أدوات النص
0 / 0 لا توجد نتائج
الطهارة بين السائل والمجيب

الطهارة بين السائل والمجيب
فتاوى سماحة الحجة آية الله العظمى
الشهيد السعيد محمد الصدر قدس سره
بإشراف مقتدى بن السيد محمد الصدر
هيئة تراث الشهيد السعيد السيد محمد الصدر قدس سره
النجف الأشرف

بسم الله الرحمن الرحيم
ان العمل بهذه الرسالة الشريفة مجزي ومبرئ للذمة إن شاء الله تعالى
محمد الصدر

بسمه تعالى
كان لزاماً علينا أن ننشر هذه الكتب القيّمة لما تضم من علم وافر وفكر عال ووعي كبير وفائدة جمّة للمجتمع كافة…فان فكر السيد الوالد (قدس) يضم جواهراً كثيرة لا بد علينا من نشرها فهي تصب في بناء مجتمع إسلامي…
وبعد طول انتظار قام بعض الفضلاء والمؤمنين وبإشراف مباشر منا بتنضيد وتصحيح وتدقيق هذه المؤلفات الجليلة القدر لتخرج للنور فيشع شعاعها على المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها فجزاهم الله خيراً.
علماً ان كل كتاب له (قدس) لا تضم مقدمة لنا فهو ليس صادر عنا على أن يكون المخول من قبلنا لطباعة هذه الكتب هم:- ((هيئة تراث السيد الشهيد)) في النجف الأشرف أو من يحمل تخويلاً خطياً منا
مقتدى الصدر

(أقسام المياه وأحكامها)
……….
س1: ينقسم الماء إلى قسمين فما هما؟
ج: ينقسم الماء إلى مطلق ومضاف.
س2: ما هو المطلق وما هو المضاف؟
ج: المطلق: هو الماء بالمعنى العرفي الطبيعي، كالذي يكون في البحر أو النهر أو البئر.
والمضاف: هو المـعتصِر من الأجسام الرَّطبة بالخلقة، أو الممتزج ببعض الأجسام امتزاجاً يسلبه الصدق العرفي للماء الاعتيادي، كماء الرمان، وماء الورد.
س3: هل يُرفَع الـخَبَث والـحَدَث بالماء المضاف؟
ج: كلا، فإن المضاف لا يرفع الـخَبَث ولا الـحَدَث.
س4: إذا كان الماء المضاف كثيراً أو جارياً فهل يَنجُس إذا لاقى النجاسة؟
ج: نعم، يَنجُس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً أو جارياً.
س5: إذا تَنَجَّسَ الماء المضاف فهل يَطهُر؟
ــــــــــ[5]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: لا يَطهُر ما دام مضافاً وإن اتَّصل بالماء المعتصم كماء المطر أو الكُر، إلا أن يتحوَّل ماءً مطلقاً فيمكن تطهيره عندئذٍ.
س6: إذا انحصر الماء بالمضاف الذي ثبت كونه مضافاً ولو بالاستصحاب، فهل يجوز الوضوء به؟
ج: كلا، بل يتعين التيمم.
س7: إذا انحصر الماء بمشكوك الإضافة والإطلاق، ولم تكن له حالة سابقة، فهل يجوز الوضوء به؟
ج: يجب الجمع بين الوضوء(1) والتيمم احتياطاً عندئذٍ.
س8: ينقسم الماء المطلق إلى قسمين، ما هما؟
ج: 1- المعتصم: وهو الذي لا يتنجَّس بمجرد ملاقاة النجاسة.
2- غير المعتصم: وهو الذي يتنجَّس بمجرد ملاقاة النجاسة.
س9: ما هي أنواع المياه التي تدخل تحت عنوان المعتصم؟
ج: 1- المياه الجارية.
ــــــــــ[6]ــــــــــ
1- أي يتوضأ بالماء المضاف والمطلق.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
2- مياه العيون.
3- مياه الأمطار.
4- كل ما لَهُ مادة كأنابيب إسالة الماء، والأنابيب الجارية من الخزانات في البيوت.
5- الراكد البالغ كُراً وهو شامل لما كان في إناء، أو بناء، كالحوض وما هو أكثر منه، كالبحار الراكدة عن الجريان.
س10: ما هو الكُر؟
ج: ماء يبلغ مقداره بالكيلو أربعمائة كيلو، وبالمساحة ما بلغ مكعبه اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان الشبر، أي ثلاثة أشبار ونصف طولاً، وثلاثة أشبار ونصف عرضاً، وثلاثة أشبار ونصف عمقاً.
س11: ما هو الماء القليل؟
ج: وهو ما لم يبلغ كراً، ولكنه إذا كان له مادة أو كان جارياً عرفاً كان معتصماً.
س12: لو تَغيَّر الماء القليل أو الكُر في طعمه أو رائحته أو لونه، هل يكون نجساً؟
ج: نعم إذا تغيَّر في أحد أوصافه الثلاثة هذه، أصبح مُتنَجِّساً.
س13: ما حكم الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر، (يعني في الوضوء)؟
ــــــــــ[7]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: طاهر ومُطهِّر من الحدث والخبث.
س14: ما هو الخَبَث؟
ج: هي القذارة المادية ولها اسم آخر هو: النجاسة، وهي (البول، الغائط، المني، الميتة، الدم، الكلب، الخنزير، المسكر المائع، الفقاع -البيرة-، الكافر، عرق الحيوانات الجلالة على الأحوط -أي الحيوانات التي اعتادت في غذائها على عذرة -غائط- الإنسان-).
س15: ما هو الحَدَث؟
ج: وهو القذارة المعنوية، وهي على قسمين:
أ‌- الحدث الأكبر: وهو ما يوجب الغسل كالجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة.
ب – الحدث الأصغر: وهو ما يوجب الوضوء كالبول، والغائط، وخروج الريح، والنوم، وكل ما غلب على العقل من إغماء وجنون وسكر، والاستحاضة القليلة.
س16: ما حكم الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأكبر؟
ج: طاهر ومُطهِّر من الخَبَث كما يجوز استعماله في الوضوء والأغسال المستحبة دون الأغسال الواجبة على الأحوط وجوباً.
ــــــــــ[8]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س17: ما حكم الماء القليل المستعمل في رفع الخبث؟
ج: مُتنجِّس.
س18: إذا علم إجمالاً بنجاسة أحد الإنائين، وطهارة الآخر، فهل يجوز رفع الخبث أو الحدث بأحدهما؟
ج: لم يَجُز رفع الخبث ولا الحدث بأي منهما.
س19: إذا اشتبه المطلق بالمضاف فهل يجوز رفع الخبث والحدث بأحدهما، وكذلك إذا اشتبه المباح بالمغصوب؟
ج: يجوز في الأول رفع الحدث والخبث، بالغسل بأحدهما ثم الغسل بالآخر، ويحرُم التصرُّف في الثاني.

(في واجبات التخلي)

س20: ما هي واجبات التَّخلِّي؟
ج: ستر بشـرة العورة عن كل ناظر مميِّز(1) عدا الزوج والزوجة ومن
ــــــــــ[9]ــــــــــ
1- راجع موارد جواز النظر وعدمه.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
بحكمهما، كالمالك ومملوكته، والأَمَة المحللة إلى المحلل.
س21: ما هو الواجب ستره من العورة؟
ج: القُبُل والدُّبُر في الرجل والمرأة، والبيضتان للرجل، والشفران للمرأة، والأحوط إلحاق العِجَان بهما، وهو ما بين القُبُل والدُّبُر لكِلا الجنسين.
س22: هل يحرم على المتخلّي استقبال القبلة واستدبارها؟
ج: نعم يحرم ذلك، وإن أمال بدنه أو عورته.
س23: وهل يجري نفس الحكم في حالتي الإستبراء والإستنجاء؟
ج: على الأحوط استحباباً ذلك.
س24: هل يجوز التخلِّي في ملك غيره؟
ج: لا يجوز إلا بإذنه ولو بالفحوى.
س25: هل يجوز التخلِّي في المدارس الدينية ونحوها من الموقوفات إذا لم يعلم بعموم الوقف؟
ج: كلا، لا يجوز.
ــــــــــ[10]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر


(التطهير عند التخلي)

س26: ما حكم غسل موضوع الغائط؟
ج: إن تعدى الغائط المخرج، تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات، وإن لم يَتَعَدَّ المخرج تخيَّر بين غسله بالماء حتى ينقى، ومسحه بالأحجار، والماء أفضل، والجمع أكمل، مع تقديم الأحجار.
س27: ما حكم غسل موضع البول؟
ج: يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين وتكفي المرة بغيره.
س28: ما هي الشروط في المسحات الثلاث بالأحجار؟
ج: 1- أن لا يتعدى المخرج، كما قلنا سابقاً.
2- التَّثليث بالأحجار، فإن زالت النجاسة قبله وجب إكمالها، وإن لم تَزُل وجب الزائد حتى تزول النجاسة.
3- أن تكون الأجسام قالعة للنجاسة، سواء كانت حجراً أو قماشاً أو
ــــــــــ[11]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
قطناً أو غيرها، ولا يجوز غير القالع كالجسم الهش أو الصَّقيل.
4- طهارة الجسم الممسوح به.
5- أن لا تكون من الأجسام المحترمة، ولو باعتبار نسبتها إلى عنوان محترم كتربة الحسين  مثلاً.
6- أن لا تكون من العظم والروث……
7- أن لا تكون فيه رطوبة مُسرِيَة.
س29: هل يجزي في الحجر إزالة العين دون الأثر، الذي لا يزول بالمسح بالأحجار عادة؟
ج: نعم، يجزي ذلك.
س30: لو خرج مع الغائط أو قبله أو بعده نجاسة أخرى كالدم، ولاقت المحل، فهل يجزي التطهير بالحجر؟
ج: كلا، لا يجزي التطهير إلا بالماء عندئذٍ.
س31: ما هي مستحبات التخلِّي؟
ج: 1- أن يكون المتخلي بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه.
ــــــــــ[12]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
2- تغطية الرأس أو التَّقَنُّع.
3- التَّسمية عن التَّكَشُّف.
4- الدعاء بالمأثور(1).
5- تقديم الرِّجْل اليسرى عند الدخول، واليُمنى عند الخروج.
6- الإستبراء.
7- أن يتكئ حال الجلوس على رجله اليسرى ويُفرِج اليمنى.
س32: ما هو المكروه في ذلك؟
ج: يكره الجلوس بالشوارع، والمشارع وهي شواطئ الأنهار، ومساقط الثمار، وموضع اللعن: وهي المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الآخرين، كما يكره في المواضع المعدَّة لنزول القوافل، واستقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه، واستقبال الريح بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوانات، وفي الماء وخصوصاً الراكد منه، والأكل والشرب حال الجلوس للتخلِّي، والكلام بغير ذكر الله إلا لحاجة يضر فَوتها.
س33: ما حكم ماء الإستنجاء، هل هو طاهر أم نجس، إذا كان بالماء القليل؟
ج: طاهر على الأقوى وإن كان من البول.
ــــــــــ[13]ــــــــــ
1- أنظر مفاتيح الجنان: آداب التخلي، ص667.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س34: هل يجب الإجتناب عنه؟
ج: لا يجب الإجتناب عنه ولا عن ملاقيه، بشرائط.
س35: ما هي شرائط ذلك؟
ج: هي كما يلي:
أ- أن لا يتغير بالنجاسة.
ب- أن لا تتجاوز النجاسة عن المحل المعتاد.
ج- أن لا تكون فيها أجزاء متميِّزة على الأحوط وجوباً.
د- أن لا تصيبه نجاسة أخرى من الخارج أو الداخل، كخروج الدم مثلاً.
هـ- أن لا يصيب نجاسة من الخارج ولو من نفس النوع.

(الإستبراء)

س36: ما هي كيفية الإستبراء عن البول؟
ج: أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثاً، ثم منه إلى رأس الحَشَفَة ثلاثاً، أي من جانبه الأسفل، ثم يَنْتُرُ الحشفة أو يعصرها ثلاثاً.
ــــــــــ[14]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س37: ما هي فائدة الإستبراء؟
ج: فائدة الإستبراء طهارة البَلَل الخارج بعده إذا احتمل أنه بول، ولا يجب الوضوء منه، بخلاف ما لو لم يستبرئ، فإنه يُعتبر بولاً من ناحية الحدث والخبث معاً.
س38: لو خرج البَلَل المشتبه بالبول قبل الإستبراء فما حكمه؟
ج: بنى على كونه بولاً، فيجب التطهير منه والوضوء حتى وإن كان تركه لعدم التمكن منه.
س39: وهل للنساء استبراء؟ وما حكم البَلَل الخارج منهن؟
ج: لا استبراء للنساء، والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء. نعم الأَوْلى أن تصبر قليلاً وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً.
س40: وهل فائدة الإستبراء للرجل تترتب عليه لو كان بفعل غيره؟
ج: نعم.
س41: إذا شك في الإستبراء أو الإستنجاء وكان من عادته فعله، فما حكمه؟
ج: بنى على عدمه ولو كان من عادته، ما لم يحصل الإطمئنان بحصوله.
ــــــــــ[15]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر


(الوضوء)

س42: ما هي نواقض الوضوء؟
ج: هي كما يلي:
الأول والثاني: البول والغائط من المحل المعتاد.
الثالث: خروج الريح من الدبر الطبيعي، سواء سُمِّيَ بالإسمين المعروفين أم لا على الأظهر. ولكن إذا كان قليلاً بحيث لا يصدق عليه كونه ريحاً لم ينقض.
الرابع: النوم الغالب على الحاستين السمع والبصر، ومثله كل ما غَلَبَ على العقل من سُكْرٍ أو إغماء.
الخامس: الإستحاضة مطلقاً.
السادس: الحدث الأكبر.
س43: ما هو الواجب في الوضوء؟
ج: 1- يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولاً، وما
ــــــــــ[16]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
اشتملت عليه الإصبع الوسطى والإبهام عرضاً، ويجب الإبتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل عرفاً.
2- يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع, ويجب الإبتداء بالمرفقين ثم الأسفل فالأسفل عرفاً إلى أطراف الأصابع.
3- يجب مسح مُقَدَّم الرأس، وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة، ويكفي فيه المسمى طولاً وعرضاً، ويستحب أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع، والأحوط وجوباً أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل، وأن يكون بنداوة باطن الكف اليمنى.
4- يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين وهو مفصل الساق على الأحوط.
س44: إذا كان غير مستوي الخلقة لكبر وجهه أو صغره أو لطول الأصابع أو قصرها، وكذا لو كان أغم قد نَبَتَ الشعر على جبهته، أو كان أصلع المقدم فما حكمه؟
ج: يرجع إلى المتعارف.
س45: هل يجب غسل باطن العين والفم والأنف ومطبق الشفتين؟
ج: كلا.
ــــــــــ[17]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س46: الثقبة في الأنف، كموضع الحلقة أو الخزامة، هل يجب غسل ظاهرها؟
ج: كلا وإن كان فيها الحلقة.
س47: إذا دخلت شوكة في اليد هل يجب إخراجها لأجل غسل موضعها؟
ج: كلا، إلا إذا كان محسوباً من الظاهر.
س48: إذا شك في حاجِبِيَّة شيء هل يجب إزالته؟
ج: نعم.
س49: إذا انقطع لحم من اليدين وبقي مُعَلَّقاً هل يجب غسله؟
ج: نعم.
س50: إذا كان في اليد خاتم ضَيِّق، فهل يجب نزعه؟
ج: نعم يجب نزعه على الأحوط.
س51: لو تعذر المسح بباطن الكف فما الحكم؟
ج: المسح بظاهر الكف على الأحوط وجوباً.
س52: لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء، فهل يجوز المسح؟
ج: لم يـَجُز المسح به على الأحوط، وإن كان الأقوى كونه احتياطاً
ــــــــــ[18]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
استحبابياً، ما لم ينفصل الماء ويصل إلى باطن الكف فلا يجوز المسح به حينئذٍ.
س53: لو جَفَّ ما على اليد من بَلَل لعذرٍ، فما حكمه؟
ج: يأخذ من بَلَل حاجبيه أو أشفار عينيه أو من شعر لحيته الداخل في حد الوجه، بل يجوز الأخذ من سائر مواضع الوضوء على الأقوى، والمسح به.
س54: هل يجوز المسح على العمامة والقناع وغيرهما؟
ج: كلا.
س55: لو دار الأمر بين المسح على الـخُف، والغسل للرجلين للتقية، فما هو الحكم؟
ج: اختار ما هو الأوفق بها.
س56: هل يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح بالتدريج، أم يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول الى المفصل ويجرها قليلاً؟
ج: كلاهما جائز، وإن كان الأول أوفق بالسيرة المتشرعيَّة وأحوط استحباباً.
ــــــــــ[19]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر

(في وضوء الجبيرة)

س57: ما هي الجبيرة؟
ج:إذا وضعت على جرح أو قرح(1) أو كسـر لفافة أو ما شابهها، فهذه تسمى (بالجبيرة).
س58: إذا كانت على بعض أعضاء الوضوء جبيرة ولم يمكن نزعها، فما هو العمل؟
ج: إن تمكن من غسل ما تحتها بغمسها في الماء مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل وجب، وإن لم يتمكن لخوف الضرر إجتزأ بالمسح عليها.
س59: لو أمكن المسح على البشرة فما هو الحكم؟
ج: مسح عليها وجوباً، والأحوط استحباباً الجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة.
س60: اللطوخ المطلي به العضو للتداوي، إن كان لاصقاً تـتعسر إزالته، وكذلك العصابة التي يعصب بها العضو لألم أو ورم مع تَعَسُّر رفعها أو الخوف من ايصال الماء تحتها، ما حكمها؟
ــــــــــ[20]ــــــــــ
1- وهي الدماميل التي تكون على البدن.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج:يجري عليها حكم الجبيرة، والأحوط استحباباً ضم التيمُّم (مع العصابة التي يعصب بها العضو).
س61: لو كان هناك مانع لا يمكن معه إيصال الماء إلى البـشرة، كالقير وبعض الأصباغ ولا يمكن إزالته أو أمكنه بحرج شديد، فهل يكون حكمه حكم الجبيرة؟
ج: نعم حكمه حكم الجبيرة على الأقوى، فيجزي الوضوء عليه، وإذا كان مُتَنجِّساً طَهَّرَ ظاهره وتوضأ عليه، والأحوط ضم التيمم إليه إذا لم يكن المانع في أعضائه، وخاصة إذا كان السبب حاصلاً بعد دخول الوقت.
س62: إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد كامل(1) أو تمام الأعضاء عدا أعضاء التيمم فكيف تتم الطهارة؟
ج: الأحوط وجوباً الجمع بين التيمم والوضوء.
س63: وما الحكم لو كانت الجبيرة على أعضاء التيمم(2) أو بعضها؟
ج: تعين عليه الوضوء من غير تيمم، وإن كان الأحوط استحباباً ضم التيمم إليه.
س64: لو كانت الجبيرة مُتَنَجِّسَة ولا يصح المسح عليها، فما حكمها؟
ــــــــــ[21]ــــــــــ
1- أي تكون الجبيرة على الكفين والجبهة.
2- كأن تكون الجبيرة على اليد اليمنى من أطراف الأصابع إلى المرفق مثلاً.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: إن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها بحيث تُعَدُّ جزءاً منها والمسح عليها، تَعَيَّنَ ذلك. وإلا غسل ما حولها، والأحوط عندئذٍ ضم التيمم إليه.
س65: لو كانت الجبيرة المتنجِّسة أوسع من مقدار الجرح ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح فما الذي يتعين هنا؟
ج: تعيَّن التيمم إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم (أي على الكفين والجبهة).
س66: هل يجري حكم الجبيرة في الأغسال كما يجري في الوضوء؟
ج:نعم كلها، ما عدا غسل الميت.
س67: لو كانت الجبيرة على العضو الماسح فهل هي بحكم البشرة؟
ج: نعم، ويجب المسح بها من غير استئناف ماء جديد.
س68: الأرمد إذا كان يضره استعمال الماء فهل يتوضأ أم يتيمم؟
ج: يجب عليه التيمم.
س69: ذو الجبيرة إذا كان يأمل الشفاء خلال الوقت أو تقليل موانع الوضوء فهل يتوضأ ويصلي؟
ج: كلا، بل يجب عليه التأخير، فإن حصل ذلك توضأ بحسب حاله، وإن
ــــــــــ[22]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
لم يحصل توضأ الوضوء الاضطراري.
س70: إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة، فما حكمها؟
ج: يجب الغسل أو المسح في فواصلها، وتكون كل واحدة من الجبائر محكومة بالأحكام السابقة.
س71: إذا كان الجرح ونحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء، لكن كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه، فماذا يتعين عليه الوضوء أم التيمم؟
ج: التيمم.
س72: إذا كان ما على الجرح مغصوباً فما الحكم؟
ج: يجب رفعه وتبديله مع الإمكان ولم يجزِ المسح عليه.
س73: فإن لم يمكن التبديل فما العمل؟
ج: وجب رفع حكم الغصب مقدمة للوضوء.
س74: لو كانت الجبيرة من الحرير أو الذهب، أو جزء مما لا يؤكل لحمه من الحيوان، فهل يجوز الوضوء عليها؟
ج: نعم يجوز ذلك، ولكن يجب تغييرها عند الصلاة مع الإمكان وإلا فلا.
ــــــــــ[23]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س75:إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل ولكن كان موجباً لفوات الوقت، فهل يرفعها؟
ج: الأحوط (وجوباً) العُدول إلى التيمم.
س76: إذا ظن البُرء وزال الخوف فهل يرفع الجبيرة أم يبقيها؟
ج: بل يجب رفعها.
س77: إذا كان العضو صحيحاً لكنه كان نجساً ولم يمكن تطهيره، لمرض كالورم أو لضيق الوقت أو لقلة الماء، فهل يجري عليه حكم الجرح؟
ج: كلا، بل يتعين عليه التيمم.
س78: هل الوضوء والغسل مع الجبيرة رافع للحدث؟
ج: نعم.
س79: ما هي شرائط الوضوء؟
ج: 1- طهارة الماء وإطلاقه وإباحته.
2- طهارة المحل المغسول والممسوح ورفع الحاجب عنه.
3- إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح على الأحوط وجوباً.
ــــــــــ[24]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
4- عدم المانع من استعمال الماء، لمرض أو عطش يخاف منه على نفسه أو على نفس محترمة بل على حيوان غير مُضِر، مما له مالية عرفاً، سواء كان له أو لغيره ممن تُصان ملكيته.
5- مباشرة المتوضئ للغسل والمسح، إلا مع الإضطرار.
6- الموالاة، وهي التتابع في الغُسل والمسح.
7- الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليـسرى، ثم مسح الرأس، ثم الرجلين.
8- النية، وهي أن يَقصِد الفعل ويعرف ماذا يفعل.
س80: ما حكم من تيقن الحدث وشَكَّ في الطهارة؟
ج: تَطَهَّر.
س81: ما حكم من تَيَقَّنَ الطهارة وشَكَّ في الحدث؟
ج: بنى على الطهارة.
س82: ما حكم من تَيَقَّنَ الحدث والطهارة وشَكَّ في المتقدِّم والمتأخِّر؟
ج: تَطَهَّر.
ــــــــــ[25]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س83: ما حكم من شَكَّ في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة؟
ج: بنى على صحة العمل (الصلاة مثلاً) وتطهَّر لما يأتي.
س84: ما حكم من شَكَّ في الطهارة أثناء الصلاة أو العمل الذي تعتبر فيه الطهارة؟
ج: قطعه وتطهَّر واستأنف.
س85: إذا شَكَّ بعد الوضوء في حاجبيَّة شيء كالخاتم فما الحكم؟
ج: بنى على الصحة.
س86: الإعتناء بالشَّك هل تختص بالوسواسي؟
ج: كلا، بل تختص بغيره، وإذا كان الظن أو الشك ناشئاً من الوسواس لم يَـجُز ترتيب الأثر عليه.
س87: إذا كان متوضئاً وتوضأ للتجديد وصلى، ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيُّهما فما حكمه؟
ج: لا إشكال في صحة صلاته، بل لا تجب عليه إعادته للصلوات الآتية.
س88: إذا تيقَّن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءاً منه ولا يدري أنه الجزء الواجب أو المستحب فما الحكم؟
ــــــــــ[26]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: يحكم بصحة وضوئه.
س89: ما هو المذي والودي والوذي؟ وهل ينتقض الوضوء بخروج أحدها؟
ج: الأول ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول، والثالث ما يخرج بعد خروج المني، ولا ينتقض الوضوء بها.

(في دائم الحدث)

س90: ما معنى دائم الحدث؟
ج: هو من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون، والمسلوس، ودائم الريح، ودائم النوم.
س91: ما حكم من تكون له فترة تَسَعُ الوضوء والصلاة الإختيارية؟
ج: حكمه وجوب انتظار تلك الفترة، والوضوء والصلاة فيها.
س92: إذا لم تكن له فترة أصلاً، أو تكون له فترة يسيرة لا تَسَعُ الطهارة وبعض الصلاة، فما حكمه؟
ج: حكمه الوضوء والصلاة بسرعة نسبية، وليس عليه تجديد الوضوء
ــــــــــ[27]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
لصلاة أخرى ما دام على حاله تلك، وإن كان التطهير من الحدث والخبث هو الأحوط.
س93: فإذا أحدث حدثاً آخر غير مستمر لديه؟
ج: يجدد الوضوء له.
س94: إذا كانت له فترة تَسَعُ الطهارة وبعض الصلاة، ولا يكون عليه في تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات، حرج، فما حكمه؟
ج: حكمه الوضوء والصلاة في الفترة.
س95: إذا كان كما في السؤال السابق، لكن يكون تجديد الوضوء في الأثناء حرجاً عليه، فما حكمه.
ج: حكمه الإجتزاء بالوضوء الواحد، ما لم يُـحدِث حدثاً آخر، والأحوط استحباباً أن يتوضأ لكل صلاة مع تجدُّد الحدث.
س96: ما حكم صلاة الإحتياط، والأجزاء المنسية، وسجود السهو؟
ج: حكمها حكم الصلاة، من حيث الحدث والخبث (على ما مر سابقاً).
س97: ماذا يجب على المسلوس والمبطون؟
ج: يجب عليه التَّحفُّظ للصلاة من تعدِّي النجاسة إلى بدنه وثوبه مهما
ــــــــــ[28]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
أمكن، بوضع كيس أو نحوه.
س98: هل يجب تغييره لكل صلاة؟
ج: لا يجب تغييره ما لم يتجدد حدث زائد.
س99: هل يجوز مَسُّ كتابة القرآن الكريم للمُحدِث (وهو غير المتوضئ)؟
ج: لا يجوز ذلك حتى المد والتشديد على الأحوط وجوباً.
س100: إذا كان مكتوباً على الصحف آيات قرآنية فهل يجوز مَسّها، وكذلك مَسُّ اسم الجلالة وأسماء الأنبياء والأئمة ؟
ج: نعم يجوز، وإن كان الأحوط استحباباً الإجتناب.
س101: إذا كان المصحف مكتوباً بغير اللغة العربية فهل يبقى نفس الحكم المذكور؟
ج: نعم، على الأحوط وجوباً.
س102: هل يجوز الإتيان بالوضوء بِنِيَّةِ الوجوب قبل دخول وقت الفريضة؟
ج: كلا، ولكن تجوز نِيَّة التهيُّؤ لها استحباباً، أو الكون على الطهارة، أو أية غاية أخرى.
س103: هل الإحتياط وجوبي أم استحبابي في ترك غسل اليد اليـسرى مرتين؟
ــــــــــ[29]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: احتياط استحبابي، ولكنه مؤكد.
س104: المضمضة والإستنشاق واجبة أم مستحبة؟
ج: مستحبة.

(الغسل)

س105: ما هي الأغسال الواجبة؟
ج: غسل الجنابة والحيض والإستحاضة والنَّفاس ومَسّ الأموات وغسل الميت.
س106: ما هو السبب الذي يوجب غسل الجنابة؟
ج: المسبب هو الجنابة وهي تحصل من أمرين:
الأول: خروج المني من الموضع المعتاد أصلياً كان أم عارضاً. أما غير المعتاد فإن حصلت الشهوة والفتور كان مجنباً، وإلا فلا.
الثاني: الجماع ولو لم يُنزِل، ويتحقق بدخول الحشفة كلها في الدُّبُر أو القُبُل.
س107: ما حكم البَلَل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء بالبول؟
ــــــــــ[30]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: يُحكَم بأنه مَني.
س108: من وجد على بدنه أو ثوبه مَنِيّاً وعلم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها، فهل يجب عليه الغسل أم لا؟
ج: نعم يجب عليه الغسل ويعيد كل صلاة صلاها بعد هذه الجنابة.
س109: هل يوجد فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون إذا تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به؟
ج: كلا.
س110: هل تثبت الجنابة للحي إذا كان الآخر ميتاً؟
ج: نعم.
س111: من وطء بهيمة هل يجب عليه الغسل؟
ج: نعم على الأحوط وجوباً، والأحوط استحباباً ضم الوضوء إليه.
س112: إذا تحرك الـمَني عن محلِّه بالاحتلام أو غيره، ولم يخرج إلى الخارج فهل يجب عليه الغسل؟
ج: كلا.
ــــــــــ[31]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س113: هل يجوز للشخص إجناب نفسه خلال وقت الصلاة بمقاربة زوجته وهو يعلم أنه لا يقدر على الغسل؟
ج: نعم.
س114: إذا شَكَّ في أنه هل حصل الدخول أم لا، هل يجب عليه الغسل؟
ج: كلا.
س115: ما هي الأمور التي تتوقف صحتها أو جوازها على غسل الجنابة؟
ج: الأول: الصلاة مطلقاً، ما عدا صلاة الجنائز.
الثاني: الطواف الواجب مطلقاً، لحج كان أم عمرة.
الثالث: الصوم، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر بطل صومه.
الرابع: مَسُّ كتابة المصحف الشريف.
الخامس: اللَّبثُ في المساجد بل مطلق الدخول فيها، وإن كان لوضع شيء فيها أو أخذ شيء منها. ولكن يجوز الإجتياز فيها بالدخول من باب والخروج من آخر، إلا المسجدين الشريفين في مكة والمدينة، فإنه يحرم الدخول فيهما مطلقاً.
السادس: قراءة آية السجدة من سور العزائم وهي (حم السجدة) و(حم
ــــــــــ[32]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
فصلت) و(النجم) و(العَلَق).
س116: إذا كان المسجد خراباً ولم يَبقَ فيه آثار المسجد، فهل يجوز الدخول فيه [بالنسبة للمجنب]؟
ج: كلا.
س117: هل يجوز الدخول إلى المسجد لوضع شيء فيه؟
ج: كلا، لا يجوز ما دام مجنباً.
س118: هل يجوز استئجار المجنب لكنس المسجد؟
ج: كلا.
س119: ما هو المكروه للمجنب؟
ج: 1- يكره للمجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء أو المضمضة والإستنشاق.
2- قراءة ما زاد عن سبع آيات من غير العزائم.
3- مس ما عدا الكتابة من المصحف.
4- مس ما عدا المصحف من الآيات القرآنية والأسماء الحسنى.
5- النوم، إلا أن يتوضأ أو يتيمم بدل الغسل.
س120: ما هي واجبات غسل الجنابة؟
ــــــــــ[33]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: 1- النية.
2- غسل ظاهر البشرة، فلا بد من رفع الحاجب، وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل.
3- إطلاق الماء.
4- طهارة الماء وإباحته.
5- المباشرة اختياراً.
6- عدم المانع عن استعمال الماء من مرض ونحوه.
7- طهارة العضو المغسول قبل ورود الماء عليه.
س121: ما هي طريقة غسل الجنابة؟
ج: للغسل طريقتان:
أ- الغسل الترتيبي: بأن يغسل أولاً تمام الرأس ومنه العنق، ثم بقية البدن، والأحوط وجوباً أن يغسل تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر.
ب- الغسل الإرتماسي: وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها مع النية.
ــــــــــ[34]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س122: ما هو الأفضل، الغسل الترتيبي أم الإرتماسي؟
ج: الغسل الترتيبي أفضل وأحوط من الإرتماسي.
س123: هل يجوز الإرتماس فيما دون الكر؟
ج: نعم، يجوز ما دام مستوعباً للجسم.
س124: إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد الخروج شك بأنه اغتسل أم لا، فما حكمه؟
ج: بنى على العدم.
س125: لو علم المكلف أنه اغتسل، لكن شك بأنه اغتسل على الوجه الصحيح أم لا، فما حكمه؟
ج: بنى على الصحة.
س126: الماء الذي يسبلونه، هل يجوز الوضوء والغسل فيه؟
ج: لا يجوز إلا مع العلم بعموم الإذن.
س127: توجد في كربلاء المقدسة خزانات ماء موضوعة للـشرب وقد يكون في بعضها ماء بارد، ولكن لكثرة الإزدحام الشديد في الزيارات، أو عدم وجود الماء، فهل يجوز الوضوء منها؟ علماً أن هذه الخزانات تابعة للدولة؟
ــــــــــ[35]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي.
س128: وهل يجوز أخذ الإذن من وكلائكم الموثوقين؟
ج: هذا خاص بالمكاتب المفتوحة لنا، ولا تشمل كل الوكلاء.
س129: ما هو المستحب في غسل الجنابة؟
ج: يستحب غسل اليدين قبل الغسل من المرفقين ثلاثاً، ثم المضمضة ثلاثاً، ثم الإستنشاق ثلاثاً، والإستبراء بالبول قبل الغسل، والإستبراء من البول بالخرطات.
س130: هل الإستبراء شرط في صحة الغسل؟
ج: ليس شرطاً ولكن إذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني ظاهراً، فيجب الغسل له.
س131: إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل، وشك أنه استبرأ بالبول أم لا، فما حكمه؟
ج: حكمه البناء على العدم، ويجب عليه الغسل.
س132: هل يجزي غسل الجنابة عن الوضوء؟
ج: نعم، يجزي عن الوضوء.
ــــــــــ[36]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س133: لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل، فما حكمه؟
ج: أتـمَّه وتوضأ، وله أن يقطعه ويبدأ بالغسل من جديد، ويكون مُجزياً عن الوضوء، والأحوط استحباباً الإتمام والإستئناف والوضوء.
س134: إذا شك في غسل الجنابة بعد الفراغ من الصلاة، فهل صلاته صحيحة؟
ج: نعم، ولكنه يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية.
س135: لو شك خلال الصلاة فماذا يعمل؟
ج: بطلت. ووجب الغسل لها وإعادتها.
س136: إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة، أو بعضها واجب وبعضها مستحب (كالجنابة والجمعة) فهل يجزي نية واحدة عن الجميع؟
ج: نعم، ولكن ذلك مع قصدها ولو إجمالاً، فيما هو مستحب منها.
س137: ما هي الأغسال المستحبة الزمانية؟
ج: 1- غسل الجمعة: ووقته من طلوع الفجر الصادق يوم الجمعة إلى الغروب. وإذا فاته قضاه يوم السبت من الشروق على الأحوط استحباباً إلى الغروب.
2- غسل يوم عيد الفطر.
ــــــــــ[37]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
3- غسل يوم عيد الأضحى.
4- غسل يوم عرفة، وهو التاسع من ذي الحجة الحرام.
5- غسل يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة الحرام.
6- غسل يوم الغدير، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام.
7- غسل يوم المباهلة، وهو اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام.
8- غسل يوم المبعث، وهو اليوم السابع والعشرين من رجب.
9- غسل الليلة الأولى والسابعة عشر والحادية والعـشرين والثالثة والـعشرين من شهر رمضان المبارك.
س138: هل تجزي هذه الأغسال عن الوضوء؟
ج: نعم.
س139: ما هي الأغسال المستحبة المكانية؟
ج: 1- الغسل لدخول الحرم المكي.
2- الغسل لدخول مكة.
3- الغسل لدخول الكعبة.
ــــــــــ[38]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
4- الغسل لدخول المدينة.
5- الغسل لدخول حرم الرسول .
6- الغسل لدخول حرم أي واحد من المعصومين  أعني (مدافنهم).
س140: وهل تجزي هذه الأغسال عن الوضوء؟
ج: نعم، بشرط أن يكون الغسل غير بعيد عنها عرفاً مكاناً وزماناً، والمدار هو القدرة على حفظ وضوئه بظن راجح إلى حين الوصول.
س141: ما هي الأغسال الفعلية المستحبة الـمُجزية عن الوضوء؟
ج: 1- غسل الإحرام.
2- غسل الإستخارة، والأحوط فيه الإقتصار على ما اشتمل على الصلاة.
3- الغسل للإستسقاء.
4- الغسل لإنجاز صلاة الكسوف والخسوف أداءً وقضاءً.
س142: ما هي الأغسال الفعلية المستحبة غير الـمُجزية عن الوضوء؟
ج: 1- الغسل للذَّبح والنَّحر والحلق في الحج.
2- الغسل لزيارة المعصوم  من بعيد.
ــــــــــ[39]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
3- الغسل لمس الميت بعد تغسيله.
4- الغسل لقتل الوَزَغ (أبو بريص).
5- الغسل للمباهلة مع الخصم.
6- الغسل لمن قصد مصلوباً ليراه بعد ثلاثة أيام.

(التيمم)

س143: ما هي مُسَوِّغات التيمم؟
ج: 1- عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوءه أو غسله.
2- عدم التمكُّن من الوصول إلى الماء لعجزه عنه، ولو كان عجزاً شرعياً أو ما بحكمه، بأن كان الماء في إناء مغصوب، أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله من سبع أو عدو أو لص أو ضياع.
3- خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه، ولو بانقطاع الدواء الموجب للبطء، ومن الضرر كذلك الرمد المانع من استعمال الماء.
ــــــــــ[40]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
4- خوف العطش على نفسه أو على نفس محترمة من استعمال الماء. والمراد بالنفس المحترمة مطلق الإنسان، كما يشمل الدواب، بل مطلق الحيوان ذي المالية.
5- أن يكون المكلف مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن الجسد أو إنقاذ نفس محترمة.
6- ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله، بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيتعين عليه التيمم.
س144: بماذا يجوز التيمم؟
ج: الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضاً، سواء كان تراباً أم رملاً أم مدراً أم حصـى أم صخراً أملساً ومنه أرض الجص والنورة قبل الإحراق.
س145: هل يجوز التيمم بالرماد والنبات والمعادن والذهب والفضة والأحجار الكريمة كالعقيق والملح ومشتقات النفط كالقير؟
ج: لا يجوز، لأنه لا يصدُق عليه إسم الأرض، وإن كان أصله منها.
س146: هل توجد مستحبات ومكروهات للتيمم؟
ج: نعم، يستحب نفض اليدين بعد الضرب، وأن يكون ما يتيمَّم به من رُبَى الأرض وعواليها، ويكره من مهابطها، وأن يكون من تراب الطريق.
ــــــــــ[41]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س147: ما هي كيفية التيمم؟
ج: أن يضرب بباطن يديه الأرض، وأن يكون دفعة واحدة على الأحوط وجوباً، ثم يمسح بهما جميعاً تمام جبهته وجبينه من قصاص الشعر إلى الحاجبين، وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة، والأحوط مسح الحاجبين أيضاً. ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى بباطن الكف اليمنى.
س148: هل يوجد فرق بين التيمم بدل الوضوء والتيمم بدل الغسل؟
ج: نعم، الأول يكون بضربة واحدة للوجه واليدين، والثاني يكون بضـربتين أولاهما للوجه، والأخرى للكفين.
س149: لو وضع المكلف يديه على الأرض من دون مسمى الضـرب، فهل يجزي ذلك؟
ج: كلا.
س150: هل يجوز التيمم بدل الأغسال المستحبة؟
ج: كلا.
س151: المتيمم بدل الوضوء والغسل، هل يجوز له الدخول في المساجد والمراقد المقدسة وقراءة القرآن الكريم والأدعية؟
ــــــــــ[42]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: نعم.
س152: المستحاضة والحائض والنفساء، هل يجري عليها حكم التيمم؟
ج: نعم(1).

(في تعداد الأعيان النجسة)

س153: ما هي الأعيان النجسة؟
ج: هي عشرة:
الأول والثاني: البول والغائط، من كل حيوان له نفس سائلة، محرَّم الأكل.
الثالث: المَني من كل حيوان له نفس سائلة وإن حلَّ أكل لحمه.
الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان مُـحلَّل الأكل.
الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة وإن حلَّ أكله، أما دم ما لا
ــــــــــ[43]ــــــــــ
1- راجع فقه الدماء الثلاثة بين السائل والمجيب ففيه تفصيل.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
نفس له سائلة كالسمك فهو طاهر.
السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ورطوباتهما، دون البحريين.
الثامن: المسكر المائع بالأصالة، دون الجامد وإن غلى وصار مايعاً بالعرض، على أن يكون المايع منه متخَذاً من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الشعير على الأحوط.
التاسع: الفقاع: وهو شراب مخصوص مُتَّخذ من الشعير.
العاشر: الكافر، وهو من لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام، ما عدا النصارى واليهود، فإن الظاهر طهارتهم الذاتية.
س154: لو حرم الحيوان أكله بالعارض كالجلّال والموطوء(1) فهل يُعدُّ بوله وغائطه من النجاسات؟
ج: نعم.
س155: بول الطير وذرقه طاهران أم لا؟
ج: نعم، طاهران ولكن الأحوط وجوباً الإجتناب فيما له نفس مما لا يؤكل.
ــــــــــ[44]ــــــــــ
1- الجلّال: من أكل عذرة الإنسان حتى اشتد عليه لحمه وعظمه. (الموطوء): أي أن يكون الواطئ إنساناً.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س156: ما حكم من يُشَكُّ في أنه له نفس أم لا، أو محلَّل الأكل أم لا؟
ج: محكوم بالطهارة في كلا الأمرين.
س157: هل تشمل هذه الأحكام حيوانات البحر؟
ج: نعم.
س158: ما المراد من النفس السائلة؟
ج: هو ما يخرج الدم عند قطع أوداجه بتدفق ولو قليلاً، وأما ما يكون بتقاطر ورشح فليس له نَفْس.
س159: الجزء المقطوع من الحي هل يكون بمنزلة الميتة؟
ج: نعم.
س160: أجزاء الميتة التي لا تُحِلُّها الحياة كالصوف والشعر والوبر والريش والبيضة طاهرة أم نجسة؟
ج: طاهرة، وكذلك البيضة إذا اكتسى القشر الأعلى وإن لم يتصلب.
س161: ميتة ما لا نفس له سائلة، كالوزغ والعقرب والسمك، طاهرة أم نجسة؟
ج: طاهرة.
ــــــــــ[45]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س162: إذا كان الذبح غير جامع لشرائط التذكية أو فقدان أحد شروط الذبح، فهل تعتبر ميتة وحكمها النجاسة؟
ج: نعم.
س163: ما يؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم والشحم والجلد وشُكَّ في تذكية حيوانه فما حكمه؟
ج: محكوم بالطهارة والحِلِيَّة.
س164: السقط قبل ولوج الروح نجس أم طاهر، وكذلك الفرخ في البيض إذا حصل له لحم أو عظم؟
ج: الأول: نجس، والثاني: كذلك على الأحوط وجوباً.
س165: ما مصه البق والبرغوث من جسم الإنسان طاهر أم نجس؟
ج: طاهر إذا كان معدوداً عرفاً جزءاً من هذه الحشرة، وبخلافه فهو نجس، كما لو كان دم كثير في داخلها أو قتلت فور مصها للدم.
س166: دم العلقة المستحيلة من النطفة في الحيوان ذي النفس السائلة بما فيها الإنسان، ما حكمها؟
ــــــــــ[46]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: نجسة.
س167: الدم الذي يكون في البيضة طاهر أم نجس؟
ج: طاهر، وإن كان الأحوط اجتنابه ولو بفصل البياض عن الصفار قبل اختلاطهما.
س168: ما حكم الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح؟
ج: هو طاهر.
س169: إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يُشَك في أنه دم أو لا، فما حكمه؟
ج: يحكم بطهارته.
س170: الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحَلْب، ما حكمه، وما حكم اللبن؟
ج: كلاهما نجسان.
س171: هل يوجد فرق بين ما يجوز بيعه من الكلاب وما لا يجوز، من حيث الطهارة؟
ج: كلا، بل كلا الصنفين نجسان.
س172: هل يعد كافراً من كذَّب نص القرآن الكريم، وأنكر المعاد؟
ــــــــــ[47]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: نعم.
س173: ما حكم الـمُجَسِّم والغالي والناصب من فِرَق المسلمين؟
ج: حكمهم النجاسة على الأحوط وجوباً.
س174: الكتابي، وهم اليهود والنصارى خاصة، محكوم بطهارتهم الذاتية، فإذا طَهَّرَ الكتابي نفسه، فهل يجوز أكل الطعام الذي يباشره ويكون سؤره طاهر؟
ج: نعم، حتى نعلم بالنجاسة.
س175: عرق الجنب من الحرام ما حكمه؟
ج: طاهر. ولكن لا تجوز فيه الصلاة على الأحوط (وجوباً).
س176: ما هي الجنابة التي من الحرام؟ بحيث يكون الحكم كما تقدم فيها؟
ج: هي الجنابة الحرام بالأصل، الحاصلة من الزنا واللواط والاستمناء. دون العارض كالحائض والمحرم والصائم.
س177: ما حكم عرق الإبل الجلّالة وغيرها من الحيوان الجلّال؟
ج: طاهر، ولكن لا تجوز الصلاة فيه، وإن كان الأحوط اجتنابه.
ــــــــــ[48]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر

(سراية النجاسة)

س178: إذا كان الجسمان يابسين أو نديَّين، هل تحصل سراية النجاسة؟
ج: كلا، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مُسرية، أي ناقلة للنجاسة.
س179: الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة الـمُسرية، هل تتنجس كلها؟
ج: كلا، بل يتنجس موضع الإتصال فقط، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليها وإن كانت الرطوبة الـمُسرية مستوعبة للجسم كالخيار والبطيخ.
س180: الدبس الغليظ أو اللبن الخاثر والعسل والسمن، هل تـسري النجاسة إلى كل أجزائه؟
ج: كلا، بل يتنجس موضع الإتصال لا غير، ما دامت غليظة.
س181: لو كان المائع رقيقاً كالسمن السائح أو الزيت أو الحليب هل تـسري إليه النجاسة؟
ج: نعم، تسري إلى الجميع ويصبح كله نجساً.
س182: ما هو الحد في غُلظ المائع ورِقَّته؟
ج: المائع الغليظ: هو الذي إذا أخذَ منه شيء أو ضُغِطَ بالإصبع مثلاً لم
ــــــــــ[49]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
يمتلئ مكانه فوراً، وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ فهو رقيق.
س183: المتنجس بملاقاة عين النجاسة، هل هو كالنجس(1) يُنَجِّس ما يلاقيه مع الرطوبة الـمُسرِية؟
ج: نعم.
س184: ما حكم الـمُلاقي الثاني؟
ج: نجس، ولكنه لا يُنجِّس(2).
س185: هل الإحتياط في سراية النجاسة من المتنجِّس الثاني، إحتياط وجوبي أم استحبابي؟
ج: إحتياط استحبابي.
س186: كيف يحكم بنجاسة الشيء وطهارته؟
ج: يحكم باعتبار اليقين، أو الإطمئنان، أو الوثوق، أو بإخبار ذي اليد، وبشهادة العدلين بل العدل الواحد الموثوق به، بل بإخبار مطلق الثقة على الأظهر.
س187: كيف تثبت النجاسة والطهارة مع الشَّك في تغيرها؟
ج: تثبت بالإستصحاب وهو البناء على الحالة السابقة.
ــــــــــ[50]ــــــــــ
1- مثلاً، اليد متنجسة بعين النجاسة كالبول مثلاً، ينجس ما يلاقي اليد مع الرطوبة الـمُسرية، وهذا ما يسمى بالمتنجس الأول.
2- أي لا يُنجِّس الملاقي الثالث.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س188: كيف تثبت الطهارة مع الشك فيها؟
ج: بأصالة الطهارة.
س189: ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل ونحوها من المائعات والجامدات، ما حكمها؟
ج: طاهرة، إلا أن يعلم بمباشرتهم لها بالرطوبة الـمُسرية مع الحكم بنجاستهم.
س190: الإجتناب عن ذلك هل هو احتياط وجوبي أم استحبابي؟
ج: هو بنحو الإحتياط الإستحبابي الأكيد.
س191: لو كان جاهلاً بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته، فهل يعيد الصلاة؟
ج: لا إعادة عليه في الوقت، فضلاً عن خارجه.
س192: لو علم أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة، فما حكمها إذا كان الوقت واسعاً؟
ج: إن أمكن إزالتها بنزعٍ أو غيره على وجهٍ لا ينافي الصلاة بما فيه بقاء التستُّر، فعل ذلك ومضى في صلاته، وإن لم يمكنه ذلك استأنفها.
س193: كما في السؤال المتقدم ولكن لم يسع الوقت لإعادتها؟
ج: أتمَّها وقضاها احتياطاً استحبابياً.
س194: إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة لا يعذر فيها ونسيها وصلى فهل
ــــــــــ[51]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
عليه الإعادة إذا تذكر في الوقت؟
ج: نعم.
س195: كما في السؤال المتقدم ولكن تذكَّر بعد خروج الوقت؟
ج: عليه القضاء.
س196: إذا طَهَّر ثوبه النجس وتأكد من حصول الطهارة، ثم صلى فيه، ثم تبيَّن أن النجاسة باقية فيه، فهل تجب عليه الإعادة؟
ج: لا تجب عليه الإعادة ولا القضاء لأنه جاهل بالنجاسة حال الصلاة.
س197: إذا لم يجد إلا ثوباً نجساً، فإن لم يمكن نزعه لبردٍ أو نحوه، فما حكمه؟
ج: صلى فيه بلا إشكال ولا يجب عليه القضاء.
س198: كما في السؤال المتقدم ولكن يمكن نزعه، فما حكمه؟
ج: الظاهر جواز الصلاة فيه. والأحوط استحباباً الجمع بين الصلاة فيه وبين الصلاة عارياً.
س199: لو كان عنده ثوبان يعلم إجمالاً بنجاسة أحدهما وهو جاف فما الحكم إذا كان: أ- مع سعة الوقت؟ ب- مع ضيق الوقت؟
ج: أ- وجبت الصلاة في كل منهما. ب- يتخير أحدهما.
س200: يحرم أكل النجس وشربه ولكن هل يجوز الإنتفاع به؟
ــــــــــ[52]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: نعم، في كل شيء لا يشترط فيه الطهارة(1).
س201: الأعيان النجسة كالميتة والدم غير الخمر والخنزير، هل يجوز بيعها؟
ج: نعم بشرط قصد غرض عقلائي(2).
س202: ما هو حكم بيع وشراء الأنواع الأربعة من الكلاب، وهي: كلب الصيد، وكلب البستان، وكلب الماشية، وكلب الحراسة؟
ج: كله جائز.
س203: إذا تنجس شيء من المسجد كالبناء أو الأرض أو الفراش، فما هو الحكم؟
ج: يجب تطهيره.
س204: لو دخل المسجد ليصلي فوجد فيه نجاسة فترك الإزالة وصلى فما حكمه؟
ج: عصى ولكن صلاته صحيحة، وإن كان الأحوط إعادتها في الوقت دون خارجه بعد إسقاط وظيفة التطهير عن ذمته.
س205: لو كان السؤال السابق لكن ترك الإزالة للإلتحاق بصلاة الجماعة فما حكمه؟
ج: نفس الجواب السابق.
ــــــــــ[53]ــــــــــ
1- كالدهن الرقيق النجس فيجوز استخدامه للمكائن مثلاً.
2- كأخذ الصوف من البهيمة الميتة.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س206: إذا تنجس المسجد خلال الصلاة أو علم بذلك خلالها، فهل يجب عليه قطعها؟
ج: كلا، حتى مع سعة الوقت.
س207: إذا توقف تطهير المسجد على تنجُّس بعض المواضع الطاهرة منه، فماذا يعمل؟
ج: وجب، إذا كان يطهر بعد ذلك.
س208: إذا لم يتمكن الإنسان من تطهير المسجد فما حكمه؟
ج: يجب عليه إعلام غيره.
س209: هل تجري هذه الأحكام حتى في المسجد الذي صار خراباً أو أرضاً؟
ج: نعم.
س210: هل تُلحَق بالمساجد في عدم جواز التَّنجيس ووجوب المبادرة إلى التطهير، المصحف الشريف، والمشاهد الـمُشرَّفة، والتربة الحسينية؟
ج: نعم.
س211: معابد الكفار هل يشملها حكم المساجد الإسلامية؟
ج: كلا، إلا إذا اتُّخـِذَت مسجداً.
ــــــــــ[54]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر


(فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات)
¬¬
س212: ما هي الموارد المعفو عنها في الصلاة من النجاسات؟
ج: 1- دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ.
2- الدم في البدن واللباس، إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي.
3- الملبوس الذي لا تتم الصلاة به وحده، يعني لا يستر العورتين كالخف والجورب والتكة والقلنسوة وبعض الأحزمة.
س213: ما حكم دم البواسير، هل يعد من المعفو عنه في الصلاة؟
ج: نعم، سواء كانت البواسير ظاهرة أم باطنة.
س214: إذا شك في دم أنه دم جرح أو قرح أو لا، فما حكمه؟
ج: لا يكون معفواً عنه من هذه الجهة.
س215: إذا كان الدم الذي في البدن من دم نجس العين، كالكلب مثلاً، أو من الميتة، أو من الدماء الثلاثة(1) وكان أقل من الدرهم البغلي، فهل يعفى عنه في الصلاة.
ج: كلا.
ــــــــــ[55]ــــــــــ
1- الحيض والاستحاضة والنفاس.
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س216: إذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه والأكثر، فما حكمه؟
ج: بنى على عدم العفو.
س217: ما هو الحكم إذا كان المحمول مُتَّخَذاً من نجس العين، كالكلب والخنزير؟
ج: الأحوط استحباباً عدم العفو عنه.
س218: ما حكم المُربِّية للصبي هل لها استثناء من القاعدة؟
ج: كلا، بل يدور العذر فيها كغيرها مدار العُسر والحرج الفعلي.

(المطهرات)
¬¬¬
س219: ما هي المطهرات؟
ج: الأول: الماء.
الثاني: الأرض.
الثالث: الإستحالة إلى جسم آخر عرفاً.
الرابع: الإنقلاب. كالخمر ينقلب خلاً أو غيره.
الخامس: ذهاب الثلثين، بحسب الكَم، لا بحسب الثقل.
السادس: الإنتقال: كدم الإنسان الذي يشربه البق والبرغوث، بحيث يصبح عرفاً جزءاً من الحشرة.
ــــــــــ[56]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
السابع: الإسلام: يكون سبباً لطهارة الكافر، جسمه وثيابه التي يلبسها.
الثامن: التَّبعيَّة: فإن الكافر إذا أسلم تبعه ولده في الطهارة.
التاسع: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت، ظاهره وباطنه.
العاشر: الغيبة: وهي استعمال المؤمن لـشيء بعمل مـشروط بالطهارة كالصلاة في الثوب مع التفاته إلى أنه كان مُتَنَجِّساً.
الحادي عشر: إستبراء الحيوان الجَلّال.
س220: العجين النجس كيف يطهر؟
ج: يطهر إن خُبِزَ ووُضِعَ في الماء الكثير بحيث يَنفُذ إلى أعماقه.
س221: المتنجِّس ببول الرضيع الذي لم يَتَغَذَّ بالطعام كيف يتم تطهيره؟
ج: الغسل مرة واحدة (بالماء القليل) بعد ذهاب العين (البول).
ــــــــــ[57]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر

(الأواني)

س222: إذا تنجست الآنية بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره، فكيف يتم تطهيره؟
ج: تغسل الآنية بالتراب أولاً، بمعنى مسح موضع النجاسة به على نحو يستولي التراب عليه، ثم تغسل بالماء ولو مرة واحدة.
س223: هل يجوز غسله بالماء الكثير مرة واحدة من دون التراب؟
ج: كلا، على الأحوط وجوباً.
س224: إذا صب الماء الذي وَلَغَ فيه الكلب في إناء آخر هل يجري عليه حكم الولوغ؟
ج: نعم، على الأحوط وجوباً.
س225: التراب الذي يُعَفَّر به الإناء هل تجب فيه الطهارة قبل الإستعمال؟
ج: نعم، على الأحوط وجوباً.
س226: الإناء النَّجِس من موت الجرذ بماذا يطهر؟
ج: يغسل بالماء القليل سبع مرات وبالكثير مرة واحدة.
س227: الإناء المتنجِّس بشرب الخنزير، هل يغسل بالماء سبع مرات كما سبق؟
ــــــــــ[58]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: نعم، وإن كان الأظهر كفاية الثلاثة.
س228: ما حكم أواني الخمر في التطهير؟
ج: يجب غسلها ثلاث مرات في القليل، والأحوط التعدُّد في الكثير والجاري أيضاً، والأولى أن تغسل سبعاً.
س229: الثياب ونحوها إذا تنجست بالبول يكفي غسلها في الجاري مرة واحدة أما في غيره كالكر مثلاً، فهل يكفي مرة واحدة.
ج: كلا، بل لا بد من غسلها بالقليل مرتين، ولا بد من العـصر بينهما لإخراج الغُسالة وصدق التعدُّد العرفي، وأما في الكر ففيه احتياط وجوبي.
س230: كيف يتحقق غسل الإناء بالقليل؟
ج: يصب فيه شيء من الماء ثم يدار إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق وهذه تُعَدُّ مرة واحدة.
س231: الأرض الصلبة أو المفروشة بالصخر أو الزفت كيف يمكن تطهيرها بالماء القليل؟
ج: إذا جرى عليها الماء بعد زوال العين طهرت، وإن لم يجرِ (الماء) شمله حكم التطهير بالقليل، فلا بد من التعدد في البول، فينبغي التجفيف العرفي للأرض بين الغسلتين.
س232: إذا تنجس اللحم أو الرز أو العدس أو نحوهما فكيف يتم التطهير في الماء الكثير؟
ــــــــــ[59]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ج: يمكن تطهيرها باستيلاء الماء عليها ولو مرة واحدة.
س233: وإذا كان بالماء القليل فكيف يتم التطهير؟
ج: يمكن وضعها في إناء أو طشت وصبّ الماء عليها على نحو يستولي عليها، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة، فيطهر المتنجِّس وكذا الطشت تبعاً.
س234: كيف يمكن تطهير الحليب النجس؟
ج: يصنع جبناً ويوضع في الماء الكثير حتى يصل الماء إلى أعماقه.
س235: إذا تنجس التَّنور فكيف يمكن تطهيره؟
ج: يصب الماء من الإبريق عليه فيطهر، وإذا تنجس بالبول وجب تكرار الغسل مرتين، إلا إذا صدق الجريان فتكفي المرة.
س236: ماذا تُطَهِّر الأرض؟
ج: تُطَهِّر باطن القدم والحذاء والخف والنعل بالمشي عليها ولو خمس خطوات بعد زوال عين النجاسة.
س237: ما المراد من الأرض؟ وهل يعتبر من الأرض الجص والإسفلت؟
ج: مطلق ما يسمى أرضاً من حجر أو تراب أو رمل، ويشمل الجص والإسفلت.
س238: هل الشمس من المطهرات؟
ج: ليست من المطهرات على الأقوى.
ــــــــــ[60]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س239: ما هو دليلكم على ذلك؟
ج: استصحاب النجاسة، مع المناقشة في ظهور الروايات الدالة على الطهارة بشكل لا مجال لتفصيله.
س240: ما هي الإستحالة؟
ج: هي تَبَدُّل الشيء إلى شيء آخر مختلف عنه، كالخشب المتنجس -مثلاً- إذا احترق وصار رماداً فالرماد طاهر.
س241: ما أحالته النار خزفاً أو جصاً أو نورة أو فحماً، فهل يكون طاهر؟
ج: كلا، على الأحوط وجوباً.
س242: إذا رُكِّبَ جزء من ميت أو كافر نجس، أو من حيوان نجس العين، لإنسان طاهر العين ويصبح جزءاً منه، هل يحكم بطهارته؟
ج: نعم.
س243: وهل يجزي معه الوضوء والغسل، وما حكم الصلاة؟
ج: نعم، وتصح الصلاة معه.
س244: كيف يكون الإسلام مطهراً؟
ج: يُطَهِّر الإسلام الكافر المحكوم بالنجاسة بعد أن يُسلم، فيطهر هو ويطهر تبعاً له شعره وأظافره وغير ذلك من أجزاء جسده التي كانت نجسة لكفره، وكذلك ثيابه التي يلبسها حال دخوله في الإسلام، إذا كانت متنجسة من ناحية ملاقاة جسده أو عرقه.
ــــــــــ[61]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
س245: كيف تكون التَّبَعِيَّة مُطَهِّرَة؟
ج: الكافر المحكوم بالنجاسة مثلاً، إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة إذا كان دون البلوغ، وإن كان مميزاً على الأقوى، ما لم يحكم بكفره لسوء اعتقاده.
س246: الطفل سواء كان ذكراً أم أنثى يتبعه بالطهارة؟
ج: نعم.
س247: هل يتبع الميت بالطهارة يد الغاسل، والسدَّة التي يغسل، والثياب التي يغسل فيها؟
ج: نعم.
س248: هل يطهر منقار الدجاج الملوَّث بالعذرة، وكذلك فم الهرّة الملوث بالدم أو الميتة؟
ج: نعم، بمجرد زوال عين النجاسة.
س249: لو زال الدم عن باطن الفم أو باطن الأنف أو باطن الأذن، هل يحكم بالطهارة من دون حاجة إلى تطهيرها بالماء؟
ج: نعم.
س250: كيف يتم استبراء الحيوان الجلّال؟
ج: يتم ذلك بمنعه عن أكل النجاسة لمدة لا يسمى بعد مضيها حيواناً جلّالاً، بل يصبح حيواناً عادياً.
س251: لو لم يتم استبراؤه، فهل هذا يعني حرمة أكل لحمه، وشرب لبنه،
ــــــــــ[62]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر
ونجاسة عرق جسمه؟
ج: نعم، إلى أن يستبرئ.
س252: وهل لهذا الإستبراء مدة معينة؟
ج: نعم.
س253: الرجاء ذكر المدة لكل نوع منها؟
ج: 1- في الإبل أربعون يوماً. 2- في البقر عشرون يوماً.
3- في الغنم عشرة أيام. 4- في البطة سبعة أيام على الأحوط وجوباً..
5- في الدجاجة ثلاثة أيام.
س254: هل يجوز استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والـشرب وفي الطهارة من الحدث والخبث؟
ج: كلا، لا يجوز.
س255: ما حكم التزيين بها واقتناؤها وبيعها وشراؤها؟
ج: هو جائز، ولكن الأحوط استحباباً الترك.
س256: هل يجوز استعمال القدح الـمُفَضْفَض؟
ج: نعم، على كراهية، والأحوط وجوباً عزل الفم عن موضع الفضة.

ويليه إن شاء الله أحكام الأموات بين السائل والمجيب بعونه تعالى.
ــــــــــ[63]ــــــــــ
الطهارة بين السائل والمجيب، السيد محمد الصدر

الفهرس
(أقسام المياه وأحكامها)…..5
(في واجبات التخلي)…..9
(التطهير عند التخلي)…..11
(الإستبراء)…..14
(الوضوء)…..16
(في وضوء الجبيرة)…..20
(في دائم الحدث)…..27
(الغسل)…..30
(التيمم)…..40
(في تعداد الأعيان النجسة)…..43
(سراية النجاسة)…..49
(فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات)…..55
(المطهرات)…..56
(الأواني)…..58