الإجازات عن الأئمة الهداة
لمالكه وكاتبه والمُستجيز فيه
محمَّد بن محمَّد صَادِق بن محمّد مَهدي
وَفَّقَهُ اللهُ لِلعِلمِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ
بإشراف
مقتدى ين السيد محمد الصدر
هيئة تراث الشهيد السعيد محمد الصدر قدس سره
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدّمةُ السَّيِّد مقتدى الصَّدر (أعزَّه الله)
بسمه تعالى
الحمد لله ربِّ الأرباب ومسبّب الأسباب حمداً دائماً لا ينقطع وصلى الله على رسول الأنام محمد وعلى آله الهداة.
أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أرسل الله تعالى رسوله رحمة للعالمين وهداية للأنام والعباد وإصلاح البلاد، واستخلف من بعده أئمة يهدون بالحق وأوحى لهم الله جلَّ وعلا فِعل الخيرات وإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا له جلَّ جلاله عابدين.
كلّ ذلك للحفاظ على نهج سيد الخلق ورسول الكونين محمد فكانوا نِعمَ الدُّعاة المعصومون الأخيار الفانون في الرسول الأكرم محمد ثم ابتلى الله العباد بثُلّة ضَيَّعت الحَرث والنَّسْل من خلال زَلَلِهِم عن النهج المحمديّ الأصيل فقد قال تعالى: الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ(28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ(1) فأزالوا الخلفاء عن مراتبهم وأمْعَنُوا فيهم قتلاً وظُلماً.
…[5]…
(1) إبراهيم: 28-29.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ولكن الله مُتمُّ نورِهِ ولو كَرِهَ الكافرون.. فقد جعل رسول الله الخلافة العامة بعد الخاصة، والخاصة هم الأئمة الأطهار بدءً بالوصيّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانتهاءً بالحجة المهدي )عجل الله تعالى فرجه).
والخلافة العامة في قوله: (اللهم ارحم خلفائي (ثلاثاً)… فقيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يتّبعون حديثي وسُنّتي ثمّ يعلّمونها أمّتي).
وفي حديث آخر: (اللهم ارحم خلفائي (ثلاثاً) قيل له: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروُون أحاديثي وسُنّتي…) إلى آخر الحديث.
فالسلام على العلماء الخلفاء الذين يتّبعون حديث رسول الله وسُنّته، والسلام على من عَلَّموا حديث رسول الله وسُنّته لأمّتِه، والسلام على الرّواة لأحاديثه وسُنّته وروايات خلفائِه وأوصيائِه سلام الله عليهم أجمعين.
وهذا الكتاب القيِّم والمُستنَد الثمين الذي بين يديك هو إرثُ خلفاء الرسول الأكرم الذي فيه نفائسُ الروايات وأعظمُ الرّواة وأجلّهم وأعلاهم درجةً وأنبلهم خُلُقاً وأعلمهم في الشَّرعِ والفقهِ والأسانيدِ.
كلُّ ذلك لكي لا يضيع النهجُ المحمديّ الأصيل ولكي لا يكون نَهباً لمن هَبَّ ودَبَّ ممن أخذوا على عاتقهم تزييف النهج وتضييع التاريخ
…[6]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وتبديل نعمة الرسالة والعصمة إلى (الخلافة الزائفة) ممن انغمسوا في ملاهي الدنيا وضاعوا في شَرَكِ الشياطين وحبائلهم.
هذا الكتاب فيه إجازات الرّواية لسيّدي ووالدي السَّيِّد محمّد الصّدر عن العلماء الأعلام كما فيه إجازاتُهُ للمؤمنين أعزهم الله بعزّه… أضَعُهُ بين يَدَيْ كلِّ مُنصِف ومُتبحِّر في خوض غمار التأريخ والأحاديث والرّواية التي تصلُ أسانيدُها إلى المعصومين أولاً وإلى رسول الله فيالَها من شجرةٍ عظيمةٍ ذات أغصان وفيرةٍ وثمارٍ عظيمة تضيءُ على العلوم بالخير والتكامل وعلى البشر بالهداية والصلاح والإصلاح.
كما ويشرّفُني أن أكونَ العبدُ الأحقرِ الذي وفّقهُ الله أن يكون ضمن هذه السلسلة الذهبية للرواية عنهم رضوان الله تعالى عليهم وعن المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم، فأسأل الله تعالى أن يُثبّتَني على نهج الآباء والأجداد، وأن أكون على قَدْرِ المسؤولية الملقاة على عاتقي… من خلال إجازة الرواية الملحقة أدناه… فأسألكم الدعاء والفاتحة.
مقتدى السيّد محمّد الصّدر
النجف الأشرف
24 ربيع الثاني 1443
…[7]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
نسخة خطية من مقدّمة سماحة السَّيِّد مقتدى الصَّدر (أعزّه الله)
…[8]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[9]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ لِلعلامة السَّيِّدِ عَبدِ السَّتّارِ الحَسَنيِّ
نَصُّ الإجازَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين الذي أنْفَذَ طُرُقَ نعمتهِ إلى حياضِ كوثرِ رحمتهِ وأشرقَ بالأنوارِ شمسَ فضلِهِ ليعيشَ الذين آمنوا تحت ظِلِّه ودَفَقَ بالفضلِ شَآبيبَ كَرَمِهِ ليحضَى أهلُ الإيمانِ بجزيلِ نعمِهِ. والحمد لله الذي اختصَّنا بخير خلقِهِ وهدانا إلى حقِّه وحبانا من أفضل رزقِه نسألُه أن يكفينا شرَّ أنفسِنا وشرَّ أعدائنا على السواء ويحفظنا في كنفه في السرَّاء والضرَّاء ولا يحرِمَنا جميلَ اللّقاء وجزيل الحباء إنه مجيب الدعاء.
مولاي الجليل والأخ النبيل والعالم الأصيل السيد عبد الستار الحسني دام عزُّه وعَلا مجدُه أعلى الله شرفك في الدارين وحباك بكل ما تقرُّ به العين ودفع عنك كل شَين.
ها أنا أمتثلُ ما أمرتني به من الإجازة في الرواية للإتصال بحقيقة الدّراية وترتفع بها عنا الغِواية بأنوار القُدس والرّعاية. فجزاك الله …[11]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
سبحانه عن هذا العبد الخاطِئ القاصِر المقصِّر خير جزاء المحسنين: فإني أروي عن مشايخي الأجلاء بإجازاتٍ شفويّة أو كتبيّة ما صحَّ لي روايته عن مشايخهم قدس الله أسرارهم. وهم كما يلي:
أوّلُهم وأعلاهم ما أرويه عن آية الله الشيخ مُلّا محسن الطهراني المشهور بأغا بزرك، عن جميع مشايخه وأعلاهم آية الله الشيخ حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل.
وأروي عن والدي الحجة المقدس السيد محمد صادق بن السيد محمد مهدي الصدر عن شيخه آية الله السيد حسن الصدر قدس الله روحيهما.
وأروي عن شيخنا الخال عَلَمِ الهُدى آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين قُدّسَ سِرُّهُ عن جماعة منهم آية الله السيد حسن الخرسان الموسوي عن جماعة منهم آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني والحجة الشيخ ميرزا محمد العسكري الطهراني نزيل سامراء.
وأروي عن العلامة الأجلّ السيد عبد الرزاق المقرَّم عن جماعة كثيرين منهم:
آية الله أغا بُزُرْك الطهراني ومُلّا علي بن فتح الله النهاوندي النجفي والسيد أبو تراب الخونساري والشيخ محمد رضا كاشف الغطاء والسيد ميرزا حسين التقوي اللّكناهوري.
…[12]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
كما أروي عن ابن العم آية الله السيد رضا الصدر نجل آية الله السيد صدر الدين الصدر عن والده المعظّم عن آية الله السيد أبي محمد الحسن صدر الدين طاب ثراه.
كما أروي عن ابن العم آية الله الحاج آقا حسين خادم الشريعة قُدِّسَ سِرُّهُ نجلُ السيد أبو جعفر بن السيد صدر الدين محمد الموسوي العاملي. عن جماعة منهم آية الله الشيخ مِرزا حسين النائيني وآية الله الشيخ ضياء الدين العراقي وآية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني وآية الله السيد حسن صدر الدين وغيرهم.
كما أروي أيضاً عن آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري دام ظلُّه عن عدد من مشايخه منهم آية الله الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني وآية الله الشيخ ضياء الدين العراقي وآية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني وآية الله الشيخ محمد جواد البلاغي. وآية الله الشيخ عبد الله المامقاني وآية الله الشيخ عباس القمي قَدَّسَ الله أسرارهم.
كما أروي بإجازة لفظيّة إجماليّة عن الفاضل المحقّق المدقّق الدكتور حسين علي محفوظ أعزّه الله وحماه عن جميع مشايخه من الخاصّة والعامّة.
و أروي عن العلامة الأجل السيد محمد مهدي الخرسان نجل السيد حسن الخرسان بإجازة خطّية مفصَّلةٍ عن مشايخه من الخاصة والعامة. منهم آية الله السيد مرزا حسن البجنوردي وآية الله السيد علي الحائري البهبهاني وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري وآية الله السيد
…[13]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مرتضى الخلخالي والعلامة الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم ووالده آية الله السيد حسن الخرسان.
وأروي عن العلامة الأجلً السيد محمد رضا الخرسان نجل آية الله السيد حسن الخرسان عن جماعة منهم: آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين والعلامة الشيخ حسين البلادي القديحي طيّبَ الله ثراه.
فَاروِ يا أخي ومولاي عني عن هؤلاء من مشايخي عن مشايخهم إلى مَن تَثِقُ به من الإجازات اللفظيّة أو الخطّية كما تشاء مع الإلتزام بطريق التقوى وطريق الإحتياط الذي أوصى به المشايخ العظام طُلّابهم، فإنه ضروريٌّ جداً لكي لا تصل هذه السلسلة الشريفة إلى غير أهلِها ولا يتقمَّصَها من ليس أهلاً لها. ولا تنسَونا من الدعاء في مَظانِّ الإجابة للنجاة في يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنونَ إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وهو حسبُنا ونِعمَ الوكيل.
حرّره بتاريخ الثّامن من شهْر صفر عام 1414هجري
العبد الخاطئ محمّد الصّدر
…[14]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[16]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[16]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ العلامة السَّيِّدِ عَبدِ السَّتّارِ الحَسَنيِّ للسَّيِّد مقتدى الصَّدر (أعزَّه الله)
بتاريخ 9/جمادى الثاني/ 1427 – 3/تموز/ 2006
نصُّ الإجازَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
-صِرَاطُ الهُدَى في الإجازَةِ للحُجَّةِ المُقْتَدَى-
الحمد لله الذي جعل شرائعَ الإسلامِ متّصلةَ الإسناد إلى يوم المعاد، والصلاة والسلام على خيرته من خلقه محمد وآله سادات العباد، وبعد: فَليَ الشَّرفُ السّامِقُ والفَلَجُ الباسِقُ أن أُجِيزَ -على سيرةِ السَّلَفِ الصالِحِ- بالإنتظامِ في سِمطِ رُواةِ الأحاديث المعصوميّة على الصادعين بها أسنى الصلوات وأزكى التحيّات صاحبَ السماحةِ والفضيلةِ سيدنا المعظم سليل الفقهاء الأعاظم والبحور الخضارِمِ المتَّسِمِينَ بسِماتِ العلمِ والفضلِ والتُّقى كابِراً عن كابِرٍ إلى أن يَقِفُوا على بابِ مدينةِ العلمِ جَدِّهِمُ الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام (الشريف المرتضى) فَخرُ المجاهدينَ حجّة الإسلام والمسلمين السيّد مقتدى نجلُ سيدنا الأعظم
…[17]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
القدّيس الربّاني الشهيد السعيد الثاني آية الله العظمى فقيه العِترةِ الطاهرة وغُصْنِ الدّوحَةِ النبويَّة الزاهِرَةِ مولانا ومُقتدَانا السيّد محمّد نجل الحجة السيّد محمّد صادق شبل الحجة السيّد محمّد مهدي نجل الإمام السيّد اسماعيل نجل المجتهد الأكبر البالغ درجة الإجتهاد المطلق قبل البلوغ السيّد صدر الدين الصدر محمّد الموسوي العاملي النجفي دامَت بركاته وعمَّت إفاضاتُه فأقول وبالله التوفيق:
أَجَزْتُ سيّدَنا المجاهد الكبير حجّة الإسلام السيّد (المقتدى) الصدر سلّمه الله وأبقاه ومن كل مكروهٍ وقاه أن يَروِيَ عنّي جميع ما أجازني به مشايخي الأعلام الذين أربَتْ عِدَّتُهُم على الثلاثين شيخاً بِطُرُقِهِمُ المنتهية إلى الكتب الأربعة للمُحَمَّدِين الثلاثة وهي (الكافي والفقيه والتّهذيب والإستبصار) والمجاميع الحديثية المتأخّرة عنها وهي البحار والوافي والوسائل ومستدرك الوسائل وجميع ما دَبَجَتْهُ أنامل علمائنا الأعلام في علوم الإسلام ومعارفه كالتفسير والفقه والأصولَيْنِ (أصول الفقه وأصول العقائد) وعلم الكلام والمنطق والعربية بفروعها المختلفة والتأريخ والهيأة والتراجم والسّيَر وغير ذلك بحقِّ إجازتي عن جَمْعٍ من الأعاظم من الآيات والحجج والأفاضل منهم بل أعلاهم سنداً السيّد هبة الدين الحسيني الشهرستاني فإنه يروي عن سيدنا الإمام السيّد أبي محمد الحسن بن الهادي آل شرف الدين الشهير بـ(السيّد حسن الصدر) عن السيّد محمد هاشم الموسوي الخوانساري عن السيّد صدر الدين العاملي (الجد الأعلى لسيدنا المقتدى) عن أبيه السيّد صالح …[18]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
العاملي عن أبيه السيّد محمد العاملي عن الشيخ الحرّ العاملي صاحب (وسائل الشيعة) وطرق الشيخ الحرّ العاملي مبسوطة في (خاتمة الوسائل) ومن مشايخي في الرواية السيّد محمد مهدي الموسوي الكاظمي الأصفهاني – صاحب أحسن الوديعة- والسيّد محمد صادق آل بحر العلوم والسيّد ابراهيم الموسوي الزنجاني الأبهري والشيخ نجم الدين العسكري والشيخ محمد تقي آل الشيخ راضي والشيخ فرج آل عمران القطيفي والسيّد علي البهشتي والشيخ باقر شريف القرشي والسيّد علي آل مكي العاملي نزيل دمشق والشهيد السعيد السيّد محمد ابن السيّد محمد صادق الصدر -والد سيدنا المقتدى- والشيخ محمد أمين زين الدين والميرزا الشيخ علي الغروي النجفي والدكتور الشيخ حسين علي آل محفوظ الكاظمي والشيخ علي بن محمد رضا بن الهادي من آل كاشف الغطاء والسيّد نصر الله الموسوي المستنبط والسيّد محمد باقر ابن السيّد عبد الله الشيرازي والسيّد محمد باقر ابن الهادي الموسوي الخرسان نزيل دمشق وهو يروي عني أيضاً والسيّد محمد حسن الطالقاني والسيّد محمد علي الموسوي الحمامي والأخَوانِ العلَمانِ السيّد محمد مهدي والسيّد محمد رضا ولدا السيّد حسن الموسوي الخرسان والسيّد أحمد الحسيني الأشكوري -المحقق المشهور- وغير هؤلاء.
كما أروي صحاح الجُمهور ومسانيدهم عن جماعة من أعلامهم منهم العلامة الفقيه المعَمَّر الشيخ عبد الكريم بن محمد بن فتاح المدرس الشهير بـ (بيارة) الشافعي الشهرزوريّ مفتي الديار العراقية المتوفّى سنة …[19]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
1426هـ وقد جاوز المئة بثلاث سنين. والعلامة المعَمَّر الشيخ أسعد بن ثابت آل الطيّار الآلوسي الشافعي والعلامة المعَمَّر الشيخ جلال الحنفي البغدادي والعلامة المحدّث الكبير الشيخ بهجة ابن يوسف آل أبي الطيّب الشافعي الهيتي الآلوسي والشيخ يوسف بن محمد خَطّار القُنَيْطري الدمشقي الشافعي وهذا الأخير يروي عني أيضاً بالإجازة المُدَبّجة.
فلْيَروِ عني سيدنا الأجلُّ (المقتدى) دامت بركاته جميع ما أرويه عن أولئك المشايخ مع مراعاة الضبط والإحتياط في النقل كما أوصاني مشايخي وقد رقمتُ هذه الطروس على نحو العُجالة إذ أن تفصيل الطرق المذكورة يضيق عنه ذَرعُ هذا التحرير المُبْتَسَر. ملتمِساً من سماحتِهِ ألّا ينساني من صالح دَعَواتِهِ في خَلَواتِهِ وجَلَواتِهِ كما إنني لا أنساهُ إن شاء الله تعالى.
وكَتَبَ
العبدُ الآبقُ
الأقلُّ عبد الستار الحسني عفا الله عنه وعن والديه
في النجف الأشرف في ليلة يُسفِر صباحُها عن اليوم التاسع من جمادى الآخرة سنة 1427هـ
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
…[20]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[21]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[22]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[23]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مقدّمةُ هيئةِ تراثِ الشَّهيدِ السَّعيدِ السَّيِّدِ مُحمَّدٍ الصَّدْر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أكمل خلق الله الحبيب المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد بن عبد الله وعلى آله الهُداة الميامين حجج الله على الخلق أجمعين .
وبعد …
قال الإمام الحجّة في التوقيع الشريف :
(.. وأمّا الحوادثُ الواقعةُ فارجعُوا فيهَا إلى رواةِ حديثِنَا، فإنّهُم حُجّتِي عليكُم وأنا حُجّةُ اللهِ) .
إنّ كتاب (الإجازات) الذي بين يديك عزيزي القارئ الكريم هو أحد النفائس التي لا تُقدّر بثمن ضمن تراث الشهيد السعيد آية الله العظمى السيّد محمّد الصّدر.
يحتوي هذا الكتاب النفيس مجموعة إجازات الرواية التي أخذها سيدنا الشهيد من أكابر أعلام الطائفة الحقّة في مجال نقل الحديث والرواية والتي تتّصل بأسانيدٍ عاليةِ الشّرف والرِّفعَة والأمانة من رُواةِ أحاديث أهل بيت العصمة والطهارة وصولاً إلى الأصول والمجاميع …[25]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الحديثيّة المعتَبَرة المتّصلةِ بأئمتنا المعصومين سلام الله عليهم.. بل إن هناك بعض الإجازات التي يتّصل أصحابها بالمجاميع الحديثية لعلماء العامة كالصِّحاحِ وغيرها من مصادر الحديث عندهم. إضافة إلى إجازات الرواية التي مَنحها السيّد الشهيد لمجموعة من الأعلام والفضلاء، وهي مُثبَّتة جميعاً بخطّه الشريف.
من الجدير بالذّكر أن هذه الإجازات تحتوي على كَمٍّ هائلٍ من المواعظ الأخلاقية والتوجيهات السّامية واللَّفَتَاتِ الإيمانية الخاصّة بضبط الحديث ونقلِهِ والإحتياط في إسنادِهِ .
إنّ النسخة الخطّية لهذا لكتاب كانت ضمن دفاتر السيّد الشّهيد والتي كَتَبَ عليها عبارة (دفتر الإجازات عن الأئمة الهداة لمالِكِهِ وكاتِبِهِ والمُستجيزِ فيه محمّد بن محمّد صادق بن محمّد مهدي وفّقَهُ الله للعلمِ والعملِ الصالح).
وقد تشرَّفَتْ هيئةُ تراثِ الشّهيدِ السّعيدِ السيّدِ محمّدٍ الصّدر في النجف الأشرف باستلام النسخة الخطّية من سماحة السيّد المجاهد النّجلِ البارّ والوريثِ الشّرعي السيّد مقتدى الصّدر ( أعزّه الله ) لغرضِ طبعِها بالصّورة اللائقة ونشرِها ضمنَ تراث السيّد الشّهيد.
وقد قامت لجنة التحقيق في الهيئة بما يلي :
1- تصوير النسخة الخطّية ألكترونياً ومن ثمّ تنضيدها بشكل كامل.
…[26]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
2- تحريكُ جميع النصوص ووضعُ علاماتِ الإعرابِ عليها حَسَبَ قواعد اللغة العربية.
3- تدقيق الرَّسم والتلفُّظ الصحيحِ لأسماء الرُّواة المذكورينَ في الأسانيدِ الواردةِ في الكتاب.
4- المقابلة الحرفيّة الكاملة بين النسخة المنضّدة والنسخة الخطّية.
5- إضافة بعض العناوين الفرعية والهوامش التوضيحيّة ووضعها بين معقوفتين لتمييزها عن النصّ الأصلي.
6- الإخراج والتصميم الفنّي النهائي للكتاب.
ولايسعُنا في هذه المقدّمة إلّا أن نتقدَّم بالشكر الجزيل وأسمى آيات التقدير لسماحة السيّد مقتدى الصدر (أعزّه الله) لمنْحِنا هذا الشَّرف وتقديم الرعاية والدعم اللامحدود في طبع ونشر التراث المبارك للسيّد الشّهيد.
والشّكر موصول أيضاً للإخوة الأعزاء العاملين في هيئة التراث لما قدّموه من جهودٍ مباركةٍ في تحقيق وإخراج وطبع هذا الكتاب النَّفِيس.. ونَعتذرُ مُقدّماً عن أيّ خَلَلٍ أو تقصيرٍ قد يُرافِقُ مثل هذا العمل الدقيق.
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين.
الإشراف العام
هيئة تراث الشَّهيد السَّعيد السَّيِّد محمَّد الصَّدر
النَّجف الأشرف
٤ جمادى الأولى ١٤٤٣
…[27]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[29]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من الصفحة الأولى للنسخة الخطية
…[31]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صفحة أخرى من النسخة الخطية
…[32]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الصفحة الأخيرة من النسخة الخطية
…[33]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ثَبْتُ الإِثبَاتِ فِي سِلْسِلَةِ الرُّوَاةِ
…[35]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ثَبْتُ الإِثبَاتِ فِي سِلْسِلَةِ الرُّوَاةِ(1)
(1368 مطبعة العرفان. صيدا 1949)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الذي رَفعَ اسنادَ العلماءِ فعرجوا بهِ إلى أَوَجِّ الأوصياءِ والأنبياءِ وكانوا رُواةَ وحيهِ وَوُلاةَ أمرهِ ونهيهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأَنّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ جاءَ بالحقِّ مِنْ عِندِهِ وصدَّقَ المُرسلينَ. وأشهدُ أنَّ خُلفاءَهُ المعصومينَ قدْ حَمَلُوا عنهُ مَا حَملَهُ عَنْ رَبِّ العالمينَ. فعَقَلُوا مِن أَحكامِ الدّينِ مَا عَقَلَهُ ونَقَلُوا بالإسنادِ مَا عَنِ اللهِ نَقَلَهُ، ولِذا كانوا أعْدالَ كتابِ اللهِ وسَفَرَتِهِ وثِقْلَ رسولِ اللهِ وعَيبَتَهُ، وسفينةَ نجاةِ الأُمّةِ وقادَتَها وأمانَها مِن الإختِلافِ وحِطَّتَها، فالرّاغبُ عَنْهُم مارِقٌ والمقصِّرُ فِي حقِّهِم زاهِقٌ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِم، مَا رُوِيَ الخبرُ عَنهُم وأُسنِدَ الفضلُ إليهِم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
وبَعْدُ فإنَّ مِن رُواةِ آثارِ أُولِي العصمةِ وثُقاةِ أخبارِ أهلِ بيتِ الرَّحمةِ(2)
…[37]…
( ) للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي.
(2) بخط اليد ما يلي. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
للسيِّدِ الأبرِّ الأغَرِّ الشّريفِ الفاضلِ والعالمِ العاملِ التّقيِّ النَّقيِّ الكاملِ السيِّد محمَّد رِضا بنِ الشّريفِ حسن بنِ الشَّريفِ عبد الهادي بنِ الحجةِ المقدَّسِ السيد موسى الموسويّ مِن الأُسرَةِ الشريفةِ المعروفةِ ببيتِ الخرسانِ النجفيّينَ(1). وقَد استجازَ مِنّي إقتداءً بالسلفِ الصالحِ وتبرُّكاً بالدُّخولِ في سِلسلةِ الرُّواةِ الهُداةِ واحتفاظاً بِتلكَ العَنْعَنَةِ المقدَّسةِ المتَّصِلَةِ بساداتِ الوَصيّينَ فَخاتَمِ النَّبيّينَ فَالرُّوحِ الأمينِ فَاللَّوحِ فالقَلَمِ فَرَبِّ العالمينَ جلّتْ آلاؤُهُ وتقدَّسَتْ أسماؤُهُ ولمّا كَانَ أَهلاً لِذلك(2) لَم يَكُنْ ليَ بُدٌّ مِن إِجابَتِهِ فأجَزتُ لَهُ (بَعدَ الإستخارةِ منَ اللهِ عزَّ وجَلَّ) أنْ يَرويَ عَنّي كُتُبِي التي أشرتُ إليها فيما علَّقْتُهُ عَلى (الكَلِمةِ الغَرَّاءِ) وغيرِها مِن مؤلَّفاتي(3) وَمَروِيّاتي وَجميع ما صَحَّ لِي وَعَنّي روايتُهُ إجازَةً عامة بالشَرطِ المُعْتَبَرِ عِندَ أهْلِ الحَديثِ والأثرِ بحَقِ روايَتي لِذلِكَ مَا بَينَ قِراءةٍ وَسَماعٍ وإِجازةٍ خَاصَّةٍ وَعامَّةٍ عَنْ مشائِخي بِطرُقِهِم المتّصلَةِ إلى أربابِ جميعِ الكُتُبِ وَالمصنَّفاتِ مِن الخاصَّةِ وَالعامَّةِ فِي جميعِ العُلومِ وَلاسِيَّما الكُتبُ الأربعةُ وهِيَ فِي شُهرتِها كالشَّمسِ والكتُبُ الثلاثةُ المتأخِّرةُ عَنهَا (الوَافي والوَسَائل والبِحار) وَسائِرُ كُتبِ الحديثِ والفِقْهِ والتَّفسيرِ والكلامِ وبَقيّةِ العلومِ الإسلاميةِ مُطلَقاً.
…[38]…
( ) انتهى خط اليد. (منه).
(2) بخط اليد. (منه).
(3) التي استقصيت اسماءها في تارخ حياتي من كتابي [بغية الراغبين في أحوال آل شرف الدين]، الهامش بخط اليد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[مشايخ السَّيِّد عبد الحسين شرف الدّين]
أمّا مَشائِخي قِراءَةً وسَمَاعاً وإجازةً فكثيرونَ، لكنِّي أكتَفِي الآن بذِكرِ بعضِ شُيوخِ إِجازَتِي مِنْ أَعلامِ الشِّيعةِ الإماميَّةِ والزَّيديَّةِ ومِنْ أهْلِ السُّنّةِ مِن غيرِ استقصاءٍ مُقتصِراً عَلى ذِكرِ خمسةِ مِنَ شُيوخِ الإماميّةِ:
[مشايخه من الإمامية]:
الأوَّل: والدِي الفقيهُ الثَّبْتُ العَلامةُ الثّقةُ الصَّدوقُ المقدَّسُ السيّدُ الشّريفُ يوسفَ بنِ الشريفِ الجوادِ بنِ الشريفِ إسماعيلَ بنِ الشرِيفِ محمَّدِ بنِ الشرِيفِ محمدِ الكبيرِ بنِ الشريفِ إبراهيمَ الملقَّبِ بشرفِ الدينِ بِنْ زَيْنِ العابدينَ بِنْ نُورِ الدينِ عَلي (صنو السيِّد محمد صاحبِ المداركِ(1) لأبيهِ وشقيقِ الشيخِ حسَن صاحبِ المعالمِ(2) لأُمِّهِ) بنِ السيِّدِ عليّ نورِ الدينِ المعروفِ بابنِ أبي الحسنِ الموسويِّ العامليِّ.
أجازَ لي أنْ أرويَ عنهُ عَنْ جميعِ مشائِخِهِ الكرامِ وأَجَلِّهِم أُستاذاه الإمامانِ الشّيخ محمدُ حسينُ الكاظميُّ صاحبُ (هدايةُ الأنامِ فِي شرحِ شرائعِ الإسلامِ)(3) والميرزا حبيبُ اللهِ الرَّشتي صاحبُ (البدائِعُ فِي
…[39]…
(1) أنظر: الذريعة ج20، موسوعة طبقات الفقهاء ج11.
(2) أنظر: أمل الآمل ج1.
(3) أنظر: الذريعة ج25.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأصولِ). أمّا الشَّيخ محمَّد حسين فَيَروِي عَنْ جَماعةٍ مِنْ أَعلامِ الدِّينِ أحدِهِم شيخِ الفقهاءِ المحقّقينَ الشيخ حَسَنْ صاحِبِ (أنوارُ الفقاهةِ) عَنْ كُلٍّ مِنْ أبيهِ شَيخِ الطائفةِ الشيخِ جعفرَ كاشفُ الغطاءِ والسيِّدِ جوادِ صاحبِ مفتاحِ الكرامةِ عَنِ الوَحيدِ الباقرِ البَهبَهانِيِّ عَنْ والدِهِ الأفضلِ محمَّد أكملِ عَنِ المحدِّثِ المجلسِي صاحبِ البحارِ بطرُقِهِ إلى جميعِ الكُتُبِ والأُصولِ والمصنَّفاتِ المذكورةِ في إجازاتِ البحارِ.
وأمّا الميرزا حبيبُ اللهِ فيَروِي عَنْ مَشائخِ الإسلامِ أجلُّهُم إمامُ المحقِّقينَ الشيخُ مُرتضى الأنصارِيّ عَنِ المحقِّق المولى أحمدَ النَّراقِيِّ عَنْ مَشائِخِهِ الأَجِلّاءِ عَنْ أبيهِ المولَى مَهديِّ النَرَاقِيِّ بِنْ أبي ذَرَّ والعلّامَةِ بحرِ العلومِ الطباطبائيِّ والعلّامةِ الحائِريِّ صاحبِ الرِّياضِ والفَقيهِ الأعظمِ كاشِفِ الغطاءِ والفقيهِ النَّبيهِ الميرزا محمَّد مَهديِّ الشهرستانِيّ جميعاً عَنِ الوحيدِ البهبهانيِّ عَنْ أبيهِ الأكملِ عَنِ العلامةِ المجلسيِّ صاحبِ البحارِ بِطُرُقِهِ.
الثاني: خَالِي الأعظمُ البارعُ في العلومِ والفنونِ الحائزُ قَصَبَ السَّبْقِ فِي كثيرٍ مِنها الأوْرَعُ الأَبَرُّ الأَتقَى الإمامُ أبو محمَّدٍ الحسنِ بنِ الهاديِ بنِ الشريفِ محمَّد عليّ بنِ السَّيد الصالحِ بنِ السَّيد محمَّدِ الكبِيرِ بنِ السيد إبراهيمَ الملقَّبِ بِشَرفِ الدّينِ الموسويِّ العامِلي. فإنَّه أعلى اللهُ مقامَهُ أجازَ لي إجازَةً عامَّةً أنْ أرْوِيَ عَنهُ جَميعَ ما يَرويهِ عَنْ مشائِخِهِ الأعلامِ (وهُم كثيرونَ) بِطُرُقِهِم الكثيرةِ الصَّحيحَةِ المتّصِلةِ بأهلِ بَيتِ النُّبوةِ ومُختلَفِ الملائِكةِ وقَد ذَكَرَ أحوالَ مشائِخِهِ وطُرُقَهُم على طُرزٍ مبسوطٍ فِي رِسالةٍ
…[40]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَفرَدَهَا لِذلكَ وَوَسَمَهَا بـ(بُغْيَةُ الوُعاةِ فِي طبقاتِ مَشائخِ الإجازاتِ). وَمِن جُملةِ مَشائِخِهِ المولى الزاهدُ العابدُ الفقيهُ الملّا عَليِّ بِنِ الميرزا خليل عَنْ عِدَّةٍ مِن مَشايِخِهِ مِنهُم المولى الفقيهِ الشيخ عبد العليّ الرَّشتِيِّ عَنْ أُستاذِهِ العَلّامَةِ المهدِيِّ الطَباطَبائِيِّ بَحرِ العُلومِ عَنْ عِدَّةٍ مِن مَشائِخِهِ مِنهُمُ المحدِّثُ البحرانيّ صاحبُ الحدائقِ واللؤلؤةِ بطرُقِهِ المذكورةِ في اللؤلؤةِ.
الثالث: سيدُنا المولَى المحقِّق المتبحِّرُ الميرزا محمدُ هاشمُ بِنِ السيِّد زينِ العابدينَ الموسويُّ الأصفهانيُّ صاحبُ كتابِ مبانِي الأصولِ، سمعتُ منهُ أيامَ زيارتِهِ للنّجفِ الأشرفِ سنة 1318 قبلَ وفاتِهِ بِيسيرٍ، وأَجازَ لِي أنْ أرويَ عَنهُ عَنْ مشائِخهِ وهُم كثيرونَ وأفضلُهُمُ الإمامُ المتبحرُ السيدُ صدرُ الدينِ عَنْ أبيهِ الإمامِ السيِّد صالِح عَنْ والدِهِ جدِّنا السيِّد محمّدٍ الكبيرِ بِنِ السيِّد إبراهيمَ الملقَّبِ بِشرفِ الدّين الموسويُّ العامليُّ عَنْ شَيخِهِ وأستاذِهِ الشيخِ محمّدٍ بِنِ الحسين(1) الحرِ صاحبِ الوسائلِ بطُرقِهِ المعروفةِ.
الرابع: شيخُنا ثقَةُ الإسلامِ العلّامةُ المتتِّبعُ الشيخُ الميرزا حُسينُ النُّورِيُّ صاحبُ (مُستدركُ الوسائلِ) وغيرِها مِنَ المصنَّفاتِ عَنْ مشائِخِهِ بالطُّرقِ التي ذَكَرَها على سبيلِ التّفصِيلِ في خاتِمةِ المستدرَكِ.
الخامسُ: شيخُنا الإمامُ الشيخُ فَتحُ اللهِ الشيرازيِّ أصْلَاً الأصفهانيُّ
…[41]…
( ) كذا. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
انتِساباً الغَرَوِيُّ مَوطِنَاً وَمَدفَنَاً المعروفُ بِشيخِ الشَّريعَةِ الأصفهانيُّ عَنْ مشائِخِهِ الكِرامِ وَهُمْ كثيرونَ:
أحدهُم: العلامةُ الزّاهِدُ البارعُ في جميعِ الفنونِ السيِّدُ مَهدي القزوينيّ الحليّ عَنْ عَمِّهِ العَلَمِ العلامةِ صاحبِ المقاماتِ والكراماتِ عَنْ خالِهِ الذي كان آيةً من الآياتِ ومعجزةً من المعجزاتِ السيِّد مهدي بحرِ العلومِ عَنْ جماعةٍ كثيرينَ مِن رؤساءِ المذهبِ والدِّينِ أَقتصرُ على ذكرِ أربعةٍ منهُم:
أولهُم: وهو أجَلُّهُم وأعلمُهُم أستاذُ المتأخِّرينَ الوحيدُ المجدِّدُ البهبهانيُّ عَنْ أبيهِ المولى أكملِ عَنِ العلامةِ الشيروانيّ والمحقّقِ جمالِ الدِّينِ الخوانساريّ والشَّيخِ جعفرٍ القاضِي والمولى محمّد شفيعِ الاسترآباديّ والعلامةِ المجلسيّ صاحبِ بحارِ الأنوارِ – كلُّهم عَنِ العلامةِ التّقيِّ المجلسيّ الأولِ عَنْ شيخِنا الشهيدِ الثاني بِطُرُقِهِ المعروفةِ المذكورةِ فِي إجازتِهِ الكبيرةِ المنبَّهِ عَلى بعضِها في فاتحةِ المعالمِ والأربعينَ وخاتمةِ البحارِ والوسائلِ.
ثانيهم: العلامةُ المحقِّقُ المحدِّثُ الصَّدُوقُ الشّيخُ يوسفُ صاحِبُ (الحدائقُ الناضِرَةُ) بِجميعِ طُرُقِهِ المذكورةِ في اللؤلؤةِ.
ثالثُهُم: السيّدُ السَّنَدُ العلّامةُ السيّدُ حُسينُ الخونساريُّ عَنِ العالِمِ الفاضلِ الآقا محمّدِ صادقٍ عَنْ والِدِهِ العَلّامةِ مُحمّدِ بِنْ عبدِ الفتّاحِ المشتهرِ بِسَرَاب عَنِ الفقيهِ الإمامِ السبزواريّ صاحبِ (الذخيرةُ والكفايةُ) عَنِ
…[42]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السيدِ السَّنَدِ السَّيد حُسينِ بِنْ حَيدرِ الكركيّ العامليّ عَنْ شيخِنا البهائيِّ عَنْ أبيهِ عَنِ الشهيدِ الثاني بِطُرُقِهِ كُلِّها.
رابِعُهُم: العلّامةُ الجليلُ صاحبُ (الكراماتُ الباهرةُ) السيِّدُ حسينُ القزوينيّ صاحبُ (معارجُ الأحكامُ) و(مُستقصَى الإجتهادُ) وغيرِهِما عَنْ أبيهِ العلّامةِ السيِّدِ إبراهيمَ القزوينيِّ عَنِ العلامةِ المجلسيِّ الأولِ عَنْ شيخِنا البهائيِّ عَنْ أبيهِ عَنِ الشهيدِ الثاني بِطُرُقِهِ الآنفةِ الذكرِ.
ولنا طرقٌ أُخَرُ كثيرةٌ مِن طُرُقِ الإماميةِ لا يَسَعُ هَذا الإملاءُ تَفصِيلُهَا وَفِيما ذكرناهُ كفايةٌ للإتصالِ بِجميعِ الكُتُبِ وَمُصَنّفِيها مِنَ الخاصَّةِ والعَامَّةِ.
[مشايخه من الزّيدية]:
أمّا مَشايخُ الزَّيديةِ فإنما لَقيتُ مِنهُم شَيخَنا العلّامَةِ الثّقةِ الشَّيخ عبد الواسعِ الواسعيِّ اليَمَنِيِّ الصَّنعَانيِّ الزَّيديِّ إِذِ اجتَمَعْتُ بِهِ أيّامَاً عَدِيدَةً فِي دمشقَ الشّامِ واستفدتُ منهُ فوائدَ جمّةً وذلكَ فِي شعبانَ سنة 1338 وقَدْ أجازَ لِي بِطُرُقِهِ كُلِّها التي بعضُها عَنْ شيخِهِ القاضِي العلّامةِ حُسين بنْ مُحسِنِ المغربيِّ عَنْ شَيخِهِ السَّيدِ العلامةِ عبد الكريمِ أبي طالِبٍ بأسانيدِهِ وطُرُقِهِ كُلِّها وهيَ كثيرةٌ وقد فَصَّلَها فِي كتابِهِ المسمَّى (العقدُ النضيدُ فيما اتّصلَ مِن الأسانيدِ).
فليَروِ السّيدُ الأَيـَّدُ(1) عنّي بهذهِ الطَّريقَةِ مَا صَحَّتْ لِي روايتُهُ مِن
…[43]…
( ) بخط اليد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الكُتُبِ الزَّيدِيَّةِ بالسَّنَدِ المتَّصِلِ بالمجمُوعِ الفِقهِيِّ والمسنَدِ الحدِيثِيِّ المسندينِ إلى الشَّهِيدِ زيد بِنْ عَليّ بِنِ الحسَينِ بِنْ عليّ بِنْ أبِي طَالبَ، وبالصَّحِيفَةِ الرَّضَوِيَّةِ المسنَدَةِ إلى الإمامِ أبي الحسنِ الرِّضَا (سلامُ اللهِ عليهِ) وبِكلٍّ مِن أماليّ أحمدِ بِنْ عيسى بن زيدِ بِنْ عليّ وأماليِّ الإمامِ أبي طالب يحيى بِنِ الحسينِ الهارونيِّ وأماليِّ أخيهِ المؤيَّدِ باللهِ أحمدٍ بِنِ الحسينِ الهارونيِّ وأماليِّ الإمامِ المرشدِ باللهِ وأماليِّ الإمامِ الموفَّقِ باللهِ وشفاءِ الأميرِ الحسينِ وبَقيّةِ كُتُبِ الزيديَّةِ مِن أُصولٍ وفُروعٍ عقليَّةٍ ونقليّةٍ.
[مشايخه من أهل السّنة]:
وأمّا مشائِخِي مِن أهلِ السُّنّةِ قراءةً وسماعاً وإجازةً فأكثرُ مِن مَشايِخي الإماميةِ، بَيدَ أنّي أقتصِرُ الآنَ على ذكرِ خمسةٍ مِن شُيوخِ إجازتِي مِن أقطابِهِم.
الأول: أستاذُنا الشيخ سليمُ البِشريّ المالكِيّ شيخُ الأزهرِ وإمامِ علماءِ مِصرَ في وقتِهِ لقيتُهُ سنة 1329 بِمِصرَ وحضرتُ درسَهُ في الأزهرِ مُدّةً مِن الزمانِ وكانتْ بينَنَا مناظراتٌ علميّةٌ ومراجعاتٌ خطيّةٌ مَثَّلَتْ وَرَعَهُ وإنصافَهُ وعُلُوَّ منزلتِهِ عِلْماً وأخلاقاً وأدَباً أجازنِي إجازةً عامةً مفصّلَةً قَد اشتمَلَتْ على جميعِ أسانيدِهِ وطُرُقِهِ المُتّصِلة بِجميعِ كُتُبِ أهلِ السُّنّةِ نقليَّةً وعقليّةً وبمصنِّفِيها مِن المتقدّمِينَ والمتأخِّرِينَ وإليكَ بعضَ طُرُقِهِ إلى صحيحِ البخاريّ كما أجازَهُ شيخُهُ الإمامُ الشيخ محمد الخِناني [الختاني] عَنِ العلامةِ الكبيرِ الشيخِ محمدَ الأميرِ عَنِ العلّامةِ الشيخ علي
…[44]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
العَدَويّ عَنِ الشيخِ محمّد عقيلةِ عَنِ الشيخِ حسَن بِنْ عليِّ العُجَيمِي عَنِ الشيخِ أحمدِ بِنْ محمّدِ العجلِ عَنِ الإمامِ يحيى بِنْ مكرَّمِ الطَبَريّ عَنِ البُرهانِ إبراهيمَ بِنْ محمدِ بِنْ صَدَفَةَ الدّمَشقِيِّ عَنِ الشيخِ عبدِ الرحمنِ بِنْ عبدِ الأوَّلِ الفرغانِيّ عَنْ أبي عبدِ الرحمنِ محمدِ بِنْ شاذْبختِ الفرغانيِّ بسماعِهِ عَنِ الشيخِ أبي لقمانَ يحيى بِنْ عمّارِ بنِ مُقبِلِ شاهَانِ الخَثلانِيِّ عَنْ محمدِ بنْ يوسُفَ الفَربَري عَنِ الإمامِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بِنْ إسماعيلَ البخاريِّ الجامعِ للكتابِ المعروفِ بصحيحِ البخاريِّ عَنْ شُيُوخِهِ بأسانِيدِهِم وطُرُقِهِم كُلِّها.
الثاني: أُستاذُنا الإمامُ الفقيهُ المحدِّثُ محمدُ المعروفُ بالشيخِ بَدرِ الدينِ الدمشقيِّ شيخِ الإسلامِ بِدِمَشقَ وأَعلمُ أعلامِها فِي هذا العصرِ، وَقَد لَقِيتُهُ فِي شعبانَ سنة 1338 بِدمشقَ وحضرتُ درسَهُ لياليَ شهرِ رمضانَ مِن تلكَ السنةِ وجَرَتْ بينَنَا مُذاكَرَةٌ تَتَعلّقُ بمباحثِ الحُسْنِ والقُبحِ العقليَّينِ وبإمكانِ رُؤيةِ اللهِ تعالى وامتناعِها وَبقدِمِ القُرآنِ وحُدُوثِهِ فآلَ البحثُ إلى مَيلِهِ التامِّ إلى رَأْيِنَا في كُلٍّ مِن المسائلِ الثلاث، وقَد أجازَنِي بالمعقولِ والمنقولِ مِن فُروعٍ وأصولٍ وغيرِهِما وَلاسِيَّما الأحاديثُ الشريفةُ والآثارُ المنيفةُ التي اشتملَتْ عليها المجامِعُ والمسانِيدُ كَما أجازَهُ بِذلكَ شُيُوخُهُ وأَساتذتُهُ الكِرامُ: أَحَدَهُم: الإمامُ الشيخُ إبراهيمُ السَّقا عَنِ الإمامِ ثُعيْلبْ عَنِ العلامةِ الشهابِ الملَوِي عَنِ الإمامِ الشيخِ عبدِ اللهِ سالم صاحِبِ الثَّبْتِ المشهورِ عَنْ شُيُوخِهِ بأسانيدِهِم
…[45]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وطُرُقِهِم كُلِّها وهيَ بأجمَعِها مذكورةٌ فِي ثَبْتِهِ.
وعَنِ العَلّامةِ الشَيخِ مُحمدِ الأميرِ صاحبِ الثَّبْتِ المبسُوطِ عَنْ شُيُوخِهِ بأسانيدِهِم وطُرُقِهِم المذكورةِ في ذلكَ الثَّبْتِ، وقَد حَوَى مِنَ الأسانيدِ ما لا يحتاجُ معَهُ إلى مَزيدٍ. فَرَوَى صحيحَ البخاريِّ عَنِ العلّامةِ الشيخِ عليِّ الصَّعيدِيّ عَنِ الشيخِ محمدِ عقيلةَ المكّيِّ عَنِ الشيخِ حسنِ بِنْ عليِّ العُجَيمِيِّ عَنْ ابن العِجلِ اليمنيِّ عَنِ الإمامِ يحيَى الطَّبَرِيِّ عَنِ البُرهانِ بِنْ محمدٍ بِنْ صَدَفَةَ الدّمَشقِي عَنِ الشيخِ عبدِ الرحمانِ الفرغانيِّ عَنْ محمّد بِنْ شاذْ بَخْت الفرغانِي بِسماعِهِ لجميعِهِ على الشيخِ أبي لقمانَ ابنِ مقبل شاهان الخثلاني عَنْ محمدِ بِنْ يوسفَ الفَربَري عَنْ جامعِهِ محمدِ بِنْ إسماعيلَ البخاريّ.
وروَى صحيحَ مسلمٍ ومُسنَدَي أحمدَ والشافعيِّ ومُوطّأَ مالكِ عَنِ الشيخِ السَّقاط عَنِ الشيخِ إبراهيمَ الفَيُّومي عَنِ الشيخِ أحمدَ الفَرقاوي عَنِ الشيخ عليَّ الأجهَوَرِي عَنِ الشيخِ نورِ الدينَ عليّ القَرافي عَنِ الحافظِ جلالِ الدين السيوطيِّ عَنِ البلقينِي عَنِ التَّنوخِي عَنْ سليمانَ بِنْ حمزةَ عَنْ أبي الحسنِ عليِّ بِنْ نصرٍ عَنِ الحافظِ عبد الرحمنِ بِنْ مَندَه عَنِ الحافظِ أبي بكرٍ محمدِ بِنْ عبدِ اللهِ عَنْ مكيّ النَّيسابوريِّ عَنِ الإمامِ مسلمٍ صاحبِ الصحيحِ عَنِ الإمامِ أحمدِ بِنْ حنبلِ الشيبانيّ إمامِ مذهبِ الحنابلةِ وصاحبِ الكتابِ المعروفِ بمُسندِ أحمد عَنِ الإمامِ محمدِ بِنْ إدريسِ الشافعيِّ إمام الطائفةِ الشافعيةِ وصاحبِ المسندِ المشهورِ بمُسندِ الشافعيِّ
…[46]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنِ الإمامِ مالكِ بِنْ أنسِ الأصبحيِّ صاحبِ المذهبِ المالكيِّ والكتابِ المعروفِ بِمُوَطّأِ مالكٍ عَنْ مشائِخِهِ كُلِّهِم بِطُرُقِهِم المتّصلَةِ بِرسولِ اللهِ.
الثالث: شَيْخُنا العلامةُ الكبيرُ والمحدِّثُ الشَّهيرُ الشيخُ محمدُ بِنْ محمد بِنْ عبدِ اللهِ الخانِي الخالديِّ النَّقشبَنديِّ الشافعيِّ، ولقد لَقيتُهُ وسمعتُ منهُ في بيروتَ ودمَشقَ وأجازَنِي بجميعِ ما تَجوزُ لهُ وعَنهُ روايتَهُ مِن فقهٍ وحديثٍ وتفسيرٍ وغيرِ ذلك. كما أجازَهُ مشائِخَهُ الأعلامُ ومنهُم والدَهُ الشيخُ محمدُ بِنْ عبدِ اللهِ الخانِي والشيخُ عبدُ الرحمنِ الكزبريِّ وشيخُ الجامعِ الأزهرِ الشيخُ إبراهيمُ السَّقّا والشيخُ مصطفى المُبلَّطْ والشيخُ عثمانَ الدمياطيِّ والشيخُ التميميُّ التونسيُّ والشيخُ إسماعيلُ البرَزَنجِي كُلُّهُم عَنْ حضرةِ قُطبِ الإرشادِ الشيخِ خالدِ الكُردِي العُثمانِي عَنْ شيخِهِ الشيخ محمدِ الكزَبَري بأسانيدِهِ وطُرُقِهِ المعروفَةِ بينَ شُيوخِ أهلِ السُّنّةِ.
وأجازَني هذا الشّيخُ (أعني الشيخُ محمد بِنْ محمَّد الخانِي الخالدِي) بثَبْتِ شيخِ الشُّيوخِ في الديارِ المصريّةِ الشيخِ محمدٍ الأميرِ الكبيرِ المالكيِّ الأزهريِّ وقد عَرفْتُ أَنَّ هذا الثَّبتَ قد حَوَى مِنَ المسانيدِ ما لا يُحتاجُ مَعَهُ إلى مَزيد.
وأجازني أيضاً بِثَبْتٍ مُحدِّثُ الدّيارِ الشّاميّة الشيخُ عبدُ الرّحمنِ الكُزبَري الذي يتضمَّنُ الإجازَة بكتبِ الحديثِ المشهورةِ كلِّها وبإحياءِ
…[47]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
علومِ الدِّينِ للغَزالي ومؤلفاتِ شيخِ الإسلامِ يَحيى النَّوَوِيّ والحافظِ ابن حجرٍ العَسقلانيِّ وجلالِ الدينِ السِّيوطيِّ والقاضِي زكرّيا الأنصارِي ومؤلفاتِ ابنِ حَجَرٍ المكِّيِّ وشيخِ الإسلامِ الشيخ الشمسِ محمدٍ الرَّمليِّ ومؤلفاتِ الشهابِ أحمدِ القسطلانيِّ والملا عليّ القارِي وابنِ عطاءِ اللهِ السَّكَندَرِي والشيخِ مُحيِ الدينِ بِنِ العرَبي وتفسيرِ القاضِي البيضاوِي وجارِ اللهِ الزَّمخشرِي والجلالينِ وأبي السُّعودِ والسلسلَةِ الفقهيّةِ المتّصلةِ بالفقهاءِ الشافعيةِ والحَنَفِيّةِ.
الرابعُ: عَلَمُ الأعلامِ ونادِرَةُ هذهِ الأيامِ الشيخُ محمدُ المعروفُ بالشيخِ توفيقُ الأيوبيُّ الأنصاريُّ الدمشقيُّ وقد لقِيتُهُ في صُورَ ودمشقَ وجرَتْ بيننَا مُناظراتٌ ومُراجعاتٌ كثيرةٌ وأفادَني واستفادَ مِنّي فوائِدَ خطيرةً وأجازنِي بِمَرويّاتِهِ كُلِّها عَنْ شُيُوخِهِ الكرامُ وأعلى أسانِيدِهِ فِي الحديثِ سندُ العلامةِ السيدِ سعيد أفنديّ الأسطوانِي فإنّهُ يَروِي صحيحَ البخاريِّ مِن شيخِهِ المحقّقِ محمد الفاسِي عَنْ محمدِ بِنْ سنِّه عَنْ أبي الوفا أحمدِ بِنْ محمدِ العِجلِ عَنْ قُطبِ الدينِ محمدِ النهروانيِّ عَنْ والدِهِ أحمدِ عَنِ الحافظِ أبي الفتوحِ أحمدِ بِنْ عبدِ اللهِ الطّاووسيِّ عَنِ المعمَّرِ بابا يوسُفَ الهَرَويِّ عَنْ محمدِ بِنْ شَاذبَختِ الفَرغانِيِّ عَنِ المعمَّرِ يحيَى بِنْ عمارِ الخَثلاني عَنْ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بِنْ يوسُفُ الفَربَري عَنِ الشيخِ البُخاريِّ فيكونُ بينِي وبينَ البُخاريِّ اثنا عشرةَ واسطةً – وقَدْ ذَكَرَ الشيخُ عبدُ الخالقِ بِنْ عليِّ المزجاجِيّ أنّهُ صَحَّ أَنَّ الشيخَ قُطبُ الدينِ محمدُ النهروانيُّ روَى صحيحَ البخاريِّ عَنِ الحافظِ نورِ الدينَ الطاووسيّ بلا واسطةِ
…[48]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
والدِهِ، وبناءً على ذلكَ يكونُ بينِي وبينَ البُخاريِّ إحدى عشرةَ واسطةً.
الخامسُ: الشيخُ محمدُ عبدُ الحيِّ بِنِ الشيخِ عبدِ الكبيرِ الكتّانِيِّ الفاسِيِّ الإدريسيِّ وقَد اجتمَعنا في مِصرَ وتبادَلنا فيها الزياراتِ وكانتْ بيننَا مُحاضراتٌ ومُناظراتٌ في مسائِلَ فقهيّةٍ وأصوليّةٍ دلّتْ على غزارةِ فضلهِ ورسوخِ قَدَمِهِ وَقَدْ أجازَ لِي أَنْ أروِي صحيحَ البخاريِّ عَنْه مِنْ طريقِ المعمَّرَينَ عَنِ المعمَّرِ عبدِ الهاديّ بنِ العربيّ المعزاويِّ الشهيرِ بالعَوّادِ عَنِ الحافظِ محمدِ بِنْ عليِّ السَّلَفِيِّ عَنْ أبي طالبِ المابزونيّ عَنْ محمدِ بِنْ عبدِ اللهِ المقرَّبِ عَنْ قُطْبِ الدينِ المكِّيِّ عَنْ أبِي الفُتُوحِ الطّاوُوسِيِّ عَنِ المعمَّرِ بابا يوسُفَ الهَرَويّ عَنْ محمدِ بِنْ شَاذْ بَخْتِ الفارسي عَنْ يحيى بِنْ شاهان الخَثلاني عَنِ الفَربَري عَنِ البُخاريِّ. (قالَ الشيخُ محمد عبد الحي الكتّاني) هذا أعلى ما يُوجدُ مُطلقاً في سائرِ نواحي الأرضِ. قال: وأرويهِ مِن طريقِ الِجنِّ عَنِ الشيخِ محمدِ بِنِ المدنيِّ الشَّرَفِي عَنْ محمدِ بِنْ دُحُّ عَنْ عُمَرَ بِنِ المكّيِّ عَنْ شَمهروشَ عَنِ البُخاريِّ.
وقد أجازني بهذا الطريقِ وأجازنِي بجميعِ ما لَهُ مِن مَروِيّاتٍ ومَقرُوءاتٍ ومَسموعاتٍ عَنْ قريبٍ مِن ثلاثمائةِ شخصٍ ما بينَ رجالٍ ونساءٍ بالمغربِ الأقصى والأوسطِ والأدنَى والحجازِ ومِصْرَ والشامِ والعراقَ واليمنِ. وبكُلِّ ما لَهُ مِن مُؤلّفاتٍ وهيَ تزيدُ على السّتينَ وبمُؤلفاتِ والدهِ أبي المكارمِ وأخيهِ أبي الفيضِ وجَدِّهِ أبي المفاخِرِ وخالِهِ أبي المواهِبِ وسائِرِ ما لأسلافِهِ القادةِ الأجلاءِ إجازةً عامّةً مُطلقةً وأجازنِي ببقيّةِ الكُتُبِ المذكورةِ أوائِلُهَا في رسالةِ العلامةِ عبدِ اللهِ بِنْ سالمِ
…[49]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
البصريِّ المعروفةِ برسالةِ الأوائلِ – وبِثَبْتِ الإمامِ الأميرِ الكبيرِ وحصرِ الشارِدِ لمحدِّثِ الحجازِ الشيخِ محمد عابدِ السنديِّ.
ويروِي الشيخُ محمدُ عبدُ الحيِّ المذكورُ صحيحَ البخاريِّ عالياً عَنِ المعمَّرِ أحمدِ عَنِ الملَّا صالحِ السُّوَيديِّ البغداديِّ الشافعيِّ عَنِ السيدِ محمدِ المرتضى الزَّيدِي الحسنِيِّ عَنِ المعمَّرِ محمدِ بِنْ سِنِّه الخُلاني عَنِ الشيخِ أحمدِ بنِ العِجلِ اليمنيِّ عَنِ القُطْبِ النّهروانيِّ عَنْ أحمدِ بِنْ أبِي الفُتوحِ الطّاووسِيِّ عَنِ المعمَّرِ بابا يوسُفِ الهرويِّ (قال): عاش ثلاثمائةَ سنةٍ عَنْ شَاذْبَخْتِ الفارسيِّ الفَرغانيِّ عَنْ يحيى بِنْ شاهانَ الخثلاني عَنْ محمد الفربري عَنِ البخاريِّ. قال الشيخُ محمدُ عبدُ الحيِّ: فبيني وبينَ البخاريَّ عشرُ وسَائِط (قال): وبيني وبينَ النبيِّ باعتبارِ ثُلاثيّاتِ البُخاريِّ أربعَ عشرةَ واسطةٍ. (قال): وهذا السَّنَدُ أعلى ما يُوجَدُ الآنَ في الدُّنيا شَرقاً وغَرباً – (قلت): فيكونُ بينِي وبينَ رسولِ اللهِ بناءً على هذا خمسَ عشرةَ واسطةٍ.
*****
ولنا شيوخٌ أخَرُ لا يَسَعُنِي استقصاؤُهُم في هذا الثَّبْتِ المختصرِ وقَد سَمَّيتُهُ (ثَبْتُ الإثباتِ فِي سِلسلَةِ الرُّواةِ) وقد اشتملَ عَلى ما فيهِ بلاغ للاتصالِ بالكُتُبِ الإسلاميةِ وبمُصنّفِيهَا مِنَ الخاصَّةِ والعامَّةِ. فليَروِ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالى(1) عَني هذهِ الطُّرُقَ وغيرِها مما صَحَّتْ لي رِوَايَتثهُ وأوصيهِ
…[50]…
( ) بخط اليد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بما أوصانِي بِهِ مَشايخي مِن سُلوكِ سبيلِ الاحتياطِ الذي لا يزِلُّ سالكُهُ عَنِ الصراطِ وأنْ يَصرِفَ بقيّةَ عُمُرِهِ الشريفِ في تَرويجِ الدّينِ الحنيفِ وعليهِ بِتقوى اللهِ وطاعتِهِ عَزَّ وَجَلَّ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ عَمَلاً بقولِهِ تعالى: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(1).
وأُذَكِّرُهُ ونَفسِي بما أوصَى بهِ أميرُ المؤمنينَ حَيثُ قالَ لِوَصِيَّيْهِ وخَليفَتَيْهِ سبطَي رسولِ اللهِ وريحانَتَيْهِ مِنَ الدُّنيا وَسَيِّدَيْ شَبابِ أهلِ الجنةِ: أُوصيكُما بِتقوَى اللهِ وأَنْ لا تَبغَيا الدُّنيا وإِنْ بَغَتْكُما ولا تَأسَفَا على شَيءٍ مِنها زُوِيَ عَنكُما وَقُولَا بالحَقِّ واعمَلَا للأَجْرِ وكُونا للظّالمِ خَصماً وللمَظلُومِ عَوناَ. أُوصيكُما وَجميعَ وُلْدِي وأهْلِي ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتقوَى اللهِ وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ وَصَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا يَقُولُ: (صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاَةِ والصِّيَامِ). اللهَ اللهَ فِي الأَيْتَامِ، فَلاَ تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَلاَ يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ لاَ يَسْبِقْكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ، لاَ تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا. وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ، لاَ تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ أَشْرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ.
…[51]…
( ) آل عمران: 102.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أُلفِتُهُ إلى شؤُونِ المؤمنينَ وسائِرِ المسلمينَ ولمِّ شَعَثِهِم وجَمعِ كلمتِهِم وحَضِّهِم على التمسُّك بِثِقلَي نبيِّهم والإِستِنَان بِسُنَنِهِم – ولا يَكُنْ هَمُّ السيّد أعزَّهُ اللهُ تعالى(1) غيرَ اللهِ والمسلمينَ فقَدْ رُوِيَ عَنْ رسولِ اللِه: مَنْ أصبَحَ وَهَمُّهُ غَيرَ اللهِ فليسَ مِنَ اللهِ وَمَن أصبَحَ لا يهتَمُّ بالمسلمينَ فليسَ مِنهُم.
ونَختمُ الإجازَةَ بما رُوِيَ عَنْ أميرِ المؤمنينَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ فِي مَجْلِسِهِ أو حينَ يَقوم: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ. وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين].
صُور – جبل عامل
22 ربيع الثاني1374(2)
عبدُ الحسينِ شرفُ الدينَ الموسويِّ
التوقيع
إِنتهيتُ مِن نَقْلِهِ عَنِ النُّسخَةِ المطبوعةِ بتاريخِ يومِ الأربعاء: 15/جمادى الثانية/1387 الموافق: 20/ أيار/1967 ميلادية والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
…[52]…
( ) بخط اليد. (منه).
(2) بخط اليد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ أغا بُزُرْك للشيخ سليمان ظاهر النباطي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ المجيزِ لنا تحديثَ نَعمائهِ والمجيرِ لمِنْ طلبَ حُسنَ جوارهِ والمخبرِ عَنْ موائِدَ إحسانِهِ بالوحيِ إلى أنبيائِهِ صلواتُ اللهِ عليهِم أجمعينَ. ولاسِيَّما على أشرفِ[هِم] وخاتمهِم سيدِنا ونبيِّنا محمدٍ وأوصيائِهِ الأئمةِ الإثني عشرِ المعصومينَ المطهرينَ.
وبعدُ فإنَّ العالِمَ العاملَ شيخَ الأدبِ الكاملِ وعمدةَ العلماءِ الأعلامِ والأماثِلَ المجاهدَ المناضلَ والمصلحَ المعروفَ والتَّقيَّ الموصوفَ أستاذَ الكُتّابِ والشعراءِ وسندَ الفقهاءَ والحكماءِ ذا الحسبِ الفاخرِ والفضلِ الباهرِ والشَّرفِ الزاهرِ مولانا الجليلُ الشيخُ سليمانُ ظاهرُ النّباطيُّ العامليُّ عاملَهُ اللهُ بلطفهِ الخفيِّ والجليِّ وأدامَ ظلَّهُ ونفَعَ بِفضلهِ، قَد استجازني لحُسنِ ظَنِّهِ فِي روايةِ الحديثِ تأسِّياً مِنهُ بالسَّلَفِ الصالحِ مِنْ علمائِنا رضوانُ اللهِ عليهِم أجمعينَ ولمّا رأيتُهُ أهلاً، ولمّا طلَبَ مَحَلّاً بادَرْتُ إلى إجابَتِهِ نازِلاً عِندَ رَغبتِهِ شاكِراً حُسنَ ظنِّهِ بِهذا العاجِزِ فاستخَرتُ اللهَ جلَّ جلالُهُ وأجَزتُهُ أدامَ اللهُ النَّفعَ بِهِ أَنْ يَروِيَ عنّي جميعَ مَا صَحّتْ لِي روايتُهُ وصَلُحَتْ مِنِّي إجازَتُهُ فَلَهُ الرِّوايَةُ عَنِّي بِحَقِّ الإجازةِ العامَّةِ لكُلِّ
…[53]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَنْ شاءَ وأحَبَّ وإنَّ لِي حَقُّ الروايةِ بالقراءةِ والسَّماعِ والإجازةِ عَنْ جَمعٍ كثيرٍ مِن آياتِ اللهِ وحُجَجِ الإسلامِ ولِكُلِّ واحدٍ منهُم عِدَّةُ طُرُقٍ مِن مَشايِخِهِم، ولْنَذكُرْ طَرِيقَاً واحِداً مِنها وهُوَ مَا أروِيهِ عَنْ أوَّلِ مَشايخِي الذي تَفَضَّلَ عَلَيَّ بالإنخراطِ فِي سِلسِلَةِ الرُّواةِ وهوَ شَيخُنا العَلّامةُ الحجَّةُ خاتِمةُ المجتهدينَ والمحدِّثينَ الحاجُّ الميرزَا حُسينُ النُّوريّ الطَّبرسِيِّ المتوفى بالنَّجفِ فِي سنةِ 1320 وهُوَ يَروِي عَنْ مَشايخِهِ الخَمسةِ الذينَ فَصَّلَ طُرُقَهُم ومَشايخَهُم فِي خاتِمةِ مُستدركِ الوسائلِ.
أوَّلهُم وأَوثقَهُم شيخُهُ وأستاذُهُ العلّامةُ الشيخُ المرتضَى الدَّزفُولِي الأنصارِيِّ المتوفّى بالنجفِ سنة 1281 وهُوَ يَروِي عَنْ شيخِهِ العلامةِ الأوحدِ المولى أحمدِ بِنِ المولى مهدِيِّ النَّراقِيِّ المتوفّى سنة 1245 وهُوَ يَروِي عَنْ أستاذِهِ آيةِ اللهِ السيّد محمدِ المهديِّ بحرِ العلومِ الطباطبائِيِّ المتوفّى بالنجفِ سنة 1212 وهُوَ يَروِي عَنْ أستاذِهِ الوحيدِ الآقَا محمدِ باقرِ البهبهانِيِّ المتوفّى بالحائرِ سنة 1205 وهُوَ يَروِي عَنْ والدِهِ الأجَلِّ المولَى محمدِ أكملِ وهُوَ يروِي عَنْ شيخِهِ العلامِة المولَى محمد باقرِ المجلسيِّ المتوفى سنة 1111 وهُوَ عَنْ والدِهِ المولى محمدِ تقيِّ المجلسيِّ المتوفى سنة 1070 عَنْ شيخِهِ وشيخِ الإسلامِ بهاءِ الملَّةِ والدِّينِ محمدِ بِنِ الحسينِ العامليِّ المتوفى سنة 1030 عَنْ والدِهِ الشيخِ الأجَلِّ عِزِّ الدينِ حُسينِ بِنْ عبدِ الصَّمَدِ الحارِثِيِّ العامِليِّ المتوفى سنة 984 عَنْ شيخِهِ السَّعيدِ الشّيخِ زينِ الدّينِ الشَّهيدِ سنة 966 عَنْ شيخِهِ الأجَلِّ الفقيهِ الشيخِ زينِ الدينِ
…[54]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عليِّ بِنْ عبدِ العالِي الميسِي عَنْ شيخِهِ الفقيهِ محمدِ بِنْ محمدِ بِنْ داودَ الجزينيِّ عَنِ الشيخِ أبِي القاسِمِ عليِّ بِنْ جمالِ الدِّينِ محمدِ بِنْ طيِّ العامليِّ عَنِ الشيخِ زينِ الدينِ جعفر بِنْ حُسامٍ العامليِّ عَنِ السيدِ عزِّ الدينِ الحسنِ بِنْ أيوبَ بِنْ نجمِ الدينِ الأعرجِ الحسينيِّ العامليِّ الأطراوِي عَنْ شيخِهِ فَخرِ المحقّقينَ محمدٍ بِنِ العلامةِ عَنْ والدِهِ الشيخِ جمالِ الدينِ أبِي منصورٍ الحسنِ بِنْ يوسفَ بِنْ عليِّ بِنِ المطهَّرِ الحِلّيِّ المتوفّى سنة 726 عَنْ شيخِهِ وخالِهِ المحقِّقِ الحِلِّيِّ الشيخِ أبي القاسمِ جعفرِ بنِ الحسنِ بِنْ يحيَى بِنْ سعيدِ الحلّيِّ المتوفّى سنة 679 عَنِ السيدِ نجمِ الإسلامِ مُحي الدِّينِ أبي حامدٍ محمدِ بِنْ عبدِ اللهِ بِنْ عليِّ بِنْ زهرةَ الحلبيِّ عَنِ الشيخِ رَشيدِ الدينِ محمدٍ بِنْ عليِّ بِنْ شهرآشوبَ السَّرَوِي المتوفّى سنة 588 عَنِ السيدِ ضياءِ الدينِ أبِي الرِّضَا فضلِ اللهِ بِنْ عليِّ الراوندِي عَنِ الشيخِ أبي عليٍّ الحسنِ بِنْ محمدٍ عَنْ والدِهِ شيخِ الطائفةِ أبي جعفرَ محمدٍ بِنِ الحسنِ بِنْ عليِّ الطوسِي المتوفّى سنة 460 عَنِ الشيخِ السديدِ أبِي عبدِ اللهِ محمدِ بِنْ محمدٍ بِنِ النعمانَ المفيدِ المتوفّى سنة 413 عَنِ الشيخِ الصدوقِ أبي جعفرَ محمدٍ بِنْ عليٍّ بِنْ موسَى بِنْ بابويهِ القميِّ المتوفّى 381 عَنِ الشيخِ الأجَلِّ ثقةِ الإسلامِ أبي جعفرَ محمدٍ بِنْ يعقوبَ الكلينيِّ المتوفّى سنة 329 عَنْ أبي الحسنِ عليٍ بِنْ إبراهيمَ بِنْ هاشمِ القُمِّيِّ المتوفّى بعد 307 كما يظهرُ مِن تاريخِ بعضِ ما كتبَهُ في هذا التاريخِ وهُوَ أجَلُّ مشايخِ الكلينيِّ ويَروِي عَنْ جمعٍ كثيرٍ مِنهُم والدُهُ الجليلُ الشيخُ إبراهيمُ بِنْ هاشمٍ القُمِّيِّ الذي
…[55]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
يَروِي عَنِ الحسنِ بِنْ محبوبٍ السَّرادِ البَجَليِّ الكوفِيِّ المتوفّى 224 وهُوَ مِن أصحابِ الإمامِ الهُمامِ أبي الحسنِ عليٍّ بِنْ موسَى الرِّضا ويَروِي عنهُ -كما يُروَى- عَنْ ستينَ رجُلاً ممّنْ أدرَكوا الإمامَ جعفرٍ بِنْ محمدٍ الصادقَ ويَروُونَ عَنهُم. ذَكَرَهُ ابنُ محبوبَ في مَشيَخَتِهِ.
فَلْيَروِ مَولانَا دامَت إفاضاتُهُ عنِّي عَنْ شيخِنا العلّامةِ النُّوريِّ بِهذا الطريقِ وبِسائرِ طُرُقِهِ ويَروِي أيضاً عَنّي عَنْ سائِرِ مَشايِخِي وهُم مشايخُ الإسلامِ القاطِنونَ في الأعتابِ المقدَّسَةِ بالعراقِ أو القاهرَةِ أو المدينةِ المنورةِ أو المسجدِ الحرامِ والرَّجاءُ مِن مكارِمِهِ الشّريفَةِ أنْ لا ينسانا مِن الدعاءِ ولا يحرِمَنِي مِن بركاتِ أنفاسِهِ الشَّريفَةِ حَيّاً ومَيِّتاً.
حَرَّرْتُهُ بِيَدِي وأنامِلِي المرتَعِشَةِ في دارِي في النجفِ الأشرفِ في يومِ الجُمُعةِ الثامنِ مِن شهرِ ربيعٍ الثانِي يومُ الأربعينَ مِن رِحلةِ النبيِّ الأكرمِ الذي تُوُفِّيَت فيهِ على بعضِ الرواياتِ بَضعَتُهُ فاطمةُ الصديقةُ الطاهرةُ صلواتُ اللهِ عليها وعلى أبيها وبعلِها وبَنِيها. وذلكَ مِنْ عامِ سبعةٍ وسبعينَ وثلثمائةٍ وألفٍ. وأنا الفانِي المدعُو آقا بُزُرْك الطَّهرَانِي.
– تَمَّ نقلاً عَنْ خطِّ السيدِ محمد رضا الخرسان عَنْ خَطِّ آقا بُزُرْك –
…[56]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ الشّيخ حسين البحراني للسَّيِّد محمَّد رضا الخرسان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللهُ ثقتِي وبِهِ نستعينُ
الحمدُ للهِ الذي سَهَّلَ لنَا سُلُوكَ مسالِكَ شرايعِ الإسلامِ، وأوضحَ مُبهماتِ الأحكامِ وأفصَحَ بيانَ دُرُوسِ معالمِ الحلالِ والحرامِ بأَخبارِ ساداتِنا محمدٍ وآلِهِ الكرامِ المعصومينَ مِن الذنوبِ والخطايا والآثامِ المسنِدينَ أحاديثَهُم عَنْ جَدّهِم الجليلِ سيدِ المرسلينَ عَنْ جبرئيلَ الأمينِ على الوحيِ والتنزيلِ عَنِ الملِكِ العَلّامِ عليهِمُ مِنَ الصلواتِ أفضلُها ومِنَ التسليماتِ أكملُها مِنَ الآنِ إلى يومِ القيامْ.
وبعدُ: فقدْ صدَرَ الأمرُ الواجبُ الإمتثالِ مِن ربِّ الفَضْلِ والكمالِ العالمِ التَّقِيِّ المفضالِ سيِّدِنا الأَورَعِ الأَتقى السيد محمد رِضا نتيجةِ العلامةِ الفَهّامَةِ الحجَّةِ المؤتمنِ السيدِ حَسَن نجلِ الفاضلِ الكاملِ السيدِ عبدِ الهادِي آل الخِرسان النَّجَفيّينَ العالينَ الشأنِ أدامَ اللهُ لهمْ الوُجودَ وأعلا أعلامَ عِزِّهِم والسّهود [الشُّهود] آمين. بالإجازةِ لهُ فأجبتُهُ حفظهُ
…[57]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
اللهُ تعالى لذلكَ وإنْ لَم أكُنْ أهلاً لسلوكِ تلكَ المسالِك. فأقولُ ومِنَ اللهِ الكريمِ بُلوغَ المأمولِ:
إعلمْ أدامَ اللهُ توفيقَكَ وسَهَّلَ لكلِّ خيرٍ طريقَكَ أنّي أروِي جميعَ كُتُبِ أهلِ الإسلامِ الخاصِّ منها والعامِّ عَنْ جملةٍ مِن العلماءِ الأعلامِ أربابِ النَّقضِ والإبرامِ:
مِنهُم: وهوَ أولُ من أجازني، سيدُنا الأوّاب محقِّقِ السُّنّةِ ومدقِّقِ الكِتابِ أستاذُنا الصَّفِيُّ السيِّدُ (سَيّد أبو تُرابِ الخُونساريِ) النجفيِّ قدسَ اللهُ روحَهُ عَنِ العَلّامةِ العَلَمِ رئيسِ المجتهدينَ الشيخِ محمَّد حسينِ الكاظميِّ النجفيِّ نَوَّرَ اللهُ ضريحَهُ عَنْ زينِ المجتهدينَ الأعلامِ مُجدِّدِ دينِ آلِ الرسولِ مُحقّقِ الفروع ومُدَقّقِ الأصولِ شيخِنا المرتضَى الأنصارِيَّ تغمدَهُ برحمتِهِ البارِي عَنِ المحقِّقِ الأوحَدِ الشيخِ أحمدِ النَّراقِي صاحِبِ المستنَدِ عَنْ أبيهِ العالمِ الرَّبانِي جامِعِ السعاداتِ الشيخِ محمَّد مهدِي النَّراقِي الغَفَّارِي عَنِ المحقّقِ المنصفِ الرّبانيِّ الشيخِ يُوسفَ العصفوريِّ البحرانيِّ عَنِ العلامةِ المتقِنِ لأحكامِ الدِّينِ الشيخِ حُسينِ الماحُوزيِّ البحرانيِّ عَنْ شيخِهِ العلامةِ الأوَّاهِ الشيخِ سليمانَ بِنْ عبدِ اللهِ الماحوزيِّ البحرانيِّ عَنْ شيخِهِ الفقيهِ النَّبيهِ الشيخِ عليِّ بِنْ سليمانَ القدفِيِّ [القدمي] البحرانيِّ عَنْ علامةِ العلماءِ المتبحرينَ شيخِنَا محمَّد بهاءِ الدينِ عَنْ أبيهِ عِزِّ الدينِ الحسينِ بِنْ عبدِ الصمدِ الحارِثِي الهَمَدَانِي عَنْ شيخِنَا زينِ الدينِ الشهيدِ الثانِي. بجميعِ طُرُقِهِ التي ذَكرَهَا فِي إجازتِهِ للشيخِ حُسين المذكورِ تغمدَهُما اللهُ بالحُبورِ فِي دارِ السُّرورِ.
…[58]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ(1): وعَنْ شيخِنا الشيخِ سليمانِ الماحُوزِي عَنْ غَوّاصِ بحارِ الأنوارِ وراصدِ بحارِ النبيِّ وآلهِ الأطهارِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِم آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ الشيخِ محمد باقرِ المجلسيِّ عَنْ أبيهِ الأوحَدِ التَّقيِّ محمدِ تقيِّ وعَن جميعِ مشائِخِهِ الذينَ ذكرهُم في أوَّل أربعينِهِ وآخرِ بحارِهِ تغمدَهُم اللهُ وإيّانا والمؤمنينَ برحمتِهِ في جوارِهِ.
ومنهُم: -أي الذينَ أروِي عنهُم – الفاضلُ المهذبُ الزكيُّ الصفيُّ السيدُ مهدي بِنِ العالمِ المقدّسِ السيدِ عليِّ آلِ العلامةِ المبرورِ السيدِ حسين [بِنِ] العلامةِ الغُريفيِّ البحرانيِّ عَنْ والدِي العلامةِ التَّقيِّ الشيخِ عليِّ عَنْ أستاذِه السيدِ السّنَدِ والرُّكنِ المعتَمَدِ المحقِّقِ المطلِعِ الفقيهِ النَّبيهِ التَّقِيِّ السيدِ مرتضَى الكِشميرِيِّ النَّجفيِّ المدفُونِ فِي كربلا المشرَّفَةِ عَلى مُشرِّفِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ عَنِ الكثيرينَ [من] العلماءِ الأعلامِ أربابِ النَّقضِ والإبرامِ.
منهُم: السيّدُ السَّنَدُ العلامةُ الصفيُّ السيدُ محمدُ مهديِّ القزوينِيِّ النَّجفيِّ عَنْ عمِّهِ العالمِ الطاهرِ السيدِ باقرِ القزوينيِّ عَنْ خالِهِ علامَةِ العلماءِ الأبرارِ مُحي الرُّسومِ السيدِ محمدِ مهديِّ المعروفِ ببحرِ العلومِ عَنِ المجدِّدِ الرئيسِ الباهرِ الآغا محمدِ باقرِ البهبهانيِّ عَنْ أبيهِ الأفضلِ الشيخِ محمَّد أكملِ عَنِ المولى المجلسيِّ.
…[59]…
(1) الحيلولة أو الإحالة تعني: الجمع بين الطرق المتعددة بـ (جميعا). قد يبدأ السند في الوسائل بكلمة (وعنه) أو (عنهم) أو (عن). في الوسائل قد يبدأ الحديث بقوله: (وبإسناده).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ومِنهُمْ: أيْ مِن مشايِخ سيدِنَا السيِّدِ مُرتضَى العلامةُ الأمينُ الشيخُ محمدُ حُسينِ الكاظميِّ المقدَّمِ ذِكرُهُ عَنْ أستاذِ العلماءِ الأعلامِ محقِّقِ جواهرِ الكلامِ المصَفَّى مِنَ الدَّرَنِ الشيخِ محمدِ حسنِ عَنِ المحقِّقِ الأفخَرِ والمولَى الأكبَرِ كاشفِ الغطاءِ شيخِنا الشيخِ جعفَرَ عَنِ السيِّدِ بحرِ العلومِ والآغا باقرِ المجدِّدِ البهبهانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنْ سيدِنا بحرِ العلومِ عَنِ المنصِفِ صاحبِ الحدائِقِ عَنِ السيِّدِ السَّنَدِ التَّقِيِّ السَّيِّدِ عَبدِ اللهِ البلاديِّ البحرانيِّ المعروفِ بعتيقِ الحسينِ عَنِ المحقِّقِ الأَوحَدِ الشيخِ أحمَدَ والدِ المنصِفِ الشيخِ يوسفَ عَنِ الشيخِ سليمانَ الماحوزيِّ عَنِ المجلسيِّ كما تقدَّمْ.
حَيلولةٌ: وعَن السيدِ عبدِ اللهِ المذكورِ عَنِ الأوحَدِ الأمجَدِ الشيخِ أحمدَ الجزائريِّ النجفيِّ عَنِ الشيخِ الفاضلِ الشيخِ حُسينِ بِنِ العلّامةِ الشيخِ عبدِ عليِّ الخَمايسِي عَنْ والدهِ المذكورِ عَنِ الشيخِ محمدِ بِنْ جابرِ عَنْ والدِهِ الشيخِ جابرِ عَنِ الشيخِ عبدِ النّبيِّ بِنْ سعدِ الجزائريِّ عَنِ السيدِ السَّنَدِ محقِّقِ المداركِ السيدِ محمد.
ومنهُم: أيْ مشايِخُ سيِّدِنَا المرتضَى سيِّدُنا الأجَلُّ الأعظَمُ الأميرزا محمَّد حسن الشّيرازيَّ المعظَّمُ والأميرزا حبيبُ اللهِ الرَّشتِي والشيخُ زينُ العابدينَ المازِندرَانِي والجليلُ الحاجُ الأميرزا حسينُ بِنِ الأميرزا خليلٍ وكلُّهُم عَنْ شيخِنا صاحبِ الجواهرِ.
حَيلولةٌ: وعَنِ الشيخِ عبدِ اللهِ بِنْ عليِّ البلاديِّ المتقدمِ ذكرُهُ عَنِ
…[60]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الفاضلِ الكاملِ الزَّكيِّ الشيخِ عليِّ بِنِ الفاضلِ الكاملِ المقدَّسِ الشيخِ حسنَ بِنِ العلّامَةِ المتبحِّرِ الشيخِ يوسفَ(1) البلادِي البحرانِي عَنِ المجلسِي.
وعَنِ الشيخِ عبدِ اللهِ المذكورِ عَنِ الفاضلِ الشيخِ محمودِ القالِي البحرانِيِّ عَنِ العلامةِ السيِّدِ هاشمِ صاحبِ البُرهانِ وغَيرِهِ مِنَ الكُتُبِ الحِسَانِ. وعَنِ الشَّيخِ المحدِّثِ المتبحِّرِ الأوحَدِ الشيخِ محمَّدِ بنِ الحسنِ الحُرِّ العامِلِيِّ صاحِبِ الوسائِلِ وغيرهِ مِنَ الكتُبِ الجلائِلِ عَنِ المؤتَمَنِ الأمِينِ الشَّيخِ زينِ الدِّينِ بنِ الشيخِ محمدِ بِنِ الشيخِ حسنِ صاحبِ المعالمِ عَنِ الشيخِ البهائِيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ شيخِنَا الشهيدِ الثانِي عَنْ شيخِهِ الفاضِلِ العليِّ الشيخِ عليِّ بِنْ عبدِ العالِي الميسِي عَنِ الإمامِ السعيدِ ابنِ عمِّ الشهيدِ محمدِ بِنْ محمَّدِ الشَّهيرِ بابْنِ المؤذِّنِ الجزَينِيِّ عَنِ الشيخِ ضياءِ الدينِ عليِّ بِنْ شيخِنَا الشهيدِ تغمدَهُم اللهُ برحمتِهِ في مقامٍ حَميدٍ. وعَنِ السيدِ الأجَلِّ المؤتمَنِ السيدِ حسنِ بِنْ دُقماقِ الحسينيِّ عَنِ الشيخِ محمدِ بِنْ شجاعِ القطَّانِ عَنِ الفاضلِ المحقِّقِ الشيخِ مقدادِ السِّيوريِّ الحليِّ عَنْ شيخِنَا الشهيدِ.
حَيلولةٌ: وعنِ المولَى المجلسِيِّ عَنْ أبيهِ عَنِ السيدِ الحسيبِ الأمينيّ
…[61]…
( ) الشيخ يوسف المذكور أحد أجدادي الكرام وابن ابنه الشيخ علي المذكور كان معاصراً لشيخ سليمان العلامة الماحوزي (رحمه الله) منازعاً له في الفضيلة. ذكر ذلك الشيخ يوسف في لؤلؤته. (منه ) .
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السيدِ حسينِ بِنِ السيدِ حيدرِ الكَرَكِيِّ عَنِ الشيخِ محمَّدِ نجيبِ الدينِ بِنْ محمدِ بِنْ مكِّيِّ بِنْ عيسَى بِنِ الحسنِ العامليِّ عَنْ أبيهِ عَنْ جدِّهِ عَنِ الفاضلِ الشيخِ الميسِي عَنْ والدِهِ الجليلِ الشيخِ عليِّ بِنْ عبدِ العالي أستاذِ الشهيدِ الثانِي.
حَيلولةٌ: وعنِ السيدِ حُسينِ بِنِ السيدِ حيدرٍ المذكورِ عَنِ الشيخِ نورِ الدينِ محمدِ بِنْ حبيبِ اللهِ عَنِ الفاضلِ النجيبِ السيدِ محمدِ مهدِي عَنْ والدِهِ الفاضلِ الحسيبِ السيدِ محسنِ الرَّضَويِّ عَنِ المتكلِّمِ الأمجَدِ الشيخِ محمدِ بِنْ أبِي جُمهورٍ الأحسائيِّ عَنِ الشيخِ شهابِ الدينِ أحمدَ بِنْ فهدٍ بِنْ إدريسَ المضَرِيِّ الأحسائِيِّ عَنْ شيخِهِ فخرِ الدينِ أحمدَ الشهيرِ بابْنِ المتَوَّجِ البحرانيِّ عَنْ شيخِهِ وأستاذِهِ أبي طالبٍ محمدٍ فخرِ الدينِ عَنْ والدِهِ آيةِ اللهِ العلّامَةِ أعلَى اللهُ تعالَى مقامَهُم ومقامَهُ.
حَيلولةٌ: وَعَن ابن أبِي جمهورٍ عَنْ شمسِ المعَالِي والفِقهِ والدِّينِ السيِّدِ محمَّدِ بِنِ السيدِ أحمدَ الموسويِّ الحُسينيِّ عَنْ شيخِهِ كريمِ الدِّينِ يُوسُفَ الشَّهيرِ بابنِ أبِي القَطيفِي القَديحِي عَنْ عِدَّةٍ مِن مَشايِخِهِ مِنهُم العابدُ الزاهدُ الشيخُ أحمدُ بِنْ فَهْدٍ الحِلِّي أحَلَّهُم اللهُ دارَ كرامَتِهِ.
حَيلولةٌ: وعنِ السيّدِ حُسينِ بِنِ السَّيدِ حَيدرٍ المذكورِ عَنِ السيدِ الأعظَمِ شُجاعِ الدّينِ محمودٍ بِنْ عليٍّ الحسَينِي المازِندرانيَّ عَنِ الشيخِ حُسينِ بِنْ عبدِ الحميدِ والمولى كريمِ الدينِ الشيرازيِّ عَنِ الفاضلِ التّقيِّ الشيخِ إبراهيمَ بِنْ سليمانَ القطيفِي والمولَى المدقِّقِ محمودِ الجاملقي
…[62]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
والسيد عبد الحسين الأسترابادِي جميعاً عَنِ الشيخِ الأجَلِّ الأفضَلِ عليِّ بِنْ عبدِ العالي الكَرَكِي.
حَيلولةٌ: وَعَنِ العَلّامةِ عَنْ أبيهِ الشيخِ يُوسُفَ عَنْ شيخِنا المحقِّقِ الحلِّي صاحِبِ الشرائعِ عَنِ السيدِ الجليلِ النَّسابَةِ فَخارَ بِنْ مَعَدٍ الموسَوي عَنْ شاذانَ بِنْ جبرئيلَ القُمّيِّ عَنْ محمدٍ بِنْ أبي القاسمِ الطبريَّ عَنِ الشيخِ الفقيهِ أبي عليٍّ الحسنِ بِنْ شيخِنَا شيخِ الطائفةِ محمدٍ بِنِ الحسنِ الطوسيِّ عَنْ أبيهِ المذكورِ تغمّدَهُم اللهُ برحمتهِ في دارِ السُّرورِ.
حَيلولةٌ: وعَنِ العلامةِ عَنِ الشيخِ السعيدِ يحيَى بِنْ سعيدٍ الحليِّ صاحبِ جامعِ الشرائعِ وهوَ ابنُ عمِّ المحقِّقِ وعنِ السيدِ بِنِ الجليلينِ ابنَيْ طاووسَ السيّدِ عليٍّ والسيّدِ أحمدَ وكلاهُما عَنِ الحسينِ بِنْ أحمدَ السَّوراوِي عَنْ محمدٍ بِنِ الحسنِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الشيخِ أبِي عليٍّ عَنْ أبيهِ شيخِ الطائفَةِ.
حَيلولةٌ: وعنِ العلامةِ عَنْ أستاذِهِ نصيرِ الملَّةِ والحقِّ والدِّينِ محمدٍ الطوسيِّ عَنِ السيدِ الجليلِ فضلِ اللهِ الراونديِّ عَنِ السيدِ المجتبَى بِنِ الدّاعِي الحسينِي عَنْ شيخِ الطائفةِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ العلامةِ عَنْ شيخِهِ المحقِّقِ الفيلسوفِ الرَّبانِيِّ الشيخِ مِيثمِ بِنْ عليِّ بِنْ مِيثمِ البحرانيِّ والعالمِ التَّقيِّ المبرَّأِ مِنَ الرَّيْنِ الشيخِ حُسينِ بِنِ العالمِ المحقِّقِ المتكلِّمِ الشيخِ عليِّ بِنْ سليمانَ التُّستَرِي البحرانيِّ وكلاهُما أي الشيخُ مِيثمُ والشيخُ حُسينُ عَنْ أبِ الثانِي أَعنِي الشيخِ عليِّ المذكورِ قدَّسَ اللهُ أرواحَهُم.
…[63]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ: وعنْ شيخِ الطائفَةِ عَنِ الإمامِ الأعـظمِ الوحيدِ شيخِنَا محمدٍ بِنْ محمدٍ المفيدِ عَنْ شيخِهِ الأعظمِ أبي القاسِمِ جعفرَ بِنْ قَولَوَيهِ عَنْ رئيسِ المحدِّثينَ محمدٍ بِنْ عليِّ بِنْ بابَوَيْه الصَّدُوقِ القمّيِّ عَنْ أبيهِ الفقِيهِ الشيخِ عليِّ المذكورِ وعَنْ جملةِ مشايخِهِ المذكورينَ في مَشيَخةِ كِتابِهِ (مَنْ لا يحضرُهُ الفقيهُ).
حَيلولةٌ: وعَن شيخِ الطائفةِ عَنِ السَّيدَينِ الجليلَينِ المرتَضَى والرَّضِيِّ رضيَ اللهُ عنهُما عَنِ الشيخِ المفيدِ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُم.
حَيلولةٌ: وعَنْ شيخِ الطائفةِ عَنْ شيخِهِ المفيدِ عَنْ شَيخِهِ ابنِ قولَوَيهِ عَنْ ثقةِ الإسلامِ وعَلَمِ الأعلَامِ وقُدوَةِ الأنامِ محمَّدٍ بِنْ يعقوبَ الكُلَينِيِّ عَنْ مشايِخِهِ المذكورينَ في كتابِهِ الكافِي الشّافِي إلى أَنْ تنتهِي أسانيدُ هؤلاءِ الثقاةِ إلى أئمتِنَا الساداتِ الهُداةِ الوُلاةِ عليهِمُ أفضلُ الصلواتِ وأكملُ التسليماتِ المتَّصلةُ أحاديثُهُم وأقوالهُم إلى جدِّهِمُ الرسولِ الأمينِ المتلقِّي الوحيَ عَنْ ربِّ العالمينَ بواسطَةِ الأمينِ على الوحيِ والتنزيلِ جبرئيل، وحَقٌ أنْ أقولَ بِما قالَ بَعضُ ذَوِي العُقُولِ:
إذا شئتَ أنْ ترضَى لنفسِكَ مَذهباً
فَدَعْ عَنكَ قَولَ الشافعيِّ وَمَالِكٍ
وَوَالِ أُناساً قَولُـهم وحديثُهُم
وتأتِي إلى الجبّارِ عارٍ مِنَ العَارِ
وأحمدَ والمروِيِّ عَنْ كَعبِ أحبَارِ
رَوَى جَدُّنا عَنْ جَبرئِيلَ عَنِ البارِي
ولَقد أجادَ مَن قالَ مِنْ أهلِ الكمالِ عليهِ رحمةُ الملكِ المتعالِ:
إليكُمُ وإلا لا تُحَثُّ الركابُ
وفِيكُمُ وإلا فالحديثُ مُزَخرَفٌ
وَمِنكُمُ وإلا لا تُنالُ المواهِبُ
وَعَنكُمُ وإلا فالمُحدِّثُ كاذِبٌ
…[64]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[تكمِلَة]
تكمِلَةٌ مُنِيفَةٌ فيها فائدةٌ شريفةٌ بالأسانيدِ المذكورةِ والتِي لَم نذكُرُهَا المتَّصِلَةِ بِشيخِنا رئيسِ المحدِّثينَ الصَّدُوقِ القُمِّيِّ قَدَّسَ اللهُ روحَهُ نَروِي عَنهُ جَميعَ كُتُبِهِ ومِنها الأمالِيِّ، فَما رَوَاهُ فيهِ قالَ رحمةُ اللهِ عليهِ: حَدَّثَنا عليُّ بِنْ عِيسَى رحمهُ اللهُ قالَ حدَّثَنَا عليُّ بِنْ محمدٍ ماجِيلويهَ قالَ حدَّثَنَا أحمدَ بِنْ أبِي عبدِ اللهِ عَنْ أبيهِ عَنِ الحسينِ بِنْ عَلوانَ الكلبيِّ عَنْ عَمرُو بِنْ ثابتٍ عَنْ زيدٍ بِنْ عليٍّ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ قالّ: قالَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بِنْ أبِي طالبٍ: إنَّ فِي الجَنّةِ لشجرةٌ يخرج مِن أعلَاهَا الحُلَلُ ومِن أسفلِهَا خيلٌ بُلقٌ مُسرَجَةٌ مُلجَمَةٌ ذواتُ أجنحةٍ لا تَروثُ ولا تَبولُ فيَركبُها أولياءُ اللهِ فتطيرُ بهِم في الجنَّةِ حيثُ شاءُوا فيقولُ الذينَ أسفلَ منهُم: يا ربَّنا ما بلغَ بِعبادِكَ هذهِ الكرامةِ. فيقولُ اللهُ جلَّ جلالُه: إنَّهُم كانوا يقومونَ الليلَ ولا ينامُونَ، ويصومُونَ النهارَ ولا يأكلونَ ويُجاهدونَ العدوَّ ولا يَجبُنونَ ويَتصدَّقونَ ولا يَبخَلونَ. انتهى الحديثُ الشريفُ. وبِتمامِهِ تمتْ هذهِ الإجازةُ اللطيفةُ والحمد للهِ ربِّ العالمينَ.
فالمرجُوُّ مِن سيِّدِنَا ومَولانا دامَ تأييدُه المسامحَةُ لنا مِنَ التقصيرِ والدُّعاء في حالِ الحياةِ والمماتِ عندَ الساداتِ لاسِيَّما وقتَ إجابةِ
…[65]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدَّعَواتِ ولْيَروِ عَنّي لمن شاءَ وأحَبَّ. ولا حاجةَ لوصايتِهِ بتقوى اللهِ تعالى في السِرِّ والعَلانِيةِ لأنَّهُ كذلِك إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
صدَرَتْ في النجفِ الأشْرَفِ علَى مشرِّفِهِ أفضلُ الصلاةِ والسلامِ باليومِ الحادي عشرَ [مِن] شوال سنة 1376 مِن فقيرِ ربِّهِ الغنيِّ السبحانيِّ حُسينِ بِنِ العلّامةِ الحجّةِ التقيِّ الشيخِ عليِّ بِنِ المقدَّسِ الشيخِ حَسن آلِ المرحومِ سليمانَ البحرانيِّ عفَى اللهُ عنهُم وعَنِ المؤمنينَ آمين.
الختم
[الحسين بن علي البحراني]
…[66]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ الشّيخ مرتضى آل ياسين للسَّيِّد محمَّد محمَّد صادق الصَّدر
باسْمِهِ عَزَّ اسمُهُ
إستجَزتُ شيخَنا الخالَ علمَ الهُدى وحِصنَ التُّقى وآيةَ اللهِ العظمى مرتضى آل ياسينَ دامَ ظلهُ، فذكَرَ لِي أنَّ لهُ في الروايةِ شُيوخاً ثلاثةً:
أحدُهُم: سيّدُنا العلامةُ المحققُ السيدُ عبدُ الحسينِ شرفُ الديّنِ وقَدْ أجازَهُ على كتابِهِ الخاصِّ (ثَبتُ الإثباتِ).
ثانيهُم: سيّدُنا آيةُ اللهِ العُظمى السيدُ حسنُ الصَّدْرُ وقَد أجازَهُ إجازَةً جليلةً بخطِّهِ الشريفِ.
ولكِنَّ شيخَنا علمُ الهدَى لا يتذكَّرُ ما إذا كانَتْ هذهِ الإجازَةُ عامَّةً لتمامِ مشايخِ السيِّدِ أو خاصَّةً بِبعضِهِم(1)، وذلكَ بعدَ أَنْ فُقِدَت الإجازةُ كما فُقِدَ كِتابُهُ (ثَبتُ الإثباتِ) مِنهُ.
ثالثُهُم: حضرةُ العلامةُ الجليلُ المحقِّقُ السيّدُ حُسينُ الهمدانيِّ دامَ ظلّهُ.
فَأجازَنِي شيخُنا عَلَمُ الهدَى الشَّيخُ مُرتضَى بِروايةِ تمامِ مَا صَحَّ
…[67]…
( ) يقول: المظنون إنها عامة (منه ).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
لَهُ روايتُهُ عَنِ السَّيدَيْنِ الأوَّلَينِ قُدِّسَ سِرُّهُمَا عَلى مَا هُوَ عليهِ في الواقِعِ عَلى إجمالِهِ، وتَفصيلُهُ يتَّضِحُ بالرُّجوعِ إِلى مَصادِرِ الإجازاتِ. وكانَتْ الإجازَةُ شَفَوِيَّةً وذلكَ بتاريخِ يومِ الخميسِ الثانِي مِن شهرِ جُمادَى الآخرةِ مِن سنةِ 1387 مِنَ الهجرَةِ النَّبَويَّةِ المباركةِ الموافِقِ للسابعِ مِن شهرِ أيلولَ 1967 ميلادية. عَلى ما أتذَكَّرُ. وذلكِ في مجلِسِهِ الصَّيفِي لاستقبالِ الزائرِينَ مِن دارِهِ العامِرَةِ بالخَيراتِ. فَشُكراً لَهُ وألفُ شُكْرٍ وجزاهُ اللهُ خيرَ جزاءِ المحسنينَ دامَ ظِلُّهُ. وَهِيَ أوَّلُ إجازاتِي.
بسم الله الرحمن الرحيم
نعم الأَمر كما حرَّرهُ وسطَّرهُ قُرّة عيني العالِم الفاضِل أَبو المُصطفى أَيدهُ اللهُ وحَفِظهُ وكثَّرَ في شبابِنا أمثالَهُ.
مرتضى آل ياسين
…[68]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ السَّيِّد محمَّد صادق(1) الصَّدر للسَّيِّد محمَّد محمَّد صادق الصَّدر
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبِهِ ثِقَتِي وَعَليهِ مُعَوَّلِي
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ وأفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ عَلى خيرِ خلقِهِ محمَّدٍ وآلِهِ الطَّيّبِينَ الطاهِرِينَ.
وبَعْدُ فَإنَّ مِنْ مِنَنِ اللهِ تَعالى وألْطافِهِ علينَا أنْ جَعَلَنَا مِن سُلالَةِ النُّـبُوّةِ الطَّاهِرَةِ والشَّجَرَةِ العَلَويَّةِ الطَّيّبةِ المبارَكَةِ وجَعَلَنا مِن أبناءِ العُلماءِ الأجِلّاءِ مَن هُمْ مَصابيحُ الظّلامِ ومِنْ خِيارِ الأعلامِ حَمَلُوا الرِّسَالَةَ كابِراً عَنْ كابِرٍ وبَزَغُوا مُشرِقِينَ فِي آفاقِ الإسلامِ لَم يَشُذَّ عَنْ ذَلِكَ مِنهُم جِيلٌ ولا تَخَلَّفَ مِنهُم رَعِيلٌ خَلَفَ الأبناءُ مِنهُم الآباءُ وأخَذَ التالِي مِنَ العَالِي والخَلفُ مِنَ السلفِ وَهكذَا حَتى وَصَلَتْ سَلاسِلُهُم الذهبيَّةُ إلِى الإمامِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ:
إذا ماتَ مِنّا سيِّدُ قامَ سيّدٌ
قَؤولٌ لما قَالَ الكِرامُ فَعُولُ
…[69]…
(1) هو والد السيد محمد الصدر (قدس سرهما).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ولَعلَّ هذهِ المزِيّةُ قَد انفرَدَتْ بِها سِلسِلَتُنا حيثُ أَنَّها مِن لَدُنِ المعصومِينَ عليهِمُ الصلاةُ والسَّلامُ وحتَّى الآنَ كلُّ جيلٍ مِنّا هُوَ سيِّدُ جِيلِهِ والمُعترَفُ لهُ بالعلمِ والفَضلِ والزَّعامَةِ في عَصرِهِ -هكذا أخبَرَنَا شُيُوخُنَا وأكابِرُنَا رضوانُ اللهِ عليهِم- وأنَّ مِن نِعَمِ اللهِ وآلائِهِ عَلى هَذا العبدِ الفقيرِ إلِى عفوِهِ وصفْحِهِ أنْ رَزَقَنِي مِن الأولادِ واحِدَاً كَألْفٍ وبِهِ يحفَظُ اللهُ لَنا هذهِ السلسلةَ الذهبيةَ أنْ تفقِدَ بعضَ حلَقَاتِها وبِهِ تَحتَفِظُ السِّلسِلَةُ بكاملِ نَضَارَتِها وَهيبَتَها وجميلَ هيأتِها وُلِدَ حَفِظَهُ اللهُ فِي السَّنَةِ الثانيةِ والسّتّينَ بعدَ الألفِ والثلاثمائةِ في ضُحى يومِ عيدِ مولدِ النَّبِي الأعظمِ وَبِهذهِ المناسبةِ سمَّيتُهُ مُحمَّداً. نَشَأَ والحمدُ للهِ نشأةً حسنةً تحتَ ظِلِّ جَدِّهِ شَيخِنا آيةِ اللهِ العُظمَى مَرجِعِ عَصرِهِ الشيخِ محمدِ رِضَا آلِ ياسينَ رضوانُ اللهِ عليهِ فَلَمّا تَقَلَّصَ ظِلُّ الشيخِ عَنّا فِي سنةِ 1370 كانَ لايزالُ وَلَدِي طِفلاً فِي الثامِنَةِ فاشتغَلَ فِي تَعَلُّمِ مَبادِئَ القراءةِ والكتابَةِ والقرآنِ الكريمِ ثُمَّ اشتغَلَ بِمقدِّمَاتِ العلومِ فَأتَمّهَا وبَعدَها دَرَسَ السُّطوحَ فَأتقَنَها وهُوَ فِي الوقتِ الحاضِرِ يحضَرُ دُرُوسَ الخارجِ على العُلَماءِ الأَعلامِ وَآياتِ اللهِ العِظامِ وَقَد دَنى مِنَ الإجتهادِ قابَ قَوسَينِ أو أدْنَى إنْ لَم يَكُنْ قَد لمَسَهُ باليُسرَى واليُمنَى وزِيادَةً على ذلكَ حَصَّلَ مِنَ العُلومِ ما هُوَ خارجٌ عَنْ دائرةِ اختصاصِ المجتهدينَ وأَلمَّ إلمامَةً بسيطةً بِلُغَةٍ أجنبيةٍ وقَدْ أحاطَ كُلَّ ذلكَ بالتَّقوَى والعَفافِ والطُّهرِ فَشُكراً للهِ إِنْ كَانَ الشُّكرُ يَفِي ويَكفِي.
…[70]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ثُمَّ إنَّهُ وَفَّقَهُ اللهُ إستجازَنِي في الرِّوايَةِ مُنذُ عَلِمَ أنّي مِنْ طُرُقِهَا وأنِّي تَلَقَّيتُ الإجازَةَ مِن سيِّدِنَا الأعظمِ حَبرِ الأُمَّةِ والجالسِ فِي مجلسِ الأئِمَّةِ ووَارثِ عُلُومِهِم وناشِرِهَا آيةُ اللهِ العُظمَى السيِّد حسنُ الصَّدْرُ أعلى اللهُ مَقامَهُ إذْ كُنتُ قَدْ استَجَزتُهُ فِي أواخِرِ سِنِيِّ حَياتِهِ وكانَ جَليسَ الدارِ ولكنّهُ لَم يَفتُر عَنِ الكِتابَةِ والتَّألِيفِ وفِي مَكتَبتِهِ النَّادِرَةِ المشتملةِ علَى كُلِّ غَالٍ وعَزِيزٍ مِنَ الكُتُبِ المخطوطةِ والمطبوعةِ كانَ يَقضِي كُلَّ أوقاتِهِ فِي خِدمَةِ العِلْمِ والدِّينِ بالتأليفِ والتَّصنيفِ فَجَزَاهُ اللهُ عَنِ الإسلامِ وأهلِهِ خَيرَ الجزاءِ حتى أقعَدَهُ ضُعفُ الشَّيخُوخَةِ عَنْ ذلكَ فَلَم يَزَلْ طَريحَ الفِراشِ زَماناً طَوِيلاً حَتّى رَحَلَ إلى جِوَارِ رَبِّهِ الكَريمِ في مُنتصَفِ ربيعٍ الأوَّلِ فِي السَّنَةِ الرابعَةِ والخمسينَ بَعدَ الألْفِ والثَّلاثمائَةِ.
ومِن بَعضِ كُتُبِهِ الثَّمِينَةِ (تَأسِيسُ الشِّيعَةِ الكِرامِ لعُلومِ الإسلامِ) فَقَلَّ مَا يَأتِي الزَّمانُ بِمِثلِهِ وفِي هذِهِ المكتبَةِ تَشَرَّفْتُ بِخِدمَتِهِ – وَكنتُ أزورُهُ بَعدَ وَقْتٍ وآخَرَ – فَعَرضْتُ عَليهِ أنْ يُجيزَنِي فَلَمْ يَتأخَّرْ فِي الإجابَةِ وفِي نَفسِ الوَقتِ ألقَى علَيَّ كَلماتَهُ المملوءَةَ بالعلمِ والحِكمةِ وأجازنِي بكلماتٍ مَتينَةٍ وجُمَلٍ رَصينةٍ إجازةً عَامَّةً شامِلةً لجميعِ طُرُقِهِ عَنْ جميعِ مَشايِخِهِ وأجازَ لِي روايَةَ كُلِّ مَا صَحَّتْ لَهُ رِوايتَهُ مِنْ أحاديثَ وكُتُبٍ وخُطَبٍ وكَلِماتٍ وأرجَعَنِي إلى كِتابِهِ (بُغْيَةُ الوُعاةِ فِي طَبَقاتِ الرُّوَاةِ) الذي يَشتَمِلُ عَلى كُلِّ طُرُقِهِ وأسانِيدِهِ ومَشايِخِهِ فَبهذا صَارُوا مَشايِخِي وأصْبَحْتُ فِي طَرِيقِ الرِّوَايَةِ عَنْهُم رَضِيَ اللهُ عَنْهُم وَخَصَّ لِي بالإجازَةِ رِوَايَةَ الكُتُبِ
…[71]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأربَعَةِ: (الكَافِي، وَالفَقِيْه، وَالتَّهذِيب، وَالإستِبْصَار). بأسنادِها التي يَروِيهَا هُوَ قَدَّسَ اللهُ نفسَهُ. هذا وقَد مَنعَتنِي هَيبتُهُ أنْ أطلُبَ مِنهُ كتابةَ ذلكَ عَلى أنَّ الكتابَةَ لا تَزيدُ عَلى الواقِعِ شَيئَاً سِوَى الإعتزازِ والفَخرِ وَحَرِيٌّ بِمَنْ يُجيزُهُ أنْ يَعتَزَّ ويَفخَرَ.
وَهَذَا ولدِيَ العالمُ الفاضلُ التَّقِيُّ النَّقيُّ المؤلِّفُ المجيدُ والشاعرُ النّاثِرُ محمدٌ الصَّدْرُ استجازَني فِي الرِّوايَةِ فَأبَيْتُ عَلَيهِ وامتنعْتُ لا شُحَّاً عليهِ بَلْ لأنِّي لَستُ أَهْلاً أنْ أُقحِمَ نفسِي فِي الرِّوايَةِ عَنِ الأئمَّةِ الأطهارِ ولكنَّهُ ألَحَّ وأَصَرَّ ولَم يَزَلْ حتّى أقدَمْتُ على مَا لَستُ مِن أهلِهِ فمعذِرَةً إلى اللهِ ورسولِهِ
وها أنا ذَا أُجِيزُهُ إجازةً عامَّة شاملةً لكلِّ ما أجازَ لِي روايتَهُ وعنْ كُلِّ مَن أجازَ لِي الرِّوايَةَ عَنهُ كَما أجازَنِي سيدُنا وَمِثْلُ ما أجازَنِي وبِكُلِّ ما أجازَنِي إجمالاً وتَفصِيلاً وكَيفِيَّةً وكمِّيَّةً أُجِيزُهُ وأُجيزُ لَهُ أنْ يُجيزَ مَنْ يَستجيزَهُ ممنْ هُوَ أهْلٌ لذلكَ ولَا أرانِي بِحاجَةٍ إلى نُصحِهِ وَوَعظِهِ فإنَّهُ مُستغْنٍ عَنْ ذلكَ بَل هُوَ الذي يَجبُ أنْ يَنصحَ ويَعِظَ الناسَ وهُنَا يَأتي المثلُ المشهورُ -ما المسؤولُ بأعلمَ مِنَ السائلِ- فَقَدْ رَضَعَ دُرَّ الدِّينِ وتَربّى فِي حِجْرِ الدِّينِ والمأمولُ منهُ أنْ يَصرِفَ هَمَّهُ وهِمَّتَهُ إلى نُصرَةِ الدِّينِ والحمدُ للهِ أوَّلاً وآخِرَاً.
تَمَّ هَذا بِقلمِ الحقيرِ محمَّد صادقِ بِنْ محمدِ مهديِّ بِنْ إسماعيلَ بِنْ صدرِ الدِّينِ العامِليِّ رضوانُ اللهِ عليهِم وأُسرتُنا المشهورَةُ بآلِ الصَّدْرِ مُنذُ
…[72]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
زمانِ السيدِ إسماعيلَ الصدرِ المتوفى سنة 1338هـ وكانَ مشهوراً بالسَّيدِ الصَّدرِ باللسانِ العَرَبيِّ وبـ(آقاي صَدْرْ) باللسانِ غيرِ العربيِّ وكانَ وفاةُ والدِي رحمهُ اللهُ في سنة 1358هـ، ذَهَبُوا وخَلَّفُونِي ضَايِعاً لا أهتدِي دَربِي ولا أتَوَسَّمُ والحمدُ للهِ أوَّلاً وآخِرَاً.
محمّد صادق الصّدر
مساء السبت 17/6/1387 هـ
…[73]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[74]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[75]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[76]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[77]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إجَازَةٌ شفوية مِنَ السَّيِّد حسن الخِرسان للسَّيِّد محمَّد الصَّدر]
بسمهِ تعالَى شَأنُه
إستجَزْتُ سيدَنا العَلّامَةَ الحُجَّةَ السيِّد حَسَن الخِرسانِ (دامَ ظِلِّهُ)، فأجازنِي شَفَوِيّاً بالرِّوايَةِ عَنْ جميعِ مَن صَحَّتْ له الرِّوَايَةُ عَنهُ مِن مَشايِخِهِ وَعَدَّ مِنهُم جَماعةً مُحوِّلاً بِهمْ على الإجازةِ الخطِّيةِ(1) التِي سوفَ يُعطِيهَا. واشتَرَطَ في الإجازَةِ الدعاءَ لهُ في الحياةِ وبعدَ المماتِ وأنْ لا أُجيزَ إلّا مَنْ أجِدُهُ أهْلاً للإجازَةِ. وهُنا سَألتُهُ دامَ ظلُّهُ عَنْ مَعنى الأهليَّةِ ومَثَّلْتُ لَهُ بِحليقِ اللّحيةِ هَلْ يَجوزُ إجازتَهُ أوْ لا؟ فأجابَ ما مُحصِّلُهُ: بأنِّي أعتبرُ ارتكابَ كُلِّ محرَّمٍ مُوجِبٌ للفِسقِ وأنَّ المحرَّماتِ الكبائرَ أقربُ إلى السبعمائةِ مِنها إلى السبعينَ بمِا فِيها الإلتزامُ بالمكروهاتِ أو بتركِ المستحباتِ(2). وكانَ ذلكَ مساءَ يومِ الأحدِ الثامنِ عشرَ مِنْ شهرِ جُمادَى
…[78]…
( ) أنظر: صفحة 95 من هذا الكتاب.
(2) وأضاف: بأن حلق اللحية حرام، ولو بنحو رفع الموضوع وذلك بعد أن أنعم الله تعالى عليك بهذا الجمال وأراد لك هذه النعمة، فهل يصح لك أن تقول: لا أريد هذه النعمة منك! (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأولى مِنْ سنةِ 1387 هـ الموافقِ للثالثِ والعشرينَ مِنْ آذارِ الشمسي سنة 1967 ميلادية.
…[79]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ الشّيخ آقا بُزُرك الطَّهراني للسَّيِّد محمَّد الصَّدر
بسمهِ تعالَى جَلَّ شَأنُهُ
وَصَلْنَا بِخدمَةِ العَلَّامَةِ المحقِّقِ شيخِ المحدِّثينَ وقُدوَةِ المؤلِّفِينَ شَيخِنا الشيخِ آغا بُزُرك الطَّهرانِّ فِي مَكتبَتِهِ العامَّةِ العامِرَةِ في النَّجَفِ الأشرَفِ المسمّاةِ بـ(مكتبةِ صاحبِ الذَّريعةِ العامَّةِ) وبَعدَ أن استقرَّ بِهِ المجلسُ حَمِدَ اللهَ علَى نِعَمِهِ وذَكَرَ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ قَدْ آتاهُ مِن جميعِ النِّعَمِ مِنَ العلمِ والعُمُرِ والمؤلفاتِ والأولادِ ولَم يَبْقَ لديهِ أيُّ أملٍ في الحياةِ. ثُمَّ سَجَّلَ أسماءَنا أنا ورفيقَيَّ في ذلكَ الحينِ السيدّ حسينُ الصدرَ سلَّمَهُ اللهُ فانتسبتُ لهُ إلى جَدِّنا السيدِ إسماعيلَ الصدرِ وانتسبَ لهُ السيدُ حُسينُ إلى جَدِّهِ السيدِ حسنِ صاحبِ التَّكملَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فَتَرَحَّمَ عَليهِما ورَحَّبَ بِنا. ثُمَّ طَلَبْنا مِنهُ إجازَتَنا فِي الرِّوايَةِ فَرَحَّبَ بذلكَ وذَكَرَ أنَّ لَهُ جَمعَاً مِنَ المشايخِ وأنَّ أعلاهُم وأعظمَهُم الحاجُّ النّورِيُّ صاحبُ المُستدرَكِ، ثُمَّ السيّدُ صاحبُ التّكملةِ والسيدُ عبدُ الحُسينِ شرفُ الدِّينِ والآخوندَ. وذَكَرَ أنَّهُ طَبَعَ ثَبْتَاً باسمِ (الإسنادِ المصفَّى) بِخمسمائةِ نسخةٍ نَفِدَتْ جميعاً قَبلَ سنواتٍ عديدةٍ ولَم تَبْقَ منهُ ولا نُسخةٌ واحدةٌ. ثُمَّ سألتُهُ عمّا إذا كانَ
…[80]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
لهُ مَشايخُ مِنَ العامَّةِ. فأجابَ بالإيجابِ وأعطانَا صورةً تفصيليَّةً عَنْ ذهابِهِ إلى مِصرَ وإلى سُورْيا وإلى مَكَّةَ والمدينةَ وأخَذَ الإجازاتِ مِنْ علماءِ هذهِ البلدانِ، على تَفصيلٍ رأيتُهُ قَد لخَّصَهُ حفظهُ اللهُ في إجازتِهِ للشيخِ نجمِ الدينِ العسكريِّ المنشورةِ في كتابِ (الوضوءُ فِي الكتابِ والسُّنَّةِ) للشيخِ العسكريِّ. وقَدْ حَوَّلَنَا عليهَا لمعرفةِ مشايِخِهِ مِنَ العامَّةِ ثُمَّ أجازَنا لَفظِيّاً، كَما هُوَ مَذكورٌ في إجازَتِهِ الخطِّيَّةِ المرفَقَةِ بِهذا الكلامِ وطَلَبَ مِنّا القَبُولَ فَقَبِلنَا وَلَمْ يشترِطْ فِي الإجازةِ اللّفظيَةِ شيئاً. وكانَ ذلكَ في يومِ الخميسِ التاسعِ مِن شهرِ جُمادَى الثانيةَ سنة 1387 هجريةٍ الموافقُ لِلرابعِ عَشرَ مِنْ أَيلولَ سَنَةَ 1967 مِيلادِيَة، ثُمَّ وَعَدَ دامَ ظِلُّهُ بتسليمِ الإجازةِ الخطِّيَّةِ صباحَ السبتِ الذي يَليهِ. وقَدْ أبلغَ وقاهُ اللهُ مِن شُرورِ طوارقِ الحدثانِ في الإجازةِ وأجادَ فجزاهُ اللهُ عَنِ الإسلامِ وأهلِهِ خيرَ جزاءِ المحسنينَ.
تُوفِّـيَ هـذا الشيـخُ الطـاهرُ الجـليلُ في يومِ الـجُمُعَةِ 14/ذي الحجة/1389، 20/شباط/1970.
…[81]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[نَصُّ الإجازَةِ]
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ وبِهِ ثِقَتِي
الحمدُ لوليهِ(1) والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا ومولانَا أبِي القاسمِ محمدٍ نبيِّهِ وعلَى الأئمةِ الاثنَى عشرَ المعصومينَ حُجَجِ اللهِ على الخلقِ أجمعينَ صلاةً متواصلةً إلى قيامِ يومِ الدينِ
وبَعْدُ فإنَّ الفاضلَ الكاملَ البارِعَ الباهرَ المحقِّقَ المصنِّفَ الماهِرَ ثقةَ الإسلامِ وعمادَ الأعلامِ وسُلالةَ الفقهاءِ الفِخامِ مَولانَا الممَجَّدِ جنابُ السيدِ محمدُ نَجلُ العالمِ الجليلِ السيدِ محمدِ صادقِ بِنِ العلّامةِ الأجَلِّ السيِّدِ محمدِ مهديِّ الصدرِ بِنْ آيةِ اللهِ العظمى السيدِ إسماعيلَ الصدرِ الموسويِّ العامليِّ الكاظميِّ طابَ ثراهُ وجعلَ اللهُ الجنةَ مثواهُ ووفَّقَ حفيدَهُ المذكورَ لإنجازِ ما رَغِبَ فيهِ منَ الخدمةِ بِدينِ الإسلامِ الحنيفِ وإبلاغِ أصولِهِ وفروعِهِ إلى الخاصِّ والعامِّ والوضيعِ والشريفِ لذلكَ استجازنِي في الروايَةِ عَنِ السادةِ الأمجادِ معَ رعايةِ عُلُوِّ الأسنادِ وكانَ أهلَ ذلكَ فبادرتُ إلى إجابتِهِ وأجزْتُ لهُ شَفَهَاً أنْ يرويَ عنِّي جميعَ ما صحَّتْ
…[82]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
لِي روايتُهُ عَنْ كافَّةِ مشايِخِي مِنَ الخاصَّةِ والعامَّةِ بجميعِ طُرُقِهِمْ وأسانِيدِهِم المسطورَةِ في إجازاتِهِمْ وأعلى تِلكَ الأسانيدِ روايَتِي عَنْ أولِ مشايِخِي خاتِمَةِ المجتهدينَ والمحدثينَ آيةِ اللهِ المبرَّءِ مِن كُلِّ شَيْنٍ وَبيْنٍ مَولانا العلّامَةِ الحاجِّ الميرزا حُسَينِ النّورِيِّ النجفيِّ المتوفّى بِها (1320) بِطُرُقِهِ الخَمسِ المسطَّرَةِ في خاتِمَةِ (مُستدركِ الوسائِلِ) والمُدَوَّنة فِي مَواقِعِ النُّجُومِ فَلْيَرْوِ السيدُ المعظمُ إليه عَنِّي عَنْ جَميعِ مشايِخِي بِطُرُقِهِمْ إلى المعصُومِينَ صلواتُ اللهِ عليهِم أجمعينَ لمَنْ شاءَ وأحَبَّ مُراعِيَاً للإحتياطِ مُراقِباً للمَولَى جَلَّ جَلالُهُ فِي أكثَرِ الأوقاتِ راغِبَاً لَهُ بالغُفرَانِ فِي الحَياةِ والمماتِ حَرَّرَهُ بِيَدِهِ المرتَعِشَةِ في مَكتبتِهِ العامَّةِ فِي النَّجَفِ الأشرَفِ عَشِيَّةَ الجُمُعَةِ عاشرَ جُمادَى الثانيةِ (1387).
الفانِي الشَّهيرِ بِآقَا بُزُرْكِ الطَّهرَانِي عَفَا اللهُ عَنهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ
…[83]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[84]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازَةُ السَّيِّدِ عبدِ الرَّزاقِ المقرَّمِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدرِ
بسمِهِ تَعالَى شَأنُهُ العَظيمُ
كنتُ قدْ تقدَّمْتُ بالطَّلَبِ إلَى سيدِنَا الأجلِّ العلّامَةِ الكبيرِ صاحبِ التصانيفِ الكثيرَةِ والآثارِ الشهيرَةِ المؤرِّخِ المدقِّقِ السيِّدِ عبدِ الرزاقِ الموسويِّ المقرَّمِ بإجازتِي في الرِّوايَةِ عَنْ طَرِيقِهِ عَنْ مَشايِخِهِ العِظامِ قَدَّسَ اللهُ نفوسَهُم. فبادَرَ بعدَ أيامٍ إلى كتابَةِ هذهِ الإجازةِ المرفَقَةِ بهذا الكلامِ وقَدْ أجادَ فيها وأفادَ فجزاهُ اللهُ خيرَ جزاءِ المحسنينَ. إلا أنَّنِي تَسَلَّمتُها مِنهُ فِي مَسجِدِ الخَضراءِ المجاوِرِ للصَّحنِ الحيدَرِيِّ الشَّرِيفِ على مُشَرِّفِهِ آلافُ التَّحِيَّةِ والسَّلامُ في ليلةِ الإثنينِ السابعِ عشرَ مِن شهرِ شعبانَ المعظَّمِ سنةَ 1387 هجرية الموافقُ للعِشرينَ مِن تِشرينَ الثانِي سنة 1967 ميلاديةً. فكانَتْ بَرَكَةُ المكانَينِ: المسجِدُ والمرقَدُ الشّريفُ وبَرَكَةَ الشهرِ المعظَّمِ تُظفِي عَلينا مَزيدَاً مِنَ النُّورِ والإقبَالِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
تُوفِّيَ السيدُ الأجَلُّ المشارُ إليهِ بتاريخِ 16/1/1391 هـ الموافِقُ 14/شباط/1970 ميلاديَّة تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحمتِهِ وأسكنَهُ فسيحَ جنَّتِهِ ورَزَقَهُ شفاعَةَ أجدادِهِ الطّاهِرِينَ إنَّهُ وليُّ التوفيقِ.
…[85]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[نَصُّ الإجازَةِ]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ولهُ الحمدُ والمجدُ
حَمداً لكَ اللّهمَّ عَلى ما هَدَيتَنَا مِنَ معرفة نَبِيِّهِ الأقَدَسِ والخلفاءِ مِن ذرِّيَتِهِ المعصومينَ أُمَناءِ الوَحيِ المبينِ وبَعْدُ فإنَّ العلّامَةَ البارعَ فِي فُنونِ المعارِفِ الإلهيَّةِ والباحِثِ عَنْ مُخبئَاتِ حقايِقِ الشَّريعةِ وآدابِها السيّدَ محمّدَ نجلَ حُجّةِ الإسلامِ التَّقِيِّ الوَرِعِ السيدِ محمدٍ صادقِ آلِ آيةِ اللهِ السيدِ إسماعيلَ الصدرِ نَوَّرَ اللهُ ضريحَهُ لمّا عَرَفَ مِن قَدَرِ العِلمِ وقَدَرِ مَسَاعِيَ أعلامِ الأمَّةِ فأخَذَ بسِيرتِهِم واستضاءَ بنورِ تعاليمِهِم رَغِبَ فِي الإستِجازَةِ بِروايَةِ معالمِهِم وآثارِهِم مِنْ أحقَرِ عبادِ المخلَصِ لهُ في السِرِّ والعَلَانِيَةِ فأَجزتُهُ أنْ يَرويَ عَنِّي جميعَ ما صَحَّتْ لِي رِوايتُهُ بإجازَةِ شَيخِنَا العَلّامَةِ الحجَّةِ المحقِّقِ النيقد الشَّيخِ مُحسِنِ الطَّهرانِيِّ والمدْعُو (بِآغَا بُزُرْك) مَنَحَهُ المولَى تَعالَتْ أيادِيهِ شَفاعَةَ أئِمَّتِهِ الأطهَرِينَ المعصومينَ صَلواتُ اللهِ عليهِم عَنْ مَشائِخِهِ الأعلامِ بِحَقِّ إجازَتِهِم عَنْ مَشائِخِهِم العِظامِ إلى أنْ يَنتهِي الإسنادُ إلى المعصومينَ وقَدْ رَوَى بثلاثَةِ وَسائِطَ عَنْ آيةِ اللهِ السيّدِ محمَّدِ …[86]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَهديِّ بَحرِ العُلُومِ المتوفّى سنة 1212هـ.
فأوَّلُهم: الشيخُ المحدِّثُ مِيرزا محمَّدُ حُسينُ النُّورِيُّ المتوفّى بالنجفِ سنةَ 1320هـ بِطُرُقِهِ الخمسةِ المذكورَةِ في خَاتِمَةِ المستَدْرَكِ ومِنها رِوايتُهُ عَنِ الشيخِ مُرتضَى الأنصارِيِّ المتوفّى فِي النجفِ سنةَ 1245 هـ عَنْ آيةِ اللهِ بَحرِ العلومِ.
وثانِيهُم: الشيخُ الفقيهُ الشيخُ محمَّدُ طَه بِنِ الشَّيخِ مَهديِّ آلْ نَجَفْ المتوفّى سنةَ 1323 هـ عَنْ شيخِهِ مُلّا عَلي الحاجِ مِيرزا خَليلِ الطهرانيِّ المتوفّى فِي النَّجَفِ سنةَ 1296 هـ عَنْ شيخِهِ العَلّامَةِ الشيخِ عَبدِ عَليِّ بِنْ أميرِ عليِّ الجيلانِيِّ الغَرَوِيِّ صاحبِ (مِنهاجُ الكلامِ في شرحِ شرائعِ الإسلامِ) عَنْ شيخِهِ آيةِ اللهِ بَحرِ العلومِ.
وثالِثُهُم: السيِّدُ المرتَضَى بِنِ السيِّدِ مَهديِّ بِنْ كَرَمِ اللهِ الرَّضَوِيِّ الكِشمِيرِيِّ الغَرَوِيِّ المتوفّى سنةَ 1323 هـ المتوفّى فِي الليلَةِ التي تُوفِّيَ فِيها الشَّيخُ محمَّدُ طَه نَجَفْ عَنْ جَميعِ تَلاميذِ صاحبِ الجواهِرِ وَمِن طُرُقِهِ رِوايَتُهُ عَنِ السيِّدِ مُحمَّدُ مَهدِيّ القَزوينِيِّ المتوفّى سنةَ 1300 هـ عَنْ عَمِّهِ السيِّدِ محمَّدِ باقِرِ عَنِ السيِّدِ أحمدَ القَزوينِيِّ عَنْ خالِهِ السيِّدِ بَحرِ العُلومِ.
رَابِعُهُم: التَّقِيُّ الحاجُّ مِيرزَا حُسينُ بِنِ الحاجِّ مِيرزَا خَليلِ القَزوينِيِّ المتوفّى فِي مَسجدِ السَّهلةِ سنةَ 1326 هـ عَنْ أخيهِ مُلّا عَلي عَنْ شيخِهِ الشيخِ عَبدِ عَلِي المذكورِ عَنِ السيِّدِ بَحرِ العُلومِ.
خَامِسُهُم: آيةُ اللهِ المولَى مُحمَّدُ كاظمُ الخراسانِيُّ المتوفّى سنةَ 1329
…[87]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنْ شَيخِهِ المجيزِ لَهُ بالإجازَةِ المبسوطِ السيِّدِ محمَّدِ مهديِّ القِزوينِيِّ عَنْ عَمِّهِ السيِّدِ مُحمَّدِ بَاقِرِ عَنْ خَالِهِ آيةِ اللهِ بحرِ العُلومِ.
سادِسُهُم: المدرِّسُ مِيرزَا مُحمَّدُ علِي بِنِ المولَى مُحمَّدِ نصيرِ الجِهارْدَهِي الرَّشْتِي النَّجَفِيِّ المتوفّى أوّلَ مُحرمٍ سنةَ 1324 هـ عَنِ المولى عَليٍ الخَليليِّ الطَّهرانِيِّ عَنِ الشَّيخِ عَبد عَليّ عَنِ السيِّدِ بحرِ العُلومِ.
سابِعُهُم: الشَّيخُ عَلِيُّ الخاقانِيّ المتوفّى سنةَ 1334 هـ عَنْ أُستاذِهِ الشَّيخِ مُلّا عَليٍّ الخَليليِّ الطَّهرانِيِّ عَنِ الشيخِ عبدِ عليٍّ عَنِ السيِّدِ بَحرِ العُلومِ.
ثامِنُهُم: الشَّيخُ فَتحُ اللهِ بِنْ مِيرزَا جَوادِ النَّمازِيِّ الشِّيرازِيِّ الأصفهانِيِّ المعرُوفِ بِشَيخِ الشَّريعَةِ المتوفّى سنةَ 1339 عَنِ السيَّدِ محمَّدِ مَهديِّ القَزوينِيِّ بِطُرُقِهِ المذكُورَةِ.
تاسِعُهُم: السيِّدُ أبو مُحمَّدٍ الحسنِ صَدرِ الدِّينِ الكاظِمِيِّ عَنِ الحاجِّ مُلّا عَلِيِّ الخليليِّ والسَّيِّدِ مهديِّ القَزوينِيِّ بطريقِهِما المتقدِّمِ عَنْ بَحرِ العُلومِ.
ولِكُلٍّ مِنْ هَؤلاءِ المشايِخِ طُرُقٌ أُخرَى ولمشائِخِهِم طُرُقٌ عَدِيدَةٌ ولآيةِ اللهِ بحرِ العلومِ طُرُقٌ كَثيرَةٌ استوفاها النُّورِيُّ فِي خَاتمةِ المستدرَكِ.
ومِن مَشايِخي غَيرُ هَؤلاءِ:
1- صاحبُ (تشريحُ الأصولِ) مُلّا عَليَّ بِنْ فتحِ اللهِ النَّهاوَندِيِّ النَّجَفِيِّ المتوفّى سنةَ 1322هـ عَنْ شَيخِهِ المجيزِ لهُ خُصوصَ الكُتُبِ
…[88]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأربعَةِ الشيخِ محمَّدِ حسينِ الكاظِمِيِّ المتوفّى سنةَ 1308 عَنْ صاحِبِ الجواهِرِ والشيخِ حَسنِ كاشفِ الغِطا صاحِبِ (أنوارُ الفقاهَةُ) والشيخِ مُحسنِ خَنفَرَ والشيخِ محمَّدِ جوادِ مُلّا كتابِ والشَّيخِ مُرتضَى الأنصاريِّ بطريقِهِ المتقدِّمِ.
2- ومِن مَشايِخِي السيِّدُ أحمَدُ بِنْ إبراهيمَ الطَّهرانِيِّ المتوفّى فِي النَّجَفِ سنةّ 1332 عَنْ شيخِهِ حُسينِ عَليِّ الهَمَدانِيِّ المدفونِ بالحائِرِ سنةَ 1311هـ عَنْ أستاذِهِ العلامَةِ الأنصارِيِّ بِطَرِيقِهِ المتقدِّمِ.
3- ومنهُم الشيخُ محمد صالحُ بِنِ الشيخِ أحمدَ بِنْ صالحٍ آلْ طَعّانَ البحرانيِّ المتوفّى سنةَ 1333 بالحائِرِ وفيهِ دُفِنَ عَنْ شيخِهِ وخالِهِ الشيخِ عليِّ القطيفِيِّ صاحِبِ (أنوارُ البدرَينِ) بسنَدِهِ المذكورِ فِي الأنوارِ وقَدْ طُبِعَ في النَّجَفِ.
4- ومِنهُم السيِّدُ محمَّدُ عليٍّ الشاهُ عبدُ العظيمِ المتوفّى سنةَ 1334 عَنِ الشيخِ محمدِ حسينِ الكاظمِيِّ بطريقِهِ المتقدِّمِ.
5- ومنهُم الشيخُ مُوسَى الكِرمَانشاهِي الحائِرِيِّ المتوفّى سنةَ 1340 عَنْ أُستاذِهِ مِيرزا حُسينِ الشِّهرستانِيِّ عَنْ أُستاذِهِ الأژكانِيِّ.
6- ومنهُم الحاجُّ سيِّدُ أبو تُرابٍ الخونسارِيِّ المتوفّى سنةَ 1346 عَنْ مَشائِخِهِ وأستاذِهِ مُلّا لُطْفِ اللهِ الآسْكِي الأريجانِي المتوفّى بالنَّجفِ سنَةَ 1311 عَنْ شِيخِهِ الشيخِ مُرتضَى الأنصارِي.
7- وَمنهُم الشيخُ عليّ بِنِ الشيخِ محمَّدِ رِضا كاشفِ الغِطَا المتوفّى
…[89]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
سنةَ 1350 صاحِبِ (الحصونُ المنيعَةِ) عَنْ مَشايِخِهِ المذكورينَ فِي الحصونِ المنيعَةِ.
8- ومنهُم العَلّامَةُ المفتِي السيِّدُ مِيرزَا حُسينُ التَّقَوِيَّ الكَنْهوي [اللّكنْهَوِيِّ] عَنْ والِدِهِ المِيرْ حَامِدِ حُسينِ وعَن أستاذِهِ مِيرْ عَباسِ المتوفِّيَينِ سنةَ 1306 هـ.
وعَلى هذا فَليَروِ عَنّي جَنابُ العلامةِ الحجَّةِ السَّنَدِ السيِّدِ محمدٍ بِنْ حجَّةِ الإسلامِ السيّدُ محمَّدُ صادقُ الصدرِ عَمَّنْ صَحَّتْ لِي رِوايَتُهُ عَنْ هَؤلاءِ المشايِخِ بالطُّرُقِ المذكورَةِ المنتهِيَةِ إلى المشايِخِ العِظامِ حسبَما ذَكَرَهُ النّورِيُّ فِي خاتِمةِ المستَدرَكِ وَأَجَزْتُ لَهُ أنْ يَرويَ عَنّي عَنِ السيِّدِ الحُجَّةِ آيةِ اللهِ المحقِّقِ المدقِّقِ السيدِ حَسَنِ بِنِ السيدِ هادِي آلْ صَدرِ الدِّينِ الكاظِمِيِّ بِحَسَبِ إجازَتِهِ الشَّفَهِيَّةِ واللهُ الموفِّقُ والمعينُ.
حرَّرَهُ عبدُ الرَّزاقِ الموسَوِيَّ المقرَّم.
في النَّجَفِ الأشرَفِ يومَ 19 جُمادَى الثانِي سنةَ 1387 هجرية.
…[90]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[91]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[92]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[93]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[94]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجازَةُ السَّيِّدِ حَسنِ الخِرسانِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدرِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ وبِهِ نَستعينُ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصلاةُ على محمدٍ وآلهِ الطيبينَ الطاهرينَ واللعنةُ على أعدائِهِم أجمعينَ وبَعْدُ لمّا كانَ الطريقُ إلى معرفةِ الأحكامِ لتمييزِ الحلالِ مِنَ الحرامِ مُتوقِّفاً على الأخذِ مِنْ أحاديثِ أهلِ بيتِ العصمةِ وكانَ السبيلُ إلى رِوايةِ أقوالهِم ودِرايةِ أفعالهِم هُوَ رِوايةُ العَدْلِ عَنْ مِثلِهِ إِمّا مُشافَهَةً وسَمَاعَاً أو إِجازَةً وهِيَ الطَّريقُ الوَحيدُ في هذهِ الأعصارِ لامتِناعِ السَّماعِ للأصولِ مِن أصحابِها لذلكَ كانَتْ للإِجازَةِ شَأنٌ مُهِمٌّ في العصورِ المتأخِّرَةِ حِفاظاً على اتّصالِ السِّلسِلَةِ بالمشايِخِ المتَقدِّمِينَ طابَ ثَراهُم كما حَفِظُوا هُم العَنعَنَةَ بالسادَةِ المعصومينَ. ولمّا كانَ الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّهِ الغَنِيِّ حَسَنُ بِنِ العَلّامَةِ السيدِ عبدِ الهاديِّ الموسويِّ الخرسانِ مِمَّنْ شَرَّفَهُ اللهُ ببعضِ الطُّرُقِ لِروايَةِ الأُصولِ الحديثِيَّةِ والمصَنَّفاتِ الفِقهيَّةِ وجَوامِعِ التَّفسيرِ بَلْ وجُلّ مُؤلَّفاتِ علماءِ الإسلامِ فِي سائرِ الفُنونِ فَقَدْ طَلبَ إِليَّ الوَلَدُ الصالحُ البَرُّ التَّقِيُّ العَالمُ الفاضِلُ السيّدُ محمَّدُ الصدرُ الموسويّ سلَّمَهُ اللهُ أنْ أجيزَهُ اقتِداءً
…[95]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بالسَّلَفِ الصالحِ وتَبَرُّكاً بالدُّخولِ في حظيرَةِ الرُّواةِ عَنِ الأئمَّةِ الهُداةِ ولمّا كانَ أهْلَاً لذلكَ فَقَدْ أجَزْتُهُ أنْ يَرويَ عَنّي مَا صَحَّتْ لِي رِوايتُهُ بِحَقِّ رِوايَتِي عَنْ مَشايِخي العِظامِ وأسانِيدِي الكِرامِ.
أوّلهُم: زعيمُ المسلمينَ وسيِّدُ المتأخِّرِينَ أستاذِيَ الأكبرُ المرحومُ السيّدُ أبو الحسنِ الموسويِّ الأصفهانِيِّ رحمَهُ اللهُ.
وثانيَهُم: العلامَةُ الهُمامُ شيخُ ومُرشِدُ الطَّرِيقَةِ الرِّفاعِيَّةِ بِبغدادَ السيدُ إبراهيمُ الرّاوِي عُفِيَ عَنهُ.
وثالثُهُم: الحبرُ الجليلُ الحجَّةُ المرحومُ الشيخُ مِيرزَا مُحمَّدُ العسكرِيُّ الطَّهرانِيُّ نَزيلُ سامراءَ رحمَهُ اللهُ.
ورابِعُهُم: بَقيَّةُ السَّلَفِ شيخُنا الحجَّةُ المحقِّقُ الثَّبْتُ الشيخُ آغَا بُزُرْكِ الطَّهرانيِّ دامَ ظِلُّهُ.
وخامِسُهُم: سيّدُ الطائِفَةِ الحبرُ المجاهِدُ الحجَّةُ السيِّدُ عبدُ الحسينِ شرفُ الدِّينِ العامِليُّ رحمهُ اللهُ.
فَليَروِ سَلَّمَهُ اللهُ عَنّي عَنهُم عَنْ مَشايِخِهِم الأَعلامِ بأسانِيدِهِمِ المنتهيَةِ إلى أئمَّةِ الإسلامِ وأُوصِيهِ بِما أوصانِي بِهِ مَشايِخي مِن مُراعاةِ الإحتياطِ الذي هوَ سبيلُ النجاةِ وأنْ يَذْكُرَنِي بالدعاءِ في الحياةِ وبعدَ المماتِ والحمدُ للهِ أوَّلاً وآخِرَاً.
حَرَّرَ ذلكَ يومُ الأحدِ 6 شوال المكرم 1387هـ
الأحقَرُ حَسَنُ الموسويُّ الخرسانُ
…[96]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[97]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازةُ الدّكتورِ حسينِ محفوظِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدْر
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أجازَنِي الدكتورُ حسينُ عليُّ محفوظَ دامَ تأييدُهُ بالرِّوايَةِ عَنْ جميعِ مَا يَرويهِ عَنْ جميعِ مشايِخِهِ مِنَ الخَاصَّةِ والعَامَّةِ مِن كُتُبٍ ورِواياتٍ. وذلكَ بتاريخِ يومِ الجُمُعَةِ الرابعِ مِن شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ 1388 هجريةٍ الموافقِ للحادِي والثّلاثينَ مِن أيارَ سنةَ 1968 ميلاديّةٍ فِي دورَةِ الصَّحنِ الحيدرِيِّ الشريفِ عندَ مكتبةِ الشيخِ مُحَمَّدِ عليِّ النَّجّارِ الكاظِمِيِّ المسمّاةِ بـ(مُلتقَى رجالِ الفِكرِ والأَدَبِ). وأجازَنِي أيضَاً بِجميعِ ما يَرويهِ مِنَ القِرآت(1)، قِراةً(2) وسَماعَاً وإِجازَةً عَنْ مَشايِخِهِ.
وكانَتْ هذهِ إجازةً شَفَوِيَّةً مَشفوعَةً بالأمرِ بالاحتياطِ والدُّعاءِ -على ما أوصاهُ مَشايِخهُ أيضَاً – . ووَعدَنِي بِتَزوِيدِي بالمطبوعِ الذي سَيصدُرُ عَنهُ مُحتوِياً على مَشايِخِهِ وَأنَّهُ سَوفَ يُذيِّلُهُ بِاسمِي دلالةً على هذهِ الإجازَةِ. فَجزاهُ اللهُ خيرَ جزاءِ المحسنينَ.
…[98]…
(1) كذا في المخطوطة.
(2)كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازةُ صاحبِ التكمِلَةِ لآقا بُزُرْك
…[99]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[100]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إجازةُ صاحبِ التكمِلَةِ لآقا بُزُرْك
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هذا ما كَتَبَهُ لهذا الفقيرِ سيدُنا أبو محمَّدٍ الحسنِ صدْرُ الدينِ الكاظِمِيِّ دامَ ظِلُّهُ وعُلاهُ بِخَطِّهِ الشَّرِيفِ(1).
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ المجيزِ لعبادِهِ الأخْذَ بِطريقِ الرُّواةِ ليصلُوا إلى سبيلِ الحقِّ والدِّرايَةِ وجعلَهُ نَهجَاً يُعرَفُ بِهِ حديثُ الأنبياءِ ومَا يُبلِّغُهُ عَنهُم الأئمَّةُ الأمَناءُ ورَفَعَ دَرجاتِ العلماءِ وجعلَهُم وَرَثَةَ الأنبياءِ وخَلَفَ الأوصياءِ، وفَضَّلَ مِدَادَهُم عَلى دماءِ الشهداءِ، وفَضَّلَ الرّاوِي مِنهُم على سبعينَ ألفِ عابِدٍ وحَباهُ أجْرَ الصائِمِ والقائِمِ المجاهِدِ. وجعلَهُم القُرَى الظاهِرَةَ للمؤمنينَ، وأمرَهُم بالسَّيرِ فِيهَا لِيُعَرِّفَهُم مَعالِمَ القُرَى الباطِنَةِ ولِيَنفُوا عَنِ الدِّينِ تَحريفَ الغاوِينَ وانتحالِ المبطِلِينَ. والصَّلاةُ والسلامُ على خاتَمِ الرُّواةِ عَنْ ربِّ السَّماواتِ وعلى آلِهِ الهُداةِ، أئمَّةِ الرُّواةِ وسادَاتِ الساداتِ أبوابِ مدينةِ علمِهِ ورافِعِي عَلَمِهِ. ثُمَّ الرَّحمةُ والرِّضوانُ على أهلِ العلمِ
…[101]…
( ) هذا بخط شيخنا آغا بزرك الطهراني، (منه ).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بالدِّينِ الحَسَنِ الصَّحِيحِ الموثُوقِ بِهِم فِي حِفظِ طُرُقِ الأحكامِ مِنَ الضَّعفِ والإنقِطاعِ والدَّسِّ والتَّدلِيسِ والإبتدَاعِ.
أما بَعْدُ فَقَد جائَنِي كِتابٌ كَريمٌ مِن الشيخِ الجليلِ العظيمِ عُمدَةِ الفُضلاءِ وزُبدَةِ العُلماءِ ونُخبةِ الأتقياءِ المولَى مُحمَّدِ مُحسنِ بِنِ المرحومِ الحاجِّ عليٍّ الطَّهرانِيِّ الشهيرِ بالشيخِ آغا بُزُرْك زَادَ اللهُ في تَوفيقِهِ، يَذكُرُ فيهِ مَا نَصُّهُ: وأَنا بِحمدِ اللهِ تَعالى والمِنَّةِ لَهُ وإنْ حَصَلَتْ لِيَ الإجازَةُ مِن شَيخِنَا العَلامَةِ النُّورِيِّ أعلى اللهُ مقامَهُ وغيرِهِ مِنَ العلماءِ ِالأعلامِ. كالشَّيخِ محمَّدِ طَه نَجَفْ والسيّدِ الأجَلِّ المرتَضَى الِكشميريِّ ونَجْلَي الميرزَا خليلٍ وآيةِ اللهِ الخراسانيِّ وغيرِهِم مِنَ الأمواتِ وبعضِ الأحياءِ، ولكنَّ السَّلَفَ الصّالِحَ كانُوا يَستزيدونَ الطرقَ مَا يَأتِي لهُم المزيدُ، فالمرجُوُّ مِن جَنابِكَ أنْ تُجيزَ لِي فِيما صَحَّتْ لَكَ رِوايتُهُ، وتَذكُرَ لِي مَشايِخَكَ وتَصانِيفَكَ. وإنْ لَم يُمكِنْ في رِسالةِ إجازةٍ مُستقلَّةٍ، بَل ولَو مُندرِجاً فِي جوابِ هذهِ الكتابةِ التي تُوصِلُ إنْ شاءَ اللهُ. انتهى.
وإنّي كُنتُ اجتمعتُ بِهِ سَلَّمَهُ اللهُ تعالى قَبلَ هذهِ الكتابةِ دفعات، وجَرَتْ مِنهُ مُذاكراتٌ شَمَمْتُ مِنهُ رائحةَ السَّلَفِ الصالحِ مِن أهلِ العلمِ بالحديثِ والرِّجالِ، ورأيتُ هِمَّتهُ عاليةً في نيلِ هذهِ الفضائلِ التي لا يعرِفُها أهلُ هذا العصرِ. فأحببتُ إسعافَهُ بما هوَ أهلُهُ ومستحقُّهُ، فكتبتُ لهُ الإجازَةَ بطُرُقِ الرِّوايةِ بِترتيبِ الطَّبَقاتِ على نهجٍ لمْ يسبِقنِي فِيما أعلمُ أحدٌ إليهِ ولا حَامَ طائِرُ فِكرِهِ عليهِ، مُقدِّمَاً على ذلكَ مقدِّمَةً إنْ شاءَ اللهُ
…[102]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ذكرتُ فيها فوائِدَ الإجازةِ وتحقيقَ الخلافِ في توقُّفِ الاستنباطِ عليها، وقَدَّمْتُ معناهَا في اللّغةِ ومناسبةِ النقلِ إلى المعنَى الإصطلاحِي، وما جاءَ عَنْ أهلِ البيتِ في الإذنِ بالرّوايةِ عَنهُم، كُلُّ ذلكَ بطريقِ الإجمالِ لعدمِ المجالِ للتَّفصيلِ في المقالِ، لتَشتُّتِ البالِ للهائلةِ النازِلةِ بالرَّوضةِ الرَّضَويَّةِ مِن الأشرارِ الكفّارِ الرّوسيَّةِ وتَوجيهِ المدافِعِ النارِيَّةِ والبنادِقِ الرَّصاصِيَّةِ على المسجدِ الشريفِ والحرمِ المُنيفِ، تلكَ لَعَمرو اللهِ النازلةُ الكبرَى والطامَّةُ العُظمَى التي لا مِثلُها(1) نازِلَةٌ على الدينِ، وقَدْ طَوَّقَ ذُلّهَا المسلمينَ إلى يومِ الدينِ.
والذي يُقرِحُ القلوبَ ويُفَتّتُ الأكبادَ تخاذُلُ المسلمينَ وتقاعُدُهُم عَنِ القيامِ في نصرةِ الحرمِ الشريفِ لأغراضٍ شخصيةٍ وأعذارٍ شيطانيّةٍ أقعَدَتهُم عَنِ الحمِيَّةِ الدينيةِ والنّواميسِ الإسلاميةِ، لأنّهُم عَبيدُ الدُّنيا
…[103]…
( ) مصححةٌ إلى: الحمدُ للهِ حَمداً لا يَقوَى على إحصائِهِ إلا هُوَ والصَّلاةُ على رسولِهِ وآلِهِ صَلاةً لا يُحصيها إلا اللهُ. قَد أخَذَ اللهُ بثأرِ الحرمِ الرَّضَوِيِّ مِنَ الدّولةِ الرُّوسيَّةِ في هذهِ السّنةِ 1335 وبَدَّدَها وقَتَلَ رِجالَها وسُلطانَها وشَتَّتَ شَملَها وفَرَّقَ جَمعَها وألقَى بأسَها بينَ أهلِها حتى تمزَّقُوا عَبادِيدَ وصارُوا طَوائِفَ لا جَامعَ لهُم بعدَ أنْ كانُوا أقوَى الدُّوَلِ، ولا أضْعَفَ مِنهُم اليومَ تتَقَاسَمُهُم الدُّوَلُ وهُم معَ ذلكَ يَقتُلُ بَعضُهُم بَعضَاً فاعتبروا يا أُولِي الأبصارِ مِن بَطْشِ الجبّارِ وكيفيَّةِ أخذِ الثأرِ في سنة 1335 الهجريةِ والاختلافُ قائِمٌ فيهِم إلى اليومِ وهُوَ آخرُ ذي القعدَةِ مِن شهورِ سنةِ 1336. وقد انتهى بهِمُ الحالُ إلى مَا لمْ يخطُرْ على قلبِ بَشَرٍ وُقُوعُهُ مِن غيرِ مُبالغَةٍ. والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. كذا في الهامِشِ. (مِنهُ).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
والدِّينُ لَعِقٌ على ألسِنَتِهِم يَحوطُونَهُ ما دَرَّتْ مَعايِشُهُم، فإذا مُحّصُوا بالبلاءِ قَلَّ الدَّيّانُونَ؛ وقَد كَتَبَ العُلماءُ إتمامَ الحجّةِ وأرسلوها لِعامَّةِ الناسِ لِيَهلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. ولَو أنَّ في البَنانِ قُوَّةَ البَيانِ لأطْلقْتُ عَنانَ السُّطورِ كَصُدُورِ الأسِنَّةِ بِميزابِ العَبَراتِ، لكنَّها لا تَقوَى إلا على لَفْظٍ مُلَجْلَجٍ وخَطٍّ مُمَجْمَجٍ لا يَليقُ بالتَّسطير ِفضلاً عَنِ التَّصديرِ. وإذا تَعَذَّرَتِ الحقيقةُ فأقربُ المجازاتِ، وقَد قيلَ لا يُترَكُ الميسورُ بالمعسورِ. فنقولُ: وباللهِ التوفيقُ:
مُقدّمَة
الإِجَازَةُ هِيَ الإِسْقاءُ لُغَةً، نَقُولُ: إستَجَزتُهُ فَأجازَنِي إِذا سَقَاكَ مَاءً لماشِيَتِكَ أو أَرضِكَ، وَطَالِبُ العِلْمِ يَسْتَجيزُ العَالِمَ عِلْمَهُ وَيَطلُبُ إعطاءَهُ لَهُ َعلى وَجهٍ يَحصُلُ بِهِ الإِصْلاحُ لِنَفسِهِ، كَما يَحصُلُ لِلأَرْضِ وَالمَاشِيَةِ الإِصْلاحُ بِالمَاءِ.
وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلى أَصْلِ الإذْنِ والإجازَةِ عَنْ أَهْلِ العِصمَةِ، مِثلُ مَا رَويناهُ بِأَسَانِيدِنا عَنْ ثِقةِ الإِسْلامِ الكُلَينيِّ بِإسْنادِهِ عَنْ عَبدِ اللهِ بِنْ سِنان قَالَ: قُلتُ لأَبِي عَبدِ اللهِ: يَجيئُنِي القُومُ فَيَسْمَعَونَ مِنِّي حَديثِكم فَأَضْجُرُ وَلا أَقوَى. قَالَ: فَأقرَأْ عَلِيهِم مِنْ أَوَّلِهِ حَدِيثَاً وَمِنْ وَسَطِهِ حَدِيثاً وَمِنْ آخِرِهِ حَدِيثَاً. وَمَا رَويناهُ بِإسنَادِنا إِلى السَيِّدِ رَضِيِّ الدّينِ عليِّ بِنْ طاووسَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ مِنْ كِتابِهِ (كتابُ الإجازاتِ)، رَوَاهُ
…[104]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِإسنَادِهِ عَنِ الشَيخِ حَسَنِ بِنْ مَحبُوبِ بِإسنَادِهِ عَنْ اِبنِ سِنَانَ وَهُوَ عَبدُ اللهِ عَنْ أَبي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمْعتُهُ يَقُولُ: لَيسَ عَلِيكُم جُناحٌ فِيمَا سَمِعْتُم مِنّي أَنْ تَروُوهُ عَنْ أبِي. وَلَيسَ عَلِيكُم جُناحٌ فِيمَا سَمَعتُم مِنّي أَنْ تَروُوهُ عَنّي. وَلَيسَ عَليكُم في هَذا جُناحٌ. وَبِالإسنَادِ إِلى السَيدِ رَضِيِّ الدِينِ المَذْكُورِ مِنْ كِتابِهِ المَرْقُومِ، بِإسنَادِهِ عَنْ حَفْصِ بِنِ البُختري مِنْ كِتابِهِ بإسنادِهِ قَالَ: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ اللهِ: أَسْمَعُ الحَدِيثَ(1) فَلا أَدْرِي مِنكَ سَمَاعُهُ أوْ مِنْ أبِيكَ. قَالَ: مَا سَمعتَهُ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ.
[فوائد الإجازة]
وأَمَّا فَوائدُ الإجازَةِ فَتِلكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ:
الأولى: إنَّ المُجَازَ لَهُ يَصِيرُ بِهَا رَاوِيَاً مُتَّصلَ الاِسنَادِ بِالرَاوِي لَهُ عَنهُ، وَبِدُونِها لا يَصِيرُ رَاوِيَاً، وَاِنْ صَحَّ اِسْنَادُ الكِتَابِ مَثَلاً إِلى مُصَنِّفِهِ بِالضَرَورَةِ. لَكِنَّ صِحَّةَ اِسنَادِ ذَلِكَ إِلى مُصَنِّفِهِ لا يَلزَمُ مِنْهُ اَنْ يَكُونَ المُسْنَدُ إِليهِ رَاوِياً لَهُ عَنهُ، حَيثُ لَمْ يُحَدِّثهُ بِهِ لَفْظاً وَلا مَعْنًى. بَلْ لا خِلَافَ بَينَهُم في مَنعِ الرِوَايَةِ بِالوَجَادَةِ، كَمَا شَرَحْتُهُ في نِهَايَةِ الدِرَايةِ؛ وَنَاهِيكَ بِهَذهِ الفَائِدةِ العُظْمَى الَّتِي تُنَظِّمُكَ في عُمومِ رِواةِ حَدِيثِنا الوَارِدِ في التَوقِيعِ المُبَارَكِ: (وَأمَّا الحَوادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رُواةِ حَدِيثِنَا، فِانَّهُم حُجَّتِي
…[105]…
( ) هاتان الكلمتان [أسمع الحديث] ساقطتان عن خط السيد مكتوبتان في الهامش. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَلِيكُم وَأَنا حُجَّةُ اللهِ)(1).
الثَانِيةُ: اِنَّكَ تَفُوزُ بِفَضِيلَةِ الشِرْكَةِ في النُظُمِ في سِلْسِلَةِ أَهلِ العِصْمَةِ مِنَ الرِسُولِ وَالأَئِمَةِ عَلَيهِ وَعَلَيهُم أَفْضَلُ الصَلاةِ وَالسَلامُ.
الثَالِثَةُ: مِنْ فَائِدَتِها المُحَافَظَةُ عَلى الضَبْطِ وَقُوةَّ الاِعْتِمادِ وَالأَمْنِ مِنَ التَحْرِيفِ وَالتَصْحِيفِ وَالسَقْطِ في المَتْنِ وَالاِسْنَادِ، إِذا كَانَ مُتَعَلَّقَها كُتُباً خَاصاً وَعَلِيها كَانَ السَلَفُ الصَالِحُ مِنْ أَصْحَابِنَا القُدَمَاءِ، يَعْمَدُ الشَيخُ مِنهُم إِلى كِتَابٍ مُصَحَحٍ مَقْروء مَسْمُوعٍ لَهُ عَنِ الشَيخِ ويُجِيزُ رُوَايَتهُ لِطَالِبِ الإِجازَةِ، وَيَأخذُهُ المُجَازُ لَهُ إِلى الشَيخِ الآخَرِ فَيَنْظُرُهُ وَيُجيزُ رِوايتَهُ وَهَكَذا. وَالضَبْطُ مِنْ أَعْظَمِ الفَوائِدِ، فإنَّ العِلْمَ بِالخَبَرِ لَا يَستَلزِمُ العلم بِكَيفِيَّتِهِ، فَاِنَّ العِلْمَ لا يَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ، فَكونُ الكُتُبِ الأربعة مُتَوَاتِرَةً عَنْ مُصَنِّفِيهَا لا يُوجِبُ العِلْمَ بِكُلِّ خَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِهَا، إِذْ لَمْ يَثْبُتْ تَواتُرُ عَدَدِ أَخْبَارِهَا. وَلَو ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ العِلمَ بِكَيفِيةِ كُلِّ شَخْصِ خَبرٍ مِنْ تِلْكَ الرِوَايَاتِ. لَكِنَّ الإِجَازَةَ بِالمَعْنَى الأَخَصَّ لا تُفِيدُ الضَبطَ، وِإِنَّما تُفيدُهُ إِجازَةُ السَمَاعِ وَالعَرْضِ.
الرَابِعَةُ: مَا فِيها مِنَ المُمَاثَلَةِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ وَالاَئِمَةِ الطَاهِرينَ عَلَيهِمِ سَلامُ اللهِ أَجْمَعينَ.
الخامسة: مَا فِيهَا مِنَ التَأسِّي بِرَسُولِ اللهِ وَأَهلِ بَيتهِ في قَوُلِهَ: حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي، كَمَا قَالَ رَسُولُاللهِ غَيرَ مَرَةٍ: حَدَّثَنِي جَبْرَئَيلُ. وَقَالَ:
…[106]…
(1) الغيبة للشيخ الطوسي، ص291، فصل بعض معجزات الإمام.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَخْبَرَنِي تَمِيمُ الدَارِيِّ، وَذَكَرَ قِصْةَ الدَجَّالِ وَمِثْلَهُ كَثيرٌ يَعْرِفُهُ أَهلُ العِلْمِ بِالحَديثِ. وَقَولُ الأَئِمَةِ جَمِيعَاً: حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي، فَهُوَ فَوقَ حَدِّ الإِحْصَاءِ. بَلْ فِيهِ الجَوامِعُ كَصَحِيفَةِ الرِضَا وَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي الحَسَنِ الكَاظِمِ المَعْرُوفِ بِالجَعْفَرِياتِ وَيُقَالُ أَيضَاً الأَشَعَثِياتِ، وَكِتَابُ جَعْفَرٍ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنِ الرِضَا عَنْ أَبي عَبدِ اللهِ الصَادِقِ، وَغَيرُ ذَلِكَ.
السَادِسَةُ: مَا فِيهَا مِنْ صَيرُورَةِ المُجَازِ مِمَنْ يُنْقَلُ بِهِ الحَدِيثُ وَيُحيي بِهِ الدِينُ، وَيَكُونُ مِنَ المُرَوِّجينَ لِشَرِيعَةِ سَيدِ المُرْسَلِينَ.
سَابِعُهَا: مَا فِيهَا مِنَ المُحَافَظَةِ عَلى مَعْرِفَةِ الشَيوخِ وَذَوِي الحُقُوقِ مِنَ العُلَمَاءِ، وَمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِهِم وَتَعْظِيمِ العِلمِ وَالعُلَماءِ وَتَجلِيلُهَا وَشِدَةِ الاِعتِنَاءِ بِهَا.
ثَامِنُها: اِنَّها تُنَظِّمُهُ في طَلَبةِ الحَوزَةِ، فَيَشْمَلُهُ أَدلَّةُ اِستِحْبَابِ طَلَبِ العِلْمِ، لأَنَّ الإِجازَةَ عُرْفَاً في قُوةٍ الاَخْبَارِ بِرِوايَاتٍ جُمْلَةً، وَهُوَ كَمَا لُوْ أُخْبَرَ تَفصِيلاً. وَالإِخْبَارُ غَيرُ مُتَوَقِفٍ عَلى التَصْرِيحِ مُطْلَقَاً، كَمَا في القرائة(1) عَلى الشَيخِ، وَالغَرَضُ حُصُولُ الإِفْهَامِ، وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ بِالإِجازَةِ، وَحِينَئِذٍ فَالمُسْتَجِيزُ طَالِبٌ لِلعِلْمِ بِالإِجَازَةِ حَقِيقَةً، فَيَشْمَلُهُ كُلُّ أَدِلَّةِ اِسْتِحبَابِ طَلَبِ العِلْمِ، وَيَحْصَلُ بِهِ الإِصْلاحُ لِنَفْسِهِ كَمَا يَحصَلُ لِلأَرْضِ الإِصْلَاحُ بِالَماءِ.
تَاسِعِهَا: مَا فِيهَا مِنْ مَعْرِفَةِ الكُتُبِ وَالأُصُولِ وَالجَوامِعِ وَالمَسَانِيدِ
…[107]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَالأَجْزَاءِ وَالفَهَارِسَ وَالمُصَنَّفَاتِ وَفُنونِ العِلْمِ وَأَقْسَامِ العُلْومِ الإِسلامِيةِ وَالعُلومِ الدِينيةِ.
عَاشِرُها: مَا فِيهَا مِنَ الثُبوتِ لِلخَاصِّ وَالعَامِّ مِنْ أَهلِيَّة المُجازِ لِتَحَمُلِ العِلْمِ عِنْدَ العُلَماءِ الَّذِينَ أُمِرُوا أَنْ يَضَعُوهُ في مَواضِعِهِ، وَيَعْرِفُوا أَينَ يَضَعُوهُ وَاَنْ لا يُضَيُّعوهُ وَلا يَضَعوهُ كُلُّ مَوضِعٍ. فَإِذا استَجازَهُم فَأَجَازُوهُ وَأَثْنَوا عَليهِ وَنَصُّوا اَنَّهُ مِنْ مَواضِعِ العِلْمِ، وَمِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلتَحَمُّلِ لِلعِلْمِ، كَانَ لَهُ الجَاهُ العَظيمِ عِندَ اللهِ وَعِندَ النَاسِ أَجْمَعينَ، وَكَانَ لَهُ التَجْلِيلُ بِذَلِكَ وَحَصَلَ لَهُ كَمَالُ الشَرَفِ وَالفَضِيلَةِ في ثَنَاءِ العُلَمَاءِ عَليهِ. وَهَذا غَايَةُ أَمَلِ كُلِّ مُؤَمِّلٍ مِنْ عُمومِ النَاسِ وَصُنُوفِهِم، إِلا نَاسٌ لا يَعرِفُهُم النَاسَ، وَهُمْ لَهُم مُنْكِرُونَ.
[الاختِلافِ في تَوَقُّفِ العَمَلِ بالحَدِيثِ عَلى الإجَازَةِ]
وَأمَّا مَسْألةُ الاِختِلافِ في تَوَقُّفِ العَمَلِ بِالحَدِيثِ عَلى الإِجَازَةِ:
فَقَدْ بَالَغَ بَعْضُ مَنْ عَاصِرنَاهُم، فَقَالوا بِتَوقُّفِ العَمَلِ بِالرِوايَاتِ عَلى التَحَمُّلِ بِأَحَدِ أَنْواعِ الإِجَازَةِ، وَمَنَعُوا مِنَ العَمَلِ بِالرِوايَاتِ بِدُونِ التَحَمُّلِ بِالإِجَازَةِ، كَمَا مَنَعُوا مِنَ الرِوايَةِ بِدُونِهَا. وَمِمَنْ ذَاكَرَنِي بِذَلِكَ: المَولَى الشَيخُ الفَقِيهُ الحَاجُّ مُلَّا عَليَّ بِنْ مِيْرِزَا خَليلِ الرَازيِّ الغَرَوِيِّ وَالسَيِّدُ المُتَبَحِّرُ المِيرِزَا مُحَمدُ هَاشُمُ بِنْ زَينِ العَابِدينَ الخَوانسَاريِّ الأَصفَهانيِّ صَاحِبِ (أُصولُ آلِ الرَسُولِ)، وَقَدْ وَافَقَهُ أَخُوهُ السَيدُ
…[108]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المُعَاصِرُ في الرَوضَاتِ، وَالمَولَى ثِقَةُ الإِسلامِ العَلَّامَةُ النُورِيُّ، وَطَالَ البَحْثُ في ذَلِكَ مَعَ هَؤلاءِ. وَحَاصِلُ مَا اَستَدَّلُوا بِهِ عَلى ذَلِكَ وُجُوهٌ لَو تَمَّتْ لَدَلَّتْ عَلى عَدَمِ جَوَازِ الرِوايَةِ وَالتَحْدِيثِ بِدُونِ الإِجازَةِ لِعَدَمِ الإِخْبَارِ بِدُونِهَا، فَلا يَصِحُّ أَنْ يِقُولَ: أَخْبَرَنِي أَو حَدَّثَنِي أَو أَنْبَئَنِي بِدُونِ التَحَمُّلِ لا عَدَمُ جَوَازِ العَمَلِ بِالرِوايَةِ تَعَبُدَاً. وَقَدْ سَبَقَهَم إِلى هَذهِ الدَعْوَى الشَيخُ الفَقِيهِ المُولى إِبراهيمُ القَطِيفيِّ في أَكْثَرِ إِجازَاتِهِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِوجُوهٍ سَبْعَةٍ:
الأَوَّلُ: اِنَّ نِسْبَةَ الكُتِبِ الَّتِي أَخْرَجَ مِنهَا المَشَايخُ الثَلاثَةُ اَخبَارَ الكُتِبِ الأَربَعَةِ نِسبَتُها إِليهِم كَنِسْبَةِ الكُتِبِ الأربعة وَأَمثَالِها إِلينَا في الحَاجَةِ إِلى الإِجازَةِ وَعَدَمِها، لاِتِّحادِ وَجهِ الحَاجَةِ وَعَدَمِها لِلجَمِيعِ. فَلَوْ كَانَ الأَخَذُ بِالاِسنَادِ لِلتَيَمُّنِ، لَزِمَ كَوُنُ ذِكْرِ أَغَلَبِ أَسَانِيدِ الكُتُبِ الثَلاثَةِ لَغْوَاً. إِذِ التَيَمُّنُ لَا يَقْتَضِي هَذهِ الدَرَجَةَ مِنَ الوُلوعِ وَالحِرصِ في ذِكْرِ الطُرُقِ. بَلِ الشَيخُ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا ذَكَرهُ في المشَيخَتِينِ حَتَّى أَحَالَ البَاقِي إِلى مَحالِّهِ، وَالكُلَينيِّ لَمْ يَذْكُرْ مَتْنَاً إِلا مَعَ تَمامِ طَريقِهِ إِلى صَاحِبِ الأَصْلِ وَالكِتَابِ، وَمِنهُ إِلى حَامِلِ المَتنِ إِلَّا في مَوارِدَ قَليلةٍ، مَعَ بِنائِهِ على الإِيجازِ وَالاِقْتِصارِ عَلى مَا رَجَّحَهُ. فَلَولا مَسِيسُ الحَاجَةِ لَقَالَ: (فلان) في أَصْلِهِ أَو كِتَابِهِ، وَخُصُّوهَا في الكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ أَشَهَرَ مِنْ أَنْ تَحتَاجَ في مَقامِ النِسبَةِ إِلى السَنَدِ. فَليسَ إِلا لِلحَاجَةِ إِليهِ في مَقَامِ النَقْلِ، وَنِسْبَةُ القَولِ وِالرَأيِّ تُوقِفُ العَمَلَ عَلى ذَلِكَ.
…[109]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
قُلتُ: إِنَمَا حَافَظَوُا عَلى ذَلِكَ لَتَكونَ بِالنِسْبَةِ إِلِيهِم مَسَانِيدَ لَا مَرَاسِيلَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَيخُ في المَشيَخَةِ. قَالَ: لِتَخْرُجَ الأَخَبْارُ بِذَلِكَ عَنْ حَدِّ المَرَاسِيلِ وَتُلْحَقَ بِبَابِ المُسْنَدَاتِ. اِنْتَهى.
وَالرِوَايةُ بِالوَجَادَةِ غَيرُ مَرْضِيةٍ عِندَ أَكْثَرِ القُدَمَاءِ بَلْ هِيَ عِندَهُم مِنْ أَضعَفِ المَرَاسِيلِ. وَرُبَّمَا كَانَ الحَدِيثُ مَقْطُوعَ الآخِرِ بِالنِسْبَةِ إِلى الرَاوِي لَهُ، فَحَرصَوُا عَلى الاِتِصَالِ حَتَّى يِكَونَ المُجَازُ مِمَنْ يُنْقَلُ بِهِ الرِوايَةُ عَنْ أَهلِ العِصْمَةِ، وَهَذا مِمَا يَسْتَحِقُّ تَقطِيعَ آبَاطِ الإِبِلِ لَهُ عِنْدَ أَهلِهِ.
الوَجْهُ الثَانِي: دَعْوَى دِلالَةِ حَدِيثِ أَحْمَدَ بِنْ عُمَرٍ الحَلَّالِ المَرْوِيَّ في الكَافِي: قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الحَسَنِ الرِضَا: الرَجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يُعْطِينِي الكِتَابَ وَلا يَقُولُ: اِروِهِ عَنِّي، يَجوزُ لِي اَنْ أَروِيَهُ عَنْهُ. قَالَ فَقَالَ: إِذا عَلِمْتَ اَنَّ الكِتَابَ لَهُ فَارْوِهِ عَنهُ. وَظَاهِرُهُ مَعْهُودِيَةَ الحَاجَةِ إِلى الرِوايَةِ.
وَقَدَّرَهُ الإِمامُ عَلى ذَلِكَ، وِإِنَّمَا سُؤَالُهُ عَنْ كِفَايَةِ المُنَاوَلَةِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَقْسَامِ التَحَمُّلِ، فَأَجَابَهُ بِالكِفَايَةِ مَعَ العَلْمِ بِكَونِ الكِتَابِ لَهُ وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ. وَمَا قِيلَ: بِأَنَّ المُرادَ اَنَّ العِلمَ بِأَنَّ الكِتَابَ له وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ كَافٍ لِلرِوايَةِ عَنْهُ سَوَاءٌ أَعطَى الكِتَابَ أَمْ لَا. ضَعِيفٌ: بِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ الرِوايَةُ بِدُونِ التَحَمُّلِ بِأَحَدِ الأَقْسَام المَعهُودَةِ إِجمَاعَاً، كَمَا صَرَّحَ بِالإِجمَاعِ الشَهيدُ الثَانِي في كِتَابِ دِرَايَتِهِ. وَإِنَّمَا الكَلامُ في العَمَلِ بِمَا يِجِدُهُ الفَقِيهُ في الكُتُبِ المَعْلُومَةِ النِسْبَةِ إِلى مُؤَلِفِيهَا، وَاِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلِيهَا. فَقَولُهُ: فَارْوِهِ، لابُدَّ اَنْ يَكُونَ بَعدَ إِحرَازِ قَابِليَتِهِ الَّتِي هِيَ في المَقَامِ تَحمُّلُهُ بِالمُنَاوَلَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ
…[110]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
يِكُونَ المُرَادُ العَمَلَ لِعَدَمِ كَونِهِ المَسؤولَ عَنهُ وَعَدَمِ دِلالَةِ اللَّفْظِ عَليهِ، مَعَ اَنَّهُ لَو أَرَادَهُ لَقَالَ: فَاعْمَلْ بِهِ. كَمَا قَالَ: أَبو مُحَمَّدٌ العَسكِرِي لبوشخا(1) في كِتَابِ الفَضْلِ بِنْ شَاذَانَ: هَذا صَحِيحٌ، يِنْبَغِيَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ.
وَفِيهِ: اَنَّ ظَاهِرَ الحَدِيثِ مَعْهُودِيَةُ الإِجَازَةِ القَولِيةِ لَا مَعْهُودِيَةُ الحَاجَةِ في تَصْحِيحِ الحَدِيثِ عَلى الإِجازَةِ، كَمَا هُوَ المُدَّعَى. بَلْ الحَدَيثُ عَلى خِلافِ المُدَّعَى أَدَلُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَلَوْ كَانَ المَعْنَى المَسؤولُ عَنْ كِفَايَةِ المُنَاوَلَةِ في صِحَّةِ الحَدِيثِ لِمَعْهُودِيَةِ شَرْطِيةِ صِحَّةِ الحَدِيثِ بِالإِجِازَةِ لَقَاَل لَهُ: يَكْفِيكَ في صِحَّتِهِ مُنَاوَلَتُهِ إِيَّاكَ لِتَضَمُّنِهَا الإِذْنَ بِالرِوايَةِ فَقَولُهُ: إِذا عَلِمْتَ اَنَّ الكِتَابَ لَهُ، فَارْوِهِ عَنْهُ، يُضَادُّ اِعتِبَارَ شَرْطِيةِ الإِذْنِ في صِحَّةِ الرِوايَةِ، لأَنهُ عَلَّقَ الجَوَازَ عَلى العِلْمِ، بِأَنَّ الكِتَابَ لَهُ. فَلَيسَ إِلَّا لمَّا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ الإِذْنَ بِالرِوايةِ صَرِيحَاً المُستَلزِمَةُ لِلشَهادَةِ بِصِحَّةِ الكَتَابِ وَأَمنِهِ مِنَ الغَلَطِ وَالتَحْرِيفِ سُئِلَ عَنْ رِوايَتِهِ عَنهُ بَالمُنَاوَلَةِ، فَقَالَ لَهُ الإِمامُ: إِذا عَلِمْتَ اَنَّ الكِتابَ لَهُ. وَهُوَ ثِقَةٌ ضَابِطٌ، فَاروِهِ عَنهُ.
فَإِنْ قُلْتَ: لَيسَ في قَوْلِ الإِمَامِ، وَهُوَ ثِقَةٌ ضَابِطٌ، فَأَينَ مَوْضِعُ اِستِفَادِةِ ذَلِكَ مِنَ الحَديثِ؟
قُلْتُ: اِنَّ السَائِلَ فَرَضَهُ مِمَنْ لَوْ قَالَ: اِرْوِهِ عَنَّي لَرَواهُ عَنهُ. وَهَذا في الكِتَابِ المَخْصُوصِ لا يَكُونُ وَلا يَصَحُّ إِلَّا أَنْ يِكُونَ صَاحِبُهُ ثِقَةً عَدْلاً ضَابِطَاً صَحِيحَ الحَدِيثِ. كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ نَصُّوا عَلى اعتِبَارِ العَدَالَةِ في
…[111]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُجيزِ الكِتَابِ أَو الأَصْلُ المُعَيَّنُ المَخْصُوصُ، لِأَنهُ الضَامِنُ لِصِحَّةِ الكِتَابِ وَأَمْنِهِ مِنَ الغَلَطِ وَالتَحرِيفِ، وَذِلِكَ يَسْتَلزِمُ الوَثَاقَةَ. وَأَحمَدُ بِنْ عُمَرِ الحَلَّالُ، بَعدَ فَراغِهِ عَنْ إِحرَازِ ذَلِكَ في صَاحِبِ الكِتَابِ سَأَلَ عَنِ الرِوايَةِ عَنهُ إِذا لَمْ يَقُلْ لَهُ صَرِيحَاً اِروِهِ عَنِّي. فَأَجَابَهُ الإِمامُ بِعَدَمِ الحَاجِةِ إِلى ذَلِكَ مَعَ العِلمِ بَأَنَهُ لَهُ. وَبِالجُملَةِ لَا دِلالَةَ في الخَبَرِ عَلى اِحتِياجِ الإِذْنِ في صِحَّةِ العَمَلِ بِالخَبَرِ أَو الكِتَابِ أَصْلاً، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ بِمَا ذَكَرْنَا.
الوَجْهُ الثَالِثُ: حَدِيثُ اِبنِ سِنَانٍ المُتَقَدِّمُ، بِدَعوَى ظُهُورهِ في اَنَّ مَجيءَ القَومِ لِمُجَرَّدِ أَخذِ الحَدِيثِ، وَاِنَّ ذَلِكَ سِيرَتُهم، فَفِي الخَبَرِ إِيمَاءٌ إلى الاِحْتِياجِ إِلى الإِذْنِ. وَلِذا قَالَ العَلّامَةُ المَجلِسِي بَعدَ نَقْلِهِ: الأَحوَطُ تَصْحِيحُ الإِجَازَةِ وَالاِسنَادِ في جَمِيعِ الكُتُبِ المَشْهُوَرةِ أَو غِيرِهَا.
وَفِيهِ: اَنَّهُ لَا إِشعَارَ بِالتَعَبُدِ بِالإِذْنِ وَالاِحْتِياجِ إِليهِ. وَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيمٌ لِعَبدِ اللهِ بِمَا فِيهِ سُؤالُ السَائِلِينَ في الجُمْلَةِ بِأَنْ يَجمَعَ لَهُمْ السَماعَ في البَعْضِ وَالمُنَاوَلَةِ في البَاقِي، فَيَحْصَلُ لَهُمْ فَضْلُ السَمَاعِ في الجُمْلَةِ.
الوَجهُ الرَابِعُ: قِصَّةُ اِبنِ عِيسَى مَعَ الوَشَّا الَّتِي أَخرَجَها النَجَاشِيِّ. قَالَ: أَخْبَرنِي اِبنُ شَاذَانَ قَالَ: حَدَثَنا أَحمَدُ بِنْ مُحمدٍ بِنْ يَحيَى عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحمَدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عِيسَى، قَالَ: خَرَجْتُ إِلى الكُوفَةِ في طَلَبِ الحَدِيثِ، فَلَقِيتُ بِها الحَسنَ بِنْ عَليِّ الوَشَا، فَسَأَلتُهُ اَنْ يُخرِجَ لِي كِتَابَ العَلاءِ بِنْ رُزَينِ القَلا وَأَبَانِ بِنْ عُثْمَانَ الأَحْمَرِ فَأَخرَجَهُما إِلَّي. فَقَلتُ: أُحِبُ أَنْ تُجِيزَهُما لِي. فَقَالَ لِي يَرحَمُكَ اللهُ، وَمَا عَجَلتُكَ، اِذْهَبْ فَاكتُبهُما وَاسَمَعَ مِنْ
…[112]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بَعَدُ. فَقُلتُ: لا آمَنُ الحَدَثانِ. فَقَالَ: لَو عَلِمْتُ اَنَّ هَذا الحَدِيثَ يَكونُ لَهُ هَذا الطَلَبُ لاَستَكثَرتُ مِنهُ. فَإِنِي أَدرَكتُ في هَذا المَسْجِدَ تِسعِمَائِةِ شَيخٍ كُلٌّ يَقوُلُ: حَدَثَنِي جَعفَرُ بِنْ مُحمدٍ. بِدَعوَى: اَنَّ هَذهِ الحِكَايةِ ظَاهِرةٌ بَلْ صَريحَةٌ في اَنَّ ابنِ عِيسَى كَانَ عَالِمَاً بِالنِسبَةِ وإلا لم يجدهما وَاَنَّهُ لَما أَتَى بِهِمَا الوَشا لَمْ يَقْنَعْ بِالعُثورِ عَلِيهِمَا، بَلْ طَلَبَ مِنهُ الإِذْنَ في رِوايَتِهِما وَظَاهُرهُ الاحْتِياجُ إِلِيهَا لا لِمُجِرَّدِ التَبَرُّكِ وَلا لِضَمانِ صِحَّةِ الكِتَابَينِ وَأَمْنِهِما مِنَ التِحرِيفِ وَالغَلَطِ لِعَدَمِ وجُودَ مَا يَدلُّ عَليهِ في الحِكَايَةِ وَعَدَمِ مُلائَمَةٍ لِقَولِهِ: وَمَا عَجَلَتُكَ.
وَقَولُهُ: وَاسْمَعْ مِنْ بَعْدُ. فَإِنَّهُ كَالصَرِيحِ في اَنَّ غَرَضَهُ تَحَمُّلُ رِوَايَتِهِما لا الاِعتِمَادُ بِصِحَّةِ مَتْنِهَا.
وَفِيهِ: اَنَّ أَقْصَى مَا فِيهِ حِرصُ اِبنِ عِيسَى على اِتصَالِهِ حَتَّى يَكُونَ مِمَنْ يُنقَلُ بِهِ الرِوايَةَ عَنْ أَهلِ البَيتِ؛ وَأَمَّا اَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ تَعَبُّدِيٌ في صِحَّةِ الحَدِيثِ لابُدَّ مِنْهُ وَلا يَجوزُ العَمَلُ بِدُونِهِ، فَلا أَثَرَ لِهَذهِ القِصَّةِ في ذَلِكَ كَمَا لا يَخْفَى على كُلِّ مَنْ لَهُ فَهْمُ المُحَاوَرَةِ. وَمِنَ الغَرِيبِ تَأيِيدُ الدَعوَى المَذْكُورَةِ بِمَا ذَكَرَهُ الشَيخُ اِبنُ بَابَويهِ في آخِرِ كَلامِهِ في أَوَّلِ الفَقِيهِ بَعدَ عَدَّهِ لِلكُتُبِ الَّتِي اِستَخرَجَ مِنْهَا الفَقِيهُ. قَالَ: وَغَيرُها مِنَ الأُصولِ وَالمُصَنَّفاتِ الَّتِي طُرُقِي إِليهَا مُدَوَّنَةٌ في فَهْرَستِ الكُتِبِ الَّتِي رَويتُها عَنْ مَشَايِخِي وَأَسْلَافِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. بِدَعْوَى: اَنَّ هَذا الكَلامَ لَو لَمْ يَكُنْ مِنْ مُقَدِّمَاتِ صِحَّةِ الاِسنَادِ إِلى مَا اَسْتَخرَجَه مِنْ تِلْكَ الكُتُبِ المَشْهُورَةِ وَشَرائِطُ
…[113]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حُجِّيَتِهِ لَكَانَ لَغْوَاً، لِعَدَمِ اِحْتِمَالِ التَبَرُّكِ وَالضَمَانِ. وَأَنْتَ خَبِيرٌ اَنَّهُ لا يَكُونُ لَغْوَاً إِذا كَانَ يُرِيدُ بَيانَ اَنَّها بِالنِسْبَةِ إِلِيهِ مَسَانِيدُ لا مَرَاسِيلَ وَاَنَّهُ الرَاوِيَ لَهَا، وَبِهِ نُقِلَتْ الرِوايَةُ عَنْ أَهلِ البَيتِ.
الوَجهُ الخَامِسُ: مَا ذَكَرهُ السَيدُ المُعَاصِرُ في (الرَوضَاتِ). قَالَ: فَإِنَ الظَاهِرَ مِنْ كَلِمَاتِ القَومِ وَفَحَاوَى الاَخْبَارِ الوَارِدَةِ في هَذا المَقَامِ عَدَمُ جَوازِ الرِوايةِ تَعَبُّدَاً أَو لِسَدِّ ثُغورِ الشَرِيعَةِ المُطَهَّرةِ إِلا بَعدَ حُصولِ الرُخْصَةِ فِيها مِنَ المَشَايخِ بِأَحَدِ الوُجُوهِ المُقَرَّرةِ. كَمَا لا يَجُوزُ الفَتْوَى إِلا بَعدَ حُصولِ دَرَجةِ الاِجْتِهَادِ وَاِنْ كَانَ مِمَا يُطَابِقُ الوَاقِعَ. مُضَافَاً إِلى عَدَمِ اِنْطِبَاقِ لَفِظِ جَاءَكُم المَذْكُورُ في آيةِ النَبَأِ عَلى غَيرِ مَا كَانَ مِنَ الخَبَرِ مَنْقُولاً بِهَذهِ النِسبَةِ فَيَبْقَى العَمَلُ بِمَا أَلقاهُ الرَجُلُ مِنْ غَيرِ هَذا الطَرِيقِ تَحْتَ أَصَالَةِ المَنْعِ عَنِ العَمَلِ بِمُطْلَقِ الظَنِّ. اِنْتَهى. وَبِهَذا وَنَحوِهِ شَافَهَنِي أَخُوهُ السَيدُ المِيرِزَا مُحمَّدِ هَاشِمِ الجهاسوي(1) أَيضَاً.
وَفِيهِ: مَا عَرفْتَ مِنْ اَنَّ كَلِمَاتِ القَومِ وَفَحَاوَى الأَخْبَارِ(2) إِشْعَارٌ فِيهَا بِالتَعَبُدِ المَذْكُورِ، وَإِنَّمَا هِيَ مَا عَرفْتَ مِنَ المَسَاقِ. وَأَمَّا دَعوَى عَدَمِ انطِبَاقِ لَفظِ جَاءَكُم الـمَذكُورُ في آيةِ النَبَأِ عَلى غَيرِ مَا كَانَ عَنْ إِذْنٍ فَـأَهْلُ اللِّسَانِ وَمَنْ رَزَقَهُ اللهُ لَـحْنَ الخِطَابَاتِ العَرَبِيةِ، لا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ لَو كَانَ الإِذْنُ شَرْطَاً تَعَبُدِيَّاً فَلَمْ يَذْكُرهُ رَسُولُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ وَلا قَالَهُ لَهُم
…[114]…
( ) كذا في المخطوطة.
(2) كذا. والمراد: لا إشعار فيها. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنْ حَدِيثهِ. وَلَو كَانَ شَرْطَاً لَقَالَ عِنْدَمَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ: وَقَدْ أَذِنْتُ لَكَمْ في رِوَايَتِهِ عَنِّي. وَكَذَلِكَ الأَئِمَةُ مِنْ أَوصِيائِهِ لَمْ يُعْهَدْ وَلَمْ يُسْمَعْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُم هَذِهِ الإِجازَةُ بِهَذا العُنْوانِ التَعَبُّدِي. وَهَذا الشَيخُ في (العُدَّةِ) ذَكَرَ شَرائِطَ الصِحَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الإِذْنَ. وَكَذَلِكَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ. فَإِنَّ لِلشَيخِ المُفِيدِ رِسَالَةٌ في ذَلِكَ قَدْ أَخْرَجَها العَلَّامَةُ الكُرَاجِكيِّ بِتَمامِهَا في (كنز الفَوَائِدِ) وَمِثلُهُ السَيدُ المُرتَضَى في (الذريعة)، فَرَاجِعْ وَتَأَمَّلْ، وَلا تَمُرَّ عَلى وَجْهِكَ في الحَدِيثِ.
الوَجهُ السَادِسُ: مَا ذَكَرهُ الشَيخُ الفَقِيهِ إِبراهيمُ القَطِيفيِّ في إِجازَاتِهِ، بَعدَمَا ذَكَرَ اَنَّ مِنْ شَرْطِ الاِجْتِهَادِ إِسْنَادُ الرِوايَةِ وَاتِصَالِهَا، وَقَالَ: لأَنَّ في النَقْلِ مِنَ الكُتُبِ مِنْ أَعمَالِ الصَحَفِيِّينَ. وَأَيضَاً فَلا يَجُوزُ لِعَامِلٍ أَنْ يَستَدِلَّ أَو يَعْمَلَ بِرِوايَةٍ إِذا سُئِلَ عَنْ إِسنَادِهَا قَالَ: وَجَدتُهَا مَكْتُوبَةً في التَهذِيبِ لِلشَيخِ. لَأَنَّ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ التَعَرُّضِ لَهُ مِنْ أَضْعَفُ المَرَاسِيلَ. بَلْ هُوَ مَقْطُوعُ الآخِرِ بِالنِسْبَةِ إِلِيهِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ مِمَنْ لَمْ يُنْقَلْ بِهِ الرِوايَةِ عَنْ أَهلِ البَيتِ، فَلا يِجوُزُ لَهُ العَمَلُ بِمَا لَمْ يَرْوِ وَلَمْ يُروَ لَهُ.
وَفِيهِ: انَّهُ مُصَادَرَةٌ صِرْفَةٌ وَدَعْوَى بِلا بُرْهَانٍ. وَأَيُّ دَليلٍ دَلَّ عَلى عَدَمِ جَوَازِ العَمَلِ بِمَا لَمْ يَروِ إِذا كَانَ مَعْلومَ الصُدُورِ أَو مَوثُوقَ الصَدُورِ عِنْدَهُ، وَلمَا قَالَ أَبو حَنِيفَةَ اَنَّ جَعْفَرَ بِنْ مُحمَّدٍ صُحُفيٌّ، قَالَ الإِمَامُ: نَعَمْ، أَنا صُحُفُ آبَائِي وَأَجدَادِي. هَذهِ الطَائِفُةُ كُلُّهَا خَلَفَاً عَنْ سَلَفٍ تَقْرَأُ الصَحِيفَةَ الكَامِلَةَ السَجَّادِيةَ وَتَعْمَلُ بِمَا فِيهَا، وَالرَاوِي مِنْهُم لَهَا أَقَلُّ قَلِيلٍ،
…[115]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَكَذلِكَ يَعْمَلُونَ بِالزِيارَاتِ المَأثُورَةِ بِلا إِجازَةٍ وَلا تُحْمَلٍ خَلَفاً عَنْ سَلَفٍ. أَتَرَى اَنَّ كُلَّ أَعمَالِ هَؤُلاءِ فَاسِدَةٌ. بَلْ في أَعْلَامِ الفُقَهَاءِ وَمَراجِعِ الإِسْلامِ مَنْ لَا رِوايَةَ لَهُ وَلا تَحَمَّلَ بِأَحدٍ مِنْ أَقسَامِ الإِجازَةِ أَصْلاً. وَفِيهِمْ مَنْ اِنحَصَرَ أَمرُ التَقْلِيدِ في الأَحكَامِ بِهِ في كُلِّ الدُنِيا لِلإِمَامِيةِ كَسِيدِنا الأُسْتَاذِ حُجَّةِ الإِسلَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِوايَةٌ أَصْلاً. أَتَرَى اَنَّ كُلَّ عَمَلِهِ وَعَمَلِ الطَائِفَةِ كَانَ فَاسِدَاً لِعَدَمِ الإِجازَةِ.
وَقَدْ نَصَّ الإِمَامُ أَبو جَعْفَرٌ الجَوادُ عَلى الجَوازِ في هَذهِ المَسْأَلَةِ بِالخُصوصِ وَحَكَمَ فِيهَا بِالجَوازِ حِينْ سَأَلَهُ مُحمدُ بِنِ الحَسَنِ بِنْ أَبِي خَالِدٍ شنبولة، قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ اِنَّ مَشَايخِنَا رَوُوا عَنْ أَبِي جَعْفَرَ وَأِبي عَبدِ اللهِ وَكَانَتْ التَقِّيةُ شَدِيدَةً، فَكَتَمُوا كُتُبَهَم فَلَم تُرْوَ عَنْهُم، فَلَمَّا مَاتُوا صَارَتِ الكُتبُ إِلينَا. فَقَالَ: حَدِّثُوا بِهَا فَإِنَّها حَقٌ. وَهَذا نَصٌ في عَدَمِ الحَاجِةِ إِلى الطَرِيقِ إِلى كُلِّ كِتابٍ عُلِمَ اِنتِسَابُهُ إِلى جَامِعِهِ. وَاحْتِمَالُ: أَنْ يَكُونَ قَولُهُ: حَدِّثُوا بِهَا، إِذْنٌ وِإِجازَةٌ في التَحْدِيثِ لا حُكْمَاً بِالجَوازِ، ضَعِيفٌ جِدَاً خِلافُ الظاهر، مَعَ إِنَّهُ يُنَافِيهِ التَعْليلُ بِأَنَّها حَقٌ، الظَاهِرُ في أَنَّهَا لَهُمْ. وَاحتِمَالِ اَنَّ المُرَادَ بِقَولِهِ: فَإِنَّها حَقٌ أَنَّها صَادِرَةٌ عَنِ الصَادِقَينِ، وَلِذَلِكَ أُذِنَ في رِوَايَتِها، لا أَنَّها لِلشُيوخِ، فَلا دِلالَةَ على عَدَمِ الحَاجَةِ إِلى الطَرِيقِ مَعِ العِلْمِ بِالنِسْبَةِ. فَمِنْ أَضْعَفِ الاِحتِمَالاتِ الخَارِجَةِ عَنْ مَسَاقِ كَلامِ السَائِلِ وَجَوابِ الإِمامِ. فَاِنَّ ظَاهِرَ السُؤالِ الرَيبُ مِنْ تِلْكَ الكُتُبِ لِعَدَمِ الضَامِنِ لِصِحَّتِها وَأَمْنِهَا مِنَ الغَلَطِ وَالتَحْرِيفِ. وَهَذا
…[116]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَعْنَى قَولُ السَائِلِ: فَلَمْ نَرْوِ عَنْهُم. فَقَالَ الإِمامُ: حَدِّثُوا بِهَا فَإِنَّها حَقٌ، يِعْنِي لَا رَيبَ فِيهَا، فَلا مَانِعَ لَكُمْ مِنْ رِوَايَتِهَا، لا أَنَّهُ في مَقَامِ الإِجازَةِ وَالإِذْنِ مُطْلَقَاً. فَتَدَبَّر.
الوَجهُ السَابِعُ: اِنَّ عُمْدَةَ أَدِلَةِ وُجُوبِ الرُجوعِ إِلى المُفْتِي وَالقَاضِي في الأَحْكَامِ وَالخُصُومَاتِ قَولُهُ في التَوقِيعِ المُبَارَكِ: فَارْجِعُوا فِيهَا إِلى رُوَّاةِ حَدِيثِنَا، وَقُولُهُ في المَقْبُولَةِ: يَنْظُرَانِ إِلى مَنْ كَانَ مِنكُمْ مِمَنْ قَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِنا. وَقَولُ رَسُولُ اللهِ: (اللَّهُمَّ خُلَفَائِي). وَفَسَّرَهُم بِالَّذِينَ يَأتُونَ مِنْ بَعْدِهِ يَروُونَ حَدِيثَهُ. وَإِذا لَمْ يِكُنْ العَالِمُ رَاوِيَاً لا يَدْخُلُ في هَذهِ العُمومَاتِ، وَلا أَقلَّ مِنَ الشَكِّ، فَاللَّازِمُ اَنْ لا يُعْمَلْ بِالرِوايَةِ إِلا بَعْدَ التَحَمُلِ وَالرِوايَةُ عَمَلاً بِالمُتَيَقَّنِ فِيمَا خَالَفَ الأَصلَ.
وَفِيهِ: اِنَّ كُلَّ مَنْ أَسْنَدَ إِلى الرَاوِي، فَهُوَ رَاوي لِلمُسنَدِ.
فَإِنْ قُلْتَ: رَوَى الشَيخُ في (التَهذِيبِ)، فَأَنْتَ أَسْنَدتَ إِلى الشَيخِ وَرَوَيتَ عَنِ الشَيخِ، وَكَذَلِكَ إِذا قُلْتَ: رَوَى زُرَارَةٌ عَنْ أَبِي عَبدِ اللهِ. فَاَنتَ رَاوٍ لِحَدِيثِ الشَيخِ في (التهذيب)، وَلِحَدِيثِ أَبي عَبدِ اللهِ فَلا رَيبَ في شُمُولِ الأَحَادِيثِ لِكُلِّ ذَلِكَ، مَعَ عَدَمِ التَحَمُّلِ، لِأَنَّ كُلَّ مُسْنِدٍ رَاوٍ لُغَةً وَاصْطِلاحَاً. نَعَمْ، لَا يَصُحُّ أَنْ يَقُولَ: أَخْبَرَنَا أَو حَدَّثَنَا الشَيخُ في (التَهذِيب) إِلا مَعَ التَحَمُّلِ عَنهُ. وَأَمَّا رِوَايَتُكَ عَنِ الشَيخِ في (التهذيب) فَلا رَيبَ في صِحَّةِ الإِطْلَاقِ مَعَ عَدَمِ التَحَمُّلِ عَنهُ، لِأَنَّ صِدْقَ كَونِكَ مِمَنْ رَوَى حَدِيثَ الشَيخِ في (التهذيب) لا يَتَوَقَّفُ عَلى التَحَمُلِ أَصْلاً، فَلا
…[117]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَانِعَ مِنْ شُمُولِ عُمومِ مَنْ رَوَى حَدِيثَاً لِكُلِّ مَنْ أَسْنَدَ حَدِيثَ الإِمَامِ إِلى الإِمَامِ. وَهَذا ظَاهِرٌ لِكُلِّ مُتَدَبِّرٍ. فَالإِطْلاقُ مُحْكَمٌ وَالعُمومُ لا رَيبَ في شُمُولِهِ، فَلا مَورِدَ لِلأَصْلِ بَعدَ الخُروجِ عَنهُ بِالدَليلِ.
[إشكالاتٌ مِن قِبَلِ القائِلينَ بتوقُّفِ العَمَلِ بالرِّواياتِ على الإجازةِ على خلافِ المشهورِ القائلينَ بالفوائدِ العَشْرِ]
ثُمَّ اَعلَمْ اِنَّ بَعْضَ الأعْلَامِ مِنَ القَائِلينَ بِتَوقُّفِ العَمَلِ بِالرِوَاياتِ على الإِجازَةِ، ذَكَرَ إِشكَالاتٍ على المَشْهُورِ القَائِلينَ اَنَّ ذِكْرَ الطَرِيقِ وَأَخْذَ الإِجازَةِ لِلفوَائِدِ العَشرَةِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا، لا لِتَوقُّفِ العَمَلِ عَلِيهَا:
الإِشْكَالُ الأَوَّلُ: اِنَّ التَيمُّنَ الَّذِي ذَكَروهُ هُوَ دُونَ المُسْتَحَبِ الشَرْعِيِّ، لِعَدَمِ وُجودِ نَصٍّ صَرِيحٍّ صَحِيحٍ أَو غَيرِهِ يِدُلُّ عَليهِ. بَلْ هُوَ مُجَردُ حُسْنٍ عُرفيٍّ وَاسْتِحسَانٍ عَقْلِيٍّ، لا يُوجِبُ كَمَالاً في النَفسِ وَلا مَزِيَّةً في العَمَلِ كَمَا يُوجِبُ أَدْنَى المُستَحَباتِ، وَيَقْتَضِي هَذهِ الدَرَجَةَ مِنَ الاِهتِمامِ وَالمُواَظَبَةِ وَالوُلوعِ وَالرَغَبَةِ مِنْ كَافَّةِ الأَصْحَابِ في جَميعِ الأَعْصَاِر عَلى اِختِلافِ مَشَارِبِهِم وَطَريقَتِهِم، فَقِيهِهِم وَأُصُولِيّهِم وَمُحَدِّثِهِم وَاِخبِارِيِّهِم وَحَكِيمِهِم وَصُوفِيِّهِم، مُنْذُ بُنِيَ عَلى تَدوِينِ الحَدِيثِ وَجَمْعِ الأَخْبَارِ، وَعَدَمُ القَنَاعَةِ بِطَرِيقٍ وَاحِدٍ وَالإِجازَةِ مِنْ شَيخٍ وَاحِدٍ. بَلْ بِكُلِّ طَريقٍ تَمَكَّنُوا مِنْهُ وَمِنْ كُلِّ شَيخٍ وَجَدُوا السَبِيلَ إِليهِ، وَلَوْ بِالمُسَافَرَةِ إِلى البَلادِ
…[118]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
البَعِيدَةِ، وَقَطْعِ البَرارِيَ وَالبِحَارِ وَبِالمُكَاتَبَةِ وَإِرسَالِ الرُّسُلِ وَالمُفَاخَرَةِ بِالكَثْرَةِ وَالعُلُوِّ. وَهَذا الاِهْتِمامُ وَالاِعْتِنَاءُ وَتَحَمُّلِ المَشَاقِ والعِقَابِ عَلى مَنْ قَنَعَ بِالإِجَازَةِ دُونَ مَا فَوقَها مِنَ المَراتِبِ لِمُجَرَّدِ التَبَرُّكِ، كَالتَبَرُّكَ بِغَسْلِ الأَكْفَانِ بِمَاءِ الفُرَاتِ وَمَسِّهَا بِالضَرَايحِ المُقَدَّسَةِ وَغَيرِهَا مَمَا لَمْ يُرْوَ بِهِ نَصٌ، وَاَتَخَذَهُ بَعضُهُم شِعَارَاً مِنْ دُونِ أَنْ يِتَّفِقَ عَليهِ عَوامُ النَاسِ فَضْلاً عَنِ العُلَماءِ الأَعْلَامِ، خِلافٌ. وَهَذا الاِتِّفَاقُ العِلْمِيُّ وَالتَصرِيحُ مِنَ البَعْضِ، اِنْ لَمْ يُوجِبِ القَطْعَ بِالاِحتِياجِ وَعَدَمِ كُونِهِ لِلتَيمُّنِ، فَلا أَقَلَّ مِنَ الظَنِّ، في مَقَامِ إِثْبَاتِ الحُجَّةِ المُخَالِفَةِ لِلأَصلِ الكَافِي فِيهِ الشَكُّ فِيهَا، فَضْلاً عَنِ الظَنِّ بِالعَدَمِ.
أَقُولُ: إِنَّمَا أَكَبُّوا عَلِيهَا بِمَا فِيهَا مِنَ الفَوائِدِ المُسْتَحْسَنَةِ عَقْلاً وَشَرْعاً الَّتِي تَسْتَحِقُّ بَذْلَ الأَمْوالِ وَالذَخَائِرِ وَالأَعْمَارِ، كَمَا عَرَفْتَهَا عَشَرةً كَامِلَةً.
الإِشْكَالُ الثَانِي: إِنَّا نَرَاهُمْ كَمَا بَنَوا عَلى الاِستِجازَةِ وَالإِجازَةِ في كُتُبِ الأَحَادِيثِ وَالأَخْبَارِ المُحْتَمَلِ كُونُها مِنْ جِهَةِ اتِصَالِ السَنَدِ إِلى الأَئِمةِ الطَاهِرينَ، كَذَلِكَ بَنَوا عَلى الإِجَازَةِ وَالإِسْتِجازَةِ في كُتُبِ الفَتَاوَى وَالاِستِدْلالِ وَالمَسَائِلِ الأُصُولِيةِ وَأَمْثَالِهَا مِمَا يَحتَاجُونَ إِلى النَقْلِ وَالنِسبَةِ وَتَرتِيبِ الآثَارِ عَليهَا. فَتَراهُم في صَدْرِ الإِجازَاتِ أَو ذَيلِهَا يَذْكُرونَ: إِني أَجَزْتُ لِفُلانٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي جَمِيعَ مُصَنَّفاتِي وَيَعُدُّونَها، وَرُبَّما كَانَ جَميعُها في الفِقْهِ وَالأُصُولَينِ، وَكَذا مُصَنَّفاتُ كَثيرٍ مِمَنْ تَقَدَّمَ عَلِيهِم مِنْ ذَلِكَ. بَلْ رَأَينَا إِجازَاتِ جُملَةٍ مِنَ الأَسَاطِينِ مَخصُوصَةً بِهَا، وَاحتِمَالُ أَنْ تَكُونَ
…[119]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الفَائِدَةُ في إِجازَتِها التَيمُّنُ وَالتَبَرُّكُ شَطَطٌ مِنَ الكَلامِ. مَعَ اَنَّ الإِجازَةَ بَعدَ القِرَاءَةِ الَّتِي هِيَ أَعلى وَأَتْقَنَ مِنْهَا، وَالإِذْنِ في رِوَايتِهَا مِمَا يُنِبئُ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَاحتِياطٍ شَدِيدٍ في النَقْلِ لِلأَقْوَالِ وَنِسْبَةِ الآرَاءِ إِلى أَصْحَابِ التَصَانِيفِ وَعَدَمِ القَنَاعَةِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ أَلفَاظِهِم الكَاشِفَةِ عَنْ آرائِهِم مَعَ حُجِّيَتهِ عِندَ كَافَّتِهِم؛ بَلْ بَعْدَ الإِذْنِ الرَافِعِ لما رُبَّما يُحتَمَلُ في كَلامِهِم وَإِنْ كَانَ بَعِيدَاً.
وَبِالجُملَةِ، فَلَولَا اِعتِقَادُ الحَاجَةِ أَو الاِحتِياطُ، وَلَو لِأَمْرٍ تَعَبُدِيٍّ وَصَلَ إِليهِم، لَما كَانَ لإِجازَتِهِم في هَذا الصِنْفِ مِنَ الكُتُبِ مَحَلٌ صَحِيحٌ يَلِيقُ نِسبَتُهُ إِلى مِثْلِ آيةِ اللهِ العَلَّامَةِ وَأَضْرَابِهِ.
وَفِيهِ: اَنَّ تَصْحِيحَ النِسْبَةِ وَالتَثَبُّتَ في تَصْحِيحِ نَقْلِ الأَقْوَالِ وَنِسْبَةَ الآرَاءِ إِلى الفُقَهَاءِ الأَجَلَّاءِ هُوَ الوَجْهُ في ذَلِكَ. وَأَيُّ وَجْهٍ أَعْظَمُ مِنْهُ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الشُيوخِ وَتَصحِيحِ فَتَاوَاهُم لِلنَقْلِ، حَتَّى يَعرِفُوا أَنْظَارَهُم في المَسْأَلَةِ وَيُحِيطُوا بِهَا لِتَحْصِيلِ الشُهْرَةِ أَو الإِجْمَاعِ أَو غَيرِ ذَلِكَ.
وَبِالجُمْلَةِ: الإِجازَةُ وَالإِستِجازَةُ في كُتُبِ الفُروعِ الفِقْهِيةِ لَهَا فَوَائِدُ لَا تُحْصَى لِلفَقِيهِ. وَأَحْسَنُ طُرُقِ تَصْحِيحِهَا الإِجازَةُ، فَإِنَّها لِلضَبْطِ وَالإِتْقَانِ، مُضَافَاً إِلى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الفَوَائِدِ العَشرَةِ المشار إِلِيها. وَإِذا كَانَتْ طَبَقاتُ العُلَماءِ الأَعْلَامِ في العِلْمِ وَالفِقْهِ وَالحَدِيثِ تَرْوِي بِالإِجازَةِ مقْنَعَةَ الشَيخِ المُفِيدِ وَرِسَالَةَ عَليِّ بِنْ بَابَويهَ وَنِهَايَةِ الشَيخِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ خَلَفَاً عَنْ سَلَفٍ،
…[120]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فَلِمَ لا يَكونُ النَظْمُ في سِلْسِلَتِهِم وَمُشَارَكَتِهِم في السِلْسِلَةِ في رِوايَةِ ذَلِكَ مُوجِبَاً لِلتَبَرُّكِ وَالتَيَمُّنِ، حَتَّى يَكُونَ اِحتِمَالُ ذَلِكَ شَطَطَاً مِنَ الكَلامِ. بَلْ اِحتِمَالُ أَنْ يِكُونَ اِلتِزَامُهُم بِذَلِكَ لِتَعَبُّدٍ وَصَلَ إِلِيهِم لا نَعْرِفُهُ نَحنُ شَطَطٌ مِنَ الكَلامِ، فَإِنَّا لا نَحْتَمِلُ اَنَّ ذَلِكَ الَّذِي وَصَلَ إِلِيهِم وَوَاجِبَ شَرطِيَّةَ الإِجازَةِ تَعَبُّدٌ في جَوَازِ عَمَلِ الفَقِيهِ بِالرِوَاياتِ وَفِي جَوَازِ نَقْلِ الأَقْوَالِ وَنَقْلِ الفَتْوَى، مِمَا يَحْرُمُ التَصْرِيحُ بِهِ في الإِجَازَاتِ أَو الإِشَارَةِ إِلِيهِ مِنْ يَومِ صِدُورِهِ إِلى سَنَةِ أَلْفٍ وَثَلاثِمائَةٍ وَثَلاثِينَ مِنَ الهِجْرَةِ لَمْ يَفِهْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُم. وَإِنَّما فَاهَ بِهَا مَنْ ذَكَرَ هَذهِ الوُجوهُ الَّتِي لَا إِشْعَارَ فِيهَا.
الإِشْكَالُ الثَالِثُ: إِنَّهُم كَمَا اِستَجازُوا رِوايَةَ الأَحَادِيثِ وَمُصَنَّفَاتِ الأَصْحَابِ عَنْ مَشَايخِهِم طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، كَذَلِكَ اِسْتَجازَوا مِنْ عُلَمَاءِ العَامَّةِ مِنَ الفُقَهاءِ وَالمُحَدِّثينَ وَأَربَابِ العُلومِ الأَدَبِيةِ جَميعَ مُؤَلَّفَاتِهِم وَمُصَنَّفَاتِهِم الَّتِي يَحتَاجُونَ إِلى النَقْلِ عَنْهَا وَذَكَرُوا مَشَايخَهِم مِنْهُم إِلى أَربَابِ الكُتُبِ الَّتِي نِسْبَتُها إِليهِم مَعْلُومَةٌ مَقْطُوعَةٌ بِالتَواتِرِ وَالقَرَائِنِ القَطْعِيَّةِ في أَوَاخِرِ إِجازَاتِهِم، فَلاحِظِ الإِجازَاتِ، فَإِنَّهُم استَكثَرُوا مِنَ الصِدْقِ وَتَحَمَّلُوا أَعْبَاءَ السَفَرِ وَضَرَبُوا آبَاطَ الإِبِلِ في الوصُولِ إِليهِم، وَذَكَرُوا في تَرْجَمَةِ الشَهِيدِ الأَوَّلِ أَنَّهُ يِروِي مُصَنَّفَاتِ العَامَّةِ عَنْ نَحوِ أَرْبَعِينَ شَيخَاً مِنْ عُلَمائِهِم. وَلَا يَخْفَى اَنَّ الغَرَضَ مِنْ رِوَايَةِ كُتبُهُم وَاتِصَالِ السَنَدِ إِلى أَرْبَابِهَا إِمَّا التَبَرُّكُ المَقْطُوعُ عَدَمُهُ، أَو الحَاجَةُ إِليهِ لِإثْبَاتِ الكِتَابِ وَصِحَّةِ النِسْبَةِ إِلى مَن انْتُسِبَ إِلِيهِ. وَهُوَ كَالأَوَّلِ لِكَونِ
…[121]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَكْثَرِ مَا عَدَّدُوهُ مِنْهَا مِمَا تَواتَرَ عَنْ صَاحِبِهِ أَو نَقْطَعُ بِها بِالقَرَائِنِ القَطْعِيةِ، أَو لِلحَاجِةِ إِلِيهِ في َمقَامِ النَقْلِ وَنِسْبة الرأي وَهُوَ المَطلْوبُ.
وَفِيهِ:
أَوَّلاً: اِنَّهُ لَيسَ كُلَّمَا نَقَلُوا رِوايَتَهُ بِالإِجازَةِ مِنْ كُتُبِ العَامَّةِ مِتَوَاتِرٌ بَلْ الأَكْـثَرُ غَـيرُ مَـعْلُومِ النِسْبَةِ إِلى مُصَنِّـفِهِ إِلا مِنْ هَـذِهِ الإِجـازَاتِ وَالتَنْصِيصَاتِ.
وَثَانِيَاً: إِنَّمَا اِسْتَجَازُوا وَأَكثَرُوا مِنْ هَؤُلاءِ حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ الحُجَّةُ عَلَيهِم عَنْدَ الاحتِجَاجِ وَالمُنَاظَرَةِ وَالاِستِدْلالِ، فَإِنَّ القُومَ لا يَعرِفُونَ الوَجَادَةَ وَلا يُجَوِّزونَ الرِوايَةَ بِها، بَلْ فِيهِم مَنْ لا يُجَوِّزُ الرِوايَةَ بِالإِجازَةِ وَإِنَّمَا اِتَفَقَوا عَلى الرِوايَةِ في العَرْضِ وَالسَمَاعِ دُونَ غَيرِهِمَا في الحَدِيثِ، وَلَهُمْ اِخْتِلافَاتٌ كَثِيرَةٌ ذَكَرْتُها في (نهايةُ الدرايةِ)، وَاَنَّ أَصْحَابَنا بِالإِستِجازَةِ مِنْهُم عُرِفُوا بِالفَضْلِ عِنْدَهَم وَالدِرَايَةِ وَالعِلْمِ بِالرِوَايَةِ، حَتَّى ذَكَرُوهُم في التَرَاجُمِ وَالطَبَقَاتِ بِالرِوايَةِ وَالإِكْثَارِ فِيهَا، وَطُولُ البَاعِ في أَنْحَاءِ التَحَمُلاتِ، وَلِأَنْ لَا يُعَيُّروهُم بِالصُّحفيةِ وَبِأَنَّهُم لَا يَعرِفُونَ الإِسْنَادَ وَالرِوايَةَ، كَمَا كَانُوا يَلْهَجُونَ بِذَلِكَ في سَالِفِ الأَعْصَارِ. وَبِالجُمْلَةِ، فَوائِدُ ذَلِكَ لا تُحْصَى عِنْدَ أَهلِ الخِبْرَةِ بِأَحوَالِ الفَرِيقَينِ.
…[122]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[طُرُقُ الرِّوايَةِ]
إِذا عَرَفْتَ هَذا فَاعْلَمْ اَنَّ طُرُقَ الرِوَايةِ تَنْقَسِمُ إِلى قِسْمَينِ:
الأَوَّلِ: مَشَايخُ الإِجازَةِ.
وَالثَانِي: أَهْلُ الأُصُولِ وَالكُتُبِ.
وَكُلاً مِنَ القِسْمَينِ أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ لا مَجَالَ لِي إِلى اِسْتِقصَائِهِم وَتَرتِيبِ طَبَقاتِهِم، مَعَ قِلَّةِ الفَائِدَةِ في اِستِقْصَاءِ ذَلِكَ. فَإِنَّ الَّذِينَ جَمَعَهُم الشَيخُ في الفَهرِستِ وَذَكَرَ اَنَّهُ أَجْمَعُ كِتَابٍ يَكُونُ لا يَبْلِغُونَ تِسعِمَايَةٍ، وَالَّذِين يُذْكَرُونَ في الأَسَانِيدِ غَالِبَاً لا يَبْلُغُونَ مَائَتينِ كَمَا تَرَى غَالِبَاً.
[مَشَايخُ الإِجازَةِ]:
في الطَبَقَةِ الأُولَى: الشَيخُ المُفِيدُ وَالحُسَينُ بِنْ عُبَيدِ اللهِ الغَضَائِريِّ وَابنُ أَبي جِيدٍ القُميِّ وَأَحمَدَ بِنْ عَبدُونَ وَاِنْ كَانَ مَشَايخُ الشَيخِ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي الثَانِيةِ: أَبَا القَاسِمِ جَعْفَرُ بِنْ قُولَوِيهِ وَأَحمَدُ بِنْ مُحَمدٍ بِنْ يَحيَى العَطَّارُ وَأَحْمَدُ بِنْ مُحَمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنِ الوَلِيدِ وَالصَدُوقُ أَبو جَعْفَرٍ بِنْ بَابَويهِ وَأَبو العَبَّاسِ بِنْ عُقْدَةِ الحَافِظِ وَمُحمَّدٍ بِنْ أَحمَدَ بِنْ دَاوُّدَ القُميِّ وَأَبو طَالِبٍ الأَنْبَاريِّ.
…[123]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَفي الثَالِثَةِ: مُحمدُ بِنْ يَعْقُوبٍ الكُلَينيِّ وَمُحمدُ بِنِ الحَسَنِ بِنِ الوَلِيدِ وَعَليُّ بِنِ الحُسَينِ بِنْ بَابَويهِ وَمُوسَى بِنِ المُتَوَكِّلِ وَأبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ بِنْ قَولَويهَ وَالتُلعُكبُريِّ وَغَيرُهُم مِنْ مَشَايخِ الصَدَوقِ وَغَيرِهِم.
وَفِي الرَابِعَةِ: أَحْمَدُ بِنْ يَحيَى العَطَّارُ وَأَحمَدُ بِنْ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بِنْ إِسمَاعيلَ البَندقي رواية الفَضْلُ بِنْ شَاذَانَ وَسَعْدٌ بِنْ عَبدِ اللهِ وَعَليٌّ بِنْ إِبراهِيمُ وَغَيرُهُم مِنْ مَشَاهِيرِ مَشَايخِ الكُلَينِيِّ. وَمُحمَّدٌ بِنِ الحَسَنِ الصَفَّارِ وَعَبدُ اللهِ بِنْ جَعْفَرٍ الحِمْيَريِّ وَعَليُّ بِنْ فَضَالَ وَنَحْوِهِم.
وَفِي الخَامِسَةِ: أَحْمَدُ بِنْ مُحَمَّدٍ بِنْ عِيسَى وَأَحمَدُ بِنْ مُحَمَّدٍ بِنْ خَالِدٍ البَرقيِّ وَالحُسَينُ بِنِ الحَسَنِ بِنْ أَبَانَ وَيَعْقُوبُ بِنْ يَزِيدِ الكَاتِبُ وَمُحَمَّدُ بِنْ عَليٍّ بِنْ مَحْبوبٍ وَأَيوبُ بِنْ نُوحٍ وَإِبراهِيمُ بِنْ هَاشِمٍ وَمُحَمَّدُ بِنْ عَبدِ الجَبَّارِ.
وَفِي السَادِسَةِ: الحُسَينُ بِنْ سَعَيدٍ وَأَخَاهُ الحَسَنُ وَعَليُّ بِنْ مَهزيارَ وَعَبْدُ العَزِيزِ بِنِ المُهْتَدِي وَمُوسَى بِنِ القَاسِمِ وَالحَسَنُ بِنْ عَليٍّ بِنْ فضالَ وَالحَسَنُ بِنْ عَليِّ الوَشاءَ وَعَليٌّ بِنِ الحَكَمِ وَعَبدُ الرَحمنِ بِنْ أَبِي نَجْرَانَ وَالحُسَينُ بِنْ عَليٍّ بِنْ يَقْطِينَ وَالعَبّاسُ بِنْ مَعْرُوفٍ وَمُحَمَّدُ بِنْ عِيسَى بِنْ عُبَيدٍ اليَقْطينيِّ وَالهَيثمُ بِنْ مَسْرُوقٍ وَسَهْلُ بِنِ زِيادٍ.
وَفِي السَابِعَةِ: مُحمدُ بِنْ أَبي عُمَيرَ وَيُونُسُ بِنْ عَبدِ الرَحمنِ وَصَفُوانُ بِنْ يَحيَى وَأَحمَدُ بِنْ مُحَمدٍ بِنْ أَبِي نَصر البَزنْطيِّ وَعَبدُ اللهِ بِنِ المَغِيرَةِ وَالحَسَنُ بِنْ مَحبُوبُ وَالنَظر بِنْ سُوَيدُ وِفِضَالَةُ بِنْ أَبي أَيوبَّ، وَعَلي بِنْ يَقْطِينَ وَمُحمدٌ بِنْ إِسماعيلَ بِنْ بَزيع وَعلي بِنْ جَعْفَرٍ وَحَمَّادُ بِنْ عِيسَى وَمُحمدٌ بِنْ سَنَانَ وَعُثْمَانُ بِنْ عِيسَى.
…[124]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَفي الثَامِنَةِ: جَميلُ بِنْ دَراجٍ وَحَمادُ بِنْ عُثْمَانَ النَابُ وَابَانُ بِنْ عُثْمَانَ وَعَبدُ اللهِ بِنْ مَسكانَ وَهِشَامُ بِنْ سَالِمِ وَعَبدُ اللهِ بِنْ سِنَانَ وَعَبدُ الرَحمنِ بِنِ الحَجَّاجِ وَعلَيٌ بِنْ أَبي حَمْزَةَ البِطَاينيِّ وَالعَلاءُ بِنْ رُزَينٍ وَعَليُ بِنْ رياب وأبا وَلَّادَ الحَنَّاطُ وَالقَاسِمُ بِنْ عُرْوَةَ وَمُعَاوِيةُ بِنْ عَمَّارٍ وَإِسْحَاقُ بِنْ عَمَّارٍ وأبا أَيوب الخَزَّازُ وَسَيفُ بِنْ عُمَيرةَ وَزَيدٌ الشَحَّامُ وَحَفْصُ بِنِ البُخْتُري وَابنُ أَبي زِيادٍ السَكَونيِّ، وَعُبَيدُ بِنْ زُرَارَةَ وَعَمَّارُ السَابَاطيِّ.
وَفِي التَاسِعَةِ: زُرَارةُ بِنْ أَعيُنُ وَإِخْوَتُهُ وَمُحَمَّدُ بِنْ مُسْلِمٍ الطَائِفيِّ وَأبا بَصِيرٍ يَحيَى بِنِ القَاسِم وأبا بَصيرٍ لَيثُ بِنِ البُختُري وَالفَضيلُ بِنْ يَسَار.
وَفي العَاشِرَةِ: أبا حَمْزَةَ الثُماليِّ وأبا خَالِدٍ الكَابُليِّ وَطَلْحَةُ بِنْ يِزيدٍ وَغَيرُهُم مِمَنْ يَرْوِي عَنِ البَاقِرِ وَأَبيهِ زَينِ العَابِدينَ. فَهَؤُلاءُ الَّذِينَ يَتكَرّرونَ في الأَسَانِيدِ غَالِباً.
وَالطُرُقُ إِلى هَؤُلاءِ أَيضَاً أُلوفٌ كَثِيرَةٌ لا مَجَالَ إِلى استِقصَائِهِم وَتِرتِيبِ طَبَقاتِهِم. مَعَ قِلَّةِ الفَائِدَةِ في اِستِقْصَاءِ ذَلِكَ، فَإِنَّ الَّذِينَ جَمَعَهُم الشُيوخُ في الإِجازَاتِ المَبسُوطَةِ لا يَبْلُغونَ مَايَتينِ.
وَأَمَّا طُرُقِي في الرِوايَةِ بِالإجازَةِ إِلى جَمِيعِ مَا لِلرِوايَةِ فِيهِ مَدْخَلٌ مِمَا يَجُوزُ رِوايَتُهُ مِنْ مَعْقُولٍ وَمَنْقُولٍ وَفُروعٍ وَأُصُولٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَتَفْسِيرٍ بِالرِوايَةِ العَامَّةِ عَنْ طَبَقاتٍ سَبْعَةٍ عَنْ تِلكَ الطَبَقاتِ العَشْرَةِ. الشيخ(1) في الأُولَى: المُحَقِّقُ الآقَا البَهْبَهانِيُّ. وَفي الثَانِيَةِ: العَلَّامَةُ المَجلِسيُّ. وَفي الثَالِثَةِ:
…[125]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الشَهَيدُ الثَانِي. وَفي الرَابِعَةِ: المُحَقِّقُ الكَركَيُّ. وَفي الخَامِسَةِ: العَلَّامَةُ جَمَالُ الدِينِ ابِنِ المُطَهَّرِ الحِليِّ. وَفي السَادِسَةِ: الشَيخُ أَبو عَليٍّ الحَسَنُ بِنِ الشَيخِ. وَفي السَابِعَةِ: شَيخُ الطَائِفَةُ.
وَنَحنُ نَذْكُرُ طُرُقَ الرِوايَةِ في كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذهِ الطَبَقاتِ بِانفِرَادِهَا زِيادَةٍ في التَفْصِيلِ وَرَغْبَةً في التَسْهِيلِ.
فَنَقُولُ: وَبِاللهِ التَوفِيقُ.
أما الطريقُ إلى الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطبقةِ الأُولى:
فَهيَ إنّا نَروي بِالإِجازةِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَجِلّاءِ الأَصحابِ.
مِنها: السيدُ العالمُ الفاضلُ المُتَبَحِّرِ الجامعُ الكاملُ المُتَتَبّعُ الماهرُ المِيرْزا مُحمدُ هاشمُ الجَهارسُوئي ابن السيدِ الفاضلِ العابدِ المِيرزا زَينِ العابدينَ بِنِ السيدِ أبي القَاسِمِ بِنِ السيدِ الأَجَلِّ البارعِ الفقيهِ السيدِ حُسين بِنِ الفاضلِ المُتَبَحِّرِ الفَقَيهِ أبيْ القَاسِمِ جَعفرٍ بِنِ الحسينِ الخونساريُ أصلاً الأصفهانيُ مَنشَأً وَمَوطِناً. كَانَ طَويلَ البَاعِ في الفِقهِ وَالحَديثِ قويَّ المَلَكَةِ في الاجتهادِ في الأحكامِ حَسَنَ التفريعِ، مَاهِراً في أُصولِ الفِقهِ مُضطَلِعاً في عِلْمِ الرِجَالِ وَالفَهارسِ مُصَنِّفاً في الكُلِّ. جَائَنا سَنَةَ ثمانٍ وَثَلاثِمَايةَ بَعدَ الأَلفِ في سامرا. جَاءَها مِنْ أصْفَهانَ زَائِراً، وَاتَفَقَ لِي مَعَهُ مُذكَّراتٍ في بَعضِ المَسَائِلِ الرِجَاليةِ وَالفِقهيةِ وَالأُصُولِيةِ في مَجالِسٍ عَدِيدةٍ، فَوَجَدتُهُ كَمَا وَصَفتهُ. ثُمَّ جَاءَ ثَانِيَةً في رَابِعِ عَشرَ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمانِ عَشرَ وَثَلاثِمايةَ بَعدَ الأَلفِ في بَلدةِ الكَاظِمَينِ، وَأَقَامَ بِها أَيَاماً فَلازَمْتُهُ وََذاكَرتهُ في أَبَوابٍ مِنَ
…[126]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
العُلومِ فَأَفادْ. وَفي هَذهِ السَنَةِ اِستَجَزتُهُ فَأَجازَني إِجَازةً عَامّةً في غَايةِ البَسطِ والتَفصِيلِ بِطُرُقِهِ كُلِّها. وَتَوَفّى رَحِمَهُ اللهُ في هذهِ السنةِ في النَجَفِ الأَشرفِ في شهرِ رَمَضان المباركِ ودُفِنَ في واديِ السلامِ.
وَلَهُ مِنْ الُمصنَّفاتِ: كِتابُ أُصولِ آلِ الرسولِ، بَوَّبَ مباحثَ أصولِ الفقهِ وَاستخرَجَها مِنْ الرِواياتِ عَنْ أَهلِ البَيتِ يَبلُغُ عِشرينَ ألفَ بيتٍ كِتابُهُ لَمْ يُصَنَّفْ في بَابهِ مِثلُه. وَلَهُ كِتَابُ: فَهرَسُ خزانةِ كتبهِ يذكرُ فيها الكِتابَ وَما فِيهِ مِنْ نَفائِسِ المَطَالبِ المُختَصَرِ بِهِ. وَلَهُ رسائلُ عديدةٌ في الفقهِ وأصولهِ، جمعَ جملةً مِنها وَطُبِعَتْ بِأَصفَهانَ. وَفيها كِتابهُ مبادئُ الوصولِ. وَطُبِعَ لَهُ أَيضاً رِسالةٌ كبيرة في الفقهِ جيدةٌ جِداً إلا اَنَّها بِالفارِسيةِ. ورسالةٌ في مَناسكِ الحَجِّ وغيرُ ذَلكَ مِنْ التَعليقاتِ والحواشِي. كانَ أَحَدَ أعلامِ عُلَماءِ إيرانَ مَثْنِيّ الوسادةِ بأصفهانَ يُدَرِّسُ في العلومِ الإسلاميةِ جميعاً، لكنهُ مُتَقَدمٌ في الفقهِ والحَديثِ والرجالِ، وَلِذا اسْتَجَزتُهُ فَأجَازنيْ عَنْ مَشايخهِ الخَمسةِ بِحَقِّ رِوايتِهِم.
فِيهِم: شيخُ النجفِ وفقيهُ آلِ الشيخِ جعفرَ: المولى الشيخُ مهديُ بِنِ المُحققِ الشيخِ علي بِنْ شيخِ الطائفةِ الشيخِ جعفرَ النجفِي. كانَ عالِماً فاضِلاً فقيهاً ماهراً لَمْ أَرَ في عصرهِ مَنْ يُدانيهِ. كانَ إذا شرعَ في الدرسِ في الفقهِ يَجري كالسيلِ العَرِمِ لا يعرِفُ الإستعانةَ في أثناءِ كلامهِ أبداً. وَكانَ الفقهُ كُلهُ في قبضةِ يمينهِ. هذا مَعَ تحقيقٍ رشيقٍ وتدقيقٍ أنيقٍ، لَمْ أعهدْ لَهُ تصنيفاً غَير كِتابِ الخياراتِ وهوَ كتابٌ كبيرٌ جليلٌ. أدركتُ أيامَهُ في
…[127]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
النجفِ أيامَ مُهاجَرتِي إليها، وَلَمْ أستَجِزْ مِنهُ حَيثُ لَمْ أسْتَجِزْ إلا مِمَنْ عرفتهُ بالخبرةِ بالرجالِ ومعرفةِ الحديثِ وعلومهِ. كانتْ وفاةُ الشيخِ المهديِّ رابعَ عشرَ صفرِ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ. يَرويْ بِالإِجازةِ عَنْ عَمهِ شيخِ الشيعةِ الفقيهِ المُتَبَحِّرِ الشيخِ حسنِ بِنِ الشيخِ جعفرَ النَجَفي، المُتَوفى سنةَ ثلاثٍ وستينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ. ولهُ مِنَ المُصَنَّفاتِ كتابهُ الشَهيرُ بأنوارِ الفقاهةِ في عدةِ مجلداتٍ رأيتهُ عندَ سيدِنا الأستاذِ العلامةِ حِجْرِ الإسلامِ بِسامرّا. وَلَهُ شَرْحُ مُقدِّمةِ أبيهِ في أصولِ الفقهِ، وشرحُ خياراتِ قواعدِ العلامةِ الحلِي، ورسالةٌ في البيعِ كثيرةُ الفروعِ كَتَبها لِأهلِ أصفهانَ ورسالتهُ العمليةُ في العباداتِ في غايةِ الجَودةِ؛ وَهوَ يَروِي عَنْ أبيهِ شيخُ الطائفةِ جعفرَ بِنْ خضرٍ صاحبِ كشفِ الغطاءِ الآتي ذِكرهُ بِطُرُقهِ ِالمُتَكثّرةِ الآتيةِ إنْ شاء اللهُ تعالى.
وأولُ مشايخِ الميرزا محمدِ هاشمِ على ما حدّثَني بهِ هوَ السيدُ الإمامُ حجةُ الإسلامِ آيةُ اللهِ في الأَنامِ العلامةُ السيدُ صدرُ الدينِ العامليِّ بِنِ السيدِ الفقيهِ الكبيرِ السيدِ صالحٍ بِنِ السيدِ العلاّمةِ السيدِ محمدٍ صِهْرِ الشيخِ صاحبِ الوسائلِ ابنِ السيدِ العلّامةِ(1) السيدِ زينِ العابدينَ المذكورِ في أَمَلِ الآملِ ابنِ السيدِ الإمامِ العلّامةِ السيدِ نورِ الدينِ اَخو السيدِ محمدٍ صاحبِ المداركِ. وأُمُّ السيدِ صدرِ الدينِ الستُّ بِنْتُ الشيخِ عليِّ بِنِ
…[128]…
( ) كذا في المتن وقد صحح إلى: السيد إبراهيم شرف الدين بن السيد العلامة السيد زين العابدين (وهو صحيح). (منه(.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الشيخِ يحيَى بِنِ الشيخِ عليِّ بِنِ الشيخِ محمدٍ بِنِ الحسنِ بِنِ الشيخِ زينِ الدينِ الشهيدِ الثاني.
تَوَلّدَ السيدُ صدرُ الدينِ في سَنةِ ثلاثٍ وَتسعينَ ومايةٍ بعدَ الألفِ في جبلِ عاملَ وارتحلَ إلى العراقِ معَ أبيهِ وأهلِهِ لواقعةٍ وقعتْ هناكَ مِنْ حاكمِ البلادِ أحمدَ الجزّارِ لَعَنَهُ اللهُ بِعُلَماءِ الشيعةِ أَوجَبَتْ فِرارَ السيدِ والدهِ بطريقٍ غريبٍ فيهِ الكرامةُ العُظمى للسيدِ والدهِ. لأَنهُ كانَ محبوساً في الجُبِّ فَانْشَقَّ جدارُ الجُبِّ وخرجَ السيدُ بعدَما دَعا بِدُعاءِ الطائرِ الرُومِيّ. وَلِذلِكَ حَديثٌ طَويلٌ ذَكَرْتُهُ في كِتابِ (بُغْيَةِ الوعاةِ في طبقاتِ مشايخِ الإجازاتِ). وكانَ السيدُ صدرُ الدينِ يومَ هاجرَ أبوهُ إلى العراقِ ابنَ أربعِ سنينَ، فَأَقامَ أبوهُ ببغدادَ بِالتِماسِ الشيعةِ وصارَ مَرجِعاً لَهُمْ في الشريعةِ. وَقَرَءَ السيدُ صدرُ الدينِ على أبيهِ وَحَضَرَ عِندَ علماءِ الجمهورِ علومَ العربيةِ وَبَرعَ فيها حَتى صارَ بَعدُ في أئمةِ العربيةِ بفنونِها وَصَنّفَ فيها المُطوَّلاتِ والمختصَراتِ، كما ستعرِفُ.
حتى إذا بلغَ في العمرِ اثني عشرةَ سنةٍ هاجَرَ إلى كربلاءَ للحضورِ على الأستاذِ الأكبرِ الآقا محمدِ باقرِ بِنْ محمدِ أكملْ. قالَ السيدُ صدرُ الدينِ في أولِ رسالتهِ التي كتبَهَا في ردِّ القولِ بِحجّيّةِ الظَنِّ المُطلَقِ، ما نَصُّهُ: وَرَدْتُ كربلا سنةَ خمسٍ ومايتينِ بعدَ الألفِ وأنا ابنُ اثنى عشرَ سنةٍ فوجدتُ فيها الأستاذَ الأكبرَ محمدَ باقرٍ بِنْ محمدِ أكملَ مُصِرّاً على حُجّيةَ الظنِّ المطلقِ، وقدْ تَبِعَهُ على ذلكَ، أبو القاسمِ القُمي وصِهرُهُ السيدُ عليَّ
…[129]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنْ محمدِ عليٍّ وحفيدُهُ محمدِ بِنْ عليٍّ والسيدُ المحققُ المؤسِّسُ الُمتقِنُ المُحسنُ بِنِ الحسنِ الأعرجِيِّ..الخ. ويُريدُ بأبي القاسمِ صاحبَ القوانينِ وبالسيدِ عليٍّ صاحبَ الرياضِ وبحفيدهِ محمدٍ بِنْ عليٍّ السيدِ المجاهدِ صاحبِ المفاتيحِ، وبالسيدِ المُحسِنِ المُقدَّسَ البغداديِ صاحِبِ المحصولِ، وبالجملةِ الذي حَدَّثَني بِهِ الشيوخُ اَنَّ السيدَ صدرَ الدينِ كانَ أشبهَ الناسِ بالعلامةِ الحليِ في جَمعِ الفضائلِ في حداثةِ السِّنِ.
ثُمَّ لما تُوفِّيَ الآقا البهبهانيِ سنةَ ستٍ ومايتينِ رحلَ السيدُ صدرُ الدينِ إلى النجفِ، ولازمَ الحضورَ على السيدِ بحرِ العلومِ المهديِّ الطباطبائي. وكانَ قدْ انتَخبَهُ في عَرضِ الدُرَّةِ عليهِ لأنهُ كانَ واحدَ عَصْرِهِ في الشِعرِ أيضاً حتى فَضَّلَهُ عندِي الشيخُ جابرُ(1) الشاعرُ مُخَمِّسُ الأُزَريةِ على السيدِ الشريفِ الرضيِ، وحدَّثَني الميرزا مُحمدُ هاشمُ المذكورُ، انَّهُ كانَ يتحاكَمُ لديهِ أهلُ الأدبِ حَتى أنهُ تُرسَلُ إليهِ المُحاكَمةُ في ذلكَ مِنْ إسلام بولَ وزوجةُ الشيخِ صاحبِ كشفِ الغطاءِ ببيتهِ في النجفِ الأشرفِ، وكانَ المُدرِّسُ فيها في أيامِ الشيخِ. ولما اتفقتْ لَهُ المناظرَةُ في الإمامةِ معَ السيدِ صبغةِ اللهِ أَفَنديِ رَئيسِ علماءِ الجمهورِ ِببغدادَ وأرادوا اغتيالَهُ وَقَتْلَه، رَحَلَ إلى بلادِ إيرانَ بِالأهلِ والعيالِ، وأقامَ بأصفهانَ حيثُ كانتْ دارُ العِلمِ والعُلماءِ في ذلكَ العصرِ، وقدْ ترجَمهُ تِلميذُهُ في الروضاتِ في بابِ حَرفِ الصادِ وَذَكَرَ بَعضَ مُصنَّفاتهِ، وَلَمْ يَذكُرْ: شَرحَهُ على شرحِ ابنِ
…[130]…
( ) وهو خال السيد المُجيز دام ظله (كذا في الهامش). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الناظمِ بدرِ الدينِ بِنْ مالكَ وشَرحَهُ على تهذيبِ المنطقِ للتِفتازانِي وحاشيتَه على التسهيلِ وكتابَه في الرجالِ المُسَمّى بـ(المجال)، وتَعليقتَهُ على نقْدِ الرجالِ، والتعليقةَ على مُنتَهى المَقالِ للشيخِ أبيِ عليٍّ الحائرِي. وقدْ رأيتُ كِتابَهُ (مُستَطرَفاتُ المَسائِل)، وهوَ في الفروعِ الفقهيةِ التي لَمْ يتعرضْ لها أحدٌ مِنْ الفقهاءِ. وشَرْحُهُ لِمَقْبولةِ عَمرٍ بِنْ حنظلةَ مشحونٌ بِطِرافِ المطالبِ الفقهيةِ والرجاليةِ لمْ يُصَنَّفْ مِثلهُ.
ثُمَّ رَأى في المنامِ أميرَ المؤمنينَ بِأصفهانَ وَأَمَرَهُ بالتوجُّهِ إلى النجفِ، وأنهُ يَموتُ في آخرِ صفرٍ عِندَه، وقالَ لهُ: أنتَ في ضِيافَتِي. فَتَوجَّهَ إلى النجفِ وَتَوفّى فيها حَسبَما أُخْبِرَ سنةَ 1264 أربعٍ وستينَ ومائتينِ وألفٍ. وَلَهُ الإجازَةُ بالروايةِ عَنْ جَميعِ المذكورينَ: السيدِ بحرِ العلومِ والسيدِ صاحبِ الرياضِ والميرزا القمِي والسيدِ مُحسنِ الأعرجِي والشيخِ جعفرٍ صاحبِ كَشْفِ الغطاءِ والميرزا مَهدي الشَهرستانِي والسيدِ المجاهدِ صاحبِ المفاتيحِ بِطُرُقِهِم الآتيةِ. وَيروِي الوسائلَ وَسائرَ مصنَّفاتِ الشيخِ الحُرِّ عَنْ أَبيهِ السيدِ المعظمِ السيدِ صالحِ والشيخِ الفقيهِ الشيخِ سليمانَ العامِلَي قُدّسَ سِرهُما جميعاً عَنْ جَدّهِ السيدِ الأَجلِّ السيدِ محمدٍ صِهرِ صاحبِ الوسائلِ عَنِ الشيخِ صاحبِ الوسائلِ محمدٍ بِنِ الحسنِ الحُرِّ العاملِي صاحبِ أملِ الآمِل. وَقَدْ تَرجَمَ نفسَهُ فيهِ بِطُرِقهِ المذكورةِ في آخرِ الوسائلِ. والسيدُ صدرُ الدينِ المذكورُ هوَ أبو السيدِ الصدرِ حجةُ الإسلامِ السيدُ إسماعيلُ نزيلُ الحائرِ المقدَّسِ أدامَ اللهُ أيامَ إفاداتهِ، وعَمُّ والدِي.
…[131]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وثالثُ مَنْ يَروي عَنهُ السيدُ الميرزا هاشمُ المذكورُ، هوَ السيدُ المحقّقُ المدقّقُ الفقيهُ الماهرُ الأصوليُّ المؤسّسُ الميرُ سيدُ حسنُ بِنْ عليٍّ الحُسَيني الأصفهانيِ الشهيرُ بالمُدَرِّسِ أستاذُ سيدِنا الأستاذِ حجةِ الإسلامِ الميرزا محمدِ حسنِ الشيرازِي بأصفهانَ. وسمِعتُ منهُ الثّناءَ عليهِ بما ذكرتُه. كانَ مِمَنْ تَخَرّجَ على الشيخِ المحقّقِ الشيخِ محمدِ تقِي صاحبِ الحاشيةِ على المعالمِ المُسمّاةِ بالهِدايةِ، وعلى الفقيهِ الكِرباسِي صاحبِ المنهاجِ والإِشاراتِ. وخَرجَ من عالِي مجلسِ الميرِ سيدِ حسنٍ جماعةٌ مِنْ الأعلامِ.
وصنَّفَ في أصولِ الفقهِ كتابَ (جوامعُ الأصولِ) وكتاباً مبسوطاً في الفقهِ، خَرَجَ منهُ كِتابُ الطهارةِ وبعضُ الصلاةِ. ورسالةٌ في الأصولِ الجاريةِ في الشكِ في المكلفِ بهِ، وقالَ فيها بالبراءةِ. ولا أعرفُ تاريخَ وفاتهِ. يَروي بالإجَازةِ عَنْ والدِ الميرزا محمد ِهاشمِ الميرزا زينِ العابدينَ الخونساريِ الآتي ذكرهُ بِطرقهِ الآتيةِ.
ورابعُ مَنْ يروي عنهُ الميرزا محمدُ هاشمُ المذكورُ، هوَ وَالدُه المبرورُ. كانَ فقيهاً صالحاً وَرعاً كثيرَ العبادةِ يُتَبَرّكُ بِدعائهِ ونَفَسِهِ. هاجرَ مِنْ وطنهِ خُوَنسار إلى أصفهانَ وكتَبَ بِخَطّهِ جملةً مِن الكُتُبِ لنفسهِ، وأحسَنَ تربيةَ وَلَدهِ، ولازمَ عاليَ مجلسَ السيدِ حجةِ الإسلامِ السيدُ محمدُ باقرُ. وعَمَّرَ أربعاً وثَمانينَ سنَةً وتُوفِّيَ سنةَ ستٍ وسبعينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ. ولهُ الإجازةُ بالروايةِ عَنْ عدةٍ مِنَ الأعلامِ. منهمُ: حجّةُ الإسلامِ السيدُ محمدُ باقرُ الرَشتي الأصفهانيِ الآتي ذكرهُ عَنْ مشايخهِ وهمُ السيدُ صاحبُ الرياضِ والميرزا صاحبُ القوانينَ والشيخُ صاحبُ كشفِ الغطاءِ جميعاً
…[132]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنْ أستاذهِم الأكبرِ الآقا محمّدِ باقرِ البَهبَهاني. ومنهُم: والدهُ الميرزا أبو القاسمِ الخونساريِ واسمهُ جعفرُ عَنْ والدِهِ السيدِ حسينِ الخونسارِي والسيدِ المهديِّ بحرِ العلومِ بِطُرقِهِما الآتيةِ. ومنهُم: السيدُ الفاضلُ الفقيهُ المُحدِّثُ الميرُ محمدُ حسينُ بِنِ الميرِ عبدِ الباقيِ إمامِ الجُمعةِ بأصفهانَ عَنْ أبيهِ الميرِ عبدِ الباقي الآتيِ ذكرهُ. ومنهُم السيدُ الفقيهُ الرضَويُ السيدُ محمدُ المشهديُ عَنِ الشيخِ صاحبِ كشفِ الغِطا جعفرٍ بِنْ خضرٍ النجفيِ عَنْ مشايخهِ الآتيِ ذكرُهم.
وخامِسُ مشايخِ الميرزا محمدِ هاشمِ المذكورِ، شيخُنا العلامةُ المُرتضى الأنصارِي عَنْ شَيخَيّ إجازتهِ، وهما السيدِ العلامةِ السيدِ صدرِ الدينِ العامِلي الأصفهانِي المتقدِّمِ ذكرهُ، والمولى الفاضلِ النيراقيِ أحمدِ بِنِ الفقيهِ محمدِ مهديِ الشَهرستانِي الحائِري، والسيدُ صاحبُ (الرياضِ)، والمولى مَهديِ النيراقيِ صاحبُ (جامعُ السعاداتِ) جميعاً عَنِ الآقا محمدِ باقرِ بِنْ محمدِ أكملِ والشيخِ المحدثِ الشيخِ يوسفِ البحراني.
فَرَغنا مِنْ مشايخِ الميرزا محمدِ هاشمِ الجهارسوي فَلِيروِ المولَى الشيخُ آقا بزركُ عَنّي عَنِ الميرزا محمدِ هاشمِ المذكورِ عَنْ مشايخهِ المذكورينَ بِطُرِقِهِم المذكورينَ في هذهِ الطبقةِ والآتيةِ بحقِ رواياتهِم، وعالي(1) ما رَوَيتُهُ عَنهُ عَنِ السيدِ صدرِ الدينِ العامليِ عَنِ السيدِ بحرِ العلومِ.
ومِنها الشيخُ الفقيهُ جمالُ السالكينَ المولى شرفُ الحاجُ عليِ بِنِ الميرزا
…[133]…
( ) هذا جعله السيد بخطه سطراً مستقلاً. (منه)
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
خليلِ بِنْ إبراهيمَ بِنْ محمدِ علي الرازيِ الغَروِي. كانَ أزهدَ أهلِ زمانهِ نموذجَ السلفِ الصالحِ في كَثرةِ العبادةِ والزُهدِ في الدُنيا والمراقبةِ وإدامةَ المجاهَدةِ. شاهدتُ منهُ بعضَ الكراماتِ. كانَ طويلَ الباعِ في الفقهِ والحديثِ والرجالِ. تَلمّذَ على شريفِ العلماءِ وصاحبِ الفصولِ. ثم رَجعَ إلى النجفِ ولازَمَ أُستادَهُ الشيخَ صاحبَ الجواهرِ، وصنَّفَ كِتابهُ (خزائنُ الأحكامِ في شرحِ تلخيصِ المرامِ) للعلامةِ في الفقهِ. رأيتهُ بخطّهِ الشريفِ في عدةِ مُجلّداتٍ. و(غُصونُ الأريكةِ الغَرَويّةِ في الأصولِ الفقهيةِ)، و(سبيلُ الهدايةِ في علمِ الدرايةِ) و(الحواشي الرجاليةُ) على منتهى المقالِ في الرجالِ. و(الحواشِي على تعليقةِ الآقا البهبهاني) شَرَحَ فيها فوائِدَهُ الرجاليةِ. وغيرَ ذلكَ مِنْ الحواشيِ والتعليقاتِ، كحاشيتهِ على (نجاةِ العبادِ) لِعَملِ المقلدينَ. وكانتْ إجازتهُ لي في يومِ سادسِ ربيعٍ الثانِي مِنْ شهورِ سنةِ 1296 ستٍ وتسعينَ بعدَ المايتينِ والألفِ في مسجدِ سُهيلٍ في الغَرِي، وكانَ مَرِيضاً بالاستسقاء، وَأخبَرَني انهُ يَموتُ بِهَذا المرضِ. قالَ: لأنَّ مَظنُوني أَني أموتُ سنةَ السبعينَ مِنْ عُمُري وهذهِ سنةُ السبعينَ. وتُوفِّيَ بَعْدَ أَيامٍ قَليلةٍ.
ثُمَّ رأيتُ بعدَ سنينَ تاريخَ تولُّدهِ بخطِ يدهِ على ظهرِ كتابِ (تكملةُ النقد) للشيخِ عَبدِ النبِي الكاظمِي، ما صُورتهُ: تاريخُ ولادةِ الحقيرِ الُمتمسّكِ بشريعةِ النبيِ الغازي عليٍّ بِنِ الخليلِ الرازِي على ما ضَبَطَهُ والدِي وجنابُ المرحومُ أستادُنا في النَحوِ مُلا كريمُ الكِرمانِي في الساعةِ
…[134]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأخيرةِ مِنْ يومِ الخميسِ لليلتينِ بَقِيتَا مِنْ جُمادَى الأولى سَنةَ ألفٍ ومايتينِ وستةٍ وعشرينَ. وكانَ دُعاؤهُما فِيما كَتَباهُ مِنْ التاريخِ: اَنْ يَجعلَنَي اللهُ مِنْ العُلماءِ الأَبرارِ المُرَوّجينَ لشريعةِ الأئمةِ الأطهارِ ويجعلَ مدفَنِي عِندَ أميرِ المؤمنينَ. اِنْتَهى. فَكانَ كما أخْبَرَ.
وَمِما يَدلُ على جلالتهِ وربانيتهِ اَنهُ زارَ العسكريينِ سنةَ 1292 وَنزلَ عندِي فَقدَّمْتُ لَهُ ذاتَ يومٍ بِطيخاً جَيداً فَامتَنعَ مِنْ تَنَاوِلهِ وَأكْلِهِ، فَالتَمستُهُ على ذلكَ وَأصْرَرتُ عليهِ فَأَبَى. فَقُلتُ لَهُ بِحِدَّةٍ: فَأَينَ أخبارُ إِجابةِ المُؤمِنِ وأَنتَ في مَنزِلِي، وَأَنا شَرعاً ذُو عَناوينَ تَقتَضِي الرعايةَ كالسيادةِ والمُهاجَرةِ للعلمِ وأمثالِ ذلكَ، كلُّ ذلكَ لا أَثَرَ لَهُ عِندَكَ؛ فَلمّا ظَهَرتْ أَذيتِي قَالَ لي: واللهِ اِنَّ أَذيَّتَكَ عندِي لأَمرٌ عظيمٌ وَقدْ أَلزَمتَنِي أَنْ أَبوحَ بِسرِّي. أنا مُلْتَزِمٌ في نَفسِي أَنْ لا أُعْطِيها ما تَشتَهيهِ وَتَهُشُّ إليهِ، وَقَدْ هَشَّتْ وَمالَتْ إلى هذا البِطِيخِ مَيلاً شَديداً وَلا أُذِيقُها مِنهُ بِشيءٍ أَبَداً، وَانتَ لا تَرضَى أَنْ أَكونَ مُتابعاً لشهوةِ النفسِ الحيوانيةِ. فَلَما سَمِعتُ ذلكَ مِنهُ كَفَفْتُ عَنهُ. فَأَكَلَ الخبزَ مَعَ الخِيارِ المَعروفِ بِسامرا بأبيْ زَغيبٍ. وَهذهِ(1) السَفْرةُ أَخَذَني مَعَهُ إلى السردابِ الشَريفِ آخِرَ اللَيلِ. قالَ: اذْهَبْ مَعي حَتى نَتَهَجّدَ ونَتَنَفّلَ هُناكَ فَإنَّهُ وَقْتٌ شَريفٌ، ولا يُوجَدُ فِيهِ هُنا مُتَنفِّسٌ. فَذَهبْنا وَفَتَحتُ أنا بابَ الصَحْنِ الشَريفِ، وَذَهبْنا إلى بَابِ السِردَابِ الشَريفِ وَفَتَحْنا البَابَ واَستَأذَنَّا وَتَقَدَمَنِي في النُزولِ وَاللَيلُ
…[135]…
( ) كذا. يعني وفي هذه السفرة. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُظْلِمٌ مُدلَهِمٌ ولا ضِياءَ في البَينِ أَصلاً. فَبيْنا نَحنُ في أثناءِ النزولِ مِنَ الدَرَجِ إِذْ رَأيتْ نُورَاً ظَهَرَ في الهَشْتِي أَعْنِي السِردابَ الأولَ الصغيرَ. فَقَالَ لي: تَرَى. فَقُلتُ نَعَمْ. فَلَما قَرُبنا في الدَرَجِ إلى ساحَةِ الهَشْتِي تَوَجّهَ النُورُ إلى السردابِ الكبيرِ. فَوقفنَا في الهَشتِي واَستَأذَنّا في الدُخولِ. فَلَما دَخلنا إلى السردابِ الشريفِ لَم أَرَ شيئاً وَلَمْ أَسأَلهُ اَنهُ رَأَى شَيئَاً أَمْ لا، فَكانَتْ لَنا أشرفَ ليلةٍ. وَأَجازَني جَميعَ مَقروءاتِهِ وَمَسْمُوعَاتِهِ وَمُصَنَفاتِهِ وَجَميعَ مَرْوِيّاتِهِ عَنْ مَشايخهِ السِتّةِ. قَالَ:
أَوَّلُهم: الشيخُ الفقيهُ المُتَبَحِّرُ في الفقهِ أستاذُ الكُلِّ مَنْ نوَّرَ بِجواهِرِ كلامهِ جِيدَ الزَمنِ الشيخُ محمدُ حسنُ بِنِ الشيخِ باقرِ بِنْ عبدِ الرحيمِ بِنِ الآقا محمدِ الصغيرِ بِنْ عبدِ الرحيمِ الشريفِ الكبيرِ الأصفهانيِ النجفيِ المُتَوفّى سَنةَ 1266 ستٍ وستينَ ومايتينِ بَعدَ الألفِ. اِبتَدَأَ بِتَصْنِيِفِ الجَوَاهِرِ وَهوَ في سِنِّ الخَمْسِ وَعشرِينَ، وَلَمْ يَكْتبهُ على التَرْتيبِ، اِبتداءاً بِكِتابِ الخُمْسِ وَفَرَغَ مِنْه سَنةَ إحدَى وَثَلاثِينَ بَعدَ المَايَتينِ وَالأَلفِ وَآخرُ ما كَتَبَ مِنهُ كِتابَ الأَمرِ بِالمَعْروفِ وَالنَهيَ عَنِ المُنْكَرِ. وَفَرَغَ مِنْهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسينَ بَعدَ المايَتَينِ بَعْدَ الأَلفِ.
وثانيهُم: الشيخُ الفَقيهُ النَقَي التَقيُ الشيخُ جَوادُ بِنِ الشيخِ الربّانِي الشيخِ نقيِ مَولَى كِتابِ. شَارِحُ اللُمْعَةِ إلى آخرِ كِتابِ النكاحِ في عشرةِ مُجَلَداتٍ. كانَ مِنْ أَجَلِّ تَلامِذَةِ الشيخِ جعفرٍ بِنْ خضرٍ النجفِي.
وثالثهُم: الشيخُ الفَاضلُ العمادُ الشيخُ رِضا بِنِ الشيخِ زَينِ العابِدينَ
…[136]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ العاملِي المدفونُ بِمَدارسِ الهِندِ. كانَ الشيخُ رِضا سِبْطِ السيدِ صَاحِبِ مِفتَاحِ الكَرامةِ. وَلَهُ شَرْحٌ على الشرايعِ.
ورابعهُم: السيدُ الجَليلُ السيدُ مُحمدَ بِنِ السيدِ جَوادٍ العَامِلي جَميعَاً عَنْ أَوَّلِ مَشَايخِ شيخِ الجَوَاهِرِ وَهوَ مَنْ رَبّاه وَحَباهُ السيدُ الأَجَلُّ الماجِدُ الأَجْدَادِ الرَفيعُ العِمادِ الرَاسِي الأَوتَادِ السيدُ محمدُ جوادُ بِنِ السيدِ محمدٍ العَامِلي أَصْلاً النَجَفِي مَوْطِناً وَمَدفَناً، صَاحبُ الكتابِ الجليلِ (مِفتاحُ الكَرامَة في شَرْحِ قَواعِدِ العَلّامةِ). وَشرحِ أَبوَابِ الطَهَارةِ مِنْ (كِتابِ الوافي) للمُحسنِ الكاشانِي، اِستَفادَهُ مِنْ تَقرِيراتِ أُسْتَاذِهِ السيدِ الشَريفِ المَهديِ بَحرِ العُلومِ. وَلَهُ إِجَازةٌ لِبَعضِ الأَفاضِلِ ذَكَرَ فِيها جُملَةً مِنْ مَباحِثِ عِلمِ الدرايةِ وَرِسالةٌ في القرائةِ(1) وَرِسالةٌ في مَسألةِ خُروجِ المُقِيمِ إلى ما دُونَ المَسافَةِ كَتَبَها بِالْتِماسِ السيدِ المُقَدَّسِ المُحْسِنِ بِنِ الحَسنِ الأَعرَجيِ صَاحِبِ (المَحْصُولُ). كَما اَنَّهُ كَتَبَ (مِفْتَاحُ الكَرَامَةِ) بِالْتِمَاسِ شَيخِ الطْائِفَةِ الشَيخِ جَعْفَرٍ صَاحِبِ (كَشْفِ الغِطا)، وَغَيرُ ذَلِكَ مِنَ المُصَنفاتِ. كَانَ تَوَلُّدَهُ بِقَريَةٍ تُسَمّى شَقَرى مِنْ قُرى جَبَلِ عامِلٍ، في حُدودِ المَايةِ وَنَيّفٍ وَخَمسينَ بَعْدَ الأَلْفِ وَهَاجَرَ إلى العِلْمِ فَوَرَدَ كَرْبَلا وَقَرَأَ على صَاحِبِ الرْيَاضِ. قَالَ في بَعْضِ إِجازاتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ لِلْسَيّدِ صَاحِبِ الرِياضِ ما لَفْظُهُ: وَهوَ أَولُ مَنْ عَلَّمَ العَبْدَ وَرَبّاهُ. ثُمَّ هَاجَرَ إلى النَجَفِ وَتَوَطَّنَ بِها إلى أَنْ تُوفِّيَ في حُدودِ سَنةِ 1226 سِتٍ وَعِشْرينَ وَمايَتينِ بَعْدَ الأَلْفِ.
…[137]…
( ) كذا مهملة. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنِ السْيِّدِ بَحْرِ العُلومِ وَالآقا مُحمّدِ بَاقِرِ البَهْبَهانيِّ وَالمِيرْزَا القُمّي وَالشَيخِ جَعْفَرٍ صَاحِبِ كَشْفِ الغِطا.
وَعَنْ شَيخِ الطائِفَةِ أُسْتَاذهِ الأَعظمِ(1) الشيخِ جَعْفَرٍ بِنْ خُضْرٍ النَجَفي مُوطِناً. أَصْلهُ مِنْ قَرْيَةِ جِناجية مِنْ آلِ عليٍّ. يَنْتَهِي نَسَبُهُ الشَريفُ إلى مَالكٍ الأَشتَرِ. اِنْتَهَتْ رِياسَةُ الطائِفَةِ إِليهِ بَعْدَ السَيدِ بَحْرِ العُلومِ. كَانَ لَهُ كَرامَاتٌ حَدَّثنيَ بِها مَشَايخِي الثُّقاتْ. كَانَ مِنْ أَهلِ التَهَجُّدِ في آخرِ الليلِ في الحَضَرِ وَالسَفَرِ، وَكانَ مُستَجابَ الدَّعْوَةِ. وَصَنَّفَ كِتَابَهُ الجَليلَ (كَشْفُ الغِطا) وَأفرَدَ الفَنَّ الأَوَّلَ سَمّاهُ (العَقائدُ الجعفريةُ في إِثباتِ الإمامةِ الاثنىِ عَشريةِ). وَقَدْ شَرَحْتُهُ بالدُّرَرِ الموسَويةِ شَرْحاً مَمْزُوجاً مَبْسُوطاً. وَلَهُ رِسالَةُ شَرْحٍ عَلى بَيعِ قَواعدِ العلامةِ لَمْ يَتُمْ، وَتَمَمَهُ اِبْنُهُ الشَيخُ الفقيهُ حَسنُ المُتَقَدّمُ ذِكْرُهُ. وَلَهُ (مُخْتَصَرُ كَشْفِ الغِطَا). وَشَرْحُ رِسالِةِ السَيدِ بَحْرِ العُلومِ الَتي هيَ مَنْثورُ الدُرّةِ، سَمّاهُ (مِشْكَوةُ المَصَابِيح)، وَشَرْحُ كِتَابِ الطَهارَةِ مِنْ كِتَابِ (قَواعِدُ العلامةِ). وَصَلَ فِيهِ إلى خَشَبَةِ الأقطَعِ شَرْحَاً مَبْسُوطَاً يُستقصَى فِيهِ كَلامَ الفُقَهاءِ. وَكانَتْ وَفَاتُهُ في النَجَفِ في شَهْرِ(2) ثَمانٍ وَعِشْرِينَ وَمِايتَينِ بَعْدَ الأَلْفِ.
عَنْ أُستَادِهِ وَأُستَادِ الكُلِّ الآقا مُحَمَّدِ بَاقِرٍ بِنِ المَولى محمد أَكْمَلِ الأَصْفَهانِي المَعْروفِ بِالمُحَققِ البَهْبَهاني. كَانَ مِنْ المُؤسِّسينَ الُمرَوِّجِينَ
…[138]…
( ) وهو ثاني أساتيده، كذا في الهامش. (منه).
(2) كذا. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
لِطَرِيقَةِ عُلَماءِ أَهلِ البَيتِ. كَانَتْ إِلَيهِ الرِّحلَةُ مِنْ الآفَاقِ في العِلْمِ، خَرَجَ مِنْ عاليَ مَجلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعْلامِ المُصَنفينَ. كَانَ تَوَلُّدَهُ سَنَةَ سِتِ عَشْرةٍ بَعْدَ الَمايَةِ وَالأَلْفِ وَتُوفِّيَ سَنَةَ سِتٍ ومايَتَين بَعْدَ الأَلْفِ كَما وَجَدْتُهُ بِخَطِ تِلْميذِهِ السَيّدِ العَلّامَةِ السَيدِ صَدْرِ الدِينِ العَامِليِّ. وَهوَ صَاحِبُ الصُنْدوقِ في الرَوَاقِ الشَريفِ مِما يَلي قُبورَ الشُهَدَاءِ بِالحَائِرِ. وَهُوَ شَرِيفُ الأَبَوَينِ، لأَنَّ مَولَانا مُحَمّدَ أَكْمَلَ مِنْ أَكْمَلِ عُلَماءِ الطَائِفَةِ وَأُمهُ بِنْتُ التَقيِّ المَجْلِسِيِّ وَخَالُهُ العَلَّامَةُ المَجْلِسِيِّ. وَقَدْ تَرْجَمَهُ الشَيخُ أَبُو عَليٍّ الحَائِري في (مُنْتَهى المَقَال)، وَذَكَرَ مُصَنَّفاتِهِ.
وَعَنْ المُحَدِّثِ الصَالِحِ الثِقَةِ المَوْلَى مُحَمّدِ مَهْدِي المُحَدّثِ الفتونِي العَامِلِيّ النَجَفِيّ. وَعَنْ الشَيخِ الجَلِيلِ شِيخِ الاخباريةِ الشَيخِ يُوسفِ بِنِ الشَيخِ الفَقيهِ إِبرَاهِيمِ البَحْرَانِي صَاحِبِ (الحَدائِقِ) وَغِيرِهَا، المُتَوَفْى في كَربَلا سَنَةَ سِتٍ وَثَمانِيَن وَمايةَ بَعْدَ الأَلْفِ، هِيَ سَنَةُ الطَاعونِ، وَصَلَّى عَلَيهِ الآقا البَهْبَهانِي في الصَحْنِ الشَرِيفِ على مَا حَدَّثَنِي بِهِ الحَاجُّ إِبْراهيمُ الفَراش باشيَ في الصَحْنِ الشَرِيفِ، فَإِنِي أَدْرَكْتُهُ وَهوَ مِمَنْ أَدْرَكَ الشَيخَ يُوسفَ وَأيَّامَهُ وَحَضَرَ الصَلاةَ عَليهِ، وَحَدَّثَني بِبَعْضِ مَا كَانَ رَآهُ مِنْ مُنَاظَرَاتِ الآقا البَهْبَهَانِي مَعَ الشَيخِ يُوسفٍ البَحْرانِي، وَقَدْ ذَكَرْتُها في (بغْيَةِ الوعاتِ).
[وخامسهم]: وَخامِسُ مَشايخِ إِجازِةِ الحَاجِّ مُلا عَليٍّ المَذْكُورِ: هوَ الشَيخُ الفَاضِلُ الفَقيهُ الرَشيدُ الشَيخُ عَبْدُ العَليِّ الجَيلَانِّي الرَشتِي النَجَفِي وَعِنْدِي مِنْ مُصَنَّفاتهِ الجَليلةِ المُجَلَّدُ الأَوَّلَ مِنْ (مِنْهَاجِ
…[139]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الاَحْكَامِ في شَرْحِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ) بِخَطِّهِ الشَريفِ وَقَلَمِهِ اللَّطِيفِ، فرغَ مِنْهُ في العُشْرِ الثاني مِنْ الشَهْرِ السَابِعِ مِنَ العَامِ الخَامِسِ مِنَ العُشْرِ الثَالثِ مِنَ الَمايةِ الثَالِثَةِ مِنَ الأَلْفِ الثَانِي مِنَ الهِجْرَةِ النَبَوّيةَ، يَعْنِي في سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمايَتَينِ بَعْدَ الأَلْفِ. وَقَدْ كَتَبَ شَيخُ الطَائِفَةِ الشَيخُ جَعْفَرُ صَاحِبُ (كَشْفُ الغِطا) على ظَهْرِ المُجَلَّدِ المَذْكُورِ بِقَلَمِهِ الشَرِيفِ: بِسْمِ اللهِ وَلَهُ الحَمْدُ وَصَلّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، لَقَدْ أَجَادَ وَأَفَادَ وَجَاءَ بِمَا فَوقَ المُرَادِ قُرَّةُ العَينِ وَمُهْجَةُ الفُؤَادِ وَمَنْ نِسْبَتُهُ إِليَّ كَنِسْبَةِ الأَولادِ إِلى الآبَاءِ وَالاَجْدَادِ العَالِمُ العَلَّامَةُ وَالفَاضِلُ الفَهَّامَةُ وَالوَرِعُ التَقِي ذُو القَدرِ العَلِي جَنَابُ عَالي الجَنَابِ الشَيخُ عَبْدُ العَلِيِّ. فَيَالَهُ مِنْ كِتَابٍ جَامِعٍ وَمُصَنَّفٍ لِطَلَبِةِ العُلُومِ نَافِعٍ، قَدْ شُهِدَ لِمُصَنِّفِهِ بِطُولِ البَاعِ وَدقَّةِ الفِكْرِ وَكثْرَةِ الاِطِّلاعِ، فَصَحَّ لِيَ أَنْ أُجيزَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنّي مَا رَوَيتُه مِنَ الأَخْبَارِ المَرويَّةِ عَنِ النَبِيِّ وَآلِهِ الأَطْهَارِ في الكَافِي وَالفَقيهِ والتَهْذِيبِ والإسْتِبْصَارِ وَغَيرِها مِنْ الكُتُبِ المُعْتَبَرَةِ كُلَّ الإعْتِبَارِ بِوَاسِطَةِ المَشايخِ الأَعَاظِمِ الكِبارِ خَلَفٍ عَنْ سَلَفٍ عَنْ إِمامٍ بَعْدَ إمامٍ إلى النَبِيِّ المُخْتَارِ ثُمَّ عَنْهُ عَنْ جَبْرَئِيلُ عَنِ الملِكِ الجَبّارِ وَانْ يَرْوِيَ عَنْيَ مَا قَرَّرتُهُ وَحَرَّرتُهُ وَصَنَّفتهُ وَأَلَّفْتهُ مِنْ قَواعِدَ أُصولِيةٍ وَمَطالِبَ شَرْعِيةٍ مَعَ المُحافَظةِ على الإحْتِياطِ وَالإقْتِصَارِ على الكُتُبِ المُصَحَّحَةِ السَلِيمَةِ مِنَ الأَغْلاطِ وَأرْجُو مِنْهُ ألَّا يَنسَانِي مِنَ الدُعاءِ بِصَلاحِ الدَارَينِ فَانِي الوَالِدَينِ.
حَرَّرَهُ بِيَدِهِ الراجِي عَفْوَ رَبّهِ جَعْفَرَ وَخَتَمَهُ بِخَاتمهِ الشَريفِ. وَبَعْدَ
…[140]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
هَذهِ الإِجازَةِ إِجازَةُ السَيّدِ صَاحِبِ الرِياضِ أَجازَهُ كما إِجازَهُ الشَيخُ كَاشِفُ الغِطا قُدِّسَ سِرّهُما.
وَلَهُ أَيضَاً الرِوَايةُ بِالإِجازَةِ عَنِ السَيّدِ الإِمَامِ بَحْرِ العُلومِ مُحَمَّدٍ المَهدِي بِنِ الرِضَا الشَهِيرُ بِبَحْرِ العُلومِ الطِبَاطِبَائي. وَكَانَ الحَاجُّ مُلا عَليٍّ يُعَظِّمُ هذا الطَريقِ جِداً وَيَقولُ: رُزِقْنَاهُ عَالِياً وَالحَمْدُ للهِ، لأَنَّهُ يَروي عَنِ السَيدِ بَحْرِ العُلومِ بِلا وَاسِطَةٍ. وَنَحْنُ نَروي عَنِ الحاجِّ مَولَى عَليٍّ عَنْهُ عَنِ السيدِ بَحرِ العُلومِ عَنْ مَشايخِهِ السَبْعَةِ: الآقا بَاقِرٍ البَهْبَهَانيِّ وَالشيخِ يوسفَ البَحرَانيِ وَالسَيدِ حُسينِ بِنْ إِبراهيمِ القَزوينيِ والسَيدِ حسينِ بِنِ السيدِ أَبي القَاسِمِ الخونساري وَالمُولَى المِيرِ عَبْدِ الباقيِ إِمامِ الجُمعَةِ بَأصفَهانَ والآقا مُحَمَّدٍ باقرِ بِنْ محمدٍ باقرٍ(1) الهزارَ جَريبي والشيخِ الفَتوني مَهديِ بِنْ بهاءِ الدينِ بِطُرُقِهم الآتيةِ إنْ شاءَ اللهُ.
وَعَنِ المَولَى عَليٍّ بِنِ الخَليلِ الرَازيِّ المَذْكُورِ عَنِ الشَيخِ عَبْدُ العَليِّ المَذْكُورِ عَنِ الشَيخِ الفَقيهِ الرِجَالِيِّ الشَهَيرِ بِأَبِي عَليٍّ الحَائِرِي، وَقَدْ تَرْجَمَ نَفْسَهُ في كِتابِهِ. وَتُوفى سَنةَ 1215، عَنْ أستاذهِ الأَكْبَرِ الآقا مُحَمَّدِ باقرِ مُحَمَّدِ أَكْمَلُ بِطُرقهِ الآتِيةِ.
[وسادسهم]: وَسَادِسُ مَشايخِ إِجازةِ الحَاجِّ مَولَى عَليِّ بِنِ الخَليلِ الرازيِّ هُوَ شَيخُنا العَلَّامَةُ المُرْتَضى الأنْصَارِيُ عَنْ شَيخَيِّ إِجازَتِهِ المُتَقَدِّمُ ذِكْرِهُما، وَهُما السيدُ الإِمامُ العَلَّامةُ السَيدُ صَدْرُ الدِينِ مُحَمَّدٌ بِنِ السيدِ
…[141]…
( ) [باقر] هذه الكلمة كتبت فوق الخط بحبر آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صَالِحٍ العامِلي بِطُرُقهِ المُتَقَدِّمَةِ. وَالمَولَى الفَاضِلُ أحْمَدُ بِنِ المَهدِي النيراقيِّ بِطُرِقِهِ الَتيْ مِنْها: عَنْ أَبيهِ المَولَى مَهديِ بِنْ أَبي ذرٍ النَراقي صَاحِبِ (اللَّوامِع) وَ (مُعْتَمَدُ الشيعَة) وَ(المَناسِكُ المَكِّيةُ) وَ(مُشكِلاتُ العلومِ) وَ(مُحوقُ القلوبِ) وَ(رِسالَتُهُ في الفِقهِ فَارِسِيةٌ) وَ (كِتابُهُ الثَنوي) وَكِتَابُ (جَامِعُ السَعاداتِ) في الأَخْلَاقِ وَغَيرُ ذَلِكَ المُتَوَفّى سَنَةَ تِسْعٍ ومايتينِ بَعْدَ الأَلْفِ. عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الأَعلامِ وَهُمُ المُحَقِّقُ البَهْبَهانيُّ الآقا بَاقِرُ والشَيخُ يُوسُفُ البَحرَانيِ صَاحِبِ (الحَدائِقِ) وَالمَولَى الشيخُ مُحَمَّدُ بِنِ الحَاجِّ مُحَمَّدٍ زَمَانُ الكَاشانيِّ وَالشَيخُ المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ مَهدِي الفَتُونِي وَالمَولَى العَلَّامَةُ إِسْمَاعِيلُ الخَاجُوئيِ المُتَوَفّى سَنَةَ 1177 سَبْعَةٌ وسبعين وَمايةٌ بَعْدَ الأَلْفَ، وَقيلَ في الحَادِي عَشَرَ مِنْ شَعْبانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعينَ ومايةٍ بَعْدَ الأَلْفِ. وَقَدْ تَرْجَمَهُ المُولَى الشيخُ عَبْدُ النَبِيّ القَزوِينِي في تَتْمِيمْ (أَمَلُ الآمِل) والسيدُ المُعَاصِرُ في (الرَوضَاتُ)، وذكر مصنّفاته. وَعِندِي مِنْ مُصَنَّفاتِهِ كِتابُهُ الجَلِيلُ (بِشاراتُ الشيعةِ) بِقَلَمِهِ الشَريفِ وخَطِّ يَدِهِ مِنْ أَحْسَنِ المُصنّفاتِ في بَابِهِ. وَهوَ يَروي عَنِ الشيخِ حُسَينِ الماحُوزي البَحرَانِي الآتِي ذكرهُ.
وَيروِي أَيضاً المولَى مَهديِ النيراقيِ عَنِ المولَى مُحَمَّدٍ مَهديَ الهَرَنديَ الأَصْفَهانيَ المُتوَفّى سَنَةَ ثمانينَ ومائة بَعْدَ الأَلْفِ، عَنِ المَاحُوزيِ المَذْكُورِ والميرِ مُحَمَّدٍ حسينِ الخَواتُون آبادي بِطُرِقِهما الآتيةِ.
فَلِيرْوِ الشيخُ آقا بُزُرك سَلَّمهُ اللهُ عَنِّي عَنِ الحاجِّ المذكورِ عَنْ مَشَايخِهِ
…[142]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المَذْكُورِينَ بِطُرِقِهِم المَذْكُورةِ في هَذهِ الطَبَقَةِ وَالآتيةِ في الطبقاتِ الباقيةِ بحقِّ رِواياتِهم.
وَمِنها: السيدُ الإِمامُ العَلَّامَةُ صَاحِبِ المُصَنَّفَاتِ وَالكَرامَةِ، السَيدُ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ المَعْرُوفُ بِالمَهْدِيِّ القَزوينيِ النَجَفيِّ مَوْلِداً وَمَنْشَأ وَالحِليِّ مَوطِنَاً الغَرَويُّ خَاتِمَةً. كَانَ أَبو الفَضائِلِ وَالفَوَاضِلِ. كُلُّ الكَمالاتِ النَفْسَانِيّةِ وَالعِلْمِيّةِ تُنْسَبُ إِليهِ غَيرُ مُدافَعَ. أَجَلُّ ساداتِ العراقِ على الإطلاقِ. صَنَّفَ في كُلِّ فُنونِ الإسلامِ. تَفَرَّدَ في كثرةِ التصنيفِ وطولِ الباعِ وكثرةِ الاطلاعِ. وَقَدْ ذَكَرَ المولَى ثِقَةُ الإسلامِ العَلّامَةُ النُورِي فَهْرَسَ مُصَنَّفاتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ في هَامِشِ الصَفْحَةِ، وَقَدْ وُفِّقَ لِمِثِلِ ما وَفَّقَ اللهُ العَلّامَة، وَتَشَيَّعَ على يَدِهِ أُلوفٌ كَثِيرةٌ مِنْ عَشائِرِ العَرَبِ في أَطرافِ الحِلّةِ. وفي آخرِ أيامهِ رَجَعَ إلى النَجَفِ وَسَكَنَها. وَكُنتُ أنا أيضَاً قَاطِنَاً فيها، وكُنتُ أُكْثِرُ الإجتِماعَ بهِ، وَحَجَّ في سَنَةِ تِسْعٍ وتسعينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ، وتُوفِّيَ في الرجوعِ قُربَ النَجَفِ في ثانيِ عشرَ ربيعٍ الأولَ سَنَةَ ثلاث مايةٍ، فَحُمِلَ نَعْشهُ الشريفُ على الأعناقِ واجتمعَ لتشييعهِ العشائرُ مِنْ أطرافِ البِلادِ، وكانَ يَوماً مَشهُوداً نَظَّمتهُ الشُعراءُ، وَأرَّخَهُ العُلماءُ. ولهُ الروايةُ عَنْ عدةٍ مِنْ شُيوخِ عَصرهِ كالشيخِ صاحبِ الجواهرِ والشيخِ جوادٍ مولى كِتابِ والشيخِ رضا بِنِ الشيخِ زينِ العابدينَ العامِلي المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُم وَذِكرُ طُرُقِهِم. وأَعلى طُرُقهِ ما يَرويهِ عَنْ عمِّهِ السيدِ الجليلِ الفاضلِ النبيلِ صاحبِ الضَريحِ والشُبّاكِ في الغَري السيدِ باقرِ القَزويني يُتَبرَّكُ بهِ وينذرونَ لهُ حتى الوقتَ لمِا عليهِ مِنَ الكراماتِ. وقدْ أحسنَ ذِكرهُ المولَى
…[143]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ثِقَةُ الإسلامِ النُوري في الفائدةِ الثالثةِ مِنْ خاتمةِ المستدركِ وَأرَّخَ وفاتهُ سنةَ الطاعونِ الكبيرِ في ليلةِ عرفةٍ بعدَ المغربِ وهيَ سنةُ ستٍ وأربعينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ.
عَنْ خالهِ السيدِ بحرِ العلومِ صاحبِ المقاماتِ والكراماتِ وجامعِ العلومِ والمُكاشَفاتِ. أَمْرهُ في الجلالةِ في الدينِ أشهرُ مِنْ أنْ يُحتاجَ إلى إطراءٍ. صَنَّفَ (المصابيحُ) و(الدرةُ) ومنثورَها و(الفوائدُ الرجاليةُ) و (الفوائدُ الأصوليةُ) و(شرحُ الوافيةِ التونيةِ). وجَمعَ مِنْ تَقريراتهِ تَلامذتهُ مجلداتٍ في الفقهِ والرجالِ وغيرِ ذلكِ. وَحُزِمَت ركائبهُ إلى نَحوِ خُراسانَ في سنةِ الطاعونِ، وإلى سنةِ ستٍ وثمانينَ ومايةٍ وألفٍ ومَرَّ بأصفهانَ. واجتَمَعَ في هذهَ السفرةِ بجماعاتٍ مِنَ العلماءِ الأعلامِ واستجَازهَمُ وتحَمَّلَ الروايةَ عنهُم، واستجازهُ أيضاً خلقٌ كثيرٌ، ولتفصيلِ ذلكَ شرحٌ طويلٌ. وفي هذهِ السفرةِ لُقِّبَ بِبَحرِ العلومِ، لَقَّبَهُ بِذلكَ الميرزا مَهديِ الخُراساني الكبيرُ أكبرُ تلامذةِ الآقا البهبهاني، وأولُ المهاديِ الأربعةِ مِنْ تلامذةِ الأستاذِ الأكبرِ وثانيهِم: المهديُ النيراقيُ وثالثُهم: مولانا السيدُ بحرُ العلومِ ورابعهُم: السيدُ ميرِزا مهديُ الشهرستانيِ الحائِريُ.
وكانَ للسيدِ بحرِ العلومِ في الحرَمينِ، مَكّةَ والمدينةِ أيامَ إقامتهِ هناكَ بَعْدَ الحَجَ حكاياتٌ وكراماتٌ ومقاماتٌ مَعَ علماءِ الجمهورِ مَا لو أَرَونا شَرْحَهُ لكانَ كتاباً ضَخماً. وبالجملةِ كانَ آيةً مِنْ آياتِ اللهِ الباهرةِ، وَنوراً مِنْ أنوارِ العِترةِ الطاهرةِ. تُوفِّيَ في الغَري سنةَ اثنِى عشرةً بعدَ المايتينِ والألفِ. ولهُ الروايةُ عَنِ الاستادِ الأعظمِ الآقا المحققِ البهبهَاني والشيخِ
…[144]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
يوسفِ البَحرانيِ والشيخِ أَبي صالحٍ مُحَمَّدٍ مَهدي الفَتوني صاحبِ (نتائجُ الأخبارِ) في جميعِ أبوابِ الفقهِ. والرسالةِ في عدمِ انفعالِ الماِء القليلِ نَصَرَ بها العُمانِي. ولهُ كتابُ شجرٍ في النسبِ وغيرُ ذلكَ. والميرُ عبدُ الباقي إمامُ الجمعةِ بأصفهانِ. والمولَى الآقا مُحَمَّدِ باقرٍ بِنْ محمدِ باقرِ الهَزارَ جَريبي النَجَفَي. وصَفَهُ بجامعيَّتهِ لأنواعِ العلومِ والمعارفِ والمعقولِ والمنقولِ وتقريرِ الفروعِ والأصولِ. وتَرجمَهُ مُعَاصِرهُ في تَتميمِ الأملِ. وقَدْ رأيتُ جملةً مِنْ مُصنّفاتِ هذا السيدِ الفاضلِ تَدُلُّ على تَبحُّرٍ في الفقِه والرجالِ. والسيدُ حسينُ الخُونساريِ أستادُ الميرزا صاحبِ (القوانين)، صَنَّفَ شَرحَ دعاءِ السَحَرِ الكبيرِ المعروفِ بروايةِ أبي حمزةَ ولهُ شرحُ زيارةِ عاشورا، ذكرهُ حفيدهُ في الروضاتِ فراجِعْ.
فلِيَروِ الشيخُ الميرزا آقا بُزُرك سلَّمهُ اللهُ تَعالى عنيِ عَنِ السيدِ مهديِ القَزوينيِ المذكورِ عَنْ مشايخهِ المذكورينَ بِطُرُقِهِ المذكورةِ بحقِّ رواياتهِم. وسيأتِي اتصالُ طُرُقِهِم في الطبقاتِ الآتيةِ.
ومنها: ثِقةُ الإسلامِ العلامةُ النُوريُّ الحسينُ بِنِ العلّامةِ محمدٍ تقيِّ النوريِّ الطَهرانيِّ الغَرَويِّ، أفضلُ أهلِ عصرِنا في علومِ أهلِ البيتِ وخيرُ مَنْ رأيتُ مِمَّنْ اقتَصَّ آثارَهُم وسَلَكَ سبيلَهُم واهتدَى بِهُداهِمُ. كانَ جمالَ السالكينَ وخاتمةَ المُحَدثينَ الرِجاليينَ. مُصَنِفٌ نافعٌ ومستدرِكٌ شافعٌ. عاشرتهُ ما نَيَّفَ على ثلاثينَ سنةٍ، فَلَمْ أقِفْ لهُ على زلّةٍ في علمٍ ولا عملٍ. ثقةٌ ثقةٌ عالمٌ عاملٌ فقيهٌ فاضلٌ. لهُ تبرُّزٌ في فَنِّ الفقهِ والحديثِ والرجالِ،
…[145]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عارفٌ بالأصولَينِ. ممتازٌ عَنْ معاصريهِ في علمِ التفسيرِ. تَخرَّجَ على بعضِ أهلِ العلمِ بهِ، وكانَ معَ ذلكَ حَسِنَ النُظُمِ جيدَ التحريرِ خبيراً بالرياضيِّ. مُصنّفاتهُ مشهورةٌ مطبوعةٌ. كانَ وفاتهُ في ثامنَ وعشرينَ جُماديَ الآخرةَ مِنْ شهورِ سَنَةِ العشرينَ بعدَ الثلاثمايةِ والألفِ في النجفِ الأشرفِ، ودُفِنَ بينَ الثِقلينِ في الصحنِ الشريفِ، أعني خِزانةَ القرائينَ وضريحَ أميرِ المؤمنينِ.
ولهُ الروايةُ عَمَّنْ ذكرتُهم في عدتِي سابِقاً، فأنا شريكهُ في الروايةِ عَنْ أولئِكَ الشيوخِ. وأجازَني الروايةَ عنهُ عنهُم أيضاً. ويَروي أيضاً بالإجازةِ عَنْ شيخِنا العلامةِ المُرتضَى الأنصاريِ ابنِ المولَى الشيخِ مُحَمَّدِ أمينٍ بِنِ الشيخِ مُرتضى بِنِ الشيخِ شمسِ الدينِ بِنِ الشيخِ أحمدٍ بِنِ الشيخِ نورِ الدينِ بِنِ الشيخِ محمدِ صادقِ الأنصارِي الدَزفُولي. شيخُ هذهِ الطائفةِ ووجهُها المُؤسّس. إليهِ انتهتْ الرياسةَ الدينيةَ، وكانَ إليهِ الرِّحلَةُ مِنَ الآفاقِ في العِلمِ. كانَ تَوَلُدهُ سنةَ أربعَ عشرَ ومايتينِ بَعدَ الألفِ. اشتغلَ بالعلومِ على علماءِ بلدِهِ حتى صارَ يحضرُ عَالي مجلسَ جدِّهِ لِأُمِهِ في الفقهِ، ثُمَّ رحلَ إلى كربلا وهوُ في سنِ العشرينَ مِنْ عمُرهِ، وحَضرَ فيها على سيدِ مشايخهِ المجاهدِ صاحبِ (المفاتيحُ) السيدِ محمدِ بِنِ الميرِ سيدِ عَليِّ صاحبِ (الرياض). ثُمَّ على شريفِ العلماءِ. ثُمَّ هاجرَ إلى إيرانَ للحضورِ على علمائِها الأعلامِ، فَوَرَدَ أَصفهانَ وحَضرَ على حُجَّةِ الإسلامِ السيدِ محمدٍ باقرِ والسيدِ الإمامِ العَلَّامةِ السيدِ صدرِ الدينِ، ولازَمَهُ وتَفرّغَ للاشتغالِ
…[146]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عليهِ زَمَناً طَويلاً، واسْتَجَازَهُ فأَجَازَهُ. ثُمَّ رَحَلَ إلى المولَى أحمدٍ النيراقيِ وحضَرَ عليهِ مُدْةً، وكَتَبَ النَراقي (العوائدُ والمناهِجُ) أيامَ حضورِ الشيخِ، وقالَ: اِنهُ اَفادَ أَكثرَ مِما استفادَ، واستَجَازَهُ فأَجَازَه. وَتَوجّهَ إلى النَجَفِ ولازمَ الشيخَ المُحَققُ عَليُّ بِنْ جعفرٍ بِنْ خضرٍ النجفِي بِنْ كاشِفِ الغطاءِ ولَما ماتَ الشيخُ صارَ يحضرُ عَلى صاحبِ الجواهرِ احتِرَاماً لَهُ. وهوَ الذي إلتَمَسهُ عندَ موتهِ للتَصَدّي للريّاسَةِ والفَتْوَى وأَمَرَ العُلماءَ بالرجوعِ إليهِ، وَنَصَّ على أعلميتهِ، وأوصاهُ بالصلاةِ عَليهِ، وصَلَّى عليهِ. وسَلَكَ في رياستهِ مَسْلَكَ الأئمةِ الهادينَ حَتّى صارتْ الشيعةُ تَضربُ بهِ المثلَ في العلمِ والعملِ والسياسةِ والكياسةِ والزُهدِ والورعِ، حتى قالَ قُونسُلُ(1) الإنكريز: هذا شبيهُ عيسى بِنْ مريمَ. ومُصَنَّفاتهُ أشهرُ مِنْ أنْ تَحتَاجَ إلى ذِكْرٍ. تُوفِّيَ ليلةَ السبتِ الثامنِ والعشرينِ مِنْ جُمادي الأخيرةَ سنةَ إحْدَى وثمانينَ بَعدَ المايتينِ والألفِ. وانقَضَّ ليلةَ وفاتهِ كَوكبٌ عظيمٌ مِنْ جهةِ الشمالِ رأيتُهُ بعينِي.
وكانتْ إجازتهُ للعَلّامةِ النُوريُ في بلدِ الكاظمينِ في الحرمِ الشريفِ ثامِنَ ربيعٍ الأولِ سَنَةَ ثمانينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ عَنِ المذكورَينِ بِطُرُقِهِما المُتَقَدِّمَةِ.
وَعن شيخِ العراقَينِ العالمِ الفقيهِ المُحدِّثِ الخبيرِ ذي الأدبِ الباهرِ المتينِ المولَى الشيخِ عبدِ الحسينِ الطهرانيِّ. -أحدُ أركانِ الدهرِ- ما رأيتُ
…[147]…
( ) كذا: يعني القنصل البريطاني. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أجمعَ منهُ في الفنونِ الإسلاميةِ، معَ حافظةٍ حسنةٍ وطلاقةِ لسانٍ وبراعةِ حُسْنِ الخبرِ بالشعرِ وأنواعِ العربيةِ خصُوصاً اللغةَ. ماهرٌ في علومِ الحديثِ متبحِّرٌ في طبقاتِ الرجالِ عُمدةُ مَنْ تَخَرَّجَ عليهِ العَلّامةُ النُورِي، فاستَجَازَهُ في سنةِ 1276 في دارهِ بكربَلا فأجازهُ بِكُلِّ طُرُقِهِ الأربعةِ المُعتَبَرةِ الآتيةِ. صَنَّفَ (طَبقاتُ الرّواة) مَجذُولاً لَمْ يتمْ تحشيتهُ. وتُوفى في الثاني والعشرينَ مِنْ شهرِ رمضانَ مِنْ سنةِ ستٍ وثمانينَ بعدَ المايتينِ والألفِ في بَلِدِ الكاظمينِ. وحضرتُ لتشييعِ جنازتهِ فغُسلَ في حمامِ الحضرةِ ونُقِلَ نعشهُ إلى كربلا في يَومهِ، وكانَ يَوماً مَشهوداً.
وهوَ يَروي عَنْ شيخهِ وأستاذهِ صاحبِ الجواهرِ بِطُرُقِهِ المُتَقَدِّمِ ذكرُها، وعَنْ المولى الفقيهِ الأصوليِ حسينِ عليِ التَوسَركانِي الأَصفهانيِ صاحبِ (كشفُ الأسرارِ) في شرحِ الشرائعِ و (المقاصدُ العلية) على القوانينِ و (الحاشيةُ على الجامعِ العباسي) وغيرِ ذلكَ. المُتوفى سَنةَ ستٍ وتسعينَ بعدَ المايتينِ والألفِ عَنِ المحققِ الشيخِ محمدٍ تقيٍ الأصفهانِي صاحبِ الهدايةِ الشهيرةِ (بالحاشية على المعالِم) وكتابِ (الطهارةُ) وغيرِ ذلكَ المتوفَى سنةَ ثمانٍ وأربعينَ بعدَ المايتينِ والألفِ. عَنْ شَيْخهِ وَجدِّ أولادهِ شيخِ الطائفةِ الشيخِ جعفرٍ صاحبِ كشفِ الغطاءِ المتقدمُّ ذكرهُ وطُرُقِه.
ويَروي شيخُ العِراقَينِ عَنْ صاحبِ (الروضةُ البهيَّة) في الإجازاتِ وهوَ السيّدُ الجليلُ الرفيعُ المَولى محمدُ شفَيعُ المُتوفّى سنة ثمانين ومايتين بَعدَ الألفِ بطُرُقهِ المذكورة في (الرّوضةُ البهيّة). وعَنِ الفقيهِ الربَّاني المَولى
…[148]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
محمد شفيع الجَيلانيِ عَنِ السيّد حجة الإسلامِ السيد محمد باقر بِنْ محمد تقي الموسَوي الأصفهانيِ طابَ ثراهُ. كان عالمِاً ربَّانياً. اتفقَ لهُ مِنْ ترويجِ الدينِ وإقامةِ الحدودِ ما لَمْ يتّفقُ لأحدٍ مِنْ علمائِنا قَبلَهُ ولا بَعدهُ. وكانَ كثيرَ الخشوعِ حَتّى حَدَّثني بَعضُ الأجِلَّةِ الثِقاتِ، انَّهُ حتّى صارَ وحدهُ وخرجَ عَنِ الواردين(1) سالَتْ دَمعتُهُ وأخذَهُ الخشوعُ لربّهِ والمراقَبةُ لهُ جلَّ جلالُه، حاضِراً بَينَ يَدَيهِ كثيرُ التَهجُّدِ والبكاءِ.
حَتّى حَدّثني والِدي: أنَّ آماقَ عينيهِ كانتْ مجروحَةً لكَثرةِ بُكائهِ. ولهُ كراماتٌ ومُكاشَفاتٌ لا يَسَعُ المقامُ ذِكرَها. وأما في العلمِ فهوَ البحرُ الخِضمُ في الفِقهِ والحديثِ والرجالِ، صَنَّفَ كتابَهُ (مطالعُ الأنوارِ)، خَرجَ منه في الصلاةِ خَمْسَةُ مجلداتٍ إلى آخرِ أحكامِ الأمواتِ. لهُ فيهِ الباعُ الطويلُ، ولهُ (تحفةُ الأبرارِ) في فقهِ الصلاةِ وآدابِها بالفارسيةِ لَمْ يُصنَّفْ مثلُهُ. ولهُ (كتابُ القضاءِ والشهاداتِ)، ولهُ رَسائلُ رجاليةٌ متعددةٌ قدْ طُبِعَتْ بإيرانَ، ولهُ (رَسائلُ فقهيةٌ)، وكتابُ (أجوبةُ المسائلِ)، وغيرُ ذلكَ. ولهُ الروايةُ بالإجازةِ عَنْ مَشايخِهِ الكِرامِ وفقهاءِ عصرهِ العظامِ، وهُمْ السيدُ المُحقِّقُ الكاظِميُ السيدُ مُحسنُ الأعرَجِيُّ الآتي ذِكرُهُ، وشيخُ الطائفةِ الشيخُ جعفرُ كاشِفُ الغطاءِ والميرزا صاحبُ (القوانينُ) والسيدُ الطباطبائيِ صاحبُ (الرياضُ) عَنْ مَشايِخِهم المتقدِّمُ ذِكرهُم.
ومِنها: الشيخُ الفقيهُ ترجمانُ الفقهاء المَولى الجليلُ ابنَ الميرزا خَليل )
…[149]…
( ) كذا. لكنه صحح إلى: الواردون. بقلم آخر.(منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
رحمه الله) الحاجُّ ميرزا حسينُ الرازي النَجفيِ شَريكُنا في الإجازةِ من أخيهِ المَولى علي بِنْ خليلِ. كانَ مشغولاً بإجازَتي وتِعدادِ طُرقِهِ لي، إذْ وَرَدَ عَلينا الحاجُّ الميرزا حسين المذكورُ. فلما فَرِغَ من إجازتي أسرَّ إليَّ أنْ قُلْ لَهُ أنْ يُجيزَ لي أيضاً طُرقَهُ فإني لا أرويَها. فقلتُ لأخيهِ ما قالَهُ لي. فقالَ: نَعمْ لِيَأخُذْ ما كَتَبتُه بيدِهِ وينظُر إليه، فأَخَذَها ثم لمَّا استوفاها قالَ لهُ: أجَزْتُ لكَ أنْ تَرويَ عَنَّي هذهِ المشايخَ بالطُّرُقِ المتَّصلةِ على النّهجِ المرقومِ. ثم ذاكَرنيَ الحاجُّ ميرزا حسينُ انَّ لهُ الروايةَ عَنِ الآخوندِ مَولى زَينِ العابدينَ الـﮕلبَيكانيِّ طابَ ثراهُ. وعَنِ السيدِ الأجلِ الحاجِّ سَيدِ أسدِ اللهِ الأصفَهانيِّ، استجازَهُما في سَفرهِ إلى إيرانَ، فطلبتُ مِنهُ الإجازةَ بالروايةِ عَنهُما، فأجازَني. كانَ تولُّدهُ سَنة ثلاثينَ بعدَ المايتينِ والألفِ. وتُوفِّيَ ليلةَ الجمعةِ حادي عشرِ شوَّال مِنْ سنةِ ستٍّ وعشرين وثلثماية بعدَ الألفِ. قالَ: إني شَدَدْتُ الرِحالَ إلى گلبايگان لمحَضِ التَشرُّفِ بخدمةِ الآخوندِ مُلّا زَينِ العابدينَ وتَحمُّلِ رِوايتهِ بالإجازةِ فَورَدتُها وتَشرَّفتُ بخدمتهِ، وكانَ عالماً رَبانِياً جامِعاً لفنونِ العُلومِ فأجازَني طابَ ثَراهُ.
قلتُ: كانَ مُقيماً بگلبايگانَ يقضي حَوائجَ المؤمنينَ ويُدَرِّسُ أهلَ العلمِ، وكانَ يُشَدُّ إليهِ الرِّحالُ في ذلكَ، لتَبحُّرَهُ في الفقهِ وسائرِ العلومِ. ولَهُ كراماتٌ وحكاياتٌ ومَناماتٌ باهراتٌ. كانَ تَوَلُّدهُ سَنةَ 1218 وهَاجرَ إلى أصفهان وحضَرَ على أستادهِ المحققِ الشيخِ محمدِ تقيٍ صاحبِ (الهداية) حتى تُوفِّيَ.
…[150]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فَرحلَ إلى العراقِ وتَلمَّذَ على الشيخِ المحققِ الشيخِ عَليٍّ صاحبِ كتابِ (الخياراتُ) بِنِ الشيخِ كاشفِ الغِطا ثمَّ على الشيخِ صاحبِ (الفصولُ) والشيخِ صاحبِ (الجواهرُ). وصَنَّفَ شَرْحهُ على (الدُرَّةُ) للسيدِ بحرِ العلومِ شَرَحَها شَرْحاً مَبْسوطَاً يَقرُبُ مِنْ مايةِ ألفِ بيتٍ، وذكرَ فيهِ صلاةَ المسافرِ وصلاةَ الجماعةِ تَفصيلاً، لأَنَّ السيدَ لمْ يُبرِزِ النَظمَ فيهِما. ولهُ رسالةٌ سَمّاها (روحُ الإيمانِ) فارسيةٌ كبيرةٌ. ورسالةٌ سمّاها (الأنوارُ القدسيةُ في الفضائلِ الأحمديةِ)، أحدَ عشرَ ألفَ بيتٍ. ولهُ في الفقهِ كتابُ (النكاح) وكتابُ (المتاجر) وغيرُ ذلكَ. وتُوفِّيَ في الحاديِ عَشَرَ مِنْ ربيعٍ الثانيِ سَنَةَ 1289 تسعٍ وثمانينَ ومايتينِ بعدَ الألفِ عامُ الجماعة بإيران. وقدْ تَقدَّمتْ طُرقُ مشايخِه غيرِ الشيخِ عَلي، فإنهُ يَروِي عَنْ أبيهِ الشيخِ جعفرِ كاشفِ الغطاءِ والشيخِ صاحبِ (الفصول) يَروِي عَنْ أخيهِ الشيخِ محمدٍ تقيٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكرُ طُرُقِهِم.
وأَما السيدُ أسدُ اللهِ، فكانَ على غايةٍ مِنَ الورعِ. قامَ مقامَ أبيهِ مثنيُّ الوِسادةِ مَرجِعاً في التقليدِ والأحكامِ، غيرِ انهُ لمْ يَتَصَدَّ إلى إقامةِ الحدودِ. وهوَ الذي أجرَى القَناةَ في النجفِ. وبعدَ تمامهِ توجهَ إلى الزيارةِ(1) وتُوفِّيَ في الطريقِ في صَفَرٍ سنةَ تسعينَ بعدَ المايتينِ والألفِ وحُمِلَ إلى النجفِ وقَبْرهُ في الصحنِ الشريفِ قُبَالَ قَبرِ شيخِنا العلامةِ المُرتَضى الأنصارِي. ولَمْ أقفْ لهُ على مُصَنَّفٍ غير كتابِ (مناسك الحاج) فارسيٌ
…[151]…
( ) في المخطوط: الزيادة ولعل ما ذكرناه أصح. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
جيدٌ. ولهُ الروايةُ عَنْ جماعةٍ أعلى طُرقِهِ فيها ما يرويهِ عَنْ أبيهِ حُجَّةُ الإسلامِ السيّدِ محمّدِ باقرٍ المتقدمُ ذكرهُ.
عن السيّدِ المُحققِ المؤسِّسِ العلّامةِ المُحسِنِ بِنِ الحسنِ الأعْرَجيِّ البَغداديِّ المعروفِ بالمقدَّسِ الكَاظِميِ. وقَدْ صَنَّفتُ رسالةً جليلةً في أحوالهِ سَمّيتُها (ذِكرُ المُحسِنينَ) ذَكَرتُ فيها فصُولاً في عِلمِهِ وَزُهدِهِ وكَراماتِهِ ومَحاسِنِ أخلَاقِهِ ومُصَنَّفاتِهِ وتَوارِيخهِ، وقَدْ طُبِعَتْ في تبريزَ معَ كِتابِ (الطهارة) مِنْ كتابِ وسائلهِ. وكانتْ وفاتهُ في بلدِ الكاظِمينِ سنةَ 1227 وهوَ عَنِ الشيخِ يوسفِ صاحبِ الحدائقِ والآقا محمّدِ باقرٍ بِنْ محمّدِ أكملَ والسيدِ الشريفِ بحرِ العلومِ والشيخِ سليمانَ بِنْ معتوقٍ العامِلي تِلميذِ جَدِّنا السيدِ محمّدِ صهرِ الشيخِ صاحبِ الوسائلِ. وعَنِ الميرِزا المحققِ القُمِي أبي القاسِمِ بِنْ محمدٍ حسنٍ الجِيلانيِ صاحِبِ (القوانين) و (الغنائم) وغيرِ ذلكَ مِنَ التصانيفِ المشهورةِ. كانَ شيخَ الشيعةِ بإيرانَ ومَرجِعَها في الأحكامِ.
كانَ تَولُّدهُ سنةَ 1115 وتُوفى 1231 عَنِ المولَى أبي صالحِ الشيخِ مَهديِ الفَتوني والسيدِ حسينِ الخونساريِ والآقا محمدِ باقرٍ بِنْ محمدِ أكملَ والمولَى الهِزارِجَريبي بِطُرُقِهِمِ الآتيةِ. وعَنْ السيدِ الإمامِ العلامةِ الميرِ سيدِ عليِ بِنِ السيدِ محمدٍ عليٍّ الحائِري صاحبِ الرياضِ المُتوفّى سَنةَ 1227 عَنْ مشايخهِ الأعلامِ الشيخِ يوسفِ البحرانِي والآقا خَالهِ المعظَّمِ المولَى محمدِ باقرٍ بِنْ محمدِ أكملَ وهوَ جَدُّ أولادهِ الكرامِ وغيرِهِمِ مِنَ
…[152]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأعلامِ وعَنْ أستادهِ شيخِ الطائفةِ الشيخِ جعفرٍ كاشفِ الغطاءِ المُتَقدّمُ ذكرهُ وذكرُ مشايِخهِ.
حيلولةٌ: وعنِ الشيخِ رِضا شارحِ الشرايعِ بِنِ الشيخِ زينِ العابدينَ بِنِ الشيخِ بهاءِ الدينِ العاملِيِ المُتقدّمُ ذِكرُهُ في مشايخِ إجازةِ الحاجِّ المولَى عليٍّ بِنِ المِيرزا خليلٍ الرازيِ. عَنِ السيدِ العَلّامةِ المُتبحِّرِ الفقيهِ المصنِّفِ المُكْثِرِ في التأليفِ والتصنيفِ في الحديثِ والفِقهِ والتفسيرِ والرجالِ السيدِ عبدِ اللهِ شُبَّرٍ الكاظميِ ابنِ السيدِ العالِمِ الفقيهِ السيدِ محمدِ رِضَا الشُبَّري الحِلِّي أصْلاً النَجفِّي مَولِداً وَمَنشَأً والكاظميِّ مَوطِناً ومَسكَناً وَمدْفَناً قُدِّسَ سِرُّهُما. حَدثنيَ الشيخُ حُجّةُ الإسلامِ الشيخُ محمدُ حسنُ آلُ ياسينَ الكاظميِّ طابَ ثراهُ اَنَّ السيدَ عبدَ اللهِ شُبَّرَ المذكورَ كانَ جالساً عِندَ قَبرِ الشيخِ المُفيدِ في رَواقِ الحضرةِ الكاظميةِ، فجاءَهُ بعضُ العلماءِ مِنْ أصحابهِ فَسأَلهُ سُرعةَ التصنيفِ وكَثرةَ التأليفِ الذي وُفِّقَ لهُما. فقالَ السيدُ: قَدْ رأيتُ الإمامَ سيدَ الشهداءِ أبا عَبدِ اللهِ الحسينِ في عالَمِ الرُؤيَا فقالَ لي: اُكْتُبْ وَصَنِّفْ فإنَه لا يَجُفُّ قَلمُكَ حتى تموتُ. وحدثنيَ أيضاً اَنَّ السيدَ عبدَ اللهِ المذكورَ كانَ مُدِيمَاً للكتابةِ لا يَشْغَلهُ عَنها شيءٌ حَتى اَنهُ كانَ لهُ وَلدٌ مِنَ العلماءِ المجتهدينَ فاحتضرَ للموتِ فَلَمْ يَترُكِ الكتابةَ، وقالَ لأَصحابهِ أُحضروهُ فإذا فَرغتُمُ مِنْ تجهيزهِ أخبرونِي حَتى أُصلِّي عليهِ. فَلَمّا وَرَدَتْ الجنازةُ إلى الصحنِ الشريفِ أخبروهُ، فقامَ عَنِ الكتابةِ وجاءَ وصلّى على وَلَدِهِ وَرَجعَ مِنْ فَورِهِ إلى كتابتهِ.
…[153]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وقالَ تلميذُهُ الشيخُ الفاضلُ الجليلُ الشيخُ عبدُ النَبيِّ بِنْ عليٍّ الكاظمِّي في شرحِهِ لـ(نقدُ الرجالِ): عبدُ اللهِ بِنْ محمدِ رِضا الحُسَينيِّ الشُّبَريِ قرأتُ عَليهِما واستفدتُ مِنهُما وهُما ثِقتانِ عَينانِ مُجتهدانِ فَقيهانِ فاضلان وَرِعانِ حَازا الخِصالَ الحميدةَ. والسيدُ عبدُ اللهِ حازَ جميعَ العلومِ الشرعيّةِ وصَنَّفَ في أكثرِ العلومِ الشرعيّةِ مِنَ التفسيرِ والفِقهِ والحديثِ واللُّغةِ والأخلاقِ والأصولِ وغَيرِهِا، فَأَكْثَرَ وأَجَادَ وأَفَادَ، وانتشرَتْ أكثرُ كُتُبِهِ في الأقطارِ ومَلَئَتِ الأمصارَ ولَمْ يوجَدْ قَطُّ أحدٌ مثلُهُ في سُرعَةِ التَصْنيفِ وَجَودَةِ التَأْلِيفِ.
وَلِنَذْكرْ ما وَقَفْتُ عَليهِ مِنْ كُتُبهِ: كِتابُ شَرحِ مَفاتيحِ المَولَى مُحسنِ القاسانيِّ(1) اسمهُ (مصابيحُ الظلامِ(2) في شرحِ مفاتيحِ شرائعِ الإسلامِ). وَهوَ يَشتَمِلُ على مجلّداتٍ، مجلّدٍ في شرحِ ديباجتهِ اثنانِ وعشرونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ الطهارةِ ومجلّدِ الصلاةِ يَبلُغانِ ستينَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ الزكاةِ والخُمسِ والصومِ عُشرونَ ألفَّ بيتٍ. مجلّدِ الحَجِّ أربعة عشرَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ النَذْرِ وأخَوَيهِ(3) والحُدودِ والجَنائِزِ ثلاثونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ النِكاحِ خَمسةٌ وثلاثونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ القضاءِ والشهاداتِ إلى آخرِهِ خمسة عشرَ ألفَ بيتٍ. ولهُ أيضاً شرحٌ آخرٌ عليهِ أصغرُ مِنهُ اسمُهُ (المصباحُ الساطعُ)
…[154]…
( ) كذا غير منقط. (منه).
(2) كتبه السيد: مصابيح الكلام وصحح إلى ما أثبتناه بقلمٍ آخر. (منه).
(3) أي: العهد واليمين.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وهوَ ستةُ مجلّداتٍ يبلغُ مايةَ ألفِ بيتٍ. ولهُ كتابُ (جامعُ المعارفِ والأحكامِ في الأخبارِ) جَمَعَ فيهِ أحاديثَ الأصولَينِ والفقهِ منَ الكُتِبِ الأربعةِ وغيرِها يشتَمِلُ على أربعةَ عشرَ مُجلّداً: مُجَلَّدِ التوحيدِ ثلاثونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ الكُفْرِ والإيمانِ ثلاثةً وثلاثونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ المبدأِ والمَعادِ خَمْسَةٌ وعشرونَ ألفَ بيتٍ. مجلّدِ الأصولِ الأصليةِ اِثنا عشرَ ألفَ بيتَ. مجلدٍ في أحوالِ الأنبياءِ والمرسلينِ يَقربُ مِنْ مائَتي ألفِ بيتٍ. مجلّدٍ في أحوالِ نبِينا مُحَمَّدٍ يقرُبُ مِنْ أربعينَ ألفِ بيتٍ. مجلّدٍ فيمَا يتعلَّقُ بالقرآنِ الكريمِ والدعاءِ يقرُبُ مِنْ ثلاثينَ ألفَ بيتٍ. مجلّدٍ فيما يتعلَّقُ بالطِبِ المَرْوِيِّ. مجلّدٍ فيمَا يتعلَّقُ بالخُطَبِ والمواعِظِ والرسائِلِ. مجلّدٍ فيما يتعلَّقُ بعِلمِ النُجومِ. ثُمَّ ذَكَرَ مجلّداتِ الفقهِ على قُرْبِ البِحارِ وَعَدَدِها وَضَبْطِ أبَياتِها إلى أَنْ قالَ: وخاتمةٌ رجاليةٌ عَشرةُ آلافِ بيتٍ. قالَ: ثُمَّ اَنَّهُ سلَّمهُ اللهُ إختَصَرهُ بحذفِ الأسانيدِ وإسقاطِ المُكَرَّرِ وسَمّاهُ (مُلَخَّصُ الأحكامِ) يبلغُ أربعينَ ألفَ بيتٍ. ثُمَّ اختصرهُ اختصاراً آخرَ وسَمّاهُ (دُرَرُ الأخبارِ وجواهرُ الآثارِ) يبلغُ ثلاثينَ ألفَ بيتٍ. ولهُ كتابُ (جلاءُ العُيونِ) مُعرَّبٌ فارسيُ للمجلسي في مجلّدينِ يبلُغانِ اثنينَ وعشرينَ ألفَ بيتٍ. ثُمَّ اختصرهُ وسَمّاهُ (مُنتخَبُ الجلاءِ) أحَدَ عَشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (مُثيرُ الأحزانِ في تَعزِيةِ ساداتِ الزَّمانِ) سَبْعةُ آلافِ بيتٍ. كتابُ (تُحفَةُ الزائِرِ) اِثنا عشرَ ألفَ بيتٍ. كتابُ (تَحيَّةُ الزائِرِ) ستةَ آلافِ بيتٍ. (زادُ الزائرينَ) فارسيٌ مثلهُ. (ذَرِيعَةُ النَّجاةِ) سبعةُ آلافٍ وخمسمايةِ بيتٍ. …[155]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
كتابُ (أنيسُ الذّاكرِينَ) ستةُ آلافِ بيتٍ. وكتابُ (رَوضةُ العابدِينَ) مجلدانِ: الأولُ فيما يتعلَّقُ بعملِ اليومِ والليلةِ وأدعيةِ الأسبوعِ وسائرِ ما يُحتاجُ إليهِ، والثانيِ في أعمالِ السنةِ أربعةَ عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (تَسلِيَةُ الفؤادِ في الموتِ والمَعادِ) ثمانيةَ آلافِ بيتٍ. وكتابُ (تَسلِيَةُ الحزينِ في فَقْدِ الأَقارِبِ والبنينَ) أربعةُ آلافِ بيتٍ وكتابُ (تسلية الفؤادِ في فَقْدِ الأولادِ) ألفا بيتٍ. وكتابُ (نَهْجُ السالِكينَ) في الأخلاقِ ستةُ آلافِ بيتٍ. كتابُ (زادُ العارفينَ) في الأخلاقِ، فارسيٌ، مثلهُ. رسالَةٌ في الأخلاقِ تُسَمّى (صفاءُ القلوبِ) ألفانِ وخمسمايةِ بيتٍ. وكتابُ (شرحُ خُطْبَةِ الزهراءِ( ألفٌ وخمسمايةَ بيت ٍاسمهُ (كَشفُ المَحَجَّةِ). ورسالَةٌ ألفا بيتٍ اسمُها (كَشْفُ الحجابِ للدُّعاءِ المُستَجابِ). وكتابُ شرحُ الجامعةِ الكبيرةِ أربعةَ آلافِ بيتٍ اسمهُ (اللّامِعَةُ في شرحِ الجامعةِ). وكتابُ (المواعظُ المنثورةُ) أحدَ عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (عجائبُ الأخبارِ ونوادرُ الآثارِ) عشرةُ ألف بيتٍ. وكتابُ (الأنوارُ الساطعةِ في العلومِ الأربعةِ): معارفٌ وأخلاقٌ وعجائبٌ وفِقهٌ ثمانيةَ آلافِ بيتٍ. ورسالةُ (تحفةُ المُقلِّدِ) فتوى مِنْ أولِ الفِقهِ إلى آخرهِ ثلاثةُ آلافٍ وخمسمايةِ بيتٍ ورسالةٌ أُخرى في الفِقهِ استدلالُ تمامِ الفقهِ إسمُها (زبدةُ الدّليلِ) ستةُ آلافِ بيتٍ ورسالةٌ أُخرى (أصولُ وعباداتُ الفِقهِ) خمسةُ آلافِ بيتٍ اسمها (خُلاصَةُ التّكلِيفِ). وكتابُ (مَطلعُ النيّرينَ في لغةِ القرآنِ وحديثِ أحدِ الثِّقلَينِ) ثلاثةٌ وعشرونَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (مُنْيَةُ …[156]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المُحَصِّلِينَ في طريقةِ المجتهدِينَ) اثنا عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (بغيةُ الطالِبينَ) ستةَ آلافِ بيتٍ. وكتابُ (طِبُّ الأئمَّةِ) أحدَ عشرَ ألفَ بيتٍ. ورسالةُ (إرشادُ المُستبصِرِ) في الاستخارةِ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (البرهانُ المبينُ وفَتحِ أبوابِ علومِ الأئمةِ المعصومينَ) ثلاثونَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (الحقُ اليقينُ في أصولِ الدينِ) خمسةَ عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (البلاغُ المبينُ في أصولِ الدّينِ) ثلاثةُ آلافِ بيتٍ. ورسالةُ (الجوهرةُ المُضِيَّة) في الطهارةِ والصلاةِ، مثلهُ. ورسالةٌ في مناسكِ الحَجِّ ألفانِ وخمسمايةِ بيتٍ. وكتابُ (مَصابيحُ الأنوار في حَلِّ مُشكِلاتِ الأخبار) سبعة وعشرون ألف بيت. وكتاب (تفسيرُ القرآنِ) اثنانِ وثلاثونَ ألفَ بيتٍ اسمهُ (صَفوةُ التّفاسيرِ). وكتابُ تفسيرٍ آخرَ اسمهُ (الجوهرُ الثمينُ في تفسيرِ القرآنِ المبينِ) أربعةٌ وثلاثونَ ألفَ بيتٍ. وكتابٌ آخرُ في تفسيرِ القرآنِ ثمانيةَ عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابٌ في مكارمِ الأخلاقِ اسمهُ (المُهَذِّبُ)
-اسم ُفاعلٍ- اثنا عشرَ ألفَ بيتٍ. وكتابُ (طَريقُ النّجاةِ) ألفٌ وثلثمايةِ بيتٍ. (شَرْحُ نَهجِ البلاغةِ) يقربُ من أربعينَ ألفَ بيتٍ. (الرسالةُ الفارسيةُ) في فِقهِ العباداتِ. ورسالةٌ أخرى فارسيةٌ في الطهارةِ والصلاةِ. رسالةٌ فيما يَتعَلَّقُ بالنُجومِ بِحَسبِ ما وَردَ في الشرعِ. رسالةٌ فيما يجبُ على الإنسانِ. رسالةٌ في فتحِ بابِ العلمِ رَدَّاً على مَنْ زَعمَ انسدادَ البابِ. رسالةٌ في عملِ اليومِ واللّيلةِ أربعونَ حَديثاً على تَرتيبِ الحروفِ الهجائيةِ. وَهذا الكثيُر معَ مواظَبَتهِ على كثيرٍ مِنَ الطاعاتِ كزيارةِ الأئمةِ والإخوانِ …[157]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وقضاءِ الحوائجِ والنّوافلِ والفُتيا إلى غيرِ ذلكَ. اِنْتَهى ما في التكملةِ شرحُ نقدِ الرجالِ.
وأفرَدَ السيدُ الفاضلُ محمدُ بِنْ معصومِ النجفيِّ رسالةً في أحوالِ السيدِ ذاتِ فصولٍ وَذَكَرَ مَنْ تَخرَّجَ عليهِ في الفقهِ والحديثِ مِنَ العلماءِ المُصَفَّيْنَ، قالَ: اِنَّ جماعةً مِنَ العلماءِ تَلمَّذُوا عليهِ وَرَدّوا عَنهُ: مَنهمُ: الشيخُ العلاَّمةُ عبدُ النبيِّ بِنْ عليٍّ الكاظميِّ، صاحِبِ (تكمِلةُ الرِّجالِ) في شرحِ نقدِ الرِّجالِ لميرِ مُصطفى و (شرحُ المنظومةِ) في أصولِ الدينِ.
ومنهُمُ العلاّمةُ المُتَبَحِّرُ التقيُّ جنابُ السيدِ عليٍّ العامليّ شارحُ دُرةِ السيدِ بحرِ العلومِ الطِباطِبائي. ومنهمُ: الشيخُ محمدُ جعفرٍ الدُجيليّ. كانَ مِنَ العلماءِ الماهرينَ في الفِقهِ والحديثِ. ومنهمُ: الفقيهُ العلّامةُ الشيخُ رِضا بِنْ زَينِ العابدينَ بِنِ الشيخِ بهاءِ الدينِ المدفونِ بمدارسِ الهندِ صَاحِبِ شرحِ الشَرائِعِ. ومنهمُ الشيخُ الفقيهُ المُتَبحِّرُ الشيخُ أحمدُ البَلاغيّ. لهُ شرحُ تهذيبِ العَلامةِ في أصولِ الفقهِ وغيرِ ذَلِكَ. ومنهمُ: الشيخُ الفقيهُ الفاضِلُ الزاهِدُ العابِدُ صاحِبِ الكراماتِ والمقاماتِ المَولَى إسماعيلُ بِنِ الشيخِ أسدِ اللهِ بِنْ إسماعيلَ الدَزفوليِّ الكاظميّ. كانَ لهُ مَصَنَّفٌ في أصولِ الفقهِ سَماهُ (المِنهاجُ) وكتابٌ في الفِقهِ ورسالةٌ في أصولِ الدينِ ورسالةٌ في الفتوَى لِعَمَلِ المُقلِّدينَ، وكتابُ (نُسُكُ الحاجِّ). ومنهمُ: الشيخُ الفقيهُ المُحدِّثُ الزاهدُ العابدُ أوثقُ أهلِ عصرهِ الشيخُ محمدُ إسماعيلُ الخالصيِّ الكاظمِيّ. ومنهمُ: الشيخُ الفقيهُ الرئيسُ على الإطلاقِ …[158]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
في بَلَدِ الكَاظِمَينِ الشيخُ مهديُ بِنِ الشيخِ المُتَبَحِّرِ الشيخِ أسدِ اللهِ صاحبِ المقابيسِ. ومنهمُ السيدُ الجليلُ المسلّمُ في الفقهِ والأصولِ ومَنِ انتَهتْ إليهِ الرياسةُ السيدُ محمدُ عليٍّ بِنِ السيدِ كاظمِ بِنِ السيدِ المحققِ السيدِ مُحسنِ الأعرجيّ. لهُ مصنفاتٌ جملةٌ في الفقهِ والأصولِ كَحُجِّيةِ المَظَنَّةِ. ومنهمُ: السيدُ الفاضلُ العلّامةُ السيدُ هاشمُ بِنِ السيدِ راضيِّ الأعرجيِّ الكاظميِّ. لهُ رسالةٌ في الفَتوى ومناسِكٍ في الحَجِّ وحاشيةٌ على الشرائعِ. ومنهمُ الشيخُ الفقيهُ العابدُ الزاهدُ إمامُ الجماعةِ في حرمِ الكَاظِمَينِ لَمْ يُشاركهُ أحدٌ في الإمامةِ حتّى تُوفِّيَ الحسينُ بِنْ محفوظٍ العامليّ. كانَ نظيرَ الشيخِ حُسينِ نَجَفَ. ومنهمُ: المَولَى محمدُ عَليٍّ اليَزديّ المعروفُ المُسلّمُ الإجتهادِ. ومنهمُ: المولَى مُحسنُ التبريزيُّ، ومنهمُ: المُحقِّقُ الفقيهُ المولَى محمودُ الخُوئِيُّ (رَحِمهُ اللهُ). والسيدُ عبدُ اللهِ شُبَّرٌ طابَ ثراهُ يَروي عَنْ مشايِخهِ الخمسةِ:
أولهمُ: والدهُ السيدُ الجليلُ المستجابُ في الاِستِسقاءِ أيامِ سعيدِ باشَا بِمَسجدِ بُرَاثا عَنِ الفَتونيِ والشيخِ يُوسفَ البَحْرَانيِّ والآقا البَهْبَهاني.
وثانيهمُ: السيدُ المُحقِّقُ المُؤسِّسُ المُتقِنُ المُحسِنُ بِنِ الحسنِ الأَعرَجيِ المُتَقَدِّمُ ذِكرُهُ.
وثالثهمُ: شيخُ الطائفةِ الشيخُ جعفرُ بِنْ خِضرٍ صاحِبِ كشفِ الغِطا المُتَقدِّمُ ذِكرهُ.
رابعهمُ: الشيخُ المُحقِّقُ المُتَبحِّرُ الشيخُ أسدُ اللهِ بِنِ الحاجِّ شيخِ
…[159]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إسماعيلَ الدَزفولِيّ الكاظِميِّ صِهْرُ الشيخِ كاشِفِ الغطاءِ وهوَ صاحِبُ (المقابيسِ) في الفقهِ. وكتابُ (كشفُ القناعِ عَنْ وجوهِ الإجماع). وكتابُ (المُواسَعَةُ والمُضايَقَةُ) و(المِنهاجُ) في أصولِ الفِقه. رسالةِ (تكليفُ الكُفّارِ بالفروعِ) صُغرى وكُبرى وكتابُ (الأحرازُ والأدعيةُ) كبير. رسالةٌ في مسألةِ (الحقيقة الشرعيّة)، رسالةٌ في مَعنى طَهُوْرٍ اَسمَاها (البحرُ المسجورُ في لفظِ الطَّهُورِ)، جيدةٌ جداً. رسالةٌ في (قَبولُ إقرارِ الزوجِ بطلاقِ زوجَتِهِ). رسالةٌ في (قاعدةُ مَنْ مَلَكَ شيئاً مَلَكَ الإقرارَ بهِ)، ولهُ حاشيةٌ على بُغيةِ الشيخِ جعفرٍ كاشِفِ الغِطاءِ. وكانتْ لهُ مُصنَّفاتٌ كثيرةٌ ذَهَبتْ في الطّاعونِ لمّا نَزَّتِ الدُّورُ وهُدِمَتِ الدُّورُ، وكانتْ كُتُبهُ في قُبّةٍ(1) تحتَها سِردابٌ، فَلمّا هُدِمَتْ سَقَطَ ما فيها مِنَ الكُتُبِ في السِّردابِ المملوءِ مِنَ النَزيزِ، ولَمْ يكُنْ يَلتفتُ أحدٌ إلى ذلكَ حتى انقضَى الطاعونُ وَجَفّتِ الأرضُ وَقَدْ تَلَفَتِ الكُتُبُ، وسَلِمَ مِنها مَا كانَ خَارِجاً في الرَّوازينِ. تُوفِّيَ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ بعدَ المايتينِ والألفِ على مَا أخبرنيِ بهِ أحفادُهُ.
وهوَ يَرويِ عَنْ أساتيدهِ الأعلامِ: الأستاذِ الأكبرِ الآقا محمدِ باقرِ بِنْ محمدِ أكملِ والسيّدِ الإمامِ بحرِ العلومِ محمدِ مهديِّ الطباطبائِيِّ والسيد العلامةِ الميرِ سيدِ عليِّ الطباطبائِي صاحبِ (الرياضُ) والسيدِ الفقيهِ العلامةِ الميرِزا مهديِ الشهرستانِي الحائرِي. والمُحقِّقِ القُمي صاحبِ (القوانينُ)، بِطُرُقِهِمُ المُتقدِّمةِ والآتيةِ. وَقَدْ رأيتُ إجازةَ هؤلاءِ الأعلامِ لهُ
…[160]…
( ) يقصد غرفة. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِخَطِهِم، وفيهَا الثناءُ الجميلُ عليهِ، كمَا اَني رأيتُ إجازَتهِ للسيدِ عبدِ اللهِ شُبَّرٍ المذكورِ أيضاً بقلمِهِ الشريفِ، وَفيها الإطراءُ على السيِّدِ بكلِّ وصفٍ جليلٍ جميلٍ يُوصَفُ بهِ العِلّامةُ في علومِ المعقولِ والمنقولِ وما كنتُ أَظُنُّ وصولَ هَذا السيدِ إلى هذهِ المقاماتِ وبلوغَهُ إلى هذهِ الدّرجاتِ، لأَنِي لَمْ أَعثُرْ لَهُ في مُصنَّفاتهِ على تحقيقِ ونوعها نقليات حتى رأيتُ كتابةَ هذا الشيخِ المُحقِّقِ المُتقِنِ في حَقِّهِ، وأعلَمُ اَنه لا يُجازِفُ في القولِ، فَعَلمتُ عُلُوَّ مقامِ السيدِ عبدِ اللهِ.
فَليَروِ الشيخُ ميرِزا آقَا بُزُركٍ سَلَّمهُ اللهُ عَنيَ عَنْ عِدّةِ مَنْ ذكرتُهُ، مِنْ مشايخِ إجازتيَ عَنْ مَشايِخهِمِ المذكورِينَ مِنْ هذهِ الطبقةِ بحقِّ رواياتِي عَنهُمْ. وَقَدْ أَودَعتُ في هذهِ الطبقةِ مُصنَّفاتِ أربابِها وتواريخَهم ودَلَلْتُ على مَا لَمْ أذكرهُ مِنها حَتى يَسهُلَ عليهِ مَا عَزَمَ عليهِ مِنْ جمعِ أسماءِ الكُتُبِ والمُصنَّفاتِ. وفَّقَهُ اللهُ لِهَذا المَقْصَدِ الجليلِ النَّبيلِ، فَلِتَقَرَّ عينُهُ فإنِي ذاكرٌ في هذهِ الطبقاتِ مَا لا مَطمَعَ لهُ بهِ إِلا فيها إِن شاءَ اللهُ تَعالى. وَلا أذكرُ مَا يسهُلُ الوقوفُ عليهِ مِنها لعدمِ المجالِ. ولِنَقتَصِرَ على هذا المقدارِ مِنْ طُرُقِنا في الروايةِ مِنْ رجالِ الطبقةِ الأولى.
وأَما طريقُ الرِّوايةِ عَنْ رجالِ الطَّبقةِ الثانيةِ:
فهيَ اَنّا نَروي بالإجازةِ عَنْ مشايخِنا المتقدِّمِ ذِكرُهُم عَنْ عدَّةٍ مِنْ أجلّاءِ شيُوخهِم. فيهِم العَلّامةُ المجلسيُّ وَمِنْ في طبقتهِ. فَعَنِ السيدِ بحرِ العلومِ عَنِ السيدِ الفقيهِ المُتَبحِّرِ السيدِ حسينِ بِنْ إبراهيمَ القزوينيِّ
…[161]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المُتَرْجَمُ في تَتْمِيمِ الأَملِ مُفَصَّلاً. لهُ مُصنَّفاتٌ كثيرةٌ: ككتابِ (معارجُ الأحكامِ في شرح مسالكِ الأفهامِ وشرائعِ الإسلامِ) وكتابُ (مُستقصَى الإجتهادِ في شرحِ ذخيرةِ المعادِ والإرشادِ) وكتابُ (الدُرُّ الثمينُ في الرسائلِ الأربعين). مِنها(1) كتابُ (رفعُ الإلتباسِ عَنْ أحكامِ الناسِ) وكتابُ (قصدُ السلوكِ فيما يَملكهُ الملوكُ)، وكتابُ (إيضاحُ المَحجَّةِ في حلِّ الظهرِ يومَ الجُمعةِ بالحُجّةِ)(2)، وكتابُ (إختيارُ المذهبِ فيما يَصْحَبُهُ الإنسانَ مِنَ الذهبِ) وكتابُ (مواهبُ الوِدادِ في مَواريثِ الأحفادِ). وكتابُ (غايةُ الإختيارِ في مُناكَحَةِ الكُفّارِ) وكتابُ (حُكمُ بَيعِ الوَقْفِ) وغيرُ ذَلِكَ. ولهُ كتابُ (نَظْمُ البرهانِ في أحكامِ الإيمانِ) معَ شرحهِ. وَقَدْ رأيتُ لهُ (مُختصرُ جامعِ الرُّواةِ) لِلمَولَى محمدٍ الأردبيليِّ.
وهوَ عَنْ أبيهِ السيدِ الأَجَلِّ السيدِ إبراهيمِ بِنِ السيدِ الفقيهِ الميرِ معصومِ القَزويني. ذَكَرَهُ الفاضلُ القَزويني في تَتْمِيمِ الأملِ. وانَّهُ كَتَبَ بخطهِ الشريفِ سبعينَ مُجلَّداً إما مِنْ تأليفاتهِ أو غيرِهِا. قُلتُ: لَمْ يُعرَفْ لهُ مُصَنَّفٌ. ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعينٍ ومايةٍ بعدَ الألفِ عَنْ ثمانينَ سنةٍ.
وهوَ عَنِ الآقا جمالِ الخوانساري محمدٍ بِنِ الحسينِ طابَ ثراهُ، صاحِبِ (الحاشيةُ على الروضةِ) و (شَرْحُ مِفتاحِ الفلاحِ) وكتابُ (المزارُ) ورسالةٌ في أصولِ الدينِ وأُخرى في إثباتِ إمامةِ أميرِ المؤمنينَ بعدَ سيدِ
…[162]…
( ) [منها] هذه الكلمة موضوعة على السطر والظاهر انها زائدة. (منه).
(2) [بالحجة] هذه الكلمة موضوعة على السطر بخط آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
النبيينِ. ولهُ (شرحُ دُرَرِ الحِكَمِ وغُرَرِ الكَلِمِ) لِعَبدِ الواحدِ الآمديّ شيخِ ابنِ شهرِآشوبَ مِنْ علماءِ أصحابِنا. وكتابُ الفقهاءِ الأربعةِ يُعْرَفُ بكتابِ (كلثم ننه). تُوفِّيَ في شهرِ رمضانَ سنةَ خمسٍ وعشرينَ ومايةٍ بعدَ الألفِ.
وهوَ عَنْ والدهِ أستادِ الكُلِّ في الكُلِّ الآقا حسينِ بِنْ آقا جمالِ الدينِ محمدٍ الخونساريِّ صاحبِ (الحاشيةُ الكبرى على الهيئاتِ الشِفا) ورسالةِ (مُقدِّمةُ الواجبِ) وشرحِ الدروسِ المُسمّى (بمشارقِ الشُّموسِ)، والحواشيِّ على إشاراتِ الشيخِ ابنِ سينا و (الحاشيةُ على الحاشيةِ القديمةِ للدَوانيِّ على شرحِ القَوشَجِي للتَّجريدِ) وغيرِ ذَلكَ. وماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ بعدَ الألفِ. وهوَ يَروي عَنِ المولَى محمدِ تقيٍ المجلسيِّ طابَ ثراهُ.
ومنهمُ: الشيخُ جعفرُ القاضِي صاحبُ (الحاشيةُ على الروضةِ). عَدَّدَ مؤلفاتَهُ ومُصَنَّفاتَهُ الفاضِلُ القَزوينيِّ في تَتْمِيمِ الآملِ. تُوفِّيَ قُربَ النَجفِ الأشرفِ سنةَ 1115 بمجيئِهِ للزيارةِ مِنْ أصفهانَ ولَمْ يَحج ودُفِنَ في حجرةِ إيوانِ الذهبِ بِقُربِ العلّامةِ الحِليّ سنةَ خمسةَ عشرَ بعدَ المايةِ والألفِ. وهوَ عَنِ المولَى محمدِ تقيٍ بِنِ المجلسيِّ.
ومنهُمُ: العلّامةُ المجلسيُّ صاحبُ البحارِ بِطُرُقِهِ الآتيةِ. تَمَّتْ مشايخِ إجازةِ الميرِزا إبراهيمِ بِنْ معصومِ عليٍّ القزوينيِّ.
حَيَلولةٌ: وَعَنِ السيدِ الفقيهِ المُتبحِّرِ السيدِ حسينِ بِنْ إبراهيمَ بِنْ معصومِ عليٍّ القزوينيِّ أيضاً عَنِ السيدِ الجليلِ السيدِ نَصرِ اللهِ بِنِ الحسينِ
…[163]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الموسَويِّ الحائريِّ المعروفِ بالمُدَرِّسِ أحدِ مشايخِ الإجازةِ الكِبارِ. صَنَّفَ كتابَ (الروضاتُ الزاهراتُ في المعجزاتِ بعدَ الوفاةِ). وكتابَ (سلاسلُ الذهبِ المربوطةِ بقناديلِ العصمةِ الشامخةِ الرُّتَبِ). ولهُ ديوانُ شعرٍ. كانَ إِماماً في الأدبِ بِنَصِّ ابنِ السُّوَيْدِيِّ المُعاصِرِ لهُ مِنْ علماءِ الجمهورِ في مُقدِّمةِ رحلتهِ. قَتَلَهُ السلطانُ محمدُ بِنِ السلطانِ مُصطفى العُثمانيّ لمّا وَرَدَ عليهِ رَسولاً مِنْ قِبَلِ نادرِ شاهٍ في إتمامِ ما عقَدَهُ نادرُ شاهٍ في رَواقِ الحَضرَةِ الحَيدَريةِ في النجفِ الأشرفِ بِاتّفاقِ علماءِ الفريقينِ الذينَ جاوبهُم نادرُ شاهٍ مِنْ إيرانَ وَما وراءَ النهرِ وبُخارَى والتُركمنَ وسائرِ المسالكِ معَ علماءِ العراقِ. ولمّا تَمَّ العَقدُ صَلّوا الجُمعةَ في مسجدِ الكوفةِ جمَيعاً، والإمامُ هوَ السيدُ نصرُ اللهِ المذكورُ. وَتَرَضّى على الخلفاءِ لَكنَّهُ كَسَرَ رَاءَ عُمَرَ عِندَ التَرَضِّي عَليهِ إشارةً إلى نَفيِ العَدْلِ والمعرفةِ عنهُ. فَفَطَنَ لِذلكَ عبدُ اللهِ أفنديِّ السُّوَيْدِيِّ، فَلَمّا تَوَجَّهَ السيدُ إلى إسلام بولَ كَتَبَ ابنُ السُويديِّ اَنَّهُ مِنَ الذينَ سَعى في محوِ آثارِ أهلِ السُنَّةِ وحِكايتهُ كيتٌ وكيتٌ، فَزَوَّرُوا عليِه شُهوداً اَنَّهُ سَبَّ رَسولَ اللهِ. فُقتِلَ شَهيداً رَضيَ اللهُ عنهُ سنةَ سِتٍّ وخمسينَ ومايةٍ وألفٍ.
وهوَ عَنِ العالِمِ الربّانيِّ الشيخِ أبِي الحسنِ الشريفِ العاملِي الأصفهانيِّ. كُنيَتُهُ اسمهُ ابنُ محمدٍ طاهرٍ بِنْ عبدِ الحميدِ بِنْ مُوسى بِنْ عَليٍّ بِنْ مَعتُوقٍ بِنْ عبدِ الحميدِ الفَتونيِّ النَباطيِّ. لهُ (مِرآةُ الأنوارِ في تفسيرِ القرآنِ) وَصَلَ فيهِ إلى أَواسِطِ سورةِ البقرةِ. وَقَدَّمَ فيهِ مُقدّمةً في مُجلّدً
…[164]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
تَقرُبُ من عشرينَ ألفِ بيتٍ، فِيها عِلمُ أنواعِ القرآنِ وأنواعِ فُنُونهِ، لَمْ يُصَنَّفْ مِثلُها، اِنْتَحَلَها في عَصرِنا مَنْ سَمّى نَفْسَهُ عَبْدَ اللطيفِ الكازروني وَطُبِعَتْ معَ تفسيرِ البرهانِ للسيدِ هاشِمِ البَحرانيِّ. وهَذا مِنْ عَجائِبِ هذا الزمانِ. وبالجملةِ (مرآةُ الأنوارِ) في ثلاثة مُجلّداتٍ. ولهُ كتابُ الإمامةِ سَمّاهُ (ضياءُ العالمِينَ) مَبسوطٌ جِداً يَزيدُ على ستينَ ألفَ بيتٍ، ولهُ رسالةٌ في الرِّضاعِ ذَهبَ فيها إلى عُمومِ المَنزلةِ. وهيَ عِندِي بِخطِّهِ الشريفِ. وهيَ التِي يَنقلُ عَنها سِبطهُ الشيخُ في الجواهرِ، فاِنّه جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ بَعضِ الأُمَهاتِ. كانتْ وَفاتهُ في الغَرِي في أواخرِ عشرِ الأَربعينَ بعدَ المايةِ والألفِ. وإنَما عُرِفَ بِالشَريفِ لأنَّ أُمَهُ الشريفةُ بِنتُ السيدِ الخاتونِ آباديِ وَأختُ الميرِ محمدِ صالحٍ صِهرِ المجلسيِّ.
ولَهُ الروايةُ عَنْ ثمانيةٍ مِنَ الأعلامِ: العَلّامةِ المجلسِي والمُحدِّثِ المحسنِ الكاشانِي والشيخِ صَفيِّ الدينِ بِنْ فَخرِ الدينِ الطُّرَيحِي والسيدِ الميرِ شَرفِ الدينِ عَلي الشُولستانِي الغَرويِ والميرِ محمدِ صالحِ الخَاتونَ آبادِي والشيخِ أحمدٍ بِنْ محمدٍ بِنْ يوسفٍ البحرانِي والحاجِّ محمودٍ اليمَندِي والسيدِ المُحدِّثِ الجزائرِي الآتِي ذِكْرهُمُ.
حَيلولةٌ: وعَنِ السيدِ حُسينِ الخَونسارِي شيخِ إجازةِ السيدِ بحرِ العلومِ عَنِ المولَى محمدِ صادقٍ عَنْ أبيهِ المولَى محمدِ سرابٍ بِنْ عبدِ الفتاحِ التنكابَنِي صاحبِ سفينةِ النجاةِ في أصولِ المعارفِ وضياءِ القلوبِ في الإمامةِ وغَيرِ ذَلكَ. المُتوفى بأصفهانَ يومَ الغديرِ سنةَ أربعٍ وعشرينَ ومايةٍ
…[165]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بعدَ الألفِ. عَنِ المُحقّقِ السبزوارِي مَولانا محمدِ باقرِ بِنْ محمدِ مؤمنِ، المُتوفّى سنةَ تسعينَ بعدَ الألفِ. صَنَّفَ (كِفايةُ الفقهِ) في جزئينِ. الأولُ مِنْ كتابِ الطهارةِ إلى الوصِيّةِ والآخرُ مِنْ كتابِ النِّكاح إلى الميراثِ. وكتابُ (ذخيرةُ المَعادِ في شرحِ الإرشادِ) مِنَ الطهارةِ إلى الحَجَّ. وكتابُ (مناسِكُ الحَجِّ) الفارسِي (ورسالةٌ في الفِقهِ) فارسيةٌ في أحكامِ الطهارةِ والصلاةِ والصومِ، ورسالةٌ في (تحريمِ الغناءِ)، و (رسالةٌ في بيانِ الغُسلِ) و (رسالةٌ في تحديدِ النهارِ شَرعاً). وكتابُ (مَفاتيحُ النجاةِ) كبيرٌ في مجلَّدَينِ. وكتابُ (روضةُ الأنوارِ). ورسالتينِ في صلاةِ الجُمعةِ عربيةٌ وفارسيةٌ.
حَيلولةٌ: وَعنِ الميرِ عبدِ الباقِي شَيخِ إجازةِ السيدِ بحرِ العلومِ عَنْ أبيهِ الميرِ محمدِ حسينِ الخوتونَ آبادِي إِمامِ الجمعةِ بِأَصفهانَ المُتوفى في شوالَ سنةَ إحدَى وخمسينَ ومايةَ بعدَ الألفِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ على تأليفٍ. عَنْ جماعةٍ منهمُ: جَدّهِ المَجلسيِّ ومحمدِ سرابٍ بِنْ عبدِ الفتاحِ وجمالِ الدينِ الخَونساريِّ المُتقدّمُ ذِكرهُم. وأبيهِ السيدِ الأَجلِّ الميرِ محمدِ صالحِ بِنْ عبدِ الواسعِ المُتوفّى سنةَ ستَّ عشرَة ومايةَ بعدَ الألفِ. صَنَّفَ (شرحُ الفقيه) و[وشرح] (الإستبصارُ) ولهُ (الذريعةُ) وكتابُ (حدائقُ المقربين), والسيدُ الأجَلُّ السيدُ عليُّ بِنْ أحمدَ المدَنيّ مَولِداً في جُمادَى الأولَى سنةَ اثنتينِ وخمسينَ بعدَ الألفِ المُتوفّى سنةَ عشرينَ بعدَ المايةِ والألفِ صَنَّفَ (شرحُ الصحيفةِ الكاملةِ) سمّاه (رياضُ السالكين) ولهُ (السلافةُ) في أحوالِ أعيانِ عصرهِ وكتّابُ (الطّرازُ) في اللغةِ لَمْ يُصنَّفْ مِثلهُ، رأيتُ منهُ
…[166]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إلى حَرفِ الصَّادِ في ثلاثة مُجلَّداتٍ كبارٍ. ولهُ (أنوارُ الربيع) شرح بديعيّتهِ، وهوَ أحسنُ ما كُتِبَ في هذا البابِ مُطلَقاً، ولهُ (نغمةُ الأغانيِ في آدابِ السلوكِ معَ الإخوانِ) مَنظوماً و(شرحُ كتابِ الصّمَديّةِ) في النحوِ للشيخِ البهائِي كبيرٌ وصغيرٌ طُبِعا بإيرانَ. ولهُ مصنفاتٌ أُخَرُ ذَكَرَها في (الروضات) فراجِع.
فهذهِ خمَسةُ طُرُقٍ للميرِ محمدِ حسينِ بِنِ الميرِ محمد صالحِ الخواتونَ آبادي حَفيدِ العَلّامةِ المجلسيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ المولَى محمدِ باقرِ بِنْ محمدِ باقرِ الهَزارِ جَريبيِّ الغَرويِّ. عَنِ المولَى المُحَققِ محمدِ بِنْ محمدِ زَمانِ صاحبِ الرسالةِ الاثنىِ عشريةِ في القِبلةِ. لهُ ترجمةٌ ومُصنَّفاتٌ في الروضاتِ. والشيخِ المَولَى ميرِزا إبراهيمِ بِنْ ميرِزا غِياثِ الدينِ محمدِ قَاضِي عَسْكَرَ نادرِ شاهِ صاحبِ الرسالة في (تحريم الغناء) رَدَّ فيها عَلى مُعَاصِرِهِ السيدِ ماجدِ الكاشيِّ. ولَهُ رسالةٌ في تحقيقِ أنَّ الدِرْهَمَ والدِينارَ مِثليَّانِ أَوْ قِيمِيّانِ. وهُما معاً عَنِ الميرِ محمدِ حسينِ الخوتونَ آباديِّ المُتَقَدِّمِ ذِكرهُ بِطُرُقهِ المُتَقدِّمةِ. وَعَنْ المولَى محمدِ طَاهرِ بِنْ مقصودٍ عليٍّ الأصفَهانيِّ والشيخِ حُسينِ البحرَانيِّ الماحُوزيِّ الآتِي ذِكرهُ والشيخِ محمدِ قاسمِ بِنْ محمدِ رِضا الهزارِ جريبيِّ جَميعاً عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ الفقيهِ المحَدِّثِ البحرَانيِّ الشيخِ يُوسفَ بِنْ أحمدَ بِنْ إبراهيمَ الدرَازي المُتقدِّمِ ذِكرهُ. وقَدْ ذَكَرَ فهرَستَ مُصَنَّفاتِهِ في آخِرِ اللُّؤلُؤةِ.
…[167]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنِ(1) الشيخِ الفقيهِ الحسينِ بِنْ محمدِ جعفرِ الماحوزيِّ. والشيخِ الفاضلِ الشيخِ عبدِ اللهِ بِنْ عليٍّ بِنْ أحمدَ البلاديِ نَزيلِ شيرازَ المُتوَفّى سنةَ ثمانٍ وأربعينَ ومايةٍ بعدَ الألفِ. وَفَهرَسَ في اللؤلؤةِ مُصنَّفاتهِ في المعقولِ والمنقولِ. وَهُما مَعاً عَنِ(2) المُحقِّقِ الشيخِ سليمانَ بِنْ عبدِ اللهِ الماحُوزِي البَحرَانيِّ صاحبِ (البُلْغةُ والمعراجُ) في الرِّجالِ. وَقَدْ ذَكَرَ فَهرسَ مُصنَّفاتهِ تِلميذهُ الشيخُ عبدُ اللهِ بِنْ صالحٍ السماهيجي في خَاتِمةِ (مُنيَةُ الممارسينَ في أجوبةِ الشيخِ ياسينَ)، وذَكَرَهَا أيضاً الشيخُ يوسفَ في اللُّؤلُؤةِ. وَمِنَ الآياتِ مُصنَّفاتُ هذا الشيخِ مَعَ قِصَرِ عُمرهِ فإنَّهُ لَمْ يَزِدْ على أربعٍ وأربعينَ سنةٍ. فإنَّهُ تَولَّدَ ليلةَ النِصْفِ مِنْ شهرِ رَمَضانَ مِنَ السنةِ الخامسةِ والسبعينَ بعدَ الألفِ وتُوفِّيَ في سابعِ عشرَ رجبٍ سنةَ إحدَى وعشرينَ بعدَ المايةِ والألفِ. عَنِ(3) العلّامةِ المجلسيِّ وعَنِ الشيخِ سُليمانَ بِنْ عليٍّ الشاخوريِّ البحرَانيِّ المُتوفّى سنةَ إحدَى ومايةُ وألفٍ صاحبِ رسالةِ (تحريمُ صلاةِ الجُمعةِ في الغَيبةِ)، ورسالتِهِ (حِلُّ التِتَنِ والقَهوَةِ) ورسالتهِ في علم الكلامِ في أصولِ الدينِ ورسالتهِ في (تحليلُ السمكِ) جملةَ. عَنْ(4) شيخهِ عَليٍّ بِنْ سليمانَ القَدميِّ المُلَقَّبِ بِأُمِّ الحديثِ المُتوفّى سنةَ أربعٍ وستينَ وألفٍ، لهُ (الحواشيُّ على التهذيبِ والإستبصارِ)
…[168]…
( ) كتبت بخط كبير. (منه).
(2) كتبت بخط كبير. (منه).
(3) كتبت وما بعدها بخط كبير. (منه).
(4) أيضاً بخط كبير. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وعلى (مختصرُ(1) النافعِ) ورسالةٌ في (الصلاة) ورسالةٌ في (جوازُ التقليدِ).
حَيلولةٌ: وعَنِ الشيخِ سُليمانَ بِنْ عَبدِ اللهِ الماحُوزيِّ عَنِ الشيخِ أحمدَ بِنْ محمدٍ بِنْ يُوسفَ الخَطيِّ البحرانيِّ المَقابيِّ. صَنَّفَ (رياضُ الدلائلِ وحياضُ المسائلِ) في الفِقهِ، ورسالةً في (وجوبُ الجمعةِ عَيْناً) حَظَى بِها عِندَ العَلّامةِ المجلسيِّ. ورسالةً في (استقلالُ الأبِ بولايةِ البِكرِ البالغِ الرشيدِ) ورسالةً في المنطقِ سَمّاها (المشكاةُ المُضِيّةُ) ورسالةٌ سَمّاها (الرموزُ الخفيّةُ في المسائِلِ المنطقيّةِ). ورسالةٌ في (مسألةُ البِدا). تُوفِّيَ في بلدِ الكَاظِمَينِ معَ إخوتِهِ بالطاعونِ سنةَ الثانيةَ بعدَ المايةِ والألفِ. عَنْ(2) أبيهِ محمدٍ بِنْ يوسفَ المُتوفّى سَنةَ ثلاثٍ ومايةٍ وألفٍ وَعَنِ العَلّامةِ المجلسيِّ وَعَنِ الشيخِ علي بِنْ سُليمانَ المُلَقَّبِ بِأُمِّ الحديثِ. وَعَنِ المولَى محمدٍ مؤمنٍ بِنْ دوستْ محمدِ الحُسينيِّ الاسترَباديِّ نزيلِ مَكَّةَ المُعَظَّمةِ صاحبِ كتابِ (الرجعة). الشهيدِ بالحرمِ الإلهيِّ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ بعدَ الألفِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ سُليمانَ بِنْ عبدِ اللهِ الماحُوزيِّ عَنِ الشيخِ الرَبَّانيِّ جعفرَ بِنْ كَمالِ الدينِ البحرَانيِّ، المُتوفّى سنةَ ثمانٍ وثمانين بعدَ الألفِ. قِيلَ لهُ تَصَانِيفٌ شَتّى وتعليقاتٌ لا تُحصَى في عِلمَي التفسيرِ والحديثِ وعلومِ العربيةِ وغيرِها وَعَدَّ مِنها (اللُّبابُ). وعَنِ الشيخِ …[169]…
( ) [مختصر] وضعت عليه ألف ولام بقلم آخر. (منه).
(2) كل: عن مكتوبة بخط كبير. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صالحِ بِنْ عبدِ الكريمِ الكَزركاني البحرَانيِّ. صَنَّفَ رسالةً في (الجنائِز) ورسالةً في (حُرمَةُ الخمرِ ونجاسَتُهُ) ورسالةً في (أسماءُ اللهِ الحسنى).
حَيلولةٌ: وعَنْ الشيخِ يُوسفَ صاحبِ الحدائِقِ عَنِ الشيخِ عبدِ اللهِ البلَادِي عَنِ الشيخِ عَليٍّ بِنِ الحسنِ بِنْ يوسفَ بِنِ الحَسنِ البحرِانيِّ البَلاديِّ عَنِ الشيخِ محمدِ ماجدٍ بِنْ مسعودَ البحرَانيِّ الماحُوزيِّ صاحبِ (الروضةُ الصفويةُ في فِقهِ الصّلاةِ اليوميّةِ). ذَكَرَهُ في اللؤلؤةِ وَذَكَرَ مُصَنَّفاتهِ وانَّهُ تُوفِّيَ في حُدودِ سَنةِ خمسٍ ومايةٍ وألفٍ عَنِ العَلّامةِ المجلسيِّ.
حَيلولةٌ: وَعنْ عبدِ اللهِ البَلادِي شَيخِ إجازةِ صاحبِ الحَدائقِ عَنِ الشيخِ محمودِ بِنْ عبدِ السلامِ المُعَمِّرِ مايةَ سنةٍ عَنِ السيدِ العَلّامةِ البحرَانيِّ أَعنِي السيدَ هاشمَ التَذْبُلي المُصنِّفِ المُكثرِ، استقصَى مُصنَّفاتَهُ المولَى عبدُ اللهِ أفَنْدي في (رياضُ العلماءِ). وَعِندِي مِنْ مصنفاتهِ: (تنبيهاتُ الأَريب على رجالِ التهذيبِ)، وَهوَ كتابٌ لَمْ يُصَنَّفْ مِثلهُ كبيرُ جِداً، وقَدْ اختصرَهُ تلميذهُ الشيخُ حسنُ الدمستانيِّ وَسَمّاهُ (إنتخابُ الجيدِ مِنْ تنبيهاتِ السيدِ) مَعَ بعضِ الزياداتِ، وَهوَ أَيضاً عِندِي بحمدِ اللهِ. وكتابُ (روضةُ العارفينَ ونُزهَةُ الراغبينَ في أسامِيِّ شيعةِ أميرِ المؤمنينَ)، وَلَهُ (إيضاحُ المُسترشِدينَ الراجعينَ إلى ولايةِ أميرِ المؤمنينَ) أَورَدَ فيهِ ثلاثاً وخمسينَ ومائتَي نَفْساً مِمَنْ تَبَصَّرَ، وَرَجعَ إلينا فَرعٌ منهُ سنةَ مايةٍ وخمسٍ بعدَ الألفِ. قالَ في (رياضُ العلماءِ) ولهُ مِنَ المؤلفاتِ ما يساوِي خمسةً وسبعينَ مُؤلَّفاً
…[170]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ما بينَ كبيرٍ وصغيرٍ ووَسيطٍ أكثرُها في العلومِ الدينيةِ. وماتَ سنةَ سبعٍ ومايةٍ بعدَ الألفِ. قُلتُ: وَمِنَ الغريبِ اَنَّ هذا السيدَ الفِقيهَ لَمْ يَشتَهِر إلا بالتأليفِ معَ أنَّهُ مِنَ المُحَقِّقينَ في العلومِ خُصوصاً الفقهِ فإنه صاحبِ كتابِ (التنبيهاتُ) في الفِقهِ، وهوَ كتابٌ كبيرٌ مُشتمِلٌ عَلى الإستدلالِ في المسائلِ مِنْ أولِ أبوابِ الفِقهِ إلى آخرِهِ. ولهُ (ترتيبُ كتابِ تهذيبِ الشيخِ) في خمسة مُجلَّداتٍ، شَرَحَ فيهِ تهذيبَ الشيخِ وأحياهُ، فَراجِعْ فَهرسَ مُصنَّفاتهِ في (الرياض). وكانتْ وفاتهُ سنةَ تِسعٍ أو سَبعٍ ومايةٍ وألفٍ.
حَيلولةٌ: وعَنِ المولَى الشيخِ عبدِ اللهِ البِلاديِّ عَنِ الشيخِ محمودٍ بِنْ عبدِ السلامِ المُعَمِّرِ المتقدمِ ذِكرُهُما(1) عَنِ الشيخِ الفقيهِ المُحدِّثِ محمدٍ بِنِ الحسنِ الحُرِّ صاحبِ الوسائلِ العامليِّ نَزيلِ طُوسٍ، المُتوفّى سنةَ أربعٍ ومايةٍ وألفٍ قبلَ وفاةِ العلّامةِ المجلسيِّ بسِتِّ سنينَ. تَرجَمَ نَفْسَهُ في كتابهِ (أملِ الآملِ) وعَدَّدَ طُرُقَهُ في خاتمةِ الوسائِلِ. مِنها: عَنِ العلّامةِ المجلسيِّ المُتَرجَمِ في (الفيضُ القُدسِيِّ) تَفْصِيلاً، وَعَنِ الشيخِ زينِ الدينِ السِبْطِ نَزيلِ مَكَّةَ المُعَظَّمةِ، وبِها ماتَ ودُفِنَ بِالمُعلَّى قُربَ قَبرِ جَدِّنا الأَعلى السيدِ نورِ الدينِ. وقَدْ تَرجمَهُ أَخوهُ الشيخُ عَليٌّ بِنْ محمدٍ الحسنِ بِنْ زَينِ الدينِ الشهيدِ في كتابِهِ (الدُرُّ المَنثورِ والمنظومِ).
حَيلولةٌ: وَعنِ الشيخِ المُحدِّثِ البحرَانيِّ صاحبِ (الحدائقُ) عَنِ
…[171]…
( ) [ذكرهما] صحح بقلم آخر إلى ضمير المفرد بحيال انه ضمير المؤنث لغموض الميم والصحيح ما ذكرناه. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المولَى رفيعِ الدينِ بِنْ فرجٍ الجَيلانيِّ نَزيلِ طوسٍ. عَمَّرَ مايةَ سنةٍ. وقَدْ ذَكَرَهُ في (الفيضُ القدسيِّ) فَراجِعْ. عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ. وَقَدْ رُزِقناهُ عَالياً.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السيدِ بحرِ العلومِ عَنِ الشيخِ الفاضلِ المولَى عبدِ النَبيِّ القَزوينيِّ صاحبِ (تتميمُ أملِ الآملِ)، عَنِ الميرِزا إبراهيمَ القَزوينيِّ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ وابنهِ الميرِزا محمدِ مهديٍ والمير محمدِ صالحٍ القَزوينيِّ والمولَى عَليِّ أصغرَ الخَراسانيِّ.
الرضويِّ المُتَرجَمُ في تاريخِ المشهدِ المُقدَّسِ، جمَيعاً عَنِ العَلّامةِ المجلسيِّ والمُحقِّقِ الخَونساريِّ والمُحَقِّقِ السَبزواريِّ المُتَقدِّمِ ذِكْرهُم.
حَيلولةٌ: وعَنِ المَولَى المحققِ الآقا محمد باقرِ الهزارِ جَريبيِ عَنِ الميرِزا إبراهيم القاضِي عَنِ الفاضِلِ الأميرِ ناصِرِ الدينِ أحمدٍ المُختاريِّ السَبزواريِّ. عَنْ محمدٍ بِنِ الحَسنِ الأصفهانيِّ صاحبِ (كشفُ اللِّثامِ) و(المناهجُ السَوَيَّةُ في شرحِ الروضةِ البهيّةِ). بَلَغَتْ مؤلفاتهُ إلى الثمانينِ فَراجِعِ الرياضِ والروضاتِ. وقَدْ وَهَمَ فِيمَا ذَكَرَهُ في تاريخِ تصنيفِ العَلامةِ للقواعدِ وفي تاريخِ عُمْرِ ابنِ العَلّامةِ عِنْدَ اِتمامِ الكِتابِ، حَيثُ قالَ بَعْدَ نَقلِ كلامِ فَخَرِ الدينِ ما نَصُّهُ: وَقَدْ يُسْتَبعَدُ اشتغالهُ قَبلَ تَصنيفِ هذا الكِتابِ في المعقولِ والمنقولِ والتِماسُ تَصْنيفِ كِتابٍ صِفَتُهُ كَذا وَكِذا، لأَنَّهُ وِلِدَ سنةِ اثنينِ وثمانينَ وستمايةٍ. وَقَدْ عَدَّ المُصَنِفُ الكتابَ في مُصَنَّفاتِهِ في (الخلاصةُ) وَذَكَرَ تاريخَ عَدِّهِ لَها واَنَّهُ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وستمايةٍ وفي بعضِ النُسَخِ سنةَ اثنينِ وتسعينَ. فَكانَ لهُ مِنَ العُمُرِ عِنْدَ
…[173]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
اِتمامِ الكتابِ إِحدَى عشرَ أَوْ عَشْرَاً أَوْ أَقَلُّ، فَضْلاً عَمّا قَبْلَه. وفيهِ: اَنَّ فَخْرُ المُحَقّقينَ في (الإيضاحُ) صَرَّحَ في فَصْلِ التدبيرِ عِندَ قَولِ أبيهِ. وهَلْ لهُ الرجوعُ إشكالٌ ما نَصهُ بِحُروفهِ: هَذا الفرعُ ومَا بَعدهُ مِنَ الفروعِ إلى آخرِ فَصلِ التدبيرِ اِسْتَخرَجَها المُصَنِّفُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ الزكيةُ في سنةِ اِثنَى عَشرَ وسَبعمايةٍ حينَ نُزولِنا بَلْدَةَ بِسطامَ مِنْ ولايةِ خُراسانَ في صحبةِ غِياثِ السلطانِ خُدابَندَه محمدٍ رَحِمَهُ اللهُ. فِإذا كانَ تَوَلُّدُ الفخرِ سنةَ اثنينِ وثمانينَ وستمايةٍ كانَ عُمُرهُ حينَ وصولِ أبيهِ إلى فصلِ التدبيرِ ثلاثينَ سنةٍ.
وَوَهمٌ آخرُ للفاضِلِ في تاريخِ (الخُلاصَةُ)، فإِنَّ العَلّامةَ ذَكَرَ في(1) الجزءِ الرَابعِ عَشَرَ مِنْ (التّذكِرَةُ) وَفَرَغَ مِنهُ سنةَ تسعَ عَشرَ وسَبعمايةٍ، كَمَا هُوَ الموجودُ بِخَطِ يَدهِ، فيَكونُ عُمرُ الفَخْرِ يِومَ تصنيفِ (الخُلاصَةُ) ستاً وثلاثينَ سنةَ. وَمِنَ العَجَبِ اَنَّ صاحبَ (المقابيسُ) نَقَلَ كلامَ الفاضلَ الأصفهانيِّ في (كشفُ اللِّثامِ) ولَمْ يَتَفَطَّنْ لِوَهْمِهِ. مَعَ اَنَّهُ مِنَ المُتَبَحِّرينَ في هذهِ الأمورِ عَنْ أبيهِ مُلا ثَاجا الحسنِ بِنْ محمدٍ المُتوفّى سنةَ ألفٍ وثمانٍ وخمسينَ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السيدِ نَصرِ اللهِ الحائِريِّ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ في مشايخِ السيدِ حُسينٍ القزوينيِّ عَنِ السيدِ الجليلِ النَبيلِ عَبدِ اللِه سِبطِ السيدِ الجزائِريِّ صاحبِ (شَرْحُ النخبةِ) لِلمُحَدِثِ الكاشانيِّ و (المسائلُ النهاونديةِ) وغيرِ ذلكَ مِمَا ذَكَرهُ في إجازتهِ الكبيرةِ عَنْ مشايخهِ الذينَ ذَكَرَهُم فِيها: أَجَلُّهُمُ
…[173]…
( ) [في] بخط المؤلف: فيها وصحح إلى ما أثبتناه بخط آخر ولعله أصح. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السيدُ الصدرُ شارحُ (الوافيةُ) بِنْ محمدِ باقرٍ الرَضَويِّ القُميِّ الغَرَويِّ المُتوفّى(1) عَشرَ الستينَ بَعدَ المايةِ والألفِ. لهُ (الحاشيةُ على مختلفِ الشيعةِ) للعلّامةِ ورسالةُ (حديثُ الثِقلَينِ)، نافعةٌ جِداً وكتابُ (الطهارةُ).
كانَ يَميلُ إلى الاِخباريةِ أخَذَهَا عَنْ أستادهِ آقا رَضَيِّ صَاحبِ (لسانُ الخواصِّ) و(قِبلةُ الآفاقِ) ومِنَ الغريبِ اَنَّ الآقا المحققَ البَهْبَهانيِّ كانَ تلميذَهُ حَتى اَنَّهُ رُبَّما عَبَّرَ عَنْهُ بالسيدِ السَّنَدِ الأستادِ وَمَنْ عَليهِ الإستِنادُ، فَلَمْ يُؤَثّرْ في مَذاقهِ ومَشْرَبَهِ، بَلْ كانَ المُؤَسِّسُ في إبطالهِ وقَمْعِهِ بِمَا لا مَزيدَ عَليهِ. يَروي السيدُ صدرُ الدينِ المذكورُ عَنِ الشيخِ الفقيهِ المُتَبَحِّرِ المَاهِرِ المَولَى الشيخِ أحمدَ بِنْ إسماعيلَ الجَزائريِّ الغَرَويِّ المُتوفّى سنةَ خمسينَ ومايةٍ بعدَ الألفِ صَنَّفَ (آياتُ الأحكامِ) وَقَدْ طُبِعَ في هذهِ الأيامِ و (شرحُ تهذيبِ الأصولِ) ولهُ رسالةٌ في (مقاديرُ الأوزانِ) ورسالةٌ في (آدابُ المناظرةِ). وَقَدْ ذُكِرَتْ تَصانيفُهُ في ترجمتهِ في ظَهرِ كتابِ (آياتُ الأحكامِ) عَنْ جماعةٍ مِنَ الشيوخِ وَهُمْ الشيخُ أحمدُ بِنْ محمدٍ بِنْ يوسُفَ والأميرُ محمدُ مؤمنٌ الاستَرَباديِّ والأَميرُ محمدُ صالحُ الخواتون آباديِّ المُتَقدِّمُ ذِكرُهُم وَعَنِ المَولَى محمدِ نَصيرٍ عَنِ التَقيِّ المجلسيِّ. وَعَنِ الشيخِ الفقيهِ الحُسينِ بِنِ الشيخِ عَبدِ عليٍّ الخَمايسيِّ الغَرويِّ عَنْ أبيهِ والشيخِ عَبدِ الواحدِ بِنْ أحمدٍ البَورانيِّ النَجفيِّ، والشيخِ حُسامِ الدينِ بِنْ جَمالِ الدِينِ بِنْ طُريحٍ صاحبِ (شرحُ مبادئِ الوصولِ إلى علمِ الأصولِ) و (شرحُ …[174]…
( ) كذا. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الفخريةِ) و (تفسيرُ القرآنِ) وَغيرِ ذلكَ. عَنِ الشيخِ فَخرِ الدينِ الطُرَيحيِّ صاحبِ (مَجْمَعُ البَحرينِ) وشَرْحِ النَافعِ المُسمى (بالضياءُ اللامِعِ في شرحِ مُختَصرِ الشرايعِ)، وكتابِ (الفخريةُ الكُبرى في الطهارةِ والصلاةِ) و(الفخريةُ الصُغْرَى) مُختصرٌ مِنها. وشَرحُ (الاثنى عشريَّةِ) للشيخِ صاحبِ المَعالِمِ الحسنِ بِنْ زَينِ الدينِ، و(حاشيةٌ على المعتبرِ) وكتابُ (اللُّمَعُ في شرحِ الجُمَعِ) وكتابُ (الاثنى عشريةِ في الأصولِ) وكتابُ و(فوائدُ الأصولِ وشرحُ مبادئِ الأصولِ) للعَلّامةِ وكتابُ (الاحتجاجُ في مسائلِ الإحتياجِ) وكتابُ (كشفُ غوامضِ القرآنِ) وكتابُ (غريبُ القرآنِ) وكتابُ (جواهرُ المطالِبِ في فضائِلِ عليٍّ بِنْ أَبِي طَالبٍ) وكِتابُ (الكنزُ المذكورُ في عملِ الساعاتِ والأيامِ واللياليِ والشهورِ). وكتابُ (مَراثيِّ الحُسينِ) وَهيَ ثلاثةٌ كبيرٌ ووسيطٌ وصغيرٌ وكِتابُ (تُحفةُ الوارِدِ وعِقالُ الشاردِ) وكِتابُ (مَجمعُ الشَتاتِ) وكتابُ (النُّكَتُ اللطيفةُ في شرحِ الصحيفةِ) وكِتابُ (مستطرقاتُ نهجِ البلاغةِ) وكتابُ (عواطفُ الإستبصارِ) للشيخِ الطوسيِّ وكتابُ (جامعةُ الفوائدِ والردُّ على المَولَى محمدِ أمينٍ الاسترَباديّ) وكتابُ (ترتيبُ الخُلاصَةِ) للعَلَّامةِ. وَلَهُ كتابُ (نزهةُ الخاطرِ وسرورُ الناظِرِ) في غريبِ القُرآنِ غيرُ الأولِ و(جامعُ المقالِ في أحوالِ الرجالِ) وكتابُ (الأربعينُ) وكتابُ (المنتخبُ). تُوفِّيَ في الرَماحيةِ ونُقِلَ إلى النَجفِ الأشرفِ في ظَهرِ الغَريِّ وكانَ ذلكَ سنة خمسٍ وثمانينَ بَعْدَ الألفِ وقيلَ تُوفِّيَ سنةَ سبعٍ وثمانينَ وألفٍ، والأولُ الأَصَحُّ.
…[175]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ويَروِي هذا الشيخُ عَنْ جمَاعةٍ مِنْهُمْ الشيخُ الفاضلُ المُتَبحِّرُ مِنهُم محمدٌ بِنِ العَلّامةِ الشيخِ جَابِرٍ بِنِ الشيخِ الفقيهِ الشيخِ عباسٍ النَجَفيِّ عِندِي مَجموعُ رَسائِلَ بِخطِّهِ الشريفِ، وَفِيها مِنْ مُصَنَّفاتهِ رسالةٌ في تحقيقِ محمدٍ بِنْ إسماعيلَ الواقِعِ في أولِ اَسنَادِ الكَافِي ورسالةٌ في (الكُنى والألقابِ) في الرجالِ ورسالةٌ في (الحقيقةُ الشرعيةِ). وهوَ شَيخُ إجازةِ السيدِ ميرِ مُرتَضى السَارَويِ والشيخِ أحمدٍ الجَزائريِّ المُتَقدِّمِ. وَيرويِ الشيخُ محمدٌ بِنْ جابرٍ المَذكورُ عَنْ أبيهِ وَعَنِ السيدِ شَرفِ عَليٍّ الشَولستانيِّ والشيخِ ابنِ حُسامٍ محمودٍ بِنْ حسامٍ المَشرفيِّ، وغَيرهِم. وَعَنِ السيدِ صَدرِ الدينِ القُمِي أَيضاً عَنِ الشريفِ أبِي الحَسنِ الفَتونِي عَنِ السيدِ نَصرِ اللهِ الحائريِّ عَنِ المَولَى محمدِ حُسينٍ الطوسيِّ البَغمَجِي عَنِ الشيخِ صاحِبِ (الوسائِلُ) والعَلّامةِ صاحِبِ (البحارُ) والمَولَى محمدِ أمينٍ بِنْ محمدِ عليٍّ الكاظِميِّ صاحِبِ المُشْتَركاتِ المَرْموزِ إِليها بمشكا في كُتبُ المُتأخرينَ سَمّاهُ بـ(هدايةُ المُحَدِّثينَ إلى طريقِ المُحَمدينَ). فَرَغَ مِنْ تَأليفِها في الخامِسِ مِنْ ربيعٍ الأولِ سَنةَ خمسٍ وثمانينَ وألفٍ. وذَكَرَ في خطبةِ هذا الكتابِ اَنَّ لَهُ شَرحاً سَابِقاً على (جامعُ المَقالِ) للطُريحيِّ ذَكَرَ فيهِ أَغْلَاطاً كثيرةً وَقَعتْ في (جامعُ المَقالِ) في بابِ المُشْتَركاتِ مِنهُ غيرُ (هدايةُ المحدِّثينَ) وَلَمْ نَعثُر عليهِ، كَما لَمْ أَعْثُر على بَاقِي مُصَنَّفاتهِ. عَنْ جماعةٍ مِنَ الأعلامِ مِنهُمُ الشيخُ فَخرُ الدينِ الطُريحيِ.
…[176]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ: وَعنِ المَولَى الشَريفِ أَبي الحَسنِ الفَتونيِّ عَنْ شَيخهِ المُحَدِّثِ محمدِ حُسينٍ بِنِ الحَسنِ المَيسيِّ نَزيلِ الحائرِ عَنِ الشيخَ عَبدِ اللهِ بِنْ محمدٍ العَامليِّ عَنْ جَدِّنَا مِنْ قِبَلِ الأمهَاتِ الشيخِ عَليٍّ بِنْ محمدٍ بِنِ الحَسنِ بِنْ زَينِ الدينِ الشهيدِ صاحبِ (الحاشيةُ على الروضةِ). وكتابِ (الدرُّ المنثورِ والمنظومِ)، وَذَكَرَ فيهِ مُصَنَّفاتهِ. ولهُ رسالةٌ في (تحريمُ الغناءِ) وحاشيتهُ على (أصولُ الكافي) وكتابهُ في ردِّ الصوفيةِ سَمّاهُ: (السِهامُ المارقةِ عَنْ أغراضِ الزّنادِقَةِ). وَرسالةُ (الرَدُّ على الفوائدِ المدنيَّةِ) وحاشيةٌ على (المعالمُ) وحاشيةٌ على (الفقيه) ورسالةُ (الفنونُ والأشعارِ والأحاديثُ) تَقْرُبُ مِنْ أربعينَ ألفَ بيتٍ. عَنِ الشيخِ نجيبِ الدينِ عَليٍّ بِنْ محمدٍ بِنْ عيسَى العَامليِّ المَذكورِ في (أملُ الآمِلِ). وَعَنِ السيدِ العَلّامةِ جَدِنا الأَعلى السيدِ نُورِ الدينِ عَليٍّ أَخِي صاحبِ (المَدارك) الآتِي ذِكرهُ.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشريفِ الفَتونيِّ عَنِ العالِمِ الرَبانيِّ الحَاجِّ محمودٍ المَيمنديِّ عَنِ الشيخِ محمدٍ بِنِ الحسنِ الحُرِّ صاحبِ (الوسائل). وَعَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ صَاحِبِ (البحار) وَعَنِ السيدِ نعمةِ اللهِ الجَزائريِّ.
حَيلولةٌ: وَعنِ المَولَى الشريفِ الفَتونيِّ عَنِ الشيخِ صَفَيِّ الدينِ بِنْ فَخرِ الدينِ بِنْ طُرَيحٍ الرَماحيِّ النَجفيِّ عَنْ أبيهِ وَعَنْ السيدِ الميرِ شَرَفِ الدينِ الشَولستانيِّ الآتِي ذِكرهُ إِن شاءَ اللُه تَعالى.
…[177]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَأمّا طريقُ الرِّوايَةِ عَنْ رجالِ الطبقةِ الثالثةِ:
فَهيَ أَنَّا نَروِي بِالإجازِةِ عَنْ مَشايخِنا المُتقَدِّمِ ذِكرُهُم فِيهمُ الشَهيدُ الثَانيِ وَمَنْ في طَبَقتِهِ. فَعَنِ المحقِّقِ السَبزواريِّ صَاحبِ (الذخيرةُ) المُتَقدِّمُ ذكرهُ عَنِ الشيخِ يَحيِى بِنِ الحَسنِ اليَزْدِيِّ وَالمَولَى المِيرِ حَسنٍ الرَضوِي النائني نَزيلِ مَشْهَدِ الرِضَا عَنِ الشيخِ المُحَقِّقِ المُتَبَحِّرِ الشَيخِ محمدٍ السِبطِ بنِ الحَسنِ بِنْ زَينِ الدينِ الشَهيدِ. تَرجَمَهُ اِبنُهُ الشيخُ عَليٌّ مُفَصَّلاً في (الدرُّ المنثورِ). وَعَنِ المَولَى مَقصودٍ بِنْ زينِ العابدينَ وعَنْ السيدِ حُسينٍ بِنْ حَيدرٍ الكَرَكيِّ جَميعاً عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ محمدٍ بِنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ الصَمَدِ العَامليِّ عَنْ أبيهِ عَنِ الشَيخِ زَينِ الدِينِ الشَهيدِ.
حَيلولةٌ: وَعنْ زَينِ الدِينِ عَليٍ بِنْ سُليمانَ البَحرانيِّ القَدميِّ المُكَنَّى بِأُمِّ الحَديثِ المُتَقدِّمُ ذِكرُهُ عَنِ الشيخِ البَهائيِّ عَنْ أبيهِ عَنِ الشَهيدِ الثَانِي المُتَرْجَمُ في (الدرُّ المنثورِ) لِسِبطهِ الشيخِ عَليٍّ. وَأَخْرَجَ رِسالةَ ابنِ العَوديِّ في تَرجمَةِ الشهيدِ بِتَمامِها فيهِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السيدِ محمدِ مؤمنٍ بِنْ دُوستِ مُحمدٍ الحُسينِ صاحِبِ كِتابِ (الرجعةُ) المُتَقدِّمُ ذِكرُهُ عَنْ جَدِّنا العلّامةِ السيدِ نُورِ الدينِ عَليِّ بِنْ عَليِّ بِنِ الحُسينِ المُشْتهرِ بِابنِ أَبِي الحَسنِ الموسَوَي العَامليِّ نَزيلِ مَكَّةَ المُعَظَّمةِ صاحبِ (الأنوارُ البهية في شرحِ اثنى عشريةِ الشيخِ البهائي) في الصلاةِ. وَلَهُ (شَرحُ المُختصرِ النافعِ) للمحققِ سَمّاهُ (غُررُ الجامعِ) ورسالةٌ سَمّاها (الأَنيقةُ في تفسيرِ: قُلْ لا أسألُكُمْ عليهِ أجْراً إلا المودَّةَ في
…[178]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
القُربى)، والرسالةُ المعروفَةُ بـ(غنيةُ المسافِرِ)، ولَهُ الحَواشِي على كُتُبِ الفقهِ والحَديثِ وأَجوبةِ المَسائِلِ. وَلهُ (الشواهدُ المَكيةُ في نقضِ الفوائِدِ المدنية) للاسترَاباديِّ وَغيرُ ذلكَ. تَرْجَمهُ في (سُلافةُ العصرِ) و (رياضُ العلماءِ) وغِيرِها. تُوفِّيَ سَابِعَ عَشَرَ ذِي الحِجّةِ الحَرامِ سَنةَ ألفٍ(1) واثنينِ وسِتينَ وكَانتْ وِلادَتُهُ سَنةَ تِسعمايةٍ وسَبْعِينَ. قَالَ في (السُّلافةُ): نَافَ على التِسعينَ وَالكُلُّ بهِ تَسْتَعينُ. قُلْتُ: وَذَكرَهُ ابنُ شَدْقَمٍ وذَكَرَ اَنَّهُ تُوفِّيَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِالمُعلَى قَدَّسَ اللهُ روحَهُ. عَنْ أخيهِ لأَبيهِ السَيدِ محمدٍ صاحبِ (المداركُ) وعَنْ أخيهِ لأُمهِ الشيخِ حَسنٍ صاحبِ (المعالمُ) ابنِ زَينِ الدينِ.
حَيلولةٌ: وعَنِ الشَيخِ سُليمانَ الماحُوزِي عَنِ الشيخِ جَعفرٍ بِنْ كَمالِ الدِينِ والشَيخِ صَالحٍ بِنْ عَبدِ الكَرِيمِ الكزركاني المُتَقدِّمُ ذِكْرُهمُ عَنْ جَدِّنا السيدِ نُورِ الدينِ المذكورِ عَنْ أَخَوَيهِ المَذكورَينِ.
حَيلولةٌ: وَعنِ السيدِ عَبدِ اللهِ بِنِ السيدِ نُورِ الدينِ بِنِ السيدِ نعمةِ اللهِ الجَزائريِّ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشيخِ الفاضلِ هاشمٍ بِنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ الرَؤوفِ الإحْسَائِي عَنْ جَدِّنا السيدِ العَلّامةِ السيدِ نُورِ الدينِ المَذكورِ عَنْ أَخَوَيهِ صَاحبِ المَدارِك والمَعالِمِ عَنْ جَدِّنا الأَعلى عَليٍّ بِنِ الحُسينِ بِنْ أَبي الحَسَنِ المُوسَويِّ العَامِليِّ والسَيدِ عَليٍّ الصَايغِ والسيدِ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنِ السيدِ فَخْرِ الدينِ الهَاشِميِّ جَميعاً عَنِ الشيخِ زَينِ الدينِ الشهيدِ.
…[179]…
( ) في تكملة أمل الآمل للمجيز عَيّنَ وفاته سنة 1068 هـ فراجع (محمد صادق بحر العلوم). أقول هذا صحيح انظر ص139 من مخطوط التكملة. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ الحُرِّ محمدٍ بِنِ الحَسنِ صَاحبِ (الوسائل) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ صاحبِ (البحار) عَنِ الشيخِ عَليٍّ سِبطِ الشهيدِ عَنْ جَدِّنا السيدِ العَلّامةِ السيدِ نورِ الدينِ والشَيخِ نَجيبِ الدينِ عَليٍّ بِنْ محمدٍ بِنْ عِيسى عَنِ الشيخِ صاحبِ (المعالِمُ) والسيدِ صاحبِ (المدارك) بِطُرُقِهِما المُتَقدِّمةِ عَنِ الشهيدِ الثانِي.
حَيلولةٌ: وَعَنْ عَمِّ أَبيِ السيدِ صَدرِ الدينِ عَنْ أَبيهِ جَدِّ أَبِي السيدِ صَالحٍ عَنْ أَبيهِ العَلّامةِ السيدِ محمدٍ صهرِ الشيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنْ صَاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ المَولَى محمدِ مُحسنٍ بِنْ محمدِ مؤمنٍ الاسترَباديِّ عَنْ جَدِّنا السيدِ العَلّامةِ السيدِ نُورِ الدينِ أَخيِ صَاحبِ المَدارِكِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ المَولَى محمدِ طاهرٍ القُميِّ المُتَرجَم في (الروضاتُ) و (الرياضُ). كانَ إخبارِياً صُلْباً. يَرْوِي عَنْ جَدِّنا السَيدِ العَلّامةِ السيدِ نورِ الدينِ عَنْ أَخَوَيهِ بِطُرُقِهِما المُتَقَدِّمةِ عَنِ الشيخِ الشهيدِ الثانيِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ الميرِ شَرفِ الدينِ عَليٍّ بِنْ حُجَّةِ اللهِ بِنْ شَرفِ الدينِ عَليِّ الشَولِستانيِّ صَاحِبِ (توضيحُ المقالِ في شَرحِ الاِثنَى عَشريةِ في الصلاةِ) لِصاحبِ المَعالِمِ في مُجَلَّدَينِ المُتوفّى سَنةَ ستينَ وألفٍ عَنِ الميرِ محمدِ مؤمنٍ صاحبِ كِتابِ (الرَّجعةُ) عَنْ جَدِّنا العلامةِ السيدِ نُورِ الدينِ العَامليِّ والأميرِ زَينِ العابدينَ بِنْ نُورِ الدينِ مُرادٍ بِنْ عَليٍّ
…[180]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنْ مُرتَضَى الحُسَيْنِيِّ الكَاشِي نَزيلِ مَكَّةَ المَقتُولِ فِيها على التَشَيُّعِ، صاحبِ الرِسَالِةِ الفارسيةِ والعَرَبيةِ سَمّاها بِاسمٍ وَاحدٍ وَهوَ (مَفرَحَةُ الأنامِ في تأسِيسِ بيتِ اللهِ الحَرامِ). والشيخِ إبراهيمَ بِنْ عَبدِ اللهِ الخَطيبِ الَمازِندَرانيِّ وَالآخَرَانِ عَنِ المُلّا محمدِ أمينٍ الاَسترَباديِّ صاحبِ (الفوائدُ المدنيَّةِ)، أَبْدَعَ فِيها الطَريقَةَ المُحدَثَةُ للاخبارِيةِ المُتوفّى بِمَكَّةَ سَنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ بَعْدَ الألفِ. عَنِ السيدِ صاحبِ (المداركُ) والشيخِ صاحبِ (المعالمُ) والمَولَى الميرِزا صاحبِ (الرجالُ) الكبيرِ والوسيطِ.
حَيلولةٌ: والشيخُ صاحبِ الوسائلِ عَنِ الشيخِ أَبِي عَبدِ اللهِ الحُسينِ بِنِ الحَسَنِ بِنْ يوْنُسَ بِنْ ظَهيرِ الدينِ العَامليِّ عَنِ الشيخِ نَجيبِ الدينِ عَليٍّ بِنْ محمدٍ بِنْ مَكْيِّ العَامليِّ عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ العَامليِ عَنْ أبيهِ الشَيخِ حُسينٍ بِنْ عَبدِ الصمدِ صاحبِ (وصولُ الأخيارِ إلى أصولِ الأخبارِ) في عِلْمِ الدِرايةِ وكِتابِ (الأربعين) وَرِسالَةِ المشايخِ وَرِسالَةِ المُناظرةِ مَعَ القَاضِي في الإِمامَةِ. هذا الذي هوَ عِندِي مِنْ مَؤَلَّفاتِهِ. سَكَنَ في آخرِ عُمرِهِ البَحرَينَ وَماتِ بِها سَنةَ أربعٍ وثمانينَ وتسعمايةٍ وَكانَتْ وِلادَتهُ أولَ يومٍ مِنْ مُحَرمٍ سَنةَ ثَمانيةِ عَشَرَ وتسعمايةٍ. عَنِ الشهيدِ الثانيِ. والسيدِ بَدْرِ الدينِ حَسَنِ بِنْ جَعْفرٍ بِنْ فَخرِ الدينِ حَسنٍ بِنْ أَيوبَ بِنْ نَجمِ الدينِ الأعرَجيِّ صاحبِ (المَحَجَّةُ البيضاءِ والحجَّةُ الغَرّاءِ) المُتَوفّى سَنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وتسعمايةٍ
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ الحُرِّ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ الشيخِ زَينِ
…[181]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدينِ سِبْطِ الشهيدِ الثانيِّ عَنِ الشيخِ البَهائِيّ بِطُرُقِهِ السابِقَةِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ الشيخِ زَينِ الدينِ المَذكورِ بِنِ الشيخِ محمدٍ سِبطِ الشهيدِ الثانيِّ عَنِ الأَمينِ الاسترَباديِّ صاحبِ الطريقةِ المُحدثةِ في (الفوائدُ المدنيَّةِ) عَنْ عَمِّنا السيدِ محمدٍ صاحبِ (المداركُ) بِطُرُقِهِ السابقةِ عَنِ الشهيدِ الثاني.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشَيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ الشيخِ زَينِ الدينِ المذكورِ سِبطِ الشهيدِ عَنِ المُلّا محمدِ أمينٍ الاسترَباديِّ صاحبِ (الفوائدُ المدنيَّةِ) عَنِ المَولَى الميرِزا محمدٍ بِنْ عَليٍّ الشريفِ الاسترَباديِّ نَزيلِ مَكَّةَ المُعَظَّمةِ صاحبِ الرِجالِ الكبيرِ المُسَمَّى بـ(النهجُ) والوسيطِ المُسَمَّى بـ(التخليصُ) والصغيرِ المعروفِ بـ(المختصرُ). ولَهُ كتابُ آياتِ الأحكامِ. كَانَ مُتَبَحِّراً في عِلْمِ الرِجالِ والحَديثِ تَرْجَمَهُ تِلميذُهُ في نَقدِ الرِجالِ وَذَكَرهُ الشيوخُ في الإِجازَاتِ وأَثْنَوا عَليهِ ثَنَاءً بَليغَاً تُوفِّيَ بِمَكَّةَ في ذِي القِعْدةِ سَنةَ ثمانٍ وعشرينَ بَعدَ الألفِ. عَنْ ظَهيرِ(1) الدينِ أَبِي اِسحاقَ إبراهيمَ بِنْ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ الميسيِّ عَنْ أَبيهِ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العاليِّ الميسيِّ وَعَنْ المُحققِ الكَرَكيِّ.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشيخِ الحُرِّ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ الشيخِ نَجيبِ الدينِ عَليٍّ بِنْ محمدٍ بِنْ مَكّيِّ العَامليِّ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهَ عَنِ الشهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنْ خَالِ وَالِدهِ الشيخِ …[182]…
( ) في خط السيد بدون نقطة: طهير. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَليٍّ(1) بِنْ محمدٍ العامليِّ عَنِ المُحقِّقِ محمدٍ بِنْ صاحبِ (المعالمُ) عَنْ أَبيهِ بِطُرُقِهِ السَابِقَةِ عَنْ أَبيهِ الشهيدِ الثانيِّ السيد العلامة السيد نور الدين.
حَيلولةٌ: وَعَنْ صاحبِ (الوسائلُ) عَنْ خَالِ وَالِدهِ الشيخِ محمدٍ بِنِ(2) عَليٍّ العَامليِّ عَنِ الشيخِ محمدٍ بِنْ عَليٍّ العامليِّ التبنيتي عَنِ الشيخِ البَهائيِّ عَنْ أَبيهِ عَنِ الشهيدِ الثانيِّ. وَأَيْضَاً عَنْ خَالِ وَالِدهِ المذكورِ عَنْ جَدِّنا السيدِ العَلّامةِ السيدِ نُورِ الدينِ بِطُرُقِهِ السَابِقَةِ عَنِ الشهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنْ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنْ أَبيهِ وَالمَولَى حَسنِ عَليٍّ التُستَريِّ الميرِزا رَفيعِ الدينِ محمدٍ النَائينيّ، وَالمَولَى شَريفِ الدينِ محمدٍ الرُويدَشتي. جَميعاً عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ عَنْ أَبيهِ عَنِ الشهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنْ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المجلسيِّ عَنْ أَبيهِ عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ العَامليِّ وَالقَاضِي مُعِزِّ الدينِ محمدٍ والشيخِ يونَسَ الجزائريِّ، جَميعاً عَنِ المُحقِّقِ عَبدِ العَاليِّ عَنْ أَبيهِ المُحَققِ الكَركيِّ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العاليِّ.
…[183]…
( ) الصحيح الشيخ علي بِنْ محمود كما صرح به في ترجمة نفسه وترجمة علي بِنْ محمود عن أمل الآمل (محمد صادق بحر العلوم). (منه).
(2) الصحيح الشيخ علي بِنْ محمود كما صرح به في ترجمة نفسه من الآمل وترجمه علي بِنْ محمود الذي يروي عن السبط الشيخ محمد بِنِ الشيخ حسن صاحب المعالم وعن الشيخ محمد بِنْ علي العاملي التبنيتي فلاحظ. (محمد صادق بحر العلوم). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنْ أَبيهِ عَنِ القَاضِي أَبي الشَرفِ الأَصْفَهانيِّ والشيخِ عُبيدِ اللِه بِنِ الشيخِ جَابرٍ العامليِّ عَنْ مَولانا دَرويشٍ محمدٍ بِنِ الحَسنِ العَامليِّ عَنِ الشَيخِ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ عبد العَالِي الكَركِي.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ الحُرِّ صاحِبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنْ أَبيهِ التَقِيِّ عَنِ الشيخِ الفَاضلِ الجَليلِ جَابرٍ بِنْ عَباسٍ النَجَفيِّ عَنِ الشيخِ عَبدِ النَبيِّ الجَزائريِّ صاحِبِ (الحاوي في الرِّجالِ) عَنِ الشيخِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ العَامليِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العِلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ السيدِ أميرِ شَرفِ الدينِ عَليٍّ الشَولِستَانيِّ الحُسَينيِّ عَنِ الأَميرِ فَيضِ اللهِ بِنْ عَبدِ القَاهِرِ الحُسَينيِّ التَفْرِيشيِّ عَنِ المُحَققِّ الشيخِ محمدٍّ بِنِ الحَسَنِ بِنْ زَينِ الدينِّ الشهيدِ عَنْ أَبيهِ صاحبِ (المعالمُ) عَنِ الشيخِ حُسَينِ بِنْ عَبدِ الصَمدِ العَامليِّ عَنِ الشهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ الحُرِّ صاحبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ صاحبِ (البحارُ) عَنِ السيدِ أميرِ الدينِ الشَولِستانيِّ عَنِ الميرِ فَيضِ اللهِ التَفريشيِّ عَنِ السيدِ العَلّامةِ جَدِّنا السيدِ الأَجلِّ عَليٍّ بِنِ الحُسينِ بِنْ أَبي الحَسَنِ الموسَوّيِ عَنْ أُستاذهِ الشيخِ زَينِ الدينِ الشهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنْ صاحِبِ (الوسائلُ) عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ المَولَى حَسَنِ عَليٍّ التُستَريِّ وَالمِيرزا رَفيعِ الدينِ مُحمدِ النائِينيِّ وَشَريفِ الدينِ
…[184]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُحمدٍ الرُويدَشتيِّ، جَميعَاً عَنِ الشيخِ المُحَقِّقِ التُستَريِّ عَبدِ اللهِ بِنِ الحُسينِ التُستَريِّ عَنِ الشيخِ الأَجَلِّ نِعْمَةِ اللهِ بِنْ أحمدَ بِنْ محمدٍ بِنْ خَاتُونَ العَامليِّ عَنِ المُحَقِّقِ الكَركيِّ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ العَامليِّ صاحِبِ (جامِعُ المقاصِدِ). والشيخِ الفقيهِ أَبي العَبْاسِ أَحمَدَ بِنْ خَاتونَ العامليِّ عَنِ الشيخِ شَمسِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ خاتُونَ العَامليِّ عَنِ الشيخِ جَمالِ الدينِ أَحْمَدِ بِنِ الحَاجِّ عَليِّ العَينائيّ العَامليِّ عَنِ الشيخِ زَينِ الدينِ جَعْفرَ بِنْ حُسامٍ العامليِّ عَنِ السيدِ الجَليلِ الحَسَنِ بِنْ أَيوبَ الشَهيرِ بِابْنِ نَجمِ الدينِ العامليِّ عَنِ السّعيدِ الشَيخِ الشَهيدِ مُحمدٍ بِنْ مَكّيِّ العَامليِّ.
حَيلولٌة(1): وَعَنِ السيدِ المُحَدِّثِ الفاضِلِ السيدِ نِعمةِ اللهِ بِنْ عَبدِ اللهِ الجَزائريِّ المُصَنِّفِ عَنْ جَماعةٍ مِنَ الأَصْحابِ مِنهُمُ الميرِ فَيضِ اللهِ التَفريشيِّ عَنِ السيدِ حُسَينٍ الكَركَيِّ عَنِ الشيخِ نُورِ الدينِ محمدٍ بِنْ حَبيبِ اللهِ عَنِ السيدِ مُحمدِ مَهديٍّ بِنِ الحَسنِ الرَضَويِّ المَشهَديِّ عَنْ أَبيهِ عَنْ ابنِ أَبي جُمهورٍ الإحسائيِّ عَنْ عِدَّةٍ ذَكَرَهُمُ في أَولِ كِتابهِ (غوالي اللئالي). وَمنْهُمُ: الشيخُ عَليٌّ بِنْ هِلالٍ الجَزائريِّ. وَمِنهُمُ: الشيخُ عَليٌ(2) بِنْ جُمعةَ عَليٍّ الحُويزيِّ العَروسِيِّ الإخبَاريِّ صَاحِبِ (نورُ الثقلَينِ) في التَفسيرِ بِالمَأثورِ في أربعة مُجلّداتٍ. عَنْ شَيخِهِ القَاضِي عَلي نَقيِّ بِنْ أَبي العَلاءِ محمدِ هاشمٍ الطعاني(3) الكمري الفَراهانيِ الشِيرازيِّ الأَصفهانيِّ المُتوفّى سَنةَ
…[185]…
( ) طرق السيد الجزائري وكذا بخط السيد. (منه).
(2) [علي] هذه الكلمة بخط غير خط السيد. (منه).
(3) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ستينَ وألفٍ. صَنَّفَ (الجامعُ الصَّفَوِيِّ) في الإمامةِ كبيرٌ في مُجلَّدينِ وَغَيَره. ذُكِرَه في (الرياضُ). عَنْ شيخهِ بهاءِ الدينِ.
وَمِنهُمُ: الشيخُ جَعفرٌ بِنْ كَمالِ الدينِ البَحرَانيِّ عَنِ الشيخِ عَليٍّ بِنْ نِصرِ اللهِ الجَزائريِّ عَنِ الشيخِ يُونسَ الجَزائريِّ عَنِ الشيخِ عَبدِ العَالي عَنْ أَبيهِ المُحَقِّقِ الكَركَيِّ. وَمِنْهُمُ المَولَى الميرِزا مُحمدٍ بِنْ شَرفِ الدينِ بِنْ نِعمةِ اللهِ الجَزائريِّ، عَنِ الشيخِ الجَليلِ عَبدِ النَبيِ بِنْ سَعدٍ الجَزائريِّ صاحبِ (الحاوي) وَغيرِهِ عَنِ السيدِ صَاحبِ (المداركُ).
وَمِنهُمُ: الشَيخُ هَاشِمُ بِنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ الرَؤوفِ الإحْسَائيِّ عَنِ السيدِ العَلّامةِ جَدِّنا السَيدِ نُورِ الدينِ عَليٍّ أَخِي صاحِبِ (المداركُ). وَعَنِ المُحَقِّقِ الكَاظميِّ جَوادٍ بِنْ سَعدِ اللهِ بِنْ جَوادٍ الكَاظميِّ تِلميذِ الَبهائِيِّ. صَنَّفَ تَصْنيفاتٍ نَافعةً. شَرحَ (خُلاصَةُ الحسابِ) و(زُبدَةُ الأصولِ) و(الدُّروسُ) و(الجعفريّةُ) وله (مَسالِكُ الأفهامِ في آياتِ الأحكامِ). وَغَيرُ ذلكَ. عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدينِ العَامليِّ.
وَمِنهُمُ: الشيخُ حُسينٌ بِنْ مُحِي الدينِ مِنْ آلِ أَبي جَامِعٍ الحَارثيِّ الهَمَدانيِّ العَامليِّ النَجَفيِّ شَارِحِ (القواعدُ) للعَلّامةِ، عَنْ أَبيهِ الشيخِ مُحي الدينِ وَبِهِ يُعرَفُ اليَومَ هذهِ الطائفةُ في النَجفِ، وَلَهُ مُصَنَّفاتٍ عِندَ أَحفادِهِ .عَنْ أَبيهِ الشيخِ الجَليلِ بِنْ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ شِهابِ الدينِ أحمدِ بِنْ أَبِي جامِعٍ الحَارثيِّ العَامليِّ صاحبِ الكتابِ الكبيرِ المُسَمَّى بـ(جامعُ الأخبارِ في إيضاحِ الإستبصارِ)، وكتابُ (الرجالُ) الجليلُ الذي لَمْ يُصنَّف مِثلُهُ في …[186]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
طَبقاتِ رُوَّاةِ الكُتُبِ الأَربعةِ. وَلَهُ رسالةُ الرَدِّ على َمسألةِ الإجتِهادِ والتَقليدِ الَتيْ كَتَبَها أُستَادُهُ الشيخُ حَسنٌ صاحبِ (المعالمُ) ابنُ الشهيدِ عَنْ أبيهِ نُورِ الدينِ عَليٍّ عَنْ أَبيهِ شِهابِ الدينِ أَحمَدِ بِنْ أَبي جَامعٍ صاحبِ التَفسيرِ عَنِ المُحَقِّقِ الكَركِيِّ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ عَبدِ اللّطيفِ المَذْكورِ عَنْ أَساتيدهِ وَشُيُوخِهِ الذينِ تَخَرَّجَ عَليهُمُ السيدِ صاحبُ (المداركُ) والشَيخُ أَبي مَنصورٍ صَاحِبُ (المعالمُ) والشَيخ ُبَهاءِ الدينِ العَامليِّ بِطُرُقِهِم المُتَقدِّمةِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السيدِ نِعمةِ اللهِ الجَزائريِ عَنِ الشيخِ حُسَينٍ بِنْ مُحي الدينِ المَذكورِ آنِفاً عَنِ السيدِ عَليٍّ بِنْ خَلفٍ وَالي الحُوَيزةَ مَالِكِ أَزْمةِ الفَضلِ في كُلِّ العلومِ، تَرْجَمَهُ المَولَى عَبدُ اللهِ أَفَنْديِّ في (رياضُ العلماءِ) وَفَهرَسَ مُصَنَّفاتهِ الَتي مِنهَا شَرحُهُ لِدُعاءِ يَومِ عَرفَةٍ لِسَيدِنِا أَبِي عَبدِ اللهِ الحُسينِ سَمَّاهُ (مُظهِرُ الغَرائِبِ) كبيرٌ يَبْلُغُ عَشَرةَ آلافِ بيتٍ. عَنِ الشيخِ عَليٍّ بِنِ الشيخِ محمدٍ بِنِ الشيخِ حَسنٍ بِنِ الشيخِ زَينِ الدينِ الشهيدِ بِطُرُقِهِ السَابِقَةِ.
حَيلولةٌ: وعَنِ الشيخِ فَخْرِ الدينِ الطُرَيحيِّ عَنْ شَيخهِ الشَيخِ محمدٍ بِنْ جَابِرٍ بِنْ عَباسٍ النَجَفيِّ المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ شَيخهِ السَعيدِ عَبدِ النَبيِّ الجَزائريِّ عَنْ شَيخِهِ عَمِّنا السَيدِ محمدٍ صَاحبِ (المدارك) عَنِ الشيخِ حُسينٍ بِنْ عَبدِ الصَمدِ عَنِ الشَهيدِ الثَاني.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ مُحمدٍ بِنْ جَابِرٍ عَنْ شَيخهِ الميرِ سَيدِ شَرَفِ
…[187]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدينِ عَليٍّ الشَولستانيِّ عَنْ شَيخِهِ السيّدِ الميرِ فَيضِ اللهِ عَنْ شَيخِهِ صَاحبِ (المعالمُ) عَنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ الصَمدِ والسيدِ عَليٍّ الصائِغِ وَغيرِهِمِ عَنِ الشَهيدِ الثانيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ مَحمدٍ بِنْ جَابرٍ عَنِ الميرِ شَرَفِ الدينِ المَذكْورِ عَنْ شَيخهِ الميرِزا مُحمدٍ الاسترَباديِّ عَنِ الشيخِ إِبراهيمَ بِنِ الشيخِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ عَنْ وَالِدهِ الأَجَلِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشيخِ مُحمدِ جَابِرٍ عَنِ الشيخِ الفاضِلِ الكَامِلِ مَحمودٍ بِنْ حُسامٍ المَشْرِفيِّ عَنِ الشيخِ المُحَقِّقِ الشيخِ بهاءِ الدينِ العَامِليِّ عَنْ وَالِدهِ وَغيرِهِ مِنْ مَشايِخهِ عَنِ الشَّهيدِ السَّعيدِ الشيخِ زَينِ الدِينِ الشَهيدِ الثاني.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السيدِ نِعمَةِ اللهِ الجَزائريِّ عَنِ الآقا حُسينٍ الخَونْسَارِيِّ وَالعَلّامةِ المَجلسيِّ صاحبِ (البحارُ) المُتَقدِّمُ ذِكْرُهُما عَنِ المَولَى مُحمدٍ تَقيٍ المَجلسيِّ بِالطُرُقِ السَابِقةِ وَالآتيةِ.
حَيلولةٌ: وبِالأَسانيدِ السَابِقةِ عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ، عَنْ عِدّةٍ مِنَ الشُيوخِ الأَجِلَّةِ لا تَزيدَ عَلى ثَمانِيةَ عَشَرَ طَريقاً: أَعلَاها مَا رَأيتهُ بِخَطِّهِ الشَريفِ في هَامِشِ (نقدُ الرجالِ) وَهذا نَصُّهُ: الشَيخُ أَبو البَرَكاتِ عَالِمٌ فَاضلٌ مُحَدِّثٌ وَاعِظٌ بَأصفَهانَ في الجَامِعِ العَتيقِ أَدْرَكتُهُ في الصِغَرِ وَأخْبَرَنا عَنِ الشيخِ الأَجَلِّ الأَعْظَمِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ وَرِوَاياتهِ. كَانَ مُعَمِّراً قَريبَاً مِنَ المايةِ. ثُمَّ ذَكَرَ اَنهُ دَخَلَ عَليهِ مَعَ أَبيهِ وَالشَيخِ المَولى عَبدِ اللهِ التُستَريِّ لِتَحمُّلِ الرِوايةِ عَنهُ وَحَكَى تَفْصيلَ ذلكَ المَجلسِ الشَريفِ.
…[188]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَبَعدَهُ في العُلوِ مَا رَويناهُ عَنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي المَذكورِ بِواسِطَتينِ، وَهوَ مَا رَواهُ عَنْ ابِنِ عَمةِ وَالدِهِ الشَيخِ عَبدِ اللهِ بِنِ الشيخِ جَابِرٍ العَامليِّ عَنْ أَبيهِ الشيخِ جَابرٍ عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي.
حَ(1): وَعنِ الشيخِ عَبدِ اللهِ بِنْ جَابرٍ المَذكورِ عَنْ جَدِّ وَالِدهِ مِنْ قِبَلِ أُمِهِ دَرويشَ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ العَامليِّ النَطنزيِّ الأَصْفَهانيِّ. كَانَ مِنْ أَكَابِرِ ثِقاةِ العُلَماءِ كَما في (الرياضُ) عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي.
وَطريقُهُ الثَالثُ: عَنِ الشَيخِ عَليٍّ سِبطِ الشَهيدِ الثَانيِّ بِطُرُقِهِ السَابِقةِ.
الطَريقُ الرَابِعُ: عَنِ الميرِزا رَفيعِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ حَيدرٍ الطَباطَبائيِّ النَائِينيِّ صَاحبِ (التعليقةُ على أصولِ الكافي) وَغِيرِهَا المُتَرْجَمُ في (الرياضُ) وغَيرِهِ. المُتوَفّى سَنةَ تِسعٍ وَتِسعينَ وَأَلفٍ. عَنِ المَولى عَبدِ اللهِ التُستَريِّ وَالشيخِ بَهاءِ الدينِ العَامليِّ بِطُرُقِهما السَابِقةِ وَالآتيةِ.
الطَريقُ الخَامِسُ: عَنِ الميرِ مُحمدِ قَاسِمٍ بِنِ الميرِ مُحمدٍ الطَباطَبائيِّ القَهمانيِّ عَنِ الشَيخِ البَهَائيِّ.
الطَريقُ السَادِسُ: عَنِ المَولى مُحمدِ شَريفٍ بِنْ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ الرُويدَشتيِّ عَنِ الشيخِ البَهائيِّ.
الطَريقُ السَابِعُ: عَنِ المَولَى مُحمدِ مُحسِنٍ بِنْ مُحمدِ مُؤمنٍ الاُستَرَباديِّ عَنْ جَدِّنا العَلّامةِ السيدِ نُورِ الدِينِ المُوسَويِّ صاحبِ (الشواهدُ المكِّيَّةِ) المُتَقدِّمُ ذِكْرُهُ.
…[189]…
(1) تعني: حيلولة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الطَريقُ الثَامِنُ: عَنِ الشيخِ المُحَدِّثِ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ صَاحبِ (الوسائلُ) بِطُرُقِهِ المُتَقدِّمةِ.
الطَريقُ التَاسِعُ: عَنِ السيدِ الفَاضِلِ عَليٍّ بِنْ صَدرِ الدِينِ شَارِحِ (الصحيفةُ الكاملةُ) المُتَقدِّمُ ذِكرُهُ.
الطَريقُ العَاشِرُ: عَنِ السيدِ مُحمدٍ المَعروفِ بِسيدِ مِيرِزا الجَزائريِّ صَاحبِ كِتابِ (جوامِعُ الكَلِمِ) في الحَديثِ عَنْ أَبيهِ شَرَفِ الدِينِ عَليٍّ بِنْ نِعمَةِ اللهِ الموسَويِّ عَنِ الفَاضلِ الأَجَلِّ الشِيخِ عَبدِ النَبيِّ الجَزائريِّ صَاحبِ (الحاوي)، عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي صَاحبِ (جامِعُ المقاصِدِ). وَهَذا مِمَا رُزِقْنَاهُ عَالِياً وَالحَمدُ للهِ.
الطَريقُ الحادِيْ عَشَر: عَنِ المَولى مُحمدِ طَاهرٍ القُميِّ صَاحبِ (الشرحُ على تهذيبِ الشيخِ) و(حِكْمَةُ العارفينَ) و(الأربعينَ في الأمامةِ) و(تُحفةُ الأخيارِ) بِالفارِسيةِ في فَضائِحِ الصُوفيّةِ. وَ(رسالةُ العدالةِ) و(رسالةُ الجمعةِ) و(رسالةُ الفوائدِ الدينيةِ في الردِّ على الحكماءِ والصوفيّةِ). وكتابِ (حجّةُ الإسلامِ) و(رسالةٌ في محاسَبَةِ النَّفْسِ) وَغَيرِ ذَلكَ مِمَا ذَكَرهُ في (الرياضُ) و(الروضاتُ). كانَتْ وَفَاتُهُ سَنةَ ثَمانٍ وَتِسعينَ وَأَلفٍ. عَنْ جَدِّنا العَلّامةِ السَيدِ نُورِ الدِينِ أَخي صَاحبِ (المداركُ).
الطَريق الثَاني عَشَر: عَنِ السَيدَ مِيرِ شَرفِ الدينِ عَليٍّ الشُولِستانيِّ الطَباطَبائِيِّ المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ عَنْ جَماعةٍ. مِنهُمُ: الميرِ فَيضِ اللهِ التَفريشيِّ عَنِ السِبطِ الشَيخِ محمد المُحَقِّقِ وَعَنْ صَاحبِ (المعالم) وَعنِ السيدِ ابنِ
…[190]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الصَايغِ. وَمِنهُمُ الميرزَا الاَسترَباديِّ صَاحِبُ (الرجالُ) المُتقَدِّمُ ذِكرهُ عَنِ الشَيخِ إبراهيمَ بِنْ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ عَنْ أَبيهِ وَعَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي. وَمِنهُمُ: الشَيخُ مُحمدٌ بِنْ صَاحبِ (المعالمُ) بِطُرُقهِ السابِقةِ. وَمِنهُمُ: الشَيخُ إبراهيمُ بِنْ عَليٍّ المَيسيِّ المُتَقدِّمِ. وَمِنْهُمُ: المَولى عَبدُ اللهِ التُستَريِّ. وَمِنْهُمُ بَهاءُ الدينِ العَامليِّ، فَهَذهِ سِتُّ طُرُقٍ للسيدِ ميرِ شَرفِ الدينِ.
الطَريقُ الثالثُ عَشَر: للعَلّامةِ المَجلسيِّ السَيدُ مِيرُ مُحمّدُ مُؤمنٌ بِنْ دُوستَ مُحمدٍ الاسترَباديِّ الشَهيدُ المُتقدِّمُ ذِكرُهُ عَنِ التَقيِّ المَجلسيِّ وَعَنِ السيدِ جَدِّنا نُورِ الدينِ العَامليِّ وَعنِ الميرِ سَيدِ زَينِ العَابدينَ بِنْ مُرادٍ الكَاشيِّ المَكِّيِّ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ وَالشَيخِ إبراهيمَ بِنْ عَبدِ اللهِ الخَطيبِ المَازَندِرَانيِّ. وَالأَخيرانِ عَنِ الأَمينِ الاسترَباديِّ صَاحبِ (الفوائدُ) عَنْ عَمِّنا صَاحبِ (المداركُ) وَجَدِّنا ِللأُمِّ صَاحِبِ (المعالمُ) وَالميرِزا الاَسترَباديِّ الرِجَاليِّ.
الطريقُ الرَابِعُ عَشَر: عَنِ الميرِ فَيضِ اللهِ بِنِ السيدِ غِياثِ الدينِ الطَباطَبائيِّ القَهبَائيِّ عَنِ السيدِ حُسينٍ القَاضيِّ الكَركَيِّ عَنِ البَهائِيِّ وَالمُحَقِّقِ الدَامَادَ والشيخِ مُحمدٍ بِنْ صَاحبِ (المعالمُ) وَالشَيخِ نُورِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ حَبيبٍ بِسَنَدِهِ المُتَقدِّمِ عَنْ ابِنِ أَبي جُمهورٍ. والخَامِسُ الشَيخُ نَجيبُ الدينِ عَليٌّ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مَكِّيِّ عَنْ صَاحِبِ (المداركُ) وَصَاحِبِ (المعالمُ) والشيخِ البَهائِيِّ. وَعَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَيخِ إبراهيمَ المَيسيِّ
…[191]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ في مَشايخِ الشَيخِ صَاحبِ (الوسائلُ) بِطُرُقِهِ السَابِقةُ. والشَيخِ الشَهيدِ الثانيِّ. وَعَنْ أَبيهِ مُحمدٍّ بِنْ مَكّيِ عَنْ جَدِّهِ لأُمهِ مُحي الدينِ المَيسيِّ عَنِ الشَيخِ عَليٍ بِنْ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ.
الطريقُ الخامِسُ عَشَر: المَولى مُحمّدُ صَالِحٌ بِنْ أَحمدَ السَرَويِّ الطَبرسيِّ المازِندَرانيِّ المُصَنِّفِ شَارِحِ (الكافي) وشارِحِ (المعالمُ) و (الزبدةُ) المُتوفّى سَنَةَ إحدَى وَثَمانينَ وَألفٍ، ودُفِنَ عِندَ قَبرِ المَجلسيِّ رَضيَ اللهُ عَنْهُما. هُو عَنِ الشَيخِ بَهاءِ الدِينِ بِطُرقِهِ السَابِقةِ والآتيةِ.
والطريقُ السادسُ عَشَر: عَنِ المَولى خَليلٍ القَزوينيِّ. تَرْجَمَ (الكافي) بِالفارسيةِ وَسَمّاهُ (الصافي). وَقَدْ طُبِعَ بِالهِندِ. وَطلَبتُهُ وَإذا بهِ تَرجمةٌ فَقَط. نَعَمْ لَهُ بَعْضُ الحَوَاشِيِّ على (عِدَّةُ الأصولِ) للشيخِ الطُوسيِّ، فِيها فَضْلُ مَا. مَاتَ سَنَةَ تِسعٍ وَثمانينَ وَأَلفٍ، عَنْ عُمُرِ ثمانٍ وثَمانينَ سَنةً. عَنِ الشيخِ بَهاءِ الدِينِ.
الطريقُ السابعُ عَشر: عَنِ المَولى حَسنِ عَليٍّ بِنِ المولى عَبدِ اللهِ التُستَريِّ. لَهُ رِسالةٌ في (حُرمةُ صلاةِ الجُمعةِ في زمنِ الغَيبَةِ) وكتابُ (التِّبيانُ في الفِقهِ). تُوفِّيَ سَنةَ خمَسٍ وَسبعينَ بَعدَ الألفِ. عَنْ أَبيهِ عَنِ المَولى المُقدَّسِ الأَردَبيليِّ المُتَوفّى سَنةَ 993 عَنِ السيدِ عَليٍّ بِنِ الحُسينِ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ المَعروفِ بِابنِ الصَايغِ شَارِحِ (الإرشادُ) و (الشرايعُ). عَنِ الشَهيدَ الثَانِي.
وَيروِي المَولى حَسنُ عَليٍّ عَنْ أَبيهِ عَنْ أَحمَدَ بِنْ نِعمَةِ اللهِ بِنْ أَحمَدَ بِنْ
…[192]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُحمدٍ بِنْ خَاتونَ العَامليِّ العَينائيِّ عَنْ وَالِدهِ الشَيخِ نِعمةِ اللهِ -خَرَقَ اللهُ العادَةَ بِطولِ عُمرهِ- عَنْ وَالِدهِ الشَيخِ الإمامِ الرحلة القُدوةِ الشَيخِ شِهابِ الدينِ أَحمَدَ عَنْ وَالِدهِ الإمامِ البَحرِ القُمْقَامِ عَلّامةِ أَبنَاءِ عَصْرهِ في الَبيَانِ وَالمَعانِي شَمسِ الدينِ مُحمدٍ عَنْ جَمالِ الدينِ أَحمَدَ بِنِ الحَاجِّ عَليٍّ العَينائيِّ عَنِ الشَيخِ زَينِ الدينِ جَعْفَرَ بِنْ حُسامٍ عَنِ السَيدِ الأَجَلِّ الحَسنِ بِنْ أَيوبَ الشَهيرِ بِابنِ نَجمِ الدِينِ عَنِ العَلّامةِ الشَهيدِ الأَوّلِ. وَيرْويِ المَولى عَبدُ اللهِ التُستَريِّ عَنِ الشَيخِ نِعمةِ اللهِ بِنْ أَحمَدَ بِلا وَاسِطةٍ. وَعِندِي إجازَتُهُ لَهُ مُفصَّلةٌ عَنْ وَالِدهِ أَحمَدَ بِنْ مُحمدٍ وَعَنْ المُحَقِّقِ الكَركَي.
الطريقُ الثامنُ عشَر(1): للعَلّامةِ المِجلسيِّ: وَوالِدهِ المُعَظَّمِ المَولى مُحمدِ تَقيٍ الرَاوي عَنِ المَولى عَبدِ اللهِ التُستَريِّ المَذكورِ آنِفاً. وَالمُحَقِّقِ الدَامادَ والشَيخِ يونُسَ الجَزائريِّ. وَالأَخيرُ عَنِ الشَيخِ عَبدِ العَاليِّ عَنْ أَبيهِ المُحَقِّقِ الكَركَي. وَيروِي التَقيِّ المَجلسيِّ أَيضاً عَنِ السَيدِ حُسينٍ الكَركَي وَالقَاضيِ أَبي شَرفٍ والشَيخِ عَبدِ اللهِ بِنْ جَابرٍ والشَيخِ جَابرٍ بِنْ عَباسَ النَجَفيِّ الرَاوي عَنِ الشَيخِ عَبدِ النَبيِّ الجَزائريِّ صَاحِبِ (الحاوي) عَنِ السَيدِ صَاحبِ (المداركُ) عَنْ أَبيهِ جَدِّنا الأَعلى عَنِ الشَهيدِ الثاني. وَيروِي التَقيّ عَنِ القَاضِي مُعِزِّ الدينِ عَنِ الشَيخِ عَبدِ العَاليِّ بِنِ المُحَقِّقِ الكَركَيِّ وَعَنِ الشيخِ الأَجلِّ الشَيخِ إبراهيمَ بِنِ الشَيخِ سُليمانَ القَطيفِي البَحرانيِّ صَاحبِ (الخراجِيّةُ) وَعِندِي لَهُ شَرْحُهُ لأَلفِية الشهيد. لَهُ تَرْجُمةٌ مُفَصَّلةٌ
…[193]…
( ) طريق المولى التقي المجلسي، كذا: بخط السيد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي والشَيخِ إبراهيمَ بِنْ حَسنٍ المدراق عَنِ الشَيخِ عَليٍّ بِنْ هِلالٍ الجَزائريِّ. ويَروِي التَقيُّ المَجلسيُّ عَنِ الشَيخِ الأَعظمِ أَبو البَرَكاتِ الوَاعِظِ بِالمَسجِدِ العَتيقِ بَأَصفَهانَ عَنِ المُحَقِّقِ الكَركَي. وَيروي التَقيُّ أَيضاً عَنِ المِيرزا إبراهيمَ الهَمَدانِي العَالِم الرَبّانيِّ صَاحِبِ (الحاشيةُ على إلهيّات الشِّفا) وَغيرِها مِنَ المُصَنَّفاتِ. عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ أَحمَدَ بِنْ نِعمةِ اللهِ بِنْ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ خَاتونَ العَامليِّ عَنْ أَبيهِ شِهابِ الدينِ أَحمدَ وَجَدِّهِ نِعمَةِ اللهِ الخَاتونِي. وَيروِي التَقِي المَجلسيُّ عَنِ الشَيخِ البَهائيِّ مُحمدٍ بِنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ الصَمدِ الحَارِثيِّ الهَمدانيِّ العَامليِّ المُصَنّفِ. [عَلَّقَ] على مُصَنَّفاتهِ المَولى النُوريِّ في الفَائِدةِ الثَالِثةِ مِنْ (خاتمةُ المستدرَكِ) وَبَسَّطها في (الرياضُ) وَانَّه تُوفِّيَ سَنَةَ إحدَى وَثلاثينَ بَعْدَ الأَلْفِ بِأَصفهانَ وَدُفِنَ بِطوسٍ بِدارِهِ قُربَ الحَضرةِ عَنْ أَبيهِ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ بِطُرُقِهِ المُتَقدِّمةِ.
حَيلولةٌ: وَعنِ العَلّامةِ المَجلسيِّ عَنِ المُحَدّثِ الفَيضِ الكَاشانيِّ المُحسِنِ بِنْ مُرتضى بِنْ مَحمودٍ المُصَنِّفِ المُكثِرِ، الفاضلِ في المَعقُولِ وَالمَنقولِ. أَفْرَدَ مُصَنَّفاتهِ في رِسالةٍ مُفْرَدةٍ أَخرَجَها الكِشمِيريِّ في (نجومُ السماءِ في أحوالِ العلماءِ). عَمَّرَ الفَيضُ أَربعاً وثمانينَ سنةً وَتُوفِّيَ سَنةَ إحْدَى وَتسعينَ وأَلفٍ. عَنِ الشَيخِ البَهائِيِّ وَمُحمدِ طاهرٍ القُميِّ وَالخَليلِ القَزوينيِّ وَ المُحَقِّقِ الشَيخِ مُحمدٍ السِبطِ بِنْ صَاحِبِ (المعالمُ)، وَالمَولى مُحمدِ صالِحٍ المَازِندرَانيِّ. وَالسيدِ مَاجدٍ العَريضيِّ البَحرانيِّ صاحبِ (الرسالةُ اليوسفيّةُ) وَأُخرَى في (مُقدِّمَةُ الواجبِ) و(الحاشيةُ على المعالمِ) وعلى خُلاصةِ الرجالِ وعلى الشرائعِ وعَلى الاِثنى عَشريةِ البَهائيةِ وَعَلى
…[194]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
التَهذيبِ والاِستِبصارِ، وَلَهُ (سلاسِلُ الحديدِ في تَقييدِ ابنِ أبي الحديدِ). تُوفِّيَ بِشيرازَ في لَيلةِ 21 مِنْ شَهرِ رَمضانَ سَنةَ ثَمانٍ وعشرينَ وَألفٍ وَقبرُهُ بِها بحضرةِ شَاهِ ﭼـراغٍ أَحمَدَ بِنِ الإمامِ الكَاظِمِ.
وعَنْ أُستَاذِهِ في الإلهيّاتِ المُلّا صَدْرَا مُحمدٍ بِنْ إبراهيمَ الشِيرازيِ خَاتِمةِ المُتألّهِينَ. مُصَنَّفاتهُ مَشهورَةٌ كُلُّها على طَريقةِ الاِشْراقِيِّينَ إلا شَرْحَهُ للهدايةِ فَإنهُ شَرَحَها على مَسْلَك المَشّائِينَ. تُوفِّيَ بِالبَصرِةِ مُتَوَجِّهاً للحَجِّ سَنةَ خَمسينَ وأَلفٍ. عَنْ شَيخهِ في الشَرعِيّاتِ الشَيخِ بَهاءِ الدينِ العَامليِّ وَعَنْ أُستاذِهِ في الإِلهِياتِ المِيرِ مُحمدِ بَاقرٍ ابنِ الدَامادَ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ صِهرِ المُحَقِّقِ الكَركَي وَلِذَلكَ عُرِفَ هوَ بِالدَامادِ وَغَلَبَ على ابنهِ أَيضاً. كَانَ في زَمَنِ الشاهِ عَباسَ وَبَعدَهُ الشاهِ صَفيِّ. وَكَانَ مَعهُ في زِيارتهِ النَجفِ. وَمَاتَ فِيها سَنةَ إِحْدَى وَأربَعينَ وَأَلفٍ وَبَعدَ سَبعِ سِنينَ أَخذَ مُرادُ خَانَ العُثمانيِّ العِراقَ مِنَ الصَفَويةِ. والسَيدُ الميرُ مُحمدُ باقرٌ المَذكورُ لَهُ كُتبٌ شَهيرةٌ يَروي عَنْ جَدِّنا العَلّامةِ السَيدِ نُورِ الدينِ أَخي صَاحبِ (المداركُ). وَعَنْ خَالهِ الشَيخِ عَبدِ العَاليِّ المُتَرجَمِ في (الرياضُ) مَعَ فَهرَسِ مُصَنَّفاتِهِ. عَاشَ بَعدَ أَبيهِ عَدَدَ ابن(1). وَلَهُ الرِوايةُ عَنِ السَيدِ الأَجَلِّ الحُسينِ بِنِ السَيدِ جَعْفَرٍ الحِليِّ المُتَقدِّمُ ذِكرُهُ.
وَعَنِ(2) الشيخِ زَينِ الدينِ الشَهيدِ عَنِ السَيدِ حَسنٍ بِنِ السَيدِ جَعفَرٍ
…[195]…
( ) كذا في المخطوطة.
(2) طرق الشهيد الثاني بخط السيد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأَعرَجِ العَامليِّ المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ والشَيخِ أَحمَدَ بِنْ مُحمدِ خَاتونَ المُتَقدِّمِ ذِكرهُ في مَشايخِ المَولى عَبدِ اللهِ التُستَريِّ. وَعَنِ الشَيخِ الفَاضِلِ المَيسيِّ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَالِ عَنِ الشَيخِ مُحمدِ بِنْ مُحمدِ بِنْ دَاودَ المُؤذِّنِ الجَزينيِّ عَنِ الشَيخِ ضِياءِ الدينِ عَليِّ عَنْ وَالِدهِ الشَهيدِ الأَولِ وَسائِرِ طُرُقِ الفَاضلِ المَيسيِّ الآتيةِ إِنْ شاءَ اللُه.
وَأمّا طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطَبَقةِ الرَابِعةِ:
فَهيَ أَنَّا نَروِي بِالإجازةِ وَغِيرِها عَنْ مَشايخِنا المُتَقدِّمِ ذِكرُهُم عَنْ عِدِّةٍ مِنْ شُيوخِهِم. فِيهِمِ المُحَقِّقِ الكَركَي وَمَنْ في طَبَقَتهِ.
فَعَنِ(1) الشيخِ زَينِ الدينِ الشَهيدِ الثَانيّ عَنِ السَيدِ الأَجلِّ بَدرِ الدينِ حَسَنٍ بِنِ السَيدِ جَعْفرَ بِنْ فَخرِ الدينِ حَسنٍ بِنْ أَيوبَ بِنْ نَجمِ الدينِ الأَعرَجِ الحُسَينيِّ العَامليِّ الكَركَي. المُتوفّى سَنةَ 933 عَنِ الفَاضلِ المَيسيِّ وَالمُحَقِّقِ الكَركَي بِطُرُقِهِمِ الآتيةِ عَنْ قَريبٍ.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشَهيدِ الثَاني عَنِ الشَيخِ العَلّامةِ أَحمَدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ خواتونَ العَامليِّ العَينائيِّ عَنْ أَبيهِ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ خواتون عَنِ الشَيخِ أَحمْدَ بِنِ الحَاجِّ عَليٍّ العَامليِّ العَينائيِّ عَنْ زَينِ الدينِ جَعْفَرَ بِنْ حُسامٍ العَامليِّ عَنِ السَيدِ عِزِّ الدينِ الحَسَنِ بِنْ أَيوبَ بِنْ نَجْمِ الدِينِ الأَعْرَجِ عَنْ فَخرِ الدِينِ بِنِ المُطَهَّرِ وَالشَهِيدِ الأَولِ والسَيدِ عَميدِ الدينِ وَأَخيهِ ضِياءِ الدينِ.
…[196]…
( ) مشايخ الشهيد الثاني بخط السيد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَيلولةٌ: وَعنِ الشَهيدِ الثانيِ عَنِ الفَاضِلِ المَيسِيِّ نُورِ الدينِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ العَامليِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الشُيوخِ الأَعلامِ.
حَيلولةٌ(1): وَعَنِ الشَهيدِ الثانيِّ عَنِ الشَيخِ الجَليلِ عَليٍّ بِنْ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ المُتَوفّى سَنةَ ثَمانٍ وَثَلاثينَ وَتسعمايةٍ. صَنَّفَ (شرحُ رسالةِ صِيَغِ العُقودِ والإيقاعاتِ) للمُحَقِّقِ الكَركَي، وَ(شرحُ الجعفريّةِ) لَهُ أَيضاً. وَرسائِلُ مُتَعدِّدةٌ مِنها رِسالتهُ المَعروفةُ بـ(الميسيةُ) في الصَلاةِ فَرَاجِعِ (الرياضُ) عَنِ الشَيخِ شَمسِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ الصَهيُوني العَامليِّ عَنْ شَيْخَيهِ الجَليلينِ: الأَولِ: الشَيخِ عِزِّ الدينِ حَسنٍ بِنْ أَحمَدَ بِنْ يوسُفَ بِنْ عَليٍّ الكَركَي العَامليِّ المَعروفِ بِابِنِ العِشْرَةِ بِكَسْرِ العَينِ المُهْمَلَةِ ثُمَّ سُكونُ الشِينِ المُعجَمَةِ ثُمَّ الرَاءُ المُهْمَلةُ المَفْتُوحةُ ثُمَّ الهاءُ. عَنْ ابِنِ فَهْدٍ الحِليِّ الآتِي ذِكْرُهُ وَالشَيخِ أَبِي طَالبٍ مُحمدٍ بِنِ الشَهيدِ الأَولِ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ نَجْدَةَ. وَقيلَ اَنَّهُ يَروِي عَنِ الشَهيدِ الأَولِ بِلَا وَاسِطَةٍ. الثَاني: مِنْ شُيُوخِ الشَيخِ شَمسِ الدِينِ الصَهيونيِّ الشَيخُ أَحمَدُ بِنِ الحَاجِّ عَليٍّ العَامليِّ العَينائِيِّ عَنِ الشَيخِ زَينِ الدِينِ جَعْفرَ بِنْ حُسامِ الآتِي طُرُقُهم.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشَهيدِ الثاني عَنِ الشَيخِ عَليٍّ المَيسيِّ عَنْ اِبنِ المُؤَذِّنِ الجَزِينيِّ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ دَاودَ كَانَ ابِنَ عَمِّ الشَهيدِ الأَولِ عَنْ جَماعةٍ. مِنهُم: ابِنُ الشَهيدِ الشَيخُ ضِياءُ الدينِ عَليٌّ بِطُرُقِهِ الآتِيةِ. وَمِنهُمُ السَيدُ
…[197]…
( ) هنا كتب السيد مشايخ الميسي، بخط السيد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَليٌّ بِنْ دقماقَ صَاحِبِ (نُزهةُ العُشّاقِ) عَنِ الشَيخِ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ شُجاعٍ القَطّانِ الأَنْصَاريِّ الحِليِّ صَاحبِ (معالمُ الدينِ في فِقهِ آل ياسينَ) ذَكَرهُ السَيدُ بَحرُ العُلومِ في رِجالهِ. عَنِ الفاضِلِ المِقْدَادِ السَيوريِّ الآتِي ذِكرُهُ.
وَمِنهُمُ الشَيخُ أَبو القَاسِمِ بِنْ طَيٍّ أَبو عَليٍّ بِنْ عَليٍّ بِنْ جَمالِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ طَيٍّ العَامليِّ المُتَوفّى سَنَةَ خمَسٍ وَخَمسينَ وثمانمايةٍ. وَعِندِي كِتَابُهُ المَعروفُ بـ(مسائلُ بِنْ طَيٍّ)، كُتِبَ في عَصْرِهِ. وَهوَ كِتابٌ جَليلٌ جَمَعَ فِيهِ مَسائِلَ فَخرِ الدينِ بِنِ المُطَهّرِ وَالشَهيدِ الأَولِ(1) وَالسَيدِ نَجْمِ الدينِ الأَعرَجِ وَرَتَّبَهُما على كُتِبِ الفِقهِ مِنَ الطَهارةِ إلى الدِيّاتِ. وَهوِ يَروِي عَنْ شَمسِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ العريضيِّ عَنِ الشَيخِ جَعْفَرَ بِنْ حُسامٍ العَينائِيِّ بِطُرُقِهِمِ الآتيةِ. وَمِنْهُمُ الشَيخُ عِزُّ الدينِ أَبو المَكارِمِ الحَسَنِ بِنِ العِشرَةِ المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ بِطُرُقِهِ المُتَقدِّمةِ في شُيوخِ الشَيخِ شَمسِ الدِينِ الصَهيونيِّ.
حَيلولةٌ: وَعنِ الشَهيدِ الثاني عَنِ الشَيخِ عَليٍّ المَيسيِّ طَابَ ثَراهُ عَنِ المُحَقِّقِ الثاني الشَيخِ نُورِ الدينِ أَبي الحَسنِ عَليٍّ بِنِ الحُسينِ بِنْ عَبدِ العَاليِّ الكَركَي. لَهُ تَرجَمةٌ طَويلةٌ في (رياضُ العلماءِ). مَاتَ يَومَ الغَديرِ مَسمومَاً في النَجَفِ الأَشرَفِ سَنةَ أَربعينَ وَتسعِمايةٍ. عَنْ جَماعةٍ أَعْلاهُمُ شَيخهُ عَليٌّ
…[198]…
( ) والسيد عميد الدين والسيد ضياء الدين، صح (كذا بخط آخر). أقول وسيأتي من السيد صحة ذلك، راجع الثالث عشر من مشايخ الشهيد الأول. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنْ هِلالٍ الجَزائِريِّ عَنْ أَبي العَباسِ أَحْمَدَ بِنْ مُحمدٍّ بِنْ فَهدٍ الأَسَديِّ الحِليِّ المُتَولِّدُ سَنةَ سَبعٍ وَخمسينَ وسَبعِمايةٍ. المُتَوفّى سَنَةَ إحْدَى وَأربَعينَ وَثَمانمايةٍ. صَنَّفَ (المهذَّبُ البارعُ) و (المقتصرُ) وَهُما شَرحَا النَافِعِ وَلهُ (الموجزُ) في الفِقهِ و (التحريرُ). وَلهُ في الأَخلاقِ (عُدّةُ الدّاعِي) و(التّحصِينُ في العُزلَةِ) وَعِندي مَجمُوعَةٌ كُلُّها بِخَطِ تِلميذهِ الشَيخِ زَينِ الدِينِ عَليٍّ بِنْ فَضْلٍ بِنْ هَيكلٍ الحِليِّ. وَفيهِ عِدَّةُ رَسائِلَ لابِنِ فَهدٍ مِنها: (المسائلُ الشاميّاتِ) الأولَى على تَرْتِيبِ كُتِبِ الفِقهِ و (المسائلُ الشاميّاتِ) الثانيةِ كَذلِك. وَذَكَرَ زَينُ الدينِ المَذْكورِ اَنَّ تَرتيبَها على أَبْوابِ الفِقهِ لَهُ رَتَّبَها بِأَمرِ الشَيخِ ابِنِ فَهدٍ. وَرِسالةٌ في (تواريخُ المعصومينَ) نَظيرَ (رِسالةُ التواريخِ) للشَيخِ المُفيدِ وَرِسالةُ (مسارُ الشيعةِ) لَهُ أَيضاً وَرِسالةُ (اللُّمعةُ الحِلِّيَّةِ في أمرِ النِّيْةِ) وَرِسالةٌ في مسألةِ (كثيرُ الشَّكِّ) نَافِعَةٌ جِدّاً. وَغَيرهُ.
وَيروِي المُحَقِّقِ الكَركَي أَيضاً عَنِ الشَيخِ شَمسِ الدِينِ مُحمدٍّ بِنْ خَاتُونَ العَينائيِّ عَنْ أَحمَدَ بِنِ الحَاجِّ عَليٍّ العَينائيِّ المُتَقدِّمِ عَنْ زَينِ الدِينِ جَعفرَ بِنْ حُسامٍ المُتقَدِّمِ.
وَأَما طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطَبَقةِ الخَامِسَةِ:
فَهيَ اِنَّا نَروِي بِالإِجازَةِ وَغيرِها مِنْ طُرِقِ الرِوايةِ عَنْ مَشايِخنِا المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُم عَنْ عِدَّةٍ مِنْ شُيوخِهِم فيهم جَمالُ الدِينِ العَلّامةُ آيةُ اللهِ الحَسنِ بِنْ يُوسُفَ بِنِ المُطَهَّرِ الحِليِّ وَمَنْ في طَبَقَتِهِ.
…[199]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فَعَنِ(1) الشَهيدِ الثانيِّ عَنِ الشَيخِ عَبدِ العَاليِّ المَيسيِّ عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ دَاودَ المُؤذِّنِ الجزَينيِّ، عَنِ الشَيخِ ضياءِ الدينِ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مَكِّي عَنْ أَبيهِ الإِمامِ الشَهيدِ الأَولِ شَمسِ الدِينِ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ مَكِّي.
وَعَنِ ابنِ المُؤذِّنِ الجزَينيِّ عَنِ السَيدِ الأَجَلِّ عَليٍّ بِنْ دِقماقَ عَنِ الشَيخِ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ شُجاعٍ القَطّانَ الأَنصاريِّ الحِليِّ عَنِ الفَاضِلِ السَيوريِّ المِقدادِ الأَسَديِّ الحِليِّ.
وَعَنِ اِبنِ المُؤذِّنِ الجزَينيِّ عَنْ أَبي القَاسِمِ عَليٍّ بِنْ عَليٍّ بِنْ جَمالِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مَلي(2) العَامليِّ عَنِ الشَيخِ الصَالِحِ شَمسِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ العرَيضيِّ عَنِ الشَيخِ زَينِ الدِينِ الحَسنِ بِنْ أَيوبَ بِنْ نَجمِ الدينِ الأَعرَجِ الطرَاويِ العَامليِّ عَنِ الشَيخِ فَخْرِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ جَمالِ الدينِ الحُسنِ بِنْ يُوسُفَ بِنِ المُطهَرِ الحِليِّ وَالسَيدِ العَلّامةِ عَميدِ الدِينِ وَأَخيهِ السَيدِ ضِياءِ الدِينِ وَالشَيخِ شَمسِ الدِينِ الشَهيدِ الأَولِ الآتِي ذِكرُهُم.
وَعَنِ اِبنِ المُؤذِّنِ الجزَينيِّ عَنْ عِزِّ الدِينِ أَبِي المَكَارِمِ الحَسنِ بِنْ أَحمَدَ بِنْ يُوسُفَ بِنْ عَليٍّ الكَركَي المَعروفِ بِابنِ العِشْرَةِ عَنْ ابنِ الشَهيدِ رَضيِّ الدِينِ أَبي طَالبٍ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍّ بِنْ مَكِّي. وَهوَ عَنْ أَبيهِ الشَهيدِ وَالسَيدِ
…[200]…
( ) مشايخ المؤذن الجزيني (بخط السيد). (منه).
(2) كذا بخط السيد وصحيحه: مكي على الظاهر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنْ سَعيدٍ. وَعَنْ ابِنِ العِشرَةِ عَنِ الشَيخِ أَبي العَباسِ أَحمَدَ بِنْ فَهدٍ الحِليِّ عَنْ عَليٍّ بِنِ الخَازِنِ عَنِ الشَهيدِ الأَولِ بِطُرُقِهِ الَتي ذَكَرَهَا في إِجازَتِهِ لَهُ. وَحَكَاها الشَيخُ ابِنُ الخَازِنِ في إِجازَتِهِ لأَبِي العَبّاسِ بِنْ فَهدٍ.
وَيَروِي أَبُو العَبّاسِ بِنْ فَهدٍ أَيضَاً عَنِ الفَاضِلِ السَيوريِّ المِقدادِ الأَسَديِّ صَاحبِ (التَّنقيحُ) عَنْ اِبنِ المُتَوَّجِ فَخْرِ الدينِ أَحمَدَ بِنْ عَبدِ اللهِ بِنْ سَعيدٍ بِنِ المُتَوَّجِ البَحرَانيِّ صَاحبِ كِتابِ (مِنهاجُ الهدايةِ في آياتِ الأحكامِ الخمسمايةِ)، وَقَرَأها عَليهِ تِلميذُهُ الفَقيهُ النِّحرِيرُ الشَيخُ أَحمَدُ بِنْ فَهدٍ بِنْ حَسنٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ إِدريسِ الإحسائِيِّ. وَأَجازَهُ وَكَتَبَ ذَلكَ على ظَهْرِ النُسخَةِ سَنةَ اثنتينِ وثمانمايةَ. وَلَهُ كِتابُ (جَمعُ الغرائِبِ)، وَهوَ يَشْتَمِلُ على فُروعٍ غَريبةٍ وَمسايلَ نَادِرةٍ عَنْ فَخرِ الدينِ بِنِ العَلّامةِ. وَعَليهِ تَخَرَّجَ.
وَيَروي الشَيخُ اِبنُ العِشرَةِ عَنِ الشَهيدِ الأَولِ وَعَنِ اِبْنِ نَجدَةَ عَنِ الشَهيدِ الأَولِ المُتَولّدِ بَعْدَ مَوتِ العَلّامةِ الحِليِّ بِثمانِ سِنينَ سَنَةَ أَربعةٍ وَثلاثينَ وسبعمايةِ(1). وَاستُشْهِدَ سَنَةَ سِتٍ وَثمانينَ وسبعماية وَعمرُهُ اثنانِ وَخَمسونَ سَنةِ. هَاجَرَ إلى العِراقِ أَوّلَ بُلوغِهِ الشَرعِيِّ وَقَرَأ على تَلامِذةِ العَلّامةِ. وَحِكايةُ مُلاقاتِهِ لِلعَلّامةِ غَلَطٌ مَشْهورٌ وَاستَجَازَ الفَخرَ بِنِ العَلّامةِ فَأَجازهُ سَنَةَ إحدَى وَخمسينَ وسبعمَاية في الحِلّةِ بِدَارِهِ. وَفي هَذهِ السَنةِ اَجازَهُ الرِوايةَ عَنهُ السَيدُ عَميدُ الدينِ بِالحائِرِ الشَريفِ وَتَحمَّلَ
…[201]…
( ) تواريخ الشهيد الأول وبخط السيد. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الرِوايةَ عَنْ اِبِنِ نَما سَنَةَ خَمسينَ وسبعمَايةٍ. وَبَعدَ سَنَةٍ تَحَمَّلَ عَنْ اِبِنِ سَعيدٍ وَبَعدَ سَنَتينِ عَنِ المطار آبادي وَهيَ سَنةُ ثَمانُ وَأربعونَ وسبعمايةٍ. وَأما مُصَنَّفاتِ عُلماءِ الجُمهورِ وَمَرْويّاتُهُم فَيَرْوِيها عَنْ نَحوِ أربعينَ شيخٍ(1) مِنهُم مِنْ عُلَماءِ مَكَّةَ وَالمدينةِ وَبغدادَ وَمِصرَ وَدِمَشْقَ الشامِ وَبيتِ الَمقْدِسِ وَمَقامِ إِبراهيمَ الخَليلِ. فَإنهُ طَوَّفَ هَذهِ البَلادَ في طَلَبِ العِلمِ وَأَخَذَ عَنْ عُلمائِها.
وَبالجُملَةِ، يَروِي عَنْ جَماعَةٍ مَنْ أَصحابِنا مِنهُمُ: السَيدُ النَسَّابةُ تَاجُ الدينِ اَبو عبدِ اللهِ مُحمدٌ المعروفُ بِابِنِ مَعينةٍ، كَانَ مُقَدَّمَاً في عِلْمِ النَسَبِ قَريباً مِنْ خمَسينَ سَنةٍ يُشارُ إِليهِ بِالأَصابِعِ. وَأمّا رِوايَاتُهُ وِاتِّسَاعُهُ وَمَعرِفَتُهُ بِغَوامِضِ الحَديثِ وَإِلحاقِهِ بِالأَجْدَادِ، فَأمرٌ لَمْ يُخالِفْ فِيهِ أَحَدٌ. لَهُ كُتُبٌ في الفِقهِ وَالحِسابِ وَالعَروضِ وَالحَديثِ وَالنَسَبِ وَالتارِيخِ. فَمِنْ تَصانِيفِهِ: كِتابُ (مَعرفةُ الرِّجالِ) في مُجلَّدَينِ ضَخِمَينِ وَكِتابُ (نهايةُ الطالبِ في آل أبي طالبٍ)، خَرَجَ في اثِني عَشَرَ مُجلَّداً ضَخمَةٍ. وَكتابُ (الثمرةُ الظاهرةُ مِنَ الشّجرةِ الطّاهرَةُ). أربعة مُجلَّداتٍ في أَنسابِ الطالِبيين مُشجراً. وَكِتابُ (الفُلّكُ المشحُونُ في أنسابِ القبائلِ والبُطونِ). لَمْ يَبلُغْ مِنْ هَذا الكِتابِ إلاّ قَريباً مِنَ الرُبْعِ، وَكِتابُ (أخبارُ الأمُمِ) خَرَجَ مِنهُ أَحَدٌ وَعشرونَ مُجلّداً، وَكَانَ يُقدِرُ إتمامهُ في مايةِ مُجلَّدٍ كُلُّ مُجلَّدٍ أربعمائةٌ ورقةٍ. وَكِتابُ (سَبْكُ الذهبِ في شَبكِ النَّسَبِ)، مُختَصرٌ مُفيدٌ، وَكِتابُ: (الجَذوَةُ الزينيَّة)، مُختَصرُ كِتابُ (تبديلُ الأعقابِ). وَكِتابُ (كشفُ الإلتباسِ في
…[202]…
( ) كذا وصحح إلى شيخاً بخط آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
نسبِ بني العباسِ). وَ (رِسالةُ الإبتهاجِ في الحسابِ). وَكِتابُ (مِنهاجُ العمّالِ في ضبط الأعرافِ) (1).
إلى غَيرِ ذَلكَ مِنْ كُتُبهِ في الفَقهِ وَالحَديثِ وَالحِسابِ وَالعَروضِ. تُوفِّيَ بِالحلةِ سَنةَ سِتٍ وَسبعينَ وسبعمايةٍ وَنُقِلَ نَعْشُهُ إلى النَجَفِ، وَيرْوِي(2) عَنْ ثَلاثينَ شَيخاً مِنْ أَصحابِنا الأَعَاظِمِ. أَعلَاها عَنِ السَيدِ جَلالِ الدِينِ جَعفَرٍ بِنْ عَليٍّ بِنْ صَاحبِ دَارِ الصَخرَةِ الحُسينيِّ عَنِ المُحَقِّقِ صَاحبِ (الشرائع).
وَيرْوِي عَنْ نَصيرِ الدينِ القاشِيِّ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ المُتَوفّى سَنَةَ خَمسٍ وَخمسِينَ وَسبعِمايةٍ بِلا وَاسِطةٍ. وَعَنْ عَلَمِ الدينِ المُرتَضى عَليٍّ بِنْ عَبدِ الحَميدِ عَنِ العَلّامةِ الحِليِّ. وَيروِي عَنِ الشَيخِ ظَهيرِ الدينِ مُحمدٍّ بِنْ مُحمدٍ فَخرِ الدِينِ بِنِ العَلّامةِ عَنْ أَبيهِ الفَخرِ عَنْ جَدِّهِ العَلّامةِ. وَيروِي عَنِ السَيدِ أَبي القَاسِمِ عَليٍّ بِنِ السَيدِ عَبدِ الكَريمِ عَنْ أَحمَدَ بِنْ طَاووسَ عَليٍّ السَيدِ عَبدِ الحَميدِ، بِنِ فِخارٍ الآتِي ذِكْرُهُ.
الثانِي مِنْ مَشايخِ الشَهيدِ(3): الشَيخُ رَضيُّ الدينِ أبي الحَسَنِ عَليٍّ بِنْ جَمالِ الدينِ المَزيديِّ المُتَوفَى سَنَةَ سَبعٍ وَخمسِينَ وسبعمايةٍ المَدفونُ بِالغَريِّ. عَنْ آيةِ اللهِ العَلّامةِ وَالشَيخِ ابِنِ الرجاليِّ، والشَيخِ اِبِنِ نَما والشَيخِ يَحيَى بِنْ
…[203]…
( ) كذا في المخطوطة.
(2) مشايخ بِنْ معية (بخط السيد). (منه).
(3) مشايخ المزيدي شيخ الشهيد (بخط السيد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
سَعيدٍ صَاحبِ (الجامعُ) وَالشَيخِ اِبنِ الابرِيسَميِّ وَالسَيدِ اِبِنِ مَعيةٍ وَالشَيخِ جَمالِ الدينِ أَحمدُ بِنْ يَحيَى المَزيديِّ وَالدهُ.
الثَالثُ مِنْ مَشايخِ الشَهيدِ: الشَيخُ زَينُ الدينِ المطار آبادي وَهوَ عَنْ عَليٍّ بِنْ أَحمدَ المُتَوفّى سَنَةَ اثنينِ وَستينَ وَسبعمايةٍ عَنْ آيةِ اللهِ العَلّامةِ وَابنِ دَاودَ الرِجاليِّ وَالشَيخِ صَفيِّ الدينِ بِنْ نَجيبِ الدينِ اِبِنِ عَمِّ المُحَقِّقِ.
الرَابعُ مِنْ مَشايخِ الشَهيدِ: الشَيخُ جَلالُ الدينِ أَبو مُحمدٍ الحَسنِ بِنْ نَما عَنْ أَبيهِ نِظامِ الدِينِ وَأخيهِ جَعفرَ بِنْ نَما صَاحبِ (مثيرُ الأحزانِ) وَعَنِ المَزيديِّ المُتَقدِّمِ وَالمُحَقِّقِ صاحبِ (الشرائعُ).
الخَامِسُ مِنْ مَشايِخِ الشَهيدِ: السَيدُ اِبِنُ زُهرةَ عَلَاءُ الدينِ أَبو الحَسنِ عَليٌّ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ بِنْ زُهرَةٍ الحُسينيِّ الحَلبيِّ الَّذي كَتَبَ لَهُ العَلّامَةُ الإِجازَةَ الكَبيرةِ المَعروفةَ، وَأَجَازَ فِيها جَماعةً مِنْ أَقارِبهِ مِنْ بَني زُهرَةَ. وَهوَ يَروِي عَنِ المُحَقِّقِ وَنَجمِ الدِينِ بِنْ طَومانَ العَامليِّ بِلا وَاسِطةٍ.
السادسُ: السَيدُ أَبو طَالبٍ أَحمَدُ بِنْ إِبراهيمَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ زُهرَةَ الحُسينيِّ. عَنِ العَلّامةِ. وَعَنْ عَمِّهِ عَلاءِ الدينِ المَذكورِ. وَهوَ مِنَ الَمذكُورينَ في الإِجازِةِ الكَبيرةِ لِبَني زُهرةَ بِالخُصوصِ.
السابعُ: السَيدُ مُهَنّا بِنْ سِنانَ قَاضِي المَدينةَ، لَهُ كِتابُ (المعجزاتُ) و(المسائلُ المهنائيَّةِ) الأُولى وَالثَانيةِ، عَنْ آيةِ اللهِ العَلّامةِ. وَلَهُ (المسائلُ) الأولَى والثَانيةِ عَنْ فَخرِ الدِينِ بِنِ العَلّامةِ والشَهيدِ. يَروِي عَنِ العَلّامةِ وَعَنْ وَلَدهِ فَخرِ الدينِ.
…[204]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الثَامِنُ مِنْ مَشايِخِ الشَهيدِ: السَيدُ جَلالُ الدينِ عَبدُ الحَميدِ بِنْ فَخارٍ بِنْ مَعدٍ المُوسويِّ عَنْ أَبيهِ عَنِ المُحَقِّقِ.
التَاسِعُ: السَيدُ شَمسُ الدينِ مُحمدٌ بِنْ أَحمدَ بِنْ أَبي المَعاليِّ المُوسويِّ المتُوفّى في شَهرِ رَمضانَ سَنةَ 769. عَنِ السَيدِ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ بِنْ أَبي رِضا العَلَويِّ عَنِ الشَيخِ نَجيبِ الدينِ يَحيَى بِنْ سَعيدٍ اِبِنِ عَمِّ المُحَقِّقِ صَاحبِ (جامعُ الشرائعِ). وَعِندِي مِنهُ نُسْخَةٌ عَليها خَطُّهُ الشَريفُ. كَتَبَ في آخرِ كِتابِ الجِهادِ إِجازةً قِراءةُ تَارِيخها في جُمادي الآخِر سَنَةَ إحدَى وَثمانينَ وَستمايةٍ وَخَتَمَ الكِتابَ بِأصلٍ ظَريفٍ في الدِيّاتِ أَخرَجهُ بِتَمامِهِ. وَلَهُ كِتابٌ في الفِقهِ غَيرُ (الجَامِعُ) ذَكَرَهُ ابِنُ دَاودَ في رِجالهِ وَكِتابُ (المدخلُ في أصولِ الفِقهِ). وَكتابُ (النُّزهةُ) وَهوَ (الأشباهُ والنَّظائرُ) في الفِقهِ. كَانَتْ وَفاتُهُ سَنةَ تِسعينَ وستمايةٍ. قَالَ الذَهبيُّ عِندَ ذِكرِهِ: لُغَويٌّ أَديبٌ حَافِظٌ لِلأَحادِيثِ بَصيرٌ بِاللّغةِ وَالأَدبِ، مِنْ كِبارِ الرَافِضةِ. سَمَعَ مِنِ ابِنِ الأَخضَرِ وُلِدَ بِالكُوفَةِ سَنَةَ إحدَى وستمايةٍ وَمَاتَ لَيلةَ عَرَفةٍ سَنةَ تِسعٍ وَثمانينَ وستمايةٍ. اِنْتَهى.
يَروِي عَنهُ العَلّامةُ الحَسنُ بِنِ المُطَهَّرِ، وَالسَيدُ عَبدُ الكَريمِ بِنْ أَحمدَ بِنْ طَاووسَ. وَيروِي أَيضاً السَيدُ شَمْسُ الدِينِ مُحمدٌ بِنْ أَحمَدَ المذكورُ عَنِ الشَيخِ كَمالِ الدينِ عَليٍّ بِنْ شَرفِ الدينِ الحُسينِ بِنْ حَمّادَ الواسطيِّ الليثيِّ وَعَنْ خَالِهِ السَيدِ صَفيِّ الدينِّ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ بِنْ أَبي الرِضَا العَلَويِّ البَغدادِيِّ شَيخِ إِجازِةِ الشَهيدِ وَابنِ مَعيَّةَ المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ آنِفاً. …[205]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَنْ(1) السَيدِ شَمسِ الدينِ فَخارٍ بِنْ مَعْدٍ المُوسَويِّ.
العَاشِرُ مِنْ مِشايِخِ الشَهيدِ: الشَيخُ جَلالُ الدينِ مُحمدٌ بِنْ شَمسِ الدينِ محُمدُ أَحمدُ الكُوفيِّ الهَاشِميِّ الحَائِريِّ عَنِ المُحَقِّقِ (رحمهُ اللهُ).
الحَادِي عَشَر: مُحمدٌ بِنْ محمدٍ قُطْبِ الدينِ الرَازيِّ البُوَيهيِّ شَارِحُ (المطالعُ) وَ(الشمسيّةُ) وصَاحِبُ (المحاكماتُ بينَ شرحِ الفَخرِ الرازي وشَرحِ الخواجة نصيرُ الدينِ للإشاراتِ). وَلَهُ حَاشيةٌ على (الكشّافُ) وَشَرْحٌ على (الحاوي). قَالَ الشَهيدُ: اِتَفَقَ اجتِماعِي بِهِ بِدِمَشقَ أُخرَياتِ شَعبانَ سَنَةَ سِتٍ وَسَبعينَ وَسَبعمايةٍ. فإِذا بَحرٌ لا يُنزَفْ. وَأَجازَنِي جَمَيعَ ما يَجوزُ عَنْهُ رِوايَتُهُ ثُمَّ تُوفِّيَ ثَانيَ ذِي القِعدةِ مِنَ السَنةِ المَذكْورَةِ بِدِمَشق وَدُفِنَ بِالصَالحِيةِ ثُمَّ نُقِلَ إلى مَوضِعٍ آخرَ. إِلى أَنْ قَالَ: وَكَانَ إماميُّ المَذْهَبِ بِغيرِ شَكٍ ورَأيتُهُ بِذلِكَ وَسَمِعتُ مِنهُ وَانْقِطاعُهُ إلى بَقيةِ أَهلِ البِيتِ مَعْلومٌ. اِنْتَهى. وَفي (رِياضُ العلماءِ) اَنهُ مِنْ عُلمائِنا الخَاصَّةِ وَكَذلِكَ المُحَقِّقُ الثَاني بَعدَ ما أَثنَى عَليه مَا هُوَ أَهْلُهُ، قَالَ: يَروي عَنِ الإِمامِ جَمالِ الدينِ بِلا وَاسِطةٍ، وَهوَ مِنْ أَجَلِّ تَلامِذَتهِ وَمِنْ أَعْيَانِ أَصْحابِنا الإِمامِيةِ قَدَّسَ اللهُ تَعَالَى أَروَاحَهُم وَرَضَيَ عَنْهُم. اِنتَهَى. وَقَدْ عَقَدَتُ لَهُ تَرجَمةً في فَصلِ تَقدُّمِ الشِيعةِ في عِلمِ الكَلامِ في كِتابِ (تأسيسُ الشيعةِ) وَكِتابِ (الشيعةُ وفُنونُ الإسلامِ).
الثَانِي عَشَر: السَيدُ عَميدُ الدينِ عَبدُ المُطَّلِبِ بِنْ أَبِي الفَوارِسِ
…[206]…
( ) هذه الكلمة بخط كبير. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الأَعرَجيِّ. رَأيتُ لَهُ شَرْحَهُ على (قواعدُ العلّامةِ)، وَشَرحَهُ على (تهذيبُ الأصولِ) لِلعَلّامَةِ. وَشَرْحَهُ على (مبادئُ الأصولِ) لِلعَلّامةِ، وَشَرْحَهُ على (أنوارُ الملكوتِ في شرحِ الياقوتِ). كَانَ تَوَلُّدهُ لَيلةَ النِصفِ مِنْ شَعبانَ سَنةَ 681 إِحدَى وَثَمانِينَ وَستِ مايةٍ وَتُوفِّيَ لَيلةَ الاثنَينِ عَاشِرَ شَعبانٍ سَنَةَ 754 أَربَعٍ وَخَمْسينَ وَسبعِ مايةٍ عَنْ أَبيهِ أَبي الفَوارِسِ عَنْ خَالِهِ العَلّامةِ وَعَنْ جَدِّهِ فَخرِ الدِينِ النَسّابةِ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ بِنْ أَحمَدَ بن عَليٍّ الأَعْرَج المُتَوفّى سَنةَ اثنتينِ وسبعمايةٍ وَعَنْ خَالِهِ العَلّامةِ بِلا وَاسِطَةٍ. وَعَنْ عَليٍّ بِنْ سَدِيدِ الدينِ أَخيِ العَلّامةِ.
الثَالثُ عَشَر مِنْ مَشايخِ الشَهيدِ: السَيدُ ضِياءُ الدينِ عَبدُ اللهِ بِنْ أَبِي الفَوَارِسِ أَخُو السَيدِ عَميدِ الدينِ. رَأيتُ لَهُ شَرحَ (تهذيبُ الأصولِ) وَقَدْ صَنَّفَ الشَهيدُ كِتابَ (المحاكمةُ بينَ الشَّرحَينِ) : شَرحِ السَيدِ عَميدِ الدِينِ وَشَرْحِ السَيدِ ضِياءِ الدِينِ المَذْكُورِ. وَعِندْي كِتابُ (المسائلُ) لاِبنِ طَيٍّ جَمَعَ فِيهِ مَسائِلَ فَخرِ الدينِ وَالشَهيدِ والسَيدِ عَميدِ الدينِ والسَيدِ ضِياءِ الدِينِ المَذْكورِ والسَيدِ بِنْ نَجْمٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ في مَشايخِ الشَهيدِ الثانِي وَرَتَّبَها على كُتُبِ الفِقهِ مِنَ الطَهارةِ إلى الدِياتِ.
الرابعُ عَشَر: فَخْرُ الدينِ أَبو طَالِبٍ مُحمدِ بِنِ العَلّامةِ ابِنِ المُطَهَّرِ. صَنَّفَ إِيضاح (مُشكلاتُ قواعدِ الأحكامِ)، و (إملاءُ الحواشي الفخريَّةِ على الشيخِ زين الدين عليِّ بِنْ مُظاهِرَ الحلِّي)، وَعِندَنَا مِنْهَا نُسْخَةٌ جَيّدَةٌ. وَلَهُ (الفخريّةُ في النِّيةِ) و(شَرحُ مبادئِ الأصولِ) و(شرحِ الفصولِ …[207]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
النصيريّةِ). وَذَكَرَ بَاقِي مُصَنَّفاتهِ في (أمَلُ الآمِلِ).
كَانَ تَوَلُّدهُ لَيلةَ الاِثنينِ العِشرينَ مِنْ جُمادَى الأَولِى سَنةَ سِتٍ وَثمانينَ وَسِتمايةٍ، وَكانَ عُمرُهُ يَومَ وُصولِ أَبيهِ إلى فَصْلِ التدبير مِنْ كِتابِ (قواعدُ الأحكامِ) ثَلاثينَ سَنةَ، كَمَا تَقَدَّمَ نَصُّهُ في الإيِضاحِ، وَلَمْ يَتَّصِلْ للتَصنيفِ لأَنَّهُ اِشتَغَلَ بإِخرَاجِ مُصَنَّفاتِ أَبيهِ مِنَ المُسوَدّاتِ لاِنْحِصارِ ذَلِكَ بِهِ وَعَدَمِ قُدرَةِ غَيرِهِ عَلى قِراءَةِ مُسوَدّاتِ العَلّامةِ. وَالَذي لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِخرَاجِهِ مِنَ المسوَدّةِ لَمْ يَظْهَرْ إلى الآنِ. وَمِنْ هُنا قَلَّتْ مُصَنَّفاتُ الفَخرِ وإِنْ كَثُرَتْ الأَعْلَامِ مِنْ تَلامِذتهِ. وَعَمَّر وَتُوفِّيَ لَيلَةَ الجُمعَةِ الخَامِسَ والعِشرينَ مِنْ جُمادَى الآَخِرةِ سَنَةَ إِحدَى وَسَبعينَ وَسبعمايةٍ. عَنْ أَبيهِ آيةِ اللهِ العَلّامةِ الحَسنِ بِنْ يُوسفَ بِنْ عَليٍّ بِنِ المُطَهَّرَ الحِليِّ. قَالَ في آخِرِ تَرجمَتَهِ في (الخُلاصةُ): وَالمَولِدُ تَاسِعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضانَ سَنَةَ ثَمانٍ وَأرْبَعينَ وستمايةٍ. اِنْتَهَى. وَعَلى نُسْخَتَي شَهَادَتِهِ بِصِحَّتِها وَقِراءَتِها عَلَيهِ وَإِجازَتِهِ بِخَطِّهِ لِصَاحِبِ الرِوايةِ. وَعَلى هَامِشِ تَارِيخِ الوِلَادَةِ بِخَطِّ السَيدِ الشَريفِ العَلّامةِ مُحمدٍّ بِنِ الحَسَنِ بِنْ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍّ الحُسَينِيِّ تِلميذِهِ، مَا صُورَتهُ: وَتُوفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى في آخِرِ نِصْفِ لَيلةِ السَبتِ لِتسْعٍ مِنْ مُحَرّمٍ الحَرامِ سَنَةَ سِتٍ وَعِشرينَ وَسبعمايةٍ. فَكانَ عُمرُهُ رَضِيَ اللُه عَنهُ وَأرْضاهُ ثَمانٍ وَسبعينَ سَنةً وَشَهراً وَاحِداً. اِنْتَهى.
وَيروِي فَخْرُ الدينِ عَنْ عَمهِ عَليٍّ بِنْ سَديدِ الدينِ يُوسُفَ بِنْ عَليٍّ بِنِ المُطَهَّرِ الحِليِّ عَنْ أَبيهِ سَديدِ الدينِ وَعَنِ المُحَقِّقِ نَجْمِ الدينِ. وَلَهُ [عن]
…[208]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
علي بِنْ سَديدِ الدينِ الرِوايةُ عَنْ ابنِ أَخيهِ فَخْرِ الدينِ. وَعَنِ اِبنِ أُختِهِ السَيدِ عَميدِ الدينِ المُتَقَدِّمِ ذِكرُهُم عَنْ أَخيهِ العَلّامةِ بِطُرُقِهِ الآتِيةِ.
وَأَمّا طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجَالِ الطَبَقةِ السَادِسَةِ:
فَهيَ مَا نَروِيهِ بِالإِجازَةِ وَغَيرِهَا مِنْ طُرُقِ الرِوايةِ عَنْ مَشَايِخِنا المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُم عَنْ عِدةٍ مِنْ شِيُوخِهِم المُتقَدِّمِ ذِكرِهُمُ عَنْ شِيُوخِ هَذهِ الطَبَقةِ وَفِيهِم الشَيخُ أَبُو عَليٍّ بِنِ الشَيخِ وَمَنْ في طَبَقتهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُمُ.
فَعَنْ(1) آيةِ اللهِ العَلّامةِ بِطُرُقِهِ الَتِي: مِنْهَا: عَنِ الشَيخِ مُفيدِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ بِنْ جَهمٍ الأَسَديِّ عَنِ السَيدِ فَخارِ الدينِ بِنْ مَعدٍ عَنِ الشَيخِ عَديٍ بِنْ مُسافِرَ والسَيدِ عَبدِ الحَميدِ بِنْ عَبدِ اللهِ التَقيِّ.
وَمِنها: عَنِ الشَيخِ المُحَقِّقِ الرَبانِّي كَمالِ الدينِ مَيثمَ بِنْ عَليٍّ بِنْ مَيثمٍ البَحرانيِّ المُتوَفّى سَنةَ 679 عَنِ المُحَقِّقِ خَواجَةَ نَصيرِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ الطُوسيِّ الآتِيِّ ذِكرُهُ وَعَنِ الشَيخِ عَليٍّ بِنْ سُلَيمانَ البَحرانيِّ صَاحِبِ (الإشاراتُ) في عِلْمِ الكَلامِ الَتْي شَرَحَها المُحَقّقُ الشَيخُ مَيثمُ البَحرانيِّ و (رسالةُ العِلمِ) الَتي شَرَحَها الخَواجَةُ نَصيرُ الدينِ الطُوسيِّ. وَقَدْ ذَكَرهُما وَمُصَنَّفاتهِ الشَيخُ سُلَيمانُ بِنْ عَبدِ اللهِ المَاحوزيِّ في الِرسالةِ المَوضُوعَةِ في عُلماءِ البَحريَنِ، عَنِ الشَيخِ أَحمدَ بِنْ عَليٍّ بِنْ سَعيدٍ بِنْ سَعَادة عَنِ الشَيخِ نَجيبِ الدينِ مُحمدِ السَورَاويِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
…[209]…
( ) طرق آية الله العلّامة (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنْهَا: بِمَا يَرويهِ العَلّامةُ عَنِ الشَيخِ حَسنٍ بِنِ الشَيخِ المُحَقِّقِ عَليٍّ بِنْ سُلَيمانَ البَحرانيِّ المَذكُورِ عَنْ أَبيهِ عَنْ ابِنِ سَعادَةَ المَذكورِ عَنِ السَورَاويِّ الَمذكورِ. وَمِنْهَا: عَنِ الشَيخِ يَحيَى بِنْ أَحمدَ بِنْ يَحيَى بِنِ الحَسنِ بِنْ سَعيدٍ الحليِّ الهَذليِّ صَاحِبِ (الجامع) المُتَقَدِّمِ ذِكرهُ. كَانَتْ أُمّهُ بِنتُ الشَيخِ ابنِ إِدريسَ تَوَلَّدَ سَنَةَ إِحدَى وَستمايةٍ وَتُوفِّيَ في ذِي الحِجَةِ سَنَةَ تِسعينَ وَستمايةٍ وَهوَ ابنِ عَمِّ المُحَقِّقِ عَنْ ابنِ خَالَتهِ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللِه بِنْ عَليٍّ بِنْ زُهرَةَ الحَلَبيِّ صَاحِبِ (الأربعينَ).
وَعَنْ نَجْمِ الدينِ اِبِنِ عَمَّةِ المُحَقِّقِ. وَعَنِ الشَيخِ نَجيبِ الدينِ أَبِي إِبراهيمَ بِنْ نَما.
وَمِنهَا: عَنْ أَبيهِ الشَيخِ سَديدِ الدينِ يُوسُفَ بِنْ زَينِ الدينِ عَليٍّ بِنِ المُطَهَّرِ عَنْ نَصيرِ الدينِ المُحَقِّقِ الطُوسيِّ وَالسيدِ فَخارٍ اِبِنِ مَعدٍ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ نَما وَمُهَذَّبِ الدينِ الحُسينِ بِنْ أَبي الفَرَجِ بِنْ رَدّهِ النَيليِّ. وَالفَاضِلِ الشَرِيفِ أَحمدَ بِنْ يُوسُفَ بِنْ أَحمَدَ العَريضيِّ العَلَويِّ وَالشيخِ رَاشِدٍ بِنْ إِبراهيمَ البَحرانيِّ وَالمَولَى يَحيَى بِنْ مُحمدٍ بِنْ يَحيَى بِنِ فَرجٍ السَوراويِّ، وَالسَيدِ عِزِ الدينِ بِنْ أَبِي الحَارِثِ مُحمدٍ الحَسَينيِّ وَالسَيدِ صَفيِّ الدينِ أَبو(1) جَعفرَ مُحمدٍ بِنْ مَعدٍ بِنْ عَليٍّ بِنْ رَافِعٍ المُوسَويِّ وَالشَيخِ عَليٍ بِنْ ثَابِتٍ السَورَاويِّ وَالسَيدِ رَضِيِّ الدينِ عَليٍّ بِنْ طَاووسَ وَالشَيخِ سَديدِ الدينِ سَالمٍ بِنْ مَحفوظٍ بِنْ عَزيزةٍ صَاحِبِ (منهاج الأصول) في عِلمِ الكَلامِ.
…[210]…
( ) كذا بخط السيّد وصحح بخط آخر إلى: أبي. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنها: عَنِ المُحَقِّقِ نَصيرِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ. أَصلُهُ مِنْ جَهرُودِ سَاوةٍ مِنْ أَعْمَالِ قُمٍّ. وُلِدَ بِطُوسٍ سَنَةَ 597. وَنَشَأَ بِها وَوَلَعَ في العُلومِ حَتى صَارَ عَلَمَ العِلمِ وَإِمامَ الكُلِّ في الكُلِّ. صَنَّفَ (التَّجريدُ) في عِلْمِ الكَلامِ وَ(التَذكِرةُ) في الهَيئةِ وَ(تَحريرُ إِقليدِسَ) وَ(تحريرُ المَجِسطِي) وَ(الفُصولُ) وَ(الأَخْلاقُ الناصِريةِ) وَ(شرحُ الإشاراتِ) لاِبْنِ سِينا وَ(شَرحُ الإِشاراتِ) في الكَلامِ لأُستَادِهِ عَليٍّ بِنْ سُليمانَ البَحرانيِّ وَكِتابَ (الفرايضُ) وَ(آدابُ المتعلّمينَ) وَ (رسالةُ الاِسطرلابِ) المَشهورَةِ بـ(سي فَصل) وَرِسالةً في (صِفاتُ الجَواهرِ وَخَواصِّ الأَحْجَارِ). وَ(نَقدُ المحصِلِ) وَ(نَقدُ التنزيلِ) وَكِتابَ (الزبدةُ) وَ(خلافةٌ تامةٌ) وَ(الرسالةُ المعينيةُ) مَعَ شَرحِهَا بِالفَارِسيةِ في الهَيئةِ وَرِسَالةَ (خلقُ الأعمالِ) وَرِسالةَ (أوصافُ الأشرافِ) وَكِتابَ (قواعدُ العقائدِ) وَ(شرحُ رسالةِ العلمِ) لِلشَيخِ عَليٍّ بِنْ سُلَيمانَ وَكِتابَ (أساسُ الإقتباسِ) وَكِتابِ (معيارُ الشّعرِ) وَ(رِسَالةُ الجبرِ والإختيارِ) وَ(رسالةُ إنشاءِ الصلواتِ على أشرفِ البَريِّاتِ) وَ(رسالةٌ في إثباتِ الفِرقَةِ الناجيةِ) وَ(رسالةُ حصرِ الحقِّ بمقالةِ الإماميةِ). وَلَهُ شِعْرٌ كَثيرٌ بِالفَارِسيةِ وَالعَرَبيةِ وَلَهُ قَصيدةٌ في اِختياراتِ البُروجِ الاِثنِى عَشَر وَتُوفِّيَ بِبَغدادَ سَنَةَ 672 وَكَانَ عُمُرهُ خَمْسَاً وَسَبعينَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ أَيامٍ وَقَبْرُهُ في رَواقِ الحَضرَةِ الكَاظِميةِ. مَعْروفٌ َعنْ وَالِدِهِ وَالشَيخِ مُعينِ الدينِ سَالمٍ بِنْ بَدرانَ بِنْ عَليٍّ المِصريِّ المَازنيِّ وَالشَيخِ بُرهَانِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ الهَمَدانيِّ القَزوينيِّ …[211]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
نَزيلِ الرَيِّ، وَالشِيخِ مَيثمٍّ البَحرانيِّ وَالشَيخِ فَريدِ الدينِ دَامادَ النَيسابورِيِّ.
وَمِنها: مَا يَروِيهِ العَلّامَةُ عَنِ السَيدِ الجَليلِ جَمالِ الدِينِ أَبِي الفَضَائِلِ أَحْمَدَ بِنْ طاووس المَذْكُورِ في رِجالِ تِلميذِهِ ابنِ دَاودَ مُفَصَّلاً. صَنَّفَ اِثنَينِ وَثَمانِينَ كِتَابَاً في فُنونِ العِلمِ تُوفِّيَ في حُدودِ سَنَةِ 673 في الحِلَّةِ، وَلَهُ مَزَارٌ مَعْروفٌ فِيهَا. عَنِ السَيدِ فَخارٍ بِنْ مَعدٍ المُوسويِّ وَالشَيخِ حُسينٍ بِنْ أَحْمَدَ السَورَاويِّ وَالسَيدِ صَفيِّ الدينِ مُحمدٍ بِنِ مَعدٍ المُوسَويِّ وَالشَيخِ نَجيبِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ نَمَا وَالسَيدِ مُحي الدينِ أَخِي السَيدِ ابنِ زُهرَةَ صَاحبِ (الغنية)، وَالشَيخِ أَبي عَليٍّ الحُسينِ بِنْ خَشرَمَ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ غَالِبَ أَوْ اِبنِ أَبِي غَالبِ عَنْ مُحمدٍ بِنْ مَعدٍ المُوسَويِّ.
وَمِنها: مَا يَروِيهِ العَلّامةُ عَنِ السَيدِ رَضِيِّ الدينِ جَمالِ السَالِكينَ عَليٍّ بِنْ طَاووسَ صَاحِبِ (التّتمّاتُ) وَغَيرِها مِنَ المُصَنَّفاتِ المَشْهورَةِ عَنِ الشَيخِ الفَقيهِ الحُسينِ بِنْ مُحمدٍ السَورَاويِّ. وَالحَنّاطِ أَبِي الحَسنِ عَليٍ بِنْ يَحيَى بِنْ عَليٍ وَالشَيخِ أَبِي السَعادَاتِ أَسْعَدَ بِنْ عَبدِ القَاهِرِ بِنْ أَسْعَدَ الأَصْفَهانيِّ وَالشَيخِ نَجيبِ الدينِ بِنْ نَمَا وَالسَيدِ شَمْسِ الدِينِ فَخارٍ بِنْ مَعدٍ المُوسَويِّ وَالشَيخِ تَاجِ الدينِ الحَسنِ بِنْ الدَربِيِّ وَالشَيخِ صَفِيِّ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مَعدٍ المُوسَويِّ وَالشَيخِ سُويدِ الدينِ سَالمٍ بِنْ مَحفوظٍ بِنْ عَزيزةٍ بِنْ وِشَاحٍ الحِليِّ السَورَاويِّ وَالسَيدِ أَبِي حَامِدٍ مُحيِّ الدينِ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ بِنْ زُهرَةَ الحُسينيِّ اِبنِ أَخِي صَاحِبِ (الغنيةُ) وَالشَيخِ نَجيبِ الدينِ مُحمدٍ السَورَاويِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُم.
…[212]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنْها: مَا يَرويهِ العَلّامةُ عَنْ أُسْتاذِهِ المُحَقِّقِ بِقَولٍ مُطْلَقٍ أَبِي القَاسِمِ نَجْمِ الدينِ جَعفَرَ بِنِ الحَسنِ بِنْ يَحيَى بِنْ سَعيدٍ الهَذَليِّ الحِليِّ. وَهوَ أَولَ مَنْ نَبَعَ مِنهُ التَحقِيقُ في الفِقهِ وَعنهُ أَخَذوا وَعَليهِ تَخرَّجَ العَلّامَةُ وَأمثَالهُ أَربابُ التَحقيقِ وَالتَنقيحِ، وَلا أَجَلَّ مِنهُ في الطائِفَةِ بَعْدَ الشَيخِ، وَمِنْ فَجايعِ الدَهْرِ اَنهُ خَرَجَ في غَسَقِ الفَجرِ مِنْ لَيلةِ الخَميسِ ثَالِثَ شَهرِ رَبيعٍ الآخِرِ سَنةَ سِتٍ وَسَبعينَ وستمايةٍ فَسَقَطَ مِنْ أَعلَى دَرْجَةٍ في دَارِهِ فَخَرَّ(1) مَيتاً لِوَقْتِهِ مِنْ غَيرِ نُطْقٍ بَلْ وَلا حَرَكةٍ وَحُمِلَ إلى مَشْهَدِ أَميرِ المُؤمِنينَ المَعروفِ بِمَشهَدِ الشَمسِ بِالحِلَّةِ وَقَبْرُهُ هُناكَ. وَقَدْ وَهَمَ بَعضُ المُتأخِرينَ فَظَنَّ أَنَّهُ حُمِلَ إلى النَجَفِ. وَكانَ تَولُّدهُ سَنَةَ اِثنينِ وستمايةٍ. كَذا وَجَدْتُهُ بِخَطِ الشَيخِ زَينِ الدينِ عَليٍّ بِنْ فَضلِ اللهِ بِنْ هَيكَلَ، تِلميذُ الشَيخِ ابنِ فَهدٍ وَالمُحَقِّقِ عَنْ جَماعةٍ مِنَ الشُيوخِ.
مِنْهُم(2): عَنْ أَبيهِ الحَسنِ عَنْ أَبيهِ يَحيَى الأَكْبَرِ بِنِ الحَسنِ بِنْ سَعيدٍ عَنْ عَرَبِي بِنْ مُسافِرَ العِباديِّ عَنْ عِمادِ الدينِ الطَبَريِّ صَاحِبِ (البشارة) وَالشَيخِ الأَمينِ حُسَينٍ بِنْ طُحالٍ وَالشَيخِ الفَقيهِ أَبِي عَبدِ اللهِ الحُسينِ بِنْ جَمالِ الدينِ هِبةِ اللهِ بِنِ الحُسينِ بِنْ رُطْبَةَ السَورَاويِّ عَنِ الشَيخِ الأَجَلِّ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ. وَيروِي بِنْ مُسافِرٍ عَنْ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ رَضِيَ اللهُ عَنهُما.
وَمِنْهُم(3): عَنِ السَيدِ أَبِي حَامدٍ نَجْمِ الإِسلامِ مُحمدٍ بِنْ أَبِي القَاسِمِ
…[213]…
( ) في خط السيّد فخرم لوقعته وصح إلى ما أثبتناه وهو أوضح بالمقصود. (منه).
(2) مشايخ المحقق (بخط السيّد). (منه).
(3) مشايخ إبنُ زهرة صاحب (الأربعين). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَبدِ اللهِ بِنْ عَليٍ بِنْ زُهرَةَ الحَلَبيِّ صَاحِبِ (الأربعينَ) في حُقوقِ الإِخوانِ، عَنْ جَماعَةٍ: أَولَهِم: عَنِ الشَيخِ الأَجَلِّ رَشيدِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنْ شَهرِآشوبَ السَرويِّ المازِندَرانيِّ، وَعَنْ عَمهِ أَبِي المَكارِمِ حَمزَةَ بِنْ زُهرَةَ صَاحبِ (الغيبةُ) المُتَولِّدِ في شَهرِ رَمضَانَ سَنَةَ إِحدَى عَشَرَ وَخَمسمايةِ المُتَوفّى سَنَةَ 585 عَنْ أَبي مَنصورٍ السَيدِ مُحمدٍ بِنِ الحَسنِ بِنْ مَنصورٍ النَقّاشِ عَنِ الشَيخِ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ. وَيروِي السَيدُ أَبو المَكارِمِ بِنْ زُهرَةَ أَيضَاً عَنِ الشَيخِ أَبي عَليٍ الحَسنِ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍ بِنْ أَبي سَهلٍ الزنيد آبادي العُزوي عَنِ الشَيخِ رَشيدِ الدينِ عَليٍ بِنْ زَيرَكٍ القُميِّ. وَالسَيدِ أَبي هَاشِمٍ المُجتَبَى بِنْ حَمزَةَ بِنْ زُهرَةَ بِنْ زَيدٍ الحُسَينيِّ عَنِ المُفيدِ عَبدِ الجَبّارِ الرَازيِّ عَنْ أَبي عَبدِ اللهِ الحُسَينِ بِنْ طَاهِرِ بِنِ الحُسَينِ الصَغيرِ عَنِ الشَيخِ أَبي الفُتوحِ الرَازيِّ المُفَسِّرِ المَعروفِ. وَيرْوِي السَيدُ إبنُ زُهرَةَ أَيضَاً عَنْ أَبيهِ السَيدِ عَليٍ بِنْ زُهرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
ثَانِيهُم: عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ إدْرِيسٍ صَاحبِ (السرائرُ) وَهُوَ جَدُّهُ لأُمِهِ أَحَدُ أَرْكانِ الدينِ وَشُيوخِ الإِماميةِ فَاضِلٌ نَابِعٌ لا يُدافَعُ. تُوفِّيَ يَومَ الجُمعةِ وَقْتَ الظُهْرِ ثَامِنَ عَشَرَ شَوالٍ سَنَةَ ثَمانٍ وَتِسعينَ وَخِمسِمايةٍ(1) عَنْ خَمسٍ وَخَمسينَ سَنَةٍ تَقْريبَاً. وَهوَ عَنِ الشَريفِ أَبي الحَسَنِ عَليٍ بِنْ إِبْرَاهِيمَ العَريضيِّ وَالشَيخِ عَرَبِي بِنْ مُسَافِرَ العِباديِّ وَالسَيدِ أَبِي المَكارِمِ بِنْ زُهرَةَ
…[214]…
( ) هاتان الكلمتان بخطٍ آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَالشَيخٍ حُسينٍ بِنْ رُطْبَةَ وَالشَيخِ عَبدِ اللهِ بِنْ جَعفَرَ الدورستيِّ وَالسَيدِ شَرَفِ شاهٍ.
ثَالِثُهُم: عَنِ الشَريفِ عِزِّ الدينِ أَبي الحَرْثِ مُحمدٍ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍ الحُسَينيِّ العَلَويِّ البَغدَادِيِّ، عَنِ الشَيخِ قُطْبِ الدينِ الرَاوَنديِّ.
وَرَابِعُهُم: عَنِ الشَيخِ اِبِنِ بِطْرِيقِ شَمْسِ الدينِ أَبِي الحُسَينِ يَحيَى بِنِ الحَسَنِ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ بِطْريقٍ الحِليِّ الأَسَدِيِّ. عَنْ عِمادِ الدينِ(1) أَبي جَعفَرَ مُحمدٍ بِنْ أَبِي القَاسِمِ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ الطَبَرِيِّ الآمُليِّ الكحي(2) صَاحِبِ (بشارةُ المُصطَفى) عَنِ الشَيخِ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَالشَيخِ شَمسِ الدينِ أَبي مُحمدٍ الحَسَنِ بِنْ بَابَويهِ المَعروفِ بِحَسَكا وَالشَيخِ الأَمينِ أَبي عَبدِ اللِه مُحمدٍ بِنْ أَحْمَدَ بِنْ شَهْرِيارٍ الخَازِنِ لِخزَانةِ أَميرِ المُؤمِنينَ بِالغَريِّ وَالشَيخِ أَبي الَبقا إِبراهيمَ بِنِ الحُسينِ بِنْ إِبراهِيمَ الرَقَّاءِ البَصريِّ. وَالشَيخِ أَبي نَجْمٍ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ الوَهّابِ بِنْ عِيسى السَمّانِ وَوَالِدِهِ أَبي القَاسِمِ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ الفَقيهِ. وَالشَيخِ أَبي اليَقْظانِ عَمّارٍ بِنْ يَاسِرَ وَوَلَدِهِ سَعْدٍ بِنْ عَمّارَ وَالشَريفِ أَبي البَرَكاتِ عُمَرَ بِنْ إِبراهيمَ بِنْ حَمْزَةَ العَلَويِّ الزَيديِّ في النَسَبِ. وَالشَيخِ أَبي غَالِبَ سَعيدٍ بِنْ مُحمدٍ …[215]…
( ) العلماء الذين في طبقة ابن الشيخ. وهم شيوخ أبي جعفر الطبري صاحب دلائل الإمامة والبشارة (بخط السيّد). (منه).
(2) العمي في أعيان الشيعة، الكجي في بشارة المصطفى وخاتمة المستدرك، الكحي في الذريعة ومعجم المؤلفين.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الثَقَفيِّ الكُوفيِّ. وَالشَيخِ أَبي مُحمدٍ الجَبارِ بِنْ عَليٍ بِنْ جَعفَرَ المَعروفِ بِحَداقَةَ الرَازيِّ وَالشَيخِ أَبِي عَليٍ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ قَرواشَ التَميميِّ. وَالسَيدِ أَبي طَالبٍ يَحيَى بِنْ الحَسَنِ بِنْ عَبدِ اللهِ الجَوانِيِّ الحُسَينيِّ، رَضِيَ اللُه عَنهُمُ.
وَمِنْهُمُ: أَعْنِي شُيوخَ المُحَقِّقِ عَنْ شَيخِ الفُقهاءِ مُحمدٍ بِنْ جَعفَرَ بِنْ أَبي الَبقاءِ هِبَةُ اللهَ بِنْ نَمَا بِنْ عَليٍ بِنْ حَمْدونَ الحِليِّ الرَّبَعيِّ. وَهوَ الشَيخُ اِبنُ نَما عَلى الإِطلاقِ. تُوفِّيَ سَنةَ خَمسٍ وَأربَعينَ وَستمايةٍ في الحِلّةِ وَحُمِلَ نَعْشُهُ الشَريفِ إلى كَربَلاءَ، وَرَثاهُ اِبنُ العَلْقَمِي. عَنْ بُرهانِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ القَزوينيِّ وَعَنْ وَالِدِهِ جَعْفَرَ بِنْ نَمَا عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ إِدريسَ وَالشَيخِ حُسَينٍ بِنْ رُطْبَةَ، وَعَنْ أَبيهِ هِبةِ اللهِ بِنْ نِمِا عَنْ أَبي عَبدِ اللهِ الحُسينِ بِنْ أَحمَدَ بِنْ طُحالِ المِقداديِّ. وَالشَيخِ إلياسَ بِنْ هِشامٍ عَنْ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ رَضِيَ اللُه عَنْهُم.
حَ: وَعَنِ ابِنِ نَمَا أَيضَاً عَنْ مُحمدٍ بِنِ المَشهَديِّ صَاحبِ (المزارُ) عَنْ جَماعةٍ مِنَ الشَيوخِ. مِنْهُم الشَيخُ إبنُ البِطريقِ وَالسَيدُ إبنُ زُهرَةَ وَمُهَذَّبُ الدينِ الحُسَينُ بِنْ رَدَّه وَالشَيخُ شَاذانُ بِنْ جَبرئيلِ القُميِّ وَأَبُو البَقاءِ هِبَةُ اللهِ بِنْ نَمَا والحُسَينُ بِنْ هِبَةِ اللهِ بِنِ الحُسَينِ بِنْ رُطْبَةَ السَوراويِّ وَالشَيخُ الفَقيهُ الزَاهِدُ العَابِدُ وَرَّامُ بِنْ أَبي فِراسٍ عِيسَى بِنْ أَبي النَجْمِ بِنْ وَرَّامَ بِنْ حَمَدانَ وَالشَيخُ أَبو عَبدِ اللهِ مُحمدٌ بِنْ هَارونَ الكَيّالُ. وَالشَيخُ أَبو مُحمدٍ نَجمُ الدينِ عَبدُ اللهِ بِنْ جَعفرَ الدَورَستيِّ وَالشَيخُ أَبو جَعفرُ بِنْ أَبي …[216]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الفَضْلِ بِنْ شَعْرةٍ الجَامِعانيِّ، وَوَالِدُهُ جَعفرُ بِنْ عَليٍ المَشهَدِيِّ وَالشَريفُ أَبو القَاسِمِ بِنِ الزَكيِّ العَلَويِّ، وَالشَيخُ أَبو الفَتْحِ بِنِ الجَعفَريةِ وَالسَيدُ عِزُّ الدينِ شَرَفْشاهُ بِنْ مُحمدٍ الأَفْطَسِ المَعروفُ بِزيادَةِ والشَيخُ أَبو مَنصورٍ مُحمدٌ بِنِ الحَسَنِ بِنْ مَنصورٍ النَقّاشُ المُوصِليُّ وَالشَيخُ الفَقيهُ رَشيدُ الدينِ أَبو عَبدِ اللهِ مُحمدٌ بِنْ عَليٍ بِنْ شَهرِآشوبَ وَالسَيدُ جَلالُ الدينِ عَبدُ الحَميدِ بِنِ التَقيِّ عَبدِ اللهِ بِنْ أُسامَةَ العَلَويِّ وَالشَيخُ أَبو الخَيرِ سَعدٌ بِنْ أَبي الحَسَنِ الفَرّاءُ وَالشَريفُ مُحمدٌ بِنْ أَحمدَ النَحويِّ وَالشَيخِ عَرَبيِّ بِنْ مُسَافِرَ وَالشَيخُ عِمادُ الدينِ الطَبَريِّ عَنِ الشَيخِ المُفيدِ أَبي عَليٍ اِبِنِ الشَيخِ.
حَ: وَمِنْهُم: أَعنِي شُيوخَ المُحَقِّقِ عَنِ الشَيخِ عِمادِ الدينِ أَبِي الفَرَجِ عَليٍّ بِنِ الشَيخِ قُطْبِ الدينِ الرَاوَنديِّ عَنْ أَبيهِ وَعَنْ السَيدِ ضِياءِ الدينِ فَضْلِ اللهِ الرَاوَنديِّ وَجَمالِ الدينِ أَبِي الفُتوحِ الرَازيِّ المُفَسِّرِ، وَسَديدِ الدينِ مُحمودٍ الحِمْصِيِّ بِنْ عَليٍّ وَالشَيخِ أَمينِ الدينِ الفَضْلِ بِنِ الحَسَنِ الطَبرسِيِّ المُفَسِّرِ.
وَمِنْهُم(1): عَنِ السَيدِ فَخارِ بِنْ مَعدٍ المُوسَويِّ صَاحِبِ كِتابِ (الحجَّةُ على المذاهبِ إلى تكفيرِ أبي طالبٍ) وَهوَ كِتابٌ حَسَنٌ. عَنْ عَرَبيِّ بِنْ مُسافِرَ وَالسَيدِ عَبدِ الحَميدِ بِنْ عَبدِ اللهِ التَقيِّ المُتَقَدِّم ذِكرُهُ. وَالشَيخِ شَاذانَ بِنْ جَبرئيلِ(2) القُمِيِّ بِنْ إِسماعِيلَ بِنْ أَبي طَالِبٍ نَزِيلِ المَدينَةِ عَنْ عِمادِ
…[217]…
( ) من مشايخ المحقق (بخط السيد). (منه).
(2) من مشايخ بن جبرئيل القمي (بخط السيد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدينِ الطَبَريِّ وَأَبيهِ جَبرَئِيلَ بِنْ إِسماعيلَ وَالشَيخِ أَبي مُحمدٍ رَيحانٍ بِنْ عَبدِ اللهِ الحَبَشيِّ الزَاهِدِ الشِيعيِّ. وَالشَيخِ الطَبرابُلسيِّ(1) أَبي مُحمدٍ عَبدِ اللهِ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عُمَرَ العُمَريِّ وَالسَيدِ أَبي البَرَكاتِ بِنْ زُهرَةَ صَاحبِ (الغنيةُ) والشَيخِ أَبي مُحمدٍ الحَسَنِ بِنْ حَسولَة بِنْ صَالحانِ القُميِّ وَأَبي جَعفرَ مُحمدٍ بِنْ مُوسَى بِنْ أَبي عَبدِ اللهِ جَعفرَ بِنْ مُحمدٍ الدُورستيِّ(2) وَالسَيدِ أَحمَدَ بِنْ مُحمدٍ المُوسَويِّ. والشَيخِ مُحمدٍ بِنْ سراهنك.
حَ: وَعَنْ فَخَارِ بِنْ مَعَدٍ المَذكُورِ عَنِ الشَيخِ اِبْنِ إِدريسَ العِجليِّ المُتَقَدِّمِ ذِكرُهُ عَنِ الشَيخِ أَبي الفَضْلِ بِنِ الحُسَينِ الحِليِّ الأَجْدَبِ رَحِمهُ اللهُ. عَنِ الشَريفِ أَبي الفَتْحِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الجَعفريةِ العَلَويةِ المُتَقدِّمِ.
حَ: وَعَنْ فَخَارٍ بِنْ مَعدٍ عَنِ السَيدِ الصَالِحِ النَقيبِ أَبي مَنْصُورٍ الحَسَنٍ بِنْ مَعيةِ العَلَويِّ الحَسَنيِّ عَنِ الشَيخِ الدُورْﭘـَستيِّ أَبي مُحمدٍ عَبدِ اللهِ بِنْ جَعفرَ بِنْ مُحمدٍ الدُورْبَستيِّ.
حَ: وَعَنْ فَخَارٍ بِنْ مَعَدٍ عَنْ نَقيبِ البَصرَةِ أَبي جَعفرَ يَحيَى بِنِ مُحمدٍ بِنْ أَبي زَيدٍ العَلَويِّ الحَسَنيِّ عَنْ والِدِهِ أَبي طَالِبٍ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ أَبي زَيدٍ عَنْ تَاجِ الشَرَفِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ أَبي الغَنائِمِ المَعرُوفِ بِابِنِ السَخَطةِ العَلَويِّ نَقيبِ البَصْرَةِ. عَنِ الشَريفَ أَبي الحَسَنِ نَجمِ الدينِ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ الصُوفيِّ العَلَويِّ العُمَريِّ النَسّابَةِ الشَجَريِّ المَشهورِ صَاحبِ كِتابِ …[218]…
( ) كذا. وصحيحه: الطرابلسي. (منه).
(2) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(المَجديُّ) بِالفَتْحِ في أَنسابِ الطَالِبيينَ.
حَ: وَعَنْ سَيِّدِنا فَخارٍ بِنْ مَعَدٍ عَنْ إبْنِ السَكونِ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ الحِليِّ عَنْ أَبي طَالِبٍ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مَعيةَ العَلَويِّ الحُسَينيِّ وَعَنْ أَبي العِزِّ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ الفويقي، وعَنْ أَبيهِ مَعدٍ بِنْ فَخارٍ بِنْ أَحمدَ العَلَويِ المُوسَويِّ. وَهُوَ عَنِ النَقيبِ أَبي يَعليِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنْ حَمْزَةَ الأَقسِيسِيِّ العَلَويِّ الحُسَينيِّ نَقيبِ الحَائِرِ.
حَ: وَعَنِ السَيدِ فَخارٍ بِنْ مَعدٍ المَذْكُورُ والسَيدِ أَبي جَعفَرَ القَاسِمِ بِنِ الحُسَينِ بِنْ مَعيةَ وَالِدِ السَيدِ تَاجِ الدينِ النَسَّابَةِ وَالسَيدِ الجَليلِ عَبدِ اللهِ بِنْ زُهرَةَ الحَلَبيِّ وَالوَزيرِ مُؤيَّدِ الدِينِ بِنِ العَلْقَميِّ جَمِيعَاً عَنْ عَميدِ الرُؤَساءِ هِبَةِ اللهِ بِنْ حَامِدَ بِنْ أَحمَدَ بِنْ أَيوبَ بِنْ عَليٍ بِنْ أَيوبَ الحِليِّ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِ كِتابِ (الكَعبُ) المُتوفّى سَنَةَ تِسعٍ وَستِمايةٍ عَنِ السَيدِ بَهاءِ الشَرَفِ نَجْمِ الدينِ أَبِي الحَسَنِ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنْ أَحمَدَ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عُمَرَ بِنْ يَحيَى بِنِ الحُسَينِ النَسّابَةِ بِنْ أَحمَدَ بِنِ المُحَدِّثِ بِنْ عُمَرَ بِنْ يَحيَى بِنِ الحُسَينِ ذِي الدَمْعَةِ بِنْ زَيدٍ الشَهيدِ.
حَ: وَعَنِ السَيدِ فَخارٍ بِنْ مَعدٍ المَذْكُورِ عَنْ قُرَيشٍ بِنِ السُبَيعِ بِنْ مُهَنَا صَاحبِ كِتابِ (فضل العقيق)، عَنِ الحُسَينِ بِنْ رُطْبَةَ عَنِ الشَيخِ أَبِي عَليٍ ابِنِ الشَيخِ.
وَمِنهُم: أَيْ مِنْ مَشَايخِ المُحَقِّقِ: عَنِ السَيدِ مُجِدِّ الدينِ العَريضيِّ، عَليٍ بِنِ الحَسَنِ الحَلَبيِّ العَريضيِّ عَنْ ابنِ المَولَى عَنِ الحُسَينِ بِنْ رُطْبَةَ عَنِ
…[219]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الشَيخِ أَبي عَليٍ ابنِ الشَيخِ. وَيَروِي السَيدُ مُجِدُّ الدينِ المَذْكُورُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ حَمْزَةَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ أَحْمَدَ بِنْ شَهْرَيارٍ الخَازِنِ، -مِنْ مَشَايخِ المُحَقِّقِ سَدِيدِ الدينِ بِنْ مَحْفوظٍ- عَنِ الشَيخِ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَمِنْهُم: عَنْ سَدِيدِ الدينِ سَالِمٍ بِنْ مَحفُوظٍ عَنْ نَجِيبِ الدِينِ مُحْي جَدِّ المُحَقِّقِ وَعَنِ ابنِ رُطْبَةَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُم.
وَمِنْهُم: تَاجُ الدينِ الحَسَنُ بِنْ عَليٍ الدَرَبِي عَنْ عَربَي بِنْ مُسافِرِ وِابِنِ شَهْرَيارٍ الخَازِنِ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ البَحرَانيِّ الشَيْبَانيِّ.
حَيلولَةٌ: وَعَنِ المُحَقِّقِ عَنْ تَاجِ الدِينِ الدَربيِّ المَذْكُورِ عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنْ شَهْرِآشوبَ المَازِنْدَرانيِّ عَنْ جَماعَاتٍ مِنْ شُيوخِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ إِسْنادَهُ مِن طُرِقِ العَامَّةِ في أَوَّلِ (المناقبُ) وَحَكاهُ العَلّامةُ المَجْلِسيِّ في مُقَدِمَاتِ (البحارُ). فَرَاجِعْ. فَاِنَّا نَرْوِي كُلَّ مُصَنَّفاتِهِم في الحَدِيثِ وَغَيرِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَيخِ اِبِنِ البِطْرِيقِ المَذْكُورَةِ في أَوَّلِ كِتابِهِ (الخصائصُ) وَمِنْ طَريقِ الشَيخِ اِبِنِ شَهرِآشوبَ المَذْكُورَةِ في أَوِّلِ (المناقب). وَقَدْ أَوْصَلتُ أُستَادِي في كِتابِي المَوْسُومِ بـ(الدُّرَرُ الموسويةُ في شرحِ العقائدِ الجعفريّةِ) لِلشَيخِ صَاحبِ كَشفِ الغِطا عَنِ المَذكورِينَ وَذَكَرتُ اَسْنَادَهم بِالتَمامِ.
وَأَمّا مَا يَرْويهِ الشَيخُ اِبْنُ شَهَرْآشوبَ(1) عَنْ شُيوخِ أَصْحَابِنا فَهوَ مِنْ عِدَةِ طُرقٍ:
…[220]…
( ) مشايخ ابن شهرآشوب (بخط السيد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مِنْها: عَنْ أَبي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بِنْ عَليٍ بِنْ أَبي طَالِبٍ الطَبْرَسيِّ صَاحبِ (الإحتجاجُ) عَنِ الشَيخِ مَهديِّ بِنْ أَبي حَرْبٍ المَرْعَشيِّ عَنِ الشَيخِ أَبِي عَليٍ علي بِنِْ الشَيخِ. وَمِنْهَا: عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرَ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ الشَوهَانيِّ نَزيلِ طُوسٍ عَنِ الشَيخَينِ: الشَيخِ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَالشَيخِ أَبِي الوَفا عَبدِ الجَبّارِ بِنْ عَليٍ المُقْرِي الرَازيِّ.
وَمِنْها: عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنِ الحَسَنِ الحَلَبيِّ وَعَنِ الشَيخِ رُكْنِ(1) الدينِ أَبي الحَسَنِ عَليٍ بِنْ عَليٍ بِنْ عَبدِ الصَّمَدِ السَبْزَواريِّ النَيْسَابُوريِّ التَميميِّ رَاوِي الحِرزِ بإِسْنادِهِ عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الجَوادِ وَعَنْ أَبي سَعيدٍ عَبدِ الجَليلِ بِنْ عِيسَى بِنْ عَبدِ الوَهَّابِ الرِازيِّ المُتَكَلِّمِ الفَقيهِ، وَعَنِ السَيدِ أَبِي الفَضْلِ الدَاعِي بِنْ عَليٍ بِنِ الحَسَنِ الحُسَينيِّ. وَعَنْ أَبي المَحاسِنِ مَسْعُودٍ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ الصَوانِي جَميعاً عَنِ الشَيخِ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَالشَيخِ عَبدِ الجَبّارِ الرَاريِّ [الرازي].
حَ: وَعَنِ الشَيخِ ابنِ شَهرآشوبَ المَذكورِ عَنْ أَبيهِ عَليٍ بِنْ شَهرآشوبَ(2) والشَيخِ عَبدِ الفَتّاحِ أَحْمَدَ بِنْ عَليٍ الرَازيِّ عَنِ الشَيخينِ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَالشَيخِ عَبدِ الجَبّارِ الرَازيِّ.
حَ: وَعَنِ ابنِ شَهرآشوبَ عَنْ أَمينِ الإِسْلامِ أَبِي عَليٍ الفَضْلِ بِنِ
…[221]…
( ) كتب الحرفين الأولين بخط غير خطّ السيّد مع شطب كلمة ركن أخرى قبلها بخطّ السيّد مشطوبة بنفس القلم. ولا يعلم أصل الكلمة المصحّحة ما هو لاستيلاء الخطّ الآخر عليها. (منه).
(2) مشايخ الطبرسي (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الحَسَنِ بِنِ الفَضْلِ الطَبرسَيِّ المُفَسِّرِ المُتوَفَّى سَنَةَ 548. وَالشَيخِ أَبِي مُحمدٍ بِنِ الفَضْلِ الطَبْرَسيِّ عَنِ الشَيْخَينِ الجَليلَينِ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَأَبِي الوَفا عَبدِ الجَبّارِ بِنْ عَليٍ الرَازيِّ.
حَ: وَعَنِ الطَبْرَسيِّ المُفَسِّرِ عَنِ الشَيخِ الحَسَنِ بِنِ الحُسَينِ بِنْ بَابَويهِ القُمْيِّ الرَازيِّ جَدِّ الشَيخِ مُنْتَجَبِ الدينِ صَاحبِ (الفَهرسُ). وَعَنْ مُوَفَّقِ الدينِ الحُسَينِ بِنِ الوَاعِظِ البَكْرِآباديِّ الجُرْجَانيِّ عَنِ الشَيخِ أَبِي عَليٍ بِنِ الشَيخِ.
حَ: وَعَنِ الشَيخِ الطَبْرَسيِّ المُفَسِرِ أَيْضَاً عَنِ السَيدِ أَبِي طَالِبِ مُحمدٍ بِنِ الحُسَينِ الحُسَينيِّ القَصَبيِّ عَنِ الشَريفِ أَبي الحُسَينِ طَاهِرٍ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الجَعْفَريِّ عَنِ الشَيخِ أَبي عَبدِ اللهِ أَحْمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَيّاشٍ صَاحبِ (مُقتَضَبُ الأثَرِ) وَغَيرِهِ، ذَكَرَهُ النَجاشيِّ وَفَهْرَسَ مُصَنَّفاتِهِ. وَذَكَرْتُهُ في (تَأسِيسُ الشِّيعةِ) وَفِي (مُختلَفُ الرِّجالِ). وَقَدْ غَمَزَ عَليهِ العَلّامَةُ المَجلسيِّ في مُقَدِّمَةِ (البحارُ) وَهُوَ وَهمٌ، فِإنَّ النَجَاشيِّ لَمْ يَرْمِهِ بِشَيءٍ وَأَثْنَى عَليهِ وَهُوَ الخَبيرُ بِمِثْلِهِ وَلا يَسْكُتُ في كِتابِهِ عَنْ مَنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى شَيءٍ، كَمَا لا يَخْفَى على الخَبيرِ بِمَسْلَكِ أَبي الحُسَينِ النَجاشيِّ. وَعِندِي اَنَّ حَديثَهُ في الحَسَنِ وَكِتابِهِ (المُقتَضَبُ) لابَأسَ بِهِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ اِبِنِ شَهرآشوبَ عَنِ الشَيخِ إِمامِ المُفسرينِ جَمالِ الدينِ أَبي الفُتوحِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ أَحْمَدَ الخُزاعيِّ الرَازيِّ
…[222]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
النَيشابُورِيِّ، صَاحبِ (رَوْضُ الجنانِ في تفسيرِ القرآنِ)، وَهُوَ(1) تَفْسيرٌ جَليلٌ مِنْ أَنْفَعِ كُتُبِ التَفسيرِ. فَارِسِيٌ. رَأيتهُ في جِلْدَينِ كَبيرَينِ مَشْحُوناً بِالفَرائِدِ وَالفَوائِدِ. لَيْتَهُ كَانَ بِالعَرَبيةِ لِحِفْظِ لَفْظِ الرِواياتِ. مَاتَ بَعدَ الخَمسمايةِ وَدُفِنَ عِندَ عَبدِ العَظيمِ الحَسَنيِّ قُرْبَ طَهرانَ. وَهوَ عَنْ وَالِدِهِ عَليِّ بِنْ مُحمدٍ عَنْ أَبيهِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنِ الحُسَينِ النَيشابوريِّ صَاحِبِ كِتابِ (الرّوضةُ الزهراءُ في مناقبِ فاطمةَ الزهراءِ)، عَنْ أَبيهِ أَحْمَدَ بِنِ الحُسَينِ بِنْ أَحْمدَ النَيْسَابوريِّ الخُزَاعيِّ صاحبِ (الأماليُّ). وَيرْوِي أَبو الفُتوحِ المَذكورِ عَنِ الشَيخِ أَبِي الوَفا عَبدِ الجَبّارِ الرَازيِّ رَضِيَ اللُه عَنهُ.
حَيلولةٌ: وعَنِ ابنِ شَهرآشوبَ عَنْ أَبِي الحُسَينِ القُطْبِ سَعيدٍ بِنْ هِبَةِ اللهِ الرَاونديِّ المُصَنِّفِ المَعْروفِ عَنْ أَبي عَليٍ ابِنِ الشَيخِ. وَعِمادِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ أَبي القَسَمِ الطَبْريِّ وَالسَيدِ مُرتَضَى ابنِ الدَاعِي الرَازيِّ صَاحبِ (تَبصِرَةُ العَوامِّ). وَأَخيهِ السَيدِ المُجْتَبَى وَأَبِي الحَسَنِ عَليٍ بِنْ عَليٍ بِنْ عَبدِ الصَّمَدِ التَميميِّ وَأَخيهِ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ وَالسَيدِ أَبي البَرَكاتِ مُحمدٍ بِنْ إِسماعِيلَ الحُسَينيِّ المَشْهَديِّ. وَالشَيخِ أَبي جَعْفَرَ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنِ الحَسَنِ الحَلَبيِّ وَأَبي نَصْرٍ الغَارِي بِالغَينِ المُعجَمةِ وَالشَيخِ أَبي القَاسِمِ بِنْ كُميحٍ وَأَبِي جَعْفَرَ مُحمدٍ بِنْ مَرزِيانَ وَالشَيخِ أَبِي عَبدِ اللهِ الحُسَينِ المُؤَدِّبِ القُميِّ، وَالشَيخِ أَبي سَعيدٍ الحَسَنِ بِنْ عَليٍ الارآبادي وَالشَيخِ أَبي القَاسِمِ الحَسَنِ بِنْ مُحمدٍ الحَديقيِّ وَالشَيخِ أَبِي الحُسَينِ أَحْمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ
…[223]…
( ) طريق الرواية لتفسير روض الجنان (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدَورَستيِّ وَالشَريفِ أَبي السَعاداتِ هَبةِ اللهِ بِنْ عَلي بِنْ مُحمدٍ المَعروفِ بِابِنِ الشَجَريِّ البَغْداديِّ المُتَولِّدِ سَنَةَ 450 وَالمُتَوفَّى سَنَةَ 542. وَقَدْ ذَكَرْتُ مُصَنَّفاتِهِ في (تأسيسُ الشِّيعةِ). وَالشَيخِ أَبي المَحاسِنِ مَسعودٍ بِنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ الصَوّانيِّ وَالشَيخِ أَبي جَعْفَرَ بِنْ كُمَيحٍ أَخِي الأُستاذِ أَبي القَاسِمِ وَالسَيدِ ذِي الفِقْارِ بِنْ أَحْمَدَ الحُسَينيِّ وَالشَيخِ عَبدِ الرَحيمِ البَغْداديِّ المَعروفِ بِابنِ الإِخْوَةِ. وَالشَيخِ أَبي جَعْفرَ مُحمدِ بِنْ عَليٍ النَيسابُوريِّ.
حَ: وَعَنِ الشَيخِ ابنِ شَهرآشوبَ عَنْ نَاصِحِ الدينِ أَبي الفَتْحِ عَبدِ الواحِدِ بِنْ مُحمدٍ التَميميِّ الآمُديِّ الإِمامِيِّ صَاحبِ كِتابِ (غُرَرُ الحِكَمِ ودُرَرُ الكَلِمِ) اِنْتَخَبهُ مِنْ كَلامِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَرَتَّبهُ على حُرُوفِ المُعْجَمِ. وَقَدْ زَادَ عَليهِ الشَيخُ الرَبّانيِّ عَليٌ بِنْ مُحمدٍ بِنْ شَاكِرٍ المُؤَدِبِ اللَيثيُّ الوَاسِطيِّ في كِتابهِ (عُيونُ الحِكَمِ والمواعِظِ وذخيرةُ المُتَّعِظُ والواعِظِ)، رَتَّبهُ على ثَلاثِينَ بَاباً على تَرتِيبِ الحُروفِ أَيْضَاً. وَجَعَلَ بَابَ الثَلاثِينَ في مُخْتَصَراتِ كَلامِهِ في التَوحِيدِ وَالوَصَايا وَمَذَمَّةِ الدُنّيا وَالمَواعِظِ والأَدْعِيةِ وَالمُكاتَباتِ، وَباقِي الأَبْوابِ مَقْصورةٌ على الحِكَمِ وَالمَواعِظِ مِنْ كَلامِ أَميرِ المُؤْمِنينَ. وفَرَغَ مِنْ تَألِيفِهِ سَنَةَ سِبْعٍ وَخَمْسينَ وَأربَعِمايةٍ. وَمِنْ هُنا يُعْلَمُ تَاريخُ الآمُدِيِّ المُتَقدِّمِ عَليهِ في التَصْنيفِ، كَما نَصَّ على تَقَدُّمِهِ في ذَلكَ صَاحبُ (رياضُ العلماءِ). وَفِيهِ نَظَرٌ، وَكَيفَ يَكونُ الآمُدِيُّ قَبْلَ هَذا التَاريخِ وِابِنُ شَهرآشُوبَ يَرْوِي عَنْهُ، وَقَدْ تُوفِّيَ اِبِنُ شَهرآشُوبَ سَنَةَ …[224]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
588 واِنْ تَقَدَّمَ اَنَّ ابِنَ شَهرآشوبَ عَمَّرَ مايةَ سَنَةٍ إِلا عَشرَةَ أَشْهُرٍ فَتَأَمَّلْ. فِإنهُ لا يُمْكِنُ لِقاءُ اِبنِ شَهرآشُوبَ لِصاحبِ (عُيونُ الحِكَمِ) فَضْلاً عَنِ التَقَدُّمِ عَليهِ. ثُمَّ اعلَمْ اَنَّ المُحَقِّقَ الآقا حُسَينُ الخَونساريِّ شَارِحُ (الدروسُ) شَرَحَ كِتابَ الغُرَرِ لِلآمُديِّ لِلشَاهِ حُسَينٍ الصَفَويِّ بِالفارِسيةِ.
حَ: وَعَنْ اِبنِ شَهرآشوبَ عَنِ السَيدِ ضِياءِ الدينِ أَبي الرِضا فَضْلِ اللهِ الحُسَينيِّ الرَاوندِيِّ، صَاحبِ كِتابِ (النوادِرُ) وَغَيرهِ. وَقَدْ ذَكَرتُهُ في أَئِمةِ عِلْمِ العَروضِ في كِتابِي (تَأسيسُ الشيعةِ). وَكانَ مَوجُوداً إلى سَنَةِ ثَمانٍ وَأربَعينَ وَخمسمايةٍ. وَهوَ عَنْ جَماعةٍ كَثيرَةٍ مِنْ كِبارِ الشُيوخِ ذَكَرتُهُم في (بُغيَةُ الوُعاةِ). مِنْهُم: الشَيخِ أَبي عَليٍ وَالشَيخِ أَبي الوَفا عَبدِ الجَبّارِ بِنْ عَبدِ اللهِ بِنْ عَليٍ المُقرِيِّ النَيسابوريِّ الرَازيِّ وَالشَيخِ أَبي عَبدِ اللِه جَعْفرَ بِنْ مُحمدٍ الدُوريستيِّ وَالشَيخِ أَبي الفَضْلِ عَبدِ الرَحيمِ بِنِ الإِخْوَةِ البَغْداديِّ.
حَ: وَعَنِ ابنِ شَهرآشوبَ عَنِ الفَتّالِ الشَيخِ الشَهيدِ السَعيدِ أَبي عَليٍ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنْ عَليٍ بِنْ أَحْمدَ بِنْ عَليٍ الفَارِسيِّ الحَافِظِ النَيسابوريِّ صَاحبِ (روضةُ الواعظينَ) عَنْ أَبيهِ الحَسَنِ بِنْ عَليٍ الفَارسيِّ وَعَنْ شَيخِ الطَائِفَةِ بِطُرُقِهِم الآتِيةِ.
وَأَما طَريقُ الرِوايةِ عَنْ رِجالِ الطَبَقَةِ السَابِعَةِ: الَتي فِيها الشَيخُ وَمَنْ في طَبَقَتِهِ: فَهُوَ مَا نَرويهِ بِالإِجازةِ وَغِيرِها مِن طُرُقِ الرِوايةِ عَنْ مَشايِخِنا المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُم في الطَبَقاتِ السَابِقةِ عَنْ شُيُوخِ هَذهِ الطَبقةِ:
…[225]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فَعَنْ(1) عِمادِ الدينِ الطَبَريِّ عَنْ صِهْرِ الشَيخِ ابِنِ شَهرَيارَ الخَازِنِ أَمينِ الدينِ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنْ شَهرَيارَ عَنْ شَيخِ الطَائِفةِ. وَعَنِ الشَريفِ أَبي الحَسَنِ زَيدٍ بِنْ نَاصرٍ العَلَويِّ النَقيبِ عَنِ الشَريفِ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ الرَحمنِ العَلَويِّ صَاحب كِتابِ (التَعازي).
حَيلولةٌ: وَعَنِ ابِنِ شَهرَيارَ الخَازِنِ المَذْكُورِ عَنْ أَبي يَعْلِي حَمْزَةَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ يَعْقُوبَ الدَهّانِ عَنْ أَبي الحَسَنِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ الجَوالِيقيِّ عَنْ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنِ الوَليدِ.
وَيرويَ اِبنُ شَهرَيارَ الخَازِنِ عَنِ الشَيخِ أَبي عَبدِ اللهِ جَعفرَ بِنْ مُحمدٍ الدُوربَستيِّ عَنْ أَبيهِ مُحمدٍ بِنْ أَحمَدَ عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفرَ الصَدوقِ.
وَيرويِ ابِنْ شَهريارَ الخَازِنُ عَنِ الشَيخِ أَبي الفَرَجِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَامِرٍ بِنْ عَلّانَ المعَدلِ.
حَيلولةٌ: وَعَنْ عِمادِ الدينِ الطَبَريِّ عَنْ أَبيهِ أَبي القسم عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ. وَأَبي اليَقظانَ عَمّارٍ بِنْ يَاسِرٍ وَوَلَدِهِ أَبي القَاسِمِ سَعْدٍ بِنْ عَمّارٍ جَميعاً عَنِ السَيدِ الزَاهِدِ مُحمدٍ بِنْ حَمْزَةَ المَرْعَشيِّ عَنِ الشَيخِ أَبي عَبدِ اللهِ الحُسينِ بِنْ عَليٍ بِنْ بَابَويهَ.
حَ: وَعَنْ شَاذانَ بِنْ جَبرئِيلَ القُميِّ عَنْ أَبيهِ جَبرئِيلَ بِنْ إسماعيلَ عَنِ الشَيخَ الجَليل أَبي الحَسَنِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ البَصْريِّ عَنِ السَيدِ الشَريفِ عَلَمِ الهُدَى عَليٍ بِنْ أَبي أَحمَدَ بِنْ مُوسى المُوسَويِّ.
…[226]…
( ) مشايخ ابن شهريار الخازن (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَأيضاً عَنْ شَاذانَ القُميِّ عَنْ رَيحانَ بِنْ عَبدِ اللهِ الحَبَشيِّ تُوفِّيَ في حُدودِ السِتينَ وَخَمسمايةٍ عَنِ العَلّامةِ الشَيخِ أَبي الفَتْحِ مُحمدٍ بِنْ عُثمانَ الكُراجِكِيِّ وَعَنِ القَاضِي عِزِّ الدينِ عَبدِ العَزيزِ بِنْ أَبي كَامِلٍ الطَرابُلسيِّ عَنِ العَلّامةِ الكُراجِكِيِّ وَعَنِ الشَيخِ أَبي الصَلاحِ تَقيِّ الدينِ نَجْمٍ بِنْ عُبيدِ اللهِ الحَلَبيِّ خَليفةِ الشَيخِ في البِلادِ الشَامِيةِ صَاحبِ (الكافي في الفقِهِ) عَنِ السَيدِ المُرتَضَى وَالشَيخِ الطُوسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما.
حَ: وَعَنِ القَاضِي عَبدِ العَزيزِ بِنْ أَبي كَامِلٍ المَذْكُورِ عَنْ عِزِّ الدينِ أَبي القَاسِمِ عَبدِ العَزيزِ بِنْ نَحْريرَ بِنْ عَبدِ العَزيزِ بِنِ البَرّاجِ المَصرِيِّ عَنِ السَيدِ المُرْتَضَى وَالشَيخِ الطُوسِيِّ وَأَبِي الصَلاحِ وَأِبِي الفَتْحِ الكُراجِكِيِّ.
حَ: وَعَنِ الشَيخِ الدُوربَستيِّ جَعْفَرَ بِنْ مُحمدٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ عَنِ الشَيخِ أَبي الشَيخِ أَبِي عَبدِ اللِه المُفيدِ وَالسَيدِ المُرتَضَى وَالشَريفِ الرَضيِّ وَالشَيخِ الطُوسيِّ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنِ العَبّاسِ الدُورﭘـَستي عَنِ الشَيخِ الصَدَوقِ ابِنِ بَابَويهِ وَأَحمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَياشٍ.
حَ: وَعَنْ شَاذانَ القُميِّ عَنِ السَيدِ الشَريفِ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ المُوسَويِّ عَنِ القَاضي إبنُ قُدامَةَ، ذَكَرتُهُ في كِتابِ (تأسيسُ الشيعةُ) وَتَرْجُمَتهُ. عَنِ الشَريفَينِ المُرتَضَى وَالرَضِيِّ.
حَ: وَعَنِ ابِنِ شَهرآشوبَ عَنِ الشَيخينِ الأَخَوَينِ أَبِي الحَسَنِ عَليٍ وَمُحمدٍ اِبْنَيْ عَليٍ بِنْ عَبدِ الصَّمَدِ السَبزواريِّ التَميميِّ عَنْ أَبيهِما أَبِي الحَسَنِ عَليٍ عَنْ وَالِدِهِ الجَليلِ عَبدِ الصَمدِ بِنْ مُحمدٍ التَميميِّ عَنِ الصَدوقِ
…[227]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ابِنِ بَابَويهِ. وَيروِي الشَيخُ أَبو الحَسنِ عَلي ٍبِنْ عَبدِ الصَّمَدِ المَذْكُورِ عَنِ السَيدِ أَبي البَرَكاتِ عَليٍ بِنِ الحُسَينِ الحُسَينيِّ الخُورِيِّ بِالرَاءِ المُهْمَلَةِ. عَنْ عَليٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ عَليٍ القُميِّ الخَزّازِ صَاحبِ (كفايةُ الأثَرِ) وَغَيرِهِ.
حَ: وَعَنِ الشَيخِ ابِنِ شَهرآشوبَ عَنْ أَبيهِ عَليٍ عَنْ أَبي عَليٍ بِنِ الشَيخِ وَأَبِي الوَفَا الرَازيِّ عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرٍ الطُوسيِّ. وَعَنهُ عَنْ أَبيهَ عَنْ جَدِّهِ شَهرَآشوبَ عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الطُوسيِّ.
حَ: وَعَنِ السَيدِ أَبي البَرَكاتِ مُحمدٍ بِنْ إسْمَاعِيلَ الحَسَنيِّ المَشْهَديِّ، المُتَقَدِّمِ في مَشايخِ القُطبِ الرَاونديِّ عَنْ مُحي الدينِ أَبي عَبدِ اللهِ الحُسَينِ بِنِ المُظَفَّرِ بِنْ عَليٍ الحَمَدانيِّ نَزيلِ قَزوِيني [قزوين] المَعْرُوفِ بِالحَمَدانيِّ عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرٍ الطُوسِيِّ.
حَ: وَعَنِ القُطْبِ الرَاوَندِيِّ عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرٍ الطُوسيِّ وَالشَيخِ اِبْنِ الَبرّاجِ.
حَيلولٌة(1): وَعَنِ القُطْبِ المَذْكُورِ عَنْ أَبي نَصْرٍ الغَارِيِّ عَنْ أَبي مَنْصورٍ مُحمدٍ بِنْ أَبي نَصرٍ مُحمدٍ بِنْ أَحمَدَ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَبدِ العَزيزِ العُكْبُريِّ المَذْكُورِ في الصَحِيفَةِ السَجّادِيةِ بَعدَ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ أَحْمَدَ بِنْ شَهرَيارٍ الخَازِنِ الرَاويِّ عَنْهُ. وَهُوَ عَنْ أَبي المُفَضَّلِ مُحمدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ بِنِ المُطَّلِبِ الشَيبانيِّ. وَعَنِ الشَريفَينِ السَيدِ المُرْتَضَى وَالسَيدِ الرَضِيِّ أَيْضَاً.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ أَبي القَاسِمِ بِنْ كُمَيحٍ عَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرِ
…[228]…
( ) مشايخ إجازة الصحيفة (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدُورَبستيِّ عَنِ الشَيخِ المُفِيدِ وَالشَيخِ الصَدوقِ بِنْ بَابَويهِ. وَيروِي الدُورَبستيِّ المَذْكُورُ عَنْ أَبي قُدامَةَ عَنِ السَيدِ الرَضِيِّ أَخو(1) المُرْتَضَى.
حَ: وَعَنْ أَبي الحُسَينِ القُطْبِ الرَاوَنديِّ عَنِ الشَيخِ الفَقيهِ عَبدِ الرَحِيمِ البَغْدادِيِّ المَعْرُوفِ بِابنِ الإِخوَةِ عَنِ السَيدةِ الفَاضِلَةِ النَقيَّةِ بِنْتِ السَيدِ الشَريفِ المُرْتَضَى عَلَمِ الهُدَى، عَنْ عَمِهَا السَيدِ الشَريفِ الرَضِيِّ عَنْ مَشَايخِهِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُم.
حَ: وَعَنِ ابنِ شَهرآشوبَ عَنْ أَبي القَاسِمِ وَأَبي جَعْفَرٍ اِبْنَي كُمَيخٍ [كميح] عَنْ أَبِيهِما كُمَيخٍ عَنِ الشَيخِ ابِنِ البَرّاجِ عَنِ الشَيخِ المُفيدِ وَالشَيخِ الطُوسِيِّ رَضِيَ اللُه عَنهُما.
ح: وَعَنِ اِبنِ شَهرآشوبَ عَنِ الشَريفِ السَيدِ المُنْتَهى ابنِ أَبي زَيدٍ عَبدِ اللهِ بِنْ عَليٍ كَيابَكيِّ الجُرْجَانيِّ عَنْ أَبيهِ عَنِ الشَريفَينِ السَيّدَينِ المُرْتَضَى وَالرَضِيِّ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ السَيدِ فَضْلِ اللهِ الرَاوَنديِّ عَنِ القَاضِي أَبي المَعالِي أَحْمَدَ بِنِْ قُدَامَةَ عَنِ السَيّدينِّ الشَريفَينِ المُرْتَضَى وَالرَضِيِّ وَعَنِ الشَيخِ المُفيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ.
حَ: وَعَنِ السَيدِ فَضلِ اللهِ الرَاوَنديِّ عَنِ الشَيخِ مَكِّيِ بِنْ أَحْمَدَ المَخْلَطِيِّ عَنْ أَبي غَانِمِ العِصْميِّ الغَرَويِّ عَنِ السَيدِ المُرْتَضَى عَلَمِ الهُدَى.
حَ: وَعَنِ السَيدِ الرَاوَنديِّ المَذْكُورِ عَنِ السَيدِ عِمادِ الدينِ أَبي
…[229]…
( ) مصحح إلى: أخي بخطٍ آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الصَمْصَامِ ذِي الفِقارِ بِنْ مُحمدٍ بِنْ مَعدٍ الحُسَينيِّ المَروُزيِّ عَنِ السَيدِ المُرْتَضَى أَبي القَاسِمِ عَليٍ بِنِ الحُسَينِ المُوسَويِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ 436 وَعَنِ الشَيخِ أَبي جَعْفَرٍ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ الطُوسيِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ 460. وَكَانَ تَوَلُّدهُ سَنَةَ 385. وَقَدِمَ بَغْدادَ سَنَةَ ثَمانٍ وَاربعمايةٍ. وَعَنْ(1) القَاضِي عِزِّ الدينِ عَبدِ العَزيزِ بِنْ نَحريرِ بِنْ عَبدِ العَزيزِ بِنِ البَرّاجِ المُتَوفَّى لَيلةَ الجُمُعَةِ لِتِسعٍ خَلونَ مِنْ شَعبانَ سَنَةَ 481. وَعَنْ(2) الشَيخِ الجَليلِ أَبي يَعليِّ حَمْزَةَ بِنْ عَبدِ العَزيزِ الدَيلَميِّ الطَبرَسيِّ المَعْروفِ بِسَلارَ صَاحبِ (المراسم). المُتَوفَّى في شَهرِ رَمَضانَ سَنةَ 463 وَقِيلَ في صَفَرٍ سَنَةَ 448. وَمَاتَ في قَرْيَةِ خُسْرُوشاهٍ مِنْ قُرى تَبْريزَ، وَقْبرهُ هُناكَ عَلى سِتَةِ فَراسِخَ مِنْ تَبريزَ، عَليهِ قُبّةٌ. جَميعَاً عَنِ الشَيخِ المُفيدِ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ النُعمانَ المُتَوفَّى لَيلةَ الجُمعَةِ الثَالِثِ مِنْ شَهرِ رَمَضانَ سَنَةَ 413 ثَلاثَ عَشَرةَ وَاربعمايةٍ. وَكَانَ تَولُّدهُ في الحَادِيِ عَشرَ مِنْ ذِي القِعدَةِ سَنَةَ سِتٍ أَو ثَمانٍ وَثَلاثينَ وَثَلثمايةٍ. وَعَنِ السَيدِ المُرتَضَى عَلَمِ الهُدَى. كَانَ تَولُّدهُ سَنَةَ 355 وَتُوفِّيَ في شَهرِ(3) سَنَةَ سِتِ وَثَلاثينَ وَاربعمايةٍ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ أَبي عَليٍ(4) الحَسَنِ بِنِ الشَيخِ الطُوسيِّ صَاحبِ …[230]…
( ) عن بخط كبير. (منه).
(2) أيضاً بخط كبير. (منه).
(3) ربيع الأول صح (كذا. بخط آخر). (منه).
(4) الشيخ أبي علي (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
كِتابِ (المُرشِدُ). كَانَ مَوجُوداً إلى سَنَةِ 515 عَنْ شُيوخِ عَصْرِهِ مِنْهُمُ الشَيخُ أَبوهُ(1) وَسلّارٍ. حَ: وَعَنْ عِمادِ الدِينِ أَبي الصَمْصَامِ ذُو الفَقارِ بِنْ مُحمدٍ(2) مَعَدٍ الحُسَينيِّ المُتَقَدِّمِ ذِكْرِهِ. عَنْ أَبي الحُسَينِ أَحْمدَ بِنْ عَليٍ النَجاشيِّ صَاحبِ كِتابِ (فَهرَسَتْ أسماءُ المصنِّفينَ والمصنَّفاتِ)، المُتَوَفّى سَنَةَ خَمسينَ وَاربعمايةٍ عَنِ الشَيخِ المُفيدِ وَجَماعاتٍ مِنَ الشُيوخِ ذَكرتُهمُ في (بُغيةُ الوُعاةِ).
حَ: وَعَنْ شَيخِ الطَائِفةِ المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ عَنْ جَماعاتٍ مِنَ الشَيوخِ، مِنْهُمُ: أَبي(3) الحُسَينِ النَجاشيِّ المَذكُورِ وَالحُسَينِ بِنْ عُبيدِ اللهِ الغَضَائِريِّ وَعِندِي كِتابُهُ في الضُعَفاءِ. وَالشَيخِ اِبنِ عَبدُونَ وَالشَيخِ اِبنِ أَبي جِيدٍ القُميِّ. وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا وَصَلَ إِليَّ مِنْ مَشايخِ الشَيخِ في (بُغيةُ الوُعاةِ).
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ الطُوسيِّ وَالمُرتَضى وَأَخيهِ الرَضيِّ وَالعَلّامَةِ الكُراجَكيِّ وَالنَجاشيِّ الرِجالِي وَالشَيخِ سَلَّارٍ وَالقَاضِي ابنِ قُدامَةَ وَأَبي جَعفَرٍ الدورﭘـستي وَالشَيخِ أَبي القَاسِم عَبدِ العَزيزِ جَميعاً، عَنِ الشَيخَ المُفيدِ مُحمدِ بِنْ مُحمدِ بِنِ النُعمانَ عَنْ جَماعاتٍ ذَكَرتُهُم في(بُغيةُ الوُعاةِ).
مِنْهُم: الشَيخُ جَعْفَرٌ بِنْ قَولَويهِ وَالشَيخُ الصَدوقُ اِبنِ بَابَويهِ وَأَبو الحَسَنِ أَحْمَدَ بِنِ الوَليدِ القُميِّ وَأَبو غَالبٍ الزُرَاريِّ صَاحبِ (الرسالةُ في آلِ أعيُنٍ) وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ عِمرانَ المَرزَبانيِّ وَأَبو عَليٍّ الاِسْكافيِّ مُحمدٍ بِنِْ
…[231]…
( ) صححه إلى ما أثبتناه ولعل واقعها بخط السيّد: أبيه. (منه).
(2) هاتان الكلمتان [بن محمد] بخط آخر. (منه).
(3) مصحّحة إلى أبو بخط آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الجُنَيدِ المُتَوفَّى سَنَةَ 381. وَالشَيخُ اِبنُ دَاوّدَ القُميِّ صَاحبُ (المزارُ) المُتَوفَّى 368 وَالشَيخُ أَبو عَليٍّ الصُوليِّ صَاحِبِ الجَلُوديِّ قَرَأَ عَليهِ الشَيخُ المُفيدُ سَنَةَ 352. وَالشَيخُ الصَفوَانيُّ مُحمدٌ بِنْ أَحمَدَ بِطُرُقِهِمُ المَذْكورةِ في مُؤَلَّفاتِ الشَيخِ الـمُفيدِ، كَمَجالِسهِ وَأَماليِّهِ وَكـتابِ (العـيونُ) وَ(الـمحاسنُ) و(الإختصاصُ).
حَيلولةٌ: وَعَنْ أَبي عَبدَ اللهَ مُحمدٍ بِنْ إِبراهيمَ النُعمانيِّ صَاحبِ كِتابِ (الغيبةُ) المُتَقدِّمِ ذِكرُهُ، وَأَبي غَالِبٍ الرازيِّ [الزراري] وَأَبي مُحمدٍ هارون بِنْ مُوسَى التَلْعُكْبُريِّ وَأَبي عَبدِ اللهِ الصَفوانيِّ وَأَبي الفَضلِ الشَيبانيِّ وَمُحمدٍ بِنْ عَليٍّ بِنْ مَاجيلَويهِ وَمُحمدٍ بِنْ أَحمدَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ سِنانَ الزَاهرِيِّ جَميعَاً عَنْ أَبي جَعْفرِ مُحمدٍ بِنْ يَعْقوبِ الكُلَينيِّ بِطُرُقِهِ المَذكورةِ في كِتابهِ المُهَذَّبِ الصَافِيِّ المَعروفِ بـ(الكافي).
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ المُفيدِ وَشَيخِهِ ابنِ قَولويهِ وَأَبي مُحمدٍ هَارُونَ التَلْعُكْبُريِّ وَالشَيخِ الحُسَينيِّ بِنْ عُبَيدِ اللِه الغَضَائِريِّ وَالَشَيخِ ابنِ حَسَكَةَ القُميِّ. عَنِ الشَيخِ الصَدُوقِ أَبي جَعفَرَ مُحمدِ بِنْ عَليٍّ بِنِ الحُسَينِ بِنْ مُوسَى بِنْ بَابَويهِ القُميِّ بِطُرُقِهِ المَذْكُورَةِ في مَشْيَختِهِ وَسَائِرِ مُؤَلَّفاتِهِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ النُعمانِيِّ صَاحبِ (الغيبةُ) المُتَقدِّمِ ذِكْرُهُ عَنْ جَماعاتٍ ذَكَرتُهُم في (بُغيةُ الوُعاةِ)، مِنهُم: الشَيخُ المُتَبَحِّرُ عَليٌّ بِنِ الحُسَينِ المَسْعوديِّ(1) صَاحبُ كِتابِ (إثباتُ الوصيّةِ) المَطْبوعِ بِإيرانَ وَكِتابِ …[232]…
( ) المسعودي (بخط السيّد). (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(البيانُ في أسماءِ الأئمةِ). المُتَوفَّى سَنَةَ سِتٍ وَأَربعينَ وَثَلثمايةٍ. وَقَدْ وَهَمَ العَلّامةُ المَجلِسيِّ في تَارِيخِ وَفَاتِهِ. وَسَبَبُ وَهْمِهِ مَا ذَكَرَهُ النَجَاشيِّ في تَرْجَمتهِ. وَهَذا الشَيخُ مِنْ شُيوخِ أَصحَابِنا عَالِ الإسْنَادِ، يَروِي في إِثباتِ الوَصيةِ عَنْ مُحمدٍ بِنْ يَحيَى العَطّارِ وَعَنْ عَبدِ اللهِ بِنْ جَعفَرٍ الحَمِيريِّ وَعَنْ عَلَّانَ وَعَنْ مُحمدٍ بِنْ عُمرٍ الكَاتِبِ. شَيخِ الشِيعةِ. وَعَنْ أَبي الحُسَينِ مُحمدٍ بِنْ جَعفَرٍ الأَسَديِّ الرَازِيِّ الَذي كَانَ أَحَدَ الأَبَوابِ. وَعنْ حَمزَةَ بِنْ نَصرٍ غُلامِ أَبي الحَسَنِ الهَادِيِّ. وَعَنْ العَبّاسِ بِنْ مُحمدٍ بِنِ الحُسَينِ عَنْ أَبيهِ مُحمدٍ بِنِ الحُسَينِ عَنْ صَفْوَانِ بِنْ يَحيَى.
وَأَمّا مُصَنَّفاتُهُ فَقَدْ ذُكِرَ في تَرْجَمةِ النَجاشيِّ وَالشَيخِ في (الفَهْرَسْت) وَالعَلّامةِ في (الخُلاصةُ) وَالشَهيدِ الثَانِي في حَاشِيتهِ عَلى الخُلاصَةِ. وَقَدْ اِسْتَقْصَيتُها في كِتَابِي (تأسيسُ الشيعةِ)، وَهُوَ في طَبَقةِ ثِقَةِ الإِسلامِ الكُلَينيِّ. وَالشَيخِ أَبي عَليٍّ مُحمدٍ بِنْ هَمّامَ وَأَحمدَ بِنْ عُقدَةَ الكُوفيِّ وَعَليٍ بِنْ أَحمدَ بِنْ عُبيدِ اللهِ البَندِيجيِّ [البندبيجي] وَمُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ بِنْ مُحمدٍ بِنْ جُمهورٍ وَأَبِي القَاسِمِ مُوسَى بِنْ مُحمدٍ الأَشْعَريِّ الثِقَةِ القُميِّ ابنِ بِنْتِ سَعدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ الأَشْعَريِّ. لأَنَّ الشَيخَ أَبي0(1) عَبدِ اللهِ النُعمانيِّ. رَوَى عَنهُ وَعَنْ هَؤلاءِ جَميعَاً في كِتَابِ (الغيبةُ). وَنَحنُ نَروِي بَأسنَادنِا عَنِ النُعمانيِّ عَنْ هَؤُلاءِ جَميعَاً. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ الطُوسيِّ وَالشَيخِ المُفيدِ عَنِ الشَيخِ جَعفَرٍ بِنْ قَولَويهِ وَأَبي مُحمدٍ هَارونَ بِنْ مُوسَى التَلْعُكبُريِّ وَالشَيخِ أَبِي أَحْمدَ حَيدَرٍ
…[233]…
( ) مصحّحة إلى: أبا بخطٍ آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِنْ مُحمدٍ بِنْ نَعيمٍ السَمَرْقَنْدِيِّ جَميعَاً، عَنِ الشَيخِ الثِقَةِ الجَليلِ أَبِي عَمْرو مُحمدٍ بِنْ عُمَرَ بِنْ عَبدِ العَزيزِ الكَشيِّ المُعاصِرِ لِثِقةِ الإِسلامِ الكُلَينيِّ، وَهوَ تِلميذُ أَبِي نَصرٍ مُحمدٍ بِنْ مَسعودٍ العَياشيِّ. وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ تَصْنيفٌ غَيرُ كِتابِ الرِجالِ المُسَمَّى بـ(معرفةُ الناقِلينَ عَنِ الأئمةِ الصادقينَ). وَقَدْ اِخْتَصَرَهُ الشَيخُ وَهَذَّبَهُ مِنَ الأَغْلاطِ الَتي أَشَارَ إِلِيها النَجَاشيِّ، وَسَمّاهُ (إختيارُ الكَشّيِّ) وَلا يُوجَدْ لِلكَشيِّ اليوُمَ سِواهُ. وَرَأيتُ مُرَتَّبهُ لِجماعَةٍ: مِنْهُم السَيدِ الجَليلِ يُوسُفَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ زَينِ الدينِ الحُسَينيِّ العَامِليِّ تِلميذِ المِيرِزا الاَسْتَرباديِّ الرِجاليِّ. رَتَّبَهُ عَلى تَرتِيبِ كِتابِ رِجالِ الشَيخِ الطُوسيِّ. وَفَرَغَ مِنهُ سَنَةَ إِحدَى وَثمانينِ وَتسعمايةٍ. وَمِنْهُم المَولَى عِنايةُ اللهِ القَهْبَائِيِّ تِلْمِيذُ المُقَدَّسِ الأَرْدَبيليِّ صَاحِبِ (مَجمعُ المقالِ في الرجالِ) رَتَّبَهُ على تَرتِيبِ (مُنتهى المقالِ). وَعِندِي مِنهُ نُسخَةً وَفَرَغَ مِنْ تَرتيبهِ سَنَةَ إِحدَى عَشَرَ بَعدَ الأَلفِ. وَمِنْهُم: الشَيخُ الفَاضِلُ دَاودٌ بِنِ الحَسَنِ الجَزائِريِّ المُعَاصِرِ لِلشَيخِ يُوسُفَ البَحرانِّي. وَيروِي الكَشيِّ في كِتابهِ عَنْ جَماعاتٍ، مِنْهُم العَيّاشيِّ صَاحبِ التَفسيِر وَغِيرِهِ. وَقَدْ اِسْتَقصَيتُ مَشَايخِهِ في (بُغيةُ الوُعاةِ).
حَيلولةٌ: وَعَنِ السَيدِ المُرتَضَى عَلَمِ الهُدَى الشَريفِ المُوسَويِّ عَنِ الشَيخِ المُفيدِ وَالشَيخِ أَبي مُحمدٍ هَارونَ بِنْ مُوسَى التَلعُكبُريِّ الوَاسِعِ الرِوايةِ الذي لا يُدانيهِ أَحَدٌ في سِعَةِ الرِوايةِ، رَوَى جَميعَ الأُصولِ وَالمُصَنَّفاتِ. وَماتَ سَنَةَ خَمسٍ وَثمانِينَ وَثلَثمايةٍ. وَالشَيخِ الجَليلِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍّ بِنْ مُوسَى بِنْ بَابَويهٍ أَخِي الشَيخِ الصَدُوقِ وَالشَيخِ أَبي الحَسَنِ
…[234]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَحْمدَ بِنْ عَليٍّ بِنْ سَعيدٍ الكُوفيِّ جَميعَاً عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الكُلَينيِّ. وَعَنِ الشَيخِ المُتَبَحِّرِ أَبي عَبدِ اللهِ المرَزِبانيِّ. وَقَدْ ذَكَرْتُ مُصَنَّفاتِ المَرزِبانيِّ في كِتابِ (تأسيسُ الشيعةِ)، وَهوَ مِنْ أَجِلَّاءِ أَصْحابِنا.
حَ: وَعَنِ الشَيخِ أَبي مُحمدٍ هَارونَ بِنْ مُوسَى بِنْ اَحمدَ بِنْ سَعيدٍ بِنْ سَعدٍ التَلْعُكْبُريِّ الشَيبانيِّ المَذْكُورِ آنِفاً عَنْ جَماعاتٍ، مِنْهُمُ الشَيخُ أَبِي جَعفرٍ بِنْ بَابَويهِ الصَدَوقِ عَنْ جَماعاتٍ مِنْهُمُ: أَبوهُ عَليٌ بِنِ الحُسَينِ المُتَوفّى سَنَةَ 329 عَنِ الشَيخِ سَعدٍ بِنْ عَبدِ اللهِ الاَشْعَريِّ القُميِّ وَالشَيخِ عَليٍّ بِنْ إِبراهيمَ بِنْ هَاشِمٍ القُميِّ شِيخِ الكُلَينيِّ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنْ يَحيَى العَطّارِ وَالشَيخِ الجَليلِ عَبدِ اللهِ بِنْ جَعْفَرٍ الحَميريِّ وَالشَيخِ اَحمدَ بِنْ اِدْريسَ القُميِّ وَالشَيخِ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ الصَفّارِ صَاحبِ (البصائرُ). وَعَليٍّ بِنِ الحُسَينِ آبادِي القُميِّ الَذي يَروِي عَنهُ الكُلَينيِّ وَأَبِي غَالِبٍ الزراري وَمُحمدٍ بِنْ مُوسَى بِنْ المُتَوَكِّلِ. وَيَرْوِي وَالِدُ الصَدوقِ أَيضَاً عَنْ عَليٍّ بِنْ مُوسَى الكميذاني [الكمنداني] وَعَليٍّ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَليٍّ الكُوفيِّ وَالشَيخِ الحُسَينِ بِنِْ مُحمدٍ بِنْ عَامِرٍ وَمُحمدٍ بِنْ اَحمدَ بِنْ عَليٍّ بِنِ الصَلْتِ. وَالشَلْمَغانيِّ اِبنِ أَبي العَزاقِرِ صَاحبِ كِتابِ (التكليفُ). رَوَاهُ عَليٌّ بِنْ بَابَويهِ عَنهُ بِلا وَاسِطةٍ أَيامِ اِسْتِقامَتِهِ. وَهوَ الكِتابُ المَعروفُ اليَومَ بـ(فِقهُ الرِّضا)، وَهوَ غَلَطٌ مَشْهورٌ عِندَ مُتَأَخِّري المُتأَخِّرينَ. وَقَدْ شَرَحْتُ حَالَ ذَلكَ في رِسَالةِ (فَصلُ القَضَا في الكتابِ المشتَهَرِ بفِقهِ الرِّضا). ثُمَّ اِعْلَمْ اَنِي وَجَدتُ صُورَةَ إِجازَةٍ لِلشَيخِ أَبِي جَعْفَرٍ الصَدوقِ ذَكَرَ فِيها: أَنَّ مُؤَلَّفاتِ وَالِدِهِ مَايتا [مائتا] كِتابٍ.
…[235]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَهُنا فَوائِدٌ يَنْبَغِي تَذْييلُ هَذهِ الإِجازَةِ العَزيزةِ بِها
الفَائِدةُ الأُولَى: فِيمَا صَحَّ لِي رِوايَتهُ بِعَالِي الإسْنَادِ: وَهُوَ مَا رَوَيتُهُ بِأَسانِيدِي السَابِقةِ عَنْ سَيّدِنا العَلّامِةِ عَمِّ أَبِي السَيدِ صَدرِ الدينِ عَنْ أَبيهِ، جَدِّ أَبي السَيدِ صَالِحٍ عَنْ أَبيهِ السَيدِ مُحمدٍ صِهْرِ الشَيخِ الحُرِّ صَاحبِ (الوسائلُ) بِنِ السَيدِ العَلّامةِ السَيدِ زَينِ العَابِدينَ بِنْ نُورِ الدينِ أَخِي السَيدِ مُحمدٍ صَاحبِ (المداركُ) عَنِ الشَيخِ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ الحُرِّ صَاحِبِ (الوسائلُ) وَالسَيدِ هَاشِمٍ الإحسائِيِّ وَالشَيخِ صَالِحٍ بِنْ سُلَيمانَ العَامِليِّ جَميعَاً عَنِ الشَيخِ الحَرشوفي [الحرفوشي] مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ بِنْ مُحمدٍ الحَريرِيِّ الكَرَكِيِّ المُتَوفّى سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمسينَ أَو خمَسينَ بَعدَ الأَلْفِ، صَاحبِ (الحواشِي على قواعدِ الشَّهيدِ) عَنْ عَليٍّ بِنْ عُثمانَ بِنْ خَطّابٍ بِنْ مُرّةَ بِنْ مُؤيدٍ الهَمَدانيِّ المَعْروفِ بِابنِ أَبِي الدُنِيا المُعَمِّرِ المَغْرِبيِّ عَنْ أَميرِ المُؤمنينَ عَليٍّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَبيِّ عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّوحِ عَنِ القَلَمِ عَنْ رَبِّ العَالمَينَ(1).
حَيلولةٌ: وَعَنْ شَيخِنا الشَهيدِ الأَوَّلِ عَنِ السَيدِ تَاجِ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مَعِيةَ عَنْ أَبيهِ القَسم بِنِ الحُسَينِ بِنْ مَعِيةَ الحَسَنيِّ عَنِ المُعمَّرِ بِنْ غَوثٍ
…[236]…
( ) ليس هذا من قرب الإسناد لتوسط إسرافيل واللوح والقلم (كذا بخط آخر) أقول: وهو غريب مطعون من عدة وجوه ففكر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السَنْبَسِيِّ عَنِ الإِمامِ أَبِي مُحمدٍ الحَسَنِ بِنْ عَليٍ العَسْكَريِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَحْسِنْ ظَنَّكَ وَلَوْ بِحَجَرٍ يَطْرَحُ اللهُ سِرَّهُ فِيهِ فَتَتَنَاوَلُ حَظَّكَ مِنهُ. فَقُلْتُ: أَيَّدَكَ اللُه حَتَى بِحَجَرٍ قَالَ: أَفَلا تَرَى الحَجَرَ الأَسْوَدَ.
حَ: وَنَرْوِي بِالإسنَادِ المَذْكُورِ عَنِ المُعَمَّرِ غَوثٍ السَنْبَسِيِّ المَذْكُورِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ الرَاعِي عَنْ نَوْفَلٍ السَلَمِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يَقولُ: إِنَّ اللَه خَلَقَ خَلْقَاً مِنْ رَحْمَتِهِ وَهُمُ الَذِينَ يَقْضُونَ الحَوَائِجَ لَلْنَّاسِ، فَمَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يِكُونَ مِنْهُمْ فَلِيَكُنْ.
حَيلولةٌ: وَبِالإسنَادِ عَنِ السَيدِ جَمالِ الدينِ عَليٍّ بِنْ طَاووسَ عَنْ مَولانَا الحُجَّةِ بِنِ الحَسَنِ المَهْدِيِّ صَاحِبِ الزَمَانِ عَلَيهِ وَعَلى آبائِهِ أَفْضَلُ الصَلاةِ وَالسَلامِ، بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ في السِرْدَابِ الشَريفِ المَذْكُورِ في (المُهَجُ). وَعَنِ السَيدِ ابنِ طَاوّوسَ المَذْكُورِ عَنْ أَخيهِ في اللهِ السَيدِ الآوِي عَنهُ مَولَانَا المَهْدِيِّ بِالدُعَاءِ المَعْروفِ، المَذْكُورِ في (المُهَجُ).
حَ: وِبِالإسنَادِ إلى مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ العَلَويِّ الحُسَينِيِّ المَصريِّ عَنِ الحُجَّةِ المَهْدِيِّ بِالدُعَاءِ المَعروفِ بِالدُعاءِ العَلَويِّ المَصريِّ.
حَ: وَأَرْوِي عَنِ العَبدِ الصَالِحِ الحَاجِّ عَليٍّ الكَرادِيِّ البَغْداديِّ عَنْ مَولَانَا الحُجَّةِ صَاحِبِ الزَمَانِ حَدِيثَهُ المَذْكُورِ في (جَنّةُ المأوَى) وَكِتابِ (النَّجمُ الثاقِبُ) لِلْمَولَى ثِقَةِ الإِسلامِ النُورِيِّ.
حَ: وَعَنِ المُحَقِّقِ نَجْمِ الدينِ أَبي القَاسِمِ جَعْفَرٍ بِنْ سَعيدٍ الحَليِّ صَاحبِ (الشرايعُ) عَنْ مُفيدِ الدِينِ مُحمدٍ بِنْ جَهمٍ عَنِ المُعَمَّرِ السَنْبَسيِّ
…[237]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
قَالَ: سَمِعْتُ مَولَانَا أَبي مُحمدٍ العَسْكَريِّ يَقُولُ: أَحْسِنْ ظَنَّكَ وَلَوْ بِحَجَرٍ إِلى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الحَدِيثِ.
حَيلولةٌ: وَعَنِ الشَيخِ المُفيدِ أَبي الوَفَا عَبدِ الجَبارِ النَيْسَابُورِيِّ تِلْميذِ شَيخِ الطَائِفَةِ عَنْ ذِي الكِفَايَتينِ أَبِي الجَوائزِ الحَسَنِ بِنْ عَليٍّ بِنْ محَمدَ بِنْ بَارِي الكَاتِبِ الرَاوِيِّ عَنِ المُفيدِ وَالسَيدِ المُرْتَضَى عَنْ عَليٍّ بِنْ عُثمَانَ بِنِ الحُسَينِ صَاحبِ الدِيبَاجِ عَنِ الحَسَنِ بِنْ ذَكْوَانَ الفَارِسيِّ صَاحِبِ أَميرِ المُؤمِنينَ عَنْ أَميرِ المُؤمِنينَ خَمْسَةَ عَشَرَ حَديثَاً مَعْرُوفَةً.
وَمِنْ ذَلكَ: مَا نَرْويهِ مِنَ الكُتُبِ الَتي أُفْرِدَتْ في (قرب الإسناد) كَكِتابِ (قُربُ الإسنادِ) لِلحِميَري وَلَعَليٍّ بِنْ بَابَويهِ القُميِّ وَلِابنِ بَطَّةٍ وَلِعَليٍّ بِنْ إِبراهيمَ القُميِّ. وَلِمُحمدٍ بِنْ عِيسَى بِنْ عُبَيدٍ اليَقْطِينيِّ. وَكَانَتِ الشُيوخُ تَفْتَخِرُ وَتَبْتَهِجُ بِالسَنَدِ العَالِي وَمَا قَلَّتْ فِيهِ الوَسِائِطُ وَقَرُبَ اِسْنَادُهُ إلى المَعْصومِ حَتّى اَفْرَدُوا فِيهِ التَألِيفَ. وَقَدْ أَجَزْتُ لَهُ دَامَ تَوفِيقُهُ أَنْ يَرويَ عَنِي كُلَّ ذَلكَ مَتى شَاءَ لِكُلِّ مَنْ شَاءَ وَأَحَبَّ عَلى الشُروطِ الَتي أَذْكُرُها إِنْ شَاءَ اللُه تَعَالى.
الفَائِدَةُ الثَانيةِ: في الَذي بَرَزَ مِنِّي في قَالَبِ التَصْنِيفِ وَالتَألِيفِ بِتَوفِيقِ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ.
مِنْها: (سبيلُ الرشادِ في شرحِ نجاةِ العبادِ) في الطَهَارَةِ وَالصَلاةِ شَرْحَاً مَمْزُوجَاً. وَ(سبيلُ النجاةِ في فِقهِ المعاملاتِ) بِطَريقِ المَتْنِ وَالتَفْرِيعِ. وَ(الحواشي على نجاةِ العبادِ). وَرِسالَةُ (الدُّرُ النَّظيمِ في
…[238]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مسألةِ التتميمِ). وَ(تبيينُ الإباحةِ في مشكوكِ ما لا يؤكَلُ لحمُهُ للمصلينَ). وَ(إبانَةُ الصُّدورِ لموقوفِ ابنِ أُذينةَ المأثورِ) في مَسْأَلَةِ إِرْثِ ذَاتِ الوَلَدِ مِنَ الرُباع وَرِسالَةُ (لُزومُ قضاءِ صومِ ما فاتَ في سَنَةٍ الفواتِ) وَرِسَالةُ (الغُرَرُ في نفيِ الضَّرارِ والضَّرَرِ). وَرِسَالَةُ (كَشْفُ الإلتباسِ عَنْ قاعدةِ الناسِ). وَرِسَالَةُ (تبيينُ الرَّشادِ في لَبسِ السّوادِ على الأئمةِ الأمجادِ)، وَهِيَ رِسَالَةٌ فَارِسِيةٌ سَأَلَها أَهْلُ الهِنْدِ. وَرِسَالَةٌ في (حُكمُ الشُّكوكِ غيرُ المنصوصَةِ). وَرِسَالَةٌ في (حُجّيةُ الظَّنِّ في أفعالِ الصلاةِ) وَرِسَالَةُ: (الغاليَةُ لأهلِ الأنظارِ العاليةِ) في تَحْرِيمِ حَلْقِّ اللِّحيةِ. فَارِسيةٌ.
وَأمَا في أُصولَ الفَقْهِ: فـ(حدائِقُ الوصولِ إلى علمِ الأصولِ)، لَمْ يَتُمْ. وَرِسَالَةُ (اللُّبابُ في شرحِ رسالةِ شيخِنا العلّامةِ المرتضى في الإستصحابِ). وَالحَواشِيِّ على فَرَائِدهِ المَعْرُوفَةِ بـ(الرسائلُ) وَرِسَالَةُ (تعارُضُ الإستصحابَينِ).
وَأَمَّا في عِلْمِ الرِجَالِ: فَمِنْها: (مُختلَفُ الرِّجالِ) دَوَّنْتُ فِيهِ عِلْمَ الرِجالِ على نَهْجِ سَائِرِ العُلْومِ، ذَكَرْتُ فِيهِ التَعْريفَ وَالمُوضُوعَ وَالغَايةَ وَالمَبادِيَ التَصَوُّرِيةَ وَالمَبَادِيَ التَصْدِيقِيةَ وَالمَطَالِبَ. وَفِيهِ تَحقِيقَاتٌ رِجَالِيةٌ خَلَتْ مِنْها كُتُبُ الرِجالِ. وَمِنْهَا (الحواشي الرجالية) على رِجَالِ أَبِي عَليٍّ وَعَلى (الوسيطُ) وَعَلى (أملُ الآمِلِ). وَرِسَالَةُ (إنتخابُ القريبِ من رجالِ التَّقرِيبِ) ذَكَرتُ مِنْ نَصِّ ابنِ حِجْرٍ في
…[239]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
التَقْرِيبِ على تَشَيُّعِهِ. وَرِسَالَةُ (ذِكرى المحسنينَ) في أَحْوَالِ السَيدِ المُحَقِّقِ السَيدِ مُحْسِنٍ الأَعْرَجيِّ صَاحِبِ (المحصولُ) وَ(شرحُ الوافيةِ في الأصولِ)، الكَاظِميِّ البَغْداديِّ. وَرِسَالَةُ (نُكَتُ الرجالِ) جَمَعْتُ فِيها جَمِيعَ مَا عَلَّقَهُ السَيدُ العَلّامَةُ السَيدُ صَدْرُ الدينِ عَلى رِجالِ أَبِي عَليٍ.
وَفِي عِلْمِ دِرَايةِ الحَدِيثِ: كِتابُ (نهايةُ الدرايةِ). جَمَعَ جَمِيعَ أَنْواعِ الحَدِيثِ وَكُلَّ مَسَائِلِهِ وَأُصُولِهِ، فَهوَ أَجْمَعُ كِتْابٍ في مُهِماتِ هَذا العِلْمِ. وَقَدْ طُبِعَ بِالهِنْدِ وَاِيرَانَ.
وَأَمّا في الحَدِيثِ: فِكِتَابُ (تَعريْفُ الجنانِ في حُقوقِ الإخْوانِ) وَرِسَالَةٌ في (النُّصوصُ المأثورَةُ على تَعيينِ الحجة بِنِ الحَسَنِ المهدي مِنْ طَريقِ أهْلِ السُنّةِ). وَرِسَالَةٌ في (إباحةُ الجمعِ بين الصلاتَينِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ). ذَكَرْتُ فِيها الأَحَادِيثَ الدَالَّةَ عَلى ذَلكَ مِنْ صَحِيحِ البُخَاريِّ وَصَحيحِ مُسْلِمٍ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُوَطَّأِ مَالِكٍ وَرِسَالَةٌ في (مَناقبُ آلِ الرسولِ مِنْ رواياتِ الجمهورِ). أَخْرَجْتُهَا مِنَ (الجامعُ الصغيرُ) لِلسِيوطيِّ عَلى تَرْتيبِهِ. وَرِسَالَةٌ أُخْرَى في (فضائلُ أهلِ البيتِ) أَيضَاً مِنْ كُتُبِ حَدِيثِ الجُمهُورِ.
وَالَذِي في عِلْمِ الأَخْلَاقِ: كِتابُ (أحباسُ النُّفوسِ ببياناتِ السيدِ ابنِ طاووسٍ). وَرِسَالَةُ (سبيلُ الصالحينَ) في السُلُوكِ وَبَيَانِ طُرُقِ العبُودِيةِ.
…[240]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَالَذِي في التَوارِيخِ: رِسَالَةُ (نُزهةُ أهل الحرمَينِ) في تَوارِيخِ تَعْمِيرَاتِ الحَرَمَينِ النَجَفِ وَكَرْبَلا. وَكِتابُ (مجالسُ المؤمنينَ في وفيّاتِ الأئمةِ المعصومِينَ). وَأَمّا كِتابُ (فَصلُ القَضا في تحقيقِ الكتابِ المُشتَهَرِ بِفِقهِ الرِّضا). الَذِي كَشَفْتُ فِيهِ حَالَ هَذا الكِتابِ وَبَيَّنْتُ أَنَهُ كِتابُ التَكْليفِ المَعرُوفِ لاِبْنِ أَبي العَزَاقِرِ المَعْرُوفِ بِالشَلْمَغَانيِّ. فَيَدْخُلُ في كُتُبِ المُنَاظَرَةِ وَالكَلامِ.
وَمِنْهَا: كِتَابُ (قاطِعةُ اللُّجاجِ في إبطالِ طريقةِ أهلِ الإعوِجَاجِ). في الفُروعِ، وَهُمُ الإِخْبارِيةُ مِنْ أَصْحَابِنا. وَكِتابُ (الدُرَرُ المُوسَوَيةُ في شَرحِ رِسَالَةِ الشَيخِ كَاشِفِ الغِطا في العَقائِدِ الجَعفَريةِ في أُصولِ الدينِ وِإثْبَاتِ إِمامةِ أَئمةِ الاثنَي عَشَريةِ). وَهَذا الشَرْحُ كِتابٌ جَليلٌ لَمْ أُسْبَقْ إلى مِثْلِهِ في بَابِهِ، وَهُوَ في مُجَلَّدٍ ضَخمٍ. وَكِتابُ (تأسيسُ الشيعةِ الكرامِ لفنونِ الإسلامِ)، أُثْبِتُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ الفُنونِ العِلْمِيةِ الإِسْلامِيةِ أَوَّلُ مَنْ أَسَّسَها الشَيعةُ وَأَوَّل مَنْ صَنَّفَ فِيها هُمُ الشَيعةُ، وَأَئِمةُ كُلِّ فَنٍ مِنْهَا هُمُ الشِيعةُ. رَتَّبْتُهُ على فُصولٍ وَصَحائِفَ. ثُمَّ اِخْتَصَرْتُهُ وَسَمِّيتُهُ (الشيعةُ وفُنونُ الإسلامِ). وَلَمْ يَسْبِقْنِي أَحَدٌ إِلِيهِ وَلَا حَامَ طَائِرُ فِكرِهِ عَليهِ.
وَأَمّا مَا كَتَبْتُهُ مِنَ الإِجازَاتِ، فَكَثيرَةٌ، غَيرَ أَنَّ الكِبارَ مِنها المُرَتَّبةَ على الطَبَقاتِ ثَلاثَةٌ (وبُغيةُ الوُعاةِ في طبقاتِ مَشايِخ الإجازاتِ) كَبيرةٌ وَمُتَوسطةٌ وَصَغيرةٌ. جَعَلَها اللهُ مِنَ البَاقِياتِ الصَالِحاتِ. فَلِيَروِ سَلَّمَهُ
…[241]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
اللهُ تَعالى عَنِي كُلَّ ذَلكَ مَتى شَاءَ لِكُلِّ مَنْ شَاءَ وَأَحَبَّ.
الفَائِدةُ الثَالِثَةُ: في ذِكْرِ بَعضِ مَنْ أَرْوِي عَنْهُمُ بِالسَّماعِ وَالقِراءَةِ مِنْ أَعْلامِ أَسَاتِيدِي الَذينَ تَخَرَّجْتُ عَلَيهِم في العُلومِ بِالقِراءَةِ وَالسَماعِ دُونَ الإِجَازَةِ: سَيدِهُم سَيدُنا الأُستَاذُ حُجَّةِ الإِسلامِ وَمَنْ إِليهِ اِنتَهَتْ رِياسَةُ الإمامِيةِ مِنَ العَامِ وَالخَاصّ خَاتِمةُ الفُقَهاءِ وَالمُحَقِّقِينَ وَسَيدُ عُلماءِ الدينِ الحَاجُّ مِيرَزا مُحمدٌ حَسَنٌ الشَيرازِيِّ الغَرَويِّ نَزِيلُ سَامِرا. وَهوَ اُسْتَادِي وَمَنْ عَلَيهِ في الفِقْهِ وَاُصولِهِ اسْتِنَادِي. وَهُوَ عِندِي أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ المُتَأخِّرِينَ. قَرَأتُ عَلَيهِ وَلازَمْتُهُ تِسعَةَ(1) عَشَرَ سَنَةٍ على الدَوامِ حَتّى تُوفِّيَ أَوَاخِرَ شَعبانَ مِنْ شُهورِ سَنَةِ الثَانِيةِ عَشِرَ بَعدَ المايةٍ الثَالِثَةِ وَالأَلْفِ مِنَ الهِجْرَةِ. وَحُمِلَتْ جَنازَتَهُ إلى النَجَفِ بِوَصِيةٍ مِنْهُ. وَمِنْ غَريِبِ أَنَّهُ لَمْ يِكُنْ لَهُ الرِوايةِ بِالإِجازَةِ وَلَمْ يَبْرُزْ لَهُ مُصَنَّفٌ غَيرَ أَنَّهُ رَبَّى جَماعَةً مِنَ العُلَماءِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِغَيرِهِ مَا اَتَّفَقَ لَهُ مِنْ تَربِيتِهِ المُحَقِّقِينَ النَابِعينَ، فِإنَّ عُلَماءَ العَصْرِ كُلاً مِنْ تَلامِذَتِهِ مَنْ مَاتَ وَمَنْ هُوَ حَيٌّ.
وَمِنْ اَسَاتِيدِي في النَجَفِ الأَشْرَفِ الغَرَويِّ، شَيخُنَا المُحَقِّقُ المَولَى المَيرَزا حَبيبُ اللهِ الرَشْتِيِّ. كَانَ أُستَادَ عُلَماءِ النَجَفِ وَالمُدَرِّسَ الأَوَّلِ فِيها غَيرَ مُدَافعٍ. صَنَّفَ: (بدايعُ الأصولِ) وَكِتاباً في الإِمامَةِ وَكِـتابَ (الإجـارَةُ) وَكِتَابَ (الـرَّهْنُ) وَكِـتابَ (الـزكاةُ) وَكِـتابَ
…[242]…
( ) مصحّحة إلى تسع عشرة بخط آخر. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(الطهارةُ). وَلَهُ كِتابُ تَقرِيرَاتِ شَيخِهِ العَلّامةِ المُرْتَضَى في الفِقهِ وَالأُصولِ، وَأَنا أَرْوِيهَا عَنْهُ. وَكانَ يَروِي بِالإِجازَةِ عَنِ الشَيخِ صَاحبِ (الجواهر) وَشَيخِنَا العَلّامةِ المُرْتَضَى بِطُرُقِهِمُ المُتَقَدِّمِةِ. وَتُوفِّيَ في السَنَةِ الثَانِيةِ عَشَرَ وَثَلثمايةِ بَعدَ الأَلْفِ. قَرَأتُ عَليهِ في عِلْمِ الأُصولِ خَمْسَ سِنينَ وَجَمعتُ رِسَالَته في (التَعادُلُ وَالتَرجِيحِ )المَطْبُوعَةُ مَعَ البَدايِعِ. وَكَانَ كَثيرَ العِبادَةِ شَدِيدَ المُلازَمَةِ لِلْسُنَنِ الشَرعِيةِ، كَثيرَ الصَلاةِ حَتى حَالَ المَشيِ في الطَرِيقِ.
وَمِنْهُمُ: في النَجَفِ الشَيخُ الفَقيهُ العَابِدُ الوَرِعُ النَاسِكُ الشَيخُ مُحمدٌ حُسَينُ بِنْ هَاشِمَ الكَاظِميِّ. كَانَ أُعْجُوبَةً في الاِسْتِقَامَةِ على الطَاعَاتِ وَالعِبَادَاتِ وَالكِتَابِةِ في الفِقهِ وَالتَدرِيسِ. كَتَبَ شَرْحَهُ الكَبيرَ عَلى الشَرايعِ وَقَرُبَ مِنَ التَمامِ. تُوفِّيَ في المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمانٍ وَثَلثمايةٍ بَعدَ الاَلْفِ. وَقَدْ اِستخرَجَ مِنْ كِتابِهِ الكَبيرِ مَتْنَاً في فِرُوعٍ حَسَنٍ وَفِي أَيّامِه اِنتَهَتْ رِياسَةُ العَرَبِ في النَجَفِ وَأَطْرَافِها إِلِيهِ، وَكَانَ يُدَرِسُ كِتَابَتَهُ في الفِقْهِ وَيَقرَؤُهَا عَلينَا في مَجلِسِ الدَرسِ. وَلَهُ الرِوَايَةُ بِالإِجِازَةِ عَنْ اُسْتَادِهِ الشَيخِ حَسَنِ صَاحِبِ (أنوارُ الفقاهَةُ) عَنْ أَبيهِ شَيخِ الطَائِفَةِ جَعفَرٍ بِنْ خِضرٍ صَاحبِ (كَشفُ الغِطا) المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُما.
وَمِنْهُمُ: الفَاضِلُ الأَيرَوَانيِّ المَولَى مُحمدٌ. كَانَ مِنْ أَعْظَمِ عُلَماءِ النَجَفِ في عَصْرِهِ، وَانْتَهَتْ رِياسَةُ بِلادِ التُرْكِ وَغَيرِها إِليهِ بَعدَ وَفاةِ السَيدِ حُسَينٍ آقا الكوه كمري. قَرَأتُ عَليهِ مِنْ أَوَّلِ المَفاهِيمِ إلى دَلَيلِ
…[243]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الإنسِدَادِ في بَحْثِهِ الخَارِجِ في اللَّيلِ في مُدةِ سِتِّ سِنِينَ. وَكَانَ فَاضِلاً في جُمْلَةٍ مِنَ العُلُومِ غَيرِ الفِقهِ وَالأُصولِ حَسِنَ السِيرَةِ لَيِّنَ العَرِيكَةِ كَرِيمَ الأَخلاقِ. قَليلَ الغَضَبِ في البَحْثِ مَا رَأيتُ أَحْلَمَ مِنهُ في المُدَرِّسِينَ. كَانَ مِنْ تَلامِذَةِ السَيدِ القَزوينيِّ صَاحبِ (الضوابطُ). ثُمَّ لَازَمَ بَحْثَ شَيخِنا العَلّامةِ المُرْتَضَى الأَنْصَارِيِّ إلى أَنْ تُوفِّيَ. وَكَانَ مِنَ المُدَرِسِينَ خَارِجَاً في حَياةِ الشَيخِ. وَلَهُ مُصَنَّفاتٌ في الفِقهِ وَالأُصولِ وَغِيرِهِما، رَأَيتُ بَعْضَها. تُوفِّيَ في النَجَفِ، وَلَهُ الرِوايَةُ عَنْ مَشَايخِهِ.
وَمِنْهُمُ: شِيخُ الفُقَهَاءِ الشَيخُ مُحمدُ حَسَنٌ آلُ يَاسِينَ الكَاظِميِّ صَاحبُ كِتابِ (أَسرارُ الفَقْاهَةِ)، شَحَنَهُ بَالتَحقِيقَاتِ الفِقهِيةِ. كَانَ مَاهِراً في الفِقهِ مُتَبَحِّرَاً في كَلماتِ الفُقهاءِ حَسِنَ التَحريرِ جَيدَ التَصنِيفِ، أَخَذَ الفِقهَ عَنْ شَيخِهِ صَاحِبِ (الجواهرُ) وَأَخَذَ أُصولَ الفِقهِ عَنْ شَريفِ العُلَماءِ. ثُمَّ مِنْ صَاحِبِ (الفصولُ). وَكَانَ يُدَرِّسُ في كِتابَتِهِ. حَضَرْتُ عَليهِ أَكْثَرَ كِتابِهِ. وَلَهُ الرِوايَةُ عَنْ صَاحبِ (الجواهرُ). كَانَ تَوَلُّدهُ سَنَةَ عِشرينَ بَعدَ المَايتينِ. وَتُوفِّيَ سَنَةَ الثَمانِ بَعدَ الثَلثمايةِ وَالأَلْفِ.
وَمِنْهُمُ: وَالِدِي السَيدِ الأَجَلِّ عُمْدَةُ مَنْ أَخَذَتُ عَنْهُ في بَلَدِ الكَاظِمَينِ. كَانَ طَوِيلَ البَاعِ في العُلُومِ الإِسلاميةِ كَثيرَ الإسْتِحْضَارِ لِلمَسَائِلِ الفِقهيةِ وَالأُصولِيةِ، إِمامَاً في العُلُومِ العَرَبِيةِ، قَلَّ نَظِيرُهُ. عَلَيهِ اِشْتَغَلَ جُلُّ فُضَلاءِ البَلَدِ. كَانَ تُلْمِذَ في الفِقهِ على شَيخِهِ الشَيخِ
…[244]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَسَنِ بِنِ الشَيخِ جَعْفَرٍ النَجَفيِّ صَاحِبِ (أَنْوَارُ الفَقاهَةِ) في النَجَفِ الأَشْرَفِ، وَعَلى الشَيخِ العَلّامَةِ المُرْتَضَى الأَنْصارِيّ. ثُمَّ جَاوَرَ الكَاظِمينِ، وَكَانَ المَرْجِعَ فِيها في الدينِ. كَانَ تَوَلُّدَهُ سَنَةَ خَمسٍ وَثَلاثينَ بَعدَ المَايتينِ وَالاَلْفِ وَتُوفِّيَ سَنَةَ السَادِسَةَ عَشَرَ بَعدَ المَايةِ الثَالِثةِ(1). وَلحِدَّةِ فِكْرِهِ قَلَّتْ تَصَانِيفُهُ. قَرَأَتُ عَليهِ جُملَةً مِنَ العُلُومِ قَبلَ مُهَاجَرَتِي إلى النَجَفِ.
الفَائِدَةُ الرَابِعَةُ(2): فِي التَوصِيةِ بِالَذِي تُوصِي الشُيوخُ بِهِ المُجَازُ. فَأُوصِيكَ أَدامَ اللهُ تَوفِيقَكَ لِلعِلمِ وَالعَمَلِ بِهِ: أَنْ تَصْرِفَ أَيامَ مُهلَتِكَ فِيمَا يَنْفَعُكَ في النَشْأَةِ الأُخْرَى وَالسَعيَ في نَشرِ أَخْبارِ الأَئِمةِ الطَاهِرينَ عَليهُمُ صَلواتُ اللهِ أَجمَعينَ. فَقَدْ قَالُوا: رَحِمَ اللهُ امرءاً أَحْيَا أَمْرَنَا. وَأَنْ يِكُونَ عِلْمُ الحَدِيثِ شِعارَكَ وَدَثارَكَ وَبِهِ اِشتِغَالكَ في لَيلِكَ وَنَهارِكَ، إِذْ لا ثَمَرَةَ لِمَا سِواهُ مِنَ العُلومِ وَمَا سِواهُ رَاجِعٌ إِليهِ. وَهُوَ العِلمُ الَذّي مَنْ حُرِمَهُ حُرِمَ خَيرَاً عَظِيماً وَمَنْ رُزِقَهُ رُزِقَ فَضْلاً جَسِيماً. وَأُوصِيكَ أَنْ تَسْتَعمِلَ مَا صَحَّ لَكَ رِوايتُهُ مِنَ الأَحادِيثِ في الاِعْتِقَاداتِ وَالعِباداتِ وَمَكارِمِ الأَخْلاقِ وَمَا وَرَدَ في فَضائِلِ آلِ مُحمدٍ وَذَمِّ أَعْدائِهم. فَإِنَّ اِستِعْمَال ذَلِكَ مِمَا يُؤَكِّدُ التَوفِيقَ وَهوَ حَقٌ لآلِ
…[245]…
( ) أضيف هنا: والألف بخط آخر وقد حذفه السيّد لوضوحه من السياق. (منه).
( ) كتبت بخط السيّد: الثالثة وهو سهو صحح بخط آخر إلى ما أثبتناه. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
اللهِ وَزكوةِ الحَديثِ وَمِمَا يُوجِبُ حِفْظُهُ. وَليكنْ كُلَّ ذَلِكَ بِالإسنَادِ لا بِالإرسَالِ فِإِنَّ فُرْسَانَ هَذا الدينِ أَصْحَابُ الأَسَانِيدِ وَلا يُوَفَّقُ لَهُ إِلا بِمُلازَمَةِ التَقْوَى وَمَكْارِمِ الأَخلَاقِ وَالتَواضُعِ وَمَحاسِنِ الشّيَمِ وَتَصحِيحِ النِّيةِ وَتَطهيرِ القَلْبِ مِنْ دَنَسِ المُبَاهَاةِ وَالمماراة(1). فَالوَرَعُ الوَرَعُ في القَولِ وَالفِعلِ وَذكرِهِ عِندَ أَوَامِرِهِ وَنوَاهِيهِ وَدَوامِ المُرَاقَبةِ للهِ جَلَّ جَلالُهُ. فَإِنَّ مَنْ لَازَمَ ذِكرَ اللهِ عَلى التَعاقُبِ وَالدَوامِ كَانَ في عِصْمَةِ اللهِ عَنْ كُلِّ خَطَأٍ وَزَلَلٍ. الَلهُمَّ اِجعَلنِي مِمَنْ يَذكُرُكَ وَلا يَنْسَاكَ وَأَدِمْ لِي ذِكرَكَ.
وَالمَأمُولُ مِنْ جَنَابِ الشَيخِ الأَجَلِّ أَنْ لا يَنسَانِي مِنْ خَاطِرِهِ الشَريفِ وَيذْكُرُنِي في دَعَواتِهِ وَأَوقَاتِ صَلاتِهِ. وَهُوَ سَلَّمَهُ اللهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ أُوصِيهِ بِمُراعَاةِ الشَرائِطِ وَالآدابِ وَالتِزامِ طَريقَةِ الاِحتِياطِ وَفِي تَحرِّي الصَوابِ وَالتَمَسُّكِ بِأوثَقِ الأَسبَابِ وَالعَمَلِ بِالسُنَّةِ وَالكِتابِ وَالمُلاحَظةِ في الاِرتِكابِ وَالاجْتِنابِ وَالمُنَافَسةِ في مُوجِباتِ الثَوابِ وَالمُنْجِياتِ مِنَ العِقابِ. وَالتَبَاعُدِ مِنَ الاِضْطِرَابِ وَالاِرتِيابِ. لَكِنْ جَرَتْ سِيرَةُ الشُيوخِ بِالتَوصِيةِ بِذَلِكَ وَسِيرةِ السَلَفِ الصَالِحِ بَلْ سِيرةُ الأَنِبياءِ وَالأوصِياءِ لِمَنْ أَحَبُّوا وَرَبُّوا.
وَقَدْ أَجَزْتُ لَهُ رِوايةَ مَا أَملاهُ قَلَمِي القَاصِرُ وَذِهنِي الفَاتِر مِمَا
…[246]…
( ) هاتان الكلمتان كتبهما السيّد بالتاء الطويلة وصححت إلى التاء المدورة. (منه).
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
ذَكَرْتُهُ أَوْ لَمْ أَذْكُرهُ، فَلِيَرْوِ ذَلِكَ كُلَّهُ كَمَا شَاءَ وَأَحَبَّ مَتَى شَاءَ وَأَحَبَّ لِمَنْ شَاءَ وَأَحَبَّ. وَكَذلِكَ رِوايةُ مُصَنَّفاتِ مَشايِخِي الَذينَ عَاصَرْتُهُم وَاستَفدْتُ مِنْهُم بِالإجَازَةِ وَالسَماعِ وَالقِراءَةِ، كَما شَاءَ وأَحَبَّ مَتَى شَاءَ وَأَحَبَّ لِمَنْ شَاءَ وَأَحَبَّ بِشَرائِطِ الرِوايَةِ عِنْدَ أَهلِ الدِّرَايَةِ. فَصَارَ سَلَّمَهُ اللهُ تَعَالى مَأْذونَاً بِرِوايةِ كُلِّ مُصَنَّفاتِ الإِمامِيةِ مِنَ السَلَفِ وَالخَلَفِ في كُلِّ فُنونِ العِلمِ إلى حَدِّ تَارِيخِ هَذهِ الإِجازَةِ العَامَّةِ مِنِي لَهُ، فِإنِّي أَروِي كُلَّ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ طَبَقَةٍ طَبَقةٍ فَقَدْ أَجَزتُهُ بِالكُلِ عَنِ الكُلِ. وَقُلْتُ ذَلِكَ بِلِسانِي وَرَقَّمْتُهُ بِبَنانِي.
وَأَنا الأَحْقَرُ الفَانِي أَبُو مُحمدٍ السَيدُ حَسَنُ صَدْرِ الدينِ بِنِ السَيدِ هَادِي بِنِ السِيدِ مُحمدِ عَليٍّ بِنِ السَيدِ صَالِحٍ بِنِ السَيدِ مُحمدٍ بِنِ السَيدِ إِبراهيمَ شَرَفِ الدينِ بِنِ السَيدِ زَينِ العَابدينَ بِنِ السَيدِ نُورِ الدينِ أَخِي السَيدِ الأَجَلِّ العَلّامَةِ السَيدِ مُحمدٍ صَاحِبِ (المداركُ). المُوسَويِّ العَامِليِّ الكَاظِميِّ. في شَهرِ جُماديَ الآخِرةِ مِنْ شُهورِ سَنةِ الثَلاثينِ وَثلثمايةِ بَعدَ الأَلفِ مِنَ الهِجْرَةِ المُبارَكةِ.
*****
اِنتَهَيتُ مِنْ نَسْخِهَا عَنْ خَطِّ السَيدِ المُجيزِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ بِتارِيخِ يَومِ السَبتِ الثَامِنِ مِنْ جُمادىَ الآخِرَةِ السَنةِ الثَامِنَةِ وَالثَمانينَ بَعدَ الأَلْفِ وَالثَلاثمائةِ الهِجريةِ المُوافِقِ لِلثَالِثِ مِنْ آبٍ مِنَ السَنةِ الثَامِنَةِ وَالسِتينَ بَعدَ الأَلفِ وَالتِسعمائةِ المِيلاديةِ. عَنْ مُجَلَّدٍ يِحتَويِ عَلى
…[247]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
هَذهِ الإِجازَةِ الشَريفَةِ مَعَ غَيرِهَا مِنَ الإِجَازَاتِ الَتي نَسَخَها شَيخُنا العَلّامةُ الرِبَّانيِّ الشَيخِ آقا بُزُركٍ الطَهْرَانيِّ بِخَطِّهِ، وَهُوَ مِنْ كُتُبِ مَكْتَبَتِهِ العَامِرةِ في النَجَفِ. وَأَنا المُحْتَاجُ إلى رَحْمَةِ رَبِّهِ الكَرِيمِ مُحمدٍ بِنِ السَيدِ مُحمدِ صَادِقٍ الصَدْرُ أَرْوِي تَمَامَ هَذهِ الإِجازَةِ عَنِ الشَيخِ المُجَازِ عَنِ السَيدِ المُجِيزِ وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ.
…[248]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَلحوظَاتٌ
1- وَجَدْنَا السَّيدَ المُجيزُ صَاحِبِ (التكملةُ) قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ، في هَذهَ الإِجازَةِ، يَسْتَعْمِلُ كَلِمَةَ (مَولى) بَدَلَ (مُلّا) غَالِباً، حَتى أَنَّهُ جَعَلَ (مَولَى كِتَابٍ) بَدَلَ (مُلّا كِتابٍ). وَهُوَ أَمْرٌ وَإِنْ كَانَ يَسْتَعمِلُهُ المُتَأخِرونَ إلا أَنَّهُ – عَلى أَيَّ حَالٍ خِلَافُ شُهْرَةِ أَصْحَابِ الأَلقَابِ في مُجتَمَعاتِهِم وَعَلى أَلسِنَةِ أَصحابِهِم وَمَعَارِفِهِم.
2- وَجَدنَاهُ رَفَعَ اللهُ دَرَجتَهُ يَسْتَعمِلُ كَلِمَةُ (رأيتُ) بِهَمْزَةٍ مُفْرَدَةٍ هَكَذَا: (رءيتُ) أَو عَلى نَبرَةِ (رئيتُ). وَهُوَ كَمَا تَرَى.
3- وَوَجَدناهُ يَسْتَعمِلُ كَلِمَةَ (استاد) بِالدَّالِ المُهمَلةِ، بِمَعنَى المُعَلِّمُ وَالمُدَرِّسُ وَالمُرَبِّي. إِلاَّ أَنَّهُ اِستَعمَلَها مَرَّةً وَاحِدَةً بِالذَّالِ كَلَقَبٍ لِبَعضِ الأَشخاصِ.
4- يَقُولُ سَيدِي الوَالِدُ دَامَ ظِلُّهُ إِنَّ السَيدَ صَاحِبَ التَكمِلَةِ رَفَعَ اللهُ دَرَجتَهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الصَحِيحَ في التَرْقِيمِ هُوَ أَنْ يُقَالُ: ماية ومايتين وثلثماية واربعماية وَعَلى هَذا النَسَقِ بِإثْبَاتِ الأَلِفِ وَاليَاءِ نُطْقَاً وَكِتَابَةً. لا مَا عَليهِ المَشْهُورُ مِنْ حَذْفِ الأَلِفِ نُطْقَاً وَإِبْدَالِ الياءِ بِالهَمْزَةِ هَكَذَا: …[249]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مِئة وَمِئتين وَثلثمأةَ وَأَربَعمأةَ وَخَمسمأةَ.
أَقولُ: وَقَدْ جَرَى السَيدُ في إِجَازَتِهِ هَذهِ عَلى هَذا النَسَقِ في ذِكِرِ السِنِينَ وَغَيرِهَا.
5- تَشْتَمِلُ هَذهِ الإِجازَةُ عَلى ثَلاثٍ وَتِسعينَ صَفْحَةٍ غَيرِ مُرَقَّمَةٍ وَأَربَعةِ أَسْطُرٍ في الصَفحةِ الرَابِعَةِ وَالتِسعِينَ. وَقَدْ كَتَبَها السَيدُ المُجِيزُبِحِبرٍ أَسوَدٍ غَلِيظٍ بِحَوالِي ثَلاثِينَ سَطرَاً في كُلِّ صَفحَةٍ مَعَ بَعضِ الزِيادَاتِ في الهَوامِشِ بِخَطِّهِ. وَكلُّ العُنوانُ بِالحِبرِ الأَحْمَرِ بِخَطِ شَيخِنَا العَلّامَةِ آقا بُزُرك دَامَ ظِلُّهُ، مَعَ بَعضِ العَناوِينِ الهَامِشِيةِ بِنَفسِ الحِبرِ أَيضَاً.
وَلِلعَلّامَةِ السَيدِ مُحمدٍ صَادِقِ بَحْرِ العُلومِ عِدَةُ هَوامِشَ عَلى هَذا المَخْطُوطِ الجَليلِ. وَقَدْ صُحِّحَتْ بَعْضُ أَخْطَاءِ القَلَمِ في الإِجازَةِ بِنَفْسِ الحِبْرِ الَذي اِستَعمَلَهُ السَيدُ مُحمدٌ صَادِقٌ مِمَا يُرَجَّحُ أَنَّ التَصحِيحَاتِ مِنهُ سَلَّمَهُ اللهُ.
6- يَستَعمِلُ السَّيدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ كَلِماتٍ أَو حُروفاً مُعْجَمَةً مِنْ دُونِ تَنْقِيطٍ. وَعِندَ الاِستِنْسَاخِ وَبِمَا تَابَعْنَاهُ في بَعضِ الكَلِماتِ على ذَلِكَ. فَلا تَسْتَغرِبْ إِنْ وَجَدَتَ كَلِمَةً مُهْمَلَةً مَعَ أَنَّ عَادَتَنَا التَنْقِيطُ الكُلِيُّ الدَائِمُ.
…[250]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجازَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مُسْتَفادَةٌ مِنَ المَخْطُوطَ
فَوائِدُ مِنْ هَذا المَخْطُوطِ:
في أَوَلِهِ إِجازَةٌ مُوَقَّعةٌ بِثلاثَةِ تَواقِيعَ لِلشَيخِ ضِياءِ الدِينِ العِرَاقيِّ وَالسَيدِ أَبُو الحَسَنَ الأَصفَهانيِّ وَمُحمدِ مَهدِيٍ بِنْ مُرْتَضَى المُوسَويِّ. ولِلسَيدِ جَمالِ الدينِ الحُسَينيِّ بِنِ السَيدِ حَيدرِ عَليٍّ السَدَهيِّ الأَصفَهانيِّ مِنْ آلِ سَيدِنا وَمَولَانا مِيرِ مُحمدَ بَاقِرٍ الدَامادِ. يُجيزُهُ عَمّا يَروِيهِ عَنْ شَيخِهِ وَاُستَاذِهِ العَلّامَةِ المُحَدِّثِ المَولَى مُحمدِ كَاظِمٍ الخُراسانيِّ طَابَ ثَراهُ عَنْ شَيخهِ وَاستَاذهِ عَلّامَةِ زَمانِهِ الحَاجِّ مِيرزِا مُحمدِ حَسَنِ الشِيرازيِّ عَنْ شَيخهِ وَوَحِيدِ عَصرِهِ وَفَرِيدِ دَهرِهِ الشَيخِ مُرتَضَى الأَنْصارِيِّ على المَولَى أَحمَدٍ النَراقيِّ عَنِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ عَنْ أُستَاذِهِ آقا مُحمدِ بَاقِرٍ البَهْبَهانيِّ عَنْ وَالِدِهِ مَولَى مُحمدِ أكْمَلَ عَنِ المَولَى مُحمدِ بَاقرٍ المَجلِسيِّ عَنْ وَالِدِهِ المَولَى مُحمدِ تَقيٍ عَنْ شَيخهِ الشَيخِ بَهاءِ الدينِ العَامِليِّ بِإسنَادِهِ المَذكُورِ في أربعينِهِ.
وَهَذِهِ الإِجازَةُ بِخَطٍ كَبيرٍ وَحِبرٍ أَسوَدَ وَعَلى وَرَقٍ سَميكٍ يَختَلِفُ عَنِ الخَطِّ وَالوَرقِ الَذي اِستَعمَلَهُ الشَيخُ آغا بُزُركٍ فِيمَا نَقَلهُ مِنَ الإِجازَاتِ.
…[251]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنَ الإِجازَاتِ بِخَطِ الشَيخِ آغا بُزُركٍ مَا نَقَلَهُ عَنْ خَطِّ المُجِيزِ أَحمَدَ بِنْ إِبراهيمَ وَالِدِ الشَيخِ يُوسُفَ البَحرانيِّ صَاحبِ (الحدائق). وَهيَ تَشتَمِلُ عَلى هَذا السَندِ الجَليلِ الَذي يَبدَأُ بِشَيخِهِ الشَيخِ الجَليلِ مُحمدِ بَاقرٍ المَجلِسيِّ الأَصفَهانيِّ عَنْ وَالِدهِ العَلّامَةِ مَولَانَا مُحمدِ تَقيٍ بِنْ مَقصُودٍ المَجلسيِّ عَنْ شَيخهِ العَالِمِ الرَبانيِّ بَهاءِ المِلةِ وَالدينِ مُحمدٍ بِنِ الحُسَينِ بِنْ عَبدِ الصَمَدِ العَامِليِّ عَنْ وَالِدهِ الشَيخِ عِزِّ الدينِ الحُسَينِ بِنْ عَبدِ الصَمَدِ الحَارثيِّ الهَمدَانيِّ الجُبَعيِّ العَامِليِّ عَنْ شَيخهِ الحُجَّةِ الرِبّانيِّ الشَهيدِ الثَانِي زَينِ الدِينِ بِنْ عَليٍ بِنْ اَحمَدَ الشَامِيِّ العَامليِّ عَنْ شَيخهِ المَرحُومِ نُورِ الدينِ عَليٍ بِنْ عَبدِ العَالِيِّ المِيسيِّ عَنْ جَماعةٍ مِنْ أَشيَاخِهِم أَمثَلُهمُ الشَيخُ زَينُ الدينِ مُحمدُ بِنْ مُحمدِ بِنْ دَاودَ الجَزينيِّ عَنِ الشَيخِ الإِمامِ السَعيدِ أَبِي عَبدِ اللهِ الشَهيدِ مُحمدِ بِنْ مَكِّيِّ العَامِليِّ عَنْ وَالِدِ الشَهيدِ عَنْ جَماعةٍ أَعلَمُهِم الإِمامُ المُحَقِّقُ فَخرُ المِلَّةِ وَالدينِ مُحمدٌ عَنْ أَبيهِ جَمالِ المِلةِ وَالدينِ اَبِي مَنصُورٍ الحَسَنِ بِنْ يُوسُفَ بِنْ عَليٍ بِنِ المُطَهَّرِ الحِليِّ عَنْ جَمٍّ غَفيرٍ مِنْ مَشايِخهِ أَجَلُّهِم الإِمامُ المُحَقِّقُ نَجمُ الدينِ جَعفَرُ بِنِ الحَسَنِ بِنْ يَحيَى بِنْ سَعيدٍ الحِليِّ. عَنْ جَماعةٍ مِنْ مَشايخِهِ أَجَلُّهِم وَأَفضَلُهُم الشَيخُ نَجيبُ الدينِ بِنْ نَمَا. عَنْ جَماعةٍ أَجَلُّهِم الإِمامُ أَبو عَبدِ اللهِ مُحمدِ بِنْ مَنصورَ بِنْ اِدريسٍ الحِليِّ العَجليِّ. عَنْ جَماعةٍ أَكمَلِهِم الشَيخِ الفَقيهِ عَرَبِي بِنْ مُسافِرٍ العِباديِّ عَنْ شَيخِهِ الجَليلِ الياسَ بِنْ هُشَامٍ الحَائِريِّ عَنْ شَيخهِ أَبِي عَليٍ الحَسَنِ بِنِ الشَيخِ
…[252]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الإِمامِ رَئيسِ الطَائِفَةِ المُحِقَّةِ وَإِمامِ الفِرقَةِ أَبي جَعفَرَ مُحمدٍ بِنِ الحَسَنِ الطُوسيِّ… قَالَ شَيخُنَا الشَهيدُ عَطَّرَ اللهُ مَرقَدَهُ في بَعضِ إِجازَاتِهِ: وَهَذا الطَريقُ وِإنْ كَانَ لَنا غَيرُهُ أَقرَبُ مِنهُ بِواحِدٍ أَو اِثنَينَ إلا أَنهُ طَريقٌ وَاضِحُ الغُرَّةِ مَأمُونُ العَثرَةِ.. وَبِهَذا الإِسنَادِ عَنِ الشَيخِ أَبِي جَعفَرَ عَنِ الشَيخِ أَبي عَبدِ اللهِ مُحمدٍ بِنْ مُحمدٍ بِنْ النُعمانِ المُفيدِ عَنِ الشَيخِ الثِقَةِ الصَدُوقِ أَبي جَعفَرَ مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ بِنِ الحُسَينِ بِنْ مُوسَى بِنْ بَابَويهِ القُميِّ (ثُمَّ يُعدّدُ مُؤلَّفاتِ الصَدُوقِ كُلُّها).. وَبِالإسنادِ عَنِ الشَيخِ المُفيدِ عَنِ الشَيخِ الثِقَةِ الصَدُوقِ أَبِي عَبدِ اللهِ جَعفَرَ بِنْ مُحمدٍ بِنْ قَولَويهِ مُصَنِّفِ كِتابِ (كاملُ الزيارَةِ) وَغَيرهِ عَنْ شَيخهِ الإِمامِ أَبي جَعفَرَ مُحمدٍ بِنْ يَعقُوبِ الكُلَينيِّ..اِلخ.
وَمِنَ الإِجازَاتِ بِخَطِّ الشَيخِ آقا بُزُركٍ صُورَةُ إِجازَةِ المَولَى الوَحِيدِ البَهْبَهانيِّ السُبحَانيِّ لِسَيِّدِنا العَلّامةِ السَيدِ مَهدِي بَحرِ العُلومِ. يُجِيزُهُ أَنْ يَروِيَ عَنهُ جَمِيعَ مُصَنَّفاتِهِ وَمُؤَلَّفاتِهِ وَمَسمُوعَاتِهِ وَمَقْرواتِهِ عَلى أَسَاتِيدِهِ الفِخَامِ وَمَشَايخهِ الكِرامِ. مِنهُمُ وَالِدُهُ مَولانَا مُحمدُ الحِليِّ عَنِ المِيرِزا مُحمدٍ الشَيروانيِّ وَالشيخِ جَعفَرَ القَاضِي وَمولانَا مُحمدٍ شَفيعِ الاسَتراباديِّ -عَلى مَا أَظُنُّ- عَنِ المُحَققِ جَمالِ الِملةِ وَالدينِ الخَوانسَاريِّ وَخَالهِ العَلّامةِ المَجلسيِّ.
وَيَحتوِي هَذا المَخْطوطُ عَلى إِجازةِ الاَغا مُحمدِ بَاقرٍ الهَزارِ جَريبيِّ لِسَيدِنا السَيدِ مَهدِيِّ بَحرِ العُلومِ وَإجازةِ الشَيخِ يُوسفَ البَحرانيِّ لَهُ
…[253]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَيضَاً. وَإجازةِ الشَيخِ مُحمدِ مَهديِّ الفُتُونيِّ لِسَيدنِا بَحرِ العُلومِ أَيضَاً. وَإجازةِ السَيدِ حُسينٍ الخَوانسارِيِّ لَهُ أَيضَاً وَإِجازةِ السَيدِ الأَميرِ عَبدِ البَاقِي سِبْطِ العَلّامَةِ المَجلسيِّ لَهُ أَيضَاً. وَإِجازَةِ السَيدِ حُسَينٍ القَزوينيِّ لِسَيدِنَا بَحرِ العُلومِ أَيضَاً.
وَيَحتوَيِ عَلى صُورَةِ إِجازَةِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ لِلسَيدِ عَبدِ الكَريمِ سِبطِ السَيدِ الجَزائريِّ، وَاِجازَتِهِ لِلسَيدِ حَيدَرِ بنِ السَيدِ حُسَينٍ اليَزديِّ وِاِجازَتهِ لِلشَيخِ مُحمدٍ اللَاهِيجيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَاِجازَتِهِ لِلشَيخِ مُحمدِ حَسَنِ القَزوينيِّ صَاحبِ كِتابِ (رياضُ الشهادةِ). وَاِجازَتِهِ لِلسَيدِ دِلْدَارَ عَليٍّ الهِندِيِّ. وَاِجازَتهِ لِلسَيدِ حُسَينٍ المُوسَويِّ الخَونسَاريِّ وَيَحتَوِي عَلى صُورةِ إِجازَةِ المُحَققِ القُميِّ لِلشَيخِ الأَجلِّ الاَغا مُحمدِ عَليٍّ نَجلِ العَلّامَةِ الآَقا بَاقرِ الهَزارَ جَريبيِّ.
وَاِجازَةِ المِيرَزا مُحمدِ بَاقرٍ بِنْ الأَميرِ زَينِ العَابِدينَ الخُوانسَاريِّ(1) لِشَيخِ الشَريعَةِ المِيرِزا فَتحِ اللهِ بِنِ المِيرِزَا جَوادٍ النَمازيِّ الأَصفَهانيِّ الشِيرَازيِّ النَجَفيِّ وَاِجَازَةِ المِيرِزَا مُحمدِ هَاشِمٍ الخُونسَاريِّ لَهُ أَيضَاً.
وَإِجازةِ السَيدِ مُحمدِ جَوادٍ العَامِليِّ صَاحبِ (مفتاحُ الكرامةِ) لِلشَيخِ اَغَا مُحمدِ عَليٍّ بِنِ الأَغا مُحمدِ بَاقرٍ الهَزارَجَريبيِّ. وِاجازةِ المَولَى الأَوحَدِ أَحمدَ بِنْ مُحمدِ مَهديِّ النَراقيِّ صَاحبِ (المستندُ) لَهُ أَيضَاً.
وَإجازةِ شَيخِنا الأَجلِّ العَلّامةِ النُوريِّ الحُسَينِ بِنْ مُحمدِ تَقيٍّ
…[254]…
( ) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الطَبرَسيِّ لِلشَيخِ مُحمدِ بَاقرٍ بِنِ المُولَى مُحمدِ جَعفرَ الهَمدانِيِّ البَهاريِّ. وَإِجازتهِ لِلشيخِ الفَقيهِ الحَاجِّ مُحمدِ حَسنِ كُبّةِ.
وَيَحتوِي هَذا المَخطُوطُ بِخَطٍ آخرَ لِغَيرِ الشَيخِ آقا بُزُركٍ. عَلى إِجازةِ هَذا الشَيخِ الجَليلِ لِلسَيدِ مُحمدِ صَادِقٍ بَحرِ العُلومِ دَامَ تَأييدهُ. عَدَّدَ فِيها الشَيخُ اَقا بُزُركٍ مَشَايخَهُ مِنهُمُ: الحَاجُّ مِيرِزَا حُسَينُ بِنِ المِيرِزَا مُحمدِ تَقيٍ النُوريِّ الطَبرَسيِّ عَنْ مَشايخِهِ الخَمسةِ في خَاتِمةِ المُستَدرَكِ وَمِنهُمُ الشَيخُ مُحمدُ طَهَ بِنِ الشَيخِ مَهديِّ بِنِ الشَيخِ مُحمدِ رِضَا بِنِ الشَيخِ مُحمدِ بِنِ الحَاجِّ نَجَفٍ التَبريزيِّ النَجَفيِّ المُتَوفى سَنَةَ 1323 عَنِ الشَيخِ عَليٍّ بِنِ الـحَاجِّ مِيرِزَا خَليلِ بِنْ عَليٍّ الرَازِيِّ الطَهرَانـيِّ المُتَوفى سَنَةَ 1296 بِطُرُقِهِ التَي ذَكرَها في آخِرِ كِتابِهِ (إتقانُ المقالِ) الـمَطبُوعِ سَنَةَ 1341. وَمِنهُمُ: السَيدُ مُرتَضَى بِنِ العَلّامَةِ السَيدِ مَهديِّ بِنِ الَسيدِ كَرَمِ اللهِ الطُوسيِّ القُميِّ الكَشميريِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1321 وَمَشايخِهِ كَمَا أَملَاهَا عَليهِ:
1- الشَيخُ نُوحٌ بِنِ الشَيخِ قَاسِمِ الجَعفَريِ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1300.
2- العَلّامَةُ الشَيخُ مُحمدُ حُسَينٌ بِنِ الحَاجِّ هَاشِمِ الكَاظِميِّ صَاحبِ (هدايةُ الأنامِ) المَطبُوعِ بَعضُ مُجَلَّداتِهِ المُتَوفّى سَنَةَ 1308.
3- وَالعَلّامةُ الشَيخُ مُحمدُ حَسَنٌ آلُ يَس المُتَوفّى سَنَةَ 1308.
4- وَالسَيدُ حُسَينُ بِنِ السَيدِ مُحمدِ رِضَا بِنْ آيةِ اللهِ بَحرِ العُلومِ
…[255]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
المُتَوفّى سَنَةَ 1306. قَالَ السَيدُ رَحِمَهُ اللهُ وَكُلُّهُم مِنْ تَلامِذةِ العَلّامةِ صَاحبِ (الجواهِرُ).
وَمِنْهُمُ: الشَيخُ المَولَى عَليٌ بِنْ فَتحِ اللهِ النَهاونديِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1362 وَهُوَ يَروِي خُصُوصَ الكُتُبِ الأَربعةِ الحَديثيةِ.. عَنِ العَلّامةِ الشَيخِ مُحمدِ حُسينٍ بِنْ هَاشِمِ الكَاظِميِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1308 عَنْ مَشايخهِ الأَعلامِ: العَلّامةِ صَاحبِ (الجواهرُ) وَالشَيخِ الفَقيهِ مُحمدِ جَوادٍ بِنِ الشَيخِ تَقِي مُلَّا كِتابٍ وَالعَلّامةِ الشَيخِ حَسنِ صَاحبِ (أنوارُ الفقاهَةِ) المُتَوفّى سَنَةَ 1362 وَالشَيخِ مُحسنٍ بِنْ مُحمدٍ الخَنفَرِ المُتَوفّى سَنَةَ 1270 وَالعَلّامةِ الأَنصَاريِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1281 بِطُرُقِهِمُ المُتّصِلةِ.
وَمِنْهُمُ: الشَيخُ مِيرِزَا حُسَينٍ بِنِ الحَاجِّ مِيرِزَا خَليلِ الرَازيِّ الطَهرَانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1326. عَنْ مَشايخِهِ الَذينَ ذَكَرَهُم لَهُ وَهُم: أَخاهُ العَلّامَةُ الحَاجِّ مَولَى عَلىٍّ الخَليليِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1296 وَالعَلّامَةُ الحَاجُّ سَيدُ أَسدُ اللهِ عَنْ وَالدهِ حُجَّةِ الإِسلامِ. وَالعَلّامةُ المَولَى زَينُ العَابدينَ الكُلبَايكَانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1289 عَنْ مَشَايخهِ الشَيخِ مُحمدِ تَقيٍ صَاحبِ (الحاشيةُ) المُتَوفّى سَنَةَ 1248 وَأخيهِ الشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ صَاحبِ (الفصولُ) وَالعَلّامةِ صَاحبِ (الجواهرُ).
يَقُولُ: وَمِنهُمُ: سَيدُ مَشَايخِي العَلّامَةُ الأَجلُّ حَضرةُ السَيدِ أَبي مُحمدٍ الحَسَنِ بِنِ الهَاديِّ آلِ صَدرِ الدينِ المُوسَويِّ الكَاظِميِّ دَامَ ظِلُّهُ في الإِجازَةِ المَذكُورَةِ. (يُشيرُ إلى الإِجازَةِ الَتي نَقَلنَاها قَبلَ صَفَحاتٍ).
…[256]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنهُمُ: الأُستَاذُ العَلّامَةُ الحَاجُّ مِيرِزَا فَتحِ اللهِ بِنِ الحَاجِّ مِيرِزَا جَوادٍ النَمازيِّ الشِيرَازيِّ الأَصفَهانيِّ الشَهيرِ بِشَيخِ شَريعَةٍ المُتَوفّى في النَجَفِ سَنَةَ 1339 مِنْ مَشَايخِهِ الَذينَ ذَكَرهُمُ: العَلّامَةُ السَيدُ مَهديٌّ القَزوينيِّ وَالعَلّامَةُ الشَيخُ مُحمدِ حُسينٍ الكَاظميِّ وَالسَيِّدَينِ الأَخَوينِ الحَاجِّ مِيرِزَا مُحمدِ بَاقرٍ وَالحَاجِّ مِيرِزَا مُحمدِ هَاشِمٍ الخَونْسَارِيَّينِ الأَصفَهانِيَّينِ عَنْ جَماعةٍ مِنْهُمُ: السَيدِ محُمدِ بَاقِرٍ بِنْ مُحمدِ تَقِيٍّ بِنْ مُحمدِ زَكيٍ بِنْ مُحمدِ تَقيٍّ بِنْ شَاهِ قَاسِمٍ بِنْ اَميرِ شَرفٍ بِنْ شَاهِ قَاسِمٍ المُوسويِّ الشَفتيِّ الأَصفَهانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1260 وَالسَيدِ مُحسِنٍ الاَعرَجيِّ وَالمُحَقِّقِ القُميِّ وَالشَيخِ كَاشِفِ الغِطا وَالمِيرِ سَيدِ عَليٍّ صَاحبِ (الرياضُ) بِأسَانيدِهِم المَذكُورَةِ في خَاتِمةِ المُستَدرَكِ.
وَمِنْهُمُ: وَالِدُ العَلّامَةِ الحَاجِ مِيرِزَا زَينِ العَابدينَ اِبنِ السَيدِ أَبي القَاسِمِ جَعفَرَ بِنِ الحُسَينِ المُوسويِّ الخَونسَاريِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1274 عَنْ مَشَايخِهِ: وَهُمْ حُجَّةُ الإِسلامِ الأَصفَهانيِّ وَالِميرِ مُحمدِ حُسَينٍ الخَاتُونَ آباديِّ عَنْ أَبيهِ المِيرِ عَبدِ البَاقِي مِنْ مَشَايخِ آيةِ اللهِ بَحرِ العُلومِ. وَالمِيرِ مُحمدِ مَهديٍ الشَهرِستانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1216 وَصاحِبِ (الرياض) وَأَبيهِ السَيدِ حُسينٍ شَيخِ آيةِ اللهِ بَحرِ العُلومِ.
وَمِنْهُمُ: العَلّامةِ السَيدِ إِبراهيمَ صَاحبِ (الضوابطُ) المُوسَويِّ القَزوينيِّ وَمِنْهُمْ الشَيخِ مُحمدٍ بِنِ الشَيخِ عَليٍّ بِنِ الشَيخِ الأَكْبَرِ المُتَوفّى سَنَةَ 1267 عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَمِنهُم الفَقيهِ شَارِحُ (الشرايعُ) الشَيخُ
…[257]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُحمدٌ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1290 عَنِ الشَيخِ حَسَنٍ بِنْ كَاشِفِ الغِطا. وَمِنهُم السَيدُ العَلّامَةُ الحَاجُّ سَيدُ مُحمدِ عَليٍّ الحَاجِّ مِيرِزَا مُحمدٍ الشَاهِ عَبدِ العَظيميِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 334 عَنْ شَيخِ اِجازَتِهِ العَلّامَةِ الشَيخِ مُحمدِ حَسَنٍ الكَاظميِّ بِسَنَدهِ المَذْكُورِ آنِفَاً.
وَمِنْهُمُ: الشَيخُ عَليٌ بِنِ الحَسَنِ الخَيفَانيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1334 عَنْ شَيخِهِ العَلّامَةِ الحَاجِّ مُولَى عَليٍّ بِنِ الحَاجِّ مِيرِزَا خَليلٍ الطَهرانِيِّ بِسَنَدِهِ السَابِقِ.. وَمِنْهُم شَيخِنا المِيرِزَا مُحمدِ عَليٍّ بِنْ مُحمدِ نَصيرٍ الرَشتيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1333.
وَمِنْهُمُ: شَيخِنا العَلّامَةُ صَاحبُ (كفاية الأصولِ) آيةُ اللهِ الآخُوندِ المُولَى مُحمدِ كَاظمٍ الخُراسَانيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1329. وَهُوَ يَروِي عَنِ السَيدِ مُعِزِّ الدينِ مُحمدٍ بِنْ مَهديِ القَزوِينيِّ الحِليِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1300.
وَمِنهُمُ: السَيدُ العَلّامَةُ الفَقيهُ السَيدُ أَبو تُرابٍ بِنْ أَبي القَاسِمِ بِنِ العَلّامةِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍّ صَاحبِ (رسالةُ أبي بصيرٍ) المُوسَويِّ الخَونساريِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1366. عَنِ الفَقيهِ العَلّامَةِ الشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الكَاظميِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1308. وَعَنْ شَيخهِ العَلّامةِ الاَخُوندِ المَولَى لُطفِ اللهِ الأسكِي الاريجاني النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1311 عَنْ شَيخهِ العَلّامَةِ الاَنصارِيِّ.
وَمِنهُمُ: شَيخُنا العَلّامةُ شَيخُ العِراقَيْنِ الشَيخُ عَليٌّ بِنِ الشَيخِ
…[258]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مُحمدِ رِضَا بِنِ الشَيخِ مُوسَى بِنِ الشَيخِ جَعفرَ الكَاشِفِ لِلغِطاءِ المَولُودِ حُدودَ سَنَةِ 1268 وَالمُتَوفّى سَنَةَ 1350 وَهُوَ يَروِي عَنْ: الشَيخِ مَهديٍّ بِنِ الشَيخِ عَليٍّ بِنِ الشَيخِ الأَكْبَرِ المُتَوفّى سَنَةَ 1288 وَالشَيخِ رَاضِي بِنِ الشَيخِ مُحمدٍ آلِ خِضرَ الجَناجِيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1290 وَالعَلّامةِ الجَليلِ الشَيخِ جَعفَرٍ التُستَريِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1303. وَهُوَ يَروِي عَنِ الاَخَوَينِ الفَقِيهَينِ الشَيخِ(1) وَالشَيخِ حَسَنٍ اِبنَا الشَيخِ الا(2) الاَكْبَرِ. وَعَنْ صَاحِبَي (الفصولُ) وَ(الجواهرُ) وعَنِ العَلّامةِ الاَنصَاريِّ.
وَمِنْهُم: العَلّامةُ الوَرِعُ السَيدُ اَحمدُ بِنِ السَيدِ إِبراهيمَ الطَهرَانيِّ الشَهيرِ بِكَرْبِلائيِّ المُتَوفّى سنة 1332. يَروِي عَنْ شَيخِنا العَلّامةِ الحَاجِّ الطَهرَانيِّ وَالعَلّامةِ الفَقيهِ الخِيفَانِي وَالشَيخِ العَلّامةِ المَولَى حسينقلي(3) الهَمدانيِّ المُتَوفّى حُدودِ سَنَةِ 1311 عَنْ آيةِ اللهِ العَلّامةِ الأَنصَاريِّ.
كُتِبَتْ هَذهِ الإِجازةُ سَنَة خَمسونَ وَثَلثمائةٍ وَاَلفٍ مِنَ الهِجرةِ.
فَهذهِ صُورةُ إِجازةِ الشَيخِ اَقا بُزُركٍ لِلسَيدِ مُحمدِ صَادقٍ بَحرِ العُلومِ مُختَصَراً مَعَ اِسقاطِ التَقديمِ وَالتَأخيرِ وَالحَوادثِ وَغَالِبِ الأَلقابِ. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
…[259]…
( ) لم يذكر اسمه: وهو الشيخ علي على الظاهر. (منه).
(2) كذا في المخطوطة.
(3) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجازَةُ السَّيِّدِ رِضا الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ
بِسْمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
كُنْتُ قَدْ كَتَبتُ إلى حُجَّةِ الإِسلامِ وَالمُسلمينَ العَلّامةِ المُجاهدِ رُكنِ التُقَى وَحِصنِ الهُدَى سَيدِنا السَيدِ رِضَا الصَدرِ دَامَ ظِلهُ مُستَجِيزاً لِلرِوايةِ عَنهُ، فَتَفَضَّلَ بِالرَّدِ المُرفَقِ بِهَذا الكَلامِ يَحملُ لَي فِيهِ الإِجازَةَ العَامةَ، فَجَزاهُ اللُه خَيرَ جَزاءِ المُحسنينَ. وَكَانَ وُصُولهُ قَرِينَ الخَيرِ بِتَارِيخِ يَومِ الأَربِعاءِ الحَادِي وَالعِشرِينَ مِنْ شَهرِ شَعبانَ المُعَظَّمِ عَامِ 1388هِجريةٍ. المُوافِقِ لِلثَالِثِ عَشَرَ مِنْ شَهرِ تِشرِينَ الثَانِي عَامَ 1968 مِيلادِيةَ. فَلَهُ، بَعدَ اللهِ وَليَّ الحَمدِ وَالتَوفيقِ، خَالِصُ الشُكرِ وَالاِحتِرامِ.
…[260]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[نَصُّ الإِجَازَةِ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
قُرَّةُ عُيُونِنِا المُفَدَّى وَكَعبَةُ آمَالِنَا المُرَجَّى رُكنُ التُقى وَحِصنُ الهُدَى مَلاذُ الإِسلامِ وَكَهفُهُ وَقُدوَةُ المُتَقينَ حَبِيبنَا مُحمدٌ مِنْ آلِ الصَدرِ حَفِظهُ اللهُ بِقُدرَتهِ الَتِي لا تُضامُ وَرَعاهُ بِعَينِهِ الَتِي لا تَنامُ إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَبِالإجَابَةِ جَدِيرٌ.
وَصَلَ كِتابُكَ الكَريمِ إِلى تهرانَ(1) حِينَ فَارَقتُها بِسَاعاتٍ وَلِذَا لِمْ يُقَدَّرْ لِي فَتحَهُ إِلا بَعدَ شَهرَينِ أَو أَقَلَّ إِذْ كُنتُ في هَذهِ المُدةِ في مَشْهَدِ الرِضَا سَلامُ اللهَ عَليهِ وَعَلى آبَائِهِ الطَاهِرينَ وَأَبنَائِهِ المَيامِينَ.
قَرَأتُ كِتَابَكَ العَزيزِ فَشَمَمْتُ مِنْ خِلالِ سُطورهِ رَائِحةَ التَقوَى وَالعِلمِ وَلَقيَنِي مِنهُ رُوحُ الفَضْلِ وَالصِدقِ وَالفَضَائِلُ النَفسِيةُ وَالفَواضِلُ الإِنسَانِيةُ مُزَيَّنةٌ بِالهِمَّةِ وَالجِدِّ وَالعَمَلِ أَسئلهُ(2) تَعالى أَنْ يُوَفِقَكُم لِخِدمَةِ الإِسلامِ وَأَنْ يَجعلَكُم شَرَفاً لَنا وَفَخراً آمينَ يَا رَبَّ العَالمَينَ.
…[261]…
(1) كذا في المخطوطة.
(2) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
حَبِيبِي مِنَ الأَسفِ أَنْ لَيسَتْ لِي إِجازَةٌ كَتبيةٌ مِنْ سَيّدِي الوَالِدِ طَابَ ثَراهُ وَلَعلَّ شَبَحاً قَدْ بَقيَ في خَاطِرِي أَنَّهُ قَدْ أَجَازنِي شَفَهِيَّاً حِينَ طَلَبْتُ مِنهُ الإِجازَةَ وَعَلى هَذا فَقَدْ أَجَزتُ لَكَ أَنْ تَروِيَ عَنِّي وَعَنْ جَميعِ مَنْ صَحَّتْ لِي رِوايتَهُ سِيَّما عَنْ سَيدِي الوَالِدِ وَعَنِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرَفِ الدينِ طَابَ ثَراهُما وَعَنِ الشَيخِ اَقَا بُزُركٍ الطَهرَانيِّ دَامَ ظِلُّهُ بِطُرُقِهِم وَلا يَخفَى أَنَّ أَحَدَ مَشايِخِ سَيدِي الوَالِدِ خَالُهُ العَظيمُ آيةُ اللهِ السَيدِ أَبي مُحمدٍ حَسنُ صَدرُ الدينَ طَابَ ثَراهُ.
وَأَما مَا كُنتُم تُحَبِّذونَ أَنْ تَكونُوا مُجَازاً مِنهُ حَيثُ قَرَعَ سَمعَكُم مِنْ أَنَّ لَهُ ثَلاثمَائَةَ شَيخٍ فَاللَّازِمُ أَنْ تَكونُوا قَبلَ ذَلِكَ عَلى مَعرِفَةٍ مِنهُ فاسئَلوا(1) أَحوَالَهُ أَهَلَ الذِكرِ: الشَيخُ نَصرُ اللهَ الخِلْخَاليِّ وَالشَيخِ اَقَا بُزُركٍ الطَهرَانيِّ وَالسَيدِ مُحمدُ حَسَنٌ الطَالَقانيِّ الَذِّي قَدَّمَ لِدِيوانِ الحَاجِّ هَاشِمٍ الكَعبيِّ وَعَلَّقَ عَليهَ وَبَعدَ ذَلِكَ فَإِذا أَحبَبتُم الإِجازَةَ فَالطَريقُ سَمِحٌ سَهلٌ. وَبِالخِتامِ أُقَبِّلُ أَيادِيَ السَيدِ أَبِي مُحمدٍ دَامَ ظِلُّهُ الكَرِيمُ وَالسَلامُ عَلَيكُم وَرَحمةُ اللهِ وَبَرَكاتهُ.
رضا الصدر
…[262]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[163]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجَازةُ السَّيِّدِ الخَادِمي لِلسَّيِّدِ مُحمَّدِ الصَّدر
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
وَبِهِ ثِقَتِي
تَفَضَّلَ بِإجازَتِي شَفَويَاً سَيدُنا آيةُ اللهِ الحُجَّةُ السَيدُ آَقَا حُسَينٌ بِنِ السَيدِ أَبو جَعفَرٍ بِنِ السَيدِ صَدرِ الدِينِ مُحمدٍ المُوسَويِ العَامِليِّ. أَنْ أَروِي عَنْ مَشَايخِهِ الكِرامِ وَهُمُ الحُجَجُ الأَعلامُ وَأَركَانُ الإِسلَامِ المذَكورَةُ أَسمَاؤهُم أَدنَاهُ:
وَهَمُ الشَيخُ مِرِزَا(1) حُسَينٍ النَائِينيِّ وَالشَيخُ ضِياءُ الدينِ العِرَاقيِّ وَالسَيدُ أَبو الحَسَنِ الأَصفَهانِّي وَالسَيدُ حَسَنُ الصَدرِ بِإجازَتهِ الشَفَويةِ لَهُ، وَالسَيدُ إِبراهيمُ الاَصطَهبَاناتيِّ المَشهورُ بِمِرزَا آغَا قَدَّسَ اللهُ أَسرَارَهَم وَأَدامَ ظِلَّ السَيدِ المُجِيزِ وَزَادَ مِنْ تَوفيقِهِ لِلعِلمِ وَالعَمَلِ الصَالِحِ وَجَزاهُ خَيرَ جَزاءِ المُحسِنينَ.
وَكَانَ ذَلِكَ بِتَاريخِ لَيلَةِ الأَربِعاءِ 3/11/1388 الـمُوافِقُ
…[264]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
22/1/1969. وَذَلِكَ في النَجَفِ الأَشرَفِ في دَارِ العَلّامةِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمدٍ جَمالٍ الهَاشِميِّ الكُلْبَايكَانيِّ. عِندَ مَجيءِ السَيدِ المُجِيزِ دَامَ ظِلهُ إلى النَجَفِ قَاصِداً الدِيارَ المُقَدَّسةَ لأَدَاءِ الحَجِّ في هَذا العَامِ.
بِسْمِهِ تَعَالَى(1)
كَذا أَجَزتُ السَيدَ السَنَدَ قُرَّةِ عَينِي جَعَلهُ اللهُ خَلَفَاً صَالِحاً مُحيِيَاً لآثارِ أَجْدادِهِ الكِرامِ أَنْ يَروِيَ عَنِّي بِالإسنَادِ المَذكُورِ في التَارِيخِ.
حُسَينٌ بِنْ أَبِي جَعْفَرِ الُموسَويِّ المَعروُفِ بِالخَادِمي غُفِرَ لَهُ
…[265]…
(1) نص الإجازة الذي كتبه السيّد آقا حسين الموسوي العاملي بخط يده كما هو مثبت في النسخة الخطية في الصفحة اللاحقة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[266]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجَازَةُ السَّيِّد مُحمَّد الصَّدرُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّد مَهدِي الخِرسَان
اِجَازَتِي
لِلعَلّامةِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍ الخِرسَانَ
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
تَوكَّلتُ عَلى اللهِ
وَبِهِ ثِقَتِي
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمينِ كَمَا هُوَ أَهلُهُ. وَالشُكرُ لَهُ عَلى نِعَمِهِ الَتِي لا تُحصَى عَدَدَاً وَلا تَبلُغُ أَمَدَاً عَدَدَ مَا في عِلمِهِ وَزِنَةَ عَرشِهِ وَمِدادَ قَلَمهِ وَمِلءَ كَونِهِ. وَالصَلاةُ وَالسَلامُ عَلى نَبيِّهِ العَظيمِ خَيرِ الخَلقِ أَجمَعِينَ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَعَلى آلهِ الغُرِّ المَيامِينَ.
سَيدي الأَخُ المِفضَالُ المُبَجَّلُ المُكَرَّمُ الثِقَةُ الثَّبْتُ وَالمُؤَرِّخُ النِّحرِيرُ وَالمُحَقِّقُ الخَبيرُ حُجَّةُ الإِسلامِ وَالمُسلِمينَ السَيدُ مُحمدُ مَهدِيِّ الخِرسَانَ دَامَ عُلَاهُ وَأَسعَدَهُ اللهُ في الدَارَينِ وَحبَاهُ بِكُلِّ مَا تَقَرُّ بِهِ العَينُ.
جَعَلنِي اللهُ سُبحَانهُ وَتَعَالى عِندَ حُسنِ ظَنِّكَ بِفَضلِهِ وَمَنِّهِ. فَهُوَ
…[267]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السَاتِرُ لِلعِيُوبِ وَالغَافِرُ لِلذُنوبِ.. ذَلِكَ الظَنُّ الحَسَنُ الَذِي كُنْتَ وَجَميعُ أُسرَتِكَ الكَريمةُ العَريقةُ تَحَوطُنِي بِهِ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ.. وَمِنهَا حِينَ اِستَجَزتَنِي لِلرِوايَةِ عَنْ مَشَايِخِي في الاِجِازَةِ عَنِ الأَئِمةِ الهُدَاةِ المَهدِيِّينَ أَجمَعينَ. مَعَ الوَعْدِ الأَكْبَرِ بِتَفَضُّلِكَ بِإجازِتِي لِلرِوَايةِ عَنْ مَشَايِخكِ عَنْهُمُ. فَجَزاكَ اللهُ خَيرَ جَزاءِ المُحسِنينَ.
أَخِي وَمَولايَ دَامَ عُلاهُ. إِنَّ مَشَايخِي إِلى حَدِّ الآنَ في إِجازَةِ الرِوايةِ عَنِ المَعْصُومِينَ ثَمانِيةٌ. وَهَمْ كَمَا يَلِي:
الإِجازَةُ الأُولَى: وَهِيَ أَعلَاهَا وَأَهَمُّها. وَهِيَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ الشَيخُ الجَليلُ وَالمُحَقِّقُ النِّحرِيرُ وَالمُؤَرِّخُ القَديرُ آيةُ اللهِ المُلّا مُحسِنٍ المَدعُوُّ بِأَغا بُزُركٍ الطَهرَانيِّ صَاحبِ كِتابِ (الذريعةُ في تصانيفِ الشيعةِ) الشَهيرِ وَغَيرِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ في إِجازَتِهِ المُختَصَرَةِ نِسْبِيَاً: أَنَّهُ أَجَازَنِي أَنْ أَروِيَ عَنهُ جَمِيعَ مَا صَحَّتْ لَهُ رِوايَتُهُ عَنْ كَافَّةِ مَشَايخِهِ مِنَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ بَجَميعِ طُرُقِهِم وَأَسانِيدِهِم المَسطُورَةِ في إِجازَاتِهِم. وَأَعْلى تَلِكَ الأَسَانِيدِ رِوايَتُهُ عَنْ أَوَّلِ مَشَايِخهِ خَاتِمَةِ المُجتَهدينَ وَالمُحَدثينَ آيةِ اللهِ المُبَرَءِ مِنْ كُلِّ شَينٍ وَبَينٍ مَوُلَانا المِيرِزَا حُسَينٍ الُنورِيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى بِهَا عَامَ 1320 لِلهِجرَةِ بِطُرُقهِ الخَمسِ المُسَطَّرةِ في خَاتِمَةِ (مستدرك الوسائل) وَالمُدَوَّنةِ في (مَواقِعُ النُجومِ).
وَكَتبَ في نِهَايَتِها: حَرَّرهُ بِيَدِهِ المُرتَعِشَةِ في مَكتَبتِهِ العَامَّةِ في النَجَفِ الأَشرَفِ عَشِيَّةِ الجُمُعةِ عَاشِرَ جُمَادَى الثَانِيةِ (1387) هِجرِيةٍ.
…[268]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَذَكرَ لِي شَفوِيَاً أَنَّهُ تُوجَدُ تَفَاصِيلُ مَشَايخهِ في مُؤَلَّفهِ الخَاصِ بِذَلِكَ المُسَمَّى بِـ(الإسنادُ المصفَّى). وَمُختَصِراً في اِجَازَتِهِ لِلشَيخِ نَجمِ الدينِ العَسكَريِّ المَنْشُورَةِ في كِتابِ (الوضُوءُ في الكِتابِ وَالسُنَّة) لِلشَيخِ العَسكَريِّ المُشَارِ إِليهِ. وَقَدْ أَحَالَنِي الشَيخُ أَغَا بُزُرُكٍ على تِلكَ الاِجازَةِ.
الاِجازَةُ الثَانِيةُ: إِجازَةُ وَالِدِكُم المُعَظَّمِ الحُجَّةِ مَنَارِ الهُدَى وَمِثَالِ العِلمِ وَالتُقَى آيةِ اللهِ السَيدِ حَسَنٍ الخِرسَانَ المُتَوفّى عام (1404) لِلهِجرَةِ.
حَيثُ أَجَازَنِي أَوَّلاً شَفَوِّياً بِالرِوايةِ عَنْ جَميعِ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الرِوايةُ عَنهُ مِنَ المَشايِخِ. وَعَدَّ مِنهُم في إِجازَتهِ الخَطِّيةِ مَا يَلِي:
أَوَّلهُم: زَعيمُ المُسلِمينَ وَسَيدُ المُتَأخِرينَ أُستَاذِيَ الأَكبَرُ المَرحُومُ السَيدُ أَبو الحَسَنِ المُوسَويِّ الأَصفَهانيِّ رَحِمَهُ اللهُ.
وَثَانِيهِم: العَلّامةُ الهُمامُ شَيخُ وَمُرشِدُ الطَريقَةِ الرِفَاعيَةِ بِبَغْدادَ السَيدُ إِبراهيمُ الرَاوِيِّ عُفِيَ عَنهُ.
وثالثُهُم: الحبرُ الجليلُ الحجَّةُ المرحومُ الشيخُ مِيرزَا مُحمَّدٌ العَسكرِيُّ الطَّهرانِيُّ نَزيلُ سامراءَ رحمَهُ اللهُ.
وَرَابِعُهُم: بَقِيةُ السَلَفِ شَيخُنَا الحُجَّةُ المُحَقِّقُ الثَبْتُ الشَيخُ اَغَا بُزُركٍ الطَهرَانيِّ دَامَ ظِلُّهُ.
وَخَامِسُهُم: سَيدُ الطَائِفَةِ المُجَاهِدُ الحُجَّةُ السَيدُ عَبدُ الحُسَينِ شَرَفُ الدينِ العَامِليِّ رَحِمَهُ اللهُ.
…[269]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أقول: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ مَشَايخُ العَلَمَينِ الأَخِيرَينِ قُدِّسَ سِرُهُما مَعلُومَاً، كَمَا هُوَ مَسطُورٌ في (الإِسنَادُ المُصَفَّى) لِلشَيخِ اَغَا بُزُركٍ وَفِي (ثبْتُ الإثباتِ) لِلسَيدِ شَرفِ الدَينِ قُدِّسَ سِرُهُما. إِلا أَنَّ السَيدِ المُجِيزَ المُشَارُ إِليهِ لَمْ يَذكُرْ لِيَ مَشَايخَ البَاقِينَ مِنْ مَشَايخِهِ لِبَقاءِ الاِتِصَالِ بِهِم إِلى المَشَايِّخِ العَالِينَ قَدَّسَ اللهُ أَسرَارَهُم. فَلَعلَّكَ يَا أَخِي وَمَولايَ أَعَلمُ مِنَّي بِذَلِكَ بَاعتِبارِهِم مِنْ مَشَايخِ وَالِدِكَ المُعَظَّمِ المُقَدَّسِ.
الإِجازَةُ الثَالِثَةُ: إِجازَةُ وَالِدِي العَلّامةِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمدِ صَادِقٍ بِنْ آيةِ اللهِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمدِ مَهدِيٍّ الصَدْرِ قُدِّسَ سِرُهُما. المُتَوفّى في 3 رَبِيعٍ الأَوَّلِ عَامِ 1404هِجرِيَةٍ.
وَقَالَ في إِجازَتهِ الخَطِّيةِ لِي: إِنِّي تَلَقَّيتُ الإِجَازَةَ مِنْ سَيدِنا الأَعظَمِ حَبْرِ الأُمَةِ وَالجَالِسِ في مَجلِسِ الأَئِمةِ وَوَارِثِ عُلومِهِم وَنَاشِرها آيةِ اللهِ العُظمَى السَيدِ حَسَنٍ الصَدرِ أَعلَى اللهُ مَقامَهُ.
وَكَانَت إِجَازَتُهُ عَامةً شَامِلَةً لِجَميعِ طُرُقهِ عَنْ جَميعِ مَشَايخِهِ وَأَجازَ لِي رِوايَةَ كُلَّ مَا صَحَّتْ لَهُ رِوايَتَهُ مِنْ أَحادِيثَ وَكُتُبٍ وَخُطَبٍ وَكَلِماتٍ. وَأَرجَعنِي إِلى كِتابِهِ: (بُغيةُ الوُعاةِ في طَبَقاتِ الرُواةِ). الَذِي يَشتَمِلُ على كُلِّ طُرُقهِ وَأَسانِيدهِ.
الإِجَازَةُ الرَابِعةُ: إِجازَةُ شَيخِنِا الخَالِ عَلَمِ الهُدَى وَحِصنِ التُقَى وَآيةِ اللهِ في الوَرَى الشَيخِ مُرْتَضَى آلِ يَاسِينَ بِنِ الحُجَّةِ آيةِ اللهِ الشَيخِ عَبدِ الحُسَينِ آلِ يَاسِينَ. تُوفِّيَ في 25 مُحَرمٍ 1397 لِلهِجرةِ.
…[270]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَذَكرَ لِي أَنَّ لَهُ شُيوخَاً ثَلاثَةً:
أَحَدَهُم: سَيدُنا العَلّامَةُ المُحَقِّقُ السَيدُ عَبدُ الحُسَينِ شَرَفُ الدِينِ وَقَدْ أَجَازَهْ تَحوِيلَاً عَلى كِتَابِهِ الخَاصِّ (ثَبْتُ الإِثبَاتِ).
ثَانِيهِم: آيةُ اللهِ العُظْمَى السَيدُ حَسَنُ الصَدرُ صَاحبِ (تأسيسُ الشيعةِ لعلومِ الإسلامِ) وَ (تكمِلَةُ أمَلِ الآمِلِ) الَذِي لَا يَزَالُ خَطِّياً مَعَ شَديدِ الأَسَفِ. وَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أَجازَهُ إِجَازَةً جَليلةً بِخَطهِ الشَريفِ. إِلا أَنَّهُ لَا يِتَذَكرُ مَا إِذا كَانَتْ هَذهِ الإِجازةُ عَامَةً أَو خَاصةً بِبَعضِ مَشَايخهِ. وَإِنْ كَانَ قَالَ: المَظنُونُ أَنَّها عَامَةٌ. وَذَلِكَ بَعدَ أَنْ فُقِدَتْ الإِجازَةُ كَمَا فُقِدَ كِتابُ (ثَبْتُ الإثباتِ).
ثَالِثُهُم: حَضرَةُ العَلّامَةُ الجَليلُ المُحَققُ السَيدُ حُسَينٌ الهَمَدانيِّ.
وَقَدْ أَجازَنِي شَيخُنَا عَلَمُ الهُدَى الُمشَارُ إِلِيهِ.. بِروايةِ تَمامِ مَا صَحَّ رِوايَتهُ عَنِ السَيدَينِ الأَوَلَينِ قُدِّسَ سِرُهُما دُونَ الأَخيرِ على مَا هُوَ عَليهِ في الوَاقِعِ عَلى إِجمَالِهِ. وَتَفصيلِهِ يَتضِحُ بِالرُجوعِ إلى مَصادِرِ الإِجازَاتِ.
وَكَانَتْ الإِجازَةُ شَفَوِيةً بِتَارِيخِ يَومِ الخَميسِ الثَانِي مِنْ شَهرِ جُمادَى الآخِرَةَ مِنْ سَنَةِ 1387 هِجرِيةٍ. وَلكِنَها تَحتَوِي أَيضَاً تَوقِيعَاً خَطِّياً مُختَصَرَاً بِخَطِهِ. وَهيَ أَولُ إِجازَاتِي تَارِيِخيَّاً.
الإِجَازَةُ الخَامِسةُ: إِجازَةُ السَيدِ المُحَققِ المِفضَالِ الثِقَةِ الثَبِتِ المُؤَرِخِ النِّحرِيرِ الحُجَّةِ السَيدِ عَبدِ الرَزاقِ المُقَرَّمِ المُتَوفّى بِتَاريخِ 16/مُحَرمٍ الحَرامِ عَامَ 1391 هِجْريةٍ.
…[271]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَقَدْ أَجازَنِي بِإجازَةٍ خَطِّيةٍ مُتَوَسِّطَةٍ: أَنْ أَروِيَ عَنهُ جَميعَ مَا صَحَّتْ لَهُ رِوايَتهُ بِإجازَةِ شَيخِنا العَلّامةِ الحُجَّةِ المُحَقِّقِ النَيْقدِ الشَيخِ مُحسِنٍ الطَهرَانيِّ المَدعوُّ بِأَغَا بُزُركٍ. قَالَ: وَقَدْ رَوَى بِثلاثِ وَسَائِطٍ عَنْ آيةِ اللهِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍ بَحرِ العُلومِ المُتَوفّى سَنَةَ 1212 هِجرِيةٍ.
فَأَوَّلُهُم: الشَيخُ المُحَدِّثُ مِيرِزَا مُحمدُ حُسَينٌ النُورِيِّ المُتَوفّى بِالنَجَفِ سَنةَ 1320 هِجريةٍ بِطُرُقِهِ الخَمسَةِ المَذكُورَةِ في خَاتِمةِ المُستَدرَكِ. وَمِنها رِوايَتهُ عَنِ الشَيخِ مُرتَضَى الأَنصَاريِّ المُتَوفّى في النَجَفِ سَنَةَ 1245 عَنْ آيةِ اللهِ بَحرِ العُلومِ.
وَثَانِيهِم: الشَيخُ الفَقيهُ الشَيخُ مُحمدُ طَه بِنِ الشَيخِ مُحمدِ مَهديٍّ آلِ نَجَفٍ المُتَوفّى سَنَةَ 1323 هِجريةٍ عَنْ شَيخهِ مُلَّا عَليٍّ بِنِ الحَاجِّ مِيرِزَا خَليلٍ الطَهرَانيِّ المُتَوفّى في النَجَفِ 1296هـ عَنْ شَيخِهِ العَلّامَةِ الشَيخِ عَبدِ عَليٍّ بِنْ أَميرِ عَليٍّ الجَيلانِيِّ الغَرَويِّ صَاحِبِ (مِنهاجُ الكَلامِ في شَرحِ شَرائِعِ الإِسلامِ) عَنْ آيةِ اللهِ بَحرِ العُلومِ.
وَثَالِثُهم: السَيدُ مُرتَضَى بِنِ السَيدِ مَهديٍّ بِنْ كَرَمِ اللهِ الرَضَويِّ الكَشمِيريِّ الغَرَويِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1323. المُتَوفّى في اللَيلةِ الَتِي تُوفِّيَ فِيهَا الشَيخُ مُحمدُ طَه نَجَفٍ. عَنْ جَميعِ تَلامِيذِ صَاحِبِ (الجواهرُ). وَمِنْ طُرُقِهِ رِوَايَتُهُ عَنِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍّ القَزوينيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1300 هِجرِيةٍ عَنْ عَمِّهِ السَيدِ مُحمدِ بَاقرٍ عَنْ خَالِهِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ.
…[272]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَقُولُ: فَهذِهِ ثَلاثَةُ طُرُقٍ قَدْ اِنتَهَتْ. وَلَكِنَّ السَيدَ المُجيزَ المُشارِ إليهِ قَالَ:
رَابِعُهُم: التَقيُّ الحَاجُّ مِرزَا(1) حُسَينُ بِنِ الحَاجَِّ مِرزَا خَليلٍ القَزوينيِّ المُتَوفّى في مَسجِدِ السَهلَةِ سَنَةَ 1326 عَنْ أَخيهِ مُلَّا عَليٍ عَنْ شَيخِهِ الشَيخِ عَبدِ عَليٍّ المَذكُورِ عَنِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ.
خَامِسُهُم: آيةُ اللهِ المَولَى مُحمدُ كَاظِمُ الخُرَاسانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1329 عَنْ شَيخِهِ المُجيزِ لَهُ بِالإِجَازَةِ المَبسُوطَةِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍّ القَزوينيِّ عَنْ عَمِّهِ السَيدِ مُحمدِ بَاقِرٍ عَنْ خَالِهِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ.
سَادِسُهُم: المُدَرِّسُ مِيرزَا(2) مُحمدِ عَليِ بِنِ المَولَى مُحمدِ نَصيرٍ الجَهارِدَهيِّ الرَشتيِّ النَجَفيِّ المُتَوفّى أَوَّلَ مُحرَمٍ سَنَةَ 1324 عَنِ المُولَى عَليٍّ الخَليليِّ الطَهرَانيِّ عَنِ الشَيخِ عَبدِ عَليٍّ عَنِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ.
سَابِعُهُم: الشَيخُ عَليٍّ الخَاقَانيِّ المُتَوفى سَنَةَ 1334 عَنْ اُستَاذِهِ مُلَّا عَليٍّ الخَليليِّ الطَهرَانيِّ عَنِ الشَيخِ عَبدِ عَليٍّ عَنِ السَيدِ بَحرِ العُلومِ.
ثَامِنُهُم: الشَيخُ فَتْحُ اللهِ بِنْ مِيرزَا جَوادٍ النَمازيِّ الشِيرازيِّ الأَصفَهانيِّ. المَعرُوفِ بِشَيخِ الشَريعةِ المُتَوفّى سَنَةَ 1339 عَنِ السَيدِ مُحمدِ مَهديٍّ القَزوينيِّ بِطَريقِهِ المَذكُورِ.
تَاسِعُهُم: السَيدُ أَبُو مُحمدٍ الحَسنِ صَدْرِ الدِينِ الكَاظِميِّ عَنِ
…[273]…
(1) كذا في المخطوطة.
(2) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الحَاجِّ مُلَّا عَليٍّ الخَليليِّ وَالسَيدِ مَهديٍّ القَزوينيِّ بِطَرِيقِهِما المُتَقدِّمِ عَنْ بَحرِ العُلومِ.
ثُمَّ قَالَ السَيدُ المُجيزُ: وَمِنْ مَشَايِخِي غَيرِ هَؤلَاءِ:
1- صَاحِبُ (تشريحُ الأصولِ) مُلَّا عَليٍّ بِنْ فَتحِ اللهِ النَهاوَنديِّ النَجَفيِّ عَنْ شَيخهِ المُجيزِ لَهُ خُصُوصَ الكُتُبِ الأَربَعةِ الشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الكَاظِميِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1308 عَنْ صَاحبِ (الجواهرُ) وَالشَيخِ حَسَنٍ كَاشِفِ الغِطا صَاحِبِ (أنوارُ الفَقاهَةِ) وَالشَيخِ مُحسِنِ خَنفرٍ وَالشَيخِ مُحمدِ جَوادٍ مُلَّا كِتابٍ وَالشَيخِ مُرتَضَى الأَنصَارِيِّ بِطَرَيقهِ المُتَقدِّمِ.
2- وَمِنْ مَشَايِخِي السَيدُ اَحمَدُ بِنْ إِبراهيمَ الطَهرَانيِّ المُتَوفّى في النَجَفِ سَنَةَ 1332 عَنْ شَيخِهِ حُسَينِ قَليِ الهَمَدانيِّ المَدفونِ بِالحَائرِ سَنَةَ 1311 عَنْ أُستَاذِهِ العَلّامَةِ الاَنصاريِّ بِطَرِيقهِ المُتَقَدِّمِ.
3- وَمِنهُم الشَيخُ مُحمدُ صَالِحٌ بِنِ الشَيخِ اَحمدَ بِنْ صَالحٍ آلِ طَعانَ البَحرانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1333 بِالحَائِرِ وَفِيهِ دُفِنَ عَنْ شَيخِهِ وَخَالِهِ الشَيخِ عَليٍّ القَطِيفيِّ صَاحبِ (أنوارُ البَدرَينِ) بِسَنَدهِ المَذكُورِ في الأَنوارِ. وَقَدْ طُبِعَ في النَجَفِ.
4- وَمِنهُم السَيدُ مُحمدُ عَليٍّ الشَاهُ عَبدُ العَظيمِ المُتَوفّى سَنَةَ 1334 عَنِ الشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الكَاظِميِّ بِطَريقِهِ المُتَقدِّمِ.
5- وَمِنهُم الشَيخُ مُوسَى الكَرمَانشَاهيِّ الحَائِريِّ المُتَوفّى سَنةَ
…[274]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
1340 عَنْ أُستَاذِهِ مِيرِزَا مُحمدِ حُسَينٍ الشَهرِستانيِّ عَنْ أُستَاذِهِ الأَرَدَكانيِّ.
6- وَمِنهُم الحَاجُّ سِيدُ أَبو تُرابٍ الخُوانسَاريِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1346 عَنْ مَشَائِخهِ وَأُستَاذهِ مُلَّا لُطفِ اللهِ الأسِكيِّ الارِيجَانيِّ المُتَوفّى بِالنَجَفِ سَنَةَ 1311 عَنْ شَيخهِ الشَيخِ مُرتَضَى الاَنصَاريِّ.
7- وَمِنهُم الشَيخُ عَليٍّ بِنِ الشَيخِ مُحمدِ رِضَا كَاشِفِ الغِطا المُتَوفى سَنَةَ 1350 صَاحِبِ (الحصونُ المنيعةُ) عَنْ مَشَايِخهِ المَذكُورينَ في (الحصونُ المنيعةُ).
8- وَمِنهُم العَلّامَةُ المُفتِي السَيدُ مِيرِزَا حُسَينٌ النَقَويِّ اللَّكَنهَويِّ عَنْ وَالِدهِ المِيرِ حَامِدِ حُسَينٍ وَعَنْ أُستَاذِهِ المِيرِ عَبّاسٍ المُتَوفَيَينِ سَنَةَ 1306هـ.
وَ[قَدْ] ذَكَرَ السَيدُ المُجيزُ المُقَرَّمُ في نِهايةِ إِجازَتِهِ أَنَّهُ لَهُ إِجازَةٌ شَفَويةٌ مِنَ الحُجَّةِ آيةِ اللهِ المُحَقِّقِ المُدَقِّقِ السَيدِ حَسَنٍ بِنِ السَيدِ هَادِي آلِ صَدرِ الدينِ الكَاظِميِّ.
وَقَدْ أَجازَنِي أَنْ أَروِيَ عَنْ هَؤلاءِ المَشايخِ. وَظاهِرهُ أَنَّهُ لَو كَانَ عِندَهُ مَشَايخٌ آخَرَونَ -وَاللهُ أَعلَمُ- فَإِنَّ الإِجازَةَ لَا تَكُونُ شَامِلَةً لَهُم. وَالإِجازَةُ صَادِرَةٌ في النَجَفِ الأَشرَفِ يِومَ 19 جُمَادَى الثَانيةِ سَنَةَ 1387هِجريةٍ.
الإِجَازَةُ السَادِسَةُ: إِجازَةُ السَيدِ السَنَدَ المُبَجَّلِ المِفضَالِ آيةِ اللهِ
…[275]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السَيدِ رِضَا الصَدرِ دَامَ ظِلُّهُ اِبنُ آيةِ اللهِ العُظمَى السَيدِ صَدرِ الدينِ الصَدرِ.
وَقَالَ فِيهَا: وَعَلى هَذا فَقَدْ أَجَزتُ لَكَ أَنْ تَروِيَ عَنِّي وَعَنْ جَميعِ مَنْ صَحَّتْ لَيَ رِوَايتهُ سِيَّما عَنْ سَيدِي الوَالِدِ وَعَنِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرفِ الدينِ طَابَ ثَراهُما وَعَنِ الشَيخِ آقَا بُزُركٍ الطَهرانيِّ دَامَ ظِلُّهُ بِطُرُقِهِم. وَلا يَخفَى أَنَّ أَحَدَ مَشَايخِ سَيدِي الوَالدِ خَالهُ العَظيمِ آيةُ اللهِ السَيدِ أَبِي مُحمدٍ حَسنُ صَدْرِ الدينِ طَابَ ثَراهُ.
أَقُولُ: وَأَشارَ في إِجَازَتهِ : أَنَّ إِجِازَتَهُ مِنْ أَبيهِ شَفَويّةٌ وَلَيسَت كَتْبِيّةً.
الإِجَازَةُ السَابِعَةُ: إِجازَةُ سِيدِنِا آيةِ اللهِ الحُجَّةِ السَيدِ آقَا حُسَينٍ بِنِ السَيدِ أَبو جَعفَرٍ بِنِ السَيدِ صَدرِ الدِينِ مُحمدٍ المُوسَويِّ العَامِليِّ. وَهُوَ المَشهُورُ بَخَادِميِّ أَو خَادِمِ الشَريعِةِ. المُتَوفّى عَامَ 1405 هِجريةٍ.
حَيثُ أَجازَنِي أَنْ أَروِيَ عَنْ مَشَايخهِ الكِرَامِ وَهُمْ الحُجَجُ الأَعلامُ وَأَركانُ الإِسلامِ المَذكُورَةُ أَسمَاؤُهُم أَدنَاه:
1- آيةُ اللهِ الشَيخُ مِرِزَا حُسَينٌ النَائِينيِّ.
2- وَآيةُ اللهِ الشَيخُ ضِياءُ الدينِ العِراقِيِّ.
3- وَآيةُ اللهِ السَيدُ أُبو الحَسَنِ الأَصفَهانيِّ.
4- وَآيةُ اللهِ السَيدُ حَسَنُ الصَدرُ.
5- وَآيةُ اللهَ السَيدُ إِبراهيمُ الاَصَطَهبَاناتيِّ المَشهُورُ بِمرْزا أغا.
…[276]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَكَانَ ذَلِكَ بِتَاريخِ لَيلَةِ الأَربِعاءِ الثَالِثِ مِنْ ذِي القِعدَةِ الحَرامِ عَامَ 1388هِجريةٍ.
وَلَمْ يَذكُرْ السِيدُ المُجيزُ مَشَايخَ هَؤلاءِ المَشايخِ لِيَتّصِلَ بِهِمُ السَنَدُ وِإِنَّمَا ذَكَرَهُم عَلى الإِجْمَالِ.
الإِجازَةُ الثَامِنَةُ: إِجازَةُ سِيادَةِ المُحَققِ الثَبْتِ الدُكْتورِ حُسَينِ عَليٍّ مَحفُوظٍ أَيَّدَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَهيَ إِجازَةٌ إِجمَالِيةٌ شَفَويةٌ بِالرِوايةِ عَنْ جَميعِ مَا يَروِيهِ عَنْ جَميعِ مَشَايخِهِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ مِنْ كُتُبٍ وَرِواياتٍ. وَأَمرَنِي بِالاِحتياطِ كَمَا أَمَرَهُ مشايِخَهُ. وَوَعدَنِي بِتَزويدِي بِالمَطبُوعِ الَذِي سَيَصدُرُ عَنهُ وَالَذِي يَحتَوِي عَلى ذِكرِ مَشَايِخَهِ. وَلَكِنْ لَمْ يِحْصَلْ ذَلِكَ لِلآنَ مَعَ الأَسَفِ.
وَكَانَ ذَلِكَ في دَارِهِ بِتَاريخِ يَومِ الجُمعةِ الرِابِعِ مِنْ شَهرِ رَبيعٍ الأَوَّلِ عَامَ 1388 هِجريةٍ.
وَأَجازَنِي أَيضَاً بِنَفسِ التَارِيخِ أَنْ أَروِيَ عَنهُ جَميعَ مَا يَرويهِ مِنَ القِراءَاتِ قِرَاءةً وَسَمَاعاً وَإِجازَةً عَنْ مَشَايخِهِ.
أَقولُ: فَهذِهِ هِيَ الإِجازَاتُ الثَمانُ الَتِي تَلقَّيتُهَا مِنْ مَشَايخِي قَدَّسَ اللهُ أَسرَارَ الذَاهِبينَ وَحَفِظَ البَاقينَ سَطَّرتُها لَكَمْ كَمَا وَصَلَتنِي عَسَى أَنْ تَكَونَ بِدايَةَ خَيرٍ وَمِفتاحَ هُدىً وَاللهُ المُعينُ.
…[277]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[ملاحظاتٌ ضروريَّةٌ حولَ الإجازاتِ]
وَهُنا أَوَدُ أَنْ أُشَيرَ إلى عِدَةِ مُلاحَظَاتٍ أَجِدُهَا كَالضَروريةِ بِهَذا الصَدَدِ. وَإِنْ كُنتُ سَأَكُونُ أَمامَكَ يَا مَولايَ وَأَخِي كَناقِلِ التَمْرِ إلى هَجَرَ، إِلا أَنَّها قَدْ تُفِيدُ الآخَرينَ مِمَنْ سَرَحَ نَظَرُهُ في خَطِّي هَذا، وَبِالأَخَصِّ أُولَئِكَ الَذِينَ تَتِمُّ لَهُمُ نِعمَةُ الإِجازَةِ مَنكَ في الُمستَقبَلِ.
المُلاحَظَةُ الأُولَى: أَنَّ كُلَّ إِجازَةٍ صَادِرَةٍ مِنْ أَيِّ أَحَدٍ تَكونُ خَاصَّةً لا مَحالَةَ بِالمَشَايخِ الَذِينَ تَمَّ لِلمُجِيزِ الاِستِجَازَةُ مِنهُم إلى حِينِ كِتابَةِ الإِجَازَةِ. وَأَمّا المَشايخُ الَذِينَ يَحصُلُ على إِجازَتِهِم في المُستَقبَلِ أَعْنِي بَعدَ كِتابَةِ الإِجازَةِ فَلا تَكونُ هَذهِ الإِجازَةُ شَامِلَةً لَهمُ.
بَلْ حَتَّى لَو أَرادَها شَامِلَةً لَهُم وَنَصَّ على ذَلِكَ صَرَاحَةً، فَلَيسَ لَهُ ذَلِكَ وَلا تَكونُ حُجَّةً بِالنِسبَةِ إلى المُجازِ مِنْ قِبَلِهِ.
…[278]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنْ آثارِ ذَلِكَ: أَنَنا إِذا وَجَدنَا عِبارَةَ: أُجِيزُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَحَّتْ لِي رِوَايَتُهُ عَنْ جَميعِ مَشَايَخِي. فَهَذا يِعْنِي الجَميعَ الَذِينَ حَصَلَتْ إِجازَتُهُم لَهُ إلى الآنْ. وَلَيسَ لِلمُجازِ بِها أَنْ يِقَولَ: أَنَّ كُلَّ المَشَايِخِ عَلى الإِطلَاقِ مَشْمُولُونَ لَها وَيَتَوهَّمُ أَنَّ لَهُ حَقُّ الرِوايةِ عَنهُم بِهذِهِ الإِجازَةِ.
وَمِنْ آثارِ ذَلِكَ: أَنَّ هَذهَ الإِجازَةِ الَتِي يَكتُبُها المُذْنِبُ الخَاطِئُ كَاتِبُ هِذهِ الحُروفِ تَابِعَةٌ لِهذهِ القَاعِدةِ غَيَر شَاذَّةٍ عَنهَا. كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِمَنْ يُفَكِّرُ.
وَمِنْ تَبَعاتِ ذَلِكَ: أَنَّ الشَيخَ إِذا ذَكَرَ مَشَايخَ مُعَيَنينَ وَعَدَّدَهُم وَأجازَ بِالرِوايَةِ عَنهُم جَمِيعَاً. فَهَذا لا يَشمَلُ مَنْ سِواهُمْ وَلا يَنبَغِي تَوَهُّمُ العُمُومِ، حَتَّى لَو كَانَتْ الإِجازاتُ حَاصِلَةً عِندَ صُدُورِ الإِجازَةِ فَضْلاً عَمَا سَيَحصُلُ بَعدَ ذَلِكَ مِنَ الإِجازَاتِ.
المُلاحَظَةُ الثَانِيةُ: أَنَّ حُكْمَ حُجِّيةِ هَذهِ الإِجازَاتِ مِنَ النَاحِيةِ الشَرعِيةِ أَصبَحَ في العُصُورِ الإِسلَامِيةِ المُتَأخِّرَةِ لا يَستَنِدُ عَلى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ إِلزَاميٍّ، بَلْ عَلى حُكْمٍ اِحْتِرامِيٍّ أَو قُلْ: أَخلاقِيٍّ لا أَكْثَرَ.
فَالكُتُبُ الأَربَعَةُ وَغَيرُهَا كـ(الوسائلُ) قَطْعِيةُ الصُدُورِ عَنْ أَصحَابِها بِكُلِّ مَا فِيهَا مِنْ حُروفٍ وَكَلِماتٍ. وَكَذَلِكَ كَثيٌر مِنْ غَيرِ كُتِبِ الحَدِيثِ. وَمَا كَانَ مَشكُوكَ النِسبَةِ فَمِنَ الصَعْبِ تَصحِيحُهُ بِهَذهِ الاَسنَادِ، بَلْ هُوَ مُتَعَذِّرٌ فِعْلَاً.
وَقَدْ كَانَ الأَثَرُ الأَهَمُّ في العُصورِ الأُولَى نَاتِجاً مِنْ تَكثِيرِ النُسَخِ بِالاِستِنْسَاخِ اليَدَوِيِّ وَبَعدَهُ تَتِمُّ القِرَاءَةُ وَالمُقَابَلَةُ بَينَ النُسخَتَينِ وَبَعدَها تَكونُ لإِجَازَةِ رِوايةِ النُسخَةِ الجَديدةِ المَقرُوءَةِ وَجهٌ قَويٌ. وَأَمَّا الأَجيَالُ المُتَأخِّرَةُ التَارِكَةُ لِمِثلِ هَذهِ المُقَابَلَةِ وَخَاصَةً بَعدَ أَنْ شَاعَ الطَبْعُ الآَليُّ وَذَاعَ، فَقَدْ أَصبَحَتْ هَذهِ الإِجَازَاتِ بِالنِسبَةِ إِليهَا غَيرَ ذَاتِ أَثَرٍ إِلزَاميٍّ في الشَريعَةِ.
…[279]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَمِنْ هُنَا وَجَدتُ أَكثَرَ المُتَأخِّرينَ، يَعنِي في حُدودِ مَنْ سَمِعْتُ مِنهُم بِطَبِيعَةِ الحَالِ: أَنَّهُم يَحصُلُونَ على هَذهِ الإِجازَاتِ بِقَصْدِ الرَّجاءِ يَعنِي بِرَجَاءِ أَنْ يَكونَ لَها أَثَرٌ، مَعَ اِعتِقَادِهِم بِعَدمِ وُجودِ الأَثَرِ لَها. نَعَمْ قَدْ يَقْصِدُونَ التَبَرُّكَ بِالاِتصَالِ السَنَدِيِّ إلى الأَئِمةِ المَعصومِينَ.
إلَّا أَنَّ حَملَ قَولِهم (مَنْ رَوَى حَدِيثَنَا) عَلى خُصَوصِ مَنْ رَوَى بِالإِجازَةِ دُونَ غَيرِهِ مَحلُّ نَظَرٍ بَلْ مَنْعٌ.
الُملَاحَظَةُ الثَالِثَةُ: إِنَّ هَذا المَسلَكَ مَهمَا كَانَتْ لَهُ مِنْ أَهَمِّيةٍ فَإِنَهُ يَنبَغِي أَنْ لَا يُزَاحِمَ المَسلَكَ الآخَرَ الَذِي نَطَقَ بِهِ الكِتَابُ الكَريمُ وَشَدَّدتْ عَليهِ السُنَّةُ الشَرَيفَةُ.
قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيراً(41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيماً(1).
وَقَالَ سُبحَانَهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ(2).
وَقَالَ تَعَالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(3).
…[280]…
(1) الأحزاب: 41-43.
(2) البقرة:152.
(3) الرعد: 28.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ(37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ(1).
إِذَنْ فَذِكرُ اللهِ الدَائمِ مَطلوبٌ وَالوصُولُ إِلى الدَرَجاتِ العُليَا لِلتَقوَى مَطلُوبٌ. وَقَدْ قَالَ اللُه سُبحَانَهُ: مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ(2). فَإِذَا اِنشَغَلَ القَلبُ بَأَحَدِ المَسلَكَينِ بَلْ بِأَيِّ مَسلَكٍ اِنشَغَلَ عَمَّا سِواه. فَإِذَا كَانَ مَسلَكُ التَكامُلِ المَعنَويِّ وَالعَمَلِ الصَالِحِ هُوَ الَذِي يَنبَغِي أَنْ يُشْغِلَ القَلبَ. إِذَنْ فَمَا سِواهُ دُونَهُ في الفَضْلِ مَهمَا كَانَتْ لَهُ مِنَ الأَهمِّيةِ وَالاِحتِرامِ.
وَلَنَا أَنْ نَتَساءَلَ أَنَّ أَحَدَهَمُ الَذِي هُوَ مُرتَبِطٌ بِمَسلَكِ الرِوايَةِ عَنِ المَعصُومِينَ هَلْ هُوَ مِصدَاقٌ لِلآيَاتِ التَالِيةِ وَأَنَّهُ يَجِدُ أَثَرهَا الوَاضِحَ في قَلبِهِ أَو نَفسَهِ أَو مَسلَكِهِ. فَإِنْ لَمْ يِكُنْ كَذَلِكَ فَخَيرٌ لَهُ أَنْ يَصْدُقَ مَعَ نَفسِهِ وَلا يَدَّعِي الإِيمَانُ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ(3).
فَهَلْ هُوَ مِصْدَاقٌ لِقَولِهِ تَعَالَى: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ(4).
…[281]…
(1) الزخرف: 36-38.
(2) الأحزاب: 4.
(3) الحجرات: 14.
(4) الرعد: 28.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَو قَولِهِ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ(1).
أَو قَولِهِ: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً(2).
أَو قَولِهِ:-في الذين آمنوا- فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(3).
أَو قَولِهِ: اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(4).
غَيرَ أَنَّهُ مِمَا يُهَوِّنُ الخَطْبَ أَنَّنَا نَجِدُ عَدَدَاً مِنْ مَشَايخِ الإِجازَةِ هُمْ بِالفِعْلِ ذَوي مَقامَاتٍ عَالِيةٍ في التَقوَى وَاليَقِينِ كَالسَيدِ بَحرِ العُلومِ وَالمُحَقِّقِ الأَردَبيليِّ وَالسَيدِ اِبْنِ طَاووسَ وَآخرِينَ. غَيرَ أَنَّ هَؤلاءِ لَمْ يَجمَعُوا بَينَ المَسْلَكَينِ إِلا بَعدَ أَنْ تَأَكَّدُوا مِنْ إِمكَانِ ذَلِكَ في نُفوسِهِم وَتَمكُّنِ ذِكِرِ اللهِ في قُلُوبِهِم وَتَلَقِّيهِم المَزيدَ مِنْ لُطْفِهِ وَفَضلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ مِنَ الدَرَجاتِ العُلَى.
وَأَمّا مَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْغَلَ قَلبَهُ بِمَا هُوَ دُونَ المَطلُوبِ الأَسَاسِيِّ الَذِي خُلِقَ مِنْ أَجْلِهِ وَيَسَّرَ اللهُ لَهُ السَبيلَ إِليهِ. مَهْمَا
…[282]…
(1) الحديد: 16.
(2) الإسراء: 109.
(3) آل عمران: 173.
(4) الزمر: 23.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
كَانَ ذَلِكَ الأَمرُ الآخرُ مُهِمَّاً وَجَلِيلَاً بَلْ وَمَطلُوبَاً شَرْعَاً. وَإِلا كَانَ مِنَ الغَافِلينَ المَذمُومِينَ بِنَصِّ القُرآنِ الكَرِيمِ في عِدَّةِ آيَاتٍ، مِنْهَا: قَوُلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(1).
وَبَعدَ أَنْ نَعرِفَ أَنَّ هَؤُلاءِ المَذمُومِينَ في هَذهِ الآيةِ الكَريمَةِ لَهُمْ بِالفِعِلِ قُلوبٌ وَأَبصَارٌ وَأَسمَاعٌ وَأَنَّها تُمَارِسُ نَشاطَها الاِعتِيادِي.. نَعرِفُ إِذنْ مَا هُوَ الَمقصُودُ مِنَ المُستَوَى المَعنَويِّ في هَذهِ الآيةِ. وَكَيفَ يُؤَدِي تَركُهُ إلى شَرِّ الدُنيَا المُشَارِ إِليهِ بِقَولِهِ: أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ وَإِلى شَرِّ الآخِرَةِ المُشَارِ بِقَولِهِ: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ.
الحَمدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ لِدِينِهِ وَالتَوفِيقِ لِمَا دَعَا إِليهِ مِنْ سَبيلهِ. وَمَا كُنَّا لِنَهتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ. تَحيَّتُهُم فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعوَاهُم أَنِ الحَمدُ للهِ رَبِ العَالمَينَ.
فَيَا أِخِي وَمَولايَ إِروِ عَنَّي جَميعَ مَنْ جَازَتْ لِيَ الرِوايَةُ عَنهُ مِنْ مَشَايِخِي وَمَنْ فَوقَهُمُ مِمَا هُوَ مَسطُورٌ في السُطُورِ السَابِقَةِ. وَأُوصِيكَ بِالاِحتِيَاطِ كَمَا أَوصَانِي بِهِ جُلُّ مَشَايِخِي. وَحَاصِلُهُ عَدَمُ التَوَسُّعِ بِهَذهِ الإِجَازِةِ إِلى مَنْ لَا يَستَحِقُّ وَالاِختِصَاصُ بِها على أُولَئِكَ النَفَرِ الَذينَ جَمَعُوا بَينَ العِلْمِ الصَالِحِ وَالعَمَلِ الصَالِحِ وَتَجَنَّبُوا مَزَالِقَ الدُنيَا وَغُرُورَهَا.
…[283]…
(1) الأعراف: 179.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
أَرجُوَ أَنْ تَكُونَ مَعَ جَمِيعِ مَنْ تُحِبُّ في أَفْضَلِ الحَالِ وَأَعْظَمِ المآلِ. وَأَنْ يُعْطِيَكَ مِنْ حُسنِ التَوفيقِ مَا تَقَرُ بِهِ عَينُكَ وَتُسَرُّ بِهِ نَفْسُكَ وَيَطمَئِنُّ بِهِ قَلْبُكَ إِنَّهُ وَلِيُّ الحَسَناتِ وَنَاصِرُ مَنْ يَنْصُرُهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَعَزَّ شَأنُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَدُمْ مُؤَيَّدَاً لِمُخلِصِكَ المُذْنِبِ الذَلِيلِ مُحَمَّدٍ بِنِ السَيدِ مُحمَّدِ صَادِقٍ بِنِ السَيدِ مُحمَّدِ مَهديِّ بِنِ السَيدِ إِسماعِيلَ الصَدرِ بِنِ السَيدِ مُحمَّدِ صَدرِ الدينِ المُوسَويِّ العَامِليِّ. عَامَلَنَا اللهُ بِلُطْفِهِ الخَفَيِّ.
تَمَّ تَدبِيجُها وَمُراجَعَتُها في النَجَفِ الأَشرَفِ
بِتَارِيخِ يَومِ الخَميسِ 25 رَجَبٍ عَامَ 1407 هِجْرِيةٍ
…[284]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[285]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[286]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[287]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[288]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[289]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[290]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[291]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[292]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[293]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[294]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[295]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[296]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[297]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[298]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[299]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[300]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[301]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[302]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[303]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجَازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ مَهدِيِّ الخِرسَانِ لِلسَّيِّد مُحَمَّدٍ الصَّدرِ
بِسْمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
وَلَهُ الحَمدُ عَدَدَ مَا في عِلمِهِ
تَبادَلْتُ أَنا الأَحَقَرُ وَالسَيدُ الأَجَلُّ الأَمجَدُ السَيدُ مُحمَّدُ مَهدِيٌّ الخِرسَانَ إِجَازَةَ الرِوايةِ بِتَارِيخِ يَومِ المَبعَثِ المُبارَكِ مِنْ عَامِ 1407هـ وَقَدْ دَفَعتُ لَهُ يَومَئِذٍ إِجازَتِيَ الخَطِّيةِ لَهُ. وَالَتِي سَبَقَ أَنْ كَتَبناهَا في هَذا الدَفْتَرِ(1) وَعِندَهُ مِنهَا نُسخَةٌ. وَقَدْ أَجازَنِي يَومَئِذٍ شَفَوياً بِرِوايَةِ جَميعِ مَنْ صَحَّ لَهُ الرِوايةُ عَنهُم مِنْ مَشَايخِهِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ بِطُرُقِهِم المَذْكُورةِ في الإِجَازَاتِ عَلى مَا سَوفَ يُكتَبُ في إِجازَةٍ خَطِّيةٍ بَعدَ ذَلِكَ.
وَقَدْ تَفَضَّلَ بِكِتابَتِها وَاستَلمتُها مِنهُ في دَارِهِ الوَاقِعَةُ في مَحلَّةِ الحُويشِ صَباحَ يَومِ 29/12/1407هـ وَقَالَ إِنَّهُ كَانَ عَازِمَاً سَلَّمَهُ اللهُ تَعَالى أَنْ يِدفَعَها لِي يَومَ الغَديرِ السَابِقِ بِحَوالي عَشَرةِ أَيامٍ عَنْ هَذا
…[304]…
(1)أنظر: صفحة 267 من هذا الكتاب.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
التَارِيخِ إِلا أَنَّهُ لَم يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ. وَلِأجْلِ هَذهِ الفِكرَةِ نَجِدُ فَيها رِوايَةً مُناسِبةً مَعَ المُناسَبةِ. وَأَنا الآنَ أَحتَفِظُ بِنُسخَةٍ مِنْ إِجازَتِهِ مُلحَقَةٍ بِهَذا الدَفْتَرِ فَجَزاهُ اللهُ عَنِّي خَيرَ جَزَاءِ المُحسِنينَ.
…[305]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[نصُّ الإِجازَةِ]
بِسمِ اللهِ الرَحمّنِ الرَحيمِ وَبهِ نَسْتَعينُ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ، بَارِئِ الخَلائِقِ أَجمَعينَ، رَافِعِ دَرَجاتِ العُلَماءِ العَامِلينَ، المُفَضِّلِ مِدَادَهُمُ على دِماءِ الشُهَداءِ المُجَاهِدينِ وَصَلَّى اللُه عَلى عَبدِهِ المُؤَيَّدِ وَرَسُولِهِ المُسَدَّدِ المُصطَفَى الأَمجَدِ سَيدِنِا وَنَبِينِا أَبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلهِ الطَيِّبينَ الطَاهِرينَ وَبَعدُ. لَقَدْ جَرَتْ سِيرَةُ السَلَفِ الصَالِحِ مِنْ أَهلِ العِلْمِ وَالدِّرايَةِ عَلى الاِستِجَازَةِ وَالإِجَازَةِ في الرِّوايَةِ فَرَأيتُ خُصوصَاً بَعدَ انقِطَاعِ جُملَةٍ مِنْ طُرُقِ التَحَمُّلِ مُضَافَاً إِلى قِلَّةِ العِنايةِ أنْ أَسعَى جَاهِداً عَلى بَقاءِ سِلْسِلَةِ الإِسنَادِ مُتَصِلَةً بِالسَادَةِ الأَمجَادِ، وَلَوْ تَيَمُّنَاً بِذِكرِهِم وَاِقتِفاءً لأَثَرِهِم عَسَى أَنْ تَشمِلَنا بَرَكَةُ إِحيَاءِ أَمْرِهِم.
لَمْ أَسْعَ في طَلَبِ الحَديثِ لِسُمْعَةٍ
لَكِنْ إِذا فَاتَ المُحِبَّ لِقاءُ منْ
أَو لِاجتِمَاعِ قَدِيمهِ وَحَدِيثهِ
يَهوَى تَعـلَّل بِاستِمـاعِ حَدِيثهِ
لِذَلِكَ استَجَزتُ وَأَجَزْتُ الأَخَ العَلّامةَ الجَليلَ السَّنَدَ السَّنَدَ الثِقَةَ المُعتَمَدَ السَيدَ مُحَمَّدَ الصَدرِ سَلَّمَهُ اللهُ تَعَالَى وَأَجْزَلَ لَهُ الأَجْرَ …[306]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فِالإِجازَةُ بِينَنَا مُدَبَّجَةٌ كَمَا يَصطَلِحُ عَلِيهَا أَهلُ الفَنِّ.
فِإذَا أَجَزتُ مَعَ القُصورِ فَإِنَّنِي
السَابِقِينَ إِلى الحَقِيقَةِ مَـنْهَجَاً
أَرْجُو التَشَبُّهَ بَالَـذِينَ أَجَـازُوا
سَبَقُوا إِلى غُرَفِ الجِنَانَ فَفَازُوا
فَلِيَرْوِ عَنِّي دَامَ عُلَاهُ مَا أَجَازَ لِي مَشَايِخِي مِنْ عُلَماءِ الإِسلَامِ خَاصَّةً وَعَامَةً مِنْ مُؤَلَّفاتِهِم وَمَروِيّاتِهِم المُنتَهِيَةُ أَحَادِيثُهُا إِلى خَاتِمِ النَبِيينَ وَإِلى الأَئِمَّةِ المَعصُومِينَ وَإِلى بَقيةِ الصَحَابةِ وَالتَابِعِينَ وَأَعلَامِ المُسْلِمِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْ جَميعِ المُسلِمِينَ. ثُمَّ إِنَّ مَشَايِخِي الَذِينَ أَروِي عَنْهُم بِحَقِّ إِجَازَتِهِم لِي حَتَّى هَذا اليَومِ المُبارَكِ هُم كَمَا يَلِي:
(أَوَّلهُم): شَيخُنَا الأُستَاذُ الحُجَّةُ الكَبيرُ البَاحِثُ النِحريرُ بَقيةُ السَلَفِ وَشَيخُ الخَلَفِ المَرحُومُ المَبرورُ المَغفورُ لَهُ الشَيخُ مُحمدُ مُحسِنٌ الطَهرانِيِّ الشَهيرُ بِالشَيخِ اَغَا بُزُركٍ صَاحبُ المَوسُوعَةِ الفَذَّةِ (الذَريعةُ إِلى تَصانيفِ الشِيعةِ) وَكِتابُ (الطَبقاتُ) وَغَيرُهَا مِنَ المُؤَلَّفاتِ المُمتِعةِ فَقَدْ أَجازَنِي يَومَ عِيدِ الفِطرِ عَامَ 1372هـ بِإجازَةٍ عَامةٍ عَنْ مَشايِخهِ مِنَ الخَاصَّةِ وَأَجازَنِي ثَانِياً يَومَ 3 مِنْ شَوَّالَ مِنْ تِلكَ السَنةِ بِإجازةٍ عَنْ مَشايِخهِ مِنَ العَامَّةِ وَيَكْفِي في مَعرِفَةِ سِلْسِلَةِ إِسنَادِهِ مِنْ كِتَابِهِ (الإسناد المصفّى).
(ثَانِيهُم): سَيدُنَا المَرحُومُ المَبرورُ آيةُ اللهِ السَّيدِ مِيرِزَا حَسنِ البُجنَوَردِي.
…[307]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(ثَالِثُهم): سَيدُنا المَرحُومُ المَغفُورُ لَهُ آيةُ اللِه السَيدُ عَليٌّ الحَائِريِّ البَهْبَهانيِّ.
(رَابِعُهُم): سَيدُنا آيةُ اللهِ الفَقيهِ المُفَسِّرُ السَيدُ عَبدُ الأَعلَى السَبزَواريِّ دَامَ ظِلُّهُ.
(خَامِسُهُم): سَيدُنا آيةُ اللهِ الحَاجُّ سَيدُ مُرتَضَى الخِلْخَاليِّ دَامَ ظِلُّهُ وَهَؤلاءِ السَادَةُ المَشَايِخُ الكِرامُ لَمْ يَذكُرُوا تَفصِيلَ مَشَايخِهِم في إِجازَاتِهِم لِي.
(سَادِسُهُم): العَلّامَةُ الحُجَّةُ المَرحومُ السَيدُ مُحمدُ صَادِقٌ بَحرُ العُلومِ فَقَدْ ذَكَرَ في إِجازَتِهِ المُفَصَّلةِ ثَمانِيةَ عَشَر شَيخَاً مِنَ الخَاصَّةِ وَشَيخَاً وَاحِدَاً مِنَ العَامَّةِ.
(سَابِعُهُم): المَغفُورُ لَهُ سَيدِي الوَالِدُ رَحِمَهُ اللهُ وَمَشَايِخَهُ مِنَ الخَاصَّةِ أَرْبَعةٌ وَمِنَ العَامَةِ وَاحِدٌ فَقَطُ.
هَؤُلاءِ مَشَايِخِي مِنَ الخَاصَّةِ وَيُعْجِبُنِي أَنْ أَذْكُرَ طَرِيقَاً وَاحِدَاً مِنَ الخَاصَّةِ مُسَلْسَلاً بِأسمَاءِ المُحَمَّدِينَ إِلى عَشَرةٍ.
فَلِيَرْوِّ مُحَمَّدُ الصَدرُ عَنْ مُحَمَّدِ المَهديِّ الخِرسانَ عَنْ مُحَمَّدِ الصَادِقِ بَحرِ العُلومِ عَنْ مُحمدِ السَّماوِيِّ عَنْ مُحمدٍ بِنْ هَاشِمٍ الهِنديِّ عَنْ مُحمدِ الحَسَنِ صَاحبِ (الجواهرُ) عَنْ مُحمدِ الجَوادِ العَامِليِّ صَاحبِ (مفتاحُ الكرامةِ) عَنْ مُحمدِ المَهديِّ بَحرِ العُلومِ عَنْ مُحمدِ البَاقِرِ الوَحيدِ البَهْبَهانيِّ عَنْ أَبيهِ مُحمدِ أَكمَلَ عَنْ مُحمدِ البَاقرِ المَجلسيِّ صَاحِبِ
…[308]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(البحارُ) عَنْ أَبيهِ مُحمدِ التَقيِّ صَاحبِ (اللّوامِعُ) عَنْ مُحمدِ بِنِ الحُسَينِ البَهائِيِّ قَدَّسَ اللهُ أَروَاحَهُمُ بِأَسَانِيدِهِم المُنتَهِيةِ إِلى أَهلِ بَيتِ العِصْمَةِ عَنهُ قَالَ في يَومِ غَديرِ خُمٍّ:
مَنْ كُنتُ مَولاهُ فَهَذا عَليٌّ مَولَاهُ الَلَّهُمَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَاداهُ وَانصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
أَمَّا مَشَايِخِي مِنَ العَامَّةِ فَقَدْ أَجازَنِي مِنْهُم في الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ وَالشَامِ خَمْسَةٌ وَكُلُّهمْ سَمِعْتُ مِنهُم حَدِيثَ الرَحمَةِ المُسَلْسَلِ بِالأَوليةِ:
(أَولهُم): العَلَّامةُ الجَليلُ السَيدُ عَلَويٌّ بِنْ عَبّاسِ المَالِكيِّ المُدَرِّسُ بِالمَسجِدِ الحَرامِ سَمِعتُ مِنهُ بِدَارِهِ في حَارَةِ الخَضَّارةِ قُربَ مَسجدِ الجِنِّ عَصْرَ يَومِ الرَابِعِ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنةَ 1389هـ.
(ثَانِيهُم): العَلَّامَةُ المُحَدِّثُ الشَيخُ حَمّادُ الأَنْصَاريِّ التادمكتي المَولودُ سَنَةَ 1343هـ سَمِعتُ مِنهُ الحَديثَ في دَارِهِ بِالمَدِينةِ المُنَوَّرةِ يَومَ 21 ذِي الحِجَّةِ الحَرامِ سَنَةَ 1389هـ وَذَلِكَ بِينَ صَلَاتَي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ وَأَجازَنِي بِرِوَايةِ الصِحَاحِ وَالمَسانيدِ وَغِيرِهَا مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ، كَمَا أَجازَني إِجازَةً أَوسَعَ مِمَا مَرَّ في يِومِ 24 ذِي الحِجَّةِ الحَرامِ سَنَةَ 1394هـ وَكَتَبَ الإِجازَةَ بِخَطِّهِ بِمَكْتَبَتهِ في دَارِهِ بِحَارةِ المَصَانِعِ في طَريقِ الشُهَداءِ.
(ثَالِثُهم): العَلَّامةُ المُعَمِّرُ السَيدُ مُحمدُ سَعيدٌ الحَمزَاويِّ نَقيبُ السَادَةِ الأَشرَافِ بِدِمَشقَ، أَجازَنِي شِفَاهَاً وَكَانَ مَرِيضَاً فَلَمْ يُمكِنُهُ كِتابَةُ إِجازَةٍ بِطُرُقهِ، وَلَكِنَّهُ عَلَّمَنِي دُعَاءً كَانَ يُواظِبُ عَليهِ ثُمَّ أَجازَنِي
…[309]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
بِمَروِياتِهِ عَنْ مَشَايِخهِ وَذَلِكَ في دَارِهِ بِجَبَلِ قَاسِيونَ بِدِمَشقَ عَصرَ يَومِ الجُمعَةِ 26 ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ 1396هـ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ بِخَطِّي وَوَقَّعَهُ هُوَ بِخَطِّهِ وَيَدُهُ تَرتَعِشُ لِكِبَرِ سِنِّهِ وَمَرَضِهِ.
(رَابِعُهُم): الشَيخُ الطَبيبُ المُحَدِّثُ المُؤَرِخُ المُعَمِّرُ الشَيخُ مُحمدُ أَبو اليُسرِ ابنِ عَابدِينَ مُفْتِي الجُمْهُورِيةِ العَرَبِيةِ السُورِيةِ وَكَانَتْ إِجازَتَهُ لَيلَةَ 7 مُحَرَّمٍ سَنَةَ 1395هـ بِدَارِهِ قُرْبَ سَاحِةِ المُرجَا.
(خَامِسُهم): السَيدُ العَلَّامةُ المُعَمِّرُ مُحمدُ صَالِحُ بِنْ اَحمدَ الخَطَيبِ القَادِريِّ الحَسَنيِّ الدِمَشْقِيِّ أَجازَنِي بِمَنْزِلِهِ بِسَطْحِ جَبَلِ قَاسِيونَ بِدِمَشقَ بَعدَ صَلاةِ المَغْرِبِ لَيلَةَ 6 مُحَرَّمٍ سَنَةَ 1395هـ.وَأَهدَانِي ثَبْتَهُ المُسَمَّى (مُوجَزُ ثَبْتِ الدُّرَرِ الغَالِيَةِ في رِوَايةِ الأَسانِيدِ الدِّمَشقِيَّةِ العَالِيةِ).
وَكُلُّهُم إِلا الحَمزَاويِّ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُ مِنهُ حَديثَ الرَحمَةِ المُسَلْسَلِ وَسَأذْكُرهُ لأَخِي العَلَّامَةِ الصَدرِ حِفَاظَاً عَلى بَقَاءِ السِلْسِلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَها كَبيرُ أَثَرٍ عِندَنَا. فَأَقُولُ:
سَمِعتُ شَيخِيَ عَلَويَّ بِنْ عَباسٍ المَالِكيِّ يَقُولُ حَدَّثَنِيَ الشَريفُ مُحمدُ عَبدُ الحَيِّ الكِتانِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعتُهُ مِنهُ – وَهَكَذا تَسْتَمِرُ صِيغَةُ السَمَاعِ يَقُولُها كُلُّ شَيخٍ عَنْ شَيخهِ فَالكِتّانيِّ يَروِيهِ عَنْ أَبيهِ عَبدِ الكَبيرِ الكِتّانيِّ عَنِ الشَيخِ عَبدِ الغَنيِّ بِنْ أَبي سَعيدٍ الدَهلَويِّ عَنْ مُحمدِ عَايدٍ السِنديِّ صَاحبِ (الحاشيةُ على صَحيحِ البُخارِيِّ) وَغَيرِهِ عَنْ
…[310]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صَالِحٍ الفَلّاني عَنْ مُحمدٍ بِنْ سنّة(1) العُمَريِّ الفلّاني عَنِ المُعَمِّرِ الشَرِيفِ مُحمدٍ الوَلاتيِّ عَنْ مُحمدٍ بِنْ خَليلٍ المَعرُوفِ بِابنِ اَركماشَ الحَنَفيِّ عَنِ الحَافِظِ اِبْنِ حَجَرٍ العَسْقَلانيِّ بِأَسَانِيدهِ المُنتَهيةِ إِلى اِبنِ عُيَيْنة وَإِليهِ يَنتَهِي تَسَلْسُلُ الأَولِيةِ عَنْ عَمْرُو بِنْ دِينارٍ عَنْ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبدِ اللهِ بِنْ عَمرُو بِنِ العَاصِ عَنْ رَسولِ اللهِ قَالَ:
(الرَاحِمونَ يَرحَمُهُم الرَّحمنُ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِرحَمُوا مَنْ في الأَرضِ يَرحَمَكُم مَنْ في السَماءِ)
أَمَّا بَقِيةُ أَسَانِيدِ مَشَايِخِي لِهَذا الحَدِيثِ فَكُلُّهُم يَنتَهونَ بِطُرُقِهِم إلى اِبنِ حَجَرٍ العَسقَلانيِّ، وَلا حَاجَةَ إلى التَطوِيلِ.
وَخِتَامَاً أَرجُو أَنْ أَكُونَ قَدْ حَفِظْتُ السِّلْسِلَةِ بِمقدَارِ هَذا الجُهدِ المُتَواضِعِ، وَأُوصِي أَخِي العَلَّامةَ الصَدرَ بِمَا أَوصَانِي بِهِ مَشَايِخي الكِرامِ مِنْ رِعَايةِ الاِحتياطِ في النَّقلِ فَإِنَّهُ سَبيلُ النَجَاةِ وَأُوصِيهِ بِمَا أَوصَانِي بِهِ مَشَايِخي المَذكُورُونَ بِأَنْ لَا يَنسَانِي مِنْ صَالِحِ الدُعَاءِ في مَظَانِّ الإِجَابَةِ كَمَا أَنِّي لا أَنسَاهُ إِنْ شَاءَ اللهُ حَفِظَهُ اللهُ وَرَعاهُ وَأَيَّدَهُ وَسَدَّدَ خُطَاهُ، وَجَعَلهُ خَلَفاً لَخَيرِ سَلَفٍ وَالسَلامُ عَليهِ بِدْءاً أو خِتَامَاً.
وَآخِرُ دَعوَانا أَنِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
حَرَّرهُ الرَاجِي عَفوَ رَبهِ المَنَّانِ، مُحمدُ مَهدِيٌّ السَيدُ حَسنُ
المُوسَويُّ الخِرسَانُ
24 ذِي الحِجَّةِ الحَرامِ سَنَةَ 1407هـ
…[311]…
(1) كذا في المخطوطة.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[312]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[313]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[314]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[315]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[316]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[317]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إِجازَةُ السَّيِّدِ مَهديّ بِنِ السَّيِّدِ عَليّ الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
تَفَضَّلَ السَيدُ الأَجَلُّ المُحَققُّ العَلّامةُ السَيدُ مَهديٌّ بِنِ السَيدِ عَليٍ بِنِ السَيدِ حَسَنٍ بِنِ السَيدِ هَادِي صَدرِ الدينِ بِإجازَتِي شَفَوِياً بِالرِوايَةِ عَنْ شِيخَينِ لَهُ أَجَازُوهُ بِالرِوايَةِ: أَنْ أَروِي عَنهُ عَنهُمُ جَميعَ مَا صَحَّتْ لَهُمْ رِوايَتهُ عَنْ مَشَايخِهِم.
وَهُما: آيةُ اللِه السَيدِ حَسَنُ الصَدْرُ صَاحِبِ (تكمِلَةُ أمَلِ الآمِلِ).
وَآيةُ اللهِ السَيدُ عَبدُ الحُسَينِ شَرفُ الدِينِ قَدَّسَ اللُه سِرَّهُما.
وَكَانَ ذَلِكَ في دَارِهِ العَامِرَةِ في العُطيفِيةِ مِنْ بَلَدِ الكَاظِمَينِ سَلامُ اللُه عَلَيهِما بِتَاريخِ يَومِ الإِثنَينِ 13 شَهرِ ذِي القِعدَة الحَرامِ 1408 هِجريةٍ وَالمُوافِقِ 27 حُزَيرانَ شَمسِي غَربِي عَامَ 1988 مِيلاديةٍ.
…[318]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
إَجازَاتٌ كَتَبتُها لآخَرِينَ
[إِجاَزةٌ لِلسَّيِّدِ مُحمَّدٌ بِنِ السَّيِّدِ كَاظِمٍ بِنِ السَّيِّدِ عَلي القَاضِي]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
كَتَبْتُ إِجازَةً مُتَوسِطةً لِلسَيدِ السَنَدِ السَيدِ مُحمدِ بِنِ السَيدِ كَاظِمٍ بِنِ السَيدِ عَليٍ القَاضِي بِتَارِيخِ يَومِ الأَحَدِ 23/6/1410 هِجريةٍ.
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَلَويٍ البَحرَانيِّ بِنِ السَّيِّدِ سَعيدٍ البَلادِي]
وَكَتَبْتُ بَعدَهَا بِأَيامٍ قَلائِلَ لِلسَيدِ السَنَدِ السَيدِ عَلَويٍّ البَحرَانيِّ بِنِ السَيدِ سَعيدٍ البِلادِيِّ. بِتَارِيخِ يَومِ الأَربِعاءَ 26/6/1410هِجريةٍ.
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ كَلانترَ]
كَتَبتُ إِجازَةً لِلسَيدِ السَّنَدِ العَلَّامَةِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحَمَّدِ كَلَانتَرَ. بِتَارِيخِ يَومِ الإِثنَينِ 28/7/1410 هِجريةٍ.
…[319]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجازَةُ الشَيخِ مُحَمَّدٍ الجَواهِريِّ بِنِ الشَيخِ مُحمَّدِ تَقِيِّ بِنِ الشَيخِ عَبدِ الرَسُولِ]
وَكَتَبْتُ إِجازَةً لِلعَلّامةِ المِفْضَالِ الشَيخِ مُحمَّدِ الجَواهِريِّ بِنِ الشَيخِ مُحمدِ تَقيِّ بِنِ الشَيخِ عَبدِ الرَسولِ بِتَارِيخِ يَومِ الثُلَاثَاءَ 1/8/1410هـ أَو اليَومِ الَذِي بَعدَهُ مُباشَرةً.
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَلاءٍ الحِلِّيِّ]
وَكَتَبتُ إِجازَةً لِلسَيدِ عَلاءٍ الحِليِّ في شَهرِ صَفرٍ عَامَ 1414.
[إجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَبدِ السَتّارِ الحَسَنيِّ]
وَكَتَبتُ إِجازَةً لِلسَيدِ عَبدِ السَتّارِ الحَسَنيِّ في نَفْسِ الشَهرِ وَنَفسِ العَامِ.
…[320]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجازَةُ الَسَّيِّدِ عَبدِ الأَعْلَى السَّبزَواريِّ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
تَلَقَّيتُ بِطَلبٍ مِنِّي مِنْ قِبَلِ آيةِ اللهِ العُظْمَى السَيدِ عَبدِ الأَعلَى السَبزَواريِّ دَامَ تَأيِيدُهُ إِجازَةَ رِوايةٍ عَنْ مَشايِخِهِ قَدَّسَ اللُه أَسرَارَهُم. وَهِيَ مُوجَزَةٌ نِسبِياً، بِتَارِيخِ الإِثنَينِ 10 رَجَبٍ 1310 هِجريةٍ. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ. وَهِيَ مُرْفَقَةٌ بِهَذا الكَلامِ.
…[321]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[نصُّ الإجازَةِ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ وَالصَلاةُ وَالسَلامُ عَلى أَشرَفِ خَلقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلهِ الطَيِّبينَ الطَاهِرينَ وَبَعْدُ. فَقَدْ أَجَزْتُ لِجَنابِ السَيدِ السَّنَدِ المُعتَمَدِ صَفوَةِ العُلَماءِ العَامِلينَ العَلَّامَةِ البَارِعِ السَيدِ مُحَمَّدٍ الصَدرِ دَامَتْ تَأيِيداتُهُ أَنْ يَروِيَ عَنِّي جَميعَ مَا أَروِيهِ مِنْ الجَوامِعِ المُتَقَدِّمَةِ وَالمُتَأخِرَةِ في أَحَادِيثِ أَصحَابِنا الإِماميةِ وَمَجامِيعِ السُنَّةِ المُقَدَّسةِ عِندِ الجُمهُورِ رَفَعَ اللُه تَعَالَى شَأنَهُم عَنْ مَشَايخِي العِظامِ في الاِجتِهَادِ وَالإستِنادِ أَعْلامِ الدِينِ وَحَفَظَةِ شَرِيعَةِ سَيدِ المُرْسَلِينَ الشَيخِ مِيرِزَا مُحمدِ حُسَينٍ النَائِينيِّ وَالشَيخِ آقَا ضِياءِ الدِينِ العِراقيِّ وَالشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الغَرَويِّ الأَصفَهانيِّ وَالشَيخِ مُحمدِ جَوادٍ البَلاغيِّ رِضوَانُ اللهِ تَعَالى عَليهِم أَجمَعينَ وَمَشَايخِي في الاِستِنَادِ الشَيخِ عَبدِ اللهِ المَامَقانيِّ وَالشَيخِ عَبّاسٍ القُميِّ رِضوانُ اللهِ تَعَالى عَليهِم أَجمَعينَ عَنْ جَمْعٍ مِنهُم المُحَقِّقُ الهَرَويَّ الخُرَاسَانيِّ وَالمُحَدِّثُ النُورِيِّ عَنِ المُحَقِّقِ الأَنصَارِيِّ عَنْ جَماعةٍ مِنهُم صَاحِبُ (الجواهرُ) وَالمُولَى النَّراقيِّ عَنْ جَمَاعةٍ مِنهُم السَيدُ
…[322]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مَهديٌّ بَحرُ العُلومِ عَنْ جَماعةٍ مَنهُم الوَحيدُ البَهْبَهَانيِّ عَنْ جَماعةٍ مِنهُم جَمالُ الدينِ الخونسَاريِّ عَنْ جَمْعٍ مِنْهُم الخَاتون آبادِيِّ عَنْ جَمْعٍ مِنْهُم المَجْلِسيِّ الأَوَّلِ عَنْ جَمعٍ مِنهُم الشَيخُ الحُرُّ العَامِليِّ وَالشَيخُ البَهائِيِّ عَنْ جَمْعٍ مِنهُم وَالِدهُ عَنْ جَمَاعةٍ مِنهُم الشَهيدُ الثَانِي عَنْ وَالِدِهِ المَعروفِ بِابنِ الحُجَّةِ عَنْ جَمعٍ مِنهُم الشَيخُ صَالِحٌ بِنْ مُشرِفٍ العَامِليِّ عَنْ جَمْعٍ مِنهُم العَلَّامَةُ الحِليِّ عَنْ جَمعٍ مِنهُم المُحَقِّقُ الطُوسِيِّ عَنْ عَلَمِ الهُدَى السَيدِ المُرتَضَى عَنِ الشَيخِ المُفيدِ عَنْ جَمعٍ كَثيرٍ مِنهُم الشَيخُ الصَدوقُ (رِضوانُ اللهِ تَعَالى عَليهِم أَجمَعينَ) بِإسنَادِهِ عَنْ عَبدِ السَلامِ بِنْ صَالِحٍ الهَرَويِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبا الحَسَنِ الرِضَا يَقُولُ: رَحِمَ اللهُ عَبْداً أَحيَى أَمرَنَا فَقُلتُ لَهُ: كَيفَ يُحيِي أَمرَكَم؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُ عُلومَنَا وَيُعَلِّمُهَا النَاسَ فَإِنَّ النَاسَ لَو عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنَا لَاتَّبَعُونَا.
5 رَجَبٍ الُمرَجَّبِ 1410هـ
عَبدُ الأَعلى المُوسَويِّ السَبزَواريِّ
…[323]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[324]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[تبادُلُ الإجَازَةِ بينَ السَّيِّدِ محمَّد الصّدرِ والسَّيِّدِ محمَّدِ رِضا بِنِ السَّيِّدِ حسنِ الخِرسَانَ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
تَمَّ بِعَونِ اللهِ وَحُسنِ تَوفِيقهِ تَبَادُلُ الاِجازَاتِ بَينِي وَبَينَ العَلّامَةِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمدِ رِضَا بِنِ السَيدِ حَسَنٍ الخِرسَانَ المُوسَويِّ في الرَّدْحِ الأَوَّلِ مِنْ شَهرِ صَفرٍ عَامَ 1412 لِلهِجرَةِ المُبَارَكَةِ وَكَانَ الأَمرُ بِطَلَبٍ مِنِّي في هَذا التَبَادُلِ. وَقَدْ قَامَ (دَامَ عِزَّهُ) بِدَفعِ إِجازَتِهِ أَوَّلاً(1) ثُمَّ كَتَبْتُ لَهُ إِجازَةً ثَانِياً(2) وَكِلاهُما مُلْحَقٌ بَهَذا الدَفْتَرَ وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
وَإِجازَةُ الحُجَّةِ السَيدِ مُحمَّدِ رِضَا تَحتَوي عَلى ذِكْرِ اثنَينِ مِنَ المَشَايخِ. وَقَدْ عَدَّ لِي مِنْ مَشَايخِهِ جَماعَةً آخرين مِنهُم: السَيدُ أَبو القَاسِمِ الخُوئِيِّ وَالسَيدُ مُحمدُ صَادِقٌ بِحرُ العُلومِ وَالسَيدُ عَبدُ الأَعلى السَبزَواريِّ وَالسَيدُ مِيرِزَا حَسنٍ البُجْنَورديِّ وَالشَيخُ آغَا بُزُركٍ الطَهرانيِّ، وَالاِجازَةُ عَامَّةٌ فَهِيَ تَشمِلُ شَيخَهُ الشَيخَ حُسَينِ بِنِ الشَيخ عَليٍّ البَحرَانيِّ المُسَجَّلةِ إِجَازَتَهُ لَهُ في هَذا الدَفتَرِ ص25(3) مِنهُ. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
…[325]…
(1) أنظر: صفحة 326 من هذا الكتاب.
(2) أنظر: صفحة 334 من هذا الكتاب.
(3) أنظر: صفحة 57 من هذا الكتاب.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجَازَةُ مُحَمّدِ رِضَا المُوسَويِّ الخَرسانَ إَلِى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
الحَمدُ للهِ المُجيزِ لَنَا التَحَدُّثَ بِنَعمائِهِ وَالمُجِيرِ لِمَنْ طَلَبَ حُسنَ جِوارِهِ وَالمُخبِرِ عَنْ مَوائِدِ إِحسَانِهِ بِالوَحيِّ إِلى أَنبِيائِهِ صَلواتُ اللهِ عَليهِم أَجمَعينَ وَلا سِيَّما عَلى أَشرَفِهِم وَخَاتِمِهِم سَيدِنا وَنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلى أَوصِيائِهِ الأَئِمةِ الإِثنى عَشرِ المَعصُومِينَ المُطَهَرِينَ.
وَبَعدُ فَإِنَّ جَنَابَ العَلّامَةِ الجَليلِ المُحَقِّقِ النَبِيلِ العَالِمِ العَامِلِ وَالمُهَذَّبِ الفَاضِلِ السَيدِ مُحَمَّدٍ الصَدرِ أَيَّدَهُ اللهُ وَأَدامَ لَهُ التَوفِيقَ قَدْ اِستَجازَنِي لحُسِنِ ظَنِّهِ بِي في رِوايَةِ الحَديثِ تَأَسِّياً بَالسَّلَفِ الصَالِحِ مِنْ عُلَمائِنا رِضوَانُ اللهِ عَليهِم أَجمَعينَ وَلمّا كَانَ أَهْلاً لِذَلِكَ فَقَدْ أَجَزتُهُ بَعدَ الاِستِخَارِةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَروِيَ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَحَّتْ لَي رِوايتُهُ وَصَلُحَتْ مِنِّي إِجازَتُهُ فَلَهُ الرِوايَةُ عَنِّي بِحَقِ الإِجازَةِ العَامَّةِ لِكُلِّ مَنْ كَانَ أَهْلَاً مِمَنْ يَشَاءُ وَأَحَبَّ، وَإِنَّ لِي حَقُّ الرِوايَةِ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ آياتِ اللهِ العِظَامِ حُجَجِ الإِسْلامِ مِنْ عُلمائِنَا الأَعْلَامِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ
…[326]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
مِنْهُم عِدَّةُ طُرُقٍ في الرِوايَةِ عَنْ مَشَائِخهِ مُتَّصِلَةٌ إِلى أَرْبَابِ جَمِيعِ الكُتُبِ وَالمُصَنَّفاتِ مِنَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ في جَميعِ العُلومِ الإِسْلامِيةِ وَلا سِيَّما الكُتُبِ الأَرْبَعةِ المَشهُورَةِ وَالثَلاثَةِ المُتأَخِّرَةِ عَنْهَا (الوافي والوسائلُ والبحارُ) وَسَائِرِ كُتُبِ الحَديثِ وَالفِقْهِ وَالتَفْسِيرِ وَالكَلامِ، وَأَنا ذَاكِرٌ لَهُ في إِجازَتِي هَذهِ طَرِيقَينِ:
أَوَّلُهما: عَنْ سَيدِ مَشَائِخِي وَأَوَّلِ مَنْ شَرَّفَنِي بِالإِجازَةِ الإِمامِ العَلَمِ الفَرْدِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرَفِ الدينِ المُوسَويِّ العَامِليِّ فَقَدْ أَسعَدَنِيَ الحَظُّ وَأَسعَفَنِي بِزِيَارَتِهِ في دَارِهِ في مَدينَةِ صُورٍ في العَشْرِ الأَولَى مِنْ شَهرِ مُحَرَّمٍ الحَرَامِ سَنَةَ أَربَعٍ وَسَبعِينَ وَثَلاثِمائَةٍ بَعدَ الأَلْفِ فَأَنا أَروِي عَنهُ قَدَّسَ اللهُ نَفسَهُ الشَرَيفةَ عَنْ أَبيهِ السَيدِ الشَريفِ الفَقِيهِ يُوسُفَ عَنْ أُستَاذَيهِ العَلَمينِ الشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الكَاظِميِّ وَالشَيخِ المِيرِزَا حَبيبِ اللهِ الرَشتِيِّ أَمَّا الكَاظِميِّ فَيَروِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُم الشَيخُ حَسَنُ كَاشِفُ الغِطاءِ عَنْ كُلٍّ مِنْ أَبيهِ الشَيخِ جَعفَرَ وَالسَيدِ مُحمدِ جَوادٍ صَاحِبِ (مفتاحُ الكرامةِ) عَنِ الوَحِيدِ البَهْبَهانيِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ المُحَدِّثِ المَجلِسيِّ بِطُرُقِهِ إِلى جَميعِ الكُتُبِ وَالمُصَنَّفاتِ وَالأُصولِ المَذكُورَةِ في إِجازَاتِ (البحارُ) وَأَمَّا الرَشتِيُّ فَيَروِي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ مَشَائِخِ الإِسلامِ أَجَلِّهِم أُستَاذِهِ الشَيخِ المُرتَضَى الأَنصارِيِّ عَنِ المَولَى أَحمَدٍ النَراقِي عَنْ مَشَائِخهِ عَنْ أَبيهِ المُولَى مَهديِّ النَراقيِّ وَالعَلّامَةِ بِحرِ العُلومِ وَالسَيدِ عَليٍّ صَاحِبِ (الرياضُ) وَالشَيخِ جَعفَرَ صَاحبِ
…[327]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
(كشفُ الغطاءِ) وَالمِيرِزَا مُحمدِ مَهديٍ الشَهرستَانيِّ عَنِ الوَحيدِ البَهْبَهانيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ العَلَّامَةِ المَجلِسيِّ بِطُرُقِهِ المَوصُولَةِ بَأَئِمةِ الهُدَى صَلواتُ اللهِ عَليهِم أَجمَعينَ، وَقَدْ كَانَ لِسَيدِنا المُجِيزِ شُيوخٌ آخَرُونَ مِنَ الإِمَامِيةِ وَالزَيدِيةِ وَأَهلِّ السُّنَةِ ذَكَرَهُم في (ثَبْتُ الإثباتِ في سلسلةِ الرواةِ) المُشتَمِلُ عَلى مَا فِيهِ بَلاغٌ لِلإتِّصالِ بِالكُتبِ الإِسلامِيةِ وَبِمُصَنِّفيِها مِنَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ فَلِيَروِ حَفِظَهُ اللهُ وَنَفَعَ بِهِ عَنِّي مَا صَحَّتْ لِي رِوايتُهُ مِنْ هَذا الطَريقِ.
وَالطَريقُ الآخَرُ: عَنْ شِيخِ مَشَائِخِي العَلّامَةِ الصَالِحِ الأَمِينِ الشَيخِ حُسَينٍ البَلاديِّ القديحي طَيَّبَ اللهُ ثَراهُ فَقَدْ أَجَازَنِي في النَجَفِ الأَشْرَفِ عِندَ زِيارَتِهِ لَها في العَشرِ الثَانِي مِنَ الشَهرِ العَاشِرِ مِنْ شُهورِ سَنَةِ سِتٍ وَسَبعينَ بَعدَ الثَلاثِمَائَةِ وَالأَلْفِ وَقَدْ كَانَ يَرْوِي جَميعَ كُتُبِ أَهلِ الإِسلامِ الخَاصِّ مِنْهَا وَالعَامِّ عَنْ جُملَةٍ مِنَ العُلَماءِ الأَعلَامِ أَربَابِ النَقْضِ وَالإِبرَامِ مِنْهُم، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَجازَه السَيدُ أَبو تُرابٍ الخَونْسَاريِّ النَجَفيِّ عَنِ الشَيخِ مُحمدِ حُسينٍ الكَاظِميِّ عَنِ الشَيخِ المُرتَضَى الأَنصَاريِّ عَنِ المُولَى أَحمَدٍ النَراقيِّ عَنْ أَبيهِ مُحمدِ مَهديٍّ النَراقيِّ الغَفاريِّ عَنِ الشَيخِ يُوسُفَ العُصفورِ البَحرَانيِّ عَنِ الشَيخِ حُسَينٍ المَاحوزيِّ البَحرانيِّ عَنْ شَيخِهِ الشَيخِ سُلَيمانَ بِنْ عَبدِ اللهِ المَاحُوزيِّ البَحرَانيِّ عَنْ شَيخِهِ الشَيخِ عَليٍّ بِنْ سُلَيمانِ القدفي [القدمي] البَحرَانيِّ عَنِ الشَيخِ مُحَمدِ بَهاءِ الدِينِ عَنْ أَبيهِ عِزِّ الدينِ الحُسَينِ بِنْ
…[328]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
عَبدِ الصَّمَدِ الحَارِثيِّ الهَمَدانيِّ عَنْ شَيخِنَا زَينِ الدينِ الشَهيدِ الثَانِي بِجَمِيعِ طُرُقِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِلشَيخِ حُسَينٍ المَذكُورُ تَغَمَدَهُما اللهُ بِالحُبورِ في دَارِ الكَرامَةِ وَالسُرورِ، وَأَخْتِمُ هَذهِ الإِجازَةِ بِمَا رَوَاهُ رَئِيسُ المُحَدِّثينَ شَيخُنا الصَدُوقُ أَبو جَعْفَرَ مُحمدٍ بِنْ عَليٍّ بِنِ الحُسَينِ بِنْ بَابَويهِ القُميِّ المُتَوَفّى سَنَةَ 381 هـ في كِتَابِ (الأمالي) الَّذِي أَروِيهِ عَنْهُ كَبَقِيَّةِ كُتُبهِ بِالأَسَانِيدِ المُتَّصِلَةِ إِليهِ فَقَدْ رَوَى قَدَّسَ اللهُ نَفسَهُ الزَكِيةُ في المَجلِسِ الأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ (الأماليُّ) وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ فِيهِ مِنْهَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَحيَى بِنْ زَيدٍ بِنِ العَبَّاسِ بِنِ الوَليدِ البَزَّازِ بِالكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَليٍّ بِنِ العَبّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبراهِيمُ بِنْ بِشْرٍ بِنْ خَالِدٍ العَبْديِّ قَالَ: حَدَّثَنا عَمْروٌ بِنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنا أَبو حَمْزَةَ الثُمَالِّي عَنْ عَليٍ بِنِ الحُسَينِ قَالَ: القَولُ الحَسَنُ يُثْرِي المَالَ وَيُنَمِي الرِّزْقُ وَيُنِسئُ في الأَجَلِ وَيُحَبِّبُ إِلى الأَهلِ وَيُدْخِلُ الجَنَّةَ. اِنْتَهَى الحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَأُوصِيَهُ نَفَعَ اللُه بَهَ بِمَا أَوصَانِي بِهِ مَشَائِخِي رِضوَانُ اللهِ عَليهِم جَميعَاً مِنْ سُلُوكِ سَبِيلِ الاِحْتِياطِ الَّذِي لَا يَزِلُّ سالكه عَنِ الصِراطِ وَأَنْ يَصْرِفَ بَقِيةَ عُمرِهِ الشَريفِ في تَروِيجِ الدِينِ الحَنِيفِ وَعَليهِ بِتَقوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ في السِرِّ وَالعَلانِيةِ عَمَلاً بِقَولِهِ تَعَالَى شَأْنَهُ: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(1)، وَأَنْ لَا يَكونُ هَمُّهُ أَعزَّهُ اللُه وَأَعَزَّ بِهِ غَيرَ اللهِ تَعَالَى وَالمُسلِمين فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ: مَنْ أَصْبَحَ
…[329]…
(1) آل عمران: 102.
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَهَمُّهُ غَيرَ اللهِ فَلَيسَ مِنَ اللهِ وَمَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِالمُسلِمينَ فَلَيسَ مِنْهُمُ.
اِنْتَهَى وَبِهِ تَمَّتْ الإِجازَةُ صُبَيحَةَ يَومِ الثُلاثَاءِ الخَامِسِ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الحَرامِ مِنْ سَنَةِ أَلْفٍ وَأَربَعِمَائَةٍ وَإِثْنى عَشَرَ هِجرِيةٍ، مِنْ رَاجِي عَفْوِ رَبِّهِ الكَريِمِ مُحمدِ رِضَا المُوسَويِّ الخِرسَانِ.
…[330]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[331]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[332]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجَازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدُ الصَّدرِ لِلشَيخِ حِكْمَتْ بِنِ الشَيخِ حُسَينٍ المَوصِليِّ]
بِسمِهِ تَعَالى
كَتَبْتُ إِجازَةَ رِوايةٍ عَنِ المُهِمِّ مِنْ مَشَايخِي لِلأَخِ الشَيخِ حِكْمَت بِنِ الشَيخِ حُسَينٍ المُوصِليِّ بِتَارِيخِ 19/4/1314هـ وَهِيَ إِجازَةٌ مُختَصَرةٌ نِسبِيَّاً.
[إِجَازَةُ السَّيِّدِ مُحمَّدٍ الصَّدرِ لِلشَيخِ إِبراهِيمَ حَازِمٍ اللُّبنَانيِّ]
بِسْمِهِ تَعَالى
أَجَزتُ العَلّامَةَ الشَيخَ إِبراهيمَ حَازِمَ اللُّبنَانيِّ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَسْبَاطِ آيةِ اللهِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرَفِ الدينِ عَنْ جَميعِ مَشَايخِي بِإِجَازَةٍ مُتَوَسِطَةِ الحَجْمِ بِتَارِيخِ 14 رَجَبٍ 1415.
…[333]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ رِضَا الخِرسَانَ]
بِسْمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ الرِحمَنِ الرَحيمِ مَالِكِ يَومِ الدِينِ أَرْحَمُ الرَاحِمينَ أَحْكَمُ الحَاكِمينَ لا تُحْصَى نَعْمَائُهُ وَلا تُبْلَغُ آلاؤهُ ذي العَظَمَةِ وَالمَجْدِ وَالرِفْعَةِ وَعُلُوِّ الجَدِّ الَّذِي دَلَّنَا عَلى طَريقِهِ بِفَضْلِهِ وَمَكَّنَنَا مِنَ السَيرِ إِلى رَحمَتهِ بِلُطفِهِ وَأَسْبَغَ عَلَينَا سَوابِغَ نِعَمِهِ وَدَفَعَ عَنَّا رَوافِعَ نِقَمِهِ فَالحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا في عِلْمِهِ وَمِلءَ كَونِهِ وَمِدَادَ قَلَمِهِ وَعَدَدَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَأَحَاطَ بِهَ عِلْمُهُ وَكَمَا يَنْبَغِيَ لِكَرمِ وَجهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيدِنَا سَيدِ الخَلقِ أَجمَعينَ وَأَفْضَلِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ وَعَلى آلِهِ الطَيِّبينَ الطَاهِرينَ أَجمَعِينَ. وَاللَّعْنَةُ الدَائِمةُ عَلى أَعدَائِهِم أَجْمَعِينَ مِنَ اليَومِ إِلى قِيامِ يَومِ الدِينِ.
سَيدِي الأَخُ في اللهِ تَعَالَى العَلّامَةُ الجَليلُ حُجَّةُ الإِسلَامِ وَكَهْفُ الأَنَامِ الوَرِعُ التَقِيُّ وَالثَبْتُ الصَفيُّ السَيدُ مُحمدُ رِضَا نَجْلُ سَيدِنا وَمَولَانَا الأَجَـلُ الـمُقَدَّسِ آيةِ اللهِ السَيدِ حَسنٍ الخُرسَان قَدَّسَ اللهُ
…[334]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
رُوحَهُ الزَكِيّةَ النَقِيّةَ. أَسْبَغَ اللهُ عَلِيكَ شَآبِيبَ نِعَمِهِ وَرَفَعَ عَنْكَ بَوائِقَ نِقَمِهِ وَأَسْعَدَكَ في الدَرَجاتِ العُلَى وَرَزَقَكَ كُلَّ الخَيرِ في الآخِرَةِ وَالأُولَى إِنَّهُ على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ.
مَوْلايَ يَودُّ هَذا العَبْدُ الذَلِيلُ السَائِرُ في طَريقِ الذُنوبِ وَالمَلِيءُ بِالتَقصِيرِ وَالعُيوبِ أَنْ يَخُصَّكَ بِالتَحِيَّةِ وَالإِكرَامِ وَالشَّوقِ وَالاِحتِرَامِ وَيُجِيزُكَ بِالرِوايِةِ عَنْ مَشَايخِهِ العِظَامِ عَنْ شُيوخِهِم الكِرامِ حَتَّى يَنْتَهِي الإسنادُ إِلى الكُتُبِ المَشهُورَةِ وَالأَسنَادِ المَسطُورَةِ في الإِجازَاتِ المَحبُورَةِ المُنتَهيةِ في نِهايَةِ المَطَافِ إِلى السَادَةِ الوُلاةِ وَالذَادَةِ الحُماةِ حُجَجِ اللهِ عَلى خَلْقِهِ وَالهُدَاةِ إِلى حَقِّهِ شَآبِيبِ رِزْقِهِ أُصولِ الكَرَمِ وَأَولِياءِ النِّعَمِ مَوالِينَا المَعصُومِينَ سَلامُ اللهِ عَلِيهِم أَجمَعينَ الَّذِينَ هُمْ بَابُ اللهِ الأَعْظَمُ وَصِرَاطُهُ الأَقْوَمُ وَدِينُهُ الأَلزَمُ، وَبِهِم تَنْتَهِي السِلْسِلَةُ وَيُخْتَمُ الحَدِيثُ، بِالوصُولِ إِلى البَارِئِ العَظيمِ وَالرِحمَنِ الرَحيمِ رَبِّ العَالمَينَ. وَلَئِنْ كَانَ حَديثُ سِلْسِلَةِ الذَهَبِ قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَإِنَّ الأَخْبَارَ جَمِيعَاً إِنَّمَا تَكْتَسِبُ وَجُوبَ الطَاعَةِ وَقُدْسَ الأَهمِّيةِ بِهَذا الاِعْتِبَارِ دُونَ غَيرِهِ، فَالحَمْدُ للهِ عَلى هِدَايَتِهِ لِدِينِهِ وَالتَوفِيقِ لِمَا دَعَا إِليهِ مِنْ سَبِيلِهِ.
مَولَايَ: أَروُي بِالإجازَةِ الخَطِّيةِ أَو الشَفَويِةِ عَنْ عَدَدٍ مِنَ المَشَايِخِ الكِرَامِ الَّذِينَ أَذكُرُهُم فِيمَا يَلي مَعَ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ مَشَايِخِهِم وَيَبْقَى تَسَلْسُلُ الطُّرُقِ العُليَا مَوْكُولَاً إِلى مَواضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
…[335]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
فَأَعْلَى إِجازَاتِي هُوَ مَا صَدَرَ عَنْ شَيخِنِا العَلّامَةِ الأَجَلِّ آيةِ اللهِ المُحَقِّقِ المُلَّا مُحسِنِ الطَهرَانيِّ الشَهيرِ بِأَقَا بُزُركٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ الزَكِيةَ المُتَوَفّى عَامَ 1389 هِجريةٍ. طِبْقَاً لِمَشَايخِهِ المَذكُورِينَ في إِسنَادِهِ المُصَفَّى وَالمُتَصِلينَ بِالإِجازَاتِ المَسْطُورَةِ في الجُزءِ الثَالِثِ مِنْ (مُستَدرَكُ الوَسائِلِ) لِلحَاجِّ النُوريِّ الَّذِي هُوَ أَعلَى مَشَايخِ هَذَا الشَيخِ الجَلِيلِ المُجِيزِ زَادَ اللهُ عَليهِ مِنْ جَليلِ رَحْمَتِهِ.
كَمَا أَرْوِي بِالإِجَازَةِ الخَطِّيةِ عَنْ وَالِدِكُمُ المُقَدَّسِ سِيدِنا الأَجَلِّ آيةِ اللهِ السَيدِ حَسَنٍ خِرسَانَ عَنْ مَشَايخِهِ الأَرْبَعَةِ آيةِ اللهِ السَيدِ أَبو الحَسَنِ المُوسَويِّ الأَصْفَهانِيِّ وَالحُجَّةِ الشَيخِ مِيرِزَا مُحمدٍ العَسْكَرِيِّ الطَهرَانيِّ وَآيةِ اللهِ المُجَاهِدِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرفِ الدِينِ رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى أَجمَعينَ وَكَذَلِكَ العَلَّامَةِ الهُمامِ شَيخِ وَمُرْشِدِ الطَرِيقَةِ الرِفَاعِيةِ بِبَغْدادَ السَيدِ إِبرَاهِيمَ الرَاوِيُّ عُفِيَ عَنْهُ.
كَمَا أَروِي بِالإِجَازِةِ الخَطّيةِ عَنْ وَالِدِي المُقَدَّسِ الحُجَّةِ السَيدِ مُحَمَّدِ صَادِقٍ الصَدرِ عَنْ شَيخِهِ الوَحيدِ العَلَّامةِ الأَجَلِّ آيةِ اللهِ السَيدِ حَسَنِ الصَدرِ صَاحبِ (تَكْمِلةُ أمَلِ الآمِلِ) وَ (تَأسِيسُ الشِيعةِ لِعلُومِ الإِسلامِ).
كَمَا أَروِي بِالإِجازَةِ الخَطِّيةِ عَنْ شَيخِنِا الخَالِ عَلَمِ الهُدَى آيةِ اللهِ الشَيخِ مُرتَضَى آلِ يَاسِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ. عَنْ مَشَايخٍ ثَلاثَةٍ هُمْ سَيدُنَا العَلّامةُ المُحَقِّقِ السَيدُ عَبدُ الحُسَينِ شَرَفُ الدِينِ وَآيةُ اللهُ العُظمَى
…[336]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
السَيدُ حَسَنُ الصَدرُ وَحَضرَةُ العَلّامَةُ المُحَقِّقُ السَيدُ حُسَينٌ الهَمدانيِّ، إِلا أَنَّ الشَيخَ المُجيزَ أَجازَنِي عَنِ الأَوَّلَينِ دُونَ الأَخِيرِ.
وَأَروِي أَيضَاً بِإجازَةٍ خَطِّيةٍ عَنِ العَلّامَةِ الجَليلِ المُؤَرِّخِ المُحَقِّقِ السَيدِ عَبدِ الرَزَّاقِ المُقَرمِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ المُتَوفّى عَامَ 1391هـ ، وَلَهُ مَشَايخٌ عَديدُونَ: مِنْهُم آيةُ اللهَ المُلَّا مُحسِنُ الطَهرانيِّ الشَهيرِ بِأَغَا بُزُركٍ وَالعَلّامَةُ المُلَّا عَليٍّ بِنْ فَتْحِ اللهِ النَهاوَنديِّ المُتَوَفّى عَامَ 1322هـ وَالعَلَّامَةُ السَيدُ اَحمَدُ بِنْ إِبراهيمَ الطَهرَانيِّ المُتَوَفّى في النَجَفِ عَامَ 1332هـ وَالعَلّامَةِ الشَيخُ مُحمدُ صَالِحٌ بِنِ الشَيخِ اَحمَدُ بِنْ صَالِحٍ الطَعَّان البَحْرانيِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1333 بِالحَائِرِ. وَالعَلّامَةُ السَيدُ مُحمدُ عَليٍّ الشَاهُ عَبدُ العَظِيمِ المُتَوفّى سَنَةَ 1334هـ. وَالعَلّامَةُ الشَيخُ مُوسَى الكُرمَانشَاهِيِّ الحَائِريِّ المُتَوفّى سَنَةَ 1340هـ وَالعَلّامَةُ الحَاجُّ سَيدُ أَبو تُرابٍ الخَونساريِّ المُتَوفى سَنَةَ 1346 وَالعَلّامَةُ الشَيخُ عَليٌّ بِنِ الشَيخِ مُحمدِ رِضَا كَاشِفِ الغِطَا المُتَوفّى سَنَةَ 1350هـ وَالعَلّامَةُ المُفْتِيُّ السَيدِ مِيرِزَا حُسَينٌ النَقَويِّ اللَّكَنهَويِّ المُتَوَفّى سَنَةَ 1306هـ. وَغَيرَهُم.
كَمَا أَروِي أَيضَاً بِإِجازَةٍ خَطِّيةٍ عَنْ ابنِ عَمِّنَا الأَجَلِّ آيةِ اللِه السَيدِ رِضَا بِنْ آيةِ اللهِ السَيدِ صَدرِ الدِينِ الصَدرِ دَامَ مَحْفُوظَاً. وَيَذكُرُ لَهُ في إِجازَتِهِ ثَلاثَةً مِنَ المَشَايِخِ هُمْ وَالِدُهُ الجَليلُ وَآيةُ اللهِ المُجَاهِدُ السَيدُ عَبدُ الحُسَينِ شَرفِ الدينِ وَآيةُ اللهِ المُحَقِّقُ الشَيخُ أَغَا بُزُركٍ الطَهرانِيِّ قَدَّسَ اللهُ أَروَاحَهَم أَجمَعِينَ.
…[337]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
كَمَا أَروِي عَنْ اِبنِ عَمِّنَا الأَجَلِّ آيةِ اللهِ السَيدِ حُسَينٍ بِنِ السَيدِ أَبي جَعفَرٍ بِنِ السَيدِ صَدرِ الدينِ المُوسَويِّ العَامِليِّ الشَهَيرِ بِالخَادِميِّ أَو خَادِمِ الشَريعَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ. عَنْ مَشَايخِهِ الكِرامِ آياتِ اللهِ الحُجَجِ الأَعْلَامِ الشَيخِ مِرزا حُسَينٍ النَائِينيِّ وَالشَيخِ ضِياءِ الدينِ العِرَاقيِّ وَالسَيدِ أَبي الحَسَنِ الأَصفَهانيِّ وَالسَيدِ حَسَنٍ الصَدرِ وَالسَيدِ إِبراهِيمَ الاَصطَهبانَاتيِّ.
كَمَا أَروِي بِإِجازَةٍ شَفَويةٍ عَنِ العَلَّامةِ الجَليلِ الأُستَاذِ الدُكتُورِ حُسَينِ مَحفوظٍ أَيَّدَهُ اللهُ سُبحَانَهُ. وَقَدْ أَحَالَنِي عَلى مَطْبُوعٍ بِمَشايخِهِ سَوفَ يُصدِرُهُ وَلَمْ يَتَيَسّرَ إِلى حَدِّ الآنَ التَعَرُّفَ عَليهِ. إِلا أَنَّ إِجازَتَهُ مُطلَقَةٌ لِجَمِيعِ مَشَايخِهِ وَهُم عَدِيدونَ مِنَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ.
وَأروِي أَيضَاً بِإِجازَةٍ خَطِّيةٍ عَنْ سَيدِنا الجَليلِ آيةِ اللهِ العُظمَى السَيدِ عَبدِ الأَعلَى السَبزواريِّ دَامَ ظِلُّهُ عَنْ مَشَايخِهِ الكِرامِ وَالحُجَجِ العِظَامِ الشَيخِ مِرزا مُحمدِ حُسَينٍ النَائِينيِّ وَالشَيخِ آقَا ضِياءِ الدينِ العِراقيِّ وَالشَيخِ مُحمدِ حُسَينٍ الغَرَويِّ الأَصفَهانيِّ وَالشَيخِ مُحمدِ جَوادٍ البَلاغيِّ وَالشَيخِ عَبدِ اللهِ المَامَقانيِّ وَالشَيخِ عَبّاسٍ القُميِّ رِضوانُ اللُه عَليهِم أَجمَعينَ.
كَمَا أَروِي أَيضَاً عَنْ سَيدِنا أَخِيكُم الجَليلِ العَلّامةِ المُحَققِ السَيدِ مُحمدِ مَهديِّ الخِرسانِ أَدَامَهُ اللهُ وَأَعَزَّهُ بِإجازَةٍ خَطِّيةٍ كَبيرةٍ نِسْبِياً عَنْ مَشَايخِهِ مِنَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ. أَمَّا مَشَايخُهُ الخَاصَّةُ فَهَم العُلَماءُ الأَعْلامُ
…[338]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَالحُجَجُ الكِرامُ الشَيخُ مُحَمدُ مُحْسِنٌ الطَهرَانيِّ الشَهيرِ بِأَغَا بُزُركٍ وَالسَيدِ مُرتَضَى الخِلْخَاليِّ دَامَ ظِلُّهُ وَالسَيدِ مُحمدُ صَادِقٌ بَحرُ العُلومِ وَوَالِدُه المُقَدَّسِ آيةٌ اللهِ السَيدِ حَسَنٌ الخِرسانُ. وَمَشَايخُهُ مِنَ العَامَّةِ العَلَّامَةُ الجَليلُ السَيدُ عَلَويٌّ بِنْ عَبّاسٍ المَالِكيِّ وَالشَيخُ حَمَّادُ الأَنْصاريِّ التادمكتي وَالشَيخُ مُحمدُ أَبو اليُسرُ ابنِ عَابدِينَ مُفْتِي الجُمهورِيةِ العَرَبيةِ السُورِيةِ وَالسَيدُ العَلَّامةُ مُحمدُ صَالِحٌ بِنْ اَحمدَ الخَطيبُ القَادِريِّ الحَسَنيِّ الدِمَشقِيِّ.
كَمَا أَروِي أَيضَاً بِإِجازَةٍ شَفَويةٍ عَنْ ابنِ عَمِّنَا العَلَّامَةِ الجَليلِ المُحَققِ السَيدِ مَهديِّ بِنِ السَيدِ عَليٍّ الصَدرِ أَدَامَ اللهُ عِزَّهُ. عَنْ شَيخِهِ آيةِ اللهِ المُحَقِّقِ السَيدِ حَسَنِ الصَدرِ. وَكَذَلِكَ آيةِ اللهِ المُحَقِّقِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرَفِ الدينِ نَوَّرَ اللُه ضَرَيحَهُ.
فَليَروِ سَيديِ الأَخُ العَلّامةُ الجَليلُ جَمِيعَ مَا صَحَّتْ لِي رِوايَتَهُ وَثَبُتَتْ دِرَايَتُهُ عَنْ هَؤلاءِ المَشَايخِ عَنْ مَشَايخِهِم العِظَامِ قَدَّسَ اللهُ أَروَاحَهُم بِأَسَانِيدِهِم المُتَّصِلَةِ إِلى السَلَفِ الصَالِحِ.
وَكَذَلِكَ فَليَروِ وَلَدُكُم العَلَّامَةُ الصَفِيُّ وَالمُهَذَّبُّ النَقِيُ المِفْضَالُ السَيدُ عَبدُ الهَادِي أَدَامَ اللُه عِزَّهُ طِبْقَاً لِنَفْسِ هَذهِ الإِجازَةِ وَهَؤلاءِ المَشَايخِ رَحِمَهُم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَدْ سَبَقَ لَهُ دَامَ تَوفِيقُهُ أَنْ طَلَبَ مِنِّي ذَلِكَ قَبْلَ زَمَانٍ غَيرِ قَصِيرٍ وَلَمْ أَمْتَثِلْ أَمرَهُ إِلى حَدِّ الآنَ. وَأَنا مِنْ ذَلِكَ خَجِلٌ مُتَأَسِفٌ. فَأَغْتَنِمُ هَذهِ الفُرصَةِ لأَدَاءِ هَذا الحَقِّ المُقَدَّسِ.
…[339]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وَلَا يَنْبَغِيَ أَنْ أَغْفَلَ وَأَنا في نِهَايَةِ الحَديثِ عَمَّا لِمْ يِغْفَلهُ المَشَايخُ الكِرَامُ مِنَ الإِيصَاءِ بِالاِحتِيَاطِ وَمُلَاحَظَةِ جَادَّةِ الصِراطِ الَّذِي مَنْ حَادَ عَنْهُ هَلَكَ وَمَنْ سَارَ عَلَيهِ وَصَلَ. وَقَدْ أَوصَانِي وَالِدُكُم المُقَدَّسُ شَفَويَاً عِندَ إِجازَتِهِ بَمَزِيدِ الاِحتِياطِ أَكثَرَ مِنْ غَيرِهِ. وَنَصَّ عَلى مَنْعِ الاِجازَةِ عَنْ كُلِّ حَلِيقِ اللِّحيَةِ. وَهُوَ أَمْرٌ لَمْ يَلْتَفِتْ إِليهِ الآخَرُونَ بِدَقيقِ مُلَاحَظَتِهِ وَعَظِيمِ وَرَعهِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ الزَكِيَةُ. فَيَبْقَى هَذا الشَرْطُ مُتَسَلْسِلاً بِإِجازَاتِي عَنْهُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
جَعَلَنا اللهُ وَإِيَّاكُم في مُستَقَرِّ رَحمَتِهِ وَفِي بُحْبُوحَةِ عِنَايَتِهِ وَرَفَعَنا إِلى دَرَجاتِهِ العُلَى وَالنُورِ الأَسْنَى وَالأُفُقِ المُبينِ وَحَشَرَنا جَمِيعَاً مَعَ سَيدِ المُرسَلِينَ وَآلِهِ الطَاهِرينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِم أَجمَعِينَ، وَدَفَعَ عَنْا وَعَنْكُم وَعَنْ كُلِّ المُؤمِنينَ وَالمُؤْمِناتِ كُلَّ مَكرُوهٍ في الدَارَينِ وَأَرَانا وَإِيَّاكُم كُلَّ مَا تَقَرُّ بَهَ العَينُ إَنَّهُ وَلِيُّ التَوفِيقِ. وَدُمْتُم لِمُخلِصِكُم.
تمَّ تَدبِيجُهَا بِتَارِيخِ السَادِسِ مِنْ صَفَرٍ عَامَ 1412هـ لِلهِجْرَةِ عَلى مُهَاجِرِهَا آلافُ الثَنَاءِ وَالتَحْيَّةِ.
مُحَمَّدُ بِنْ مُحَمَّدِ صَادِقٍ
الصَدْرُ المُوسَويُّ
…[340]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[341]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[342]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[343]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[344]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[345]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[346]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
[إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدْرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ هَادِي بِنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ رِضَا الخِرْسانِ]
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَحمنِ الرَحيمِ مَالِكِ يَومِ الدِينِ عَلى جَزِيلِ نِعَمِهِ وَدائِمِ كَرَمِهِ وَوَاسِعِ رَحمَتِهِ وَوَافِرِ مِنَّتِهِ، فَهوَ الرِحمنُ الرَحيمُ الغَافِرُ لِلذَنْبِ العَظَيمِ وَالمُدِيمُ لِلكَرَمِ العَمِيمِ وَالمُجْزِلُ لِلعَطاءِ الجَسِيمِ وَهُوَ السَاتِرُ لِلقَبِيحِ وَالكَاشِفُ لِلجَمِيلِ كَريمُ العَفْوِ حَسنُ التَجَاوِزِ سَرِيعُ الرِضَا لَهُ الأَسمَاءُ الحُسنَى الحَنَّانُ المَنَّانُ ذُو الجَلالَ وَالإِكْرَامِ الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَجْوَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَصَلَّى اللهُ عَلى خَيرِ خَلْقِهِ وَسَيدِ أَنبِيائِهِ وَرُسُلِهِ وَخَاتِمِ أَنْبيائِهِ وَسَيدِ أَصْفِيائِهِ وَعَلى آلِهِ الطَيبينَ الطَاهِرينَ المَعصُومينَ المُكرَّمينَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
السَلامُ عَلَيكَ أَيُّها الأَخُ الصَفيُّ وَالوَلِيُّ الوَفيُّ جَامِعُ خِصَالِ الكَمَالِ وَالعَلَّامَةُ المِفْضَالُ السَيدُ مُحَمَّدُ هَادِي بِنِ السَيدُ مُحمدِ رِضَا الخِرسانَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبِرَكاتُهُ. وَفَّقَكَ اللهُ سُبحَانهُ بِعَونِهِ وَحُسْنِ تَوفِيقِهِ
…[347]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
لِكُلِّ خَيرٍ وَدَفَعَ عَنْكَ كُلَّ سُوءٍ وَأعطَاكَ في دُنيَاكَ وَآخِرَتِكِ مَا تَتَمنَّاهُ وَتَرضَاهُ إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ.
وَبَعْدُ، فَقَدْ وَجَدْتَنِي أَنا المُذْنِبُ الذَلِيلُ مُتَشَرِّفَاً بِالرِوايَةِ بِالإِجازَةِ عَنِ المرحُومِ المُقَدَّسِ سَيدِنَا آيةِ اللهِ السَيدِ حَسَنٍ خِرسانٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، جَدِّكَ المُكَرَّمِ المُعَظَّمِ زَادَ اللهُ شَرَفَهُ وَأَعلى في الأُخرَى دَرَجَتَهُ. فَطَلَبْتَ مِنِّي حِفْظَ هَذهِ السِلْسِلَةِ الكَريمَةِ في شَخْصِكَ الكَرِيمِ، بِإِجَازَتِي لَكِ بِالرِوايَةِ عَنْ ذَلِكَ السَيدِ العَظِيمِ.
وَقَدْ سَبَقَتْ لَكَ مِنِّي الإِجازَةُ الشَفَويِةُ الإِجمَالِيةُ قَبْلَ مَا يَقْرُبُ مِنْ عَامٍ. وَهَا اَنَا ذَا أُسَجِلُهَا بِالصُورَةِ الكَتْبِيَّةِ لِتَبْقَى لَدَيكَ ذِكْرَى لِهَذَا المُذنِبُ الذَلِيلِ كَاتِبِ هَذهِ الحُروفِ، وَلَدَى مَنْ تَجِدُ المَصْلَحَةَ في حِينِهِ إِعطَاءُ الإِجَازَةِ عَنْهَا وَعَنْ غَيرِهَا مِمَنْ لَكَ حَقُ الإِجازَةِ عَنْهُم إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
فَارْوِ عَنِّي أَدَامَ اللهُ سَعْدَكَ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ عِنْدَكَ مَا صَحَّتْ لِي رِوايَتُهُ عَنْ سَمَاحَةِ آيةِ اللهِ جَدِّكَ المُقَدَّسِ عَنْ مَشَايخِهِ الَّذِينَ صَحَّتْ لَهُ الرِوَايَةُ عَنْهُم. وَهُمْ خَمْسَةٌ بِحَسَبِ الإِجازَةِ الكَتْبِيَّةِ الَّتِي شَرَّفَنِي بِها يَومَئِذٍ.
أَوَّلُهُم: زَعَيمُ المُسلِمِينَ وَسَيدُ المُتَأخِرِينَ أُستَاذُهُ الأَكْبَرُ المَرحُومُ السَيدُ أَبو الحَسَنِ المُوسَويِّ الأَصفَهانيِّ رَحِمَهُ اللهُ.
وَثَانِيهُمُ: العَلَّامَةُ الهُمامُ شَيخُ وَمُرشِدُ الطَرِيقَةِ الرِفَاعِيةِ بِبَغْدَادَ السَيدُ إبراهيم الرَاويِّ عُفِيَ عَنهُ. وَهِيَ مِنَ الإِجازَاتِ المُهِمَّةِ عِندَهُم.
…[348]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
وثالثُهُم: الحبرُ الجليلُ الحجَّةُ المرحومُ الشيخُ مِيرزَا مُحمَّدٌ العَسكرِيُّ الطَّهرانِيُّ نَزيلُ سامراءَ رحمَهُ اللهُ.
ورابِعُهُم: بَقيَّةُ السَّلَفِ شيخُنا الحجَّةُ المحقِّقُ الثَّبْتُ الشيخُ آغَا بُزُرْكِ الطَّهرانيِّ.
وخامِسُهُم: سيّدُ الطائِفَةِ الحبرُ المجاهِدُ الحجَّةُ السيِّدُ عبدُ الحُسَينِ شَرفُ الدِّينِ العامِليُّ رحمهُ اللهُ.
وَلَمْ يُلَمِحُ سيدي المُقَدَّسُ إِلى مَشَايخِ هَؤلاءِ الخَمْسَةِ غَيرَ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ الرُجُوعَ إِلى مَصَادِرَ عَدِيدَةٍ حَولَ ذَلِكَ وَأَشْهَرِهَا الجُزْءُ الثَالِثُ مِنْ (مُسْتَدْرَكُ الوَسَائِلِ) لِلحَاجِّ النُوريِّ وَ (ثِبْتُ الإِثبَاتِ) لِلسَيدِ الحُجَّةِ السَيدِ عَبدِ الحُسَينِ شَرَفُ الدِينِ وَ (الإسنَادُ المُصَفَّى) لِلشَيخِ اَغَابُزُركٍ الطَهرَانيِّ وَعَدَدٍ مِنَ الإِجازَاتِ المَكتُوبَةِ لَدَى المَشَايِّخِ الكِرَامِ حَفظَ اللهُ المُوجودِينَ وَقَدَّسَ أَسْرَارَ المَاضِينَ. وَالَّتِي مِنْهَا إِجازَةُ آيةِ اللهِ السَيدِ حَسَنٍ الصَدرِ صَاحِبِ (تَكمِلَةُ أَمَلِ الآمِلِ) لِآيةِ اللهِ الشَيخِ اَغَا بُزُركٍ وَإِجازَةُ الشَيخِ اَغَا بُزُركٍ لِلسَيدِ مُحَمَّدِ صَادِقٍ بَحْرِ العُلومِ وَاِجازَةُ الشَيخِ حُسَينٍ البَحرَانيِّ لِلحُجَّةِ وَالِدِكَ المُعَظَّمِ السَيدِ مُحَمَّدِ رِضَا الخِرسَانَ دَامَ تَأيِيدُهُ. فَإِنَّها كُلَّها مِنَ الإِجازَاتِ المُفَصَّلَةِ وَالمُتَوسِّطَةِ حَسَبَ عِلْمِي، وَنُسَخُها مُتَوَفِرَةٌ نِسْبِياً وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ.
هَذا، وَلَكَ أَيُهَا الأَخُ الصَفِيُّ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي عَنْ سَيِّدِي الحُجَّةِ، عَنْ مَشَايخِهِ مَا صَحَّ لَنَا رِوَايَتُهُ إِلى مَنْ تَشَاءُ مِمَنْ تَجِدُ فِيهِم القَابِلِيّةَ وَالمَصلَحَةَ، مُرَاعِياً طَرِيقَ الاِحتِياطِ وَالسَّدادِ.
وَمِنَ اللهِ نَسْتَمِدُّ التَوفِيقَ، وَلَا يَنْبَغِيَ أَنْ أَغْفَلَ عَنْ رَجَائِي مِنْكَ
…[349]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الدُعَاءَ في مِنَازِلِ التَوَجُّهِ وَأَوقَاتِ الإِجَابَةِ، حِينَ كَثُرَتِ الحَاجَةُ إِلى الدُعَاءِ وَتَعَسَّرَتْ طُرُقُ البَلَاءِ. وَاللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الوَلِيُّ الرَحيمُ القَديرُ السَمِيعُ المُجِيبُ. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى نَبِينَا الكَرَيمِ وَآلِهِ الطَاهِرِينَ.
وَدُمْ لِمُخْلِصِكَ مُحَمَّدٍ بِنْ مُحَمَّدِ صَادِقٍ بِنْ مُحَمَّدِ مَهْدِيٍ بِنْ إِسمَاعِيلَ الصَدْرِ المُوسَويِّ الغَرَوِيِّ مَولِدَاً وَمَنْشَأً وَمَدْفَنَاً إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
كُتِبَتْ في اليَومِ الثَالِثِ عَشَرَ مِنْ رِبِيعٍ الثَانِي
عَامَ 1408 لِلهِجْرَةِ النَبَوِيةِ
…[350]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
صورة من النسخة الخطية للإجازة
…[351]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[352]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
…[353]…
الإجازات عن الأئمة الهداة، السيد محمد الصدر
الفهرس
مقدّمةُ السَّيِّد مقتدى الصَّدر (أعزَّه الله) 5
إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ لِلعلامة السَّيِّدِ عَبدِ السَّتّارِ الحَسَنيِّ 11
إجازَةُ العلامة السَّيِّدِ عَبدِ السَّتّارِ الحَسَنيِّ للسَّيِّد مقتدى الصَّدر (أعزَّه الله) 17
مقدّمةُ هيئةِ تراثِ الشَّهيدِ السَّعيدِ السَّيِّدِ مُحمَّدٍ الصَّدْر 25
ثَبْتُ الإِثبَاتِ فِي سِلْسِلَةِ الرُّوَاةِ 37
[مشايخ السَّيِّد عبد الحسين شرف الدّين] 39
[مشايخه من الإمامية] 39
[مشايخه من الزّيدية] 43
[مشايخه من أهل السّنة] 44
إجازَةُ أغا بُزُرْك للشيخ سليمان ظاهر النباطي 53
إجازَةُ الشّيخ حسين البحراني للسَّيِّد محمَّد رضا الخرسان 57
[تكمِلَة] 65
إجازَةُ الشّيخ مرتضى آل ياسين للسَّيِّد محمَّد محمَّد صادق الصَّدر 67
إجازَةُ السَّيِّد محمَّد صادق الصَّدر للسَّيِّد محمَّد محمَّد صادق الصَّدر 69
[إجَازَةٌ شفوية مِنَ السَّيِّد حسن الخِرسان للسَّيِّد محمَّد الصَّدر] 78
إجازَةُ الشّيخ آقا بُزُرك الطَّهراني للسَّيِّد محمَّد الصَّدر 80
[نَصُّ الإجازَةِ] 82
إجازَةُ السَّيِّدِ عبدِ الرَّزاقِ المقرَّمِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدرِ 85
[نَصُّ الإجازَةِ] 86
إِجازَةُ السَّيِّدِ حَسنِ الخِرسانِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدرِ 95
إجازةُ الدّكتورِ حسينِ محفوظِ للسَّيِّدِ محمَّدِ الصَّدْر 98
إجازةُ صاحبِ التكمِلَةِ لآقا بُزُرْك 101
مُقدّمَة 104
[فوائد الإجازة] 105
[الاختِلافِ في تَوَقُّفِ العَمَلِ بالحَدِيثِ عَلى الإجَازَةِ] 108
[إشكالاتٌ مِن قِبَلِ القائِلينَ بتوقُّفِ العَمَلِ بالرِّواياتِ على الإجازةِ على خلافِ المشهورِ القائلينَ بالفوائدِ العَشْرِ] 118
[طُرُقُ الرِّوايَةِ] 123
[مَشَايخُ الإِجازَةِ] 123
أما الطريقُ إلى الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطبقةِ الأُولى 126
وأَما طريقُ الرِّوايةِ عَنْ رجالِ الطَّبقةِ الثانيةِ 161
وَأمّا طريقُ الرِّوايَةِ عَنْ رجالِ الطبقةِ الثالثةِ 178
وَأمّا طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطَبَقةِ الرَابِعةِ 196
وَأَما طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجالِ الطَبَقةِ الخَامِسَةِ 199
وَأَمّا طَريقُ الرِّوايةِ عَنْ رِجَالِ الطَبَقةِ السَادِسَةِ 209
وَهُنا فَوائِدٌ يَنْبَغِي تَذْييلُ هَذهِ الإِجازَةِ العَزيزةِ بِها 236
مَلحوظَاتٌ 249
إِجازَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مُسْتَفادَةٌ مِنَ المَخْطُوطَ 251
إِجازَةُ السَّيِّدِ رِضا الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ 260
[نَصُّ الإِجَازَةِ] 261
إِجَازةُ السَّيِّدِ الخَادِمي لِلسَّيِّدِ مُحمَّدِ الصَّدر 264
إِجَازَةُ السَّيِّد مُحمَّد الصَّدرُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّد مَهدِي الخِرسَان 267
[ملاحظاتٌ ضروريَّةٌ حولَ الإجازاتِ] 278
إِجَازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ مَهدِيِّ الخِرسَانِ لِلسَّيِّد مُحَمَّدٍ الصَّدرِ 304
[نصُّ الإِجازَةِ] 306
إِجازَةُ السَّيِّدِ مَهديّ بِنِ السَّيِّدِ عَليّ الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ 318
إَجازَاتٌ كَتَبتُها لآخَرِينَ 319
[إِجاَزةٌ لِلسَّيِّدِ مُحمَّدٌ بِنِ السَّيِّدِ كَاظِمٍ بِنِ السَّيِّدِ عَلي القَاضِي] 319
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَلَويٍ البَحرَانيِّ بِنِ السَّيِّدِ سَعيدٍ البَلادِي] 319
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ كَلانترَ] 319
[إِجازَةُ الشَيخِ مُحَمَّدٍ الجَواهِريِّ بِنِ الشَيخِ مُحمَّدِ تَقِيِّ بِنِ الشَيخِ عَبدِ الرَسُولِ] 320
[إِجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَلاءٍ الحِلِّيِّ] 320
[إجازَةٌ لِلسَّيِّدِ عَبدِ السَتّارِ الحَسَنيِّ] 320
[إِجازَةُ الَسَّيِّدِ عَبدِ الأَعْلَى السَّبزَواريِّ] 321
[نصُّ الإجازَةِ] 322
[تبادُلُ الإجَازَةِ بينَ السَّيِّدِ محمَّد الصّدرِ والسَّيِّدِ محمَّدِ رِضا بِنِ السَّيِّدِ حسنِ الخِرسَانَ] 325
[إِجَازَةُ مُحَمّدِ رِضَا المُوسَويِّ الخَرسانَ إَلِى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ] 326
[إِجَـازَةُ السَّيِّدِ مُحَـمَّدُ الصَّدرِ لِلشَيخِ حِكْـمَتْ بِنِ الشَيخِ حُسَينٍ الـمَوصِليِّ] 333
[إِجَازَةُ السَّيِّدِ مُحمَّدٍ الصَّدرِ لِلشَيخِ إِبراهِيمَ حَازِمٍ اللُّبنَانيِّ] 333
[إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ رِضَا الخِرسَانَ] 334
[إِجازَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الصَّدْرِ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ هَادِي بِنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ رِضَا الخِرْسانِ] 347