونحوها.
مسألة (214): يرى الشيخ حسين العصفور البحراني بأن
ــــــــــ[71]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
الواجب على الحاج أن لا يبعد عن حجر إسماعيل أكثر من خمسة أشبار وإذا أخل بذلك يجب عليه العود، والظاهر انه لا يفرق بين صورة الازدحام وغيره، وهذه السنين خصوصاً السنين المتأخّرة وبالأخصّ أعمال الحجّ يعسر على الكثير الطواف بهذه الحدود المذكورة فهل يجوز لمقلدي الشيخ المذكور التبعيض في التقليد بأن يقلدوكم في هذه الصورة لأنكم ترون في صورة الازدحام واتصال الحجاج صحّة الطواف؟
بسمه تعالى: نعم يقلدوننا في مستقبل أعمالهم وأجزاهم ما طافوه بالمسافة الأكثر بعداً من المقدار المزبور ويجزيهم مع توفّر الشرط المذكور.
مسألة (215): إذا كان طواف عمرة التمتع باطلاً ولم يعرف صاحبه ببطلانه إلا بعد عدة سنوات فما الحكم؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة يجب عليه الذهاب لإنجازه أو الاستنابة فيه مع تعذّر الذهاب.
مسألة (216): لو أن شخصاً طاف بالبيت طواف عمرة التمتع وفي أحد الأشواط لامس جدار الحجر بيده وواصل بقية الأعمال حتى أتمها بالتقصير ثم عرف بأن ملامسة الحجر تخل بالطواف فأعاد الطواف وبقية الأعمال الأخرى مرّة ثانية.. فهل يجب عليه الكفّارة أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه الكفّارة.
مسألة (217): شخص حج في إحدى السنوات، وفي أثناء طواف عمرة التمتع دار بوجهه إلى الكعبة ليقبلها فقبلها وهو ماشٍ مع عدم علمه بأنه لا يجوز ذلك إلا إذا كان واقفاً. فما حكم ذلك؟
ــــــــــ[72]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة يكون طوافه محكوماً بالبطلان على الأحوط.
مسألة (218): هل يجوز الطواف خلف مقام إبراهيم  ؟
بسمه تعالى: نعم يجوز.
مسألة (219): هل يجوز للمرأة أن تنيب من يرمي عنها جمرة العقبة إذا كان ذلك يسبب حرجاً ومشقّةً عليها؟
بسمه تعالى: نعم يجوز.
مسألة (220): إذا ترك أحد طواف النساء عمداً أو جهلاً حرمت عليه مقاربة النساء. فهل يعتبر زانياً إذا قارب النساء مع علمه بحرمة ذلك؟
بسمه تعالى: لا تجري عليه أحكام الزنا.
مسألة (221): ما حكم رجل ذهب إلى الحجّ ولم يطف طواف النساء جاهلاً بوجوبه عليه لاعتقاده بعدم وجوب طواف النساء على غير المتزوج ورجع إلى بلاده وتزوج وبعد الزواج علم أن الطواف كان واجباً عليه ولم يعتزل زوجته وبعد عام ونصف ذهب وأعاد الطواف فما حكمه وما حكم عقده؟
بسمه تعالى: في مفروض السؤال صحّ عقد زواجه ولكن كان عليه أن يعتزل عنها إلى أن يطوف فإن وطئها بعد العلم بالمنع وقبل الطواف وجبت عليه الكفّارة وأما طوافه فلا بُدّ له أن يكون مستقلّاً لحجّه السابق غير طواف النساء لحجّه اللاحق وإلا بقي محروماً عن النساء ثانياً إلى أن يطوف ثانياً.
مسألة (222): رجل كان مخالفاً فاستبصر وكان قد حج البيت الحرام أيام ــــــــــ[73]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ضلالته، ولم يؤدِّ طواف النساء، فهل صحّة حجه السابق تشمل طواف النساء الذي لم يؤده فإذا أراد أن يؤديه بعد استبصاره فهل يؤديه بنية الوجوب أو الاحتياط أم غيرهما؟
بسمه تعالى: عليه أداؤه بقصد الاحتياط أو رجاء المطلوبية.
مسألة (223): ما هو رأيكم حول الموقف فيما إذا لم يثبت هلال ذي الحجة؟ وضّحوا لنا ذلك فيما إذا كان هناك احتمال لثبوت الهلال وإذا لم يكن هناك احتمال. وهل يحج الحاج حج التقية ويجزئ ذلك أم يتحلل بعمرة مفردة ويعيد من قابل؟
بسمه تعالى: إذا لم يعلم بالخلاف صحّ حجّه، وأما إذا علم بالخلاف فإن تمكّن من الإتيان بوظيفته ولو بإدراك الوقوف الاضطراري في المزدلفة بدون خوف وجب عليه ذلك، وإن لم يتمكّن منه بدل بعمرة مفردة ولا حجّ له وحينئذٍ فإن كانت استطاعته في السنة الحاضرة فإن بقيت إلى السنة القادمة وجب عليه الحجّ في العام القابل وإلا فلا شيء عليه.
مسألة (224): لو احرم في اليوم الثامن من ذي الحجة لكن وقف في عرفات باليوم الثامن ومن طلوع الشمس في المشعر الحرام يوم التاسع تارةً مع العلم وتارةً مع الخوف أو لكونه متهاوناً أو غير ذلك، ولو كان متعمداً وذبح وحلق الخ.. حتى وصل إلى وطنه فما حكم حجه صحّة وفساداً؟
بسمه تعالى: إن علم بالمخالفة ومع ذلك أتى بالمناسك فسد حجّه وأما مع احتمال المخالفة فيصحّ حجّه مع موافقته للتقية.
مسألة (225): الحاج ملزم بذبح الهدي في المجازر المعينة وقد سألنا عنها فقيل أنها جميعاً خارج منى فما الحكم؟
ــــــــــ[74]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: إن علم بتمكّنه من الذبح في مِنَى في بقية أيام حجّه يؤخّر ذبحه ويقصر أو يحلق يوم العيد بعد رمي جمرة العقبة ويلبس المخيط ولكن يؤخّر الطوافين والسعي إلى ما بعد الذبح وان لم يمكنه ذلك ذبحه حيث هو الآن واستمرّ على باقي عمله.
مسألة (226): ما رأيكم في ثلث الهدي الخاص بالفقير مع العلم أن الفقير غير موجود في منى؟
بسمه تعالى: يأخذ وكالة من فقير قبل ذهابه إلى مِنَى أو قبل حجّه ثم يقبضها عنه في مِنَى فإن لم يتيسّر ذلك فإنه يعطي ثمن اللحم بمقدار ذبيحته إلى الفقراء عند وجودهم ولو في بلده، هذا إذا لم يكن باختياره ترك الذبيحة بل كان مضطرّاً فلا يلزمه دفع القيمة المزبورة. والله العالم.
مسألة (227): إذا ذبح الحاج أو نحر هديهُ خارج مِنَى اضطراراً فهل يجوز له أن يحلق أو يقصر في نفس المكان علماً بأنه خارج مِنَى؟
بسمه تعالى: لا يجوز إلا في نفس مِنَى وإن عمله في غيرها أعاد في مِنَى إن أمكنه والله العالم.
مسألة (228): لو أن شخصاً حلق رأسه أو قصر في ليلة الحادي عشر جهلاً منه إن الحلق والتقصير من الأعمال النهارية ولم يلتفت إلى ذلك إلا بعد زمن طويل فما هو الحكم بالنسبة إليه الآن؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة يجب عليه الحلق أو التقصير على الأحوط في مكانه إذا لم يتمكّن من الرجوع إلى مِنَى بنفسه أو كان حرجياً ثم يبعث بشعره إلى مِنَى.
ــــــــــ[75]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (229): أخبر أحد المتلبسين بلباس أهل العلم امرأة أن عليها في حالة الإحرام أن تكشف شيئاً من شعر مقدم الرأس من باب المقدمة العلمية لكشف الوجه فكشفت عنه ثم جاءت بأعمالها. ثم علمت بعد الحجّ بخطأ من أخبرها، فما حكم طوافها وصلاة الطواف وسائر أعمالها سواء أمكن الاستئناف أم لم يمكن؟
بسمه تعالى: إذا كانت جاهلة بالوظيفة قبل وحين الطواف وصلواتها ثم علمت أجزأها أعمال مناسكها.
مسألة (230): كثيراً من الحجاج المؤمنين يذهبون للحج ويكون وقوفهم في عرفات ومزدلفة وعيدهم حسب تاريخهم فكيف عن حجهم إذا ثبت الخلاف وثبت سبقهم هل حجهم باطل فمنهم من لم يستطع في حياته سوى هذه المرة ويصعب عليه السماع ببطلان حجه ما هو الحل حتى يكون عمله صحيحاً في الحجّ من حيث الثبوت عندهم وعدمه عندنا؟
بسمه تعالى: هذه المواقف معهم عند الشكّ في صحّة بنائهم في تطبيق ما يعملون مع الواقع مجزئة ومبرئة ولا يضرّ احتمال المخالفة، أما لو كان القطع (يقين) بمخالفة الأعمال لما هو المقرّر للوقوفين وسائر أوقاف النسك فغير مجزية تلك الموافقات للقاطع مهما كانت الحالة. ومع اضطراره إلى ذلك ينكشف عدم كونه مستطيعاً أساساً ولا يجب عليه الإعادة ما لم تحصل الاستطاعة مجدّداً.
مسألة (231): لا يجوز للمحرم لبس المخيط فما الحكم فيما لو كان اللباس مصنوعاً من دون الخياطة أو دون غرز الإبر، فمثلاً سروال غير مخيط أي التحامات السروال تمّت بمادة لاصقة أو غراء دون الخياطة وغرز الإبر،
ــــــــــ[76]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
فهل يسمى السروال من هذا النوع مخيطاً أم لا؟ وما الحكم عند الضرورة؟
بسمه تعالى: كل ذلك لا يجوز وله حكم لبس المخيط من الحرمة والكفّارة على الأحوط.
مسألة (232): لقد ذكر سماحتكم في المناسك (إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه وخروجه عن المطاف… فإن كان قبل إتمامه الشوط الرابع بطل طوافه ولزمته إعادته، وإن كان بعده فالأحوط أن يستنيب للمقدار الباقي ويحتاط للإتمام والإعادة بعد زوال العذر) فما الحكم لو قامت الصلاة في الحرم ونحن في الطواف ولم نكمل الشوط الرابع، هل الطواف باطل أم يمكننا أن نكمل من حيث القطع؟
بسمه تعالى: الطواف باطل على الأحوط وجوباً ويستأنف.
مسألة (233): وهل يمكننا أداء الفريضة (فرادى طبعاً) في هذا المقدار من القطع بين الطواف ونحن في صفوف جماعة الحرم؟
بسمه تعالى: لا بأس بها مع الإمكان وعدم تبيين المخالفة، ولكن المتعيّن الإتمام مع القراءة لنفسه في الأوّليين ويقرأ حتى مع الفريضة الجهرية.
ــــــــــ[77]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول البيع
مسألة (234): هل بيع الدم على نحو يستفيد منه المشتري بيع مشروع أم لا؟
بسمه تعالى: نعم ذلك مشروع.
مسألة (235): الذهب والعملات الصعبة قابلة للارتفاع والانخفاض في السوق، فهل يجوز شراء كمية منها عند انخفاض سعرها وبيعها عند ارتفاع سعرها؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك.
مسألة (236): ما تعارف بين الناس في مقام المعاملات المالية أن الشخص الذي يرغب في شراء بضاعة أو عقار بعد أن يوافق على السعر يعطي للبائع مبلغاً من المال (يسمى بالعربون) وفي المقابل يكون البائع ملزماً بحجز البضاعة أو الامتناع عن بيعها لطرف آخر ربما لفترة معينة على أن لا يكون للمشتري حق الرجوع فيما دفع من العربون فيما لو أعرض عن الشراء فما حكم العربون وهل يجوز للبائع تملكه؟
بسمه تعالى: نعم يجوز والشرط نافذ فيما إذا كان في العقد أو كان العقد مبنياً عليه يعتبر العربون جزءاً من الثمن.
ــــــــــ[78]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (237): هل يصحّ البيع أو المعاطاة على الأطعمة النجسة كالدهون والاجبان التي باشرها الكافر إذا تمّ ذلك مع من يستحل تناولها كالكافر مثلاً، وهل يختلف الحكم في اللحوم غير المذكاة؟
بسمه تعالى: نعم يصحّ بيع الأطعمة النجسة مطلقاً حتى لغير المستحلّ أكلها، ولكن يجب في هذا الفرض إعلام المشتري بالنجاسة. وأما اللحوم فإن كانت ميتة فلا يجوز بيعها للأكل وإن كانت مشكوكة التذكية يجوز بيعها مع الإعلام.
مسألة (238): هل يجوز بيع التلفاز للمسلمين أو الكفار علماً بأن برامجه فيها الرقص والغناء وفيها الأخبار وبعض البرامج الثقافية أيضا؟
بسمه تعالى: إذا عدّ من آلات اللّهو عرفاً لم يجز بيعه ولو للكفّار، وإن لم يكن كذلك جاز بيعه، وإن كان استعماله في المحرمات واستفادة البرامج المحرمة حراماً والله العالم.
ــــــــــ[79]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول التلفزيون
مسألة (239): ما رأي سماحتكم في اقتناء التلفزيون في الوقت الحاضر؟
بسمه تعالى: إذا كان من الآلات المشتركة بين اللّهو وغيره جاز اقتناؤه، ولكن لا يجوز استعماله في الأمور المحرمة كالغناء ومشاهد الصور التي تثير الشهوة ويترتّب عليها الفساد.
مسألة (240): ما قولكم في مشاهدة المصارعة الحرة والمباريات عامة؟
بسمه تعالى: لا بأس بمشاهدة المصارعة والمباريات إذا كان المصارعون أو المشتركون من الرجال دون النساء، ولكن مشاهدتها في التلفزيون جائزة ما لم يكن النظر بشهوة.
مسألة (241): هل يحرم سماع كل أنواع الموسيقى علماً بان هناك موسيقى تصويرية وموسيقى الحرب ومقدمات نشرات الأخبار؟
بسمه تعالى: كله محرم إذا كان لهوياً وغير عقلائي، وأما غير ذلك فجائز.
ــــــــــ[80]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الأيمان، النذور، العهود والحدود
مسألة (242): إذا نذر شخص لله مبلغاً معيناً إذا حملت زوجته يعطيه لفقراء، فما هو الحكم إذا مات الجنين في الأشهر الأولى؟
بسمه تعالى: إذا كان ما نواه والتزم به في النذر هو الحمل مع الولادة كما هو الغالب، فلا يجب الوفاء في فرض السؤال، وإذا كان ما نواه هو مجرّد الحمل حتى إذا لا ينتهي إلى الولادة وجب الوفاء بالنذر المزبور.
مسألة (243): إذا وعد شخص آخر على أن ينجز له عملاً أو أن يزوره مثلاً ولم يفِ بوعده، فهل لعدم الوفاء بالوعد كفّارة؟ وما هي؟
بسمه تعالى: لا كفّارة في عدم الوفاء بالوعد.
مسألة (244): ما هي الحدود التي تجوز ضرب التلاميذ في المدرسة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ضرب التلاميذ بمقدار لا يصل إلى حدّ الدية إذا كان بإذن أوليائهم وبمقدار ما يؤثّر فعلاً في تأديبهم ولا يجوز الزائد.
مسألة (245): هل يجوز للمؤمن العادل الخبير في الأمور الاجتماعية أن يستعين بالضرب والجرح والكسر والقتل إذا استوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك دون الرجوع إلى الحاكم؟
ــــــــــ[81]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: يجوز بالترتيب بما ذكرنا تفصيله في الرسالة العلمية في فصل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
مسألة (246): ما حكم شخص عاهد الله على أن يقوم بعمل معين واكتشف صعوبة ذلك العمل فيما بعد أو احتمل الضرر منه وأراد أن ينقضه فما حكمه -هذا إذا كان قبل الشروع في العمل-؟
بسمه تعالى: مجرّد الصعوبة لا يوجب العذر إلا إذا كانت بحدّ لا تتحمل عادة أو احتمل الضرر على وجه الاحتمال العقلائي فحينئذٍ ينكشف بطلان العهد.
مسألة (247): هناك طريقان يوصلان إلى موضوع واحد وقد عاهد الشخص ربه -عزّ وجلّ- على سلوك أحد الطريقين في السؤال السابق فما حكمه؟
بسمه تعالى: يتمّ العهد بالنسبة إلى الطريق الذي عيّنه دون الآخر، فصحّته موقوفة على التمكّن من ذلك الطريق لا الطريق غير المذكور في العهد.
مسألة (248): هل للوالدين إلقاء عهد الابن البالغ؟
بسمه تعالى: نعم بنهيه عن متعلّقه يكون غير راجح فينحلّ العهد.
مسألة (249): هل يجب الوفاء لمن نذر لناصبي؟
بسمه تعالى: لا يصحّ ذلك.
مسألة (250): شخص ألزم نفسه أن يدفع مبلغاً من المال قربة إلى الله تعالى إذا كرر عملاً معيناً فهل يعد هذا وبهذه الكيفية نذرا؟ وما حكمه إذا أخل
ــــــــــ[82]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
به عدة مرات؟
بسمه تعالى: مجرّد ذلك لا يحسب نذراً ولكن إذا عاهد الله عليه فيكون من العهد الواجب العمل به، كما وأن ذكر الإلزام بصيغة النذر وهي (لله علي كذا) يعدّ نذراً حينئذٍ، وعلى تقدير الصحّة ولزوم العمل بالنذر لا تجب عليه إلا كفّارة واحدة وإن كرّر العمل، إلا إذا كان ناوياً النفي المطلق الوجود.
ــــــــــ[83]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول حكم حلق اللحية
مسألة (251): ما هو رأيكم حول حلق اللحية؟ وهل يجوز ذلك لمن لا يسمح له وضعه الاجتماعي أو لمن خشي على نفسه الضرر؟
بسمه تعالى: إذا أدّى إعفاء اللحية لشخص إلى هتكه أو خوفه الضرر على نفسه جاز حلقه وإلا لم يجز.
مسألة (252): هل يجوز حلق العارضين أم لا؟
بسمه تعالى: نعم يجوز حلق العارضين.
مسألة (253): ما هو الحد الشرعي للذقن؟ وهل يكتفي بما يسمى (السكسوكة)؟
بسمه تعالى: ليس للذقن حدّ شرعي بل الحكم مترتّب على ما يصدق عليه الذقن الذي يعدّ في قبال العارض. وعلى أيّ حال يمكن الاكتفاء بما ذكره السائل.
مسألة (254): ما عقوبة حالق اللحية؟
بسمه تعالى: ليس له عقوبة دنيوية، أما عقوبته الأخروية فهي استحقاق الدخول في النار.
ــــــــــ[84]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (255): هل تقبل شهادة حالق اللحية مطلقاً أم في بعض الصور؟
بسمه تعالى: لا تقبل إلا إذا كان معذوراً في حلقها.
مسألة (256): لو انحصرت الشهادة في شخصين أحدهما أو كلاهما حالق اللحية، فهل يجوز التعويل على هذه الشهادة؟
بسمه تعالى: لا يجوز الاعتماد عليها إلا إذا حصل له الاطمئنان أو كان الحالق معذوراً.
مسألة (257): أفتيتم بحرمة حلق اللحية فهل إن حالق اللحية فاسق وإذا كان كذلك فهل تجوز غيبته؟
بسمه تعالى: نعم هو حرام ولكن لا تجوز غيبة حالق اللحية لاحتمال رجوعه إلى من يجوّزه أو كونه مضطرّاً إليه ولو بمقدار الحرج والمشقّة التي لا تتحمّل عادة.
مسألة (258): لو أن الوالد أمر ولده بأن يحلق لحيته وهدده بالطرد مثلاً، هل يجوز مخالفته في حلقها أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجوز حلق اللحية بدون عذر شرعي ويجوز مخالفة الوالد إذا أمر بترك واجب أو فعل حرام.
مسألة (259): هل يجوز حلق اللحية، وإذا حلقت هل يجزي عنها شيء؟
بسمه تعالى: لا يجوز على الأحوط إلا إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة شديدة لا تحتمل عند العقلاء فيجوز حينئذٍ. وكذلك لو كان إكراهياً ومخالفاً للتقية أو كان بسبب مرض ونحوه.
ــــــــــ[85]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (260): هل يجوز لغير المعذور أن يلتحي بمقدار شعر الذقن؟
بسمه تعالى: الواجب هو الالتحاء بمقدار الذقن ويجوز حلاقة الباقي وهو العارضان والشارب والعنفقة.
مسألة (261): هل حالق اللحية آثم؟
بسمه تعالى: نعم آثم لأنه فعل حراماً.
مسألة (262): هناك كثيرون يسألون عن وضع اللحية فإن أجبناهم بأن يحرم حلقها قد ينفرون منا وبذلك نفقد صداقتهم أو كسبهم لطريق الهداية. فهل يجوز أن نرد على مثل هذا السؤال بأننا نقتدي برسول الله  دون أن نبيّن حرمة حلق اللحية؟
بسمه تعالى: نعم يجوز أن نردّ على السؤال المزبور بذلك الجواب.
ــــــــــ[86]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول التداوي بالمحرم
مسألة (263): المعروف طبياً أن مرضى السكري يتداوون بمادة تسمى (الأنسولين) تستخلص من البنكرياس وتحقن لهم عن طريق الإبر أو على هيئة أقراص تبلع، ولكن وجد في الآونة الأخيرة أن هذه المادة تستخلص من بنكرياس الخنزير، فهل يجوز التداوي بها؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك إن كانت المادّة مستحالة أو كانت على شكل إبر تؤخذ من غير الفم أو كان دواء منحصراً.
مسألة (264): هل يجوز للمرضى تناول الأدوية المحتوية على مادة الكحول؟
بسمه تعالى: نعم يجوز للمرضى تناول تلك الأدوية إذا كانت الكحول طاهرة في نفسها وبالمزج تصبح مستهلكة وبعد الاستهلاك لا مانع من الشرب.
مسألة (265): يطلب بعض الأطباء من المريض تحليل المني، فإن كان غير متزوج فإن استخراج المني ينحصر في الاستمناء، فهل يجوز ذلك؟
بسمه تعالى: يجوز ذلك للغايات العقلائية.
ــــــــــ[87]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (266): إذا أراد شخص ما أن يفحص طبياً لمعرفة ما إذا كانت له ذرية أم لا، وطلب منه الطبيب أن يستمني حتى يفحص ماءه، هل يجوز في هذه الحالة الاستمناء؟ وما هي المواطن التي تجيز الاستمناء؟
بسمه تعالى: إذا أمكن أن يكون مع زوجته تعيّن وإلا جاز له بدونها.
ــــــــــ[88]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول السرقفلية
مسألة (267): أكثر المنازل في بومبي لا يمكن لمالكها إخلاؤها بأي حال من الأحوال قانوناً، فالمستأجر هو المتصرف الحقيقي بالمنزل وله كامل الحق في إعطائه لغيره مقابل (سرقفلية). والبيع والشراء لهذه المنازل إنما هو محصور بالسرقفلية لا غيرها، كما أن حق الإجارة ينتقل قانوناً إلى ورثته فلا يمكن أصلا للمالك إخراجهم.
أ- توفي زيد تاركاً بيتاً مستأجراً بهذه الطريق، وكانت السرقفلية وقت وفاته (عشرين ألف روبية مثلاً) فلم يبع الورثة حق البيت بل سكن بعضهم فيه ثم مضت مدّة ارتفع فيها سعر السرقفلية، فهل يستحق الورثة جميعاً هذا المبلغ، باعتبار انتقال حق الإجارة إليهم بعد مورثهم، أم انه يختص بمن سكن البيت دون غيره؟ علماً بأن الإجارة القانونية قد انتقلت إليهم جميعاً.
بسمه تعالى: يستحقّها -أي السرقفلية- بعد قبضها جميع الورثة ويملكونها جميعاً.
ب- هل يحق لأحد الورثة مطالبة من يسكن الدار بحصته من السرقفلية قبل بيع (ترك) المنزل أم أن الحقّ بذلك يكون بعد ذلك واستحصال السرقفلية؟
ــــــــــ[89]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يستحقّ المطالبة قبل أن يجري حصولها. نعم له أن يطالبهم ببيعها حتى يقسمها ويحصل له حصّته ولكن لا يكون ذلك أمراً ملزماً للآخرين.
ــــــــــ[90]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الوصية وأحكامها
مسألة (268): ما حكم الوصية؟ وهل يؤثم الإنسان بتركها؟ وهل هناك فرق بين الشاب والعجوز؟
بسمه تعالى: إن كان بذمّته فرض لا يؤدَّى عنه إلا بالوصية وجبت وإلا استحبّت.
مسألة (269): ميت قد أوصى بثلث تركته وعين الثلث في إحدى ممتلكاته وهي عمارة، وبعد وفاته وجد أن هذه العمارة تزيد قيمتها على ثلث التركة، مما جعل الورثة شركاء فيما زاد على حصة الثلث في العمارة المذكورة، وحيث يصعب قسمتها بين الورثة وبين الثلث مخافة تشوه البناء، فهل يجوز للورثة بيع العمارة المذكورة وأخذ حصتهم من ثمنها والباقي يشتري به عقار لحساب الثلث بديلاً قد يكون وارده أكثر مما هو عليه الآن؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة إن زادت قيمتها بعد وفاة الموصي ولم تكن زائدة حين الوفاة لم يكن الورثة شركاء معه، وإن كانت قيمتها زائدة، حين الوفاة فهم شركاء معه في المقدار الزائد، وحينئذٍ إن أمكن قسمتها تعيّنت في فرض مطالبة الورثة بها، وإن لم يمكن القسمة جاز بيعها ويشتري بثمن ثلثها عقاراً للميت بدلاً عنها أو يصرف من ثمنها ما يعادل الثلث في العبادات والخيرات.
ــــــــــ[91]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (270): هل يجوز أن يوصي الإنسان لأحد ورثته أو لأجنبي بمنفعة معينة من أملاكه بعد موته كأن يقول: لفلانٍ السكنى في منزلي بعد موتي؟
بسمه تعالى: لا بأس بهما إلى حدّ مالية ثلث ماله المتروك، وأما الزائد فمع رضا الورثة به.
مسألة (271): بعض الأفراد هنا يوصون بإعطاء عين أو عضو آخر من الجسم بعد وفاتهم لمستشفى أو شخص محتاج، فهل يجوز اقتلاع العضو من الميت ولو بوصيته؟ وهل يجوز للموصي الوصية بذلك؟ وإذا وقعت على أي حال من الأحوال هل يجب إنفاذها وهل تصحّ هذه الوصية شرعاً؟
بسمه تعالى: الوصية المذكورة صحيحة ويجب إنفاذها مع وجود مريض في الحقيقة عند الوفاة، وأما بدون ذلك فالحال مخالف للاحتياط الوجوبي.
ــــــــــ[92]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الوقف
مسألة (272): ذكرتم عدم كفاية النيّة مجرّدةً في تحقّق الوقف بل لا بُدّ من إنشاء ذلك بمثل: وقفت وحبست ونحوهما مما يدلّ على المقصود.
بسمه تعالى: قد ذكرنا في الرقم بعد ذلك الرقم أن الوقف يقع بفعل قصد به الوقف أيضاً فلا يختصّ إنشاؤه بالقول.
مسألة (273): ذكرتم كفاية وضع الحصير في المسجد للاستعمال، وكذا تعمير جدار أو اسطوانة في المسجد، في تمامية الوقف دون الحاجة إلى قابض. فهل تعني تمامية الوقف هنا عدم الحاجة إلى إنشاء الوقف أيضا؟
بسمه تعالى: قد ذكرنا أن إنشاء الوقف لا ينحصر باللفظ بل يتحقق بمثل ما ذكر أيضا.
مسألة (274): اشتريت بيتاً وجعلت فيه عيادة لمعالجة الفقراء وغيرهم، ثم ضاق المكان بالحاجة، فوجدت مكاناً أكبر معروضاً للبيع، فهل يجوز بيع الأول وشراء الثاني لنفس الغرض، علماً بأن صيغة الوقف لم تنشأ في الأول؟
بسمه تعالى: ضيق المكان لا يسوّغ بيع ذلك المشروع ما دام يمكن الانتفاع منه بصفته المشروعة إذا قصد كونه وقفاً، وأما بدون ذلك فهو باقٍ على الملكية وتترتّب عليه آثارها.
ــــــــــ[93]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (275): ما حكم مأتم استغنى عنه أصحابه بتشييدهم آخر، فهل يجوز تأجيره للمنفعة الخاصة أو العامة؟
بسمه تعالى: إذا كان لا يرجى الانتفاع به في الحال والمستقبل جاز أن يباع ويصرف ثمنه في المأتم الآخر.
مسألة (276): مسجد وحسينية متجاوران، اعتاد المتولّون على نقل الحصر القديمة من المسجد إلى الحسينية كلما حصلوا على حصير جديد للمسجد، فهل يجوز ذلك؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك بإذن المتولّي الشرعي أو الحاكم الشرعي.
مسألة (277):
أ- إذا اشترك مئات الأشخاص بتبرّع مبالغ لشراء أرض ثم لبناء مسجد أو حسينية، فمن يتولّى إجراء صيغة الإنشاء للوقف؟ ومَن المتولي؟ وماذا لو بنى المسجد أو الحسينية كلّاً أو جزءاً من مال الإمام بإجازة نائبه العام، فمن يكون المتولي عليه؟
بسمه تعالى: هذا الحكم بيد الحاكم الشرعي لا يجوز تجاوز رأيه فيه.
ب- إذا لم يوجد بنّاء مسلم فأرادوا بناءه على يد غير مسلم كبناية ثم تطهير ظاهرها بعد إتمامها ثم إجراء صيغة الوقف، هل يقدح في ذلك كون المبالغ التي أعطاها المتبرعون قد قصدوا فيها بناء مسجد أو شراء أرض للمسجد؟ علماً بأن المبنى سيكون مسجداً بعد تطهير ظاهره وإتمام بنائه؟
بسمه تعالى: هذا كله جائز.
ــــــــــ[94]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ج- إذا صلّى شخص في البناية المقصودة قبل إتمامها أو قبل إجراء صيغة الوقف فهل يكون المكان مسجداً بذلك؟ فيحرم على غير المسلم العمل فيه لإتمام بنائه أو طلائه؟ وماذا لو كانت مجرد الأرض المخصوصة كي يبني عليها مسجداً واستخدمت لصلاة العيد فهل يجوز قبل إنشاء الصيغة أن يبنيها غير المسلم إن فقد المسلم البنّاء؟
بسمه تعالى: بنفس صلاة مصلٍّ ما لا تتحقّق الوقفية من غير قصد إيقاف من له أن يوقف المكان مسجداً.
مسألة (278): أوقف جماعة فندقاً كي تكون عوائده لمشاريع خيرية معينة كمصاريف مستشفى خيري واشترط الواقفون عدم بيع الخمور في الفندق الموقوف، لكن بعض المتولين لم يراعوا هذا الشرط الشرعي، وأباحوا الخمور في الفندق المذكور ثم جاءوا الآن بفكرة بيع الفندق ووضع ثمنه في البنك بدعوى التخلص من حرمة بيع الخمر فيه، وكذا للحصول على مال أكثر مما يضيفه البنك عادة على المال حتى من دون اشتراط ممن يودع المال.
أ- هل يجب صرف بعض المال لإعادة حرمة الخمور ومنعها قانونياً في الفندق المذكور؟
بسمه تعالى: نعم يجب الصرف لدفع ذلك المنكر مهما أمكن.
ب- هل يجوز بيع هذا الفندق الموقوف وإيداع ثمنه في المصرف بدعوى التخلص من بيع الخمر؟
بسمه تعالى: لا يجوز بيعه لدفع ذلك المنكر.
ج- إذا أمكن قانونياً منع الخمور بدفع المال أو تقليل إيجار الفندق، فلم ــــــــــ[95]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
يستمع المتولون لذلك فما هو الحكم الشرعي في بقاء توليتهم؟
بسمه تعالى: حكمهم حكم سائر المتولّين الذين يخونون في وظيفتهم، فينضمّ إليهم من طرف الحاكم الشرعي من يراعي حقّ الوقف إن أمكن، وإلا فيعزله الحاكم عن التولية ويعيّن من يصلح لها.
مسألة (279): بيت أوقف مأتماً، وأرادت الدولة أن تشق شارعاً فعوضت صاحب البيت مبلغاً من المال، فهل يجوز أن يشتري بذلك المال قطعة أرض ويبني فيها مأتماً، وبقية المال يضيف عليه من ماله الخاص ويبني فوق المأتم داراً لسكنى المتولين أمر ذلك المأتم؟
بسمه تعالى: نعم يجوز بناء المأتم بالمال المعوّض، ولا بأس ببناء دار فوق المأتم ولكن كل ذلك ليس بواجب.
ــــــــــ[96]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول مواكب العزاء والمعزين
مسألة (280): إن كثير من الناس وخصوصا الخطباء في يوم الثامن من شهر المحرم الحرام. ينشدون الابتهالات التي تعطي المعنى التصويري لقضية زفاف القاسم الذي جرى في اليوم العاشر من المحرم الحرام اعتماداً على ما ورد في الكثير من الكتب أن الإمام الحسين ، قام بتزويج القاسم بن الإمام الحسن الزكي بإحدى بناته تنفيذاً لوصية الحسن ، ومن الناس من يجسد شخصية الإمام الحسين والقاسم تجسيداً يقرح القلوب ويجري الدموع تأسياً بالمصيبة الكبرى والفاجعة العظمى.
أ- هل لديكم أن الإمام الحسين صدر منه هذا العمل؟
بسمه تعالى: لم تثبت لدينا القضية المذكورة.
ب- وهل يجوز أن تجسد شخصية الإمام الحسين والقاسم؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك في نفسه إذا لم يستلزم هتكاً أو محرماً آخر.
مسألة (281): يقام في ذكرى الأربعين من كل عام مواكب العزاء وتصوّر مشاهد ذلك اليوم من الخيام والخنادق وما شابه، ويصادف أن يقف النساء لمشاهدة الموقف ومن هنا قال بعض الناس لما كانت هذه الأعمال تسبب موقف النساء إلى جنب الرجال وما قد يسببه هذا من أمور لا ترضي الله سبحانه
ــــــــــ[97]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
فانه يجب ترك هذا العمل فما تقولون؟
بسمه تعالى: لا يجب ترك العمل المزبور ولا بأس به في نفسه، بل هو من شعائر المذهب، ولكن اللازم أن يسدّ طريق الفساد ويمنع منه.
مسألة (282): بعض الناس في اليوم العشرين من شهر صفر أو اليوم العاشر من المحرم وفي أثناء المواكب يحملون معهم صوراً مجسمة تمثل مثلاً الرضيع وهو مذبوح من الوريد إلى الوريد أو رأس الإمام الحسين محمولاً على الرمح كل ذلك تصويراً للموقف ومنهم من يتمثل بشخصية شمر بن ذي الجوشن أو حرملة بن كاهل أو عمر بن سعد عليهم اللعنة الدائمة، فماذا تقولون؟
بسمه تعالى: لا بأس بكل ذلك في نفسه، إلا إذا استلزم الهتك أو المحرم الآخر فعندئذٍ لا يجوز.
مسألة (283): في المواكب الحسينية يدرج (طبل)، فهل هو من آلات اللهو؟
بسمه تعالى: الطبل المعمول في المواكب ليس من آلات اللهو فلا بأس به في نفسه إذا لم يصاحب محرماً.
مسألة (284): هل يجوز صنع تماثيل مجسمة كاملة لفرس الحسين المعروف بذي الجناح، إذ قد رأينا في بعض بلاد الهند هذه التماثيل وهي موضوعة في مكان محترم في الحسينية يأتيها الناس للتبرك. ما حكم ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجوز صنع تماثيل ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان حتى وإن كان بقصد ديني.
ــــــــــ[98]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول النكاح
مسألة (285): هل يجوز التمتع بالفتاة البكر المسلمة من دون إذن وليها إذا خافت على نفسها الوقوع في الحرام؟
بسمه تعالى: لا يجوز. نعم، لو منع وليّها من التزويج بالكفؤ مع رغبتها إليه وكان المنع على خلاف مصلحتها سقط اعتبار إذنه، ويجوز أيضاً إذا كان العقد المنقطع بشرط عدم الدخول لا قُبلاً ولا دبراً.
مسألة (286): ماذا لو عقد على البكر المسلمة من دون إذن الولي؟
بسمه تعالى: لا تترتّب عليه آثار جريمة الزنا، كما لا تترتّب عليه آثار العقد والنكاح الصحيح على الاحوط وجوباً.
مسألة (287): على غرار المسألة السابقة هل يترتّب على ذلك إثم؟
بسمه تعالى: نعم يترتّب الإثم على العمل المذكور، ولا فرق في ترتّب الإثم بين الدخول وعدمه.
مسألة (288): هل يشترط إذن الولي في البكر ولو بدون دخول؟
بسمه تعالى: لا يشترط إذن الولي في العقد المنقطع مع اشتراط عدم الدخول في العقد اشتراطاً لفظياً.
ــــــــــ[99]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (289): هل يجوز التمتع بالفتاة الأوربية الغربية من دون إذن وليها؟
بسمه تعالى: إذا فرضنا أن الولي أرخى عنان البنت وأوكلها إلى نفسها في شؤونها، فلا تحتاج إلى الاستيذان حتى في المسلمة، أو كان من مذهبها عدم لزوم الاستيذان جاز ذلك، بلا مراجعة الولي حتى في المسلمة أيضاً، كما أنه لو منعها من التزويج بالكفؤ مع عدم وجود كفؤ آخر سقط اعتبار إذنه.
مسألة (290): هل يجوز التمتع بالفتاة البكر الرشيدة التي توفي والدها وبقيت أمها وقد بلغت سن رشدها من دون إذن أحد؟
بسمه تعالى: لا مانع من ذلك إذا لم يكن لها جدّ من طرف الأب، وإلا فالأحوط استحباباً الاستيذان منه.
مسألة (291): هل يجوز التمتع بالفتاة التي تزوجت ولكن لم يدخل بها زوجها ثم طلقها؟
بسمه تعالى: لا يجري عليها حكم الثيب بمجرّد ذلك، فيجب الاستيذان على الأحوط في هذه الحالة.
مسألة (292):
أ- عقدت امرأة باكر نفسها على زيد دون رضا وليها وعلمه، ولما علم الولي نقض العقد ثم عقدها هو على عمرو بشهادة عدول على رضاها بالعقد الثاني، ولكنها وبعد مدّة من العقد الثاني عادت إلى زيد مدعية أنها أجبرت على العقد الثاني، فهل تقبل دعواها بالإجبار بعد أن شهد عدول على رضاها؟
بسمه تعالى: لا يقبل منها دعوى الإجبار، لكن لا ينفع في صحّة العقد الثاني مجرّد نقض العقد، بل مقتضى الاحتياط الوجوبي أن يطلب الطلاق من
ــــــــــ[100]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
الزوج الأول، وإن لم يطلّق يطلّقها الحاكم الشرعي أو وكيله في الأمور الحسبية، فإذا لم يقع الطلاق يُعدّ الزواج الثاني تزويج ذات البعل احتياطاً فالعقد الثاني باطل وهي محرمة دائمياً على الثاني إن كان عالماً بالحكم أو كان قد دخل بها -ولو جهلاً بالحكم- فحينئذٍ يمكن التخلّص برجوعها إلى من يقول بكفاية إذن المرأة فيعتبر العقد الأول صحيحاً فهي زوجة زيد فعلاً وإلا فلا بُدّ احتياطاً من تحصيل الطلاق من الأول والثاني لكي يعقد عليها الأول جديداً أو تتزوّج بثالث.
ب- وإذا كانت قد حملت من زيد قبل علم الولي بالعقد والزواج ثم علم ونقض. فما حكم الجنين؟
بسمه تعالى: يجري عليه حكم ولد الوطء بالشبهة.
مسألة (293): هل يجب إخبار الرجل الذي يريد أن يتمتع بامرأةٍ، أن هذه المرأة لم تعتد من رجل تمتع بها سابقاً؟
بسمه تعالى: لا يجب الإخبار.
مسألة (294): إذا دخل الزوج بالزوجة بعد انتهاء العقد المؤقت معتقداً بقاء المدّة وعدم انتهائها بعد، فما حكم المولود؟
بسمه تعالى: المولود المذكور في هذه الصورة ابن حلال.
مسألة (295):
أ- امرأة غير مسلمة تلفظت الشهادتين كي تتزوج من رجل مسلم، فهل يجوز الزواج منها مع العلم بأنها لم تؤمن بالإسلام، بل تلفظت بالشهادتين لقلقة لسان لا أكثر؟
ــــــــــ[101]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: هذا غير كافٍ في الدخول بالإسلام.
ب- إذا علم الزوج أن هذه المرأة التي نطقت بالشهادتين ما زالت تقوم ببعض الطقوس العبادية غير الإسلامية فهل يجوز له إبقاؤها على زوجيته لمجرد نطقها بالشهادتين دون إيمان أو اعتقاد؟ وهل تجري عليها أحكام الإسلام بمجرد ذلك؟
بسمه تعالى: يظهر جوابه ممّا تقدّم، وإن النطق المذكور لا يكفي في مفروض السؤال.
مسألة (296): رجل تزوّج فتاة على أنها باكر، فتبيّن بعد الدخول أنها ثيب وحامل لثلاثة أشهر من زنا مع رجل مشرك هل هذا العقد صحيح أم ماذا؟
بسمه تعالى: العقد المذكور باطل إلا بعد الاستبراء من الزنا على الأحوط بوضع الحمل.
مسألة (297): خطب زيد (السُنّي) امرأةً شيعية قائلاً بأنه وإن لم يكن شيعي المذهب يحب أهل البيت. وعلى هذا الأساس تمّ عقد القران لكن المرأة علمت بعد العقد بأن زيداً لا يحب أهل البيت كما ادعى بل يعادي أولياءهم، فامتنعت من الزفاف وطلبت منه الطلاق فلم يطلّق، فهل العقد صحيح أصلاً؟ وإن صحّ فهل يجوز لها أن تقترن معه وهو عدوّ لأهل البيت؟ وهل لوكيل الحاكم الشرعي تطليقها إذا رجعت إليه بناءً على احتمال الضرر على دينها ودين من ستلد منه؟
بسمه تعالى: لا مانع من الزواج من السُنّي ما لم يكن معادياً لأهل البيت ناصباً لهم، فإذا لم يكن في حدّ النصب فلا تنفصل عنه إلا بطلاق، فإن لم يطلّق طلّقها الحاكم الشرعي.
ــــــــــ[102]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (298): شخص تقدم لخطبة فتاة سبق وإن أحرمت بالعمرة المفردة وأدت مناسكها ما عدا طواف النساء، حيث تركته بسبب التقية (لأنها وإن كانت شيعية إلا أن أسرتها تتبع بعض المذاهب الإسلامية الأخرى) وقد تمّ العقد بين هذا الشخص وبينها، فما حكم هذا العقد؟
بسمه تعالى: يصحّ هذا العقد الذي وقع إن كان داخلاً تحت التقية أيضا وإلا فلا.
مسألة (299): امرأة مؤمنة تزوجها رجل مخالف وتولى إجراء العقد أحد قضاة العامة. ثم ترك الرجل امرأته وغادر إلى بلاد أخرى فبقيت ثلاث سنوات بلا زوج ولا نفقة، فرفعت هذه المرأة المؤمنة أمرها إلى قاضٍ من أبناء العامة طالبةً الطلاق، فطلقها ذلك القاضي من زوجها المخالف المنقطع عنها، فهل هذا الطلاق صحيح؟ وان لم يكن صحيحاً، فما هو الحل الشرعي لهذه المرأة التي تطلب الخلاص من زوجها الذي علقها وسافر؟
بسمه تعالى: بما أن حكم القاضي نافذ عند أهل السنة فالطلاق المزبور نافذ في حقّ الزوج وللزوجة أن تتزوّج بمن شاءت.
مسألة (300): امرأة غنية حبس زوجها لمدةٍ طويلة جداً بحيث إنها تدعي إنها لا تستطيع الصبر بدون زوج، ولا تكتفي بالنفقة بل تريد أن تتزوج، ما حكمها؟ خصوصاً وأنها تقول إن بقاءها بدون زوج تدمير لحياتها وإضرار كبير بها قد يوقعها في الحرام والعياذ بالله.
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة لا وسيلة لطلاقها إلا أن ترجع المرأة إلى زوجها مباشرة أو بوسيلة شخص وتطالب منه الطلاق. فإن رفض أو عجزت عن مقابلته كان للحاكم الشرعي تطليقها.
ــــــــــ[103]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (301): المرتد الفطري الذي يجب أن تنفصل عنه زوجته وتعتد عدة الوفاة، إن لم يكن ذلك فما حكم الناشئ بعد فساد العقيدة والارتداد شرعاً؟
بسمه تعالى: يكون الاقتران مع العلم بالحكم والالتفات زنا، ومع الجهل والغفلة شبهة.
مسألة (302): المرتد الفطري إذا أظهر التوبة فيجب تجديد العقد مع زوجته إن لم يفعل ذلك فما حكم الأولاد؟ وما واجب الزوجة حينئذ؟
بسمه تعالى: إن لم يفعل ذلك فمع العلم بالحكم فالأولاد أولاد زنا، ومع الجهل أولاد شبهة شرعيون وعلى الزوجة أن تنفصل عنه فوراً إلا إذا عقدا عقداً جديداً.
مسألة (303): إذا حاز المسلم امرأة كافرة متزوجة من كافر، فهل يجوز له وطؤها دون عدة، وما وهي عدتها؟ وإذا أسلمت الكافرة المتزوجة من كافر فمتى تستطيع أن تتزوج بمسلم؟
بسمه تعالى: تحقّق هذه الحيازة والاستيلاء خارجاً في هذه الأعصار مشكل جداً بل لا يكاد يتحقّق. وعلى تقدير تحقّقه فإذا استملكها أصبحت أَمَةً له وعليه أن يستبرئها بحيضة إن كانت تحيض وبخمسة وأربعين يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض، وإذا أسلمت الكافرة المتزوّجة من كافر وكان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة فإن أسلم زوجها قبل انقضائها كان أملك بها وإلا انفسخ نكاحها وجاز لها التزويج من مسلم وليس عليها عدّة أخرى.
مسألة (304): إذا كان الزوج ينفق على زوجته لكنه لا يعاملها بإحسان بل ــــــــــ[104]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
يؤذيها ويظلمها ظلماً فاحشاً بحيث إنها تدعي أنها لا تستطيع التحمل فما هو حكمها؟ علماً بأنها تطلب الطلاق بناء على قوله تعالى: .. فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ..(1) وهو لا يطلق؟
بسمه تعالى: ترجع إلى الحاكم الشرعي أو وكيله كي يمنع زوجها عن الإيذاء والظلم فإن قبل فهو المطلوب وإلا تطلب الطلاق، فان امتنع جاز له أن يطلقها.
مسألة (305): ما حدود العدالة الواجبة شرعاً بين المتزوجات؟ وهل الميل القلبي لإحداهن دون الأخريات محرم؟
بسمه تعالى: هي المساواة في الإنفاق دون المحبّة.
مسألة (306): عقد زيد على هند ولم يدخل بها، ثم علم أهلها بأنها حملت من غيره حراماً أو شبهةً، فهل يجوز إسقاط الحمل الذي لو بقي لهدد سمعتهم بالخطر الفادح. وما هي الضرورات التي تبيح إسقاط الحمل ما عدا الخطر على صحّة الأم؟
بسمه تعالى: إذا خيف على الأمّ تعرضها للقتل جاز الإسقاط.
مسألة (307): العادة عند بعض العوائل أن تزوج البنت من ابن عمها. فماذا لو كانت البنت في كامل عقلها وأصرت على عدم الزواج من ابن عمها، فهل العقد يكون صحيحاً بموافقتها بعد مدّة من الزمن؟ وما حكم من سبق ذلك من مدّة حيث كانت رافضة للزوج؟
بسمه تعالى: إذا كان العقد بإذن الأب ورأيه كفى في الصحّة وإن كان الأحوط استحبابا أخذ إذنها أيضاً.
ــــــــــ[105]ــــــــــ
( ) البقرة: 229.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (308): ما حكم الجمع بين الفاطميتين؟
بسمه تعالى: يجوز الجمع بينهما.
مسألة (309): ما هو حكم العقد الذي أوقعه البعض ممن يقلد من لا يجوّز الجمع بين الفاطميتين جهلاً منه بأن الشخص متزوج من هاشمية أخرى؟
بسمه تعالى: لا بأس بالعقد المذكور.
مسألة (310): لو أتى بقدر المهر بأن قال: (قدره وعدّه ألفان دينار) ولم يقل: (ألفا دينار)، ولكن الإيجاب والقبول ليس فيهما لحن، فهل هذا اللحن يسري إلى بطلان العقد؟ وكذلك لو قال الوكيل: قبلت، ولم يقف على السكون حال الوقف؟ وهل تكفي الوكالة بالهاتف أو الرسالة؟
بسمه تعالى: العقد صحيح ولا يضرّ اللحن المذكور، ويكفي في الوكالة ذلك.
مسألة (311): ما هي العدالة المعتبرة في شاهد الطلاق؟
بسمه تعالى: هي العدالة الواقعية.
مسألة (312): هل يعتبر ظهور العدالة عند المطلق أو وكيله فقط، أم لا بُدّ من ظهور العدالة فيهما مطلقا؟
بسمه تعالى: لا بُدّ من إحراز العدالة في الشاهدين عند من يجري صيغة الطلاق سواء كان بالأصالة أو كان بالوكالة.
مسألة (313): لو تفرد الوكيل بظهور العدالة عنده، والحال أن الزوج عالم بعدمها أو جاهل بها، فهل يقع الطلاق صحيحاً أم لا؟
ــــــــــ[106]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: نعم يقع الطلاق صحيحاً إذا كان الزوج جاهلاً بعدالتهما، وأما إذا كان عالماً بعدمها فلا يصحّ الطلاق عنده.
مسألة (314): لو قال المطلق أو وكيله أنا اعتقد عدالة الشهود والحال انه لا يفهم معنى العدالة ولا يعلم شروطها ولا يفهم موانعها، هل يقبل منه ويكون الطلاق صحيحاً؟
بسمه تعالى: إذا كان الشاهدان عادلين في الواقع فالطلاق صحيح وإن لم يعلم المطلّق معنى العدالة.
مسألة (315): لو علم الزوج فسق الشاهدين أو أحدهما مع ظهور عدالتهما بالنسبة إليها فهل يقع الطلاق بالنسبة إليه؟
بسمه تعالى: لا يكون بصحيح عنده.
مسألة (316): هل يجوز للشاهدين والحال أنهما يعلمان بفسقهما سماع الطلاق أم لا؟ وهل يجب عليهما الإعلام بحالهما؟
بسمه تعالى: لا يجوز لهما أن يكونا شاهدي طلاق ولا يجب عليهما الاعتراف بفسقهما.
مسألة (317): 1- لو طلق الوكيل بحضور شاهدين عدلين عنده ولكن كليهما أو أحدهما فاسق في نظر الزوج ولم يعلم الزوج بأن الطلاق وقع بشهادتهما إلا بعد زمن، فما حكم الطلاق في هذه الحالة؟
بسمه تعالى: الطلاق المزبور باطل، نعم لو ادّعى الزوج بعد الطلاق فسق الشاهدين لم تسمع إلا بإثباتها بالبيّنة، غير أنه يجب عليه تطبيق ما يعلمه واقعياً بينه وبين الله.
ــــــــــ[107]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
2- وعلى غرار مسألتنا ما حكم الزوجة في هذه الحالة إذا كانت تزوجت آخر بعد مضي العدة؟
بسمه تعالى: إذا كان طلاقها فاسداً في الواقع فهي باقية على زوجيّة الزوج الأوّل، وأما بالنسبة إلى الثاني فهي تحرم عليه مؤبداً إذا دخل بها، وأما بحسب الظاهر فلا تسمع دعوى الزوج بفسق الشاهد من دون إثبات، وعليه فالطلاق محكوم بالصحّة في الظاهر.
مسألة (318):
أ- هل يجوز التصدي للطلاق وسط جماعة مقدار عشرين أو أقلّ أو أكثر منهم العارف ومنهم (الجاهل ومنهم المستعرف) بحيث لو سئل الزوج أو الوكيل هل تعتقد العدالة في الحاضرين أو في العدد المعين؟ لأجاب بنعم أو تردد في الإجابة أو عرف بعضهم.
بسمه تعالى: إذا علم بعدالة اثنين من هؤلاء الجماعة جاز له التصدّي للطلاق بحضورهم.
ب- وهل يجب عليه الاجتهاد في البحث عن حالهم؟
بسمه تعالى: وظيفة المطلّق هي إحراز عدالة الشاهدين، فإذا أحرزها وطلّق فبعد الطلاق لا يجب الفحص عن حالهما.
مسألة (319): قد ذكرتم في رسالتكم العملية الشريفة صيغة خاصة للطلاق الخلعي. فإذا أجرى الرجل طلاقاً خلعياً بما بذلت من المهر فهل الصيغة المزبورة صحيحة نافذة في إيقاع الطلاق الخلعي؟
بسمه تعالى: الصيغة المزبورة صحيحة ولا بأس بها بعد تحقيق البذل من ــــــــــ[108]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
قبل المرأة على تفصيل مذكور في الرسالة.
مسألة (320): هل يجوز للرجل المؤمن إن يتزوج بالمخالفة زواجاً منقطعاً، أو أن الزواج المنقطع مختص بمن يعتقد بحليته وهي المؤمنة؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك لأنها تعتقد في مذهبها بطلانه في الدين.
مسألة (321): هل يجوز للإنسان أن يرى البنات بغير شهوة ليتكلم معها ويتعرف عليها ليفاتحها بالمتعة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز إذا لم يستلزم ارتكاب محرم من إثارة شهوة أو ما شاكل ذلك، وإذا كانت سافرة فلا يجوز إلا إذا كانت بحيث لا تنتهي مع النهي.
مسألة (322): هل يجوز للرجل أن يداعب ويقبل كل شيء في زوجته وهل لها كذلك؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك.
مسألة (323): إذا تمتع رجل بخادمته في بيته، ونفرض انه كانت المدّة سنة فانقطع عنها قبل انقضاء هذه المدّة ونوى إنها ليست زوجته، فهل يجوز له بعد الانقطاع عنها فترة أن يجامعها ما دامت المدّة لم تنتهِ؟
بسمه تعالى: يجوز أن يجامعها إذا لم يبرئ المدّة الباقية.
مسألة (324): توجد هناك عادة قبيحة عند بعض المسلمين وهو ضرب الطبول في الأعراس، خاصة بين النساء وبالأخص عند أهل الزوجة، وكم يحاول الزوج المؤمن في نهيهم ولا ينفع النهي معهم، وقد يلجأ أحياناً إلى
ــــــــــ[109]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
تهديد أهل الزوجة في ترك ابنتهم بأن يقول لهم يوم الزواج إما أن يمتنعوا عن الطبول أو يترك ابنتهم، فإن هناك احتمالاً أن أهل الزوجة يخشون العار ويتركون الطبول أو قد لا ينفع معهم إذا كان الشيطان قد ركب عقولهم ويرضون بقطع العلاقة فما العمل هنا؟
بسمه تعالى: لا بأس إذا كانوا ينتهون بمثل هذا التهديد أن يهدّدهم به وإن لم يفعله حقيقة.
مسألة (325): أحد المؤمنين يحبّ امرأة حباً شديداً، وكذلك المرأة تحبه ولكن والد البنت فاسق وشارب للخمر ولا يريد أن يعطي ابنته لهذا الشاب المؤمن، فهل يجوز لهذا الشاب أن يعقد العقد الشرعي مع هذه المؤمنة دون إذن وليها؟
بسمه تعالى: لا يجوز له مع ذلك على الأحوط، إلا أن يكون في عدم إذنه مفسدة لها فلا يعتبر حينئذٍ (أي يسقط الإذن).
مسألة (326): في زواج المتعة إذا اتّفق الرجل والمرأة على عدم الإيلاج (في القبل) أو الدخول وانه لن يفض البكارة، فهل يجوز للرجل أن يتمتع بتلك المرأة الباكر مع عجز أخذ إذن وليها أو الخوف من الوقوع في الحرام، وعدم الحصول على إذن وليها، أو وليها غير حاضر؟
بسمه تعالى: يجوز ذلك اختياراً فضلاً عما إذا كان وليها غائباً أو ظالماً في الرفض.
مسألة (327): كتابية (مسيحية) باكر، هل يجوز التمتع بها دون إذن وليها علماً بأن البكارة ليست لها أهمية عند معظم الفرقة خاصة في بلاد الغرب (مع العلم انه لن يفض البكارة إلا إذا رضي وليها)؟
ــــــــــ[110]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يجوز التمتّع بها بغير إذن وليّها على الأحوط.
مسألة (328): هل يعتبر الزواج صحيحاً إذا وافق الزوجان على العقد وتزوجا بالرغم من عدم رضا والد الزوجة؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك إذا كانت بكراً على الأحوط.
مسألة (329): ما حكم المخالف إذا تزوج حسب اعتقادنا أو طلق حسب طلاقنا؟ فهل يعتبر الزواج والطلاق صحيحاً.
بسمه تعالى: الزواج والطلاق صحيح إذا كان يعتقد صحّته في مذهبه مضافاً إلى صحّته في مذهبنا.
مسألة (330): هل يجوز على المرأة شيء من العمل في المنزل؟
بسمه تعالى: لا يجب عليها شيء من العمل إلا أن يشترط عليها ذلك في ضمن عقد النكاح أو عقد آخر.
مسألة (331): هل يجوز للمرأة أن تمتنع عن الإنجاب دون رضا الزوج؟
بسمه تعالى: لا يجوز لها ذلك على الأحوط ما لم يكن فيه ضرر.
مسألة (332): هل يجوز للزوج أن يجبرها على عدم الإنجاب دون رضاها؟
بسمه تعالى: ليس للزوج ذلك.
مسألة (333): ما حكم المرأة التي تجلس مع أهل زوجها وأقربائها وتأكل معهم علماً بأنها متسترة بالستر الشرعي وأن أقرباءها غير ملتزمين؟
ــــــــــ[111]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا بأس بذلك.
مسألة (334): ما حكم مصافحة النساء الكبيرات والمسنات من غير المحارم؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك بدون الحائل.
مسألة (335): هل يجوز للمرأة أن تظهر قدميها؟
بسمه تعالى: لا يجوز على الأحوط استحباباً.
مسألة (336): إذا قالت المرأة: (متعتك نفسي لمدة سنة بالمهر المعلوم) فهل العقد صحيح ومتى ينتهي؟
بسمه تعالى: إذا قبل الرجل بعدما قالت ذلك له صحّ له من حين تمام تلك المقالة وتنتهي المدّة لمثل هذا الوقت من السنة المقبلة. بشرط أن يكون المهر معلوماً أو متفقاً عليه بينهما وإلا بطل العقد.
مسألة (337): هناك دول عديدة مشهور فيها الزنا، وكثير من بنات هذه البلاد تكون هذه العملية بالنسبة لهم مصدر رزق، ففيما إذا أراد شخص ما أن يتمتع من تلك البلاد، فهل يجب السؤال عن أنها متزوجة أو أنها زانية أو أنها اعتدت أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجب السؤال عن حالها مع الشكّ فإن كانت متزوّجة باليقين أو مطلّقة فشكّ في الأولى في طلاقها فليسأل عن أنها خليّة أم لا، فإذا قالت نعم أنا خليّة كفى، وفي الثانية إذا شكّ في أنها خرجت عن عدّتها فليسأل فإذا قالت: نعم. اكتفى به، أما الزانيات المشهورات بالزنا فلا تصحّ متعتهن على الأحوط إلا من تابت من عمله يقيناً فيصحّ العقد عليها متعةً ودواماً. هذا بغض ــــــــــ[112]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
النظر عن فتوانا ببطلان التمتّع بالمخالفة.
مسألة (338): هل يجوز الزواج الدائم من المسيحية؟
بسمه تعالى: كلا بل الأحوط وجوباً تركه.
مسألة (339): إذا كان الشخص لا يعرف لغة المرأة التي يريد الزواج منها بالعقد المنقطع وهي كذلك لا تعرف لغته. فهل يجوز له قراءة العقد من جهته فقط حتى تحلّ له؟
بسمه تعالى: لا يكفي ذلك بل لا بُدّ من إجراء الصيغة من قبل المرأة أيضاً وكالة مع اشتراط العربية والظاهر عدم الاشتراط مع العجز والتعذر.
مسألة (340): هل يجوز التمتع بالبنت البكر من دون ولي أمرها بشرط عدم الدخول؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك مع الاشتراط اللفظي في العقد.
مسألة (341): هل يصحّ العقد الدائم أو المنقطع إن لم يكن بالصيغة الشرعية الواردة، وإنما يكون نفس المؤدى من حيث المعنى مثال: أن تقول أريدك زوجاٍ لي وأقول: أنا قبلتك زوجة لي؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك على الأحوط وجوباً.
مسألة (342): هل يجوز للزوجة أن تخرج بدون إذن زوجها في غير تواجده بصورة عامة؟ وإذا كان لا يجوز فهل يجوز إذا كان لخدمة الدين؟
بسمه تعالى: إذا لم يكن منافياً لحقّ زوجها فلا بأس به.
ــــــــــ[113]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول التلقيح الصناعي
مسألة (343):
أ- رجل زرع نطفته في رحم امرأة أجنبية بواسطة الوسائل الطبية، متفقاً معها على حمل الجنين مقابل مبلغ معين من المال، لأن رحم زوجته لا يتحمل حمل الجنين. والنطفة مكونه من مائه هو وماء زوجته الشرعية، وإنما المرأة الأجنبية وعاء حامل فقط. فمع العلم بحرمة ذلك لاختلاط المياه لكن المشكلة التي حدثت بعدئذ هي أن المرأة المستأجرة للحمل طالبت بالولد الذي نما وترعرع في أحشائها فما قولكم؟
بسمه تعالى: أ- المرأة المذكورة التي زُرع المني في رحمها أمّ للولد شرعاً، فإن الأمّ هي المرأة التي تلد الولد كما هو مقتضى قوله تعالى: الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ(1) وصاحب النطفة أب له، وأما زوجته فليست أمّاً له، وعلى هذا فالمرأة المزبورة من حقّها أن تأخذ الولد إلى سنتين من جهة حقّ الحضانة لها.
ب- وما حكم الولد من حيث التوارث والنسب؟
بسمه تعالى: يترتّب عليه تمام أحكام الولد من السببية والنسبية بالنسبة إلى أبيه وأمه.
ــــــــــ[114]ــــــــــ
( ) المجادلة: 2.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (344): هل يجوز للمطلقة الرجعية أو البائنة استعمال المني المحفوظ لزوجها دون إذنه؟ ولو استعملته فما هي الأحكام المترتبة على ذلك؟ وهل يختلف الحكم في استعمال المني المحفوظ أثناء عدة الرجعية أم بعدها دون إذن صاحب الماء؟
بسمه تعالى: يجوز للمطلّقة الرجعية استعماله في أثناء العدّة ولا تحتاج إلى الإذن وأما المطلّقة البائنة فلا يجوز لها ذلك لأنها أجنبية، وإذا زُرع المني -وإن لم يكن جائزاً فصار ولداً ترتّب عليه تمام أحكام الولد من النسبية والسببية حتى الإرث لأن المستثنى من الإرث إنما هو ولد الزنا والزرع المزبور ليس بزنا.
مسألة (345): هل يجوز للتي عندها بعض الأولاد أن تعمل عملية تسمى (بقلب الرحم) وتمنع الإنجاب مطلقاً؟ وهل يجوز للمرأة التي لم تنجب الأولاد أن تعمل مثل هذه العملية؟
بسمه تعالى: لا تجوز هذه العملية مطلقاً. نعم يجوز المنع من الإنجاب مؤقتاً.
مسألة (346): هل يجوز للمرأة أن تنزل الجنين في الأيام الأولى من الحمل؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك وإن لم تحلّه الحياة.
مسألة (347): إذا أراد شخص ما أن يفحص طبياً لمعرفة ما إذا كانت له ذرية أم لا، وطلب منه الطبيب أن يستمني حتى يفحص ماءه، فهل يجوز له في هذه الحالة الاستمناء؟ وما هي المواطن التي تجيز الاستمناء؟
بسمه تعالى: إذا أمكن أن يكون مع زوجته تعيّن وإلا جاز له بدونها.
ــــــــــ[115]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الكفارات
مسألة (348): لو حلف أن يصوم شهراً معيناً أو غير معين فحنث، فهل يكتفي بكفارة اليمين أم يجب عليه الصوم معها؟ وهل يتساوى النذر واليمين والعهد بذلك؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه القضاء في اليمين والعهد وإنما يجب في النذر فقط مضافاً إلى كفّارة الحنث.
مسألة (349): لو نذر أن ينفق ربع ماله أو اقل أو أكثر ما دامت منافعه جارية، فثقل عليه ذلك فهل لهذا النذر إن لم يؤدّه- كفارة؟
بسمه تعالى: نعم عليه كفّارة إلا إذا وصل الثقل إلى حدّ الحرج الذي يرتفع معه الحكم الشرعي.
مسألة (350): هل يجوز في الكفارات بدل الإطعام أو إعطاء الحنطة أو الزيت أو الأرز أن يدفع القيمة مثل زكاة الفطرة؟ أم لا يجوز إلا الإطعام وإعطاء المساكين هذه الأعيان المذكورة؟
بسمه تعالى: لا يكفي في تلك إلا نفس الإطعام أو تسليم الطعام بالمقدار الموظف، وليس مثل زكاة الفطرة التي تجزي فيها دفع القيمة. نعم يدفع القيمة للفقير فيوكله أن يشتري بها طعاماً من قبله ثم يقبله كفّارة فهذا لا بأس به إذا ــــــــــ[116]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
كان الفقير ثقة يطمئن بأنه يعمل ذلك. نعم إذا حصل هناك عسر أو حرج في إمكان الدفع كذلك أمكن الاكتفاء بدفع القيمة.
مسألة (351): إن نعومة جلد الطفل قابلة للاحمرار لأقل ضربة. فما هو مصداق الاحمرار (والتلوين) الموجب للفدية؟
بسمه تعالى: هو التلوين الذي لا يزول بسرعة.
مسألة (352): وهل هناك كفّارة لمن ضرب طفله مسبقاً جاهلاً بالحكم؟
بسمه تعالى: لا فرق بين الجاهل والعالم في لزوم الدية.
مسألة (353): ما كفّارة الحنث بالعهد؟
بسمه تعالى: كفارته إحدى الخصال الثلاث تخييراً: عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً.
ــــــــــ[117]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الأطعمة والأشربة
مسألة (354): هل يجوز شرب (البيبسي كولا) مع العلم انه دارت حوله الشبهات ويقال بأن به كمية من الكحول فما قولكم؟
بسمه تعالى: لا مانع من شربه مع الشكّ.
مسألة (355): ما حكم المواد الغذائية التي تشتمل على مادة الجيلاتين؟
بسمه تعالى: ما لم يعلم بنجاسة تلك المادة فلا بأس بها.
مسألة (356): هل يجوز تناول الأطعمة التي تحتوي مكوناتها على مادة جيلاتين بقري علماً بأن الأطعمة مستوردة من الخارج؟
بسمه تعالى: إذا علم باشتمالها على أجزاء الحيوان لم يجز أكلها.
مسألة (357): توجد معلبات تسمى (جيلي) وهذا المأكول توجد فيه مادة جيلاتينية تؤخذ من النبات أو الحيوان، فما الحكم فيها إذا لم يعلم عن هذه المادة أمِن حيوان أخذت أم نبات ومع العلم بأنها تأتي من دول غير إسلامية، فهل يجوز أكلها أم لا؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة لا بأس بأكلها.
مسألة (358): قد كثرت الأقوال والشبهات حول مادة (الفانيلا) التي ــــــــــ[118]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
توجد في الكثير من المواد الغذائية، حيث قيل بأنها لا تذوب إلا في الكحول.. وغير ذلك، فما قولكم فيها؟
بسمه تعالى: لا اعتبار بالقول ما لم يكن معتبراً شرعاً.
مسألة (359): ما رأيكم في الأسماك المعلبة المستوردة من الخارج (البلاد غير الإسلامية) من الناحتين:
أ- الحرمة الأصلية (كالتونة والسردين)؟
ب-الحرمة العارضة (عدم التذكية)؟
بسمه تعالى: اللازم على مستهلكها إحراز أنها أولاً من ذوات الفلس وثانياً إنها ماتت بعد أخذها من الماء ودخولها تحت اليد، وأما مع الشكّ فالأحوط الاجتناب.
مسألة (360): ما رأيكم في الأسماك التي تباع عند الإنسان الكافر؟
بسمه تعالى: لا بأس بما يصيده الكافر إذا علم أو ثبت شرعاً أنه مات بعد أخذه.
مسألة (361): ما حكم أكل الخبز الموجود عليه نقط سوداء من الخبز المحترق المتفحم، علماً بأن تلك النقط بحجم حبيبات السكر أو الملح ويعسر إزالتها؟
بسمه تعالى: لا بأس بأكله ولا يمنع تلك النقط السوداء الموجودة فيه عن أكله، لكن نفس تلك النقط لا بُدّ من إزالتها.
مسألة (362): ما قولكم في الكليتين -من الذبيحة-؟
ــــــــــ[119]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: الكليتان محللّتان وإن كانت فيهما الكراهة والله العالم.
مسألة (363): إذا علم زيد بأن المطعم الفلاني الذي يبيع للمسلمين، إنما يبيع طعاماً نجساً، فهل يجب عليه إخبار أحد بذلك؟ وخصوصاً المؤمنين الذين لو علموا بعدئذ بعلمه وعدم إخباره لهم لغضبوا ولاموه؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه الإخبار وان كان أرجح.
مسألة (364): ما حكم اللحم المذبوح إسلامياً ولكن لم يطهر منحره واشتريته من المطعم مطبوخاً ولا أعلم أنه طهره أم لم يطهره؟
بسمه تعالى: يكون محكوماً بالطهارة إذا كان المطعم مطعم مسلم.
مسألة (365): وما حكم نفس اللحم إذا علمت بعدم تطهيره، هل يجوز أكله أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجوز أكله في الصورة المفروضة ويكون المرق كله نجساً.
مسألة (366): من المعروف أن سرطان البحر (القبقب-أبو الجنيب) حرام أكله وحرام بيعه على أبناء الشيعة والتجارة به، ولكن هل يجوز بيعه على المخالف والتجارة به إذا كنت أعلم بأن هذا المخالف سيبيعه على شيعي؟
بسمه تعالى: ما كان جائزاً للمخالف أكله في مذهبه فلا بأس ببيعه له.
مسألة (367): يوجد في قطر دجاج مستورد من دول أوربية (الذي لا يجوز أكله) وهو بستة ريالات، والدجاج المذبوح في البلد بعشرة ريالات (وهو حلال)، ونفس الحال بالنسبة للحم المستورد أرخص من المذبوح في قطر،
ــــــــــ[120]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
وغالباً التجار يرون فائدتهم، وسابقاً عندما كنا ندخل المطاعم كنا نسألهم عن اللحم فيقولون: انه حلال ومذبوح في قطر، وكذلك الطباخ وهو مسلم أيضاً، ولكن اكتشفنا في بعض المطاعم أنهم كانوا يكذبون علينا ووجدنا لديهم لحوماً مستوردة، وشككنا أن معظم مطاعم قطر حاله هكذا لرخص اللحم المستورد وكذا الدجاج، وأن هذا الدجاج واللحوم منتشرة بكثرة، فلو دخلنا مطعماً من هذه المطاعم فما تكليفنا؟
بسمه تعالى: ما وجد من أطراف المعلوم إجمالاً أنه من المستورد من بلاد غير إسلامية فلا يحلّ أكله ولو في البلاد الإسلامية.
مسألة (368): وهل يعتبر ذلك اللحم الذي يأتي به الطباخ في المطعم مشتبهاً، فإن أصحاب المطاعم أصبحوا في غير محلّ الاطمئنان حتى نأخذ بأقوالهم في التذكية، فهل اللحوم الموجودة بكثرة في بلادنا برخص ثمنها تعتبر شبهة محصورة فيجب الاجتناب عن أكل اللحم في المطاعم، أم هي شبهة غير محصورة (فيجوز أكل لحوم المطاعم) فإنه لا يمكننا أن نقول للسائل في هذه الحالة ما تشك في حرمته فهو حلال حتى لا يتأثروا بالشبهات في نطفهم ولا يعاتبوا يوم الحساب (وفي الشبهات عتاب) فما هو الحل؟
بسمه تعالى: إذا كانوا غير موثوق بهم في دعوى حلّية اللحم الذي يبيعونه، فالأحوط (وجوباً)عدم الأكل منه.
مسألة (369): هل يصحّ ذبح المسيحي إذا ذبح بنفس شروط التذكية الإسلامية؟
بسمه تعالى: نعم يصحّ الذبح المزبور.
مسألة (370): هل يجوز أكل جبن (الكرافت)؟
ــــــــــ[121]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: إذا لم يعلم بنجاسته جاز أكله. غير أن خبر الثقة على أن فيه إنزيمات الخنزير. فيحرم.
مسألة (371): هل يجوز أكل الجلي الأجنبي؟
بسمه تعالى: إذا لم يعلم بنجاسته جاز أكله. إلا إذا كان مصنوعاً من مواد حيوانية غير مذبوح على الطريقة الشرعية.
مسألة (372): هل يجوز استعمال (الفانيلا) في أنواع الكيك والحلويات؟
بسمه تعالى: نعم يجوز.
مسألة (373): يباع في بلاد المسلمين لحوم مختلفة، بعضها مستورد من دول الصين والهند واستراليا والبعض الآخر مذبوح في البلد الإسلامي، فهل يجب السؤال عند شراء هذه اللحوم للتأكد من كونها مستوردة أو محلية؟
بسمه تعالى: لا يجب السؤال إلا إذا كانت الشبهة محصورة وأطرافها محلّ الابتلاء.
مسألة (374): هل يجوز أكل السمك المستورد من الدول غير الإسلامية؟ وما حكمها إذا كانت في سوق المسلمين؟
بسمه تعالى: نعم يجوز إذا أحرز أن له فلساً.
ــــــــــ[122]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول التشريح والطب
مسألة (375): يأتي أحياناً درس عن الحيوان وربما يريد المدرس أن يشرح شرحاً علمياً، فهل يجوز تشريح جسد الحيوان أو الطير للغرض المذكور؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك مع وجود غرض عقلائي.
مسألة (376): هل يجوز تشريح الجثة للتحقيق في سبب الموت في حالة الشك أو عدمه كالشك بأنه مسموم أو مخنوق أو غير ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك للغرض المذكور بمجرده.
مسألة (377): يقوم بعض الطلبة في المختبرات العلمية في الجامعات بتحضير البول الصناعي، والذي يعتبر من الناحية العلمية كالبول الطبيعي للإنسان من ناحية التركيب الكيماوي فهل يعتبر هذا النوع من البول طاهراً أم نجساً؟
بسمه تعالى: لا يحكم بنجاسة مثل ذلك، فهو في نفسه طاهر.
مسألة (378): يقوم الطلبة أيضا في المختبرات العلمية بتجزئة الدم إلى مكوناته الكيماوية وفصل كل جزء على حدة، فهل يحكم بطهارة هذه الأجزاء على انفراد أم بنجاستها؟
ــــــــــ[123]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: إذا فرضت استحالة الدم إلى تلك الأجزاء، فلا تسمّى حينئذٍ دماً فهي محكومة بالطهارة ما لم تلاقِ مكاناً نجساً أو شيئاً نجساً برطوبة ولكن مع عدم الاستحالة وباعتبارها جزءاً من الدم النجس أو ملاقية له يحكم بنجاستها.
ــــــــــ[124]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول طاعة الوالدين
مسألة (379): إذا ادعى الوالد الفقر وأنكر الولد فقر أبيه فهل يجب على الولد الإنفاق على الوالد، وماذا لو كانت المسألة معكوسة، بين الولد مدعي الفقر والوالد منكر ذلك؟
بسمه تعالى: إذا كان المنكر للفقر مطمئناً بعدمه لم يجب عليه الإنفاق.
مسألة (380): هل يجوز الرد على الوالدين الرد المقنع في حال الدخول في الشؤون الحياتية؟
بسمه تعالى: لا بأس بما ليس فيه احتقار لهما.
مسألة (381): إذا كان الوالدان مسلمين مخالفين فهل يجوز الاستغفار أو الدعاء لهما؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك.
مسألة (382): ما هي الحدود الواجبة في طاعة الوالدين وفي أي الأوامر يجوز مخالفتهما؟
بسمه تعالى: الواجب هو معاشرتهما بالمعروف وأداء حقّ الاحترام لهما بالمقدار المناسب لهما. ولا يجب أكثر من ذلك.
ــــــــــ[125]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (383): إذا أمرت الوالدة ولدها بتطليق زوجته فهل يجب عليه إطاعتها؟ وما الحكم لو قالت له: (إن لم تطلّق زوجتك فأنت عاق)؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه إطاعتها في ذلك وعليه فالكلمة المزبورة لا أثر لها.
ــــــــــ[126]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الاستخارة
مسألة (384): يقول البعض إن الاستخارة في أمر واحد يمكن أن تجري أكثر من مرّة (ثلاث مرات كما يقولون) فما هو قولكم؟
بسمه تعالى: لا تصحّ الاستخارة في كل أمر إلا مرّة واحدة والله العالم.
ــــــــــ[127]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول أحكام مجهول المالك
مسألة (385): الاستفادة من الخدمات الاستهلاكية والممتلكات المجهولة الملكية كالمكالمة التلفونية واستخدام السيارة وغيرهما، هل يكفي إعطاء مبلغ رمزي للفقراء عن تلك التصرفات والممتلكات؟
بسمه تعالى: لا يكفي إعطاء مبلغ رمزي بل لا بُدّ من إعطاء القيمة الفعلية عن التصرّفات المذكورة بصفتها أجرة الاستعمال.
مسألة (386): هل يجوز تملك الأدوات المجهول مُلّاكُها ودفع ثمنها للفقراء؟
بسمه تعالى: لا ما نع من ذلك.
مسألة (387): كيف يتمكن المكلّف من تقدير القيمة العوضية عن التصرفات في ممتلكات مجهولة المالك، وذلك في فرضية عدم التمكن من حصرها عدداً وحجماً؟
بسمه تعالى: كيفية التمكّن من تقدير القيمة في المصالحات مختلفة حسب نوع مورد حاجة المكلّف إليه، فإن كان للتخلّص عمّا بذمّته فعلاً فيقدّر بما يتيقّن أنه لا يقلّ عن كذا مقداراً من ثمن ما في ذمّته فيدفع إلى من يصالح معه ليدفعه إلى الفقراء عن مُلاكِه، وإن كان عن العين الموجودة التي يريد أن يحسم
ــــــــــ[128]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
حاله معها فتقوم بأكثر ما يتيقّن أنه لا تكون أكثر منه حتى لا يشكّ في جواز التصرّف فيها، فحال ما في الذمّة معاكس مع حال ما في الأعيان.
مسألة (388): من جراء جهل المكلّف بوجوب استئذان الحاكم الشرعي في التصرف في ممتلكات مجهولة المالك تكاثر على اثر ذلك مصالحات للفقراء بمبالغ كبيرة لا يمكنه دفعها مرّة واحدة وهو في عوز لتلك المبالغ، فهل من إجازة في أرجاء الدفع لحين رفع الحاجة؟
بسمه تعالى: نعم عند الاضطرار إلى التأخير فله ذلك.
مسألة (389): هل يجوز التصرف بالمال المجهول مالكه في بناء مسجد من المساجد؟ وإذا كان الجواب بالجواز فهل من الممكن استخدامه لبناء مسجد وقد طلب على حساب مسجد آخر عندما يكون المسجد الذي طلب من اجل اكتمال تجديده قد اكتمل؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك بإجازة الحاكم الشرعي في الموردين.
مسألة (390): البيوت الخاصة بالإسكان المعمولة بالأموال مجهولة الملكية، هل يجوز الصلاة فيها مع العلم أنها مؤجرة على المواطنين على هيئة أقساط شهرية يتم تمليكها لهم حين انتهاء تلك الأقساط؟
بسمه تعالى: لا بأس بما ذكر إذا تمّ بإذن الحاكم الشرعي أو إجازته ولو حصلت بعدئذٍ.
ــــــــــ[129]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول أحكام العمل في الشركات والمؤسسات المجهول مالكها
مسألة (391): كثير من العمال يشتغلون في شركات أو مؤسسات تتعامل في أموال مجهولة المالك فما هو الحكم بالنسبة لما يلي:
أ- الصلوات السابقة وكذا اللاحقة؟
بسمه تعالى: إذا كانت تلك الأماكن من المجهول مالكها فعلى العامل فيها أن يدفع مقداراً من المال للفقراء من قبل مالكها بعنوان الإجارة من السابق وتصحّ صلواته السابقة إن كان معتقداً عدم الغصبية ويلتزم بعد ذلك بأن يدفع مبلغاً قليلاً للفقير بعنوان الأجرة من قبل المالك، وأما إذا لم تكن تلك الأماكن من المجهولة مالكها فلا شيء عليهم.
ب- العمل في هذه الشركات أو المؤسسات المذكورة وكذلك إجازة التصرف في الراتب، وهل الإجازة خاصة بمن يرجع إليكم أم هي لعامة المؤمنين؟
بسمه تعالى: هذا مشمول للإذن العام المجهول المالك بشرائطه المسطورة في المنهج.
مسألة (392): ما رأيكم في المال المقبوض عن الإجازة السنوية بدون ــــــــــ[130]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
عمل مقابل، وذلك بالنسبة إلى الموظف الذي يعمل في شركة أو مؤسسة تتعامل في أموال مجهولة المالك؟
بسمه تعالى: حال ذلك حال ما قبض في مقابل العمل يعامل معه معاملة المجهول مالكه.
مسألة (393): هل يجوز لي (كمدير لمؤسسة أهلية) بتطبيق قوانين العقوبات على موظفي المؤسسة -علما بأنها موضوعة من قبل حكومة لا تحكم بالإسلام-؟
بسمه تعالى: إن لم تكن هذه العقوبات محرمة بالذات وكانوا عند التوظيف في المؤسّسة مطّلعين على لزوم إجرائها عليهم عند المخالفة فلا بأس بتطبيقها لدى المخالفة.
ــــــــــ[131]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول العمل في البنوك والاقتراض منها
مسألة (394): هل يجوز العمل في البنوك التي تتعامل بالربا؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك في البنوك المملوكة ملكاً خاصاً إلا إذا كان عمله غير مربوط بالمعاملات الربوية أصلاً كالكناس والحارس والسائق ونحوهم، أما البنوك الأخرى فذلك يبنى على الاحتياط.
مسألة (395): العمل في البنوك من أهم المسائل، حيث توجد العديد من المؤسسات المصرفية الدولية والتي تتوافر فيها العديد من فرص التوظيف للكثير من الناس، وكثير ممن يرجع إليكم يقع في حيرة من أمره علماً بأنه لا خيار له بعد أن يتوظف في البنك في اختيار الوظيفة الخالية من المعاملات الربوية، وكثير من هؤلاء الأشخاص من ذوي الخبرة في مجال عملهم وهم يقعون في حرج في حال تخليهم عن هذه الوظائف، والبنوك المذكورة منها ما هو أجنبي من الدول الكافرة، ومنه ما هو حكومي، ومنه ما هو مشترك بين أموال الأهالي وأموال الحكومة، ومنه الأهلي الخاص.
نرجو منكم الجواب الشافي في هذه المشكلة الوظيفية وبيان الطريقة التي يمكن أن يتخلص بها الموظف من الإشكال؟
بسمه تعالى: اتّضح الجواب من السؤال السابق.
ــــــــــ[132]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (396): هناك من اقترح بخصوص هذه المعاملات ان تشترط الجمعية لإقراض أي شخص أن يكون عضواً فيها، وهذه العضوية تكون على درجات أولى وثانية وثالثة ورابعة وهكذا، والعضو من الدرجة الأولى له حق الاقتراض بلا فائدة لمبلغ معين، والعضو في الدرجة الرابعة مثلاً له حق بالاقتراض بلا فائدة لمبلغ معين آخر حسب درجة عضويته. وللعضوية رسم نقدي أو ما يسمى اشتراك نقدي يتصاعد بتصاعد حق العضوية في الاقتراض. بهذه الطريقة يكون القرض بلا فائدة وتكون الجمعية قد استفادت الربح عن طريق بدلات الاشتراك فهل هذه الطريقة سائغة شرعا أم لا؟
بسمه تعالى: لا بأس بهذه الطريقة ما دام الإقراض لصاحب الاشتراك لا يتضمّن ربحاً وكان بالمجان كما هو مفروض.
مسألة (397): رجل عمل موظفاً في البنك غير عالم بحرمة ذلك، ولما أحيل على التقاعد انتبه للحكم. فهل يجوز له استلام الراتب التقاعدي الذي يعطيه له البنك؟ وماذا لو كان مال البنك مجهول المالك أو مال الكافر الحربي؟
بسمه تعالى: نعم يجوز له الاستلام بإذن من الحاكم الشرعي أو وكيله إذا كان من مجهول المالك، وأما إذا كان من الكافر فلا حاجة إلى الإجازة وليستلم استنقاذاً.
مسألة (398): ما الحكم لو أودعت الأموال في بنك غير إسلامي، هل حكمه حكم البنك الإسلامي من معاملة الربح لمجهول الملك أم لا، أم يعامل الربح ( دون الاشتراط) معاملة أخرى؟
بسمه تعالى: في البنك غير الإسلامي يتملّك ما يأخذه بغير عمل التصدق فيه.
ــــــــــ[133]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الحجاب الشرعي
مسألة (399): هل يجوز للمرأة أن تعرض نفسها على الطبيب أو الطبيبة، لفحصها لغرض طلب الولد؟ وهل هناك فرق بين حالتي العلاج وعدمه كما لو كان عدم الإنجاب بسبب عاهة تستدعي العلاج أم لا؟
بسمه تعالى: لا يجوز أن تعرض نفسها بكشف العورة ما لم تضطرّ للعلاج ضرورة محرجة.
مسألة (400): هل يجوز للمرأة قصّ شعرها وإزالة الشعر من وجهها وتزجيج حواجبها بما يعرف عند النساء (بالحف)؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك.
مسألة (401): بعض النساء والفتيات المؤمنات يعانين من تساقطاً شعورهن تساقط غير طبيعي (مرض)، فهل يجوز لهن عرض أنفسهن على الطبيب المختصّ بذلك مع العلم بأنه سيكشف على شعورهن للعلاج؟
بسمه تعالى: إذا كان تحمّل هذه الحالة حرجياً عليهن جاز لهن مراجعة الطبيب وكشف شعورهن أمامه بمقدار ما هو ضروري.
مسألة (402): توجد بعض البيوت تسكن فيها عدة عائلات مثل عائلة ــــــــــ[134]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
العم والخال يعيشون مع بعض ويختلط في البيت جميع الأبناء من العائلتين من أولاد وبنات، فما هو قولكم؟
بسمه تعالى: لا يجوز الاختلاط بينهما، ويجب على البنات التستّر بالمقدار الواجب، كما يحرم على الأبناء النظر إليهن فيما وجب ستره إلا إذا كانت البنات ممن لا ينتهين إذا نهين عند ذلك جاز النظر إليهن بدون شهوة.
مسألة (403): ما حكم المرأة المتستّرة والتي يرفض زوجها سترها ويخيرها بين الطلاق أو خلع الملابس الشرعية؟
بسمه تعالى: تختار الطلاق وترفض إدامة مثل هذا الزواج المنحرف ما لم تقع في عسر وحرج مع حصول الطلاق.
مسألة (404): تزيين المرأة أصابعها ببعض الخواتم أو الحلقة أو الدبلة والخروج بها جائزة أم لا؟ وضع الكحلة في العين بالنسبة للمرأة والظهور بها جائز أم لا؟ ما حكم النظارة التي تلبسها المرأة لغرض الزينة وتخرج بها؟
بسمه تعالى: يعلم حكم تلك الصور الثلاث في قوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ(1) إلى آخر الأصناف الجائز إبداؤها لهم والمحرمة لغيرهم.
مسألة (405): ما رأي سماحتكم بمن يعمل أو يتعلم أو يُعَلِّم في مكان فيه سافرات وكذلك الحال بالنسبة للمرأة؟
بسمه تعالى: يحرم النظر إلى الأجنبية إلا المبتذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف فإنه يجوز حينئذٍ مع عدم التلذّذ ويحرم على النساء النظر إلى الرجل كما يحرم على الرجل النظر إليه منها. على الأحوط وجوباً.
ــــــــــ[135]ــــــــــ
( ) النور: 31.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول سياقة المرأة للسيارة
مسألة (406): هل يجوز للمرأة أن تسوق السيارة مع العلم إن هناك العفة والحجاب الإسلامي؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك في نفسه مع التحفّظ على الحجاب والستر.
مسألة (407): هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي بحيث يذهبان معاً منفردين بالسيارة في الأماكن الصالحة للتدريب والتعليم وهي الأماكن التي تكون خالية من الرجال عادة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز لها أن تتعلّم قيادة السيارة بشرط أن لا يستلزم الوقوع في الحرام.
ــــــــــ[136]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الدراسة في الجامعات والكليات المختلطة
مسألة (408): توجد كليات مختلطة مع عدم تعفّف غالب النساء فيها، فما رأيكم في جواز التحاق الرجل بها علماً بأن له الأحقية في ذلك فربما لا يوفق إلى عمل راقٍ إلا بالحصول على شهادة من هذه الكليات؟
بسمه تعالى: لا بأس بالتحاق الرجل بالكليات المذكورة ما لم يؤدِّ إلى وقوعه في المحرم كإثارة الشهوة والتلذّذ ونحوهما، وأما بقطع النظر عن ذلك فلا مانع.
مسألة (409): وما رأيكم في جواز تعلم المرأة في الكليات أو الجامعات مع العلم بوجود الاختلاط؟
بسمه تعالى: التعلّم فيها لا بأس به ولكن الاختلاط غير جائز.
مسألة (410): هل يجوز للمرأة الدراسة في الدول الأجنبية لو أمنت الانحراف وطبقت الأحكام الشرعية كلها؟
بسمه تعالى: نعم ذلك جائز.
ــــــــــ[137]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول الألعاب الرياضية
مسألة (411): 1- هل يعتبر لعب كرة القدم في كل يوم ساعة أو ساعتين مثلاً تضييع للوقت وهل هذا جائز أم لا؟
بسمه تعالى: لا بأس بذلك ما لم يستلزم حراماً أو ترك الواجب.
2- أدام الله فضلكم وما حكم مشاهدتها بمال أو بغير مال علماً بأن اللاعبين من الرجال؟
بسمه تعالى: لا مانع من مشاهدتها بغير مال. وأما بالمال فهو مخالف للاحتياط الوجوبي.
مسألة (412): ما رأي سماحتكم في الكسب عن طريق الكرة في الجهات التالية علماً بأنها لا تتعارض مع أوقات الصلاة.
أ- التدريب وهو تعليم اللاعب على اللعب؟
ب- التحكيم بين اللاعبين؟
ج- إسعاف وعلاج المصابين بالكرة؟
د- العمل كسائق باص لأحد الأندية لخدمة لاعبي الكرة؟
ــــــــــ[138]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: أخذ الأجور على كل ذلك مخالف للاحتياط الوجوبي.
مسألة (413): هل يجوز اللعب بالآلات المصنوعة للقمار مثل الورق والشطرنج والدومنة ما معناها للتسلية فقط من غير بذل أي شيء من مال أو غيره بين اللاعبين علماً بأن الوقت الذي يلعب فيه للتسلية لا يفوت واجباً من صلاة أو عمل أو علم أو غير ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجوز اللعب بآلات القمار المعدّة له وإن لم يكن في البين رهان وكان بقصد التسلية.
ــــــــــ[139]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل حول تحية الإسلام
مسألة (414): إذا مد المسلم يده للمصافحة فهل يجب مد اليد لمصافحته؟ وإذا مد يداً واحدة للمصافحة أو مد يديه كلتيهما فهل يجب مد يد واحدة أو يدين حسب حالة المصافح؟ أم يجوز لمصافحة من مد يديه كلتيهما إعطاء يد واحدة للمصافحة؟
بسمه تعالى: إذا لم يكن إهانة فلا يجب، ومع إرادتها فمخيّر بينهما.
مسألة (415): هل يجوز ابتداء الكافر بالسلام؟ أو رد سلامه اختياراً؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ردّ السلام للذمي ولكنه مكروه، وإن سلم الذمي على المسلم فالأحوط الردّ بقول سلام دون عليكم، وأما غير الذمي فلا يجوز ما لم يكن مخالفاً للتقية.
مسألة (416): هل تنطبق أحكام السلام المذكورة في الكتب الفقهية إذا كان المسلم غير بالغ مميزاً أو غير مميز؟
بسمه تعالى: لا تنطبق إلا أن يكون مميزاً فالأحوط في سلامه الردّ.
مسألة (417): هل يجوز السلام على النساء في الطريق كلاماً؟
بسمه تعالى: لا بأس به في نفسه ما لم يسبّب إلى ريبة أو شبهة.
ــــــــــ[140]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (418): هل يجب رد التحية التي لا تكون بصيغة السلام كصباح الخير، ومرحباً وأمثالهما؟
بسمه تعالى: لا يجب ردّها ما لم يلزم منها الإيذاء أو الإهانة لمؤمن.
مسألة (419): هل يجب رد السلام على كل رسالة تتضمن السلام الشرعي؟
بسمه تعالى: لا يجب.
مسألة (420): إذا كان الإمام مشغولاً بخطبة الجمعة فسلم عليه شخص قاصداً إياه دون غيره، فهل يكفي رد الغير عن الإمام؟
بسمه تعالى: لا يكفي.
مسألة (421): إذا قال المصلي في السلام الواجب (السلام عليكم ورحمة الله) فهل يجب على من يسمعه رد السلام؟ وهل يجب الرد مع سماع صيغ السلام الثلاث؟ وما الحكم لو كان السامع مشتغلاً بالصلاة؟ ولو سلم السامع (السلام الواجب في الصلاة) بعد المصلي المتقدم عليه فيه فهل إن ذلك مجزئ عن الرد؟ وما الحكم لو كانت الصلاة جماعة وسمع المصلون كل منهم الآخر يسلم لصلاته؟
بسمه تعالى: ليس هذا التسليم بالتحية الواجب ردُّها على السامع وإنما هو فريضة لخروج المصلّي عن إحرام صلاته به فلا يجب على غير المصلّي السامع له ردّه، ولا يجوز لسامع يؤدّي الصلاة لنفسه أيضاً ولا بأس بقصد التحية به عند انتهاء الصلاة لنفسه.
ــــــــــ[141]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

توضيح بعض الأحاديث
مسألة (422): الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره عن المعمر بن سليمان عن ابي عبد الله قال: قال أبي : (ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر) ما هو معناه الحقيقي؟ مع شيء من الأمثلة.
بسمه تعالى: معنى الرواية خلط القرآن بعضه ببعض وعدم التمييز بين المحكم والمتشابه والعامّ والخاصّ كخلط بعضه ببعض، والمراد من الكفر حينئذٍ هو معناه العامّ لا الخاصّ، على أن الرواية ضعيفة حيث إن المعمر بن سليمان لا وجود له في كتب الرجال هذا مضافاً إلى أن الرواية مرسلة.
مسألة (423): يقول المخالفون: إن حديث تناول النبي  من لحم الشاة التي قدمتها اليهودية دليل على جواز أكل ذبائح اليهود والنصارى، فما هو جوابنا عليهم؟
بسمه تعالى: جوابنا عليهم أولاً: إنه لم يثبت لنا صحّة تلك الرواية. وثانياً: إن الأحكام كانت تشرّع تدريجية وربما كانت القضية قبل تشريع المنع. وثالثاً: لم يتحقّق من الرواية أن الشاة ذُبِحت بذبح اليهود فلعلّهم كانوا يعلمون بامتناع أكل النبي عن ذبائحهم فصنعوا اللحم من ذبيحة المسلم أي مشترى من سوق المسلمين.
ــــــــــ[142]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (424): الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه ج2ص11عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : “بعثت على اثر ثمانية آلاف نبي، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل”، كيف يوفق بينه وبين المشهور من أن عدد الأنبياء هو مائة وأربعة وعشرون ألف نبي صلوات الله عليهم أجمعين وعلى نبينا وآله الطاهرين؟
بسمه تعالى: هذه الرواية ضعيفة سنداً ومع ذلك يحتمل أن يكون المراد من ذلك العدد عظماء الأنبياء كما احتمله العلامة المجلسي في البحار.
مسألة (425): الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه ج2ص9عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: أتى رسول الله قبر عبد الله بن أُبَي بعد أن أدخل حفرته فأمر به فاخرج، فوضعه على ركبته أو فخذه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه. هل هو صحيح؟ وان صحّ فما هو مدلوله؟ وكيف نوفق بينه وبين آية .. وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ..(1) النازلة في أمر المنافقين؟
بسمه تعالى: الرواية ضعيفة سنداً وليست من طرفنا، ثم لو كانت صحيحة أيضا لم تنافِ الآية الشريفة، فإن في بعض الروايات نفس السؤال عن بعض الصحابة عن النبي فأجابه بأن (ما يدريك ما قلته في الصلاة عليه فقد دعوت عليه بكذا وكذا).
مسألة (426): الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه بل وعموم الشيعة بعد وفاة الإمام الصادق وكيف أنه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده فدخلوا على عبد الله بن جعفر وقد اجتمع عليه الناس
ــــــــــ[143]ــــــــــ
( ) التوبة: 48.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ثم انكشف لهم بطلان دعوى إمامته فخرجوا منه ضلالاً لا يعرفون من الإمام إلى آخر الرواية.. فكيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الأصحاب بالإمام بعد الصادق وبين الروايات التي تحدد أسماء الأئمة جميعاً منذ زمن رسول الله؟ وهل يمكن إجماع الأصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الإمام بعد الإمام؟
بسمه تعالى: الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامّة والخاصّة قد حدّدت الأئمة باثني عشر من ناحية العدد ولم تحدّدهم بأسمائهم واحداً بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشكّ في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق، بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفاءه والتستّر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم إلا أصحاب السرّ لهم. وقد اتفقت هذه القضية في غير المورد أيضا.
مسألة (427): روى في البحار في ما يتعلق بالجزيرة الخضراء قصة يرويها الشيخ علي بن فاضل. وقد ورد فيها ضمن حوار بين الراوي وبين من اتصل بالحجة .
قلت يا سيدي قد روت علماء الإمامية حديثاً عن الإمام أنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم إنه رخّص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي وقال هم في حل من ذلك.
فما تقولون في ذلك؟ حفظكم الله و أبقاكم ذخراً، علماً بأن هناك من يحتج بمثل هذه الرواية من الشيعة أو من ولد علي خاصة في عدم وجوب الخمس في زمان الغيبة عليه؟ أفتونا أبقاكم الله ملاذاً للمؤمنين.
ــــــــــ[144]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: الرواية المزبورة ليست معتبرة وقد وردت الروايات المعتبرة في التحليل، لكن لم يكن مفادها الحلّية للمكلّف بأداء الخمس، وإنما موردها إن لم يعتقد الخمس وانتقل بوجه إلى مؤمن فلا يجب عليه التخميس وحل له ويكون المهنأ له والوزر على المانع كما بيّناه مفصّلاً في بحث الخمس.
مسألة (428): ورد في أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله ج1ص143بالاسناد عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد : إن في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: “سبحان من ذلّ هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز” فما المقصود بالخلق القليل والكثير هنا؟ وما معنى هذا الحديث؟
بسمه تعالى: الرواية المذكورة مع الإغماض عن ضعفها سنداً ليس لها معنى محتمل. فإن كلمة (ذلّ) لازمة لا متعدّية ومن هنا لا يبعد أن تكون النسخة مغلوطة والصحيح بدل كلمة (ذلّ) (دلّ) وهي المناسبة في المقام وحينئذٍ يكون للرواية معنى صحيح.
مسألة (429): في الوصية الواردة في نهج البلاغة “من الوالد الفاني، المقرّ للزمان” احتجّ بعض المخالفين بقوله مخاطباً الإمام الحسن وواصفاً له: (عبد الدنيا وتاجر الغرور وصريع الشهوات) أقول: احتجّ هذا المخالف بهذه الكلمات مدّعياً بأن كلام الإمام علي دليل على عدم عصمة الحسن وأن قول الله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ(1) صيغة شرط لم يتحقّق، بينما كلمات النهج فيها إخبار، فما هو القول الفصل في ذلك؟
بسمه تعالى: إن المخاطب في الوصية المذكورة وإن كان ابنه الحسن ــــــــــ[145]ــــــــــ
( ) الزمر: 65.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المجتبى إلا أن المقصود منها جنس البشر ولا سيما بقرينة ما فيها من الأوصاف التي هي أوصاف للجنس لا للشخص وقد صرّح بذلك ابن أبي الحديد في شرحه للنهج، هذا مضافاً إلى عدم ثبوت كونها وصيّةً لابنه الحسن بالذات.
مسألة (430): من الرسوم في هذه البلاد إن المؤمنين يستغيثون بالإمام الحجّة بعد كل صلاة ويقولون: (يا صاحب الزمان يا بن الحسن العسكري عجّل على ظهورك) واستشكل عليه بعض العلماء بأن هذا ينافي عقيدة الشيعة فإن الإمام لا يملك أمره، والدعاء لا بُدّ أن يكون من الله، فهل يرد هذا الإشكال وتحرم مثل هذه الاستغاثة أم لا؟
بسمه تعالى: الإشكال المذكور غير وارد فإن الغرض من الجملة المذكورة الدعاء والالتماس منه بتعجيل ظهوره بطلبه من الله تعالى ذلك كما هو الحال في سائر الأدعية المشتملة على طلب الحوائج من الأئمة الأطهار، فإن معنى ذلك هو جعلهم واسطة عند الله تعالى، وقد ذكر مضمونه في ذيل دعاء العهد الوارد في صباح أربعين يوماً عن الصادق.
مسألة (431): ما تفسير هذا الحديث؟ وهل يختلف تفسيره بالنسبة للغيبة الصغرى والغيبة الكبرى (من ادّعى الرؤية قبل الصيحة والسفياني فهو مفترٍ كاذب)؟ وهل صحيح أنه ينسب للإمام الحجّة(عجّل الله فرجه الشريف)؟
بسمه تعالى: التكذيب راجع إلى من يدّعي النيابة عنه نيابة خاصّة في الغيبة الكبرى أو ينقل بعض الأوامر عنه ولا يكون راجعاً إلى من يدّعي الرؤية بدون دعوى شيء.
ــــــــــ[146]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (432): ما رأي سماحتكم في الرواية التي تقول بأن هناك نبيّاً بين النبيّ عيسى والنبيّ محمد وإذا كان هناك نبيّ فعلاً فما اسمه؟
بسمه تعالى: لم يثبت لنا ذلك وإن كان المظنون وجوده وهو خالد نبيّ أصحاب الأخدود.
مسألة (433): لو كانت الروايتان صحيحتين فهذا يعني اليوم الذي سيطابق فيه يوم عاشوراء الذي هو10 من محرم (من السنة القمرية) مع يوم النيروز الذي هو يوم 21اذار (مارس) (من السنة الشمسية) هو اليوم الذي سيكون فيه خروج الحجة، وكل تطابق بين شهر آذار مع شهر محرم يتمّ بعد كل 36سنة، وفي عام 2002م (شمسي) أي بعد 16سنة تقريباً سيطابق عاشور مع النيروز، وإن لم يظهر فيه الحجة فبعد 36سنة من 2002وإن لم يظهر فأيضاً بعد 36سنة وهكذا، وقد وجدت ذلك التطابق من عمليات حسابية للأشهر والأيام والسنوات، فهل يعتبر هذا توقيتاً لخروج الحجّة التي قال الأئمة عنها بكراهيته أو حرمته فمنهم من قال ملعونون من أمتي الوقّاتون وما شاكلها، فهل التوقيت جائز. وهل ما ذكرت من حسابات وتطابق يعتبر توقيتاً؟
بسمه تعالى: مثل هذا لا يعتبر توقيتاً.
مسألة (434): ما قولكم في عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) هل نزلت في النبيّ أم لا؟ وإذا لم تكن في النبيّ ففيمن نزلت؟
بسمه تعالى: عند أهل السنة إن الآية نزلت في النبيّ الأكرم وأما عند الشيعة فالآية نزلت في رجل من بني أميّة كان عند النبي وجاء ابن أم مكتوم فعبس الرجل، راجع التفسير.
ــــــــــ[147]ــــــــــ
( ) عبس: 1.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (435): عن المعلى بن خنيس عن الصادق : (يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت  وولاة الأمر وما من يوم نيروز إلا ونتوقعّ فيه الفرج) فهل هذه الرواية صحيحة؟
بسمه تعالى: الرواية المذكورة ضعيفة سنداً.
مسألة (436): عن الصادق: (يقوم القائم يوم عاشوراء يوم قتل الحسين كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائماً بين الركن والمقام) وهل هذه الرواية صحيحة؟
بسمه تعالى: الرواية ضعيفة السند.
ــــــــــ[148]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر

مسائل متفرقة
مسألة (437): هل يجوز محو أشرطة الكاسيت من مزمار الشيطان إلى مزمار الرحمن بدون إذن صاحب الشريط؟
بسمه تعالى: لا بأس بمحو الأوّل من دون إذن صاحب الشريط أما تسجيل الثاني فلا يجوز من دون إذنه.
مسألة (438): نساء الكافر الحربي هل يجوز استرقاقهن دون إجازة الحاكم الشرعي؟ وهل يجوز وطؤهن قبل أن يسلمن؟ ولو اشترى أو امتلك جارية غير مسلمة هل يجوز له وطؤها؟
بسمه تعالى: عمل الاسترقاق لا يحصل إلا بالاستيلاء والسيطرة الكاملة ولا يتحقّق بالقصد المجرّد مع العلم أن الاستيلاء الكامل متعذّر غالباً في هذا العصر.
مسألة (439): كيف يصحّ للمسلمة أن تكون تحت كافر كما كان الحال في مكّة مع بعض المؤمنات، وكذا بقاء امرأة نوح وامرأة لوط معهما؟ وهل الحرمة قد شُرّعت فيما بعد؟
بسمه تعالى: لا يصحّ ذلك في الإسلام بعد نزول سورة الممتحنة ولا
ــــــــــ[149]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
يسأل عمّا قبل نزولها فضلاً عمّا في الشرائع السابقة فإن نزول الأحكام تدريجي.
مسألة (440): العضو المبان من الحي أو الميت لو زرع في جسم مسلم حيّ، هل يطهر بالتبعية مع أن أدلّة التبعية خالية عن هذا المورد أم بأيّ دليل فقهي؟ مع أن العضو بعينه ما زال موجوداً كاليد مثلاً، غايتها أن العضو زرع في جسم مسلم حيّ؟
بسمه تعالى: نعم يطهر بذلك باعتبار أنه أصبح جزءاً لبدن الحيّ.
مسألة (441): زيد مدين لعمرو بثمن تذكرة، كلّفته مبلغاً من العملة الأجنبية وفي وقت أداء الدين كانت القيمة السوقية لتلك العملة الأجنبية أكثر مما كانت وقت شراء التذكرة. لذا أصرّ زيد على إعطاء ما يعادل القيمة السوقية وقت الشراء لا وقت التسديد فهل هذا جائز شرعاً؟ ثم إن زيداً يقول لعمرو إنك لو لم تكن قد صرفت تلك العملة بشراء التذكرة لكنت قد صرفتها بأمر آخر في الفترة التي كان سعر العملة غير مرتفع، فإذا أقسمت أو حلفت بأنك لو لم تكن قد اشتريت التذكرة لما صرفت العملة، فسوف أعطيك قيمة السعر السوقي الآن، فهل يجوز لزيد طلب القسم أو الحلف من عمرو في هذا الخصوص؟
بسمه تعالى: في الصورة المفروضة إن كان زيد مديناً لعمرو بالعملة الأجنبية فعليه أن يعطي تلك العملة أو قيمتها وقت الأداء وإن كان مديناً بالعملة المحلّية فعليه أن يؤدّي تلك العملة أو قيمتها الحالية.
مسألة (442): هل يجوز للإنسان أن يتبرّع بجزءٍ من جسمه يمكن استمرار
ــــــــــ[150]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
حياته بفقده كإحدى كليتيه؟ وهل يجوز له أن يوافق وهو حيّ على التبرّع بشيء من جسده بعد موته ليوضع لشخص مريض محتاج إليه؟
بسمه تعالى: يجوز التبرّع بالأجزاء غير الرئيسية، وأما الأجزاء الرئيسية كالكلية فلا يتبرّع بها حال الحياة إلا إذا كان في إنقاذ نفس محترمة وأما بعد الممات فلا بأس بأن يوصي به لمريض محتاج إلى ذلك بعينه.
مسألة (443): ما هي أظهر الروايات لديكم بالنسبة لتعيين ليلة القدر؟ وما رأيكم في خبر الجهني الذي يستدلّ به البعض على أنها الليلة الثالثة والعشرون؟
بسمه تعالى: المعروف عندنا أنها الليلة الثالثة والعشرون.
مسألة (444): ما رأيكم في خطبة البيان المنسوبة للإمام علي؟
بسمه تعالى: لا سند لها.
مسألة (445): من المعروف بين الناس أن من أخذ اللقطة من مكانها لا يجوز له إرجاعها مرّة أخرى ويترتّب عليه ما يجب على الملتقط، ما صحّة ذلك شرعاً؟
بسمه تعالى: نعم، لا يسقط عنه بذلك الضمان فيما فيه ضمان.
مسألة (446): هل يجوز للمرأة العمل في محلّات التزيين والتجميل التي يتجمل بها عدد من النساء مع العلم أن أكثرهن يتجملن للنظر أمام الأجانب وبعضهن من ذوات السلوك المنحرف فما الحكم لذلك العمل؟
بسمه تعالى: لا يحلّ العمل لهذه الزمرة من المراجعات لأن فيه إعانة على الإثم.
ــــــــــ[151]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (447): هل تقبل الشهادة بواسطة التليفون أو بواسطة البرقية (التلغراف)؟
بسمه تعالى: تقبل بالتليفون ولا تقبل بالبرقية ما لم يحصل الاطمئنان بالصدق.
مسألة (448): (الرسم) المتعارف هذه الأيام باستعمال القلم والألوان، للإنسان والحيوان هل يجوز؟ وماذا لو كان لتعليم بعض العلوم النافعة كالطب وغيره، أو لتوضيح بعض القصص النافعة للأطفال؟
بسمه تعالى: يجوز إحداث صور ذوات الأرواح على الألواح المسطّحة كالورق وغيره بأيّ داعٍ كان.
مسألة (449): هل إن المرأة إذا ماتت في حالة الولادة تعتبر شهيدة؟ وكذلك الإنسان لو مات في حريق أو غرق أو حادث آخر، وهل يختصّ ذلك بالمسلم؟
بسمه تعالى: إن لهؤلاء ثواب الشهداء دون أحكام الشهادة ومورده المسلم.
مسألة (450): هل يجوز ضرب الربيب تأديباً، فإذا تجاوز الحدّ التأديبي غضباً فما الحكم؟ ولمن يؤدّي القصاص؟
بسمه تعالى: نعم يجوز التأديب بإجازة الولي بضربه بمقدار خمسٍ أو ستٍّ مع رفق، وإذا أوجب ضربه دية أعطيت للربيب نفسه إذا كان بالغاً رشيداً وإلا أعطيت لوليّه.
ــــــــــ[152]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (451): هل يجب التفريق بين الأولاد في المضجع ومن أي سنّ يبدأ ذلك؟
بسمه تعالى: نعم من أسنان الستّ وما بعدها فيما لو كانوا عراة.
مسألة (452): ما الحكم في وضع حلمة ثدي الزوجة في الفم ومداعبته في وقت تكون المرأة ليست مرضعاً أو مدرة للحليب؟
بسمه تعالى: يجوز لكلٍّ من الزوجين التمتّع بصاحبه بكل وجه يريدانه.
مسألة (453): هل أن الحقوق الأدبية كحقّ التأليف والنشر والطبع والاختراع حقوق شرعية محترمة؟
بسمه تعالى: لا تعتبر تلك من الحقوق الشرعية اللازمة المراعاة.
مسألة (454):
أ- يقوم الطبّ اليوم باختبارات تثبت الزنا أو تنفيه وتثبت الولد أو تنفيه فهل يجوز اللجوء إلى هذه الوسائل الطبية؟ وهل يترتّب على هذه التقارير الطبية أثر شرعي في إثبات أو نفي الزنا سواء وجد الشهود أم لم يوجد؟ وهل يترتّب عليها أيضا إلحاق أو نفي الولد؟
بسمه تعالى: لا يترتّب على الاختبارات المذكورة أثر شرعي من نفي أو إثبات أو إلحاق، فإن لكلّ من ذلك ميزاناً شرعياً فلا يمكن الحكم بالإثبات أو النفي شرعاً بدونه.
ب-هل يمكن لهذا التحقيق الطبي إسقاط حجّية الشهود إذا تعارضا؟
بسمه تعالى: قد ظهر أن التحقيق المزبور لا يكون حجّة في الموارد ــــــــــ[153]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المذكورة لكي يصلح أن يعارض الشهود.
مسألة (455): عمل المفتش الصحي من ضمنه منع البائع عن بيع المواد الفاسدة. وقد يؤدّي إلى تغريمه لإخلاله بالأنظمة فما رأيكم؟
بسمه تعالى: منع صاحب المحلّ والعمل عن بيع المواد المضرّة بالصحّة العامّة أمر سائغ وجائز، ولكن تغريمه أو نحوه مما يؤدّي إلى الإضرار به فهو أمر غير سائغ.
مسألة (456): هل يجوز لطالب كلية الأسنان تعلّم طبّ النساء والولادة احترازاً من طارئ قد يحتاج فيه إلى ذلك؟ وكذا هل يجوز ذلك لطلاب العيون وغيرها لا للضرورة الواقعية الحتمية بل لاحتمال الضرورة؟
بسمه تعالى: إذا أحرز أنه يترتّب على تعلّمه الطبّ المفروض في السؤال مصلحة عامّة فلا بأس به.
مسألة (457): هل يجوز للرجل لبس ساعة وفي داخلها أدوات ذهبية؟
بسمه تعالى: نعم يجوز لبس مثل هذه الساعة ما لم يكن غلافها ذهبياً أو سيرها كذلك.
مسألة (458): من الأمور المعروفة في زماننا بين رجال الأعمال أنهم يذكرون ضمن عقود الاتّفاق مع المقاولين الذين يعهد إليهم إنجاز بعض الأعمال الإنشائية وغيرها أنه في حالة تأخّر المقاول عن الانتهاء من العمل في المبنى المعهود إليه بناؤه فإنه يلتزم بدفع غرامة يتّفق عليها الطرفان عن كل يوم يمرّ بعد التاريخ المحدّد للانتهاء على أن يدفعه المقاول للمالك نظير تأخيره فما ــــــــــ[154]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
هو مشروعية بذل وأخذ هذا المال؟
بسمه تعالى: الشرط المذكور نافذ ولازم العمل عليه.
مسألة (459): الرسوم التي تؤخذ على أصحاب المحلّات من قبل الجهات المختصة مقابل خدمة معينة، هل هي مشروعة؟ وإذا كان الجواب بالنفي فما هو موقف الموظفين المباشرين أو غير المباشرين المكلفين بتولي تلك الرسوم مع العلم ان هذا يعتبر جزءاً من عملهم لا محيص عنه؟
بسمه تعالى: لا يجوز التوظيف لمثل ذلك.
مسألة (460): ما روي حول يوم النيروز وفضله وأعماله هل يمكن التعويل عليه؟ وهل يجوز الإتيان بتلك الصلوات وغيرها بقصد الورود؟
بسمه تعالى: لا بأس بالإتيان بالأعمال المذكورة رجاء المطلوبية.
مسألة (461): ما هي حدود التقية المسوغة للعمل بها شرعاً؟ وهل إن الأذى الكلامي وانتقاد المذهب والمضايقة مسوغات العمل بالتقية؟
بسمه تعالى: ذلك تابع لوجود الخوف النوعي من ضرر معتدٍّ به بالنسبة إلى الشخص وهذا ممّا يختلف تطبيقه بين الناس.
مسألة (462): لو كان هناك إنسان مسلم ويحمل بعض الصفات الجارحة لعدالته (دون الفسق) واتفق شخصان على إصلاح ما به مما يتطلب مناقشة أموره التي بالطبع يدّعها فيه. فهل إن مناقشة تلك الأمور في عدم حضوره من الغيبة؟
بسمه تعالى: هي من الغيبة بما وصفتها.
ــــــــــ[155]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (463): وقت العصر المذكور في إمساك العاشور أو في مورد الأوقات المفضلة للاستخارة أهو وقت زمني (أي ما يقرب الساعة الثالثة عندنا) أم هو وقت شرعي (أي بمقدار أربع ركعات الظهر بعد الزوال)؟
بسمه تعالى: العصر أمر عرفي (أي يرجع إلى العرف).
مسألة (464): أين دفنت الحوراء زينب بنت علي في الشام أم في مصر؟
بسمه تعالى: المعروف أنها دفنت في الشام.
مسألة (465): هل يجزي غسل الأسنان بالفرشاة والمعجون بدل السواك المستحب شرعاً؟
بسمه تعالى: الظاهر الإجزاء والسواك أفضل.
مسألة (466): هل البيرة طاهرة أم نجسة؟
بسمه تعالى: نجسة.
مسألة (467): هل الكولونيا طاهرة أو نجسة؟
بسمه تعالى: طاهرة ظاهراً.
مسألة (468): هل الخمرة طاهرة أم نجسة؟
بسمه تعالى: نجسة.
مسألة (469): ما هي حدود العوام في الرواية عن المعصومين؟ هل يجوز لهم؟
ــــــــــ[156]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا بأس مع الاستناد إلى مصدر ينقل منه عنه مع تفهُّم ما ينقله.
مسألة (470): يتأكد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الأهل فمن هم الأهل؟ وهل الزوجة يصفها نفس التأكيد؟
بسمه تعالى: نعم، الزوجة من الأهل ونفس التأكيد موجود فيها وكذلك الأبوان والأولاد.
مسألة (471): هل صحيح أن المنارة الملوية في سر من رأى (سامراء) مبنية على رؤوس الموالين فلا يجوز الصعود عليها؟
بسمه تعالى: لا يصحّ ذلك.
مسألة (472): هل المقصود بدار الحرب بلاد غير إسلامية ودار السلام بلاد إسلامية أم لدار الحرب معنى آخر فما هو؟
بسمه تعالى: نعم المقصود بدار الحرب بلاد غير إسلامية.
مسألة (473): ما المقصود بالحربي؟ أهو الذي يقاتل في الميدان أم مطلق الكافر سواء جاء يقاتل أم لا، أم مراده كافر من دولة كافرة؟
بسمه تعالى: مطلق الكافر الأصلي الذي لم يتعهّد بدفع الجزية.
مسألة (474): هناك خدم هندوس (كفرة) يأتون إلى بلاد الإسلام من الهند ليعملوا في المنازل، فهل يجوز استرقاقهم؟
بسمه تعالى: لا يتحقّق الاسترقاق بمجرّد القصد بل يتوقّف على الاستيلاء ــــــــــ[157]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
عليه كالاستيلاء على أمواله.
مسألة (475): هل يجوز العمل في مهنة المحاماة (علماً بأن العامل بها يدافع عن موكله ظالماً كان أو مظلوماً، خاصة إذا كان المحامي موظفاً لدى شركة ما فإن عليه أن يعمل ما بوسعه ليربح القضية)؟
بسمه تعالى: لا بأس بمهنة المحاماة في نفسها، وأما إذا كانت مستلزمة لارتكاب محرم كالكذب وتضييع حقّ الناس فلا يجوز.
مسألة (476): شخص حاصل على شهادة في القانون وليس لديه شهادة أخرى يعمل بها فهل يجوز له أن يعمل بمهنة القضاء أو المحاماة علماً بأنه سيستخدم القوانين الوضعية وليست القوانين الإسلامية؟
بسمه تعالى: لا يجوز له العمل بمهنة القضاء، وأما مهنة المحاماة فقد ظهر حاله آنفاً.
مسألة (477): هل يجب على الإنسان الاستماع والإنصات للقرآن من المسجل أو التلفزيون؟
بسمه تعالى: لا يجب ذلك.
مسألة (478): هل يمكن أن يكون هناك شهران متتاليان ذوا 29يوم، أي هل يمكن أن يكون رجب وشعبان 29يوماً أو شعبان وشهر رمضان 29يوماً؟
بسمه تعالى: نعم، يتحقّق ذلك أحياناً بل قد تتكرّر ثلاثاً، ولكن لا يمكن أن تكون أربعة ناقصة أو أربعة تامّة.
مسألة (479): الأطفال قبل البلوغ غير مكلفين، فهل يجوز لي أن أعطيهم ــــــــــ[158]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
أكلاً نجساً أو متنجّساً أو لحم ميتة وهل أكون مأثوماً في إعطائي لهم ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجوز إعطاؤهم من لحوم الميتة نجسة أو غير نجسة ولا الخمر ولا الخنزير، ولا بأس ولا إثم بإعطائهم غير ذلك مما ليس فيه ضرر عليهم. ولكن يمكن أن يدع الأطفال يذهبون ليأكلوا بأنفسهم من دون طلب الكبار منهم ذلك.
مسألة (480): شخص متخصص في علم الحيوان أو الطب في الجامعة وهو يحتاج إلى رسم الإنسان أو الحيوان لأغراض عملية علمية، وكذلك يعلّم الطلبة كيفية الرسم، فهل عمله جائز وكذا تعليمه ذلك الرسم للطلبة، فما الحكم والتكليف؟
بسمه تعالى: يجوز رسم الإنسان والحيوان رسماً مسطّحاً كورقة وسبورة ونحوها.
مسألة (481): لي أصدقاء في الخارج يستمعون الأغاني وأنا أعلم بحرمتها، لكني أسمعها رغماً عنّي عندما أسافر لزيارتهم وذلك لأني أجلس معهم في سيارة واحدة وغرفة واحدة وليس لي سواهم فهل يجوز لي أن أمشي مع هؤلاء الشباب؟
بسمه تعالى: ما لم تضطرّ لحضور ذلك الجمع اضطراراً عادياً لا يجوز ذلك ولكن لا بأس بنحو الاجتماع صدفة كركوب في السيارة ولستَ مصغياً ومنصتاً لاستماع غنائهم.
مسألة (482): لو فرضنا أن رجلاً واجه آخر وفي قلبه سكين وأراد أن ينقذه فسحب السكين من قلبه وبفعل هذا السحب أحدث نزيفاً ومات على أثر ــــــــــ[159]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
ذلك. وقرّر الأطباء بأنه لو كان هذا الرجل لم يسحب السكين كان من المحتمل إنقاذ حياة المقتول فهل يعتبر هذا الرجل مسؤولاً عن عمله؟ وهل يجب عليه دفع ديته؟
بسمه تعالى: نعم لو ثبت سببيّة عمله لموته كان عليه دية قتله الخطأ.
مسألة (483): لقد توفي والدي رحمه الله وترك زوجتين للأولى 7 أولاد أنا أكبرهم أما الثانية فلها 4 أولاد أكبرهم عمره 10 سنوات كما أن لها ابناً من زوج آخر عمره حوالي 21 سنة يسكن مع جدته طلبت منه والدته أن يسكن معها كي يسهر عليها ويساعدها في أعمال المنزل وتربية أولادها والمحافظة عليهم، إلا أن والدي في حياته حرم عليه (أي ابن زوجته) حرم عليه ضرب أولاده حتى ولو كان بقصد تربيتهم -في حياته- والسؤال هل يجوز ضربهم بقصد تربيتهم علماً بأنه أخوهم من جهة الأم ويريد السكن معهم للعناية بهم ومراعاتهم مع منع والدي من ضرب أولاده حتى ولو بقصد التربية؟ وكذلك لقد حرم والدي على أخ من أخواني من والدي أي نفس ابن زوجة والدي، منعه وقال: انه يحرم عليه أن يأكل من بيتي ولو شربة ماء والسؤال: كيف يجوز السكن معهم للعناية بهم بعد وفاة والدي وقد حرم عليه ذلك علماً بأن إخوانه من أمه أصبحوا أيتاماً، وكيف يتم تقسيم المال بينهم بحيث يكون حلالاً عليه إذا أكل وشرب معهم؟
بسمه تعالى: لا يجوز ضرب الأولاد ولو بقصد التربية إلا للولي وهو الأب أو الجدّ من طرف الأب أو المأذون منهما، ولهم أن يستأذنوا من الحاكم الشرعي. كما أنه يجوز أن يأكل -الشخص المعيّن بالسؤال- من حصّة أمّه أو من حصّة الأولاد، إذا كان له عمل فيه مصلحة لهم فيستحقّ بمقدار أجرة عمله.
ــــــــــ[160]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (484): ما حكم المرأة الإمامية التي طلقها زوجها الشيعي طلاقاً سُنّياً؟
بسمه تعالى: الطلاق غير الواجد للشرائط المعتبرة عند الإمامية باطل شرعاً.
مسألة (485): هل يجوز للمرأة أن تمتنع عن رضاعة ولدها؟
بسمه تعالى: نعم يجوز للمرأة ذلك بما عدا اللبأ ولو بالأجرة.
مسألة (486): هل يجوز رمي الآيات القرآنية وأسماء الله تبارك وتعالى بعد تغيير هيئتها مثل الشطب عليها أو تغييرها بحيث لا يعرف معناها عند القراءة؟
بسمه تعالى: نعم يجوز ذلك بعد محوها تماماً كما لعلّه الظاهر من السؤال.
مسألة (487): هل يجوز رمي أسماء (لفظ الجلالة) في القمامة بعدم نيّة الإهانة إليها؟ وما حكمها إذا كانت مرمية؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك وإن لم تقصد الإهانة، ويجب تخليص المرميّ من هناك.
مسألة (488): ما حكم رمي الجرائد والمجلات في مكان الأوساخ علماً أنها تحتوي على أسماء الله وعلى بعض الآيات القرآنية الكريمة؟
بسمه تعالى: إذا كان موجباً للهتك والمهانة فلا يجوز، ومع الجهل والغفلة أو بقصد إهانة ما فيها من الباطل يكون ذلك جائزاً بل راجحاً.
ــــــــــ[161]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (489): هل يجوز الغش في الامتحانات إذا كان بعض المدرسين يساعدون الطلاب في الغش في الامتحانات المدرسية؟
بسمه تعالى: لا دليل على حرمته.
مسألة (490): بعض المحطات كالإذاعة والتلفزيون يعملون بعض البرامج للأطفال بما فيها أغانٍ وأناشيد للأطفال حيث تقوم فرقة من الأطفال بإلقاء أنشودة أو أغنية تدعو إلى طاعة الوالدين أو النظافة أو حب الوطن أو نحوها كما تقوم فرقة من الكبار بأداء أناشيد تدعو إلى المحافظة على نظافة البيئة أو اتباع سير المرور لما فيه من حفظ سلامة المواطنين فهل يجوز الاستماع إلى هذه الأغاني أو الأناشيد؟
بسمه تعالى: هذه الأناشيد تابعة لحكم الغناء.
مسألة (491): هل يجوز استخدام بعض الآلات الموسيقية في المناسبات الدينية أو الأناشيد الإسلامية؟
بسمه تعالى: لا مانع منه إذا كانت مشتركة من استعمالها فيما هو غير محرم، أما المختصّة للمحرمات فلا يجوز استعمالها مطلقاً.
مسألة (492): ما رأيكم في ما يسمى الغش في الدراسة؟
بسمه تعالى: لا دليل على حرمته في المدارس غير الدينية.
مسألة (493): هل يجوز التصفيق في الأعراس أو الاحتفالات الدينية أم لا؟
بسمه تعالى: لا مانع من ذلك في حدّ نفسه.
ــــــــــ[162]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (494): الغناء محرم ولكن ماذا يعمل الممتنع عن الغناء في حالة وجوده مع أناس يستمعون الغناء، هل يجلس معهم؟ وماذا لو كانوا أهله هم هؤلاء الناس ويسكن معهم في البيت؟
بسمه تعالى: المحرم هو استماع الغناء، وأما سماعه قهراً فليس بمحرم فله أن يتلهّى عن الاستماع بما يشاء من المباحات.
مسألة (495): هل يجوز الاستماع إلى موسيقى الحرب والأناشيد الإسلامية والابتهالات الدينية والموسيقى المستخدمة في العلاج الطبي؟
بسمه تعالى: الموسيقى محرمة ما لم تكن لغرض عقلائي نافع للمجتمع كالغرض الطبي.
مسألة (496): لو فاجأ المسلم النصراني أو اليهودي وهو يسرق ماله، فهل يحل للمسلم قتله (اليهودي أو النصراني)؟
بسمه تعالى: الكافر غير الكتابي والكتابي غير الذمّي وإن لم يكن له احترام في الإسلام إلا أنه لا يجوز قتله فيما إذا ترتّب عليه الإخلال بالنظام أو مفسدة أخرى.
مسألة (497): رجل محاسب مؤمن يطلب منه إعداد حسابات للشركات المملوكة للمسلمين أو للكفرة كي تقدم للحكومة الكافرة التي تتقاضى ضريبة على أرباح الأشخاص، فهل يجوز له إعطاء الحكومة حسابات غير صحيحة عن الأرباح والخسائر كي يستنقذ قدرا ما من الربح من أن يذهب إلى الضريبة المفروضة من الكافر؟
ــــــــــ[163]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يجوز التوظيف في العمل المذكور في نفسه حيث إنه محرم شرعاً، وأما إذا وقع الشخص في هذا العمل المحرم فيجوز له أن يبرز للحكومة الكافرة حسابات غير صحيحة عن الأرباح والخسائر للشركات المملوكة للمسلمين فقط إذا لم يترتّب على ذلك منه ضرر.
مسألة (498): يوجد في البلد طباخون وخبازون وعمال أجانب لا يعرف بكونهم مسلمين أم لا وقد تشابه وجوههم وجوه أهل البلد. فهل يجب على المكلّف أن يسألهم عن دينهم مع حصول الإحراج في ذلك؟
بسمه تعالى: لا يجب على المكلّف السؤال في مفروض المسألة.
مسألة (499): يتّخذ بعض المسلمين بعض الكفار كشركاء في التجارة أو أصدقاء أو جيران فيحبونهم قلبياً فهل يجوز الحبّ والودّ لغير المسلم؟
بسمه تعالى: قال الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ(1) صدق الله العلي العظيم.
مسألة (500): إذا أظهر المميز الإسلام مع أن أبويه كافران فهل يطهر قبل البلوغ؟
بسمه تعالى: نعم يحكم بطهارته.
مسألة (501): التعرّب بعد الهجرة هل يصدق على الذي يهاجر إلى بلاد أوربا أو أمريكا للسكن مع الظنّ القوي بتأثر أطفاله بأجواء تلك البلاد المنحلة؟ ومتى يكون ذلك السفر أو الهجرة جائزة؟
ــــــــــ[164]ــــــــــ
( ) الممتحنة: 8.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: لا يترتّب على ذلك أحكام التعرّب إذا كان يتمكّن من العمل بوظائفه الدينية في تلك البلاد. وأما الخوف على الأطفال فإن كان بالاطمئنان حرم وإلا فلا.
مسألة (502): الذين ينكرون وجوب الحجاب أو وجوب الصوم أو حرمة الخمر أو غيرها من ضروريات الدين لا يقولون إن الحكم الشرعي غير ثابت بل يسفهون الحكم الشرعي بعد التسليم بصدوره، فهل هذا الإنكار لجزء من الرسالة -لا كلها- يخرجهم عن الدين؟
بسمه تعالى: إذا كان المنكر ملتفتاً إلى كون ذلك من الأحكام المسلَّمة كما هو الغالب بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة أدّى ذلك إلى كفره وإن لم يكن ملتفتاً إلى ذلك لم يوجب كفره.
مسألة (503): إذا كان المسلم تاركاً للصلاة مرتكباً للمحرمات وكان ذلك على سبيل التهاون لا إنكار الوجوب أو الحرمة فهل يجوز السلام عليه ومعاملته ودفنه في مقابر المسلمين وتشييع جنازته؟
بسمه تعالى: نعم لو لم يكن في الترك تأثير في انتهائه وكذا الأخيران لمكان إسلامه.
مسألة (504): القول المعروف بعدم جواز الاستغفار لغير المؤمن، كيف يوفق بينه وبين الدعاء المشهور (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات…الخ) فمن هم المسلمون والمسلمات بعد المؤمنين والمؤمنات؟
بسمه تعالى: ليس الأمر كذلك فإن الاستغفار إنما لا يجوز للنواصب ــــــــــ[165]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
والخوارج دون مطلق المسلمين.
مسألة (505): رجل تطاول على لفظ الجلالة أو المعصومين في حالة غضب فما حكمه؟ وهل يلزمه التلفظ بالشهادتين من جديد علماً بأنه يواصل الصلاة بعد ذلك؟ وما حكمه لو كان صدور ذلك منه بغير غضب (اختياراً)؟
بسمه تعالى: صدور ذلك منه وإن كان معصية إذا كان عن اختيار لكنه لا يجعله مرتدّاً بل يجب قتله على سامعه إن كان سابّاً له تعالى أو لأحد المعصومين وكان السامع مأموناً من الضرر.
مسألة (506): هل يترتّب الكفر على إنكار حساب القبر؟
بسمه تعالى: لا يترتّب عليه ذلك.
مسألة (507): هل يجوز الدعاء أو التضرع والنذر لشفاء مريض كافر أو الصلاة ركعتين لقضاء حاجته أو شكراً على سلامته؟
بسمه تعالى: لا بأس إذا لم يكن من المعاندين المحاربين.
مسألة (508): هل يجوز إعطاء الأدعية المروية للحفظ والرزق والعافية وغير ذلك للكفار لحملها سواء مع العلم ببقائها طاهرة أم عدم العلم بذلك؟
بسمه تعالى: لا يجوز إذا كانت في معرض الهتك بل مطلقاً.
مسألة (509): هل تجوز قراءة سورة الفاتحة أو الإتيان بشيء من البرّ نيابة عن ميت غير شيعي سواء كان من الأرحام أو سواهم؟
بسمه تعالى: نعم تجوز ولا بأس بذلك.
ــــــــــ[166]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (510): وضع اليد على الرأس عند ذكر الحجّة بن الحسن (عجّل الله تعالى فرجه) هل مروي برواية معتبرة؟ وكذا القيام عند ذكر (القائم) أرواحنا فداه؟
بسمه تعالى: ما وجدنا في موضوع السؤال من الآثار المروية سوى ما في مرآة الكمال للعلّامة المامقاني في الأمر الأوّل من تذييل أحوال الإمام المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) في ذيل خبر المفضل الطويل عن الشيخ محمد بن عبد الجبار في كتاب مشكاة الأنوار من أنه قال: لمّا قرأ دعبل قصيدته المعروفة التي أولها مدارس آيات خلت من تلاوة على الرضا وذكره (عجّل الله تعالى فرجه) وضع الرضا يده على رأسه وتواضع قائماً ودعا له بالفرج.
مسألة (511): بعض الأدعية الواردة عن الأئمة المعصومين ترد بضمير المفرد. فهل يجوز قراءتها بضمير الجمع في صلاة الجماعة وغيرها؟
بسمه تعالى: لا يجوز بعنوان الورود.
مسألة (512): هل يجوز رمي النقود بأضرحة الأئمة المعصومين؟
بسمه تعالى: لا يجوز ذلك ولو نذر لم يصحّ نذره.
مسألة (513): اختلفت الروايات حول مرقد السيدة زينب بنت علي بين الشام ومصر فما هو الثابت لديكم؟
بسمه تعالى: المشهور أنه في الشام.
ــــــــــ[167]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (514): هل يجوز للخطيب أن يشرح الحديث على ظاهره؟
بسمه تعالى: لا مانع من ذلك مع الاحتياط التامّ.
مسألة (515): الأماكن التي يقصدها الناس للتبرك وينسبونها إلى الأئمة المعصومين لا يعتبرونها حسينية كما لا يعتقدون أن الإمام مدفون بها، لكنهم ينسبونها للمعصوم من باب حضوره هنا أو وجود اثر قدمه أو ما شابه ذلك هل يجوز القصد لهذه الأماكن بقصد التقرب إلى الإمام أو الثواب؟ إن بعضهم يعتقد أن غير المستطيع لزيارة العتبات المقدسة يكفيه الذهاب إلى هذه المشاهد. فبماذا تأمروننا؟
بسمه تعالى: إذا لم يعتبر قصد هذه الأماكن بتلك الرسوم بدعة بل عُدّ من الشعائر بوجه التعظيم للأئمة الأطهار كما هو الأغلب عرفاً فلا بأس.
مسألة (516): الأموال التي تتجمع في (شبيه الضريح) والمنبر وغير ذلك، ما هي مصارفها الصحيحة شرعاً؟ ومن هو المتولي لصرفها؟ وهل يجوز إيداعها في المصرف واخذ أرباحها السنوية؟ ثم إن فيها قطعاً من الذهب والفضة وغيرهما فهل تباع ويصرف ثمنها أم تصرف كما هي؟
بسمه تعالى: صرف تلك الأموال تابع لنظر المتبرّعين إذا كان نظرهم صرفها في جهات خاصّة وأما إذا أعطوا الاختيار بيد من تصدّى لجمع تلك الأموال وحفظها وصرفها فيكون الصرف تابعاً لنظره، وأما إيداعها في المصرف بدون الشرط فلا بأس به وحينئذٍ يجوز أخذ أرباحها بعنوان المجهول مالكه، ويجوز بيع الذهب والفضّة وغيرهما من الأشياء وصرف أثمانها فيما يصرف فيه النقود.
ــــــــــ[168]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسألة (517): بعض المدرسين المؤمنين الذين يدرِّسون التربية الدينية يشكون من تكدس أوراق طلابهم المكتوبة بها آيات قرآنية، فهل يجوز حرقها مع حصول الحرج من رميها في البحار أو في الأماكن النائية لما ينتج من ذلك اتهامهم بتلويث البيئة؟
بسمه تعالى: لا يجوز حرقها، وإن كان رميها حرجاً في البحار دفنها في أماكن نظيفة.
مسألة (518): هل يشترط لنقل رواية المعصومين الإجازة من المجتهد الفقيه؟ وإذا ما حصّل شخص هذه الإجازة فكيف ينقل رواية المعصومين؟
بسمه تعالى: لا يشترط غير التثبّت في صحّة الرواية أو الإسناد إلى مأخذ أخذها منه.
مسألة (519): من أي تاريخ ابتدأ البحث عن علم سند الحديث؟
بسمه تعالى: الظاهر أن أوّل من بحث ذلك الراوي المعروف حسن بن محبوب المعاصر للإمام الكاظم عليه أفضل الصلاة والسلام.
مسألة (520): تفسير القرآن بالقرآن ما تقولون فيه؟ وهل يصحّ فهم بعض الآيات من خلال آيات أخرى؟
بسمه تعالى: أحسن التفسير تفسير القرآن بالقرآن، حيث يمكن فهم معنى الآية من خلال آيات أخرى.
مسألة (521): علامات الوقف اللازم والوقف الممنوع في المصاحف
ــــــــــ[169]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
المتداولة هل يجب الالتزام بها؟ وكذا الوقف الأولى والوصل الأولى؟ وهل هناك حرج فيما لو توقف القارئ حيثما شاء ووصل حيثما شاء؟
بسمه تعالى: إنها من مستحسنات القراءة.
مسألة (522): ما المقصود بنسائهن في قوله تعالى: أَوْ نِسَائِهِنَّ؟ وما عورة المرأة بالنسبة للمرأة؟
بسمه تعالى: المقصود منهن النساء الحرائر المسلمات مقابل النساء المماليك وعورة المرأة بالنسبة إلى المرأة هي القُبل والدُبر.
مسألة (523): ما المراد بالمعصية في قوله تعالى: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ؟
بسمه تعالى: هي ترك الأولى الذي وقع منه مما كان ينبغي له أن لا يقع منه.
مسألة (524): هل إن ما هو مشهور بين القراء في هذا الزمان صحيح بالنسبة لحرف (الضاد) حيث إنهم يفرقون بينه وبين (الظاء) بوضع اللسان تحت النطع الأعلى للفم ملامسا للأسنان من الداخل بالنسبة للأولى، وبين الفكين بالنسبة للثانية؟
بسمه تعالى: المشهور عكس ما ذكرت تماماً والمهمّ ليس هو ذلك بل ضخامة النطق بالضاد وضعف النطق بالظاء.
مسألة (525): ترتيب سور القرآن وترتيب آيات السور على ما هو عليه الآن في المصاحف هل كان على زمن النبي وهل كان لغيره دخل في ذلك بعده؟
ــــــــــ[170]ــــــــــ
( ) النور: 31.
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
بسمه تعالى: أما ترتيب الآيات فنعم، وأما ترتيب السور فلا، وقد حصل بعده.
مسألة (526): المستمع لمن يقرأ القرآن، هل يجب عليه تصحيح أخطاء القارئ إذا كان في مكان عام سواء أثناء القراءة أو بعدها؟
بسمه تعالى: لا يجب عليه ذلك.
ــــــــــ[171]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر


الفهرس

الموضوع الصفحة
مسائل حول التقليد… 9
مسائل حول الطهارة…13
مسائل حول أحكام المسجدية…27
مسائل حول الصلاة…30
مسائل حول صلاة الجمعة…37
مسائل حول صلاة الجماعة…42
مسائل حول صلاة المسافر…47
مسائل حول صلاة العيد…50
مسائل حول الصوم…51
مسائل حول الزكاة… 58
مسائل حول الخمس…60
مسائل حول الحج…71
مسائل حول البيع… 78
مسائل حول التلفزيون…80
مسائل حول الأيمان، النذور، العهود والحدود…81
مسائل حول حكم حلق اللحية…84
مسائل حول التداوي بالمحرَّم…87
مسائل حول السرقفلية…89
ــــــــــ[173]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر
مسائل حول الوصية وأحكامها…91
مسائل حول الوقف…93
مسائل حول مواكب العزاء والمعزين…97
مسائل حول النكاح…99
مسائل حول التلقيح الصناعي…114
مسائل حول الكفارات…116
مسائل حول الأطعمة والأشربة…118
مسائل حول التشريح والطب…123
مسائل حول طاعة الوالدين…125
مسائل حول الاستخارة…127
مسائل حول أحكام مجهول المالك…128
مسائل حول أحكام العمل في الشركات والمؤسسات المجهول مالكها…130
مسائل حول العمل في البنوك والاقتراض منها…132
مسائل حول الحجاب الشرعي…134
مسائل حول سياقة المرأة للسيارة…136
مسائل حول الدراسة في الجامعات والكليات المختلطة…137
مسائل حول الألعاب الرياضية…138
مسائل حول تحية الإسلام…140
توضيح بعض الأحاديث…142
مسائل متفرقة…149
الفهرس… 173
ــــــــــ[174]ــــــــــ
مسائل وردود ج1، محمد الصدر